← История

История · id 22788

الصلة في تاريخ أئمة الأندلس لابن بشكوال

ابن بشكوال

Полный текст (649 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

ومن تفاريق الأسماء حبيب بن أحمد بن محمد بن نصر بن غره سان مولى الإمام هشام بن عبد الرحمن بن معاوية؛ المعروف: بالشطجيري الشاعر الأديب: من أهل قرطبة؛ يكنى أبا: عبد الله. روى عن أبي علي البغداذي، وقاسم بن أصبغ. وروى عن ثابت بن قاسم بن ثابت كتاب الدلائل في شرح غريب الحديث، وأخذ أيضا عن أبي بكر بن القوطية وغيره ودون شعر يحيى بن حكم الغزال ورتبه على الحروف. ذكره أبو إسحاق بن شنظير وقال: مولده في شوال سنة أربع وعشرين وثلاث مائة وروي عنه أيضاً أبو عمر المقرىء، وقاسم بن هلال قال ابن عتاب: وخرج من قرطبة سنة أربع وأبع مائة. وهو ابن ثمانين سنة. حيون بن خطاب بن محمد: من أهل تطيلة؛ يكنى: أبا الوليد. يروي عن أبي العاصي حكم بن إبراهيم المرادي، وأبي محمد بن أرفع رأسه، وسهل بن إبراهيم الأستجي، وأبي محمد الأصيلي، وابن الهندي، وابن العطار وغيرهم كثيرا ورحل إلى المشرق وحج ولقي الداودي، والقابسي، والبراذعي وغيرهم وله كتاب جمع فيه رجال رجاله الذين لقيهم. حدث عنه أبو عبد الله محمد بن سمعان الثغري وغيره.

стр. 142

حنظلة بن عبد الرحمن بن حنظلة الأموي؛ يكنى: أبا القاسم. روى عن أبي حفص عمر بن محمد الجمحي وغيره. حدث عنه الصاحبان. وتوفي سنة إحدى وثمانين وثلاث مائة. حسان بن مالك بن أبي عبدة: من أهل قرطبة، يكنى: أبا عبدة. روى عن أبي بكر الزبيدي، وأبي عثمان بن القزاز وغيرهما. وكانت من جلة الأدباء وعلمائهم. روى عنه أبو مروان الطبني، وقال: توفي في شوال سنة ست عشرة وأربع مائة. حمام بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن أكدر بن حمام بن حكم بن سليمان ابن عبد الرحمن بن صالح الأطروش: من أهل قرطبة، يكنى: أبا بكر. ذكره أبو محمد بن حزم وقال: كان واحد عصره في البلاغة، وفي سعة الرواية، ضابطاً لما قيد. روى عن أبي محمد الباجي، وابن عائذ، وابن مفرج فأكثر. شديد الانقباض لا أدي أحدا سلم من الفتنة سلامته مع طول مدته فيها، فما شارك قط فيها بمحضر ولا بيد ولا بلسان، مع ذكائه وحزمه وقيامه بكل ما يتولى. حسن الخط قويا على النسخ ينسخ من نهاره نيفا وعشرين ورقة، حسن الشعر، حسن الخلق، فكه المحادثة، ولي قضاء يابرة وشنترين والأشبونة وسائر الغرب أيام المظفر وأخيه. ودولة المهدي وسليمان والمؤيد. وتوفي ﵀ بقرطبة. في رجب سنة إحدى وعشرين وأربع مائة. ودفن بالربض وصلى عليه القاضي يونس بن عبد الله، وكان مولده سنة سبع وخمسين وثلاث مائة. حماد بن عمار بن هاشم الزاهد: من أهل قرطبة، يكنى: أبا محمد. روى عن أبي عيسى الليثي وغيره، وكانت له رحلة إلى المشرق حج فيها ولقي

стр. 143

بالقيروان أبا محمد بن أبي زيد الفقيه وروى عنه، وأبا القاسم الجوهري وغيرهما. وكان رجلا صالحا زاهدا ورعا شهر بالخير والصلاح وإجابة الدعوة. وكان الناس يقصدون إليه ويستنفرونه الدعاء ويتبركون بلقائه ورؤيته. ودعاه علي بن حمود إلى قضاء قرطبة فصرف الرسول على عقبيه وانتهره. ولم يعرض له علي بعد ذلك. وخرج إلى طليلطة فاستوطنها إلى أن توفي بها سنة إحدى وثلاثين وأربع مائة. وكان قد ينف على مائة عام. حدث عنه حاتم بن محمد وغيره. ذكر تاريخ وفاته وبعض خبره ابن مطاهر. وقال ابن حيان توفي في ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين وأربع مئة. حمد بن حمدون بن عمر القيسي: من أهل قرطبة، يكنى: أبا شاكر. ذكره الحميدي وقال فيه: له حظ من الأدب والشعر. يروى عن القنازعي. قرأنا عليه وسمعته ينشد في صفة قلم العالم: قلمٌ حدُّ شباه ... لكتاب العلم خاص طائع لله جل الل ... هـ للشيطان عاص كلما خط سطورا ... بمعاني العلم غاص ومات بعد الثلاثين والأربع مئة. حمزة بن سعيد بن عبد الملك: من أهل غرناطة، يكنى: أبا الحسن. روى الحديث وأمعن فيه. وكان: من أهل الفقه والنفوذ في الكلام عليه. وتوفي يوم الأحد منتصف جمادى الآخرة من سنة ثلاث وستين وأربع مائة. حاتم بن محمد بن عبد الرحمن بن حاتم التميمي، يعرف: بابن الطرابلسي: من أهل قرطبة وأصله من طرابلس الشام، يكنى: أبا القاسم.

стр. 144

روى بقرطبة عن أبي حفص عمر بن حسين بن نابل، وأبي بكر التجيبي، والقاضي أبي المطرف بن فطيس، ومحمد بن عمر بن الفخار، وأبي عمر الطلمنكي، وحماد الزاهد، وأبي محمد بن الشقاق الفقيه وجماعةٍ سواهم. ورحل إلى المشرق سنة اثنتين وأربع مائة فبقي بالقيروان عند أبي الحسن القابسي الفقيه ولازمه في السماع والرواية حتى سمع عليه أكثر روايته إلى أن توفي الشيخ أبو الحسن في جمادى الأول سنة ثلاث، فرحل إلى مكة حرسها الله بقية عامه وحج فيه ولقي أبا الحسن أحمد بن إبراهيم بن فراس العبقي وكان أحد المسندين الثقات فقرأ عليه وأجاز له، ولقي أبا سعيد السجري راوي كتاب مسلم فحمله عنه، وأبا بكر بن عزرة فأخذ عنه وأجازه. ثم انصرف إلى القيروان سنة أربع ولم يكتب بمصر عن أحد شيئا فبقي بالقيروان في مقابلة كتبه، وانتساخ سماعاته من أصول الشيخ أبي الحسن وأخذها عن أبي عبد الله محمد بن مناس القروي، وأبي جعفر أحمد بن محمد بن مسمار، وأخذ عن أبي عبد الله محمد ابن سفيان المقرىء كتابه الهادي في القراءات، وجالس أبا عمران الفاسي الفقيه، وأبا بكر ابن عبد الرحمن الفقيه، وأبا عبد الملك مروان بن علي البوني وأخذ عنهم كلهم وهم جلة أصحابه عند أبي الحسن القابسي وممن ضمهم مجلسه وشهد معهم السماع عليه. ثم انصرف إلى الأندلس وقد جمع علما كثيرا، وسكن طليلطة مدة وروى بها عن أبي محمد بن عباس الخطيب، وأبي بكر خلف بن أحمد، وأبي محمد بن ذنين، وأبي مغلس وغيرهم. ولقي بها أبا الحسن علي بن إبراهيم التبريزي وسمع عليه تفسير القرآن للنقاش. وسمع ببجانة من أبي القاسم الوهراني وغيره. قال أبو علي: كان أبو القاسم هذا ممن عني بتقييد العلم وضبطه، ثقة فيما يروي وكتب أكثر كتبه بخطه وتأنق فيها. وكان حسن الخط.

стр. 145

وذكره شيخنا أبو الحسن بن مغيث فقال: شيخٌ جليل فاضلٌ نشأ في طلب العلم وتقييد الآثار واجتهد في النقل والتصحيح، وكانت كتبه في نهاية الإتقان، ولم يزل مثابرا على حمل العلم وبثه، والقعود لإسماعه والصبر على ذلك مع كبرة السن، وانهداد القوة. أخذ عنه الكبار والصغار لطول سنه. وقد دعي إلى القضاء بقرطبة فأبى من ذلك، وكان في عداد المشاورين بها. قرأت على شيخنا أبي محمد بن عتاب قال: قرأت على أبي القاسم حاتم ابن محمد قال: أنا أبو الحسن علي بن محمد القابسي بمنزله بالقيروان سنة اثنتين وأربع مائة قال: أخبرني حمزة بن محمد الكناني بمصر وقد اجتمع عنده الطلبة يسأله كل واحدٍ منهم برغبته في دواوين أرادوا أخذها عنه فقال: اجتمع قومٌ من الطلبة بباب قتيبة بن سعيد فسأله بعضهم أن يسمعه من الحديث، وبعضهم من الفقه وأكثر كل واحدٍ منهم برغبته، وألح عليه الرحالون، وكان روى كثيرا ولقي رجالا فتبسم ثم قال: تسألني أم ... صبي حملا يمشي رويدا ... ويكون أولا مهلا خليلي ... فكلانا مبتلى قال أبو علي: قال لنا أبو القاسم حاتم بن محمد: كنا عند أبي الحسن علي بن محمد ابن خلف القابسي في نحو من ثمانين رجلا من طلبة العلم من أهل القيروان والأندلس وغيرهم من المغاربة في علية له. فصعد إلينا الشيخ وقد شق عليه الصعود فقام قائما وتنفس الصعداء. وقال: والله لقد قطعتم أبهر. فقال له رجل من أصحابنا الأندلسيين من أهل الثغر من مدينة وشقة: نسأل الله تعالى أن يحبسك علينا أيها الشيخ ولو ثلاثين سنة. فقال ثلاثون كثيرا ثم أنشدنا:

стр. 146

سئمت تكاليف الحياة ومن يعش ... ثمانين حولا لا أبالك يسأم فقلنا له: أصلحك الله وانتهيت إلى الثمانين: فقال: زدتها بشهرين أو نحوهما وثم توفي إلى شهرين أو ثلاثة ﵀. قال أبو علي: وتوفي أبو القاسم ﵀ عشي يوم الأحد لعشر مضين من ذي القعدة سنة تسع وستين وأربع مائة. وصلى عليه أبو الأصبغ عيسى بن خيرة صاحبنا. قال: وأخبرني ﵀ قال: قرأت بخط جدي عبد الرحمن بن حاتم: ولد حفيدي حاتم في النصف من شعبان من سنة ثمان وسبعين وثلاث مائة. حمداد بن قاسم بن حمداد العتقي: من أهل قرطبة، يكنى: أبا القاسم. روى عن أبيه وغيره. وكان أديباً بارعاً له شعرٌ حسنٌ ومعرفة ذكره القبشي في كتابه.

стр. 147

؟ حرف الخاء من اسمه خلف خلف بن صالح بن عمران بن صالح التميمي: من أهل طليطلة، يكنى: أبا عمر. يحدث عن عبد الرحمن بن عيسى وغيره. حدث عنه الصاحبان وقالا: توفي ليلة الاثنين لسبع خلون من عشر ذي الحجة سنة ثمان وسبعين وثلاث مائة. خلف بن إسحاق: من أهل طليلطة، يكنى: أبا بكر. روى عن أبي القاسم إسحاق بن أحمد الزبيدي المكي وغيره. حدث عنه الصاحبان وقالا: ولد سنة ثلاث مائة، أو ثلاث وثلاث مائة، وتوفي سنة ثمانين أو إحدى وثمانين وثلاث مائة. خلف بن يوسف بن نصر، يعرف: بالمغيلي: من أهل طلبيرة، يكنى: أبا بكر. روى عن أبي عمر أحمد بن عبد الله بن سعيد صاحب الوردة، ومحمد بن هشام الليث، وأخذ عن أبي عبد الله بن عيشون مختصره في الفقه، وغير ذلك. حدث عنه أبو إسحاق، وأبو جعفر وقالا: توفي في شعبان سنة ستٍ وتسعين وثلاث مائة. خلف بن سليمان، يعرف بابن الحجام: من أهل قرطبة، يكنى: أبا القاسم. قرأ القرآن علي أبي الحسن الأنطاكي المقرىء بحرف نافع برواية ورش، وقالون عنه، واتقن الروايتين وأقرأ الناس بهما. وكان يكتب المصاحف وينقطها. أخذ ذلك

стр. 148

عن الأنطاكي. وتوفي سنة سبع وتسعين وثلاث مائة. ذكره أبو عمرو. خلف بن أمية: من أهل مالقة، يكنى: أبا سعيد. حدث بحديثه أبو عمر بن عفيف. كذا بخطه في المتن وقد حوق عليه وصوب كما علمت. خلف بن سعيد بن عبد الله بن عثمان بن زبارة بن عجلان الكلبي من ذرية الأبرش الكلبي وزير عبد الملك بن مروان السباك المحتسب، ويعرف: بابن المرابط، ويعرف: بابن المبرقع كذا ذكره ابن شنظير. وهو من أهل قرطبة، يكنى: أبا القاسم. رحل إلى المشرق مرتين ولقي أبا سعيد بن الأعرابي بمكة. الأولى: سنة اثنتين وثلاثين. والثانية: سنة تسع وثلاثين وأخذ عنه وأجاز له ما رواه. وأجاز له أيضا أبو القاسم محمد بن إسحاق جميع روايته، وابن الورد، والخزاعي أبو الحسن، وعبد الملك ابن محمد المرواني قاضي المدينة، وأبو محمد بن مسرور، وابن رشيق، وابن حيوية، وحمزة الكناني، وابن السكن، وأبو بكر الآجري، وبكير الحداد، وابن المفسر، وغيرهم. وذكر أنهم أجازوا له ما رووه. قرأت هذا كله بخط أبي إسحاق بن شنظير وذكر أنه أخبره بذلك. وقال: مولده آخر يوم من جمادى الآخر سنة تسع وثلاث مائة. وتوفي في نحو الأربع مائة. وحدث عنه أيضا أبو حفص الزهراوي وقال: يعرف بابن الصائغ. خلف بن مروان بن أمية ين حيوة، المعروف: بالصخري ينسب إلى صخرة حيوة بلدة بغربي الأندلس. سكن قرطبة، يكنى: أبا القاسم. كان: من أهل العلم والمعرفة والعفاف، والصيانة، وأخذ بقرطبة عن شيوخها ورحل إلى المشرق سنة اثنتين وسبعين وثلاث مائة فقضي فرضه وأخذ عن جماعة،

стр. 149

وقلده المهدي محمد بن هشام الشورى بقرطبة، وكان قبل ذلك قد استقضاه المظفر عبد الملك بن أبي عامر بطليطلة بإرشاد ابن ذكوان إليه. فعدل وعف وفارقهم مستعفيا فخلف عمله فيهم سيرة محمودة، وخرج عن قرطبة فارا من الفتنة فهلك ببلده يوم الاثنين لخمس خلون من رجب سنة إحدى وأربع مئة. خلف بن سلمة بن سليمان بن خميس: من أهل قرطبة، يكنى أبا القاسم. روى عن عباس بن أصبغ، وابن مفرج وغيرهما. وحدث وأخذ عنه. وكان أحد العدول وقتلته البربر يوم دخولهم قرطبة في شوال سنة ثلاثٍ وأربع مئة. ودفن بمقبرة ابن عباس. خلف بن يحيى بن غيث الفهري: من أهل طليطلة سكن قرطبة، يكنى: أبا القاسم. روى عن عبد الرحمن بن عيسى بن مدراج كثيرا، وعن أحمد بن مطرف، وأحمد ابن سعيد بن حزم، ومسلمة بن القاسم، وأبي بكر بن معاوية، وأبي ميمونة، وأبي إبراهيم، وابن عيشون، وابن السليم وغيرهم. وكان شيخا فاضلا خيرا عالما بما روى. وكان سكناه بالنشارين وهو إمام مسجد إليهم. وقرأت بخط أبي القاسم بن عتاب قال: سمعت أبي يحكي أنه كان يقوم في مسجده في رمضان بتسعة أشفاع على مذهب مالك، ويخم فيه ثلاث ختمات. الأولى: ليلة عشر. والثانية: ليلة عشرين. والثالثة: ليلة تسعٍ وعشرين. وذكره الخولاني وقال: كان رجلا صالحا فاضلا، قديم الخير والانقباض عن الناس، كثير الرواية: لقي جماعة من الشيوخ وسمع منهم وكتب عنهم. أنا أبو محمد بن عتاب قراءة عليه غير مرة، قال: أنا أبي، قال: نا أبو القاسم

стр. 150

خلف بن يحيى، قال: نا عبد الرحمن بن عيسى قال: نا ابن أيمن، قال: نا مالك ابن علي القرشي، قال: نا خالد بن سليمان، عن ابن كنانة، قال: قلت لمالك بن أنس: أصولك في موطئك ممن أخذتها؟ فقال: من ربيعة كما أخذها من سعيد بن المسيب. قال ابن شنظير: ومولده سنة ثمانٍ وعشرين وثلاث مائة، قال ابن عتاب: وتوفي في صفر سنة خمس وأربع مائة. وقال قاسم الخزرجي: توفي يوم الجمعة منتصف صفر من العام المؤرخ. وقرأت بخط ابنه محمد بن خلف: توفي والدي ﵁ ليلة السبت والأذان قد اندفع بالعشاء الآخرة لأربع عشرة خلون من صفر سنة خمسٍ وأربع مئة ﵀. خلف بن سعيد الحجري: من أهل قرطبة، يكنى، أبا القاسم، ويعرف: بابن أبي البراطيل. روى عن أبي عيسى الليثي، وأبي الحسن علي بن محمد الأنطاكي وسمع منه. حدث عنه أبو عمر بن سميق القاضي. خلف بن علي بن وهب اليحصبي: من أهل إشبيلية، يكنى: أبا القاسم. له رحلة إلى المشرق سمع فيها من ابن الوشا وغيره. روى عنه الخولاني وقال: عني بأخبار القرآن وغير ذلك من فنون العلم وكتب بخطه كثيرا. خلف بن هاني: من أهل قلسانة. له رحلة إلى المشرق روى فيها عن محمد بن الحسن الأبار وغيره. حدث عنه عباس ابن أحمد الباجي. ذكره ابن شق الليل.

стр. 151

خلف بن عثمان، يعرف: بابن اللجام. قرطبي من أصحاب أبي محمد الأصيلي. ذكره أبو محمد بن حزم حكي ذلك الحميدي. خلف بن أحمد بن هشام العبدري: من أهل سرقسطة وقاضيها، يكنى: أبا الحزم. له رحلة إلى المشرق روى فيها عن أبي الطيب الحريري، وزياد بن يونس وغيرهما. وسمع ببلده من حكم بن إبراهيم المرادي. حدث عنه أبو عمرو المقرىء، وأبو حفص ابن كريب. خلف بن سعيد بن أحمد بن محمد الأزدي، يعرف: بابن المنفوخ من أهل قرطبة، سكن إشبيلية، يكنى: أبا القاسم. روى عن أبي محمد الباجي وغيره. وروى عنه أبو عمر بن عبد البر وأثنى عليه، والخولاني أيضا وقال: كان رجلا منقبضا قديم الخير. له رحلة إلى المشرق، وانصرف وتنسك وتقشف، وكان مشاورا بإشبيلية، وتوفي بعد ثلاث وأربع مئة. خلف بن محمد بن جامع: قرطبي، يكنى: أبا القاسم. روى بالمشرق عن جعفر بن محمد بن الفضل البغداذي وغيره. حدث عنه أبو بكر محمد بن الأبيض وقال: لا بأس به. خلف بن عباس الزهراوي، يكنى: أبا القاسم. ذكره الحميدي وقال: كان: من أهل الفضل والدين والعلم، وعلمه الذي يسبق فيه علم الطب، وله فيه كتاب كبير مشهور كثير الفائدة محذوف الفضول سماه: كتاب التصريف لمن عجز عن التأليف. ذكره أبو محمد بن حزم وأثنى عليه وقال. ولئن قلنا أنه لم يؤلف في الطب أجمع منه للقول والعمل في الطبائع لنصدقن. مات بالأندلس بعد الأربع مئة. وذكره ابن سميق في شيوخه.

стр. 152

خلف المقرىء: مولى جعفر الفتى، من ساكني طلبيرة، يكنى: أبا القاسم. له رحلة إلى المشرق وسمع فيها: من أبي محمد بن أبي زيد القيروان، وسمع منه ولازمه سنين عدة، وأقام بالمشرق سبعة عشرة عاما، وحج ثلاث حجج وقرأ القرآن بمصر على أبي الطيب بن غلبون المقرىء، ودخل بغداذ، والبصرة، والكوفة. قرأت خبره كله بخط أبي بكر المصحفي وذكر أنه لقيه بطلبيرة وقال: كان رجلا صالحا، متبتلا دائم الصيام دهره عابدا. وكان يسكن المسجد ويقرأ عليه، ويحاول عجن خبزه وقوته بيده. وكان قصيرا مفرط القصر. وكان فقيها يقظا، وذكر أنه أخذ عنه سنة ثمان وأربع مئة. خلف بن بقى التجيبي: من أهل طليطلة، يكنى: أبا بكر. سمع: من أبي المطرف مدياج وغيره، وتولى أحكام السوق ببلده. وكان يجلس لها بالجامع، ثم عزل عنها. وكان صليبا في الحق. خلف بن غصن بن علي الطائي: من أهل قرطبة، يكنى: أبا سعيد. أحذ القراءة عن أبي الطيب بن غلبون وهو الذي لقنة القرآن، وعن أبي حفص ابن عراك. أقرأ الناس بقرطبة وغيرها. وكان أميا ولم يكن بالضابط للأداء ولا بالحافظ للحروف. وكان خيرا فاضلا. توفي: بجزيرة ميورقة ليلة الاثنين مستهل المحرم سنة سبع عشرة وأربع مئة. ذكره أبو عمرو، وقد قارب السبعين سنة. خلف بن عيسى بن سعيد الخير بن أبي درهم بن وليد بن ينفع بن عبد الله

стр. 153

التجيبي كذا نسبه الحميدي: وهو من أهل وشقة وقاضيها، يكنى: أبا الحزم. روى بقرطبة عن أبي عيسى الليثي، وأبي بكر محمد بن عمر بن عبد العزيز ابن القوطية، وأبي زكرياء بن فطة وغيرهم. وله رحلة إلى المشرق قبل سنة سبعين وثلاث مائة. كتب فيها عن الحسن بن رشيق، وأبي محمد بن أبي زيد وغيرهما. حدث عنه القاضي أبو عمر بن الحذاء وقال: كان فاضل جهته وعاقلها. وقال ابن مدير: وتوفي سنة إحدى وعشرين وأربع مائة. زاد غيره في شهر رمضان. وكان مولده سنة ست وقيل ثمانٍ وثلاثين وثلاث مائة. خلف: مولى جعفر الفتى المقرىء، يعرف بابن الجعفري، سكن قرطبة يكنى: أبا سعيد. روى بقرطبة عن أبي جعفر بن عون الله وغيره. ورحل إلى المشرق وسمع بمكة: من أبي القاسم السقطي وغيره، وبمصر: من أبي بكر الأذفوي، وأبي القاسم الجوهري، وعبد الغني بن سعيد الحافظ، وبالقيروان: من أبي محمد بن أبي زيد وغيره. ذكره الخولاني وقال: كان: من أهل القرآن والعلم، نبيلا من أهل الفهم، مائلا إلى الزهد والانقباض، وحدث عنه أبو عبد الله بن عتاب وقال: كان خيراً فاضلاً منقضباً عن الناس، وخرج عن قرطبة في الفتنة وقصد طرطوشة، وتوفي بها سنة خمس وعشرين وأربع مائة. كذا قال ابن عتاب سنة خمس وعشرين. وقال أبو عمرو المقرىء: توفي في ربيع الآخر سنة تسع وعشرين وأربع مائة. خلف بن أحمد بن خلف الأنصاري، يعرف بالرحوي، من أهل طليطلة، يكنى: أبا بكر. رحل إلى المشرق وروى عن أبي محمد بن أبي زيد وغيره، وكان رجلا فاضلا ورعاً، دعي إلى قضاء طليطلة، يكنى: أبا بكر.

стр. 154

رحل إلى المشرق وروى عن أبي محمد بن أبي زيد وغيره، وكان رجلا فاضلا ورعا، دعي إلى قضاء طليطلة فأبى وهرب من ذلك. وكان كثير الصدقة. أخرج طائفة من حمامه تحبيسا على أن يبتاع من الغلة خيلا يجاهد عليها في سبيل الله. كان عارفا بالأحكام، ناهضا عالما بالمسائل. كان أكثر دهره صائما. وكان له حظ من قبل الليل. ذكره أبو المطرف بن البيرولة ووصفه بما ذكرته. وحدث عنه أيضا أبو القاسم حاتم بن محمد الطرابلس، وأبو الوليد الباجي، وأبو المطرف بن سلمة وغيرهم. وتوفي بعد سنة عشرين وأربع مائة. خلف بن مسلمة بن عبد الغفور: من أهل أقليش وقاضيها، يكنى: أبا القاسم. روى بقرطبة عن أبي عمر بن الهندي، وأبي عبد الله بن العطار، وأخذ عنهما كتاب الوثائق من تأليفهما، وجمع كتاباً سماه بالاستغناء في الفقه. رواه عنه زكرياء ابن غالب القاضي وغيره. خلف بن هاني، يكنى: أبا القاسم. حدث بطرطوشة سنة اثنتين وعشرين وأربع مئة عن أبي بكر أحمد بن الفضل الدينوري. سمع منه القاضي أبو المطرف عبد الرحمن بن عبد الله بن حجاب المعافري. خلف بن مسعود بن أبي سرور: من أهل إقليش، يكنى، أبا القاسم. روى بقرطبة عن شيوخها، وسمع من أبي محمد الباجي، حدث عنه القاضي محمد ابن خلف بن السقاط.

стр. 155

خلف بن عثمان بن مفرج: من أهل سرقسطة، يكنى: أبا سعيد. كانت له رحلة إلى المشرق حج فيها. وكان خيرا فاضلا مشاورا في الأحكام ببلده. وتوفي في ربيع الأول سنة أربع وعشرين وأربع مئة. خلف: مولى يوسف بن بهلول يعرف بالبربلي. سكن بلنسية، يكنى: أبا القاسم. كان فقيها حافظا للمسائل. وله مختصر في المدونة حسن. جمع فيه أقوال أصحاب مالك وهو كثير الفائدة. وكان أبو الوليد هشام بن أحمد الفقيه يقول: من أراد أن يكون فقيها من ليلته فعليه بكتاب البربلي. وكانت له رواية عن أبي عمر المكوي، وابن العطار وأخذ عن أبي محمد الأصيلي يسيرا، وكان مقدما في علم الوثائق. وتوفي سنة ثلاث وأربعين وأربع مئة وقد نيف على السبعين. قرأت وفاته في كتاب ابن حدير. وقرأت بخط بعض أصحابنا: أنه توفي ليلة الأربعاء ودفن يوم الأربعاء لخمس بقين من ربيع الآخر عام ثلاث وأربعين وثلاث مائة. خلف بن فتح بن نادر يارد اليابري: سكن قرطبة يكنى: أبا القاسم. روى عن أبي محمد عبد الله بن سعيد بن الشقاق، والقاضي حمام بن أحمد ونظرائهما. وكان: عالما بالأدب واللغة مقدما في معرفتهما مع الخير والدين والتعاون. وتوفي ﵀ يوم السبت لثلاثٍ بقين من ذي الحجة من سنة أربع وثلاثين وأربع مائة.

стр. 156

خلف بن يوسف المقرىء البربشتري منها، يكنى: أبا القاسم. روى عن أبي عمرو المقرىء وأجاز له. وكان: خيرا فاضلا من أهل الحديث والقرآن والبراعة والفهم. وتوفي لعشر خلون من شهر رمضان سنة إحدى وخمسين وأربع مئة في الطاعون. ذكره أبو داود المقرىء. خلف بن محمد بن باز القيسي القرطبي الوراق: سكن إشبيلية، يكنى: أبا القاسم. روى عن أبي عمر بن الهندي، وابن العطار، وابن الطحان، وابن القزاز اللغوي وغيرهم. وكان من أهل العناية بالعلم والبصر بالوثائق وعللها. روى عنه ابن خزرج. قال: وتوفي سنة سبع وثلاثين وأربع مئة وقد قارب السبعين سنة. خلف بن مروان بن أحمد التميمي الوراق الدقاق القرطبي، يكنى: أبا القاسم. سكن إشبيلية، وكان من أهل الذكاء والحفظ للأخبار مع حظٍ صالح من الفقه، طلب العلم قديما بقرطبة وأدرك ابن زرب القاضي، وابن عون الله، وابن مفرج، والزبيدي، والأصيلي، وخلف بن قاسم واستكثر عنه ونظرأهم. وحج قديما مع أبي الوليد بن الفرضي جاره فاشتركا في السماع على جلةٍ من الشيوخ بالمشرق منهم: الأذفوي والسامري، وابن غلبون، وابن أبي زيد، إلا أن أبا القاسم انفرد بشيوخ القرآن عن أبي الوليد لطلبه ذلك دونه. ذكره ابن خزرج وقال: توفي في حدود سنة أربعين وأربع مئة. وقد استوفى ستا وثمانين سنة. خلف بن أحمد بن بطال البكري: من أهل بلنسية، يكنى: أبا القاسم.

стр. 157

روى عن أبي عبد الله بن الفخار، والقاضي أبي عبد الرحمن بن حجاف وأبي بكر محمد بن يحيى الزاهد وغيرهم. حدث عنه أبو داو المقرىء، وشيخنا أبو بحر الأسدي. وذكره أيضا أبو محمد بن خزرج وقال: لقيته بإشبيلية سنة أربع وخمسين وأربع مئة. وكان: فقيها أصوليا من أهل النظر والاحتجاج لمذهب مالك واستقضى ببعض نواحي بلنسية ومولده حدود سنة ثمان وتسعين وثلاث مائة. ودخل إفريقية سنة ثلاثٍ وعشرين وأربع مئة، وتردد بالمشرق نحو أربعة أعوام طالبا للعلم وحج سنة اثنتين وخمسين وأخذ عن أبي عبد الله محمد بن الفرج بن عبد الولي، وأبي علي الحسن بن عبد الرحمن الشافعي وغيرهما، وله مؤلفات حسان وذكر. أجاز له روايته وتأليفه سنة أربع وخمسين وأربع مئة. خلف بن أحمد بن جعفر الجراوي: من أهل المرية، يكنى: أبا القاسم. روى بالمشرق عن أبي ذر الهروي، وأبي عمران الفاسي وغيرهما. أخبرنا عنه أبو جعفر أحمد بن سعيد في كتابه إلينا وغيره من شيوخنا. وكان: معتنياً بالعلم راوية له. وتولى الخطبة بالمرية، ثم اقعد عنها، وتوفي سنة خمسٍ وسبعين وأربع مئة وهو ابن ثمانين عاما. ذكر بعض خبره ووفاته ابن مدير: خلف بن إبراهيم بن محمد القيسي المقرىء الطليطلي. سكن دانية، يكنى: أبا القاسم. روى عن أبي عمرو المقرىء، وعن أبي الوليد الباجي وغيرهما. وأقرأ الناس القرآن وسمع منه بعض شيوخنا. وتوفي ﵀ يوم الاثنين عقب ربيع الأول سنة سبع وسبعين وأربع مئة. خلف بن رزق الأموي المقرىء: من أهل قرطبة، يكنى: أبا القاسم.

стр. 158

أخذ عن أبي محمد مكي بن أبي طالب المقرىء، وأبي بكر مسلم بن أحمد الأديب وغيرهما. ورحل إلى المشرق وحج ولقي بمصر أبا محمد بن الوليد فأجاز له ما رواه. وكان: رجلا صالحا، متواضعا دينا ورعا، أديبا نحويا لغويا. وكان إماما بمسجد الزجاجين بقرطبة، وصاحب الصلاة بالمسجد الجامع بقرطبة، وكان يقرىء القرآن، ويعلم العربية، وكان حسن التلقين، جيد التعليم ونفع الله به. وأخبرنا عنه جماعة من شيوخنا ووصفوه بما ذكرته. وقرأت بخط أبي العباس الكناني الأديب: توفي أبا القاسم خلف بن رزق ﵀ يوم الخميس لستٍ خلون من ذي الحجة سنة خمس وثمانين وأربع مئة، ودفن عشية يوم الجمعة في مقبرة الربض العتيقة. وصلى عليه ابنه عبد الرحمن، وكان مولده سنة سبع وأربع مئة. خلف بن عمر بن خلف بن سعد بن أيوب التجيبي ابن أخي القاضي أبي الوليد الباجي: سكن قرطبة، يكنى: أبا القاسم. أخذ عن أبي محمد مكي بن أبي طالب، وروى عن عمه، وأبي العباس العذري، وأبي محمد بن فورتش وغيرهم. أخبرنا عنه القاضي أبو علي بن سكرة وقال: أخبرنا أبو القاسم هذا، قال: أنشدنا أبو بكر محمد بن الحسن بن الوارث قال: أنشدنا أبو عمرو عثمان بن سعيد المقرىء لنفسه: نور البلاد وزين ال ... أنام صحب الحديث لولاهم ما علمنا ... ضلال كل خبيث

стр. 159

ولا عرفنا صحيحا ... من السقيم الرثيث فنحن فيما لديهم ... نسعى بكد حثيث لكي نفوز بذخرٍ ... من ربنا مبثوث خلف بن محمد بن خلفٍ، يعرف: بالقروذي، من أهل سرقسطة وصاحب أحكامها، يكنى: أبا الحزم. روى عن القاضي أبي الحزم بن أبي درهم ما عنده، وأخبرنا عنه القاضيان أبو علي ابن سكرة، وأبو عبد الله بن أبي الخير رحمهما الله. وتوفي بسرقسطة في ذي الحجة سنة ثلاث وتسعين وأربع مائة. خلف بن عبد الله بن سعيد بن عباس بن مدير الأزدي الخطيب بالمسجد الجامع بقرطبة، يكنى: أبا القاسم. وأصله من أشونة. روى عن أبي عمر بن عبد البر كثيرا، وأبي العباس العذري، وأبي الوليد الباجي، وأبي شاكر القبري، وابن سعدون القروي، وأبي العباس أحمد بن أبي عمرو المقرىء وغيرهم. وسكن المرية مدة ثم صار إلى قرطبة فاستوطنها وأقرأ الناس بها وسمع منه جماعة من أهلها. وكان ثقة فيما رواه. وتوفي ﵀ بقرطبة يوم الجمعة ودفن بعد صلاة الظهر من يوم السبت لسبعٍ بقين من شهر رمضان المعظم سنة خمسٍ وتسعين وأربع مائة. ودفن بمقبرة الربض ومولده سنة سبعٍ وعشرين وأربعمائة. خلف بن سليمان بن خلف بن محمد بن فتحون: من أهل أوريولة، يكنى: أبا القاسم.

стр. 160

روى عن أبيه، وأبي الوليد الباجي، وأبي الحسن طاهر بن مفوز وغيرهم. وكان فقيها أديبا شاعرا مفلقا، واستقضى بشاطبة ودانية. وله كتاب في الشروط، أنا عنه ابنه أبو بكر محمد بن خلف، وزياد بن محمد. وتوفي سنة خمس وخمسمائة لليلتين خلتا من ذي القعدة، وكان فاضلا دينا يصوم الدهر وينقبض عن الناس. خلف بن إبراهيم بن خلف بن سعيد المقرىء، يعرف: بابن الحصار الخطيب بالمسجد الجامع بقرطبة، يكنى: أبا القاسم. روى عن صهره أبي القاسم بن عبد الوهاب المقرىء، وعن أبي عبد الله محمد بن عابد، وأبي القاسم حاتم بن محمد، وأبي عبد الرحمن العقيلي. وأبي مروان بن سراج، وأجاز له أبو عمر بن عبد البر ما رواه. ورحل إلى المشرق فحج وسمع بمكة: من أبي معشر الطبري المقرىء، وقرأ عليه القراءآت، ولقي بها كريمة المروزية وأخذ عنها. ولقي بمصر: أبا الحسن نصر بن عبد العزيز الفارسي الشيرازي وأبا عبد الله محمد بن عبد الولي الأندلسي، وأبا الحسن طاهر بن باب شاذ النحوي. ولقي بصقيلة: أبا بكر ابن بنت العروق المقرىء، وجالس عبد الحق بن هارون الفقيه بصقيلة، ثم انصرف إلى الأندلس فقدم إلى الإقراء والخطبة بالمسجد الجامع بقرطبة، ثم ولي الصلاة به. وطال عمره وكانت الرحلة في وقته إليه، ومدار الإقراء عليه. وكان: ثقة صدوقا حسن الخطبة، بليغ الموعظة، فصيح اللسان، حسن البيان، جميل المنظر والملبس، مليح الخبز، فكه المجلس، أدركته وسمعت خطبه في الجمع والأعياد: ولم آخذ عنه شيئاً. وتوفي المقرىء أبو القاسم ﵀ يوم الثلاثاء السادس عشر من صفر من سنة إحدى عشرة وخمس مائة. ودفن عشية يوم الأربعاء بالربض، وكانت جنازته مشهورة، وصلى عليه ابنه أبو بكر ومولده سنة سبع وعشرين وأربع مائة.

стр. 161

خلف بن محمد الأنصاري: يعرف: بالسراج من أهل قرطبة، يكنى: أبا القاسم. روى عن أبي القاسم حاتم بن محمد وأكثر عنه. وكان رجلا صالحا، ورعا يشار إليه بالصلاح وإجابة الدعوة. وكان الناس يقصدونه ويتبركون بلقائه ودعائه. وقد سمع منه بعض كتب الزهد. وتوفي ﵀ ليلة سبع وعشرين من شهر رمضان سنة خمس مائة: أخبرني بوفاته أحمد بن عبد الرحمن الفقيه. خلف بن محمد بن خلف الأنصاري، يعرف: بابن العربي من أهل المرية، يكنى: أبا القاسم. روى عن أبي العباس أحمد بن عمر العذري، وأبي بكر صاحب الأحباس. وأبي علي الغساني وغيرهم. وكان معتنيا بالآثار، جامعا لها كتب بخطه علما كثيرا ورواه. وكان حسن الضبط أخذ الناس عنه بعض ما رواه. وكان شيخا أديبا، وكان يقرض الشعر وربما أجاد. وكان يذكر أنه لقي أبا عمرو المقرىء وأخذ عنه يسيرا. وتوفي سنة ثمانٍ وخمسمائة. وكان مولده في ذي الحجة سنة إحدى وعشرين وأربع مائة. خلف بن محمد بن عبد الله بن صواب اللخمي: من أهل قرطبة، يكنى: أبا القاسم. روى عن القاضي بقرطبة سراج بن عبد الله، وأبي عبد الله الطرفي المقرىء، وأبي محمد بن شعيب المقرىء، وأبي مروان الطبني، وأبي محمد بن البشكلاري وغيرهم كثيرا. وكان: رجلا فاضلا ثقة فيما رواه، قديم الطلب للعلم، متكرراً على على الشيوخ. عني بلقائهم والأخد عنهم. وكان عارفاً بالقراءآت ورواياتها وطرقها. وكتب بخطه علما كثيرا ورواه.

стр. 162

قرأت عليه وأجاز لي ما رواه وسمع منه بعض شيوخنا وجلة أصحابنا وكف بصره في آخر عمره، وعمر وأسن، ولم ألق في شيوخنا أسن منه، وتوفي ﵀ يوم الاثنين، ودفن يوم الثلاثاء بعد صلاة العصر لثلاث خلون من جمادى الأول سنة أربع عشرة وخمس مائة. ودفن بمقبرة أم سلمة، وصلى عليه قاضي الجماعة أبو الوليد ابن رشد ﵀. وكان مولده ضحوة يوم الخميس لثلاثٍ بقين من المحرم سنة أربع وعشرين وأربع مائة. خلف بن سعيد بن خير الزاهد: من أهل طليطلة سكن قرطبة، يكنى: أبا القاسم. قرأ القرآن على أبي عبد الله المغامي، وأدب به، وأخذ أيضا عن أبي بكر عبد الصمد بن سعدون الركاني، وكان رجلا صالحا ورعا متواضعا متقللا من الدنيا، يشار إليه بالصلاح وإجابة الدعوة. وكان الناس يتبركون بلقائه ودعائه. وكان حسن الخلق كثير التواضع. وكان صاحب صلاة الفريضة بالمسجد الجامع بقرطبة، وتوفي ﵀ يوم الاثنين ودفن عشي يوم الثلاثاء منتصف ذي القعدة أبو القاسم بن حمدين، وكانت جنازته في غاية من الحفل ما انصرفنا منها إلى مع المغرب لكثرة من شهدها من الناس. خلف بن محمد بن غفول الشاطبي من أهلها، يكنى: أبا القاسم. كان: من أصحاب طاهر بن مفوز المختصين به، وسمع من غيره، وانتقل إلى فاس فسكنها إلى أن توفي بها بعد سنة عشرين وخمسمائة. وقد سمع منه قوم هناك. خلف بن عمر بن عيسى الحضرمي: من أهل قرطبة، يكنى: أبا القاسم. روى عن أبي الحسين سراج بن عبد الملك بن سراج، وتفقه عند أبي الوليد هشام

стр. 163

ابن أحمد الفقيه، وأخذ عن جماعةٍ من شيوخنا وصحبنا عندهم. وكان: من العلماء المتفنين المشاركين في العلوم، وكانت الدراية أغلب عليه من الرواية. وتوفي ﵀ في رجب من سنة أربع وعشرين وخمس مئة. خلف بن يوسف بن فرتون الشنتريني منها، يعرف: بابن الأبرش، يكنى: أبا القاسم. روى عن أبي بكر عاصم بن أيوب، وأبي الحسين بن سراج، وأبي علي الغساني وأبي محمد بن عتاب وجالسنا عنده. وكان: عالما بالآداب واللغات مقدما، في معرفتهما واتقانهما مع الفضل والدين والخير والتواضع والانقباض. وتوفي بقرطبة في ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين وخمس مئة. ومن الغرباء خلف بن علي بن ناصر بن منصور البلوي السبتي الزاهد، قدم الأندلس من سبتة، يكنى: أبا محمد، وقيل أبا سعيد. روى بالمشرق عن أبي محمد بن أبي زيد الفقيه، وعن أبي محمد عبد الملك بن الحسن الصقلي وغيرهما. وكان: زاهدا متبتلا سائحا في الأرض، لا يأوي إلى الوطن، راوية للعلم، حسن الخط، ضابطا لما كتب. قدم قرطبة وسكن مسجد متعة وتعبد فيه، وكان الصلحاء والزهاد يقصدونه هنالك. وسمع منه جماعة من علماء قرطبة وغيرها. منهم: أبو عمر الطلمنكي، والصاحبان، وأبو عبد الله الخولاني، وأبو عمر بن عفيف وغيرهم. قال الحسن بن محمد: وتوفي أبو محمد السبتي بإلبيرة صدر الفتنة البربرية سنة

стр. 164

أربع مئة. وكان قد خرج إلى نية الرجوع إلى مكة والفرار من الفتنة فأدركه أجله ﵀. خلف بن مسعود الجراوي المالقي، يعرف: بابن أمينة، يكنى: أبا سعيد. حدث عنه الصاحبان وقالا: مولده بمليلة، أجاز لنا مختصر النحوي للمدونة. قال ابن حيان: وكان قدم قرطبة سنة ثلاثٍ وتسعين وثلاث مائة فحمل عنه بها علم كثير. وكان له من القاضي ابن ذكوان خاصة. وأغرى به العامة فأضجعوه وذبحوه حين ثورة الأندلس بالبرابرة عند قيام المهدي، وقتل العامة البرابرة سنة أربع مئة. وقيل بل شدخوا رأسه بالحجارة. وأنه سألهم أن يمهلوه حتى يصلى ركعتين ففعلوا رحمة الله. وكان ذلك بمالقة. وإنما ذكرته في الغرباء لأن الصاحبين ذكرا مولده بمليلة. من اسمه خصيب الخصيب بن محمد بن خصيب بن الخزاعي: من أهل سرقسطة، يكنى: أبا الربيع.

стр. 165

كان فقيها عالما مشاورا ببلده وبه توفي ﵀. خصيب بن موسى: من أهل شاطبة، يكنى، أبا تليد. حدث عن القاسم بن مسعدة، وقد أخذ الناس عنه، وهو جد شيخنا أبي عمران ابن أبي تليد. من اسمه خالد خالد بن أحمد بن خالد بن هشام: من أهل قرطبة، يكنى: أبا زيد، ويعرف: بابن أبي زيد. كان: من أهل الرواية والأدب والشعر والخير، حسن الدين صدوقا، واستقضى ببعض الكور ذكره ابن خزرج وروى عنه وقال: توفي في شهر رمضان سنة خمس وخمسين وأربع مئة. ومولده في المحرم سنة ستٍ وسبعين وثلاث مائة. خالد بن أيمن الأنصاري: من أهل بطليوس، يكنى: أبا بكر. روى عن جماعة من شيوخ قرطبة وطليطلة. وكان: ذا عناية بطلب العلم قديما والتفنن فيه. وكان: متقدما في علم الخبر والمثل. ذكره ابن الخزرج وقال: مولده حدود سنة ستين وثلاث مائة. ورحل إلى بطليوس حدود سنة أربع وثلاثين وأربع مائة. خالد بن محمد بن عبد الله بن زين الأديب: من أهل إشبيلية، يكنى: أبا الوليد. كان: عالما بالعربية وفنونها، وفنون الحساب، ومعاني الأشعار الجاهلية وغيرها

стр. 166

ومن شيوخنا ابن صاحب الأحباس النحوي، وابن الصفار الحسابي وجماعة سواهما في غير ما فنٍ. وقتل ببطليوس غدرا في حدود سنة ستٍ وثلاثين وأربع مئة. وسنه خمسون سنة أو نحوها. ذكره ابن خزرج. خالد بن إسماعيل بن بيطير. يحدث عن أبي محمد الشنتجيالي وغيره. أجاز لابن مطاهر ما رواه عام خمسة وخمسين وأربع مئة.

стр. 167

ومن تفاريق الأسماء خازم بن محمد بن خازم المخزومي: من أهل قرطبة، يكنى: أبا بكر. روى عن القاضي يونس بن عبد الله، وأبي محمد مكي بن أبي طالب المقرىء، وأبي عبد الله بن عابد، وأبي عمرو السفاقسي، وحاتم بن محمد، وأبي محمد الشنتجيالي، وأبي القاسم بن الإفليلي، وأبي عبد الله بن عتاب، وأبي مروان الطبني وغيرهم. وكان: قديم الطلب، وافر الأدب وهو كان الأغلب عليه. وله تصرف في اللغة وقول الشعر. سمع الناس منه ولم يكن بالضابط لما رواه، وكان يخلط في روايته وأسمعته وقفت على ذلك وقرأته في غير موضع بخطه، ورأيته قد اضطرب في أشياء من روايته. وسألت شيخنا أبا الحسن بن مغيث فقال لي: كان أبو عبد الله بن فرج الفقيه، وأبو مروان بن سراج يتكلمان فيه ويضعفانه، وتوفي ﵀ ودفن ليلة الجمعة لأربع عشرة ليلة خلت من ذي الحجة من سنة ستٍ وتسعين وأربع مئة. وكان مولده سنة عشر وأربع مئة. خليص بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله العبدري: من أهل بلنسية، يكنى: أبا الحسن. روى عن أبي عمر بن عبد البروا كثر عنه فيما زعم. وقرأت بخطه أنه روى أيضا عن أبي الوليد الباجي، وأبي العباس العذري، وأبي الوليد الوقشي، وأبي المطرف ابن جحاف. وكتب بخطه علما كثيرا، ولم يكن بالضابط لما كتب وسمع منه جماعة من أصحابنا وسمعت بعضهم يضعفه وينسبه إلى الكذب. وتوفي ﵀ سنة ثلاث عشرة وخمس مئة.

стр. 168

الخضر بن عبد الرحمن بن سعيد بن علي بن يبقى بن غاز بن إبراهيم القيسي المقرىء: من أهل المرية، يكنى: أبا عمر. روى عن أبي داود المقرىء، وأبي عمران موسى بن سليمان المقرىء. وأبي علي الغساني، وأبي الحسن بن شفيع وغيرهم. وكان: من أهل المعرفة والنبل والذكاء واليقظة والإتقان لما يحمله، وكتب للقضاة ببلده، وكان دينا فاضلا. وتوفي ﵀ ليلة الأحد ودفن يوم الأحد الخامس من ربيع الأول سنة أربعين وخمسمائة. وكان مولده في شعبان سنة ثلاثٍ وسبعين وأربع مئة. كتب إلينا بإجازة ما رواه بخطه ﵀. ومن الغرباء الخليل بن أحمد بن عبد الله بن أحمد البستي الشافعي، يكنى: أبا سعيد. قدم الأندلس من العراق في سنة اثنتين وعشرين وأربع مئة. روى عن أبي محمد ابن النحاس بمصر، وعن أبي سعد أحمد بن محمد الماليني، وأبي حامد الاسفراني، وابن القصار، وأبي القاسم الجوهري. ذكره الخولاني وقال: كان أديبا نبيلا، وكان ثبتا صدوقا ﵀. وحدث عنه أيضا أبو العباس العذري وقال: أنا الخليل، قال: أنا أحمد بن محمد، قال: نا أبو بكر هلال بن محمد بن أخي هلال قال: نا محمد ابن زكرياء الغلابي، قال: نا العباس بن بكارٍ قال: نا أبو بكر الهذلي قال: سمعت الزهير يتمثل بهذين البيتين: النفس هاربةٌ والموت يطلبها ... وكل عثرة رجل عندها زلل والمرء يسعى بما يسعى لوارثه ... والقبر وارث ما يسعى له الرجل

стр. 169

وذكره أبو محمد بن خزرج وقال: كان شافعي المذهب، وله تصرفٌ في علوم كثيرة مع صدقه وصحة عقله وثقوب فهمه، وروايته واسعة، ومولده سنة ستين وثلاث مائة. خليفة بن تامصلت بن يحيى البرغواطي، يكنى: أبا القاسم. قدم قرطبة سنة سبع وستين وأربع مئة في أيام المأمون يحيى بن ذي النون. وذكر أنه روى عن أبي عبد الله محمد بن عبد الجبار الطرسوسي، عن أبيه كتابه في القراءات. وأنه روى أيضا عن أبي العباس المهدوي، وقد أخذ عنه أبو محمد بن شعيب المقرىء وغيره.

стр. 170

حرف الدال من اسمه داود داود بن خالد الخولاني، يكنى: أبا سليمان. من أهل مالقة، حدث عن أبي محمد بن عبد الله بن إبراهيم الأصيلي بصحيح البخاري، وعن أبي القاسم أحمد بن أبان بن سعيد، حدث عنه الأديب أبو محمد غانم ابن وليد وقال: كان داود هذا من أهل الأدب. ومن الغرباء داود بن إبراهيم بن يوسف بن كثير الأصبهاني، يكنى: أبا سليمان. كان: من أهل العلم وعلى مذهب داود وأصحابه. كثير الرواية عن الشيوخ. ذكره ابن خزرج وقال: أجاز بخطه في شعبان سنة خمس وعشرين وأربع مئة بإشبيلية وكتبت عنه بعض ما رواه اسم مفرد دراج الفتى الصقلبي: من أهل قرطبة. روى عن أبي جعفر بن عون الله، وكان في عداد أصحابه، وكان: من أهل النسك والحج والعناية بالعلم. وأمر السلطان بإخراجه عن قرطبة لسعاية لحقته، وتوفي بالمشرق.

стр. 171

حرف الذال أفراد ذوالة بن حفص بن عمر ابن عبد الملك بن عمر بن مروان بن أبي العاصي القرشي، يكنى: أبا عبد الملك، من أهل قرطبة. ذكره القاضي أبو عبد الله بن مفرج في كتاب الرواة من قريش وقال: روى عن بقى بن مخلد، ومحمد بن وضاح، ومحمد بن عبد السلام الخشني، ومطرف بن قيس وعبيد الله بن يحيى. وكان يضعف في روايتهن ولد سنة سبع وخمسين ومائتين. وتوفي في شهر رمضان سنة تسع وثلاثين وثلاث مائة. ذو النون الرجل الصالح: من أهل تاكرنا. كان ناسكا فاضلا، زاهدا. لقي معوذ بن داود وجرى على طريقته وسنته وهديه، وكانت وفاته بعد الخمسين والأربع مائة. ذكره ابن مدير.

стр. 172

حرف الراء أفراد رائق الفتى الصليبي: قرطبي، يكنى: أبا الحسن. له رحلةٌ إلى المشرق وروى فيها عن أبي محمد بن عبد الله بن الحسن المطرز وغيره. حدث عنه أبو عبد الله محمد بن عبد السلم الحافظ، وأبو عثمان سعيد بن يوسف القلعي وغيرهما. رشيق مولى العم أبي عبد الملك مروان بن عبد الرحمن بن محمد أمير المؤمنين: ومن أهل قرطبة، يكنى: أبا القاسم. رحل إلى المشرق وحج سنة ستٍ وخمسين وثلاث مائة، ولقي أبا محمد الحسن ابن رشيق بمصر فسمع منه وأجاز له، وابن حيوية النيسابوري، وحمزة الكناني، وأبا العباس ابن عتبة الرازي وأجازوا له جميع رواياتهم. وقال كل من لقي أبا القاسم. ابن الرسان في سفرته الأولى فما سمع عليهم فهو له سماع. وكانت صلاته بقرطبة بمسجد ابن أبي عيسى القاضي، وسكناه عند دور بني عبد الجبار. قرأت هذا كله بخط أبي إسحاق بن شنظير وروى عنه. رفاعة بن الفرج بن أحمد القرشي، يكنى: أبا الوليد، ويعرف: بابن الصديني وهو من أهل قرطبة. كان واسع الرواية حدث عن أحمد بن سعيد بن حزم وغيره. حدث عنه حفيده أبو بكر محمد بن سعيد بن رفاعة شيخ ابن خزرج. وتوفي رفاعة سنة ثلاث عشرة وأربع مئة. وهو ابن تسعين سنة أو نحوها.

стр. 173

راشد بن إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم بن راشد: من أهل قرطبة، يكنى: أبا عبد الملك. له رحلة إلى المشرق وكتب فيها عن أبي يعقوب يوسف بن أحمد المكي، وأبي القاسم السقطي، وأبي جعفر الداودي، وأبي الفضل بن أبي عمران المقرىء وغيرهم. وكان صاحبا لأبي إسحاق بن شنظير، وأبي جعفر بن ميمون في السماع هنالك من الشيوخ، وكان سكناً راشد هذا بزقاق الكبير، وصلاته بمسجد الليث. وهو ابن أخت القاضي أبي بكر بن وافد، وقد تولى معه خطة الرد أياما في الفتنة، واستشهد بعد منحة خاله ابن وافد وقد خرج فارا عن قرطبة يريد الخوف فذبح بالطريق سنة أربع وأربع مئة. وكان: من أهل العناية بالعلم والجمع له. وحدث عنه ابن أبيض. ربيع بن أحمد بن ربيع: قرطبي. سمع: من أبي القاسم خلف بن القاسم الحافظ وغيره من نظرائهن وعني بالحديث وروايته، وكان حسن الخط وتوفي بعد الأربع مئة. رافع بن نصر بن رافع بن غربيب: من أهل سرقسطة، يكنى: أبا الحسن. حدث عنه القاضي موسى بن خلف بن أبي درهم. وكان رافع هذا ممن شهد على أبي عمر الطلمنكي ﵀ بخلاف السنة غفر الله له. وكان فقيها حافظا. وتوفي سنة خمس وثلاثين وأربع مئة. رزين بن معاوية بن عمار العبدري الأندلسي: سرقطي، يكنى: أبا الحسن.

стр. 174

جاوز بمكة شرفها الله أعواما، وحدث بها عن أبي مكتوم عيسى بن أبي ذر الهروي وغيره. وكان رجلا فاضلا عالما بالحديث وغيره، وله فيه تواليف حسان. كتب إلينا قاضي الحرمين أبو المظفر محمد بن علي بن الحسين الطبري بخطه من مكة يخبرنا عنه. وتوفي ﵀ في صدر سنة أربع وعشرين وخمس مئة.

стр. 175

حرف الزاء من اسمه زياد زياد بن عبد الله بن محمد بن زياد بن أحمد بن زياد بن عبد الرحمن بن زياد وهو الداخل بالأندلس كذا قرأت نسبه بخط ابن شنظير ووصله بعد هذا إلى آدم ﷺ . اختصرته لطوله. وهو: من أهل قرطبة، يكنى: أبا عبد الله. روى عن أبيهن وأبي محمد الباجي وأجازا له. وأصلهم من الشام. ومنزل بني زياد بها برقعة بقرب قبر إبراهيم ﵇، وقريب من غزة. ويقال أيضا أن اسمها حمه. روى عن زياد هذا أبو عبد الله بن عتاب، وأبو إسحاق بن شنظير وقال: مولده في جمادى الآخرة سنة سبع وأربعين وثلاث مائة. قال ابن حيان: وتوفي في صدر صفر سنة ثلاثين وأربع مئة وسنه خمس وثمانون سنة، ودفن بمقبرة أم سلمة، وتولى القضاء في الفتنة في بعض الكور، وكان ألثغا ولم يكن عنده كبير علم. زياد بن عبد العزيز بن أحمد بن زياد الجذامي الأديب الشاعر: يكنى: أبا مروان. كان بارعا في الآداب كلها بليغا، راوية للأخبار، حسن الشعر، روضة من رياض الأدب. وله تواليف في الاعتقادات. وشروح لبعض الأشعار، وله كتاب منار السراج في الرد على القبري، ورد على منذر القاضي بأرجوزة مطولة، وأخذ بقرطبة

стр. 176

عن شيوخها. ذكره ابن خزرج وقال: توفي سنة ثلاثين وأربع مئة. وهو ابن اثنتين وثمانين سنة وأشهر. زياد بن عبد الله بن محمد بن زياد الأنصاري الخطيب بالمسجد الجامع بقرطبة، وصاحب صلاة الفريضة به، يكنى: أبا عبد الله. روى عن القاضي يونس بن عبد الله وغيره. ورحل إلى المشرق وحج وسمع من أبي محمد بن الوليد وأجاز له أبو ذر الهروي وغيره من علماء المشرق ما رووه، وكان رجلا فاضلا، دينا متصاونا ناسكا، خطيبا بليغا، محسنا محببا إلى الناس، رفيع المنزلة عندهم، معظما لدى سلطانهم، جامعا لكل فضيلة يشارك في أشياء من العلم حسنة. وكان حسن الخلق وافر العقل. أخبرني بعض شيوخي قال: سمعت أبا عبد الله محمد بن فرج الفقيه يقول: ما رأيت أعقل من زياد بن عبد الله، كنت داخلا معه يوما من جنازةٍ من الربض فقلت له: يزعم هؤلاء المعدلون أن هذه الشمس مقرها في السماء الرابعة. فقال: أين ما كانت انتفعنا بها. ولم يزدني على ذلك قال: فعجبت من عقله. وكانت له معرفة بهذا الشان وهو أخذ قبلة الشريعة الحديثة الآن بقرطبة على نهرها الأعظم. وتوفي زيادٌ هذا في شهر رمضان المعظم من سنة ثمان وسبعين وأربع مئة، ودفن بمقبرة أم سلمة، وكان مولده سنة اثنتين وتسعين وثلاث مائة. نقلت مولده ووفاته من خط أبي طالب المرواني، وكان قد لقيه وجالسه. وقال ابنه عبد الله: توفي في شعبان من العام. وأخبرنا عنه أيضا شيخنا أبو الحسن بن مغيث وقال: كان قديم الاعتكاف بجامع قرطبة، كثير العمارة له ومن أهل الخير الصحيح والفضل التام. وكان أسمت من لقيته وأعقلهم. كان ممن يمتثل هدية وسمته. وذكر أنه أجاز له ما رواه وألفه من الخطب والرسائل ﵀.

стр. 177

زياد بن عبد الله بن وردون: من أهل المرية، يكنى: أبا خالد. حدث عنه القاضي أبو علي بن سكرة وغيره وكانت له رحلة إلى المشرق سمع فيها من أب ذر الهروي وغيره. زياد بن محمد بن أحمد بن سليمان التجيبي: من أهل أوريولة، يكنى: أبا عمرو. سمع من القاضي أبي علي الصدفي كثيرا، ومن أبي محمد عبد الرحمن بن عبد العزيز الخطيب، وأبي عمران بن أبي تليد وغيرهم من رجال المشرق، وسمع بقرطبة: من جماعةٍ من شيوخنا وصحبنا عندهم. وكان معتنيا بالحديث وروايته. كثير الجمع له، عني بلقاء الشيوخ والسماع منهم، ولقي منهم عالما كثيرا، وكانت له مشاركة في القراءآت والأدب، وقد أخذ عني وأخذت عنه. وتوفي ﵀ ببلده في صدر ذي الحجة سنة ستٍ وعشرين وخمس مئة. من اسمه زكرياء زكرياء بن خالد بن زكرياء بن سماك بن خالد بن الجراح بن عبد الله الضنني بالنون كذا أملاه وقال: - هو نسبٌ في قضاعة - وهو من أهل وادي آش سكن المرية، ويعرف: بابن صاحب الصلاة، يكنى: أبا يحيى.

стр. 178

روى عن سعيد بن فحلون، وقاسم بن أصبغ: ذكره أبو عمر بن الجذاء، وقال: هو صحيح الرواية عن سعيد بن فحلون. ولد في المحرم سنة سبع عشرة وثلاث مائة، وتوفي آخر سنة أربع أو في أو سنة خمسٍ وأربع مائة. وحدث عنه أيضا أبو عمر الطلمنكي وغيره. زكرياء بن يحيى بن أفلح التميمي: من أهل قرطبة، يكنى: أبا يحيى، ويعرف بابن العنان. يروى عن ابن مفرج وغيره. ذكره الخولاني وقال: كان صاحبنا في السماع وله عناية بالعلم والحديث. وكانت فيه صحة ﵀. وحدث عنه أيضا قاسم بن إبراهيم لخزرجي وقال: توفي في ذي القعدة سنة خمس عشرة وأربع مئة. زكريا بن غالب الفهري: قاضي تملاك، يكنى: أبا يحيى. روى عن أبي محمد بن ذنين، وأبي القاسم خلف بن عبد الغفور، وأبي عبد الله ابن الفخار وغيرهم. ورحل إلى المشرق وسمع من ابن أبي ذرٍ عبد بن أحمد الهروي وأجاز له ما رواه. وكان رجلا دينا مواظبا على الصلوات في الجامع. وقدم طليطلة واستوطنها وأخبرنا عنه أبو الحسن عبد الرحمن بن عبد الله المعدل وأثنى عليه. قال ابن مطاهرٍ: وتوفي سنة ستٍ وستين وأربع مئة.

стр. 179

أفراد زياد الله بن علي بن الحسين التميمي الطبني: سكن قرطبة، يكنى: أبا مضر. كان: من أهل العلم بالآداب، واللغات، والأشعار. كثير الغرائب. روى عنه ابنه أبو مروان عبد الملك وقال: أخبرني أن مولده في شعبان من سنة ستٍ وثلاثين وثلاث مائة. وتوفي ﵀ لعشر خلون من ربيع الأول سنة خمس عشرة وأربع مئة. ومن الغرباء زيد بن حبيب بن سلامة القضاعي الإسكندراني: يكنى: أبا عمرو. دخل الأندلس سنة ثلاثٍ وثلاثين وأربع مئة. وكانت عنده رواية واسعة عن شيوخ مصر والشام، والحجاز واليمن. وله كتاب الفوائد من عوالي حديثه. وكان شافعي المذهب. ذكر ذلك كله أبو محمد بن خزرج وقال: ذكر لنا أنه حج ثمان حجات، وأن مولده سنة ثمان وخمسين وثلاث مائة. نهاية الجزء الثالث

стр. 180

الجزء الرابع بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وصلى الله عليه وسلم وعلى آله وسلم تسليماً. حرف السين من اسمه سليمان سليمان بن أحمد بن يوسف بن سليمان بن عبد الله بن وهب بن حبيب بن مطر المري: من أهل قرطبة، يكنى: أبا أيوب. روى عن ابن فحلون، وأبي بكر بن أبي حجيرة وأجاز له أحمد بن سعيد، وأبو القاسم أحمد بن محمد بن مسور جميع روايتهما. وكتب للقاضي أبي بكر بن زرب، وابن برطال القاضي أيضا. ومولده في رجب سنة إحدى وعشرين وثلاث مائة. ذكره ابن شنطير وروى عنه. وتوفي ﵀: يوم الأربعاء بالعشي، ودفن يوم الخميس لسبع بقين من شهر صفر سنة ست وتسعين وثلاث مائة. ودفن بمقبرة متعة وصلى عليه أحمد بن محمد بن يحيى بن زكرياء التميمي. قرأت ذلك بخط أحمد بن محمد بن وليد. وكان من أصحابه.
следующие страницы →