← История

История · id 22788

الصلة في تاريخ أئمة الأندلس لابن بشكوال

ابن بشكوال

Полный текст (649 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

أحمد بن موسى بن أحمد بن سعيد اليحصبي: من أهل قرطبة، يكنى: أبا عمر، ويعرف: بابن الوتد. يحدث عن أبيه موسى بن أحمد الفقيه بكتاب الشروط من تأليفه. حدث به عن أحمد هذا القاضي أبو عمر بن سميق القرطبي، وكان: أحمد بن موسى هذا في عداد المفتين بقرطبة، قدمه لذلك المعتد بالله هشام بن محمد في مدته. وتوفي بعد العشرين وأربع مائة. وكان أبو عبد الله محمد بن فرج الفقيه يذكره ويخبر أنه كان من جيرانه. قال ابن حيان توفي في أول ربيع الآخر سنة أربع وعشرين وأربع مائة. أحمد بن سليمان بن محمد بن أبي سليمان: قاضي وشقة، يكنى: أبا بكر. روى بالمشرق عن أبي القاسم بن عبد الرحمن بن الحسن الشافعي، وأبي ذر عبد الرحمن بن أحمد الهروي وغيرهما، حدث عنه أبو بكر محمد بن هشام المصحفي وسمع منه وأثنى عليه. أحمد بن عبد الله الغافقي المعروف، بالصفار: من أهل قرطبة، يكنى: أبا القاسم. كان: مقدما في علم الحساب والعدد، أخذ الناس عنه ذلك، وكانت له رواية عن القاضي ابن مفرجٍ وغيره. وقد ذكره أبو عمر بن مهدي في شيوخه. وتوفي منسلخ سنة ستٍ وعشرين وأربع مائة، ذكر وفاته ابن حيان. أحمد بن عبد الرحمن بن غالب بن حزم: من أهل قرطبة، يكنى أبا عمر. روى عن عباس بن أصبغ، وأبي محمد الأصيلي وغيرهما. ذكره الحميدي وقال: كان من أهل العلم والفضل، وتولى الحكم بالجانب الغربي بقرطبة في أيام محمد المهدي. حكى ذلك عن أبي محمد بن حزم وهو من بني عمه.

стр. 37

وذكره أبو محمد بن خزرج وقال: كان شيخا جليلا من أهل الوقار والتصاون وتوفي بإشبيلية سنة سبع وعشرين وأربع مائة، ومولده سنة ستين وثلاث مائة. أحمد بن سعيد بن عبد الله بن خليل الأموي المكتب: من أهل إشبيلية، يكنى: أبا القاسم. سمع ببلده: من أبي محمد الباجي وغيره، وصحب أبا الحسن الأنطاكي المقرىء وغيره، وكانت له عناية قديمة بطلب العلم. وكان: له حظ في العبارة وعقد الوثائق. وتوفي في رجب سنة ثمان وعشرين وأربع مائة. ومولده سنة اثنتين وخمسين وثلاث مائة. ذكره ابن خزرج وروى عنه. أحمد بن سعيد بن علي الأنصاري القناطري، المعروف: بابن الحجال: من أهل قادس، يكنى: أبا عمر. سمع بقرطبة، ورحل إلى المشرق ولقي أبا محمد بن أبي زيد، وأبا جعفر الداودي، وأكثر عنه وعن غيره. وكان كثير الانقباض والتصاون. وتوفي بإشبيلية سنة ثمان وعشرين وأربع مائة. ومولده في حدود سنة ثمانٍ وستين وثلاث مائة، حدث عنه ابن خزرج ووصفه بما ذكرته. أحمد بن محمد بن عيسى بن إسماعيل بن محمد بن عيسى البلوي، من أهل قرطبة، يكنى: أبا بكر، ويعرف: بابن الميراثي. محدث حافظ. روى بقرطبة عن أبي عثمان سعيد بن نصر، وأحمد بن قاسم البزاز وغيرهما. ورحل إلى المشرق ولقي أبا القاسم السقطي بمكة، وأبا الحسن بن جهضم، وأبا يعقوب بن الدخيل ونظراءهم بمكة. ولقي بمصر أبا محمد عبد الغني بن سعيد الحافظ، وأبا الفتح بن سيبخت وأبا مسلم الكاتب، وابن الوشاء وغيرهم.

стр. 38

ولما رأى عبد الغنى حذقه واجتهاده ونبله سماه غندراً تشبيهاً لمحد بن جعفر غندر المحدث. وانصرف إلى الأندلس وروى عنه الناس بها. حدث عنه الخولاني، وأبو العباس العذري، وأبو العباس المهدوي. وذكره أيضا أبو محمد بن خزرج في شيوخه وأثنى عليه، وقال: توفي في حدود سنة ثمانٍ وعشرين وأربع مائة. وكان مولده سنة خمسٍ وستين وثلاث مائة. أحمد بن محمد بن عبد الله بن خيرة اللخمي: من أهل إشبيلية: يكنى: أبا عمرو. روى ببلدة عن أبي محمد الباجي وغيره. وسمع بقرطبة من شيوخها. وكان: من أهل العلم والعناية والتصاون والخير. صحيح الكتب، سليم النقل، حسن الخط وتوفي في حدود سنة ثمانٍ وعشرين وأربع مائة. ذكره ابن خزرج وروى عنه. أحمد بن يحيى بن عيسى الإلبيري الأصولي: سكن غرناطة، يكنى: أبا عمر. روى عنه أبو المطرف الشعبي وقال: لقيته بغرناطة سنة ثمانٍ وعشرين وأربع مائة. وذكر عنه أنه كان متكلما، دقيق النظر، عارفا بالاعتقادات على مذاهب أهل السنة. وذكر أنه قرأ عليه جملة من تواليفه. وذكره ابن خزرج وقال: توفي سنة تسعٍ وعشرين وأربع مائة. وكان: أديبا شاعرا، وكان يعرف: بابن المحتسب قديما، ثم عرف: بابن عيسى. أحمد بن محمد بن عبد الله بن أبي عيسى لب بن يحيى بن محمد بن قزلمان المعافري المقرىء الطلمنكي أصله منها، يكنى: أبا عمر. سكن قرطبة وروى بها عن أبي جعفر أحمد بن عون الله وأكثر عنه، وعن أبي

стр. 39

عبد الله بن مفرج القاضي، وعن أبي محمد الباجي، وأبي القاسم خلف بن محمد الخولاني، وأبي الحسن الأنطاكي، المقرىء، وأبي بكر الزبيدي، وعباس بن أصبغ وغيرهم من علماء قرطبة وسائر بلاد الأندلس. ورحل إلى المشرق فحج ولقي بمكة: أبا الطاهر محمد بن محمد بن جبريل العجيفي، وأبا حفص عمر بن محمد بن عراك، وأبا الحسن بن جهضم وغيرهم. ولقي بالمدينة: أبا الحسن يحيى بن الحسين المطلبي، ولقي بمصر: أبا بكر محمد بن علي الأذفوي، وأبا الطيب بن غلبون المقرىء، وأبا بكر بن إسماعيل، وأبا القاسم الجوهري، وأبا العلاء ابن ماهان وغيرهم، ولقي بذمياط: أبا بكر محمد بن يحيى بن عمار فسمع منه بعض كتب ابن المنذر. ولقي بالقيروان: أبا محمد بن أبي زيد الفقيه، وأبا جعفر بن دحمون وغيرهما. وانصرف إلى الأندلس بعلم كثيرٍ، وكان: أحمد الأئمة في علم القرآن العظيم قراءته وإعرابه، وأحكامه، وناسخه، ومنسوخه، ومعانيه. وجمع كتبا حسانا كثيرة النفع على مذاهب أهل السنة، ظهر فيها علمه، واستبان فيها فهمه، وكانت له عناية كاملة بالحديث ونقله وروايته وضبطه ومعرفة برجاله وحملته. حافظا للسنن، جامعا لها، إلماما فيها، عارفا بأصول الديانات، مظهرا للكرامات، قديم الطلب للعلم، مقدما في المعرفة والفهم، على هدى وسنة وإستقامةٍ. وكان: سيفا مجردا، على أهل الأهواء والبدع، قامعا لهم، غيورا على الشريعة، شديدا في ذات الله تعالى. سكن قرطبة، وأقرأ الناس بها محتسبا، وأسمعهم الحديث، والتزم الإمامة بمسجد متعة منها، ثم خرج إلى الثغر فتجول فيه، وانتفع الناس بعلمه، وقصد طلمنكة بلده في آخر عمره فتوفي فيها بعد طول التجول والاغتراب. أخبرني أبو القاسم إسماعيل بن عيسى بن محمد الحجاري عن أبيه قال: خرج علينا أبو عمر الطلمنكي يوما ونحن نقرأ عليه فقال: اقرءوا وأكثروا فإني لا أتجاوز

стр. 40

هذا العام. فقلنا له: ولم يرحمك الله؟ فقال: رأيت البارحة في منامي منشدا ينشدني: اغتنموا البر بشيخ ثوى ... ترحمه السوقة والصيد قد ختم العمر بعيد مضى ... ليس له من بعده عيد قال: فتوفي في ذلك العام. قال حاتم بن محمد: توفي رحمة الله سنة تسعٍ وعشرين وأربع مائة. زاد غيره في ذي الحجة. قال أبو عمرو: وكان مولده سنة أربعين وثلاث مائة. أحمد بن محمد بن إسماعيل بن سعيد القيسي، يعرف: بالسبتي. سكنها أي سبتة وأصله من إشبيلية، يكنى أبا بكر. رحل إلى سبتة سنة سبعين وثلاث مائة، وحج بعد سنة سبعين مع القاضي أبي عبد الله بن الحذاء وغيره، وسمع بالمشرق: من أبي محمد بن أبي زيد، والداودي، وابن خيران، وعطية بن سعيد وغيرهم. وسمع بقرطبة: من ابن مفرج القاضي وغيره. وبإشبيلية من أهلها. وكان: من أهل الزهد والانقباض، والعناية بالعلم. ثم عاد إلى إشبيلية فسكنها ورحل إلى سبتة وتوفي بها سنة تسعٍ وعشرين وأربع مائة. وله ثمانون سنة ذكره ابن خزرج. أحمد بن محمد بن سعيد الأموي: من أهل قرطبة، يكنى أبا عمر، ويعرف: بابن الفراء. روى بقرطبة: عن أبي عمر الإشبيلي، وابن العطار، والقنازعي. قرأ عليه القرآن بقراءآت وعلى غيره. وخرج في أول الفتنة فسكن إشبيلية وسمع بها من سلمة بن سعيد الأستجي وغيره. وكان: من أهل الخير والفضل، وكان بغسل الموتى.

стр. 41

سمع منه: أبو محمد بن خزرج وقال: خرج عنا إلى المشرق فحج، ثم سار إلى بيت المقدس فتوفي بها رحمة الله. أحمد بن إبراهيم بن هشام التميمي: من أهل طليطلة، يكنى: أبا عمر. سمع: من أحمد بن وسيم وغيره. وكان: معظما عند الخاصة والعامة. وتوفي في عشر الثلاثين والأربع مائة. ذكره ابن مطاهر. أحمد بن محمد بن الليث: من أهل قرطبة، يكنى: أبا عمر. كان متصرفا في عدة علوم، وكان الأغلب عليه علم الأدب والخبر. روى بقرطبة عن جلة من العلماء. ذكره ابن خزرج وقال: كتبت عنه حكاياتٍ كثيرة مع ابنه الليث صاحبنا ومولده سنة خمس وخمسين وثلاث مائة. أحمد بن محمد بن هشام بن جهور بن إدريس بن أبي عمرو: من أهل مرشانة سكن قرطبة، يكنى: أبا عمرو. روى عن أبيه وعمه، وعن أبي محمد الباجي وغيرهم. ورحل إلى المشرق وحج سنة خمس وتسعين وثلاث مائة. وجاور بمكة أعواما وأخذ بها عن أبي القاسم عبيد الله ابن محمد السقطي، وأبي الحسن علي بن عبد الله بن جهضم، وأخذ عن أبي سعدٍ الواعظ كتاب شرف المصطفى ﷺ من تأليفه، وكان: قد أجاز له أبو بكر الآجري وكتب إليه بالإجازة سنة ثمانٍ وخمسين وثلاث مائة من مكة، ولقي أيضا أبا العباس الكرجي، وأبا بكر إسماعيل بن عزرة وغيرهم. حدث عنه القاضي يونس بن عبد الله في بعض تصانيفه، وأبو عمر بن عبد البر، وأبو مروان الطبني، وأبو عبد الله محمد بن فرج، وأبو عبد الله الخولاني وقال: كان رجلا صالحا فاضلا، قديم الخير، على سنة واستقامة، بقية علم، وبيته فهم وصلاح ﵏. وحدث عنه أيضا أبو محمد بن خزرج وقال: كان من أهل العلم والفضل، والبصر

стр. 42

بالعقود وعللها. قال: وتوفي بقرطبة سنة ثلاثين وأربع مائة. وكذلك قال الطبني وزاد في جمادى الآخرة. قال ابن خزرج وهو ابن خمس وسبعين سنة. أحمد بن قاسم بن محمد بن قاسم بن أصبغ البياني: من أهل قرطبة، يكنى: أبا عمر. روى عن أبيه قاسم بن محمد، عن جده قاسم بن أصبغ جميع ما رواه. ذكره الحميدي وقال فيه: محدثٌ من أهل بيت حديث: أنشدني أبو محمد بن حزم قال: أنشدني أبو عمرو البياتي: إذا القرشي لم يشبه قريشا ... بفعلهم الذي بذ الفعالا فتيسٌ من تيوس بني تميم ... بذي العبلات أحسن منه حالا حدث عنه الطبني وقال: توفي سنة ثلاثين وأربع مائة. زاد ابن حيان: في صدر رجب وقال: كان عفيفا، طاهرا شديد الانقباض، وكان قد تعطل قبل موته بمدة بعلة فالج لحقته. أحمد بن محمد بن خالد بن أحمد بن مهدي الكلاعي المقرىء: من أهل قرطبة يكنى: أبا عمر. روى عن أبي المطرف القنازعي، والقاضي يونس بن عبد الله، وأبي محمد بن بنوش ومكي بن أبي طالب المقرىء وأكثر عنه واختص به، وأبي علي الحداد، وأبي عبد الله ابن عابد، وأبي القاسم الخزرجي، وأبي المطرف بن جرج، وأبي محمد بن الشقاق، وابن نباتٍ وغيرهم. وعني بلقاء الشيوخ وتقييد العلم وجمعه وروايته ونقله. وقد نقلت في كتابي هذا من كلامه على شيوخه الذين لقيهم ما أوردته عنه ونقلته من خطه، وكان مقرئا فاضلاً ورعاً، عالماً بالقراءات ووجوهها، ضابطا لها. وألف كتبا كثيرة في معناها. وقرأت عليه كتاب: تسمية رجاله بخط بعض أصحابه.

стр. 43

توفي أبو عمر بن مهدي ﵀ يوم السبت وقت الزوال لعشر خلون لذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين وأربع مائة. ودفن يوم الأحد بعد صلاة العصر بمقبرة أم سلمة، وصلى عليه مكي المقرىء، ومولده سنة أربع وتسعين وثلاث مائة في أيام المظفر عبد الملك ابن أبي عامر ﵀. قال لي ابن عتاب: كان إمام مسجد الإسكندراني. أحمد بن أيوب بن أبي الربيع الإلبيري الواعظ: من أهل إلبيرة سكن قرطبة، يكنى: أبا العباس. روى ببلده عن أبي عبد الله بن أبي زمنين وغيره. وسمع أيضا: من أبي أيوب سليمان بن بطال البطليموسي كتاب: الدليل إلى طاعة الجليل من تأليفه. وكتاب: أدب المهموم من تأليفه أيضا. وسمع أيضا من أبي سعيد الجعفري، وسلمة بن سعيد الأستجي، ورحل إلى المشرق وحج ولقي أبا الحسن القابسي بالقيروان، وأحمد بن نصر الداودي وغيرهما. وكان رجلا فاضلا، واعظا سنيا، ورعا أديبا شاعرا، وكان له مجلس بالمسجد الجامع بقرطبة يعظ الناس فيه في غاية الحفل، وكان الناس يبكرون إليه ويزدحمون عليه، ونفع الله المسلمين به. قال ابن حيان: توفي فجأة لأربع بقين من جمادى الآخرة سنة اثنتين وثلاثين وأربع مائة. ودفن بالربض، وكان في جنازته حفل عظيم لم يعهد مثله، وحزن الناس لفقده حزنا شديدا، وواظبوا قبره أياما تباعا يلوذون به ويتبركون به عفى الله عنه. قال ابن خزرج ومولده في حدود سنة ستين وثلاث مائة. أحمد بن سعيد بن دينال الأموي: من أهل قرطبة، يكنى: أبا القاسم. روى بقرطبة عن أبي عيسى الليثي، وابن عون الله، وابن مفرج، وأبي محمد القلعي

стр. 44

وأبي عبد الله بن الخراز. وأخذ عن أبي عمر الهندي وثائقه النسخة الكبرى سمعها عليه مرات، واختصرها أبو القاسم هذا في خمسة عشر جزءا، وكان بعقدها بصيرا. ورحل إلى المشرق فأدى الفريضة، ولقي أبا محمد بن أبي زيد بالقيروان فأخذ عنه مختصره في المدونة وغير ذلك من تواليفه. وكان: رجلا صالحا ثقة حليما، وعنى بالعلم والرواية. روى عنه الخولاني وقال: كان من أهل العلم مع الفهم معدوداً من أصحاب أبي محمد بن الشقاق، وأبي محمد بن دحون وصديقا لهما. قال ابن حيان: توفي أبا القاسم هذا في صدر جمادى الأولى سنة خمسٍ وثلاثين وأربع مائة، وقد نيف على التسعين. مولده سنة سبعٍ وأربعين وثلاث مائة. أحمد بن محمد بن ملاس الفزاري. من أهل إشبيلية، يكنى: أبا القاسم. له رحلةٌ إلى المشرق لقي فيها أبا الحسن بن جهضم، وأبا جعفر الداودي وأخذ عنهما وعن غيرهما. وسمع بقرطبة: من أبي محمد الأصيلي، وأبي عمر بن المكوي، وابن السندي، وابن العطار وغيرهم. وكان: متفننا في العلم، بصيرا بالوثائق مع الفضل والتقدم في الخبر. ذكره ابن خزرج وقال: توفي سنة خمسٍ وثلاثين وأربع مائة، ومولده سنة سبعين وثلاث مائة. أحمد بن ثابت بن أبي الجهم الواسطي: منسوبٌ إلى واسط قبرة. سكن قرطبة، يكنى أبا عمر. روى عن أبي محمد الأصيلي، وكان يتولى القراءة عليه. حدث عنه أبو عبد الله ابن عتاب ووصفه بالخير والصلاح. قال ابن حيان: توفي الواسطي في صدر جمادى الآخرة سنة سبعٍ وثلاثين

стр. 45

وأربعمائة. وذكر أنه أم بمسجد بنفسج مدة من ستين سنة، وكف بصره. أحمد بن صارم النحوي الباجي، يكنى: أبا عمر. كان: من أهل المعرفة الكاملة، والضبط والإتقان وجودة الخط. عني بالكتب الأدب واللغة وأخذ ذلك عن أبي نصرٍ هارون بن موسى المجريطي وقيد عنه كثيرا، واختص به وقد حدث وأخذ الناس عنه. أحمد بن حية الأنصاري: من أهل طليطلة. روى عن أبي إسحاق، وأبي جعفر، وأحمد بن حارث. وكان فاضلا متواضعا كثير الحفظ للقرآن توفي: في شعبان سنة تسعٍ وثلاثين وأربع مائة. ذكره ابن مطاهر. أحمد بن مخلد بن عبد الرحمن بن أحمد بن بقي بن مخلد بن يزيد: من أهل قرطبة، يكنى: أبا عبد الله. حدث عن أبيه مخلد بن عبد الرحمن برواية سلفه. سمع منه ابنه القاضي محمد بن أحمد. لا أعلمه بغير هذا. وسألت عنه حفيده الشيخ المفتي أبا القاسم أحمد بن محمد بن أحمد وقال: لا أعرفه بأكثر من هذا، ولا أعلم تاريخ وفاته. وقال لي: كان في غاية من الانقباض والتصاون. أحمد بن عبد الله بن محمد التجيبي، يعرف: بابن المشاط. من أهل طليطلة، يكنى: أبا جعفر. أخذ عن أبي عبد الله بن الفخار، وكان ثقة من أهل الزهد، والورع، والصلاح. وكانت العبادة قد غلبت عليه. ذكره ابن مطاهر. أحمد بن إسماعيل بن دليم القاضي الجزيري، من جزيرة ميورقة، يكنى: أبا عمر.

стр. 46

سمع محمد بن أحمد بن الخلاص، وأبا عبد الله بن العطار. ذكره الحميدي وقال: سمعنا منه قبل الأربعين والأربع مائة. ومن روايته عن ابن الخلاص قال: نا محمد بن القاسم، قال: حدثني محمد بن زبان، عن الحارث بن مسكين، عن أبي القاسم، عن مالك، قال: قال رجلٌ لعبد الله بن عمر: إني قتلت نفسا فهل لي من توبةٍ؟ فقال: أكثر من شرب الماء البارد. أحمد بن محمد بن يوسف بن بدر الصدفي الصدفي: من أهل طليطلة، يكنى: أبا عمر سمع: من إبراهيم بن محمد بن حسين وصاحبه أبي جعفر أحمد بن محمد وغيرهما. وكان من خيار المسلمين وأفاضلهم، وكان له وردٌ من الليل لم يتركه إلى أن توفي في ذي القعدة سنة إحدى وأربعين وأربع مائة ذكره ط. أحمد بن قاسم النحوي، المعروف: بابن الأديب: من أهل قرطبة من مقبرة كلع. سكن المرية، يكنى: أبا عمر. كان من أهل العناية بالعلم والأدب، وكف بصره في حداثة السن، وتوفي بالمرية ليلة الثلاثاء لثلاث عشرة ليلة بقيت لذي القعدة سنة اثنتين وأربعين وأربع مائة. ودفن بعد صلاة الظهر يوم الثلاثاء في الشريعة، وصلى عليه القاضي أبو الوليد الزبيدي. أحمد بن قاسم بن محمد بن يوسف التجيبي: من أهل طليطلة، يكنى: أبا جعفر، ويعرف: بابن ارفع رأسه. روى عن الخشني محمد بن إبراهيم، وعبد الله بن ذنين وغيرهما. وكان حافظا للفقه رأسا فيه شاعرا مطبوعا، بصيرا بالحديث وعلله، عارفا بعقد الشروط، وكانت له حلقة في الجامع. وتوفي ليلة عاشوراء سنة ثلاث وأربع مائة. ذكره ابن مطاهر: قال: وسمعت الناس يوم جنازته يقولون: اليوم مات العلم. أحمد بن أبي الربيع المقرىء: من أهل بجانة، يكنى: أبا عمر.

стр. 47

كان: من أهل القراءآت والآثار. قرأ على أبي أحمد السامري وجماعة سواه، وتصدر للإقراء. وتوفي بالمرية سنة ستٍ وأربعين وأربع مائة. ذكره ابن مدير. أحمد بن سعيد بن أحمد بن الحديدي التجيبي: من أهل طليطلة، يكنى: أبا العباس. روى: عن أبيه، وعن أبي محمد بن عباس، وحماد بن عمار، والتبريزي، وله رحلة إلى المشرق حج فيها، وله أخلاق كريمة. توفي سنة ستٍ وأربعين وأربع مائة. ذكره: ط. أحمد بن رشيق التغلبي مولى لهم: من أهل بجانة، يكنى: أبا عمر. قرأ القرآن على أبي القاسم أحمد بن أبي الحصن الجدلي، وسمع على المهلب بن أبي صفرة، وجلس إلى أبي الوليد بن ميغل، وشوور في المرية، ونوظر عليه في الفقه وكان له حافظا. سمع منه أبو إسحاق بن وردون، وأثنى عليه. وتوفي سنة ستٍ وأربعين وأربع مائة. ذكره ابن مدير. أحمد بن مهلب بن سعيد البهراني. من أهل إشبيلية، يكنى: أبا عمر. روى ببلده عن أبي محمد الباجي وغيره، وبقرطبة عن الأنطاكي، وابن مفرج، وأبي بكر الزبيدي وغيرهم. وكان: من أهل الذكاء وقدم العناية بطلب العلم. وتوفي في صفر سنة تسعٍ وأربعين وأربع مائة وقد استكمل ستا وتسعين سنة. ومولده في صفر سنة ثلاثٍ وخمسين وثلاث مائة. ذكره. ابن خزرج. أحمد بن خلف بن عبد الله اللخمي النحوي الضرير: من أهل قرطبة سكن إشبيلية، يكنى، أبا عمر. أخذ عن أبي نصر الأديب ونظرائه، وكان إماما في العربية والآداب، وله شعر حسن

стр. 48

وكان: من أهل الحفظ والذكاء. ذكره ابن خزرج وقال: أخبرني أن مولده سنة إحدى وثمانين. يعني: وثلاث مائة. وتوفي بحصن طلياطة في جمادى الآخرى سنة تسعٍ وأربعين وأربع مائة.

стр. 49

الجزء الثاني بقية الألف من اسمه أحمد أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن صاعد بن وثيق بن عثمان التغلبي قاضي طليطلة، يكنى: أبا الوليد. استقضاه المأمون يحيى بن ذي النون بطليطلة بعد أبي عمر بن الجذاء، وكان أصله من قرطبة وروى بها عن أبي المطرف بن فطيس، والقنازعي وغيرهما، وكان مجتهدا في قضائه متحريا، صليبا في الحق، صارما في أموره كلها، متبركا بالصالحين راغبا في لقائهم. توفي قاضيا لخمسٍ بقين من شهر رمضان سنة تسع وأربعين وأربع مائة. ذكر بعضه ابن مطاهرٍ. وكان مولده خمس وثمانين وثلاث مائة. أحمد بن يوسف بن حماد الصدفي، يعرف: بابن العواد، من أهل طليلطة، يكنى: أبا بكر. روى عن محمد بن إبراهيم الخشني، وأبي إسحاق بن شنظير وصاحبه أبي جعفر وجماعة كثيرة سواهم، وكان حسن الضبط لما رآه، وكانت كتبه كلها مسموعه على الشيوخ، وكان معلما بالقرآن من أهل الخير والورع والثقة. حدث عنه أبو بكر جماهر ابن عبد الرحمن، وأبو محمد الشارفي، وأبو جعفر بن مطاهر، وأبو الحسين بن الألبيري، وتوفي سنة تسعٍ وأربعين وأربع مائة ذكره: ط. أحمد بن يحيى بن أحمد بن سميق بن محمد بن عمر بن واص بن حرب ابن اليسر بن محمد بن علي كذا ذكر نسبه ﵀ وذكر أن أصلهم من دمشق من إقليم الغدير يكنى: أبا عمر. من أهل قرطبة سكن طليطلة.

стр. 50

روى بقرطبة عن القاضي يونس بن عبد الله، والقاضي أبي المطرف بن فطيس، والقاضي أبي بكر بن وافد، وأبي عبد الله الحذاء، وأبي أيوب بن عمرون، وأبي محمد ابن بنوش، وأبي بكر التجيبي، وأبي علي الحداد، وابن أبي زمنين، والقنازعي، وابن الرسان، وأبي القاسم الوهراني وجماعة كثيرة سواهم. وسمع بطليطلة من أبي محمد بن عباس الخصيب، وأبي المطرف ابن أبي جوشن وحكم بن منذر، وأبي محمد الشنتجالي وغيرهم. وخرج عن قرطبة في الفتنة وقصد طليطلة فسكنها وولاه أبو محمد بن الحذاء أيام قضائه بها أحكام القضاء بطلبيرة فسار فيهم بأحسن سيرة، وأقوم طريقة، وعدل في القضية. وعني بالحديث وكتبه وسماعه وروايته وجمعه. وكان: من أهل النباهة. واليقظة والمشاركة في عدة علوم، وكان أديبا حليما وقورا، وكان قد نظر في الطب وطالع منه كثيراً وعنى به، وكان من المجتهدين بالقرآن كان له منه حزب بالليل وحزب بالنهار، وكان كثير الالتزام لداره لا يخرج منه إلا لصلاةٍ أو لحاجةٍ. وكان يتناول شراء حوائجه بنفسه حتى البقل، ولا يخالط الناس، ولا يداخلهم. وكان كثيرا ما ينشد في مجالسه متمثلا: لله أيام الشباب وعصره ... لو يستعار جديده فيعار ما كان أقصر ليله ونهاره ... وكذاك أيام السرور قصار وقرأت بخط أبي الحسن الإلبيري المقرىء وقد ذكر أبا عمر بن سميق هذا في شيوخه فقال: كان ﵀ رجلا صالحا، حسن الخلق، كثير التواضع. محبا في أهل السنة. متبعا لآثارهم، متحليا بآدابهم وأخبارهم. وولى: قضاء طلبيرة فحمدت سيرته،

стр. 51

وشكرت طريقته، وكان يختلف إلى غلةٍ كانت له بحومة المترب يعمرها بالعمل ليعيش منها. قال: وتذاكرت معه يوما من آداب عيادة المرضى، وتناشدنا قول الناظم في ذلك: حكم العيادة يومٌ بين يومين ... واقعد قليلا كمثل اللحظ بالعين لا تبرمن عليلا في مساءلةٍ ... يكفيك من ذاك تسأله بحرفين يعني قول العائد للعليل كيف أنت، شفاك الله. وأنشدني لنفسه معارضا لهذا الشعر: إذا لقيت عليلا ... فاقعد لديه قليلا ولا تطول عليه ... وقل مقالا جميلا وقم بفضلك عنه ... تكن حكيما نبيلا وكان مليح الخبر، طريف الحكاية، مولده لتسع خلون من جمادى الآخرة سنة اثنتين وسبعين وثلاث مائة. وتوفي ﵀ بطليطلة في حدود الخمسين وأربع مائة، ودفن بالقرق، وصلى عليه أبو محمد بن عفيف، وكانت وفاة ابن عفيف، وكانت وفاة ابن عفيف في ذي القعدة سنة إحدى وخمسين وأربع مائة. أحمد بن عبد الله بن مفرج الأموي المكتب، يعرف: بابن التيابي، يكنى: أبا عمر. أخذ عن جماعة من علماء قرطبة وسكن إشبيلية. حدث عنه ابن خزرج وقال: توفي في رجب سنة خمسين وأربع مائة. وله بضعٌ وثمانون سنة. أحمد بن محمد بن عمر الصدفي الزاهد، يعرف: بابن أبي جنادة، من أهل طليطلة، يكنى: أبا عمر. سمع: من أبي إسحاق إبراهيم بن محمد، وصاحبه أبي جعفر أحمد بن محمد.

стр. 52

ورحل حاجا، وكان: من أهل العلم، والعمل وترك الدنيا، صواما قواما، منقبضا، عن الناس، فارا بدينه، ملازما لثغور المسلمين، وكان كثيرا ما يوكد في الرواية، ولا يرى لأحدٍ النظر في مسألة ولا حديث حتى يروي ذلك. وكان حسن الضبط لكتبه، متحريا لم يبح لأحدٍ أن يسمع منه، ولا روى لأحد شيئا من كتبه. وتوفي في شوال من سنة خمسين وأربع مائة، وصلى عليه تمام بن عفيف وفرغ من جنازته وحانت صلاة العصر وصلاها الناس بأذان وإقامة وحضر المأمون. من كتاب ابن مطاهر. أحمد بن خصيب بن أحمد الأنصاري: من أهل قرطبة بها نشأ، ثم سكن القيروان، وأخذ عن أبي الحسن علي بن أبي الحسن علي بن أبي طالب العابر أكثر روايته وتواليفه وعن غيره. وكان له علم بعبارة الرؤيا، ثم استوطن دانية. وتوفي بعد ذلك بقلعة حماد من بلاد العدوة في حدود سنة خمسين وأربع مائة وهو ابن اثنتين وستين سنة أو نحوها. ذكره ابن خزرج وروى عنه. أحمد بن حصين: من أهل بجانة، يكنى: أبا عمر. كان فقيها على مذهب مالك، معتنيا بالآثار وكتب منها بخطه كثيرا. وصحب أبا الوليد بن ميقل، والمهلب بن أبي صفرة، وأبا أحمد بن الحوات وغيرهم. ودعى إلى القضاء فأبى من ذلك. وتوفي سنة ست وخمسين وأربع مائة. وهو ابن خمس وسبعين عاما. ذكره ابن مدير.

стр. 53

أحمد بن مغيث بن أحمد بن مغيث الصدفي: من أهل طليطلة، يكنى أبا جعفر. هو من جلة علمائها، من أهل البراعة والفهم والرياسة في العلم، متفننا، عالما بالحديث وعلله، وبالفرائض والحساب واللغة والاعراب والتفسير، وعقد الشروط. وله فيها كتاب حسن سماه: المقنع. روى عن أبي بكر خلف بن أحمد، وأبي محمد ابن عباس وغيرهما. وكان كلفا بجمع المال. وتوفي في صفر سنة تسعٍ وخمسين وأربع مائة، ومولده سنة ستٍ وأربع مائة. ذكره: ط أحمد بن محمد بن حزب الله: من أهل بلنسية، يكنى: أبا الحسن. كان مفتيا ببلده، عالما بالشروط، وذاكرا للفقه. وتوفي سنة تسعٍ وخمسين وأربع مائة. ذكره ابن مدير: أحمد بن سعيد بن محمد بن أبي الفياض: أصله من أستجة وسكن المرية، يكنى: أبا بكر. سمع بأستجة من يوسف بن عمروس، وبالمرية من أبي عم الطلمنكي، وأبي عمر ابن عفيف، والمهلب بن أبي صفرة وغيرهم. وله تأليف في الخبر والتاريخ. وتوفي سنة تسعٍ وخمسين وأربع مائة وقد خانق الثمانين في سنة ذكره ابن مدير. أحمد بن الحسين بن حي بن عبد الملك بن حي التجيبي: من أهل قرطبة سكن إشبيلية، يكنى: أبا عمر. كانت له عناية بالعلم وسماع من الشيوخ، وكان حسن الإيراد للأخبار، فصيح

стр. 54

اللسان، ذا نباهة وجلالة. وتوفي بسرقسطة في شهر رمضان سنة تسعٍ وخمسين وأربع مائة. ومولده سنة تسعٍ وثمانين وثلاث مائة. ذكره ابن خزرج وروى عنه، وكانت له رواية عن أبي محمد بن نامي وغيره. وقد نظر في الأحكام بقرطبة في الفتنة ثم صرف عنها: أحمد بن محمد بن مغيث الصدفي: من أهل طليطلة، يكنى: أبا عمر. رحل إلى المشرق وروى عن أبي ذر عبد الرحمن بن أحمد الهروي وأجاز له، وسمع من أبي بكر محمد بن علي الغازي المطوعي وغيرهما. وجلب كتبا صحاحا، رويت عنه، وكتب إلى شيخنا أبي محمد بن عتاب بإجازة ما رواه. وكان يحفظ صحيح البخاري ويعرف رجاله ويحضر الشورى ويذكر في الحديث كثيرا. وكان ثقة كثير الصدقة، وكان يفضل الفقر على الغنا. وتوفي في منسلخ شهر رمضان سنة تسعٍ وخمسين وأربع مائة، وصلى عليه القاضي أبو زيد الحشاء. ذكر بعضه ابن مطاهر. أحمد بن إبراهيم بن أسود الغساني: من أهل المرية وحاكمها، يكنى: أبا القاسم. رحل إلى المشرق سنة خمسٍ وأربع مائة وحج ولقي جماعة من العلماء. وتوفي سنة تسعٍ وخمسين وأربع مائة. ذكره ابن مدير. أحمد بن محمد بن عيسى بن هلال، يعرف: بابن القطان من أهل قرطبة وزعيم المفتين بها، يكنى: أبا عمر. روى عن أبي بكر التجيبي، والقاضي يونس بن عبد الله، وأبي محمد بن الشقاق، وأبي محمد بن دحون وناظر عندهما، وكان بذ أهل زمانه بالأندلس علما وحفظا، واستنباطا، وبرع الناس طرا بمعرفة المسائل واختلاف العلماء من أهل المذاهب وغيرهم، والطبع في الفتاوى، والنفوذ في علم الوثائق والأحكام. وصدمته ريحٌ فخرج

стр. 55

من قرطبة يريد حامة المرية فتوفي بكورة باغه، ودفن بها ليلة الاثنين لسبعٍ بقين من ذي القعدة سنة ستين وأربع مائة. ذكره ابن حيان. ومولده سنة تسعين وثلاث مائة. وذلك أنه وجد بخط أبيه في سنة أربع مائة: تم لابني أحمد عشرة أعوام. وقدمه المستظهر للشورى سنة أربع عشرة وأربع مائة على يدي قاضيه عبد الرحمن بن بشرٍ. أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن الحسن بن مسعود الجذامي البزلياني، يكنى: أبا عمر. كان مخلفا للقضاة بإلبيرة وبجانة، وصحب أبا بكر بن زرب وابن مفرج، والزبيدي، وابن أبي زمنيين ونظراءهم. وكان: من أهل العلم والفضل. حدث عنه أبو محمد بن خزرج وقال: توفي مستهل جمادى الأولى سنة إحدى وستين وأربع مائة. ومولده سنة ستين وثلاث ومائة. أحمد بن جسر المقرىء المالقي، يكنى: أبا عمر. روى عن عبد الرحمن بن مؤمل بن عصام المقرىء. قرأ عليه محمد بن سليمان الأديب شيخنا ﵀. أحمد بن محمد بن يحيى بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن يعقوب بن داود التميمي، يعرف: بابن الحذاء، من أهل قرطبة، يكنى: أبا عمر. روى عن أبيه أكثر روايته وندبه صغيرا إلى طلب العلم والسماع من الشيوخ والجلة في وقته كأبي محمد بن أسدٍ، وعبد الوارث بن سفيان، وسعيد بن نصر، وأبي القاسم الوهراني وغيرهم. فحصل له بذلك سماع عال أدرك به درجة أبيه، وكان ابتداء سماعه سنة ثلاثٍ وتسعين وثلاث مائة أو نحوها. وجلا عن وطنه إذ وقعت الفتنة، وافترقت الجماعة فسكن مدينة سرقسطة

стр. 56

والمرية، وتقلد أحكام القضاء بمدينة طليطلة ثم بدانية، ثم انصرف في آخر عمره إلى قرطبة فكان متصرفا بين مدينة إشبيلية وقرطبة إلى أن توفي. قال أبو علي: سمعت أبا عمر بن الحذاء يقول: كتبت بخطى مختصر العين في أربعين يوما بمدينة المرية. قال: وكان أبو عمر أحسن الناس خلقا، وأوطأهم كنفا، وأطلقهم برا وبشرا، وأبدرهم إلى قضاء حوائج إخوانه. وقال لي أبو عمر: ولدت يوم الجمعة نصف الساعة الثانية منه لسبع بقين من شعبان من سنة ثمانين وثلاث مائةٍ. وتوفي يوم الأربعاء لثلاث عشرة ليلة خلت من ربيع الآخر سنة سبعٍ وستين وأربع مائة بإشبيلية ذكره أبو علي الغساني. قال غيره: وتوفي عشي يوم الخميس لعشرٍ خلون لربيع الآخر، ودفن يوم الجمعة بمقبرة الفخارين، وكان يوم جنازته غيثٌ عظيم، وصلى عليه الزاهد أبو الأصبغ البشتري ومشى في جنازته المعتمد على الله محمد بن عبادٍ راجلا. وأخبرني عن أبي عمر هذا جماعة من شيوخنا ﵏. أحمد بن عبد الله بن أحم التميمي، يعرف: بابن طالبٍ من أهل قرطبة، يكنى: أبا جعفر. روى عن أبي القاسم إبراهيم بن محمد بن زكريا الإفليلي وأكثر عنه. وعن أبي عمروٍ عثمان بن أبي بكر السفاقسي، وعن أبي عمر أحمد بن محمد بن الحذاء القاضي وغيرهم. روى عنه شيخنا أبو الحسن بن مغيث وسألته عنه فقال: كان ثقة دينا، فاضلا، ورعا متواضعا، كثير الصلاة، مجاورا للمسجد الجامع يلتزم الصلاة فيه. وقال لي: كنت أختلف إليه لأقرأ عليه من كتب الأدب هنالك فدخلت معه يوما إلى الجامع في أول الوقت فقال لي: اذهب إلى موضعي فانتظرني فإن علي

стр. 57

قضاء حاجةٍ. قال: فتواري عني وأنا أنظر إليه أبداً فدخل موضعا خفيا من الجامع وتوارى فيه وهو يحسب أن عيني ليست واقعة عليه، فرأيته يكثر الركوع والسجود، لا يفتر عن ذلك إلى أن قرب وقت الصلاة فخرج إلى موضع انتظاري له. فقلت له يا سيدي: عسى انقضت الحاجة؟ قال: انقضت إن شاء الله اقرأ. قال لي أبو الحسن: وحضر معنا سماع صحيح البخاري على أبي عمر بن الحذاء قال لي: وتوفي ﵀ بقرطبة في أيام المأمون يحيى بن ذي النون سنة سبع وستين وأربع مائة، ودفن بصحن مسجد غزلان السيدة داخل المدينة. وهو أوصى أن يدفن به. أحمد بن محمد بن أسود الغساني: من أهل المرية، يكنى: أبا عمر. كان فقيها فاضلا معتنيا بالعلم. وتوفي سنة تسع وستين وأربع مائة ذكره ابن مدير. أحمد بن سعيد بن غالب الأموي: من أهل طليطلة، يكنى: أبا جعفر، ويعرف: بابن اللورانكي. كان: من أهل الأدب والفرائض واللغة، دربا بالفتيا، مشاورا في الأحكام، فقيها في المسائل، مشاركا في شرح الحديث والتفسير. وكان متواضعا وتوفي في شوال سنة تسع وستين وأربع مائة، وصلى عليه عبد الرحمن بن مغيث ذكره: ط. أحمد بن الفضل بن عميرة: من أهل المرية. روى عن أبي الوليد بن ميقل، وأبي عمر الطلمنكي، وأبي عمر بن عبد البر. وكان: من أهل والفضل. وتوفي في سنة تسع وستين وأربع مائة. ذكره ابن مدير

стр. 58

أحمد بن عثمان بن سعيد الأموي ولد أبي عمرو المقرىء الحافظ سكن دانية وأصله من قرطبة، يكنى: أبا العباس. روى عن أبيه وعن غيره، وأقرأ الناس القرآن بالروايات. وتوفي في يوم الاثنين لثمانٍ خلون من رجب سنة إحدى وسبعين وأربع مائة. قرأت وفاته بخط أبي الحسن المقرىء، وأخذ عنه أبو القاسم بن مدير. أحمد بن يحيى بن يحيى: من أهل بجانة ومن كبار فقهائها، وكان يستفتي في الحلال والحرام، وتوفي سنة اثنتين وسبعين وأربع مائة. ومولده سنة اثنتين وتسعين وثلاث مائة. ذكره ابن مدير. أحمد بن محمد بن رزق الأموي: من أهل قرطبة، يكنى: أبا جعفر. أخذ عن أبي عمر بن القطان الفقيه وتفقه عنده، وعن أبي عبد الله محمد بن عتاب الفقيه، ورحل إلى أبي عمر بن عبد البر فسمع منه. وروى عن أبي العباس العذري، وأجاز له عبد الحق بن محمد الفقيه الصقلي ما رواه وألفه. وكان فقيها، حافظا للرأي، مقدما فيه، ذاكرا للمسائل، بصيرا بالنوازل، عارفا بالفتوى، صدرا فيمن يستفتي. وكان مدار طلبة الفقه بقرطبة عليه في المناظرة، والمدارسة، والتفقه عنده. ونفع الله به كل من أخذ عنه، وكان فاضلا، دينا، متواضعا حليما، عفيفا على هدى واستقامة. أخبرنا عنه جماعة من شيوخنا وصفوه بالعلم والفضل. وذكره شيخنا أبو الحسن بن مغيثٍ فقال: كان أذكى من رأيت في علم المسائل، وألينهم كلمة، وأكثرهم حرصا على التعليم، وأنفعهم لطالب فرع على مشاركةٍ له في علم الحديث. قال لي القاضي أبو عبد الله محمد بن أحمد ﵀: توفي شيخناً أبو جعفر

стр. 59

ابن رزق فجأة ليلة الاثنين لخمس بقين من شوال سنة سبعٍ وسبعين وأربع مائة، ودفن بالربض. وكان مولده سنة سبعٍ وعشرين وأربع مائة. وقرأت بخط أبي الحسن قال: أخبرني بعض الطلبة من الغرباء أنه سمعه في سجوده في صلاة العشاء ليلة موته يقول: اللهم أمتني موتة هينة. فكان ذلك ﵀. أحمد بن عمر بن أنس بن دلهاث بن أنس بن فلذان بن عمران بن منيب ابن زغيبة بن قطبة العذري. كذا قرأت نسبه بخطه. يعرف: بابن الدلائي من أهل المرية، يكنى: أبا العباس. رحل إلى المشرق مع أبويه سنة سبعٍ وأربع مائة، ووصلوا إلى بيت الله الحرام في شهر رمضان سنة ثمانٍ وجاورا به أعواما جمة، وانصرف عن مكة سنة ست عشرة فسمع بالحجاز سماعا كثيرا من أبي العباس الرازي، وأبي الحسن بن جهضم وأبي بكر محمد بن نوح الأصبهاني، وعلى بن بندار القزويني، وصحب الشيخ الحافظ أبا ذرٍ عبد بن أحمد الهروي وسمع منه صحيح البخاري مرات، وسمع من جماعة غيرهم من المحدثين من أهل العراق وخرسان والشامات الواردين على مكة أهل الرواية والعلم ولم يكن له بمصر سماع. وكتب بالأندلس عن أبي علي البجاني، وأبي عمر، بن عفيفٍ والقاضي يونس بن عبد الله، والمهلب بن أبي صفرة، وأبي عمرٍ السفاقسي، وأبي محمد بن حزم وغيرهم. وكان معتنيا بالحديث ونقله وروايته وضبطه مع ثقته وجلالة قدره وعلو إسناده.

стр. 60

سمع الناس منه كثيرا، وحدث عنه من كبار العلماء أبو عمر بن عبد البر، وأبو محمد ابن حزم، وأبو الوليد الوقشي، وطاهر بن مفوز، وأبو علي الغساني وجماعة من كبار شيوخنا. قال أبو علي: أخبرني أبو العباس أن مولده في ذي القعدة ليلة السبت لأربع خلون منه سنة ثلاثٍ وتسعين وثلاث مائة، وتوفي ﵀ في آخر شعبان سنة ثمانٍ وسبعين وأربع مائة. ودفن بمقبرة الحوض بالمرية، وصلى عليه ابنه أنس بتقديم المعتصم بالله محمد بن معن. أحمد بن مسعود بن مفرج بن صنعون بن سفيان: من أهل مدينة شلب وكبير المفتين بها، يكنى: أبا عمر. روى عن أبيه وتفقه عنده. وسمع من أبي محمد الشنتجالي، وأبي الحسن الباجي صحيح مسلم. وأخذ أيضا عن أبي عبد الله بن منظور، وكان حافظاً للرأي ونوظر عليه وسمع مه استقضى بعد أبيه ببلده. وتوفي سنة ثمانٍ وسبعين وأربع مائة ومولده سنة أربع مائة. أحمد بن محمد بن أيوب بن عدل: من أهل طليطلة، يكنى: أبا جعفر. روى عن أبي محمد بن عباس، وأبي القاسم وليد بن العربي، والقاضي سليمان بن عمرو، وأبي الحسن التبريزي وغيرهم. وتولى الصلاة والخطبة بجامع طليطلة. وكان حسن الإيراد لخطبه، وكان من أهل الصلاح والدين والعفاف. وتوفي في ربيع الآخر سنة ثمانٍ وسبعين وأربع مائة. ذكره ابن مطاهر.

стр. 61

أحمد بن محمد بن فرج الأنصاري يعرف: بابن رميلة من أهل قرطبة، يكنى: أبا العباس. كان معتنيا بالعلم، وصحبة الشيوخ وله شعر حسن في الزهد. وكان كثير الصدقة وفعل المعروف. قال لي شيخنا أبو محمد بن عتاب ﵀: كان أبو العباس هذا من أهل العلم والورع والفضل والدين، واستشهد بالزلاقة مقبلا غير مدبر سنة تسع وسبعين وأربع مائة. أحمد بن يوسف بن أصبغ بن خضر الأنصاري: من أهل طليطلة، يكنى: أبا عمر. سمع: من أبيه يوسف بن أصبغ، وعبد الرحمن بن محمد بن عباس. وكان يبصر الحديث بصرا جيدا، والفرائض، والتفسير. وشوور في الأحكام وكانت إلى رحلةٌ إلى المشرق حج فيها، وكان ثقة رضا. وولي القضاء بطليطلة ثم حرف عنه. وتوفي بقرطبة سنة ثمانين وأربع مائة. ذكره: ط. ووجد على قبره بمقبرة أم سلمة أنه توفي في شعبان سنة تسعٍ وسبعين وأربع مائة. أحمد بن عبد الله بن عيسى الأموي: من أهل سرقسطة، يكنى: أبا جعفر. كان فقيها حافظا للرأي. واستقضاه المقتدر بالله بمدينة سالم وتوفي سنة اثنتين وثمانين وأربع مائة. أحمد بن مضر، يعرف بابن إسماعيل. أبو طاهر النحوي: من أهل سرقسطة مات بمصر وله تواليف وشعر.

стр. 62

أحمد بن بشرى الأموي: من أهل طليطلة. روى عن محمد بن أحمد بن بدر، وفرج بن أبي الحكم، وعبد الله بن موسى، وكان فهماً نبيلاً وقورا، ً عاقلا منقبضا، انتقل من طليطلة إلى سرقسطة وبقي بها إلى أن توفي سنة خمس وثمانين وأربع مائة. ذكر: ط. أحمد بن وليد، يعرف: بابن بحر: من أهل أشونة: يكنى: أبا عمر. كان معتنيا بالعلم، وعقد الوثائق، واستقضى بجيان، وتوفي بأشونة سنة ستٍ وثمانين وأربع مائة. ذكره ابن مدير. أحمد بن العجيفي العبدري: من أهل يابسة، يكنى: أبا العباس. حدث عن أبي عمران الفاسي، وأبي عبد الملك مروان بن علي البوني، وغيرهما. وذكر أنه كان بالقيروان فقال رجل: أنا خير البرية، فلبب وهمت به العامة فحمل إلى الشيخ أبي عمران ﵀ فسكن العامة ثم قال له: كيف قلت؟ فأعاد عليه ما قال. فقال له: أأنت مؤمن، أو قال مسلم؟ قال: نعم. قال: تصوم وتصلي وتفعل الخير؟ قال: نعم. قال: اذهب بسلام. قال الله تعالى: " إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أولئك هم خير البرية " فانفض الناس عنه. لقيه القاضي أبو علي ابن سكرة بيابسة وروى عنه بها. أحمد بن عبد الرحمن بن مطاهر الأنصاري: من أهل طليطلة، يكنى: أبا جعفر. روى عن خاله أبي بكر جماهر بن عبد الرحمن، وأبي عبد الله محمد بن إبراهيم

стр. 63

ابن عبد السلام الحافظ، وأبي محمد قاسم بن هلال، وأبي محمد الشارقي وأبي محمد جعفر بن عبد الله، وأبي عمر بن مغيث، والقاضي يوسف بن خضر، والقاضي محمد بن خلف وجماعة كثيرة سواهم. وعني بسماع العلم ولقاء الشيوخ والأخذ عنهم. وكان له بصر بالمسائل، وميل إلى الأثر وتقييد الخبر. وله كتاب في تاريخ فقهاء طليطلة وقضاتها أخبرنا به الحاكم أبو الحسن ابن بقي وغيره عنه، وقد نقلنا منه في كتابنا هذا ما نسبناه إليه. وكان ثقة فيما رواه ونقله. وتوفي بطليطلة في أيام النصارى دمرهم الله سنة تسع وثمانين وأربع مائة. أحمد بن إبراهيم بن قزمان من أهل طليطلة، يكنى: أبا بكر. روى عن أبي بكر بن الغراب، وأبي عمرو السفاقسي وذكر أنه سمعه يقول: روي عن النبي ﵇ أنه قال: " إذا كلمكم رجلٌ من غير أن يسلم فلا تكلموه فربما كان إبليس. أو قال: فإنه إبليس " شك أبو بكر. قال: وسمعت أبا عمرو أيضا يقول: روى عن رسول الله ﷺ أنه قال: " إن إبليس مسيح العين أعور ". حدث عنه أبو الحسن الإلبيري المقرىء، ونقلت جميعه من خطه. أحمد بن سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب التجيبي الباجي. سكن سرقسطة وغيرها وأصله من قرطبة يكنى: أبا القاسم. روى عن أبيه معظم روايته وتواليفه، وخلف أباه في حلقته بعد وفاته، وأخذ عنه أصحاب أبيه بعده، وأخذ بقرطبة عن حاتم بن محمد، والعقيلي وابن حيان.

стр. 64

وكان فاضلا دينا من أفهم الناس وأعلمهم. وله تواليف حسان تدل على حذقه ونبله. أخبرنا عنه غير واحد من شيوخنا، ووصفوه بالنباهة والجلالة. ورحل إلى المشرق وحج، وتوفي بجدة بعد منصرفه من الحج ﵀ في سنة ثلاثٍ وتسعين وأربع مائة. أحمد بن حسين بن شقير: من أهل جيان، يكنى: أبا جعفر. تفقه عند الفقيه أبي جعفر بن رزق، وولي الشورى ببلده. وكان له حظ من علم القرآن والأدب والشروط. وتوفي في سنة تسعين وأربع مائة، قرأت بخط أبي الوليد صاحبنا بعضه. أحمد بن عبد الله بن أحمد بن عيسى الكناني، يعرف: بالببيرس. من أهل قرطبة، يكنى: أبا العباس. روى عن أبي بكر محمد بن هشام المصحفي، وأبي مروان بن سراج، وأبي الأصبغ عيسى بن خيرة المقرىء، وخلف بن رزق الإمام، وأبي الحسن العبسي وغيرهم. وكان قد برع أهل بلده في معرفة النحو، واللغة، والآداب، والأخبار، والأشعار مع نفاذ في القراءآت ومشاركةٍ في الحديث والفقه والأصول. وبذ أهل زمانه في الحفظ والإتقان والتقييد والضبط مع خير وانقباص، وحسن خلق، ولين جانب. وتوفي ﵀ سنة خمس وتسعين وأربع مائة. قال لي ذلك المقرىء عبد الجليل ابن عبد العزيز ﵀. أحمد بن مروان بن قيصر الأموي: يعرف بابن اليمنالش، من أهل المرية، يكنى: أبا عمر. أخذ عن المهلب بن أبي صفرة وغيره، وفاق في الزهد والورع أهل وقته، وكان

стр. 65

العمل أملك به. وتوفي في صفر سنة ستٍ وتسعين وأربع مائة. ومولده يوم منى سنة ثلاث عشرة وأربع مائة. أحمد بن خلف بن عبد الملك بن غالب الغساني، يعرف: بابن القليعي من أهل غرناطة، يكنى: أبا جعفر. روى عن أبي القاسم حاتم بن محمد، وأبي عمر بن القطان، وأبي عبد الله بن عتاب، وأبي زكريا القليعي، وأبي مروان بن سراج وغيرهم. وكان ثقة صدوقا أخذ الناس عنه، وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة ثمانٍ وتسعين وأربع مائة. أحمد بن خلف الأموي: من أهل قرطبة، يكنى: أبا عمر. أخذ عن أبي عبد الله الطرفي المقرىء وجود عليه القرآن، وسمع: من أبي القاسم حاتم بن محمد. وكان معلم كتابٍ، وصاحب صلاةٍ، حافظا للقرآن مع خير وانقباض. روى عنه شيخنا القاضي أبو عبد الله بن الحاج. وتوفي ﵀ فيها. أخبرني به ابنه سنة تسعٍ وتسعين وأربع مائة. أحمد بن محمد بن عبد الرحمن الأنصاري الشارقي الواعظ، يكنى: أبا العباس. سمع بالمشرق من كريمة المروزية، والقاضي أبي بكر بن صدقة، وأبي الليث السمرقندي، ودرس على أبي إسحاق الشيراري. ودخل العراق، وفارس، والأهواز، ومصر ثم انصرف إلى الأندلس وسكن سبتة، وفاس وغيرهما مدة وسمع منه بعض الناس، وكان رجلا صالحا، دينا، كثير الذكر والعمل والبكاء، وكان يجلس للوعظ وغيره. توفي بشرق الأندلس في نحو خمس مائة. كتبه لي القاضي أبو الفضل بن عياضٍ بخطه.

стр. 66

أحمد بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن غلبون الخولاني: من أهل إشبيلية وأصله من قرطبة، يكنى: أبا عبد الله ولد الراوية أبي عبد الله الخولاني. روى عن أبيه كثيرا من روايته، وسمع معه من جماعة من شيوخه منهم: أبو عمرو عثمان بن أحمد القيشطيالي، وأبو عبد الله بن الأحدب، وأبو ممد الشنتجيالي، وعلي بن حموية الشيرازي وغيرهم. وأجاز له من كبار الشيوخ القاضي يونس بن عبد الله، وأبو عمر الطلمنكي، وابن نبات، وأبو عمرو المرشاني، وأبو عمرو المقرىء، وأبو عمران الفاسي، وأبو ذرٍ الهروي، والسفاقسي، ومكي المقرىء وجماعة سواهم. وعدة من أجاز له أربعون شيخا. وكان شيخا فاضلا، عفيفا منقبضا من بيته علم ودين وفضل، ولم يكن عنده كبير علم أكثر من روايته عن هؤلاء الجلة، ولا كانت عنده أيضا أصول يلجأ إليها ويعول عليها، وقد أخذ عنه جماعة من شيوخنا وكبار أصحابنا. قال لي أبو الوليد بن الدباغ صاحبنا غير مرة. ولد أبو عبد الله هذا في سنة ثمان عشرة وأربع مائة. وتوفي ﵀ في سنة ثمانٍ وخمس مائة. زادني غيره في شعبان من العام. أحمد بن عثمان بن مكحول: سكن المرية، يكنى: أبا العباس. روى ببطليوس قديما عن أبي بكر بن الغراب وغيره. ورحل إلى المشرق سنة إحدى وخمسين وأربع مائة فحج وأخذ عن كريمة بنت أحمد بن محمد المروزي، وعن أبي عبد الله القضاعي كتاب الشهاب والعدد من تأليفه، ومن أبي الحسن طاهر بن باب شاذ وغيرهم. وكان شيخا فاضلا، حدث وتوفي في شعبان سنة ثلاث عشرة وخمس مائة.

стр. 67

أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الحق الخزرجي المقرىء: من أهل قرطبة يكنى: أبا جعفر. روى عن أبي القاسم الخزرجي المقرىء، وعن أبي عبد الله الطرفي المقرىء ونظرائهما وقرأ على مكي بن أبي طالب أحزابا من القرآن، وأقرأ الناس القرآن مدة طويلة وعمر وأسن وجالسته وأنا صغير السن وتوفي ﵀ في ربيع الأول سنة إحدى عشرة وخمس مائة ومولده سنة إحدى وعشرين وأربع مائة. أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم: من أهل قرطبة، يكنى: أبا جعفر، ويعرف: بابن سفيان. أخذ عن أبي جعفر أحمد بن رزق الفقيه وناظر عنده، وسمع من حاتم بن محد كثيرا، ومن محمد بن فرج الفقيه. وتولى الصلاة بالمسجد الجامع بقرطبة. وشوور في الأحكام وتوفي في جمادى الآخرة سنة إحدى عشرة وخمسمائة ومولده سنة ستٍ وأربعين وأربع مائة. أحمد بن إبراهيم بن محمد، يعرف: بابن أبي ليلى: من أهل مرسية، يكنى: أبا القاسم. روى عن أبي الوليد هشام بن أحمد بن وضاح المرسي، وأبي الوليد الباجي، وأبي العباس العذري وغيرهم. وكانت عنده معرفة بالأحكام، وعقد الشروط. كتب إلينا بأجازة ما رواه بخطه، واستقضى بشلب، وتوفي بها فجأة سنة أربع عشرة وخمس مائة. قال لي ابن الدباغ: ومولده سنة تسعٍ وأربعين وأربع مائة. أحمد بن عبد الله بن شانج المطرز: من أهل قرطبة، يكنى: أبا جعفر.

стр. 68

روى عن القاضي سراج بن عبد الله وابنه أبي مروان عبد الله بن سراج وصحبه مدة من أربعين عاما. وكان: من أهل المعرفة والآداب واللغات ومعاني الأشعار، حافظا لها معتنيا بها، ذاكرا لها. كتب بخطه علما كثيرا، ولم يكن بالضابط لما كتب على أدبه، ومعرفته ولا أعلمه حدث إلا بيسير على وجه المذاكرة. وكان عسر الأخذ، نكد الخلق، وتوفي في سنة أربع عشر وخمس مائة. أحمد بن عبد الرحمن بن جحدر الأنصاري: من أهل شاطبة، يكنى: أبا جعفر. روى عن أبي الحسن طاهر بن مفوز، وأبي عبد الله محمد بن سعدون القروي، وأبي الحسن علي بن عبد الرحمن المقرىء وغيرهم. وكان حافظا للفقه، بصيرا بالفتوى ثقة ضابطا. واستقضى ببلده. وتوفي مصروفا عن القضاء سنة خمس عشرة وخمس مائة. أحمد بن سعيد بن خالد بن بشتغير اللخمي: من أهل لورقة، يكنى: أبا جعفر. روى عن أبي العباس العذري، وأبي عثمان طاهر بن هشام وأبي محمد المأموني، وأبي عبد الله بن المرابط، وأبي إسحاق بن وردون، وأبي بكر بن صاحب الأحباس وأبي عبد الله بن سعدون، وأبي الحسن بن الخشاب، وأبي بكر بن نعمة العابر. وأجاز له أبو عمر بن عبد البر، وأبو القاسم حاتم بن محمد الطرابلسي، وأبو الوليد الباجي. وكان واسع الرواية، كثير السماع من الشيوخ ثقة في روايته عاليا في إسناده، أخذ عنه جماعة من أصحابنا وكتب إلينا بإجازة ما رواه. وتوفي رحمة الله سنة ست عشرة وخمس مائة. أحمد بن طاهر بن علي بن عيسى الأنصاري: من أهل دانية، يكنى: أبا العباس.

стр. 69

روى عن أبي داود المقرىء، وأبي علي الغساني، وأبي محمد بن العسال وغيرهم. وله رحلة لقي فيها أبا مروان الحمداني وجماعة، وله تصنيف، وولي الشورى بدانية وامتنع من ولاية قضائها، وكانت له عناية بالحديث ولقاء الرجال والجمع. وحدث. وتوفي في نحو العشرين وخمس مائة. أحمد بن علي بن غزلون الأموي: من أهل تطيلة، يكنى: أبا جعفر. روى عن أبي الوليد سليمان بن خلف الباجي وهو معدود في كبار أصحابه. وكان: من أهل الحفظ والمعرفة والذكاء، وقد أخذ عنه أصحابنا. وتوفي بالعدوة في نحو عشرين وخمس مائة. أحمد بن عبد الله بن أحمد بن طريف بن سعد: من أهل قرطبة، يكنى: أبا الوليد.

стр. 70

روى عن القاضي بقرطبة سراج بن عبد الله، وأبي عمر بن القطان، وأبي عبد الله ابن عتاب، وأبي مروان بن مالك، وأبي القاسم حاتم بن محمد، وأبي عمر بن الحذاء القاضي، وأبي مروان الطنبي، والقاضي أبي بكر بن منظور، وأبي القاسم بن عبد الوهاب المقرىء، وأبي مروان بن سراج، وأبي مروان بن حيان. وأجاز له أبو محمد بن الوليد الأندلسي نزيل مصر مع أبيه، وأبو عمر بن عبد البر. وكان رحمة الله شيخا سريا أديباُ نحويا لغويا، كاتبا بليغا، كثير السماع من الشيوخ والاختلاف إليهم والتكرر عليهم ولم تكن له أصول. وكان حسن الخلق، جيد العقل، كامل المروة، جميل العشرة، بارا بإخوانه وأصحابه. وقد سمع منه جماعة أصحابنا، وبعض شيوخنا، واختلف إليه كثيرا وسمعت منه معظم ما عنده، وأجاز لي ما رواه غير مرة بخطه. قرأت على أبي الوليد قال: قرأت على أبي مروان الطنبي، قال: قرأت على أبي الحسن علي بن عمر الحراني بمصر، قال: أملى علينا حمزة بن محمد الكناني، قال: أخبرنا محمد بن عون الكوفي، قال: نا أحمد بن أبي الحواري، قال: حدثني أخي محمد، قال: قال علي بن الفضيل لأبيه يا أبت: ما أحلى كلام أصحاب محمد ﷺ ؟ قال يا بني: وتدري بما حلا؟ قال: لا. قال: لأنهم أرادوا به الله تعالى. وتوفي شيخنا أبو الوليد ﵀ يوم الجمعة ودفن يوم السبت بعد صلاة العصر بمقبرة أم سلمة آخر يوم من صفر من سنة عشرين وخمس مائة. شهدت جنازته وصلى عليه أبو القاسم بن بقي. وقال لي غير مرة: مولدي يوم عيد الأضحى سنة اثنتين وثلاثين وأربع مائة. أحمد بن محمد بن أحمد بن عيسى بن منظور القيسي: من أهل إشبيلية وقاضيها، يكنى: أبا القاسم. روى عن أبيه: وسمع من ابن عم أبيه أبي عبد الله محمد بن أحمد بن منظور،

стр. 71

واستقضى ببلده مدة، ثم صرف عن القضاء، لقيته بإشبيلية وأخذت عنه وجالسته. وتوفي سنة عشرين وخمس مائة. ومولده سنة ستٍ وثلاثين وأربع مائة. شهدت جنازته وصلى عليه أبو القاسم بن بقي. أحمد بن محمد بن علي بن محمد بن عبد العزيز بن حمدي، التغلبي قاضي الجماعة بقرطبة، يكنى: أبا القاسم. أخذ عن أبيه وتفقه عنده، وسمع من أبي عبد الله محمد بن فرج الفقيه، وأبي علي الغساني، وأبي القاسم بن مدير المقرىء وغيرهم، وتقلد القضاء بقرطبة مرتين. وكان نافذا في أحكامه، جزلا في أفعاله، وهو من بيته علم ودين وفضل وجلالة، ولم يزل يتولى القضاء بقرطبة إلى أن توفي عشي يوم الأربعاء ودفن عشي يوم الخميس لسبع بقين من ربيع الآخر سنة إحدى وعشرين وخمسمائة. ودفن بالربض وصلى عليه ابنه أبو عبد الله. وكانت وفاته من علة خدر طاولته إلى أن قضى نحبه منها في التاريخ المذكور ومولده سنة اثنتين وسبعين وأربع مائة. أحمد بن أحمد بن محمد الأزدي، يعرف: با بن القصير من أهل غرناطة، يكنى: أبا الحسن. روى عن القاضي أبي الأصبغ عيسى بن سهل، وأبي بكر محمد بن سابق الصقلي، وأبي عبد الله بن فرج، وأبي علي الغساني وغيرهم. وكان فقيها، حافظا حاذقا، شوور ببلده واستقضى بغير موضع. وتوفي ﵀ في صدر ذي الحجة من سنة إحدى وثلاثين وخمس مائة. أحمد بن محمد بن أحمد بن مخلد بن عبد الرحمن بن أحمد بن بقي بن مخلد بن يزيد: من أهل قرطبة، يكنى: أبا القاسم.

стр. 72

سمع: من أبيه بعض ما عنده، وسمع بإشبيلية من أبي عبد الله محمد بن أحمد بن منظور القيسي، وصحب أبا عبد الله محمد بن فرج الفقيه وانتفع بصحبته وأخذ عنه بعض روايته، وكتب إليه أبو العباس العذري المحدث بإجازة ما رواه عن شيوخه، وشوور في الأحكام بقرطبة فصار صدرا في المفتين بها لسنه وتقدمه، وهو من بيته علم ونباهة، وفضلٍ وصيانةٍ، وكان ذاكرا للمسائل والنوازل، دربا بالفتوى، بصيرا بعقد الشروط وعللها، مقدما في معرفتها، أخذ الناس عنه واختلفت إليه وأخذت عنه بعض ما عنده، وأجاز لي بخطه غير مرة. أخبرنا شيخنا أبو القاسم بقراءتي عليه غير مرة، وقرأته أيضا على أخيه الحاكم أبي الحسن، قالا: أنا أبونا القاضي محمد بن أحمد، عن أبيه أحمد وعمه أبي الحسن عبد الرحمن، قالا: أنا أبونا مخلد بن عبد الرحمن، عن أبيه عبد الرحمن بن أحمد بن بقي قال: أخبرني أسلم بن عبد العزيز، قال: أخبرني أبو عبد الرحمن بقي بن مخلد قال: لما وضعت مسندي جاءني عبيد الله بن يحيى وأخوه إسحاق فقالا لي: بلغنا أنك وضعت مسندا قدمت لأبي المصعب الزهري، وابن بكير وأخرت أبانا؟ فقال أبو عبد الرحمن: أما تقديمي لأبي المصعب فلقول رسول الله ﷺ : " قدموا قريشا ولا تقدموها " وأما تقديمي لابن بكير فلقول رسول الله ﷺ : " كبره كبره " يريد السن ومع أنه سمع الموطأ من مالك سبع عشرة مرة ولم يسمعه أبوكما إلا مرة واحدة. قال: فخرجا من عندي ولم يعودا إلي بعد ذلك وخرجا إلى حد العداوة. وسألت شيخنا أبا القاسم عن مولده فقال: ولدت في شعبان سنة ستٍ وأربعين. أحمد بن محمد بن عبد العزيز اللخمي: من أهل إشبيلية، يكنى: أبا جعفر. صحب أبا علي حسين بن محمد الغساني، واختص به وأخذ عنه معظم ما عنده، وكان أبو علي يصفه بالمعرفة والذكاء ورفع بذكره، وأخذ أيضا عن أبي الحجاج الأعلم الأديب وأبي مروان بن سراج، وأبي بكر المصحفي وغيرهم.

стр. 73

وكان: من أهل المعرفة بالحديث، وأسماء رجاله ورواته، منسوبا إلى فهمه، مقدما في إتقانه وضبطه مع التقدم في اللغة والأدب والأخبار ومعرفة أيام الناس. سمع الناس منه، وأخذت عنه وجالسته قديما. وتوفي ﵀ ليلة الجمعة، ودفن عشي يوم الجمعة لثمان بقين من ربيع الأول من سنة ثلاث وثلاثين وخمس مائة. ودفن بمقبرة أم سلمة بقرطبة. أحمد بن محمد بن موسى بن عطاء الله الصنهاجي: من أهل المرية، يكنى: أبا العباس، ويعرف: بابن العريف. روى عن أبي خالد يزيد مولى المعتصم، وأبي بكر عمر بن أحمد بن رزق، وأبي محمد عبد القادر بن محمد القروي، وأبي القاسم خلف بن محمد بن العربي. وسمع من جماعة من شيوخنا، وكانت عنده مشاركة في أشياء من العلم وعناية بالقراءآت وجمع الروايات واهتمام بطرقها وحملتها، وقد استجاز مني تأليفي هذا وكتبه عني، وكتبت إليه بإجازته مع سائر ما عندي، واستجزته أنا أيضا فيما عنده فكتب لي بخطه ولم ألقه، وخاطبني مرات. وكان متناهيا في الفضل والدين، منقطعا إلى الخير، وكان العباد وأهل الزهد في الدنيا يقصدونه ويألفونه فيحمدون صحبته، وسعي به إلى السلطان فأمر بإشخاصه إلى حضرة مراكش فوصلها وتوفي بها ليلة الجمعة صدر الليل، ودفن يوم الجمعة الثالث والعشرين من صفر من سنة ستٍ وثلاثين وخمس مائة. واحتفل الناس لجنازته، وندم السلطان على ما كان منه في جانبه وظهرت له كرامات. أحمد بن محمد بن عمر التميمي يعرف: با بن ورد: من أهل المرية، يكنى: أبا القاسم. كان فقيها، حافظا، عالما متفننا. أخذ العلم عن أبي علي الغساني، وأبي محمد بن العسال وغيرهما، وناظر عند الفقهيين أبوي الوليد بن رشد، وابن العواد وشهر بالعلم والحفظ والإتقان والتفنن في العلوم. أخذ الناس عنه، واستقضى بغير موضع من المدن الكبار، وكتب إلينا بمولده

стр. 74

مع إجازة ما رواه عن شيوخه بخطه. وقال: ولدت ليلة الثلاثاء لثلاثٍ بقين من جمادى الآخرة من سنة خمس وستين وأربع مائة، وتوفي ﵀: ببلده في شهر رمضان المعظم من سنة أربعين وخمس مائة. أحمد بن علي بن أحمد بن خلف الأنصاري: من أهل غرناطة، يكنى: أبا جعفر. روى عن أبيه وأبي علي الصدفي ومن جماعة من شيوخنا. وكان: من أهل العلم والمعرفة والذكاء والفهم، كثير العناية بالعلم. من أهل الرواية والدراية، وخطب ببلده. وتوفي ﵀: سنة اثنتين وأربعين وخمس مائة. أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الباري الحافظ، يكنى: أبا جعفر ويعرف: بالبطروجي. أخذ عن أبي عبد الله محمد بن فرج، وأبي علي الغساني، وأبي الحسن العبسي وغيرهم. وكان: من أهل الحفظ للفقه والحديث، والرجال والتواريخ والمولد والوفاة، مقدما في معرفة ذلك وحفظه على أهل عصره. وتوفي ﵀ ودفن صبيحة يوم السبت لثلاث بقين من محرم سنة اثنتين وأربعين وخمس مائة. وصلى عليه أبو مروان بن مسرة بمقبرة ابن عباس. أحمد بن بقاء بن مروان بن نميل اليحصبي: من أهل شنتمرية نزل مرسية، يكنى: أبا جعفر.

стр. 75

روى عن أبي علي بن سكرة كثيرا، وعن غيره من شيوخنا، وكان له اعتناء بالحديث وكتبه ورواته ونقله. وتوفي ﵀: سنة أربع وأربعين وخمس مائة، ودفن بمقبرة ابن عباس مع سلفه. صلى ابنه عليه أبو الحسن، وكان الجمع في جنازته كثيرا. أحمد بن محمد بن أحمد بن رشد قاضي قرطبة، يكنى: أبا القاسم. أخذ عن أبيه كثيراً ولازمه طويلا. ً وسمع من شيخنا أبي محمد بن عتاب وغيره. وأجاز له أبو عبد الله بن فرج، وأبو علي الغساني وغيرهما، وكان خيرا فاضلا عاقلا ظهر بنفسه وبأبوته محببا إلى الناس، طالبا للسلامة منهم، بارا بهم. وتوفي ﵀ يوم الجمعة ودفن يوم السبت الرابع عشر من رمضان من سنة ثلاث وستين وخمس مائة، ودفن بمقبرة ابن عباس مع سلفه. وكان مولده في سنة سمع وثمانين وأربع مائة.
следующие страницы →