Полный текст (649 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.
стр. 421
ذكره أبو محمد بن خزرج وقال: توفي في شعبان سنة أربعين وأربع مائة، ومولده سنة ستٍّ وسبعين وثلاث مائة.
غالب بن عبد القاهر بن يوسف بن حكم، يعرف: بابن القلاس. من أهل بطليوس ؛ يكنى: أبا بكر.
كان: من أهل الدراية والرواية، وحج ولقي البراذعي وأخذ عنه كتابه المختصر في الفقه. روى عنه خلف بن رزق المقرئ الزاهد.
غالب بن عبد الله القيسي القطيني المقرئ: من أهل دانية؛ يكنى: أبا تمام .
روى عن أبي عمر بن عبد البر، وأبي عمرو المقرئ وأبي الوليد الباجي وغيرهم.
ذكره الحميدي وقال فيه: مقرئ شاعر أديب، وقال أنشدني له أبو عبد الله محمد بن عمر الأشبوني الأديب في وصف صديق له:
يا راحلا عن سواد المقلتين إلى ... سواد قلبٍ عن الأضلاع قد رحلا
غدا كجسم وأنت الروح فيه فما ... ينفك مرتحلا إذ ظلت مرتحلا
بي للفراق جوىً لو مرأ برده ... بجامد الماء مر البرق لاشتعلا
وتوفي بدانية سنة ستٍّ وستين وأربع مائة. قاله ابن سكرة. وكان أبو تمام رجلا زاهدا فاضلا.
غالب بن عبد الرحمن بن غالب بن تمام بن عطية المحاربي، - وقد تقدم الرفع في نسبه قبل هذا -: من أهل غرناطة؛ يكنى: أبا بكر.
روى عن أبيه عبد الرحمن بن غالب، وأبي علي الحسن بن عبيد الله الحضرمي المقرئ، ومحمد بن حارثٍ النحوي، وأبي محمد بن عبد العزيز بن أبي غالب القروي، ومحمد بن نعمة، وغانم بن وليد الأديب، وأبي علي الغساني وغيرهم. ورأى أبا عمر بن
стр. 422
عبد البر ولم يأخذ عنه شيئا. ورحل إلى المشرق سنة تسعٍ وستين وأربع مائة. فحج ولقي أبا عبد الله الحسين بن علي الطبري نزيل مكة فسمع منه صحيح مسلم وأجاز له وأبا عبد الله محمد بن أحمد النحوي، ولقي بمصر أبا الفضل عبد الله بن حسين الجوهري، ولقي بالمهدية أبا عبد الله محمد بن معاذ التميمي وأخذ عنه صحيح البخاري عن أبي ذر وغيره.
وكان حافظا للحديث، وطرقه، وعلله. عارفا بأسماء رجاله ونقلته، منسوبا إلى فهمه، ذاكرا لمتونه ومعانيه. وقرأت بخط بعض أصحابنا أنه سمع أبا بكر بن عطية يذكر أنه كرر صحيح البخاري سبع مائة مرة. وكان أديبا، شاعرا، لغويا، دينا، فاضلا أخذ الناس عنه كثيرا، وكتب إلينا بإجازة ما رواه بخطه. وكف بصره في آخر عمره.
وتوفي ﵀ بغرناطة لست بقين من جمادى الآخرة سنة ثمان عشرة وخمس مائة. ومولده سنة إحدى وأربعين وأربع مائة.
أفراد
غانم بن وليد بن محمد بن عبد الرحمن المخزومي: من أهل مالقة؛ يكنى: أبا محمد.
ذكره الحميدي وقال: فقيه مدرس، وأستاذ في الآداب وفنونها، مجود مع فضل وحسن طريقة، روى عن أبي عمر يوسف بن عبد الله بن خيرون، وعن أبي عبد الله ابن السراج.
ذكره لي أبو الحسن علي بن أحمد العائذي وقال: أنه قرأ عليه، وأفرط في وصفه بالعلم والدين، وأنشدني عنه قال: أنشدني لنفسه:
стр. 423
صير فؤادك للمحبوب منزلة ... سم الخياط مجالٌ للحبيبين
ولا تسامح بغيضا في معاشرة ... فقل ما تسع الدنيا بغيضين
قال: وأنشدني لنفسه:
الصبر أولى بوقار الفتى ... من قلق يهتك ستر الوقار
من لزم الصبر على حالةٍ ... كان على أيامه بالخيار
وتوفي ﵀ سنة سبعين وأربع مائة؛ وأخبرنا عنه جماعة من شيوخنا.
стр. 424
حرف الفاء
من اسنه فتح
فتح بن إبراهيم الأموي، يعرف. بابن الفشاري: من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا نصر.
رحل إلى المشرق، وروى بمكة عن أبي بكر الآجري وغيره. وسمع بمصر من أبي الطيب الحريري، ومن أبي العباس تميم بن محمد، وأبي الحسن زياد بن عبد الرحمن اللؤلؤي بالقيروان.
وسمع عن جماعة بالأندلس. وكان شيخا صالحا، فاضلا مجتهدا في طلب العلم، محافظا عليه كثير الصلاة، والصيام، والجهاد، والصدقة. بنى بطليطلة مسجدين أحدهما بالجبل البارد، والثاني بالدباغين وكان يلزم الصلاة في الجامع. ودخل عليه وهو يجود بنفسه فقيل له: كيف أنت؟ فقال: يا وحشة الجامع. وبني حصن وقش ومكادة في زمن المنصور محمد بن أبي عامر حدث عنه جماعة من العلماء منهم أبو جعفر ابن ميمون.
وقرأت بخطه: أنا فتح بن إبراهيم، قال: أنا زياد بن عبد الرحمن بالقيروان، قال: نا صالح بن محمد، قال: نا أبو الحسن بن عثمان التستري بتستر، قال: نا أحمد ابن الحسن العباس الرازي، قال: رأيت أبا زرعة في المنام كأنه يصلي في السماء السابعة بالملائكة. فقلت: ما حالك؟ قال: لقيت الله ﵎ فقال لي: يا با زرعة أني لأوتي بالطفل فآمر به إلى الجنة فكيف بمن حفظ السنن على عبادي. أدخل الجنة تبوأ منها حيث شئت.
стр. 425
وقرأت بخط أبي عمر يوسف بن خضر قال: توفي أول ليلة من رجب ليلة الجمعة ودفن يوم الجمعة بعد صلاة العصر سنة ثلاث وأربع مائة. وصلى عليه عبد الله ابن ناطور. قال ابن ذنين ومولده سنة اثنتين وعشرين وثلاث مائة.
الفتح بن يوسف بن محمد يعرف: بابن الريولي والد أبي محمد الحافظ من أهل مدينة الفرج؛ يكنى: أبا نصر.
روى ببلده عن القاضي أيوب بن حسين، وبقرطبة عن أحمد بن ثابت وغيره. حدث عنه ابنه أبو محمد بن أحمد بن بدر، أخذ عنه سنة ثمان وأربع مائة.
من اسنه فرج
فرج بن غزلون بن العسال اليحصبي: من أهل طليطلة .
روى عن شيوخها. حدث عنه ابنه أبو محمد عبد الله بن فرج الواعظ.
فرج بن أبي الحكم بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم اليحصبي: من أهل طليطلة يكنى: أبا الحسن.
روى عن عبد الله بن دينار، وعبد الله بن يعيش، ومحمد بن عمر الفخار. وكان قد فات أهل زمانه في العلم والعقل والفضل؛ وكان يحفظ المستخرجة الكبيرة حفظا جيدا، ونوظر عليه في المسائل. وكان حفيل المجلس. وتوفي في عشرين ذي الحجة سنة ثمان وأربعين وأربع مائة. وحبس داره على طلبة السنة. ذكره ابن مطاهر.
стр. 426
فرج بن غزلون بن خالد الأنصاري: من أهل طليطلة. يحدث عن فتح بن إبراهيم وغيره. وكان حسن الخط.
فرج: مولى سيد أحمد بن محمد الغافقي الكتبي: من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا سعيد.
رحل إلى المشرق وحج ولقي أبا ذر عبد بن أحمد وسمع منه وأجاز له. وكان رجلا صالحا ثقة فيما رواه، مقبلا على ما يعنيه. أخبرنا عنه أبو الحسن عبد الرحمن بن عبد الله المعدل وأثنى عليه وغيره من شيوخنا. وتوفي بعد سنة ستٍّ وسبعين وأربع مائة.
فرج بن يوسف. من أهل سرتة، يكنى: أبا عمر .
روى عن يحيى بن محمد بن وهب بن مسرة بمدينة الفرج وعن غيره. حدث عنه القاضي أبو عبد الله بن السقاط.
فرج بن أبي الفرج بن يعلى التجيبي: من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا سعيد .
تولى أحكام القضاء بطليطلة، وكان دينا، فاضلا، وقورا، حليما، عاقلا، حسن السيرة فيما تقلده، محببا إلى الناس، معظما عندهم، وتوفي في رجب سنة سبعين وأربع مائة. ذكره ابن مطاهر.
فرج بن حديدة المقرئ الظاهري .
كان عالما بالقراءات، وكان المعتضد بالله عباد بن محمد قد أقعده للإقراء بإشبيلية بالمسجد المنسوب إلى والدته السيدة.
стр. 427
وتوفي بها يوم الاثنين لثلاث عشرة ليلة خلت للمحرم سنة ثمانين وأربع مائة. ودفن يوم الثلاثاء بعده.
فرج بن عبد الملك بن سعدان الأنصاري: من أهل جيان. سكن قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله.
روى عن أبي محمد مكي بن أبي طالب المقرئ، وصحب أبا عبد الله محمد بن عتاب الفقيه واختص به، وروى بالمرية عن أبي القاسم الجراوي وغيرهم. وكان فقيها حافظا للفقه والحديث وأسماء الرجال. وتوفي ﵀ في ذي الحجة سنة ثمانٍ وسبعين وأربع مائة.
من اسنه فتحون
فتحون بن محمد بن عبد الوارث بن فتحون التجيبي: من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا نصر.
روى عن أبي عبد الله بن عيشون وغيره. حدث عنه أبو إسحاق وصاحبه أبو جعفر. وقرأت بخطه قال لنا أبو نصر: ولدت سنة سبع عشرة وثلاث مائة، وتوفي ﵀ ليلة الثلاثاء لست خلون من ربيع الأول سنة ثلاث وتسعين وثلاث مائة. وصلى عليه ابنه سابق.
стр. 428
فتحون بن عبد الرحمن بن فتحون القيسي: من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا نصر .
روى عن المنذر بن المنذر، وابن عباس، وابن الفخار: وكان رجلاً مغفلاً حسن الأخلاق، وتوفي في رجب سنة أربع وستين وأربع مائة.
من اسنه الفضل
فضل بن محمد بن فضل: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا بكر .
روى عن أبي سليمان عبد السلام بن السمح الزهراوي وغيره. وكان أديبا كاتبا. حدث عنه أبو مروان الطبني. وذكر أنه أخذ عنه بجامع قرطبة.
فضل بن أحمد بن محمد بن دراج القسطلي منها. يروي عن أبيه .
ذكره الحميدي وقال: أديبٌ شاعرٌ. وله حظ من البلاغة يجري في الشعر والرسائل على طريقة أبيه، وقد لقيته ببلنسية بعيد الأربعين والأربع مائة. ومن شعره في إقبال الدولة:
وإذا ما خوطب دهرٍ أنافت ... وأطافت كأنها الجن تسعى
كلأتنا من لسعهن أيادي ... ملكٍ يكلأ الأنام ويرعى
ملك إن دعاه للنصر يوما ... مستضام كفاه نصرا ومنعا
أو عراه السليب صفرا يداه ... جمع الرزق من نداه وأوعى
стр. 429
فضل بن علي بن أحمد بن سعيد بن حزم: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا رافع وهو ولد الحافظ أبي محمد بن حزم.
روى عن أبيه، وعن أبي عمر بن عبد البر والدلاي وغيرهم. وكتب بخطه علما كثيرا. وكان عنده أدب ونباهة، ويقظة، وذكاء، وتوفي بالزلاقة سنة تسع وسبعين وأربع مائة.
من اسنه فضل الله
فضل الله: صهر القاضي منذر بن سعيد زوج بنته وابن عمه .
يروي عن صهره القاضي منذر بكتاب العين للخيل وغيره. أخذ عنه محمد بن مضا الأديب. ذكره أبو بكر المصحفي ونقلته من خطه.
فضل الله بن محمد بن وهب الأنصاري المقرئ: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا القاسم.
أخذ القراءات عن أبي محمد بن شعيب المقرئ، وأبي عبد الله بن شريح. وسمع من أبي محمد بن خزرج، وأبي عبد الله محمد بن فرج وغيرهم. وقدم إلى الإقراء بالمسجد الجامع بقرطبة وأقرأ فيه إلى أن توفي ﵀ في شهر رمضان سنة أربع وعشرين وخمسمائة. ومولده سنة أربع وخمسين وأربع مائة. وقد أخذت عنه بعض ما كان عنده.
стр. 430
من اسنه فتوح
فتوح بن عبد الرحمن بن محمد الأنصاري: من أهل طلبيرة؛ يكنى: أبا نصر .
روى عنه أبو الوليد مرزوق بن فتح وقال: كان الغالب عليه الرأي.
فتوح بن موسى بن أبي الفتح بن عبد الواحد الفهري: من أهل البونت، يكنى: أبا نصر.
روى بطليطلة عن أبي نصر فتح بن إبراهيم، وأبي إسحاق بن شنظير وصاحبه أبي جعفر، وأبي بكر محمد بن مروان بن زهر وغيرهم. وكان معتنيا بالعلم وقد أخذ عنه ابنه عبد الله.
أفراد
فائق: مولى أحمد بن سعيد بن حزم .
يحدث عن مولاه أحمد بن سعيد. حدث عنه أبو عمر بن عبد البرفي كتاب البيان عن تلاوة القرآن.
فارس بن محمد بن قادم: من أهل إشبيلية؛ يكنى: أبا القاسم .
له رحلة إلى المشرق سمع فيها من أبي ذر الهروي وغيره من المحدثين.
فيرة بن خلف بن فيرة اليحصبي: من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا حديد
كان من أهل المعرفة بالقراءات؛ حسن الصوت بقراءة القرآن؛ وتولى الصلاة والخطبة
стр. 431
بجامع طليطلة وأشار عليه ابن يعيش أن يكنى بغير أبي حديدة فأبى من ذلك وقال: الكنية القديمة أولى بنا.
ومن الغرباء
فرات بن هبة الله؛ يكنى: أبا المجد .
ذكره الحميدي وقال: أظنه غريبا دخل الأندلس. يروي عن أبي سعيد الخليل بن أحمد البستي لقيه بالقيروان. روى عنه أبو محمد بن حزم. وذكر أبو محمد بن خزرج أنه صحب أبا المجد هذا.
стр. 432
حرف القاف
من اسنه قاسم
قاسم بن أحمد بن أبي شجاع: من أهل تجيبة؛ يكنى: أبا محمد
له رحلة إلى المشرق كتب فيها عن أحمد بن سهل العطار وغيره. حدث عنه أبو محمد بن ذنين وقال: توفي صبيحة يوم السبت لعشر أيام ماضية لشهر ربيع الأول سنة ثمانين وثلاث مائة. وكذلك ذكر الصاحبان في وفاته، وأخذا أيضا عنه.
قاسم بن إسماعيل بن يونس بن معاوية بن عبد الجبار بن عبد الله بن إسماعيل بن يونس بن قطن بن جشم المعافري البجاني؛ يكنى: أبا محمد.
يحدث عن سعيد بن فحلون، وعلي بن حسن المري، وأحمد بن جابر بن عبيدة وغيرهم. وأصلهن بشذونة، ومولده ببجانة في آخر شوال سنة خمسٍ وعشرين وثلاث مائة. حدث عنه الصاحبان لقياه بقرطبة، وسمع الناس منه كثيرا من روايته.
قاسم بن عبد الله بن محمد العذري البجاني؛ يكنى: أبا محمد .
روى عن أبي عثمان سعيد جهر القروي وغيره، حدث عنه عبدوس بن محمد، وأبو جعفر أحمد بن محمد بن ميمون، وأبو القاسم خلف بن صالح بن عمران وغيرهم. وتوفي بعد سنة ستٍّ وسبعين وثلاث مائة.
قاسم بن محمد بن قاسم بن عباس بن وليد بن صارم بن أبي رباحٍ الفراء ، يعرف: بابن عسلون. من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا محمد. وعسلون هو عم أبيه.
стр. 433
روى عن خالد بن سعدٍ وأكثر عنه وكان له جارا، وعن أحمد بن سعيد، وأحمد ابن مطرف، وابن سلمون ونظرائهم. وكان أبوه أبو القاسم محدثا وسمع عليه جل روايته، قال أبو عمر بن عبد البر: كتبت عن قاسم هذا كثيرا من روايته. وتوفي بقرطبة سنة خمسٍ وتسعين وثلاث مائة.
وكان رجلا صالحا. وقال في موضعٍ آخر: توفي فيما أحسب سنة ثمانٍ أو سبع وتسعين وثلاث مائة.
وقال أبو عمر بن الحذاء: توفي قاسم هذا في جمادى الآخرة سنة ستٍّ وتسعين وثلاث مائة، وقال: أخذت عنه تاريخ الرازي الأوسط في أخبار الأندلس قاطبة عنه وأجاز لي جميع روايته. قال ابن شنظير: وكان مولده في شوال سنة أربع عشرة وثلاث مائة.
قاسم بن الشارب الرباحي الفقيه، المحدث. ذكره: أبو محمد عبد الغني ابن سعيد الحافظ في كتاب نسبة النسبة من تأليفه.
القاسم بن محمد بن عبد الله الفريشي: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا الطيب .
روى عنه أبو حفص الزهراوي وأثنى عليه بالصلاح؛ وذكر أنه لزم المشرق سنين، وصحب العباد. وروى عنه كثيرا من روايته.
قاسم بن مروان الوراق: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا بكر .
روى عنه أبو عمر بن عبد البر النميري. ذكره ابن مدير، وقال: توفي قريباً من الأربع مائة.
قاسم بن محمد بن عبد الله الأموي، يعرف: بابن طال ليله. من أهل طليطلة ؛ يكنى: أبا محمد.
стр. 434
يروي عن الحسن بن رشيق، وعن ابن زياد اللؤلؤي، وتميم بن محمد وغيرهم. حدث عنه أبو عبد الله بن عبد السلام الحافظ وغيره. وتوفي بعد سنة سبع وأربع مائة.
قاسم بن محمد بن إسماعيل القرشي المرواني: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا محمد .
روى عن أبي بكر بن القوطية وغيره. وكان: من أهل المعرفة بالآداب، طلق اللسان، حسن البيان، وتوفي ﵀ منتصف صفر من سنة ثلاثين وأربع مائة.
ودفن بمقبرة الربض عن سن عالية ست وثمانين سنة مكملة. ذكره بن حيان.
قاسم بن إبراهيم بن قاسم بن يزيد بن يوسف بن يزيد بن معاوية بن إبراهيم بن أغلب بن عبادة بن سعيد بن حارث بن عبد الله بن رواحة الأنصاري الخزرجي، يعرف: بابن الصابوني، من أهل قرطبة. سكن إشبيلية؛ يكنى: أبا محمد.
روى بقرطبة عن أبي القاسم أحمد بن فتح الرسان، وأبي عثمان سعيد بن سلمة، ومخلد بن عبد الرحمن، والقاضي يونس بن عبد الله، وأبي عمر الطلمنكي، وابن الجسور، وأبي عمر بن عبيد، وأبي العباس الباغاني وغيرهم كثير.
قال ابن خزرج: كان من أهل العلم بالقراءات، وذا حظ وافر من الفقه والأدب، متقدما في فهمه، حسن الخط والأدوات، ثقة صدوقا. وتوفي بمدينة لبلة وهو حاكمها، وخطيبها، في عقب شعبان سنة ستٍّ وأربعين وأربع مائة. ومولده في رمضان سنة ثلاث وثمانين وثلاث مائة.
وذكره الخولاني وقال: كان من أهل القرآن، والعلم، والطلب للحديث، مع الفهم والتقدم في ذلك والعناية بهذا الفن قديما وحديثا، حسن الخط والأدوات يشبه النقاد وله تواليف حسان في الزهد منها: كتاب الخمول والتواضع: وكتاب اختيار الجليس والصاحب؛ وفضل العلم، وفضل الآذان، وفضائل عاشوراء، وكتاب المناولة، والإجازة في نقل الحديث إلى غير ذلك من تواليفه.
стр. 435
قاسم بن محمد بن هشام الرعيني، المعروف بابن الماموني: من أهل المرية ، يكنى: أبا محمد.
روى بمصر عن أبي محمد عبد الغني بن سعيد، وعبد الوهاب بن أحمد بن الحسن ابن منير. وبالقيروان عن أبي محمد بن أبي زيد. حدث عنه ابنه حجاج بن قاسم، وأبو مروان الطبني، وأبو مطرف الشعبي وغيرهم.
قال ابن مدير: وتوفي في سنة ثمان وأربعين وأربع مائة وقد نيف على السبعين ﵀. وكتب إلى القاضي بن عياض يذكر أن أصل قاسم هذا من سبتة وبها ولد فيجب ذكره في الغرباء.
القاسم بن الفتح بن محمد بن يوسف: من أهل مدينة الفرج، يكنى: أبا محمد ، ويعرف: بابن الريوالي.
روى عن أبيه، وأبي عمر الطلمنكي، وأبي محمد الشنتجيالي. ورحل إلى المشرق وأدى الفريضة، وروى عن أبي عمران القابسي وغيره، وكان عالما بالحديث، ضابطا له، عارفا باختلاف الأئمة، عالما بكتاب الله تعالى، عالما بالقراءات السبع، متكلما في أنواع العلم، لم يكن يرى التقليد بل كان مختارا. وله رسائل كثيرة وتواليفه حسنة. وشرع في جمع الحديث في كتابٍ سماه الاستيعاب، فقطع عن إتمامه منيته. وكان شاعرا أديبا، متقدما في المعارف كلها، صادقا، دينا، ورعا، متقللا من الدنيا، وله روايات مشهورة عن أبيه وغيره وهو القائل:
يا طالبا للعلا مهلا ... ما سهمك اليوم بالمعلى
كم أملٍ دونه احترام ... وكم عزيزٍ أذيق ذلا
أبعد خمسين قد تولت ... تطلب ما قد نأى وولى
في الشيب إما نظرت وعظٌ ... قد كان بعضا فصار كلاً
стр. 436
نادى حسامي عليك ماضٍ ... لم يحدث الدهر فيه فلا
فاعقل فتحت للمشيب سرا ... جل له الخطب ثم جلا
وقال أبو القاسم بن صاعدٍ: كان أبو محمد القاسم بن الفتح واحد الناس في وقته في العلم والعمل، سالكاً سبيل السلف في الورع والصدق والبعد عن الهزل، متقدما في علم اللسان والقرآن وأصول الفقه وفروعه، ذا حظ جليل من البلاغة ونصيب صالح من قرض الشعر، وتوفي ﵀ على ذلك جميل المذهب سديد الطريقة، عديم النظير.
وقال الحميدي: أبو محمد الريوالي فقيه مشهور عالم زاهد، يتفقه بالحديث، ويتكلم على معانيه، وله أشعارٌ كثيرة في الزهد وغيرها. ومنها ما أنشدنيه غير واحدٍ عنه:
ألا أيها العائب المعتدي ... ومن لم يزل في العمى يزدد
مساعيك يكتبها الحافظان ... فبيض كتابك أو سود
وله:
يا معجبا بعلائه وغنائه ... ومطولا في الدهر حبل رجائه
كم ضاحك أكفانه منشورة ... ومؤملٍ والموت من تلقائه
وله:
أيام عمرك تذهب ... وجميع سعيك يكتب
ثم الشهيد عليك منك ... فأين أين المهرب
قال ابن صاعدٍ: توفي ﵀ سنة إحدى وخمسين وأربع مائة. زاد غيره في
стр. 437
صفر ومولده سنة ثمان وثمانين وثلاث مائة. قال أبو بكر عبد الباقي بن بريال الحجاري: وهو ابن ثلاثٍ وستين سنة.
وكان ﵀ إماما مختارا ولم يكن مقلدا. وكان عاملا بكتاب الله وسنة نبيه محمد ﷺ متبعا للآثار الصحاح، متمسكا بها لا يرى الأخذ إلا على شيء من العلم والدين وثيقة، والتزام الصلاة بمسجد وغير ذلك. وكان يقول بالعلة المنصوص عليها والمعقولة، ولا يقول بالمستنبطة ومضى عليه دهر يقول بدليل الخطاب، ثم ظهر إليه فساد القول فيه فنبذه واطرحه. وتوفي في بلده بعد مطالبة جرت عليه من جهة القضاة بها ﵀.
قاسم بن محمد بن سيد قومه: من أهل بجانة؛ يكنى: أبا محمد .
رحل وحج ولقي أصحاب ابن مجاهد، وأقرأ بجامع المرية. وتوفي: سنة سبعٍ وخمسين وأربع مائة وله ست وثمانين سنة. ذكره ابن مدير.
قاسم بن محمد بن سليمان بن هلال القيسي: من أهل طليطلة، يكنى: أبا محمد .
روى عن عبدوس بن محمد، وأبي إسحاق بن شنظير، وأبي جعفر بن ميمون، وأبي محمد بن عباس، وأبي الحسن التبريزي، وأبي عمر الطلمنكي، ويونس بن عبد الله القاضي، ومحمد بن نبات، وسعيد بن نصر، وابن الفرضي، وابن العطار، وابن الهندي، وجماعة كثيرة سواهم من أهل الأندلس. ورحل إلى المشرق وحج وأخذ عن أبي الحسن ابن جهضم، وأبي ذر وغيرهما.
وعني بالعلم وجمعه والاجتهاد فيه مع صلاح الحال، والفضل المتقدم، والانقباض والتحفظ من الناس، ولزوم المساجد، وكثرة الصلاة. وقد كان نسخ جل كتبه بخطه. وكان كثير الكتب في الفقه والآثار حسن الضبط لها، ثقة في روايته، وكانت له حلقة في الجامع يعظ فيها الناس، وكان لا يذكر عنده من أمر الدنيا شيء. وذكر عنه
стр. 438
أنه كانت به سلاسة بول لا تفارقه حتى يأتي الجامع للقراءة عليه، فإذا أتى وجلس ارتفع ذلك عنه وزال إلى أن ينقضي مجلسه، وتكمل قراءته، وينصرف إلى منزله. فإذا انصرف عاد إليه الأمر بحاله. وكان إماما في السنة، وسيفا على أهل الأهواء مباينا لهم، وكان صليبا في الحق. توفي في أول شهر رجب من سنة ثمان وخمسين وأربع مائة. ذكره ابن مطاهر.
قاسم بن عبد الله بن ينج: من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا محمد .
له رواية عن أبي جعفر بن مغيث وغيره. وكان من أهل المعرفة والفهم. توفي: بقرطبة في شهر رمضان سنة ثمانٍ وتسعين وأربع مائة. ودفن بالربض.
؟؟؟
ومن الكنى في هذا الباب
أبو القاسم اليسيري. يروي عن ابن عبيد مختصره في الفقه. حدث به عنه أبو عمر بن عبد البر لقيه بقرطبة وأخذه عنه.
ومن الغرباء في هذا الباب
قاسم بن موسى بن يونس بن موسى الضني بالنون؛ يكنى: أبا محمد .
مولده بالعدوة في مدينة جزائر بني زغنى. حكى ذلك أبو بكر بن أبيض. وحدث عنه وقال: قال لنا أبو محمد هذا: وكنت سنة الخندق ابن أربع أو خمس سنين، وكان سكناه عند باب العطارين عند ميضأة أبي الوليد.
стр. 439
حرف الكاف
من اسنه كامل
كامل بن أحمد بن يوسف القادسي؛ يكنى: أبا الحسن، ويعرف: بابن الأفطس وهو من أهل قادس، وسكن إشبيلية وله رحلة إلى المشرق روى فيها عن أبي جعفر الداودي، وأبي بكر بن عبد الرحمن، والبراذعي، واللبيدي وغيرهم.
وكان: من أهل الذكاء، والحفظ، والخير. حدث عنه ابن خزرج وقال: توفي بإشبيلية سنة ثلاثين وأربع مائة. وفخذه بقادس يعرفون ببني سعد.
ومن الغرباء
كامل بن غفيل أبو الوفاء البحتري، أديب شاعرٌ من العرب. ذكره الحميدي وقال: ذكره أبو محمد بن حزم.
كنان بن فرحون: قيسي أصله من أشونة .
كان بصيرا بالفرائض والحساب، ومن أهل الخير والاستقامة. وتوفي قريباً من الستين والأربع مائة. ذكره ابن مدير.
كثير بن خالد بن كثير الوشقي منها .
روى عن أبي عبد الله محمد بن عمرو بن عيشون. سمع منه سنة أربع وستين وثلاث مائة.
стр. 440
حرف اللام
من اسنه ليث
الليث بن ربيع بن علي بن الحسن بن علي المالقي منها؛ يكنى: أبا علي .
له رحلة إلى المشرق سمع فيها من أبي ذر وغيره. وكان: من أهل الأدب والبحث، والطلب للحديث، مع الفهم الصالح. ذكر ذلك الخولاني، وحدث عنه أيضا ابن خزرج وقال: أجاز لي بخطه في ربيع الآخر سنة عشرين وأربع مائة. ومولده فيما بلغني سنة خمسين وثلاث مائة.
الليث بن أحمد بن حريش العبدري: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا الوليد .
كان في عداد المشاورين بقرطبة، وكان عالما بالرأي وذا نصيب وافر من علم الحديث واسع الرواية له، روايته عن ابن مفرج القاضي وغيره، واستقضى بالمرية وخطب بها وبكى في آخر جمعة وأبكى فتوفي في آخر ذلك اليوم. وكانت وفاته في صفر سنة ثمان وعشرين وأربع مائة. قال ابن خزرج ومولده سنة خمسٍ وثلاث مائة. ذكر وفاته ابن حيان.
لبلب الفتى: كان ممن رحل وحج وسمع العلم. وكان خيرا. ذكره ابن مدير وقال: توفي قريباً من الستين والأربع مائة.
لب بن هود بن لب بن سليمان الجذامي: من أهل وشقة؛ يكنى: أبا عيسى .
رحل إلى المشرق ودخل بغداد وسمع بها مع القاضي أبي علي الصدفي على الشيوخ وصحبته هنالك.
стр. 441
حرف الميم
من اسنه محمد
محمد بن سعيد بن أبي عتبة القشيري النحوي: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله.
ذكره أبو عبد الله بن عابد وقال: كان ﵀ من أهل العلم بصنوف من العلوم مختلفة غامضة، كثير الكتب بخطه، لم يجاره أحد في صحة ضبطه، وحسن نقله. نشأت على الأخذ عنه والجلوس إليه. وحدثنا عن أبي علي البغداذي، وعن أبي عبد الله الرباحي وغيرهما من رؤساء أهل الأدب بحكايات وأخبار، ونوادر وغير ذلك. وكان مجاورا لنا بمنية المغيرة. وكان يجمعني وإياه المسجد الذي أصلي فيه، وتوفي ﵀ سنة سبعٍ وسبعين وثلاث مائة.
قال أبو علي الغساني: نقلت من خط القاضي أبي الوليد بن الفرضي: توفي أبو عبد الله بن أبي عتبة النحوي في ربيع الأول يوم الأحد بعد صلاة العصر سنة تسع وسبعين وثلاث مائة. ودفن في مقبرة منية المغيرة.
وفي هذا العام توفي أبو بكر الزبيدي بحاضرة إشبيلية. والذي ذكره أبو الوليد في هذه الوفاة أصح من الذي ذكره ابن عابد والله أعلم.
محمد بن عبد العزيز الكلاعي: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله .
كتب عنه أبو إسحاق بن شنظير أحاديث ولم يلقه صاحبه أبو جعفر. وتوفي سنة تسع وسبعين وثلاث مائة.
стр. 442
محمد بن حسين بن شنظير. روى بطليطلة عن أبي بكر بن وسيم، ومحمد بن عبد الله بن عيشون.
ورحل إلى مدينة الفرج ولقي وهب بن مسرة وروى عنه كثيرا، وانصرف إلى بلده فدرس الفقه والرأي ولزم الانقباض عن الناس واشتغل بما يعنيه إلى أن توفي يوم الخميس عند صلاة العصر لثلاثٍ بقين من المحرم سنة إحدى وثمانين وثلاث مائة وابنه إبراهيم بالمشرق. ومولده سنة خمس عشرة وثلاث مائة. قرأت هذا كله بخط ابنه أبي إسحاق.
محمد بن عاصم النحوي المعروف: بالعاصي. من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله.
روى على أبي عبد الله محمد بن يحيى الرباحي، وأبي علي البغداذي وغيرهما.
وكان: من كبار الأدباء وعلمائهم، وكانت الدراية أغلب عليه من الرواية. حدث عنه أبو القاسم بن الإفليلي وغيره.
وذكره الحميدي وقال: نحوي مشهور، وإمام في العربية. ذكره لنا أبو محمد
стр. 443
علي بن أحمد وقال: كان لا يقصر عن أصحاب محمد بن يزيد المبرد. قال أبو علي: وقرأت بخط ابن الفرضي قال: توفي أبو عبد الله العاصي سنة اثنتين وثمانين وثلاث مائة.
محمد بن أحمد بن خلف الخثعمي الكاتب: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله .
كان أديبا، كاتبا، بليغا مقدما في الفهم والمعرفة، ومن أهل الشرف والمروءة. وتوفي في ربيع الأول سنة تسع وثمانين وثلاث مائة. ذكره ابن حيان.
محمد بن عبد الله بن أحمد بن إبراهيم الثقفي الأندلسي الطحان. سكن مصر .
روى عن أبي الحسن الدارقطني، والحسن بن رشيق، وأبي محمد بن المفسر وغيرهم. وحدث بمصر بعد الثمانين وثلاث مائة وسمع منه الصاحبان هنالك.
محمد بن يونس بن عبد الله بن يونس المرادي، يعرف: بابن القبري. من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا الحسن.
روى عن أبي عثمان سعيد بن أحمد بن عبد ربه وغيره من شيوخ قرطبة، وكانت له عناية بالحديث وروايته. وجده عبد الله بن يونس القبري هو رواية بقي بن مخلد. حدث عن محمدٍ هذا الصاحبان وذكرا أنه قدم عليهما طليطلة، وكان من أصحابهما.
محمد بن يحيى بن يوسف بن إبراهيم الضني بالنون. المتزهد، يعرف: بابن الملاح. من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله.
حدث عنه الصاحبان، وابن أبيض. وقاسم بن هلال وغيرهم. وقالوا: مولده سنة ثلاث عشرة وثلاث مائة.
стр. 444
وقرأت بخط عبد الله بن عتاب قال: أخبرت أنه توفي سنة تسعين أو إحدى وتسعين وثلاث مائة.
محمد بن محمد بن مسرور الأموي الصيدلاني، يعرف: بالحذاء. من أهل قرطبة ؛ يكنى: أبا القاسم.
كانت له عناية ورواية. حدث عنه أبو إسحاق بن شنظير وقال: مولده لأربع بقين من ربيع الأول سنة إحدى عشرة وثلاث مائة، وسكناه بمنية عجب. وتوفي في رمضان سنة إحدى وتسعين وثلاث مائة. وقرأت ذلك بخط ابن أبيض.
محمد بن عطاء الله النحوي: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله .
روى عن أبي محمد بن عبد الله ابن إبراهيم الأصيلي الفقيه، وعن أبي بكر الزبيدي، وكانت له منزلة لطيفة، واستأد به لبنيه، وكان بصيرا بالنحو مقدما فيه، وهو كان الغالب عليه. وذكره ابن عابد وقال: كان يختلف معنا من منية عبد الله إلى أبي محمد الأصيلي. وحدثني بغير ما حديث، وأفادني بغير ما فائدة، وجمل التواخي بيني وبينه. وتوفي ﵀ في بعض مدائن الثغر في بعض غزوات المظفر بن عبد الملك بن أبي عامر. وكان غازيا معه فيها سنة أربع وتسعين وثلاث مائة أو نحوها. ذكره أبو عبد الله ابن عابد ﵀.
محمد بن سعيد بن عبد الله بن حمدون بن علقمة الحجري، يعرف: بابن الناصر . من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا بكر.
حدث عن القاضي ابن مفرج، وعن محمد بن رفاعة وغيرهما. وله رحلة إلى المشرق روى فيها سمع أبي يعقوب بن الدخيل وغيره.
روى عنه أبو إسحاق وأبو جعفر، وابن أبيض وغيرهم. وقالوا: سكناه بشبلار
стр. 445
قرب زقاق زوعة ويصلي بمسجد ابن عبيد. وقد حدث عنه القاضي يونس بن عبد الله في بعض تصانيفه. وكان جاره.
محمد بن بكر بن محمد بن عثمان يعرف، بابن الحرار. من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله.
كانت له رواية وعناية حدث عنهما أبو بكر بن أبيض وقال: مولده بقرطبة في رمضان سنة أربع وعشرين وثلاث مائة.
محمد بن عيسى بن محمد بن معلي بن أبي ثور الحضرمي الوراق. سكن قرطبة ، وأصله من بسطة؛ يكنى: أبا عبد الله.
روى عن أحمد بن سعيد بن حزم، وأجاز له ما رواه، وعن أبي جعفر بن عون الله، وأبي عبد الله بن مفرج، وأبي عيسى، ومحمد بن أحمد بن طالبٍ، وأبي زكرياء ابن عائذ، وأبي القاسم خلف بن القاسم وغيرهم.
وكانت له عناية كثيرة بسماع العلم وتقييده وروايته، وكان رجلا صالحا ثقة، وكان حسن الخط، جيد الضبط. وكان ينسخ للقاضي الرواية أبي المطرف بن فطيس كتبه ويقيد مقاله.
وقرأت بخطه: نا أحمد بن سعيد، قال: حكى لي محمد بن قاسم أن النسائي كان يتختم في يمينه خاتم وفي شماله خاتم. وكان سكناه بقرطبة بدرب بني فطيس وهو إمامهم في مسجدهم. قرأت هذا بخط أبي إسحاق بن شنظير وقال: مولده سنة سبع عشرة وثلاث مائة
стр. 446
ببسطة. قال غيره: وتوفي ليلة الخميس لثلاث عشرة ليلة خلت من ربيع الآخر سنة ست وتسعين وثلاث مائة. ودفن يوم الخميس لصلاة العصر بمقبرة ابن بشتين وصلى عليه القاضي أبو المطرف بن فطيس، وكان منقطعا إليه، ويحدث عنه ابن فطيس في كتبه فيقول: حدثنا الحضرمي: يعني إمامه هذا.
محمد بن سابق بن مسعود القيسي: من أهل طيلطية؛ يكنى: أبا عبد الله .
كان رجلا صالحا تفقه في المسائل بأدوه وجالس محمد بن إبراهيم، ومحمد ابن يعيش وتفقه معهما وتدرب، وولي الصلاة ببلده؛ وشور في الأحكام، وسمع أيضا من أبي غالب وغيره. وكان لا يقيد سماعه، وكان من أشبه أهل وقته. وتوفي ﵀ لست خلون من ذي الحجة من سنة ست وتسعين وثلاث مائة. ذكره ابن شنظير ونقلته من خطه.
محمد بن عيسى بن غانم بن عبد الله بن وهب بن محمد الغساني، يعرف: بالأندرشي وسكن قرطبة؛ يكنى: أبا عبد.
كتب إليه علي بن مسرور القيرواني بإجازة ما رواه، وكان سكناه بقرطبة بغدير ثعلبة بدور بني إدريس، وصلاته بمسجد ابن إدريس. قرأت هذا كله بخط أبي إسحاق وقال: مولده ببرجة بني حسان من كورة إلبيرة، وكان له أصهارٌ بأندرش، وكان كثير القصود إليهم فلذلك إليها. ولد في رجب من سنة عشرين وثلاث مائة.
محمد بن عبد الله بن محمد بن يوسف الجهني - من ولد عقبة بن عامر
стр. 447
صاحب رسول الله
ﷺ : من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله.
روى عن هاشم بن يحيى، وأبي الأصبغ عيسى بن سعيد المقرئ وغيرهما. حدث عنه الصاحبان وقالا: قدم علينا مرارا مجاهدا فأخذنا عنه. وحدث عنه أيضا أبو حفص الزهراوي.
محمد بن عبد الله بن عيسى بن محمد بن إبراهيم المري، المعروف: بابن أبي زمنين: من أهل إلبيرة؛ يكنى: أبا عبد الله. سكن قرطبة.
سمع ببجانة من سعيد فحلون. قرأ عليه مختصر ابن عبد الحكم وأحاديث يسيرة؛ وعامة رواية ابن فحلون عنده، عن أبيه عبد الله بن عيسى عنه، وسمع بقرطبة من محمد بن معاوية القرشي، وإسحاق بن إبراهيم، وأحمد بن مطرف، وأحمد بن الشامة وغيرهم جماعة كثيرة. قال أبو عمرو المقرئ: كان ذا حفظ للمسائل، حسن التصنيف للفقه، وله كتب كثيرة ألفها في الوثائق، والزهد، والمواعظ منها شيء كثير، وولع الناس بها وانتشرت في البلدان يقرض الشعر ويجود صوغه، وكان كثيرا ما يدخل أشعاره في تواليفه فيحسنها بها، وكان له حظٌ وافرٌ من علم العربية، مع حسن هدى واستقامة طريق وظهور نسك، وصدق لهجة، وطيب أخلاق، وترك للدنيا، وإقبال على العبادة، وعمل للآخرة، ومجانبة للسلطان.
وكان: من الورعين البكائيين، الخاشعين، سمعته يقول: أصلنا من تنس. وسئل لم قيل لكم بنوا زمنين؟ فقال: لا أدري. كنت أهاب أبي فلم أسأله عن ذلك. سكن قرطبة دهرا ثم انتقل إلى إلبيرة وسكنها إلى أن توفي بها سنة ثمان وتسعين وثلاث مائة. وسمعته يقول: ولدت في المحرم سنة أربع وعشرين وثلاث مائة.
ذكره القاضي أبو عمر بن الحذاء وقال: لقيته بقرطبة سنة خمسٍ وتسعين وثلاث مائة، وأجاز لي جميع روايته وتواليفه، وكان ذا نية حسنة، وعلى هدى السلف الصالح. وكان إذا سمع القرآن وقرئ عليه ابتدرت دموعه على خديه.
стр. 448
وكان مولده في ذي الحجة سنة أربع وعشرين وثلاث مائة، وتوفي بالبيرة وطنه سنة تسع وتسعين وثلاث مائة.
وقول ابن الحداد في وفاة ابن أبي زمنين أصح لكثرة من قال به. وما ذكره أبو عمرو من ذلك وهمٌ والله أعلم. وقال ابن عتاب توفي في ربيعٍ الآخر سنة تسع وتسعين وثلاث مائة.
وذكره أبو عبد الله الخولاني وقال: كان رجلا، صالحا، زاهدا من أهل العلم، نافذا في المسائل، قائما بها له مختصر في المدونة: المقرب بسط مسائله وقربها، متقشفا واعظا، وله أشعارٌ حسان في الزهد، والحكم، وتواليف حسان منها حياة القلوب، وأنس المريد وشبه ذلك نفعه الله بها، وكان مع علمه وزهده من أهل السنة متبعا لها.
قال الحميدي: ولأبي زمنين من قوله ﵀:
الموت من كل حين ينشر الكفنا ... ونحن في غفلة عما يراد بنا
لا تطمئن إلى الدنيا وزخرفها ... وإن توشحت من أثوابها الحسنا
أين الأحبة والجيران ما فعلوا ... أين الذين همو كانوا لنا سكنا
سقاهم الدهر كأسا غير صافية ... فصيرتهم لأطباق الثرى وهنا
محمد بن أحمد بن عبيد الله بن سعيد الأموي، المعروف: بابن العطار. من أهل قرطبة، الفقيه المستبحر؛ يكنى: أبا عبد الله.
روى عن أبي عيسى الليثي، وأبي بكر بن القوطية، وأبي عبد الله بن الخراز، وأبي عثمان سعيد بن أحمد ابن عبد ربه.
ورحل إلى المشرق وحج في سنة ثلاث مائة، ولقي هنالك جماعة من العلماء فأخذ عنهم، وذاكرهم، ولقي أبا محمد بن أبي زيد بالقيروان فناظره. وأخذ عن محمد بن
стр. 449
خراسان الصقلي وأجاز له. وكان فقيها عالما، حافظا، متيقظا، متفننا في العلوم أديبا شاعرا، ذكيا نبيها نحويا بالفتوى، مقدما في الشورى، عارفا بالفرائض والحساب واللغة والإعراب، مقدما في ذلك كله رأسا في معرفة الشروط وعللها، متقنا لها، مستنبطا لغرائبها، مدققا لمعانيها، لا يجاريه في ذلك أحد من أهل عصره، وجمع فيها كتابا حسنا مفيدا يعول الناس في عقد الشروط عليه، ويلجئون إليه، وقد أسمعه الناس بالمسجد الجامع بالزاهرة عن عهد المنصور محمد بن أبي عامر وجرت له مع بعض فقهاء قرطبة وقاضيها خطوبٌ طويلة وأخبار مشهورة. وحدث وكتب عنه جماعة من العلماء. وقرأت بخط أبي إسحاق بن شنظير قال: مولده سنة ثلاثين وثلاث مائة. وأجاز له ابن القوطية، وسعيد بن أحمد بن عبد ربه، ومحمد بن خراسان الصقلي جميع ما رووه عن شيوخهم. وسكناه بربض ابن عيسى عند مقبرة الكلاعي مجاور الرملة، وكنية أبيه أحمد أبو عثمان.
قال ابن حيان: وتوفي في عقب ذي الحجة سنة تسع وتسعين وثلاث مائة. ودفن في مقبرة ابن عباس في آخرها. وصلى عليه القاضي أبو العباس بن ذكوان، وكان الجمع في جنازته عظيما وانتاب قبره طلاب العلم أياما ختم قراؤهم فيها بحضرته القرآن عدة ختمات فوزعوها بينهم، وذلك أمرٌ ما عهدناه من قبل عندنا.
محمد بن إبراهيم بن يحيى بن عبد الحميد بن محمد الثغري، يكنى أبا عبد الله روى بالمشرق من أبي قتيبة سلم بن الفضل، وأبي بكر من خروف وغيرهما، وأجاز له عبد الرحمن بن عيسى ما رواه حدث عنه الصاحبان وقالا: توفي في رجب سنة تسع وتسعين وثلاث مائة.
؟؟؟
محمد بن أحمد معارك العقيلي - والد أبي عبد الرحمن العقيلي -: من أهل قرطبة يكنى: أبا القاسم.
стр. 450
روى عن أبي علي البغداذي، وكان مقدما في علم العربية، والبصر لمعاني الشعر جميل الطريقة يعلم بالعربية، وتوفي في محرم سنة أربع مائة. ودفن بمقبرة ابن عباس وصلى عليه القاضي أحمد بن ذكوان.
محمد بن خلف بن سعيد، يعرف بابن السوله. من أهل مدينة الفرج؛ يكنى: أبا عبد الله. روى بطليطلة عن أبي المطرف بن مدراج وغيره. ورحل إلى المشرق ولقي بمصر الحسين بن عبد الله القرشي وأخذ عنه معجم الصحابة له في ثلاثين جزءا، والحسن بن رشيق، وعبد الغني بن سعيد وغيرهم. حدث عنه الصاحبان وأبو محمد بن ذنين، وأبو عبد الله بن عبد السلام الحافظ وقال: ولد سنة ستٍّ وثلاث مائة. وتوفي في جمادى الأولى عام أربع مائة.
محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن عفان بن سعيد بن سلمة بن عبدوس الخشني، يعرف: بابن المشكيالي. من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا عبد الله.
روى ببلده عن أبي عمر بن أحمد بن خليل قاضي طليطلة، وأبي عبد الله محمد بن عبد الله بن عيشون وغيرهم. وسمع بقرطبة من أحمد بن ثابت ومسلمة بن القاسم، وابني أبان بن عيسى وغيرهم. ورحل إلى المشرق فحج ولقي بمصر أبا القاسم حمزة بن محمد الكناني، وأبا بكر محمد بن موسى بن المأمون، وأبا عمر أحمد بن سلمة بن الضحاك وأبا محمد بن الورد، وأبا الحسن بن شعبان، وبكر بن العلاء القشيري سمع منه كتابه في أحكام القرآن وأبا بكر بن أبي الموت، وأبا هريرة بن أبي العصام في آخرين.
وأخذ في الإسكندرية عن أبي القاسم العلاف، وبالقيروان عن أبي محمد بن مسرور كتب عنهم وسمع منهم. وكان حافظا للمسائل والرأي عينا من أعيان طليطلة.
стр. 451
وكان له ورع وزهد وتواضع، متقللا من الدنيا، عاملا بالعلم، ثقة. لا تأخذه في الله لومة لائم في صدعه الحق بالحق، وقصده المظفر عبد الملك بن أبي عامر بطليطلة أثر صلاة جمعة، وكان الشيخ قد لزم داره، وكان يسمع عليه فيها، فلما استأذن المظفر وعلم بذلك الشيخ قال لمن حوله من طلبة العلم: لا تقوموا. فامتثلوا أمره، فدخل المظفر عليه فأكرم مثواه. ثم استنفره الدعاء فقال محمد بن إبراهيم: اللهم أدخل له في قلوب رعيته الطاعة وأدخل لهم في قلبه الرأفة والرحمة. ثم انصرف. ذكر ذلك ابن مطاهر.
قال ابن شنظير: توفي يوم الأربعاء بعد صلاة العصر لستٍّ خلون من جمادى الآخرة عام أربع مائة، ودفن يوم الخميس بعد صلاة الظهر، وصلى عليه ابن يعيش ومولده سنة اثنتي عشرة وثلاث مائة.
محمد بن عمروس بن العاصي: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله .
روى عن أبي عبد الله بن مفرج وغيره من شيوخ قرطبة ورحل إلى المشرق وحج ودخل العراق، وروى بها عن أبي بكر الأبهري الفقيه، لقيه ببغداد سنة تسع وستين وثلاث مائة. وروى عن أبي الحسن الدارقطني، وعن أبي الحسن محمد بن المظفر الحافظ البغداذي وأبي أحمد الحسين بن علي التميمي النيسابوري. وكان قدم بغداد حاجا في العام المذكور، وعن أبي بكر أحمد بن محمد بن العباس الأسفاطي بالبصرة وغيرهم وأخذ بمصر عن أبي بكر بن إسماعيل، وأبي علي سعيد بن شعبان، والحريري وغيرهم وبالقيروان عن أبي محمد بن أبي زيد.
وانصرف إلى الأندلس وشهر بالعلم وكان موسرا، وتولى الأحباس بقرطبة. حدث عنه أبو عمر بن عبد البر، وأبو عبد الله بن عابد وأثنى عليه وقال: طالت صحبتي له، وكرمت مداخلتي إليه إلى حين وفاته. وكان متمكنا من القاضي أبي العباس بن ذكوان، مقدما في المناظرة عنده، وكان معدودا من ذوي الفضل الراجح، والحلم التام مع العلم والانقباض، ورقة أهل المشرق.
стр. 452
قال ابن حيان: توفي في جمادى الآخرة سنة أربع مائة. ودفن بمقبرة ابن عباس وصلى عليه القاضي ابن ذكوان.
محمد بن عبد السلام الأديب، المعروف: بالتدميري. سكن قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله.
روى عن أبي عبد الله بن مفرج وغيره. حدث عنه أبو عبد الله بن عابد وذكر أنه كان صاحبه عند الشيوخ في السماع. وقال: انتفعت به في مدارسة العلم، وكتب عنه المناسك لسحنون بن سعيد وقال: فقد في رقعة قنليش سنة أربع مائة مع أبي عثمان بن القزاز الأديب رحمهما الله. وذكره ابن حيان وقال: كان خيرا ورعاً عابداً متقشفاً، وتفنناً في العلوم، ذا حظٍ من الأدب والمعرفة. وكان قد نظر في شيء من الحدثان.
محمد بن عيسى، المعروف بابن البريلي من أهل تطيلة وقاضيها؛ يكنى: أبا عبد الله.
له رحلة إلى المشرق وحج فيها سنة إحدى وثمانين وثلاث مائة. ولقي مشيخة المصريين وأخذ عنهم. وكان موصوفا بالعلم والصلاح، والعفة، والشجاعة، والجهاد بثغره. وخرج مع المهدي محمد بن هشامٍ لنصرته فقتل بعقبة البقر في صدر شوال سنة أربع مائة.
محمد بن أحمد بن يحيى، المعروف: بابن الفصال: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله.
روى عن عبد الوارث بن سفيان، وأبي محمد الأصيلي، ولزم أبا عمر بن أبي الحباب وهو كان متولي قراءة كتب الآداب عليه، وكان من أهل النباهة والذكاء، واليقظة والتحقق بالأدب. وتوفي في عقبة البقر صدر شوال سنة أربع مائة.
стр. 453
محمد بن تمام بن عبد الله بن تمام: من أهل طليطلة يكنى: أبا عبد الله .
روى عن أبيه تمام بن عبد الله، وكانت له رحلة إلى المشرق مع أبي عبد الله بن عابد، وأخذ معه عن ابن إسماعيل وغيره.
وكان فيها، عالما، متفننا، شاعرا، موثقا، حسن الخط مهيبا وكان نهما في الأكل، كان يدخل الطعام على الطعام حتى صار في بطنه دودٌ يسمى حب القرع، فكان في بعض الأيام يشتد عليه، فكان يشرب السمن والعسل فيلقيهما. قتله أهل طليطلة سنة أربع مائة. أو إحدى وأربع مائة.
ذكره ابن مطاهر. قال ابن حيان سنة أربع مائة.
محمد بن يحيى بن خميس: مولى بني أمية؛ يكنى: أبا عبد الله .
كان ذا قدر في العدالة والجاه، والثروة بقرطبة. وهو الذي حمل عنه أنه سمع صاحب الرد عبد الملك بن منذر بن سعيد يقول يوم صلبه وقد استقل على جذعه: اللهم إن كنت كشفت ستري في الدنيا فلا تكشفه في الآخرة يا أرحم الراحمين. توفي في ذي القعدة سنة إحدى وأربع مائة. ذكره ابن حيان. ونقلته من خط أبي القاسم ابن عتاب.
محمد بن سعيد بن السري الأموي الحرار: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله.
له رحلة إلى المشرق لقي فيها أبا عبد الله البلخي، وعلي بن الحسين الأذني القاضي، ومحمد بن موسى النقاش، والحسن بن رشيق وغيرهم. ومن تأليفه جامع واضح الدلائل؛ وكتاب روضات الأخبار في الفقه؛ وكتاب عمل المرء في اليوم والليلة وغير ذلك.
حدث عنه بجميع ذلك أبو عبد الله بن عبد السلام الحافظ، وقال: قدم علينا من طليطلة مجاهدا. وحدث عنه أيضا أبو حفص الزهراوي وذكر أنه وأجاز له وامتحن
стр. 454
في العصبية مع محمد بن أبي عامر وأخرجه عن قرطبة؛ ثم عاد إليها. وكانت العامة تعظمه قتلته البربر يوم دخولهم قرطبة، وقد كان استقبلهم شاهرا سيفه يناديهم: إلي. إلي يا حطب النار. طوبى لي إن كنت من قتلاكم. حتى قتلوه ﵀ يوم الاثنين لستٍّ خلون من شوال سنة ثلاث وأربع مائة. ذكر وفاته ابن حيان.
محمد بن قاسم بن محمد الأموي. من أهل قرطبة؛ يعرف بالجالطي. وجالطة قرية من إقليم أؤلية من قنبانية قرطبة منها أصله؛ يكنى: أبا عبد الله.
روى عن أبي عبيد الجبيري، وعن أبي عبد الله الرباحي، وأبي بكر الزبيدي، وأبي بكر بن الأحمر القرشي وغيرهم. ورحل إلى المشرق وحج سنة سبعين وثلاث مائة. وأخذ هنالك عن جماعة من العلماء، وأخذ بالقيروان عن أبي محمد بن أبي زيد، وأبي الحسن القابسي. وأخذ عنه أبو محمد بن أبي زيد كتاب رد الزبيدي على ابن مسرة. حدثه به عن واضعه أبي بكر الزبيدي.
وكان: من أهل العلم والأدب، والدراية، والرواية، والحفظ، والمعرفة إلى الدين والصلاح والأخلاق الجميلة. وكان حافظا للفقه، ذاكرا للأخبار والشواهد، بصيرا بالعقود والوثائق. وكان حليما أديبا ظريفا، جميل المشاركة لإخوانه، حسن الأخلاق سمحا، قضاء للحوائج. وولي الشورى مع أبي بكر التجيبي ولاهما معا أبو المطرف ابن فطيس القاضي سنة خمس وتسعين وثلاث مائة. وتقلد الصلاة بالمسجد الجامع بالزهراء، فكان آخر خطيب قام على منبره. وتقلد أيضا أحكام الشرطة للخليفة هشام بن الحكم، فكان محمودا في حكومته؛ ثم ختم الله له آخر ذلك كله بالسعادة فقتلته البرابرة يوم تغلبهم على قرطبة جوف بيته مدافعا عن أهله وولده. وذلك يوم الاثنين لستٍّ خلون من شوال سنة ثلاث وأربع ومائة وكان مولده في صفر سنة ستٍّ وثلاثين وثلاث مائة. ذكره ابن مفرج، وحدث عنه أبو عمر بن عبد البر.
وذكره الخولاني وقال: عني بالعلم وشهر بالفهم، وكان نظارا معدودا في الحذاق
стр. 455
قتله البربر عند دخولهم قرطبة في صدر شوال سنة ثلاث وأربع مائة. فمات شهيدا، ووافقته إذ دخلت الربض منصرفا من حومتنا وقد ساقه ابن يعيش إلى المقبرة في فرد باب ودعاني ونبهني عليه فصرت معه إلى قبره وواريته فيه على غرر وتخوف لمنع الناس من مواراتهم ودفنهم حينئذ، وفعلت به ما يفعل بالشهداء، ودفنته في ثيابه المختصرة دون غسل ولا صلاة عليه نفعنا الله وإياه.
محمد بن يبقى بن يوسف بن أرمليوث العبدري الصيدلاني. من أهل بجانة وأصله من طليطلة؛ يكنى: أبا عبد الله.
له رحلة إلى المشرق سمع فيها من أبي بكر بن أبي الموت وغيره. وأسرته الروم وسكن بعد ذلك المرية. وسمع منه بها أبو بكر بن أبيض سنة اثنتين وأربع مائة.
محمد بن إبراهيم بن أبي عمرو المعافري. من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا عبد الله.
روى ببلده عن ابن عيشون وغيره. وله رحلة سمع فيها من أبي قتيبة سلم بن الفضل ومن أبي بكر محمد بن أحمد بن خروف وغيرهما. سمع الناس منه، وتوفي في نحو الأربع مائة.
محمد بن ميسور: مولى عبد الله بن محمد الزجالي، يعرف: بالنحاس. من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله.
سمع بقرطبة من وهب بن مسرة، وابن أبي العطاف وغيرهما. وله رحلة إلى المشرق سمع فيها من الجمحي وغيره. حدث عنه الخولاني، وقاسم بن إبراهيم الخزرجي وقال: توفي سنة أربع وأربع مائة. وقال: أخبرني أن مولده في شهر رمضان سنة أربع وعشرين وثلاث مائة.
محمد بن زكرياء الزهري، المعروف: بابن الإفليلي: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله.
стр. 456
سمع: من قاسم بن أصبغ، وقاسم بن سعدان، وأبي عيسى الليثي، وأبي بكر بن الأحمر وغيرهم. سمع منه ابنه أبو القاسم. وأبو عمر بن عبد البر.
محمد بن عبد الله بن محمد بن عثمان بن سعيد بن هاشم بن إسماعيل ابن سعيد الأسدي: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا جعفر.
سمع على أبيه أبي محمد أكثر روايته وأجاز له أبوه جميع روايته وأخبره أن ابن الزراد أجاز له جميع روايته، وأنه كتب عن محمد بن وضاح جميع ما كان عنده حتى الكم وسأله عن تفسير الكم. فقال: كان عنده كم قميص مملوٌ من بطائق وقنادق، وقال حتى البطيقات بقدر الأنملة. وسمع أيضا من قاسم بن أصبغ، ووهب بن مسرة، ومحمد بن هشام بن الليث. وأجاز له محمد بن عيسى بن رفاعة روايته كلها.
حدث عنه الخولاني وقال: كان من أهل الأدب البارع، والطلب للحديث. وكان سماعه في الصغر مع أبيه أبي محمد على الشيوخ. وقرأت بخط ابن شنظير وقال: مولده في أول يوم من رمضان سنة ستٍّ وعشرين وثلاث مائة. وروى عنه أيضا أبو عمر ابن عبد البر، وقاسم بن إبراهيم الخزرجي وقال: توفي سنة ثلاث وأربع مائة. وقال: أخبرني أنه ولد سنة عشرين وثلاث مائة.
محمد بن أحمد بن محمد الجذامي: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا بكر .
روى عن أبي عبد الله بن الخراز وأجاز له، وله رحلةٌ إلى المشرق أجاز له فيها أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم البلخي الذي كان يروي عن العقيلي روايته كلها، وجعفر بن أحمد بن سليمان البزاز بمصر، ابن زكرون الأطرابلسي جميع ما رواه.
قرأت ذلك كله بخط ابن شنظير وقال: مولده في ربيع الآخر سنة ست وثلاثين وثلاث مائة. وهو إمام مسجد حكيم.
محمد بن عبد الغني بن حبيب صاحب الصلاة باستجة؛ يكنى: أبا بكر .
стр. 457
له رحلة أخذ فيها عن ابن عراك جميع روايته. قرأت ذلك بخط ابن عتاب ﵀. وقال: توفي سنة أربع عشرين وأربع مائة.
محمد بن خلف بن سعدان القيسي المكتب: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله
يحدث عن ابن هلال العطار وغيره، وعن ابن عائذ وأجاز له. وكان سكناه عند دار زربٍ القاضي وهو إمامه. ومولده سنة إحدى وثلاثين وثلاث مائة. قرأت ذلك بخط ابن شنظير.
محمد بن عبد الله بن حكم الأموي، يعرف بابن البقري. من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله.
روى عن أبي بكر بن الأحمر، وأبي عبد الله بن الخراز وغيرهما. وكان: من أهل الفضل والصلاح، وكان له خط وافر من العلم وتقدم في الفهم، وخطه بارع كتب علما كثيرا، ولقي شيوخا وسمع منهم. وله رحلة إلى المشرق لقي فيها جماعة من العلماء وروى عنهم. حدث عنه الخولاني، وأبو عمر بن عبد البر.
وذكره الحميدي وقال: أخبرنا أبو محمد علي بن أحمد قال: كان محمد بن عبد الله هذا ثقة يعرف بابن البقري جارنا بالجانب الغربي من قرطبة لم آخذ عنه شيئا.
محمد بن سعيد بن حزم الغافقي الشقندي الخراز. من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله.
أجاز له أحمد بن سعيد جميع روايته. حدث عنه الصاحبان وقالا: مولده سنة أربع وعشرين وثلاث مائة.
стр. 458
محمد بن يوسف بن بكر بن يوسف بن حارث بن حميد بن مفضل ابن فرج بن محمد الداخل مع موسى بن نصير النازل بقرمونة. سكن قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله.
حدث عنه الصاحبان وقالا: مولده في صفر سنة سبع وعشرين وثلاث مائة.
محمد بن أشعث بن يحيى الأموي: من المرية؛ يكنى: أبا عبد الله .
روى عن سعيد بن فحلون، وابن عبيدة. وسمع بقرطبة من مسلمة بن القاسم وغيره. حدث عنه الصاحبان وقالا: مولده في المحرم ليلة عاشوراء سنة عشرين وثلاث مائة. وحدث عنه أيضا أبو عمرو المقرئ.
محمد بن عمر بن مكرم بن عبد الله بن عبد الملك الأموي، يعرف: بالقباشي: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله.
حدث عنه الصاحبان وقالا: مولده لعشر بقين من ذي الحجة سنة أربع وعشرين وثلاث مائة. وقال ابن أبيض كان سكناه بقبش وهو إمام مسجد يحيى. ذكر أنه لم يصل بجامع قرطبة خمسة عشر عاما مدة منذر القاضي. قرأت ذلك بخط ابن أبيض.
محمد بن عبد الله بن أحمد بن يونس الأنصاري، ثم الغرابلي: من أهل قرطبة ؛ يكنى: أبا الوليد.
أجاز له ابن عثمان، وابن الأحمر، وأبو جعفر التميمي، وابن حبيب روايتهم كلها. حدث عنه ابن شنظير وقال: مولده في صفر من سنة ثلاث وعشرين وثلاث مائة. وسكناه عند دار ابن جبور الوزير الشاعر ببلاط مغيث وهو إمام المسجد الذي عند أصحاب الغرابيل بالسوق، وحدث عنه أيضا أبو الوليد بن الفرضي، وإبراهيم بن شاكر وعبد الرحمن بن يوسف الرفا وغيرهم.
стр. 459
محمد بن عبد الرحمن بن سليمان بن معاوية بن سوار بن طريف ابن طارق بن محمد - الداخل مع بني أمية -. من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله.
روى عن ابن الأحمر القرشي وأجاز له، حدث عنه أبو إسحاق وقال: مولده في ربيع الأول سنة ثلاث عشرة وثلاث مائة وسكناه بمقبرة مومرة. وهو إمام مسجد أبان.
محمد بن أحمد بن اليسع بن محمود الأنصاري: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله.
حدث عنه الصاحبان، وابن أبيض وقال: مولده سنة عشرين وثلاث مائة ببطليوس، وقدم قرطبة وهو ابن خمس وعشرين سنة. وكان سكناه بمسجد ياسر وفيه يصلي.
محمد بن سعيد بن خصيب الأنصاري: يعرف بابن القسام .
روى عن أبي عيسى، وابن أبي العطاف وغيرهما. وحدث عنه الصاحبان رحمهما الله، وأبو بكر بن أبيض وقال: سكناه بناحية بربة لاطة.
محمد بن يمن بن محمد بن عدل بن رضا بن صالح بن عبد الجبار المرادي: من أهل مكادة؛ يكنى: أبا عبد الله.
رحل إلى المشرق وروى عن الحسن بن رشيق، وعمر بن المؤمل، وأبي عبد الله البلخي، وأبي محمد بن أبي زيد وغيرهم.
وكان رجلا فاضلا خطيبا لجامع مكادة. حدث عنه الصاحبان، وابن أبيض، وابن عبد السلام الحافظ. وأثنوا عليه توفي بعد سنة ستٍّ وأربع مائة.
محمد بن أحمد بن خليل بن فرج - مولى بني عباس -: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا بكر.
سمع من وهب بن مسرة، وإسماعيل بن بدر، وخالد بن سعد. ورحل إلى المشرق وأخذ بمكة عن محمد بن نافع الخزاعي، وبمصر من أبي علي بن السكن. وكان
стр. 460
سماعه منه سنة تسع وأربعين وثلاث مائة. وعن ابن المفسر، وابن الورد، والحسن بن رشيق، وحمزة بن محمد. قال ابن سميق: وأخبرني أبو بكر أنه أجاز له، وأنه روى عنه ست مائة حديث.
وحدث عنه القاضي يونس بن عبد الله في بعض تواليفه وكان جاره، والصاحبان وقالا: مولده في شهر رمضان سنة اثنتين وعشرين وثلاث مائة. وتوفي في شهر رمضان من سنة ستٍّ وأربع مائة؛ ودفن بمقبرة بني العباس، وصلى عليه يونس بن عبد الله القاضي. قرأت وفاته بخط أبي علي الغساني.
محمد بن موهب بن محمد التجيبي القبري: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا بكر. وهو والد الحاكم أبي شاكر عبد الواحد بن موهب، وجد أبي الوليد سليمان ابن خالد الباجي لأمه.
روى عن أبي محمد عبد الله بن علي الباجي، وأبي محمد عبد الله بن قاسم القاضي وغيرهما، وله رحلة إلى المشرق أخذ فيها عن أبي محمد بن أبي زيد الفقيه بالقيروان، وعن أبي الحسن القابسي وتفقه عندهما.
قال الحميدي، وكان فقيها، عالما، وطالع علوما في المعاني والكلام، ورجع إلى الأندلس في أيام العامرية فأظهر شيئا من ذلك الكلام: في نبوة النساء ونحو هذه المسائل التي لا يعرفها العوام، فشنع بذلك عليه فاتفق له بذلك أسباب اختلاف وفرقة. مات قريبا من الأربع مائة. انتهى كلام الحميدي.
قال ابن حيان: وتوفي يوم الأحد لثلاث عشرة ليلة خلت من جمادى الأول سنة ستٍّ وأربع مائة. ودفن بمقبرة ابن عباس، وصلى عليه ابن ذكوان بعد محنة نالته من ابن أبي عامر.
следующие страницы →