← История

История · id 22788

الصلة في تاريخ أئمة الأندلس لابن بشكوال

ابن بشكوال

Полный текст (649 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

سمع: من قاسم بن أصبغ، وقاسم بن سعدان، وأبي عيسى الليثي، وأبي بكر بن الأحمر وغيرهم. سمع منه ابنه أبو القاسم. وأبو عمر بن عبد البر. محمد بن عبد الله بن محمد بن عثمان بن سعيد بن هاشم بن إسماعيل ابن سعيد الأسدي: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا جعفر. سمع على أبيه أبي محمد أكثر روايته وأجاز له أبوه جميع روايته وأخبره أن ابن الزراد أجاز له جميع روايته، وأنه كتب عن محمد بن وضاح جميع ما كان عنده حتى الكم وسأله عن تفسير الكم. فقال: كان عنده كم قميص مملوٌ من بطائق وقنادق، وقال حتى البطيقات بقدر الأنملة. وسمع أيضا من قاسم بن أصبغ، ووهب بن مسرة، ومحمد بن هشام بن الليث. وأجاز له محمد بن عيسى بن رفاعة روايته كلها. حدث عنه الخولاني وقال: كان من أهل الأدب البارع، والطلب للحديث. وكان سماعه في الصغر مع أبيه أبي محمد على الشيوخ. وقرأت بخط ابن شنظير وقال: مولده في أول يوم من رمضان سنة ستٍّ وعشرين وثلاث مائة. وروى عنه أيضا أبو عمر ابن عبد البر، وقاسم بن إبراهيم الخزرجي وقال: توفي سنة ثلاث وأربع مائة. وقال: أخبرني أنه ولد سنة عشرين وثلاث مائة. محمد بن أحمد بن محمد الجذامي: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا بكر . روى عن أبي عبد الله بن الخراز وأجاز له، وله رحلةٌ إلى المشرق أجاز له فيها أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم البلخي الذي كان يروي عن العقيلي روايته كلها، وجعفر بن أحمد بن سليمان البزاز بمصر، ابن زكرون الأطرابلسي جميع ما رواه. قرأت ذلك كله بخط ابن شنظير وقال: مولده في ربيع الآخر سنة ست وثلاثين وثلاث مائة. وهو إمام مسجد حكيم. محمد بن عبد الغني بن حبيب صاحب الصلاة باستجة؛ يكنى: أبا بكر .

стр. 457

له رحلة أخذ فيها عن ابن عراك جميع روايته. قرأت ذلك بخط ابن عتاب ﵀. وقال: توفي سنة أربع عشرين وأربع مائة. محمد بن خلف بن سعدان القيسي المكتب: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله يحدث عن ابن هلال العطار وغيره، وعن ابن عائذ وأجاز له. وكان سكناه عند دار زربٍ القاضي وهو إمامه. ومولده سنة إحدى وثلاثين وثلاث مائة. قرأت ذلك بخط ابن شنظير. محمد بن عبد الله بن حكم الأموي، يعرف بابن البقري. من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن أبي بكر بن الأحمر، وأبي عبد الله بن الخراز وغيرهما. وكان: من أهل الفضل والصلاح، وكان له خط وافر من العلم وتقدم في الفهم، وخطه بارع كتب علما كثيرا، ولقي شيوخا وسمع منهم. وله رحلة إلى المشرق لقي فيها جماعة من العلماء وروى عنهم. حدث عنه الخولاني، وأبو عمر بن عبد البر. وذكره الحميدي وقال: أخبرنا أبو محمد علي بن أحمد قال: كان محمد بن عبد الله هذا ثقة يعرف بابن البقري جارنا بالجانب الغربي من قرطبة لم آخذ عنه شيئا. محمد بن سعيد بن حزم الغافقي الشقندي الخراز. من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. أجاز له أحمد بن سعيد جميع روايته. حدث عنه الصاحبان وقالا: مولده سنة أربع وعشرين وثلاث مائة.

стр. 458

محمد بن يوسف بن بكر بن يوسف بن حارث بن حميد بن مفضل ابن فرج بن محمد الداخل مع موسى بن نصير النازل بقرمونة. سكن قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. حدث عنه الصاحبان وقالا: مولده في صفر سنة سبع وعشرين وثلاث مائة. محمد بن أشعث بن يحيى الأموي: من المرية؛ يكنى: أبا عبد الله . روى عن سعيد بن فحلون، وابن عبيدة. وسمع بقرطبة من مسلمة بن القاسم وغيره. حدث عنه الصاحبان وقالا: مولده في المحرم ليلة عاشوراء سنة عشرين وثلاث مائة. وحدث عنه أيضا أبو عمرو المقرئ. محمد بن عمر بن مكرم بن عبد الله بن عبد الملك الأموي، يعرف: بالقباشي: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. حدث عنه الصاحبان وقالا: مولده لعشر بقين من ذي الحجة سنة أربع وعشرين وثلاث مائة. وقال ابن أبيض كان سكناه بقبش وهو إمام مسجد يحيى. ذكر أنه لم يصل بجامع قرطبة خمسة عشر عاما مدة منذر القاضي. قرأت ذلك بخط ابن أبيض. محمد بن عبد الله بن أحمد بن يونس الأنصاري، ثم الغرابلي: من أهل قرطبة ؛ يكنى: أبا الوليد. أجاز له ابن عثمان، وابن الأحمر، وأبو جعفر التميمي، وابن حبيب روايتهم كلها. حدث عنه ابن شنظير وقال: مولده في صفر من سنة ثلاث وعشرين وثلاث مائة. وسكناه عند دار ابن جبور الوزير الشاعر ببلاط مغيث وهو إمام المسجد الذي عند أصحاب الغرابيل بالسوق، وحدث عنه أيضا أبو الوليد بن الفرضي، وإبراهيم بن شاكر وعبد الرحمن بن يوسف الرفا وغيرهم.

стр. 459

محمد بن عبد الرحمن بن سليمان بن معاوية بن سوار بن طريف ابن طارق بن محمد - الداخل مع بني أمية -. من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن ابن الأحمر القرشي وأجاز له، حدث عنه أبو إسحاق وقال: مولده في ربيع الأول سنة ثلاث عشرة وثلاث مائة وسكناه بمقبرة مومرة. وهو إمام مسجد أبان. محمد بن أحمد بن اليسع بن محمود الأنصاري: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. حدث عنه الصاحبان، وابن أبيض وقال: مولده سنة عشرين وثلاث مائة ببطليوس، وقدم قرطبة وهو ابن خمس وعشرين سنة. وكان سكناه بمسجد ياسر وفيه يصلي. محمد بن سعيد بن خصيب الأنصاري: يعرف بابن القسام . روى عن أبي عيسى، وابن أبي العطاف وغيرهما. وحدث عنه الصاحبان رحمهما الله، وأبو بكر بن أبيض وقال: سكناه بناحية بربة لاطة. محمد بن يمن بن محمد بن عدل بن رضا بن صالح بن عبد الجبار المرادي: من أهل مكادة؛ يكنى: أبا عبد الله. رحل إلى المشرق وروى عن الحسن بن رشيق، وعمر بن المؤمل، وأبي عبد الله البلخي، وأبي محمد بن أبي زيد وغيرهم. وكان رجلا فاضلا خطيبا لجامع مكادة. حدث عنه الصاحبان، وابن أبيض، وابن عبد السلام الحافظ. وأثنوا عليه توفي بعد سنة ستٍّ وأربع مائة. محمد بن أحمد بن خليل بن فرج - مولى بني عباس -: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا بكر. سمع من وهب بن مسرة، وإسماعيل بن بدر، وخالد بن سعد. ورحل إلى المشرق وأخذ بمكة عن محمد بن نافع الخزاعي، وبمصر من أبي علي بن السكن. وكان

стр. 460

سماعه منه سنة تسع وأربعين وثلاث مائة. وعن ابن المفسر، وابن الورد، والحسن بن رشيق، وحمزة بن محمد. قال ابن سميق: وأخبرني أبو بكر أنه أجاز له، وأنه روى عنه ست مائة حديث. وحدث عنه القاضي يونس بن عبد الله في بعض تواليفه وكان جاره، والصاحبان وقالا: مولده في شهر رمضان سنة اثنتين وعشرين وثلاث مائة. وتوفي في شهر رمضان من سنة ستٍّ وأربع مائة؛ ودفن بمقبرة بني العباس، وصلى عليه يونس بن عبد الله القاضي. قرأت وفاته بخط أبي علي الغساني. محمد بن موهب بن محمد التجيبي القبري: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا بكر. وهو والد الحاكم أبي شاكر عبد الواحد بن موهب، وجد أبي الوليد سليمان ابن خالد الباجي لأمه. روى عن أبي محمد عبد الله بن علي الباجي، وأبي محمد عبد الله بن قاسم القاضي وغيرهما، وله رحلة إلى المشرق أخذ فيها عن أبي محمد بن أبي زيد الفقيه بالقيروان، وعن أبي الحسن القابسي وتفقه عندهما. قال الحميدي، وكان فقيها، عالما، وطالع علوما في المعاني والكلام، ورجع إلى الأندلس في أيام العامرية فأظهر شيئا من ذلك الكلام: في نبوة النساء ونحو هذه المسائل التي لا يعرفها العوام، فشنع بذلك عليه فاتفق له بذلك أسباب اختلاف وفرقة. مات قريبا من الأربع مائة. انتهى كلام الحميدي. قال ابن حيان: وتوفي يوم الأحد لثلاث عشرة ليلة خلت من جمادى الأول سنة ستٍّ وأربع مائة. ودفن بمقبرة ابن عباس، وصلى عليه ابن ذكوان بعد محنة نالته من ابن أبي عامر.

стр. 461

محمد بن رشيق المكتب، يعرف: بالسراج. من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله . رحل فكتب بمصر عن الحسن بن رشيق، والكندي، وأبي عبد الله الحاكم وجماعة. روى عنه أبو عمر بن عبد البر وأثنى عليه وقال: كان ثقة فاضلا من أحسن الناس قراءة للقرآن وأطيبهم صوتا. ذكره الحميدي. محمد بن محمد بن سلمة القشيري: من أهل قرطبة، يكنى: أبا بكر . روى عن أبي عمر بن الشامة وغيره. حدث عنه القاضي أبو عمر بن سميق. وتوفي في ربيع الآخر سنة ستٍّ وأربع مائة. محمد بن يوسف بن أحمد بن معاذ الجهني: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله . أخذ القراءة عرضا عن عبد الجبار بن أحمد المقرئ. قال أبو عمرو: وعرض الحروف السبعة علي وعلى سليمان بن هشام بن وليد صاحب أبي الطيب ابن غلبون. وكان حافظا، ضابطا، معه نصيب من العربية، ومن الفرض والحساب. وسمع: من أبي عبد الله بن أبي زمنين، ومن أبي القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد، وسكن مصر خمسة أعوام من أول سنة ثلاثٍ وأربع مائة إلى سنة سبعٍ وأربع مائة. وكان مولده سنة تسع وسبعين وثلاث مائة. محمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن موسى - الداخل بالأندلس - بن نصير بن عبد الرحمن بن زيد صاحب رسول الله ﷺ . من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا بكر. روى عن أحمد بن مطرف، وأبي بكر بن الأحمر وغيرهما. قال أبو حفص، الزهراوي: لم يكن في عصره أكثر رواية منه، ولا أكثر دواوين، وذكر أنه أجاز له. وحدث عنه أيضا أبو إسحاق بن شنظير وقال: مولده يوم الثلاثاء ضحى للنصف من شعبان سنة عشرين وثلاث مائة. وكان سكناه بمحجة فحلون، وصلاته بمسجد

стр. 462

مهران. وكان قد كف بصره ﵀. وروى عنه أيضا أبو عمر بن عبد البر وقال: توفي سنة تسعين وثلاث مائة. محمد بن عبد الله بن حسان بن يحيى الأموي العطار: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن أحمد بن مطرف، ومحمد بن معاوية القرشي، وأحمد بن عبيد وغيرهم. وأجاز له أبو بكر بن داسة مصنف أبي داود عنه وسائر ما رواه وكان له عناية بالعلم. قال ابن شنظير: ومولده سنة ثلاثين وثلاث مائة. وكان سكناه عند باب الجوز. وحدث عنه أيضا قاسم بن إبراهيم الخزرجي وقال: توفي يوم الأربعاء، ودفن يوم الخميس لأربع عشرة ليلة بقيت من صفر سنة تسع وأربع مائة. بالربض وصلى عليه أبو محمد بن دحون. محمد بن عبد الوارث القيسي النحوي؛ يعرف: بخال الشرفي. من أهل قرطبة ؛ يكنى: أبا عبد الله. سمع من محمد بن رفاعة القلاس وأجاز له، ووهب مسرة، وقاسم بن أصبغ، ومحمد بن قاسم بن هلال، وسلمة بن القاسم وغيرهم. حدث عنه أبو عبد الله بن عتاب الفقيه وقال فيه: ثقة قديم وأجاز له ما رواه. وتوفي ﵀ سنة تسع وأربع مائة. قرأت وفاته بخط أبي القاسم بن عتاب. قال ابن حيان توفي ودفن يوم الجمعة للنصف من ربيع الأول من العام. وكان مولده مع القاضي ابن زرب في عام واحد سنة سبع عشرة وثلاث مائة. قال: وحكى أهله أنه احتفر قبره قبل وفاته بيوم، وأعد أكفانه وجهازه وجعل يقول لهم يوم الجمعة أدخل قبري إن شاء الله فكان كذلك.

стр. 463

محمد بن أحمد بن قاسم الفاكهي: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله . روى سمع أبي إسحاق بن شعبان وغيره. حدث عنه أبو عمرو المقرئ وقال: أخبرني عن ابن شعبان قال: قال مالك: سمعت عمرو بن سعيد بن أبي حسين شيخ قديم من أهل اليمن يقول: من علامة قرب الساعة اشتداد حر الأرض. محمد بن أحمد بن حيوه: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله . روى عن قاسم بن أصبغ، ومنذر بن سعيد القاضي وغيرهما. حدث عنه أبو عمر بن سميق، وأبو عمر بن عبد البر، وأبو محمد البشكلاري وغيرهم. محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عيسى بن فطيس: من أهل قرطبة، وابن قاضي جماعتها؛ يكنى: أبا عبد الله. له سماع كثير من أبيه على بعض شيوخه. وكان: من أهل المعرفة والفهم، والعفة. وتوفي لست بقين من رجب سنة تسع وأربع مائة. ذكر وفاته ابن حيان وقال: كان سريا. محمد بن بدر بن غصن بن بدر بن هشام بن علقمة الأزدي - وهو ابن عم أحمد بن مطرف صاحب الصلاة -: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن أحمد بن سعيد، وابن الأحمر وأجاز له. وكان سكناه بمقبرة قريش. حدث عنه مروان شنظير وقال: مولده في النصف من شعبان سنة عشرة وثلاث مائة. بقرية مشوح من إقليم ادته من عمل شذونة. محمد بن نعمان الغساني الإمام؛ يعرف: بابن أبي سعيد: من أهل

стр. 464

قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. من أصحاب أبي الحسن الأنطاكي. يحدث عنه أبو عمر بن سميق وقال: توفي بمالقة. محمد بن عبد الله بن عبد الملك بن مروان بن إبراهيم بن إسماعيل بن إسحاق السدي الأنصاري الزاهد. يروي عن أبي القاسم محمد بن حكم الزيات وأجاز له، وأحمد بن سعيد، وخالد ابن سعد، وابن مسور، وعبد الله بن يوسف الأحدب وإسماعيل بن بدر، وأحمد بن مطرف. حدث عنه أبو إسحاق وقال: ذكر أنه كان عام الخندق ابن عام. يعني: سنة سبع وعشرين وثلاث مائة. فيما حدثته أنه. وسكناه عند مسجد بن ضرغام ومذهبه السياحة، ويصلي حيث أدركته الصلاة. محمد بن سعيد بن أصبغ: من أهل قرطبة، يعرف بابن الطحان . روى عن أبي جعفر بن عبد الله وغيره: ورحل إلى المشرق وروى عن الحسين ابن يحيى الساسي وغيره. وكانت له عناية بالعلم، وقد وقع إلي بعض أصوله ووقفت منها على ما ذكرته. محمد بن أصبغ البلوي: من أهل قرطبة من ساكني الرصافة منها؛ يكنى: أبا عبد الله. صحب أبا محمد الأصيلي وأخذ عنه ورحل إلى المشرق مع أبي عبد الله، بن عابد وسمع معه من أبي بكر بن إسماعيل وغيره. قال ابن عابد: ولما قدمنا معا بمسند شعبة، تصنيف أبي بشر الدولابي الذي سمعناه بمصر من ابن إسماعيل أخذه أبو محمد الأصيل فاستغربه، وعظم قدر علو سنده فقرأه عليه محمد بن أصبغ هذا وكان تلميذه. وسمعه منه الأصيلي ﵀.

стр. 465

محمد بن عبد الله بن هاني بن هابيل اللخمي البزاز: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. سمع: من أحمد بن سعيد بن حزم، وأبي بكر الدينوري، وأحمد بن مطرف، وأبي إبراهيم، وابن أبي العطاف. ورحل إلى المشرق سنة سبعٍ وخمسين وثلاث مائة. وحج وكتب الحديث عن أكابر لحقهم. وكان فقيها محدثا كثير الحفظ لأخبار فقهاء الأندلس. حدث عنه الخولاني وأثنى عليه، وأبو محمد بن نامي، وأبو عمر بن سميق، وأبو محمد بن حزم وغيرهم. قال ابن حيان: توفي ودفن بمقبرة الربض بعد صلاة العصر من يوم الأربعاء لسبعٍ خلون من شهر ربيع الأول سنة عشر وأربعمائة وصلى عليه ابن بشر القاضي وكان قد نيف على الثمانين، ومولده سنة ثمان وعشرين وثلاث مائة. محمد بن معافي بن صميل: من أهل جيان، سكن قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله . قال أبو عمرو المقرئ: قدم قرطبة سنة ثمانٍ وثمانين وثلاث مائة. وقرأ على خالي محمد بن يوسف، ثم رحل إلى المشرق سنة تسعٍ ولقي أبا الطيب بن غلبون وقرأ عليه بقراءة قالون، عن نافع. وتوفي أبو الطيب فقرأ على ابنه أبو الحسن طاهر وحج وانصرف سنة تسعين، وأقرأ الناس في بلده، وعلم الصبيان إلى أن خرج في الفتنة إلى الثغر فنزل طليطلة، وأقرأ بها في سنة اثنتين وأربع مائة. ثم انتقل عنها إلى سرقسطة وأقرأ بها إلى أن توفي في سنة عشر وأربعمائة. محمد بن عبد الله بن مفوز بن عمران بن عبد ربه بن صواب بن مدرك ابن سلام بن جعفر المعافري - وجعفر هو الداخل بالأندلس -: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله.

стр. 466

سمع من وهب بن مسرة كثيرا، ولازمه طويلا. وحج سنة اثنتين وأربعين وثلاث مائة. وسمع بإفريقية من أبي العباس ابن أبي العرب، وتوفي بعد سنة عشر وأربع مائة. وكان فقيهاً زاهداً. ذكره أبو عمر بن عبد البر؛ وحدث عنه أيضا من الكبار أبو الوليد بن الفرضي، وأبو عبد الله بن شق الليل الحافظ وغيرهما. محمد بن عبد الله التغلبي اللوشاني: من أهل إشبيلية، يكنى: أبا عبد الله . روى عن أبي محمد الباجي، وأبي عمر بن الخراز وغيرهما. وكان منقطعا في الفضل والعبادة. حدث عنه أبو محمد بن خزرج وقال: أجاز لي سنة ثلاث عشرة وأربع مائة. وسنه نحو السبعين. محمد بن عبد الله بن هرثمة بن ذكوان: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا حاتم . صحب القاضي أبا بكر بن زرب، وتفقه عنده وولاه الشورى بقرطبة مجموعة له إلى قضاء فريش وغيرهما، ثم تولى أحكام المظالم بقرطبة؛ وكان محمودا في أحكامه، حسن السيرة فيها، وله بصر بالفقه. وكان كثير الأحاديث غريب الحكايات. حدث عنه أبو عبد الله بن عابد وأثنى عليه وقال: توفي سنة أربع عشرة وأربع مائة. زاد ابن حيان في منصف شهر رمضان يوم الأربعاء. وكان مولده سنة أربع وأربعين وثلاث مائة. وصلى عليه القاضي عبد الرحمن بن بشر. محمد بن يحيى بن عبد الرحمن بن حدير: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا بكر . كان: من أهل التفنن في العلم، وتولى الشرطة والأحكام بعهد العامرية.

стр. 467

وتوفي ودفن صلاة العصر من يوم الاثنين لأربع عشرة ليلة خلت من جمادى الأولى سنة أربع عشرة وأربع مائة. وصلى عليه القاضي عبد الرحمن ابن بشر. ذكره ابن حيان. محمد بن عبد الرحمن بن عثمان بن سعيد بن عبد الله بن غلبون الخولاني. من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا بكر، ويعرف: بالعواد. روى عن أبي جعفر بن عون الله، وأبي عيسى الليثي، وأبي زكرياء يحيى بن فطر، وأبي عبد الله بن الخراز، وأبي عمر أحمد بن خالد التاجر، وأبي محمد عبد الله بن قاسم القلعي، وأبي عبد الله بن مفرج وغيرهم. وله رحلة إلى المشرق سمع فيها من أبي الفضل أحمد بن محمد المكي، وأبي إسحاق الدينوري وغيرهما. حدث عن ابن أخيه محمد بن عبد الله وقال: فضائله جمة لا تحصى، قديم الطلب لقي شيوخا جلة وكتب عنهم، وسمع منهم بالأندلس وبالمشرق. وحدث عنه أيضا أبو محمد بن خزرج وقال: كان فاضلا، حافظا للحديث حسن الفهم، ضابطا لما روى منه، ثقة ثبتا فيه. وخرج من إشبيلية سنة أربع عشرة وأربع مائة. إلى المشرق وسنه نحو السبعين، وتوفي بعسقلان ﵀. وحدث عنه أيضا القاضي أبو بكر بن منظور، وأبو حفص الهوزني. محمد بن حسن بن قاسم بن ديسم، المعروف: بابن المغني. صاحب صلاة المرية ، يكنى: أبا عبد الله. يحدث عن جماعة من رجال المشرق وغيرهم. وكان قائلا للشعر، حدث عنه أبو عبد الله بن عبد السلام الحافظ، وأبو عمرو المقرئ، والصاحبان وقالا: مولده سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مائة. محمد بن يحيى بن عبد الله بن قاسم بن هلال القيسي: من أهل قرطبة، يكنى: أبا القاسم. يعرف: بابن الخفارية تولى الحكم بالشرطة بقرطبة. وكان قد تولى القضاء في عدة كور. وكان نبيه البيت، قليل العلم. وتوفي في جمادى الأولى سنة إحدى عشرة وأربع مائة. ذكره ابن حيان. محمد بن يحيى بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن يعقوب بن داود التميمي، يعرف: بابن الحذاء: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله.

стр. 468

روى بقرطبة عن أبي عمر أحمد بن نابت التغلبي، وأبي عيسى الليثي، وأبي بكر ابن القوطية، وأبي جعفر بن عون الله وأبي عبد الله بن مفرج، وأبي بكر الزبيدي، وأبي عبد الله بن الخراز، وخطاب بن مسلمة، وأبي محمد الباجي، وأبي محمد الأصيلي وغيرهم. ورحل إلى المشرق فحج سنة اثنتين وسبعين وثلاث مائة. ولقي بمكة أبا إسحاق إبراهيم بن أحمد الدينوري، وأبا عبد الله البلخي رواية العقيلي، وأبا يعقوب يوسف بن أحمد الصيدلاني. ولقي بالمدينة الحسين بن الحسن الكحال، ولقي بمصر: أبا القاسم هشام بن محمد بن أبي خليفة رواية الطحاوي، وأبا بكر محمد بن علي الأذفوي المقرئ، وأبا الطيب بن غلبون المقرئ وأبا القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله الجوهري صاحب المسند فسمعه منه، وأبا العلاء بن ماهان سمع منه صحيح مسلم، وأبا محمد عبد الغني بن سعيد الحافظ وغيرهم كثير. ولقي بدمياط: أبا بكر محمد بن يحيى الدمياطي فسمع منه. ولقي بالقيروان: أبا محمد بن زيد الفقيه فسمع منه وأجاز له ما رواه. قال أبو علي الغساني: كان أبو عبد الله بن الحذاء أحد رجال الأندلس فقها، وعلما، ونباهة، متفننا في العلوم يقظا، ممن عني بالآثار وأتقن حملها وميز طرقها وعللها، وكان حافظا للفقه، بصيرا بالأحكام إلى أن علم الأثر كان أغلب عليه، وكانت له خاصة بالقاضي أبي بكر بن زرب ثبتاه وهو ابن بضع عشرة سنة وأدنا مكانه، وتفقه معه في الرأي والأحكام، وعقد الوثائق وطلب العلم من تاريخ اثنتين وستين وثلاث مائة. ولزم أبا محمد الأصيلي واختص به وانتفع بصحبته. قال ابنه أبو عمر بن محمد: كان لأبي ﵀ علمٌ بالحديث، والفقه، وعبارة الرؤيا. ومن تأليفه كتاب التعريف بمن ذكر في موطأ مالك بن أنس من النساء والرجال، وكتاب الأنباء على أسماء الله، وكتاب النشر في تأويل الرؤيا عشرة

стр. 469

أسفار، وكتاب الخطب وسير الخطباء في سفرين وغير ذلك. واستقضى أبو عبد الله ابن الحذاء ببجانة، ثم بإشبيلية، وكان مع القضاء في عداد المشاورين بقرطبة. وتولى أيضا خطة الوثائق السلطانية، وخرج عن قرطبة في الفتنة، واستقر بالثغر الأعلى، واستقضي بمدينة تطيلة، ثم نقل منها إلى قضاء مدينة سالم، وحدث هناك، ثم سار إلى سرقطة وتوفي بها يوم السبت قبل طلوع الشمس لأربع خلون من شهر رمضان سنة ست عشرة وأربع مائة. ودفن بباب القبلة على مقربة من قبر حنش بن عبد الله الصنعاني رحمهما الله. وعهد أن يدخل في أكفانه كتابه المعروف بالأنباء على أسماء الله فنثر ورقه وجعل بين القميص والأكفان نفعه الله بذلك. وكان مولده في المحرم سنة سبع وأربعين وثلاث مائة. ذكر مولده ووفاته ابنه أبو عمرو. وحدث عنه من الكبار الصاحبان، وأبو عمر بن عبد البر، والخولاني، وحاتم بن محمد، وأبو عمر بن سميق وغيرهم. محمد بن إبراهيم بن عبيد الله بن محمود البجاني منها؛ يكنى: أبا عبد الله. يحدث عن أبي عيسى الليثي، وابن الخراز، وتميم بن محمد. وسمع بالمشرق: من الحسن بن رشيق، وابن أبي عقبة وغيرهما. حدث عنه ابن عبد السلام الحافظ وقال: قدم علينا طليطلة مجاهدا. وحدث عنه أيضا أبو عمر الطلمنكي وأبو عمر ابن عبد البر. محمد بن عبد الرحمن بن حاتم التميمي، يعرف بابن الطرابلسي. والد الراوية أبي القاسم حاتم بن محمد. سمع الحديث: من أبي جعفر بن عون الله وطبقته. وتوفي بمرسية سنة سبع عشرة وأربع مائة. ذكره ابن حيان، وبعضه عن أبي علي.

стр. 470

محمد بن عبد الله بن ربيع بن عبد الله بن ربيع بن صالح بن مسلمة بن بنوش التميمي: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. وهو ولد القاضي أبي محمد ابن بنوش. روى عن أبيه، وعن أبي بكر عباس بن أصبغ، وأبي جعفر بن عون الله، وأبي عبد الله بن مفرج، وأبي الوليد هاشم بن يحيى، وأبي عمر أحمد بن خالد التاجر، وأبي محمد الأصيلي وغيرهم. وكانت له عناية بالعلم، وحظٌّ وافر من الأدب والفهم. وكتب وتكرر على الشيوخ. وكان نبيلا مجتهدا قائما بهذا الشأن، صحيح القلم وله أبوة متقدمة في هذا المعنى. حدث عنه الخولاني ووصفه بما ذكرته من خبره. قال ابن حيان: وتوفي ودفن في يوم السبت لليلة خلت من ربيع الأول سنة أربع عشرة وأربع مائة. وصلى عليه أبوه أبو محمد، وأصبح من أثكل الناس به. محمد بن موسى بن مغلس: من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا عبد الله . سمع: بقرطبة من أبي عيسى الليثي، وأبي زكرياء بن قطر، وأبي عبد بن الخراز. وسمع بطليطلة: من عبد الرحمن بن عيسى بن مدراج وغيره. وكان فقيها في المسائل مفتي أهل السوق موثقا. وكان رجلا صالحا من أهل الخير والطهارة. روى عنه حاتم بن محمد، وابن عبد السلام، وجماهر بن عبد الرحمن وغيرهم. محمد بن أحمد القرشي؛ يكنى: أبا عبد الله . سمع بقرطبة من أبي محمد الباجي وغيره. وله رحلة إلى المشرق روى فيها عن أبي القاسم الجوهري، وأبي محمد بن أبي زيد وغيرهما. قال أبو عبد الله بن شق الليل: كتب إلي بإجازة ما رواه من طلبيرة إلى طليطلة. محمد بن يونس بن عبد الله بن محمد بن مغيث: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا بكر .

стр. 471

صحب أباه وأخذ عنه كثيرا من روايته وشاركه في بعض شيوخه. وكان بليغا، متيقظا وتولى الحكم بالشرطة في الفتنة، ثم صرف عن ذلك. وتوفي سنة ثمان عشرة وأربع مائة. وكان مولده في رجب سنة سبع وستين وثلاث مائة. توفي وهو ابن خمسين سنة وستة أشهر. قرأت ذلك بخط أبيه القاضي يونس بن عبد الله ﵀ وقال: عند الله احتسبه وجاد صبره عليه. محمد بن أحمد، يعرف: بابن الأنصاري: من أهل سرقسطة؛ يكنى: أبا عبد الله . سمع بقرطبة: من أبي محمد الأصيلي صحيح البخاري، وبقراءته عليه سمعه أبو عبد الله بن عابد وغيره، واستقضى بسرقسطة مدة. وحدث عنه أبو حفص ابن كريب وغيره. وكان مشهورا بالعلم والفضل ﵀. محمد بن عبد الله بن محمد بن نصر بن أبيض الأموي: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا بكر. روى عن أبي الحسن الأنطاكي، وأبي القاسم خلف بن القاسم، وابن مفرج، وابن عون الله، وابن فطيس، وابن أسد. وسمع من أبيه كثيرا وجماعة كثيرة سواهم سمع منهم وكتب عنهم، وجمع طرق حديث المغفر ومن رواه عن مالك من الكبار والصغار في سفر هو عندنا بخطه. وكان خطه نوعا غريبا. وكان أديبا لغويا حافظا، ذكيا من بيته علم وفضل. حدث عنه ابن سميق القاضي وقال: مات بالعدوة وكان مولده سنة سبع وستين وثلاث مائة. محمد بن مضي النحوي: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله . له رواية سمع زكرياء بن بكر بن الأشج، وعن فضل الله صهر القاضي منذر بن سعيد، وابن البياني وغيرهم. وكان من رؤساء النحويين، وكبار المتأدبين. أخذ عنه أبو بكر المصحفي كثيرا من كتب الأدب.

стр. 472

محمد بن عمر بن يوسف المالكي الحافظ؛ يعرف: بابن الفخار. من أهل قرطبة ؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن أبي عيسى الليثي، وأبي جعفر بن عون الله، وأبي جعفر التميمي، وأبي محمد الباجي وغيرهم. ورحل إلى المشرق فأدى الفريضة وسكن مدينة النبي ﷺ وأفتى بها وكان يفخر بذلك على أصحابه ويقول: لقد شوورت بمدينة الرسول ﷺ دار مالك بن أنس ومكان شوراه. ولقي جماعة من العلماء فذاكرهم وأخذ عنهم. وكان من أهل العلم والذكاء، والحفظ والفهم، وكان عارفا بمذاهب الأئمة وأقوال العلماء أكدا للروايات يحفظ المدونة وينصها من حفظه. قال لي شيخنا أبو محمد بن عتاب عن أبيه أنه قرأ لهم يوما ورقتين أو ثلاثة من أول كتاب السلم من المدونة عن ظهر قلب نسقا متتابعا. وحكى غيره أنه كان يحفظ النوادر لابن أبي زيد ويوردها من صدر دون كتاب والله أعلم بصحة ذلك. وقرأت بخط أبي القاسم بن عتاب قال أخبرني بعض الشيوخ أن بعض رؤساء قرطبة أراد أن يرسله إلى البربر سفيرا فأبى من ذلك وقال: إني رجل في جفا، وإني أخاف أن ينالني بمكروه منهم. فقال له بعض الوزراء: رجل صالح يخاف الموت؟ فقال: إن أخفه فقد أخافه أنبياء الله صلوات الله عليهم. هذا موسى ﵇ حكى عنه ربه أنه قال: " ففررت منكم لما خفتكم ". وحكى عن نفسه أنه لما حج الفريضة رأى في النوم كأن ملكا من الملائكة يقول له: ابق مجاورا إلى موسم قابل فإنه لم يتقبل حجا في هذا العام، فارتاع لما رآه فأقام بمكة مجتهدا في عمله، وخرج إلى المدينة فزار قبر النبي ﷺ وجعله وسيلة إلى ربه، ثم صار إلى بيت المقدس فتعبد فيه زمأنا، ثم انصرف إلى مكة مجاورا وكان يسقي بها الماء إلى أن حضر الموسم من العام الثاني فحج حجة ثانية فلما تراءى له النبي ﷺ في نومة فكان يسلم عليه ويصافحه ويبتسم إليه ويقول له يا محمد: حجك مقبول أولا وآخرا يرحمك الله، فانصرف إذا شئت مغفورا لك والحمد لله رب العالمين. ذكره الحسن بن محمد في كتابه ونقلته منه مختصراً.

стр. 473

قال ابن حيان: وتوفي الفقيه المشاور الحافظ المستبحر الراوية، البعيد الأثر، الطويل الهجرة في طلب العلم، الناسك المتقشف أبو عبد الله محمد بن عمر المعروف بابن الفخار بمدينة بلنسية في ربيع الأول سنة تسع عشرة وأربع مائة لعشر خلون من الشهر. وكان الحفل في جنازته عظيما وعاين الناس منها آية من طيور أشبه الخطاف وما هي بها تجللت الجمع رافة فوق النعش جانحة إليه مسفة لم تفارق نعشه إلى أن ووري فتفرقت. وعاين الناس منها عجبا تحدثوا به وقتا. ومكث مدته ببلنسية مطاعا عظيم القدر عند السلطان والعامة. فكان ذا منزلة عظيمة في الفقه والنسك صاحب أنباء بديعة ﵀. وقرأت بخط أبي عمر المقرئ: توفي الفقيه أبو عبد الله محمد بن عمر الحافظ، المعروف بابن الفخار جارنا ﵀ يوم السبت لسبع خلون من ربيع الأول سنة تسع عشرة وأربع مائة. ودفن يوم الأحد بمدينة بلنسية، وكان قد بلغ من السن نحوا من ستٍ وسبعين سنة. وهو آخر الفقهاء الحفاظ الراسخين العالمين بالكتاب والسنة بالأندلس ﵀. وقرأت أيضا وفاة أبي عبد الله بن الفخار على نحو ما تقدمت بخط جماهر بن عبد الرحمن وقال: صلى عليه الشيخ خليل القرطبي ورفرفت الطير إلى أن تمت مواراته ﵀. وكذلك ذكر الحسن بن محمد القبشي في خبر الطيور وقال: كانت سنة نحو الثمانين سنة، وكان يقال أنه مجاب الدعوة واختبرت دعوته في أشياء ظهرت فيها الإجابة. محمد بن خزرج بن سلمة بن حارث بن محمد بن إسماعيل بن حارث - الداخل إلى الأندلس - ابن عمر اللخمي: من أهل إشبيلية؛ يكنى: أبا عبد الله. كان: من أهل الذكاء والحفظ، ومن صحة العقل بحيث كان موصوفا به في زمانه. وكان ضعيف الخط والنفوذ للكتب يقرأ منها ما حسن خطه. وصحب أبا بكر

стр. 474

الزبيدي واختص به. ذكر ذلك كله حفيده أبو محمد عبد الله بن إسماعيل بن محمد وقال: توفي جدي ﵀ مستهل ربيع الآخر سنة تسع عشرة وأربع مائة. وهو ابن إحدى وتسعين سنة وأشهر. محمد بن خطاب بن مسلمة بن بترى الإيادي: سكن إشبيلية؛ يكنى: أبا عبد الله. كان: من أهل الخير والصلاح والثقة والفهم والأدب. وكان له عناية بطلب الحديث، وجل روايته عن أبيه خطاب بن أبي المغيرة الرواية الثقة. ذكر ذلك ابن خزرج وقال: أخذت عنه وأجاز لي في ربيع الآخر سنة تسع عشرة وأربع مائة. وسنه يومئذ نحو السبعين. وحدث عنه أيضا الخولاني وقال: كان من أهل الفهم والطلب للحديث، نشأة صلاح وخير وبيته ورع وزهد وفضل ﵏. محمد بن عبد الله بن علي بن حسين الفرائضي الحاسب: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا بكر، ويعرف: بالمروري. كان مجودا للقرآن، حسن الصوت، ذا علم بالحساب والفرائض. وله رحلة إلى المشرق دخل فيها العراق والشام، ولقي جلة من العلماء وأخذ عنهم، منهم: عبد الوهاب ابن علي بن نصر الفقيه لقيه ببغداد سنة خمس عشرة فأخذ عنه كتاب المعونة؛ والتلقين وغيرهما، وأبا الحسن بن عبد الله الحمامي المقرئ المالكي وغيرهما. ذكره ابن خزرج وقال: أجاز لي بخطه في جمادى الأول سنة تسع عشرة وأربع مائة. وأخبرني أن مولده سنة إحدى وثلاث مائة. وحدث عنه أيضا الخولاني، وحاتم، ومحمد ابن محمد لقيه بطليطلة وأخذ عنه. محمد بن سليمان بن أحمد القطاني: من أهل إشبيلية؛ يكنى: أبا عبد الله .

стр. 475

كان شيخا صالحا ممن عني بطلب العلم قديما على شيوخ قرطبة وإشبيلية. ذكره ابن خزرج وقال: سمعت عليه بعض رواياته، وأجاز لي سائرها في سنة تسع عشرة وأربع مائة. وفي ذلك العام توفي وهو ابن ستين سنة أو نحوها. محمد بن سعيد بن إسحاق بن يوسف الأموي، سكن قرطبة وإشبيلية وأصله من لبلة؛ يكنى: أبا عبد الله. له رحلة إلى المشرق لقي فيها أبا محمد بن أبي زيد ولازمه زمأنا واستكثر عنه، وعن أبي الحسن بن القابسي وغيرهما. وسمع بالقيروان من جماعة في رحلته وصحب بالأندلس قبل رحلته أبا محمد الأصيلي وشهر بصحبته وكان مقدما في معرفة. أخذ الناس عنه في الحجاز ومصر بعد سماعه على شيوخ جلة بقرطبة، ثم سكن إشبيلية في أيام القاسم والتزم الإمامة والتأديب بها. ذكر ذلك ابن خزرج وقال: ارتحل عنا إلى المشرق سنة ثمان عشرة وأربع مائة. وذكر أن مولده سنة اثنتين وخمسين وثلاث مائة. وحدث عنه أيضا الخولاني. محمد بن أبي صفرة بن أسير الأسدي: من أهل المرية؛ يكنى: أبا عبد الله ، وهو أخو المهلب ابن أبي صفرة. فقيه مشهور، وكلاهما بالفضل مذكور. ذكره الحميدي وقال: توفي قبل العشرين وأربع مائة فيما أخبرنا به أبو محمد الحفصوني. محمد بن عبد الله بن سعدون بن محمد بن إبراهيم الأنصاري المكتب: من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن عبدوس بن محمد وغيره. وله رحلة إلى الحج لقي فيها أبا الحسن الهمداني وغيره. وكان ثقة، زاهدا، فاضلا مجاب الدعوة أحد الأبدال إن شاء الله.

стр. 476

محمد بن سعيد بن جرج: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. ذكره الحميدي وقال: فقيه مشهور حدثنا عنه أبو محمد علي بن أحمد. محمد بن مروان بن زهر الأيادي: من أهل إشبيلية؛ يكنى: أبا بكر . روى بقرطبة بن أبي بكر محمد بن معاوية القرشي، وأبي إبراهيم إسحاق بن إبراهيم، وأبي بكر بن زرب القاضي، وأبي علي البغدادي، ومحمد بن حارث القروي، وأبي عبيد القاسم الحميري، وأبي محمد الباجي وغيرهم. وكان فقيها، حافظا للرأي، حاذقا بالفتوى، مقدما في الشورى من أهل الرواية والدراية. سمع الناس منه كثيرا، وحدث عنه جماعة من العلماء منهم: أبو عبد الله الخولاني وقال: كان من أهل العلم والحفظ للمسائل، قائما بها مطبوع الفتيا على الأصول. وحدث عنه أيضا أبو محمد بن خزرج وقال: كان فقيها عالما بالحديث والرأي، واقفا على المسائل، مطبوع الفتيا، معتنيا بطلب العلم قديما واسع الرواية عن علماء الأندلس. وذكره أبو المطرف عبد الرحمن بن محمد الطليطلي في كتاب تسمية رجاله الذين لقيهم فقال: أبو بكر محمد بن مروان بن زهر الأيادي الإشبيلي، قدم علينا من إشبيلية سنة تسع عشرة وأربع مائة. وكان شيخا وسيما، فاضلا، عالما بالمسائل والآثار، متفننا في العلوم وقورا أصيلا يألم في جلوسه فقيل له في ذلك فأنشأ يقول:

стр. 477

سئمت تكاليف الحياة ومن يعش ... ثمانين حولا لا أبالك يسأم وقرأت بخط أبي عبد الله محمد بن عمر الشراني: توفي أبو بكر بن زهر في سنة اثنتين وعشرين وأربع مائة بطلبيرة وبها دفن ﵀ وهو ابن ستٍّ وثمانين سنة بعد قدومه من وشقة من الثغر الأعلى. وحدث عنه أيضا أبو حفض الزهراوي، وحاتم بن محمد، وجماهر بن عبد الرحمن، وأبو المطرف وغيرهم. محمد بن أحمد بن حسين بن شنظير: من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا عبد الله . روى عن عبدوس بن محمد، ومحمد بن إبراهيم الخشني وغيرهما. وسمع بقرطبة من جماعة من أهلها. وكان: من أهل التفنن في العلوم والحفظ لكتاب الله تعالى والمعرفة بعبارة الرؤايا ومات فجاءة سنة اثنتين وعشرين وأربع مائة. ذكره ابن مطاهر. محمد بن أحمد بن اليسع القرطبي النحوي؛ يكنى: أبا بكر . روى عن أبي نصر الأديب، والطوطالقاني ونظرائهما. ذكره ابن خزرج وروى عنه وقال: توفي سنة ثلاثٍ وعشرين وأربع مائة. وقد نيف على سبعين سنة. محمد بن جماهر بن محمد بن جماهر الحجري: من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن محمد بن إبراهيم الخشني، وعبدوس بن محمد، ومحمد بن يعيش وغيرهم. وأخذ بقرطبة عن أبي محمد بن الأصيلي وأبي عبد الله بن العطار، وأبي عمر الهندي

стр. 478

وأبي عمر المكوي وغيرهم، وكانت له رحلة روى فيها علما كثيرا. وكان: من أهل العلم والتقدم فيه، والبصر بالحجة، كامل المروة، جميل الأخلاق. وكان مشاورا ببلده. وتوفي ليلة عاشوراء سنة أربع وعشرين وأربع مائة. ودفن بالفرق بربض طليطلة. ذكره ابن مطاهر. محمد بن علي بن هشام بن عبد الرؤوف الأنصاري: من أهل قرطبة، وصاحب أحكام المظالم؛ يكنى: أبا عبد الله. ذكره ابن حيان وقال: كان واسع العلم، حاذقا بالفتوى، صليبا في الحكم، شديدا على أهل الاستطالة، عالما باللسان، ورعا عفا، جوادا على الإضافة، كريم العناية، مؤيدا للحق، نزه النفس، طيب الطعمة، توفي ليلة الأربعاء لليلتين خلتا من شهر رمضان سنة أربع وعشرين وأربع مائة. ودفن ليلة الأربعاء لصلاة العصر بمقبرة أم سلمة وصلى عليه يونس بن عبد الله القاضي. محمد بن مغيرة بن عبد الملك بن مغيرة بن معاوية القرشي: من أهل قرطبة . سكن إشبيلية؛ يكنى: أبا بكر. روى بقرطبة عن أبي بكر الزبيدي، وابن القوطية، وابن الخراز، وابن عون الله، وله رحلة إلى المشرق روى فيها عن أبي القاسم السقطي، وأبي العباس الكرخي، وأبي الحسن بن فراس، والقابسي وغيرهم. وكان: من أهل العلم بالحديث والرأي، وضروب الآداب وممن يقول الشعر الحسن، متقدما في الفهم، معروفا بالثقة والخير، قديم الطلب للعلم. ذكره ابن خزرج وقال: ولد سنة تسع وأربعين وثلاث مائة. وتوفي في رجب سنة خمسٍ وعشرين وأربع مائة. فبلغ من السن ستا وسبعين سنة وحج ثلاث وتسعين وثلاث مائة. وحدث عنه أيضا الخولاني وأثنى عليه.

стр. 479

محمد بن عبيد الله بن محمد بن الحسن البناني المعمر: من أهل إشبيلية ؛ يكنى: أبا القاسم. حدث عنه الخولاني وقال: كان ذكيا عاقلا من ذوي الهيئات، ومن أهل الثبات في أموره، جزلا في الرجال، قديم الطلب، ثابت الأدب. لقي جماعة من الشيوخ وأخذ عنهم. منهم: وهب بن مسرة، وأبو بكر بن الأحمر، وأبو محمد الباجي وذكره ابن خزرج وقال: كان شيخا فاضلا عاقلا ذكيا قديم الصلاح والعناية بطلب العلم، ثابت الأدب، ضابطا لما نقل. وذكره من شيوخه أيضا أبا بكر اللؤلؤي وأبا علي البغدادي، وأحمد بن ثابت، وابن القوطية وغيرهم. وقال مولده سنة ثلاثين وثلاث مائة. وتوفي في جمادى الآخرة سنة أربع وعشرين وأربع مائة. وهو ابن أربع وتسعين سنة. محمد بن عمر الغازي المقرئ: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عمر من أصحاب أبي الحسن الأنطاكي المقرئ، وممن شهر بالحمل عنه. وكان: من المشهورين بالتجويد، وأقرأ الناس بالمسجد الجامع بقرطبة. وتوفي في أول رجب سنة خمس وعشرين وأربع مائة. ودفن بمقبرة أم سلمة. ذكره ابن حيان. محمد بن إبراهيم بن مصعب الأشعري، يعرف: بابن أبي مقنع: من أهل إشبيلية ؛ يكنى: أبا بكر. كانت له عناية قديمة بطلب العلم، قرأ على أبي محمد الباجي كثيرا من روايته، وأبي بكر الزبيدي وغيرهما. ذكره ابن خزرج وقال: توفي سنة ست وعشرين وأربع مائة وهو ابن ثمان وأربعين سنة. وحدث عنه أيضاً أبو عمر بن عبد البر.

стр. 480

محمد بن قابل بن إزراق الأندلسي. ساكن القيروان؛ يكنى: أبا عبد الله . يروي عن أبي عبد الله بن الوشا، وأبي الحسن القابسي، وأحمد بن محمد بن أبي سعيد الكرخي وغيرهم. حدث عنه محمد بن عبد السلام الحافظ. محمد بن فتحون بن مكرم التجيبي النحوي: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. أخذ بقرطبة عن أبي عبد الله الرباحي الأديب وغيره. روى عنه أبو بكر محمد بن هشام المصحفي، أخذ عنه بالبونت وقال: أصله من سرقسطة سكن قرطبة وخرج عنها في الفتنة، وكان على هدى وانقباض وعفة، ولم ألق من يروي عن الرباحي غيره. وقارب المائة سنة من عمره ﵀. محمد بن أدهم بن محمد بن عمر بن أدهم القاضي: من أهل جيان؛ يكنى: أبا عبد الله. كان قديم العناية بطلب العلم، متصرفا في فنونه، مثابرا عليه. وكانت علوم الآداب أغلب عليه وروايته كثيرة عن شيوخ جلة. ذكره ابن خزرج وقال: أجاز لي في سنة ستٍّ وعشرين؛ وأظن مولده سنة ستين وثلاث مائة، وقال ابن مدير: روى عن يحيى بن عمر بن نابل وغيره، وتوفي سنة سبع وعشرين وأربع مائة. محمد بن عيسى بن أبي عثمان بن حيوة بن زياد بن عبد الله بن مثوب الأموي الجنجيلي؛ يكنى: أبا عبد الله. سكن طليطلة. سمع: عمرو أبي ميمونة، وابن مدراج، وله رحلة إلى المشرق. وكان منقبضا زاهدا لم تفته صلاة في جماعة إلا أن يكون منع من الله. وكان يصعد المنار ويؤذن لكل صلاة. وكان قد التزم التفات الطرق فإذا رأى بطاقة فيها اسم الله صر عليها وأمسكها

стр. 481

حتى يجتمع عنده منها كثير، ثم يمر بها إلى النهر ويلقيها به. وكان مولده يوم عرفة سنة أربع وثلاثين وثلاث مائة. محمد بن يوسف بن أحمد التاجر: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله . له رحلة إلى المشرق لقي فيها أبا بكر الأبهري وأخذ عنه الشرحين لمختصر ابن عبد الحكم من تأليفه. حدث عنه أبو بكر جماهر بن عبد الرحمن الحجري. محمد بن سعيد بن محمد بن عمر بن سعيد بن نبات الأموي: من أهل قرطبة ؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن أبي جعفر بن عون الله، وأبي عبد الله بن مفرج، وأبي زكرياء بن عائذ، وأبي عيسى الليثي، وأبي عبد الله بن الخراز القروي، وعباس بن أصبغ، وأبي محمد الباجي، وأبي محمد عبد الله بن محمد بن قاسم الثغري، وخلف بن قاسم، وأبي الحسن الأنطاكي وغيرهم. وكتب إليه من أهل المشرق أبو القاسم الجوهري صاحب المسند، وأبو الحسن القابسي وغيرهما. وكان معتنيا بالآثار، جامعا للسنن، ثقة في روايته، ضابطا لكتبه. وكان شيخا فاضلا، صالحا دينا ورعا منقبضا عن الناس، مقبلا على ما يعنيه. وذكره أبو عمر ابن مهدي المقرئ في كتاب رجاله الذين لقيهم فقال: كان رجلا صالحا مسنا، كثير الرواية ثقة لما نقله؛ ضابطا له، يؤدب بالقرآن. وكانت عنايته بنقل العلم عظيمة. ونسخ أكثر روايته بخطه. وذكره الخولاني وقال: كان شيخا فاضلا، صالحا من أهل العناية بالعلم حافظا للحديث مع الفهم، قديم الطلب، متكررا على الشيوخ وسمع منهم وكتب عنهم محتسبا متسننا مجانبا لأهل البدع والأهواء. سيفا مجردا عليهم كتب بخطه علما كثيرا ما علمت أحدا ممن أدركنا بلغ مبلغه في فنون العلم وضروبه.

стр. 482

قال ابن حيان: توفي ﵀ منتصف المحرم من سنة تسع وعشرين وأربع مائة. عن سن عالية لثلاثٍ وتسعين سنة غير أيام. ودفن بمقبرة أم سلمة وصلى عليه القاضي يونس بن عبد الله. ومولده يوم سابع مرجان أم الحكم أمير المؤمنين في ربيع الآخر سنة خمسٍ وثلاثين وثلاث مائة. محمد بن يوسف بن محمد الأموي النجاد. من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله . وهو خال أبي عمرو المقرئ. أخذ القراءة عرضا عن أبي أحمد السامري، وأبي الحسن الأنطاكي وغيرهما. وكان من أهل الضبط والإتقان والمعرفة بما يقرأ ويقرى، وكان معه نصيب وافر من علم العربية وعلم الفرض والحساب، وأقرأ الناس بقرطبة في مسجده، ثم خرج عنها في الفتنة واستوطن الثغر وأقرأ الناس به دهرا، ثم انصرف إلى قرطبة وتوفي بها في صدر ذي القعدة سنة تسع وعشرين وأربع مائة. وولد بعد خمسين وثلاث مائة بيسير ذكره أبو عمرو. محمد بن يحيى بن سعيد الأموي: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. يعرف: بابن بلج. روى عن أبي عبد الله بن الفخار، وابن يعيش وغيرهما. وكان له سماع وطلب ودين وفضل، ونوظر عليه في المسائل، وتوفي في ذي الحجة سنة تسع وعشرين وأربع مائة. من كتاب ابن مطاهر. محمد بن عيسى الرعيني، يعرف: بابن صاحب الأحباس - والد القاضي أبي بكر -: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. روى بقرطبة عن أبي عيسى الليثي، وأبي محمد الباجي، وأبي نصر هارون بن موسى النحوي وغيرهم. وكان من أهل العلم والأدب واللغة. حدث عنه ابنه أبو بكر عيسى بن محمد الحافظ.

стр. 483

محمد بن عبد العزيز بن أحمد الخشني، المعروف بابن المعلم: من أهل قرطبة سكن إشبيلية؛ يكنى: أبا الوليد. روى عن أبي بكر بن الأحمر، وأبي محمد الباجي، والعاصي وغيرهم. وكان: إماما في فنون الآداب وصياغة الشعر وفك المعمى، مقدما في الشعراء المطبوعين، ثاقب الذهن في كل ما يعكس عليه ذهنه، وله تواليف في الأدب حسان. وتوفي سنة ثلاثين وأربع مائة. وهو ابن سبع وسبعين مائة. ذكره ابن خزرج وروى عنه. محمد بن مسعود بن يحيى بن سعيد الأموي. سكن إشبيلية؛ يكنى: أبا عبد الله . روى عن أبي بكر الزبيدي وابن عاصم، وعباس بن أصبغ، وابن مفرج وغيرهم. وكان بارعا في الأدب، مطبوعا في الشعر مقدما فيه. ذكره ابن خزرج وقال: توفي يوم السبت لعشر بقين من لذي القعدة سنة إحدى وثلاثين وأربع مائة. ومولده عقب جمادى الآخرة سنة أربع وخمسين وثلاث مائة. محمد بن محمد بن إبراهيم بن سعيد القيسي: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا بكر . قال لي ابن بقى: يعرف بابن أبي القراميد. حدث عن أبيه، وعن القاضي أبي عبد الله بن مفرج وغيرهما. وولي القضاء بمدينة سالم. ثم أحكام الشرطة والسوق بقرطبة. وكان من أهل الصرامة في أحكامه، وامتحن في مدة المعتمد بالله بيد حكم بن سعيد وزيره، وكانت له عناية بالعلم. حدث عنه أبو مروان الطبني وقال: توفي لثلاث عشرة ليلة خلت للمحرم سنة اثنتين وثلاثين وأربع مائة. قال ابن حيان ومولده سنة خمسٍ وخمسين وثلاث مائة.

стр. 484

محمد بن مروان بن عيسى بن عبد الله الأموي، يعرف بابن الشقاق. من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا بكر. روى عن عباس بن أصبغ الأصيلي، والباغاني المقرئ، وابن أبي الحباب وغيرهم، وكان قديم الطلب، نافذا في علوم عدة، وكان الأغلب عليه العربية، والحساب وعليهما كان يعول وتوفي سنة اثنتين وثلاثين وأربع مائة. ذكره ابن خزرج. محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن شريعة اللخمي الباجي: من أهل إشبيلية؛ يكنى: أبا عبد الله. سمع: من جده عبد الله بن محمد، ورحل مع أبيه إلى المشرق وشاركه في السماع من الشيوخ هنالك. حدث عنه الخولاني وقال: كان من أهل العلم بالحديث والرأي والحفظ للمسائل قائما بها واقفا عليها، عاقدا للشروط محسنا لها، بيته علم ونشأة فهم هو وأبوه أبو عمر، وجده أبو محمد، وكان جميعهم في الفضل والتقدم على درجاتهم في أليق، وعلى منازلهم في السبق. وتوفي أبو عبد الله هذا لعشر بقين من المحرم سنة ثلاث وثلاثين وأربع مائة. قال ابن خزرج: وكان مولده في صفر سنة ستٍّ وخمسين وثلاث مائة. وكان أجل الفقهاء عندنا دراية ورواية، بصيرا بالعقود، متقدما في علم الوثائق وعللها، وألف فيها كتابا حسنا، وكتابا مستوعبا في سجلات القضاة إلى ما جمع من أقوال الشيوخ المتأخرين، مع ما كان عليه من الطريقة المثلى، وتوفيته العلم حقه من الوقار، والتصاون، والتزامه من ذلك ما لم يكن عليه أحد من شيوخه ﵏. محمد بن إسماعيل بن عباد اللخمي قاضي إشبيلية ورئيسها؛ يكنى: أبا القاسم . كان: من أهل العلم، وتولى القضاء بإشبيلية ثم انفرد بإستها، وتدبير أمورها وسكن

стр. 485

قصرها إلى أن توفي يوم الأحد لليلة بقيت من جمادى الأول سنة ثلاث وثلاثين وأربع مائة ودفن بقصر إشبيلية. محمد بن مساور بن أحمد بن طفيل: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا بكر. سكن طليطلة. روى عن هاشم بن يحيى، وعبد الوارث بن سعيد، وأبي زيد العطار وغيرهم. وكان فصيح الكلام، حسن البيان، كثير الخير عمن مضى من السلف الصالح، وكان متواضعا يسلم على كل من لقي، محبوبا في أعين الناس، موقعا موقرا بجميل لقائه للناس، وحسن اعتقادهم له. ذكره أبو الحسن الإلبيري وذكر أنه أخذ عنه سنة ثلاثٍ وثلاثين وأربع مائة. وولد سنة ثلاث وستين وثلاث مائة. محمد بن عبد الله بن حزب الله الوثائقي: من أهل بلنسية؛ يكنى: أبا عبد الله. كان متقدما في علم مالكٍ وأصحابه، وكان مفتيا ببلنسية. ذكره ابن خزرج وقال: توفي بعد سنة ثلاث وأربع مائة. وقد نيف على الثمانين سنة. قال غيره: توفي ليلة الثلاثاء لستٍ بقين من شعبان من سنة أربعين وأربع مائة. ودفن يوم الأربعاء، وصلى عليه عبد الرحمن بن حجاف القاضي. محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عوف: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله . تفقه بقرطبة وسمع بها وبغيرها، ولقي أبا عبد الله بن أبي زمنين وسمع منه. ودخل الجذام وسمع منه بها وكان في الفقه إماما وهو من بيت رياسة وجلالة في الدنيا، ونصر

стр. 486

مع السلاطين، وكف بصره فاشتغل بالفقه ورأس فيه وكان يقول: ذهب بصري فخير لي، ولولا ذلك سلكت طريقة أبي وأهلي. وتوفي سنة أربع وثلاثين وأربع مائة. ذكره الحميدي. محمد بن عبد الله بن مزين: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله . روى عن ابن عون الله، وابن مفرج، والأصيلي، وعباس بن أصبغ، وخلف بن قاسم، وموسى بن أحمد الوتد، وكان له بصر بالحديث ومشاركة في الرأي، وإحسانٌ في عقد الوثائق، ومعرفة بعللها، وتجويد للقرآن، وعلم بالحساب وفنونه. وتوفي: بإشبيلية في صدر سنة أربع وثلاثين وأربع مائة. ومولده سنة خمسين وثلاث مائة. ذكره ابن خزرج. محمد بن أحمد بن هرثمة بن ذكوان: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا بكر . سمع: من أبي المطرف القنازعي والقاضي يونس بن عبد الله وغيرهما. وقلده الرئيس أبو الحزم بن جهور بإجماع أهل قرطبة القضاء. فأظهر الحق ونصر المظلوم، وقمع الظالم، ورد المظالم من عند أهلها، وحمد الناس أحكامه، وشكروا أفعاله، ثم صرف عن القضاء. وكان من أهل العلم والحفظ والنباهة والذكاء والفهم، ممن عني بالعلم، واقتنى الكتب الغريبة، وسماع الحديث. قال ابن حيان: وتوفي يوم الثلاثاء لثلاث خلون من شهر ربيع الأول سنة خمسٍ وثلاثين وأربع مائة فدفن ضحوة يوم الأربعاء بمقبرة العباس مع سلفه ولم يتخلف عنه كبير أحدٍ. وكانت سنه فيما ذكر الحفاظ أصحابه أربعين سنة تنقص أربعة أشهر محصاة. ومولده فيما ذكر في شهر رجب من سنة خمسٍ وتسعين وثلاث مائة. وبمهلكه انهدم بين بني ذكوان.

стр. 487

محمد بن عبد الرحمن بن أحمد التجيبي؛ يعرف بابن حوبيل: من أهل قرطبة ؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن أبيه، وعن أبي أيوب بن بطال، وعن القاضي يونس بن عبد الله، وكان له حظٌّ من الفقه، وعقد الشروط، ونصيبٌ من الأدب والمعرفة، مع حسن خط وفصاحة، ومعرفته بأخبار أهل بلده ورجالهم قوية، إلى حلوةٍ وحكاية، وإجمال عشرة ومروة ومن حمل الوزارة إلى اسم الفقه. وذكره الحميدي وقال فيه: أديب شاعر. أنشدني أبو محمد، قال: أنشدني أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن التجيبي في أبيات له في وصف فقيهٍ ذكره: لا علم إلا وأنت فيه ... ماضٍ على واضح السبيل لئن غدا المرء مستدلا ... فأنت للمرء كالدليل أين نهاق الحمير يوما ... في حسن صوتٍ من الصهيل وتوفي ﵀ في غرة ذي الحجة سنة خمسٍ وثلاثين وأربع مائة. ومولده سنة إحدى وسبعين وثلاث مائة. ذكره ابن حيان. إلا ما فيه عن الحميدي. محمد بن ثابت بن عياش الأموي: من أهل إشبيلية . روى عن أبي محمد الباجي وغيره. وكان فقيها رفيعا نزها. توفي سنة خمسٍ وثلاثين وأربع مائة. ذكره ابن مدير المقرئ. محمد بن إبراهيم بن خلف اللخمي الأديب، يعرف: بابن زرقة؛ يكنى: أبا عبد الله. كان: من أهل الأدب متعلقا بطلبه، قديما مشهورا فيه وممن يقول الشعر الحسن. له تأليفان في الآداب والأخبار: قال ابن خزرج قرأتهما عليه. ومن شيوخه أبو نصر

стр. 488

النحوي، وابن أبي الحباب وغيرهما. وتوفي في حدود سنة خمسٍ وثلاثين وأربع مائة. وهو ابن سبعٍ وستين سنة. محمد بن عبد الرحمن بن عيسى الحجري، يعرف: بابن القيم. من أهل قرطبة ؛ يكنى: أبا عبد الله. أخذ عن الرباحي وغيره، وكان من أهل العلم بالنحو واللغة والشعر، وشاعرا مطبوعا، وله حظ صالح من علم الحديث، وعبارة الرؤيا. حدث عنه أبو محمد بن خزرج. ووصفه بما ذكرته وقال: توفي بإشبيلية سنة ستٍّ وثلاثين وأربع مائة. وهو ابن أربع وتسعين سنة ﵀. محمد بن عبد الله بن أحمد البكري، يعرف بابن ميقل: من أهل مرسية؛ يكنى: أبا الوليد. يحدث عن سهل بن إبراهيم، وعن أبي محمد الأصيلي، وهاشم بن يحيى وغيرهم. حدث عنه القاضي أبو عمر بن الحذاء وقال: منشأه بمرسية، وسكن قرطبة من صباه وتفقه فيها ونكح بها وخرج منها بعد النهب وعاد إلى مرسية وسكنها حتى مات. ما لقيت أتم ورعا، ولا أحسن خلقا، ولا أكمل علما منه. وكان يختم القرآن على قدميه في كل يوم وليلة، ولم يأكل لحما من أول الفتنة إلا من طير، أو حوتٍ، أو صيد. ولا لبس خفا إلا من جلود جزيرة ميورقة. وكان أكرم الناس على توسط ماله، كان يطعم ويضيف، ويهادي ويتحف بفاكهة جنة له كانت معظم ماله، وقد أضاف قوما أعواما، وكان أحفظ الناس لمذهب مالك وأصحابه ﵃، وأقواهم احتجاجا له مع علمه بالحديث والصحيح منه والسقيم، وأسماء رجال نقلته، والتعديل والتجريح، والعلم باللغة والنحو والقراءات، ومعاني الأشعار. وكان محسودا في بلده، مطلوبا لعلمه وفضله ﵀. وتوفي ﵀ يوم السبت ضحيّ لليلتين بقيتا من شوال سنة ستٍّ وثلاثين

стр. 489

وأربع مائة بمرسية، ودفن في قبلة جامعها. ومولده سنة اثنتين وستين وثلاث مائة. أفادني وفاته ومولده أبو بكر يحيى بن محمد المحدث صاحبنا تولى الله كرامته. محمد بن عبد الله بن يزيد بن محمد بن خبير بن عيسى اللخمي، يعرف: بابن الأحدب: من أهل إشبيلية؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عنه الخولاني وقال: كان رجلا صالحا، مقبلا على ما يعنيه، قديم الطلب جامعا للكتب والأصول، لقي جماعة من الشيوخ فكتب عنهم وسمع منهم. أحدهم أبو محمد الباجي. ولقي بقرطبة أبا عبد الله بن مفرج، وعباس بن أصبغ، وخلف بن القاسم وغيرهم. وروى عنه أيضا ابن خزرج وأثنى عليه وقال: توفي للنصف من شوال سنة سبع وثلاثين وأربع مائة. وهو ابن ثمانين سنة وأيام. ومولده سنة سبع وخمسين وثلاث مائة. محمد بن عبد الله بن علي بن حذلم الجذامي: من أهل قرطبة، وأصله من مورور ؛ يكنى: أبا الوليد. كان من أهل المعرفة والتصاون والأدب، وتولى القضاء بعدة كورٍ. وتوفي يوم السبت لسبع بقين من ربيع الآخر سنة ثمان وثلاثين وأربع مائة. ذكره ابن حيان.

стр. 490

الجزء التاسع بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وصلى الله على نبيه الكريم محمد وعلى آله ". بقية حرف الميم محمد بن عبد الله بن سعيد بن عابد المعافري: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن أبي عبد الله بن مفرج، وأبي محمد الأصيلي، وأبي سليمان أيوب بن حسين، وعباس بن أصبغ، وزكرياء بن الأشج، وخلف بن القاسم، وأبي محمد بن الزيات، وهاشم بن يحيى، وأبي قاسم الوهراني وغيرهم. ورحل إلى المشرق سنة إحدى وثمانين وثلاث مائة. فلقي في طريقه أبا محمد بن أبي زيد الفقيه فسمع منه رسالته في الفقه؛ وكتاب الذب عن مذهب مالك، وحج من عامه ولم يكتب بمكة عن أحد شيئا، ولقي بمصر أبا بكر بن إسماعيل البنا المهندس فسمع منه وأجاز له، وأبا الطيب بن غلبون المقرئ، وأبا الحسين الفرائضي وغيرهم. وانصرف في سنة اثنتين وأقام بالقيروان عند أبي زيد شهرا فسمع عليه فيه كتاب الاستظهار؛ وكتاب التلبيس من تأليفه، وأجاز له ما رواه وجمعه. وكان أبو عبد الله هذا معتنيا بالآثار والأخبار، ثقة فيما رواه وعنى به، وكان خيرا فاضلا، دينا، متواضعا. متصاونا مقبلا على ما يعنيه. وكان له حظٌ من الفقه، وبصر بالمسائل، ودعي إلى الشورى بقرطبة فأبى من ذلك.

стр. 491

وحدث عنه جماعة من العلماء منهم: أبو مروان الطبني. وأبو عبد الرحمن العقيلي وأبو عمر بن مهدي وقال: كان من أهل الخير والتواضع، والأحوال الصالحة، وأخذ عنه أيضا أبو عبد الله بن عتاب الفقيه، وابنه أبو محمد، وأبو عبد الله محمد بن فرج وغيرهم. أخبرنا أبو محمد بن عتاب، أنا محمد بن عائد أذناً منه، نا أبو محمد الأصيلي، نا أبو علي الصواف، ببغداد، نا أبو الحسن علي بن القاسم قال: سمعت حجاجا يقول: سمعت عمرا الناقد يقول: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: سمعت سفيان الثوري يقول: مذاكرة الحديث من طيبات الرزق. قال ابن حيان: وفي سنة تسع وثلاثين وأربع مائة. توفي الفقيه الراوية، بقية المحدثين بقرطبة أبو عبد الله بن عابد هلك في آخر جمادى الأولى منها عن سن عالية فدفن بالمقبرة على باب داره بالربض الشرقي وشهده جمع الناس، وصلى عليه أبو علي ابن ذكوان. وكان آخر من بقي بقرطبة ممن يحمل عن الشيخ أبي محمد الأصيلي. وكانت له رحلة إلى المشرق مع الثمانين والثلاث مائة. لقي فيها الشيخ أبا محمد بن زيد فقيه المالكين بالقيروان. ولقي بمصر جماعة من شيوخها فاتسع في الرواية، وقضى الفريضة وكان عارفا بأخبار أهل بلده، واعيا لآثار أهله، حسن الإيراد، سهل الخلق، جميل للقاء، باشا بالصديق، حسن المودة لإخوانه كريم العشرة، وكانت سنه بضعا وثمانين سنة، ومولده سنة ثمان وخمسين وثلاث مائة. محمد بن عبد الرحمن بن يحيى بن محمد بن أحمد بن مروان بن سليمان بن عثمان بن مروان بن أبان بن عثمان بن عفان القرشي العثماني اللغوي: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا القاسم. ويعرف: بابن شق حبه. روى بها عن أبي عمر بن أبي الحباب، وأبي عمر بن الجسور، وابن العطار وغيرهم. وكان عالماً بالأدب واللغة، وسكن طليطلة وأخذ الناس عنه بها. وسمع منه القاضي أبو الأصبغ بن سهل في صفر سنة تسع وثلاثين وأربع مائة. وتوفي ليلة الخميس لتسع بقين لجمادى الأولى سنة ثلاث وأربعين وأربع مائة.

стр. 492

محمد بن أبان بن عثمان بن سعيد بن فيض اللخمي: من شذونه؛ يكنى: أبا عبد الله. ويعرف بابن السراج. روى بقرطبة عن عباس بن أصبغ، وإسماعيل بن إسحاق الطحان وغيرهما. وكان ذا عناية قديمة بطلب العلم، متقدما في فهمه، متفننا فيه، بصيرا بالمقالات في الاعتقادات وكان علم الكلام والجدل غلب عليه، وتوفي في حدود سنة أربعين وأربع مائة. وقد نيف على سبعين عاما. ذكره ابن خزرج وروى عنه. محمد بن أحمد بن قوطي المعافري. من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا عبد الله . سمع: من الخشني محمد بن إبراهيم، وكان خيرا فاضلا متواضعا كثير الدراسة للمسائل موثقاً شاعراً، توفي سنة أربعين وأربع مائة. وصلى عليه بن مغيث ذكره ابن مطاهر. محمد بن علي الأموي. من أهل إشبيلية . روى عن أبي محمد الباجي وغيره. وتوفي سنة اثنتين وأربعين وأربع مائة. ذكره ابن مدير. محمد بن قاسم بن شمعلة الضبي المقرئ: من أهل بجانة؛ يكنى: أبا عبد الله . كان مقرئا أخذ الناس عنه. وتوفي ضحى يوم الاثنين لثلاثٍ بقين لذي القعدة من سنة اثنتين وأربعين وأربع مائة. ودفن يوم الثلاثاء بعد الظهر وصلى عليه القاضي أبو الوليد الزبيدي وكانت له رواية عن أبي القاسم الوهراني وغيره. وله رحلة إلى المشرق أخذ فيها عن جماعة، وكان من أهل الفضل والجلالة.

стр. 493

محمد بن إبراهيم بن عبد الله الأموي، يعرف بابن أبي حبة. من أهل قرطبة ؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن ابن مفرج القاضي، وعباس بن أصبغ، وأبي محمد الأصيلي، وأبي نصر، وابن أبي الحباب، وصاعد اللغوي وغيرهم. وكان متفننا في العلوم، ثاقب الذهن، حافظا للأخبار. وتوفي في عقب ذي الحجة سنة أربع أربعين أربع مائة. وقد نيف على ثمانين سنة. محمد بن محمد بن مغيث بن أحمد بن مغيث الصدفي: من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا بكر. روى عن محمد بن إبراهيم الخشني، وعبدوس بن محمد، وأبي عبد الله بن أبي زمنين، وأبي عمر الطلمنكي، وابن الفخار وغيرهم. وكان: من جلة الفقهاء، وكبار العلماء، ومقدما في الشورى، ذكيا فطنا. قال ابن مطاهر: أخبرني من سمع محمد بن عمر بن الفخار مرات يقول: ليس بالأندلس أبصر من محمد بن محمد بن مغيث بالأحكام. توفي في جمادى الآخرة من سنة أربع وأربعين وأربع مائة. وصلى عليه أخوه أحمد بن محمد. محمد بن عيسى بن محمد بن عيسى الأموي المكتب المعمر: من أهل قرطبة سكن إشبيلية؛ يكنى: أبا عبد الله. روى عن أبي جعفر بن عون الله، وأبي عبد الله بن مفرج، وأبي بكر الزبيدي، والمعيطي، وقرأ القرآن على أبي الحسن الأنطاكي وغيره. وكان شيخاً صالحاً واسناً: حدث عنه الخولاني وقال: سألته عن مولده فذكر أنه ولد في النصف من جمادى الآخرة سنة تسع وأربعين وثلاث مائة. وتوفي سنة خمسٍ وأربعين وأربع مائة. وذكره ابن خزرج وقال: كان شيخا فاضلا ورعا من أهل القرآن، ذا حظٍّ صالح من علم

стр. 494

الحديث، قديم العناية بطلبه، ثقة ثبتا وقال: توفي في ربيع الأول سنة خمس وأربعين وأربع مائة. محمد بن أحمد بن بدر الصدفي: من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا عبد الله . روى عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن حسين، وأبي جعفر بن ميمون، وعبد الله ابن ذنين، وأبي محمد بن عباس، والتبريزي، والمنذر بن المنذر وغيرهم. وكان مقدما في فقهاء طليطلة حافظا للمسائل، جامعا للعلم، كثير العناية به، وقورا عاقلا متواضعا. وكان يتخير للقراءة على الشيوخ لفصاحته ونهضته وقد قرأ الموطأ على المنذر في يومٍ واحدٍ، وكانت أكثر كتبه بخطه. وتوفي في رجب سنة سبع وأربعين وأربع مائة. ذكره ابن مطاهر. محمد بن عبد الملك الغساني: من أهل بجانة؛ يكنى: أبا عبد الله . كان فقيها مشاورا خطيبا ببلده. وتوفي سنة ثمانٍ وأربعين وأربع مائة. ومولده سنة إحدى وتسعين وثلاث مائة. ذكره ابن مدير. محمد بن علي بن أحمد بن محمود الوراق أندلسي؛ يكنى: أبا عبد الله . سمع بمكة من أبي العباس أحمد بن الحسن الرازي، وأبي ذر عبد بن أحمد الهروي وغيرهما. وجاور بمكة كثيرا، وكان حسن الخط، وقد كتب من صحيح البخاري غير ما نسخة هي بأيدي الناس، حدث عنه من أهل الأندلس أبو الوليد الباجي، وأبو محمد الشنتجيالي وأبو عمر بن مغيث وغيرهم. محمد بن عبد الله المقرئ؛ يعرف بابن الصناع: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله.

стр. 495

قرأ القرآن علي أبي الحسن الأنطاكي المقرئ وجوده عليه، وأقرأ الناس بالحمل عنه، وأخذ عنه كتاب رواية ورش من تأليفه أخبرنا بها عن أبي عبد الله هذا شيخنا أبو محمد بن عتاب، ووصفه لي بالفضل والصلاح، وكثرة التلاوة للقرآن. قال ابن حيان: وكان مشهورا بالفضل، مقدما في حملة القرآن، مبرز العدالة. توفي صبيحة الجمعة يوم تاسوعاء من المحرم سنة ثمان وأربعين وأربع مائة. التمسته أيام اشتد القحط فمضى مستورا، واتبعه الناس ثناء حسنا جميلا، وأجمعوا على أنه آخر من بقي بقرطبة ممن قرأ على الأنطاكي، وكان مولده سنة سبع وخمسين وثلاث مائة. وكانت سنه على هذا الإحصاء إحدى وتسعين سنة. محمد بن عيسى بن بدر الصدفي: من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا عبد الله . روى عن أبي عبد الله بن الفخار وناظر عليه، وكان متواضعا، وتوفي: سنة ثمان وأربعين وأربع مائة. ذكره ابن مطاهر. محمد بن مغيث بن محمد بن يونس بن عبد الله بن مغيث: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا الوليد. سمع: من جده القاضي يونس بن عبد الله بعض ما عنده، وتفقه عند غير واحد من فقهاء وقته، وكان حافظا للفقه، مقدما في المعرفة والذكاء، والفهم، وله مشاركة جيدة في اللغة والأدب. وتوفي ودفن عشي يوم الخميس منتصف جمادى الأول من سنة إحدى وخمسين وأربع مائة. وهو ابن سبع وعشرين سنة، وصلى عليه أبوه مغيث ابن محمد، وثكله ثكلا كاد يغلب صبره رثا له الناس منه.
следующие страницы →