← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 22798

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (6 530 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.

стр. 1016

١٣- مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (١٦٠) قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٦١) قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (١٦٢) لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (١٦٣) «١» ١٤- قالَ فَبِما أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (١٦) ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ (١٧) «٢» ١٥- كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ فَمَا اسْتَقامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (٧) «٣» ١٦- وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٥) * لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ وَلا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلا ذِلَّةٌ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (٢٦) «٤» ١٧- وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (٨٧) وَقالَ مُوسى رَبَّنا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوالًا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ (٨٨) قالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما فَاسْتَقِيما وَلا تَتَّبِعانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ (٨٩) «٥» ١٨- إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٥٦) «٦» ١٩- وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ (١١٠) وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمالَهُمْ إِنَّهُ بِما يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (١١١) فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ وَمَنْ تابَ مَعَكَ وَلا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (١١٢) وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ (١١٣)

стр. 1017

وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ (١١٤) وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (١١٥) «١» ٢٠- قالَ رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٣٩) إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (٤٠) قالَ هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ (٤١) إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ (٤٢) «٢» ٢١-* ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْناهُ مِنَّا رِزْقاً حَسَناً فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْراً هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ (٧٥) وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُما أَبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ أَيْنَما يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٧٦) «٣» ٢٢- إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٢٠) شاكِراً لِأَنْعُمِهِ اجْتَباهُ وَهَداهُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (١٢١) «٤» ٢٣- وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (٣٥) «٥» ٢٤- فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَها تَحْمِلُهُ قالُوا يا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا (٢٧) يا أُخْتَ هارُونَ ما كانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا (٢٨) فَأَشارَتْ إِلَيْهِ قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا (٢٩) قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (٣٠) وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا (٣١) وَبَرًّا بِوالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا (٣٢) وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (٣٣) ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (٣٤) ما كانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحانَهُ إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٣٥) وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ (٣٦) «٦»

стр. 1018

٢٥- وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٥٤) «١» ٢٦- لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوهُ فَلا يُنازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ وَادْعُ إِلى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلى هُدىً مُسْتَقِيمٍ (٦٧) «٢» ٢٧- وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ (٧١) أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (٧٢) وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٧٣) وَإِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ (٧٤) «٣» ٢٨- لَقَدْ أَنْزَلْنا آياتٍ مُبَيِّناتٍ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٤٦) «٤» ٢٩- إِذْ قالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلا تَتَّقُونَ (١٧٧) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٧٨) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٧٩) وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ (١٨٠) * أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ (١٨١) وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ (١٨٢) «٥» ٣٠- يس (١) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (٢) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (٣) عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٤) تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (٥) «٦» ٣١-* أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٦٠) وَأَنِ اعْبُدُونِي هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ (٦١) «٧» ٣٢- وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلى مُوسى وَهارُونَ (١١٤) وَنَجَّيْناهُما وَقَوْمَهُما مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (١١٥) وَنَصَرْناهُمْ فَكانُوا هُمُ الْغالِبِينَ (١١٦) وَآتَيْناهُمَا الْكِتابَ الْمُسْتَبِينَ (١١٧) وَهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ (١١٨) «٨»

стр. 1019

٣٣- قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ (٦) الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ (٧) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (٨) «١» ٣٤- إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠) نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ (٣١) نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ (٣٢) «٢» ٣٥- فَلِذلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ لا حُجَّةَ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (١٥) «٣» ٣٦- وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٥٢) صِراطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ (٥٣) «٤» ٣٧- فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٤٣) وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ (٤٤) «٥» ٣٨- وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِها وَاتَّبِعُونِ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ (٦١) «٦» ٣٩- إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (١٣) أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٤) «٧» ٤٠- وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ (٢٩) قالُوا يا قَوْمَنا إِنَّا سَمِعْنا كِتاباً أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ (٣٠) »

стр. 1020

٤١- إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً (٢) وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً (٣) «١» ٤٢- وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً (٢٠) «٢» ٤٣- أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٢) «٣» ٤٤- وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً (١٦) لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً (١٧) «٤» ٤٥- إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ (٢٧) لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (٢٨) وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ (٢٩) «٥» الآيات الواردة في «الاستقامة» معنى ٤٦- الر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (١) اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَوَيْلٌ لِلْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ شَدِيدٍ (٢) «٦» ٤٧- قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدى (١٣٥) «٧» ٤٨- وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ قالَ عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ (٢٢) «٨» ٤٩- إِذْ دَخَلُوا عَلى داوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قالُوا لا تَخَفْ خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنا بِالْحَقِّ وَلا تُشْطِطْ وَاهْدِنا إِلى سَواءِ الصِّراطِ (٢٢) «٩»

стр. 1021

الأحاديث الواردة في (الاستقامة) ١-* (عن ثوبان- ﵁ أنّه قال: قال رسول الله ﷺ : «استقيموا ولن تحصوا، واعلموا أنّ خير أعمالكم الصّلاة، ولا يحافظ على الوضوء إلّا مؤمن» ) * «١» . ٢-* (عن أبي أمامة الباهليّ- ﵁ أنّه قال: قال رسول الله ﷺ : «استقيموا، ونعمّا إن استقمتم، وخير أعمالكم الصّلاة، ولن يحافظ على الوضوء إلّا مؤمن» ) * «٢» . ٣-* (عن عبد الله بن عمرو- ﵄ أنّه قال: إنّ معاذ بن جبل أراد سفرا فقال: يا رسول الله أوصني قال: «اعبد الله لا تشرك به شيئا» قال: يا رسول الله زدني قال: «إذا أسأت فأحسن» . قال: يا رسول الله زد. قال: «استقم ولتحسن خلقك» ) * «٣» . ٤-* (عن أبي سعيد الخدريّ- ﵁ أنّه قال: «إذا أصبح ابن آدم فإنّ أعضاءه تكفّر «٤» اللّسان تقول: اتّق الله فينا فإنّك إن استقمت استقمنا وإن اعوججت اعوججنا» ) * «٥» . ٥-* (عن عبد الله بن مسعود- ﵁ أنّه قال: «خطّ لنا رسول الله ﷺ خطّا ثمّ قال: هذا سبيل الله، ثمّ خطّ خطوطا عن يمينه وعن شماله ثمّ قال: هذه سبل (متفرّقة) على كلّ سبيل منها شيطان يدعو إليه ثمّ قرأ وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ) *. واللفظ الآخر: «هذه سبيل الله مستقيما» ) * «٦» . ٦-* (عن النّوّاس بن سمعان- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «ضرب الله مثلا صراطا مستقيما وعلى جنبتي الصّراط سوران فيهما أبواب مفتّحة وعلى الأبواب ستور مرخاة، وعلى باب

стр. 1022

الصّراط داع يقول: أيّها النّاس ادخلوا الصّراط جميعا ولا تتفرّجوا، وداع يدعو من جوف الصّراط فإذا أراد أن يفتح شيئا من تلك الأبواب قال: ويحك لا تفتحه فإنّك إن تفتحه تلجه والصّراط الإسلام والسّوران حدود الله- تعالى- والأبواب المفتّحة محارم الله- تعالى- وذلك الدّاعي على رأس الصّراط كتاب الله- والدّاعي فوق الصّراط واعظ الله في قلب كلّ مسلم» ) * «١» . ٧-* (عن سفيان بن عبد الله الثّقفيّ- ﵁ أنّه قال: «قلت: يا رسول الله: قل لي في الإسلام قولا، لا أسأل عنه أحدا بعدك. قال: قل آمنت بالله فاستقم «٢» » ) * «٣» . ٨-* (عن عائشة- ﵂ أنّها قالت: كان نبيّ الله ﷺ إذا قام من اللّيل افتتح صلاته: «اللهمّ ربّ جبرائيل وميكائيل وإسرافيل فاطر السّماوات والأرض، عالم الغيب والشّهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحقّ بإذنك، إنّك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم» ) * «٤» . ٩-* (عن معاوية بن أبي سفيان- ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «من يرد الله به خيرا يفقّهه في الدّين، وإنّما أنا قاسم ويعطي الله، ولن يزال أمر هذه الأمّة مستقيما حتّى تقوم السّاعة، أو حتّى يأتي أمر الله» ) * «٥» . ١٠-* (عن أبي فاطمة اللّيثيّ أو الدّوسيّ واسمه أنيس وقيل عبد بن أنيس صحابيّ سكن الشّام ومصر- ﵁ قال: يا رسول الله حدّثني بعمل أستقيم عليه وأعمله. قال له رسول الله ﷺ : «عليك بالهجرة فإنّه لا مثل لها» ) * «٦» .

стр. 1023

الأحاديث الواردة في (الاستقامة) معنى ١١-* (عن رفاعة الجهنيّ- ﵁ أنّه قال: أقبلنا مع رسول الله ﷺ حتّى إذا كنّا بالكديد «١» أو قال: بقديد فجعل رجال منّا يستأذنونه إلى أهليهم فيأذن لهم، فقام رسول الله ﷺ فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال: «ما بال رجال يكون شقّ الشّجرة الّتي تلي رسول الله ﷺ أبغض إليهم من الشّقّ الآخر» فلم نر عند ذلك من القوم إلّا باكيا، فقال رجل: إنّ الّذي يستأذنك بعد هذا لسفيه فحمد الله، وقال: حينئذ: «أشهد عند الله لا يموت عبد يشهد أن لا إله إلّا الله وأنّي رسول الله صدقا من قلبه ثمّ يسدّد إلّا سلك في الجنّة، وقد وعدني ربّي أن يدخل من أمّتي سبعين ألفا لا حساب عليهم ولا عذاب، وإنّي لأرجو أن لا يدخلوها حتّى تبوّءوا أنتم ومن صلح من آبائكم وأزواجكم وذرّيّاتكم مساكن في الجنّة» ، وقال: «إذا مضى نصف اللّيل أو قال: ثلثا اللّيل ينزل الله- إلى السّماء الدّنيا فيقول لا أسأل عن عبادي أحدا غيري من ذا يستغفرني فأغفر له؟ من الّذي يدعوني أستجيب له؟ من ذا الّذي يسألني أعطيه حتّى ينفجر الصّبح» ) * «٢» . ١٢-* (عن أبي هريرة- ﵁ أنّه قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ الدّين يسر، ولن يشادّ الدّين أحد إلّا غلبه، فسدّدوا وقاربوا وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والرّوحة وشيء من الدّلجة» ) * «٣» . ١٣-* (عن عياض بن حمار المجاشعيّ- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال ذات يوم في خطبته: «ألا إنّ ربّي أمرني أن أعلّمكم ما جهلتم ممّا علّمني، يومي هذا. كلّ مال نحلته عبدا حلال. وإنّي خلقت عبادي حنفاء كلّهم. وإنّهم أتتهم الشّياطين فاجتالتهم «٤» عن دينهم. وحرّمت عليهم ما أحللت لهم. وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا. وإنّ الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم، عربهم وعجمهم، إلّا بقايا من أهل الكتاب. وقال: إنّما بعثتك لأبتليك وأبتلي بك. وأنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء «٥» . تقرؤه نائما ويقظان. وإنّ الله أمرني أن أحرّق قريشا. فقلت: ربّ إذا يثلغوا «٦» رأسي فيدعوه خبزة «٧» . قال: استخرجهم كما استخرجوك. واغزهم نغزك «٨» . وأنفق فسننفق عليك. وابعث جيشا نبعث خمسة مثله. وقاتل بمن أطاعك من عصاك. قال: وأهل الجنّة ثلاثة: ذو

стр. 1024

سلطان مقسط متصدّق موفّق. ورجل رحيم رقيق القلب لكلّ ذي قربى ومسلم. وعفيف متعفّف ذو عيال. قال: وأهل النّار خمسة: الضّعيف الّذي لا زبر له «١» ، الّذين هم فيكم تبعا لا يتبعون أهلا ولا مالا. والخائن الّذي لا يخفى له طمع وإن دقّ إلّا خانه. ورجل لا يصبح ولا يمسي إلّا وهو يخادعك عن أهلك ومالك» . وذكر البخل أو الكذب والشّنظير «٢» (الفحّاش) ولم يذكر أبو غسّان في حديثه «وأنفق فسننفق عليك» ) *» . ١٤-* (عن عبد الله بن عمرو- ﵄ أنّه قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ المسلم المسدّد «٤» ليدرك درجة الصّوّام القوّام بآيات الله بحسن خلقه، وكرم ضريبته «٥» » ) * «٦» . ١٥-* (عن أبي أيّوب- ﵁ أنّه قال: «جاء رجل إلى النّبيّ ﷺ فقال: دلّني على عمل أعمله يدنيني من الجنّة ويباعدني من النّار. قال: «تعبد الله لا تشرك به شيئا، وتقيم الصّلاة، وتؤتي الزّكاة، وتصل ذا رحمك» ، فلمّا أدبر قال رسول الله ﷺ : «إن تمسّك بما أمر به دخل الجنّة» ) * «٧» . ١٦-* (عن عليّ- ﵁ أنّه قال: قال لي رسول الله ﷺ : «قل: اللهمّ اهدني وسدّدني «٨» واذكر بالهدى هدايتك «٩» الطّريق، والسّداد سداد السّهم» ) * «١٠» . ١٧-* (عن قيس بن عبادة- ﵁ قال: كنت جالسا في مسجد المدينة، فدخل رجل على وجهه أثر الخشوع. فقالوا: هذا رجل من أهل الجنّة. فصلّى ركعتين، تجوّز فيهما، ثمّ خرج وتبعته. فقلت: إنّك حين دخلت المسجد، قالوا: هذا رجل من أهل الجنّة. قال: والله ما ينبغي لأحد أن يقول مالا يعلم. وسأحدّثك لم ذاك؟ رأيت رؤيا على عهد النّبيّ ﷺ فقصصتها عليه، ورأيت كأنّي في روضة (ذكر من سعتها وخضرتها) وسطها عمود من حديد أسفله في الأرض، وأعلاه في السّماء، في أعلاه عروة، فقيل لي ارقه. قلت: لا أستطيع. فأتاني منصف «١١» فرفع ثيابي

стр. 1025

من خلفي، فرقيت، حتّى كنت في أعلاها. فأخذت في العروة. فقيل له: استمسك، فاستيقظت، وإنّها لفي يدي، فقصصتها على النّبيّ ﷺ فقال: «تلك الرّوضة الإسلام، وذلك العمود عمود الإسلام وتلك العروة عروة الوثقى. فأنت على الإسلام حتّى تموت» ، وذلك الرّجل عبد الله بن سلام» ) * «١» . ١٨-* (عن أبي هريرة- ﵁ أنّه قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يجتمعان في النّار اجتماعا يضرّ أحدهما الآخر» ، قيل: من هم يا رسول الله؟ قال: «مؤمن قتل كافرا، ثمّ سدّد «٢» » ) * «٣» . ١٩-* (عن أنس بن مالك- ﵁ أنّه قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يستقيم إيمان عبد حتّى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتّى يستقيم لسانه، ولا يدخل رجل الجنّة لا يأمن جاره بوائقه» ) * «٤» . من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (الاستقامة) ١-* (عن أبي بكر الصّدّيق- ﵁ أنّه قال: ما تقولون في هاتين الآيتين إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا* والَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ؟ قالوا: لم يذنبوا قال: لقد حملتموها على أمر شديد الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ يقول: بشرك والَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا* فلم يرجعوا إلى عبادة الأوثان) * «٥» . ٢-* (سئل صدّيق الأمّة وأعظمها استقامة أبو بكر الصّدّيق- ﵁ عن الاستقامة فقال: «ألّا تشرك بالله شيئا» يريد الاستقامة على محض التّوحيد» ) * «٦» . ٣-* (وقال عمر بن الخطّاب- ﵁ «الاستقامة: أن تستقيم على الأمر والنّهي، ولا تروغ روغان الثّعالب» ) * «٧» . ٤-* (وقال عثمان بن عفّان- ﵁ «استقاموا: أخلصوا العمل لله» ) * «٨» . ٥-* (وقال عليّ بن أبي طالب- ﵁ وابن عبّاس- ﵄ «استقاموا أدّوا الفرائض» ) * «٩» . ٦-* (وقال الحسن: «استقاموا على أمر الله فعملوا بطاعته واجتنبوا معصيته» ) * «١٠» . ٧-* (وقال مجاهد «استقاموا على شهادة أن

стр. 1026

لا إله إلّا الله حتّى لحقوا بالله» ) * «١» . ٨-* (عن قيس بن أبي حازم قال: دخل أبو بكر- ﵁ على امرأة من أحمس يقال لها زينب، فرآها لا تكلّم، فقال: «ما لها لا تكلّم؟ قالوا: حجّت مصمته، قال لها: تكلّمي؛ فإنّ هذا لا يحلّ، هذا من عمل الجاهليّة فتكلّمت فقالت: من أنت؟ قال: امرؤ من المهاجرين، قالت: أيّ المهاجرين؟ قال: من قريش. قالت: من أيّ قريش أنت؟ قال: إنّك لسئول، أنا أبو بكر. قالت: ما بقاؤنا على هذا الأمر الصّالح الّذي جاء الله به بعد الجاهليّة؟ قال: بقاؤكم عليه ما استقامت بكم أئمّتكم. قالت: وما الأئمّة؟ قال: أما كان لقومك رءوس وأشراف يأمرونهم فيطيعونهم؟ قالت: بلى. قال: فهم أولئك على النّاس» ) * «٢» . ٩-* (قال حذيفة بن اليمان- ﵄: «يا معشر القرّاء استقيموا، فقد سبقتم سبقا بعيدا، فإن أخذتم يمينا وشمالا لقد ضللتم ضلالا بعيدا» ) * «٣» . ١٠-* (قال ابن عبّاس- ﵄ في معنى قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا*: «استقاموا على أداء الفرائض» وقال أيضا: أخلصوا له الدّين والعمل. وقال فيها: استقاموا على طاعة الله» ) * «٤» . ١١-* (عن ابن عبّاس- ﵄ في قوله إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا* قال: على شهادة أن لا إله إلّا الله) * «٥» . ١٢-* (وعن ابن عبّاس- ﵄ أنّه سئل أيّ آية في كتاب الله أرجى؟ قال: قوله إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا* على شهادة أن لا إله إلّا الله قيل له: فأين قوله تعالى يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ «٦» . ١٣-* (قال شيخ الإسلام ابن تيميّة- رحمه الله تعالى-: «أعظم الكرامة لزوم الاستقامة» ) * «٧» . ١٤-* (وقال أيضا: «استقاموا على محبّته وعبوديّته، فلم يلتفتوا عنه يمنة ولا يسرة» ) * «٨» . من فوائد (الاستقامة) (١) الاستقامة من كمال الإيمان وحسن الإسلام. (٢) بها ينال الإنسان الكرامات ويصل إلى أعلى المقامات. (٣) استقامة القلوب استقامة للجوارح. (٤) المداومة عليها أفضل من كثير من الأعمال الّتي يتطوّع بها. (٥) صاحبها يثق به النّاس، ويحبّون معاشرته. (٦) الاستقامة أعظم الكرامة. (٧) دليل اليقين ومرضاة ربّ العالمين.

стр. 1027

الإسلام الإسلام لغة: الإسلام مصدر أسلم وهو مأخوذ من مادّة (س ل م) التي تدلّ في الغالب على الصّحّة والعافية. فالسّلامة أن يسلم الإنسان من العاهة والأذى. والله جلّ ثناؤه هو السّلام لسلامته ممّا يلحق المخلوقين من العيب والنّقص والفساد، ومن الباب الإسلام وهو الانقياد لأنّه يسلم من الإباء والامتناع ومن الباب أيضا السّلم وهو الصّلح «١» . الإسلام والاستسلام: الانقياد. يقال: فلان مسلم، وفيه قولان: أحدهما: هو المستسلم لأمر الله والثّاني هو المخلص لله العبادة، من قولهم سلّم الشّيء لفلان أي خلّصه، وسلم الشّيء له، أي خلص له «٢» . قال الرّاغب: «والإسلام الدّخول في السّلم، وهو أن يسلم كلّ واحد منهما أن يناله من ألم صاحبه. ومصدر أسلمت الشّيء إلى فلان إذا أخرجته إليه ومنه السّلم في البيع، والإسلام في الشّرع على ضربين: أحدهما دون الإيمان وهو الاعتراف باللّسان، وبه يحقن الدّم حصل معه الاعتقاد أو لم يحصل، وإيّاه الآيات/ الأحاديث/ الآثار ٥٠/ ٨١/ ١٠ قصد بقوله: قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا (الحجرات/ ١٤) ، والثّاني: فوق الإيمان، وهو أن يكون مع الاعتراف اعتقاد بالقلب، ووفاء بالفعل واستسلام لله في جميع ما قضى وقدّر، كما ذكر عن إبراهيم ﵇ في قوله إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ (البقرة/ ١٣١) ، وقوله تعالى إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ (آل عمران/ ١٩) ، وقوله تَوَفَّنِي مُسْلِماً (يوسف/ ١٠١) أي اجعلني ممّن استسلم لرضاك، ويجوز أن يكون معناه: اجعلني سالما عن أسر الشّيطان ... وقوله: يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا (المائدة/ ٤٦) أي الّذين انقادوا من الأنبياء الّذين ليسوا من أولى العزم لأولي العزم» «٣» . وقوله ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً (البقرة/ ٢٠٨) ، قال: عني به الإسلام وشرائعه كلّها. والسّلم: الإسلام، قال الأحوص: فذادوا عدوّ السّلم عن عقر «٤» دارهم ... وأرسوا عمود الدّين بعد التّمايل

стр. 1028

ومنه قول امرىء القيس بن عابس: فلست مبدّلا بالله ربّا، ... ولا مستبدلا بالسّلم دينا» «١» . واصطلاحا: إظهار القبول والخضوع لما أتى به محمّد ﷺ وقيل: إظهار الشّريعة، والتزام ما أتى به النبيّ ﷺ وقيل: هو الاستسلام لله بالتّوحيد والانقياد له بالطّاعة والخلوص من الشّرك. وقيل: الإسلام أن تشهد أن لا إله إلّا الله، وأنّ محمّدا رسول الله، وتقيم الصّلاة، وتؤتي الزّكاة، وتصوم رمضان، وتحجّ البيت إن استطعت إليه سبيلا. وقال الكفويّ: الإسلام على نوعين: الأوّل: دون الإيمان وهو الاعتراف باللّسان وإن لم يكفّ له اعتقاد، وبه يحقن الدّم. الآخر: فوق الإيمان، وهو الاعتراف (أي الإقرار بالشّهادتين) . مع الاعتقاد بالقلب والوفاء بالفعل» . الفرق بين الإسلام والإيمان*: قال الغزاليّ- ﵀: اختلفوا في أنّ الإسلام هو الإيمان أو غيره وإن كان غيره، فهل هو منفصل عنه يوجد دونه، أو مرتبط به يلازمه؟. فقيل: إنّهما شيء واحد، وقيل: إنّهما شيئان لا يتواصلان، وقيل: إنّهما شيئان، ولكن يرتبط أحدهما بالآخر. والحقّ أنّ في هذا ثلاثة مباحث: بحث عن موجب اللّفظين في اللّغة، وبحث عن المراد بهما في إطلاق الشّرع، وبحث عن حكمهما في الدّنيا والآخرة. المبحث الأوّل لغويّ والثّاني تفسيريّ، والثّالث فقهيّ شرعيّ. المبحث الأوّل: في موجب اللّغة، والحقّ فيه أنّ الإيمان عبارة عن التّصديق. قال الله تعالى: وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا (يوسف/ ١٧) أي بمصدّق، والإسلام عبارة عن التّسليم، والاستسلام بالإذعان والانقياد وترك التمّرّد والإباء والعناد، وللتّصديق محلّ خاصّ وهو القلب، واللّسان ترجمان. وأمّا التّسليم؛ فإنّه عامّ في القلب واللّسان والجوارح، فإنّ كلّ تصديق بالقلب هو تسليم وترك الإباء والجحود وكذلك الاعتراف باللّسان، وكذلك الطّاعة والانقياد بالجوارح. فموجب اللّغة أنّ الإسلام أعمّ، والإيمان أخصّ، فكان الإيمان عبارة عن أشرف أجزاء الإسلام، فإذن كلّ تصديق تسليم، وليس كلّ تسليم تصديقا. المبحث الثّاني: عن إطلاق الشّرع، والحقّ فيه أنّ الشّرع قد ورد باستعمالهما على سبيل التّرادف، وقد ورد أيضا باستعمالهما على سبيل الاختلاف والتّداخل، أمّا التّرادف ففي قوله تعالى: فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ* فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (الذاريات/ ٣٥- ٣٦) ، وقال ﷺ «بني الإسلام على خمس ... » . وسئل رسول الله ﷺ مرّة عن

стр. 1029

الإيمان فأجاب بهذه الخمس. وأمّا الاختلاف فقوله تعالى: قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا (الحجرات/ ١٤) ومعناه استسلمنا في الظّاهر، فأراد بالإيمان ههنا التّصديق بالقلب فقط، وبالإسلام الاستسلام ظاهرا باللّسان والجوارح، وفي حديث جبريل ﵇ لمّا سأله عن الإيمان فقال: «أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالبعث بعد الموت وبالحساب وبالقدر خيره وشرّه» ، فقال: فما الإسلام؟ فأجاب بذكر الخصال الخمس، فعبّر بالإسلام عن تسليم الظّاهر بالقول والعمل. وفي الحديث عن سعد أنّه ﷺ أعطى رجلا عطاء، ولم يعط الآخر. فقال له سعد: يا رسول الله تركت فلانا لم تعطه وهو مؤمن. فقال ﷺ : «أو مسلم» فأعاد عليه، فأعاد رسول الله ﷺ ، وأمّا التّداخل فممّا روي أيضا أنّه سئل: فقيل أيّ الأعمال أفضل؟. فقال ﷺ : «الإسلام» . فقال: أيّ الإسلام أفضل؟. فقال ﷺ : «الإيمان» . وهذا دليل على الاختلاف وعلى التّداخل، وهو أوفق الاستعمالات في اللّغة؛ لأنّ الإيمان عمل من الأعمال، وهو أفضلها، والإسلام هو تسليم إمّا بالقلب، وإمّا باللّسان، وإمّا بالجوارح، وأفضلها الّذي بالقلب، وهو التّصديق الّذي يسمّى إيمانا، والاستعمال لهما على سبيل الاختلاف، وعلى سبيل التّداخل وعلى سبيل التّرادف، كلّه غير خارج عن طريق الاستعمال في اللّغة. المبحث الثّالث: عن الحكم الشّرعيّ. للإسلام والإيمان حكمان أخرويّ ودنيويّ. أمّا الأخرويّ: فهو الإخراج من النّار، ومنه التّخليد «١» . أمّا الدّنيويّ فإنّه يثبت بالإقرار بالشّهادتين؛ لأنّ الإيمان (والإسلام) كما يقول العينيّ هو بالكلمة فإذا قالها حكمنا بإيمانه اتّفاقا بلا خلاف وتطبّق عليه حينئذ أحكام المسلمين من حيث الدّفن في مقابرهم والتزام مواريثهم وعدم أخذ الجزية ... إلخ. قال ابن تيميّة- ﵀: لفظ الإسلام يستعمل على وجهين: متعدّيا كقوله تعالى: وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ (النساء/ ١٢٥) ويستعمل لازما كقوله تعالى: إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ (البقرة/ ١٣١) . وهو يجمع معنيين أحدهما: الانقياد والاستسلام، والثّاني: إخلاص ذلك، وإفراده وعنوانه «٢» قول «لا إله إلّا الله» ، وله معنيان: أحدهما: الدّين المشترك وهو عبادة الله وحده لا شريك له، الّذي بعث به جميع الأنبياء، والثّاني: ما اختصّ به محمّد ﷺ من الدّين والشّرعة والمنهاج، وهو الشّريعة والطّريقة، وله مرتبتان: إحداهما:

стр. 1030

الظّاهر من القول والعمل، وهي المباني الخمسة، والثّانية: أن يكون ذلك الظّاهر مطابقا للباطن، وهو أعمّ من الإيمان فكلّ مؤمن مسلم، وليس كلّ مسلم مؤمنا، وبالتّفسير الثّاني يقال: إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ (آل عمران/ ١٩) . وقوله: آمركم بالإيمان بالله وفسّره بخصال الإسلام، وعلى هذا التّفسير فالإيمان التّامّ، والدّين والإسلام سواء «١» . الإسلام في القرآن الكريم: قال ابن الجوزيّ: الإسلام في القرآن الكريم على خمسة أوجه: أحدها: اسم للدّين الّذي تدين به ومنه قوله سبحانه: إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ (آل عمران/ ١٩) . والثّاني: التّوحيد ومنه قوله تعالى: يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا (المائدة/ ٤٤) . والثّالث: الإخلاص (إخلاص العبادة لله) ومنه قوله تعالى: إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ (البقرة/ ١٣١) . والرّابع: الاستسلام، ومنه قوله عزّ من قائل: وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً (آل عمران/ ٨٣) . والخامس: الاقرار باللّسان، ومنه قوله تعالى: قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا (الحجرات/ ١٤) «٢» . ويمكن أن يضاف إلى ذلك وجه سادس وهو الإقرار باللّسان والعمل بالأركان. [للاستزادة: انظر صفات: الإيمان- الاتباع- الإخلاص- الاستقامة- إقامة الشهادة- التوحيد الحج والعمرة- الزكاة- العبادة- الصلاة- الطاعة- معرفة الله الهدى- اليقين. وفي ضد ذلك: انظر صفات: الكفر- الإلحاد- الشرك- النفاق- الضلال- الزندقة- الإعراض- ترك الصلاة- الفسوق- العصيان- الفساد- اتباع الهوى] .

стр. 1031

الآيات الواردة في «الإسلام» أولا: الإسلام هو إخلاص العبادة لله وحده: ١- وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٠٩) وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (١١٠) وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى تِلْكَ أَمانِيُّهُمْ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (١١١) بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (١١٢) «١» ٢- وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (١٢٧) رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنا مَناسِكَنا وَتُبْ عَلَيْنا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (١٢٨) «٢» ٣- وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْناهُ فِي الدُّنْيا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (١٣٠) إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ (١٣١) وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٣٢) أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قالَ لِبَنِيهِ ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِلهاً واحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (١٣٣) تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ وَلَكُمْ ما كَسَبْتُمْ وَلا تُسْئَلُونَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ (١٣٤) وَقالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصارى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٣٥) «٣» ٤- قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى وَما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (١٣٦) «٤»

стр. 1032

٥-* فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قالَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (٥٢) «١» ٦- قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (٦٤) «٢» ٧- ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا وَلكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٦٧) «٣» ٨- ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِباداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ وَبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (٧٩) وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْباباً أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (٨٠) «٤» ٩- وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا (١٢٥) «٥» ١٠- قُلْ أَنَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُنا وَلا يَضُرُّنا وَنُرَدُّ عَلى أَعْقابِنا بَعْدَ إِذْ هَدانَا اللَّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرانَ لَهُ أَصْحابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنا قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ (٧١) «٦» ١١- قالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُمْ بِهِ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّ هذا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْها أَهْلَها فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (١٢٣) لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ (١٢٤) قالُوا إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ (١٢٥) وَما تَنْقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِآياتِ رَبِّنا لَمَّا جاءَتْنا رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً وَتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ (١٢٦) «٧» ١٢- يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا وَما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَما لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (٧٤) «٨»

стр. 1033

١٣- وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ إِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقامِي وَتَذْكِيرِي بِآياتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلا تُنْظِرُونِ (٧١) فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٧٢) «١» ١٤- أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (١٣) فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٤) «٢» ١٥-* رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (١٠١) «٣» ١٦-* وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى وَإِلَى اللَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ (٢٢) «٤» ١٧- قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ (١١) وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ (١٢) «٥» ١٨-* قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَمَّا جاءَنِي الْبَيِّناتُ مِنْ رَبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ (٦٦) «٦» ثانيا: الإسلام هو الدين الحق: ١٩- إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآياتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ (١٩) فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ (٢٠) «٧» ٢٠- قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ عَلَيْنا وَما أُنْزِلَ عَلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (٨٤) وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ (٨٥) «٨» ٢١- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٠٢)

стр. 1034

وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٠٣) وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٠٤) وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ (١٠٥) «١» ٢٢- حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ ذلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣) «٢» ٢٣- قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٤) قُلْ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (١٥) مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَذلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ (١٦) «٣» ٢٤- فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ كَذلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ (١٢٥) وَهذا صِراطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيماً قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ (١٢٦) «٤» ٢٥- قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٦١) قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (١٦٢) لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (١٦٣) قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْها وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (١٦٤) «٥» ٢٦- وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلالًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبالِ أَكْناناً وَجَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ

стр. 1035

كَذلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ (٨١) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ الْمُبِينُ (٨٢) «١» ٢٧- وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ (٨٩) » ٢٨- وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُنَزِّلُ قالُوا إِنَّما أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ (١٠١) قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدىً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ (١٠٢) «٣» ٢٩- وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (٧٨) «٤» ٣٠- إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٩١) وَأَنْ أَتْلُوَا الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّما أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ (٩٢) وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آياتِهِ فَتَعْرِفُونَها وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (٩٣) «٥» ٣١- أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٢٢) «٦» ٣٢- وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣) «٧» ثالثا: الإسلام هو التوحيد: ٣٣- إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ وَكانُوا عَلَيْهِ شُهَداءَ فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ (٤٤) «٨» ٣٤- وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنا مُسْلِمُونَ (١١١) «٩»

стр. 1036

٣٥- وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ (١٠٧) قُلْ إِنَّما يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٠٨) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلى سَواءٍ وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ (١٠٩) «١» ٣٦-* وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٥١) الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ (٥٢) وَإِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ قالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ (٥٣) أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ (٥٤) «٢» ٣٧-* قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٤) «٣» ٣٨-* قالَ فَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ (٣١) قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ (٣٢) لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ طِينٍ (٣٣) مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ (٣٤) فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٣٥) فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٦) وَتَرَكْنا فِيها آيَةً لِلَّذِينَ يَخافُونَ الْعَذابَ الْأَلِيمَ (٣٧) «٤» رابعا: الإسلام هو الاستسلام والانقياد: ٣٩- أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (٨٣) «٥» ٤٠-* وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْياً وَعَدْواً حَتَّى إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٩٠) آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (٩١) فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ عَنْ آياتِنا لَغافِلُونَ (٩٢) «٦» ٤١- وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ فَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ (٣٤) الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ (٣٥) «٧» ٤٢- قالَ يا أَيُّهَا الْمَلَؤُا أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِها قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (٣٨) قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ (٣٩)

стр. 1037

قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قالَ هذا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ (٤٠) قالَ نَكِّرُوا لَها عَرْشَها نَنْظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لا يَهْتَدُونَ (٤١) فَلَمَّا جاءَتْ قِيلَ أَهكَذا عَرْشُكِ قالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِها وَكُنَّا مُسْلِمِينَ (٤٢) وَصَدَّها ما كانَتْ تَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنَّها كانَتْ مِنْ قَوْمٍ كافِرِينَ (٤٣) قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ ساقَيْها قالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوارِيرَ قالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (٤٤) «١» ٤٣- إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (٨٠) وَما أَنْتَ بِهادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنا فَهُمْ مُسْلِمُونَ (٨١) «٢» ٤٤-* وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلهُنا وَإِلهُكُمْ واحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (٤٦) «٣» ٤٥- فَإِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (٥٢) وَما أَنْتَ بِهادِ الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنا فَهُمْ مُسْلِمُونَ (٥٣) «٤» ٤٦-* قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٥٣) وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ (٥٤) «٥» ٤٧- وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (١٥) «٦» رابعا: الإسلام هو الإقرار باللسان والعمل بالأركان: ٤٨- إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَالْقانِتِينَ وَالْقانِتاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ

стр. 1038

وَالْخاشِعِينَ وَالْخاشِعاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِماتِ وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً (٣٥) وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً (٣٦) «١» ٤٩- يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (٦٨) الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنا وَكانُوا مُسْلِمِينَ (٦٩) ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْواجُكُمْ تُحْبَرُونَ (٧٠) «٢» ٥٠- عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ قانِتاتٍ تائِباتٍ عابِداتٍ سائِحاتٍ ثَيِّباتٍ وَأَبْكاراً (٥) «٣»

стр. 1039

الأحاديث الواردة في (الإسلام) ١-* (عن قيس بن عاصم- ﵁ قال: «أتيت النّبيّ ﷺ أريد الإسلام فأمرني أن أغتسل بماء وسدر «١» » ) * «٢» . ٢-* (عن مجاشع بن مسعود السّلميّ- ﵁ قال أتيت النّبيّ ﷺ بأخي بعد الفتح فقلت يا رسول الله جئتك بأخي لتبايعه على الهجرة، قال: «ذهب أهل الهجرة بما فيها» . فقلت: على أيّ شيء تبايعه؟ قال: «أبايعه على الإسلام والإيمان والجهاد» ) * «٣» . ٣-* (عن عبد الله بن عبّاس- ﵄ أنّ أبا سفيان أخبره من فيه إلى فيه. قال: انطلقت في المدّة الّتي كانت بيني وبين رسول الله ﷺ «٤» ، قال: فبينا أنا بالشّام إذ جيء بكتاب من رسول الله ﷺ إلى هرقل- يعني عظيم الرّوم- قال: وكان دحية الكلبيّ جاء به، فدفعه إلى عظيم بصرى، فدفعه عظيم بصرى إلى هرقل ... الحديث. وفيه: «بسم الله الرّحمن الرّحيم من محمّد رسول الله إلى هرقل عظيم الرّوم، سلام على من اتّبع الهدى، أمّا بعد! فإنّي أدعوك بدعاية الإسلام أسلم تسلم، وأسلم يؤتك الله أجرك مرّتين، وإن تولّيت، فإنّ عليك إثم الأريسيّين «٥» قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (آل عمران/ ٦٤) » ) * «٦» . ٤-* (عن أبي قتادة الأنصاريّ- ﵁ أنّ رجلا أتى النّبيّ ﷺ فقال: كيف تصوم؟ فغضب رسول الله ﷺ . فلمّا رأى عمر- ﵁ غضبه. قال: رضينا بالله ربّا، وبالإسلام دينا، وبمحمّد نبيّا، نعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله، فجعل عمر- ﵁ يردّد هذا الكلام حتّى سكن غضبه ... الحديث» ) * «٧» . ٥-* (عن عبد الله بن عمرو- ﵄ أنّ رجلا سأل النّبيّ ﷺ : «أيّ الإسلام خير؟. قال: تطعم الطّعام وتقرأ السّلام على من

стр. 1040

عرفت، ومن لم تعرف» ) * «١» . ٦-* (عن عياض بن حمار المجاشعيّ- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال ذات يوم في خطبته: «ألا إنّ ربّي أمرني أن أعلّمكم ما جهلتم ممّا علّمني يومي هذا، كلّ مال نحلته عبدا حلال» . وإنّي خلقت عبادي حنفاء كلّهم «٣» وإنّهم أتتهم الشّياطين فاجتالتهم «٤» عن دينهم. وحرّمت عليهم ما أحللت لهم. وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا، وإنّ الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم «٥» عربهم وعجمهم إلّا بقايا من أهل الكتاب «٦» . وقال: إنّما بعثتك لأبتليك وأبتلي بك «٧» . وأنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء «٨» . تقرؤه نائما ويقظان. وإنّ الله أمرني أن أحرّق قريشا. فقلت: ربّ إذا يثلغوا رأسي «٩» . فيدعوه خبزة. قال: استخرجهم كما استخرجوك. واغزهم نغزك «١٠» . وأنفق فسننفق عليك. وابعث جيشا نبعث خمسة مثله. وقاتل بمن أطاعك من عصاك. قال: وأهل الجنّة ثلاثة: ذو سلطان مقسط متصدّق موفّق. ورجل رحيم رقيق القلب لكلّ ذي قربى ومسلم. وعفيف متعفّفّ ذو عيال. قال: وأهل النّار خمسة الضّعيف الّذي لا زبر له «١١» الّذين هم فيكم تبعا لا يتبعون أهلا ولا مالا. والخائن الّذي لا يخفى له طمع «١٢» وإن دقّ إلّا خانه. ورجل لا يصبح ولا يمسي إلّا وهو يخادعك عن أهلك ومالك. وذكر البخل أو الكذب والشّنظير «١٣» الفحّاش» ) * «١٤» . ٧-* (عن أبي سعيد الخدريّ- ﵁ أنّ النّبيّ ﷺ جلس ذات يوم على المنبر وجلسنا حوله. فقال: «إنّ ممّا أخاف عليكم من

стр. 1041

بعدي ما يفتح عليكم من زهرة الدّنيا وزينتها. فقال رجل: يا رسول الله! أو يأتي الخير بالشّرّ؟. فسكت النّبيّ ﷺ . فقيل له: ما شأنك؟ تكلّم النّبيّ ﷺ ولا يكلّمك؟ فرأينا أنّه ينزل عليه. قال: فمسح عنه الرّحضاء «١» . فقال: أين السّائل؟ - وكأنّه حمده- فقال: «إنّه لا يأتي الخير بالشّرّ، وإنّ ممّا ينبت الرّبيع يقتل أو يلمّ «٢» إلا آكلة الخضراء «٣» ، أكلت حتّى إذا امتدّت خاصرتاها «٤» استقبلت عين الشّمس فثلطت «٥» وبالت ورتعت، وإنّ هذا المال خضرة حلوة، فنعم صاحب المسلم ما أعطى منه المسكين واليتيم وابن السّبيل، أو كما قال النّبيّ ﷺ : «وإنّه من يأخذه بغير حقّه كالّذي يأكل ولا يشبع، ويكون شهيدا عليه يوم القيامة» ) * «٦» . ٨-* (عن عمرو بن العاص- ﵁ وهو في سياقة الموت- أنّه بكى طويلا، وحوّل وجهه إلى الجدار، فجعل ابنه يقول: يا أبتاه! أما بشّرك رسول الله ﷺ بكذا؟ أما بشّرك رسول الله ﷺ بكذا؟. قال: فأقبل بوجهه فقال: إنّ أفضل ما نعدّ شهادة أن لا إله إلّا الله، وأنّ محمّدا رسول الله، إنّي قد كنت على أطباق ثلاث «٧» لقد رأيتني، وما أحد أشدّ بغضا لرسول الله ﷺ منّي ولا أحبّ إليّ أن أكون قد استمكنت منه فقتلته. فلو متّ على تلك الحال لكنت من أهل النّار. فلمّا جعل الله الإسلام في قلبي أتيت النّبيّ ﷺ فقلت: ابسط يمينك فلأبايعك، فبسط يمينه، قال: فقبضت يدي، قال: «مالك يا عمرو؟» . قال: قلت: أردت أن أشترط، قال: «تشترط بماذا؟» . قلت: أن يغفر لي، قال: «أما علمت أنّ الإسلام يهدم ما كان قبله؟. وأنّ الهجرة تهدم ما كان قبلها؟. وأنّ الحجّ يهدم ما كان قبله؟» . وما كان أحد أحبّ إليّ من رسول الله ﷺ ولا أجلّ في عيني منه، وما كنت أطيق أن أملأ عيني منه إجلالا له. ولو سئلت أن أصفه ما أطقت؛ لا أنّي لم أكن أملأ عيني منه. ولو متّ على تلك الحال لرجوت أن أكون من أهل الجنّة. ثمّ ولينا أشياء ما أدري ما حالي فيها. فإذا أنا متّ فلا تصحبني نائحة ولا نار. فإذا دفنتموني فشنّوا «٨» عليّ التّراب شنّا، ثمّ أقيموا حول قبري قدر ما تنحر جزور ويقسم لحمها. حتّى أستأنس بكم، وأنظر ماذا أراجع به رسل ربّي» ) * «٩» . ٩-* (عن أبي سعيد الخدريّ- ﵁ أنّه سمع رسول الله ﷺ يقول: «إذا أسلم العبد

стр. 1042

فحسن إسلامه يكفّر الله عنه كلّ سيّئة كان زلفها «١» . وكان بعد ذلك القصاص، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، والسّيّئة بمثلها إلّا أن يتجاوز الله عنها» ) * «٢» . ١٠-* (عن المقداد بن عمرو- ﵁ أنّه قال لرسول الله ﷺ : أرأيت إن لقيت رجلا من الكفّار فاقتتلنا فضرب إحدى يديّ بالسّيف فقطعها، ثمّ لاذ «٣» منّي بشجرة فقال: أسلمت لله. أأقتله يا رسول الله بعد أن قالها؟. فقال رسول الله ﷺ : «لا تقتله» . فقال: يا رسول الله! إنّه قطع إحدى يديّ. ثمّ قال ذلك بعدما قطعها. فقال رسول الله ﷺ : «لا تقتله، فإن قتلته، فإنّه بمنزلتك قبل أن تقتله، وإنّك بمنزلته قبل أن يقول كلمته الّتي قال» ) * «٤» . ١١-* (عن عبد الله بن عبّاس- ﵄ أنّه مات ابن له بقديد أو بعسفان «٥» فقال يا كريب: انظر ما اجتمع له من النّاس، قال: فخرجت فإذا ناس قد اجتمعوا له فأخبرته فقال: تقول هم أربعون؟. قال: نعم. قال: أخرجوه، فإنّي سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشركون بالله شيئا إلّا شفّعهم الله فيه» ) * «٦» . ١٢-* (عن عمر بن الخطّاب- ﵁ قال: قال النّبيّ ﷺ : «أيّما مسلم شهد له أربعة بخير أدخله الله الجنّة. قلنا: وثلاثة؟. قال: «وثلاثة» . قلنا: واثنان؟. قال: «واثنان؟. ثمّ لم نسأله عن الواحد) * «٧» . ١٣-* (عن ابن عمر- ﵄ أنّ رسول الله ﷺ قال: «أمرت أن أقاتل النّاس حتّى يشهدوا أن لا إله إلّا الله، وأنّ محمّدا رسول الله ويقيموا الصّلاة، ويؤتوا الزّكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا منّي دماءهم وأموالهم إلّا بحقّ الإسلام، وحسابهم على الله» ) * «٨» . ١٤-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا أحسن أحدكم إسلامه فكلّ حسنة يعملها، تكتب له بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، وكلّ سيّئة يعملها تكتب له بمثلها» ) * «٩» ١٥-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا دخل أحدكم على أخيه المسلم فأطعمه طعاما، فليأكل منه، ولا يسأله عنه، وإن سقاه شرابا فليشرب منه ولا يسأله عنه» ) * «١٠» . ١٦-* (عن أبي موسى الأشعريّ- رضي الله

стр. 1043

عنه- عن النّبيّ ﷺ قال: «إذا مرّ أحدكم في مسجدنا أو في سوقنا، ومعه نبل فليمسك على نصالها» » . أو قال: «فليقبض بكفّه أن يصيب أحدا من المسلمين منها بشيء» ) * «٢» . ١٧-* (عن عبد الله بن عمرو- ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنّ المسلم المسدّد ليدرك درجة الصّوّام القوّام بآيات الله لكرم ضريبته «٣» وحسن خلقه» ) * «٤» . ١٨-* (عن ثوبان- ﵁ عن النّبيّ ﷺ قال: «إنّ المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة «٥» الجنّة حتّى يرجع» ) * «٦» . ١٩-* (عن جامع بن شدّاد- ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنّ في اللّيل لساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله خيرا من أمر الدّنيا والآخرة إلّا أعطاه. وذلك كلّ ليلة» ) * «٧» . ٢٠-* (عن سعيد بن زيد- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ من أربى الرّبا الاستطالة في عرض المسلم بغير حقّ» ) * «٨» . ٢١-* (عن أبي موسى الأشعريّ- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ من إجلال الله تعالى إكرام ذي الشّيبة المسلم، وحامل القرآن غير الغالي «٩» فيه، والجافي عنه «١٠» ، وإكرام ذي السّلطان المقسط» ) * «١١» . ٢٢-* (عن جرير بن عبد الله- ﵁ قال: بايعت النّبيّ ﷺ على السّمع والطّاعة فلقّنني: «فيما استطعت، والنّصح لكلّ مسلم» ) * «١٢» . ٢٣-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ. فطوبى للغرباء» ) * «١٣» . ٢٤-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: «بعث النّبيّ ﷺ خيلا قبل نجد، فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له ثمامة بن أثال، فربطوه

стр. 1044

بسارية من سواري المسجد، فخرج إليه النّبيّ ﷺ فقال: «ماذا عندك يا ثمامة «١» ؟» فقال: عندي خير. يا محمّد إن تقتلني تقتل ذا دم، وإن تنعم تنعم على شاكر. وإن كنت تريد المال فسل منه ما شئت، فترك حتّى كان الغد، ثمّ قال له: «ما عندك يا ثمامة؟» . فقال: ما قلت لك إن تنعم تنعم على شاكر، فتركه حتّى كان بعد الغد فقال: ما عندك يا ثمامة؟ فقال: عندي ما قلت لك. فقال: «أطلقوا ثمامة» . فانطلق إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل، ثمّ دخل المسجد فقال: أشهد أن لا إله إلّا الله، وأشهد أن محمّدا رسول الله. يا محمّد، والله ما كان على الأرض وجه أبغض إليّ من وجهك، فقد أصبح وجهك أحبّ الوجوه إليّ، والله ما كان من دين أبغض إليّ من دينك، فأصبح دينك أحبّ الدّين إليّ. والله ما كان من بلد أبغض إليّ من بلدك، فأصبح بلدك أحبّ البلاد إليّ وإنّ خيلك أخذتني، وأنا أريد العمرة. فماذا ترى؟ فبشّره رسول الله ﷺ وأمره أن يعتمر. فلمّا قدم مكّة قال له قائل: صبوت؟ قال: لا والله، ولكن أسلمت مع محمّد رسول الله ﷺ ، ولا والله لا يأتيكم من اليمامة حبّة حنطة حتّى يأذن فيها النّبيّ ﷺ * «٢» . ٢٥-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: بينما نحن في المسجد خرج النّبيّ ﷺ فقال: «انطلقوا إلى يهود» ، فخرجنا حتّى جئنا بيت المدراس «٣» ، فقال: «أسلموا تسلموا، واعلموا أنّ الأرض للهّ ورسوله، وإنّي أريد أن أجليكم من هذه الأرض فمن يجد منكم بماله شيئا فليبعه، وإلّا فاعلموا أنّ الأرض للهّ ورسوله» ) * «٤» . ٢٦-* (عن عبد الله بن عمر- ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «تقاتلكم اليهود فتسلّطون عليهم، حتّى يقول الحجر: يا مسلم! هذا يهوديّ ورائي فاقتله» ) * «٥» ٢٧-* (عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى، قال: حدّثنا أصحاب محمّد ﷺ : «أنّهم كانوا يسيرون مع النّبيّ ﷺ فنام رجل منهم فانطلق بعضهم إلى حبل معه فأخذه ففزع. فقال رسول الله ﷺ : «لا يحلّ لمسلم أن يروّع «٦» مسلما» ) * «٧» . ٢٨-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «حقّ المسلم على قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «حقّ المسلم على المسلم خمس: ردّ السّلام، وعيادة المريض، واتّباع الجنائز، وإجابة الدّعوة، وتشميت العاطس» ) * «٨» . ٢٩-* (عن أبي هريرة- ﵁

стр. 1045

عن النّبيّ ﷺ قال: «حقّ على كلّ مسلم أن يغتسل في كلّ سبعة أيّام، يغسل رأسه وجسده» ) * «١» . ٣٠-* (عن أبي موسى الأشعريّ- ﵁ عن النّبيّ ﷺ قال: «الخازن المسلم الأمين الّذي ينفذ- وربّما قال يعطي- ما أمر به كاملا موفّرا طيّبا به نفسه فيدفعه إلى الّذي أمر له به- أحد المتصدّقين» ) * «٢» . ٣١-* (عن عبد الله بن مسعود- ﵁ قال: دخلت على رسول الله ﷺ ، وهو يوعك فقلت: يا رسول الله إنّك توعك «٣» وعكا شديدا. قال: «أجل. إنّي أوعك كما يوعك رجلان منكم» قلت: ذلك بأنّ لك أجرين. قال: «أجل. ذلك كذلك، ما من مسلم يصيبه أذى- شوكة فما فوقها- إلّا كفّر الله بها سيّئاته، كما تحطّ «٤» الشّجرة ورقها» ) * «٥» . ٣٢-* (عن تميم الدّاريّ- ﵁ أنّ النّبيّ ﷺ قال: «الدّين النّصيحة» . قلنا لمن؟. قال: «لله ولكتابه ولرسوله ولأئمّة المسلمين وعامّتهم» ) * «٦» . ٣٣-* (عن الأحنف بن قيس قال: ذهبت لأنصر هذا الرّجل فلقيني أبو بكرة. فقال: أين تريد؟. قلت: أنصر هذا الرّجل. قال: ارجع فإنّي سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذا التقى المسلمان بسيفيهما، فالقاتل والمقتول في النّار» . فقلت: يا رسول الله هذا القاتل. فما بال المقتول؟. قال: «إنّه كان حريصا على قتل صاحبه» ) * «٧» . ٣٤-* (عن عبد الله بن مسعود- ﵁ أنّ النّبيّ ﷺ قال: «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر» ) * «٨» . ٣٥-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: شهدنا مع رسول الله ﷺ خيبر. فقال لرجل ممّن يدّعي الإسلام: «هذا من أهل النّار» . فلمّا حضر القتال قاتل الرّجل قتالا شديدا فأصابته جراحة فقيل: يا رسول الله الّذي قلت إنّه من أهل النّار فإنّه قاتل اليوم قتالا شديدا، وقد مات. فقال النّبيّ ﷺ : «إلى النّار» . قال: فكاد بعض النّاس أن يرتاب فبينما هم على ذلك إذ قيل: إنّه لم يمت ولكنّ به جراحا شديدا فلمّا كان من اللّيل لم يصبر على الجراح فقتل نفسه. فأخبر النّبيّ ﷺ بذلك فقال الله أكبر، أشهد أنّي عبد الله ورسوله. ثمّ أمر بلالا فنادى في النّاس: «إنّه لا يدخل الجنّة إلّا نفس مسلمة. وإنّ الله ليؤيّد هذا الدّين بالرّجل الفاجر» ) * «٩» . ٣٦-* (عن ابن عمر- ﵄ قال: صعد رسول الله ﷺ المنبر فنادى بصوت رفيع: «يا معشر من قد أسلم بلسانه ولم يفض الإيمان إلى

стр. 1046

قلبه لا تؤذوا المسلمين، ولا تعيّروهم، ولا تتّبعوا عوراتهم، فإنّه من تتبّع عورة أخيه المسلم تتبّع الله عورته، ومن تتبّع الله عورته يفضحه ولو في جوف رحله» ) * «١» . ٣٧- (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «الصّلح جائز بين المسلمين- زاد أحمد- إلّا صلحا أحلّ حراما أو حرّم حلالا» وزاد سليمان بن داود قال رسول الله ﷺ : «المسلمون على شروطهم» ) * «٢» . ٣٨-* (عن أبي موسى- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «على كلّ مسلم صدقة» قالوا: فإن لم يجد. قال: «فيعمل بيديه فينفع نفسه ويتصدّق» . قالوا: فإن لم يستطع. أو لم يفعل؟. قال: «فيعين ذا الحاجة الملهوف» . قالوا: فإن لم يفعل؟. قال: «فليأمر بالخير» . أو قال: «بالمعروف» . قال: فإن لم يفعل؟. قال: «فيمسك عن الشّرّ؛ فإنّه له صدقة» ) *» . ٣٩-* (عن ابن مسعود- ﵁ قال: قال رجل يا رسول الله: أنؤاخذ بما عملنا في الجاهليّة؟. قال: «من أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهليّة، ومن أساء في الإسلام أخذ بالأوّل والآخر» ) * «٤» . ٤٠-* (عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أنّ رسول الله ﷺ قال: «قد أفلح من أسلم، ورزق كفافا وقنّعه الله بما آتاه» ) * «٥» . ٤١-* (عن حكيم بن حزام- ﵁ قال: قلت: يا رسول الله: أرأيت أشياء كنت أتحنّث «٦» بها في الجاهليّة من صدقة أو عتاقة ومن صلة رحم. فهل فيها من أجر؟. فقال النّبيّ ﷺ : «أسلمت على ما سلف من خير» ) * «٧» . ٤٢-* (عن أبي موسى الأشعريّ- ﵁. قال: قلت: يا رسول الله أيّ الإسلام أفضل؟. قال: «من سلم المسلمون من لسانه ويده» ) * «٨» . ٤٣-* (عن سفيان بن عبد الله الثّقفيّ قال: قلت: يا رسول الله! قل لي في الإسلام قولا لا أسأل عنه أحدا بعدك؟. قال: «قل آمنت بالله فاستقم» ) * «٩» . ٤٤-* (عن أنس- ﵁ قال: كان غلام يهوديّ يخدم النّبيّ ﷺ فمرض فأتاه النّبيّ

стр. 1047

صلّى الله عليه وسلّم يعوده فقعد عند رأسه. فقال له: «أسلم» . فنظر إلى أبيه وهو عنده. فقال له: أطع أبا القاسم ﷺ . فأسلم، فخرج النّبيّ ﷺ وهو يقول: «الحمد لله الّذي أنقذه من النّار» ) * «١» . ٤٥-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: كان النّبيّ ﷺ بارزا يوما للنّاس فأتاه رجل فقال: ما الإيمان؟. قال: الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وبلقائه ورسله وتؤمن بالبعث. قال: ما الإسلام؟. قال: «الإسلام أن تعبد الله ولا تشرك به، وتقيم الصّلاة، وتؤدّي الزّكاة المفروضة، وتصوم رمضان. قال: ما الإحسان؟ قال: أن تعبد الله كأنّك تراه فإن لم تكن تراه فإنّه يراك، قال: متى السّاعة؟ قال: ما المسئول عنها بأعلم من السّائل، وسأخبرك عن أشراطها. إذا ولدت الأمة ربّها «٢» . وإذا تطاول رعاة الإبل «٣» البهم في البنيان، في خمس لا يعلمهنّ إلّا الله، ثمّ تلا النّبيّ ﷺ : إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ الآية (لقمان/ ٣٤) . ثمّ أدبر فقال: «ردّوه» . فلم يروا شيئا. فقال: «هذا جبريل جاء يعلّم النّاس دينهم» ) * «٤» . ٤٦-* (عن أبي هريرة- ﵁ عن النّبيّ ﷺ قال: «كلّ كلم يكلمه «٥» المسلم في سبيل الله يكون يوم القيامة كهيئتها إذ طعنت تفجّر دما، اللّون لون الدّم والعرف عرف المسك «٦» » ) * «٧» . ٤٧-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: كنت أدعو أمّي إلى الإسلام، وهي مشركة فدعوتها يوما فأسمعتني في رسول الله ما أكره، فأتيت رسول الله ﷺ ، وأنا أبكي. قلت: يا رسول الله إنّي كنت أدعو أمّي إلى الإسلام فتأبى عليّ فدعوتها اليوم فأسمعتني فيك ما أكره فادع الله أن يهدي أمّ أبي هريرة. فقال رسول الله ﷺ : «اللهمّ اهد أمّ أبي هريرة» . فخرجت مستبشرا بدعوة نبيّ الله ﷺ ، فلمّا جئت فصرت إلى الباب، فإذا هو مجاف «٨» فسمعت أمّي خشف قدميّ «٩» ، فقالت: مكانك يا أبا هريرة، وسمعت خضخضة «١٠» الماء. قال: فاغتسلت ولبست درعها وعجلت عن خمارها، ففتحت الباب، ثمّ قالت: يا أبا هريرة أشهد أن لا إله إلّا الله وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله. قال: فرجعت إلى رسول الله ﷺ فأتيته، وأنا أبكي من الفرح. قال: قلت: يا رسول الله أبشر قد استجاب الله دعوتك وهدى أمّ أبي هريرة. فحمد الله وأثنى عليه، وقال: «خيرا» . قال: قلت: يا رسول الله ادع الله أن يحبّبني أنا وأمّي إلى عباده المؤمنين ويحبّبهم إلينا. قال: فقال رسول الله ﷺ :

стр. 1048

«اللهمّ حبّب عبيدك هذا- يعني أبا هريرة- وأمّة إلى عبادك المؤمنين، وحبّب إليهم المؤمنين» فما خلق مؤمن يسمع بي ولا يراني إلّا أحبّني) * «١» . ٤٨-* (عن قيس بن عبادة- ﵁ قال: كنت جالسا في مسجد المدينة، فدخل رجل على وجهه أثر الخشوع. فقالوا: هذا رجل من أهل الجنّة. فصلّى ركعتين، تجوّز فيهما، ثمّ خرج وتبعته. فقلت: إنّك حين دخلت المسجد، قالوا: هذا رجل من أهل الجنّة. قال: والله ما ينبغي لأحد أن يقول مالا يعلم. وسأحدّثك لم ذاك؟ رأيت رؤيا على عهد النّبيّ ﷺ فقصصتها عليه، ورأيت كأنّي في روضة (ذكر من سعتها وخضرتها) وسطها عمود من حديد أسفله في الأرض، وأعلاه في السّماء، في أعلاه عروة، فقيل لي: ارقه. قلت: لا أستطيع. فأتاني منصف «٢» فرفع ثيابي من خلفي، فرقيت، حتّى كنت في أعلاها. فأخذت بالعروة. فقيل له: استمسك، فاستيقظت، وإنّها لفي يدي، فقصصتها على النّبيّ ﷺ فقال: «تلك الرّوضة الإسلام، وذلك العمود عمود الإسلام وتلك العروة عروة الوثقى. فأنت على الإسلام حتّى تموت» ) * «٣» . ٤٩-* (عن معاذ بن جبل- ﵁ قال: كنت مع النّبيّ ﷺ في سفر، فأصبحت يوما قريبا منه ونحن نسير. فقلت: يا رسول الله! أخبرني بعمل يدخلني الجنّة، ويباعدني من النّار. قال: «لقد سألتني عن عظيم، وإنّه ليسير على من يسّره الله عليه، تعبد الله ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصّلاة، وتؤتي الزّكاة، وتصوم رمضان، وتحجّ البيت» . ثمّ قال: «ألا أدلّك على أبواب الخير؟ الصّوم جنّة، والصّدقة تطفىء الخطيئة كما يطفىء الماء النّار، وصلاة الرّجل في جوف اللّيل» . قال: ثمّ تلا تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ. حتّى بلغ- يَعْمَلُونَ ثمّ قال: «ألا أخبرك برأس الأمر كلّه وعموده وذروة سنامه» . قلت: بلى يا رسول الله. قال: «رأس الأمر الإسلام، وعموده الصّلاة، وذروة سنامه الجهاد ... الحديث» ) * «٤» . ٥٠-* (عن أنس بن مالك- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال: «لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا، ولا يحلّ لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال» . وفي رواية أبي أيّوب الأنصاريّ: «لا يحلّ لرجل أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال يلتقيان، فيعرض هذا، ويعرض هذا، وخيرهما الّذي يبدأ بالسّلام» ) * «٥» .

стр. 1049

٥١-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تحاسدوا ولا تناجشوا «١» ولا تباغضوا ولا تدابروا، ولا يبع بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخوانا، المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره «٢» ، التّقوى ههنا، ويشير إلى صدره، ثلاث مرّات، بحسب امرىء من الشّرّ أن يحقر أخاه المسلم، كلّ المسلم على المسلم حرام دمه، وماله وعرضه» ) * «٣» . ٥٢-* (عن عبد الله بن عمرو- ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تنتفوا الشّيب، ما من مسلم يشيب في الإسلام إلّا كانت له نورا يوم القيامة» ) * «٤» . ٥٣-* (عن عثمان بن عفّان- ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا يتوضّأ رجل مسلم فيحسن الوضوء فيصلّى صلاة إلّا غفر الله له ما بينه وبين الصّلاة الّتي تليها» ) * «٥» . ٥٤-* (عن عثمان بن عفّان- ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا يحلّ دم امرىء مسلم إلّا بإحدى ثلاث، كفر بعد إسلام، أو زنى بعد إحصان، أو قتل نفس بغير نفس» . فوالله ما زنيت في جاهليّة ولا في إسلام قطّ، ولا أحببت أنّ لي بديني بدلا منذ هداني الله، ولا قتلت نفسا فبم يقتلونني؟) * «٦» . ٥٥-* (عن أبي موسى الأشعريّ- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا كان يوم القيامة دفع الله إلى كلّ مسلم يهوديّا أو نصرانيّا، فيقول: هذا فكاكك من النّار» وفي رواية عن النّبيّ ﷺ قال: «لا يموت رجل مسلم إلّا أدخل الله مكانه النّار يهوديّا أو نصرانيّا» ) * «٧» . ٥٦-* (عن أبي هريرة- ﵁ عن النّبيّ ﷺ قال: «لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فتمسّه النّار إلّا تحلّة القسم «٨» » ) * «٩» . ٥٧-* (عن ابن عبّاس- ﵄ عن النّبيّ ﷺ قال: «لو كنت متّخذا خليلا «١٠» لا تّخذت أبا بكر، ولكن أخي وصاحبي» . وفي لفظ آخر: «لو كنت متّخذا خليلا لا تّخذته خليلا ولكن

стр. 1050

أخوّة الإسلام أفضل» ) *» . ٥٨-* (عن عبد الله بن عمر- ﵄ أنّ رسول الله ﷺ قال: «ما حقّ امرىء مسلم له شيء يريد أن يوصي فيه يبيت ليلتين إلّا ووصيّته مكتوبة عنده» ) * «٢» . ٥٩-* (عن أنس- ﵁ قال: ما سئل رسول الله ﷺ على الإسلام شيئا إلّا أعطاه. قال: فجاءه رجل فأعطاه غنما بين جبلين، فرجع إلى قومه فقال: يا قوم أسلموا فإنّ محمّدا يعطي عطاء لا يخشى الفاقة. فقال أنس: «إن كان الرّجل ليسلم ما يريد إلّا الدّنيا فما يسلم حتّى يكون الإسلام أحبّ إليه من الدّنيا وما عليها» ) * «٣» ٦٠-* (عن أبي الدّرداء- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «ما من عبد مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب إلّا قال الملك: ولك بمثل) * «٤» . ٦١-* (عن أمّ حبيبة- ﵂ أنّها قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما من عبد مسلم يصلّي لله كلّ يوم ثنتي عشرة ركعة تطوّعا غير فريضة، إلّا بنى الله له بيتا في الجنّة- أو إلّا بني له بيت في الجنّة-» ) * «٥» . ٦٢-* (عن أنس- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «ما من مسلم يغرس غرسا أو يزرع زرعا فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة، إلّا كان له به صدقة» ) * «٦» . ٦٣-* (عن عبد الله بن عمرو بن العاص- ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلّا وقاه الله فتنة القبر» ) * «٧» . ٦٤-* (عن البراء بن عازب- ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلّا غفر الله لهما قبل أن يفترقا» ) * «٨» . ٦٥-* (عن عائشة- ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : «ما من مصيبة تصيب المسلم، إلّا كفّر الله بها عنه حتّى الشّوكة يشاكها» ) * «٩» . ٦٦-* (عن عائشة- ﵂ عن النّبيّ ﷺ قال: «ما من ميّت يصلّي عليه أمّة من المسلمين يبلغون مائة كلّهم يشفعون له إلّا شفّعوا فيه» ) * «١٠» .

стр. 1051

٦٧-* (عن أبي سعيد الخدريّ وأبي هريرة ﵄ عن النّبيّ ﷺ قال: «ما يصيب المسلم من نصب «١» ولا وصب «٢» ولا همّ ولا حزن ولا أذى ولا غمّ- حتّى الشّوكة يشاكها- إلّا كفّر الله بها من خطاياه» ) * «٣» . ٦٨-* (عن ابن عمر- ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه. ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته. ومن فرّج عن مسلم كربة فرّج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة. ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة» ) * «٤» . ٦٩-* (عن عبد الله بن عمرو بن العاص- ﵄ عن النّبيّ ﷺ قال: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه» ) * «٥» . ٧٠-* (عن أبي هريرة- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال: «من اتّبع جنازة مسلم إيمانا واحتسابا، وكان معه حتّى يصلّى عليها ويفرغ من دفنها، فإنّه يرجع من الأجر بقيراطين كلّ قيراط مثل أحد. ومن صلّى عليها ثمّ رجع قبل أن تدفن فإنّه يرجع بقيراط» ) * «٦» . ٧١-* (عن أبي أمامة الحارثيّ- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال: «من اقتطع حقّ امرىء مسلم بيمينه، فقد أوجب الله له النّار، وحرّم عليه الجنّة» . فقال له رجل: وإن كان شيئا يسيرا يا رسول الله. قال: «وإن قضيبا من أراك» ) * «٧» . ٧٢-* (عن حسين بن عليّ بن أبي طالب ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه» ) * «٨» ٧٣-* (عن جرير بن عبد الله البجليّ- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من سنّ في الإسلام سنّة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء. ومن سنّ في الإسلام سنّة «٩» سيّئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء» ) * «١٠» . ٧٤-* (عن كعب بن مرّة- ﵁ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من شاب شيبة في

стр. 1052

الإسلام كانت له نورا يوم القيامة» ) * «١» . ٧٥-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدّنيا نفّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسّر على معسر يسّر الله عليه في الدّنيا والآخرة، ومن ستر مسلما ستره الله في الدّنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه» ) * «٢» . ٧٦-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من يأخذ عنّي هؤلاء الكلمات فيعمل بهنّ أو يعلّم من يعمل بهنّ؟» . فقال أبو هريرة: قلت: أنا يا رسول الله. فأخذ بيدي فعدّ خمسا. وقال: «اتّق المحارم تكن أعبد النّاس، وارض بما قسم الله لك تكن أغنى النّاس، وأحسن إلى جارك تكن مؤمنا، وأحبّ للنّاس ما تحبّ لنفسك تكن مسلما، ولا تكثر الضّحك، فإنّ كثرة الضّحك تميت القلب» ) * «٣» . ٧٧-* (عن أبي سعيد الخدريّ- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال: «يا أبا سعيد من رضي بالله ربّا، وبالإسلام دينا وبمحمّد نبيّا وجبت له الجنّة» ) * «٤» . ٧٨-* (عن أبي هريرة- ﵁ عن النّبيّ ﷺ قال: «يا نساء المسلمات، لا تحقرنّ جارة لجارتها ولو فرسن شاة «٥» » ) * «٦» . ٧٩-* (عن ابن عبّاس- ﵄ قال: كان النّبيّ ﷺ إذا قام من اللّيل يتهجّد، قال «اللهمّ لك الحمد أنت قيّم السّماوات والأرض ومن فيهنّ ولك الحمد، لك ملك السّماوات والأرض ومن فيهنّ، ولك الحمد أنت نور السّماوات والأرض، ولك الحمد أنت ملك السّماوات والأرض، ولك الحمد أنت الحقّ، ووعدك الحقّ ولقاؤك حقّ، وقولك حقّ، والجنّة حقّ، والنّار حقّ، والنّبيّون حقّ، ومحمّد ﷺ حقّ، والسّاعة حقّ، اللهمّ لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكّلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدّمت وما أخّرت وما أسررت وما أعلنت، أنت المقدّم وأنت المؤخّر، لا إله إلّا أنت، أو لا إله غيرك» ) * «٧» .

стр. 1053

الأحاديث الواردة في (الإسلام) معنى ٨٠-* (عن عائشة- ﵂ أنّ النّبيّ ﷺ دخل عليها وعندها امرأة، قال: «من هذه؟» . قالت: فلانة- تذكر من صلاتها «١» - قال: «مه، عليكم بما تطيقون فو الله لا يملّ الله حتّى تملّوا. وكان أحبّ الدّين إليه مادام عليه صاحبه» ) * «٢» . ٨١-* (عن أبي هريرة- ﵁ عن النّبيّ ﷺ قال: «إنّ الدّين يسر، ولن يشادّ الدّين أحد إلّا غلبه، فسدّدوا، وقاربوا، وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والرّوحة وشيء من الدّلجة» ) * «٣» . من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (الإسلام) ١-* (قال عمر بن الخطّاب- ﵁: «لاحظّ في الإسلام لمن ترك الصّلاة» ) * «٤» . ٢-* (قال عبد الله بن عمر- ﵄: «إنّ عرى الدّين وقوامه الصّلاة والزّكاة لا يفرق بينهما، وحجّ البيت وصيام رمضان، وإنّ من أصلح الأعمال الصّدقة والجهاد» ) * «٥» . ٣-* (عن ابن عمر- ﵄ أنّه قال لابن أبي موسى الأشعريّ: «هل تدري ما قال أبي لأبيك؟. قال: قلت: لا. قال: فإنّ أبي قال لأبيك: يا أبا موسى! هل يسرّك إسلامنا مع رسول الله ﷺ وهجرتنا معه وجهادنا معه وعملنا كلّه معه برد لنا» ، وأنّ كلّ عمل عملناه بعده نجونا منه كفافا رأسا برأس. فقال أبي: لا والله قد جاهدنا بعد رسول الله ﷺ وصلّينا وصمنا وعملنا خيرا كثيرا، وأسلم على أيدينا بشر كثير، وإنّا لنرجو ذلك، فقال أبي: إنّي أنا والّذي نفس عمر بيده لوددت أنّ ذلك برد لنا وأنّ كلّ شيء عملنا بعد، نجونا منه كفافا «٧» رأسا برأس. فقال ابن أبي موسى لابن عمر: إنّ أباك والله خير من أبي» ) * «٨» . ٤-* (قال حذيفة- ﵁: «الإسلام ثمانية أسهم، الصّلاة سهم، والزّكاة سهم، والجهاد سهم، وصوم رمضان سهم، وحجّ البيت سهم، والأمر بالمعروف سهم، والنّهي عن المنكر سهم، والإسلام سهم. وقد خاب من لا سهم له» ) * «٩» .

стр. 1054

٥-* (عن سعد بن أبي وقّاص- ﵁ قال: «ما أسلم أحد إلّا في اليوم الّذي أسلمت فيه، ولقد مكثت سبعة أيّام وإنّي لثلث «١» الإسلام» ) * «٢» . ٦-* (عن طارق بن شهاب، قال: «خرج عمر بن الخطّاب إلى الشّام ومعنا أبو عبيدة بن الجرّاح، فأتوا على مخاضة، وعمر على ناقة له، فنزل عنها وخلع خفّيه، فوضعهما على عاتقه، وأخذ بزمام ناقته فخاض بها المخاضة، فقال أبو عبيدة يا أمير المؤمنين: أنت تفعل هذا تخلع خفّيك وتضعهما على عاتقك، وتأخذ بزمام ناقتك وتخوض بها المخاضة. ما يسرّني أنّ أهل البلد استشرفوك. فقال عمر: أوه «٣» . لو يقل ذا غيرك أبا عبيدة جعلته نكالا لأمّة محمّد ﷺ إنّا كنّا أذلّ قوم، فأعزّنا الله بالإسلام فمهما نطلب العزّ بغير ما أعزّنا الله به أذلّنا الله» ) * «٤» . ٧-* (قيل لمحمّد بن الحنفيّة- ﵀: «أبو بكر كان أوّل القوم إسلاما؟ قال: لا. قيل فبم علا أبو بكر وسبق حتّى لا يذكر غير أبي بكر؟ فقال كان أفضلهم إسلاما حين أسلم حتّى لحق بالله» ) * «٥» . ٨-* (عن ابن عبّاس- ﵄ قال: ما زال الله يشفّع ويدخل الجنّة، ويشفّع ويرحم حتّى يقول: «من كان مسلما فليدخل الجنّة» ) * «٦» . ٩-* (عن الحسن البصريّ- ﵀ قال: «إنّ دين الله وضع فوق الغلوّ ودون التّقصير» ) * «٧» . ١٠-* (أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم، عن نوف الشّاميّ في قوله تعالى: وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى قال: «المسلم» ) * «٨» .

стр. 1055

من فوائد (الإسلام) (١) عصمة المال والدّم والعرض. (٢) إخراج العباد من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده. (٣) تحقيق العدالة الاجتماعيّة والرّحمة والمساواة. (٤) القضاء على النّظم الوضعيّة والمناهج الإلحاديّة. (٥) حفظ كرامة الإنسان وحقوقه ومكتسباته. (٦) يورث هداية القلب. (٧) الفوز بالجنّة والنّجاة من النّار. (٨) حصول الألفة والمحبّة والتّآخي بين النّاس. (٩) مصدر العزّة والسّعادة في الدّارين. (١٠) يخرج النّاس من الظّلمات إلى النّور فيعزّ النّاس بالذّلّ إلى الله سبحانه فيحصلون على شرف العبوديّة له. (١١) يحصل صاحبه ومتّبعه على كمال الأمن والاهتداء في الدّنيا والآخرة. (١٢) الإسلام يحقّق الأمان في المجتمع فيعيش كلّ فرد آمنا من أذى أخيه قولا وفعلا. (١٣) الإسلام يحقّق التّكافل بين النّاس فيأخذ غنيّهم بيد فقيرهم وقويّهم بيد ضعيفهم ويصبح الجميع إخوة متحابّين. (١٤) الإسلام يورث التّواضع ويكسو المسلم ثوب العزّة.
следующие страницы →