Полный текст (117 стр.). Показаны 106–117 · переход к 111.
стр. 106
١٠٦ - قول العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي (المتوفى: ١٣٧٦):
قال في تفسيره (ص: ١٢٢): "وقوله: ﴿وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَاّ اللّهُ﴾ للمفسرين في الوقوف على ﴿الله﴾ من قوله ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَاّ اللّهُ﴾ قولان: جمهورهم يقفون عندها، وبعضهم يعطف عليها ﴿وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾ وذلك كله محتمل؛ فإن التأويل إن أريد به علم حقيقة الشيء وكنهه كان الصواب الوقوف على ﴿إلا الله﴾ لأن المتشابه الذي استأثر الله بعلم كنهه وحقيقته، نحو حقائق صفات الله وكيفيتها، وحقائق أوصاف ما يكون في اليوم الآخر ونحو ذلك، فهذه لا يعلمها إلا الله، ولا يجوز التعرض للوقوف عليها، لأنه تعرض لما لا يمكن معرفته، كما سئل الإمام مالك ﵀ عن قوله ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ فقال السائل: كيف استوى؟ فقال مالك: الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، فهكذا يقال في سائر الصفات لمن سأل عن كيفيتها أن يقال كما قال الإمام مالك، تلك الصفة معلومة، وكيفيتها مجهولة، والإيمان بها واجب، والسؤال عنها بدعة، وقد أخبرنا الله بها ولم يخبرنا بكيفيتها، فيجب علينا الوقوف على ما حد لنا، فأهل الزيغ يتبعون هذه الأمور المشتبهات تعرضا لما لا يعني، وتكلفا لما لا سبيل لهم إلى علمه، لأنه لا يعلمها إلا الله، وأما الراسخون في العلم فيؤمنون بها ويكلون المعنى إلى الله فيسلمون ويسلمون.
وإن أريد بالتأويل التفسير والكشف والإيضاح، كان الصواب عطف ﴿وَالرَّاسِخُونَ﴾ على ﴿الله﴾ فيكون الله قد أخبر أن تفسير المتشابه ورده إلى المحكم وإزالة ما فيه من الشبهة لا يعلمها إلا هو تعالى، والراسخون في العلم يعلمون أيضا، فيؤمنون بها ويردونها للمحكم ويقولون ﴿كُلٌ﴾ من المحكم والمتشابه ﴿مِّنْ عِندِ رَبِّنَا﴾ وما كان من عنده فليس فيه تعارض ولا تناقض بل هو متفق يصدق بعضه بعضا ويشهد بعضه لبعض".
стр. 107
١٠٧ - قول العلامة المحدث أحمد محمد شاكر (المتوفى: ١٣٧٧):
قال أحمد شاكر في عمدة التفسير (ص: ٢٥٦): "ونحن على النهج الصحيح الذي كان عليه السلف الصالح، نؤمن بما ورد في الصفات كما ورد من غير تشبيه ولا تمثيل، ولا خروج عن معنى الكلام بالتأويل".
стр. 108
١٠٨ - قول العلامة محمد حامد الفقي (المتوفى: ١٣٧٨):
قال محمد حامد الفقي كما في مجلة الهدي النبوي (العدد ٣٠، المجلد ٣، ص: ٢٧): "أؤمن بما وصف الله به نفسه العلية، وما وصفه به رسوله الصادق الهادي محمد المهدي، على معناه العربي الذي يفهم بلسان القرآن العربي المبين، على ما يليق بالله الذي ليس كمثله شيء وهو السميع البصير".
стр. 109
١٠٩ - قول العلامة عبد الرحمن المعلمي (المتوفى: ١٣٨٦):
قال ﵀ كما في آثار الشيخ عبد الرحمن المعلمي (٤/ ١٦٠): "وأما ما ورد من آيات الصفات وأحاديثها فالذي يُفهَم منها هو أن لله جل ذكره مطلق يد ووجه ونحو ذلك مما ورد، أما أن يدل على ماهية أو كيفية ونحوها فلا، بل لو قيل: إن ملَكا من الملائكة له رأس لما فهِم منه إلا أنّ له رأسًا فحسب فأما تفصيله فكلاّ.
وذلك أن الماهية والكيفية ونحوها لا تُفهم بمجرد ذكر الرأس مثلا، وإنما يحكم الإنسان على الشيء الغائب عنه إذا كان قد عرف نوعه ...
فإن قالوا: إن ظاهرها هو أن المراد باليد يدٌ كأيدينا، وبالوجه وجهٌ كوجوهنا، ونحو ذلك، فغير مسلَّم؛ لما مرَّ أنها لا تُفهِم إلا مطلق يد ووجه ونحوها مما ورد، فإن تصوَّرَ الإنسان ماهية أو كيفية أو كمية، فهو يعلم أنّ ذلك تخيلٌ بحتٌ ...
وإن قالوا: إنّ ظاهرها هو إثبات مطلق اليد والوجه ونحوها مما ورد، وزعموا أنّ ذلك من أصله محال، فلا ولا كرامة، فإن العليم الخبير أنزل تلك الآيات البينات غير جاهل ولا غافل، وقد أنزل القرآن عربيًا مبينا، وكلف العرب بما فهمته من كتابه ومن كلام نبيه ﷺ ، ولا شك أنهم عند سماع هذه الآيات يفهمون منها ظاهرها غالبًا، أي: ثبوت مطلق يد ووجه ونحوهما مما ورد ...
وأما قولهم بأنّ العقل يصرفها عن ظاهرها، وكان العرب عقلاء يعلمون عظمة الجبار ﷻ ، ويقطعون بتنزُّهه عن ظواهر تلك الآيات، وإن فُرض ضلالُ أحد منهم فهو لتقصيره في عدم النظر بالعقل.
فجوابه: أنّ العقل غايته إدراك انتفاء النقائص عن الله ، تفصيلا فيما يقطع بكونه نقيصة، وإجمالاً فيما عدا ذلك.
ومطلق اليد والوجه اللائقين بجلال الرب ونحوهما مما ورد لا يقطع العقل الصحيح بكون ذلك من النقائص، كما في السمع والبصر وغيرهما من الصفات، ومن اعتقد أنّ ذلك من النقائص فقد غلط.
ومثار الغلط: التصوّر؛ فإن الذهن إذا تصور مطلق اليد والوجه ونحوهما تصوّر ماهية وكمية جريًا على ما يعتاده ويعرفه في المحسوسات، فيغلط بعض النظار، فيظن لشدة تلازمهما في الذهن تلازمهما في الخارج، وليس كذلك".
стр. 110
١١٠ - قول العلامة محمد بن إبراهيم آل الشيخ (المتوفى: ١٣٨٩):
قال كما في فتاوى ورسائل محمد بن إبراهيم آل الشيخ (١/ ١٧٥): "مذهب أَهل السنة والجماعة هو الإيمان بما ثبت في الكتاب والسنة من أَسماء الله وصفاته لفظًا ومعنى، واعتقاد أَن هذه الأَسماءَ والصفات على الحقيقة لا على المجاز، وأَن لها معاني حقيقة تليق بجلال الله وعظمته. وأدلة ذلك أَكثر من أَن تحصر.
ومعاني هذه الأَسماء ظاهرة معروفة من القرآن كغيرها لا لبس فيها ولا إشكال ولا غموض، فقد أخذ أَصحاب رسول الله ﷺ عنه القرآن ونقلوا عنه الأَحاديث لم يستشكلوا شيئًا من معاني هذه الآيات والأَحاديث، لأَنها واضحة صريحة، وكذلك من بعدهم من القرون الفاضلة، كما يروى عن مالك لما سئل عن قوله سبحانه: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ قال: الاستواءُ معلوم، والكيف مجهول والايمان به واجب، والسؤال عنه بدعة. وكذلك يروى معنى ذلك عن ربيعة شيخ مالك، ويروى عن أُم سلمة مرفوعًا وموقوفًا.
أما كنه الصفة وكيفيتها فلا يعلمه إلا الله سبحانه، إذ الكلام في الصفة فرع عن الكلام في الموصوف، فكما لا يعلم كيف هو إلا هو، فكذلك صفاته. وهو معنى قول مالك: والكيف مجهول".
стр. 111
١١١ - قول العلامة محمد الأمين الشنقيطي (المتوفى: ١٣٩٣):
قال العلامة محمد الأمين الشنقيطي كما في رسالة الأسماء والصفات نقلا وعقلا (ص: ٢٤): "أمّا المعاني فهي معروفة عند العرب كما قال الإمام مالك بن أنس ﵀: "الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والسؤال عنه بدعة".
كذلك يقال في النزول: النزول غير مجهول، والكيف غير معقول، والسؤال عنه بدعة.
واطرده في جميع الصفات، لأن هذه الصفات معروفة عند العرب، إلاّ أن ما وصف به خالق السموات والأرض منها أكمل وأجل وأعظم من أن يشبه شيئاً من صفات المخلوقين، كما أن ذات الخالق جل وعلا حق، والمخلوقون لهم ذوات، وذات الخالق جل وعلا أكمل وأنزه وأجل من أن تشبه شيئًا من ذوات المخلوقين".
стр. 112
١١٢ - قول العلامة محمد خليل هراس (المتوفى: ١٣٩٥):
قال في شرحه للعقيدة الواسطية (ص: ٣٥ - ٣٧): "فالفرق بين التحريف والتعطيل: أن التعطيل نفي للمعنى الحق الذي دل عليه الكتاب والسنة، وأما التحريف فهو تفسير النصوص بالمعاني الباطلة التي لا تدل عليها ...
ويوجد التعطيل بدون التحريف فيمن نفى الصفات الواردة في الكتاب والسنة، وزعم أن ظاهرها غير مرادها، ولكنه لم يعين لها معنى آخر، وهو ما يسمونه بالتفويض.
ومن الخطأ القول بأن هذا هو مذهب السلف، كما نسب ذلك إليهم المتأخرون من الأشاعرة وغيرهم، فإن السلف لم يكونوا يفوضون في علم المعنى، ولا كانوا يقرؤون كلاما لا يفهمون معناه، بل كانوا يفهمون معاني النصوص من الكتاب والسنة، ويثبتونها لله ، ثم يفوضون فيما وراء ذلك من كنه الصفات أو كيفياتها، كما قال مالك حين سئل عن كيفية استوائه تعالى على العرش: الاستواء معلوم، والكيف مجهول".
стр. 113
١١٣ - قول العلامة محمد بهجة البيطار (المتوفى: ١٣٩٦):
قال كما كتابه حياة شيخ الإسلام (٤ - ٥): "وأما التفويض ففي الكيفية لا في أصل المعنى، كما اشتهر عن الإمام مالك قوله: الاستواء معلوم، والكيف مجهول، أي أن معنى الاستواء معلوم وهو العروج والصعود والارتفاع، ولكن الكيفية مجهولة".
стр. 114
١١٤ - قول العلامة عبد العزيز بن باز (المتوفى: ١٤٢٠):
قال كما في مجموع فتاويه (٣/ ٥٥): "فالواجب تفويض علم الكيفية لا علم المعاني، وليس التفويض مذهب السلف، بل هو مذهب مبتدع مخالف لما عليه السلف الصالح.
وقد أنكر الإمام أحمد ﵀ وغيره من أئمة السلف على أهل التفويض, وبدّعوهم لأن مقتضى مذهبهم أن الله سبحانه خاطب عباده بما لا يفهمون معناه ولا يعقلون مراده منه, والله يتقدس عن ذلك, وأهل السنة والجماعة يعرفون مراده سبحانه بكلامه ويصفونه بمقتضى أسمائه وصفاته، وينزهونه عن كل ما لا يليق به ".
وقال أيضًا كما في فتاوى نور على الدرب (ص: ٦٤ - ٦٥): "أما أهل السنة والجماعة المعروفون بعقيدتهم النقية فإنهم لا يؤولون، وإنما يمرون آيات الصفات وأحاديثها كما جاءت بغير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل، لا الاستواء، ولا القدم، ولا اليد، ولا الأصابع، ولا الضحك، ولا الرضا، ولا الغضب، كلها يمرونها كما جاءت مع الإيمان بأنها حق، وأنها صفات لربنا ، يجب إثباتها له على الوجه اللائق به سبحانه من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل.
وبعض الناس يؤول الضحك بأنه الرضا، ويؤول المحبة بأنها إرادة الثواب، والرحمة كذلك، وهذا كله لا يرضاه أهل السنة والجماعة، بل الواجب إمرارها كما جاءت، وأنها حق، فهو سبحانه يحب محبة حقيقية تليق به لا يشابهها محبة المخلوقين، ويرضى، ويغضب، ويكره، وهي صفات حقيقية قد اتصف بها ربنا على الوجه اللائق به، لا يشابه فيها خلقه، كما قال : ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾، وهكذا يضحك ربنا كما جاء في النصوص ضحكا يليق بجلاله، لا يشابه خلقه في شيء من صفاته، وهكذا استواؤه على عرشه استواء يليق بجلاله وعظمته لا يشابه الخلق في شيء من صفاته .... والتفويض أن يقول القائل: الله أعلم بمعناها فقط، وهذا لا يجوز; لأن معانيها معلومة عند العلماء. قال مالك ﵀: الاستواء معلوم، والكيف مجهول، وهكذا جاء عن الإمام ربيعة بن أبي عبد الرحمن وعن غيره من أهل العلم، فمعاني الصفات معلومة، يعلمها أهل السنة والجماعة; كالرضا والغضب والمحبة والاستواء والضحك وغيرها، وأنها معاني غير المعاني الأخرى، فالضحك غير الرضا، والرضا غير الغضب، والغضب غير المحبة، والسمع غير البصر".
стр. 115
١١٥ - قول العلامة المحدث محمد ناصر الدين الألباني (المتوفى: ١٤٢٠):
قال الألباني كما في دروسه المفرغة (٤٣/ ٤): " الاستواء معلوم وهو العلو، ولكن الكيف مجهول، وهذا هو مذهب السلف؛ ولذلك كان تمام كلام الإمام مالك ﵀ أن قال: أخرجوا الرجل فإنه مبتدع. فهذا الرجل السائل لم يكن مبتدعاً لأنه سأل عن معنى خفي عليه من قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾، وإنما أخرج وبُدِّع لأنه سأل عن كيفية الاستواء، فكان قول الإمام مالك هذا هو الذي يمثل منهج السلف الصالح، والمتبعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، وهو أن معاني آيات وأحاديث الصفات مفهومة لغة، لكن كيفياتها مجهولة تماماً، فلا يعرف كيفية الذات إلا صاحب الذات، ولا يعرف كيفية الصفات إلا الذات نفسها، لكن الاستواء معلوم، والسمع معلوم، والبصر معلوم، والعلم معلوم وو إلخ.
ولذلك فأنا أعتقد أن تفسير كلمة الإمام أحمد: أمروها كما جاءت، بأنها تعني عدم فهم الآيات، وأن نقول الله أعلم بمراده -كما يزعم الخلف- فهذا هو أصل التعطيل المؤدي إلى جحد الخالق ".
стр. 116
١١٦ - قول العلامة محمد بن صالح بن عثيمين (المتوفى: ١٤٢١):
ثال في شرحه الأربعين النووية (ص: ٣٧ - ٣٨): "قد سُئِل الإمام مالك ﵀ عن قول الله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ كيف استوى؟ فأطرق ﵀ برأسه وجعل يتصبب عرقاً من ثقل ما ألقي عليه وتعظيمه الرب جل وعلا، ثم رفع رأسه وقال: "الاستواء غير مجهول" أي أنه معلوم في اللغة العربية، استوى على كذا: أي علا عليه واستقرّ، وكل ما ورد في القرآن والسنة وكلام العرب أن (استوى) إذا تعدّت بـ (على) فمعناه العلو.
وقوله: "والكيف غير معقول" أي معناه: أنّا لا ندرك كيفية استواء الله على عرشه بعقولنا، وإنما طريق ذلك السمع".
وقال أيضًا في شرحه للعقيدة السفارينية (ص: ١٠٤): "هذه القاعدة التي ذكرها المؤلف ﵀ أن: كل ما جاء في كتاب الله أو صح عن رسول الله ﷺ من الأحاديث فإننا نُمِرُّهُ كما قد جاء، وهذا هو المروي عن السلف، يقولون في آيات الصفات وأحاديثها: "أمرّوها كما جاءت بلا كيف"، فالواجب علينا أن نمرها كما جاءت، ولكن هل هذا الإمرار إمرار لفظي بمعنى أن نُمِرَّ لفظها فقط أو هو إمرار لفظي معنوي؟ الجواب: الثاني، أما الأول فإنه مذهب باطل ويسمى مذهب أهل التفويض أو المفوِّضة، وهو كما قال عنه شيخ الإسلام ابن تيمية: من شر أقوال أهل البدع والإلحاد، لأنهم بهذا المذهب ارتكبوا خطأ عظيماً، حيث جعلوا المسلمين يجهلون معاني آيات الصفات وأحاديثها، وهذا خطر عظيم، إذا كنا متعبدين بألفاظ الأحكام الشرعية كالصلاة والوضوء والزكاة والحج، فكيف لا نتعبد بآيات الصفات حتى نفهم معناها؟!
المهم: أننا نمره كما جاء، ومن المعلوم أنه لفظ جاء لمعنى، فالواجب إثبات هذا اللفظ ومعناه المراد به".
стр. 117
١١٧ - قول العلامة بداه بن البصير الشنقيطي المفتي العام بموريتانيا (المتوفى: ١٤٣٠):
قال في كتابه تنبيه الخلف الحاضر على أن تفويض السلف لا ينافي الإجراء على الظواهر (ص:٧٩) بعد أن نقل عن كثير من الأئمة أقوالهم بألفاظها: "وإنما اقتصرنا على لفظ من ننقل عنه من العلماء لنبين للناس كلام دواوين أئمة السلف والخلف كي يراجعوا رشدهم، ويفهموا أن تفويض السلف لا ينافي الإجراء على الظواهر، وأن ما وصف الله به نفسه أو وصفه به رسوله ﷺ حقيقة لا مجاز، وأن من فرّ من التشبيه بالتأويل وقع في محذور التعطيل".
وقال أيضًا (ص: ١٣١ - ١٣٤): "فما تقدم من الاتفاق من السلف الصالح على الإيمان بآيات الصفات وأحاديثها على ظاهرها، ووجوب تنزيه الله تعالى عن مشابهته الخلق ... فكل هذا يعارض ما ذهب إليه بعض المتأخرين، ومقدم عليه شرعًا وطبعًا عند المحققين.
فما تقدم من قول بعض المتأخرين "إن مذهب السلف إقرارها [أي: نصوص صفات الله تعالى] على ما جاءت به، مع اعتقاد أن ظاهرها غير مراد" قد تقدم ما يرده من كلام أئمة الإسلام الحفاظ الأقدمين ...
فمن طعن على شيخ الإسلام [أي: ابن تيمية] في هذا فليطعن على أئمة الإسلام والسلف الصالح قبله جميعاً، ولا يجعل شيخ الإسلام حائطًا قصيرًا يتخطاه القوي والضعيف، جراء إشاعات من أعدائه لا أصل لها ولا فروع في الحقيقة، إلى غير ذلك مما تقدم من كلام أساطين فحول العلماء الوارد في الدواوين المعتمدة المشهورة".