← Книги сунны

Книги сунны · id 22804

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (6 209 стр.). Показаны 2906–2945 · переход к 2911.

стр. 2906

٢١٥٢ - وَقَالَ الْحَارِثُ حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ ثنا هُشَيْمٌ عَنْ زِيَادِ بْنِ مِخْرَاقٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ لَعَدْلُ الْعَامِلِ فِي رَعِيَّتِهِ يَوْمًا وَاحِدًا أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ الْعَابِدِ فِي أَهْلِهِ مِائَةَ عَامٍ أَوْ خَمْسِينَ عَامًا الشَّاكُّ هُشَيْمٌ

стр. 2907

٢١٥٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ ثنا خَلَفُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ ضِرَارٍ عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ مَا أَنَا بِالمُثْنِي عَلَى وَالٍ قًلْتُ وَلِمَ ذلك قال قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " يُؤْتَى بِالْوُلَاةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَادِلِهِمْ وجَائِرِهِمْ حَتَّى يَقِفُوا عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ فَيَقُولُ اللَّهُ فِيكُمْ طَلَبِي فَلَا يَبْقَى جَائِرٌ فِي حُكْمِهِ مُرْتَشٍ فِي قَضَائِهِ ممكن سمعه أحمد الْخَصْمَيْنِ إِلَّا هَوَى فِي النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا

стр. 2908

٢١٥٤ - وَقَالَ ﷺ هَدَايَا الْعُمَّالِ حَرَامٌ كُلُّهَا

стр. 2909

٢١٥٥ - وَقَالَ ﷺ أَيُّمَا رَجُلٍ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَى عَشَرَةِ أَنْفُسٍ عَلِمَ أَنَّ فِي الْعَشَرَةِ أَفْضَلَ مِمَّنِ اسْتَعْمَلَ فَقَدْ غَشَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَغَشَّ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَيُؤْتَى بِالَّذِي ضَرْبَ فَوْقَ الْحَدِّ فَيَقُولُ عَبْدِي لِمَ ضَرَبْتَ فَوْقَ مَا أَمَرْتُكَ فَيَقُولُ غَضِبْتُ فَقَالَ أَكَانَ غَضَبُكَ أَنْ يَكُونَ أَشَدَّ مِنْ غَضَبِي وَيُؤْتَى بِالَّذِي قَصَّرَ فَيَقُولُ عَبْدِي لِمَ قَصَّرْتَ فَيَقُولُ رَحِمْتُهُ فَيَقُولُ أَكَانَتْ رَحْمَتُكَ أَنْ تَكُونُ أَشَدَّ مِنْ رَحْمَتِي فَيُؤْمَرُ بِهِمَا جَمِيعًا إِلَى النَّارِ

стр. 2910

٢١٥٦ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنِ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَى عِصَابَةٍ وَفِي تِلْكَ الْعِصَابَةِ مَنْ هُوَ أرضى الله مِنْهُ فَقَدْ خَانَ اللَّهَ وَخَانَ رَسُولَهُ وَخَانَ جَمِيعَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عِكْرِمَةَ

стр. 2911

٢١٥٧ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ الْمُعَلَّى عَنْ أَبِي غَالِبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَا تَنَالُهُمَا شَفَاعَتِي ولَنْ تَنَالَهُمَا شَفَاعَتِي أَوْ لَنْ أَشْفَعَ لَهُمَا أَمِيرٌ ظَلُومٌ غَشُومٌ عَسُوفٌ وَكُلُّ غَالٍ مَارِقٍ

стр. 2912

٢١٥٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى حَدَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ ثنا مَنِيعٌ قَالَ معاوية بن مرة حدثه عدة مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ رَجُلَانِ مِنْ أُمَّتِي لَا تَنَالُهُمَا شَفَاعَتِي إِمَامٌ ظَلُومٌ عَسُوفٌ غَشُومٌ وَآخَرُ غَالٍ فِي الدِّينِ مَارِقٌ فِيهِ حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ ثنا الْأَغْلَبُ بْنُ تَمِيمٍ ثنا الْمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ ﵁ مِثْلَهُ وَلَمْ يَقُلْ عَسُوفٌ

стр. 2913

٢١٥٩ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْحِمْصِيُّ ثنا خَالِدُ بْنُ حُمَيْدٍ عن أبي أسود الْمَالِكِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا عَدَلَ وَالٍ اتَّجَرَ فِي رَعِيَّتِهِ

стр. 2914

٢١٦٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ثنا إِسْمَاعِيلُ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَسَنِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَفَعَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَا يَسْتَرْعِي اللَّهُ تَعَالَى عَبْدًا رَعِيَّةً قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ إِلَّا سَأَلَهُ عَنْهَا أَقَامَتْ فِيهِمْ إِمْرَتُهُ أَوْ ضَاعَتْ حَتَّى يَسْأَلَهُ عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ خَاصَّةً

стр. 2915

(٢٢ - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الطَّاعَةِ فِي غَيْرِ الْمَعْرُوفِ)

стр. 2916

٢١٦١ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ ثنا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ عَنِ الْأَعْشَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُكْمِلٍ عَنْ أَزْهَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَقْبَلَ عُبَادَةُ حَاجًّا مِنَ الشَّامِ فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ فَأَتَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁ فَقَالَ أَلَا أُخْبِرُكَ بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ بَلَى قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ سَيَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يَأْمُرُونَكُمْ بِمَا تَعْرِفُونَ وَيَعْمَلُونَ بِمَا تُنْكِرُونَ فَلَيْسَ لِأُولَئِكَ عليهم طَاعَةٌ

стр. 2917

٢١٦٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ ثنا حَرْبٌ ثنا يَحْيَى حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ زَيْنَبَ قَالَ إِنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ حَدَّثَهُ أَنَّ مُعَاذًا ﵁ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَيْنَا أُمَرَاءُ لَا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِكَ وَلَا يَأْخُذُونَ بِأَمْرِكَ فَمَا تَأْمُرُنَا فِيهِمْ قَالَ لَا طَاعَةَ لِمَنْ لَمْ يُطِعِ اللَّهَ

стр. 2918

(٢٣ - بَابُ الْعِرَافَةِ)

стр. 2919

٢١٦٣ -[١] قَالَ أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ عَبَّادِ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ الْعِرَافَةُ أَوَّلُهَا مَلَامَةٌ وَآخِرُهَا نَدَامَةٌ وَالْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قُلْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِلَّا مَنِ اتَّقَى اللَّهَ مِنْهُمْ قَالَ إِنَّمَا أحدثك كَمَا سَمِعْتُ [٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ مَخْلَدٍ , ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ , ثنا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ , بِهِ

стр. 2920

٢١٦٤ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ حدثنا يَحْيَى عَنْ أَبِي الأشهب عن ضابىء بن بشار عَنْ عَمِّهِ صعصة بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ الْعَرِّيفُ يُفْتَحُ لَهُ كُلَّ عَامٍ بَابٌ مِنْ جَهَنَّمَ أَوْ مِنَ النَّارِ

стр. 2921

٢١٦٥ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ثنا الْجُرَيْرِيُّ عَنْ خَالِدِ بْنِ غِلَاقٍ قُلْتُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ فَقَالَ لَا تَكُنُ عَرِيفًا وَلَا شُرَطِيًّا قُلْتُ لِمَ قَالَ يُدِينُوكَ وَلَا يَنْسَوْنَكَ

стр. 2922

٢١٦٦ - حَدَّثَنَا مَعتْمَرٌ قَالَ سَمِعْتُ شَبِيبًا يَقُولُ حَدَّثَنِي مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تَكُنْ عَرِيفًا وَلَا شُرَطِيًّا

стр. 2923

٢١٦٧ - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ثنا صَالِحٌ بْنُ صَالِحٍ وَكَانَ خَيْرًا مِنْ ابْنَيْهِ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ قَالُوا الرَّجُلُ يَعَرِفُهُ عَلَيْنَا فَقَالَ إِنَّمَا عَرِيفُكُمُ الْأَهْيَسُ الْأَكْيَسُ الذِّئْبُ الْأَطْلَسُ الْمُكَدُّ الْمُلَحَّسُ الَّذِي إِذَا قِيلَ هَا اننهس وَإِذَا قِيلَ لَهُ هَاتِ خَنَسَ

стр. 2924

٢١٦٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ثنا مُبَارَكٌ هُوَ ابْنُ سُحَيْمٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسِ ﵁ قَالَ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّتْ بِهِ جَنَازَةٌ فَقَالَ طُوبَى لَهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ عَرِيفًا

стр. 2925

٢١٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانُ ثنا عبِيسَ بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ عَرِيفٍ وَالْعَرِيفُ فِي النَّارِ قَالَ وَيُؤْتَى بِالشُّرَطِيِّ فَيُقَالُ لَهُ ضَعْ سَوْطَكَ وَادْخُلِ النَّارَ

стр. 2926

٢١٧٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ رَقَبَةَ بْنِ مَصْقَلَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ ﵄ قَالَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ سُفَهَاءُ يُقَدِّمُونَ شِرَارَ النَّاسِ وَيُؤَخِّرُونَ خِيَارَهُمْ وَيُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ مَوَاقِيتِهَا فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلَا يَكُونَنَّ عَرِيفًا وَلَا شُرَطِيًّا وَلَا جَابِيًا وَلَا خَايِنًا

стр. 2927

(٢٤ - بَابُ عَهْدِ الْإِمَامِ إِلَى عُمَّالِهِ كَيْفَ يَسِيرُونَ فِي أَهْلِ الْإِسْلَامِ وَالْكُفْرِ)

стр. 2928

٢١٧١ - قَالَ الْحَارِثُ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ ثنا أَبِي الْمُحَبَّرُ بْنُ قَحْذَمٍ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَاهِلِيِّ عَنْ بَعْضِ وَلَدِ الْجَارُودِ عَنِ الْجَارُودِ أَنَّهُ أَخَذَ هَذِهِ النُّسْخَةَ مِنْ نُسْخَةٍ عَهْدَ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ الذي كتبه له النَّبِيُّ ﷺ حِينَ بَعَثَهُ عَلَى الْبَحْرَيْنِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الْقُرَشِيِّ الْهَاشِمِيِّ رَسُولِ اللَّهِ وَنَبِيِّهِ إِلَى خَلْقِهِ كَافَّةً لِلْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ وَمَنْ مَعَهُ من المسلمين عهداً عهده إِلَيْكُمْ اتَّقُوا اللَّهَ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ مَا اسْتَطَعْتُمْ فَإِنِّي قد بعثت عليكم الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ وَأَمَّرْتُهُ أَنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَ يُلِينَ لَكُمُ الْجَنَاحَ وَيُحْسِنَ فِيكُمُ السِّيرَةَ بِالْحَقِّ وَيْحَكُمَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ مَنْ لَقِيَ مِنَ النَّاسِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ مِنَ الْعَدْلِ وأمرتكم بِطَاعَتِهِ إِذَا فَعَلَ ذلك وقسم فقسط وَاسْتُرْحِمَ فَرَحِمَ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا ⦗١٣٨⦘ وَأَحْسِنُوا مُؤَازَرَتَهُ وَمُعَاوَنَتَهُ فَإِنَّ لِي عَلَيْكُمْ مِنَ الْحَقِّ طَاعَةً وَحَقًّا عَظِيمًا لَا تَقْدُرُونَ كُلَّ قَدْرِهِ وَلَا يَبْلُغُ الْقَوْلُ كُنْهَ حَقِّ عَظَمَةِ اللَّهِ وَحَقِّ رَسُولِهِ، [[.. وَكَمَا أَنَّ لِلَّهَ وَلرَسُولِهِ عَلَى النَّاسِ عَامَّةً وَعَلَيْكُمْ خَاصَّةً حَقًّا وَاجِبًا بطَاعَته وَالْوَفَاء بِعَهْدِهِ كَذَلِكَ لِلْمُسْلِمِينَ عَلَى وُلَاتِهِمْ حَقًّا [وَاجِبًا وَطَاعَةً، فرضي الله تعالى عَمَّنِ اعْتَصَمَ بِالطَّاعَةِ وَعَظَّمَ حَقَّ أَهْلِهَا وَحَقَّ وُلَاتِهَا] ..]] (*) فَإِنَّ فِي الطَّاعَةِ دَرَكًا لِكُلِّ خَيْرٍ يُبْتَغَى وَنَجَاةً مِنْ كُلِّ شَرٍّ يُتَّقَى وَأَنَا أُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَنْ وَلَّيْتُهُ شَيْئًا مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا فَلَمْ يَعْدِلْ فِيهِمْ أَنْ لَا طَاعَةَ لَهُ وَهُوَ خَلِيعٌ مِمَّا وَلَّيْتُهُ وقد برئت ذمة الَّذِينَ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وأيمانهم وعهدهم وذمتهم وليستخيروا الله تعالى عِنْدَ ذَلِكَ ثُمَّ ليستعملوا عَلَيْهِمْ أَفْضَلَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ أَلَا وَإِنْ أصابت العلاء من مُصِيبَةٌ فَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ رَضِيَ الله ⦗١٣٩⦘ عَنْه سَيْفُ الله فيهم خَلَفٌ لِلْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا مَا عَرَفْتُمْ أَنَّهُ عَلَى الْحَقِّ حَتَّى يُخَالِفَ الْحَقَّ إِلَى غَيْرِهِ فسيروا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ وَعَوْنِهِ وَنَصْرِهِ وَعَافِيَتِهِ وَرُشْدِهِ وَتَوْفِيقِهِ فَمَنْ لَقِيتُمْ مِنَ النَّاسِ فَادْعُوهُمْ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ المنزل وسنته وَسُنَّةِ رَسُولِهِ ﷺ وإحلال ما أحل اللَّهِ لَهُمْ فِي كِتَابِهِ وَتَحْرِيمِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِي كِتَابِهِ وَأَنْ يخلعوا الأنداد ويبرأوا مِنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ ويكفروا بِعِبَادَةِ الطَّاغُوتِ وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى وَأَنْ يتركوا عِبَادَةَ عِيسَى بن مَرْيَمَ وعزيز بن حروة وَالْمَلَائِكَةِ وَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالنِّيرَانِ وكل شَيْءٍ يُتَّخَذُ ضِدًّا مِنْ دون الله تعالى وَأَنْ يتولوا اللَّهَ ورسوله وأن يتبرأوا ممن برىء اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْهُ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ وَأَقَرُّوا بِهِ ودخلوا فِي الولاية فبينوا لهم عِنْدَ ذَلِكَ مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ الَّذِي تَدْعُونَهُمْ إِلَيْهِ فَإِنَّهُ كِتَابُ اللَّهِ الْمُنَزَّلُ مَعَ الرُّوحِ الْأَمِينِ عَلَى صَفْوَتِهِ مِنَ الْعَالَمِينَ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الله عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَنَبِيِّهِ وَحَبِيبِهِ أَرْسَلَهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ عَامَّةً ⦗١٤٠⦘ الْأَبْيَضِ مِنْهُمْ وَالْأَسْوَدِ والإنس والجن كتاب الله فيه نبأ كُلِّ شَيْءٍ كَانَ قَبْلَكُمْ وَمَا هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكُمْ لِيَكُونَ حَاجِزًا بَيْنَ النَّاسِ يحجز الله تعالى بِهِ بَعْضُهُمْ عن بعض وفيه إعراض بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ وَهُوَ كِتَابُ اللَّهِ مُهَيْمِنًا عَلَى الكتب مُصَدِّقًا لِمَا فِيهَا مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ يخبركم فيه اللَّهُ بِمَا كَانَ قَبْلَكُمْ مِمَّا فَاتَكُمْ دركه في فِي آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ الَّذِينَ أَتَتْهُمْ رُسُلُ اللَّهِ وَأَنْبِيَاؤُهُ كَيْفَ كان جوابهم وبم أَرْسَلَهُمْ وَكَيْفَ كَانَ تَصْدِيقُهُمْ بآيات الله تعالى أو تكذيبهم بهما وأخبر الله تعالى فِي كِتَابِهِ بِشَأْنِهِمْ وَعَمَلِهِمْ وَعَمَلِ مَنْ هلك منهم بدينه لِتَجْتَنِبُوا ذَلِكَ وَأَنْ لا تعملوا مثله لئلا يحق عَلَيْكُمْ فِي كتاب الله تعالى مِنْ ⦗١٤١⦘ عِقَابِهِ وَسَخَطِهِ وَنِقْمَتِهِ مِثْلُ الَّذِي حَلَّ عليهم من سواء أَعْمَالِهِمْ لِتَهَاوُنِهِمْ بأمر الله وَأَخْبَرَكُمْ فِي كِتَابِهِ بأعمال من مضى مِمَّنْ كَانَ قبلكم لتعملوا بمثل أَعْمَالِهِمْ بَيَّنَ لَكُمْ فِي كِتَابِهِ هَذَا شَأْنَ ذَلِكَ كُلِّهِ رحمة منه بكم وشفقة مِنْ رَبِّكُمْ عَلَيْكُمْ وَهُوَ هُدًى مِنَ الضَّلَالَةِ وتبيان مِنَ الْعَمَى وإقالة مِنَ الْعَثْرَةِ ونجاة من الفتنة وَنُورٌ مِنَ الظُّلْمَةِ وَشِفَاءٌ عِنْدَ الأحداث وَعِصْمَةٌ مِنَ التهلكة وَرُشْدٌ من الغواية وبيان مِنَ اللُّبْسِ وفيصل مَا بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فِيهِ كَمَالُ دِينِكُمْ فَإِذَا عَرَضْتُمْ هَذَا عَلَيْهِمْ فَأَقَرُّوا لَكُمْ بِهِ فَاسْتَكْمِلُوا الْوَلَايَةَ فَاعْرِضُوا عَلَيْهِمْ عِنْدَ ذَلِكَ الْإِسْلَامَ وَهُوَ الصَّلَوَاتُ وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَحَجُّ الْبَيْتِ وَصِيَامُ رَمَضَانَ وَالْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ وَالطُّهُورُ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ وَصِلَةُ الرَّحِمِ المسلمة وَحُسْنُ الصُّحْبَةِ حَتَّى للوالدين الْمُشْرِكَيْنِ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمُوا فَادْعُوهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ ⦗١٤٢⦘ إِلَى الْإِيمَانِ وَانْصِبُوا لَهُمْ شَرَائِعَهُ وَمَعَالِمَهُ وَالْإِيمَانُ بشهادة أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَنَّ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ الْحَقُّ وأن ما سواه الباطل والإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله وأنبيائه واليوم الآخر وَالْإِيمَانُ بِمَا يَدَيْهِ وَمَا خَلْفَهُ مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ وَالْبَعْثِ والنشور وَالْحِسَابِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْمَوْتِ والحياة والإيمان بالله وَرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ كَافَّةً فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ وَأَقَرُّوا بِهِ فَهُمْ مُسْلِمُونَ مُؤْمِنُونَ ثُمَّ دلوهم بعد ذلك إلى الْإِحْسَانِ وَعَلِّمُوهُمْ أَنَّ الْإِحْسَانَ أَنْ يُحْسِنُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ وبين الله تعالى فِي أَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَعَهْدِهِ الَّذِي عَهِدَهُ إِلَى رُسُلِهِ وَعَهْدِ رُسُلِهِ إِلَى خَلْقِهِ وَأَئِمَّةِ الْمُؤْمِنِينَ وَالتَّسْلِيمِ وَسَلَامَةِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ غَائِلَةِ لِسَانٍ أَوْ يَدٍ وَأَنْ يَبْتَغِيَ لِبَقِيَّةِ الْمُسْلِمِينَ كَمَا يَبْتَغِي لِنَفْسِهِ وَالتَّصْدِيقِ لمَوَاعِيدِ ⦗١٤٣⦘ الرَّبِّ ولقائه ومعاينته وَالْوَدَاعِ مِنَ الدُّنْيَا فِي كُلِّ سَاعَةٍ وَالْمُحَاسَبَةِ لِلنَّفْسِ عِنْدَ اسْتِيفَاءِ كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَتَزَوُّدٍ مِنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالتَّعَاهُدِ لِمَا فَرَضَ اللَّهُ تَأْدِيَتَهُ إِلَيْهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَهُمْ مُسْلِمُونَ مُؤْمِنُونَ مُحْسِنُونَ ثُمَّ انعتوا لَهُمُ الكبائر وَدُلُّوهُمْ عَلَيْهِمْ وَخَوِّفُوهُمْ من الهلكة في الْكَبَائِرِ فَإِنَّ الْكَبَائِرَ هِيَ الْمُوبِقَاتُ وأولاهن الشِّرْكُ بِاللَّهِ ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ وَالسِّحْرُ وَمَا لِلسَّاحِرِ ﴿مِنْ خَلَاقٍ﴾ وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ ﴿لَعَنَهُمُ اللَّهُ﴾ وَالْفِرَارُ مِنَ الزحف ﴿فقد باء بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ﴾ وَالْغُلُولُ ﴿يأت بما غل يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ وَقَتْلُ النَّفْسِ الْمُؤْمِنَةِ ﴿فجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ ﴿لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ﴿يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ وَأَكْلُ الرِّبَا ﴿فأذنوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ ⦗١٤٤⦘ فإذا انْتَهَوْا عَنِ الْكَبَائِرِ فَهُمْ مُسْلِمُونَ مُؤْمِنُونَ مُحْسِنُونَ مُتَّقُونَ فَادْعُوهُمْ بِمِثْلِ ذَلِكَ إِلَى الْعِبَادَةِ وَالْعِبَادَةُ الصِّيَامُ وَالْقِيَامُ وَالْخُشُوعُ وَالْخُضُوعُ وَالرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ والإنابة وَالْيَقِينُ والإخبات وَالتَّهْلِيلُ وَالتَّسْبِيحُ وَالتَّحْمِيدُ وَالتَّكْبِيرُ وَالصَّدَقَةُ بَعْدَ الزَّكَاةِ وَالتَّوَاضُعُ وَالسُّكُونُ وَالْمُوَاسَاةُ والدعاء والتضرع والإقرار بالملك والعبودية والاستقلال بما كَثُرَ مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فهم مؤمنون مُسْلِمُونَ مُحْسِنُونَ مُتَّقُونَ عَابِدُونَ وَقَدِ اسْتَكْمَلُوا الْعِبَادَةَ فَادْعُوهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى الْجِهَادِ وَبَيِّنُوهُ لَهُمْ وَرَغِّبُوهُمْ فِيمَا رَغَّبَهُمُ اللَّهُ فِيهِ مِنْ فَضِيلَةِ الْجِهَادِ وَثَوَابِهِ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنِ انتدبوا فبايعوهم وادعوهم حَتَّى تبايعوهم إِلَى سُنَّةِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ عَلَيْكُمْ عَهْدُ اللَّهِ وَذِمَّتُهُ سَبْعُ كَفَالَاتٍ يَعْنِي اللَّهُ كَفِيلٌ عَلَى الْوَفَاءِ سَبْعَ مرات لا تنكثون أَيْدِيَكُمْ مِنْ بَيْعَةٍ وَلَا تنفضون أَمْرَ وَالٍ مِنْ وُلَاةِ الْمُسْلِمِينِ فَإِذَا أَقَرُّوا بِهَذَا فَبَايِعُوهُمْ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ لَهُمْ فَإِذَا خَرَجُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ غضباً لله ونصراً لدينه فمن لَقُوا مِنَ النَّاسِ فَلْيَدْعُوهُمْ إِلَى مَا دُعُوا إِلَيْهِ مِنْ ⦗١٤٥⦘ كِتَابِ اللَّهِ بِإِجَابَتِهِ ثُمَّ إسلامه وإيمانه وإحسانه وَتَقْوَاهُ وَعِبَادَتِهِ وَجِهَادِهِ فَمَنِ اتَّبَعَهُمْ فَهُوَ المستحث الْمُسْتَكْثِرُ الْمُسْلِمُ الْمُؤْمِنُ الْمُحْسِنُ المتقي الْعَابِدُ الْمُجَاهِدُ لَهُ مَا لَكُمْ وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْكُمْ وَمَنْ أَبَى هَذَا عَلَيْكُمْ فَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى يفيء إِلَى أَمْرِ اللَّهِ وإلى دينه وَمَنْ عَاهَدْتُمْ وأعطيتموه ذِمَّةَ اللَّهِ ففوا لَهُ بِهَا وَمَنْ أَسْلَمَ وَأَعْطَاكُمُ الرِّضَا فَهُوَ مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مِنْهُ وَمَنْ قَاتَلَكُمْ عَلَى هذا من بَعْد ما سمعتموه لَهُ فاقتلوه ومن صال بكم فَحَارِبُوهُ وَمَنْ كَايَدَكُمْ فَكَايِدُوهُ وَمَنْ جَمَعَ لَكُمْ فَأَجْمِعُوا له ومن غَالَكُمْ فَغِيلُوهُ أَوْ خَادَعَكُمْ فَاخْدَعُوهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ تعتدوا أو ماكركم فَامْكُرُوا بِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تعتدوا سراً أو علانية فَإِنَّهُ مَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ ⦗١٤٦⦘ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَكُمْ يَرَاكُمْ وَيَرَى أَعْمَالَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَهُ كُلَّهُ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا عَلَى حَذَرٍ فَإِنَّمَا هذه أمانة أمنني رَبِّي عَلَيْهَا أُبَلِّغُهَا عِبَادَهُ عُذْرًا مِنْهُ إِلَيْهِمْ وَحُجَّةً مِنْهُ احْتَجَّ بِهَا عَلَى مَنْ بَلَغَهُ هَذَا الْكِتَابُ مِنَ الخلق جميعاً فمن عَمِلَ بِمَا فِيهِ نَجَا ومن اتبع بما فِيهِ اهْتَدَى وَمَنْ خَاصَمَ بِهِ أَفْلَحَ وَمَنْ قَاتَلَ بِهِ نُصِرَ وَمَنْ تَرَكَهُ ضَلَّ حَتَّى يُرَاجِعَهُ فَتَعَلَّمُوا مَا فِيهِ واسمعوا آذَانَكُمْ وَأَوْعُوهُ أَجْوَافَكُمْ واستحفظوه قُلُوبَكُمْ فَإِنَّهُ نُورُ الْأَبْصَارِ وَرَبِيعُ الْقُلُوبِ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَكَفَى بِهَذَا آمِرًا وَمُعْتَبَرًا وَزَاجِرًا وَعِظَةً وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهَذَا هُوَ الْخَيْرُ الَّذِي لَا شَرَّ فِيهِ كِتَابُ مُحَمَّدِ عبد الله ورسوله وَنَبِيِّهِ لِلْعَلَاءِ بن الحضرمي حين بَعَثَهُ إِلَى الْبَحْرَيْنِ يَدْعُو إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ يأمره أن يدعوا إِلَى مَا فِيهِ مِنْ حلال وينهى عما فِيهِ مِنْ حَرَامٍ وَيَدُلَّ عَلَى مَا فِيهِ مِنْ رَشَدٍ وَيَنْهَى عَمَّا فِيهِ مِنْ غِيٍّ كِتَابٌ ائْتَمَنَ عَلَيْهِ نَبِيُّ اللَّهِ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ ⦗١٤٧⦘ وَخَلِيفَتَهُ سَيْفَ اللَّهِ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ وَقَدْ أَعْذَرَ إِلَيْهِمَا فِي الْوَصِيَّةِ بِمَا فِي هَذَا الْكِتَابِ وَإِلَى مَنْ مَعَهُمَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَلَمْ يجعل لأحد منهما عُذْرًا فِي إِضَاعَةِ شَيْءٍ مِنْهُ لَا الْوُلَاةِ وَلَا الْمُتَوَلَّى عَلَيْهِمْ فَمَنْ بَلَغَهُ هَذَا الْكِتَابُ مِنَ الْخَلْقِ جَمِيعًا فَلَا عُذْرَ لَهُ وَلَا حُجَّةَ وَلَا يُعُذْرُ بِجَهَالَةِ شَيْءٍ مِمَّا فِي هَذَا الْكِتَابِ كُتِبَ هَذَا الْكِتَابُ لِثَلَاثٍ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ لأربع سنين مضين مِنْ مُهَاجَرِ نَبِيِّ اللَّهِ إِلَّا شَهْرَيْنِ شَهِدَ الْكِتَابَ يَوْمَ كَتَبَهُ ابْنُ أَبِي سُفْيَانَ يُمِلُّهُ عَلَيْهِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ رسول اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ المختار بْنُ قَيْسٍ الْقُرَشِيُّ وَأَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ الْعَبْسِيُّ وقصي بْنُ أَبِي عمر الْحِمْيَرِيُّ وشبيب بْنُ أَبِي مرثد الْغَسَّانَيُّ والمستنير ابن أَبِي صَعْصَعَةَ الْخُزَاعِيُّ وَعَوَانَةُ بْنُ شَمَّاخٍ ⦗١٤٨⦘ الْجُهَنِيُّ وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ وَسَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ وَزَيْدُ بن عمير والنقباء وَرَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَرَجُلٌ مِنْ جُهَيْنَةَ وَأَرْبَعَةٌ من الأنصار حتى دَفَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ وسيف الله خالد بن الوليد ﵃

стр. 2929

(٢٢ - الْقَضَاءُ وَالشَّهَادَاتُ) تَقَدَّمَ كَثِيرٌ مِنْهُ فِي كِتَابِ الْخِلَافَةِ وَالْإِمَارَةِ

стр. 2930

(١ - بَابُ مَا يُخْشَى عَلَى مَنْ قَضَى بِغَيْرِ حَقٍّ)

стр. 2931

قَالَ إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو السَّكْسَكِيُّ حَدَّثَنِي شُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ وَمُرَيْحُ بْنُ مَسْرُوقٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّ الْقَاضِيَ لِيَنْزِلُ فِي مَنْزِلَتِهِ فِي جَهَنَّمَ أَبْعَدَ مِنْ عَدَنٍ وَقَالَ عَبْدُ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ثنا بَقِيَّةُ لَكِنْ قَالَ عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ وَلَمْ يَذْكُرْ مُرَيْحَ بْنَ مَسْرُوقٍ وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ سُوَيْدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بَقِيَّةَ بِهِ

стр. 2932

٢١٧٣ - وَقَالَ عَبْدُ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ثنا أَبُو سِنَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ قَالَ إِن عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁ قَالَ لِابْنِ عُمَرَ ﵄ اقْضِ بَيْنَ النَّاسِ فَقَالَ لَا أَقْضِي بَيْنَ رجلين ولا أو مهما قَالَ فَإِنَّ أَبَاكَ ﵁ كان يفضي قَالَ كَانَ أَبِي يَقْضِي فَإِنْ أَشْكَلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ وَإِنْ أَشْكَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ سَأَلَ جِبْرِيلَ ﵊ وَأنَا لَا أَجِدُ مِنْ أَسْأَلُهُ وَإِنِّي لَسْتُ مِثْلَ أَبِي وَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ الْقُضَاةَ ثَلَاثَةٌ رَجُلٌ خَافَ فَمَالَ بِهِ هَوًى فَهُوَ فِي النَّارِ وَرَجُلٌ تَكَلَّفَ الْقَضَاءَ فَقَضَى بِجَهْلٍ فَهُوَ فِي النَّارِ وَرَجُلٌ اجْتَهَدَ فَأَصَابَ فَذَاكَ يَنْجُو كَفَافًا لَا لَهُ وَلَا عَلَيْهِ وَهَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ عَاذَ بِاللَّهِ فَقَدْ عَاذَ بِمَعَاذٍ قَالَ بَلَى قَالَ فَإِنِّي أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ أَنْ تَجْعَلَنِي قَاضِيًا فَأَعْفَاهُ وَقَالَ لَا تُخْبِرَنَّ أَحَدًا

стр. 2933

وَقَالَ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا شَيْبَانُ وَأُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَاَمٍ فَرَّقَهُمَا وَهَذَا ⦗١٥٢⦘ لَفْظُ أُمَيَّةَ قَالَا ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ أَبِي جَمِيلَةَ يَتَحَدَّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ قَالَ إِن عُثْمَانَ ﵁ قَالَ لِابْنِ عُمَرَ ﵄ اذْهَبْ فَكُنْ قاضياً قال أو يعفيني أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ اذْهَبْ فَاقْضِ بَيْنَ الناس قال أو تعفيني يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ عَزَمْتُ عَلَيْكَ إِلَّا ذَهَبْتَ فَقَضَيْتَ قَالَ لَا تَعْجَلْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ عَاذَ بِاللَّهِ فَقَدْ عَاذَ بِمَعَاذٍ قَالَ نَعَمْ قَالَ إِنِّي أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ قَاضِيًا قَالَ وَمَا يَمْنَعُكَ وَقَدْ كَانَ أَبُوكَ قَاضِيًا قَالَ لِأَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ كَانَ قَاضِيًا يَقْضِي بِجَوْرٍ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ وَمَنْ كَانَ قَاضِيًا يَقْتَضِي بِجَهْلٍ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ وَمَنْ كَانَ قَاضِيًا عَالِمًا فَقَضَى بِحَقٍّ أَوْ بِعَدْلٍ سَأَلَ أَنْ يَنفَلِتَ كَفَافًا قُلْتُ أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ بَعْضَهُ وَقَالَ: إِنَّ فِيهِ انْقِطَاعًا.

стр. 2934

٢١٧٤ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثنا بَعْضُ الْمَشْيَخَةِ عَنْ نُفَيْعٍ أَبِي دَاوُدَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى مَعَ الْقَاضِي مَا لَمْ يَتَعَمَّدْ حَيْفًا أَوْ مَا لَمْ يَحِفْ عَمْدًا وَيُوَفِّقُهُ لِلْحَقِّ مَا لَمْ يُرِدْ غَيْرَهُ

стр. 2935

٢١٧٥ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ ثنا فَطَرٌ عَنِ الذَّيَّال بْنِ حَرْمَلَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمَرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ وَلِيَ عَلَى النَّاسِ فَاحْتَجَبَ عَنْهُمْ عِنْدَ فَقْرِهِمْ وَحَاجَتِهِمْ احتجب الله منه يَوْمَ الْقِيَامَةِ قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الْأَزْدِيِّ أَنَّهُ قَالَ: لِمُعَاوِيَةَ ﵁ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ ... فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: إِنَّ أَبَا مَرْيَمَ هَذَا الْأَزْدِيُّ اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ

стр. 2936

٢١٧٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى حدثنا خَالِدُ بْنُ مِرْدَاسٍ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زوج النبي ﷺ ﵂ قلت قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا ابْتُلِيَ أَحَدُكُمْ بِالْقَضَاءِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَلَا يَقْضِي وَهُوَ غَضْبَانُ وَلْيُسَوِّ بَيْنَهُمْ فِي الْمَجْلِسِ وَالنَّظَرِ وَالْإِشَارَةِ وَلَا يَرْفَعْ صَوْتَهُ عَلَى أحد الخصمين فوق الآخر

стр. 2937

٢١٧٧ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي حُرَيزٍ عَنْ شُرَيْحٍ أَنَّهُ كَانَ إِذَا غَضِبَ أَوْ جَاعَ قَامَ فَلَمْ يَقْضِ بَيْنَ أَحَدٍ

стр. 2938

٢١٧٨ - وَقَالَ الْحَارِثُ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ ثنا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَقْضِي الْقَاضِي إِلَّا وَهُوَ شَبْعَانُ رَيَّانُ

стр. 2939

٢١٧٩ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: إِنَّ الْقَضَاءَ لَيْسَ بِحِسَابٍ تَحْسِبُهُ، وَلَكِنْ مِسْحَةٌ تَمُرُّ عَلَى الْقَلْبِ

стр. 2940

٢١٨٠ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ قَالَ كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ إِذَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ فَإِنْ كَانَ فِي كِتَابِ اللَّهِ تعلى قَالَ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَكَانَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَخْبَرَ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَا فِي قَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ أَخَذَ بِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَنْهُمَا اجْتَهَدَ رَأْيَهُ

стр. 2941

(٢ - بَابُ الزَّجْرِ عَنْ إِكْرَامِ أَحَدِ الْخَصْمَيْنِ وَعَنِ الْمُخَاصَمَةِ بِغَيْرِ حَقٍّ)

стр. 2942

٢١٨١ - قَالَ إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ فَنَزَلَ عَلَى عَلِيٍّ ﵁ فَأَضَافَهُ فَقَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُخَاصِمَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ عَنْهُ تَحَوَّلْ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَانَا أَنْ نُضَيَّفَ الْخَصْمَ إِلَّا وَمَعَهُ خَصْمُهُ

стр. 2943

٢١٨٢ - وَقَالَ الْحَارِثُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ شَهِدْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقْضِي فَجَاءَ الْحَارِثُ بْنُ الْحَكَمِ فَجَلَسَ عَلَى وِسَادَتِهِ الَّتِي يَتَّكِئُ عَلَيْهَا قَالَ فَظَنَّ أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّهُ جَاءَ لِحَاجَةٍ غَيْرِ الْحُكْمِ قَالَ فَجَاءَ رَجُلٌ فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ فقال له مالك قَالَ اسْتَأْدَى عَلَى الْحَارِثِ فَقَالَ لَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ قُمْ فَاجْلِسْ مَعَ خَصْمِكَ فَإِنَّهَا سُنَّةُ أَبِي الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 2944

٢١٨٣ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ ثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو عَنِ الْمُطَّلِبِ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ شَدَّ عَلَى غَفْلَةٍ مُخَاصِمٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ بِخُصُومَتِهِ لَمْ يَزَلْ فِي سَخَطِ اللَّهِ تَعَالَى حَتَّى يَنْزِعَ

стр. 2945

(٣ - بَابُ كَرَاهِيَةِ الْأَجْرِ عَلَى الْحُكْمِ)
следующие страницы →