← Книги сунны

Книги сунны · id 22804

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (6 209 стр.). Показаны 2871–2910 · переход к 2876.

стр. 2871

٢١٢٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا مُحْرِزُ بْنُ عَوْنٍ ثنا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ جَاءَ خَصْمَانِ يَخْتَصِمَانِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ يَا عَمْرُو اقْضِ بَيْنَهُمَا قُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَنْتَ أَوْلَى بِذَلِكَ قَالَ ﷺ وَإِنْ كَانَ قُلْتُ عَلَى مَاذَا أَقْضِي قَالَ عَلَى إِنْ أَصَبْتَ الْقَضَاءَ بَيْنَهُمَا فَلَكَ عَشْرُ حَسَنَاتٍ وَإِنِ اجْتَهَدْتَ فَأَخْطَأْتَ فَلَكَ حَسَنَةٌ وَاحِدَةٌ قُلْتُ فَرَجٌ ضعيف والحديث في الصحيحين عَنْ عَمْرِو ﵁ بِغَيْرِ السِّيَاقِ وَفِيهِ إِذَا اجْتَهَدَ فَأَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ ٢١٢٦ - وَبِهِ إِلَى فَرَجٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ عَمْرٍو إِلَّا أَنَّهُ قَالَ أُجُورٌ بَدَلَ حَسَنَاتٍ

стр. 2872

(١٤ - بَابُ مَا يَجِبُ عَلَى الْأَمِيرِ مِنْ حسن السيرة وعد الاستتار) سيأتي إن شاء الله تعالى فِي بَابِ التَّحْذِيرِ مِنَ الْبِدَعِ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ عُمَرَ وَفِيهِ مَوْعِظَةُ الرَّبِيعِ بْنِ زِيَادٍ

стр. 2873

٢١٢٧ - قَالَ إِسْحَاقُ أخبرنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ زِيَادٍ الْحَارِثِيِّ أَنَّهُ وَفَدَ إِلَى عُمَرَ ﵁ فَأَعْجَبَتْهُ هَيْئَتُهُ وَنَحْوُهُ فَشَكَا عُمَرُ ﵁ طَعَامًا غَلِيظًا أَكَلَهُ فَقَالَ الرَّبِيعُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ بِمَطْعَمٍ لَيِّنٍ وَمَلْبَسٍ لين ومركب وطئ لأنت فَضَرَبَ رَأْسَهُ بِجَرِيدَةٍ وَقَالَ وَاللَّهِ مَا أَرَدْتَ بِهَذَا إِلَّا مُقَارَبَتِي وَإنْ كُنْتُ لَأَحْسَبُ فِيكَ خَيْرًا أَلَا أُخْبِرُكَ مَثَلِي وَمَثَلُ هَؤُلَاءِ كَمَثَلِ قَوْمٍ سَافَرُوا فَدَفَعُوا نَفَقَاتِهِمْ إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ وقالوا أَنْفِقْهَا عَلَيْنَا فَهَلْ لَهُ أَنْ يَسْتَأْثِرَ عَلَيْهِمْ بِشَيْءٍ فَقَالَ الربيع لا قال هذا مَثَلِي وَمَثَلُهُمْ فَقَالَ عُمَرُ ﵁ إِنِّي لَسْتُ أَسْتَعْمِلُ عمالي لِيَشْتِمُوا أَعْرَاضَكُمْ الْحَدِيثُ

стр. 2874

٢١٢٨ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ حَدِّثَنَا بِشْرٌ هُوَ ابْنُ الْمُفَضَّلِ ثنا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ عَنْ حَيَّةَ بِنْتِ أَبِي حَيَّةَ قَالَتْ دَخَلَ عَلَيَّ رَجُلٌ بِالظَّهِيرَةِ قُلْتُ مَا حَاجَتُكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ قَالَ أَقْبَلْتُ أنا وصاحب ليب فِي بِغَاءِ إِبِلٍ لَنَا فَانْطَلَقَ صَاحِبِي يَبْغِي وَدَخَلْتُ فِي الظِّلِّ أَسْتَظِلُّ وَأَشْرَبُ مِنَ الشَّرَابِ قَالَتْ فَقُمْتُ إِلَى لُبَيْنَةٍ لَنَا حَامِضَةٍ وَرُبَّمَا قالت إلى ضيحة حامضة فسقيته منها وَتَوَسَّمْتُهُ وَقُلْتُ يَا عَبْدَ اللَّهِ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَبُو بكر قلت أبو بَكْرٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِي سَمِعْتُ بِهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فذكرت غزونا خثعما في الجاهلية وعزو بَعْضُنَا بَعْضًا وَمَا جَاءَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ مِنَ الْأُلْفَةِ وَإِطْنَابِ الْفَسَاطِيطِ هَكَذَا شبك بَيْنَ أَصَابِعِهِ فَقُلْتُ يَا عَبْدَ اللَّهِ حَتَّى مَتَى أَمْرُ النَّاسِ هَذَا قَالَ مَا اسْتَقَامَتِ الأئمة قالت قلت وَمَا الْأَئِمَّةُ قَالَ أَلَمْ تَرَيْ إِلَى السَّيِّدِ يَكُونُ فِي الْحِوَاءِ يَتَّبِعُونَهُ وَيُطِيعُونَهُ فهم أولئك ما اسْتَقَامُوا وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ ثنا ابْنُ عَوْنٍ بِهِ

стр. 2875

(١٥ - بَابُ مَا يَحِلُّ لِلْعَامِلِ مِنْ أَمْوَالِ الرَّعِيَّةِ)

стр. 2876

قَالَ إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ إنَّ عُتْبَةَ بْنَ فَرْقَدٍ قَالَ بَعَثَ إِلَى عُمَرَ بِخَبِيصٍ قَدْ أجْيَدَ صَنْعَتُهُ وَصنَعُوهُ فِي السِّلَالِ وَعَلَيْهَا اللُّبُودُ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى عُمَرَ ﵁ كَشَفَ الرَّحْلَ عَنِ الْخَبِيصِ فَقَالَ عُمَرُ ﵁ أَيَشْبَعُ الْمُسْلِمُونَ فِي رِحَالِهِمْ مِنْ هَذَا فَقَالَ الرَّسُولُ لَا فَقَالَ عُمَرُ ﵁ لَا أُرِيدُهُ وَكَتَبَ إِلَى عُتْبَةَ ﵁ أَمَّا ⦗٢٠⦘ بَعْدُ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ كَدِّكَ وَلَا مِنْ كَدِّ أُمِّكَ فَأَشْبِعْ مَنْ قِبَلَكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي رِحَالِهِمْ مِمَّا تَشْبَعُ مِنْهُ فِي رَحْلِكَ قَالَ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ثنا جَرِيرٌ بِهِ

стр. 2877

وَقَالَ الْحَارِثُ حَدَّثَنَا يَزِيدُ ثنا عَاصِمٌ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ كُنْتُ مَعَ عُتْبَةَ بْنِ فرقد بأذربيجان فبعت سُحَيْمًا وَآخَرَ إِلَى عُمَرَ ﵁ عَلَى ثَلَاثِ رَوَاحِلَ بِسَفَطَيْنِ وَجَعَلَ فِيهِمَا خَبِيصًا وَجَعَلَ عَلَيْهِمَا أُدْمًا وَجَعَلَ فَوْقَ الْأُدْمِ لُبُودًا فَلَمَّا قَدِمَا الْمَدِينَةَ قِيلَ جَاءَ سُحَيْمٌ مَوْلَى عُتْبَةَ وَآخَرُ عَلَى ثَلَاثِ رَوَاحِلَ فَأَذِنَ لَهُمَا فَدَخَلَا فَسَأَلَهُمَا عُمَرُ ﵁ أَذَهَبًا أَوْ وَرِقًا قَالَا لَا قَالَ فَمَا جِئْتُمَا بِهِ قَالَا طَعَامٌ قَالَ طَعَامُ رَجُلَيْنِ عَلَى ثَلَاثِ رَوَاحِلَ هَاتَا مَا جِئْتُمَا بِهِ فَجِيءَ بِهِ فَكَشَفَ اللُّبُودَ وَالْأُدْمَ فَجَاءَ عُمَرُ وَقَالَ بِيَدِهِ فِيهِ فَوَجَدَهُ لَيِّنًا فَقَالَ ﵁ أَكُلُّ الْمُهَاجِرِينَ يَشْبَعُ مِنْ هَذَا قَالَ ⦗٢١⦘ لَا وَلَكِنْ هَذَا شَيْءٌ اخْتَصَّ بِهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ يَا فُلَانُ هَاتِ الدَّوَاةَ اكْتُبُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ كَسْبِكَ وَلَا كَسْبِ أَبِيكَ وَلَا كَسْبِ أُمِّكَ يَا عُتْبَةُ بْنَ فَرْقَدٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ وَفِي كِتَابُ عُمَرَ ﵁ اقْطَعُوا الرَّكْبَ وانزو عَلَى الْخَيْلِ نَزْوًا قَالَ أَبُو عُثْمَانَ فَلَقَدْ رَأَيْتُ الشَّيْخَ يَنْزُو فَيَقَعُ عَلَى بَطْنِهِ وَيَنْزُو فَيَقَعُ عَلَى بَطْنِهِ ثُمَّ رَأَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ يَنْزُو كَمَا يَنْزُو الْغُلَامُ وَقَالَ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ السَّامِيُّ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمٍ نَحْوَهُ

стр. 2878

وَقَالَ الْحَارِثُ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثنا بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ أَهْدَى أَمِيرُ الْقِبْطِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ جَارِيَتَيْنِ أُخْتَيْنِ وَبَغْلَةً فَكَانَ ﷺ يَرْكَبُ الْبَغْلَةَ بِالْمَدِينَةِ وَاتَّخَذَ إِحْدَى الْجَارِيَتَيْنِ لِنَفْسِهِ فَوَلَدَتْ لَهُ إِبْرَاهِيمَ وَوَهَبَ الْأُخْرَى لِحَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ رَضِيَ الله عَنْهُ

стр. 2879

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ ثنا بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ بِهِ ⦗٣٠⦘ ٢١٣١ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ثنا ابْنُ عَوْنٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ كَانَ رَجُلٌ يُخَالِطُ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُقَالُ لَهُ عِيَاضٌ فَأَهْدَى لَهُ هَدِيَّةً فَقَالَ أَسْلَمْتَ قَالَ لَا قَالَ ﷺ إِنَّهُ لَا يَحِلُّ لَنَا زَبَدُ الْمُشْرِكِينَ يَعْنِي رَفْدَهُمْ هَذَا مُرْسَلٌ وَقَدْ رَوَى عِيَاضُ بْنُ حِمَارٍ نَحْوَ هَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ

стр. 2880

٢١٣٢ - قال مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى ثنا أَبُو حَيَّانَ حَدَّثَنِي مُجَمِّعٌ قال إنَّ عَلِيًّا ﵁ كَانَ يَكْنِسُ بَيْتَ الْمَالِ ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ رَجُلَانِ يَشْهَدَانِ أَنَّهُ لَمْ يَحْبِسْ فِيهِ الْمَالَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ حَدِيثُ هَدَايَا الْعُمَّالِ حَرَامٌ كُلُّهَا فِي بَابِ الْإِمَامِ الْعَادِلِ

стр. 2881

(١٦ - بَابُ الْحِمَى)

стр. 2882

٢١٣٣ - قَالَ الْحَارِثُ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ ابن عمران ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ النعمان عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُعَلِّم عَلَى حِمَى الْمَدِينَةِ عَلَى أَشْرَافِ ذَاتِ الْجَيْشِ وَعَلَى أَعْلَامِ المصنوعة وَعَلَى أَشْرَافِ مَخِيضٍ وَعَلَى أَشْرَافِ قَنَاةٍ

стр. 2883

(١٧ - بَابُ التَّرْهِيبِ مِنَ الظُّلْمِ وَإِعَانَةِ الظَّلَمَةِ)

стр. 2884

٢١٣٤ - قَالَ الْحَارِثُ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ ثنا مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ عَنْ أَبِي عَائِشَةَ السَّعْدِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وابن عباس ﵃ قَالَا خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ وَمَنْ تَوَلَّى خُصُومَةَ قَوْمٍ بِمَظْلَمَةٍ أَوْ أَعَانَهُمْ عَلَيْهِ نَزَلَ بِهِ الْمَلَكُ يُبَشِّرُهُ بِلَعْنَةٍ وَنَارٍ خَالِدًا فِيهَا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ وَمَنْ خَفَّ لِسُلْطَانٍ جَائِرٍ فِي حَاجَةٍ فَهُوَ قَرِينُهُ فِي النَّارِ وَمَنْ دَلَّ سُلْطَانًا عَلَى جَوْرٍ قُرِنَ مَعَ هَامَانَ فِي النَّارِ وَكَانَ هُوَ وَذَلِكَ السُّلْطَانُ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا وَمَنْ لَطَمَ خَدَّ مُسْلِمٍ لَطْمَةً بدد الله تعالى عظامه يوم القيامة ثم يسلط عَلَيْهِ النَّارُ وَيُبْعَثُ حِينَ يُبْعَثُ مَغْلُولًا حَتَّى يَرِدَ النَّارَ وَمَنْ تَعَلَّقَ سوطاً بين يدي سُلْطَانٍ جَائِرٍ جعل الله تعالى لَهُ حَيَّةً طُولُهَا سَبْعُونَ أَلْفَ ذِرَاعٍ فَتُسَلَّطَ عَلَيْهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا وَمَنْ سَعَى بِأَخِيهِ ⦗٣٩⦘ إِلَى السُّلْطَانِ أَحْبَطَ اللَّهُ عَمَلَهُ كُلَّهُ فَإِنْ وَصَلَ إِلَيْهِ مَكْرُوهٌ أَوْ أَذًى جعله الله تعالى مَعَ هَامَانَ فِي دَرَجَتِهِ فِي النَّارِ وَمَنْ تَوَلَّى عِرَافَةَ قَوْمٍ حُبِسَ عَلَى شفير جهنم بكل يَوْمٍ أَلْفُ سَنَةٍ وحشر وَيَدُهُ مَغْلُولَةٌ إِلَى عُنُقِهِ فَإِنْ كَانَ أَقَامَ أَمْرَ اللَّهِ فِيهِمْ أُطْلِقَ وَإِنْ كَانَ ظَالِمًا هَوَى فِي نَارِ جَهَنَّمَ سَبْعِينَ خَرِيفًا وَفِيهِ أَلَا وإن الله تعالى جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَا يَظْلِمُ وَلَا يَجُوزُ عَلَيْهِ الظُّلْمُ وَهُوَ بِالْمِرْصَادِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أساؤا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى فَمَنْ أَحْسَنَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لَلْعَبِيدِ

стр. 2885

٢١٣٥ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ قَيْسٍ الرَّحَبِيُّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابن عباس ﵄ قال قال رسوم اللَّهِ ﷺ لَا يَقِفْنَ عِنْدَ رَجُلٍ يَقْتُلُ مَظْلُومًا فَإِنَّ اللَّعْنَةَ تَنْزِلُ عَلَى من حضره حين لَمْ يَدْفَعُوا عنه ولا يقفن عِنْدَ رَجُلٍ يَضْرِبُ مَظْلُومًا فَإِنَّ اللَّعْنَةَ تَنْزِلُ عَلَى من حضره حين لَمْ يَدْفَعُوا عَنْهُ

стр. 2886

١٨ - بَابُ الصَّبْرِ عَلَى تَأْدِيبِ الْإِمَامِ

стр. 2887

٢١٣٦ - قَالَ إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ أَنْبَأَنَا أَبُو نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي أُسَيْدٍ وَهُوَ مَالِكُ بْنُ رَبِيعَةَ قال إنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁ نَهَى عَنِ الْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ أَوْ عَنِ التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَأَهَلَّ بِهَا عَلِيٌّ مَكَانَهُ فَنَزَلَ عُثْمَانُ ﵁ عَنِ الْمِنْبَرِ فَأَخَذَ شَيْئًا فَمَشَى بِهِ إِلَى عَلِيٍّ ﵁ فَقَامَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ ﵄ فَانْتَزَعَاهُ مِنْهُ فَمَشَى إِلَى عَلِيٍّ ﵁ فَكَادَ أَنْ يَنْخُسَ عَيْنَهُ بِإِصْبُعِهِ وَيَقُولُ لَهُ إِنَّكَ لَضَالٌّ مُضِلٌّ وَلَا يَرُدُّ عَلِيٌّ ﵁ عَلَيْهِ شَيْئًا

стр. 2888

٢١٣٧ - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بن حرب قال ثنا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ الْخُزَاعِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ شَهِدْتُ عَلِيًّا وَعُثْمَانَ ﵄ كَانَ بَيْنَهُمَا نَزْغٌ مِنَ الشَّيْطَانِ وَمَا بَقِيَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ شَيْئًا فَلَوْ شِئْتُ أَنْ أَقُصَّ عَلَيْكُمْ مَا كَانَ بَيْنَهُمَا لَفَعَلْتُ ثُمَّ لَمْ يَبْرَحَا حَتَّى اسْتَغْفَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ

стр. 2889

٢١٣٨ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو ثنا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِي الْجُوَيْرِيَةِ الْجَرْمِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجَرْمِيِّ قَالَ كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُثْمَانَ ﵁ إِذْ جَاءَهُ شَيْخٌ فَلَمَّا رَآهُ الْقَوْمُ قَالُوا أَبُو ذَرٍّ فَلَمَّا رَآهُ عُثْمَانُ ﵁ قَالَ مَرْحَبًا وَأَهْلًا بِأَخِي فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ ﵁ مَرْحَبًا وَأَهْلًا بِأَخِي لَعَمْرِي لَقَدْ غَلَّظْتَ فِي الْعَزْمَةِ وَأَيْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّكَ عَزَمْتَ أَنْ أَحْبُوَ لَحَبَوْتُ مَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أَحْبُوَ

стр. 2890

٢١٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ حَرِيصٍ عَلَى الْجِهَادِ مُؤدًّيًا يَعْزِمُ عَلَيْهِ أُمَرَاؤُهُ فِي أَشْيَاءَ لَا يُحْصِيهَا فَقَالَ وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لَكَ إِلَّا أَنَّا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَعَلَّنَا لَا نُؤْمَرُ بِشَيْءٍ إِلَّا فَعَلْنَاهُ

стр. 2891

(١٩ - بَابُ الْحَثِّ عَلَى الطَّاعَةِ وَأَنَّ الدِّينَ قَدْ يُؤَيَّدُ بِالْفَاجِرِ)

стр. 2892

٢١٤٠ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرِ وَعَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ عاصم بن عبيد الله عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ أَبِيهِ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ مَاتَ وَلَا طَاعَةَ عَلَيْهِ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً وَمَنْ خَلَعَهَا بَعْدَ عَقْدِهِ إِيَّاهَا قَالَ أَسْوَدُ مِنْ عُنُقَهِ لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى وَلَا حُجَّةَ لَهُ قَالَاهَا جَمِيعًا

стр. 2893

٢١٤١ - قَالَ مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ حَدَّثَنِي أَبُو حَرْبِ بْنُ أَبِي السود عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ قَدْ كُنَّا نَقْرَأُ ليؤيدن الله تعالى هَذَا الدِّينَ بِرِجَالٍ مَا لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ

стр. 2894

٢١٤٢ - قَالَ الْحَارِثُ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ ثنا هِشَيمٌ عَنِ الْعَوَّامِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الصَّلَاةُ إِلَى الصَّلَاةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ الْإشْرَاكِ بِاللَّهِ وَتَرْكِ السُّنَّةِ وَنَكْثِ الصَّفْقَةِ قَالُوا قَدْ عَرَفْنَا الْإْشْرَاكَ بِاللَّهِ فَمَا تَرْكُ السُّنَّةِ وَنَكْثُ الصَّفْقَةِ قَالَ تَرْكُ السُّنَّةِ الْخُرُوجُ مِنَ الطَّاعَةِ وَنَكْثُ الصَّفْقَةِ أَنْ يُبَايِعُ رَجُلًا ثُمَّ يَخْرُجُ عَلَيْهِ بِالسَّيْفِ يُقَاتِلُهُ

стр. 2895

٢١٤٣ - وَقَالَ عَبْدُ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ الدِّمَشْقِيُّ ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيُّ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ أُمِّ أَيْمَنَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُوصِي بَعْضَ أَهْلِهِ قَالَ وَلَا تُنَازِعِ الْأَمْرَ أَهْلَهُ وَإِنْ رَأَيْتَ أَنَّهُ الْحَقُّ وَقَالَ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زَنْجُويَةَ ثنا أَبُو مُسْهِرٍ ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِهِ وَقَالَ عَبْدٌ حَدَّثَنَا عُمَرُ ثنا غَيْرُ سَعِيدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ الْمُوصَى بِهَذِهِ الْوَصِيَّةِ ثَوْبَانُ

стр. 2896

٢١٤٤ - وَقَالَ إِسْحَاقُ أنا بَقِيَّةُ حَدَّثَنِي أَرْطَأَةُ بْنُ الْمُنْذِرِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا قَالَتْ لِمَنْ عِنْدَهَا كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا دَاعِيَانِ دَاعٍ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَدَاعٍ إِلَى سُّلْطَانِ اللَّهِ فَقَالُوا نُجِيبُ الدَّاعِي إِلَى كِتَابِ اللَّهِ قَالَتْ بَلْ أَجِيبُوا الدَّاعِي إِلَى سُّلْطَانِ اللَّهِ فَإِنَّ كِتَابَ اللَّهِ مَعَ سُلْطَانِهِ

стр. 2897

٢١٤٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ثنا النَّضْرُ ثنا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكٍ قَالَ سَمِعْتُ عَلْقَمَةَ بْنَ وَائِلٍ يقول إنَّ سَلَمَةَ بْنَ يَزِيدَ ﵁ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَرَأَيْتَ إِذَا كَانَ قَامَ عَلَيْنَا أَئِمَّةٌ يَسْأَلُونَنَا حَقَّهُمْ وَيَمْنَعُونَنَا حَقَّنَا فَسَكَتَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَحَدَّثَ بِهِ الْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ

стр. 2898

٢١٤٦ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ شَقِيقٍ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ إِنَّكُمْ قَدِ ابْتُلِيتُمْ بِذَا السُّلْطَانِ وَابْتُلِيَ بِكُمْ فَإِنْ عَدَلَ كَانَ لَهُ الْأَجْرُ وَكَانَ عَلَيْكُمُ الشُّكْرُ وَإِنْ جَارَ كَانَ عَلَيْهِ الْوِزْرُ وَعَلَيْكُمُ الصَّبْرُ

стр. 2899

٢١٤٧ - وَقَالَ إِسْحَاقُ أنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا ثَابِتُ بْنُ الْعَجْلَانِ حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ بِمِثْلِهِ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ كَتَبَتْ إِلَى أَهْلِ الْعِرَاقِ أَنَّ الله بريء وبرى رَسُولُهُ مِمَّنْ شايعَ وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ فَلَا تُشَايِعُوا وَلَا تُفَارِقُوا وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ

стр. 2900

(٢٠ - بَابُ تَوْلِيَةِ الْأَمِيرِ الْعَامِلِ إِذَا كَانَ عَارِفًا بِالْحَرْبِ عَلَى مَنْ هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ)

стр. 2901

٢١٤٨ - قَالَ إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ ثَعْلَبَةَ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ قَالَ عُمَرُ ﵁ لِأَبِي بَكْرٍ ﵁ لَمَّا مَنَعَ عَمْرٌو بن الْعَاصِ ﵁ النَّاسَ أَنْ يُوقِدُوا نَارًا أَمَا تَرَى مَا يَصْنَعُ هذا بالناس يمنع مَنَافِعَهُمْ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ دَعْهُ فَإِنَّمَا وَلَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْنَا لَعَلِمِهِ بِالْحَرْبِ

стр. 2902

٢١٤٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أنا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَّرَ بَعْدَ غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ﵁ وَهُوَ غُلَامٌ فَأُسِرِ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ نَاسٌ كَثِيرٌ مِنَ الْعَرَبِ وَسُبُوا فَانْتَدَبَ فِي بَعْثِ أُسَامَةَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ ﵄ فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَمْضِيَ ذَلِكَ الْجَيْشُ فَأَنْفَذَهُ أَبُو بَكْرٍ ﵁ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أُسَامَةُ لِأَبِي بَكْرٍ ﵁ حِينَ بُويِعَ لَهُ وَلَمْ يرَحْ أُسَامَةُ ﵁ حَتَّى بُويِعَ لِأَبِي بَكْرٍ ﵁ فَقَالَ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَجَّهَنِي لِمَا وَجَّهَنِي لَهُ وَإِنِّي أَخَافُ أَنْ تَرْتَدَّ الْعَرَبُ فَإِنْ شِئْتَ كُنْتُ قَرِيبًا حَتَّى تَنْظُرَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ لَا أَرُدُّ أَمْرًا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَكِنْ إِنْ شِئْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِعُمَرَ ﵁ فَافْعَلْ فَأَذِنَ لَهُ فَانْطَلَقَ أُسَامَةُ ﵁ حَتَّى أَتَى الْمَكَانَ الَّذِي أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذَتْهُمُ الضَّبَابَةُ حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ لَا يَكَادُ يُبْصِرَ صَاحِبَهُ قَالَ فَوَجَدُوا رجلاً من أهلا تِلْكَ الْبِلَادِ فَأَخَذُوهُ فَدَلَّهُمْ عَلَى الطَّرِيقِ حَيْثُ أَرَادُوا فَأَغَارُوا عَلَى الْمَكَانِ الَّذِي أُمِرُوا فَسَمِعَ بِذَلِكَ النَّاسُ ⦗٨٣⦘ فَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ لِبَعْضٍ أيزعمون أَنَّ الْعَرَبَ قَدِ اخْتَلَفَتْ وَخُيُولُهُمْ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا فرد الله تعالى بِذَلِكَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ فَكَانَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ﵁ يُدْعَى بِالْإِمَارَةِ حَتَّى مَاتَ يَقُولُونَ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ولم يَنْزِعْهُ حَتَّى مَاتَ قَالَ الزُّهْرِيُّ وَلَمَّا بَعَثَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ لِقِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ قال تثبتوا فأي محلة سمعتم فيها الْأَذَانَ فَكُفُّوا فَإِنَّ الْأَذَانَ شِعَارُ الْإِيمَانِ قَالَ مَعْمَرٌ وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ كَانَ أَهْلُ الرِّدَّةِ يَأْتُونَ أَبَا بَكْرٍ ﵁ يَقُولُونَ أَعْطِنَا سِلَاحًا نقاتلهم فَيُعْطِيهمُ السِّلَاحَ فَيُقَاتِلُونَهُ فَقَالَ عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ السلمي ﵁ [البحر الكامل] (أتأخذون سِلَاحَهُ لقتاله ... في ذلكم عِنْدَ الْإِلَهِ آثَامُ)

стр. 2903

(٢١ - بَابُ فَضْلِ الإمام العادل وذك الْجَائِرِ)

стр. 2904

٢١٥٠ - قَالَ إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرِ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ أَفْضَلُ عِبَادِ اللَّهِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِمَامٌ عَادِلٌ رَفِيقٌ وَإِنَّ شَرَّ عِبَادِ اللَّهِ تَعَالَى عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِمَامٌ جَائِرٌ خَرِقٌ

стр. 2905

٢١٥١ - أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا مُبَشِّرُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحِمْصِيُّ ثَنَا مَعْمَرِ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا فَلَمْ يَعْدِلْ بَيْنَهُمْ فَعَلَيْهِ بَهْلَةُ اللَّهِ وَبَهْلَةُ اللَّهِ لَعْنَةُ اللَّهِ

стр. 2906

٢١٥٢ - وَقَالَ الْحَارِثُ حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ ثنا هُشَيْمٌ عَنْ زِيَادِ بْنِ مِخْرَاقٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ لَعَدْلُ الْعَامِلِ فِي رَعِيَّتِهِ يَوْمًا وَاحِدًا أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ الْعَابِدِ فِي أَهْلِهِ مِائَةَ عَامٍ أَوْ خَمْسِينَ عَامًا الشَّاكُّ هُشَيْمٌ

стр. 2907

٢١٥٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ ثنا خَلَفُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ ضِرَارٍ عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ مَا أَنَا بِالمُثْنِي عَلَى وَالٍ قًلْتُ وَلِمَ ذلك قال قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " يُؤْتَى بِالْوُلَاةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَادِلِهِمْ وجَائِرِهِمْ حَتَّى يَقِفُوا عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ فَيَقُولُ اللَّهُ فِيكُمْ طَلَبِي فَلَا يَبْقَى جَائِرٌ فِي حُكْمِهِ مُرْتَشٍ فِي قَضَائِهِ ممكن سمعه أحمد الْخَصْمَيْنِ إِلَّا هَوَى فِي النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا

стр. 2908

٢١٥٤ - وَقَالَ ﷺ هَدَايَا الْعُمَّالِ حَرَامٌ كُلُّهَا

стр. 2909

٢١٥٥ - وَقَالَ ﷺ أَيُّمَا رَجُلٍ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَى عَشَرَةِ أَنْفُسٍ عَلِمَ أَنَّ فِي الْعَشَرَةِ أَفْضَلَ مِمَّنِ اسْتَعْمَلَ فَقَدْ غَشَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَغَشَّ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَيُؤْتَى بِالَّذِي ضَرْبَ فَوْقَ الْحَدِّ فَيَقُولُ عَبْدِي لِمَ ضَرَبْتَ فَوْقَ مَا أَمَرْتُكَ فَيَقُولُ غَضِبْتُ فَقَالَ أَكَانَ غَضَبُكَ أَنْ يَكُونَ أَشَدَّ مِنْ غَضَبِي وَيُؤْتَى بِالَّذِي قَصَّرَ فَيَقُولُ عَبْدِي لِمَ قَصَّرْتَ فَيَقُولُ رَحِمْتُهُ فَيَقُولُ أَكَانَتْ رَحْمَتُكَ أَنْ تَكُونُ أَشَدَّ مِنْ رَحْمَتِي فَيُؤْمَرُ بِهِمَا جَمِيعًا إِلَى النَّارِ

стр. 2910

٢١٥٦ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنِ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَى عِصَابَةٍ وَفِي تِلْكَ الْعِصَابَةِ مَنْ هُوَ أرضى الله مِنْهُ فَقَدْ خَانَ اللَّهَ وَخَانَ رَسُولَهُ وَخَانَ جَمِيعَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عِكْرِمَةَ
следующие страницы →