Полный текст (6 209 стр.). Показаны 4201–4240 · переход к 4206.
стр. 4201
١ - بَابُ الْعُمُرِ الْغَالِبِ
стр. 4202
٣١١٤ - قَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِذَا بَلَغَ الْعَبْدُ سِتِّينَ سَنَةً، فَقَدَ أعذر الله تعالى إِلَيْهِ من الْعُمُرِ " أو قال: " أبلغ الله إليه من العمر ".
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْكَبِيرِ عَنْ يُوسُفَ الْقَاضِي، عَنْ سُلَيْمَانَ.
ورَوَاهُ الرُّويَانِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنِ الصَّاغَانِيِّ، عَنْ خَلَفِ بْنِ هِشَامٍ.
ورَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي مسنده عن عارم، [كلهم] : عَنْ حَمَّادٍ بن زيد، بِهِ ⦗٥٦⦘.
[وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، وَلَكِنْ لَهُ عِلَّةٌ، رَوَاهُ] غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ وَمِنْ هَذَا الْوَجْهِ عَلَّقَهُ البخاري، فَإِنْ كَانَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حفظه فيحتمل على أَنْ يَكُونَ سَمِعَهُ مِنْ وَجْهَيْنِ.
стр. 4203
٢ - بَابُ ذِكْرِ الْمَوْتِ، وَقِصَرِ الْأَمَلِ
стр. 4204
٣١١٥ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ [بِشْرٍ] ، عَنْ يَعْلَى بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: قِيلَ لَهُ: مَا تُحِبُّ لِمَنْ تُحِبُّ؟ قَالَ: " الْمَوْتَ "، قَالَ: فَإِنْ لَمْ يمت؟ قال: " يقل مَالَهُ وَوَلَدُهُ ".
стр. 4205
٣١١٦ - وقال أَبُو دَاوُدَ: حدثنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : قَالَ لي جبريل ﵇: " يَا مُحَمَّدُ، عِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَأَحْبِبْ مَنْ أَحْبَبْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ لَاقِيهِ ".
стр. 4206
٣١١٧ -[١] وقال عَبْدُ: حدثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عَمرو ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " تُحْفَةُ الْمُؤْمِنِ الْمَوْتُ ".
[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا أَبُو هَمَّامٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ بِهِ.
стр. 4207
٣١١٨ - وقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدثنا يَحْيَى بْنُ [يَعْلَى] عن حميد، هو الْأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " عَجَبًا لِغَافِلٍ وَلَا يُغْفَلُ عَنْهُ، وَعَجَبًا لِطَالِبِ دُنْيَا وَالْمَوْتُ يَطْلُبُهُ، وَعَجَبًا لِضَاحِكٍ مِلْءَ فِيهِ وَلَا يَدْرِي أَرْضَى اللَّهَ أَمْ أَسْخَطَهُ ".
стр. 4208
٣١١٩ - وقَالَ الْحَارِثُ: حدثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثنا يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: تُوُفِّيَتِ امْرَأَةٌ وَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَضْحَكُونَ منها، فقال فلان: وَيْحَهَا قَدِ اسْتَرَاحَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " إِنَّمَا يَسْتَرِيحُ مَنْ غُفِرَ لَهُ ".
[إِسْنَادُهُ] مُرْسَلٌ، رجاله ثقات.
стр. 4209
٣١٢٠ - حدثنا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، أنا حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْيَسُ؟ " قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " أَكْيَسُ الْمُؤْمِنِينَ: أَكْثَرُهُمْ لِلْمَوْتِ ذِكْرًا، وَأَحْسَنُهُمْ لَهُ اسْتِعْدَادًا ".
стр. 4210
٣١٢١ - حدثنا يَحْيَى بْنُ هَاشِمٍ، أنا أَبُو خَالِدٍ عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، عن آبائه ﵃ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَيُّ النَّاسِ أَكْيَسُ؟ " قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ ﷺ : " إِنَّ أَكْيَسَ النَّاسِ أَكْثَرُهُمْ لِلْمَوْتِ ذكراً، وأحسنهم له اسْتِعْدَادًا ".
стр. 4211
٣ - بَابُ الْوَصَايَا النَّافِعَةِ
стр. 4212
٣١٢٢ - وقال أَبُو بكر: حدثنا أبو الأحوص عَنْ [مَنْصُورٍ] ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْ غَيْرِهِ من أصحاب النبي ﷺ ، ﵃، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " لِيَتَّخِذْ أَحَدُكُمْ لِسَانًا ذاكراً، [أو قلباً] شاكراً، أو زوجة مُؤْمِنَةً تُعِينُهُ عَلَى إِيمَانِهِ، أَوْ تيعن أَحَدَكُمْ عَلَى إِيمَانِهِ ".
[أَوْرَدْتُهُ] لِلشَّكِّ فِيهِ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ ثَوْبَانَ ﵁ وَحْدَهُ، وَسِيَاقُهُمَا أَتَمُّ.
стр. 4213
٣١٢٣ - وقال أَحْمَدُ فِي الزُّهْدِ: حدثنا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أنا عبد الله، أخبرنا يَحْيَى بِنُ أَيُّوبَ ح قال: وحدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا [ابْنُ المبارك] عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ حِبَّانَ بْنِ أَبِي جَبَلة، قال: أَنَّ أَبَا ذَرٍّ ﵁ قَالَ: " تَلِدُونَ لِلْمَوْتِ وَتُعَمِّرُونَ لِلْخَرَابِ، وَتَحْرِصُونَ عَلَى مَا يَفْنَى، وَتَذَرُونَ مَا يَبْقَى، ألا حبذا إليكم من هذه الثَّلَاثُ: الْمَوْتُ، وَالْمَرَضُ، وَالْفَقْرُ ".
⦗٨٥⦘ قلت: وأخرجه أبو نُعيم في ترجمة أبي ذر ﵁ في الحلية، من طريق عبد الله بن وهب، عن يحيى بن أيوب، عن [عُبيد الله] بن زَحْر، قال: إن أبا ذر ﵁ قال: فذكره، ولكنه قال في آخره: " ألا حبذا المكروهان: الموت والفقر "، ولم يذكر بين [عُبيد الله] وأبي ذر ﵁ [أحداً] .
стр. 4214
٣١٢٤ - ثنا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا دُوَيْدٌ عَنْ عَبْدِ الواحد قال: قَالَ عِيسَى بن مريم ﵇: " يَا بَنِي آدَمَ، لِدُوا لِلْمَوْتِ، وَابْنُوا لِلْخَرَابِ، تَفْنَى أَرْوَاحُكُمْ، وَتَبْقَى دِيَارُكُمْ ".
стр. 4215
٣١٢٥ -[١] وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حدثنا بشر بن السَرِي، ثنا الثوري عن عبد الرحمن بن عابس حدثني [أبو إياس] عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: " إِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كَلَامُ اللَّهِ، وَأَوْثَقُ الْعُرَى كَلِمَةُ التَّقْوَى، وَخَيْرُ الْمِلَلِ ملة إبراهيم ﵇، وَأَحْسَنُ الْقَصَصِ هَذَا الْقُرْآنُ، وَأَحْسَنُ السُّنَنِ سُنَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ ، وَأَشْرَفُ الْحَدِيثِ ذكر الله تعالى، وَخَيْرُ الْأُمُورِ عَزَائِمُهَا، وَشَرُّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَأَحْسَنُ الْهَدْيِ / هَدي الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وَأَشْرَفُ الْمَوْتِ قتل الشهداء، وأغير الضَّلَالَةِ الضَّلَالَةُ بَعْدَ الْهُدَى، وَخَيْرُ الْعَمَلِ أَوِ الْعِلْمِ - شَكَّ بِشْرٌ -، مَا نَفَعَ، وَخَيْرُ الْهُدَى مَا اتُّبِعَ، وَشَرُّ الْعَمَى عَمَى الْقَلْبِ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَمَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى. وَنَفْسٌ تنجيها خَيْرٌ مِنْ إِمَارَةٍ لَا تحصيها، وشر الغِيْلة الغِيْلة عِنْدَ حَضْرَةِ الْمَوْتِ، وَشَرُّ النَّدَامَةِ نَدَامَةُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمِنَ النَّاسِ مَنْ لَا يَأْتِي الْجُمُعَةَ أَوِ الصَّلَاةَ إِلَّا دُبُرًا، وَلَا يذكر الله تعالى إِلَّا هَجْرًا، وَأَعْظَمُ الْخَطَايَا اللِّسَانُ الْكَذُوبُ وَخَيْرُ الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ، وَخَيْرُ الزَّادِ
⦗٨٩⦘ التَّقْوَى، وَرَأْسُ الْحِكْمَةِ مخافة الله تعالى، وَخَيْرُ مَا أُلْقِيَ فِي الْقَلْبِ الْيَقِينُ، وَالرَّيْبُ مِنَ الْكُفْرِ، وَالنَّوْحُ مِنْ عَمَلِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَالْغُلُولُ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ، وَالْكَنْزُ كَيٌّ مِنَ النَّارِ، وَالشِّعْرُ مَزَامِيرِ إِبْلِيسَ، وَالْخَمْرُ جِمَاعُ الْإِثْمِ، وَالنِّسَاءُ حَبَائِلُ الشَّيْطَانِ، وَالشَّبَابُ شُعْبَةٌ مِنَ الْجُنُونِ، وَشَرُّ الْمَكَاسِبِ مَكَاسِبُ الرِّبَا، وشر المآكل مأكل مَالِ الْيَتَامَى، وَالسَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ، وَالشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَإِنَّمَا يَكْفِي أَحَدُكُمْ مَا قَنَعَتْ بِهِ نَفْسُهُ، وَإِنَّمَا يَصِيرُ إِلَى مَوْضِعِ أَرْبَعَةِ أَذْرُعٍ، وخير الأمر ناجزه، وَأَمْلَكُ الْعَمَلِ خَوَاتِمُهُ، وَشَرُّ الرَّوَايَا رَوَايَا الْكَذِبِ، وَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ، وَسِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ، وَأَكْلُ لَحْمِهِ مِنْ معاصي الله تعالى، ولحرمة مَالِهِ كَحُرْمَةِ دَمِهِ، ومن يَتَأَلَّ على الله تعالى يُكَذِّبْهُ، وَمَنْ يَغْفِرْ يَغْفِرِ اللَّهُ لَهُ، وَمَنْ يَعْفُ يَعْفُ اللَّهُ عَنْهُ، وَمِنْ يَكْظِمِ الْغَيْظَ يأجره الله تعالى، وَمَنْ يَصْبِرْ على الرزايا يعنه الله ، وَمَنْ يَعْرِفِ [الْبَلَاءَ] يَصْبِرْ عَلَيْهِ، وَمَنْ لَا يَعْرِفْهُ ينكره ومن يُنْكِرْهُ يضيعه الله ﵎، وَمَنْ يَتْبَعِ السُّمْعَةَ يُسَمِّعِ اللَّهُ به، ومن ينو الدُّنْيَا تعجزه، ومن يطلع الشَّيْطَانَ يعص الله ، وَمَنْ يعص الله تعالى يُعَذِّبْهُ ".
стр. 4216
[٢] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حدثنا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ، ثنا أَبُو حَمْزَةَ، هُوَ الْأَعْوَرُ اسمه مَيْمُونٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّهُ كَانَ يخطُب كل عشية خَمِيسٍ بِهَذِهِ الْخُطْبَةِ، قَالَ: وَكُنَّا نَرَى أَنَّهَا خُطْبَةُ النَّبِيِّ ﷺ " أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كتاب الله تعالى، وَأَحْسَنَ الْهَدْيِّ هَدْيُ مُحَمَّدٍ ﷺ ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، أَلَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ مَوْقُوفُونَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، يَنْفُذُكُمُ الْبَصَرُ، وَيَسْمَعُكُمُ الْمُنَادِي، وَإِنَّ الشَّقِيَّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَإِنَّ السَّعِيدَ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ ".
стр. 4217
٣١٢٦ - وقال ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حدثنا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، ثنا ابن لَهِيعَةُ، ثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عن الباهلي قال: أَنَّ عُمَرَ ﵁، قَامَ فِي النَّاسِ خَطِيبًا، مَدْخَلَهُمُ الشَّامَ بِالْجَابِيَةِ، فَقَالَ: " تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ تُعْرَفُوا بِهِ، وَاعْمَلُوا بِهِ تَكُونُوا مِنْ أهله، وإنه لن يَبْلُغْ مَنْزِلَةَ ذِي حَقٍّ أَنْ يُطَاعَ فِي معصية الله تعالى، وَاعْلَمُوا أَنَّهُ لَا يُقَرِّبُ مِنْ أَجَلٍ، وَلَا يُبَعِّدُ مِنْ رِزْقٍ قَوْلٌ بِحَقٍّ وَتَذْكِيرُ عَظِيمٍ، وَاعْلَمُوا أَنَّ بَيْنَ الْعَبْدِ وبين رزقه حجاب، قال: فيترأى له رِزْقِهِ وَإِنِ اقْتَحَمَ هَتَكَ الْحِجَابَ، وَلَمْ يُدْرِكْ فَوْقَ رِزْقِهِ، وَأَدِّبُوا الْخَيْلَ، وَانْتَضِلُوا، وَانْتَعِلُوا [وَتَسَوَّكُوا] ، وَتَمَعْدَدُوا، وَإِيَّاكُمْ وَأَخْلَاقَ الْعَجَمِ، وَمُجَاوِرَةَ الْجَبَّارِينَ، وَأَنْ يُرَى بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ صَلِيبٌ، وَأَنْ تَجْلِسُوا عَلَى مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ، وتدخلوا الْحَمَّامَ بِغَيْرِ إِزَارٍ، وتدعوا نِسَاءَكُمْ يَدْخُلْنَ الْحَمَّامَاتِ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَحِلُّ، وَإِيَّاكُمْ أَنْ تَكْسِبُوا مِنْ عِنْدِ الْأَعَاجِمِ بَعْدَ نُزُولِكُمْ فِي [بِلَادِهِمْ] مَا يَحْبِسُكُمْ فِي أرضهم، فإنكم يوشك أَنْ تَرْجِعُوا إِلَى بِلَادِكُمْ، وَإِيَّاكُمْ والصفار أَنْ تَجْعَلُوهُ فِي رِقَابِكُمْ، وَعَلَيْكُمْ بِأَمْوَالِ الْعَرَبِ الْمَاشِيَةِ [تزولون] بها حيث زلتم، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْأَشْرِبَةَ
⦗٩٩⦘ تُصْنَعُ
مِنْ
الزَّبِيبِ وَالْعَسَلِ وَالتَّمْرِ، فَمَا عُتِّقَ مِنْهُ، فَهُوَ خَمْرٌ لَا يَحِلُّ، وَاعْلَمُوا أن الله تعالى لَا يُزَكِّي [ثَلَاثَةَ] نَفَرٍ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، وَلَا يُقَرِّبُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: رَجُلٌ أَعْطَى إِمَامَهُ صَفْقَةً يُرِيدُ بِهَا الدُّنْيَا، فَإِنْ أَصَابَهَا وَفَى لَهُ، وَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا [لَمْ يَفِ] لَهُ، وَرَجُلٌ خَرَجَ بِسِلْعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَحَلَفَ لَقَدْ أُعْطِيَ بِهَا كَذَا وَكَذَا فَاشْتُرِيَتْ لقوله، وَسِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ، وَلَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَهْجُرَ أَخَاكَ فَوْقَ ثَلَاثٍ، وَمَنْ أَتَى سَاحِرًا أَوْ كَاهِنًا أَوْ عَرَّافًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ ".
стр. 4218
٢١٢٧ -[١] وقال أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا الْعَلَاءُ أَبُو محمد الثَّقفي قال: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ: خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ، فَكَانَ ﷺ أَوَّلُ مَا عَلَّمَنِي أَنْ قَالَ لِي: " يَا بُنَيَّ، أَحْكِمْ وُضُوءَكَ "، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِي آخره: " ولا تَبِيْتَنَّ ولا تُصْبِحَنَّ يَوْمًا وَفِي قَلْبِكَ غِشٌّ لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ، فَإِنَّ هَذَا مِنْ سُنَّتِي، وَمَنْ أَخَذَ بِسُنَّتِي، فقد أحبني، ومن أَحَبَّنِي، فَهُوَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ، يَا بُنَيَّ، فَإِذَا علمت بِهَذَا وَحَفِظْتَ وَصِيَّتِي، / فَلَا يَكُونَنَّ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ، فَإِنَّ فِيهِ رَاحَتَكَ ⦗١١٣⦘ ".
٣١٢٧ -[٢] وقال أَبُو يَعْلَى: حدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثنا مُحَمَّدُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، ثنا عَبَّادٌ الْمِنْقَرِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، فذكر مثله، وأتمَّ منه ⦗١١٥⦘.
٣١٢٧ -[٣] حدثنا خَالِدُ بْنُ مِرْدَاسٍ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ حفص بن عُبيد اللَّهِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، فَذَكَرَهُ وَزَادَ فِيهِ: " وَسَلِّمْ في بيتك [يَزِدُ] الله تعالى فِي بَرَكَاتِكَ، وَوَقِّرْ كَبِيرَ الْمُسْلِمِينِ، وارحم صغيرهم، أجيء أَنَا وَأَنْتَ كَهَاتَيْنِ ". وَجَمَعَ ﷺ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ⦗١١٦⦘.
٣١٢٧ -[٤] حدثنا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، ثنا عُمَرُ بْنُ أَبِي خليفة عن ضرار بْنِ مسلم، قال: سمعته يَذْكُرُهُ عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: أوصاني رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِي آخره: " [إن نمت وَأَنْتَ طَاهِرٌ فَمُتَّ، مُتَّ] شَهِيدًا، يَا أَنَسُ، وَقِّرِ الْكَبِيرَ، وَارْحَمِ الصَّغِيرَ ".
стр. 4219
٣١٢٨ -[١] وقال عَبْدُ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أنا هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ، هو أَبُو الْمِقْدَامِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: عَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵁، وَهُوَ عَلَيْنَا عَامِلٌ بِالْمَدِينَةِ، وَهُوَ شَابٌّ غَلِيظُ الْبَضْعَةِ، ممتلىء الْجِسْمِ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ وَقَاسَى مِنَ الْعَمَلِ وَالْهَمِّ مَا قَاسَى، تَغَيَّرَتْ حَالُهُ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ لَا أَكَادُ أصرف بصري [عنه] ، فَقَالَ: يَا ابْنَ كَعْبٍ، إِنَّكَ تَنْظُرُ إِلَيَّ نَظَرًا ما كنت تنظره إِلَيَّ مِنْ قَبْلَ، قَالَ: قُلْتُ: تُعْجِبُنِي. قَالَ: وما عَجَبُكَ؟ قَالَ: لِمَا حَالَ مِنْ لَوْنِكَ، وَنُفِيَ مِنْ شَعْرِكَ، وَنَحَلَ مِنْ جسمك، قال: وكيف لَوْ رَأَيْتَنِي بَعْدَ ثَلَاثٍ، حِينَ تَسِيلُ حدقتاي عَلَى وَجْهِي، [وَيَسِيلُ] مَنْخَرَايَ وَفَمِي صديداً ودوداً، أكنت لِي أَشَدَّ نُكْرَةً؟ أَعِدْ عَلَيَّ حَدِيثًا كُنْتَ حَدَّثْتَنِيهِ عَنِ ابن عباس ﵄، قَالَ: حَدَّثَنِي ابن عباس ﵄، وَرَفَعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ شَرَفًا، وَإِنَّ أَشْرَفَ الْمَجَالِسِ مَا اسْتُقْبِلَ بِهِ الْقِبْلَةَ، وَإِنَّمَا يُجَالَسُ بِالْأَمَانَةِ، وَاقْتُلُوا الْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ وَإِنْ كُنْتُمْ فِي صَلَاتِكُمْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَكْرَمَ النَّاسِ، فليتق الله تعالى، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَقْوَى النَّاسِ، فَلْيَتَوَكَّلْ على الله ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَغْنَى النَّاسِ، فَلْيَكُنْ [بِمَا فِي] يد الله ﵎ أَوْثَقَ مِنْهُ بِمَا فِي يَدِهِ. أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِشِرَارِكُمْ؟ " قَالُوا: بَلَى، يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ ﷺ : " مَنْ نَزَلَ وَحْدَهُ وَمَنَعَ رِفْدَهُ، وجلد عبده. ألا أُنَبِّئُكُمْ بِشَرِّ مِنْ هَذَا؟ " قَالُوا: بَلَى، يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ ﷺ : " مَنْ يُبْغِضِ النَّاسَ وَيُبْغِضُونَهُ. أَفَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ هَذَا؟ "، قَالُوا: بَلَى، يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ ﷺ : " مَنْ لَمْ يُقِلْ عَثْرَةً، وَلَمْ يَقْبَلْ مَعْذِرَةً، وَلَمْ يَغْفِرْ ذَنْبًا. أَفَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ هَذَا؟ "، قَالُوا: بَلَى، يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ ﷺ : " مَنْ لَمْ يُرْجَ خَيْرُهُ،
⦗١١٩⦘ وَلَمْ يُؤْمَنْ شَرُّهُ، إِنَّ عِيسَى بن مريم ﵇ قَامَ فِي قَوْمِهِ، فَقَالَ: يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ، لَا تَكَلَّمُوا [بِالْحِكْمَةِ] عِنْدَ الْجَاهِلِ فَتَظْلِمُوهَا، وَلَا تَمْنَعُوهَا أَهْلَهَا فَتَظْلِمُوهُمْ، وَلَا تَظْلِمُوا، وَلَا تُكَافِئُوا ظالماً [بظلم] [فَيَبْطُلَ] فضلكم عن رَبِّكُمْ، يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ، الْأَمْرُ ثَلَاثَةٌ: أَمْرٌ بَيِّنٌ رُشْدُهُ فَاتَّبِعُوهُ، وَأَمْرٌ بَيِّنٌ غِيُّهُ فَاجْتَنِبُوهُ، وَأَمْرٌ اخْتُلِفَ فِيهِ فَكِلُوهُ إِلَى عَالِمِهِ ".
[٢] وَقَالَ الْحَارِثُ: حدثنا [سُرَيْجُ] بْنُ يُونُسَ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، ثنا أَبُو الْمِقْدَامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: عَهِدْتُ عُمَرَ بْنَ عبد العزيز رضي الله، وهو علينا عَامِلٌ بالمدينة زَمَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَهُوَ شَابٌّ، فَذَكَرَهُ.
قُلْتُ: فِي السُّنَنِ شَيْءٌ مِنْ أَوَائِلِهِ.
стр. 4220
٣١٢٩ - وقال أَبُو يَعْلَى: حدثنا رَوْحُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا هُشَيْمٌ عَنِ الْكَوْثَرِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عمر ﵄، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَإِذَا قَوْمٌ يَتَحَدَّثُونَ أَضْحَكَهُمْ حَدِيثُهُمْ، فَوَقَفَ فَسَلَّمَ فَقَالَ: " اذْكُرُوا هَاذِمَ اللَّذَّاتِ، الْمَوْتَ ". وَخَرَجَ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ خَرْجَةً أُخْرَى، فَإِذَا قَوْمٌ يَتَحَدَّثُونَ وَيَضْحَكُونَ فَقَالَ: " أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا ". قال: وخرج رسول الله ﷺ أَيْضًا فَإِذَا قَوْمٌ يَتَحَدَّثُونَ وَيَضْحَكُونَ فَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: " أَلَا إِنَّ الْإِسْلَامَ بدأ غريباً، وسيعود غَرِيبًا فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "، قِيلَ لَهُ: وَمَنِ الْغُرَبَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ ﷺ : " الَّذِينَ إِذَا فَسَدَ النَّاسُ صَلَحُوا ".
стр. 4221
٣١٣٠ -[١] وقَالَ مُسَدَّدٌ: حدثنا أبو الأحوص، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ رَجُلٍ مِنَ النَخَع قال: شَهِدْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ ﵁، حِينَ حضره الموت فقال: إِنِّي مُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " اعبد الله تعالى كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ، وَعُدَّ نَفْسَكَ فِي الموتى، واتق دعوات المظلوم فإنها تستجاب، وَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَشْهَدَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ وَصَلَاةَ الْغَدَاةِ فِي جَمَاعَةٍ، فَلْيَفْعَلْ وَلَوْ حَبْوًا ".
صَحِيحٌ لَوْلَا الْمُبْهَمُ ⦗١٣٥⦘.
٣١٣٠ -[٢] حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁، قَالَ: " اعبد الله تعالى كَأَنَّكَ تَرَاهُ "، فَذَكَرَهُ مَوْقُوفًا إِلَى قَوْلِهِ: " الْمَظْلُومِ "، وَزَادَ: " وَاعْلَمْ أَنَّ قَلِيلًا يُغْنِيكَ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ يلهيك، وإن الدِّين لَا يَبْلَى، وَأَنَّ الْبِرَّ لَا يُنْسَى.
стр. 4222
٣١٣١ - وقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حدثنا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي زَكَرِيَّا الْكُوفِيِّ، عَنْ رجل حدثه قال: أَنَّ النبي ﷺ / نهى رجلاً عَنْ ثَلَاثٍ، وَأَوْصَاهُ بثلاث، فأما [التي] نَهَاهُ عَنْهَا، فَقَالَ: " لَا تَنْقُضْ عَهْدًا وَلَا تُعِنْ عَلَى نَقْضِهِ، وَلَا تَبْغِ، فَإِنَّ مَنْ بُغِيَ عَلَيْهِ لينصرنَّه الله تعالى، وَإِيَّاكَ وَمَكْرَ السيء، فَإِنَّهُ لَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السيء إِلَّا بِأَهْلِهِ، وَلَهُنَّ من الله تعالى طَالِبٌ "، وَأَمَّا الَّتِي أَوْصَاهُ بها: " أن تكثر ذِكْرَ الْمَوْتِ، فَإِنَّهُ يُسْلِيكَ عَمَّا سِوَاهُ، وَعَلَيْكَ بِالدُّعَاءِ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَتَى يُسْتَجَابُ لَكَ، وَعَلَيْكَ بِالشُّكْرِ، فَإِنَّهُ زِيَادَةٌ "، ثُمَّ قرأ سفيان: " [لإِن] شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ".
стр. 4223
٣١٣٢ - وقال أَبُو يَعْلَى: حدثنا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثنا [مُعْتَمِر] قال: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁، رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " عند الله ﵎ خَزَائِنُ لِلْخَيْرِ وَالشَّرِّ، مَفَاتِيحُهَا الرِّجَالُ ".
стр. 4224
٤ - بَابُ حُسْنُ الْخُلُقِ
стр. 4225
٣١٣٣ - قَالَ إِسْحَاقُ: أنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رسول الله ﷺ قال: " خِيَارُكُمْ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا ".
стр. 4226
٥ - بَابُ الْمُحَافَظَةِ عَلَى الدِّينِ، وَبَذْلِ الْمَالِ وَالنَّفْسِ دُونَهُ
стр. 4227
٣١٣٤ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حدثنا يَحْيَى، ثنا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: شَيَّعْنَا [جُنْدُبًا] إِلَى حِصْنِ الْمُكَاتَبِ، فَقُلْنَا لَهُ: أَوْصِنَا. فَقَالَ: " عَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ، فَإِنَّهُ نُورُ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، وَهُدَى النَّهَارِ، فاعلموا بِهِ عَلَى مَا كَانَ مِنْ جَهْدٍ وَفَاقَةٍ، فَإِنْ عَرَضَ بَلَاءٌ، فَقَدِّمْ مَالَكَ دُونَ نفسك، فإن تَجَاوَزَ الْبَلَاءُ، فَقَدِّمْ مَالَكَ [وَنَفْسَكَ] دُونَ دِينِكَ، فَإِنَّ المحروم من حرم دِينَهُ، وَإِنَّ الْمَسْلُوبَ مَنْ سُلِبَ دِينَهُ، وَإِنَّهُ لَا غِنًى يغني بَعْدَهُ النَّارُ، ولا فقر يفقر بَعْدَهُ الْجَنَّةُ، إِنَّ النَّارَ لَا يُفَكُّ أسرهاولا يَسْتَغْنِي فَقِيرُهَا ".
صَحِيحٌ مَوْقُوفٌ.
стр. 4228
٣١٣٥ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ: حدثنا عَبْدُ الْحَكَمِ بْنُ ذَكْوَانَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إن من أسوء [النَّاسِ] مَنْزِلَةً مَنْ أَذْهَبَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ ".
стр. 4229
٦ - بابٌ
٣١٣٦ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، حدثنا عُمَرُ بْنُ شَبِيبٍ عن يوسف بن الصَّبَّاغِ، عَنِ الْحُسَيْنِ ﵁ لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ شَهِدَ أَمْرًا فَكَرِهَهُ، كَانَ كَمَنْ غَابَ عَنْهُ، وَمَنْ غَابَ عَنْ أَمْرٍ فَرَضِيَ بِهِ، كَانَ كَمَنْ شَهِدَهُ ".
стр. 4230
٧ - بَابُ الضِّيقِ عَلَى الْمُؤْمِنِ فِي الدُّنْيَا
стр. 4231
٣١٣٧ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا أَبُو مُوسَى إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَرَوِيُّ، وَأَبُو مَعْمَرٍ، قَالَا: ثنا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ، ثنا مُوسَى الْجُهَنِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وهب، عن عطية بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: سمعت سلمان ﵁ يقول: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " يَا سَلْمَانُ، إِنَّ الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ، وَجَنَّةُ الْكَافِرِ ".
стр. 4232
٨ - بَابٌ
стр. 4233
٣١٣٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ أبي إسرائيل، ثنا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنِي عيسى بن سَبْرة، يحدث عَمَّنْ سَمِعَ أَنَسَ بن مالك ﵁ يرفعه قال: " إن الله يُعْطَى الدُّنْيَا عَلَى نِيَّةِ الْآخِرَةِ، وَلَا يُعْطِي الْآخِرَةَ عَلَى نِيَّةِ الدُّنْيَا ".
стр. 4234
٩ - بَابُ فَضْلِ [الْعَمَلِ] الصَّالِحِ فِي الزمن السوء
٣١٣٩ - قال
стр. 4235
ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حدثنا الْمُقْرِئُ، ثنا حَيْوة، أنا [شُرَحْبِيلُ] بْنُ شَرِيكٍ، أَنَّهُ سمع عبد الرحمن الحبلي يحدث، أنه سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ﵁ يَقُولُ: " لَخَيْرٌ أَعْمَلُهُ الْيَوْمَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مِثْلَيْهِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لأنَّا كنا مع رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تهمنا الْآخِرَةُ وَلَا تهمنا الدُّنْيَا، وَإِنَّا الْيَوْمَ قَدْ مَالَتْ بِنَا الدُّنْيَا ".
стр. 4236
١٠ - بَابُ وُقُوعِ الْبَلَاءِ بِالْمُؤْمِنِ الْكَامِلِ ابْتِلَاءً
стр. 4237
٣١٤٠ - قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حدثنا سُفْيَانُ عَنْ عَطَاءِ بن السائب قال: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أبي ليلى يقول: حَدَّثَنَا فُلَانٌ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ﵁ أَنَّهُ سمع النبي ﷺ يقول: فَذَكَرَ حَدِيثًا، قَالَ: وقال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " تجتمع مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ وَصَلَاةِ الصُّبْحِ، فَتَصْعَدُ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ، وتبقى فِيكُمْ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ، وَتَصْعَدُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَتَبْقَى فِيكُمْ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ، وَيَقُولُونَ: أَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَتَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَتَرَكْنَا فِيهِمْ رَجُلًا لَمْ يُصِبْهُ خَيْرٌ قَطُّ، وَلَا بَلَاءٌ قَطُّ، إِلَّا عَلِمَ أَنَّهُ مِنْكَ، فَيَقُولُ: ابتلوا عبدي، أو زيدوا عَبْدِي "، قَالَ سفيان: لا أدري بأيتهما بدأ، قال: " فَيَبْتَلُونَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: ابْتَلُوهُ فَيُبْتَلَى، ثُمَّ يَقُولُ: ابْتَلُوهُ وَهُوَ أَعْلَمُ فَيَقُولُونَ: انْتَهَى الْبَلَاءُ أَيْ رَبِّ، فَيَقُولُ: زِيدُوهُ، فَيُزَادُ، ثُمَّ يَقُولُ: زِيدُوهُ، فَيُزَادُ، ثُمَّ يقول: زيدوه، فيزاد، ثم يَقُولُ: زِيدُوهُ، وَهُوَ أَعْلَمُ فَيَقُولُونَ: انْتَهَى الْمَزِيدُ أَيْ رَبِّ، فَيَقُولُ: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عَبْدِي فِي الْبَلَاءِ، وَكَيْفَ رأيتموه فِي الرَّخَاءِ؟ فَيَقُولُونَ: أَيْ رَبِّ، أَصْبَرَ عَبْدٍ وأشكره، فَيَقُولُ: اكْتُبُوا عَبْدِي مِمَّنْ لَا يُبَدَّلُ وَلَا يُغَيَّرُ حَتَّى يَلْقَانِي ".
стр. 4238
١١ - بَابُ الْحَثِّ عَلَى الصَّبْرِ
стр. 4239
٣١٤١ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْإِيمَانِ أَفْضَلُ؟ قَالَ ﷺ : " الصَّبْرُ وَالسَّمَاحَةُ ".
إِسْنَادُهُ حسن.
أخرجه من حديث طويل، قد أَخْرَجُوهُ مُفَرَّقًا إِلَّا هَذِهِ الْجُمْلَةَ.
стр. 4240
٣١٤٢ - قال أَبُو يَعْلَى: حدثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثنا عَبْدَةُ، هُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ مُحْرِزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ فُرَاتِ بْنِ سَلْمَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عمر ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا صَبَرَ أَهْلُ بَيْتٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ عَلَى جَهْدٍ، إِلَّا أتاهم الله بِرِزْقٍ ".
следующие страницы →