← Книги сунны

Книги сунны · id 22804

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (6 209 стр.). Показаны 4236–4275 · переход к 4241.

стр. 4236

١٠ - بَابُ وُقُوعِ الْبَلَاءِ بِالْمُؤْمِنِ الْكَامِلِ ابْتِلَاءً

стр. 4237

٣١٤٠ - قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حدثنا سُفْيَانُ عَنْ عَطَاءِ بن السائب قال: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أبي ليلى يقول: حَدَّثَنَا فُلَانٌ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ﵁ أَنَّهُ سمع النبي ﷺ يقول: فَذَكَرَ حَدِيثًا، قَالَ: وقال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " تجتمع مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ وَصَلَاةِ الصُّبْحِ، فَتَصْعَدُ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ، وتبقى فِيكُمْ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ، وَتَصْعَدُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَتَبْقَى فِيكُمْ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ، وَيَقُولُونَ: أَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَتَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَتَرَكْنَا فِيهِمْ رَجُلًا لَمْ يُصِبْهُ خَيْرٌ قَطُّ، وَلَا بَلَاءٌ قَطُّ، إِلَّا عَلِمَ أَنَّهُ مِنْكَ، فَيَقُولُ: ابتلوا عبدي، أو زيدوا عَبْدِي "، قَالَ سفيان: لا أدري بأيتهما بدأ، قال: " فَيَبْتَلُونَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: ابْتَلُوهُ فَيُبْتَلَى، ثُمَّ يَقُولُ: ابْتَلُوهُ وَهُوَ أَعْلَمُ فَيَقُولُونَ: انْتَهَى الْبَلَاءُ أَيْ رَبِّ، فَيَقُولُ: زِيدُوهُ، فَيُزَادُ، ثُمَّ يَقُولُ: زِيدُوهُ، فَيُزَادُ، ثُمَّ يقول: زيدوه، فيزاد، ثم يَقُولُ: زِيدُوهُ، وَهُوَ أَعْلَمُ فَيَقُولُونَ: انْتَهَى الْمَزِيدُ أَيْ رَبِّ، فَيَقُولُ: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عَبْدِي فِي الْبَلَاءِ، وَكَيْفَ رأيتموه فِي الرَّخَاءِ؟ فَيَقُولُونَ: أَيْ رَبِّ، أَصْبَرَ عَبْدٍ وأشكره، فَيَقُولُ: اكْتُبُوا عَبْدِي مِمَّنْ لَا يُبَدَّلُ وَلَا يُغَيَّرُ حَتَّى يَلْقَانِي ".

стр. 4238

١١ - بَابُ الْحَثِّ عَلَى الصَّبْرِ

стр. 4239

٣١٤١ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْإِيمَانِ أَفْضَلُ؟ قَالَ ﷺ : " الصَّبْرُ وَالسَّمَاحَةُ ". إِسْنَادُهُ حسن. أخرجه من حديث طويل، قد أَخْرَجُوهُ مُفَرَّقًا إِلَّا هَذِهِ الْجُمْلَةَ.

стр. 4240

٣١٤٢ - قال أَبُو يَعْلَى: حدثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثنا عَبْدَةُ، هُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ مُحْرِزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ فُرَاتِ بْنِ سَلْمَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عمر ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا صَبَرَ أَهْلُ بَيْتٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ عَلَى جَهْدٍ، إِلَّا أتاهم الله بِرِزْقٍ ".

стр. 4241

٣١٤٣ - حَدَّثَنَا إبراهيم بن الحسين الْأَنْطَاكِيُّ، ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ صَدَقَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي وَهْبٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إن النَّاسُ [الْيَوْمَ] كشجرة ذات جناء، وَيُوشِكُ أَنْ [يَعُودَ] النَّاسُ كشجرة ذات شوك، إن نافرتهم نافروك، وإن تَرَكْتَهُمْ لَمْ يَتْرُكُوكَ، وَإِنْ هَرَبْتَ مِنْهُمْ طلبوك ". قال: قلت: وَكَيْفَ بِالْمَخْرَجِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ ﷺ : / " تُقْرِضُهُمْ مِنْ عِرْضِكَ لِيَوْمِ فَقْرِكَ ".

стр. 4242

١٢ - بَابُ ذَمِّ الْغَضَبِ

стр. 4243

٣١٤٤ -[١] قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُليم، حدثني أبو عَمْرٍو مَوْلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ خَزَنَ لِسَانَهُ، ستر الله تعالى عَوْرَتَهُ، وَمَنْ كَفَّ غَضَبَهُ، كف الله عَنْهُ عَذَابَهُ، وَمَنِ اعْتَذَرَ إلى الله تعالى، قَبِلَ مِنْهُ عُذْرَهُ ". [٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا أَبُو بَكْرٍ بِهَذَا ⦗١٨٣⦘. ٣١٤٤ -[٣] وحدثنا أَبُو مُوسَى، أنا عِيسَى بْنُ [شُعَيْبٍ] الضَّرِيرُ أبو الْفَضْلِ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمٍ النُّمَيري عَنِ [أبي عُمير] بن أَنَسٍ، [عن أبيه] ، نَحْوَهُ ⦗١٨٤⦘. ٣١٤٤ -[٤] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا عَبْدُ السَّلَامِ [بْنُ هَاشِمٍ] الْبَزَّارُ، حدثني خَالِدُ بْنُ [بُرْدٍ] الْعِجْلِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ بِهِ.

стр. 4244

١٣ - بَابُ فَضْلِ مَنْ تَرَكَ الْمَعْصِيَةَ مِنْ خوف الله تعالى

стр. 4245

٣١٤٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ خَالِدٍ أَبُو أَيُّوبَ الرَّقِّيُّ، ثنا عِيسَى - يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ -، عَنْ بِشْرِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ قَدَرَ عَلَى طَمَعِ الدُّنْيَا، وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ لَا يُؤَدِّيَهُ، زوَّجه الله تعالى من الحور الْعِينِ حَيْثُ يَشَاءُ، ومن دعته بغية إِلَى نَفْسِهَا، فَتَرَكَهَا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ﵎، زوَّجه الله تعالى من الحور العين حيث شاء ".

стр. 4246

١٤ - بَابُ الْمُبَادَرَةِ إِلَى الطَّاعَةِ

стр. 4247

٣١٤٦ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يحيى، ثنا سفيان، حدثني أبي، ثنا أبو وَائِلٍ، عَنْ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَبْلَ تَلَاطُخِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ، أنه قال: " قال الله ﵎: يَا ابْنَ آدَمَ، قُمْ إِلَيَّ امش إِلَيْكَ، [وَامْشِ] إِلَيَّ، أُهَرْوِلُ إِلَيْكَ ". صَحِيحٌ مَوْقُوفٌ.

стр. 4248

١٥ - بَابُ التَّرْهِيبِ مِنْ مَسَاوِئِ الْأَعْمَالِ

стр. 4249

٣١٤٧ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدثنا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدٍ، هُوَ ابْنُ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁ قال: إن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لِعُمَرَ ﵁: " اجْمَعْ لِي [قومك] "، فَجَمَعَهُمْ، فكانوا بِالْبَابِ، فَقَالَ ﷺ : " أَلَا إِنَّ أَوْلِيَائِي مِنْكُمُ الْمُتَّقُونَ، َإِيَّاكُمْ أَنْ يَجِيءَ النَّاسُ بِالْأَعْمَالِ، وتجيؤون بِالْأَثْقَالِ تَحْمِلُونَهَا عَلَى ظُهُورِكُمْ ".

стр. 4250

٣١٤٨ - وقال الطيالسي: حدثنا عِمران الْقَطَّانُ، ثنا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لِكُلِّ إِنْسَانٍ ثَلَاثَةُ أَخِلَّاءَ: فَأَمَّا خَلِيلٌ، فَيَقُولُ: مَا أَنْفَقْتَ فَلَكَ، وَمَا أَمْسَكْتَ فَلَيْسَ لَكَ، فَذَلِكَ مَالُهُ؛ وَأَمَا خَلِيلٌ، فَيَقُولُ: أنا معك، فإذا أَتَيْتَ بَابَ الْمَلِكِ، تركتك ورجعت، فذاك أَهْلُهُ وَحَشَمُهُ، وَأَمَا خَلِيلٌ، فَيَقُولُ: أَنَا مَعَكَ حَيْثُ دَخَلْتَ وَحَيْثُ خَرَجْتَ، فَذَلِكَ عَمَلُهُ، فَيَقُولُ: إِنْ كُنْتَ لَأَهْوَنَ الثَّلَاثَةِ عَلَيَّ ".

стр. 4251

٣١٤٩ - وقال أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حدثنا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا فرات بن [سلمان] عَنْ أَبِي الْمُهَاجِرِ، عَنْ أبي ذرّ ﵁ قال: سَمِعْتُ خَلِيلِيَ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ يَقُولُ: " كَمَا لَا يُجْتَنَى مِنَ الشَّوْكِ الْعِنَبُ، لَا يَنْزِلُ الْفُجَّارُ مَنَازِلَ الْأَبْرَارِ، وَهُمَا طَرِيقَانِ، فَأَيَّهُمَا أَخَذْتُمْ، وَرَدَ بِكُمْ عَلَى أَهْلِهِ ".

стр. 4252

٣١٥٠ - وقال أَبُو يعلى: حدثنا مُؤَمّل، ثنا [مُكَبَّر] بْنُ عُثْمَانَ، ثنا الْوَضِينُ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ يزيد بن [مَرْثَد] الْمَذْحِجِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: إن الله ﵎ بَنَى دِينَهُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَرْكَانٍ، فَمَنْ لَمْ يَصْبِرْ عَلَيْهِنَّ وَلَمْ يَعْمَلْ بِهِنَّ، لقي الله تعالى مِنَ الفاسقين، قال: وَمَا هُنَّ [يَا أَبَا ذر] ، قال ﵁: يُسلِّم حَلَالَ اللَّهِ لِلَّهِ، [وَحَرَامَ اللَّهِ لِلَّهِ] ، وَأَمْرَ اللَّهِ لِلَّهِ، وَنَهْيَ اللَّهِ لِلَّهِ، لا يُؤْتَمَنُ عَلَيْهِنَّ إِلَّا اللَّهُ. قَالَ: قال أبو القاسم ﷺ : " كما لَا يُجْتَنَى مِنَ الشَّوْكِ الْعِنَبُ، كَذَلِكَ لَا يَنَالُ الْفُجَّارُ مَنَازِلَ الْأَبْرَارِ ".

стр. 4253

١٦ - بَابُ التَّخْوِيفِ مِنْ يَوْمِ الْقِيَامَةِ

стр. 4254

٣١٥١ -[١] قَالَ أَبُو يعلى: حدثنا أبو مَعْمَرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُرَاتِ، قَالَ: اخْتَصَمَ إِلَى مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ رَجُلَانِ، فَشَهِدَ عَلَى أَحَدِهِمَا رَجُلٌ، فَقَالَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ: وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ إِنَّهُ لِرَجُلُ صِدْقٍ، وَلَئِنْ سَأَلْتَ عَنْهُ، لَيُحْمَدَنَّ أَوْ [لَيُزَكِّيَنَّ] ، وَلَقَدْ شَهِدَ عَلَيَّ بِبَاطِلٍ، وَلَا أدري ما اجترأه إِلَى ذَلِكَ. فَقَالَ مُحَارِبٌ: يَا هَذَا اتَّقِ اللَّهَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ [عَبْدَ اللَّهِ بن عمر] ﵄، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَعِظُ رَجُلًا ذَلِكَ الْيَوْمَ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَالَ: " وإن الطير يوم القيامة لَتَضْرِبُ بِأَجْنِحَتِهَا، وَتَرْمِي بِمَا فِي أجوافها مَا لَهَا طَلِبَةٌ ⦗٢٠٧⦘ ". ٣١٥١ -[٢] وقال الْحَارِثُ: حدثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُرَاتِ بِهِ مُخْتَصَرًا، وَفِي آخِرِهِ: " وَلَيْسَ عِنْدَهَا طَلِبَةٌ ".

стр. 4255

١٧ - بَابُ الْحَثِّ عَلَى الْعَمَلِ

стр. 4256

٣١٥٢ - قَالَ إِسْحَاقُ: أنا الْمُقْرِئُ، ثنا نُوحُ بْنُ جَعْوَنَةَ الْخُرَاسَانِيُّ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ: " أَلَا إِنَّ عَمَلَ الْآخِرَةِ حَزَنٌ بربرة ثَلَاثًا وَإِنَّ عَمَلَ النَّارَ سَهْلٌ بِشَهْوَةٍ، وَالسَّعِيدُ مَنْ وُقِيَ الْفِتَنَ ".

стр. 4257

١٨ - بَابُ عَيْشِ السَّلَفِ

стр. 4258

٣١٥٣ -[١] قَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى، ثنا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قال: أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ يَقُولُ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ الظَّهِيرَةِ، فَوَجَدَ أَبَا بَكْرٍ ﵁ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: " مَا أَخْرَجَكَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ؟ "، فَقَالَ ﵁: أَخْرَجَنِي الَّذِي أَخْرَجَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. وَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ ﷺ : " مَا أَخْرَجَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ "، قَالَ ﵁: " أَخْرَجَنِي الَّذِي أَخْرَجَكُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَعَدَ عُمَرُ ﵁، وَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحَدِّثُهُمَا، ثُمَّ قَالَ: " هَلْ [بِكُمَا] قُوَّةٌ تنطلقان إِلَى هَذَا النَّخْلِ، فَتُصِيبَانِ طَعَامًا وَشَرَابًا وَظِلًّا؟ "، قَالَ: قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: " مُرُّوا بِنَا إِلَى مَنْزِلِ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيْهَانِ الْأَنْصَارِيِّ "، فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَيْدِينَا، فَسَلَّمَ فَاسْتَأْذَنَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وأم الهيثم ﵂ وَرَاءَ الْبَابِ، تَسْمَعُ الْكَلَامَ وَتُرِيدُ أَنْ يَزِيدَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا أَرَادَ ﷺ أَنْ يَنْصَرِفَ خَرَجَتْ أم الهيثم ﵂ خَلْفَهُمْ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ سَمِعْتُ وَاللَّهِ تَسْلِيمَكَ /، وَلَكِنْ أردت أن تزيدنا مِنْ سَلَامِكَ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْرًا، وَقَالَ: " أَيْنَ أَبُو الْهَيْثَمِ؟ مَا أُرَاهُ "، قَالَتْ: هُوَ قَرِيبٌ، ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ ⦗٢١١⦘ لَنَا الْمَاءَ، ادْخُلُوا، فَإِنَّهُ يَأْتِي السَّاعَةَ إِنْ شاء الله تعالى، فبسطت لهم بِسَاطًا تَحْتَ شَجَرَةٍ، فَجَاءَ أَبُو الْهَيْثَمِ وَفَرِحَ بِهِمْ، وَقَرَّتْ عَيْنُهُ بِهِمْ، وَصَعِدَ عَلَى نَخْلَةٍ فصرم عِذْقا، فقال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " حَسْبُكَ يَا أَبَا الْهَيْثَمِ "، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَأْكُلُونَ مِنْ رُطَبِه ومن بُسْرِهِ وَمِنْ تَذْنُوبِهِ، ثُمَّ أَتَاهُمْ بِمَاءٍ فَشَرِبُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " هَذَا مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ "، [[وَقَامَ أَبُو الْهَيْثَمِ لَيَذْبَحُ شَاةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِيَّاكَ وَاللَّبُونَ "]] (*) وَقَامَتْ أم الهيثم ﵂ تَعْجِنُ لَهُمُ وَتَخْبِزُ، وَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رؤوسهم لِلْقَائِلَةِ، فَانْتَبَهُوا وَقَدْ أَدْرَكَ طعامهم، فوُضع الطعام بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، فَأَكَلُوا وَشَبِعُوا وحمدوا الله تعالى وَرَدَّتْ عَلَيْهِمْ أم الهيثم ﵂ بَقِيَّةَ الْعِذْقِ، فَأَكَلُوا مِنْ رُطَبِهِ وَمِنْ تَذْنُوبِهِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَدَعَا لَهُمْ ⦗٢١٧⦘. ٣١٥٣ -[٢] وقال الْبَزَّارُ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثنا أَبُو خَلَفٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى، فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: حَتَّى أَتَيْنَا مَنْزِلَ مَالِكِ بْنِ التَّيْهَانِ أَبِي الْهَيْثَمِ الْأَنْصَارِيِّ ﵁. وَزَادَ فِي آخره: " ثم دعا لَهُمْ بِخَيْرٍ "، ثُمَّ قَالَ ﷺ : لِأَبِي الْهَيْثَمِ: " إِذَا بَلَغَكَ أَنْ قَدْ أَتَانَا رَقِيقٌ فَأْتِنَا ". قَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ ﵁: فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّهُ أَتَى رسول الله ﷺ برقيق، أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَأَعْطَانِي رَأْسًا فَكَاتَبْتُهُ عَلَى أَرْبَعِينَ أَلْفِ دِرْهَمٍ، فَمَا رَأَيْتُ رَأْسًا كَانَ أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْهُ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى: فَحَدَّثْتُ بِهِ إِسْمَاعِيلَ بْنَ مُسْلِمٍ الْمَكِّيَّ، فَحَدَّثَنِي بِنَحْوِهِ، وَزَادَ فيه: قالت لهم أُمُّ الْهَيْثَمِ: لَوْ دَعَوْتَ لَنَا، قَالَ ﷺ : " أَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ، وَأَكَلَ طَعَامَكُمُ الْأَبْرَارُ، وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ الْمَلَائِكَةُ ".

стр. 4259

٣١٥٤ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، ثنا الْمُحَارِبِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هريرة ﵁ قال: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ ﵁ قَالَ: [فَاتَنِي] الْعِشَاءُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَأَتَيْتُ أَهْلِي فَقُلْتُ: هَلْ عِنْدَكُمْ عَشَاءٌ؟ ، قَالُوا: لَا، وَاللَّهِ مَا عِنْدَنَا عَشَاءٌ، فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي، فَلَمْ يَأْتِنِي النَّوْمُ مِنَ الْجُوعِ، فَقُلْتُ: لَوْ خَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فصلَّيت وتعلَّلت حَتَّى أُصْبِحَ، فَخَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّيْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ تَسَانَدْتُ إِلَى نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ كَذَلِكَ، إِذْ طَلَعَ عُمَرُ بْنُ الخطاب ﵁ فقال: من هذا؟ ، قلت: أبو بكر، قال: مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ؟ ، فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ. فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَخْرَجَنِي إِلَّا الَّذِي أَخْرَجَكَ فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِي، فبينا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَنْكَرَنَا، فَقَالَ: " مَنْ هَذَا؟ " فَبَادَرَنِي عُمَرُ ﵁ فَقَالَ: هَذَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَقَالَ ﷺ : " مَا أَخْرَجَكُمَا هَذِهِ السَّاعَةَ؟ "، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: خَرَجْتُ فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَرَأَيْتُ سَوَادَ أَبِي بَكْرٍ ﵁ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: أَبُو بَكْرٍ، فَقُلْتُ: مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ؟ فَذَكَرَ الَّذِي كَانَ، فَقُلْتُ: وَأَنَا وَاللَّهِ مَا أَخْرَجَنِي إِلَّا الَّذِي أَخْرَجَكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " وَأَنَا وَاللَّهِ مَا أَخْرَجَنِي إِلَّا الَّذِي أَخْرَجَكُمَا، فَانْطَلِقُوا بِنَا إِلَى الْوَاقِفِيِّ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيْهَانِ، فَلَعَلَّنَا نَجِدُ عِنْدَهُ شَيْئًا يُطْعِمُنَا "، فَخَرَجْنَا نَمْشِي فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْحَائِطِ فِي الْقَمَرِ، فَقَرَعْنَا الْبَابَ، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: مَنْ هَذَا؟ ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَفَتَحَتْ لَنَا فَدَخَلْنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَيْنَ زَوْجُكِ؟ " قَالَتْ: ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا مِنَ الْمَاءِ من حَشِّ بن حَارِثَةَ، الْآنَ يَأْتِيكُمْ، قَالَ: فَجَاءَ يَحْمِلُ قِرْبَةً حَتَّى أَتَى بِهَا [نَخْلَةً] وَعَلَّقَهَا عَلَى كِرْنَافَةٍ مِنْ كَرَانِيفِهَا ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، ⦗٢٢٣⦘ فَقَالَ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا، ما زار ناساً أَحَدٌ قَطُّ مِثْلُ مَنْ زَارَنِي، ثُمَّ قَطَعَ لَنَا عِذْقًا فَأَتَانَا بِهِ تجعلنا نُنَقِّي منه في القمر ونأكل، ثُمَّ أَخَذَ الشَّفْرَةَ فَجَالَ فِي الْغَنَمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِيَّاكَ وَالْحَلُوبَ - أَوْ قَالَ - إِيَّاكَ وذات الدَّرِّ ". فَأَخَذَ ﵁ شَاةً، فَذَبَحَهَا وَسَلَخَهَا، وَقَالَ لامرأته: قومي، فطحنت وَخَبَزَتْ وَجَعَلَتْ تَقْطَعُ فِي الْقِدْرِ مِنَ اللَّحْمِ وَتُوقِدُ تحتها حتى فرغ الخبز واللحم، فثرد وغرف عَلَيْهِ مِنَ الْمَرَقِ وَاللَّحْمِ، ثُمَّ أَتَانَا بِهِ فَوَضَعَهُ بَيْنَ أَيْدِينَا، فَأَكَلْنَا حَتَّى شَبِعْنَا، ثُمَّ قَامَ إِلَى القربة وقد [صفقتها] الرِّيحُ فَبَرَّدَ، فَصَبَّ فِي الْإِنَاءِ ثُمَّ نَاوَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَشَرِبَ، ثُمَّ نَاوَلَ أَبَا بَكْرِ ﵁ فَشَرِبَ، ثُمَّ نَاوَلَ عُمَرَ ﵁ فَشَرِبَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : " الحمد الذي الذي خَرَجْنَا لَمْ يُخْرِجْنَا إِلَّا الْجُوعُ، ثُمَّ رَجَعْنَا وَقَدْ أَصَبْنَا هَذَا، لتسألن عَنْ هَذَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، هَذَا مِنَ النَّعِيمِ "، ثُمَّ قَالَ ﷺ لِلْوَاقِفِيِّ: " مَا لَكَ خَادِمٌ يَسْقِيكَ الْمَاءَ؟ " قَالَ: لَا، وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ ﷺ : " فَإِذَا أَتَانَا سَبْيٌ، فَأْتِنَا حَتَّى نَأْمُرَ لَكَ بِخَادِمٍ "، فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى أَتَاهُ سَبْيٌ، فَأَتَاهُ الْوَاقِفِيُّ فَقَالَ: " مَا جَاءَ بِكَ؟ " قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَعْدُكَ الَّذِي وَعَدْتَنِي، قَالَ: " هَذَا سَبْيٌ، فقم فاختر منه "، فَقَالَ: كُنْ أَنْتَ تَخْتَارُ لِي، فَقَالَ ﷺ : " خُذْ هَذَا الْغُلَامَ وَأَحْسِنْ إِلَيْهِ "، قَالَ: فَأَخَذَهُ، فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى امْرَأَتِهِ، فَقَالَتْ: مَا هَذَا؟ فَقَصَّ عَلَيْهَا / الْقِصَّةَ قَالَتْ: فَأَيُّ شَيْءٍ قُلْتَ لَهُ؟ ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ كن أنت الذي تَخْتَارُ لِي، [قَالَتْ: قَدْ أَحْسَنْتَ، قَالَ لَكَ أَحْسِنْ إِلَيْهِ، فَأَحْسِنْ إِلَيْهِ] ، قَالَ: مَا الْإِحْسَانُ إِلَيْهِ؟ ، قَالَتْ: أَنْ تعتقه، قال: فهو حُرٌّ لوجه الله تعالى.

стр. 4260

٣١٥٥ - وقال مُسَدَّد: حدثنا [بَشير بْنُ سُرَيْجٍ] عَنْ نُفَيْعِ بن الحارث قال: سَمِعْتُ أم سلمة ﵂ [تَقُولُ] : " لَمْ يُنْخَلْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ دَقِيقٌ قَطُّ ".

стр. 4261

٣١٥٦ -[١] وقال إِسْحَاقُ: قُلْتُ لِأَبِي أُسَامَةَ: أَحَدَّثَكُمْ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: قَالَتْ: حَفْصَةُ بِنْتُ عمر لعمر ﵄: لَوْ أَنَّكَ لَبِسْتَ ثِيَابًا أَلْيَنَ مِنْ ثِيَابِكَ، وأكلت طعاماً ألين مِنْ طَعَامِكَ، فَقَالَ ﵁: " أنا أُخَاصِمُكِ إِلَى نَفْسِكِ، أَلَمْ تَعْلَمِي مِنْ أَمْرِ رسول الله ﷺ [وأبي بكر] كَذَا وَكَذَا "، حَتَّى بَكَتْ. قَالَ ﵁: " قَدْ قُلْتُ لَكِ، وَلَكِنِّي أُشَارِكُهُمَا فِي عَيْشِهِمَا الشَّدِيدِ، لَعَلِّي أُشَارِكُهُمَا فِي عَيْشِهِمَا الرضي؟ ". فَأَقَرَّ بِهِ وقال: نَعَمْ ⦗٢٣٣⦘. ٣١٥٦ -[٢] رَوَاهُ النسائي فِي الْكُبْرَى عَنْ سُوَيْدِ بْنِ نَصْرٍ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عن إسماعيل، [عن أخيه النُّعمان] . فَإِنْ كَانَ مُصْعَبٌ سَمِعَهُ من حفصة ﵄، فَهُوَ صَحِيحٌ، وَإِلَّا، فَهُوَ مُرْسَلٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.

стр. 4262

٣١٥٧ -[١] وقَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثنا أبي قال: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بن إسحاق يقول: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، هُوَ القُرَظي، قال: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ يُحَدِّثُ، قَالَ: خَرَجْتُ فِي غَدَاةٍ شَاتِيَةٍ مِنْ بَيْتِي جَائِعًا حَرِضًا قَدْ أذلقني الْبَرْدُ، فَأَخَذْتُ إِهَابًا معطوباً قَدْ كَانَ عِنْدَنَا، فَجُبْتُهُ ثُمَّ أَدْخَلْتُهُ فِي عُنُقِي، ثُمَّ حَزَمْتُهُ عَلَى صَدْرِي أَسْتَدْفِئُ بِهِ، وَاللَّهِ ما فِي بَيْتِي شَيْءٌ آكُلُ مِنْهُ، وَلَوْ كَانَ فِي بَيْتِ النَّبِيِّ ﷺ ، لَبَلَغَنِي، فخرجت في بعض نَوَاحِي الْمَدِينَةِ فاطلعت إلى يهودي في حائط مِنْ ثُغْرَةِ جِدَارِهِ فَقَالَ: مَا لَكَ يَا أَعْرَابِيُّ، هَلْ لَكَ فِي كُلِّ دَلْوٍ بِتَمْرَةٍ؟ ، فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَافْتَحِ الْحَائِطَ، فَفَتَحَ لي، فدخلت، فجعلت أَنْزِعُ دَلْوًا ويعطيني تمرة، حتى إذا مَلَأْتُ كَفِّي، قُلْتُ: حَسْبِي مِنْكَ الْآنَ، فَأَكَلْتُهُنَّ ثُمَّ كَرَعْتُ فِي الْمَاءِ، ثُمَّ جِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ وَهُوَ ﷺ فِي عِصَابَةٍ من أصحابه ﵃، إذ طلع عَلَيْنَا مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ ﵁ فِي بُرْدَةٍ لَهُ مَرْقُوعَةٍ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، ذَكَرَ مَا كَانَ فِيهِ مِنَ النَّعِيمِ، وَرَأَى حَالَهُ الَّتِي هُوَ عَلَيْهَا، فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ فَبَكَى، ثُمَّ قال: " كيف أنتم إِذَا غَدَا أَحَدُكُمْ فِي حُلَّةٍ وَرَاحَ فِي أُخْرَى، وَسُتِرَتْ بُيُوتُكُمْ كَمَا تُسْتَرُ الْكَعْبَةُ؟ "، قُلْنَا: نَحْنُ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ، نُكْفَى المؤنة، وَنَتَفَرَّغُ لِلْعِبَادَةِ. قَالَ [ ﷺ ] : " أَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ مِنْكُمْ يَوْمَئِذٍ ⦗٢٤١⦘ ". ٣١٥٧ -[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ نَحْوَهُ. قلت: رواه الترمذي مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ بِهِ مُخْتَصَرًا ⦗٢٤٣⦘. ٣١٥٧ -[٣] وَرَوَى أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ مُجَاهِدٍ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ بعض قصة التمر.

стр. 4263

٣١٥٧ -[٤] وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حدثنا هِشَامُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا أبو رافع قال: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ القُرَظي يحدث بأن أَهْلَ الْعِرَاقِ [أَصَابَتْهُمْ] أَزْمَةٌ، فَقَامَ بَيْنَهُمْ عَلِيٌّ ﵁ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، أَبْشِرُوا، فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يمر عليكم إلَاّ يَسِيرٌ حَتَّى تَرَوْا مَا يَسُرُّكُمْ مِنَ الرخاء واليسر، قد رأيتني بكيت ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنَ الدَّهْرِ مَا أَجِدُ شَيْئًا آكُلُهُ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يَقْتُلَنِي الْجُوعُ، فأرسلت فَاطِمَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَسْتَطْعِمُهُ لِي، فَقَالَ ﷺ : " يَا بُنَيَّةُ، وَاللَّهِ مَا فِي الْبَيْتِ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إلَاّ ما ترى - لِشَيْءٍ قَلِيلٍ بَيْنَ يَدَيْهِ - وَلَكِنِ ارْجِعِي فسيرزقكم الله ﵎ "، فَلَمَّا جَاءَتْنِي فأخبرتني، انقلبت وَذَهَبْتُ حَتَّى آتِيَ بَنِي قُرَيْظَةَ، فَإِذَا يَهُودِيٌّ عَلَى شَفِيرِ بِئْرٍ، فَقَالَ: يَا عَلِيُّ، هَلْ لَكَ أَنْ تَسْقِيَ [نَخْلًا لِي] وَأُطْعِمُكَ؟ ، قُلْتُ: نَعَمْ. فَبَايَعْتُهُ عَلَى أَنْ أَنْزِعَ كُلَّ دَلْوٍ بِتَمْرَةٍ، فَجَعَلْتُ أَنْزِعُ، فَكُلَّمَا نَزَعْتُ دَلْوًا أَعْطَانِي تَمْرَةً، حَتَّى امْتَلَأَتْ يَدَايَ مِنَ التَّمْرِ، فَقَعَدْتُ فَأَكَلْتُ ثُمَّ شَرِبْتُ مِنَ الْمَاءِ، ثُمَّ قُلْتُ: يَا لَكَ بَطْنًا، لَقَدْ لَقِيتُ الْيَوْمَ خَيْرًا، ثم نزعت كذلك لِابْنَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ وَضَعْتُ فَانْقَلَبْتُ رَاجِعًا، حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، إِذَا أَنَا بِدِينَارٍ مُلْقًى، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ وَقَفْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ وأؤامر نفسي لآخذه أَمْ أَذَرُهُ، [فأبيت] إِلَّا أَخْذَهُ، وقلت: أستشير [بنت] رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذْتُهُ، فَلَمَّا جِئْتُهَا أخبرتها الخبر، فقالت: هَذَا رِزْقُ من الله تعالى فَانْطَلِقْ فَاشْتَرِ لَنَا دَقِيقًا، فانطلقت حتى جئت السوق، فإذا أنا بيهودي من يهود فَدَك يبيع دقيقاً مِنْ دَقِيقِ الشَّعِيرِ، فَاشْتَرَيْتُ مِنْهُ فَلَمَّا اكْتَلْتُ قَالَ: مَا أَنْتَ لِأَبِي الْقَاسِمِ؟ ، قُلْتُ: ابْنُ عَمِّي، وابنته امْرَأَتِي، فَأَعْطَانِي الدِّينَارَ، فجئتها فأخبرتها الخبر، فَقَالَتْ: هَذَا رِزْقُ من اللَّهِ ، فَاذْهَبْ بِهِ فَارْهَنْهُ بِثَمَانِيَةِ قَرَارِيطَ، ذَهَبٍ فِي ⦗٢٤٥⦘ لَحْمٍ، فَفَعَلْتُ، ثُمَّ جِئْتُهَا بِهِ، فَقَطَّعْتُهُ لَهَا، [ونَصَبَتْ] ، ثم عجنت وَخَبَزْتُ، ثُمَّ صَنَعْنَا طَعَامًا وَأَرْسَلْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَنَا، فَلَمَّا رَأَى الطَّعَامَ قَالَ: " مَا هَذَا؟ أَلَمْ تَأْتِنِي آنِفًا تَسْأَلُنِي؟ "، [فَقُلْنَا] : بَلَى، اجْلِسْ يَا رَسُولَ اللَّهِ نُخْبِرْكَ الْخَبَرَ، فإن رأيته طيباً، أَكَلْتَ وَأَكَلْنَا، فَأَخْبَرْنَاهُ الْخَبَرَ فَقَالَ: " هُوَ طَيِّبٌ، فَكُلُوا بِاسْمِ اللَّهِ "، ثُمَّ قَامَ ﷺ فَخَرَجَ، فَإِذَا هُوَ بِأَعْرَابِيَّةٍ تَشْتَدُّ كَأَنَّهُ نُزِعَ فُؤَادُهَا، / فَقَالَتْ: يَا رسول الله، أبي أُبْضِعُ مَعِي بِدِينَارٍ فَسَقَطَ مِنِّي، وَاللَّهِ مَا أَدْرِي أَيْنَ سَقَطَ، فَانْظُرْ بِأَبِي وَأُمِّي أَنْ يُذْكَرَ لَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " ادْعِي لِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ "، فَجِئْتُهُ ﷺ ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اذْهَبْ إِلَى الْجَزَّارِ فَقُلْ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَكَ: إِنَّ قَرَارِيطَكَ عَلَيَّ، فَأَرْسِلْ بِالدِّينَارِ "، فَأَرْسَلَ بِهِ، فَأَعْطَاهُ الْأَعْرَابِيَّةَ، فَذَهَبَتْ.

стр. 4264

٣١٥٨ - وقَالَ عَبْدُ: حدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا أَبُو الْعَطُوفِ: الْجَرَّاحُ بْنُ مِنْهَالٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابن عمر ﵄، قال: خرجت مع رسول الله ﷺ حَتَّى دَخَلْنَا فِي بَعْضِ حيطان الأنصار، فجعلنا نلتقط مِنَ التَّمْرِ ونأكل، فَقَالَ لي: " يا ابن عمر، مالك لَا تَأْكُلُ؟ "، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا أَشْتَهِيهِ. قَالَ ﷺ : " لَكِنِّي أَشْتَهِيهِ، وَهَذِهِ صُبْحُ رَابِعَةٍ مُنْذُ لَمْ أَذُقْ طَعَامًا وَلَمْ أَجِدْهُ، وَلَوْ شِئْتُ دَعَوْتُ رَبِّي فَأَعْطَانِي مِثْلَ مُلْكِ كِسْرَى وَقَيْصَرَ، فَكَيْفَ بِكَ يَا ابْنَ عُمَرَ إِذَا بَقِيتَ فِي قَوْمٍ [يخبئون] رزق سنة وَيُضَعِّفُ الْيَقِينَ؟ "، فَوَاللَّهِ مَا بَرِحْنَا وَلَا ذَهَبْنَا حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٦٠) ﴾ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَأْمُرْنِي بِكَنْزِ الدُّنْيَا وَلَا اتِّبَاعِ الشَّهَوَاتِ، فمن كنزها يريد بِهَا حَيَاةً بَاقِيَةً، فَإِنَّ الْحَيَاةَ بيد الله ، أَلَا وَإِنِّي لَا أَكْنِزُ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا، وَلَا أَخْبَأُ رِزْقًا لِغَدٍ ".

стр. 4265

٣١٥٩ - وقال الْحَارِثُ: حدثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثنا الْمُسْتَلِمُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: جَعَلَ عُرْوَةُ بن الزبير ﵄ لعائشة ﵂ طَعَامًا، فَجَعَلَ يَرْفَعُ قَصْعَةً وَيَضَعُ قَصْعَةً، قال: فحوَّلت ﵂ وَجْهَهَا إِلَى الْحَائِطِ تَبْكِي، فَقَالَ لَهَا عُرْوَةُ ﵁: كَدَّرْتِ عَلَيْنَا. فَقَالَتْ: " وَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ، مَا رأى المناخل منذ بعثه الله ﵎ حَتَّى قُبِضَ ".

стр. 4266

٣١٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، ثنا عَبْدُ الْغَفَّارِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أم سلمة ﵂ قَالَتْ: نَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى فِرَاشٍ حَشْوُهُ لِيفٌ، ووسادة حَشْوُهَا لِيفٌ، فَقَامَ ﷺ فَأَثَّرَ بِجِلْدِهِ، فَبَكَيْتُ، فَقَالَ ﷺ : " يَا أُمَّ سَلَمَةَ، مَا يُبْكِيكِ؟ "، فقلت: مَا أَرَى مِنْ أثر هذا. فقال ﷺ : " لا تَبْكِي، فَوَاللَّهِ لَوْ أَرَدْتُ أَنْ تَسِيرَ مَعِي الْجِبَالُ لَسَارَتْ ". (١٢١) وحديث جَابِرٍ ﵁ فِي قِصَّةِ الْجَفْنَةِ فِي بيت فاطمة ﵂ فِي مَنَاقِبِهَا.

стр. 4267

٣١٦١ - وقال مُسَدَّد: حدثنا هُشيم عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مسروق قال لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ، قَالَ: " أَمُوتُ عَلَى أَمْرٍ لَمْ يَسُنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَا أَبُو بَكْرٍ وَلَا عمر ﵄، أما أني لَمْ أَدَعْ صَفْرَاءَ وَلَا بَيْضَاءَ، إِلَّا مَا فِي سَيْفِي هَذَا، فَبِيعُوهُ وَكَفِّنُونِي بِهِ ".

стр. 4268

٣١٦٢ - وقال أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حدثنا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ أَبُو بَرْزَةَ ﵁: " كَانَتِ الْعَرَبُ: تَقُولُ مَنْ أَكَلَ الْخُبْزَ سَمِنَ، فَلَمَّا افتتحنا خَيْبَرَ، أَجْهَضْنَاهُمْ عَنْ خُبْزَةٍ لَهُمْ، فَقَعَدْتُ عَلَيْهَا فَأَكَلْتُ حَتَّى شَبِعْتُ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ فِي عِطْفِي، هَلْ سَمِنْتُ؟ ".

стр. 4269

٣١٦٣ - وقال أَبُو يَعْلَى: حدثنا مُحَمَّدٌ، هُوَ الْمُقَدَّمِيُّ، ثنا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي فَائِدٌ مَوْلَى عَبَادل، حدثني [عُبيد اللَّهِ بن علي] قال: أَنَّ جَدَّتَهُ سَلْمَى أَخْبَرَتْهُ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بن جعفر ﵃، فَقَالُوا: اصْنَعِي لَنَا طَعَامًا مِمَّا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُحِبُّ أَنْ يَأْكُلَهُ. قَالَتْ لِلْحَسَنِ: يَا بُنَيَّ، إِنَّا لَا نَشْتَهِيهِ الْيَوْمَ. فَأَخَذَتْ شَعِيرًا فَطَحَنَتْهُ وَنَسَفَتْهُ، وَجَعَلَتْ مِنْهُ خُبْزَةً، وَجَعَلَتْ أَدَمَهُ الزَّيْتَ، وَنَثَرَتْ عَلَيْهِ فُلْفُلًا، وَقَرَّبَتْهُ إِلَيْهِمْ، وَقَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ هذه، وَيُحْسِنُ أَكْلَهَا ". أَخْرَجَهُ الترمذي فِي الشَّمَائِلِ.

стр. 4270

٣١٦٤ - وقَالَ أَحْمَدُ في الزهد: حدثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثنا مَهْدِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: أَعْرَسَ ابْنُ أُخْتٍ لَنَا فَصَنَعَ طَعَامًا، فَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: " كَانَ الرَّجُلُ من أصحاب رسول الله ﷺ يَمْكُثُ أَيَّامًا لَا يَأْكُلُ، فَإِذَا وجد جَلْدة، اجتزأ بِهَا، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ، عَصَبَ عَلَى بَطْنِهِ حَجَرًا ".

стр. 4271

٣١٦٥ - وقال الْحَارِثُ: حدثنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، ثنا أَبُو صَالِحٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ قال: بعثنا رسول الله ﷺ في سرية نخلة وَمَعَنَا عَمْرُو بْنُ سُرَاقَةَ، وَكَانَ رَجُلًا لَطِيفَ الْبَطْنِ طَوِيلًا، فَجَاعَ فَانْثَنَى صُلْبُهُ، فَكَانَ لَا يَسْتَطِيعُ / أَنْ يَمْشِيَ فَسَقَطَ عَلَيْنَا، [فَأَخَذْنَا] صفيحة مِنْ حِجَارَةٍ، فَرَبَطْنَاهَا عَلَى بَطْنِهِ، ثُمَّ [شددناها] إِلَى صُلْبِهِ فَمَشَى مَعَنَا، فَجِئْنَا حَيًّا مِنَ الْعَرَبِ فَضَيَّفُونَا، فمشى معنا، ثم قَالَ: " كُنْتُ أَحْسَبُ الرجلين يَحْمِلَانِ الْبَطْنَ، فَإِذَا الْبَطْنُ يَحْمِلُ الرِّجْلَيْنِ ".

стр. 4272

١٩ - بَابُ الزَّجْرِ عَنِ الْمُبَاهَاةِ بِالْمَطْعَمِ [وَالْمَلْبَسِ]

стр. 4273

٣١٦٦ -[١] قَالَ ابْنُ أَبِي عمر: حدثنا الْمُقْرِئُ، ثنا الْإِفْرِيقِيُّ، ثنا عُمَارَةُ بْنُ رَاشِدٍ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ عَنْ أَبِي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: " إِنَّ شرار أمتي الذي غُذُّوا بِالنَّعِيمِ، [ونبتت] عَلَيْهِ أجسامهم ⦗٢٦٥⦘ ". ٣١٦٦ -[٢] وقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنا عُمَارَةُ، بِهِ ⦗٢٦٦⦘. ٣١٦٦ -[٣] وقال الْبَزَّارُ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، هُوَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَهُوَ المقرىء، بِهِ. وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ عُمَارَةُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ حدث بمَنَاكِيرَ عَنْ مَجَاهِيلَ.

стр. 4274

١٧ - بَابُ الْحَذَرِ مِنْ فِتْنَةِ الْغِنَى، [وَكَثْرَةِ] الْمَالِ

стр. 4275

٣١٦٧ -[١] قال إسحاق: أخبرنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثنا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ الْعَدَوِيُّ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ حَيَّانَ الْعَدَوِيُّ عَنِ ابن عباس ﵄، قَالَ: دَعَانِي عُمَرُ ﵁، فَإِذَا بَيْنَ يَدَيْهِ نِطْعٌ عَلَيْهِ ذَهَبٌ مَنْثُورٌ نَثْرَ الحثا. قال ابن عباس ﵄: والحثا التِّبْنُ، فَقَالَ: " هَلُمَّ فَاقْسِمْ بَيْنَ قَوْمِكَ، والله أعلم حين حَبَسَ هَذَا عَنْ نَبِيِّهِ وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ، [أَخَيْرًا أَرَادَ أَمْ شَرًّا] فَجَعَلَ عُمَرُ ﵁، يَبْكِي وَيَقُولُ فِي بُكَائِهِ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ما حَبَسَهُ عَنْ نَبِيِّهِ ﷺ وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ ﵁، إِرَادَةَ الشَّرِّ بِهِمَا، وَأَعْطَانِيهِ إِرَادَةَ الخيربي " هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ، رَوَاهُ الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ الشَّاشِيُّ فِي مُسْنَدِهِ ⦗٢٦٩⦘. ٣١٦٧ -[٢] حدثنا ابْنُ الْمُنَادِي، ثنا أَبُو النضير هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا سُلَيْمَانُ بن المغيره عن حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ حَيَّانَ، وَكَانَ يَغْشَى ابن عباس ﵄، وَسَمِعَ مِنْهُ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵁، يَقُولُ: دَعَانِي عُمَرُ ﵁، فَذَكَرَهُ. رجاله أَخْرَجَ لَهُمْ مُسْلِمٌ سِوَى زُهَيْرِ، وَهُوَ غَيْرُ مَجْرُوحٍ.
следующие страницы →