Полный текст (6 209 стр.). Показаны 6091–6130 · переход к 6096.
стр. 6091
٤٥٢١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ أَيْضًا: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أُحَذِّرُكُمُ الدَّجَّالَ ... الْحَدِيثَ.
خَالَفَهُ [[أَيْ خَالَفَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ دَاوُدَ]] (*) مُحَاضِرٌ، فَقَالَ: عَنْ هِشَامٍ عَنْ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ مَعَ إِرْسَالِهِ ⦗٤٤١⦘.
٤٥٢٢ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَخْزُومِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي قِصَّةِ الدَّجَّالِ.
وَهُوَ عِنْدَ ابْنِ مَاجَةَ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁، وَزَادَ هِشَامٌ فِيهِ: " فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ فَلْيَتْفُلْ فِي وَجْهِهِ ".
стр. 6092
٤٥٢٣ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: إِنَّهُ سَأَلَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁ عَنِ الدَّجَّالِ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنَّ كُلَّ نَبِيٍّ قَدْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ الدَّجَّالَ، أَلَا وَإِنَّهُ قَدْ أَكَلَ الطَّعَامَ، أَلَا وإني عَاهِدٌ إِلَيْكُمْ فِيهِ عَهْدًا لَمْ يَعْهَدْهُ نَبِيٌّ إِلَى أُمَّتِهِ. أَلَا وَإِنَّ عَيْنَهُ الْيُمْنَى مَمْسُوحَةٌ كَأَنَّهَا نُخَاعَةٌ فِي جَانِبِ حَائِطٍ، أَلَا وَإِنَّ عَيْنَهُ الْيُسْرَى كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ. مَعَهُ مِثْلُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَالنَّارُ رَوْضَةٌ خَضْرَاءُ، وَالْجَنَّةُ غَبْرَاءُ ذَاتُ دُخَانٍ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ رَجُلَانِ يُنْذِرَانِ أَهْلَ الْقُرَى، كُلَّمَا دَخَلَا قَرْيَةً أنذار أهلها، فإذا خرجا منه دَخَلَ أَوَّلُ أَصْحَابِ الدَّجَّالِ، فَيَدْخُلُ الْقُرَى كُلَّهَا غَيْرَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ حُرِّمَتَا عَلَيْهِ، وَالْمُؤْمِنُونَ مُتَفَرِّقُونَ فِي الْأَرْضِ، فيجمعهم الله تعالى، فَيَقُولُ رَجُلٌ (مِنْهُمْ) : وَاللَّهِ لَأَنْطَلِقَنَّ فَلَأَنْظُرَنَّ هَذَا الَّذِي أَنْذَرَنَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَيَقُولُ لَهُ أَصْحَابُهُ: إِنَّا لَا نَدَعُكَ تَأْتِيهِ وَلَوْ عَلِمْنَا أَنَّهُ لَا يَفْتِنُكَ لَخَلَّيْنَا سَبِيلَكَ، وَلَكِنَّا نَخَافُ أَنْ يَفْتِنَكَ فَتَتَّبِعَهُ، فَيَأْبَى إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُ، فَيَنْطَلِقُ حَتَّى إِذَا أَتَى أَدْنَى مَسْلَحَةٍ مِنْ مَسَالِحِهِ، أَخَذُوهُ، فَسَأَلُوهُ مَا شَأْنُهُ؟ وَأَيْنَ يُرِيدُ؟ فَيَقُولُ: أُرِيدُ الدَّجَّالَ الْكَذَّابَ، فيقولون: أَنْتَ تَقُولُ ذَلِكَ، فَيَكْتُبُونَ إِلَيْهِ، إِنَّا أَخَذْنَا رَجُلًا يَقُولُ كَذَا وَكَذَا، فنقتله أَمْ نَبْعَثُ بِهِ إِلَيْكَ؟ فَيَقُولُ: أَرْسِلُوا بِهِ إِلَيَّ، فَانْطَلَقُوا بِهِ إِلَيْهِ، فَلَمَّا رَآهُ عَرَفَهُ بِنَعْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ الدَّجَّالُ الْكَذَّابُ الذي أنذرنا منه رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ الدَّجَّالُ: أَنْتَ تَقُولُ ذَلِكَ؟
⦗٤٤٤⦘ لَتُطِيعَنِّي فِيمَا آمُرُكَ بِهِ أَوْ لَأَشُقَّنَّكَ شقتين، فَيُنَادِي الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ فِي النَّاسِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ! هَذَا الْمَسِيحُ الْكَذَّابُ، فَيَأْمُرُ بِهِ فَمَدَّ رجليه ثُمَّ أَمَرَ بِحَدِيدَةٍ فوضعت على عجب ذَنَبِهِ فَشَقَّهُ شقتين، ثُمَّ قَالَ الدَّجَّالُ لِأَوْلِيَائِهِ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَحْيَيْتُ لَكُمْ هَذَا، أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَبُّكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيَأْخُذُ عَصًا فَيَضْرِبُ (بِهَا) إِحْدَى شِقَّيْهِ أَوِ الصَّعِيدِ، فَاسْتَوَى قَائِمًا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَوْلِيَاؤُهُ صَدَّقُوهُ، وأحبوه وأيقنوا به أَنَّهُ رَبُّهُمْ وَاتَّبَعُوهُ، فَيَقُولُ الدَّجَّالُ لِلْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ: أَلَا تُؤْمِنُ بِي؟ فَقَالَ: أَنَا الْآنَ أَشَدُّ بَصِيرَةً فِيكَ مِنِّي، ثُمَّ نَادَى فِي النَّاسِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! هَذَا الْمَسِيحُ الْكَذَّابُ، مَنْ أَطَاعَهُ فَهُوَ فِي النَّارِ وَمَنْ عَصَاهُ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ، فَقَالَ الدَّجَّالُ: لَتُطِيعَنِّي أَوْ لَأَذْبَحَنَّكَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أُطِيعُكَ أَبَدًا، إِنَّكَ لَأَنْتَ الْكَذَّابُ، فَأَمَرَ بِهِ، فاضطجع وَأَمَرَ بِذَبْحِهِ فَلَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ، لَا يُسَلَّطُ عَلَيْهِ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً، فَأَخَذَ بِيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ فَأُلْقِيَ فِي النار وهي غير ذَاتُ دُخَانٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " ذَلِكَ الرَّجُلُ أَقْرَبُ أُمَّتِي (مِنِّي) وَأَرْفَعُهُمْ دَرَجَةً " قَالَ أَبُو سَعِيدٍ ﵁ [[: كَانَ يَحْسِبُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ أَنَّ ذَلِكَ الرَّجُلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ ﵁.]] (*) . قُلْتُ: فَكَيْفَ يَهْلِكُ؟ قَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ.
قُلْتُ: إِنَّ عِيسَى بن مريم ﵊ هُوَ يُهْلِكُهُ؟ [قَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ] غَيْرَ أن الله تعالى مهلكه وَمَنْ مَعَهُ. قُلْتُ: فَمَاذَا يَكُونُ بَعْدَهُ.
⦗٤٤٥⦘ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " أَنَّ النَّاسَ يَغْرِسُونَ بَعْدَهُ الْغُرُوسَ، وَيَتَّخِذُونَ مِنْ بَعْدِهِ الْأَمْوَالَ " قُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ! أَبْعَدَ الدَّجَّالِ؟ : قَالَ: نَعَمْ، فَيَمْكُثُونَ فِي الْأَرْضِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثُوا، ثُمَّ يُفْتَحُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، فَيَهْلِكُونَ مَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ تَعَلَّقَ بِحِصْنٍ، فَلَمَّا فَرَغُوا مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ أَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَقَالُوا: إِنَّمَا بَقِيَ مَنْ فِي الْحُصُونِ وَمَنْ فِي السَّمَاءِ، فيمرون بسهامهم، فخرت عليه متغيرة دَمًا، فَقَالُوا: قَدِ اسْتَرَحْتُمْ مِمَّنْ فِي السَّمَاءِ، وَبَقِيَ مَنْ فِي الْحُصُونِ، فَحَاصَرُوهُمْ حَتَّى اشْتَدَّ عَلَيْهِمُ الْحَصَرُ وَالْبَلَاءُ، فبينماهم كَذَلِكَ إِذْ أرسل الله تعالى عَلَيْهِمْ نَغَفًا فِي أَعْنَاقِهِمْ، فَقَصَمَتْ أَعْنَاقَهُمْ، فَمَالَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ مَوْتَى، فَقَالَ رَجُلٌ: قَتَلَهُمُ رَبُّ الْكَعْبَةِ، قَالَ: إنما يفعلون ذلك مُخَادَعَةً، فَنَخْرُجُ إِلَيْهِمْ فَيُهْلِكُونَا كَمَا أَهْلَكُوا إِخْوَانَنَا، فَقَالَ: افْتَحُوا لِيَ الْبَابَ، فَقَالَ أَصْحَابُهُ: لَا نَفْتَحُ فَقَالَ: دَلُّونِي بِحَبْلٍ، فَلَمَّا نَزَلَ وَجَدَهُمْ مَوْتَى، فَخَرَجَ النَّاسُ مِنْ حُصُونِهِمْ.
فَحَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ ﵁ أَنَّ مَوَاشِيَهُمْ (جعلها) الله تعالى لَهُمْ حَيَاةً يَقْتَضِمُونَهَا، مَا يَجِدُونَ غَيْرَهَا، قَالَ: وَحَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَنَّ النَّاسَ يَغْرِسُونَ بَعْدَهُمُ الْغُرُوسَ، وَيَتَّخِذُونَ الْأَمْوَالَ، قَالَ: قُلْتُ: فسبحان اللَّهِ! أَبَعْدَ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَبَيْنَمَا هُمْ فِي تجاراتهم إِذْ نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَفَزِعَ أَهْلُ الْأَرْضِ حِينَ
⦗٤٤٦⦘ سَمِعُوا الدَّعْوَةَ، وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، ثُمَّ أَقْبَلُوا عَلَى تِجَارَتِهِمْ وَأَسْوَاقِهِمْ وَصِنَاعَتِهِمْ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ نُودُوا مَرَّةً أُخْرَى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! أَتَى أَمْرُ اللَّهِ، فَانْطَلَقُوا نَحْوَ الدَّعْوَةِ الَّتِي سَمِعُوا، وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَفِرُّ مِنْ غَنَمِهِ وَسِلْعِهِ قِبَلَ الدَّعْوَةِ [إِذْ لقوا الله، وَذُهِلُوا فِي مَوَاشِيهِمْ، وَعِنْدَ ذَلِكَ عُطِّلَتِ الْعِشَارُ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ يَسْعَوْنَ قِبَلَ الدَّعْوَةِ؟] إِذْ لَقُوا اللَّهَ تَعَالَى فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ، وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السموات وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ، فَمَكَثُوا مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ نفخ فيه مرة أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ، ثُمَّ تَجِيءُ جَهَنَّمُ لَهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ ثُمَّ يُنَادَى "، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.
وَقَدْ أَخْرَجَ أَصْحَابُ السُّنَنِ مِنْهُ قِصَّةَ الشَّفَاعَةِ، وَقِصَّةَ بَعْثِ النَّارِ وَغَيْرَ ذَلِكَ، وَفِي سِيَاقِ هَذَا بَعْضُ مُخَالَفَةٍ وَمَا فِي الصَّحِيحِ أَصَحُّ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
стр. 6093
٤٥٢٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ (أَبِي) إِسْرَائِيلَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " الدَّجَّالُ قَدْ أَكَلَ وَمَشَى فِي الْأَسْوَاقِ ".
стр. 6094
٤٥٢٥ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُطَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَمْ يُسَلَّطْ عَلَى الدَّجَّالِ إِلَّا عِيسَى بن مَرْيَمَ ﵇ ".
стр. 6095
٤٥٢٦ -[١] قال إِسْحَاقُ، أنا جرير، أنا المغيرة، أنا الشَّعْبِيِّ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ فِي قِصَّةِ الدَّجَّالِ قَالَتْ: وَإِنَّهُ فِيكُمْ أيتها الأمة.
[٢] أنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حدثنا أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ، فِي قِصَّةِ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ مَعَ الدَّجَّالِ، وَفِي أَوَّلِهِ حَدَّثَنِي تَمِيمٌ بِحَدِيثٍ فَرِحْتُ بِهِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أُحَدِّثَكُمُوهُ فَتَفْرَحُوا بِهِ كَمَا فَرِحَ بِهِ نبيّكم.
[٣] وفيه: أنا أَبُو أُسَامَةَ، ثنا الْمُجَالِدُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِالْحَدِيثِ. وَفِيهِ: إِنَّ تَمِيمًا أتاني وأخبرني خبراً مَنَعَنِي الْقَيْلُولَةَ مِنَ الْفَرَحِ وَقُرَّةِ الْعَيْنِ.
[٤] وَفِيهِ: قَالَ الشَّعْبِيُّ: فَلَقِيتُ الْمُحَرَّرَ بْنَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، بِهِ. وَزَادَ: فَخَبَطَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ نحو المشرق قريب مِنْ عِشْرِينَ مَرَّةً.
[٥] أنا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ الشَّعْبِيَّ زَادَ فِيهِ. أَنَّهُ سَأَلَهُمْ هَلْ بني الناس ثقة، وَفِيهِ أَنَّهُ ضَرَبَ قَدَمُهُ بَاطِنَ قَدَمِهِ، وَفِيهِ أَنَّهُ قَالَ مِنْ قِبَلِ الْعِرَاقِ.
стр. 6096
٤٣ - [بَابُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ]
стр. 6097
٤٥٢٧ - حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عمرو ﵄ فَذَكَرَ حَدِيثًا مَرْفُوعًا، قَالَ: ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا: أَنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِنْ وَلَدِ آدَمَ، وَأَنَّهُمْ لَوْ أُرْسِلُوا عَلَى النَّاسِ لَأَفْسَدُوا معايشهم، وَلَنْ يَمُوتَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا تَرَكَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ أَلْفًا فَصَاعِدًا، وَإِنَّ مِنْ وَرَائِهِمْ ثَلَاثَ أُمَمٍ: تاويل، وتاريس ومنك ".
стр. 6098
٤٥٢٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلي: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: " يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ يَحْفِرُونَ كُلَّ يَوْمٍ ".
стр. 6099
٤٥٢٩ - حَدَّثَنَا غَسَّانُ وهو ابْنُ الرَّبِيعِ، ثنا مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى مُؤْمِنٍ، يبعث الله تعالى رِيحًا، فَتَهُبُّ فَلَا يَبْقَى مُؤْمِنٌ إِلَّا مَاتَ ".
стр. 6100
٤٥٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مسهر، عن سعد بْنِ طَارِقٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أُرَاهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ رِيحًا حَمْرَاءَ مِنَ الْيَمَنِ، فيكفت الله بها [كل نفس تؤمن] بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَمَا [يُنْكِرُهَا النَّاسُ مِنْ قِلَّةِ] من يموت فيها، مَاتَ شَيْخٌ فِي بَنِي فُلَانٍ (مَاتَتْ) عَجُوزٌ فِي بَنِي فُلَانٍ. (ويسرى) على كتاب الله تعالى، فَيُرْفَعُ إِلَى السَّمَاءِ فَمَا يَبْقَى عَلَى [الْأَرْضِ (مِنْهُ) ] آيَةٌ، وَتُلْقِي الْأَرْضُ أَفْلَاذَ كَبِدِهَا مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، فَلَا يُنْتَفَعُ بِهَا بَعْدَ ذَلِكَ [الْيَوْمِ، فَيَمُرُّ بِهَا] الرَّجُلُ، فَيَضْرِبُهَا برجليه، فَيَقُولُ: فِي هَذِهِ كَانَ يقتل مَنْ قَبْلَنَا، وَأَصْبَحَتِ الْيَوْمَ لَا يُنْتَفَعُ بِهَا ".
стр. 6101
٤٤ - بَابُ فِتْنَةِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ
стр. 6102
٤٥٣١ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁: يَا عُمَرُ، كَيْفَ بِكَ إِذَا أَنْتَ مِتَّ، فَقَاسُوا لَكَ ثَلَاثَةَ أَذْرُعٍ وَشِبْرًا، فِي ذِرَاعٍ وَشِبْرٍ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَيْكَ فَغَسَّلُوكَ وَكَفَّنُوكَ وَحَنَّطُوكَ، ثُمَّ احْتَمَلُوكَ حَتَّى يَضَعُوكَ فِيهِ، ثُمَّ هِيلُوا عَلَيْكَ التُّرَابَ، فَإِذَا انْصَرَفُوا عَنْكَ أَتَاكَ فَتَّانَا الْقَبْرِ، مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ، أَصْوَاتُهُمَا كَالرَّعْدِ الْقَاصِفِ، وَأَبْصَارُهُمَا مِثْلُ الْبَرْقِ الْخَاطِفِ [فَتَلْتَلَاكَ] وثرثراك، وَهَوَّلَاكَ، فَكَيْفَ بِكَ عِنْدَ ذَلِكَ يَا عُمَرُ! قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَعِيَ عَقْلِي؟ قَالَ ﷺ : نَعَمْ، قَالَ ﵁: إِذًا أَكْفِيكَهُمَا.
رِجَالُهُ ثِقَاتٌ مَعَ إِرْسَالِهِ.
стр. 6103
٤٥٣٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ السَّامِيُّ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى صَبِيٍّ أَوْ صَبِيَّةٍ فَقَالَ: " لَوْ نَجَا أَحَدٌ مِنْ ضَمَّةِ الْقَبْرِ لَنَجَا هَذَا الصَّبِيُّ ".
إسناد صَحِيحٌ.
стр. 6104
٤٥٣٣ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: إِنَّ الْمَعِيشَةَ الضَّنْكَ الَّتِي قال الله تعالى هُوَ عَذَابُ الْقَبْرِ.
стр. 6105
٤٥٣٤ - قال: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ الدَّانَاجُ، قَالَ: شَهِدْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁، وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا حَمْزَةَ! إِنَّ قَوْمًا يُكَذِّبُونَ بِالشَّفَاعَةِ، قَالَ ﵁ : لَا تُجَالِسُوهُمْ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنَّ قَوْمًا يُكَذِّبُونَ بِعَذَابِ الْقَبْرِ، قَالَ ﵁: لَا تُجَالِسُوهُمْ.
стр. 6106
٤٥٣٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَحْرٍ، ثنا عَدِيُّ بْنُ أَبِي عُمَارَةَ، ثنا زِيَادٌ النُّمَيْرِيُّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ رَأَيْتُ كَيْفَ يُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ ".
стр. 6107
٤٥٣٦ -[١] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمَّازٍ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ وَكَانَ قَدْ لَقِيَ بِضْعَةَ عَشَرَ صَحَابِيًّا، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ وَغَيْرِهِ من الصحابة ﵃، قَالُوا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : عَذَابُ الْقَبْرِ حَقٌّ، فَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِهِ عُذِّبَ.
[٢] حَدَّثَنَا رَوْحٌ، ثنا شعبة عن (كذا) .
стр. 6108
٤٥٣٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ وَلَيْسَ بِالزَّهْرَانِيِّ، ثنا بَقِيَّةُ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ مَالِكٍ الطَّائِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ الْأَزْدِيِّ، عَنْ أَبِي الْحَجَّاجِ الثُّمَالِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَقُولُ الْقَبْرُ لِلْمَيِّتِ حِينَ يُوضَعُ فِيهِ، وَيْحَكَ يَا ابْنَ آدَمَ! مَا غَرَّكَ بِي، أَلَمْ تَعْلَمْ أَنِّي بَيْتُ الْفِتْنَةِ، وَبَيْتُ الظُّلْمَةِ، مَا غَرَّكَ بِي إِذْ كُنْتَ تَمُرُ بِي فَدَّادًا، فَإِنْ كان مصلحاً أجاب عَنْهُ مُجِيبُ للقبر: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ؟ قَالَ: فَيَقُولُ الْقَبْرُ: إِذًا (أَعُودُ) عَلَيْهِ خَضِرًا، وَتَصْعَدُ رُوحُهُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ".
فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَائِذٍ: يَا أَبَا الْحَجَّاجِ، وَمَا الْفَدَّادُ؟ قَالَ: الَّذِي يُقَدِّمُ رِجْلًا وَيُؤَخِّرُ أُخْرَى كَمِشْيَتِكَ يَا ابْنَ أَخِي أَحْيَانًا، قَالَ: وَهُوَ يَوْمَئِذٍ يَلْبَسُ وَيَتَهَيَّأُ.
стр. 6109
٤٥٣٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا السَّمْحِ أَخْبَرَهُ عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " الْمُؤْمِنُ فِي قَبْرِهِ فِي رَوْضَةٍ، وَيُرْحَبُ (لَهُ) فِي قَبْرِهِ سبعون ذِرَاعًا، وَيُنَوَّرُ لَهُ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ البدر، أتدرون فيما أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (١٢٤) ﴾ ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " عَذَابُ الْكَافِرِ فِي قَبْرِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَيُسَلَّطُ عَلَيْهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ تِنِّينًا، أَتَدْرُونَ مَا التِّنِّينُ؟ قَالَ: تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ حَيَّةً، لِكُلِّ حية سبعة رؤوس يَنْفُخُونَ فِي جِسْمِهِ وَيَلْسَعُونَهُ، وَيَخْدِشُونَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ".
стр. 6110
٤٥ - بَابُ صِفَةِ الْبَعْثِ
стр. 6111
٤٥٣٩ - قال إسحاق: أخبرنا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، ثنا قَيْسُ بْنُ السَّكَنِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ﵁ حَدَّثَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ هَذَا الْحَدِيثَ فَقَالَ: " إِذَا حُشِرَ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَامُوا أَرْبَعِينَ، عَلَى رؤوسهم الشَّمْسُ، شَاخِصَةً أَبْصَارُهُمْ إِلَى السَّمَاءِ، يَنْتَظِرُونَ الْفَصْلَ كُلُّ بَرٍّ مِنْهُمْ وَفَاجِرٍ، لَا يَتَكَلَّمُ مِنْهُمْ بَشَرٌ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: أَلَيْسَ عَدْلًا مِنْ رَبِّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَصَوَّرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ ثُمَّ عَبَدْتُمْ غَيْرَهُ، أَنْ يُوَلِّيَ كُلَّ قَوْمٍ مَا تَوَلَّوْا، فَيَقُولُونَ: بَلَى فَيُنَادِي بِذَلِكَ مَلَكٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ يَمْثُلُ لِكُلِّ قَوْمٍ آلِهَتُهُمُ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَهَا، فَيَتَّبِعُونَهَا، حَتَّى تُورِدَهُمُ النَّارَ، فَيَبْقَى الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُنَافِقُونَ، فَيَخِرُّ الْمُؤْمِنُونَ سُجَّدًا، وَتُدْمَجُ أَصْلَابُ الْمُنَافِقِينَ، فَتَكُونُ عَظْمًا وَاحِدًا، كَأَنَّهَا صَيَاصِي الْبَقَرِ، وَيَخِرُّونَ عَلَى أَقْفِيَتِهِمْ، فيقول الله تعالى لَهُمُ: ارْفَعُوا رؤوسكم إِلَى نُورِكُمْ بِقَدْرِ أَعْمَالِكُمْ، فَيَرْفَعُ الرَّجُلُ رَأْسَهُ، وَنُورُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ الْجَبَلِ، وَيَرْفَعُ الرَّجُلُ رَأْسَهُ وَنُورُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ الْقَصْرِ، وَيَرْفَعُ الرَّجُلُ رَأْسَهُ وَنُورَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلَ الْبَيْتِ، حَتَّى ذَكَرَ مِثْلَ الشَّجَرَةِ، فَيَمْضُونَ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ وَكَالرِّيحِ، وَكَحُضْرِ الْفَرَسِ، وَكَاشْتِدَادِ الرَّجِلِ. حَتَّى يَبْقَى آخِرُ النَّاسِ نُورُهُ عَلَى إِبْهَامِ رِجْلِهِ مِثْلُ
⦗٤٩٣⦘ السِّرَاجِ، فَأَحْيَانًا يُضِيءَ لَهُ وَأَحْيَانًا يخفى عليه، فتشعب مِنْهُ النَّارُ، فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَخْرُجَ، فَيَقُولُ: مَا يَدْرِي مَا نَجَا مِنْهُ غَيْرِي. وَلَا أَصَابَ أَحَدٌ مِثْلَ مَا أَصَبْتُ، إِنَّمَا أَصَابَنِي حَرُّهَا وَنَجَوْتُ مِنْهَا، قَالَ: فَيُفْتَحُ لَهُ باب في الْجَنَّةِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ! أَدْخِلْنِي هَذَا، فَيَقُولُ: عَبْدِي لَعَلِّي إِنْ أَدْخَلْتُكَ تَسْأَلْنِي غَيْرَهُ، قَالَ: فَيُدْخِلُهُ، فبينما هو يعجب بِمَا هُوَ فِيهِ، إذ فتح له بَابٌ آخَرُ، فَيُسْتَحْقَرُ فِي عَيْنِهِ الَّذِي هُوَ فِيهِ، فَيَقُولُ يَا رَبِّ! أَدْخِلْنِي هذا، فيقول: أو لم تَزْعُمْ أَنَّكَ لَا تَسْأَلْنِي غَيْرَهُ، فَيَقُولُ: وَعِزَّتِكَ وَجَلَالِكَ لَئِنْ أدخلتينه لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ، قَالَ: فَيُدْخِلُهُ حَتَّى يُدْخِلَهُ أَرْبَعَةَ أَبْوَابٍ كُلُّهَا يَسْأَلُهَا، ثُمَّ يَسْتَقْبِلُهُ رَجُلٌ مِثْلُ النُّورِ، فَإِذَا رآه هوى، فسجد لَهُ، فَيَقُولُ: مَا شَأْنُكَ؟ فَيَقُولُ: أَلَسْتَ بِرَبِّي؟ فَيَقُولُ: إِنَّمَا أَنَا قَهْرَمَانٌ، لَكَ فِي الْجَنَّةِ أَلْفُ قَهْرَمَانٍ عَلَى أَلْفِ قَصْرٍ، بَيْنَ كُلِّ قَصْرَيْنِ مَسِيرَةُ أَلْفِ سَنَةٍ، يُرَى أَقْصَاهَا كَمَا يَرَى أَدْنَاهَا، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ زَبَرْجَدَةٍ خَضْرَاءَ، فِيهَا سَبْعُونَ بَابًا فِي كُلِّ بَابٍ مِنْهَا أَزْوَاجٌ وَسُرُرٌ وَمَنَاصِفُ فَيَقْعُدُ مَعَ زَوْجَتِهِ، فَتُنَاوِلُهُ الْكَأْسَ، فَتَقُولُ: لَأَنْتَ مُنْذُ نَاوَلْتُكَ الْكَأْسَ أَحْسَنُ مِنْكَ قَبْلَ ذَلِكَ بِسَبْعِينَ ضِعْفًا، عليها سَبْعُونَ حُلَّةً، أَلْوَانُهَا شَتَّى، يُرَى مُخُّ سَاقِهَا، وَيَلْبَسُ الرجال ثِيَابَهُ عَلَى كَبِدِهَا وَكَبِدُهَا مِرْآتُهُ ".
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ مُتَّصِلٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
стр. 6112
٤٥٤٠ - قال مُسَدَّدٌ: حدثني يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: " الصُّورُ كَهَيْئَةِ الْقَرْنِ ينفخ فيه ".
صحيح، موقوف.
стр. 6113
٤٥٤١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الصَّهْبَاءِ، ثنا أَبُو غَالِبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْعَلَاءَ بْنَ زِيَادٍ، قَالَ لِأَنَسٍ ﵁: كَيْفَ يُبْعَثُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ ﵁: " يُبْعَثُونَ وَالسَّمَاءُ تَطِشُّ عَلَيْهِمْ ".
стр. 6114
٤٥٤٢ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا أَبُو عَقِيلٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَقِيلٍ الثَّقَفِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ الرهاوي، أنا أَبُو يَحْيَى الْكَلَاعِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنِّي لَأَعْلَمُ آخِرَ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي يَجُوزُ الصِّرَاطَ، رَجُلٌ يَتَلَوَّى عَلَى الصِّرَاطِ كَالْغُلَامِ حِينَ يُقَرِّبُهُ أَبُوهُ، تَزِلُّ يَدُهُ مَرَّةً، فَتُصِيبُهَا النَّارُ، وَتَزِلُّ رِجْلُهُ مَرَّةً، فَتُصِيبُهَا النَّارُ، قَالَ: فيقول لَهُ الْمَلَائِكَةُ: أَرَأَيْتَ إِنْ بعثك الله تعالى في مَقَامِكَ هَذَا فَمَشَيْتَ سَوِيًّا أَتُخْبِرُنَا بِكُلِّ عَمَلٍ عَمِلْتَهُ، قَالَ: فَيَقُولُ: إِي وَعِزَّتِهِ لَا أَكْتُمُ مِنْ عَمَلِي شَيْئًا، قَالَ: فَيَقُولُونَ لَهُ: قُمْ، فَامْشِ سَوِيًّا، فَيَقُومُ، فَيَمْشِي حَتَّى يُجَاوِزَ الصِّرَاطَ، فَيَقُولُونَ لَهُ: أَخْبِرْنَا بِعَمَلِكَ الَّذِي عَمِلْتَ فَيَقُولُ فِي نَفْسِهِ: إِنْ أَخْبَرْتُهُمْ بِمَا عَمِلْتُ رُدُّونِي إِلَى مَكَانِي، قال: فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِهِ، مَا أَذْنَبْتُ ذَنْبًا قَطُّ، قَالَ: فَيَقُولُونَ لَهُ: لَنَا عَلَيْكَ بَيِّنَةٌ، قَالَ: فَيَلْتَفِتُ يَمِينًا وَشِمَالًا هَلْ يَرَى مِنَ الْآدَمِيِّينَ ممن كان يشهد فِي الدُّنْيَا أَحَدًا، فَلَا يَرَى أَحَدًا، فَيَقُولُ: هَاتُوا بَيِّنَتَكُمْ، فيختم الله تعالى فِيهِ، وَتَنْطِقُ يَدَاهُ وَرِجْلَاهُ وفخذه بِعَمَلِهِ، فَيَقُولُ: إِي وَعِزَّتِكَ لَقَدْ عَمِلْتُهَا فَإِنَّ عِنْدِي الْعَظَائِمُ الْمُوبِقَاتُ، قَالَ: فيقول الله تعالى لَهُ، اذْهَبْ فَقَدْ غَفَرْتُهَا لَكَ ".
стр. 6115
٤٥٤٣ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَيْضًا: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنِّي لَأَعْلَمُ آخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا (الْجَنَّةَ) رَجُلٌ كَانَ يسأل الله تعالى أَنْ يُزَحْزِحَهُ عَنِ النَّارِ، حَتَّى إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، كَانَ بَيْنَ ذَلِكَ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ! أَدْنِنِي مِنْ بَابِ الْجَنَّةِ، [فَقِيلَ: يَا ابْنَ آدَمَ! أَلَمْ تَسْأَلْ أَنْ تُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ؟ فَقَالَ: يَا رَبِّ! وَمَنْ مِثْلُكَ، ادنني مِنْ بَابِ الْجَنَّةِ] فَيُدْنَى مِنْهَا، فَيَنْظُرُ إِلَى شَجَرَةٍ عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ، فَقَالَ: يَا رَبِّ! أَدْنِنِي مِنْهَا أَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا وَآكُلُ مِنْ ثمرها، فقال (جلا وعلا) : يَا ابْنَ آدَمَ! أَلَمْ تَقُلْ، قَالَ: يَا رَبِّ! وَمَنْ مِثْلُكَ، فَأَدْنِنِي مِنْهَا، فَرَأَى أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ: يَا رَبِّ! أَدْنِنِي منها، فقال ﷻ : يَا ابْنَ آدَمَ! أَلَمْ تَقُلْ، قَالَ: يَا رَبِّ! وَمَنْ مِثْلُكَ فَأَدْنِنِي فَقِيلَ لَهُ: اعْدُ، فَلَكَ مَا بَلَغَتْهُ قَدَمَاكَ وَرَأَتْهُ عَيْنَاكَ، قَالَ: فَيَعْدُو، حَتَّى إِذَا بَلَّحَ (يَعْنِي أَعْيَا) ، قَالَ: يَا رَبِّ! هَذَا لِي وَهَذَا؟ فَيَقُولُ: لَكَ مِثْلَهُ وَأَضْعَافَهُ، فَيَقُولُ: قَدْ رضي عني رَبِّي، فَلَوْ أَذِنَ لِي فِي كِسْوَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وطعامهم لَأَوْسَعْتُهُمْ ".
стр. 6116
٤٥٤٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا أَبِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُمَيْرٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: جَلَسْنَا إِلَى جَنْبِ ابْنِ عُمَرَ وأبي سعيد ﵃، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " يَبْلُغُ الْعَرَقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ النَّاسِ " قَالَ أَحَدُهُمَا: إِلَى شَحْمَةِ أُذُنِهِ، وَقَالَ الْآخَرُ: إِلَى أَنْ يُلْجِمَهُ الْعَرَقُ، فَقَالَ ابن عمر ﵄: هَكَذَا. وَوَصَفَ أَبُو عَاصِمٍ فَأَمَرَّ إِصْبِعَهُ مِنْ شَحْمَةِ أُذُنِهِ إِلَى فِيهِ، هذا وذاك سويٌّ.
رَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَاصِمٍ وَقَالَ فِيهِ: فَقَالَ ابن عمر ﵄: " بِإِصْبِعِهِ تَحْتَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ " وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.
стр. 6117
٤٥٤٥ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، ثنا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الصِّرَاطُ كَحَدِّ السَّيْفِ، دَحْضٌ مَزِلَّةٌ، ذَا حَسَكٍ وَكَلَالِيبَ ".
стр. 6118
٤٥٤٦ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنِ الْهَجَرِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ لِيَدْعُو الْعَبْدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُذَكِّرُهُ آلَاءَهُ وَنِعَمَهُ حَتَّى يَقُولَ فِيمَا يَقُولُ: سَأَلْتَنِي يَوْمَ كَذَا وَكَذَا أَنْ أُزَوِّجَكَ فُلَانَةَ يسميها، فَتَزَوَّجْتَهَا ".
стр. 6119
٤٥٤٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِنَّ الْكَافِرَ لَيُلْجِمُهُ الْعَرَقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ: أَرِحْنِي وَلَوْ إِلَى النَّارِ ".
стр. 6120
٤٥٤٨ - حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثنا ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ الْكَافِرَ لَيُحَاسَبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُلْجِمَهُ الْعَرَقُ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَقُولُ: أَرِحْنِي وَلَوْ إِلَى النَّارِ ".
стр. 6121
٤٥٤٩ - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ سُرَيْجٍ، ثنا مُعْتَمِرٌ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عِيسَى، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: إِنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله ﵄ حَدَّثَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " الْعَارُ وَالتَّخْزِيَةُ تَبْلُغُ مِنَ ابْنِ آدَمَ فِي الْقِيَامَةِ بَيْنَ يدي الله مَا يَتَمَنَّى المرء أَنْ يُؤْمَرَ بِهِ إِلَى النَّارِ ".
стр. 6122
٤٥٥٠ - وَقَالَ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ عِيسَى، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ الْعَرَقَ لَيَلْزَمُ الْمَرْءَ فِي الْمَوْقِفِ حَتَّى يَقُولَ: يَا رَبِّ! إِرْسَالُكَ بِي إِلَى النَّارِ أَهْوَنُ عَلَيَّ مِمَّا أَجِدُ، وَهُوَ يَعْلَمُ مَا فِيهَا مِنْ شِدَّةِ الْعَذَابِ.
وَقَالَ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوُى إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ".
стр. 6123
٤٥٥١ - وَقَالَ عَبْدُ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، ثنا أَبِي، قَالَ: إِنَّ أَبَا هَارُونَ الْغِطْرِيفِ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا الشعثاء حَدَّثَهُ، أَنَّ ابن عباس ﵄ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَدَّثَهُ، أَنَّ الروح الأمين ﵇ حَدَّثَهُ، أن الله قَضَى لَيُؤْتَى بِعَمَلِ الْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حسناته وسيئاته فيقص بَعْضُهَا بِبَعْضٍ، فَإِذَا بَقِيَتْ لَهُ حَسَنَةٌ وَاحِدَةٌ وَسَّعَ اللَّهُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ مَا شَاءَ ".
قَالَ إِبْرَاهِيمُ: قَالَ أَبِي: فَقُلْتُ لِأَبِي سَلَمَةَ يَزْدَادُ: فَإِنْ ذَهَبَتِ الْحَسَنَةُ فَلَمْ يَبْقَ شَيْءٌ؟ فَقَالَ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾ الْآيَةُ:
стр. 6124
٤٥٥٢ - وَقَالَ عَبْدٌ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَأْتِي مِنْ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَالسَّيْلِ، فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: لَمَّا جَاءَ مَعَ مُحَمَّدٍ ﷺ مِنْ أُمَّتِهِ أَكْثَرُ مِمَّا جَاءَ مَعَ عَامَّةِ الْأَنْبِيَاءِ ".
ضَعِيفٌ.
стр. 6125
٤٥٥٣ -[١] وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا دُرُسْتُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ رَفَعَهُ قَالَ: " الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ثَوْرَانِ عَقِيرَانِ فِي النَّارِ ".
[٢] وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا دُرُسْتٌ بِهِ.
[٣] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ، ثنا دُرُسْتٌ، بِهِ.
стр. 6126
٤٥٥٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا ابْنُ مُطِيعٍ، ثنا هُشَيْمٌ، عَنِ الْكَوْثَرِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عمر ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يُحْشَرُ النَّاسُ حُفَاةً، عُرَاةً، غُرْلًا "، فقالت عائشة ﵂: وَالنِّسَاءُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي؟ قَالَ: " نَعَمْ " فَقَالَتْ: واسوأتاه! فَقَالَ ﷺ : " وَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ عجبت، يا بنت أَبِي بَكْرٍ "؟ قَالَتْ: عَجِبْتُ مِنْ حَدِيثِكَ، يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، قَالَ: فَضَرَبَ ﷺ عَلَى مَنْكِبِهَا وقال: " يا بنت أبي قحافة، قد شُغِلَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّظَرِ، وَتَسْمُو أَبْصَارُهُمْ إِلَى فَوْقِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، لَا يَأْكُلُونَ وَلَا يَشْرَبُونَ، شاخصين بأبصارهم، فيهم مَنْ يَبْلُغُ الْعَرَقُ قَدَمَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ سَاقَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ بَطْنَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُلْجِمُهُ الْعَرَقُ مِنْ طُولِ الْوُقُوفِ، ثُمَّ يَرْحَمُ اللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ الْعِبَادَ، فَيَأْمُرُ الْمَلَائِكَةَ الْمُقَرَّبِينَ، فَيَحْمِلُونَ عَرْشَهُ مِنَ السموات إِلَى أَرْضٍ بَيْضَاءَ، لَمْ يُسْفَكْ عَلَيْهَا دَمٌ، وَلَمْ يُعْمَلْ فِيهَا خَطِيئَةٌ، كَأَنَّهَا الْفِضَّةُ الْبَيْضَاءُ، ثُمَّ تَقُومُ الْمَلَائِكَةُ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ، وَذَلِكَ أَوَّلُ يَوْمٍ نَظَرَتْ فِيهِ عَيْنٌ إِلَى اللَّهِ ، ثُمَّ يَأْمُرُ مُنَادِيًا، فَيُنَادِي بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ الثَّقَلَانُ الْجِنُّ وَالْإِنْسُ: أَيْنَ فُلَانُ ابن فُلَانٍ، فَيَشْرَئِبُّ لِذَلِكَ، وَيَخْرُجُ مِنَ الْمَوْقِفِ، فيعرفه الله تعالى النَّاسَ ثُمَّ يُقَالُ: تَخْرُجُ مَعَهُ حَسَنَاتُهُ، فيعرف الله تعالى أَهْلَ الْمَوْقِفِ تِلْكَ الْحَسَنَاتِ، فَإِذَا وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّ الْعَالَمِينِ، قِيلَ: أَيْنَ أَصْحَابُ الْمَظَالِمِ؟ فَيَجِيئُونَ رَجُلًا رَجُلًا، فَيُقَالُ: أَظَلَمْتَ فلاناً كذا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، يَا رَبِّ، فَذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ ألسنتهم وأرجلهم وَأَيْدِيهِمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ، فَتُؤْخَذُ حَسَنَاتُهُ، فَتُدْفَعُ إِلَى مَنْ ظَلَمَهُ يَوْمَ لَا دِرْهَمٌ وَلَا دِينَارٌ، إِلَّا أَخْذٌ مِنَ الْحَسَنَاتِ وَرَدٌّ مِنَ السَّيِّئَاتِ، فلا يزال أهل الْمَظَالِمِ يَسْتَوْفُونَ مِنْ حَسَنَاتِهِ حَتَّى لَا يَبْقَى لَهُ حَسَنَةٌ، ثُمَّ يَقُومُ مَنْ بَقِيَ مِمَّنْ لَمْ يَأْخُذْ
⦗٥٢٨⦘ شَيْئًا، فَيَقُولُونَ: مَا بَالُ غَيْرِنَا، اسْتَوْفَى وَبَقِينَا؟ فَيُقَالُ لَهُمْ: لا تعجلوا، يؤخذ مِنْ سَيِّئَاتِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَيْهِ، حَتَّى لَا يَبْقَى أَحَدٌ ظُلِمَ بِمَظْلَمَةٍ، فيعرف الله تعالى أَهْلَ الْمَوْقِفِ أَجْمَعِينَ ذَلِكَ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ حَسَنَاتِهِ، قِيلَ: ارْجِعْ إِلَى أُمِّكَ الْهَاوِيَةِ، لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ، إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الحساب، فلا بقى يَوْمَئِذٍ مَلَكٌ وَلَا نَبِيُّ مُرْسَلٌ وَلَا صِدِّيقٌ وَلَا شَهِيدٌ وَلَا بَشَرٌ، إِلَّا ظَنَّ بِمَا رَأَى من شدة العذاب أَنَّهُ لَا يَنْجُو، إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ ".
стр. 6127
٤٥٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بنت يزيد ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِذَا جَمَعَ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جَاءَ مُنَادٍ يُنَادِي بِصَوْتٍ يُسْمِعُ جَمِيعَ الْخَلَائِقِ: سَيَعْلَمُ أَهْلُ الْجَمْعِ الْيَوْمَ مَنْ أَوْلَى بِالْكَرَمِ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُنَادِي: لِيَقُمِ الَّذِينَ كَانَتْ ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ الْآيَةَ فَيَقُومُونَ وَهُمْ قَلِيلٌ، ثُمَّ يَرْجِعُ فينادي: أين الذي كَانُوا ﴿لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ الْآيَةَ، فَيَقُومُونَ وَهُمْ قَلِيلٌ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُنَادِي: لِيَقُمِ الَّذِينَ كَانُوا يَحْمَدُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ، فَيَقُومُونَ وَهُمْ قَلِيلٌ، ثُمَّ يُحَاسَبُ سَائِرُ النَّاسِ ".
стр. 6128
٤٥٥٦ - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثنا دَرَّاجٌ أَبُو السَّمْحِ، أَنَّ أَبَا الْهَيْثَمِ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " تَأْكُلُ الْأَرْضُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الْإِنْسَانِ إِلَّا عَجْبَ ذَنَبِهِ، قيل: ومثل ما هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قال ﷺ : " مثل حبة الْخَرْدَلِ مِنْهُ يَنْبُتُونَ ".
أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: إِنَّ دَرَّاجًا حَدَّثَهُ بِهِ، وَسَمِعْنَاهُ بِعُلُوٍّ فِي الْبَعْثِ لِابْنِ أَبِي دَاوُدَ.
стр. 6129
٤٥٥٧ - قال الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا هَوْذَةُ، ثنا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنِ ابن عباس ﵄ قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ مُدَّتِ الْأَرْضُ مَدَّ الْأَدِيمِ فِي سَعَتِهَا كَذَا وَكَذَا، وَجَمِيعُ الْخَلَائِقِ بِصَعِيدٍ وَاحِدٍ جِنِّهِمْ وِإِنْسِهِمْ، فَإِذَا كان ذلك قِيْضَتْ هَذِهِ السَّمَاءُ الدُّنْيَا عَنْ أَهْلِهَا، فينثرون عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، فَلَأَهْلُ السَّمَاءِ وَحْدَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ جَمِيعِ أَهْلِ الْأَرْضِ، وِجِنِّهِمْ وَإِنْسِهِمْ بِالضِّعْفِ، فَإِذَا نثروا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، فَزِعَ إِلَيْهِمْ أَهْلُ الْأَرْضِ، وَقَالُوا: فِيكُمْ رَبُّنَا؟ فَيَفْزَعُونَ مِنْ قَوْلِهِمْ، يقولون: سُبْحَانَ رَبِّنَا لَيْسَ هُوَ فِينَا، وَهُوَ آت، ثم يقبض أَهْلُ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، فَلَأَهْلُ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ وَحْدَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، وَمِنْ جَمِيعِ أَهْلِ الْأَرْضِ بِالضِّعْفِ، فَإِذَا نُثِرُوا على أهل وجه الْأَرْضِ فَزِعَ إِلَيْهِمْ أَهْلُ الْأَرْضِ وَقَالُوا: فِيكُمْ رَبُّنَا؟ فَيَفْزَعُونَ مِنْ قَوْلِهِمْ، وَيَقُولُونَ: سُبْحَانَ رَبِّنَا لَيْسَ فِينَا وَهُوَ آت، ثم تقاض السماوات كُلِّهَا، فَتُضَعَّفُ كُلُّ سَمَاءٍ عَلَى السَّمَاءِ الَّتِي تَحْتَهَا وَجَمِيعِ أَهْلِ الْأَرْضِ، كُلَّمَا نثروا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَزِعَ إِلَيْهِمْ أَهْلُ الْأَرْضِ وَيَقُولُونَ لَهُمْ مِثْلَ ذَلِكَ، وَيَرْجِعُونَ إِلَيْهِمْ مِثْلُ ذلك، ثم تقاض أَهْلُ السماوات السَّابِعَةِ، فَلَأَهْلُ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ أَكْثَرُ أَهْلًا مِنَ السَّمَاوَاتِ السِّتِّ، وَمِنْ جَمِيعِ أَهْلِ الْأَرْضِ بِالضِّعْفِ، فيجيء الله ﵎ فِيهِمْ، وَالْأُمَمُ جُثًا صُفُوفًا، فَيُنَادِي مُنَادٍ: سَتَعْلَمُونَ الْيَوْمَ مَنْ أَصْحَابُ الْكَرَمِ،
⦗٥٣٧⦘ لِيَقُمِ الْحَمَّادُونَ رَبَّهُمْ عَلَى كُلِّ حَالٍ، فَيَسْرَحُونَ إِلَى الْجَنَّةِ، ثُمَّ يُنَادِي ثَانِيَةً. سيعلمون الْيَوْمَ مَنْ أَصْحَابُ الْكَرَمِ، لِيَقُمِ الَّذِينَ ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ الْآيَةَ فَيَقُومُونَ فَيَسْرَحُونَ إِلَى الْجَنَّةِ، ثُمَّ يُنَادِي ثَالِثَةً: ليقم الذين ﴿رجال لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ﴾ الْآيَةَ، فَيَقُومُونَ فَيَسْرَحُونَ إِلَى الْجَنَّةِ، فَإِذَا أُخِذَ مِنْ هَؤُلَاءِ ثَلَاثَةٌ خَرَجَ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ، فَأَشْرَفَ عَلَى الْخَلَائِقِ، لَهُ عَيْنَانِ تُبْصِرَانِ، وَلِسَانٌ فَصِيحٌ، فَيَقُولُ: إِنِّي وُكِّلْتُ بِثَلَاثَةٍ، إِنِّي وُكِّلْتُ بِكُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ، فَيَلْتَقِطُهُمْ مِنَ الصُّفُوفِ لَقْطَ الطَّيْرِ حب السمسم، فيجلس بِهِمْ فِي جَهَنَّمَ، ثُمَّ يَخْرُجُ ثَانِيَةً، فَيَقُولُ: إِنِّي وُكِّلْتُ بِمَنْ آذَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ (قَالَ) فَيَلْتَقِطُهُمْ مِنَ الصُّفُوفِ لَقْطَ الطَّيْرِ حب السمسم، فيجلس بِهِمْ فِي جَهَنَّمَ، ثُمَّ يَخْرُجُ ثَالِثَةً (أَحْسِبُهُ قَالَ) فَيَقُولُ: إِنِّي وُكِّلْتُ بِأَصْحَابِ التَّصَاوِيرِ، فَيَلْتَقِطُهُمْ مِنَ الصُّفُوفِ لَقْطَ الطَّيْرِ حب السمسم، فيجلس بِهِمْ فِي جَهَنَّمَ، فَإِذَا أَخَذَ مِنْ هَؤُلَاءِ ثَلَاثَةً وَمِنْ هَؤُلَاءِ ثَلَاثَةً، نُشِرَتِ الصُّحُفُ، وَوُضِعَتِ الْمَوَازِينُ، وَدُعِيَ الْخَلَائِقُ لِلْحِسَابِ.
هَذَا مَوْقُوفٌ، إِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
стр. 6130
٤٥٥٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَاصِمٍ الْحَبَطِيُّ، وَكَانَ مِنْ خِيَارِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَكَانَ من أصحاب حرم وسالم بْنِ أَبِي مُطِيعٍ، قَالَ: ثنا بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ تميم الداري ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " يَقُولُ اللَّهُ ﵎ لِمَلَكِ الْمَوْتِ: انْطَلِقْ إِلَى وَلِيِّي، فَأْتِنِي بِهِ، فَإِنِّي قَدْ جَرَّبْتُهُ بِالسَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ، فَوَجَدْتُهُ حَيْثُ أُحِبُّ، ائْتِنِي بِهِ، فَلَأُرِيحَنَّهُ، قَالَ: فَيَنْطَلِقُ إِلَيْهِ مَلَكُ الْمَوْتِ، وَمَعَهُ خَمْسُمِائَةٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مَعَهُمْ أَكْفَانٌ وَحَنُوطٌ مِنَ الْجَنَّةِ، وَمَعَهُمْ ضَبَائِرُ الرَّيْحَانِ، أَصْلُ الرَّيْحَانَةِ وَاحِدٌ، وَفِي رَأْسِهَا عِشْرُونَ لَوْنًا، لِكُلِّ لَوْنٍ مِنْهَا رِيحٌ سِوَى رِيحِ صَاحِبِهِ، مَعَهُمُ الْحَرِيرُ الْأَبْيَضُ فِيهِ الْمِسْكُ الْأَذْفَرُ، قَالَ: فَيَجْلِسُ مَلَكُ الْمَوْتِ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَتَحُفُّهُ الْمَلَائِكَةُ، وَيَضَعُ كُلُّ مِنْهُمْ يَدَهُ عَلَى عُضْو مِنْ أَعْضَائِهِ، وَيُبْسَطُ ذَلِكَ الْحَرِيرُ الْأَبْيَضُ وَالْمِسْكُ الْأَذْفَرُ، مِنْ تَحْتِ ذَقْنِهِ وَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إلى الجنة، فإن نَفْسَهُ لَتُعَلَّلُ عِنْدَ ذَلِكَ بِطَرَفِ الْجَنَّةِ، مَرَّةً بِأَزْوَاجِهَا، وَمَرَّةً بِكِسْوَتِهَا، وَمَرَّةً بِثِمَارِهَا، كَمَا يُعَلِّلُ الصَّبِيُّ أَهْلَهُ إِذَا بَكَى، وَإِنَّ أَزْوَاجَهُ لينهسنه عِنْدَ ذَلِكَ انتهاساً، وَقَالَ: وَتَبْرُزُ الرُّوحُ (قَالَ الْبُرْسَانِيُّ، يريد الْخُرُوجَ سُرْعَةً لِمَا يرى مما يحب) قَالَ: وَيَقُولُ مَلَكُ الْمَوْتِ: اخْرُجِي أَيَّتُهَا الرُّوحُ الطَّيِّبَةُ إِلَى سِدْرٍ مَخْضُودٍ، وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ، وَظِلٍّ مَمْدُودٍ، وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ، قَالَ: ومَلَكُ الْمَوْتِ أَشَدُّ بِهِ لُطْفًا مِنَ الْوَالِدَةِ بِوَلَدِهَا، يَعْرِفُ أَنَّ ذلك الروح حبيب إلى ربه، فَهُوَ يتلمس لُطْفَهُ تَحَبُّبًا لِرَبِّهِ، وَرِضَا لِلرَّبِّ عَنْهُ، فَتُسَلُّ رُوحُهُ كَمَا تُسَلُّ الشَّعَرَةُ
⦗٥٤٠⦘ مِنَ الْعَجِينِ، قَالَ: وَقَالَ اللَّهُ تعالى: ﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طيبين﴾ وقال : ﴿فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ (٨٩) ﴾ قَالَ: (رَوْحٌ) مِنْ جَهْدِ الْمَوْتِ (وَرَيْحَانٌ) يتلقى به و (جنة نَعِيمٍ) تُقَابِلُهُ، قَالَ: فَإِذَا قَبَضَ مَلَكُ الْمَوْتِ رُوحَهُ، قَالَ الرُّوحُ لِلْجَسَدِ: جَزَاكَ اللَّهُ عَنِّي خَيْرًا، فَقَدْ كُنْتَ سَرِيعًا بِي إِلَى طاعة الله تعالى بَطِيئًا بِي عَنْ معصية الله ، فَقَدْ نَجَيْتَ فأنجيت قَالَ: وَيَقُولُ الْجَسَدُ لِلرُّوحِ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: وَتَبْكِي عَلَيْهِ بِقَاعُ الْأَرْضِ الَّتِي كَانَ يطيع الله تعالى فِيهَا، وَكُلُّ بَابٍ مِنَ السَّمَاءِ يَصْعَدُ مِنْهُ عَمَلُهُ، وينزل مِنْهُ رِزْقُهُ أَرْبَعِينَ سَنَةً.
قَالَ: فَإِذَا قَبَضَ مَلَكُ الْمَوْتِ رُوحَهُ أَقَامَ الْخَمْسُمِائَةِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ عِنْدَ جَسَدِهِ، فَلَا يُقَلِّبُهُ بَنُو آدَمَ لِشِقٍّ إِلَّا قَلَّبَتْهُ الْمَلَائِكَةُ قَبْلَهُمْ، وعَلَتْه بِأَكْفَانٍ قَبْلَ أَكْفَانِ بَنِي آدَمَ، وَحَنُوطٍ قَبْلَ حَنُوطِ بَنِي آدَمَ، وَيَقُومُ مِنْ بَابِ بَيْتِهِ إِلَى بَابِ قَبْرِهِ صَفَّانِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، يَسْتَقْبِلُونَهُ بِالِاسْتِغْفَارِ، قَالَ: فَيَصِيحُ عِنْدَ ذَلِكَ إبليس صيحة يتصدع مِنْهَا عِظَامُ بَعْضِ جَسَدِهِ وَيَقُولُ لِجُنُودِهِ: الْوَيْلُ لَكُمْ كَيْفَ خَلَصَ هَذَا الْعَبْدُ مِنْكُمْ، قَالَ: فَيَقُولُونَ: هَذَا الْعَبْدُ كَانَ مَعْصُومًا، قَالَ فَإِذَا صَعِدَ الملك بِرُوحِهِ إِلَى السَّمَاءِ استقبله جبريل ﵊ فِي سَبْعِينَ أَلْفًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ، كُلٌّ يَأْتِيهِ بِبِشَارَةٍ مِنْ رَبِّهِ سِوَى بِشَارَةِ صَاحِبِهِ، قَالَ: فَإِذَا انْتَهَى مَلَكُ الْمَوْتِ بِرُوحِهِ إِلَى الْعَرْشِ خَرَّ الرُّوحُ سَاجِدًا، فَيَقُولُ اللَّهُ ﵎ لِمَلَكِ الْمَوْتِ: انْطَلِقْ بِرُوحِ عَبْدِي هَذَا، فَضَعْهُ فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ، وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ، وَظِلٍّ مَمْدُودٍ، وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ.
قَالَ: فَإِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ جَاءَتْهُ الصَّلَاةُ فَكَانَتْ عَنْ يَمِينِهِ، وَجَاءَهُ الصِّيَامُ فَكَانَ عَنْ يَسَارِهِ، وَجَاءَهُ القرآن والذكر فكانا عِنْدَ رَأْسِهِ، وَجَاءَهُ مَشْيُهُ إِلَى الصَّلَاةِ فكان عن رِجْلِهِ، وَجَاءَهُ الصَّبْرُ فَكَانَ فِي نَاحِيَةِ الْقَبْرِ.
⦗٥٤١⦘ قَالَ: فَيَبْعَثُ الله تَعَالَى عَذَابًا مِنَ الْعَذَابِ، فَيَأْتِيهِ عَنْ يَمِينِهِ، فَتَقُولُ الصَّلَاةُ: وَرَاءَكَ، وَاللَّهِ مَا زَالَ دَائِبًا عُمْرَهُ كُلَّهُ، وَإِنَّمَا اسْتَرَاحَ الْآنَ حِينَ وُضِعَ فِي قَبْرِهِ، قَالَ: فَيَأْتِيهِ عَنْ يَسَارِهِ فَيَقُولُ الصِّيَامُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَأْتِيهِ مِنْ رَأْسِهِ، فَيَقُولُ الْقُرْآنُ وَالذِّكْرُ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يَأْتِيهِ مِنْ عِنْدِ رجله، فَيَقُولُ مَشْيُهُ إِلَى الصَّلَاةِ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: فَلَا يَأْتِيهِ الْعَذَابُ مِنْ نَاحِيَةٍ يَلْتَمِسُ هَلْ يَجِدُ مَسَاغًا إِلَّا وَجَدَ ولي الله تعالى قد احدحسه، قَالَ فَيَنْدَفِعُ الْعَذَابُ عِنْدَ ذَلِكَ. فَيَخْرُجُ، وَيَقُولُ الصَّبْرُ لِسَائِرِ الْأَعْمَالِ: أَمَّا أَنَا لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أُبَاشِرَ أَنَا بِنَفْسِي إِلَّا أَنِّي نَظَرْتُ مَا عِنْدَكُمْ، فَإِنْ عَجَزْتُمْ كُنْتُ أَنَا صَاحِبُهُ، فَأَمَّا إِذَا أَجْزَأْتُمْ عَنْهُ، فَأَنَا لَهُ ذُخْرٌ عِنْدَ الصِّرَاطِ وَالْمِيزَانِ.
قَالَ: وَيَبْعَثُ اللَّهُ تَعَالَى مَلَكَيْنِ، أَبْصَارُهُمَا كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ، وَأَصْوَاتُهُمَا كَالرَّعْدِ الْقَاصِفِ، وَأَنْيَابُهُمَا كَالصَّيَاصِي وَأَنْفَاسُهُمَا كَاللَّهَبِ، يَطَآنِ فِي أَشْعَارِهِمَا، بَيْنَ مَنْكِبِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَسِيرَةُ كَذَا وَكَذَا، قَدْ نُزِعَتْ مِنْهُمَا الرَّأْفَةُ وَالرَّحْمَةُ، يُقَالَ لَهُمَا: مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ، فِي يَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِطْرَقَةٌ، لَوِ اجْتَمَعَ عليهما رَبِيعَةُ وَمُضَرُ لَمْ يُقِلُّوهَا، قَالَ: فَيَقُولَانِ لَهُ: اجْلِسْ، قَالَ: فَيَسْتَوِي جَالِسًا، وَتَقَعُ أَكْفَانُهُ فِي حِقْوَيْهِ قَالَ: فَيَقُولَانِ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ وَمَا دينك؟ ومن نَبِيُّكَ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَمَنْ يُطِيقُ الْكَلَامَ عِنْدَ ذَلِكَ وَأَنْتَ تَصِفُ مِنَ الْمَلَكَيْنِ مَا تَصِفُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ ءامَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الحَيَوةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ (٢٧) ﴾ قَالَ: فَيَقُولُ: اللَّهُ رَبِّي وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَدِينِيَ الْإِسْلَامُ الَّذِي دَانَتْ بِهِ الْمَلَائِكَةُ، وَنَبِيِّي مُحَمَّدٌ ﷺ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ، قَالَ: فَيَقُولَانِ: صَدَقْتَ قَالَ: فَيَدْفَعَانِ الْقَبْرَ فَيُوَسِّعَانِهِ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا، وَمِنْ خَلْفِهِ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا، وَعَنْ يَمِينِهِ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا وَعَنْ
⦗٥٤٢⦘ شِمَالِهِ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا، وَمِنْ عِنْدِ رَأْسِهِ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا قَالَ فيوسّعان أربعين ذراعاً (قَالَ الْبُرْسَانِيُّ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ) وَأَرْبَعِينَ تُحَاطُ بِهِ.
ثُمَّ يَقُولَانِ لَهُ: انْظُرْ فَوْقَكَ، قَالَ: فَيَنْظُرُ فَوْقَهُ، فَإِذَا بَابٌ مَفْتُوحٌ إِلَى الْجَنَّةِ، فَيَقُولَانِ لَهُ: يَا وَلِيَّ اللَّهِ! هَذَا مَنْزِلُكَ إِذْ أطعت الله تعالى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ يَصِلُ إِلَى قَلْبِهِ عِنْدَ ذَلِكَ فَرْحَةٌ لَا تَرْتَدُّ أَبَدًا " ثُمَّ يُقَالُ لَهُ. انْظُرْ: تحتك، فينظر تحته، فَإِذَا بَابٌ مَفْتُوحٌ إِلَى النَّارِ، فَيَقُولَانِ لَهُ: يَا وَلِيَّ اللَّهِ! هَذَا مَنْزِلُكَ لَوْ عَصَيْتَ الله، فنجوت أخرها عَلَيْكَ " فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّهُ لَيَصِلُ إِلَى قَلْبِهِ عِنْدَ ذَلِكَ فرحة لا يزيد أَبَدًا قَالَ: وقالت عائشة ﵂: يُفْتَحُ لَهُ سَبْعَةٌ وَسَبْعُونَ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ يَأْتِيهِ رِيحُهَا وَبَرْدُهَا حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ ﵎.
следующие страницы →