Полный текст (6 209 стр.). Показаны 6056–6095 · переход к 6061.
стр. 6056
٤٤٨٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ - هو ابْنُ أَبِي سُلَيْمٍ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ ابن عمر ﵄، أَنَّهُ قَالَ: " أَلَا أُرِيَكُمُ الْمَكَانَ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ دَابَّةَ الْأَرْضِ تَخْرُجُ مِنْهُ " فَضَرَبَ بِعَصَاهُ الشِّقَّ الَّذِي فِي الصَّفَا فَقَالَ: " وَإِنَّهَا ذَاتُ رِيشٍ وَزَغَبٍ، وَإِنَّهُ يَخْرُجُ ثُلُثُهَا حُضْرُ الْفَرَسِ الْجَوَادِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَثَلَاثَ لَيَالٍ، وَإِنَّهَا لَتَمُرُّ عَلَيْهِمْ وَإِنَّهُمْ لَيَفِرُّونَ مِنْهَا إِلَى الْمَسَاجِدِ، فَتَقُولُ لَهُمْ: أَتَرَوْنَ الْمَسَاجِدَ تُنْجِيكُمْ مني؟ فتخطمهم، فيساقون فِي الْأَسْوَاقِ وَيَقُولُونَ: يَا مُؤْمِنُ! يَا كَافِرُ! .
стр. 6057
٤٤٨٩ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي إِسْمَاعِيلَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَلْتَقِيَ الشَّيْخَانِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: مَتَى وُلِدْتَ؟ فَيَقُولُ: يَوْمَ طَلَعَتِ الشَّمْسُ مِنَ الْمَغْرِبِ ".
стр. 6058
٤٤٩٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بن أَبِي إِدَامٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّهُ سَيَأْتِي مِثْلُ ثَلَاثِ لَيَالٍ مِنْ لَيَالِيكُمْ هَذِهِ، فَإِذَا عَرَفَهَا الْمُتَهَجِّدُونَ يَقُومُ الرَّجُلُ فَيَقْرَأُ حِزْبَهُ، ثُمَّ يَنَامُ ثُمَّ يَقُومُ فَيَقْرَأُ حِزْبَهُ، ثُمَّ يَنَامُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَقْرَأُ حِزْبَهُ، فَبَيْنَمَا هُمْ كذلك إذا هَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ يَقُولُونَ: مَا هَذَا؟ فَيَفْزَعُونَ إِلَى الْمَسَاجِدِ فَإِذَا هُمْ بِالشَّمْسِ قَدْ طلعت من ها هنا من مغربها، فتجي حَتَّى إِذَا تَوَسَّطَتِ السَّمَاءَ رَجَعَتْ فَذَلِكَ: ﴿لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا﴾ الْآيَةَ ⦗٣٦٣⦘.
٤٤٩١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لِلْجَنَّةِ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ، سَبْعَةٌ مُغَلَّقَةٌ وَبَابٌ مَفْتُوحٌ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا ".
стр. 6059
٤٠ - بَابُ أَوَّلِ مَنْ يَهْلِكُ مِنَ الْأُمَمِ
(٢١٥) تَقَدَّمَ حَدِيثُ عُمَرَ ﵁ فِي بَابِ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ، " أَوَّلُ شَيْءٍ يَهْلِكُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَمِ الْجَرَادُ ".
стр. 6060
٤٤٩٢ - وقال مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ مُوسَى، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدًا ﵁، مَا عَلَامَةُ هَلَكَةِ النَّاسِ؟ قَالَ: إِذَا هَلَكَ عُلَمَاؤُهُمْ.
стр. 6061
٤١ - بَابُ الأشراط وعَلَامَاتِ السَّاعَةِ
стр. 6062
٤٤٩٣ - قال أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ، ثنا المعافى بن عمران، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ هَانِئٍ، عَنْ شُفَيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الْأَعَاجِمِ، قِيلَ: وَمَا قُلُوبُ الْأَعَاجِمِ؟ قَالَ: حُبُّ الدُّنْيَا، سُنَّتُهُمْ سُنَّةُ الْأَعْرَابِ، مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ رِزْقٍ جَعَلُوهُ فِي الْحَيَوَانِ، يَرَوْنَ الجاهد ضِرَارًا وَالصَّدَقَةَ مَغْرَمًا ".
[٢] وَقَالَ الْحَارِثُ: حدثنا الْمُقْرِئُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي ابْنُ هَانِئٍ حَدَّثَنِي شُفَيٌّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عمرو ﵄ قَوْلَهُ بِهَذَا.
قلت: وهذا أصحه.
стр. 6063
٤٤٩٤ - وقال الطَّيَالِسِي: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُطَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قال: قال النبي ﷺ : " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَرْجِعَ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي إِلَى أَوْثَانٍ كَانُوا يَعْبُدُونَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ ".
стр. 6064
٤٤٩٥ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قال: قال النبي ﷺ : " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَعْبُدَ الْعَرَبُ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ آبَاؤُهَا مِائَةً وَخَمْسِينَ عَامًا ".
стр. 6065
٤٤٩٦ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنِ الْمُطَّلِبِ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا إِمَامَكُمْ، وَتَجْتَلِدُوا بِأَسْيَافِكُمْ، وَيَرِثَ دُنْيَاكُمْ شِرَارُكُمْ ".
стр. 6066
٤٤٩٧ -[١] وَقَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: سَمِعْتُ حُصَيْنَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ الْبُرْجُمِيِّ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ مِنْ دَارِهِ وَالْإِمَامُ رَاكِعٌ، فَرَكَعْنَا، ثُمَّ مَشَيْنَا حَتَّى اتَّصَلْنَا بِالصَّفِّ، فَمَرَّ رَجُلٌ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، فَلَمَّا قَضَيْنَا الصَّلَاةَ، قُلْنَا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، كَأَنَّهُ رَاعَكَ تَسْلِيمُ الرَّجُلِ، قَالَ: أَجَلْ، كَانَ يُقَالُ: " إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ الساعة أن يتخذ الْمَسَاجِدُ طُرُقًا، وَأَنْ يُسَلِّمَ الرَّجُلُ عَلَى الرَّجُلِ بِالْمَعْرِفَةِ، وَأَنْ تَتَّجِرَ الْمَرْأَةُ وَالرَّجُلُ جميعاً، وأن تغلوا النِّسَاءُ وَالْخَيْلُ جَمِيعًا، ثُمَّ ترخص، فلا تغلوا أبداً ".
[٢] أخبرنا النَّضْرُ: أنا شُعْبَةُ، عَنْ حُصَيْنٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
[٣] وَقَالَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حُصَيْنٍ، نَحْوَهُ.
[٤] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، ثنا حُصَيْنٌ، نَحْوَهُ.
[٥] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁ بَيْنِي وَبَيْنَ مَسْرُوقٍ، فَمَرَّ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ، فَضَحِكَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁ فسئل، قال: فذكره، نَحْوَهُ.
[٦] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْخَطَّابِ ثنا مُؤَمَّلٌ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ حُصَيْنٍ، نَحْوَهُ.
ورَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله
⦗٣٧٩⦘ عنه، بِمَعْنَاهُ، مُخْتَصَرًا، وَمِنْ طَرِيقِ طَارِقٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، بِمَعْنَاهُ أَيْضًا.
стр. 6067
٤٤٩٨ - وَقَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ قَدْ رَأَيْنَا غَيْرَ أَرْبَعٍ، طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَدَابَّةُ الْأَرْضِ، وَالدَّجَّالُ، وَخُرُوجُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ.
فِيهِ انْقِطَاعٌ.
стр. 6068
٤٤٩٩ - وَقَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " النُّجُومُ أَمَانٌ لِأَهْلِ السَّمَاءِ وَأَهْلُ بَيْتِي أَمَانٌ لِأُمَّتِي ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ.
стр. 6069
٤٥٠٠ - أخبرنا الْمُلَائِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ وَهُوَ ابْنُ جُمَيْعٍ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْجَهْمِ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: أَقْبَلْتُ أَنَا وَزَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ، وَابْنُ رُمَّانَةَ مَوْلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ قَدْ نَصَبْنَا لَهُ أَيْدِيَنَا وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَيْنَا، فدخلنا مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفِيهِ ابْنُ نِيَارٍ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁ أَنِ ائْتِنِي، فَأَتَاهُ، فَقَالَ: رَأَيْتُكُمَا وَابْنَ رُمَّانَةَ بَيْنَكُمَا مُتَّكِئٌ عَلَيْكَ وَعَلَى زَيْدِ بن الحسن، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَكُونَ الدُّنْيَا عِنْدَ لُكَعِ بن لُكَعٍ ".
стр. 6070
٤٥٠١ - وَقَالَ الْحُمَيْدِي: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ بُقَيْرَةَ امْرَأَةِ الْقَعْقَاعِ بْنِ أَبِي حدرد الأسلمي ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: " يَا هَؤُلَاءِ إِذَا سَمِعْتُمْ بِجَيْشٍ قَدْ خُسِفَ بِهِ قَرِيبًا، فَقَدْ أَظَلَّتِ السَّاعَةُ ".
стр. 6071
٤٥٠٢ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حدثنا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ جَعْفَرِ بن زيد، عن أبي زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " لَيَأْتِيَنَّ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ يَوْمٌ يُمْسُونَ فِيهِ، يَتَسَاءَلُونَ: بِمَنْ خُسِفَ اللَّيْلَةَ؟ كَمَا يَتَسَاءَلُونَ: مَنْ بَقِيَ مِنْ آلِ فُلَانٍ؟ وَمَنْ بَقِيَ مِنْ آلِ فُلَانٍ؟ .
стр. 6072
٤٥٠٣ - قال: [حدثنا داود] بن المحبر، ثنا حماد بن سلمة عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ شَيْخٍ حَدَّثَهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " يَكُونُ خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ " قِيلَ: الْخَسْفُ بِأَرْضٍ فِيهَا الْمُسْلِمُونَ؟ قَالَ: " نَعَمْ، إِذَا كَانَ أَكْثَرُ عَمَلِهِمُ الْخَبَثَ ".
стр. 6073
٤٥٠٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عمرو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَسَافَدُوا فِي الطَّرِيقِ تَسَافُدَ الْحَمِيرِ، قُلْتُ: إِنَّ ذَلِكَ لَكَائِنٌ؟ قَالَ: نَعَمْ لَيَكُونَنَّ ".
стр. 6074
٤٥٠٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي صَخْرٍ قال: إن سعيد الْمَقْبُرِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي الْقَاسِمِ ﷺ بِيَدِهِ لَيَنْزِلَنَّ عِيسَى بن مريم ﵊ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
وَفِيهِ: " وَلَيُصْلِحَنَّ ذَاتَ الْبَيْنِ وَلَيُذْهِبَنَّ الشَّحْنَاءَ، وليقرضن الْمَالُ. ثُمَّ لَئِنْ قَامَ عَلَى قَبْرِي فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! لَأُجِيبَنَّهُ ".
стр. 6075
٤٥٠٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا رَيْحَانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " لَيُدْرِكَنَّ رِجَالٌ مِنْ أُمَّتِي عِيسَى بن مريم ﵊، وَلَيَشْهَدُنَّ قِتَالَ الدَّجَّالِ ".
стр. 6076
٤٥٠٧ -[١] وَقَالَ مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى رَاوِي مُسْنَدِ مُسَدَّدٍ فِيمَا زَادَ فِيهِ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي شُعَيْبٍ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَرَّانِيُّ، ثنا مُنْتَصِرُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ قَالَ: وَجَّهَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ نَضْلَةَ بْنَ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيَّ ﵁ فِي ثَلَاثِمِائَةٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، فَأَغَارُوا عَلَى حُلْوَانَ فافتتحها، فَأَصَابَ غَنَائِمَ كَثِيرَةً وَسَبْيًا كَثِيرًا، فجاؤوا يَسُوقُونَ مَا مَعَهُمْ وَهُمْ بَيْنَ جبلين، حتى أرهقتهم الْعَصْرُ، فَقَالَ لَهُمْ نَضْلَةُ ﵁: اصْرِفُوا إِلَى سَفْحِ الْجَبَلِ، فَفَعَلُوا، ثُمَّ قَامَ نَضْلَةُ ﵁ فَنَادَى بِالْأَذَانِ فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، فَأَجَابَهُ صَوْتٌ مِنَ الْجَبَلِ لَا يُرَى مَعَهُ صُورَةٌ، كَبَّرْتَ كَبِيرًا يَا نَضْلَةُ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، قَالَ: أَخْلَصْتَ يَا نَضْلَةُ إِخْلَاصًا، قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: نَبِيٌّ بُعِثَ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ، قَالَ: حَيِّ عَلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: فَرِيضَةٌ فُرِضَتْ، قَالَ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ قَالَ: أَفْلَحَ مَنْ أَتَاهَا وَوَاظَبَ عَلَيْهَا قَالَ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، قَالَ: الْبَقَاءُ لَأُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَعَلَى رؤوسها تَقُومُ السَّاعَةُ، فَلَمَّا صَلُّوا، قَامَ نَضْلَةُ ﵁ فَقَالَ: أَيُّهَا الْكَلَامَ الْحَسَنَ الطَّيِّبَ الْجَمِيلَ قَدْ سَمِعْنَا كَلَامًا حَسَنًا، أَفَمِنْ مَلَائِكَةِ اللَّهِ أَنْتَ، أَمْ طَائِفٌ، أَمْ سَاكِنٌ؟ ابْرُزْ لَنَا فَكَلِّمْنَا، فَإِنَّا وَفْدُ اللَّهِ وَوَفْدُ نَبِيِّهِ ﷺ قَالَ: فبرز له شَيْخٌ مِنْ شِعْبٍ مِنْ تِلْكَ الشِّعَابِ أَبْيَضُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ، لَهُ هامة كأنها رحى، طَوِيلُ اللِّحْيَةِ فِي طِمْرَيْنِ مِنْ صُوفٍ أَبْيَضَ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَرَدُّوا ﵇، فَقَالَ لَهُ نَضْلَةُ: مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ؟ قَالَ: أَنَا زَرْنَبُ بْنُ ثَرْمَلَا
⦗٤٠٦⦘ وَصِيُّ الْعَبْدِ الصَّالِحِ عِيسَى بن مريم، دعالي بِالْبَقَاءِ إِلَى نُزُولِهِ مِنَ السَّمَاءِ، فَقَرَارِي فِي هَذَا الْجَبَلِ، فَاقْرَأْ عَلَى عُمَرِ بْنِ الْخَطَّابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ﵁ السَّلَامَ، وَقُلْ لَهُ: اثْبُتْ وَسَدِّدْ وَقَارِبْ، فَإِنَّ الْأَمْرَ قَدِ اقْتَرَبَ، وَإِيَّاكَ يَا عُمَرُ، إِنْ ظَهَرَتْ خِصَالٌ فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَأَنْتَ فِيهِمْ، فَالْهَرَبَ الْهَرَبَ، فَقَالَ نَضْلَةُ ﵁ يَا زَرْنَبُ! رَحِمَكَ اللَّهُ، أخبرنا بِهَذِهِ الْخِصَالِ، نَعْرِفُ بِهَا ذَهَابَ دُنْيَانَا وَإِقْبَالَ آخِرَتِنَا، قَالَ: " إِذَا اسْتَغْنَى رِجَالُكُمْ بِرِجَالِكُمْ، وَنِسَاؤُكُمْ بنساؤكم، وَكَثُرَ طَعَامُكُمْ فَلَمْ يَزْدَدْ سِعْرُكُمْ بِذَلِكَ إِلَّا غَلَاءً، وَكَانَتْ خِلَافَتُكُمْ فِي صِبْيَانِكُمْ، وَكَانَ خُطَبَاءُ مَنَابِرِكُمْ عَبِيدَكُمْ، وَرَكَنَ فُقَهَاؤُكُمْ إِلَى وُلَاتِكُمْ، فَأَحَلُّوا لَهُمُ الْحَرَامَ وَحَرَّمُوا عَلَيْهِمُ الْحَلَالَ، وَأَفْتَوْهُمْ بِمَا يَشْتَهُونَ، وَاتَّخَذُوا الْقُرْآنَ أَلْحَانًا، وَمَزَامِيرَ بِأَصْوَاتِهِمْ، وَزَوَّقْتُمْ مَسَاجِدَكُمْ وَأَطَلْتُمْ مَنَابِرَكُمْ، وَحَلَّيْتُمْ مَصَاحِفَكُمْ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَرَكِبَتْ نِسَاؤُكُمُ السُّرُوجَ، وَكَانَ مُسْتَشَارُ أَمِيرِكُمْ خِصْيَانُكُمْ، وَقُتِلَ الْبَرِيءُ لتوعظ بِهِ الْعَامَّةُ، وَبَقِيَ الْمَطَرُ قَيْظًا، وَالْوَلَدُ غَيْظًا، وَحُرِمْتُمُ الْعَطَاءُ، وأخذه الْعَبِيدُ وَالسُّقَّاطُ، وَقَلَّتِ: الصَّدَقَةُ حَتَّى يَطُوفَ المسكين من حول إلى حول لَا يُعْطَى عَشَرَةُ دَرَاهِمَ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ نَزَلَ بِكُمُ الْخِزْيُ وَالْبَلَاءُ "، ثُمَّ ذَهَبَتِ الصُّورَةُ فَلَمْ تُرَ، فَنَادَوْا فَلَمْ يُجَابُوا، فَلَمَّا قَدِمَ نَضْلَةُ عَلَى سَعْدٍ ﵁ أَخْبَرَهُ بِمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَبِمَا كَانَ مِنْ شَأْنِ زَرْنَبَ، فَكَتَبَ سَعْدٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ يُخْبِرُهُ، ⦗٤٠٧⦘ فَكَتَبَ عُمَرُ ﵁: لِلَّهِ أَبُوكَ سَعْدٌ! ارْكَبْ بِنَفْسِكَ حَتَّى تَأْتِيَ الْجَبَلَ، فَرَكِبَ سَعْدٌ ﵁ حَتَّى أَتَى الْجَبَلَ، فَنَادَى أَرْبَعِينَ صَبَاحًا فَلَمْ يُجَابُوا، فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ ﵁، وَانْصَرَفُوا.
هَذَا مَوْقُوفٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوجه، ما رأيت بِطُولِهِ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
[٢] وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الراسي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁، فَذَكَرَهُ وَلَيْسَ بِطُولِهِ، وَسَمَّى الْأَمِيرَ نَضْلَةَ بْنَ مُعَاوِيَةَ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي غَرَائِبِ مَالِكٍ مِنْ طَرِيقِهِ.
وَوَقَعَ لَنَا بِإِسْنَادٍ آخَرَ فَسَمَّى جَعْوَنَةَ بْنَ نَضْلَةَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَقَدْ شَرَحْتُ أَمْرَهُ فِي تَرْجَمَةِ جَعْوَنَةَ فِي حَرْفِ الْجِيمِ مِنْ كِتَابِي في الصحابة ﵃.
стр. 6077
٤٥٠٨ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي جَبِيرَةَ، عَنْ مَشْيَخَةٍ من الأنصار ﵃ أَنَّهُمْ سَمِعُوهُ يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " بُعِثْتُ فِي نَسَمِ السَّاعَةِ " قَالَ سُفْيَانُ: يَعْنِي نَفْسَ السَّاعَةِ.
стр. 6078
٤٥٠٩ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إسماعيل، عن شبل بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي جَبِيرَةَ، عَنْ بَعْضِ أَشْيَاخِ الْأَنْصَارِ ﵁، قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ، فَسَبَقْتُهَا فِي نَفْسِ السَّاعَةِ ".
стр. 6079
٤٥١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ، ثنا هَارُونُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي الْجُلَاسِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁ يَقُولُ لِعَبْدِ اللَّهِ ابن سَبَإٍ السبيء: ويلك! والله مَا أَفْضَى إِلَيَّ بِشَيْءٍ [كتمه] أَحَدًا مِنَ النَّاسِ، وَاللَّهِ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ كَذَّابِينَ ثَلَاثِينَ " وَإِنَّكَ أحدهم.
[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بِهَذَا.
[٣] وحدثنا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الحسن الأسدي، به.
стр. 6080
٤٥١١ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا أَبِي عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ سَبْعُونَ كَذَّابًا ".
стр. 6081
٤٥١٢ - وَقَالَ أبو يعلى: نا زهير، نا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ بِشْرٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَكُونُ قَبْلَ خُرُوجِ الدَّجَّالِ نَيِّفٌ وَسَبْعُونَ دَجَّالًا ".
стр. 6082
٤٢ - ذِكْرُ ابْنُ صَيَّادٍ وَالتَّرَدُّدِ فِي كَوْنِهِ الدَّجَّالَ
стр. 6083
٤٥١٣ - قَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَقِيتُ ابْنَ صَيَّادٍ يَوْمًا، وَمَعَهُ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ، فَإِذَا عينه قد طفئت وَكَانَتْ خَارِجَةً مِثْلَ عَيْنِ الْجَمَلِ، فَلَمَّا رَأَيْتُهَا قُلْتُ: ابْنَ صَيَّادٍ! أَنْشُدُكَ الله متى طفئت عَيْنُكَ؟ فَمَسَحَهَا، وَقَالَ: لَا أَدْرِي وَالرَّحْمَنِ، فَقُلْتُ: كَذَبْتَ، لَا تَدْرِي وَهِيَ فِي رَأْسِكَ، فَزَعَمَ لِيَ الْيَهُودِيُّ أَنِّي ضَرَبْتُ بيدي على صدره وَلَا أَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: اخْسَأْ فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ، قَالَ: أَجَلْ، لَا أَعْدُو قدري، قال: وذكر شَيْئًا لَا أَحْفَظُهُ، قَالَ: فَذَكَرْتُ ذلك لحفصة ﵂، فَقَالَتْ: اجْتَنِبْ هَذَا الرَّجُلَ فَإِنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ الدَّجَّالَ يَخْرُجُ عِنْدَ غَضْبَةٍ يَغْضَبُهَا.
قُلْتُ: أَخْرَجَ مُسْلِمٌ حَدِيثَ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ عن حفصة ﵂ قَالَتْ: " إِنَّ الدَّجَّالَ يَخْرُجُ عِنْدَ غَضْبَةٍ يَغْضَبُهَا "، وَلَمْ يُخَرِّجْ أَوَّلَ الْقِصَّةِ الْمَذْكُورَةِ هُنَا بِهَذَا السِّيَاقِ.
стр. 6084
٤٥١٤ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أم سلمة ﵂ قَالَتْ: " ابْنُ صَيَّادٍ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ مَسْرُورًا أَعْوَرَ، مَخْتُونًا ".
стр. 6085
٤٥١٥ - قال الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثنا عَبَّادُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: لَمَّا سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِابْنِ صَيَّادٍ، قَامَ إليه في بعض أَصْحَابِهِ، [[وَقَالَ لَهُمْ: " إِنِّي أُخْبِئُ لَهُ خَبْئًا، وَإِنِّي أُخْبِئُ لَهُ سُورَةَ الدُّخَانِ ". قَالَ: فَسَأَلَ عَنْهُ أُمَّهُ،]] (*) فَقَالَتْ أُمُّهُ: هُوَ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ، قَالَتْ: وَلَدْتُهُ أَعْوَرَ، مَخْتُونًا، فَدَعَا بِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ فَقَالَ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ، [قَالَ: قَدْ خبأت] لك شيئاً فَمَا هُوَ؟ قَالَ: دُخٌّ، قَالَ ﷺ : " اخْسَأْ " فَقَالَ: انْظُرْ مَا تَرَى قَالَ: أَرَى إِعْصَارًا وِعَرْشًا عَلَى الْمَاءِ، فَقَالَ: لُبِسَ عَلَيْهِ، قَالَ عُمَرُ ﵁: أَلَا أَقْتُلُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ ﷺ : " إِنْ يَكُنْ هُوَ الدَّجَّالُ لَا تُسَلَّطُ على قتله، وإن لا يَكُنِ الدَّجَّالُ فَلَا يَحِلُّ قَتْلُهُ ".
стр. 6086
٤٥١٦ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، قَالَ: قَالَ عُقْبَةُ بْنُ عمرو لحذيفة ﵄: أَلَا تُحَدِّثُنَا بِمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: بَلَى، سَمِعْتُهُ ﷺ يَقُولُ: " إِنَّ مَعَ الدَّجَّالِ إِذَا خرج ماءً وناراً، فَأَمَّا الَّذِي يَرَى النَّاسُ أَنَّهُ مَاءٌ، فَنَارٌ تُحْرِقُ، وَأَمَّا الَّذِي يَرَى النَّاسُ أَنَّهُ نَارٌ، فَإِنَّهُ مَاءٌ بَارِدٌ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلْيَقَعْ فِي الَّذِي يَرَى أَنَّهُ نَارٌ، فَإِنَّهُ مَاءٌ بَارِدٌ " فَقَالَ عُقْبَةُ ﵁: وَأَنَا سَمِعْتُهُ يَقُولُ ذَلِكَ.
قُلْتُ: حَدِيثُ حُذَيْفَةَ عِنْدَهُمْ.
стр. 6087
٤٥١٧ -[١] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَكُونُ أَمَامَ الدَّجَّالِ سِنُونَ خَوَادِعَ، يَكْثُرُ فِيهَا الْمَطَرُ، وَيَقِلُّ فِيهَا النَّبْتُ، وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ، وَيُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ، وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ، وَيُخَوَّنُ فِيهَا الْأَمِينُ، وَتَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ؟ قَالَ ﷺ " مَنْ لَا يُؤْبَهُ لَهُ ".
[٢] رَوَاهُ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، بِهِ، وَقَالَ فِي إِسْنَادِهِ: عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ؟ قَالَ: " الْمَرْءُ التَّافِهُ يَتَكَلَّمُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ ".
стр. 6088
٤٥١٨ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ حدثني يَحْيَى هُوَ الْقَطَّانُ , عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صُبَيْحٍ، أَوْ صُبَيْحٍ مَوْلَى بَنِي لَيْثٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: الدَّجَّالَ إِذَا خَرَجَ يَخْرُجُ مِنْ نَحْوِ الْمَشْرِقِ، فَتَكْثُرُ جُنُودُهُ، وَمَسَالِحُهُ فَلَا يَخْلُصُ إِلَيْهِ إِلَّا مَنْ قَالَ: أَنَا وافد، فيجيء الرجل فَيَقُولُ: أَنَا وَافِدٌ، فَإِذَا رَآهُ الدَّجَّالُ قَالَ: ابْنَ آدَمَ! أَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنِّي رَبُّكَ؟ قَالَ: لَا، أَنْتَ عَدُوُّ اللَّهِ الدَّجَّالُ، قَالَ: فَإِنِّي قَاتِلُكَ، قَالَ: وَإِنْ قَتَلْتَنِي، قَالَ: فَيَأْخُذُ الْمِنْشَارَ، فَيَضَعُهُ بَيْنَ ثُنَّتِهِ، فَيَشُقُّهُ شقتين، ثُمَّ يَقُولُ لِمَنْ حَوْلَهُ: كَيْفَ تَرَوْنَ إِذَا أَنَا أَحْيَيْتُهُ؟ ، قَالُوا: فَذَاكَ حِينَ نستيقين أَنَّكَ رَبُّنَا، قَالَ: فَيُحْيِيهِ، قَالَ: فَيَقُولُ لَهُ: ابْنَ آدَمَ، زَعَمْتَ أَنِّي لَسْتُ رَبَّكَ، قَالَ: مَا كُنْتُ قَطُّ أَشَدُّ بَصِيرَةً مِنِّي فِيكَ الْآنَ، قَالَ: إِنِّي ذَابِحُكَ قَالَ: وَإِنْ ذَبَحْتَنِي، قَالَ: فَيُرِيدُ ذَبْحَهُ فَلَا يَسْتَطِيعُ ذَبْحَهُ، فَيَقُولُ مِنْ تَحْتِهِ: إِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَلْتَذْبَحْنِي، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَرْتَابُ فِيهِ جنوده، وينزل عليه ابن مريم ﵇، فَإِذَا رَآهُ وَوَجَدَ رِيحَهُ ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الرَّصَاصُ.
стр. 6089
٤٥١٩ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ الْعُرْيَانِ بْنِ الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، فَذَكَرَ قِصَّةً، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بن عمرو ﵄: " أبأرضكم [[أَرْضٌ]] (*) يقال لها: كوثى ذَاتُ سِبَاخٍ وَنَخْلٍ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ فَإِنَّ الدَّجَّالَ يَخْرُجُ مِنْهَا ".
стр. 6090
٤٥٢٠ -[حَدَّثَنَا يَحْيَى، ثنا فِطْرٌ، حَدَّثَنِي أَبُو الطُّفَيْلِ قَالَ: سَمِعْتُ مِنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ حَدِيثًا فِي الدَّجَّالِ مَا سَمِعْتُ مِنْهُ حَدِيثًا أَشْرَفَ مِنْهُ، إِنَّهُ يَجِيءُ عَلَى حِمَارٍ، يَأْتِي الرَّجُلُ عَلَى صُورَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، فَيَقُولُ: يَا فُلَانُ: إِنِّي] أَدْعُوكَ إِلَى الْحَقِّ، إِنَّ أَمْرِيَ حَقٌّ.
стр. 6091
٤٥٢١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ أَيْضًا: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أُحَذِّرُكُمُ الدَّجَّالَ ... الْحَدِيثَ.
خَالَفَهُ [[أَيْ خَالَفَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ دَاوُدَ]] (*) مُحَاضِرٌ، فَقَالَ: عَنْ هِشَامٍ عَنْ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ مَعَ إِرْسَالِهِ ⦗٤٤١⦘.
٤٥٢٢ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَخْزُومِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي قِصَّةِ الدَّجَّالِ.
وَهُوَ عِنْدَ ابْنِ مَاجَةَ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁، وَزَادَ هِشَامٌ فِيهِ: " فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ فَلْيَتْفُلْ فِي وَجْهِهِ ".
стр. 6092
٤٥٢٣ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: إِنَّهُ سَأَلَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁ عَنِ الدَّجَّالِ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنَّ كُلَّ نَبِيٍّ قَدْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ الدَّجَّالَ، أَلَا وَإِنَّهُ قَدْ أَكَلَ الطَّعَامَ، أَلَا وإني عَاهِدٌ إِلَيْكُمْ فِيهِ عَهْدًا لَمْ يَعْهَدْهُ نَبِيٌّ إِلَى أُمَّتِهِ. أَلَا وَإِنَّ عَيْنَهُ الْيُمْنَى مَمْسُوحَةٌ كَأَنَّهَا نُخَاعَةٌ فِي جَانِبِ حَائِطٍ، أَلَا وَإِنَّ عَيْنَهُ الْيُسْرَى كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ. مَعَهُ مِثْلُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَالنَّارُ رَوْضَةٌ خَضْرَاءُ، وَالْجَنَّةُ غَبْرَاءُ ذَاتُ دُخَانٍ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ رَجُلَانِ يُنْذِرَانِ أَهْلَ الْقُرَى، كُلَّمَا دَخَلَا قَرْيَةً أنذار أهلها، فإذا خرجا منه دَخَلَ أَوَّلُ أَصْحَابِ الدَّجَّالِ، فَيَدْخُلُ الْقُرَى كُلَّهَا غَيْرَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ حُرِّمَتَا عَلَيْهِ، وَالْمُؤْمِنُونَ مُتَفَرِّقُونَ فِي الْأَرْضِ، فيجمعهم الله تعالى، فَيَقُولُ رَجُلٌ (مِنْهُمْ) : وَاللَّهِ لَأَنْطَلِقَنَّ فَلَأَنْظُرَنَّ هَذَا الَّذِي أَنْذَرَنَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَيَقُولُ لَهُ أَصْحَابُهُ: إِنَّا لَا نَدَعُكَ تَأْتِيهِ وَلَوْ عَلِمْنَا أَنَّهُ لَا يَفْتِنُكَ لَخَلَّيْنَا سَبِيلَكَ، وَلَكِنَّا نَخَافُ أَنْ يَفْتِنَكَ فَتَتَّبِعَهُ، فَيَأْبَى إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُ، فَيَنْطَلِقُ حَتَّى إِذَا أَتَى أَدْنَى مَسْلَحَةٍ مِنْ مَسَالِحِهِ، أَخَذُوهُ، فَسَأَلُوهُ مَا شَأْنُهُ؟ وَأَيْنَ يُرِيدُ؟ فَيَقُولُ: أُرِيدُ الدَّجَّالَ الْكَذَّابَ، فيقولون: أَنْتَ تَقُولُ ذَلِكَ، فَيَكْتُبُونَ إِلَيْهِ، إِنَّا أَخَذْنَا رَجُلًا يَقُولُ كَذَا وَكَذَا، فنقتله أَمْ نَبْعَثُ بِهِ إِلَيْكَ؟ فَيَقُولُ: أَرْسِلُوا بِهِ إِلَيَّ، فَانْطَلَقُوا بِهِ إِلَيْهِ، فَلَمَّا رَآهُ عَرَفَهُ بِنَعْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ الدَّجَّالُ الْكَذَّابُ الذي أنذرنا منه رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ الدَّجَّالُ: أَنْتَ تَقُولُ ذَلِكَ؟
⦗٤٤٤⦘ لَتُطِيعَنِّي فِيمَا آمُرُكَ بِهِ أَوْ لَأَشُقَّنَّكَ شقتين، فَيُنَادِي الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ فِي النَّاسِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ! هَذَا الْمَسِيحُ الْكَذَّابُ، فَيَأْمُرُ بِهِ فَمَدَّ رجليه ثُمَّ أَمَرَ بِحَدِيدَةٍ فوضعت على عجب ذَنَبِهِ فَشَقَّهُ شقتين، ثُمَّ قَالَ الدَّجَّالُ لِأَوْلِيَائِهِ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَحْيَيْتُ لَكُمْ هَذَا، أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَبُّكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيَأْخُذُ عَصًا فَيَضْرِبُ (بِهَا) إِحْدَى شِقَّيْهِ أَوِ الصَّعِيدِ، فَاسْتَوَى قَائِمًا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَوْلِيَاؤُهُ صَدَّقُوهُ، وأحبوه وأيقنوا به أَنَّهُ رَبُّهُمْ وَاتَّبَعُوهُ، فَيَقُولُ الدَّجَّالُ لِلْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ: أَلَا تُؤْمِنُ بِي؟ فَقَالَ: أَنَا الْآنَ أَشَدُّ بَصِيرَةً فِيكَ مِنِّي، ثُمَّ نَادَى فِي النَّاسِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! هَذَا الْمَسِيحُ الْكَذَّابُ، مَنْ أَطَاعَهُ فَهُوَ فِي النَّارِ وَمَنْ عَصَاهُ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ، فَقَالَ الدَّجَّالُ: لَتُطِيعَنِّي أَوْ لَأَذْبَحَنَّكَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أُطِيعُكَ أَبَدًا، إِنَّكَ لَأَنْتَ الْكَذَّابُ، فَأَمَرَ بِهِ، فاضطجع وَأَمَرَ بِذَبْحِهِ فَلَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ، لَا يُسَلَّطُ عَلَيْهِ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً، فَأَخَذَ بِيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ فَأُلْقِيَ فِي النار وهي غير ذَاتُ دُخَانٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " ذَلِكَ الرَّجُلُ أَقْرَبُ أُمَّتِي (مِنِّي) وَأَرْفَعُهُمْ دَرَجَةً " قَالَ أَبُو سَعِيدٍ ﵁ [[: كَانَ يَحْسِبُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ أَنَّ ذَلِكَ الرَّجُلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ ﵁.]] (*) . قُلْتُ: فَكَيْفَ يَهْلِكُ؟ قَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ.
قُلْتُ: إِنَّ عِيسَى بن مريم ﵊ هُوَ يُهْلِكُهُ؟ [قَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ] غَيْرَ أن الله تعالى مهلكه وَمَنْ مَعَهُ. قُلْتُ: فَمَاذَا يَكُونُ بَعْدَهُ.
⦗٤٤٥⦘ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " أَنَّ النَّاسَ يَغْرِسُونَ بَعْدَهُ الْغُرُوسَ، وَيَتَّخِذُونَ مِنْ بَعْدِهِ الْأَمْوَالَ " قُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ! أَبْعَدَ الدَّجَّالِ؟ : قَالَ: نَعَمْ، فَيَمْكُثُونَ فِي الْأَرْضِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثُوا، ثُمَّ يُفْتَحُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، فَيَهْلِكُونَ مَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ تَعَلَّقَ بِحِصْنٍ، فَلَمَّا فَرَغُوا مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ أَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَقَالُوا: إِنَّمَا بَقِيَ مَنْ فِي الْحُصُونِ وَمَنْ فِي السَّمَاءِ، فيمرون بسهامهم، فخرت عليه متغيرة دَمًا، فَقَالُوا: قَدِ اسْتَرَحْتُمْ مِمَّنْ فِي السَّمَاءِ، وَبَقِيَ مَنْ فِي الْحُصُونِ، فَحَاصَرُوهُمْ حَتَّى اشْتَدَّ عَلَيْهِمُ الْحَصَرُ وَالْبَلَاءُ، فبينماهم كَذَلِكَ إِذْ أرسل الله تعالى عَلَيْهِمْ نَغَفًا فِي أَعْنَاقِهِمْ، فَقَصَمَتْ أَعْنَاقَهُمْ، فَمَالَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ مَوْتَى، فَقَالَ رَجُلٌ: قَتَلَهُمُ رَبُّ الْكَعْبَةِ، قَالَ: إنما يفعلون ذلك مُخَادَعَةً، فَنَخْرُجُ إِلَيْهِمْ فَيُهْلِكُونَا كَمَا أَهْلَكُوا إِخْوَانَنَا، فَقَالَ: افْتَحُوا لِيَ الْبَابَ، فَقَالَ أَصْحَابُهُ: لَا نَفْتَحُ فَقَالَ: دَلُّونِي بِحَبْلٍ، فَلَمَّا نَزَلَ وَجَدَهُمْ مَوْتَى، فَخَرَجَ النَّاسُ مِنْ حُصُونِهِمْ.
فَحَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ ﵁ أَنَّ مَوَاشِيَهُمْ (جعلها) الله تعالى لَهُمْ حَيَاةً يَقْتَضِمُونَهَا، مَا يَجِدُونَ غَيْرَهَا، قَالَ: وَحَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أَنَّ النَّاسَ يَغْرِسُونَ بَعْدَهُمُ الْغُرُوسَ، وَيَتَّخِذُونَ الْأَمْوَالَ، قَالَ: قُلْتُ: فسبحان اللَّهِ! أَبَعْدَ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَبَيْنَمَا هُمْ فِي تجاراتهم إِذْ نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَفَزِعَ أَهْلُ الْأَرْضِ حِينَ
⦗٤٤٦⦘ سَمِعُوا الدَّعْوَةَ، وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، ثُمَّ أَقْبَلُوا عَلَى تِجَارَتِهِمْ وَأَسْوَاقِهِمْ وَصِنَاعَتِهِمْ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ نُودُوا مَرَّةً أُخْرَى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! أَتَى أَمْرُ اللَّهِ، فَانْطَلَقُوا نَحْوَ الدَّعْوَةِ الَّتِي سَمِعُوا، وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَفِرُّ مِنْ غَنَمِهِ وَسِلْعِهِ قِبَلَ الدَّعْوَةِ [إِذْ لقوا الله، وَذُهِلُوا فِي مَوَاشِيهِمْ، وَعِنْدَ ذَلِكَ عُطِّلَتِ الْعِشَارُ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ يَسْعَوْنَ قِبَلَ الدَّعْوَةِ؟] إِذْ لَقُوا اللَّهَ تَعَالَى فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ، وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السموات وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ، فَمَكَثُوا مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ نفخ فيه مرة أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ، ثُمَّ تَجِيءُ جَهَنَّمُ لَهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ ثُمَّ يُنَادَى "، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.
وَقَدْ أَخْرَجَ أَصْحَابُ السُّنَنِ مِنْهُ قِصَّةَ الشَّفَاعَةِ، وَقِصَّةَ بَعْثِ النَّارِ وَغَيْرَ ذَلِكَ، وَفِي سِيَاقِ هَذَا بَعْضُ مُخَالَفَةٍ وَمَا فِي الصَّحِيحِ أَصَحُّ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
стр. 6093
٤٥٢٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ (أَبِي) إِسْرَائِيلَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " الدَّجَّالُ قَدْ أَكَلَ وَمَشَى فِي الْأَسْوَاقِ ".
стр. 6094
٤٥٢٥ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُطَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَمْ يُسَلَّطْ عَلَى الدَّجَّالِ إِلَّا عِيسَى بن مَرْيَمَ ﵇ ".
стр. 6095
٤٥٢٦ -[١] قال إِسْحَاقُ، أنا جرير، أنا المغيرة، أنا الشَّعْبِيِّ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ فِي قِصَّةِ الدَّجَّالِ قَالَتْ: وَإِنَّهُ فِيكُمْ أيتها الأمة.
[٢] أنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حدثنا أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ، فِي قِصَّةِ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ مَعَ الدَّجَّالِ، وَفِي أَوَّلِهِ حَدَّثَنِي تَمِيمٌ بِحَدِيثٍ فَرِحْتُ بِهِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أُحَدِّثَكُمُوهُ فَتَفْرَحُوا بِهِ كَمَا فَرِحَ بِهِ نبيّكم.
[٣] وفيه: أنا أَبُو أُسَامَةَ، ثنا الْمُجَالِدُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ فَاطِمَةَ بِالْحَدِيثِ. وَفِيهِ: إِنَّ تَمِيمًا أتاني وأخبرني خبراً مَنَعَنِي الْقَيْلُولَةَ مِنَ الْفَرَحِ وَقُرَّةِ الْعَيْنِ.
[٤] وَفِيهِ: قَالَ الشَّعْبِيُّ: فَلَقِيتُ الْمُحَرَّرَ بْنَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، بِهِ. وَزَادَ: فَخَبَطَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ نحو المشرق قريب مِنْ عِشْرِينَ مَرَّةً.
[٥] أنا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ الشَّعْبِيَّ زَادَ فِيهِ. أَنَّهُ سَأَلَهُمْ هَلْ بني الناس ثقة، وَفِيهِ أَنَّهُ ضَرَبَ قَدَمُهُ بَاطِنَ قَدَمِهِ، وَفِيهِ أَنَّهُ قَالَ مِنْ قِبَلِ الْعِرَاقِ.
следующие страницы →