← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 22812

أحاديث القصاص - ت الصباغ

ابن تيمية

Полный текст (44 стр.). Показаны 36–44 · переход к 41.

стр. 36

هذا في السنن. فإنه قال: «لِلْعَامِلِ مِنْهُمْ أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْكُمْ». ومعناه: أي من عَمِلَ [في] (١) ذلك الزمان. عَمِلَ (٢) مثل ما يعمله أَحدكم اليوم كان له أَجرُ خمسين لغربة الإِسلام، وقلة الأَعوان. لكن لا يكون في آخر الزمان من يعمل مثل مجموع عمل السابقين الأَولين كأَبي بكر وعمر ﵄ وغيرهما. ولكن قد يعملُ بعضَ ما يعمله الواحدُ منهم فيكون له على ذلك العمل من الأَجر أَضعاف ما لأَحدهم من غير أَن يكون المتأَخر مساويًا للسابقين الأَولين.

стр. 37

ومنها: ٦٥ - «مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً لِمَالِهَا أَحْرَمَهُ اللهُ مَالَهَا وَجَمَالَهَا». الذي في الصحيح: «تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِمَالِهَا وَجَمَالِهَا وَحَسَبِهَا وَدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ». ومنها: ٦٦ - «تَزَوَّجُوا فُقَرَاءَ يُغْنِكُمُ اللهُ». في القرآن: ﴿إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾. وأما ما في الحديث فلا أَعرفه. ومنها: ٦٧ - «مَنْ بَاتَ فِي حِرَاسَةِ كَلْبٍ بَاتَ فِي غَضَبِ اللهِ». هذا ليس من كلام النبي ﷺ .

стр. 38

ومنها: ٦٨ - «أَنَّهُ أَمَرَ النِّسَاءَ بِالْغُنْجِ لِأَزْوَاجِهِنَّ عِنْدَ الْجِمَاعِ». ليس هذا من كلام النبي ﷺ . ومنها: ٦٩ - «أَنَّهُ قَالَ لِسَلْمَانَ وَهُوَ يَأْكُلُ الْعِنَبَ: يَا سَلْمَانُ! كُلِ الْعِنَبَ دُو دُو» معناه: عِنَبَتَيْنِ عِنَبَتَيْنِ. هذا باطل عن النبي ﷺ . ومنها: ٧٠ - «الْجَنَّةُ تَحْتَ أَقْدَامِ الْأُمَّهَاتِ». معنى هذا أنَّ التواضع للأُمهات سببٌ لدخول الجنة. وما أعرف هذا لفظًا مرفوعًا بإسناد ثابت. بل الحديث مرفوعٌ عن ابن عمر عن النبي ﷺ أَنَّ «الْوَالِدُ أَوْسَطُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ فَأَضِعْ ذَلِكَ الْبَابَ أَوِ احْفَظْهُ».

стр. 39

ومنها: ٧١ - «مَنْ كَسَرَ قَلْبًا فَعَلَيْهِ جَبْرُهُ». هذا أدب من الآداب، وليس اللفظ معروفًا عن النبي ﷺ . وكثير من الكلام يكون معناه صحيحًا. لكن لا يمكن أن يقال عن الرسول ما لم يقل. مَعَ أَنَّ هذا ليس يُطْلَقُ في كسر قلوب الكفار والمنافقين وبه إِقامة الملة.

стр. 40

ومنها: ٧٢ - «أَحَقُّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ الْأَجْرَ الْقُرْآنُ». نعم ثبت أَنه قال: «أَحَقُّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَابُ اللهِ». لكنه قال هذا في حديث الرقية. وكان القومُ قد جعلوا لهم جُعْلًا على أَن يرقوا مريضهم، فتعافى، فكان الجُعْلُ على عافيته لا على التلاوة. فقال:

стр. 41

«لَعَمْرِي مَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةِ بَاطِلٍ لَقَدْ أَكَلْتُمْ بِرُقْيَةِ حَقٍّ إِنَّ أَحقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَابُ اللهِ». بهذا فسّر أكثر العلماءِ الحديث، بهذا، لا بأخْذ الأجر على نفس التلاوة، فإن هذا لا يجوز بالإِجماع، وفي المعلم نزاع. ومنها: ٧٣ - «مَنْ ظَلَمَ ذِمِّيًّا كَانَ [اللهُ] خَصْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [أَوْ كُنْتُ خَصْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ]». هذا ضعيف، ولكنَّ المعروف أَنه قال: «مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا بِغَيْرِ حَقٍّ لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ». ومنها: ٧٤ - «مَنْ أَسْرَجَ فِي مَسْجِدٍ سِرَاجًا لَمْ تَزَلِ الملائكةُ

стр. 42

وَحَمَلَةُ الْعَرْشِ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ مَا دَامَ فِي ذَلِكَ الْمَسْجِدِ ضَوْءٌ مِنْ ذَلِكَ الْسِّرَاجِ». هذا لا يعرف له إِسنادٌ عن النبي ﷺ ولا ظهر [¬*] لي أَنه موضوع. ومنها: ٧٥ - «لِكُلِّ شَيْءٍ تَحِيَّةٌ، وَتَحِيَّةُ الْمَسْجِدِ رَكْعَتَانِ». قد ثبت في الصحيح عن أبي قتادة ﵁ عن النبي ﷺ أَنه قال: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ». وثبت عنه أنه قال: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ». ومنها: ٧٦ - «أَنَّهُ مَدَّ رِجْلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ: يَا مُحَمَّدُ! مَا أَنْتَ فِي مَنْزِلِ عَائِشَةَ». هذا الحديث لا يعرف له إِسناد.

стр. 43

ومنها: ٧٧ - «لَوْ كَانَ الْمُؤْمِنُ فِي ذرْوَةِ جَبَلٍ قَيَّضَ اللهُ لَهُ مَنْ يُؤْذِيهِ، أَوْ شَيْطَانًا يُؤْذِيهِ». ليس هذا معروفًا عن النبي ﷺ . ومنها: ٧٨ - «أَدَّبَنِي رَبِّي فَأَحْسَنَ تَأْدِيبِي». المعنى صحيح. لكن لا يعرف له إِسناد ثابت. ومنها: ٧٩ - «لَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا دَمًا عَبِيطًا لَكَانَ قُوتُ الْمُؤْمِنِ مِنْهَا حَلَالًا». ليس هذا من كلام النبي ﷺ ، ولا يعرف عنه بإِسناد. ولكن المؤمن لا بد أن يفتح [¬*] الله له من الرزق ما يغنيه به، ويمتنع في الشرع أن يحرم على المؤمن ما لا بُدَّ منه. فإن الله لم

стр. 44

يوجب على المؤمنين ما لا يستطيعونه، ولا حرّم عليهم ما يضطرون إِليه من غير معصية. والله أعلم.