← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 22848

تنقيح التحقيق - الذهبي

شمس الدين الذهبي

Полный текст (729 стр.). Показаны 701–729 · переход к 706.

стр. 701

فارغة.

стр. 702

السبق ٧٦٤ - [مسألة]: لا تجوز المسابقة على الأقدام بعوض. وجوزه أبو حنيفة. وعن الشافعي كالمذهبين. محمد بن عمرو، عن أبي الحكم مولى الليثيين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لا سبق إلا في خف أو حافر». رواه أحمد.

стр. 703

فارغة.

стр. 704

الإيمان ٧٦٥ - [مسألة]: إذا قال: إن فعلت كذا فأنا يهودي، أو بريء من الإسلام، انعقدت يمينه، ويكفر. وقال مالك والشافعي: لا كفارة. روى أصحابنا من حديث زيد، عن النبي ﷺ «أنه سئل عن رجل يقول: هو يهودي أو نصراني، فقال: عليه كفارة يمين». ٧٦٦ - [مسألة]: إذا قال: أقسمت، أو أقسم أو أحلف أو أشهد لا فعلت كذا، انعقدت يمينه، وعنه: لا، إلا أن ينوي اليمين. وبه قال مالك. وقال الشافعي: لا تنعقد. (خ م) الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس «أن رجلاً رأى رؤيا، فقصها على رسول الله ﷺ فقال أبو بكر: ائذن لي فلأعبرها. فأذن له فعبرها، ثم قال: أصبتْ يا رسول الله؟ قال: أصبت وأخطأت. قال: أقسمت يا رسول الله، لتخبرني. قال: لا تقسم». لفظ مسند أحمد. وفي لفظ صح: «والله لتحدثني بالذي أخطأت. فقال: لا تقسم».

стр. 705

٧٦٧ - [مسألة]: يصح يمين الكافر، خلافاً لأبي حنيفة. لنا قوله ﷺ : «تبرئكم يهود بخمسين يميناً». ٧٦٨ - [مسألة]: إذا حلف لا يأكل أدماً فأكل لحماً أو بيضاً أو جبناً حنث. وقال أبو حنيفة: لا يحنث إلا أن يأكل ما يصطبغ به، كالخل والشيرج. لنا (خ م) سعيد بن أبي هلال، عن زيد بن أسلم، عن عطاء، عن أبي سعيد قال: قال النبي ﷺ : «تكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة، يتكفأها الجبار بيده كما يتكفأ أحدكم خبزته في السفر نزلاً لأهله. فأتى رجل من اليهود، فقال: بارك الرحمن عليك يا أبا القاسم، ألا أخبركم بإدامهم؟ قال: بلى. قال: إدامهم بالام ونون. قالوا: ما هذا؟ قال: ثور ونون. يأكل من زائدة كبدهما سبعون ألفاً». جعل اللحم أدماً. الأصمعي، عن أبي هلال، عن ابن بريدة، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: «سيد إدام أهل الدنيا والآخرة اللحم». ٧٦٩ - [مسألة]: إذا حلف لا يهب لفلان، فتصدق عليه. لم يحنث. وقال مالك والشافعي: يحنث. (خ م) عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت: «كان الناس يتصدقون على بريرة، فتهدي لنا، فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: هو عليها صدقة، وهو لكم هدية».

стр. 706

٧٧٠ - [مسألة]: إذا حلف لا مال له، وله أثاث ودور، حنث. وقال أبو حنيفة: لا يحنث إلا أن يملك مالاً زكاتياً. أحمد، نا روح، نا أبو نعامة العدوي، عن مسلم بن بديل، عن إياس بن زهير، عن سويد بن هبيرة، عن النبي ﷺ قال: «خير مال امرئ له؛ مهرة مأمورة أو سكة مأبورة». ٧٧١ - [مسألة]: إذا قال: هذا الطعام أو الأمة علي حرام، كان يميناً. وقال الشافعي: لا يلزمه في الطعام شيء، وفي الأمة كفارة بنفس اللفظ. لنا أنه ﷺ حرم مارية. وقيل: العسل، فنزل قوله: ﴿قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم﴾. محمد بن سعد العوفي، نا أبي، نا عمي، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس، قال: " كانت حفصة وعائشة متحابتين، فذهبت حفصة إلى أبيها تحدث عنده، فأرسل النبي ﷺ إلى جاريته، فظلت معه في بيت حفصة، فرجعت حفصة فوجدتها في بيتها، فخرجت الجارية، ودخلت حفصة، فقالت: لقد رأيت من كان عندك، والله لقد سؤتني، قال: والله لأرضينك، فإني مسر إليك سرًّا فاحفظيه. قالت: ما هو؟ قال: أشهدك أن سريتي هذه علي حرام رضىً لك. فأنزل الله تعالى: ﴿يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك﴾. (خ م) ابن جريج، عن عطاء، سمع عبيد بن عمير يحدث قال: سمعت عائشة تخبر " أن النبي ﷺ كان يمكث عند زينب، ويشرب عندها عسلاً،

стр. 707

قالت: فتواصيت أنا وحفصة، أيتنا ما دخل عليها فلتقل: إني أجد منك ريح مغافير، أكلت مغافير، فدخل على إحداهما، فقالت له ذلك، فقال: بل شربت عسلاً عند زينب، ولن أعود له. فنزل قوله: ﴿لم تحرم ما أحل الله لك﴾ ". ٧٧٢ - [مسألة]: يجوز تقديم الكفارة قبل الحنث، خلافاً لأبي حنيفة. قال المؤلف: وهو اختياري؛ أنه لا يجوز. ولأصحابنا (خ م) حديث الحسن، نا عبد الرحمن بن سمرة قال: قال لي رسول الله ﷺ : «إذا حلفت على يمين، فرأيت غيرها خيرا منها، فكفِّرْ عن يمينك، وائت الذي هو خير». (م) سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله ﷺ قال: «من حلف على يمين، فرأى غيرها خيراً منها، فليُكفِّرْ عن يمينه، وليفعل الذي هو خير». قال المؤلف: الواو لا تقتضي الترتيب. قلت: لو كانت للترتيب لوجب تقديم الكفارة للأمر، بل الواو لمجرد الجمع، فمن رتب فقد خالف مقتضى الواو، فعليه الدليل. شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن عمرو - مولى الحسن بن علي، عن عدي بن حاتم قال: قال رسول الله ﷺ : «من حلف على يمين، فرأى غيرها خيراً منها، فليأت الذي هو خير، وليكفر عن يمينه». أحمد، ثنا هشيم، أنا منصور ويونس، عن الحسن، عن عبد الرحمن ابن سمرة قال: قال لي النبي ﷺ : " يا عبد الرحمن بن سمرة، إذا آليت على يمين،

стр. 708

فرأيت غيرها خيراً منها، فائت الذي هو خير، وكفر عن يمينك ". (س) ابن عيينة، نا أبو الزعراء، عن عمه أبي الأحوص، عن أبيه، قلت: «يا رسول الله، أرأيت ابن عم لي آتيه أسأله، فلا يعيطيني، ثم يحتاج إلي فيسألني وقد حلفت أن لا أعطيه ولا أصله. فأمرني ان آتي الذي هو خير، وأكفر عن يميني». قلت: وتأخير الكفارة لا يوجب ترتيباً.

стр. 709

فارغة.

стр. 710

النذور ٧٧٣ - [مسألة]: إذا نذر شيئاً على وجه اللجاج والغضب، كإن فعلت كذا فمالي صدقة أو علي حجة أو صوم سنة، فهو بالخيار بين الوفاء وبين كفارة يمين. وعنه: الواجب كفارة حسب. وعن الشافعي كالروايتين. وقال أبو حنيفة: يجب الوفاء. وقال مالك: في المال يلزمه الثلث، وفي غيره الوفاء. لنا (م) حديث عقبة بن عامر قال: قال رسول الله: «كفارة النذر كفارة اليمين». أبو بكر النهشلي، عن محمد بن الزبير، عن الحسن، عن عمران بن حصين، قال رسول الله: «لا نذر في غضب، وكفارته كفارة يمين». عمر بن يونس اليمامي، نا سليمان بن أبي سليمان، عن يحيى بن أبي كثير، عن طاوس، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «لا نذر إلا في ما أطيع الله، ولا يمين في غضب، ولا طلاق ولا عتاق فيما لا يملك». عن غالب بن (عبيد الله) العقيلي - واهٍ - عن عطاء، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : " من جعل عليه نذرا في معصية فكفارة يمين، ومن جعل عليه

стр. 711

نذرا فيما لا يطيق فكفارة يمين، ومن جعل عليه نذرا فيما لم يسمه فكفارة يمين، ومن جعل ماله هديا إلى الكعبة في أمر لا يريد به وجه الله، فكفارة يمين … ". الحديث بطوله رواه الدارقطني. ٧٧٤ - [مسألة]: إذا قال: إن شفى الله مريضي فمالي صدقة، لزمه أن يتصدق بالثلث. وعنه: يلزمه ما نوى. وقال أبو حنيفة: يلزمه ماله الزكاتي. وفي رواية عنه: بكل ما يملك، كقول الشافعي. ابن جريج، أنا ابن شهاب أن الحسين بن السائب بن أبي لبابة أخبره «أن أبا لبابة بن عبد المنذر قال لما تاب الله عليه: يا رسول الله، إن من توبتي أن أهجر دار قومي وأساكنك، وأن أنخلع من مالي صدقة لله ولرسوله. فقال: يجزئ عنك الثلث». رواه أحمد. ٧٧٥ - [مسألة]: يمين الغموس لا توجب كفارة، خلافاً للشافعي. بحير بن سعيد، عن خالد بن معدان، عن أبي المتوكل، عن أبي هريرة؛ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «ليس لها كفارة يمين صابرة لتقتطع بها مالاً بغير حق». ٧٧٦ - [مسألة]: يمين المكره لا تنعقد.

стр. 712

وقال أبو حنيفة: تنعقد. عن واثلة وأبي أمامة مرفوعاً: «ليس على مقهور يمين». قلت: أظنه موضوعاً. ٧٧٧ - [مسألة]: ينعقد نذر المعصية، وكفارته كفارة يمين. وقال أكثرهم: لا ينعقد. لنا حديث عمران بن حصين «في التي نجت على العضباء فنذرت لتنحرنها، فقال ﷺ : لا وفاء لنذر في معصية». (ت) نا قتيبة، نا أبو صفوان، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن عائشة؛ قال رسول الله: «لا نذر في معصية، وكفارته كفارة يمين». ٧٧٨ - [مسألة]: نذر المباح ينعقد، خلافاً لأكثرهم. حسين بن واقد، حدثني عبد الله بن بريدة، حدثني بريدة «أن أمة سوداء أتت رسول الله وقد رجع من بعض مغازيه، فقالت: إني كنت نذرت إن ردك الله صالحاً أن أضرب على رأسك بالدف. فقال: إن كنت فعلت فافعلي».

стр. 713

فارغة.

стр. 714

القضاء ٧٧٩ - [مسألة]: شرط الحاكم أن يكون من أهل الاجتهاد، خلافاً لبعض الحنفية. (د) خلف بن خليفة، عن أبي هاشم، عن ابن بريدة، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: «القضاة ثلاثة: واحدٌ في الجنة، واثنان في النار؛ فالأول رجلٌ عرف الحق فقضى به، ورجلٌ عرف الحق فجار في الحكم فهو في النار، ورجل قضى للناس على جهلٍ فهو في النار». ٧٨٠ - [مسألة]: لا يجوز أن يلي القضاء امرأة. وجوزه أبو حنيفة. مبارك (خ) عن الحسن، عن أبي بكرة، قال رسول الله ﷺ : «لن يفلح قوم تملكم امرأة». ٧٨١ - [مسألة]: يصح التحكيم، خلافاً لأحد قولي الشافعي. لنا: ما يروى عن عبد الله بن جراد مرفوعاً: «من حكم بين اثنين تحاكما إليه وارتضياه، فلم يقل بينهما بالحق، فعليه لعنة الله». ٧٨٢ - [مسألة]: يجوز القضاء على الغائب، وعلى الحاضر الممتنع من مجلس الحكم.

стр. 715

وعنه: لا يقضى عليه - كقول أبي حنيفة. لنا قوله ﷺ : «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف». ٧٨٣ - [مسألة]: حكم القاضي لا يحيل الشيء عن صفته. وقال أبو حنيفة: يحيله في العقود والفسوخ. (خ م) صالح بن كيسان، عن ابن شهاب. أخبرني عروة، أن زينب بنت أم سلمة أخبرته عن أمها، عن رسول الله ﷺ «أنه سمع خصومة بباب حجرته، فخرج إليهم فقال: إنما أنا (بشر) وإنه يأتيني الخصم فلعل بعضكم أن يكون أبلغ من بعض - وأحسب أنه قد صدق - فأقضي له بذلك، فمن قضيت له بحق مسلم، فإنما هي قطعة من النار، فليأخذها أو فليتركها». فذكروا ما يروى؛ أن شاهدين شهداً عند عليٍّ على امرأةٍ بالنكاح، فقالت المرأة: لم يكن بيننا نكاح، فإن كان ولا بد فزوجني منه. فقال علي: شاهداك زوجاك. قلت: علي لم يطلع على الباطن؛ إنما حكم بالظاهر، فأما الأخذ بظاهر علم منافاة باطنه فقبيح. ٧٨٤ - [مسألة]: إذا شهد شاهدان على قضاء الحاكم وهو لا يذكر قبل شهادتهما. وقال الشافعي: لا. لنا: «أن النبي ﷺ رجع في قصة ذي اليدين إلى قول غيره».

стр. 716

القسمة ٧٨٥ - [مسألة]: إذا طلبها أحدهما وفيها ضرر على الآخر لم تقسم وتباع. وقال أبو حنيفة: إذا كان لأحدهما منفعة أجبرا على القسمة. وقال مالك: يجبر عليها بكل حال. وقال الشافعي: إن كان المطالب ينتفع بذلك أجبر، وإن كان يستضر فعلى وجهين. روح بن عبادة، نا ابن جريج، أخبرني صديق بن موسى، عن محمد بن أبي بكر، عن أبيه مرفوعاً: «لا تعضية على أهل الميراث إلا ما حمل القسم». عباس الدوري، ثنا عثمان بن محمد بن عثمان، نا عبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد، أن النبي ﷺ قال: «لا ضرر ولا إضرار». رواهما الدارقطني. قلت: لم يصحَّا.

стр. 717

الدَّعاوَى ٧٨٦ - [مسألة]: إذا تداعيا شيئاً في يد ثالث، فأقر به لأحدهما - لا يعينه - أقرع بينهما مع الحلف. وقال أكثرهم: يوقف الأمر حتى ينكشف. لنا: همام بن منبه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «إذا كره الاثنان اليمين فاستحباها، فليستهما عليها». أسامة بن زيد، عن عبد الله بن رافع، عن أم سلمة قالت: «أتى رسول الله ﷺ رجلان يختصمان في مواريث لهما، لم يكن لهما بينة، فقال: إنكم لتختصمون إلي، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته، فمن قضيت له من حق أخيه شيئاً فلا يأخذ منه شيئاً؛ فإنما أقطع له قطعة من النار. فبكى الرجلان، وجعل كل واحد منهما حقه له، فقال لهما رسول الله ﷺ : أما إذ فعلتما ما فعلتما، فتوخيا الحق ثم استهما، ثم تحالاًّ». ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن خلاس، عن أبي رافع، عن أبي هريرة «أن رجلين اختصما في متاع إلى النبي ﷺ ليس لواحد منهما بينة، فقال: استهما على اليمين ما كان. [أحبَّا] ذلك أو كرها». واحتجوا بشعبة، عن قتادة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن جده «أن رجلين اختصما إلى نبي الله ﷺ في دابة؛ ليس لواحد منهما بينة، فجعلها بينهما نصفين».

стр. 718

٧٨٧ - [مسألة]: له وضع خشبه على جدار جاره بشرط أن لا يضر الحائط، ويجبره الحاكم على وضعه. وبه قال الشافعي، لكن قال: لا يجبره الحاكم. وقال أكثرهم: لا يجوز إلا برضاه. (خ م) أبو هريرة، قال رسول الله ﷺ : «لا يمنعن أحدكم جاره أن يضع خشبه على جداره» ثم يقول أبو هريرة: «ما لي أراكم معرضين عنها، والله لأرمين بها بين أكتافكم». ٧٨٨ - [مسألة]: إذا وطئا أمة بشبهة فأتت بولد عرض على القافة؛ فإن ألحقوه بهما أو بأحدهما لحق، وإن أشكل عليهم وقف حتى يبلغ فينتسب إلى أيهما شاء. وقال أبو حنيفة: لا يعرض على القافة. عن عائشة: «دخل قائف ورسول الله ﷺ شاهد وأسامة وأبوه مضطجعان، فقال: هذه الأقدام بعضها من بعض، فتبسم رسول الله ﷺ وأعجبه، وأخبر به عائشة. قال إبراهيم بن سعد: كان أسامة مثل الليل، وكان أبوه أشقر». ٧٨٩ - [مسألة]: لا ترد اليمين في شيء من الدعاوى، ويقضى بالنكول. وقال مالك والشافعي: ترد. لنا (خ م) ابن أبي مليكة: كتب إلي ابن عباس أن رسول الله ﷺ قال:

стр. 719

«لو أن الناس أعطوا بدعواهم ادعى ناس من الناس دماء ناس وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه». وبإسناد ضعيف عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً: «البينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه». ويروى نحوه من حديث أبي هريرة، ولفظه: «واليمين على من أنكر إلا في القسامة». واحتجوا بحديث سليمان ابن بنت شرحبيل، أنا محمد بن مسروق، عن إسحاق بن الفرات، عن الليث، عن نافع، عن ابن عمر «أن النبي ﷺ رد اليمين على طالب الحق». رواه الدارقطني، وفيه مجاهيل. قلت: لا؛ بل هو منكر.

стр. 720

الشهادات ٧٩٠ - [مسألة]: لا يجب الإشهاد في البيع، خلافاً لداود. لنا: «أنه ﷺ اشترى فرساً من أعرابي ولم يشهد». ٧٩١ - [مسألة]: تقبل في الولادة شهادة واحدة، وكذا في كل ما لم يطلع الرجال عليه. وعنه: لا تقبل إلا امرأتان - كقول مالك. وقال الشافعي: لا تقبل إلا أربعٌ. بإسناد واه عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة «أن النبي ﷺ أجاز شهادة القابلة». رواه الدارقطني ووهَّاهُ. وروى أصحابنا من حديث ابن عمر، أن النبي - ﷺ - قال: «يجزئ في الرَّضَاعِ شهادة امرأة». ٧٩٢ - [مسألة]: لا تقبل شهادة العدو على عدوه، خلافاً لأبي حنيفة. لنا أحمد، نا عبد الرزاق، نا محمد بن راشد، عن سليمان بن موسى،

стр. 721

عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة، ولا ذي غمر على أخيه، ولا تجوز شهادة القانع لأهل البيت». محمد بن راشد ضعيف. (ت) مروان بن معاوية، عن يزيد بن زياد الدمشقي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة، ولا مجلود في حد، ولا ذي غمرٍ، ولا القانع لأهل البيت لهم، ولا ظنين في ولاءٍ ولا قرابة». الظنين: المتهم في دينه. يزيد ضعفه الدارقطني. ٧٩٣ - [مسألة]: لا تقبل شهادة الوالد لولده، ولا هو له. وعنه: تجوز شهادة الابن لأبيه. وعنه جواز شهادتهما في ما لا تهمة فيه كالنكاح والطلاق والمال، وكل منهما مستغن عن صاحبه. وقال داود والمزني وأبو ثور: تجوز مطلقاً. لنا الحديث المتقدم. قلت: قد ضعفته. ٧٩٤ - [مسألة]: لا تقبل شهادة بدوي على قرويٍّ.

стр. 722

وأجازها أبو حنيفة والشافعي. وقال مالك كقولنا في ما عدا الجراح. ابن الهاد، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ : «لا تقبل شهادة البدويِّ على القرويِّ». رواه الدارقطني من طريق ابن وهب، أنا يحيى بن أيوب، ونافع بن يزيد عنه. ٧٩٥ - [مسألة]: لا تقبل شهادة الذمَّةِ بعضهم على بعض. وقال أبو حنيفة: تقبل. عمر بن راشد، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن رسول الله وقال: «لا ترث ملةٌ ملةٌ، ولا تجوز شهادة أهل ملةٍ عل ملة، إلا أمتي». رواه الدارقطني ملينا لعمر. ولهم (ق) مجالد، عن عامر، عن جابر «أن النبي ﷺ أجاز شهادة أهل الكتاب بعضهم على بعض». الحسن بن عرفة، أنا (عبد الرحمن) بن سليمان، عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر قال: «أتى النبي ﷺ يهودي ويهودية زنيا، فقال لليهود: ما يمنعكم أن تقيموا عليهما الحد؟ فقالوا: كنا نفعل إذ كان الملك لنا، فلا تجترئ على الفعل. فقال: ائتوني بأعلم رجلين منكم. فأتوه بابني صوريا. قال: فأنشدكما بالذي أنزل التوراة على موسى، كيف تجدون حدكما في التوراة؟. قالا: إذا شهد أربعة أنهم رأوه يدخله فيها كما يدخل الميل في المكحلة رجم، قال: ائتوني بالشهود، فشهد أربعة، فرجمهما النبي ﷺ ».

стр. 723

مجالد، قال أحمد: ليس بشيء. قلت: وعبد الرحمن هو ابن أبي الجون؛ قال أبو حاتم: لا يحتج به. ٧٩٦ - [مسألة]: يجوز الحكم بشاهد ويمين في المال وما يقصد به المال، خلافاً لأبي حنيفة. أحمد، نا عبد الوهاب الثقفي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر «أن رسول الله ﷺ قضى باليمين مع الشاهد». شبابة، نا عبد العزيز بن أبي سلمة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي «أن النبي ﷺ قضى بشهادة شاهد ويمين صاحب الحق. وقضى به علي بالعراق». وقد روى هذا عن النبي ﷺ عمر وابن عباس، وأبو هريرة وابن عمر، وابن عمرو وزيد، وأبو سعيد وسعد بن عبادة، وعامر بن ربيعة وسهل بن سعد، وعمارة ابن حزم وعمرو بن حزم، والمغيرة وبلال بن الحارث، وسلمة بن قيس وتميم الداري، وأنس وزبيب بن ثعلبة وسرق. ٧٩٧ - [مسألة]: إذا ترك ابناً لا وارث له غيره، فأقر بأخ ثبت نسبه. وقال أبو حنيفة ومالك: لا يثبت حتى يقر اثنان. لنا حديث عبد بن زمعة، وقوله: أخي وابن وليدة أبي. فأثبت النسب بإقراره.

стр. 724

العتق ٧٩٨ - [مسألة]: إذا أعتق الموسر نصيبه من عبد، عتق عليه نصيب شريكه. وقال أبو حنيفة: يخير الشريك بين أن يعتق، أو يستسعى العبد، أو يقومه على شريكه. فإن أعتق المعسر نصيبه، لم يجب عليه عتق الباقي. وقال أبو حنيفة: يجب بالاستسعاءِ، أو بعتق الشريك. لنا حديث يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: «من أعتق نصيباً له في مملوك، كلف أن يتم عتقه بقيمة عدل؛ فإن لم يكن له مال يعتقه به، فقد جاز ما عتق». أحمد، نا عبد الرزاق، نا (عمر) بن حوشب، حدثني إسماعيل بن أمية، عن أبيه، عن جده قال: «كان لهم غلام، فأعتق جده نصفه، فجاء العبد إلى النبي ﷺ ، فقال النبي ﷺ : تعتق في عتقك، وترق في رقك. فكان يخدم سيده حتى مات». واحتجوا بابن أبي عروبة، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «من كان له شقص في مملوك فأعتق نصيبه، فعليه خلاصه إن كان له مال، وإلا استسعي في ثمن رقبته غير مشقوق عليه». بشير بن نهيك مجروح. قلت: بل احتج به الشيخان، ووثقه جماعة. وقال أبو حاتم: لا يحتج به.

стр. 725

أحمد، نا عبد الله بن بكر، نا سعيد، عن قتادة، عن أبي المليح، عن أبيه «أن رجلاً من هذيل أعتق شقصا له في مملوك، فقال رسول الله ﷺ : هو حر كله؛ ليس لله شريك». حجاج بن أرطأة، عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيب قال: «حفظنا من ثلاثين من أصحاب رسول الله ﷺ أنه قال: من أعتق شقصا له في مملوك ضمن بقيته». رواه أحمد. ٧٩٩ - [مسألة]: إذا أعتق في مرض موته عبيداً؛ لا مال له سواهم، جمع العتق في الثلث بالقرعة. وقال أبو حنيفة: يعتق من كل واحد ثلثه، ويستسعى في باقيه. (م) أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران «أن رجلاً أعتق ستة عند موته، ولم يكن له مال غيرهم، فدعاهم رسول الله ﷺ فجزأهم ثلاثاً، ثم أقرع بينهم؛ فأعتق اثنين، وأرق أربعة، وقال له قولاً شديداً». ٨٠٠ - [مسألة]: إذا ملك ذا رحم محرم، عتق عليه. وقال مالك: يعتق الولدان والأولاد والإخوة. وقال الشافعي: يعتق عمود النسب. حماد بن سلمة، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، عن النبي ﷺ قال: «من ملك ذا رحم، فهو عتيق» وفي لفظ: ذا رحم محرم فهو حر " قال ابن المديني: أحاديث سمرةَ صحاح.

стр. 726

المُدَبَّرُ ٨٠١ - [مسألة]: بيعه جائز. وعنه: لا، إلا أن يكونَ السيد مديوناً. وقال أبو حنيفة: لا يجوز إذا أطلق التدبير. وقال مالك: لا يجوز في حال الحياة، ويجوز بعد الموت إن كان على السيد دين. عمرو بن دينار، عن جابر «أن رجلاً دبر غلاماً له، فمات ولم يترك مالاً غيره، فباعه النبي ﷺ فاشتراه نعيم بن النحام». الليث، عن أبي الزبير، عن جابر قال: «أعتق رجل عبداً له عن دبر، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال: ألك مال غيره؟ قال: لا. فقال رسول الله ﷺ : من يشتريه مني؟ فاشتراه نعيم بن عبد الله العدوي بثمانمائة درهم، فجاء بها رسول الله ﷺ فدفعها إليه، ثم قال: ابدأ بنفسك فتصدق عليها، فإن فضل شيء فلأهلك، فإن فضل من أهلك شيء فلذوي قرابتك، فإن فضل من قرابتك شيء، فهكذا، وهكذا وهكذا - يقول: من بين يديك، وعن يمينك، وعن شمالك». ابن أبي ذئب، عن ابن المنكدر، عن جابر: «أمر رسول الله ﷺ ببيع المدبر». شريك، عن سلمة بن كهيل، عن عطاء وأبي الزبير، عن جابر «أن رجلاً مات وترك مدبراً وديناً، فأمرهم النبي ﷺ أن يبيعوه في دينه، فباعوه بثمانمائة». قال ابن زياد النيسابوري، قول شريك: مات. خطأ؛ لأن في حديث

стр. 727

الأعمش، عن سلمة: «ودفع إليه ثمنه» وكذلك رواه غيره. جرير الضبي، عن عبد الغفار بن القاسم، عن أبي جعفر قال: «شهدت الحديث من جابر؛ إنما أذن في بيع خدمته». قال أبو داود وغيره: عبد الغفار كذاب.

стр. 728

المكاتب ٨٠٢ - [مسألة]: يجوز بيع رقبته. وقال أكثرهم: لا. ابن شهاب، عن عروة «أن بريرة جاءت عائشة تستعينها في كتابتها، ولم يكن قضت منها شيئاً، فقال النبي ﷺ : ابتاعي فأعتقي؛ فإنما الولاء لمن أعتق».

стр. 729

أم الولد ٨٠٣ - [مسألة]: لا يجوز بيعها، خلافاً لداود. عبد الله بن دينار، عن ابن عمر؛ أن النبي ﷺ نهى عن بيع أمهات الأولاد، وقال: «لا يبعن، ولا يهبن، ولا يورثن؛ يستمتع منها سيدها ما دام حياً، فإذا مات فهي حرة». رواه عبد العزيز بن مسلم، وعبيد الله بن عمر عنه مرفوعاً. والمحفوظ أن الذي قضى بذلك عمر ﵁. ولهم: شعبة، عن زيد العمي، عن أبي الصديق، عن أبي سعيد «أنه قال في أمهات الأولاد: كنا نبتاعهن على عهد رسول الله ﷺ ». زيد غير حجة. مغيرة، عن الشعبي، عن عبيدة قال: «خطب علي فقال: شاورني عمر في أمهات الأولاد، فرأيت أنا وعمر أن أعتقهن، فقضى بها عمر حياته، وعثمان حياته، فلما وليت رأيت أن أرقهن». قال عبيدة: فرأي علي وعمر في الجماعة أحب إلي من رأي علي وحده.