Полный текст (729 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.
стр. 666
فاحتجوا: أحمد، نا إسحاق بن عيسى، نا مجمع بن يعقوب، سمعت أبي يحدث عن عمه عبد الرحمن بن يزيد، عن عمه مجمع بن جارية قال: «قسم رسول الله خيبر؛ فأعطى الفارس سهمين، وأعطى الراجل سهما».
قال أبو داود: فيه وهم.
وابن نمير، نا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر «أن رسول الله ﷺ جعل للفارس سهمين، وللراجل سهماً».
رواه أبو بكر النيسابوري، عن الرمادي، عن أبي بكر بن أبي شيبة عنه، ثم قال: وهم ابن أبي شيبة، أو الرمادي؛ لأن أحمد بن حنبل وعبد الرحمن بن بشير وغيرهما رووه عن ابن نمير بخلاف هذا.
قال: ورواه نعيم بن حماد، عن ابن المبارك، عن عبيد الله كابن أبي شيبة، فلعل الوهم من نعيم.
٧٢١ - [مسألة]:
يسهم لفرسين.
وقال أكثرهم: لا يسهم لأكثر من واحد.
سعيد بن منصور، نا ابن عياش، عن الأوزاعي «أن رسول الله ﷺ كان يسهم للخيل، وكان لا يسهم للرجل فوق فرسين وإن كان معه عشرة أفراس».
سعيد، نا فرج بن فضالة، نا الزبيدي، عن الزهري «أن عمر كتب إلى أبي عبيدة؛ أن أسهم للفرس سهمين، وللفرسين أربعة أسهم، ولصاحبها سهماً؛ فذلك خمسة أسهم، وما كان فوق الرسفين فهو جنائب».
стр. 667
٧٢٢ - [مسألة]:
لا يفرق في السبي بين كل ذي رحم محرم.
وقال أكثرهم: يجوز. مع اختلاف قولهم في البيع كما مر.
وحديث أبي موسى: «لعن الله من فرق بين والدة وولدها».
٧٢٣ - [مسألة]:
إذا عدم أبوا الطفل أو أحدهما حكم بإسلامه، خلافاً للأكثر.
(خ م) همام، عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ : «ما من مولود يولد إلا على الفطرة، فأبواه يهودانه وينصرانه».
٧٢٤ - [مسألة]:
إذا غل، أحرق رحله إلا السلاح والمصحف والحيوان.
وقال أكثرهم: لا يجوز.
الدراوردي، نا صالح بن محمد بن زائدة، عن سالم بن عبد الله «أنه كان مع مسلمة في أرض الروم، فوجد في متاع رجل غلول، فسأل سالماً فقال: حدثني عبد الله عن عمر، أن رسول الله قال: من وجدتم في متاعه غلولاً فأحرقوه - قال: وأحسبه قال: واضربوه - قال: فأخرج متاعه إلى السوق، فوجد فيه مصحف، فسأل سالماً، فقال: بعه وتصدق بثمنه».
صالح ضعفه يحيى والدارقطني وقال: لم يتابع عليه، ولا أصل له.
وقال أحمد: ما أرى بصالح بأساً.
٧٢٥ - [مسألة]:
هدايا الأمراء كبقية أموال الفيء؛ لا يختصمون بها.
стр. 668
وعنه: يختصون - كقول أبي حنيفة.
(خ م) الزهري، عن عروة، عن أبي حميد الساعدي قال: «استعمل رسول الله ﷺ رجلاً يقال له: ابن اللتبية على صدقة، فجاء فقال: هذا لكم، وهذا أهدي لي [فقام رسول الله ﷺ على المنبر، فقال: ما بال العامل نبعثه، فيقول: هذا لكم، وهذا أهدي لي] أفلا جلس في بيت أبيه وأمه، فينظر أيهدي إليه أم لا، والذي نفسي بيده لا يأتي أحد منكم منها بشيء إلا جاء به يوم القيامة على رقبته».
أحمد، ثنا إسحاق بن عيسى، نا إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن سعيد، عن عروة، عن أبي حميد الساعدي، أن رسول الله ﷺ قال: «هدايا العمال غلول».
ويروى عن ابن عباس مرفوعاً: «هدايا الأمراء غلول».
стр. 669
الأراضي
٧٢٦ - [مسألة]:
مكة فتحت عنوة.
وعنه: صلحا - كقول الشافعي.
لنا (خ م) الليث، عن المقبري، عن أبي شريح، عن النبي ﷺ «أنه قال من الغد من يوم فتح مكة: إن مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس، فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دماً، ولا يعضد بها شجرة، فإن أحد ترخص لقتال رسول الله فقولوا: إن الله أذن لرسوله، ولم يأذن لكم، وإنما أذن لي فيها ساعة من نهار، وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس، فليبلغ الشاهد الغائب».
(خ م) الأوزاعي، حدثني يحيى، نا أبو سلمة، حدثني أبو هريرة، عن النبي ﷺ قال: «إن الله حبس عن مكة الفيل، وسلط عليها رسوله والمؤمنين، وإنها لا تحل لأحد من بعدي، وإنما أحلت لي ساعة من نهار».
(م) سليمان بن المغيرة، عن ثابت، نا عبد الله بن رباح، عن أبي هريرة «أنه ذكر فتح مكة، فقال: أقبل النبي ﷺ ، فدخل مكة، فبعث الزبير على أحد المجنبتين، وبعث خالداً على المجنبة الأخرى، وبعث أبا عبيدة على الجسر، فأخذوا بطن الوادي ورسول الله ﷺ في كتيبته، وقد وبشت قريش أوباشها، وقالوا: نقدم هؤلاء؛ فإن كان لهم شيء كنا معهم، وإن أصيبوا أعطينا الذي سئلنا. قال أبو هريرة: ففطن فقال لي: يا أبا هريرة. قلت: لبيك يا رسول الله. قال:» اهتف لي بالأنصار، ولا يأتني إلا أنصاري. فهتفت بهم فجاءوا، فأطافوا به، فقال:
стр. 670
«ترون إلى أوباش قريش وأتباعهم، ثم قال بيده إحداهما على الأخرى. احصدوهم حصداً حتى توافوني بالصفا. قال أبو هريرة: فانطلقا فما يشاء أحد منا أن يقتل منهم ما شاء، فقال أبو سفيان: أبيحت خضراء قريش، لا قريش بعد اليوم. فقال رسول الله ﷺ : من أغلق بابه فهو آمن، ومن دخل دار أبو سفيان فهو آمن. فغلق الناس أبوابهم، فأقبل رسول الله إلى الحجر فاستلمه، ثم طاف بالبيت وفي يده قوس آخذ بسيته، فأتى في طوافه على صنم إلى جنب البيت يعبدونه، فجعل يطعن بها في عينه، ويقول: جاء الحق وزهق الباطل. ثم أتى الصفا فعلاه حيث ينظر إلى البيت، فرفع يديه، فجعل يذكر الله بما شاء أن يذكره ويدعوه».
محمد بن الحسن بن زبالة، نا مالك، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، قال رسول الله: «فتحت القرى بالسيف، وفتحت المدينة بالقرآن».
قال أحمد: هذا حديث منكر، إنما هذا من قول مالك، وقد رأيت هذا الشيخ - يعني: ابن زبالة - وكان كذاباً.
٧٢٧ - [مسألة]:
يجوز بيع رباع مكة، كقول الشافعي.
وعنه: لا.
وهذا مبني على الصلح والعنوة؛ فإن قلنا: فتحت عنوة. صارت وقفاً على المسلمين. وإن قلنا: صلحاً. فهي باقية على أهلها.
٧٢٨ - [مسألة]:
إذا ملكت الأرض عنوة، الإمام مخير بين قسمتها بين الغانمين وبين وقفيتها.
وعنه: يجب قسمتها - كقول مالك.
وقال أبو حنيفة: يخير بين قسمتها، بين إقرارها على أهلها بالخراج، وبين صرفهم عنها، ويأتي بقوم آخرين يضرب عليهم الخراج، وليس له أن يقفها.
стр. 671
(د) أسد بن موسى، نا يحيى بن زكريا، عن سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار، عن سهل بن أبي حثمة قال: قسم رسول الله ﷺ خيبر نصفين: نصف لنوائبه وحاجته، ونصف بين المسلمين، قسمها بينهم على ثمانية عشر سهماً ".
٧٢٩ - [مسألة]:
يجوز إخراج النفل من أربعة أخماس الغنيمة.
وقال مالك: والشافعي: يكون من خُمسِ الخُمْسِ الذي للمصالح.
(خ م) أيوب، عن نافع، عن ابن عمر «أن رسول الله بعث سرية إلى نجد، فبلغت سهامهم اثني عشر بعيراً، ونفلنا رسول الله بعيراً بعيراً».
العلاء بن الحارث، عن مكحول، عن زياد بن جارية، عن حبيب بن مسلمة «أن رسول الله ﷺ نفل الربع بعد الخمس في بداءته، ونفل الثلث بعد الخمس في رجعته».
٧٣٠ - [مسألة]:
ما فضل من مال الفيء عن المصالح، فإنه لجميع الأمة؛ غنيهم وفقيرهم.
وقال الشافعي: يختص بالمصالح.
الزهري: عن مالك بن أوس بن الحدثان قال: قال عمر: «إن الله خص نبيه من هذا الفيء بشيء لم يعطه غيره، فقال: ﴿ما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب﴾ فكانت لرسول الله ﷺ خاصة، والله ما استأثر بها عليكم، ولا احتازها دونكم، وكان ينفق على أهله منه سنة، ثم يجعل ما بقي منه مجعل مال الله ».
وجه الحجة؛ أن الآيات استوعبت كل الناس.
стр. 672
الجزية
٧٣١ - [مسألة]:
المجوس لا كتاب لهم، خلافاً لأحد قولي الشافعي.
(د) محمد بن بلال، عن عمران القطان، عن أبي جمرة، عن ابن عباس قال: «إن أهل فارس لما مات نبيهم، كتب لهم إبليس المجوسية».
الشافعي، نا سفيان، عن سعيد بن المرزبان، عن نصر بن عاصم قال: قال فروة بن نوفل: «علام تؤخذ الجزية من المجوس وليسوا بأهل كتاب؟ فقام إليه المستورد، فأخذ بلببه وقال: يا عدو الله، تطعن على أبي بكر، وعمر، وعلي، وقد أخذوا منهم الجزية. فذهب به إلى القصر، فخرج عليهم علي، فقال ابتداءً: أنا أعلم الناس بالمجوس؛ كان لهم علم يعلمونه، وكتاب يدرسونه، وإن ملكهم سكر، فوقع على بنته - أو أمه - فاطلع عليه بعض أهل مملكته، فلما ضحى جاءوا يقيمون عليه الحد، فامتنع منهم، فدعا أهل مملكته، فقال: تعلمون ديناً خيراً من دين آدم، قد كان آدم ينكح بنيه من بناته، فأنا على دين آدم، وما نرغب بكم عن دينه. فبايعوه وقاتلوا من خالفهم حتى قتلوهم فأصبحوا وقد أسري على كتابهم، فرفع وذهب العلم الذي في صدورهم، وهم [أهل] كتاب، وقد أخذ رسول الله، وأبو بكر وعمر منهم الجزية».
سعيد ضعف.
مالك، عن جعفر بن محمد، عن أبيه " أن عمر بن الخطاب ذكر المجوس، فقال: ما أدري ما أصنع في أمرهم؟ فقال له عبد الرحمن بن عوف:
стр. 673
أشهد لسمعت رسول الله ﷺ يقول: سنوا بهم سنة أهل الكتاب ".
ابن عيينة، عن عمرو، سمع بجالة يقول: «لم يكن عمر قبل الجزية من المجوس حتى شهد ابن عوف أن رسول الله ﷺ أخذها من مجوس هجر».
٧٣٢ - [مسألة]:
إذا مر حربي بتجارة أخذ منه العشر، وإن كان ذميا نصف العشر.
وقال أبو حنيفة: لا يؤخذ منهم إلا إن كانوا يأخذون منا.
وقال مالك: يؤخذ منهم إذا باعوا أمتعتهم.
وقال الشافعي: إن شرط عليهم، جاز أخذه.
أحمد، نا جرير، عن عطاء بن السائب، عن حرب بن هلال، عن أبي أمية - رجل من تغلب - أنه سمع رسول الله يقول: «ليس على المسلمين عشور، إنما العشور على اليهود والنصارى».
عبد السلام بن حرب، عن عطاء، عن حرب بن عبيد الله الثقفي، عن جده، - رجل من بني تغلب - قال: «أتيت النبي ﷺ فأسلمت، وعلمني الإسلام، وعلمني كيف آخذ الصدقة من قومي، فقلت: يا رسول الله، أعشرهم؟ قال: لا، إنما العشور على النصارى واليهود».
٧٣٣ - [مسألة]:
إذا ذكر الذمي الله ورسوله وكتبه بما لا ينبغي، نقض عهده.
وقال أبو حنيفة: لا ينتقض بذلك.
(د) إسماعيل بن جعفر، نا إسرائيل، عن عثمان الشحام، عن عكرمة، عن ابن عباس " أن أعمى كان على عهد رسول الله، وكان له أم ولد كانت تشتم
стр. 674
رسول الله فيزجرها وينهاها فلا تنتهي، فلما كانت ذات ليلة، وقعت في النبي ﷺ فأخذ المعول، فوضعه في بطنها، واتكأ عليه فقتلها، فذكر ذلك للنبي ﷺ فجمع الناس وناشدهم، فأقبل الأعمى يتزلزل، فقال: أنا صاحبها، كانت تشتمك، وتقع فيك .... «الحديث. فقال:» اشهدوا أن دمها هدر ".
(س) شعبة، عن توبة العنبري، عن عبد الله بن قدامة، عن أبي برزة، قال: «أغلظ رجل لأبي بكر الصديق، فقلت: أقتله. فانتهرني، وقال: ليس هذا لأحد بعد رسول الله ﷺ ».
٧٣٤ - [مسألة]:
إذا عاقدهم الإمام: من جاءنا من الرجال مسلما، رد إليهم، أو صالحهم على مال يعطيهم، لزمه الوفاء.
وقال الشافعي: لا يلزمه إلا أن يكون من جاءه مسلما له عشيرة تمنع منه، فيرده.
(خ) عروة، عن المسور ومروان قالا: «خرج رسول الله زمن الحديبية، وكتبوا بينهم كتاباً، ورد أبا جندل، ورجع إلى المدينة، فجاءه أبو بصير، فرده».
٧٣٥ - [مسألة]:
يمنع الذمي من استيطان الحجاز.
وجوزه أبو حنيفة. (ت) ابن جريج، أنا أبو الزبير، سمع جابراً يقول: أخبرني عمر أنه سمع رسول الله يقول: «لأخرجن النصارى واليهود من جزيرة العرب، فلا أترك فيها إلا مسلماً».
стр. 675
صححه (ت).
٧٣٦ - [مسألة]:
ما تشعث من البيع والكنائس أو انهدم لم يبن.
وهذه الرواية اختيار أبي سعيد الإصطخري، وابن أبي هريرة من الشافعية.
وعنه: يجوز - كقول أكثر الفقهاء.
وعنه: يعمر ما تشعث.
ويروى عن عمر مرفوعاً: «لا تبنى كنيسة في الإسلام، ولا يجدد ما خرب منها».
قلت: لم يصح.
стр. 676
الصيد
٧٣٧ - [مسألة]:
الكلب إذا أكل من الصيد لم يبح.
وعنه: يباح - كقول مالك.
وعن الشافعي قولان.
(خ م) شعبة، عن ابن أبي السفر، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم: «سألت النبي ﷺ فقال: إذا أرسلت كلبك المعلم فقتل فكل، فإذا أكل فلا تأكل، فإنما أمسكه على نفسه».
ولهم: حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده «أن رجلاً أتى النبي ﷺ يقال له: أبو ثعلبة - فقال: يا رسول الله، إن لي كلاباً مكلبة، فأفتني في صيدها. قال: كل ما أمسكن عليك. قال: ذكي وغير ذكي؟ قال: ذكي وغير ذكي. قال: وإن أكل منه؟ قال: وإن أكل منه. قال: يا رسول الله، أفتني في قوسي؟ قال: كل ما رد عليك. قال: ذكي وغير ذكي؟ قال: ذكي وغير ذكي. قال: وإن تغيب عني؟ قال: وإن تغيب عنك، ما لم يضل، أو تجد فيه أثراً غير سهمك».
رواه الدارقطني.
٧٣٨ - [مسألة]:
إذا قتل الكلب بصدم ونحوه فمات لم يحل، خلافاً لأحد قولي الشافعي.
стр. 677
(خ م) الثوري، حدثني أبي، عن عباية بن رافع، عن جده رافع قلت: «يا رسول الله، إنا لاقو العدو غداً، وليست معنا مدى. قال: ما أنهر الدم، وذكر اسم الله عليه فكل، ليس السن والظفر، وسأحدثك؛ أما السن فعظم، وأما الظفر فمدى الحبش».
٧٣٩ - [مسألة]:
لا يباح صيد الكلب الأسود البهيم، خلافاً لأكثرهم.
يونس، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل قال: قال رسول الله ﷺ : «لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها، فاقتلوا منها الأسود البهيم».
فقتله يقتضي النهي عن إمساكه، وتعليمه.
٧٤٠ - [مسألة]:
إذا أصاب صيداً بالرمي فغاب عنه ثم وجده ميتاً حل
وعنه: إن وجده في يومه حل، وإن بات لم يحل.
وعنه: إن كانت الإصابة موحية حل. وإلا فلا. وهكذا إذا [أرسل] كلبه، فغاب عنه، ثم وجده قتيلاً.
وقال أبو حنيفة: إن اشتغل بطلبه حل، وإلا فلا.
وقال الشافعي في أحد القولين: لا يحل بحال.
لنا حديث عمرو بن شعيب.
وحديث أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن عدي بن حاتم قال: " سألت رسول الله قلت: يرمي أحدنا الصيد فيغيب عنه ليلة أو ليلتين، فيجده وفيه سهمه؟
стр. 678
قال: إذا وجدت سهمك، ولم تجد فيه أثر غيره، وعلمت أن سهمك قتله، فكله ".
صححه الترمذي.
وفي لفظ: «ولم تر فيه أثر سبع، فكل».
ثم ساق من طريق عاصم الأحول، عن الشعبي، عن عدي: «سألت رسول الله عن الصيد، فقال: إذا رميت بسهمك، فاذكر اسم الله، فإن وجدته قد قتل، فكل إلا أن تجده قد وقع في ماء، فلا تأكل؛ فإنك لا تدري الماء قتله أو سهمك».
صححه (ت).
وأخرجه الدارقطني من طريق عباد بن عباد، عن عاصم، ولفظه: «إني أصيب بسهمي، فلا أقدر عليه إلا بعد يوم أو يومين؟ فقال: إذا قدرت عليه، وليس فيه أثر ولا خدش إلا رميك، فكل، وإن وجدت فيه أثراً غير رميتك، فلا تأكله، فإنك لا تدري أنت قتلته أو غيرك».
٧٤١ - [مسألة]:
إذا توحش الإنسي، كالفرس والبعير، فذكاته حيث جرح من بدنه. وكذا إن تردى في بئر.
وقال مالك. لا تجوز ذكاته إلا في الحلق واللبة.
(خ م) الثوري، نا أبي، عن عباية، عن جده رافع بن خديج قال: «[أصبنا] نهب إبل، فند منها بعير، فرماه رجل بسهم فحبسه، فقال رسول الله ﷺ : إن [لهذه] الإبل أوابد كأوابد الوحش، فإذا غلبكم منها شيء، فافعلوا به هكذا».
стр. 679
٧٤٢ - [مسألة]:
متروك التسمية لا يحل، وإن سها عنها.
وعنه: إن تركها عمداً لم يحل.
وهو قول أبي حنيفة ومالك.
وعنه: إن نسيها على السهم حلت، فأما على الكلب والفهد فلا.
وقال الشافعي: تحل وإن تعمد تركها.
لنا قوله: ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه﴾.
وحديث رافع بن خديج: «ما أنهر الدم، وذكر اسم الله عليه فكل».
وحديث (خ م) شعبة، عن أبي السفر، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم، قلت: يا رسول الله، أرسل كلبي، فأجد معه كلباً؟ قال: فلا تأكل، فإنما سميت على كلبك، ولم تسم على كلب آخر ".
معمر، عن عاصم بن سليمان، عن الشعبي، عن عدي، قال لي النبي ﷺ : «كل ما أمسك عليك كلبك، وإن قتل، فإن أكل منه فلا تأكل؛ فإنه إنما أمسك على نفسه».
فاحتجوا (خ) نا محمد بن عبيد الله، نا أسامة بن حفص، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة «أن قوماً قالوا للنبي ﷺ : إن قوماً يأتونا باللحم، لا ندري أذُكِرَ اسم الله عليه أم لا؟ قال: سموا عليه أنتم وكلوه. قالت: وكانوا حديثي عهد بالكفر».
تفرد به (خ).
فالظاهر تسميتهم.
стр. 680
مروان بن سالم، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة «سأل رجل فقال: يا رسول الله، أرأيت الرجل منا يذبح، وينسى أن يسمي الله؟ فقال: اسم الله على فم كل مسلم».
مروان متروك.
الدارقطني، نا المحاملي، نا أبو حاتم، نا محمد بن يزيد، نا معقل، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ قال: «المسلم إن نسي أن يسمي حين يذبح، فليسم وليتذكر اسم الله، ثم ليأكل».
وفي مراسيل أبي داود من طريق ثور بن يزيد، عن الصلت، قال رسول الله ﷺ : «ذبيحة المسلم حلال، ذكر اسم [الله] أو لم يذكر».
٧٤٣ - [مسألة]:
لا يشرع عند الاصطياد والذبح الصلاة على النبي ﷺ .
واستحبه الشافعي.
وقد روى أصحابنا أن النبي ﷺ قال: «موطنان لاحظ لي فيهما: عند العطاس، والذبح».
стр. 681
فارغة.
стр. 682
الذبائح
٧٤٤ - [مسألة]:
لا تجوز تذكية بالسن والظفر.
وجوزها إذا كانا منفصلين أبو حنيفة.
وعن مالك الجواز بالسن والعظم.
لنا حديث رافع المذكور؛ وفيه: «وسأحدثك: أما السن فعظم، وأما الظفر فمدى الحبشة».
٧٤٥ - [مسألة]:
يجزئ في الذكاة قطع الحلقوم والمريء.
وعنه: لا بد معهما من الودجين.
وبه قال مالك.
فالحلقوم مجرى النفس، والمريء مجرى الطعام، والودجان عرقان محيطان بالحلقوم.
وقال أبو حنيفة: يجزئ قطع ثلاثة من الأربعة.
سعيد بن سلام، نا عبد الله بن بديل، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة قال: «بعث رسول الله ﷺ بديل بن ورقاء على جمل أورق؛ يصيح في فجاج منى: ألا إن الذكاة في الحلق واللبة».
قلت: سعيد ليس بثقة. ورواه الدارقطني.
٧٤٦ - [مسألة]:
لا تحل ذبائح نصارى العرب.
стр. 683
وجوزها أبو حنيفة.
روى أصحابنا لابن عباس «أن النبي ﷺ نهى عن ذبائح نصارى العرب».
قلت: لم يصح.
هشيم، عن يونس، عن محمد، عن عبيدة، عن علي قال: «لا تأكلوا من ذبائح نصارى بني تغلب؛ فإنهم لم يتمسكوا من النصرانية بشيء إلا بشرب الخمر».
٧٤٧ - [مسألة]:
الجراد إذا مات بلا سبب حل أكله.
وقال مالك: لا يحل إلا أن يموت بسبب، نحو أن تقطف رأسه، أو يقع في نار.
عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر، قال رسول الله: «أحلت لنا ميتتان ودمان: الحوت والجراد، والكبد والطحال». رواه أحمد.
ويروى عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد مرفوعاً.
٧٤٨ - [مسألة]:
يحل السمك الطافي، خلافاً لأبي حنيفة.
(م) زهير، نا أبو الزبير، عن جابر قال: «بعثنا رسول الله ﷺ ؛ وأمر علينا أبا عبيدة، وزودنا جراباً من تمر لم يجد لنا غيره، فكان أبو عبيدة يعطينا تمرة تمرة، فرفع لنا على ساحل البحر على هيئة الكثيب الضخم؛ فإذا هو دابة تدعى العنبر، فأكلنا منه حتى سمنا، فلما قدمنا أتينا رسول الله ﷺ ، فذكرنا ذلك له، فقال:» هل معكم من لحمه شيء، فتطعمونا؟ فأرسلنا إلى رسول الله ﷺ منه، فأكله ".
стр. 684
فاحتجوا بإسماعيل بن عياش، عن عبد العزيز بن عبيد الله، عن وهب بن كيسان، عن جابر، عن النبي ﷺ قال: «كلوا ما حسر عنه البحر وما ألقى، وما وجدتموه ميتاً أو طافياً فوق الماء، فلا تأكلوه».
قال الدارقطني: عبد العزيز ضعيف. وقال النسائي: متروك.
أبو بكر النيسابوري، ثنا محمد بن علي الكوفي، نا أبو أحمد الزبيري، نا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي ﷺ قال: «إذا طفا فلا تأكله، وإذا جزر عنه فكله، وما كان على حافتيه فكله».
قال الدارقطني: لم يسنده غير أبي أحمد. ورواه وكيع وعبد الرزاق ومؤمل، عن الثوري موقوفاً.
ورواه أيوب، وابن جريج، وجماعة، عن أبي الزبير موقوفاً.
(د) يحيى بن سليم، نا إسماعيل بن أمية، عن أبي الزبير، عن جابر، قال رسول الله ﷺ : «ما ألقى البحر أو جزر عنه فكلوه، وما مات وطفا فلا تأكلوه».
إسماعيل بن أمية متروك.
قلت: بل ثقة باتفاق، لكن الصحيح وقفه.
٧٤٩ - [مسألة]:
الجنين يتذكى بالأم، خلافاً لأبي حنيفة.
وقال مالك كقولنا؛ إن خرج وقد كمل خلقه ونبت شعره، وكقولهم إذا لم يكن كذلك.
لنا: يونس بن أبي إسحاق [عن مجالد] عن أبي الوداك، عن أبي سعيد،
стр. 685
قال رسول الله ﷺ : «ذكاة الجنين ذكاة أمه».
مجالد، عن أبي الوداك، عن أبي سعيد «قال رسول الله - وسألناه عن الجنين يكون في بطن الناقة أو البقرة أو الشاة، فقال: كلوه إن شئتم؛ فإن ذكاته ذكاة أمه».
رواهما أحمد.
مبارك بن مجاهد، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر؛ أن رسول الله ﷺ قال في الجنين: «ذكاته ذكاة أمه، أشعرَ أو لم يشعر».
الصواب أن ذا قول ابن عمر. قاله الدارقطني.
قلت: مبارك ضعف.
٧٥٠ - [مسألة]:
السنة نحر الإبل، ويجوز الذبح.
وقال داود: لا يجوز.
وعن مالك كالمذهبين.
لنا حديث: «لا ذكاة إلا في الحلق أو اللبة».
٧٥١ - [مسألة]:
لا يحل أكل الثعلب.
وعنه: يحل، وتحل الضبع.
وقال أبو حنيفة: لا يحلان.
ابن جريج، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن ابن أبي عمار قال: " قلت
стр. 686
لجابر: الضبع صيد هي؟ قال: نعم. قلت: فنأكلها؟ قال: نعم. قلت: أقاله رسول الله؟ قال: نعم ".
صححه (ت).
٧٥٢ - [مسألة]:
ويحل الضب، وفي اليربوع روايتان.
وقال أبو حنيفة: لا يحل.
(خ م) يونس، عن الزهري، أخبرني أبو أمامة بن سهل، أن ابن عباس أخبره «أن خالد بن الوليد أخبره أنه دخل مع رسول الله ﷺ على ميمونة، فوجد عندها ضبا محنوذا، فقدمت الضب لرسول الله ﷺ فأهوى إليه، فقالت امرأة: أخبرن رسول الله ما قدمتن إليه. قلن: هو الضب. فرفع رسول الله ﷺ يده، فقال خالد: أحرام الضب يا رسول الله؟ قال: لا، ولكن لم يكن بأرض قومي، فأجدني أعافه. قال خالد: فاجتررته، فأكلته، ورسول الله ينظر إلي، فلم ينهني».
شعبة، عن قتادة، عن سليمان، عن جابر؛ أن عمر قال: «إن نبي الله لم يحرم الضب، ولكنه قذره».
٧٥٣ - [مسألة]:
يحل الفرس.
وقال أبو حنيفة: لا يحل.
(خ م) حماد بن زيد، نا عمرو بن دينار، عن محمد بن علي، عن جابر «أن رسول الله ﷺ نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر، وأذن في لحوم الخيل».
стр. 687
(خ م) هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر: عن أسماء قالت: «نحرنا في عهد رسول الله ﷺ فرساً، فأكلناه».
ولهم: صالح بن يحيى بن المقدام بن معديكرب، عن أبيه، عن جده، عن خالد بن الوليد قال: «نهى رسول الله ﷺ عن أكل لحوم الخيل والبغال والحمير».
قال أحمد: هذا حديث منكر.
وقال الدارقطني: هذا حديث ضعيف.
٧٥٤ - [مسألة]:
يحرم البغل والحمار الأهلي.
وقال مالك: لا يحرم، بل يكره.
لنا حديث خالد المتقدم، وحديث: (خ م) أبي ثعلبة قال: «حرم رسول الله لحوم الحمر الأهلي».
أحمد، نا زكريا بن عدي، نا بقية، عن بحير، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير، عن أبي ثعلبة قال: «غزوت مع رسول الله ﷺ خيبر، فأصبنا بها حمراً من الحمر الإنسية فذبحناها، فأخبر رسول الله، فأمر عبد الرحمن بن عوف، فنادى في الناس: إن لحوم الحمر الأهلية لا تحل لمن شهد أني رسول الله».
أحمد، نا معاوية بن عمرو، نا زائدة، نا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: «أن رسول الله ﷺ حرم يوم خيبر كل ذي ناب من السباع، والحمار الإنسي».
عكرمة بن عمار، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن جابر: " حرم رسول الله
стр. 688
ﷺ الحمر الإنسية، ولحوم الثعالب، وكل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير ".
أحمد نا [يعقوب]، نا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني عبد الله بن عمرو بن ضمرة الفزاري، عن عبد الله بن أبي سليط، عن أبيه قال: أتانا نهي رسول الله ﷺ عن أكل الحمر الإنسية والقدور تفور بها، فكفأناها على وجوهها ".
(خ م) شعبة، عن أبي إسحاق، عن البراء: «أصبنا يوم خيبر حمراً، فنادى منادي رسول الله ﷺ : أن اكفئوا القدور».
سفيان، عن عمرو، عن جابر: «أطعمنا رسولُ الله لحوم الخيل، ونهانا عن لحوم الحمر».
هذا حديث صحيح، وقد مر في رواية حماد، عن عمرو، عن محمد بن علي.
قال البخاري: سفيان أحفظ.
(س) ابن عيينة، عن أيوب، عن محمد، عن أنس قال: «أتانا منادي رسول الله ﷺ فقال: إن الله ورسوله ينهيانكم على لحوم الحمر؛ فإنها رجس».
стр. 689
٧٥٥ - [مسألة]:
الحيوان ذو الناب كالأسد والذئب والنمر والفهد حرام، وكذلك ما له مخلب، كالبازي والشاهين والعقاب.
وقال مالك: يكره.
لنا ما تقدم.
وأبو بشر، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس قال: «نهى رسول الله عن كل ذي ناب من السبع، وعن كل ذي مخلب من الطير».
حسين المعلم، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عاصم بن ضمرة، عن علي «أن النبي ﷺ نهى عن كل ذي ناب من السبع، وذي مخلب من الطير، وعن لحم الحمر الأهلية، وعن عسب الفحل».
(م) مالك، عن إسماعيل بن أبي حكيم، عن عبيدة بن سفيان، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «كل ذي ناب من السباع فأكله حرام».
رواه ابن مهدي عنه.
٧٥٦ - [مسألة]:
المستخبث من الطير كالنسر والرخم، والغراب الأبقع والغراب الأسود الكبير حرام.
وقال مالك: يحل.
لنا قوله ﷺ : «خمس لا جناح على من قتلهن … ».
فذكر منهن الغراب كما مر في الحج.
٧٥٧ - [مسألة]:
ويحرم القنفذ، وابن عرس.
стр. 690
وقال مالك والشافعي، يباح.
سعيد، نا الدراوردي، حدثني عيسى بن ثميلة الفزاري، عن أبيه قال: «كنت عند ابن عمر، فسأله رجل عن أكل القنفذ، فقال شيخ عنده: سمعت أبا هريرة يقول: ذكر عند رسول الله ﷺ فقال: خبيثة من الخبائث. فقال ابن عمر: إن كان رسول الله قاله، فهو كما قاله».
٧٥٨ - [مسألة]:
كل ما يعيش في البحر حلال، إلا الضفدع، والتمساح، والكوسج.
وقال أبو حنيفة: لا يحل إلا السمك.
وقال مالك: يحل كله.
لنا قوله ﷺ : «الحل ميتته» كما مضى في المياه.
ابن أبي ذئب، عن سعيد بن خالد، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الرحمن ابن عثمان قال: «ذكر طبيب عند النبي ﷺ دواء، فذكر الضفدع يجعل فيه، فنهى رسول الله عن قتل الضفدع».
شبابة، نا حمزة، عن عمر بن دينار، عن جابر، قال رسول الله: «ما من دابة في البحر إلا قد ذكاها الله لبني آدم».
فهير بن زياد، عن إبراهيم بن يزيد الخوزي، عن عمرو بن دينار، عن عبد الله ابن سرجس، قال رسول الله ﷺ : «ذبح كل نون في البحر لبني آدم».
رواهما الدارقطني.
قلت: هما ضعيفان.
стр. 691
٧٥٩ - [مسألة]:
تحرم الجلالة ولبنها وبيضها؛ ما لم تحبس؛ فالطائر ثلاثة أيام، والدابة أربعين.
وعنه: ثلاثاً، والبقر ثلاثين، والغنم سبعة، والدجاج ثلاثة.
وقال أكثرهم: لا تحرم.
(لنا): قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس: «نهى رسول الله ﷺ عن لبن الشاة الجلالة».
ابن إسحاق، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: «نهى رسول الله ﷺ عن أكل الجلالة وألبانها».
رواه الترمذي.
إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر، حدثني أبي، عن عبد الله بن باباه، عن عبد الله بن عمرو قال: «نهى رسول الله ﷺ عن الإبل الجلالة أن يؤكل لحمها، ولا تشرب ألبانها، ولا يركبها الناس حتى تعلف أربعين ليلة».
إسماعيل وأبوه ضعيفان.
٧٦٠ - [مسألة]:
إذا مر بالثمار المعلقة، ولا حائط عليها، جاز له الأكل.
وعنه: يأكل عند الضرورة.
وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي: يأكل المضطر ويضمن.
الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ قال: " إذا أتيت على راعي إبل، فناد: يا راعي الإبل. فإن أجابك، وإلا فاحلب واشرب في غير أن
стр. 692
تفسد، وإذا أتيت على حائط، فناد، يا صاحب الحائط - ثلاثاً - فإن أجابك، وإلا فكل في غير أن تفسد ".
٧٦١ - [مسألة]:
يجب على المسلم ضيافة المسلم المسافر المار به ليلة.
وقال أكثرهم: لا يجب.
منصور، عن الشعبي، عن المقدام أبي كريمة، سمع رسول الله ﷺ يقول: «ليلة الضيف واجبة على كل مسلم؛ فإن أصبح بفنائه محروماُ، كان ديناً له عليه، إن شاء اقتضى، وإن شاء ترك».
شعبة، عن أبي الجودي، عن ابن المهاجر، عن المقدام أبي كريمة، عن النبي ﷺ قال: «أيما مسلم أضاف قوماً، فأصبح الضيف محروماً، فإن حقا على كل مسلم نصره حتى يأخذ بقرى ليلته من زرعه وماله».
الليث، عن يزيد، عن أبي الخير، عن عقبة، قلنا: «يا رسول الله، إنك تبعثنا فننزل بقوم لا يقرونا، فما ترى؟ قال: إذا نزلتم بقوم، فأمروا لكم بما ينبغي للضيف، فاقبلوا، وإن لم يفعلوا، فخذوا منهم حق الضيف الذي ينبغي لهم».
الليث، عن معاوية بن صالح، عن أبي طلحة، عن أبي هريرة؛ أن النبي ﷺ قال: «أيما ضيف نزل بقوم، فأصبح الضيف محروماً، فله أن يأخذ بقدر قراه، ولا حرج عليه».
رواهم أحمد.
стр. 693
فارغة.
стр. 694
الأشربة
٧٦٢ - [مسألة]:
كل شراب يسكر كثيره فقليله حرام، وفيه الحد، ويسمى خمراً.
وقال أبو حنيفة: الخمر عصير العنب النيئ إذا اشتد وقذف بزبده، فيسيره يحرم، فأما ما عمل من التمر والزبيب؛ فإن كان مطبوخاً أدنى طبخ، فهو حلال، وإن كان نيئاً، فهو محرم، لكن لا يسمى خمراً بل نبيذاً، وما عمل من القمح والذرة والشعير والرز والعسل ونحوها، فحلالٌ وإن طبخ، وإنما يحرم منه السكر.
قلنا: علة تحريم الخمر الشدة المطربة، وهي موجودة في كل شراب مسكر.
وعند أبي حنيفة تحريم الخمر غير معلل.
ودليلنا أن الخمر كل ما أسكر.
أحمد، نا روح، نا ابن جريج، أخبرني موسى بن عقبة، عن نافع [عن] ابن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: «كل مسكر خمر، وكل خمر حرام».
(خ) أبو حيان التيمي، عن الشعبي، عن ابن عمر قال: «خطب عمر على منبر رسول الله ﷺ فقال: إنه نزل تحريم الخمر؛ وهي من خمسة أشياء: العنب، والتمر، والحنطة، والشعير، والعسل. والخمر ما خامر العقل».
ابن لهيعة، عن أبي النضر، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: «من الحنطة خمر، ومن الشعير خمر، ومن الزبيب خمر، ومن العسل خمر».
стр. 695
رواه أحمد.
الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن خالد بن كثير، سمع السري بن إسماعيل؛ أن الشعبي حدثه، أنه سمع النعمان بن بشير يقول: قال رسول الله ﷺ : «إن من الحنطة خمراً، ومن الشعير خمراً، ومن الزبيب خمراً، ومن التمر خمراً. وأنا أنهى عن كل مسكر».
وقال أنس: «الخمر من العنب والتمر والعسل والذرة، فما خمرت من ذلك فهو الخمر».
رواه المختار بن فلفل عنه.
(خ م) وقال حميد، عن أنس: «كنت أسقي أبا عبيدة وأبي بن كعب وسهيل بن بيضاء، ونفراً عند أبي طلحة حتى كاد الشراب يأخذ فيهم، فأتى آت فقال: أما شعرتم أن الخمر قد حرمت. فما قالوا: حتى ننظر ونسأل. وقالوا: يا أنس، اكفأ ما في إنائك. فوالله ما عادوا فيها، وما هي إلا التمر والبسر؛ وهي خمرهم يومئذ».
وهذا لفظ أحمد، عن القطان عنه.
فإن قيل: حرمت الخمر وما بالمدينة منها شيء قال ذلك ابن عمر.
قلنا: عني به ماء العنب، ولا يمنع هذا أن [يسمى] غيره خمراً.
قال أحمد بن حنبل: هذا أشد ما على الخصم، وهو أن الخمر حرمت، وشرابهم الفضيخ.
ثم قال: جاء تحريم المسكر عن رسول الله ﷺ من عشرين وجهاً.
стр. 696
(خ م) شعبة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن جده، عن رسول الله قال: كل مسكر حرام ".
القطان، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: «كل مسكر خمر، ما أسكر كثيره، فقليله حرام».
عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعاً: «ما أسكر كثيره، فقليله حرام».
رواهما أحمد.
وروى حديث أبي معشر، عن موسى بن عقبة، عن سالم، عن أبيه، قال رسول الله: «كل مسكر خمر».
أحمد، نا يحيى بن إسحاق، أنا مهدي بن ميمون، حدثني أبو عثمان الأنصاري، عن القاسم، عن عائشة مرفوعاً: «ما أسكر الفرق منه، فملء الكف منه حرام».
الفرق ثلاثة آصع.
رجح الدارقطني وقفه.
علي بن بذيمة، أنا قيس بن حبتر، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: «كل مسكر حرام».
أحمد، ثنا عبد الله بن إدريس، سمعت المختار بن فلفل: «سألت أنسًا عن الأوعية، فقال: نهى رسول الله ﷺ عن المزفتة، وقال: كل مسكر حرام».
стр. 697
أحمد، نا مؤمل، نا سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال رسول الله: «نهيتكم عن الظروف، وإنها لا تحرم شيئاً، وكل مسكر حرام».
شعبة، عن سلمة بن كيهل، سمعت أبا الحكم، قال: «سألت ابن عباس عن نبيذ الجر والدباء، قال: من سره أن يحرم ما حرم الله ورسوله، فليحرم النبيذ».
شعبة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن جده قال: «بعثني رسول الله ومعاذا إلى اليمن، فقلت: يا رسول الله، إنا بأرض يصنع بها شراب من العسل يقال له: البتع، وشراب من الشعير يقال له: المزر. فقال: كل مسكر حرام».
فاحتجوا بخبر شعبة، عن يحيى بن عبيد، عن ابن عباس «أن النبي ﷺ كان ينبذ له يوم الخميس، فيشربه يوم الخميس ويوم الجمعة - قال: وأراه قال: يوم السبت - فإذا كان عند العصر، فإن بقي منه شيء، سقاه الخدم، أو أمر به فأهريق».
قالوا: لو كان حراما ما سقاه الخدم.
يحيى بن يمان، عن سفيان، عن منصور عن خالد بن سعد، عن أبي مسعود «أن النبي ﷺ عطش وهو يطوف، فأتي بنبيذ من السقاية، فقطب، فقال له رجل: أحرام هو يا رسول الله؟ قال: لا، علي بذنوب من ماء زمزم. فصبه عليه، ثم شرب وهو يطوف بالبيت».
رواه الدارقطني وقال: هذا معروف بابن يمان، يقال أنه انقلب عليه الإسناد، واختلط عليه بحديث الكلبي، عن أبي صالح، ورواه اليسع بن إسماعيل، وهو ضعيف، عن زيد بن الحباب، عن الثوري، وقال النسائي وغيره: لا يحتج بيحيى بن يمان، لسوء حفظه وكثرة خطئه.
عمر بن علي المقدمي، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن المطلب بن أبي وداعة
стр. 698
السهمي قال: «طاف رسول الله بالبيت في يوم شديد الحر، فاستسقى، فأرسل رجل إلى امرأته، فجاءت جارية معها نبيذ زبيب، فلما رآه النبي ﷺ قال: ألا خمرتموه ولو بعود، فلما أدنى الإناء منه وجد له رائحة شديدة، فقطب، ورد الإناء، فقال الرجل: يا رسول الله، إن يكن حراماً لم نشربه، فاستعاد الإناء، وصنع مثل ذلك، وقال الرجل مثل ذلك، فدعا بدلو من ماء زمزم، فصبه عليه، وقال: إذا اشتد عليكم شرابكم، فاصنعوا هكذا».
الكلبي ليس بثقة.
جرير، عن أبي إسحاق الشيباني، عن مالك بن القعقاع، قال: «سألت ابن عمر عن النبيذ الشديد، فقال: جلس رسول الله في مجلس، فوجد من رجل ريح نبيذ، فقال: ما هذه الرياح؟ قال: ريح نبيذ. قال: فأرسل، فائتونا منه. فأرسل، فأتي به، فوضع فيه رأسه فشمه، ثم رده حتى إذا قطع الرجل البطحاء، رجع فقال: أحرام هو يا رسول الله؟ فوضع رأسه فيه فوجده شديداً، فصب عليه الماء ثم شرب، فقال: إذا اغتلمت أسقيتكم فاكسروها بالماء».
رواهما الدارقطني. وعبد الملك بن نافع مجهول. والشيباني يسميه مالك ابن نافع؛ وهو ضعيف.
ويروى نحوه من حديث ابن عباس.
قلت: لا يصح حديثه أيضاً.
سماك بن حرب، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن ابن بريدة، عن أبيه عن النبي ﷺ : «نهيتكم عن الظروف، فاشربوا فيم شئتم، ولا تسكروا».
قالوا: وروى أبو سعيد، عن النبي ﷺ قال: «إن الله حرم الخمر بعينها، والسكر من كل شراب».
стр. 699
قلنا: الصحيح أنه موقوف.
يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، وابن أبي السفر، عن سعيد بن ذي لعوة، قال: «شرب أعرابي نبيذاً من إداوة عمر، فسكر، فأمر به فجلد، فقال: إنما شربت نبيذاً من إداوتك. قال: إنما نجلدك على السكر».
قال ابن حبان: سعيد بن ذي لعوة شيخ دجال.
العقيلي، نا جعفر الفريابي، نا أحمد بن خالد الخلال قال: قلت لأحمد ابن حنبل: نا محمد بن عبيد، عن صالح بن حيان، عن ابن بريدة قال: «شربت مع أنس الطلاء على النصف، فغضب أحمد وقال: لا ترى هذا في كتاب إلا حككته، ما أعلم في تحليل النبيذ حديثاً صحيحاً».
قال المؤلف: وصالح بن حيان، قال النسائي: ليس بثقة.
ويروى عن عائشة قالت: «يا بني، إن الله لم يحرم الخمر لاسمها، وإنما حرمها لعاقبتها؛ فكل شراب تكون عاقبته كعاقبة الخمر، فهو حرام كتحريم الخمر».
٧٦٣ - [مسألة]:
لا يجوز شرب الخمر للعطش، ولا للتداوي.
وجوزه أبو حنيفة.
وعن الشافعي ثلاثة أقوال؛ كالمذهبين. الثالث: يجوز للتداوي.
لنا حماد بن سلمة، نا سماك، عن علقمة بن وائل، عن طارق بن سويد قال: قلت: «يا رسول الله، إن بأرضنا أعناباً نعصرها، فنشربها؟ قال: لا. فعاودته، فقال: لا. فقلت: نستشفي بها المريض. قال: إن ذاك ليس بشفاء، ولكنه داء».
стр. 700
(م) إسرائيل عن سماك، عن علقمة بن وائل، عن أبيه «أن رجلاً سأل النبي ﷺ عن الخمر، فنهاه عنها. قال: إنما أصنعها للدواء، قال: إنها داء، وليست دواء».
стр. 701
فارغة.
стр. 702
السبق
٧٦٤ - [مسألة]:
لا تجوز المسابقة على الأقدام بعوض.
وجوزه أبو حنيفة.
وعن الشافعي كالمذهبين.
محمد بن عمرو، عن أبي الحكم مولى الليثيين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لا سبق إلا في خف أو حافر».
رواه أحمد.
стр. 703
فارغة.
стр. 704
الإيمان
٧٦٥ - [مسألة]:
إذا قال: إن فعلت كذا فأنا يهودي، أو بريء من الإسلام، انعقدت يمينه، ويكفر.
وقال مالك والشافعي: لا كفارة.
روى أصحابنا من حديث زيد، عن النبي ﷺ «أنه سئل عن رجل يقول: هو يهودي أو نصراني، فقال: عليه كفارة يمين».
٧٦٦ - [مسألة]:
إذا قال: أقسمت، أو أقسم أو أحلف أو أشهد لا فعلت كذا، انعقدت يمينه، وعنه: لا، إلا أن ينوي اليمين.
وبه قال مالك.
وقال الشافعي: لا تنعقد.
(خ م) الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس «أن رجلاً رأى رؤيا، فقصها على رسول الله ﷺ فقال أبو بكر: ائذن لي فلأعبرها. فأذن له فعبرها، ثم قال: أصبتْ يا رسول الله؟ قال: أصبت وأخطأت. قال: أقسمت يا رسول الله، لتخبرني. قال: لا تقسم».
لفظ مسند أحمد.
وفي لفظ صح: «والله لتحدثني بالذي أخطأت. فقال: لا تقسم».
стр. 705
٧٦٧ - [مسألة]:
يصح يمين الكافر، خلافاً لأبي حنيفة.
لنا قوله ﷺ : «تبرئكم يهود بخمسين يميناً».
٧٦٨ - [مسألة]:
إذا حلف لا يأكل أدماً فأكل لحماً أو بيضاً أو جبناً حنث.
وقال أبو حنيفة: لا يحنث إلا أن يأكل ما يصطبغ به، كالخل والشيرج.
لنا (خ م) سعيد بن أبي هلال، عن زيد بن أسلم، عن عطاء، عن أبي سعيد قال: قال النبي ﷺ : «تكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة، يتكفأها الجبار بيده كما يتكفأ أحدكم خبزته في السفر نزلاً لأهله. فأتى رجل من اليهود، فقال: بارك الرحمن عليك يا أبا القاسم، ألا أخبركم بإدامهم؟ قال: بلى. قال: إدامهم بالام ونون. قالوا: ما هذا؟ قال: ثور ونون. يأكل من زائدة كبدهما سبعون ألفاً».
جعل اللحم أدماً.
الأصمعي، عن أبي هلال، عن ابن بريدة، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: «سيد إدام أهل الدنيا والآخرة اللحم».
٧٦٩ - [مسألة]:
إذا حلف لا يهب لفلان، فتصدق عليه. لم يحنث.
وقال مالك والشافعي: يحنث.
(خ م) عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة قالت: «كان الناس يتصدقون على بريرة، فتهدي لنا، فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: هو عليها صدقة، وهو لكم هدية».
следующие страницы →