← Гариб и словари

Гариб и словари · id 22867

المعاجم العربية مع اعتناء خاص بمعجم العين للخليل بن أحمد

عبد الله درويش

Полный текст (153 стр.). Показаны 141–153 · переход к 146.

стр. 141

التي وضعها فيشر، ولكن المجمع من ناحية أخرى لم يذكر لنا المبادئ الرئيسية التي سار عليها في تسجيل المفردات، وتدوينها فمثلًا لم يخبرنا إلى أي مدى سيتوسع في مدلول الاصطلاح "فصيح" حتى يمكن أن نسترشد بما يذكره المعجم في هذا الشأن -كما أنه من ناحية أخرى لم يوضح لنا "التقديم" المبدأ الذي يسير عليه المعجم في مسائل: المعرب، والدخيل، والشواهد. وفي ترتيب الصيغ أو المشتقات المختلفة تحت المادة الواحدة. وإن ذكر هذه المسائل في مجلة المجمع، أو في محاضر جلسات المجمع المختلفة لا يغني عن ذكرها في مقدمة المعجم؛ لأنه كان يمكن ذكر ما ورد متفرقًا هناك باعتباره أجزاء لموضوع واحد حتى تكمل منه وحدة متسقة تغني الباحث عن التنقيب في مظان هذه المسائل، وكم نخشى إذا أبديت ملاحظة معينة على تنظيم معين في المعجم أن يقال: إن هذا يتفق مثلًا مع مبدأ مقرر انتهى المجمع من الأخذ به منذ أمد قد يطول أو يقصر، ومن جهة أخرى فإن المبادئ الرئيسية لو ذكرت في التقديم، فقد يكون من الممكن مناقشتها، أو التسليم بها على أنها أساس لما سيذكر في المعجم، ثم بعد ذلك تلي الملاحظات الخاصة بتطبيق تلك المبادئ في النصوص المختلفة التي يوردها المعجم لشرح الكلمات. ومهما يكن الأمر فسنكتفي بذكر ملاحظات عابرة، القصد منها أن يراها من يعينهم الأمر علنا نكون قد قمنا بتلبية ندائهم حيث ذكروا في التقديم رغبتهم تلك ".... ثم١ لم يرض "المجمع" أن يستقل بهذا المعجم استقلالًا، ولا أن يستأثر به وحده من دون القادرين على فقه اللغة المتخصصين فيه، فهذا الذي يعرضه عليك الآن ليس إلا تجربة ينتظر المجمع منك أن تفرغ لقراءتها كما فرغ هو لإعدادها، وأن تسجل ما يعرض لك من ملاحظات أثناء القراءة

стр. 142

وترسلها إليه مشكورًا، ويعد بأنه سيدرس هذه الملاحظات درس المعنى بها الحريص على أن يتبين وجه الحق فيها، وينزل عندما يرى أنه الحق منها، فيصلح من هذه التجربة ما يحتاج إلى الإصلاح، ويغير ما يحتاج إلى التغيير، ويظهر هذا الجزء في طبعته الأولى، وقد عرف رأي المختصين فيه، ورضي فقهاء اللغة عنه". ولسنا في حل من أن نشير إلى أن التطور التاريخي لمفردات اللغة العربية كان أولى بالاعتبار؛ لأنه المجمع رأى أن هذا متعذر في الوقت الحاضر، لاحتياج ذلك إلى عدد غير قليل من الباحثين. أما أهم ما رأيناه في النواحي الأخرى فيتلخص في:- ١- المراجع: لم نعرف بالضبط ما المراد بهذا اللفظ. هل المراد منه ذكر كتاب اللغة أو المعجم الذي نقل شرح الكلمة عنه؟ وإذا كان هذا صحيحًا فهل معناه أن "المعجم الكبير" يعيد ما كتبه الأقدمون؟ وأن الكلمة لا تعني ما تعني إلا؛ لأن فلانًا من اللغويين قال ذلك في كتابه؟ وهل يكون "المعجم الكبير" صورة أخرى من "لسان العرب وتاج العروس" مجتمعين، ومطبوعين على ورق أفخم؟ وإذا كان المراد بلفظ "المراجع" أن نذكر المواضع الأصلية الأولى التي نقل منها النص، فإن "المعجم الكبير" لم يفعل هذا. لقد نقل كثيرًا من الآراء عن الكسائي والخليل، والليث وغيرهم دون الرجوع إلى مؤلفات هؤلاء العلماء، بل قد نقل ما دونه الأقدمون أمثال الأزهري، وابن منظور دون الإشارة إلى النقل في غالب الأحيان، فإذا رأيت في "المعجم الكبير" رأيًا منسوبًا إلى الخليل أو سيبويه أو الكسائي، فلا تكن شديد التفاؤل، فتحسب أن المعجم قد اهتدى

стр. 143

إلى المصادر الأولى لينقل عنها إنما هو في ذلك يردد ما ذكرته كتب اللغة، والمعاجم السابقة من الروايات. وإن شيئًا هامًّا واحدًا يعنينا في بحثنا هذا وهو تحقيق نسبة ما ورد عن الليث، أو الخليل فقد جاء في "المعجم الكبير" ص٤٢٢ وقال الخليل: تأنيث الأخ أخت، وتاؤها هاء. وقال الليث: تاء الأخت أصلها هاء التأنيث -ثم قال الليث: وكان حدها "أخة" فصار الأعراب على الهاء، والخاء في موضع رفع، ولكنها انفتحت بحال هاء التأنيث فاعتمدت عليه؛ لأنها لا تعتمد إلا على حرف متحرك بالفتحة، وأسكنت "الخاء" فحول صرفها على الألف وصارت الهاء تاء كأنها من أصل الكلة، ووقع الأعراب على التاء، وألزمت الضمة التي كانت في الخاء الألف، وكذلك نحو ذلك. قارن هذا بما ذكره الخليل في كتاب العين حين قال: "مخطوطة العين ج١ ص٣٦٤": "أخت. كان حدها أخة، فصار الأعراب على الهاء، والخاء في موضع الرفع، ولكنها انفتحت لحال هاء التأنيث؛ لأنها لا تعتمد إلا على حرف متحرك بالفتحة، وأسكنت الحاء، فحول صرفها على الألف، وصارت الهاء تاء كأنها من أصل الكلمة، ووقع الإعراب على التاء، وألزمت الضمة التي كانت في الخاء الألف، وكذلك نحو ذلك". لو أن "المعجم الكبير" قد سار في مبادئه على الاعتماد على المراجع الأصلية الأولى لكان قد نقل مثل هذا النص عن كتاب العين مباشرة، ولا يتخبط مرة في نسبة بعض هذا الرأي للخليل وبعضه لليث، وأغلب الظن أن العبارة منقولة عن اللسان، والتاج الذين نقلاها بدوريهما عن التهذيب١، وقد سبق أن بينا أن ما ورد في هذين الكتابين منسوبًا للرواة الأولى لا يدل على إطلاع صاحبيهما على مؤلفات هؤلاء الرواة. وإنما كان همهما "الجمع"، والإكثار من الأقوال السابقة.

стр. 144

التي قد تؤدي إلى التخطيط أحيانًا، ولسنا من جانبنا نلزم المجمع بالدخول في نسبة كتاب العين، أو غيره إلى مؤلفه الحقيقي، ولكن نريد أن نبين فقط أن تفسيره لكلمة "المراجع" الذي يستفاد من تطبيقه حين الاقتباس ليس دقيقًا. ومن ناحية أخرى لم يذكر لنا "المعجم الكبير" مرجع الشاهد حين استشهد به، فنحن لا نقتنع بأن بيتًا ما إنما هو من شعر العجاج، أو من شعر حسان إلا إذا عرفنا مكان هذا البيت من ديوانه، وقد كان فيشر أدق من المجمع حين أجهد نفسه -وهو بمفرده- في التعمق، واستنباط الشواهد من "مراجعها" الأصلية. وقد كان هذا أيضًا مغنيًا عن التطويل الذي لا حاجة إليه حين يرد لنا بيت شعري كشاهد، أو للاستئناس على معنى من المعاني أن يذكر معه ثلاثة أبيات أخرى، أو أربعة من القصيدة، فكان يمكن أن نرجع إلى الديوان الذي سيرشدنا عنه المجمع لنستمتع بذلك الشعر إذا أردنا، وقد تورط "المعجم الكبير" في شيء ليس بالقليل، من هذا القبيل، فمثلًا في ص٤٠٢ مادة "آخر" ذكر المعجم ما يلي: "ولبعض شعراء اليتيمة": كيف السبيل إلى الرقا ... د كما رسمت وأنت هاجر ويقول لي فيما يقو ... ل: نعم. وما للقول آخر حتى أشوار قلت: لـ ... ـكنِّي هويت ولم أشاور كما اضطر هذا المنهج أن يذكر "المعجم" كثيرًا من الأبيات دون نسبتها لقائليها، ولسنا ندري إذا كانت "المبادئ الرئيسية" التي اتخذها المجمع في الشواهد تبيح هذا أم لا لو أن المبادئ كانت قد ذكرت لكانت أغنتنا عن هذا التساؤل، وهذا منتشر كثيرًا جدًّا في المعجم: مثلًا ص٨٢٠ مادة أث ث أورد هذا الشاهد "ولرجل من عبد القيس:

стр. 145

جامل الناس إذا ناجيتهم ... إنما الناس كأمثال الشجر منهم المذموم في منظره ... وهو صلب عوده حلو الثمر وترى منه أثيثًا يانعًا ... طعمه مر وفي العود خور وهنا كما ترى أورد ثلاثة أبيات، والشاهد في بيت واحد فقط. وكذلك لسنا ندري ما الداعي للتطويل بذكر الحديث كله. إذا كان فيه موضع لشاهد، لماذا لم نذكر الآية كلها حين تشتمل على شاهد كذلك؟ إن النص على مصدر الحديث أو "مرجعه مع ذكر الصحيفة ورقم السطر" كان يغني عن هذا، بل إن مرجع الحديث أشد حاجة إلى الذكر من موضع الآية حيث لا يزال يوجد من يحفظ القرآن، ويمكنه معرفة بقية الآية لأول وهلة بخلاف الحديث. ب- شرح المفردات: نعود فنقول: إنه لم يذكر لنا "المبدأ الرئيسي" الذي سوف يتبع في هذا السبيل. على أي حال قد وجدنا بعض الاستطرادات التي ما كان ينبغي أن نذكر في المواضع التي وردت فيها، فمثلًا عند ذكر كلمة "إبل ص١٤٧ استطرد المعجم إلى ذكر تسمية الجمل في مراحل نموه المختلفة فقال: "فالسليل: ساعة يولد قبل أن يعرف أذكر هو أنثى، ثم السقب والحوار ما دام رضيعًا، ثم الفصيل إذا تم سنة وفصل، ثم ابن مخاض إذا حملت أمه بعد فصاله، ثم ابن لبون إذا ولدت في الثالثة، ثم حق في الرابعة، ثم جذع في الخامسة، ثم ثني في السادسة، ثم رباع في السابعة، ثم سدس وسديس في الثامنة، ثم بازل في التاسعة، ثم مخلف في العاشرة"، ثم استطرد إلى أسماء ما يركب منها من المطية والراحلة والزاملة، ثم إلى أصناف البعير المختلفة باعتبار لونه من الأحمر.

стр. 146

والأرمك والأورق والأعبس وغيرها، ثم إلى ترتيب سير الإبل من العنق، والرسيم والالتباط وغيرها. ألم يكن من الأجدر أن يحيل المعجم القارئ على المخصص لابن سيده، ويذكر له الموضع بالضبط "ج٧ ص١٠٤" ليشبع القارئ نهمه من الاطلاع على سير الإبل، وأوصافها إذا ما اضطر لرحلة شاقة يكتشف بها الواحات المجهولة في الصحراء. واستطرد المعجم كذلك في ذكر الفوائد الطيبة للكمثرى عند الكلام على مادة إجاصه ص٣٤١، وكذلك في مادة "أثل ص٣١٥" نقل عن ابن البيطار فوائد طبية لهذا النبت. لقد وقع القالي قبل ذلك في هذا الاستطراد، وسبق أن أخذنا عليه ذكر مترادفات مختلفة لكلمة مثل "الدأماء" في موضع واحد، وأن هذه الأشياء كان موضعها كتاب الأمالي لا معجم البارع. ومن ناحية أخرى ماذا يكون الحال عندما يتقدم "المعجم الكبير"، فيبحث في مواد "ز م ل، ر م ك، ر س م" أيعيد ما قال هنا أم يتركه كلية؟ لندع الخيار للمجمع في ذلك. وناحية أهم من ذلك كله، وهو أن التعبيرات التي وردت في شرح المفردات لا تختلف كثيرًا عما ورد في الكتب اللغوية السابقة، وفي المعاجم التقليدية، بل إن كثيرًا منها يمكن إرجاعه بالحرف الواحد إلى بعض من هذه المراجع، وقد أدى هذا إلى التورط في أن يورد بعض الأشياء بصيغة التردد، وهذا يقع كثيرًا في ضبط الكلمات، فليس يعني القارئ أن صاحب التاج ضبط "الإنب"١ مثلًا بالفتح

стр. 147

أو الكسر بقدر ما يعنيه التماس النطق الصحيح، أو القريب من الصحيح بالضبط الذي يرتضيه المجمع، فإذا كان للكلمة الواحدة أكثر من ضبط، فليذكر الأفصح أولًا، ثم ينبه على جواز غيره إذا كان الحال كذلك. وبغض النظر عن ذلك فإخراج هذا القسم من المعجم يعد عملًا جليلًا نتيجة لمجهود ضخم جبار قامت به اللجنة الخاصة استجابة لرغبة المجمع حين كلفها بذلك، وإنا من جانبنا لنرى أن هذا المجهود المقدور يمكن أن تكون الفائدة منه، أو في لو انفتحت صدور الأعضاء إلى الملاحظات العابرة التي يبديها "النقاد واللغويون" بغية الوصول إلى إخراج "المعجم الكبير" موفيًا بحاجة العصر، خالصًا من شائبة التقليد أو التكرار.

стр. 148

الخاتمة ... كلمة ختامية: كيف نضع المعجم: لقد لاحظنا أثناء استعراضنا لأمهات المعاجم العربية كيف أن متأخرها نقل عن سابقها، وقد أمكن بالتالي في أغلب الأحيان إرجاع كثير من عباراتها إلى "كتاب العين"، أما من حيث ترتيب الكلمات، فإنها قد مرت بالمراحل الثلاث التي بيناها، وهي مرحلة التقليبات والقافية، والأبجدية العادية. والآن نريد أن نسهم بدورنا في وضع الخطوط الرئيسية لمنهج صحيح، ونظام ملائم لما ينبغي أن يسير المعجم عليه مستقبلًا، وإنا لنستوحي في هذا ما ذكر سابقًا أثناء عرضنا للمعاجم، وما لاحظناه عليها من نقد في الطريق، والأسلوب بحيث لا تتكرر هذه المآخذ مرة أخرى في قاموس المستقبل، ولتحقيق هذا ينبغي أن نضع نصب أعيننا نقطًا ثلاثًا رئيسية تحتاج إلى توضيح. ١- أي نوع من الكلمات ينبغي أن يسجل. ٢- ترتيب هذه الكلمات في المعجم. ٣- شرح هذه الكلمات والمنهج الذي يتبع في ذلك. أ- أنواع الكلمات: لقد قرر المجمع اللغوي في مصر١ أن "الفصيح" له زمن محدد، وبذلك أبقى على تعريف القدماء في ذلك، ووافقهم في تحديد مدته التي تبدأ بالعصر الجاهلي، وتنتهي بالعصر العباسي الأول، أي إلى ما يقرب من نهاية القرن الثاني الهجري. ويقابل الفصيح في العادة بالمعرب والمولد، فالمعرب يشمل الكلمات الأجنبية

стр. 149

التي دخلت العربية من لغات أخرى، ولكنه اصطبغ بصبغة العربية من حيث مخارج الحروف، ومن حيث الصيغة غالبًا، أما المولد أو المحدث فيشمل صيغًا جديدة استعملها من أتى بعد عصر الاحتجاج، وإن كان أصل المادة موجودًا في بعض الأحيان، وقد يمثل له بكلمات "تصنيع وتأميم" المأخوذتين من "ص ن ع، أم. م"، والأنواع الثلاثة مسموح بإدخالها في المعجم؛ لأنها كلمات يستعملها الأدباء، فلها حق التسجيل كما لغيرها، غير أنه ينبغي أن ينص على أنها معرب، أو مولد وفي الحالة الأخيرة يجب في المعجم التاريخي أن يذكر أول استعمال لها. ٢- الترتيب: لقد شاهدنا كيف تطور الترتيب حتى مر بمراحل ثلاث، وكيف أنه كان لكل ترتيب خصائص، وأغراض وضع لها ولكن حيث إن ترتيب "العين" يخدم غرضنا لغويًّا معينًا وهو علم الأصوات اللغوية، وكذلك ما يعرف باسم الفونولوجي "PHONOLOGY"، وكذلك ترتيب الصحاح كان مقصودًا به أن يعين على السجع، والقافية فإنا نكتفي بهذين المعجمين وبإضرابهما إذا أردنا أن نفيد منهما في الأبحاث اللغوية أو الأدبية. أما إذا كان القصد هو استخدام كتاب يشرح لنا المفردات، فإنه من الأسهل أن تتبع ترتيب "الأساس" الذي سار فيه مؤلفه على الأبجدية العادية. وحيث إن طبيعة اللغات السامية، ومنها العربية أن تكون فيها "الأصول" مؤلفة من حروف صامتة، وأن الصيغ تأتي بتغيير الحركات، وإضافة مجموعة معينة من الأصوات تعرف بحروف الزوائد، فإنه لا بد من الإبقاء على هذا، فلا يصح أن نقلد النظام الأوربي، وتعتبر هذه الحروف عند ترتيب الكلمات؛ لأن طبيعة اللغات الأوربية تسمح بذلك، وعلى هذا فكلمات "استخرج، مستخرج يتخرج أخرج" تكون كلها في مادة "خ ر ج".

стр. 150

ولا يشكل على هذا أن عدم اعتبار حروف الزوائد يحوج إلى "التبحر" في علم الصرف، بل إن قليلًا من الإلمام بالقواعد اللغوية يكتفي في هذا، وعلى ذلك ينبغي أن تذكر الكلمة الصعبة التصريف -بجانب موضعها الأصلي- في الموضع الذي يقتضيه الحرف الزائد على فرض أنه صلى، ثم ينبه على نظرها في مادتها. فمثلًا كلمة "تترى ينبغي أن تذكر في مادة "ت ت ر"، ثم ينبه على نظرها في موضعها الأصلي وهو "وت ر"، وكذلك الأعلام المعربة يراعي فيها ذلك ما أمكن. أما ترتيب المشتقات تحت المادة الواحدة، فلا يصح مطلقًا أن نعود إلى ما وقع فيه صاحب اللسان وغيره من اختلاط، واضطراب وتكرار. بل ينبغي أن تتبع في ذلك نظامًا متدرجًا، وقد رأينا أن هذا التدرج قد أوضحه "فيشر" في النموذج الذي وضعه لمعجمه. ٣- التعريف والشرح: ينبغي أن يراعى في شرح المفردات، وتعريفها وضوح العبارة وإفادتها، وبما أن معظم المفردات قد حفظ لنا في معاجمنا القديمة شروحًا إلا أن هذا الشرح قد يكون في بعض الأحيان غامض العبارة، فينبغي أن يوضع من جديد في عبارة أسهل، وليس معنى هذا التغير الشامل بل الإيضاح فقط خصوصًا إذا عرفنا أن أغلب هذه المعاجم كانت مولعة بالنقل الحرفي عن المراجع التي اعتمدت عليها فمثلًا في تعريف "الآخر" لا يصح أن نرى "هو ما يبقى بعد فناء خلقه -صامته وناطقة"، فعبارة "صامتة وناطقة" عبارة صوفية لا تفيدنا في التعريف المعجمي للكلمة. كذلك ينبغي أن نحدد معالم الأماكن بوضوح، وإلا فيشار إلى ورودها في كتاب معين، فمثلًا لا يصح أن نرى من جديد أن كلمة كذا مكان معروف.

стр. 151

أو على بعد ثلاثة أيام من صنعاء؛ لأنه واضع هذه العبارة كان يقصد مسيرة ثلاثة أيام يسير الإبل أما الآن، فيمكن تحديد المسافة بالميل مثلًا. أما الاعتماد على الرواة، وذكر أسمائهم فلا داعي له؛ لأن الكلمة لم تعن ما تعنيه؛ لأن راويا معينًا قال كذا، وإذا كان لا بد من ذكر هذه الأسماء فليكن بقدر. ولكن إذا سمح بذكر أسماء لغويين معينين فلا بد من الرجوع إلى كتبهم. وإلا فينص على المرجع الذي نقل عنهم فيه، حتى لا تقع فيما وقع فيه السابقون من الخطأ في نسبة الرأي إلى غير قائله خصوصًا فيما ينسب للخليل أو الليث. أما الناحية التاريخية فتراعى فقط في المعجم التاريخي الذي نحن في أشد الحاجة إليه، وكم كنا نود أن يتمم المجمع اللغوي في مصر بما له من النفوذ، ما بدأه "فيشر" في ذلك، وصحيح أن هذا يحتاج إلى الجهد والوقت، ولكن الجهد متوفر والحمد لله في شخصيات الأعضاء الأفاضل، وفي المهتمين بالأبحاث اللغوية من رجال الجامعات والأدباء، أما الوقت فليس المطلوب إخراج هذا المعجم بين يوم وليلة، ولكن المأمول فقط أن يخرج قسم منه في بضع سنوات ليكون أنموذجًا لمعجم كامل نبدؤه نحن ليتمه الجيل القادم مثلًا. وبعد -فلعلي قد وضعت النقط فوق الحروف حين أدليت برأيي في كل معجم عربي تعرضت له، وحين اتخذت من ذلك أساسًا لمنهج قريب من الصواب يصح أن يتبع حين نصع معجمًا جديدًا.

стр. 152

الفهرس الصحيفة الموضوع ج تصدير. ١ مقدمة. ١٢ الباب الأول. ١٣ نبذة عن حياة الخليل. ١٧ طريقة الخليل في العين. ١٩ اللغويون الشرقيون الذين اقتفوا نظام العين. ٢٠ الجمهرة. ٢٦ تهذيب اللغة. ٣٠ المغربيون الذين اقتفوا نظام العين. ٣٠ البارع. ٣٥ مختصر العين. ٤١ المحكم. ٤٥ الباب الثاني. ٤٧ الآراء حول كتاب العين. ٥٥ مناقشة هذه الآراء. ٥٩ كتاب العين يتحدث. ٧٣ كيف وضعت فكرة العين الأولى. ٧٨ الكرملي وكتاب العين. ٨٥ مخطوطات العين.

стр. 153

الصفحة الموضوع الباب الثالث ٩٠ نظام القافية ٩١ الصحاح ٩٩ لسان العرب ١٠٢ القاموس ١٠٧ تاج العروس ١١٢ الشدياق وكتاباه الجاسوس وسر الليال الباب الرابع ١١٩ الترتيب العادي ١٢٢ الجمل والمقاييس ١٢٦ أساس البلاغة ١٢٩ الموجزات ١٣١ المعاجم اللبنانية الحديثة ١٣١ محيط المحيط ١٣٤ أقرب الموارد ١٣٦ معاجم المستشرقين ١٣٦ معجم لين ١٣٧ معجم فيشر ١٣٩ مبادئ فيشر ١٤١ منهج فيشر ١٤٤ نموذج من معجم فيشر ١٤٧ قاموس المجمع اللغوي "المعجم الكبير".