← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 22870

مقدمة ابن الصلاح = معرفة أنواع علوم الحديث - ت عتر

ابن الصلاح

Полный текст (405 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

النَّوْعُ السَّابِعُ وَالْأَرْبَعُونَ: مَعْرِفَةُ مَنْ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلَّا رَاوٍ وَاحِدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فَمَنْ بَعْدَهُمْ ﵃ وَلِمُسْلِمٍ فِيهِ كِتَابٌ لَمْ أَرَهُ، وَمِثَالُهُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَهْبُ بْنُ خَنْبَشٍ - وَهُوَ فِي كِتَابَيِ الْحَاكِمِ وَأَبِي نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيِّ فِي مَعْرِفَةِ عُلُومِ الْحَدِيثِ هَرِمُ بْنُ خَنْبَشٍ، وَهُوَ رِوَايَةُ دَاوُدَ الْأَوْدِيِّ عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَذَلِكَ خَطَأٌ - صَحَابِيٌّ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ الشَّعْبِيِّ. وَكَذَلِكَ عَامِرُ بْنُ شَهْرٍ، وَعُرْوَةُ بْنُ مُضَرِّسٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ صَفْوَانَ الْأَنْصَارِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ صَيْفِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ - وَلَيْسَا بِوَاحِدٍ وَإِنْ قَالَهُ بَعْضُهُمْ - صَحَابِيُّونَ، لَمْ يَرْوِ عَنْهُمْ غَيْرُ الشَّعْبِيِّ. وَانْفَرَدَ قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ بِالرِّوَايَةِ عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ دُكَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ الْمُزَنِيِّ، وَالصُّنَابِحِ بْنِ الْأَعْسَرِ، وَمِرْدَاسِ بْنِ مَالِكٍ الْأَسْلَمِيِّ، وَكُلُّهُمْ صَحَابَةٌ. وَقُدَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكِلَابِيُّ مِنْهُمْ، لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ أَيْمَنَ بْنِ نَابِلٍ. وَفِي الصَّحَابَةِ جَمَاعَةٌ لَمْ يَرْوِ عَنْهُمْ غَيْرُ أَبْنَائِهِمْ مِنْهُمْ: شَكَلُ بْنُ حُمَيْدٍ، لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ ابْنِهِ شُتَيْرٍ. وَمِنْهُمْ: الْمُسَيَّبُ بْنُ حَزْنٍ الْقُرَشِيُّ

стр. 317

لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ ابْنِهِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ. وَمُعَاوِيَةُ بْنُ حَيْدَةَ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ ابْنِهِ حَكِيمٍ وَالِدِ بَهْزٍ. وَقُرَّةُ بْنُ إِيَاسٍ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ ابْنِهِ مُعَاوِيَةَ. وَأَبُو لَيْلَى الْأَنْصَارِيُّ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ ابْنِهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى. ثُمَّ إِنَّ الْحَاكِمَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ حَكَمَ فِي " الْمَدْخَلِ إِلَى كِتَابِ الْإِكْلِيلِ " بِأَنَّ أَحَدًا مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ لَمْ يُخَرِّجْ عَنْهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحَيْهِمَا. وَأُنْكِرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَنُقِضَ عَلَيْهِ بِإِخْرَاجِ الْبُخَارِيِّ فِي صَحِيحِهِ حَدِيثَ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ مِرْدَاسٍ الْأَسْلَمِيِّ: " يَذْهَبُ الصَّالِحُونَ الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ " وَلَا رَاوِيَ لَهُ غَيْرُ قَيْسٍ. وَبِإِخْرَاجِهِ - بَلْ بِإِخْرَاجِهِمَا - حَدِيثَ الْمُسَيَّبِ بْنِ حَزْنٍ فِي وَفَاةِ أَبِي طَالِبٍ، مَعَ أَنَّهُ لَا رَاوِيَ لَهُ غَيْرُ ابْنِهِ. وَبِإِخْرَاجِهِ حَدِيثَ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ تَغْلِبَ: " إِنِّي لَأُعْطِي الرَّجُلَ، وَالَّذِي أَدَعُ أَحَبُّ إِلَيَّ " وَلَمْ يَرْوِ عَنْ عَمْرٍو غَيْرُ الْحَسَنِ. وَكَذَلِكَ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ حَدِيثَ رَافِعِ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ، وَلَمْ

стр. 318

يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، وَحَدِيثَ أَبِي رِفَاعَةَ الْعَدَوِيِّ وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ الْعَدَوِيِّ. وَحَدِيثَ الْأَغَرِّ الْمُزَنِيِّ: " إِنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي " وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ أَبِي بُرْدَةَ، فِي أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ عِنْدَهُمَا فِي كِتَابَيْهِمَا عَلَى هَذَا النَّحْوِ. وَذَلِكَ دَالٌّ عَلَى مَصِيرِهِمَا إِلَى أَنَّ الرَّاوِيَ قَدْ يَخْرُجُ عَنْ كَوْنِهِ مَجْهُولًا مَرْدُودًا بِرِوَايَةِ وَاحِدٍ عَنْهُ. وَقَدْ قَدَّمْتُ هَذَا فِي النَّوْعِ الثَّالِثِ وَالْعِشْرِينَ، ثُمَّ بَلَغَنِي عَنْ أَبِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ الْأَنْدَلُسِيِّ وِجَادَةٌ قَالَ: " كُلُّ مَنْ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ فَهُوَ عِنْدُهُمْ مَجْهُولٌ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَجُلًا مَشْهُورًا فِي غَيْرِ حَمْلِ الْعِلْمِ، كَاشْتِهَارِ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ بِالزُّهْدِ، وَعَمْرِو بْنِ مَعْدِي كَرِبَ بِالنَّجْدَةِ ". وَاعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ يُوجَدُ فِي بَعْضِ مَنْ ذَكَرْنَا تَفَرُّدَ رَاوٍ وَاحِدٍ عَنْهُ

стр. 319

خِلَافٌ فِي تَفَرُّدِهِ، وَمِنْ ذَلِكَ قُدَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ أَنَّهُ رَوَى عَنْهُ أَيْضًا حُمَيْدُ بْنُ كِلَابٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَمِثَالُ هَذَا النَّوْعِ فِي التَّابِعِينَ: أَبُو الْعُشَرَاءِ الدَّارِمِيُّ، لَمْ يَرْوِ عَنْهُ - فِيمَا يُعْلَمُ - غَيْرُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ. وَمَثَّلَ الْحَاكِمُ لِهَذَا النَّوْعِ فِي التَّابِعِينَ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الثَّقَفِيِّ، وَذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ الزُّهْرِيِّ فِيمَا يَعْلَمُ، قَالَ: وَكَذَلِكَ تَفَرَّدَ الزُّهْرِيُّ عَنْ نَيِّفٍ وَعِشْرِينَ رَجُلًا مِنَ التَّابِعِينَ، لَمْ يَرْوِ عَنْهُمْ غَيْرُهُ، وَكَذَلِكَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ تَفَرَّدَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ، وَكَذَلِكَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ وَغَيْرُهُمْ. وَسَمَّى الْحَاكِمُ مِنْهُمْ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ فِيمَنْ تَفَرَّدَ عَنْهُمْ: عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَعْبَدٍ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ فَرُّوخَ، وَفِيمَنْ تَفَرَّدَ عَنْهُمِ الزُّهْرِيُّ: عَمْرَو بْنَ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ، وَسِنَانَ بْنَ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيَّ، وَفِيمَنْ تَفَرَّدَ عَنْهُمْ يَحْيَى: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُنَيْسٍ الْأَنْصَارِيَّ. وَمَثَّلَ فِي أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ بِالْمِسْوَرِ بْنِ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ، وَذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ مَالِكٍ، وَكَذَلِكَ تَفَرَّدَ مَالِكٌ عَنْ زُهَاءَ عَشَرَةٍ مِنْ شُيُوخِ الْمَدِينَةِ. قُلْتُ: وَأَخْشَى أَنْ يَكُونَ الْحَاكِمُ فِي تَنْزِيلِهِ بَعْضَ مَنْ ذَكَرَهُ بِالْمَنْزِلَةِ

стр. 320

الَّتِي جَعَلَهُ فِيهَا - مُعْتَمِدًا عَلَى الْحُسْبَانِ وَالتَّوَهُّمِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. النَّوْعُ الثَّامِنُ وَالْأَرْبَعُونَ مَعْرِفَةُ مَنْ ذُكِرَ بِأَسْمَاءٍ مُخْتَلِفَةٍ أَوْ نُعُوتٍ مُتَعَدِّدَةٍ فَظَنَّ مَنْ لَا خِبْرَةَ لَهُ بِهَا أَنَّ تِلْكَ الْأَسْمَاءَ أَوِ النُّعُوتَ لِجَمَاعَةٍ مُتَفَرِّقِينَ هَذَا فَنٌّ عَوِيصٌ، وَالْحَاجَةُ إِلَيْهِ حَاقَّةٌ، وَفِيهِ إِظْهَارُ تَدْلِيسِ الْمُدَلِّسِينَ، فَإِنَّ أَكْثَرَ ذَلِكَ إِنَّمَا نَشَأَ مِنْ تَدْلِيسِهِمْ. وَقَدْ صَنَّفَ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ الْحَافِظُ الْمِصْرِيُّ وَغَيْرُهُ فِي ذَلِكَ. مِثَالُهُ: مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ صَاحِبُ التَّفْسِيرِ، هُوَ أَبُو النَّضْرِ الَّذِي رَوَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ حَدِيثَ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ وَعَدِيِّ بْنِ بَدَّاءٍ، وَهُوَ حَمَّادُ بْنُ السَّائِبِ، الَّذِي رَوَى عَنْهُ أَبُو أُسَامَةَ

стр. 321

حَدِيثَ: " ذَكَاةُ كُلِّ مَسْكٍ دِبَاغُهُ "، وَهُوَ أَبُو سَعِيدٍ الَّذِي يَرْوِي عَنْهُ عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ التَّفْسِيرَ يُدَلِّسُ بِهِ مُوهِمًا أَنَّهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ. وَمِثَالُهُ أَيْضًا: سَالِمٌ الرَّاوِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَعَائِشَةَ ﵃ هُوَ سَالِمٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ، وَهُوَ سَالِمٌ مَوْلَى مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيِّ، وَهُوَ سَالِمٌ مَوْلَى شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ النَّصْرِيِّ، وَهُوَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ مُسَمًّى بِسَالِمٍ مَوْلَى النَّصْرِيِّينَ، وَفِي بَعْضِهَا بِسَالِمٍ مَوْلَى الْمَهْرِي، وَهُوَ فِي بَعْضِهَا سَالِمٌ سَبَلَانُ، وَفِي بَعْضِهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، وَفِي بَعْضِهَا سَالِمٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الدَّوْسِيُّ، وَفِي بَعْضِهَا سَالِمٌ مَوْلَى دَوْسٍ، ذَكَرَ ذَلِكَ كُلَّهُ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ. قُلْتُ: وَالْخَطِيبُ الْحَافِظُ يَرْوِي فِي كُتُبِهِ، عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْأَزْهَرِيِّ، وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْفَتْحِ الْفَارِسِيِّ، وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الصَّيْرَفِيِّ، وَالْجَمِيعُ شَخْصٌ وَاحِدٌ مِنْ مَشَايِخِهِ. وَكَذَلِكَ يَرْوِي عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَلَّالِ، وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْخَلَّالِ، وَالْجَمِيعُ عِبَارَةٌ عَنْ وَاحِدٍ. وَيَرْوِي أَيْضًا عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ التَّنُوخِيِّ، وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُحَسِّنِ،

стр. 322

وَعَنِ الْقَاضِي أَبِي الْقَاسِمِ عَلِيِّ بْنِ الْمُحَسِّنِ التَّنُوخِيِّ، وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ الْمُعَدَّلِ، وَالْجَمِيعُ شَخْصٌ وَاحِدٌ، وَلَهُ مِنْ ذَلِكَ الْكَثِيرُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. النَّوْعُ التَّاسِعُ وَالْأَرْبَعُونَ مَعْرِفَةُ الْمُفْرَدَاتِ الْآحَادِ مِنْ أَسْمَاءِ الصَّحَابَةِ وَرُوَاةِ الْحَدِيثِ وَالْعُلَمَاءِ وَأَلْقَابِهِمْ وَكُنَاهُمْ هَذَا نَوْعٌ مَلِيحٌ عَزِيزٌ، يُوجَدُ فِي كُتُبِ الْحُفَّاظِ الْمُصَنَّفَةِ فِي الرِّجَالِ مَجْمُوعًا، مُفَرَّقًا فِي أَوَاخِرِ أَبْوَابِهَا وَأُفْرِدَ أَيْضًا بِالتَّصْنِيفِ، وَكِتَابُ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ الْبَرْدِيجِيِّ الْبَرْذَعِيِّ، الْمُتَرْجَمُ " بِالْأَسْمَاءِ الْمُفْرَدَةِ " مِنْ أَشْهَرِ كِتَابٍ فِي ذَلِكَ، وَلَحِقَهُ فِي كَثِيرٍ مِنْهُ اعْتِرَاضٌ وَاسْتِدْرَاكٌ مِنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ الْحُفَّاظِ، مِنْهُمْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ بُكَيْرٍ. فَمِنْ ذَلِكَ مَا وَقَعَ فِي كَوْنِهِ ذَكَرَ أَسْمَاءً كَثِيرَةً عَلَى أَنَّهَا آحَادٌ، وَهِيَ مَثَانٍ وَمَثَالِثُ، وَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ - وَعَلَى مَا فَهِمْنَاهُ مِنْ شَرْطِهِ - لَا يَلْزَمُهُ مَا يُوجَدُ مِنْ ذَلِكَ فِي غَيْرِ أَسْمَاءِ الصَّحَابَةِ وَالْعُلَمَاءِ وَرُوَاةِ الْحَدِيثِ. وَمِنْ ذَلِكَ أَفْرَادٌ ذَكَرَهَا اعْتُرِضَ عَلَيْهِ فِيهَا بِأَنَّهَا أَلْقَابٌ لَا أَسَامِي،

стр. 323

مِنْهَا الْأَجْلَحُ الْكِنْدِيُّ، إِنَّمَا هُوَ لَقَبُ لِجَلْحَةٍ كَانَتْ بِهِ، وَاسْمُهُ يَحْيَى، وَيَحْيَى كَثِيرٌ. وَمِنْهَا صُغْدِيُّ بْنُ سِنَانٍ، اسْمُهُ عُمَرُ، وَصُغْدِيٌّ لَقَبٌ، وَمَعَ ذَلِكَ فَلَهُمْ صُغْدِيٌّ غَيْرُهُ. وَلَيْسَ يُرَدُّ هَذَا عَلَى مَا تَرْجَمْتُ بِهِ هَذَا النَّوْعَ، وَالْحَقُّ أَنَّ هَذَا فَنٌّ يَصْعُبُ الْحُكْمُ فِيهِ، وَالْحَاكِمُ فِيهِ عَلَى خَطَرٍ مِنَ الْخَطَأِ وَالِانْتِقَاضِ، فَإِنَّهُ حَصْرٌ فِي بَابٍ وَاسِعٍ شَدِيدِ الْانْتِشَارِ. فَمِنْ أَمْثِلَةِ ذَلِكَ الْمُسْتَفَادَةِ: أَحْمَدُ بْنُ عُجْيَانَ الْهَمْدَانِيُّ - بِالْجِيمِ - صَحَابِيٌّ، ذَكَرَهُ أَبُو يُونُسَ، وَعُجَيَّانَ كُنَّا نَعْرِفُهُ بِالتَّشْدِيدِ، عَلَى وَزْنِ عُلَيَّانِ. ثُمَّ وَجَدَتُهُ بِخَطِّ ابْنِ الْفُرَاتِ - وَهُوَ حُجَّةٌ - عُجْيَانَ بِالتَّخْفِيفِ عَلَى وَزْنِ سُفْيَانَ. أَوْسَطُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ تَابِعِيٌّ. تَدُومُ بْنُ صُبْحٍ الْكَلَاعِيُّ عَنْ تُبَيْعِ بْنِ عَامِرٍ الْكَلَاعِيِّ، وَيُقَالُ فِيهِ: يَدُومُ بِالْيَاءِ، وَصَوَابُهُ بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ فَوْقُ. جُبَيْبُ بْنُ الْحَارِثِ صَحَابِيٌّ، بِالْجِيمِ وَبِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ الْمُكَرَّرَةِ. جِيلَانُ بْنُ فَرْوَةَ بِالْجِيمِ الْمَكْسُورَةِ، أَبُو الْجَلْدِ الْأَخْبَارِيُّ، تَابِعِيٌّ. الدُّجَيْنُ بْنُ ثَابِتٍ، بِالْجِيمِ مُصَغَّرًا. أَبُو الْغُصْنِ، قِيلَ إِنَّهُ جُحَا الْمَعْرُوفُ، وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ غَيْرُهُ. زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ، التَّابِعِيُّ الْكَبِيرُ. سُعَيْرُ بْنُ

стр. 324

الْخِمْسِ، انْفَرَدَ فِي اسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ. سَنْدَرٌ الْخَصِيُّ، مَوْلَى زِنْبَاعٍ الْجُذَامِيِّ، لَهُ صُحْبَةٌ. شَكَلُ بْنُ حُمَيْدٍ الصَّحَابِيُّ، بِفَتْحَتَيْنِ. شَمْعُونُ بْنُ زَيْدٍ، أَبُو رَيْحَانَةَ، بِالشِّينِ الْمَنْقُوطَةِ وَالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ - وَيُقَالُ: بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ -، قَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ: - وَهُوَ عِنْدِي أَصَحُّ - أَحَدُ الصَّحَابَةِ الْفُضَلَاءِ. صُدَيُّ بْنُ عَجْلَانَ، أَبُو أُمَامَةَ الصَّحَابِيُّ. صُنَابِحُ بْنُ الْأَعْسَرِ، الصَّحَابِيُّ، وَمَنْ قَالَ فِيهِ: صُنَابِحِيٌّ فَقَدَ أَخْطَأَ. ضُرَيْبُ بْنُ نُقَيْرِ بْنِ سُمَيْرٍ، بِالتَّصْغِيرِ فِيهَا كُلِّهَا، أَبُو السَّلِيلِ الْقَيْسِيُّ الْبَصْرِيُّ، رَوَى عَنْ مُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةِ وَغَيْرِهَا، وَنُقَيْرٌ أَبُوهُ بِالنُّونِ وَالْقَافِ، وَقِيلَ: بِالْفَاءِ وَقِيلَ بِالْفَاءِ وَاللَّامِ نُفَيْلٌ. عَزْوَانُ بْنُ زَيْدٍ الرَّقَاشِيُّ - بِعَيْنٍ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ - عَبْدٌ صَالِحٌ تَابِعِيٌّ. قَرْثَعٌ الضَّبِّيُّ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ، كَلَدَةُ بْنُ حَنْبَلٍ بِفَتْحِ اللَّامِ صَحَابِيٌّ. لُبَيُّ بْنُ لَبَا الْأَسَدِيُّ الصَّحَابِيُّ بِاللَّامِ فِيهِمَا، وَالْأَوَّلُ مُشَدَّدٌ مُصَغَّرٌّ عَلَى وَزْنِ أُبَيٍّ، وَالثَّانِي مُخَفَّفٌ مُكَبَّرٌ عَلَى وَزْنِ عَصَا، فَاعْلَمْهُ فَإِنَّهُ يُغْلَطُ فِيهِ. مُسْتَمِرُّ بْنُ الرَّيَّانِ، رَأَى أَنَسًا.

стр. 325

نُبَيْشَةُ الْخَيْرِ صَحَابِيٌّ. نَوْفٌ الَبِكَالِيُّ تَابِعِيٌّ، مِنْ بِكَالٍ، بَطْنٍ مِنْ حِمْيَرٍ - بِكَسْرِ الْبَاءِ وَتَخْفِيفِ الْكَافِ -، وَغَلَبَ عَلَى أَلْسِنَةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ فِيهِ فَتْحُ الْبَاءِ وَتَشْدِيدُ الْكَافِ. وَابِصَةُ بْنُ مَعْبَدٍ الصَّحَابِيُّ. هُبَيْبُ بْنُ مُغْفِلٍ، مُصَغَّرٌ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ الْمُكَرَّرَةِ صَحَابِيٌّ، وَمُغْفِلٌ بِالْغَيْنِ الْمَنْقُوطَةِ السَّاكِنَةِ. هَمَذَانَ، بَرِيدُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ضَبَطَهُ ابْنُ بُكَيْرٍ وَغَيْرُهُ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ، وَضَبَطَهُ بَعْضُ مَنْ أَلَّفَ عَلَى كِتَابِ الْبَرْدِيجِيِّ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَإِسْكَانِ الْمِيمِ. وَأَمَّا الْكُنَى الْمُفْرَدَةِ، فَمِنْهَا: أَبُو الْعُبَيْدَيْنِ، مُصَغَّرٌ مُثَنًّى، وَاسْمُهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ سَبْرَةَ، مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ، لَهُ حَدِيثَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ. أَبُو الْعُشَرَاءِ الدَّارِمِيُّ، وَقَدْ سَبَقَ. أَبُو الْمُدِلَّةِ، بِكَسْرِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ، وَلَمْ يُوقَفْ عَلَى اسْمِهِ. رَوَى عَنْهُ الْأَعْمَشُ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَجَمَاعَةٌ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا تَابَعَ أَبَا نُعَيْمٍ الْحَافِظَ فِي قَوْلِهِ إِنَّ اسْمَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدَنِيُّ. أَبُو مُرَايَةَ الْعِجْلِيُّ، عَرِفْنَاهُ بِضَمِّ الْمِيمِ وَبَعْدَ الْأَلْفِ يَاءٌ مُثَنَّاةٌ مِنْ تَحْتُ، وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، تَابِعِيٌّ، رَوَى عَنْهُ قَتَادَةُ. أَبُو مُعَيْدٍ، مُصَغَّرٌ مُخَفَّفُ الْيَاءِ: حَفْصُ بْنُ غَيْلَانَ الْهَمْدَانِيُّ، رَوَى عَنْ مَكْحُولٍ وَغَيْرِهِ.

стр. 326

وَأُمَّا الْأَفْرَادُ مِنَ الْأَلْقَابِ: فَمِثَالُهَا: سَفِينَةُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الصَّحَابَةِ لَقَبٌ فَرْدٌ، وَاسْمُهُ مِهْرَانُ عَلَى خِلَافٍ فِيهِ. مِنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ وَهُوَ بِكَسْرِ الْمِيمِ، رَوَى عَنِ الْخَطِيبِ وَغَيْرِهِ، وَيَقُولُونَهُ كَثِيرًا بِفَتْحِهَا، وَهُوَ لَقَبٌ وَاسْمُهُ عَمْرٌو. سَحْنُونُ بْنُ سَعِيدٍ التَّنُوخِيُّ الْقَيْرَوَانِيُّ، صَاحِبُ الْمُدَوَّنَةِ عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ، لَقَبٌ فَرْدٌ، وَاسْمُهُ عَبْدُ السَّلَامِ. وَمِنْ ذَلِكَ مُطَيَّنٌ الْحَضْرَمِيُّ، وَمُشْكَدَانَهْ الْجُعْفِيُّ، فِي جَمَاعَةٍ آخَرِينَ، سَنَذْكُرُهُمْ فِي نَوْعِ الْأَلْقَابِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَهُوَ أَعْلَمُ. النَّوْعُ الْمُوفِي خَمْسِينَ: مَعْرِفَةُ الْأَسْمَاءِ وَالْكُنَى كُتُبُ الْأَسْمَاءِ وَالْكُنَى كَثِيرَةٌ، مِنْهَا: كِتَابُ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ، وَكِتَابُ مُسْلِمٍ، وَكِتَابُ النَّسَائِيِّ، وَكِتَابُ الْحَاكِمِ الْكَبِيرِ أَبِي أَحْمَدَ الْحَافِظِ. وَلِابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ فِي أَنْوَاعٍ مِنْهُ كُتُبٌ لَطِيفَةٌ رَائِقَةٌ. وَالْمُرَادُ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ: بَيَانُ أَسْمَاءِ ذَوِي الْكُنَى.

стр. 327

وَالْمُصَنِّفُ فِي ذَلِكَ يُبَوِّبُ كِتَابَهُ عَلَى الْكُنَى مُبَيِّنًا أَسْمَاءِ أَصْحَابِهَا. وَهَذَا فَنٌّ مَطْلُوبٌ، لَمْ يَزَلْ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ يُعْنَوْنَ بِهِ وَيَتَحَفَّظُونَهُ وَيَتَطَارَحُونَهُ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَيَتَنَقَّصُونَ مَنْ جَهِلَهُ. وَقَدِ ابْتَكَرْتُ فِيهِ تَقْسِيمًا حَسَنًا، فَأَقُولُ: أَصْحَابُ الْكُنَى فِيهَا عَلَى ضُرُوبٍ: أَحَدُهَا: الَّذِينَ سُمُّوا بِالْكُنَى، فَأَسْمَاؤُهُمْ كُنَاهُمْ، لَا أَسْمَاءَ لَهُمْ غَيْرُهَا وَيَنْقَسِمُ هَؤُلَاءِ إِلَى قِسْمَيْنِ: أَحَدُهُمَا: مَنْ لَهُ كُنْيَةٌ أُخْرَى سِوَى الْكُنْيَةِ الَّتِي هِيَ اسْمُهُ، فَصَارَ كَأَنَّ لِلْكُنْيَةِ كُنْيَةً، وَذَلِكَ طَرِيفٌ عَجِيبٌ، وَهَذَا كَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ الْمَخْزُومِيِّ، أَحَدِ فُقَهَاءِ الْمَدِينَةِ السَّبْعَةِ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: " رَاهِبُ قُرَيْشٍ " اسْمُهُ أَبُو بَكْرٍ، وَكُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَكَذَلِكَ أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ الْأَنْصَارِيُّ، يُقَالُ إِنَّ اسْمَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَكُنْيَتُهُ أَبُو مُحَمَّدٍ. وَلَا نَظِيرَ لِهَذَيْنِ فِي ذَلِكَ، قَالَهُ الْخَطِيبُ، وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ لَا كُنْيَةَ لِابْنِ حَزْمٍ غَيْرُ الْكُنْيَةِ الَّتِي هِيَ اسْمُهُ. الثَّانِي مِنْ هَؤُلَاءِ: مَنْ لَا كُنْيَةَ لَهُ غَيْرُ الْكُنْيَةِ الَّتِي هِيَ اسْمُهُ، مِثَالُهُ: أَبُو بِلَالٍ الْأَشْعَرِيُّ، الرَّاوِي عَنْ شَرِيكٍ وَغَيْرِهِ، رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ

стр. 328

قَالَ: لَيْسَ لِيَ اسْمٌ، اسْمِي وَكُنْيَتِي وَاحِدٌ، وَهَكَذَا أَبُو حَصِينِ بْنُ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ بِفَتْحِ الْحَاءِ، رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، وَسَأَلَهُ: هَلْ لَكَ اسْمٌ؟ فَقَالَ: لَا، اسْمِي وَكُنْيَتِي وَاحِدٌ. الضَّرْبُ الثَّانِي: الَّذِينَ عُرِفُوا بِكُنَاهُمْ، وَلَمْ يُوقَفْ عَلَى أَسْمَائِهِمْ وَلَا عَلَى حَالِهِمْ فِيهَا، هَلْ هِيَ كُنَاهُمْ أَوْ غَيْرُهَا؟ مِثَالُهُ مِنَ الصَّحَابَةِ: أَبُو أُنَاسٍ - بِالنُّونِ - الْكِنَانِيُّ، وَيُقَالُ: الدِّيلِيُّ مِنْ رَهْطِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ، وَيُقَالُ فِيهِ: الدُّؤَلِيُّ، بِالضَّمِّ، وَالْهَمْزَةُ مَفْتُوحَةٌ فِي النَّسَبِ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ، وَمَكْسُورَةٌ عِنْدَ بَعْضِهِمْ عَلَى الشُّذُوذِ فِيهِ. وَأَبُو مُوَيْهِبَةَ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَأَبُو شَيْبَةَ الْخُدْرِيُّ، الَّذِي مَاتَ فِي حِصَارِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ وَدُفِنَ هُنَاكَ مَكَانَهُ. وَمِنْ غَيْرِ الصَّحَابَةِ: أَبُو الْأَبْيَضِ، الرَّاوِي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ، مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، رَوَى عَنْهُ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ. أَبُو النَّجِيبِ، مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بِالنُّونِ الْمَفْتُوحَةِ فِي أَوَّلِهِ، وَقِيلَ: بِالتَّاءِ الْمَضْمُومَةِ، اثْنَتَيْنِ مِنْ فَوْقُ. أَبُو الْحَرْبِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيُّ. أَبُو حَرِيزٍ الْمَوْقِفِيُّ، وَالْمَوْقِفُ مَحَلَّةٌ بِمِصْرَ، رَوَى عَنْهُ ابْنُ وَهْبٍ وَغَيْرُهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. الضَّرْبُ الثَّالِثُ: الَّذِينَ لُقِّبُوا بِالْكُنَى، وَلَهُمْ غَيْرُ ذَلِكَ كُنَى وَأَسْمَاءٌ، مِثَالُهُ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍّ ﵁، يُلَقَّبُ بِأَبِي تُرَابٍ،

стр. 329

وَيُكْنَى أَبَا الْحَسَنِ. أَبُو الزِّنَادِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ذَكْوَانَ، كُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبُو الزِّنَادِ لَقَبٌ، وَذَكَرَ الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ الْفَلَكِيُّ فِيمَا بَلَغَنَا عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَغْضَبُ مِنْ أَبِي الزِّنَادِ، وَكَانَ عَالِمًا مُفْتَنًّا. أَبُو الرِّجَالِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ كُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبُو الرِّجَالِ لَقَبٌ لُقِّبَ بِهِ لِأَنَّهُ كَانَ لَهُ عَشَرَةُ أَوْلَادٍ كُلُّهُمْ رِجَالٌ. أَبُو تُمَيْلَةَ - بِتَاءٍ مَضْمُومَةٍ مُثَنَّاةٍ مِنْ فَوْقُ - يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ الْأَنْصَارِيُّ الْمَرْوَزِيُّ، يُكْنَى أَبَا مُحَمَّدٍ، وَأَبُو تُمَيْلَةَ لَقَبٌ، وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ، وَأَنْكَرَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ عَلَى الْبُخَارِيِّ إِدْخَالَهُ إِيَّاهُ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ. أَبُو الْآذَانِ الْحَافِظُ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، يُكْنَى أَبَا بَكْرٍ، وَأَبُو الْآذَانِ لَقَبٌ لُقِّبَ بِهِ لِأَنَّهُ كَانَ كَبِيرَ الْأُذُنَيْنِ. أَبُو الشَّيْخِ الْأَصْبَهَانِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ، كُنْيَتُهُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَأَبُو الشَّيْخِ لَقَبٌ. أَبُو حَازِمٍ الْعَبْدُوِيُّ الْحَافِظُ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ كُنْيَتُهُ أَبُو حَفْصٍ، وَأَبُو حَازِمٍ لَقَبٌ، وَإِنَّمَا اسْتَفَدْنَاهُ مِنْ كِتَابِ الْفَلَكِيِّ فِي الْأَلْقَابِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. الضَّرْبُ الرَّابِعُ: مَنْ لَهُ كُنْيَتَانِ أَوْ أَكْثَرُ مِثَالُ ذَلِكَ: عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ، كَانَتْ لَهُ كُنْيَتَانِ: أَبُو خَالِدٍ، وَأَبُو الْوَلِيدِ. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ الْعُمَرِيُّ، أَخُو عُبَيْدِ اللَّهِ، رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ يُكْنَى أَبَا الْقَاسِمِ، فَتَرَكَهَا وَاكْتَنَى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَكَانَ

стр. 330

لِشَيْخِنَا مَنْصُورِ بْنِ أَبِي الْمَعَالِي النَّيْسَابُورِيِّ - حَفِيدِ الْفَرَاوِيِّ - ثَلَاثُ كُنَى: أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو الْفَتْحِ، وَأَبُو الْقَاسِمِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. الضَّرْبُ الْخَامِسُ: مَنِ اخْتُلِفَ فِي كُنْيَتِهِ، فَذُكِرَ لَهُ عَلَى الِاخْتِلَافِ كُنْيَتَانِ أَوْ أَكْثَرُ، وَاسْمُهُ مَعْرُوفٌ، وَلِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ الْإِبْرَاهِيمِيِّ الْهَرَوِيِّ - مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ - فِيهِ مُخْتَصَرٌ. مِثَالُهُ: أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قِيلَ: كُنْيَتُهُ أَبُو زَيْدٍ، وَقِيلَ: أَبُو مُحَمَّدٍ، وَقِيلَ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَقِيلَ: أَبُو خَارِجَةَ. أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ أَبُو الْمُنْذِرِ، وَقِيلَ: أَبُو الطُّفَيْلِ. قَبِيصَةُ بْنُ ذُوَيْبٍ أَبُو إِسْحَاقَ، وَقِيلَ: أَبُو سَعِيدٍ. الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَقِيلَ: أَبُو مُحَمَّدٍ. سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ الْمَدَنِيُّ أَبُو بِلَالٍ، وَقِيلَ: أَبُو مُحَمَّدٍ. وَفِي بَعْضِ مَنْ ذُكِرَ فِي هَذَا الْقِسْمِ مَنْ هُوَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ مُلْتَحِقٌ بِالضَّرْبِ الَّذِي قَبْلَهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. الضَّرْبُ السَّادِسِ: مَنْ عُرِفَتْ كُنْيَتُهُ وَاخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ مِثَالُهُ مِنَ الصَّحَابَةِ أَبُو بَصْرَةَ الْغِفَارِيُّ، عَلَى لَفْظِ الْبَصْرَةِ الْبَلْدَةِ، قِيلَ: اسْمُهُ جَمِيلُ بْنُ بَصْرَةَ، بِالْجِيمِ، وَقِيلَ حُمَيْلٌ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ الْمَضْمُومَةِ، وَهُوَ الْأَصَحُّ. أَبُو جُحَيْفَةَ السُّوَائِيُّ، قِيلَ: اسْمُهُ وَهْبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَقِيلَ: وَهْبُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ.

стр. 331

أَبُو هُرَيْرَةَ الدَّوْسِيُّ، اخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ اخْتِلَافٌ كَثِيرٌ جِدًّا، لَمْ يُخْتَلَفْ مِثْلُهُ فِي اسْمِ أَحَدٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ، وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ أَنَّ فِيهِ نَحْوَ عِشْرِينَ قَوْلَةً فِي اسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ، وَأَنَّهُ لِكَثْرَةِ الِاضْطِرَابِ لَمْ يَصِحَّ عِنْدَهُ فِي اسْمِهِ شَيْءٌ يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ، إِلَّا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ أَوْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ هُوَ الَّذِي يَسْكُنُ إِلَيْهِ الْقَلْبُ فِي اسْمِهِ فِي الْإِسْلَامِ، وَذُكِرُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ أَنَّ اسْمَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَخْرٍ، قَالَ: وَعَلَى هَذَا اعْتَمَدَتْ طَائِفَةٌ أَلَّفَتْ فِي الْأَسْمَاءِ وَالْكُنَى. قَالَ: وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ: أَصَحُّ شَيْءٍ عِنْدَنَا فِي اسْمِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَخْرٍ. وَمِنْ غَيْرِ الصَّحَابَةِ: أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ، أَكْثَرُهُمْ عَلَى أَنَّ اسْمَهُ عَامِرٌ، وَعَنْ ابْنِ مَعِينٍ أَنَّ اسْمَهُ الْحَارِثُ. أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ رَاوِي قِرَاءَةِ عَاصِمٍ، اخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ عَلَى أَحَدَ عَشَرَ قَوْلًا، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: إِنْ صَحَّ لَهُ اسْمٌ فَهُوَ شُعْبَةُ لَا غَيْرَ، وَهُوَ الَّذِي صَحَّحَهُ أَبُو زُرْعَةَ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَقِيلَ: اسْمُهُ كُنْيَتُهُ، وَهَذَا أَصَحُّ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ -؛ لِأَنَّهُ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: مَا لِيَ اسْمٌ غَيْرُ أَبِي بَكْرٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 332

السَّابِعُ: مَنِ اخْتُلِفَ فِي كُنْيَتِهِ وَاسْمِهِ مَعًا، وَذَلِكَ قَلِيلٌ. مِثَالُهُ: سَفِينَةُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قِيلَ: اسْمُهُ عُمَيْرٌ، وَقِيلَ: صَالِحٌ، وَقِيلَ: مِهْرَانُ، وَكُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَقِيلَ: أَبُو الْبَخْتَرِيِّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. الثَّامِنُ: مَنْ لَمْ يُخْتَلَفْ فِي كُنْيَتِهِ وَاسْمِهِ، وَعُرِفَا جَمِيعًا وَاشْتَهَرَا. وَمِنْ أَمْثِلَتِهِ: أَئِمَّةُ الْمَذَاهِبِ ذَوُو أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، مَالِكٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ النُّعْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ، فِي خَلْقٍ كَثِيرٍ. التَّاسِعُ: مَنِ اشْتَهَرَ بِكُنْيَتِهِ دُونَ اسْمِهِ، وَاسْمُهُ مَعَ ذَلِكَ غَيْرُ مَجْهُولٍ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ، وَلِابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ تَصْنِيفٌ مَلِيحٌ فِيمَنْ بَعْدَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ. مِثَالُهُ: أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ، اسْمُهُ عَائِذُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ: اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. أَبُو الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيُّ صَنْعَاءَ دِمَشْقَ، اسْمُهُ شَرَاحِيلُ بْنُ آدَةَ، بِهَمْزَةٍ مَمْدُودَةٍ بَعْدَهَا دَالٌ مُهْمَلَةٌ مَفْتُوحَةٌ مُخَفَّفَةٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ شَدَّدَ الدَّالَ وَلَمْ يَمُدَّ. أَبُو الضُّحَى مُسْلِمُ بْنُ صُبَيْحٍ، بِضَمِّ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ. أَبُو حَازِمٍ الْأَعْرَجُ الزَّاهِدُ الرَّاوِي عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَغَيْرِهِ اسْمُهُ سَلَمَةُ بْنُ دِينَارٍ، وَمَنْ لَا يُحْصَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 333

النَّوْعُ الْحَادِي وَالْخَمْسُونَ: مَعْرِفَةُ كُنَى الْمَعْرُوفِينَ بِالْأَسْمَاءِ دُونَ الْكُنَى وَهَذَا مِنْ وَجْهٍ ضِدُّ النَّوْعِ الَّذِي قَبْلَهُ. وَمِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُبَوَّبَ عَلَى الْأَسْمَاءِ، ثُمَّ تُبَيَّنَ كُنَاهَا بِخِلَافِ ذَاكَ، وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ يَصْلُحُ لِأَنْ يُجْعَلَ قِسْمًا مِنْ أَقْسَامِ ذَاكَ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ قِسْمًا مِنْ أَقْسَامِ أَصْحَابِ الْكُنَى. وَقَلَّ مَنْ أَفْرَدَهُ بِالتَّصْنِيفِ، وَبَلَغَنَا أَنَّ لِأَبِي حَاتِمِ بْنِ حِبَّانَ الْبُسْتِيِّ فِيهِ كِتَابًا. وَلْنَجْمَعْ فِي التَّمْثِيلِ جَمَاعَاتٍ فِي كُنْيَةٍ وَاحِدَةٍ تَقْرِيبًا عَلَى الضَّابِطِ: فَمِمَّنْ يُكْنَى بِأَبِي مُحَمَّدٍ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ مِنَ الصَّحَابَةِ ﵃ أَجْمَعِينَ -: طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيُّ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ، الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْهَاشِمِيُّ، ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ

стр. 334

الشَّمَّاسِ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ صَاحِبُ الْأَذَانِ، الْأَنْصَارِيَّانِ، كُعْبُ بْنُ عُجْرَةَ، الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ، مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ الْأَشْجَعِيُّ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ بُحَيْنَةَ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ، الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، حُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى، مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ. وَمِمَّنْ يُكْنَى مِنْهُمْ بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ الْعَدَوِيُّ، حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ، رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ، عُمَارَةُ بْنُ حَزْمٍ، النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ، جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ، حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، وَهَؤُلَاءِ السَّبْعَةُ أَنْصَارِيُّونَ، ثَوْبَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، شُرَحْبِيلُ ابْنُ حَسَنَةَ، عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ، مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ، وَعَمْرُو بْنُ عَامِرٍ الْمُزَنِّيَانِ. وَمِمَّنْ يُكْنَى مِنْهُمْ بِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، زَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ أَخُو عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ،

стр. 335

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيُّ، عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ عَلَى وَزْنِ نُعَيْمٍ، زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ الْجُهَنِيُّ، بِلَالُ بْنُ الْحَارِثِ الْمُزَنِيُّ، مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ الْمَخْزُومِيُّ، الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ. وَفِي بَعْضِ مَنْ ذَكَرْنَاهُ مَنْ قِيلَ فِي كُنْيَتِهِ غَيْرُ مَا ذَكَرْنَاهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. النَّوْعُ الثَّانِي وَالْخَمْسُونَ: مُعْرِفَةُ أَلْقَابِ الْمُحَدِّثِينَ وَمَنْ يُذْكَرُ مَعَهُمْ وَفِيهَا كَثْرَةٌ، وَمَنْ لَا يَعْرِفُهَا يُوشِكُ أَنْ يَظُنَّهَا أَسَامِيَ، وَأَنْ يَجْعَلَ مَنْ ذُكِرَ بِاسْمِهِ فِي مَوْضِعٍ وَبِلَقَبِهِ فِي مَوْضِعٍ شَخْصَيْنِ، كَمَا اتَّفَقَ لِكَثِيرٍ مِمَّنْ أَلَّفَ. وَمِمَّنْ صَنَّفَهَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشِّيرَازِيُّ الْحَافِظُ، ثُمَّ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ الْفَلَكِيِّ الْحَافِظُ.

стр. 336

وَهِيَ تَنْقَسِمُ إِلَى مَا يَجُوزُ التَّعْرِيفُ بِهِ، وَهُوَ مَا لَا يَكْرَهُهُ الْمُلَقَّبُ، وَإِلَى مَا لَا يَجُوزُ، وَهُوَ مَا يَكْرَهُهُ الْمُلَقَّبُ. وَهَذَا أُنْمُوذَجٌ مِنْهَا مُخْتَارٌ: رُوِّينَا عَنْ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الْحَافِظِ أَنَّهُ قَالَ: رَجُلَانِ جَلِيلَانِ، لَزِمَهُمَا لَقَبَانِ قَبِيحَانِ: مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الضَّالُّ، وَإِنَّمَا ضَلَّ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ الضَّعِيفُ، وَإِنَّمَا كَانَ ضَعِيفًا فِي جِسْمِهِ لَا فِي حَدِيثِهِ. قُلْتُ: وَثَالِثٌ، وَهُوَ عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ السَّدُوسِيُّ، وَكَانَ عَبْدًا صَالِحًا بَعِيدًا مِنَ الْعَرَامَةِ. وَالضَّعِيفُ هُوَ الطَّرَسُوسِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ، سَمِعَ أَبَا مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرَ وَغَيْرَهُ، كَتَبَ عَنْهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، وَزَعَمَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ الضَّعِيفُ لِإِتْقَانِهِ وَضَبْطِهِ. غُنْدَرٌ: لَقَبُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَصْرِيِّ أَبِي بَكْرٍ، وَسَبَبُهُ مَا رُوِّينَا أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ قَدِمَ الْبَصْرَةَ، فَحَدَّثَهُمْ بِحَدِيثٍ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، فَأَنْكَرُوهُ عَلَيْهِ وَشَغَّبُوا، وَأَكْثَرَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ مِنَ الشَّغَبِ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ:

стр. 337

اسْكُتْ يَا غُنْدَرُ، وَأَهْلُ الْحِجَازِ يُسَمُّونَ الْمُشَغِّبَ غُنْدَرًا. ثُمَّ كَانَ بَعْدَهُ غَنَادِرَةٌ، كُلٌّ مِنْهُمْ يُلَقَّبُ بِغُنْدَرٍ، مِنْهُمْ: مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ أَبُو الْحُسَيْنِ غُنْدَرٌ، رَوَى عَنْ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيِّ وَغَيْرِهِ. وَمِنْهُمْ: مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ أَبُو بَكْرٍ الْبَغْدَادِيُّ غُنْدَرٌ، الْحَافِظُ الْجَوَّالُ، حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ وَغَيْرُهُ. وَمِنْهُمْ: مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ بْنُ دُرَّانَ الْبَغْدَادِيُّ أَبُو الطَّيِّبِ، رَوَى عَنْ أَبِي خَلِيفَةَ الْجُمَحِيِّ وَغَيْرِهِ. وَآخَرُونَ لُقِّبُوا بِذَلِكَ، مِمَّنْ لَيْسَ بِمُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ. غُنْجَارُ: لَقَبُ عِيسَى بْنِ مُوسَى التَّيْمِيِّ أَبِي أَحْمَدَ الْبُخَارِيِّ، مُتَقَدِّمٌ، حَدَّثَ عَنْ مَالِكٍ وَالثَّوْرِيِّ وَغَيْرِهِمَا، لُقِّبَ بِغُنْجَارَ لِحُمْرَةِ وَجْنَتَيْهِ. وَغُنْجَارُ آخَرُ مُتَأَخِّرٌ، وَهُوَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبُخَارِيُّ الْحَافِظُ، صَاحِبُ تَارِيخِ بُخَارَى، مَاتَ سَنَةَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. صَاعِقَةٌ: هُوَ أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْحَافِظُ، رَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ، قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ: " إِنَّمَا لُقِّبَ صَاعِقَةً لِحِفْظِهِ وَشِدَّةِ مُذَاكَرَتِهِ وَمُطَالَبَاتِهِ ". شَبَابٌ: لَقَبُ خَلِيفَةَ بْنِ خَيَّاطٍ الْعُصْفُرِيِّ، صَاحِبِ التَّارِيخِ، سَمِعَ غُنْدَرًا وَغَيْرَهُ.

стр. 338

زُنَيْجٌ بِالنُّونِ وَالْجِيمِ: لَقَبُ أَبِي غَسَّانَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْأَصْبَهَانِيِّ الرَّازِيِّ، رَوَى عَنْهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ. رُسْتَهْ: لَقَبُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُمَرَ الْأَصْبَهَانِيِّ. سُنَيْدٌ: لَقَبُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْمِصِّيصِيِّ، صَاحِبِ التَّفْسِيرِ، رَوَى عَنْهُ أَبُو زُرْعَةَ وَأَبُو حَاتِمٍ الْحَافِظَانِ وَغَيْرُهُمَا. بُنْدَارٌ: لَقَبُ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ الْبَصْرِيِّ، رَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّاسُ، قَالَ ابْنُ الْفَلَكِيِّ: إِنَّمَا لُقِّبَ بِهَذَا لِأَنَّهُ كَانَ بُنْدَارَ الْحَدِيثِ. قَيْصَرُ: لَقَبُ أَبِي النَّضْرِ هَاشِمِ بْنِ الْقَاسِمِ الْمَعْرُوفِ، رَوَى عَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُ. الْأَخْفَشُ: لَقَبُ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ الْبَصْرِيُّ النَّحْوِيُّ، مُتَقَدِّمٌ، رَوَى عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ وَغَيْرِهِ، وَلَهُ غَرِيبُ الْمُوَطَّأِ. وَفِي النَّحْوِيِّينَ أَخَافِشُ ثَلَاثَةٌ مَشْهُورُونُ: أَكْبَرُهُمْ: أَبُو الْخَطَّابِ

стр. 339

عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ سِيبَوَيْهِ فِي كِتَابِهِ، وَالثَّانِي: سَعِيدُ بْنُ مَسْعَدَةَ أَبُو الْحَسَنِ، الَّذِي يُرْوَى عَنْهُ كِتَابُ سِيبَوَيْهِ، وَهُوَ صَاحِبُهُ. وَالثَّالِثُ: أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ، صَاحِبُ أَبَوَيِ الْعَبَّاسِ النَّحْوِيَّيْنِ: أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْمُلَقَّبِ بِثَعْلَبٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الْمُلَقَّبِ بِالْمُبَرِّدِ. مُرَبَّعٌ: بِفَتْحِ الْبَاءِ الْمُشَدَّدَةِ، هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَافِظُ الْبَغْدَادِيُّ. جَزَرَةُ: لَقَبُ صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيِّ الْحَافِظِ، لُقِّبَ بِذَلِكَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ بَعْضِ الشُّيُوخِ مَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ أَنَّهُ كَانَ يَرْقِي بِخَرَزَةٍ، فَصَحَّفَهَا وَقَالَ: " جَزَرَةٍ "، بِالْجِيمِ، فَذَهَبَتْ عَلَيْهِ، وَكَانَ ظَرِيفًا لَهُ نَوَادِرُ تُحْكَى. عُبَيْدٌ الْعِجْلُ: لَقَبُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ الْبَغْدَاذِيِّ الْحَافِظِ. كِيلَجَةُ: هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْبَغْدَاذِيُّ الْحَافِظُ.

стр. 340

مَا غَمَّهْ: بِلَفْظِ النَّفْيِ لِفِعْلِ الْغَمِّ، هُوَ لَقَبُ عَلَّانَ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ، وَهُوَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ الْبَغْدَاذِيُّ الْحَافِظُ، وَيَجْمَعُ فِيهِ بَيْنَ اللَّقَبَيْنِ، فَيُقَالُ: عَلَّانُ مَا غَمَّهْ. وَهَؤُلَاءِ الْبَغْدَاذِيُّونَ الْخَمْسَةُ، رُوِّينَا أَنَّ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ هُوَ لَقَّبَهُمْ، وَهُمْ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِهِ وَحُفَّاظِ الْحَدِيثِ. سَجَّادَةُ الْمَشْهُورُ: هُوَ الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ، سَمِعَ وَكِيعًا وَغَيْرَهُ. مُشْكَدَانَهْ: وَمَعْنَاهُ بِالْفَارِسِيَّةِ حَبَّةُ الْمِسْكِ، أَوْ وِعَاءُ الْمِسْكِ، لَقَبُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانٍ. مُطَيَّنٌ: بِفَتْحِ الْيَاءِ، لَقَبُ أَبِي جَعْفَرٍ الْحَضْرَمِيِّ، خَاطَبَهُمَا بِذَلِكَ أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ فَلُقِّبَا بِهِمَا. عَبْدَانُ: لَقَبٌ لِجَمَاعَةٍ، أَكْبَرُهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ الْمَرْوَزِيُّ، صَاحِبُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَرَاوِيَتُهُ، رُوِّينَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ الْمَقْدِسِيِّ أَنَّهُ إِنَّمَا قِيلَ لَهُ: " عَبْدَانُ " لِأَنَّ كُنْيَتَهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَاسْمَهُ عَبْدُ اللَّهِ، فَاجْتَمَعَ فِي كُنْيَتِهِ وَاسْمِهِ الْعَبْدَانِ، وَهَذَا لَا يَصِحُّ، بَلْ ذَلِكَ مِنْ تَغْيِيرِ الْعَامَّةِ لِلْأَسَامِي وَكَسْرِهِمْ لَهَا فِي زَمَانِ صِغَرِ الْمُسَمَّى أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، كَمَا قَالُوا فِي

стр. 341

عَلِيٍّ: " عَلَّانُ "، وَفِي أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ السُّلَمِيِّ وَغَيْرِهِ: " حَمْدَانُ "، وَفِي وَهْبِ بْنِ بَقِيَّةَ الْوَاسِطِيِّ: " وَهْبَانُ "، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. النَّوْعُ الثَّالِثُ وَالْخَمْسُونَ: مَعْرِفَةُ الْمُؤْتَلِفِ وَالْمُخْتَلِفِ مِنَ الْأَسْمَاءِ وَالْأَنْسَابِ وَمَا يَلْتَحِقُ بِهَا وَهُوَ مَا يَأْتَلِفُ - أَيْ تَتَّفِقُ - فِي الْخَطِّ صُورَتُهُ، وَتَخْتَلِفُ فِي اللَّفْظِ صِيغَتُهُ. هَذَا فَنٌّ جَلِيلٌ، مَنْ لَمْ يَعْرِفْهُ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ كَثُرَ عِثَارُهُ، وَلَمْ يَعْدَمْ مُخْجِلًا، وَهُوَ مُنْتَشِرٌ لَا ضَابِطَ فِي أَكْثَرِهِ يُفْزَعُ إِلَيْهِ، وَإِنَّمَا يُضْبَطُ بِالْحِفْظِ تَفْصِيلًا. وَقَدْ صُنِّفَتْ فِيهِ كُتُبٌ كَثِيرَةٌ مُفِيدَةٌ، وَمِنْ أَكْمَلِهَا " الْإِكْمَالُ " لِأَبِي نَصْرِ بْنِ مَاكُولَاءَ، عَلَى إِعْوَازٍ فِيهِ. وَهَذِهِ أَشْيَاءُ مِمَّا دَخَلَ مِنْهُ تَحْتَ الضَّبْطِ مِمَّا يَكْثُرُ ذِكْرُهُ، وَالضَّبْطُ فِيهَا عَلَى قِسْمَيْنِ عَلَى الْعُمُومِ وَعَلَى الْخُصُوصِ.

стр. 342

فَمِنِ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ: سَلَّامٌ وَسَلَامٌ، جَمِيعُ مَا يَرِدُ عَلَيْكَ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ بِتَشْدِيدِ اللَّامِ إِلَّا خَمْسَةً، وَهُمْ: سَلَامٌ وَالِدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ الْإِسْرَائِيلِيِّ الصَّحَابِيِّ. وَسَلَامٌ وَالِدُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامٍ الْبِيكَنْدِيِّ الْبُخَارِيِّ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ، لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الْخَطِيبُ وَابْنُ مَاكُولَاءَ غَيْرَ التَّخْفِيفِ، وَقَالَ صَاحِبُ الْمَطَالِعِ: مِنْهُمْ مَنْ خَفَّفَ وَمِنْهُمْ مَنْ ثَقَّلَ، وَهُوَ الْأَكْثَرُ. قُلْتُ: التَّخْفِيفُ أَثْبُتُ، وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ غُنْجَارُ فِي تَارِيخِ بُخَارَى، وَهُوَ أَعْلَمُ بِأَهْلِ بِلَادِهِ. وَسَلَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاهِضٍ الْمَقْدِسِيُّ، رَوَى عَنْهُ أَبُو طَالِبٍ الْحَافِظُ وَالطَّبَرَانِيُّ. وَسَمَّاهُ الطَّبَرَانِيُّ سَلَامَةَ. وَسَلَامٌ جَدُّ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ سَلَامٍ الْمُتَكَلِّمِ الْجُبَّائِيِّ أَبِي عَلِيٍّ الْمُعْتَزِلِيِّ، وَقَالَ الْمُبَرِّدُ فِي كَامِلِهِ: " لَيْسَ فِي الْعَرَبِ سَلَامٌ - مُخَفِّفُ اللَّامِ - إِلَّا وَالِدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، وَسَلَامُ بْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ، قَالَ: وَزَادَ آخَرُونَ سَلَامَ بْنَ مِشْكَمٍ، خَمَّارًا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَالْمَعْرُوفُ فِيهِ التَّشْدِيدُ "، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. عُمَارَةُ وَعِمَارَةُ، لَيْسَ لَنَا عِمَارَةُ - بِكَسْرِ الْعَيْنِ - إِلَّا أُبَيُّ بْنُ عِمَارَةَ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ ضَمَّهُ، وَمَنْ عَدَاهُ عُمَارَةُ، بِالضَّمِّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 343

كَرِيزٌ وَكُرَيْزٌ: حَكَى أَبُو عَلِيٍّ الْغَسَّانِيُّ فِي كِتَابِهِ " تَقْيِيدِ الْمُهْمَل ِ " عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَضَّاحٍ أَنَّ كَرِيزًا - بِفَتْحِ الْكَافِ - فِي خُزَاعَةَ، وَكُرَيْزًا - بِضَمِّهَا - فِي عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ. قُلْتُ: وَكُرَيْزٌ - بِضَمِّهَا - مَوْجُودٌ أَيْضًا فِي غَيْرِهِمَا، وَلَا نَسْتَدْرِكُ فِي الْمَفْتُوحِ بَأَيُّوبَ بْنِ كُرَيْزٍ الرَّاوِي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ لِكَوْنِ عَبْدِ الْغَنِيِّ ذَكَرَهُ بِالْفَتْحِ؛ لِأَنَّهُ بِالضَّمِّ، كَذَلِكَ ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ. حِزَامٌ: بِالزَّايِ فِي قُرَيْشٍ، وَحَرَامٌ: بِالرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ فِي الْأَنْصَارِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ذَكَرَ أَبُو عَلِيٍّ بْنُ الْبَرَدَانِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ الْخَطِيبَ الْحَافِظَ يَقُولُ: الْعَيْشِيُّونَ بَصْرِيُّونَ، وَالْعَبْسِيُّونَ كُوفِيُّونَ، وَالْعَنْسِيُّونَ شَامِيُّونَ. قُلْتُ: وَقَدْ قَالَهُ قَبْلَهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَهَذَا عَلَى الْغَالِبِ، الْأَوَّلُ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ، وَالثَّانِي بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ، وَالثَّالِثُ بِالنُّونِ، وَالسِّينُ فِيهِمَا غَيْرُ مُعْجَمَةٍ. أَبُو عُبَيْدَةَ: كُلُّهُ بَالضَّمِّ، بَلَغَنَا عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ أَنَّهُ قَالَ: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا يُكْنَى أَبَا عَبِيدَةَ بِالْفَتْحِ.

стр. 344

وَهَذِهِ أَشْيَاءُ اجْتَهَدْتُ فِي ضَبْطِهَا، مُتَتَبِّعًا مَنْ ذَكَرَهُمُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَعَبْدُ الْغَنِيِّ وَابْنُ مَاكُولَاءَ. مِنْهَا: السَّفْرُ بِإِسْكَانِ الْفَاءِ، وَالسَّفَرُ، بِفَتْحِهَا، وَجَدْتُ الْكُنَى مِنْ ذَلِكَ بِالْفَتْحِ، وَالْبَاقِي بِالْإِسْكَانِ، وَمِنَ الْمَغَارِبَةِ مِنْ سَكَّنَ الْفَاءَ مِنْ أَبِي السَّفَرِ سَعِيدِ بْنِ يُحْمِدَ، وَذَلِكَ خِلَافُ مَا يَقُولُهُ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ، حَكَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْهُمْ. عِسْلٌ: بِكَسْرِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَإِسْكَانِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ، وَعَسَلٌ بِفَتْحِهِمَا، وَجَدْتُ الْجَمِيعَ مِنَ الْقَبِيلِ الْأَوَّلِ، وَمِنْهُمْ: عِسْلُ بْنُ سُفْيَانَ، إِلَّا عَسَلَ بْنَ ذَكْوَانَ الْأَخْبَارِيَّ الْبَصْرِيَّ، فَإِنَّهُ بِالْفَتْحِ، ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ، وَوَجَدْتُهُ بِخَطِّ الْإِمَامِ أَبِي مَنْصُورٍ الْأَزْهَرِيِّ فِي كِتَابِهِ " تَهْذِيبِ اللُّغَةِ " بِالْكَسْرِ وَالْإِسْكَانِ أَيْضًا، وَلَا أُرَاهُ ضَبْطَهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. غَنَّامٌ: بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالنُّونِ الْمُشَدَّدَةِ، وَعَثَّامٌ بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ الْمُشَدَّدَةِ، وَلَا يُعْرَفُ مِنَ الْقَبِيلِ الثَّانِي غَيْرُ عَثَّامِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَامِرِيِّ الْكُوفِيِّ، وَالِدِ عَلِيِّ بْنِ عَثَّامٍ الزَّاهِدِ، وَالْبَاقُونَ مِنَ الْأَوَّلِ، مِنْهُمْ: غَنَّامُ بْنُ أَوْسٍ: صَحَابِيٌّ بَدْرِيٌّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قُمَيْرٌ وَقَمِيرٌ: الْجَمِيعُ بِضَمِّ الْقَافِ، وَمِنْهُمْ مَكِّيُّ بْنُ قُمَيْرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، إِلَّا امْرَأَةَ مَسْرُوقِ بْنِ الْأَجْدَعِ قَمِيرَ بِنْتَ عَمْرٍو، فَإِنَّهَا بِفَتْحِ الْقَافِ وَكَسْرِ الْمِيمِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 345

مِسْوَرٌ وَمُسَوَّرٌ: أَمَّا مُسَوَّرٌ - بِضَمِّ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ وَفَتْحِهَا - فَهُوَ مُسَوَّرُ بْنُ يَزِيدَ الْمَالِكِيُّ الْكَاهِلِيُّ، لَهُ صُحْبَةٌ، وَمُسَوَّرُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْيَرْبُوعِيُّ رَوَى عَنْهُ مَعْنُ بْنُ عِيسَى، ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمَنْ سِوَاهُمَا - فِيمَا نَعْلَمُ - بِكَسْرِ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ السِّينِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. الْحَمَّالُ وَالْجَمَّالُ: لَا نَعْرِفُ فِي رُوَاةِ الْحَدِيثِ - أَوْ فِيمَنْ ذُكِرَ مِنْهُمْ فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ الْمُتَدَاوَلَةِ - الْحَمَّالَ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، صِفَةً لَا اسْمًا، إِلَّا هَارُونَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْحَمَّالَ، وَالِدَ مُوسَى بْنِ هَارُونَ الْحَمَّالِ الْحَافِظِ، حَكَى عَبْدُ الْغَنِيِّ الْحَافِظُ أَنَّهُ كَانَ بَزَّازًا، فَلَمَّا تَزَهَّدَ حَمَلَ، وَزَعَمَ الْخَلِيلِيُّ وَابْنُ الْفَلَكِيِّ أَنَّهُ لُقِّبَ بِالْحَمَّالِ لِكَثْرَةِ مَا حَمَلَ مِنَ الْعِلْمِ، وَلَا أُرَى مَا قَالَاهُ يَصِحُّ، وَمَنْ عَدَاهُ فَالْجَمَّالُ بِالْجِيمِ، مِنْهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الْجَمَّالُ، حَدَّثَ عَنْهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُمَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ يُوجَدُ فِي هَذَا الْبَابِ مَا يُؤْمَنُ فِيهِ مِنَ الْغَلَطِ، وَيَكُونُ اللَّافِظُ فِيهِ مُصِيبًا كَيْفَمَا قَالَ، مِثْلُ عِيسَى بْنِ أَبِي عِيسَى الْحَنَّاطُ، وَهُوَ أَيْضًا الْخَبَّاطُ وَالْخَيَّاطُ، إِلَّا أَنَّهُ اشْتَهَرَ بِعِيسَى الْحَنَّاطِ، بِالْحَاءِ وَالنُّونِ، كَانَ خَيَّاطًا لِلثِّيَابِ، ثُمَّ تَرَكَ ذَلِكَ وَصَارَ حَنَّاطًا يَبِيعُ الْحِنْطَةَ، ثُمَّ تَرَكَ ذَلِكَ وَصَارَ خَبَّاطًا يَبِيعُ الْخَبَطَ الَّذِي تَأْكُلُهُ الْإِبِلُ، وَكَذَلِكَ مُسْلِمٌ

стр. 346

الْخَبَّاطُ، بِالْبَاءِ الْمَنْقُوطَةِ بِوَاحِدَةٍ، اجْتَمَعَ فِيهِ الْأَوْصَافُ الثَّلَاثَةُ، حَكَى اجْتِمَاعَهَا فِي هَذَيْنِ الشَّخْصَيْنِ الْإِمَامُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. الْقِسْمُ الثَّانِي: ضَبْطُ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ، أَوْ مَا فِيهِمَا مَعَ الْمُوَطَّأِ مِنْ ذَلِكَ، عَلَى الْخُصُوصِ. فَمِنْ ذَلِكَ: بَشَّارٌ - بِالشِّينِ الْمَنْقُوطَةِ - وَالِدُ بُنْدَارٍ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ، وَسَائِرُ مَنْ فِي الْكِتَابَيْنِ يَسَارٌ - بِالْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ فِي أَوَّلِهِ، وَالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ - ذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو عَلِيٍّ الْغَسَّانِيُّ فِي كِتَابِهِ. وَفِيهِمَا جَمِيعًا: سَيَّارُ بْنُ سَلَامَةَ وَسَيَّارُ بْنُ أَبِي سَيَّارٍ وَرْدَانُ، وَلَكِنْ لَيْسَا عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ وَإِنْ قَارَبَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. جَمِيعُ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ وَالْمُوَطَّأِ مِمَّا هُوَ عَلَى صُورَةِ بِشْرٍ: فَهُوَ بِالشِّينِ الْمَنْقُوطَةِ وَكَسْرِ الْبَاءِ، إِلَّا أَرْبَعَةً فَإِنَّهُمْ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَضَمِّ الْبَاءِ، وَهُمْ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ الْمَازِنِيُّ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَبُسْرُ بْنُ سَعِيدٍ، وَبُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، وَبُسْرُ بْنُ مِحْجَنٍ الدِّيلِيُّ، وَقَدْ قِيلَ فِي ابْنِ مِحْجَنٍ: بِشْرٌ، بِالشِّينِ الْمَنْقُوطَةِ، حَكَاهُ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ، عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ وَلَدِهِ وَرَهْطِهِ، وَبِالْأَوَّلِ قَالَ مَالِكٌ وَالْأَكْثَرُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَجَمِيعُ مَا فِيهَا عَلَى صُورَةِ بَشِيرٍ بِالْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ تَحْتُ قَبْلَ الرَّاءِ، فَهُوَ بِالشِّينِ الْمَنْقُوطَةِ وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ الْمَفْتُوحَةِ إِلَّا أَرْبَعَةً: فَاثْنَانِ مِنْهُمْ بِضَمِّ الْبَاءِ وَفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ، وَهُمَا: بُشَيْرُ بْنُ كَعْبٍ الْعَدَوِيُّ، وَبُشَيْرُ

стр. 347

بْنُ يَسَارٍ، وَالثَّالِثُ يُسَيْرُ بْنُ عَمْرٍو، وَهُوَ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَأَوَّلُهُ يَاءٌ مُثَنَّاةٌ مِنْ تَحْتُ مَضْمُومَةٌ، وَيُقَالُ فِيهِ أَيْضًا: أُسَيْرٌ، وَالرَّابِعُ قَطَنُ بْنُ نُسَيْرٍ، وَهُوَ بِالنُّونِ الْمَضْمُومَةِ وَالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. كُلُّ مَا فِيهَا عَلَى صُورَةِ يَزِيدَ، فَهُوَ بِالزَّايِ وَالْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ تَحْتُ إِلَّا ثَلَاثَةً أَحَدُهَا: بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، فَإِنَّهُ بِضَمِّ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَبِالرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ، وَالثَّانِي: مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ بْنِ الْبِرِنْدِ، فَإِنَّهُ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَالرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ الْمَكْسُورَتَيْنِ وَبَعْدَهُمَا نُونٌ سَاكِنَةٌ. وَفِي كِتَابِ " عُمْدَةِ الْمُحَدِّثِينَ " وَغَيْرِهِ أَنَّهُ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَالرَّاءِ، وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ، وَلَمْ يَذْكُرِ ابْنُ مَاكُولَاءَ غَيْرَهُ، وَالثَّالِثُ: عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ، فَإِنَّهُ بِفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَالرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ الْمَكْسُورَةِ وَالْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ تَحْتُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. كُلُّ مَا يَأْتِي فِيهَا مِنَ الْبَرَاءِ فَإِنَّهُ بِتَخْفِيفِ الرَّاءِ، إِلَّا أَبَا مَعْشَرٍ الْبَرَّاءَ، وَأَبَا الْعَالِيَةِ الْبَرَّاءَ، فَإِنَّهُمَا بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ، وَالْبَرَّاءُ الَّذِي يَبْرِي الْعُودَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. لَيْسَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَالْمُوَطَّأ ِ جَارِيَةُ - بِالْجِيمِ - إِلَّا جَارِيَةُ بْنُ قُدَامَةَ، وَيَزِيدُ بْنُ جَارِيَةَ، وَمَنْ عَدَاهُمَا فَهُوَ حَارِثَةُ، بِالْحَاءِ وَالثَّاءِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 348

لَيْسَ فِيهَا حَرِيزٌ - بِالْحَاءِ فِي أَوَّلِهِ وَالزَّايِ فِي آخِرِهِ - إِلَّا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ الرَّحَبِيُّ الْحِمْصِيُّ، وَأَبُو حَرِيزٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي الرَّاوِي عَنْ عِكْرِمَةَ وَغَيْرِهِ، وَمَنْ عَدَاهُمَا جَرِيرٌ بِالْجِيمِ، وَرُبَّمَا اشْتَبَهَا بِحُدَيْرٍ - بِالدَّالِ - وَهُوَ فِيهَا وَالِدُ عِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ، وَوَالِدُ زَيْدٍ وَزِيَادٍ ابْنَيْ حُدَيْرٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. لَيْسَ فِيهَا حِرَاشٌ - بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ - إِلَّا وَالِدُ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، وَمَنْ بَقِيَ مِمَّنِ اسْمُهُ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ فَهُوَ خِرَاشٌ، بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. لَيْسَ فِيهَا حَصِينٌ - بِفَتْحِ الْحَاءِ - إِلَّا فِي أَبِي حَصِينٍ عُثْمَانَ بْنِ عَاصِمٍ الْأَسَدِيِّ، وَمَنْ عَدَاهُ حُصَيْنٌ بِضَمِّ الْحَاءِ، وَجَمِيعُهُ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ، إِلَّا حُضَيْنَ بْنَ الْمُنْذِرِ أَبَا سَاسَانَ، فَإِنَّهُ بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. كُلُّ مَا فِيهَا مِنْ حَازِمٍ وَأَبِي حَازِمٍ فَهُوَ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، إِلَّا مُحَمَّدَ بْنَ خَازِمٍ أَبَا مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرَ، فَإِنَّهُ بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. الَّذِي فِيهَا مِنْ حَبَّانَ - بِالْحَاءِ الْمَفْتُوحَةِ وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ الْمُشَدَّدَةِ - حَبَّانُ بْنُ مُنْقِذٍ: وَالِدُ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ، وَجَدُّ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، وَجَدُّ حَبَّانَ بْنِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ، وَحَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ مَنْسُوبًا وَغَيْرَ مَنْسُوبٍ، عَنْ شُعْبَةَ وَعَنْ وُهَيْبٍ وَعَنْ هَمَّامِ بْنِ يَحْيَى، وَعَنْ أَبَانِ بْنِ يَزِيدَ وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَعَنْ أَبِي عَوَانَةَ. وَالَّذِي فِيهَا مِنْ حِبَّانَ - بِكَسْرِ الْحَاءِ - حِبَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، وَحِبَّانُ بْنُ مُوسَى، وَهُوَ حِبَّانُ

стр. 349

غَيْرُ مَنْسُوبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَابْنُ الْعَرِقَةِ اسْمُهُ أَيْضًا حِبَّانُ، وَمَنْ عَدَا هَؤُلَاءِ فَهُوَ حَيَّانُ، بِالْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ تَحْتُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. الَّذِي فِي هَذِهِ الْكُتُبِ مِنْ خُبَيْبٍ - بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ الْمَضْمُومَةِ - خُبَيْبُ بْنُ عَدَيٍّ، وَخُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خُبَيْبِ بْنِ يَسَافٍ، وَهُوَ خُبَيْبٌ غَيْرُ مَنْسُوبٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْنٍ، وَأَبُو خُبَيْبٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَمَنْ عَدَاهُمْ فَبِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. لَيْسَ فِيهَا حُكَيْمٌ - بِالضَّمِّ - إِلَّا حُكَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَزُرَيْقُ بْنُ حُكَيْمٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. كُلُّ مَا فِيهَا مِنْ رَبَاحٍ فَهُوَ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ، إِلَّا زِيَادَ بْنَ رِيَاحٍ، وَهُوَ أَبُو قَيْسٍ الرَّاوِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي أَشْرَاطِ السَّاعَةِ، وَمُفَارَقَةِ الْجَمَاعَةِ، فَإِنَّهُ بِالْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ تَحْتُ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ، وَقَدْ حَكَى الْبُخَارِيُّ فِيهِ الْوَجْهَيْنِ بِالْبَاءِ وَالْيَاءِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. زُبَيْدٌ وَزُيَيْدٌ: لَيْسَ فِي الصَّحِيحَيْنِ إِلَّا زُبَيْدٌ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ، وَهُوَ زُبَيْدُ بْنُ الْحَارِثِ الْيَامِيُّ، وَلَيْسَ فِي الْمُوَطَّأِ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا زُيَيْدٌ

стр. 350

بِيَاءَيْنِ مُثَنَّاتَيْنِ مِنْ تَحْتُ، وَهُوَ زُيَيْدُ بْنُ الصَّلْتِ، يُكْسَرُ أَوَّلُهُ وَيُضَمُّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. فِيهَا سَلِيمٌ - بِفَتْحِ السِّينِ - وَاحِدٌ، وَهُوَ سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ، وَمَنْ عَدَاهُ فِيهَا فَهُوَ سُلَيْمٌ، بِالضَّمِّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَفِيهَا سَلْمُ بْنُ زَرِيرٍ، وَسَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ، وَسَلْمُ بْنُ أَبِي الذَّيَّالِ، وَسَلْمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةُ بِإِسْكَانِ اللَّامِ، وَمَنْ عَدَاهُمْ: سَالِمٌ، بِالْأَلْفِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَفِيهَا: سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، وَسُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُرَيْجٍ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ بِالْجِيمِ وَالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ، وَمَنْ عَدَاهُمْ فِيهَا فَهُوَ بِالشِّينِ الْمَنْقُوطَةِ وَالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَفِيهَا: سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، وَسَلْمَانُ بْنُ عَامِرٍ، وَسَلْمَانُ الْأَغَرُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلْمَانَ، وَمَنْ عَدَا هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةَ سُلَيْمَانُ بِالْيَاءِ، وَأَبُو حَازِمٍ الْأَشْجَعِيُّ الرَّاوِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبُو رَجَاءٍ مَوْلَى أَبِي قِلَابَةَ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا اسْمُهُ سَلْمَانُ بِغَيْرِ يَاءٍ، لَكِنْ ذُكِرَا بِالْكُنْيَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَفِيهَا: سَلِمَةُ بِكَسْرِ اللَّامِ، عَمْرُو بْنُ سَلِمَةَ الْجَرْمِيُّ إِمَامُ قَوْمِهِ، وَبَنُو سَلِمَةَ الْقَبِيلَةُ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَالْبَاقِي سَلَمَةُ بِفَتْحِ اللَّامِ، غَيْرَ أَنَّ

стр. 351

عَبْدَ الْخَالِقِ بْنَ سَلَمَةَ فِي كِتَابِ مُسْلِمٍ ذُكِرَ فِيهِ الْفَتْحُ وَالْكَسْرُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَفِيهَا: سِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيُّ، وَسِنَانُ بْنُ سَلَمَةَ، وَسِنَانُ بْنُ رَبِيعَةَ أَبُو رَبِيعَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، وَأُمُّ سِنَانٍ، وَأَبُو سِنَانٍ ضِرَارُ بْنُ مُرَّةَ الشَّيْبَانِيُّ، وَمَنْ عَدَا هَؤُلَاءِ السِّتَّةَ شَيْبَانُ، بِالشِّينِ الْمَنْقُوطَةِ وَالْيَاءِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. عَبِيدَةُ: بِفَتْحِ الْعَيْنِ، لَيْسَ فِي الْكُتُبِ الثَّلَاثَةِ إِلَّا عَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ، وَعَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَعَبِيدَةُ بْنُ سُفْيَانَ، وَعَامِرُ بْنُ عَبِيدَةَ الْبَاهِلِيُّ، وَمَنْ عَدَا هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةَ فَعُبَيْدَةُ بِالضَّمِّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. عُبَيْدٌ، بِغَيْرِ هَاءِ التَّأْنِيثِ، هُوَ بِالضَّمِّ حَيْثُ وَقَعَ فِيهَا. وَكَذَلِكَ عُبَادَةُ بِالضَّمِّ حَيْثُ وَقَعَ، إِلَّا مُحَمَّدَ بْنَ عَبَادَةَ الْوَاسِطِيَّ مِنْ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ، فَإِنَّهُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَتَخْفِيفِ الْبَاءِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. عَبْدَةُ: هُوَ بِإِسْكَانِ الْبَاءِ حَيْثُ وَقَعَ فِي هَذِهِ الْكُتُبِ، إِلَّا عَامِرَ بْنَ عَبَدَةَ فِي خُطْبَةِ كِتَابِ مُسْلِمٍ، وَإِلَّا بَجَالَةَ بْنَ عَبَدَةَ، عَلَى أَنَّ فِيهِمَا خِلَافًا، مِنْهُمْ مَنْ سَكَّنَ الْبَاءَ مِنْهُمَا أَيْضًا، وَعِنْدَ بَعْضِ رُوَاةِ مُسْلِمٍ عَامِرُ بْنُ عَبْدٍ، بِلَا هَاءٍ، وَلَا يَصِحُّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 352

عَبَّادٌ: هُوَ فِيهَا بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَتَشْدِيدِ الْبَاءِ، إِلَّا قَيْسَ بْنَ عُبَادٍ، فَإِنَّهُ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَتَخْفِيفِ الْبَاءِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. لَيْسَ فِيهَا عُقَيْلٌ - بِضَمِّ الْعَيْنِ - إِلَّا عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ، وَيَحْيَى بْنُ عُقَيْلٍ، وَبَنُو عُقَيْلٍ لِلْقَبِيلَةِ، وَمَنْ عَدَا هَؤُلَاءِ عَقِيلٌ، بِفَتْحِ الْعَيْنِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَلَيْسَ فِيهَا وَافِدٌ - بِالْفَاءِ - أَصْلًا، وَجَمِيعُ مَا فِيهَا: وَاقِدٌ، بِالْقَافِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَمِنَ الْأَنْسَابِ، ذَكَرَ الْقَاضِي الْحَافِظُ عِيَاضٌ أَنَّهُ لَيْسَ فِي هَذِهِ الْكُتُبِ " الْأُبُلِّيُّ " - بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ -، وَجَمِيعُ مَا فِيهَا عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ فَإِنَّمَا هُوَ الْأَيْلِيُّ، بِالْيَاءِ الْمَنْقُوطَةِ بِاثْنَتَيْنِ مِنْ تَحْتُ. قُلْتُ: رَوَى مُسْلِمٌ الْكَثِيرَ عَنْ شَيْبَانَ بْنِ فَرُّوخَ، وَهُوَ أُبُلِّيٌّ، بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ، لَكِنْ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ مَنْسُوبًا لَمْ يَلْحَقْ عِيَاضًا مِنْهُ تَخْطِئَةٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. لَا نَعْلَمُ فِي الصَّحِيحَيْنِ الْبَزَّارَ - بِالرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ فِي آخِرِهِ - إِلَّا خَلَفَ بْنَ هِشَامٍ الْبَزَّارَ، وَالْحَسَنَ بْنَ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارَ، وَأَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّازُ وَغَيْرُهُ فِيهِمَا فَهُوَ بِزَايَيْنِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 353

وَلَيْسَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَالْمُوَطَّأِ النَّصْرِيُّ: - بِالنُّونِ وَالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ - إِلَّا ثَلَاثَةٌ: مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيُّ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّصْرِيُّ، وَسَالِمٌ مَوْلَى النَّصْرِيِّينَ، وَسَائِرُ مَا فِيهَا عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ فَهُوَ بَصْرِيٌّ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. لَيْسَ فِيهَا التَّوَّزِيُّ - بِفَتْحِ التَّاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ فَوْقُ، وَالْوَاوِ الْمُشَدَّدَةِ الْمَفْتُوحَةِ، وَالزَّايِ - إِلَّا أَبُو يَعْلَى التَّوَّزِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ، فِي كِتَابِ الْبُخَارِيِّ فِي بَابِ الرِّدَّةِ، وَمَنْ عَدَاهُ فَهُوَ الثَّوْرِيُّ، بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ، وَمِنْهُمْ أَبُو يَعْلَى مُنْذِرُ بْنُ يَعْلَى الثَّوْرِيُّ، خَرَّجَا عَنْهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، وَعَبَّاسٌ الْجُرَيْرِيُّ، وَالْجُرَيْرِيُّ غَيْرُ مُسَمًّى عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، هَذَا مَا فِيهَا بِالْجِيمِ الْمَضْمُومَةِ. وَفِيهَا الْحَرِيرِيُّ - بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ - يَحْيَى بْنُ بِشْرٍ، شَيْخُ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. [وَفِيهَا الْجَرِيرِي ُّ - بِفَتْحِ الْجِيمِ - يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْجَرِيرِيُّ فِي كِتَابِ الْبُخَارِيِّ مِنْ وَلَدِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ]. الْجَارِيُّ فِيهَا - بِالْجِيمِ - شَخْصٌ وَاحِدٌ وَهُوَ سَعْدٌ، مَنْسُوبٌ إِلَى الْجَارِ: مَرْفَأُ السُّفُنِ بِسَاحِلِ الْمَدِينَةِ، وَمَنْ عَدَاهُ الْحَارِثِيُّ، بِالْحَاءِ وَالثَّاءِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 354

الْحِزَامِيُّ: حَيْثُ وَقَعَ فِيهَا فَهُوَ بِالزَّايِ غَيْرِ الْمُهْمَلَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. السَّلَمِيُّ: إِذَا جَاءَ فِي الْأَنْصَارِ فَهُوَ بِفَتْحِ السِّينِ، نِسْبَةً إِلَى بَنِي سَلِمَةَ مِنْهُمْ. وَمِنْهُمْ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو قَتَادَةَ، ثُمَّ إِنَّ أَهْلَ الْعَرَبِيَّةِ يَفْتَحُونَ اللَّامَ مِنْهُ فِي النَّسَبِ، كَمَا فِي النَّمَرِيِّ وَالصَّدَفِيِّ وَبَابِهِمَا، وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْحَدِيثِ يَقُولُونَهُ بِكَسْرِ اللَّامِ عَلَى الْأَصْلِ، وَهُوَ لَحْنٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. لَيْسَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَالْمُوَطَّأِ الْهَمَذَانِيُّ، بِالذَّالِ الْمَنْقُوطَةِ، وَجَمِيعُ مَا فِيهَا عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ فَهُوَ الْهَمْدَانِيُّ، بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمِيمِ، وَقَدْ قَالَ أَبُو نَصْرِ بْنُ مَاكُولَاءَ: " الْهَمْدَانِيُّ فِي الْمُتَقَدِّمِينَ بِسُكُونِ الْمِيمِ أَكْثَرُ، وَبِفَتْحِ الْمِيمِ فِي الْمُتَأَخِّرِينَ أَكْثَرُ "، وَهُوَ كَمَا قَالَ. [وَاللَّهُ أَعْلَمُ]. هَذِهِ جُمْلَةٌ لَوْ رَحَلَ الطَّالِبُ فِيهَا لَكَانَتْ رِحْلَةً رَابِحَةً، إِنْ شَاءَ اللَّهُ - تَعَالَى - وَيَحِقُّ عَلَى الْحَدِيثِيِّ إِيدَاعُهَا فِي سُوَيْدَاءِ قَلْبِهِ، وَفِي بَعْضِهَا مِنْ خَوْفِ الِانْتِقَاضِ مَا تَقَدَّمَ فِي الْأَسْمَاءِ الْمُفْرَدَةِ، وَأَنَا فِي بَعْضِهَا مُقَلِّدٌ كِتَابَ الْقَاضِي عِيَاضٍ، وَمُعْتَصِمٌ بِاللَّهِ فِيهِ وَفِي جَمِيعِ أَمْرِي، وَهُوَ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ. التَّالِي الْفِهْرِس السَّابِق

стр. 355

النَّوْعُ الرَّابِعُ وَالْخَمْسُونَ: مَعْرِفَةُ الْمُتَّفِقِ وَالْمُفْتَرِقِ مِنَ الْأَسْمَاءِ وَالْأَنْسَابِ وَنَحْوِهَا هَذَا النَّوْعُ مُتَّفِقٌ لَفْظًا وَخَطًّا، بِخِلَافِ النَّوْعِ الَّذِي قَبْلَهُ، فَإِنَّ فِيهِ الِاتِّفَاقَ فِي صُورَةِ الْخَطِّ مَعَ الِافْتِرَاقِ فِي اللَّفْظِ، وَهَذَا مِنْ قَبِيلِ مَا يُسَمَّى فِي أُصُولِ الْفِقْهِ " الْمُشْتَرَكَ "، وَزَلَقَ بِسَبَبِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَكَابِرِ، وَلَمْ يَزَلْ الِاشْتِرَاكُ مِنْ مَظَانِّ الْغَلَطِ فِي كُلِّ عِلْمٍ. وَلِلْخَطِيبِ فِيهِ " كِتَابُ الْمُتَّفِقِ وَالْمُفْتَرِقِ " وَهُوَ مَعَ أَنَّهُ كِتَابٌ حَفِيلٌ - غَيْرُ مُسْتَوْفٍ لِلْأَقْسَامِ الَّتِي أَذْكُرُهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. فَأَحَدُهَا: الْمُفْتَرِقُ مِمَّنِ اتَّفَقَتْ أَسْمَاؤُهُمْ وَأَسْمَاءُ آبَائِهِمْ. مِثَالُهُ: الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ سِتَّةٌ، وَفَاتَ الْخَطِيبَ مِنْهُمُ الْأَرْبَعَةُ الْأَخِيرَةُ: فَأَوَّلُهُمُ النَّحْوِيُّ الْبَصْرِيُّ صَاحِبُ الْعَرُوضِ، حَدَّثَ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ وَغَيْرِهِ، قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ الْمُبَرِّدُ: فَتَّشَ الْمُفَتِّشُونَ فَمَا وُجِدَ بَعْدَ نَبِيِّنَا ﷺ مَنِ اسْمُهُ أَحْمَدُ قَبْلَ أَبِي الْخَلِيلِ بْنِ أَحْمَدَ، وَذَكَرَ التَّارِيخِيُّ أَبُو بَكْرٍ أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ يَسْمَعُ النَّسَّابِينَ وَالْأَخْبَارِيِّينَ يَقُولُونَ: إِنَّهُمْ لَمْ يَعْرِفُوا غَيْرَهُ، وَاعْتُرِضَ عَلَيْهِ بِأَبِي السَّفَرِ سَعِيدِ بْنِ أَحْمَدَ، احْتِجَاجًا بِقَوْلِ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ فِي اسْمِ أَبِيهِ، فَإِنَّهُ أَقْدَمُ، وَأَجَابَ: بِأَنَّ
следующие страницы →