← Книги сунны

Книги сунны · id 22884

المقرر على أبواب المحرر

يوسف بن ماجد بن أبي المجد المقدسي

Полный текст (1 019 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

المقرر على أبواب المحرر تصنيف الإمام العالم العلامة فريد دهره ووحيد عصره يوسف بن ماجد بن أبي المجد (المقدسي الحنبلي) تغمده الله برحمته، وأسكنه فسيح جنته، آمين من تلاميذ شيخ الإسلام ابن تيمية حققه وخرج أحاديثه حسين إسماعيل الجمل دبلوم الدراسات العليا في الوثائق قسم المكتبات - جامعة القاهرة [المجلد الأول]

стр. 2

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ مقدمة المحقق الحمد للَّه نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ باللَّه من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده اللَّه فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. عن أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب ﵁ قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى اللَّه ورسوله فهجرته إِلى اللَّه ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها، أو امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه" متفق على صحته. أما بعد. . فهذا كتاب "المقرر على أبواب المحرر" تصنيف الإمام العالم الشيخ يوسف بن ماجد بن أبي المجد المقدسي ﵀، صنفه على أبواب "المحرر" للإمام العلامة الشيخ أبي البركات ابن تيمية ﵀، حيث أورد تحت كل باب من أبواب "المحرر" الأحاديث المناسبة له، فجاء كتابه جامعًا بين الفقه والحديث، وحافلًا للفوائد الفقهية والحديثية مما لا يستغني عنه كل طالب علم حريص على اتباع الدليل ومعرفة الحق بشاهده. لذا فقد عزمت على تحقيقه وتخريج أحاديثه حسب الوسع والطاقة سائلًا المولى سبحانه أن يتقبله مني بقبول حسن، وأن يجعله في موازين حسنات كل من أعان على طبعه ونشره، واللَّه ولي التوفيق.

стр. 3

ويأتي هذا الكتاب في سياق ما تقدمه المؤسسة من كتب أهل السنة والجماعة؛ حيث قدمت أمهات الكتب التي من شأنها الحفظ على فقه العلماء الأوائل وتقديمه بشكل يتناسب مع متطلبات هذا العصر؛ فعنيت بالتفصيل والترقيم، والتعليق على ما أشكل والتأكيد على صحة النص بالرجوع إلى المخطوطات المنتشرة في المكتبات العامة والخاصة، للتأكد من صحة النص، حتى غدا هذا الأمر ديدنًا لا يمكن الحياد عنه. فكان ما تصدره محط أنظار أهل العلم والفضل، وأصبح ما قدمته المؤسسة من كتب السنة النبوية في مأمن من عبث العابثين، وتحريف المغالين، وانتحال المبطلين. وكذلك فقد قدمت الكثير من كتب أئمة الفقهاء أصحاب الفضل؛ بما سبقوا إليه من رسم قواعد الاستنباط ومسالك الاجتهاد والنظر، وبما بذلوا من جهود في تخريج أحكام الفقه الإسلامي. وكتاب "المحرر في الفقه" (١) من الكتب المهمة، هذبه مصنفه وجعله مختصرًا، ورتبه محررًا. ومؤلفه هو الفقيه الأصولي النحوي المقرئ، شيخ الإسلام مجد الدين أبو البركات عبد السلام بن عبد اللَّه بن أبي القاسم بن الخضر بن محمد بن علي ابن تيمية الحراني صاحب "منتقى الأخبار" في أحاديث الأحكام، وشارح "هداية" أبي الخطاب المولود بحران سنة (٥٩٠ هـ) والمتوفى بها يوم الجمعة عيد الفطر سنة (٦٢٥ هـ) (٢). وقد تم -بفضل اللَّه وعونه- تحقيق المحرر وإخراجه في المؤسسة، بعد مقابلته على نُسخه الخطية. وكتاب "المحرر" عبارة عن متن شبيه بمتن "المقنع" لابن قدامة ولكنه صغير

стр. 4

الحجم، وخال من الأدلة والتعليلات، وجيز اللفظ والعبارات. وهو حاوٍ لأكثر أصول المسائل، خاليًا من العلل والدلائل فكان مصدرًا من المصادر الهامة، وهو صنو "المقنع" كما أن مصنفه "المجد" صنو "الموفق" متوازيان في الترجيح لدى أهل المذهب. فيقال: إن المذهب ما اتفق عليه الشيخان الموفق والمجد. وكتاب "المقرر على أبواب المحرر" هو في أحاديث الأحكام، رتبه المصنف على أبواب "المحرر" على غرار ما صنع ابنُ عُبيدان في كتابه "المطلع" ويوسف المرداوي في كتابه "الانتصار". وختامًا: أتقدم بالشكر إلى فضيلة الدكتور/ سعد عبد اللَّه الحميد، على فوائده العلمية الجمة التي استفدتها من فضيلته، ولعل تفضله عليَّ بنسخة خطية من "خلاصة الأحكام" للحافظ النووي إبَّان تحقيقي له، من أدلِّ الشواهد على عائدنة الخيرة، شكر اللَّه له، ونفعنا بعلمه. ولا يفوتني أيضًا في هذا المقام أن أذكر الإشارة الكريمة التي تفضل بها علي فضيلة الشيخ/ عبد العزيز القاسم -القاضي بالمحكمة الكبرى بالرياض سابقًا، حفظه اللَّه- إذ أشار على فضيلته أن أدرج متن "المحرر" في كتاب "المقرر" تسهيلًا لطالب العلم عند مراجعة مسائل "المحرر" مع أدلتها من "المقرر". وإنها لإشارة جديرة بالامتثال والتنفيذ لما فيها من الفائدة الظاهرة التي لا تخفى على المشتغلين بالعلم الشرعي، غير أني آثرت بادي الرأي، أن أخرج كتاب "المقرر" على الصورة التي أرادها مؤلفه دون إلحاق متن "المحرر" به، ولعلي بعد إخراج هذه النشرة من "المقرر" أن أحقق إن شاء اللَّه إشارة فضيلة الشيخ/ عبد العزيز القاسم -حفظه اللَّه- ونفع به. [واللَّه من وراء القصد وهو يهدى السبيل] * * *

стр. 5

ترجمة المؤلف (١) أ- اسمه: الشيخ الفقيه العالم المفتي جمال الدين، أبو العباس، يوسف بن ماجد بن أبي المجد بن عبد الخالق المرداوي المقدسي من فضلاء الحنابلة. ب- شيوخه: حَدث عن الحجار وابن الرضي والشرف بن الحافظ وابن الشحنة وغيرهم. ج- تأثره بشيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ -: صحب المصنف شيخ الإسلام ابن تيمية رحمهما اللَّه، وتأثر به، فكان كثير الاعتناء بالنظر في كلامه، وينصر مسائله الأصولية، مثابرًا على فتواه في الطلاق وكذا في عدة مسائل، وسجن بسبب ذلك ولا يرجع عن قوله، حتى أنه بلغه أن الشيخ شهاب الدين بن المصري يحُط في درسه على شيخ الإسلام ابن تيمية في الجامع، فجاء إليه وضربه بيده وأهانه. د- آثاره: صنف جمال الدين يوسف بن ماجد المصنفات الحسان فمن آثاره العلمية: ١ - "شرح المحرر".

стр. 6

٢ - "النهاية في تصحيح الفروع". ٣ - "المقرر على أبواب المحرر" كتابنا هذا. وقال ابن عبد الهادي في "الجوهر المنضد" (ص: ١٨٠): "صنف كتابًا في الفقه، وحكى فيه خلافًا كثيرًا، وفيه أوهام كثيرة وفيه مواضع حسنة، ويذكر في بعض المواضع الخلاف بصيغة: أو". هـ- وفاته: توفي ﵀ في التاسع عشر من صفر سنة ٧٨٣ هـ. * * *

стр. 7

أولاً: وصف المخطوط أ- مكان وجوده: المخطوط من محفوظات دار الكتب المصرية تحت رقم (٢٥٩٢٢ ب)، ولم أعثر عليه في مكان آخر فيما أعلم. ب- عنوانه: احتفظ المخطوط بعنوانه كاملًا على شكل هرم مقلوب. ونصه: "كتاب المقرر على أبواب المحرر، تصنيف الإمام فريد دهره ووحيد عصره يوسف بن ماجد بن أبي المجد تغمده اللَّه تعالى برحمته وأسكنه فسيح جنته. آمين". وثبت على يمين العنوان مطالعة للمخطوط ونصها: "الحمد للَّه، طالع في السفر المبارك الجامع الفقير تقي الدين الحسيني الشافعي -عفي عنه- سنة ١٠٩٠ هـ". وثبت أيضًا على يسار العنوان تمليك ونصه: "الحمد للَّه مستحق الحمد، من كتب الفقير عمر بن. . . الحسني الشافعي. لطف اللَّه به". وثمة تمليك آخر أسفل من الأول ونصه: "ثم ملكه العبد الفقير محمد بن داود المقدسي الشافعي في سنة ٩٩١". جـ - عدد لوحاته: اشتمل المخطوط على ٧٤ لوحة لكل لوحة وجهان، ومسطرة كل وجه ٣٣ سطرًا.

стр. 8

د- مقدمة المخطوط: احتفظ المخطوط بمقدمة المؤلف، أنقل منها ثلاثة أسطر فحسب ونصها: (بسم اللَّه الرحمن الرحيم وصلواته وسلامه على سيدنا محمد نبي الرحمة وكاشف الغُمة وشفيع الأمة وسيد الأئمة وعلى آله وصحبه، قال الشيخ الإمام العالم العلامة جمال الدين أبو عبد اللَّه يوسف بن ماجد بن أبي المجد المقدسي قدس اللَّه روحه ونور ضريحه: الحمد للَّه نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونعوذ باللَّه من شرور أنفسنا). هـ- خاتمة المخطوط: احتفظ المخطوط بخاتمته ونصها: "تم الكتاب والحمد للَّه وحده، وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم، وعلقه لنفسه العبد الفقير إلى اللَّه تعالى محمد أبو المكارم بن عبد اللَّه بن الزين. ووافق الفراغ من نسخه في الرابع عشر من جمادى الأولى سنة واحد (كذا) وثلاثين وثماني مائة وذلك بالقاهرة المحروسة والحمد للَّه رب العالمين وحسبنا اللَّه ونعم الوكيل". و- تاريخ الفراغ من نسخ المخطوط: وافق الفراغ من نسخ المخطوط في ١٤ من جمادى الأولى سنة ٨٣١ هـ بالقاهرة. ز- اسم ناسخ المخطوط: احتفظ المخطوط باسم ناسخه وهو: محمد أبو المكارم بن عبد اللَّه بن الزين. ح- خط المخطوط: كتب المخطوط بخط نسخي حسن.

стр. 9

ط- إلحاقات المخطوط: توجد إلحاقات في مواضع من المخطوط وثبت في آخر أغلب الإلحاقات علامة (صح) الدالة على صحة ثبوت هذا الإلحاق. كما يوجد أيضًا في آخره علامة (حـ) الدالة على ثبوت اللحق في نسخة من المخطوط. وتوجد أيضًا في مواضع من المخطوط الدائرة المنقوطة الدالة على موضع انتهاء المقابلة على نسخة المؤلف أو نسخة قوبلت على نسخة المؤلف. كما يوجد أيضًا بياض في عدة مواضع يسيرة من المخطوط ويتراوح البياض ما بين السطرين إلى الثلاث وقد نبهت على ذلك كله في هامش النص المحقق. * * *

стр. 10

صور النسخة الخطية المعتمدة للمقرر

стр. 11

صور النسخة الخطية المعتمدة للمقرر

стр. 12

صور النسخة الخطية المعتمدة للمقرر

стр. 13

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وصلواتُه وسلامُهُ على سيدنا محمد؛ نبي الرحمة، وكاشف الغُمة، وشفيع الأمة، وسيد الأئمة، وعلى آله وصحبه. قال الشيخُ الإمام العالُم العلامةُ جمالُ الدين أبو عبد اللَّه، يوُسف بنُ ماجد بن أبي المجد المقدسي، قدس اللَّه روحه، ونور ضريحه: الحمد للَّه، نحمده ونستعينه، ونستهديه، ونستغفره، ونعوذ باللَّه من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده اللَّه فلا مُضل له، ومن يُضلل فلا هَادي له، وأشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبدهُ ورسولهُ، صلى اللَّه عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين، صلاةً دائمةً إلى يوم الدين، وسلم تسليمًا كثيرًا، ورضي اللَّه عن الصحابة أجمعين، وعن التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد. فهذا كتاب في الأحكام سيمته: "المقرر على أبواب المحرر" وجعلتُ ما أخرجه البُخَارِيّ ومسلم مهملًا بلا علامة، وما عدا ذلك نذكُرُ من رواه إن شاء اللَّه. فالخمسة هم: الإمام أحمد، وأصحاب السننِ الأربعةِ. وإذا ابتدأتُ بذكر حديثٍ عن صحابي عطفتُ عليه ما جاءَ منه في ذلك الباب، ولم أُخِلّ بذلك إلا في مُويضِعات يسيرة، لكون غير موضعها أنسب لها، وإنما فعلت

стр. 14

ذلك -وإن كان خلاف المعتادِ- اختصارًا وتسهيلًا لمن أراد حفظه. وأشرتُ فيه إلى شيء يسير من الجرح والتعديل مما وقع لي، مع كوني مزجي البضاعة في هذه الصناعة. وأنا سائل وداعٍ لأخ عثر فيه على شيء لا يليق به منْ ساقطٍ، أو مُصحف، أو مكرر، أو غير ذلك إثباته، وحذفه، وإصلاحه؛ هذا مع النظر إليَّ بعين التجاوز والمسامحة وأن لا يُثرب، فإني معترف بالتقصير، [و] (١) إلى الرب في كل وقت فقير، وأسألُ اللَّه العظيم أن يجعل أعمالنا صالحة، ويجعلها لوجهه الكريم خالصةً، وهو حسبنا ونعم الوكيلُ. * * *

стр. 15

كتاب الطهارة باب المياه [١] عَنْ أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ: سَأَل رَجلٌ النَّبِيّ ﷺ ، فَقَال: يَا رسُولَ اللَّهِ، إنَّا نَركَبُ البَحْر، ونَحْمِلُ مَعَنا القليلَ من الماءِ، فَإنْ توضأْنَا بِهِ عَطِشْنَا؛ أفنتوضَّأُ بِماءِ البَحْر؟ فَقَال رَسُولُ اللَّه: "هو الطَّهُورُ مَاؤُه، الحِلُّ مَيْتَتُهُ" (١).

стр. 16

رواهُ الخمسة، وصححه البُخَارِيّ (١)، والتِّرْمِذِيّ (٢)، وَابْن خُزَيمة (٣)، وَابْن حِبَّان (٤)، وَابْن عبد البرّ (٥)، وغيرهم. قَالَ البَيْهَقِيّ: "إِنَّما لم يخرِّجه البُخَارِيّ وَمسلم لخُلْفٍ وقعَ في اسمِ سعيد بن سلمة، والمُغِيرَة بن أبي بُردة، وقد رُوي عَنْ عليِّ، وجابر، وَابْن عمر" (٦). وَقَالَ ابن المنذر فى "إشرافه": "ثبت أنَّ النَّبِيّ ﷺ قَالَ ذَلِكَ" (٧). قَالَ الشافعي: "في إِسنادهِ مَن لَا أعرفهُ"، وأراد سعيدًا هذا، أو المُغِيرَة، أو هما (٨). [٢] وعَنْه، عَنْ النَّبِيّ ﷺ قَالَ: "لا يَبُولنَّ أَحدُكم فِي الماءِ الدائمِ -الَّذي لَا يَجْري- ثم يَغْتَسلُ فِيهِ" (٩)، ولفظ مُسلم: "مِنه". [٣] وعَنْه، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّه ﷺ : "لا يَغْتَسِلُ أَحَدُكم في الماءِ الدَّائمِ، وَهُوَ جُنُبٌ" (١٠).

стр. 17

قَالَ أَبو السائب: كيف يَفْعَلُ يا أبا هُرَيْرَة؟ قَالَ: يتناوَلُهُ تناوَلًا. وأبو السائب، لا يُعرف اسمُه. [٤] وعَنْ أبي سعيد الخدري -واسمه سَعْدُ بن مالك ﵁، قَالَ: قِيل يا رسُولَ اللَّه: أنَتَوضَّأُ من بِئْرِ بُضاعةَ، وهي بئرٌ يُلْقى فيها الحِيَضُ ولحومُ الكلابِ، والنّتَنُ؟ . فَقَال رَسُولُ اللَّه ﷺ : "الماءُ طهورٌ لا يُنجِّسُهُ شيءٌ" (١). رواه الخمسة، إلَّا ابْن مَاجَه، وصححه الإِمَام أَحْمَد (٢)، وحسَّنَهُ التِّرْمِذِيّ (٣) [وصححه] (٤) ابن خزيمة (٥)، . . . .

стр. 18

وَابْن حِبَّان (١)، والدَّارَقُطْنِيّ (٢)، وَالبَيْهَقِيّ (٣)، والخطابي (٤)، والطحاوي (٥)، والحاكم (٦)، وغيرهم، وقَالَ ابن معين: "هو حديث جيد" (٧). ورُوي أيضًا عَنْ أَبي هُرَيْرَة (٨)، وسهل بن سعد (٩)، وجابر (١٠)، وَابْن عباس (١١)، وعائشة (١٢).

стр. 19

وكلام الدَّارَقُطْنِيّ فِيهِ أنَّه لَا يَثْبُتُ، من طريق أبي هُرَيْرَة، وَلَا من طريق أبي سعيد (١). [٥] وَعَنْ أبي فَزارةَ، عَنْ أَبي زيدٍ، عَنْ ابن مسعودٍ، أَنَّ النَّبِيّ ﷺ قَالَ له ليلةَ الجنِّ: "ما في إدَاوتكَ؟ ". قَالَ: نَبِيذٌ. قَالَ: "تَمرةٌ (٢) طيبةٌ، وَمَاءٌ طَهورٌ" (٣). أخرجه التِّرْمِذِيّ، وأبو داود. وأبو فزارة غيرُ ابن كيسان، وَهُوَ وأبو زيد مجهولان (٤). وقَالَ الإِمَام أَحْمَد وأبو زُرْعة: "لا يصح هذا الحديث" (٥). وقَالَ أبو أحمد الكرابيسي: "لا يثبت في هذا الباب من هذه الرواية حديثٌ".

стр. 20

قَالَ التِّرْمِذِيّ: "الصوابُ أنه ابنُ كيسان"، ونقل النواوي اتفاق المحدثين على ضعف الحديث (١). وقَالَ الخلال: "حديث موضوع، لا يشبه كلامَ النبي ﷺ ". وقَالَ الطحاوي: "لا أصل له، وقد رجع أبو حنيفة عَن القول به" (٢). [٦] قَالَ علقمةُ: قلتُ لابنِ مسعود: من كَانَ منكم مع رسول اللَّه ﷺ ليلة الجنّ؟ . قَالَ: ما كان منَّا معه أَحدٌ (٣). أخرجه مسلم. [٧] وَعَنْ عَبْدِ اللَّه (٤) بن عمر ﵄، قَالَ: سُئِل رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الماء وَمَا يَنُوُبُه من الدَّوابِ والسِّباع؟ فَقَالَ: "إِذَا كَانَ الماءُ قُلَّتينِ لا يَحمِلُ الخَبَثَ" (٥).

стр. 21

وفي لفظ: "لا يُنجِّسهُ شيءٌ" (١)

стр. 22

وفي لفظ: "إِذَا كان قَدرَ قُلَّتينِ، أَوْ ثلاثَ؛ لم يُنَجِّسْه شيءٌ" (١). رواه الخمسة، وصححه ابن خُزيمة (٢)، وَابْن حِبَّان (٣)، والدَّارَقُطْنِيّ (٤)، والبَيْهَقِيّ (٥)، والخطابي (٦)، والطحاوي والحاكم، وغيرهم. وَقَالَ ابن معين: "هُو حَدِيث جيد" (٧). قَالَ الخَطَّابِي: "ويكفي شاهدًا على صحته أن نجوم أهل الحديث صححوه" (٨). وقد تكلم فيه جماعة: قَالَ ابن عبد البر: "هو مضطرب" (٩). وَقَالَ أبو بكر بن العربي: "مداره على مطعون فيه، أو مضطرب، أو موقوف" (١٠).

стр. 23

وَقَالَ علي بن المديني: "لَا يَثْبُت". وَقَالَ أَبو داود: "لَا يكاد يصح في تقدير الماء حديثٌ". وقد وقفه جماعة على ابن عمر منهم: ابن عليَّة (١)، ومجاهد (٢)، وقال شيخنا أبو العباس ابن تيمية في كلام له: "والَّذي أَظُنُ بل أقطع قطعًا أنَّه ليس من كلام النبي ﷺ " (٣). قَالَ سيد الحفاظ أبو حفص عمر بن بدر بن سعيد الموصلي (٤): "لم يصح في هذا الباب شيء عَنْ النَّبِيّ ﷺ ، وفي "الصَّحِيح" ضدُّ ذلك" (٥). [٨] وعَنْ ابن عباس ﵄، أَنَّ النَّبِيّ ﷺ كانَ يَغْتَسِل بِفضلِ مَيْمُونَة (٦). رواه مسلم. [٩] وَعَنْهُ، قَالَ: اغْتَسَلَ بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيّ ﷺ في جَفْنَةٍ، فَجَاءَ النَّبِيّ ﷺ ليَتَوَضَّأَ مِنْهَا أَوْ يَغْتَسِلَ، فَقَالتْ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ جُنُبًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ : "الْمَاءُ لا

стр. 24

يُجْنِبُ" (١). رواه الخمسة، وصححه التِّرْمِذِيّ، وَابْن خُزَيمة، وَابْن حِبَّان، والحاكم. وَقَالَ أحمد: "أتقيه لحال سِماك، ليس أحدٌ يرويه غيره، وفيه اختلاف شديد" (٢)، وقد ضعفه شعبة، وَابْن الْمُبَارَك، والثَّوْرِي، وَابْن المديني، ووثقه آخرون (٣). [١٠] وَعَنْ الحَكَم بن عمرو الغِفَاري ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهى أَن يَتَوضَّأَ الرَّجُلُ بِفضْلِ وَضوءِ المرأةِ (٤). رواه الخمسة، وحسّنه التِّرْمِذِيّ.

стр. 25

قَالَ البُخَارِيّ: "لَا أرى حديثًا عَنْ الحكم يصح" (١). قَالَ ابنُ الجوزي: "قول البُخَارِيّ ظنٌّ، لَا دليل عليه" (٢) وقد احتج به الإِمَام أَحْمَد والصواب وقْفه، ومن رفعه فقد أخطأ، قَالَه البُخَارِيّ وغيره من الأئمة. وقَالَ الإِمَام أَحْمَد فِي رواية الأثرم: "يضطربون فيه عَنْ شعبة، بعضهم يقول: عَنْ فضل سُؤر المرأة، وبعضهم يقول: عَنْ فضل وضوئها. وليس هُوَ فِي كِتَاب غُنْدر" (٣). [١١] وَعَنْ جابر ﵁، قَالَ: "جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يعُودُنِي وَأَنَا مَرِيضٌ لَا أَعْقِلُ فَتَوَضَّأَ، وَصَبَّ عَلَيَّ وَضُوءَهُ" (٤). [١٢] وَعَنْ طَلْحَةَ بن مُصِّرفِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: "دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيّ ﷺ وَهُوَ يَتَوَضَأُ، وَالْمَاءُ يَسِيلُ مِنْ وَجْهِهِ وَلِحْيَتهِ عَلَى صَدْرِهِ" (٥).

стр. 26

رواه أبو داود، وقَالَ: "سَمِعْنَا أحمد بن حنبل يقول: زعموا أن ابن عيينة كان يُنكره، ويقول: "إيشٍ طلحة عَنْ أبيه عَنْ جده" (١). [١٣] وعَنْ أُمِّ هَانِئ: أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ اغْتَسَلَ هُوَ وَمَيْمُونَةُ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ فِي (٢) قَصْعَةٍ فِيهَا أثَرُ الْعَجِينِ (٣). رواه أحمد، والنَّسَائِيّ، وَابْن مَاجَه. وإسناده كلهم ثقات من طريق أحمد. وقَالَ ابن الجوزي: "لا يثبت" (٤). وفي كلامه نظر إن أراد من كل طريق، وَهُوَ ظاهره. [١٤] ولابْن مَاجَه عَنْ أَبي أُمامةَ يرفعه: "الماءُ طَهورٌ إلّا ما غَيَّر لونَه، أَوْ طعمه، أو ريحَه" (٥).

стр. 27

وَقَالَ الشَّافعي: "هو ضعيف باتفاق أهل العلم بالحديث" (١). وَقَالَ الإِمَام أَحْمَد: "لَا يثبت في ذلك حديث" (٢). وَفِيهِ: سُليمان بن عمرو (٣)، ورشدِين بن سعد، وهما ضعيفان، ذكره الخلال. وَقَالَ يحيى بن معين: "ليس بشيء" (٤). وَقَالَ أحمد مرة: "لا يبالي عمّن أخذ" (٥)، ومرة: "أرجو أنه صالح الحديث" (٦). باب تطهير مواد الأنجاس [١٥] عَنْ أَبِي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ : "إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ

стр. 28

أَحَدِكُمْ فَلْيُرِقْهُ، ثُمَّ لِيَغْسِلْه سَبع مرَّاتٍ" رواه مسلم (١). وَفِي لفظ: "طَهُورُ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ أَنْ يَغْسِلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ أَولاهُنَّ بِالتُّرَابِ" (٢). [١٦] وَعَنْهُ، عَنْ النَّبِيّ ﷺ أَنَّه قَالَ: "يُغْسَلُ الإِنَاءُ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ سبع مَرَّاتٍ، أُوَلاهُنَّ بِالتُّرَابِ، وإِذَا وَلَغَتْ فِيهِ الْهِرَّةُ غُسِلَ مَرَّةً" (٣). قَالَ التِّرْمِذِيّ: "حديث حسن صحيح" (٤). [١٧] وَعَنْه، أَنَّ رَسول اللَّه ﷺ قَالَ: "إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي شَرَابِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسَهُ كُلَّهُ ثُمَّ لِيَطْرَحْهُ فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ شِفَاءً، وِفِي الآخَر دَاءً" (٥). رواه البُخَارِيّ.

стр. 29

وَفِي لفظ (١): "إِذَا وَطِئَ أَحَدُكم بنعليه الأذى فليُدلِكْه، فإنَّ التراب له طَهورٌ" (٢). وَفِي لفظ: "بِخُفّيْهِ فَطَهورهما الترابُ" (٣). رواه أبو داود. وروي عَنْ عائشة ﵂ مرفوعًا بِمعْناه (٤). [١٨] وَعَنْ عَبْدِ اللَّه بن المغفَّل ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ "إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي الإِنَاء فَاغْسِلُوهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ، وَعَفِّرُوهُ الثَّامِنهَ بِالتُّرَابِ" (٥) رواه مسلم. [١٩] وَعَنْ أَبِي قَتَادَة ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ قَالَ فِي الهِرَّة: "إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ، إِنَّمَا هِيَ مِنْ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ، أَوْ الطَّوَّافَاتِ" (٦).

стр. 30

رواه الخمسة، وصححه التِّرْمِذِيّ (١)، وَابْن خُزَيمة (٢)، وَابْن حِبَّان (٣)، والحاكم (٤)، وغيرهم. وقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: "رواته ثقات" (٥). [٢٠] وَعَنْ أنسٍ بن مالك ﵁، "أَنَّ رَهْطًا من عُكل، أَوْ عُرَينة، قَدِمُوا المدينةَ فاستَوخموها، فَأَمَر لهم النَّبِيّ ﷺ بِلقَاح، وَأَمَرَهُم أَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَألْبَانِهَا. . . " (٦) الحديث. [٢١] وَعَنْه، أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ : أَعْطَى أَبَا طَلْحةَ شَعَره، وَقَالَ: "اقسِمْه بَين النَّاس" (٧).

стр. 31

[٢٢] وَعَنْه، قَالَ: "جَاءَ أَعرابيٌّ فَبَالَ فِي طائفة المسجد فَزَجَره النَّاسُ، فَنَهاهُمُ النَّبِيّ ﷺ ، فَلمَّا قَضَى بَولَه، أَمرَ النَّبِيّ ﷺ بِذَنُوبِ مِن ماءٍ فَأُهِريقَ عليه" (١). [٢٣] وَعَنْه، قَالَ: سُئِلَ النَّبِيّ ﷺ عَنْ الخمرِ تُتخذ خَلًا؟ قَالَ: "لا" (٢). رواه مسلم. [٢٤] وَعَنْه، أَنَّ أَبَا طلحة سَأَل النَّبِيّ ﷺ عَنْ أيتامٍ وَرِثُوا خَمرًا (٣)؟ قَالَ: "أهرِقْها". قَالَ: أَفلا نجعلُها خَلًا؟ قَالَ: "لا" (٤). رواه أبو داود وأحمد. [٢٥] وعَنْ ابن عباس ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ : "لا تنجِّسُوا موتاكم، فإِنَّ الْمُسلم لَيْسَ بِنَجسٍ حيًا ولا ميتًا" (٥).

стр. 32

رواه الدَّارَقُطْنِيّ، والحاكم، وَقَالَ: "صحيح (١) [على شرط الشيخين] " (٢). [٢٦] قَالَ البُخَارِيّ: وقَالَ ابن عباس: المسلم ليس بنجسٍ حيًا ولا ميتًا (٣). [٢٧] وَعَنْه، قَالَ: تُصُدِّقَ عَلَى مَوْلاةٍ لِمَيْمُونَةَ بِشَاةٍ فَمَاتَتْ فَمَرَّ بِهَا النَّبِيُّ ﷺ فقال: "هَلَا أَخَذْتُمْ إِهَابَهَا فَدَبَغْتُمُوهُ فَانْتَفَعْتُمْ بِهِ" فَقَالوا: إِنَّهَا مَيْتَةٌ. فقال: "إِنَّمَا حُرِّمَ أَكلُهَا" (٤). وليس للبخاري فيه ذكر: الدباغ. ولهما عَنْ ميمونة مثله (٥).

стр. 33

قَالَ الإِمَام أَحْمَد: "فيه اضطراب؛ كلهم لا يذكرون فيه الدباغ إلا ابن عيينة وحده (١)، وبعضهم يقول: شاة لميمونة، وبعضهم يقول: لسَودة؛ والخبر صحيح". [٢٨] وَعَنْه قَالَ؛ سمعت رَسُولَ اللَّه ﷺ يقول: "أيُّمَا إِهَابٍ دُبغَ فَقَدْ طَهُرَ" (٢). أخرجوه، سِوى البُخَارِيّ. ولفظ مسلم: "إِذَا دُبغَ" (٣). [٢٩] وعَنْه، قَالَت سَوْدَةُ زَوْجِ النَّبِيّ ﷺ : "مَاتَتْ لَنَا شَاةٌ فَدَبَغْنَا مَسْكَهَا، ثُمَّ مَا زِلْنَا نَنْتبِذُ فِيهِ حَتَّى صَارَ شَنًا" (٤). رواه البُخَارِيّ. [٣٠] وَعَنْ عَائِشَة ﵂، "أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ أَمَرَ أَنْ يُنْتَفع بجلود الميتةِ إِذَا دُبِغَتْ" (٥). رواه أحمد، وَأَبُو دَاوُد، والنَّسَائِيّ.

стр. 34

[٣١] وَعَنْها، عَنْ النَّبِيّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "طهور كلِّ أَديمٍ دباغُه" (١). رواه الدَّارَقُطْنِيّ، وَقَالَ: "رِجَالُه كلُّهم ثِقَات" (٢). [٣٢] وَعَنْها، قَالَت: "كنتُ أَغْسِلُ المنيَّ من ثَوبِ رَسُولُ اللَّه ﷺ . وفي رواية لمسلم: كنت أَفُرك (٣) - ثُمَّ يَخْرجُ إِلَى الصَّلاة، وَأثَرُ الغَسلِ فِي ثَوْبهِ" (٤). [٣٣] وعَنْ مُجَاهد، عَنْها: "كانت تَقصعُ دمَ حَيْضِها مِن ثَوْبها بريقِها" (٥) قَالَ يحيى بن سعيد: "لم يسمع مجاهد منها" (٦).

стр. 35

وهذا يدل على أن ريقها مُطهرٌ؛ نَصَره شيخُنا. [٣٤] وَعَنْ زَيدْ بن خَالد، أَنَّه سأل عُثْمَانَ عَنْ الرجُل يُجَامعُ امرأتَه ولم يُمنِ؟ قَالَ: "يَتوضَّأُ وَيَغسِلُ ذَكَرَهُ" سمعتُه من رَسُولِ اللَّه ﷺ (١). [٣٥] وَعَنْ يَحيى بن سعيد، عَنْ شُعْبة، عَنْ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمن بن أَبي ليلى، عَنْ عبدِ اللَّه بْنِ عُكَيْمٍ (٢) قَالَ: كَتَبَ إِلَيْنَا رَسُول اللَّه ﷺ قبلَ وَفَاتِهِ بِشَهرٍ "أَنْ لَا

стр. 36

تَنْتَفِعُوا مِن المَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا عَصْبٍ". رواه الخمسة، وحسَّنه التِّرْمِذِيّ (١). وَقَالَ الإِمَام أَحْمَد: "حديث جيد"، وفي رواية "ما أصلح إسناده! (٢) "، وفي رواية: "أَنَّهُ تَرَكَهُ لمَّا اضْطَرَبُوا" (٣). وقَالَ يحيى بن معين: "ليس بشيء". وفي الجملة لا يصلح أن يكون ناسخًا للأحاديث الصَّحِيحة لعدم مساواته لها، وإن كان مُتأخْرًا (٤). [٣٦] وَعَنْ أَبي المَليح، واسمه عامرُ بنُ أُسَامَة، عَنْ أبيه "أَنَّ رسولَ اللَّه ﷺ نَهى عَنْ جُلودِ السِّبَاعِ". رواه الخمسة، إلَّا ابْن مَاجَه، وإسناده جيد (٥).

стр. 37

[٣٧] وَعَنْ مُعَاوِيَةَ ﵁، أَنَّه قَالَ لِنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّه ﷺ : أتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ نَهَى عَنْ جُلُودِ النُّمُورِ أَنْ يُرْكَبَ عَلَيْهَا؟ قَالوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ. رواه أحمد، وأبو داود (١).

стр. 38

[٣٨] عَنْ أَسْمَاءَ بِنْت أَبي بكر ﵂، قَالَتْ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيّ ﷺ فَقَالتْ: إِحْدَانَا يُصيبُ ثَوبَها من دم الحيض؛ كَيْفَ تَصْنَعُ [به] (١)؟ قَالَ: "تَحُتُّهُ ثُمَّ تَقْرُصُهُ بِالْمَاءِ، ثُمَّ تَنْضَحُهُ، ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ" (٢). [٣٩] وعَنْ مَيْمُونةَ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ سُئِلَ عَنْ فَأْرةٍ وَقعتْ فِي سمنٍ فَقَالَ: "أَلقُوها وما حَولها، وكُلوا سمنكم" (٣). رواه البُخَارِىّ. [٤٠] وروى الإِمَامُ أَحْمَد، وَأَبُو دَاوُد مِن حَديثِ أَبِي هُرَيْرَة ذِكرَ التفرقة بين الجامد وغيره، بإسناد صحيح: حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا مَعمر، عَنْ الزهري، عَنْ سعيد بن المسيب عَنْ أبي هُرَيْرَة، فذكره (٤).

стр. 39

لكن قَالَ البُخَارِيّ (١)، والتِّرْمِذِيّ (٢)، وشيخنا (٣): "غلط معمر في ذكرها"، وقَالَ أبو حاتم: "هي وَهْمٌ". [٤١] وَعَنْ أم سَلَمةَ، قَالَت: قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ في الذيل يُمشى به في المكان القَذِرِ: "يُطهّرهُ مَا بعدَه" (٤). رواه أبو داود، والتِّرْمِذِيّ، وَفِيهِ مجهولان.

стр. 40

[٤٢] ولأبي داود، من رواية حُميد الشَّامي [عَنْ سليمان المُنْبِهي] (١) عَنْ ثَوْبَانَ، أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرهُ أَن يَشتري لِفَاطِمة قلادة من عصبٍ، وسوارٍ (٢) مِن عاج (٣). وحميد لا يحتج به. [٤٣] وَعَنْ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ، قَالَت: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّه، إِنَّ لَنَا طَرِيقًا إِلَى الْمَسْجدِ مُنْتِنَةً، فَكَيْفَ نَفْعَلُ إِذَا مُطِرْنَا؟ قَالَ: "أَلَيْس بَعْدَهَا طَرِيقٌ هِيَ أَطْيَبُ مِنْهَا؟ " قَالَتْ: قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: "فَهَذِهِ بِهَذهِ" (٤). رواه أبو داود، وفيه: محمد بن عجلان (٥)، وقد تكلم فيه غير واحد (٦)، ووثقه
следующие страницы →