← Книги сунны

Книги сунны · id 22884

المقرر على أبواب المحرر

يوسف بن ماجد بن أبي المجد المقدسي

Полный текст (1 019 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

تَنْتَفِعُوا مِن المَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا عَصْبٍ". رواه الخمسة، وحسَّنه التِّرْمِذِيّ (١). وَقَالَ الإِمَام أَحْمَد: "حديث جيد"، وفي رواية "ما أصلح إسناده! (٢) "، وفي رواية: "أَنَّهُ تَرَكَهُ لمَّا اضْطَرَبُوا" (٣). وقَالَ يحيى بن معين: "ليس بشيء". وفي الجملة لا يصلح أن يكون ناسخًا للأحاديث الصَّحِيحة لعدم مساواته لها، وإن كان مُتأخْرًا (٤). [٣٦] وَعَنْ أَبي المَليح، واسمه عامرُ بنُ أُسَامَة، عَنْ أبيه "أَنَّ رسولَ اللَّه ﷺ نَهى عَنْ جُلودِ السِّبَاعِ". رواه الخمسة، إلَّا ابْن مَاجَه، وإسناده جيد (٥).

стр. 37

[٣٧] وَعَنْ مُعَاوِيَةَ ﵁، أَنَّه قَالَ لِنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّه ﷺ : أتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ نَهَى عَنْ جُلُودِ النُّمُورِ أَنْ يُرْكَبَ عَلَيْهَا؟ قَالوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ. رواه أحمد، وأبو داود (١).

стр. 38

[٣٨] عَنْ أَسْمَاءَ بِنْت أَبي بكر ﵂، قَالَتْ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيّ ﷺ فَقَالتْ: إِحْدَانَا يُصيبُ ثَوبَها من دم الحيض؛ كَيْفَ تَصْنَعُ [به] (١)؟ قَالَ: "تَحُتُّهُ ثُمَّ تَقْرُصُهُ بِالْمَاءِ، ثُمَّ تَنْضَحُهُ، ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ" (٢). [٣٩] وعَنْ مَيْمُونةَ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ سُئِلَ عَنْ فَأْرةٍ وَقعتْ فِي سمنٍ فَقَالَ: "أَلقُوها وما حَولها، وكُلوا سمنكم" (٣). رواه البُخَارِىّ. [٤٠] وروى الإِمَامُ أَحْمَد، وَأَبُو دَاوُد مِن حَديثِ أَبِي هُرَيْرَة ذِكرَ التفرقة بين الجامد وغيره، بإسناد صحيح: حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا مَعمر، عَنْ الزهري، عَنْ سعيد بن المسيب عَنْ أبي هُرَيْرَة، فذكره (٤).

стр. 39

لكن قَالَ البُخَارِيّ (١)، والتِّرْمِذِيّ (٢)، وشيخنا (٣): "غلط معمر في ذكرها"، وقَالَ أبو حاتم: "هي وَهْمٌ". [٤١] وَعَنْ أم سَلَمةَ، قَالَت: قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ في الذيل يُمشى به في المكان القَذِرِ: "يُطهّرهُ مَا بعدَه" (٤). رواه أبو داود، والتِّرْمِذِيّ، وَفِيهِ مجهولان.

стр. 40

[٤٢] ولأبي داود، من رواية حُميد الشَّامي [عَنْ سليمان المُنْبِهي] (١) عَنْ ثَوْبَانَ، أَنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرهُ أَن يَشتري لِفَاطِمة قلادة من عصبٍ، وسوارٍ (٢) مِن عاج (٣). وحميد لا يحتج به. [٤٣] وَعَنْ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ، قَالَت: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّه، إِنَّ لَنَا طَرِيقًا إِلَى الْمَسْجدِ مُنْتِنَةً، فَكَيْفَ نَفْعَلُ إِذَا مُطِرْنَا؟ قَالَ: "أَلَيْس بَعْدَهَا طَرِيقٌ هِيَ أَطْيَبُ مِنْهَا؟ " قَالَتْ: قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: "فَهَذِهِ بِهَذهِ" (٤). رواه أبو داود، وفيه: محمد بن عجلان (٥)، وقد تكلم فيه غير واحد (٦)، ووثقه

стр. 41

الإِمَام أَحْمَد (١)، وَابْن معين (٢)، وَابْن عيينة، وروي له الشَّيْخَان مقرونًا (٣). [٤٤] وَعَنْ أم قَيسٍ ﵂، أَنَّها أَتَتْ بابنٍ لها صغير؛ لم يأكُلِ الطَّعام، إِلَى رسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَبَالَ عَلى ثوبه، فدعا بماءٍ فَنَضَحهُ عليه، ولم يَغْسِلْهُ (٤). [٤٥] وَعَنْ عليٍّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ : "بَولُ الغلامِ الرَّضيعِ يُنضَحُ، وبولُ الجارية يُغسَلُ" (٥). رواه أبو داود، والتِّرْمِذِيّ وحسَّنَه. [٤٦] وَعَنْه قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَل رَسُولَ اللَّه ﷺ فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الأَسْوَدِ فَسَأَلهُ فَقَال: "فِيهِ الْوُضُوءُ" (٦). [٤٧] وَلأبي داود، وصحح التِّرْمِذِيّ من رواية سَهْل بْنِ حُنَيْفٍ مَرْفُوعًا: قَالَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّه، كَيْفَ بِمَا يُصِيبُ ثَوْبِي مِنْهُ؟ قَالَ: "يَكْفِيكَ أَنْ تَأْخُذَ كَفًّا مِنْ ماءٍ فَتَنْضَحَ بِهِ ثَوْبَكَ حَيْثُ تَرَى أنَّهُ أَصَاب مِنْهُ" (٧).

стр. 42

وَفِيهِ: ابن إسحاق، قَالَ الإِمَام أَحْمَد: "لَا أَحْكُم لَهُ بِشيءٍ" نَقَلَهُ عَنْهُ صَالِح (١). باب الآنية [٤٨] عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: "أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّه ﷺ بِسَبْعٍ: أَمَرَنَا بِاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ، وَعِيَادَةِ الْمَرِيضِ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي، وَنَصْرِ الْمَظْلُوم، وَإِبْرَارِ الْقَسَمِ، وَرَدِّ السَّلامِ، وَتَشْمِيتِ الْعَاطِس، وَنَهَانَا عَنْ آنِيَةِ الْفِضةِ، وَخَاتَمِ الذَّهَبِ، وَالْحَرِيرِ، وَالدِّيبَاجِ، وَالْقَسِّيِّ، وَالإِسْتَبْرَقِ". هَذَا لفظ البُخَارِيّ (٢). وفي لفظ لمسلم: "وعَنْ شُرب بالفِضةِ" (٣). [٤٩] وعَنْ حُذَيفة ﵁، أَنَّ النَّبِيّ ﷺ قَالَ: "لَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَلا تَأْكُلُوا فِي صِحَافِهَا، فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَكم فِي الآخرة" (٤). [٥٠] عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَت: قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ : "الَّذِي يَشْرَبُ فِي إِنَاءِ الْفِضَّةِ إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ" (٥).

стр. 43

[٥١] وَعَنْ أَبي ثَعْلَبَةَ ﵁، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، "إِنَّا بِأَرْضِ (١) قَوْمٍ أَهْلِ كتابٍ، أَفَنَأْكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ؟ ". قَالَ: "لَا تَأْكُلُوا فِيهَا، إِلَّا أَنْ لا تَجِدُوا غيرها، فَاغْسِلُوهَا ثُمَّ كُلُوا فِيهَا" (٢). [٥٢] وَعَنْ عِمرانَ بن حُصينٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيّ ﷺ وَأصحابه توضؤوا من مَزَادةِ مُشركةٍ (٣). [٥٣] وَعَنْ جَابِرٍ بن عبد اللَّه ﵁، أَنَّ النَّبِيّ ﷺ قَالَ: "أَوْكِ سِقَاءَكَ وَاذْكُرْ اسْمَ اللَّه، وَخَمِّرْ إِنَاءَكَ وَاذْكرْ اسْمَ اللَّه، وَلَوْ أَن تَعْرضَ عَلَيْهِ عُودًا" (٤). [٥٤] ولمسلم، قَالَ: "غَطُّوا الإِنَاءَ وَأَوْكُوا السِّقَاءَ، فَإِنَّ فِي السَّنَةِ لَيْلَةً يَنْزِلُ فِيهَا وَبَاءٌ، لا يَمُرُّ بِإِنَاءٍ لَيْسَ عَليه غطاءٌ، أَوْ سِقَاءٍ لَيْسَ عَليه وِكاءٌ، إِلَّا نَزَل فِيهِ مِنْ ذَلِكَ الْوَبَاءِ" (٥). [٥٥] وَعَنْ أَنس، أَنَّ قَدَحَ النَّبِيّ ﷺ انكَسَر، فَاتَخَذَ مكانَ الشَّعْب سِلْسِلةً مِن فِضَّة (٦). [٥٦] وَلِمُسْلِم، أَنَّ النَّبِيّ ﷺ قَالَ: "مَنْ شَرِبَ فَلْيشْرَبْ ثَلاثًا، فَإِنَّه أَهنأُ، وأمرأُ، وَأرْوَى" (٧).

стр. 44

باب الاستطابة [٥٧] عَنْ أَنَس بن مالكٍ ﵁، قَالَ: "كَان رسول اللَّه ﷺ إِذَا دَخَلَ الخَلاءَ، وَضَعَ خَاتَمهُ" (١). رواه أهل السنن، وصحَّحه التِّرْمِذِيّ (٢). قَالَ النَّسَائِيّ: "هُوَ غير محفوظ" (٣). وَقَالَ أَبو داود: منكر، والوهم فيه من همام بن يحيى (٤). وَهُوَ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحْين، كان يحيى القطان لا يرضى حفظه، وَقَالَ أبو حاتم: "ثقة فى حفظه شيء" (٥). وَقَالَ أبو بكر أحمد بن هارون البرذعي (٦): "همام عندي ثقةٌ صدوقٌ يُكتبُ حديثُه، وَلَا يُحْتَج بِهِ".

стр. 45

وَقَالَ الإِمَام أَحْمَد في رواية جعفر بن محمد بن أبان الحراني في حديث همام: "حديث أبي بكر في الغار هذا وهمٌ لَا أَصْلَ لَهُ، وهمام ثقة ثبت". وَقَالَ ابن معين: "ثقة" (١). وقد رُويَ من غير طريقه (٢). [٥٨] وَعَنْهُ، قَالَ: كَانَ النَّبِيّ ﷺ إِذَا دَخَلَ الخَلاءَ قَالَ: "اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الخُبثِ والخَبَائثِ" (٣). [٥٩] وَعَنْهُ، قَالَ: "كَانَ رسول اللَّه ﷺ : يَدخُلُ الخَلاءَ، فأحْمِلُ أنا وغلامٌ نحوي إداوةً من ماءٍ وَعَنْزةً، فيستنجي بالماء" (٤). [٦٠] وَعَنْ المُغِيْرَةِ بن شُعْبةَ ﵁، قَالَ: "كُنْتُ مَع النَّبِيّ ﷺ فِي سَفَر فَقَالَ: "خُذِ الإداوةَ" فأخذتها، فانطَلَق حتى توارى عَنِّي، فقضى حاجتَه" (٥). [٦١] وَعَنْه، أَنَّ النَّبِيّ ﷺ كَانَ إِذَا ذَهَبَ المذهَبَ أَبْعَدَ (٦). رواه الخمسة،

стр. 46

وصحَّحه التِّرْمِذِيّ (١). [٦٢] ولأحمد، وأبي داودَ عَنْ أَبي موسى مرفوعًا: "إِذَا أَرَادَ أَحدُكم أَنْ يَبُول فَلْيرتدَّ لبوله" (٢). وَفِيهِ: إسماعيل بن عبد الملك (٣) الكوفي، نزيلَ مكة، ترك ابن مهدي حديثه (٤). [٦٣] ولمسلم، عَنْ عبد اللَّه بن جَعفرٍ، قَالَ: كَانَ أحبَّ ما استَتَر بِهِ رسولُ اللَّه ﷺ

стр. 47

لحاجتهِ هَدفٌ، أَوْ حائشُ نخلٍ (١). [٦٤] وَلأحمد، وأبي داود، وَابْن مَاجَه، عَنْ مَعْقلٍ الأسدِي، مَرْفُوعًا: "أَنَّه نَهى أَنْ نَسْتَقبِلَ القبلة (٢) بِغَائطٍ أَوْ بَوْلٍ" (٣). [٦٥] وَعَنْ حُذَيفَةَ ﵁، قَالَ: "أَتى رسولُ اللَّه ﷺ سُباطةَ قومٍ فَبَالَ قَائمًا" (٤). [٦٦] وَعَنْ ابنُ عُمَر ﵄، "أَنَّ النَّبِيّ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ حاجةً لَا يَرفعُ ثَوبَه حَتَّى يَدْنُوَ مِنَ الأرضِ" (٥). رواه أبو داود، ورواه التِّرْمِذِيّ من حديث أنس، وقَالَ: كلاهما مرسل، ويُقَالَ: لَمْ يَسْمَع الأعمش من أحدٍ من أصحاب النَّبِيّ ﷺ (٦) شيئًا.

стр. 48

وَقَالَ أَبو نعيم: "سمع من أنس، وَابْن أَبي أوفى" (١). [٦٧] وعَنْه، أنه قَالَ لمروان: "إنما نُهي عَنْ الاستقبال في الفَضاءِ، فإذا كان بينك وبين القِبلةِ شيءٌ يَستُرُك فَلا بأسَ" (٢). رواه أبو داود، وَابْن خُزيمة، والحاكم، وقَالَ: "على شرط البُخَارِيّ" (٣). [٦٨] وعَنْه، قَالَ: رَقيتُ يومًا على بَيْتِ حَفصةَ، فرأيتُ النَّبِيّ ﷺ يَقضي حاجته مُستقبِلَ الشام، مُستدبرَ الكعبةِ (٤). [٦٩] وعَنْه، قَالَ: "مرَّ رَجُلٌ عَلى النَّبِيّ ﷺ وَهُوَ يَبُولُ، فَسلَّمَ عليه فلم يَرُدَّ عَليه" (٥). رواه مسلم. [٧٠] وعَنْ أبي هُرَيْرَة ﵁، أَن رسولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "اتَّقوا اللَّاعِنْينِ". قَالوا: وَمَا اللَّاعِنانِ يا رسول اللَّهِ؟ قَالَ: "الَّذي يتخلَّى فِي طرِيقِ النَّاسِ، أَوْ فِي ظلِّهِمْ" (٦).

стр. 49

[٧١] (٧١) وعَنْه، عَنْ النَّبِيّ ﷺ قَالَ: "إِذَا جَلَسَ أحدكم لحاجَتهِ فَلا يَسْتقبلَ القِبلةَ، وَلَا يَسْتدبِرهَا" (١) رواهما مسلم. [٧٢] وَعَنْه "أَنَّهُ كَانَ يَحْمِلُ مَعَ النَّبِيّ ﷺ إِدَاوَةً لِوَضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ فَبَيْنَمَا هُوَ يَتْبَعُهُ قَالَ: "مَن هَذَا؟ ابْغِنِي أَحْجَارًا أَسْتَنْفِضْ بِهَا، وَلا تَأْتِنِي بِعَظْمٍ وَلَا بِرَوْثَةٍ" فَأَتَيْتُهُ بِأَحَجَارٍ أَحْمِلُهَا فِي طَرَفِ ثَوْبِي، فَقُلْتُ: مَا بَالُ الْعَظْمِ وَالرَّوْثَةِ؟ قَالَ: "هُمَا مِنْ طَعَامِ الجِنِّ، وَإِنَّهُ أَتَانِي [وفْدُ] (٢) جِنِّ نَصِيبينَ -وَنِعْمَ الْجِنُّ- فَسَأَلُونِي الزَّادَ، فَدَعَوْتُ اللَّه لَهُمْ أَن لَا يَمُرّوا بِعَظْمٍ وَلا بِرَوْثَةٍ إِلَّا وَجَدُوا عَلَيْهَا طَعَامًا" (٣). [٧٣] وعَنْ ابن مسعود ﵁، قَالَ: أَتَى النَّبِيّ ﷺ الْغَائِطَ فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَهُ بِثَلاثَةِ أَحْجَارٍ فَوَجَدْتُ حَجَرَيْنِ وَالْتَمَسْتُ الثَّالِثَ فَلَمْ أَجِدْ (٤)، فَأَخَذْتُ رَوْثَةً فَأتَيْتُهُ بِهَا فَأَخَذَ الْحْجَرَيْنِ، وَأَلْقَى الرَّوْثَةَ، وَقَالَ: "هَذَا رِكْسٌ" (٥). رواهما البُخَارِيّ، وَقَالَ: ليس (٦) أَبو عُبيدة ذكره، ولكن عبد الرحمن بن الأسودِ، عَنْ أبيه أنَّه سَمِعَ عبد اللَّه بنُ مسعود (٧). [٧٤] عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّها قَالَتْ: "مُرْنَ أَزْوَاجَكُنَّ أَنْ يَغْسِلُوا عَنْهُمْ أَثَرَ الْغَائِطِ

стр. 50

وَالْبَوْلِ، فَإِنَّا نَسْتَحيِي مِنْهُمْ، وإنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ كَانَ يَفْعُله" (١). صححه التِّرْمِذِيّ (٢). وَقَالَ حرب: قَالَ الإِمَام أَحْمَد: "لَا يصح في الاستنجاء بالماء حديث. قيل: فحديث عائشة؟ قَالَ: لَا يصح، لأنه غير قتادة لا يرفعه" (٣). [٧٥] وعَنْها، أَنَّ النَّبِيّ ﷺ قَالَ: "إِذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْغَائِطِ فَلْيَذْهَبْ مَعَهُ بِثَلاثَةِ أَحْجَارٍ يَسْتَطِيبُ بِهِنَّ، فَإِنَّهَا تُجْزِئُ عَنْهُ" (٤) رواه أَبو داود، والنَّسَائِيّ.

стр. 51

[٧٦] وعَنْها قَالَت: كان رسُول اللَّه ﷺ إِذَا خَرجَ مِنَ الخَلاء قَالَ: "غُفرَانَكَ" (١). رواه الخمسة، وحسنه التِّرْمِذِيِّ (٢)، وصححه الحاكم (٣)، وأبو حاتم. [٧٧] وعَنْها، قَالَتْ: "ذُكِرَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ نَاسًا يَكْرَهُونَ أَنْ يَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ بِفُرُوجِهِمْ، فَقَال: "أَو قَدْ فَعَلُوهَا حَوِّلُوا مَقْعَدِي قِبَلَ الْقِبْلَةِ" (٤).

стр. 52

رواه أبو داود (١)، وأحمد، وحَسَّنَ مَخرجه (٢). قَالَ شمس الدين محمد بن القيم: "كلام الإِمَام أَحْمَد لَا يقتضي تثبيته، ولَا تَحْسِينه". وَقَالَ البُخَارِيّ: "فِيهِ اضطراب، والصَّحِيحُ أَنَّهُ مِنْ قَول عائشة" (٣). قلت: وفيه انقطاع، فإنَّ عِراكًا لم يسمع منها، وفيه: خالد بن أبي الصلت، وَهُوَ ضعيف. (٤). [٧٨] عَنْ جَابِر بْنِ عَبْدِ اللَّه ﵁، قَالَ: "نَهَى رَسولُ اللَّه ﷺ أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بِبَوْلٍ فَرَأَيْتُهُ، قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ بِعَامٍ يَسْتَقْبِلُهَا" (٥). رواه الخمسة، إلَّا النَّسَائِيّ، وحسنه التِّرْمِذِيِّ.

стр. 53

وفيه: ابن إسحاق، وقد رَوي بِعَنْ. وصححه البُخَارِيّ، وَقَالَ ابن عبد البر: "ليس بحجة" (١). [٧٩] وعَنْه، قَالَ: قَالَ رسُولُ اللَّه ﷺ : "إِذَا تَغوَّطَ الرَّجُلان فلْيَتوارَ (٢) كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ صَاحِبهِ، وَلا يَتَحَدَّثَانِ (٣) عَلَى طَوْفِهما، فَإِنَّ اللَّهَ يَمْقُتُ عَلَى ذَلِكَ" (٤). أخرجه ابن السَّكن، وَقَالَ ابن القطان: "صحيح". [٨٠] عَنْ أَبي سَعِيدٍ، قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ يَقُولُ: "لَا يَخْرُجْ (٥) الرَّجُلانِ يَضْرِبَانِ الْغَائِطَ كَاشِفانِ عَنْ عَوْرَتِهِمَا يَتَحَدَّثَانِ، فَإِنَّ اللَّه يَمْقُتُ عَلَى ذَلِكَ" (٦). رواه أبو داود، وأحمد، وَابْن خُزيمة، وَابْن مَاجَه، والحاكم، وصححه.

стр. 54

هلال مجهول (١)، وعكرمة بن عمار، مضطرب الحديث (٢)، ولم يسنده غيره، وروي له الشيخان (٣). [٨١] وعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِي عن النَّبِيّ ﷺ قَالَ: "إِذَا أَتَيْتُمْ الْغَائِطَ فَلَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا". قَالَ أَبُو أَيُّوبَ: فَقَدِمْنَا الشَّامَ فَوَجَدْنَا مَرَاحِيضَ بُنِيَتْ نحو الكعبة، فَنَنْحَرِفُ عَنْهَا وَنَسْتَغْفِرُ اللَّه (٤). [٨٢] وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: مَرَّ رسولُ اللَّه ﷺ بِقَبْرَيْنِ فَقَالَ: "إِنَّهُمَا لَيُعَذبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لا يَسْتَتِرُ مِنْ الْبَوْلِ، وَأَمَّا الآخَرُ فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ" (٥). [٨٣] وعَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ : "إِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَمَسَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ، وَإِذَا أَتَى الْخَلاءَ فَلَا يَتَمَسَّحْ بِيَمِينِهِ، وَلَا يَتَنفَّسْ فِي الإِناءِ" (٦). [٨٤] وعَنْ أُبيِّ بن كعبٍ ﵁، قَالَ: يا رسول اللَّه، إِذَا جَامَعَ الرَّجُل المرأةَ فلم

стр. 55

يُنزِلْ؟ قَالَ: "يَغْسِلُ مَا مَسَّ المرأة مِنْهُ، ثُمَّ يَتَوَضَأُ ويُصِلّي" (١). [٨٥] وروى النَّسَائِيّ أَنَّ المِقْداد سأل النَّبِيّ ﷺ عَنْ الرجلُ يَجِدُ المذْيَّ فَقَالَ: "يَغْسِلُ ذَكَرَهُ، ثُمَّ يَتَوضَّأُ" (٢). [٨٦] عَنْ سَلْمَانَ ﵁، قَالَ [قِيلَ لَهُ] (٣): "قَدْ عَلَّمَكُمْ نَبِيُّكُمْ كُلَّ شَيءٍ حَتَّى الْخِرَاءَةَ؟ قَالَ: أَجَلْ. لَقَدْ نَهَانَا أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ، وَأَنْ نَسْتَنْجِيَ بِالْيَمينِ، وَأَنْ يَسْتَنْجِيَ أَحَدُنَا بِأَقَلَّ مِنْ ثَلاثَةِ أَحْجَارٍ، وَأَنْ نَسْتَنْجِيَ بِرَجِيعٍ أَوْ عَظْمٍ" (٤). رواه مسلم. [٨٧] وَعَنْ عَبْدِ اللَّه بن سَرجِسَ ﵁، قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُبالَ فِي الجُحْرِ" (٥).

стр. 56

قَالَوا لقَتَادة (١): ما يُكره من البول، قَالَ: يُقَالَ: لإنَّها مساكنُ الجِنِّ. رواه أحمد، وأبو داود، والنَّسَائِيِّ، وصححه النووي (٢). [٨٨] وَعَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ مُغَفَّلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ : "لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي مُسْتَحَمِّهِ، ثُمَّ يَغْتَسِلَ فِيهِ". رواه أهل السنن. وَقَالَ الإِمامُ أَحْمَدُ: "ثُمَّ يَتَوَضَّأُ فِيهِ، فَإِنَّ عَامَّةَ الْوَسْوَاسِ مِنْهُ" (٣). [٨٩] وله، مع ابْن مَاجَة، وأبي داود في "مراسيله" عن ابن يزدادَ اليماني، مرفوعًا:

стр. 57

"إِذَا بَال أحدُكم فَلينتر ذكَرهُ ثلاث مرات" (١). هذا حديث ضعيف باتفاق الأئمة. ويزدادُ لَا صحبة له، قاله البُخَارِيّ (٢)، وأبو زرعة، وأبو حاتم (٣)، وَابْنه (٤)، وأبو داود، وَابْن عدي. وَقَالَ ابن معين: "هو غير مروي". باب السواك وغيره [٩٠] عَنْ عائشة ﵂، أَنَّ النَّبِيّ ﷺ قَالَ: "السِّواكُ مَطْهرةٌ للفم، مرضاةً للربِّ" (٥).

стр. 58

رواه أحمد، والنَّسَائِيّ، وَابْن خُزيمة، وَابْن حِبَّان، ومَالِك، والبُخَارِيّ تعليقًا مجزومًا بِهِ، وَفِيهِ: ابن إسحاق، ومجالد، وقد ضعفه الإمام أحمد (١)، وغيره. وفي رواية: كانت يمينُ رسولِ اللَّه ﷺ لطهورهِ وطَعَامِه، وكانت يَسَارُه لِخَلَائِهِ وَمَا كَانَ من أذى (٢).

стр. 59

وَفِي لَفظ: كان يُعجبه التيامنَ في تنعلهِ، وترجُّلهِ، وطهورهِ، وَفِي شأنه كُلِّهِ (١). [٩١] وَعنها أَنَّ النَّبِيّ ﷺ كَانَ إِذَا دَخَلَ بيتَهُ يبدأ بالسِّواكِ (٢). [٩٢] وعَنْها، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ : "عَشْرٌ مِنْ الْفِطْرَةِ: قَصُّ الشَّارِبِ، وَإِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ، وَالسِّوَاكُ، وَاسْتِنْشَاقُ المَاءِ، وَقَصُّ الأَظْفَارِ، وَغَسْلُ الْبَرَاجِمِ، وَنَتْفُ الإِبِطِ، وَحَلْقُ العَانَةِ، وَانْتِقَاصُ الْمَاءِ". قَالَ مُصْعَبٌ: وَنَسِيتُ الْعَاشِرَةَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْمَضْمَضَةَ (٣). رواهما مسلم. وقَالَ الإِمَامُ أَحْمَد: "مصعب يروي مناكير: عشرٌ من الفطرة" (٤). وَقَالَ النَّسَائِيّ: "منكر الحديث" (٥). وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: "ليس بالقوي" (٦). [٩٣] ولابن مَاجَة، عَنْ أُم سَلَمةَ مَرفُوعًا: "أَنَّهُ كَانَ يَتَنَوَّرُ ويَلِي عَوْرَتَهُ بِيَدِهِ" (٧).

стр. 60

وفي رفعه نظر، فإن الإِمَامُ أَحْمَد قَالَ فِي رواية مهنَّا: "ليس بصحيح". [٩٤] وعَنْ أبي هُرَيْرَة ﵁، عَنْ النَّبِيّ ﷺ قَالَ: "لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأمَرْتُهُمْ بِالسِّواكِ" (١). وروى أحمد بإسناد جيد: "مَعَ كُلِّ وُضوءٍ" (٢). [٩٥] وعَنْه، أَنَّ النَّبِيّ ﷺ قَالَ: "اخْتَتنَ إِبْراهيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ بَعْدَ مَا أَتَتْ عَلِيهِ ثَمَانُونَ سَنَةً، وَاخْتَتَنَ بالقَدُوم" (٣). [٩٦] وعَنْه، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّه ﷺ : "إِنَّ الْيَهُودَ والنَّصَارَى لا يَصبغُونَ، فَخَالِفُوهم" (٤). [٩٧] وعَنْه، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّه ﷺ : "جُزُّوا الشواربَ، وأرْخُوا اللِّحَى، خَالِفوا المجوسَ" (٥). رواه مسلم. [٩٨] وعَنْه، أَنَّ النَّبِيّ ﷺ قَالَ: "مَنْ كَان لهُ شَعَرٌ فَلْيُكْرِمْه" (٦).

стр. 61

[٩٩] وعَنْه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ : "مَنْ اكْتَحلْ فَلْيوتِرْ، من فَعَلَ فَقدْ أحْسَنَ، ومَنْ لَا فَلَا حَرَجَ" (١). رواهما أبو داود.

стр. 62

[١٠٠] وعَنْه، أَنَّ النَّبِيّ ﷺ قَالَ: "من عُرِضَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ الطَّيبِ فَلَا يَرُدُّهُ، فَإنَّهُ خَفيفُ الْمَحْمِلِ، طَيِّبُ الرَّائِحَةِ" (١). رواه مسلم. [١٠١] وعَنْه، عَنْ النَّبِيّ ﷺ قَالَ: "لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ يَوْمَ القيامةِ" (٢). [١٠٢] وعَنْ عَامر بن ربيعة، قَالَ: رأيتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا لَا أُحْصِي يَتَسَوَّكُ وَهُوَ صَائِمٌ (٣). رواه أبو داود، والتِّرمِذِيِّ وحسَّنهُ (٤). وفيه: عاصم بن عُبيد اللَّه، قَالَ البُخَارِيّ: "منكر الحديث" (٥). وَقَالَ فِي "صحيحه": ويُذكر عَنْ عامر بن ربيعة (٦). وَقَالَ ابن عمر: يَسْتاكُ أَوَّلَ النَّهار، وآخِرَه (٧).

стр. 63

[١٠٣] وعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ : "مَنْ لَمْ يَأخُذْ شَارِبَهُ فَلَيْسَ مِنَّا" (١). صحَّحَهُ التِّرْمِذِيِّ (٢). [١٠٤] وعَنْ أَنَسِ ﵁، قَالَ: "وُقَّتَ لَنَا فِي قَصِّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمِ الأَظْفَارِ، وَنَتْفِ الإِبِطِ، وَحَلْقِ الْعَانَةِ، أَنْ لَا نَتْرُكَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً" (٣). رواه مسلم. وفيه: جعفر بن سليمان (٤): قَالَ ابن البر: "لم يروه غيره، وَهُوَ ليس بحجة" (٥). وهذا جرحٌ ليس ببيِّن، وَقد وَثَّقَه ابن معين وغيره (٦).

стр. 64

وقوْل شعبة: "لَا أصل له" تعجَّب منه الإِمامُ أَحْمَد. وَقد رواه أبو داود مرفوعًا، وفيه ضعف (١). [١٠٥] وعَنْه، قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّه ﷺ : "حُبِّبَ إِلَيَّ مِنْ الدُّنْيَا النِّسَاءُ، وَالطِّيبُ، وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلاةِ" (٢). رواه النَّسَائِيّ. [١٠٦] وعَنْه، أَنَّه قَالَ لَمَّا سُئِلَ عَنْ خَضابِ رسول اللَّه ﷺ فَقَال: "لَمْ يَكُنْ رسولُ اللَّه ﷺ شَابَ إِلَّا قَلِيلًا، وَلَكِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ خَضَبَا بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ" (٣).

стр. 65

[١٠٧] وعَنْ جَابر بن عبد اللَّه ﵁، قَالَ: جِيءَ بِأَبِي قُحَافَةَ يَوْمَ الْفَتحِ إِلَى رسول اللَّه ﷺ وَكَأَنَّ رَأْسَهُ ثَغَامَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ : "اذهَبُوا بِهِ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ فَلْتُغَيِّرْهُ بشيء، وَجَنِّبُوهُ السَّوَادَ" (١). رواه مسلم. [١٠٨] وعَنْ ابن عمر ﵄ قَالَ: "نَهَى النَّبِيّ ﷺ عَنْ القَزَعِ" (٢). [١٠٩] وعَنْه، عَنْ النَّبِيّ ﷺ قَالَ: "خَالفُوا المُشْرِكينَ، وفِّروا اللِّحى، وأَحْفُوا الشَّاربَ" (٣)، زاد البُّخَارِيِّ: "وَكَانَ ابن عُمر إِذَا حَجَّ، أَو اعْتَمر، قبضَ عَلَى لِحيتهِ فَمَا فَضَلَ أَخَذَهَ" (٤). [١١٠] وفِي رواية قَالَ: "لَعَنَ رسولُ اللَّه ﷺ الواصِلةَ والمسْتوصِلَةَ" (٥). [١١١] ونحوه، عَنْ عَائشةَ ﵂ (٦). [١١٢] وأسماءَ (٧). [١١٣] وَابْن مسعود. الحديث (٨). [١١٤] وعَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيّ ﷺ مرَّ بصبيٍّ قَدْ حلِقَ بَعْضُ رَأْسِهِ، وَتُرِكَ بَعْضُه،

стр. 66

فَنَهَاهم النَّبِيّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، وَقَالَ: "احْلِقُوهُ كُلَّهُ، أَوْ ذَرُوه كُلَّه" (١). رواه الإِمَام أَحْمَد، وأبو داود، بإسناد صحيح، والنَّسَائِيّ، وذكر أبو مسعود الدمشقي (٢) أَنَّ مسلمًا أخرجه. [١١٥] وعَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ جَعْفَرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّه أَمْهَلَ آلَ جَعْفَرٍ ثَلَاثًا ثمَّ أَتَاهُمْ، فَقَال: "لا تَبْكُوا عَلَى أَخِي بَعْدَ الْيَوْمِ، ادْعُوا لي بَني أَخِي" فَجِيءَ بِنَا كَأَنَّنَا أَفْرُخٌ، فَقَال: "ادْعُوا إِلَي الْحَلاقَ" فَحَلقَ رُؤُوسَنا (٣) (٤). رواه أبو داود، والنَّسَائِيّ، وأحمد. ورواته ثقات. [١١٦] وَفِي البُخَارِيّ، من حديث أبي سعيد الخدري، أَنَّه قَالَ ﷺ في الخوارج: "سِيماهُم التَّحْلِيقُ" (٥). [١١٧] وعَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، قَالَ: قَالَ رسول اللَّه ﷺ : "إِنَّ أَحْسَنَ مَا غَيَّرْتُم بِهِ هَذَا

стр. 67

الشَّيْبَ الْحِنَّاءُ وَالْكَتَمُ" (١). رواه الخمسة، وصحَّحَه التِّرْمِذِيّ (٢). [١١٨] وقَالَ الزُّهْري: "كان الرجُلُ إِذَا أَسْلَمَ أُمِرَ بالإخْتِتانِ وإنْ كان كبيرًا" (٣). أخرجه البُخَارِيّ في "الأدب" بسند صحيح. [١١٩] وعَنْ ابن عبَّاس ﵄، قَالَ: "كان رسولُ اللَّهِ ﷺ يَقُصّ شاربَهُ، وَكَانَ خليلُ الرحمنِ يفعلُه" (٤). رواه التِّرْمِذِيّ وحَسَّنَه (٥). [١٢٠] وفي رواية له: كان له مُكْحُلةٌ يَكْتحِلُ مِنْهَا ثلاثًا في هذه، وثلاثًا في هذه (٦).

стр. 68

[١٢١] وعَنْ ابن المُغَفَّل مرفوعًا: "نَهَى عَنْ التَّرجُّل إِلَّا غِبًا" (١).

стр. 69

رواه الخمسة إِلَّا ابْن مَاجَة. باب صفة الوضوء [١٢٢] عَنْ عُمَر ﵁، قَالَ: سَمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "إِنَّما الأعمالُ بالنِّيَّة" (١). وفي رواية: "بالنيات" الحديث (٢). [١٢٣] وعَنْه، عَنْ النَّبِيّ ﷺ قَالَ: "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ، فَيُسْبغُ الْوُضُوءَ، ثُمَّ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ يَدخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ" (٣). رواه مسلم. وذكر الإِمَام أَحْمَد وطائفة: موقوف. ولأحمد، وأبي داود: "ثمَ رَفَعَ نَظَرَهُ إلى السماءِ" (٤).

стр. 70

[١٢٤] وللترمذي: "اللَّهُمَّ اجْعَلْني مِنَ التَّوَابِينَ، وَاجْعَلْني مِنَ المُتَطَهِّرِينَ" (١). [١٢٥] وعَنْ أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ: قَالَ رسول اللَّه ﷺ : "لَا صَلاة لمنْ لا وضُوءَ لهُ، ولَا وُضُوءَ لِمنْ لَمْ يَذْكُرِ اسمَ اللَّهِ عليهِ" (٢). رواه أبو داود.

стр. 71

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 72

وحكى عَنْ ربيعة أنَّه فَسَّرهُ: بمَنْ يتوضأُ ويَغْتَسِلُ، ولَا ينوي رَفْعَ الحدَثِ (١). قَالَ الإِمَامُ أَحْمَد: "ليس في هذا حديثٌ يَثْبُتُ" (٢). وقَالَ مرة: "حديثُ قتيبةَ هذا جَيِّدٌ"، وكذا قَالَ البُخَارِيّ (٣). وقَالَ الحَاكم: "صحيح الإسناد" (٤). وله طرق يشبه (٥) بعضها بعضًا (٦). [١٢٦] وعَنْه، أَنَّ رسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلَا يَغمِسْ يَدَهُ فِي الإِناءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا، فَإِنَّه لا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ" (٧). ولمسلم: "ثلاثًا" (٨). وصحح التِّرْمِذِيّ (٩): "إِذَا اسْتَيْقظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِ اللَّيْلِ" (١٠).

стр. 73

[١٢٧] وعَنْه، أَنَّ النَّبِيّ ﷺ قَالَ: "إِذَا تَوْضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجعَلْ فِي أَنْفِهِ مَاءً ثُمَّ لْيَنْتَثِرْ" (١). [١٢٨] وعَنْه، عَنْ النَّبِيّ ﷺ قَالَ: "إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُم مِنْ مَنامهِ فَلْيسْتَنْثِر ثَلاثَ مراتٍ، فَإنَّ الشَّيْطانَ يَبيتُ عَلَى خَيَاشِيمهِ" (٢). [١٢٩] وعَنْه، قَالَ: "أَمَرَ رسوُل اللَّهِ ﷺ بالمضْمَضةِ، والاسْتِنْشَاقِ" (٣). رواه الدَّارَقُطْنِيّ.

стр. 74

[١٣٠] وعَنْه، قَالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ يَقول: "إِنَّ أُمَّتي يُدْعَوْنَ يَومَ القِيامةِ غُرًا مُحجَّلينَ مِنْ آثارِ الوُضُوءِ" (١) قَالَ أبو هُرَيْرَة: فمن استطاعَ مِنْكُم أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفعَلْ. [١٣١] وعَنْ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ ﵁، قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّه، أَخْبرني عَنْ الْوُضُوءِ قَالَ: "أَسْبغْ الْوُضُوءَ، وَخَلِّلْ بَيْنَ الأَصَابِعِ، وَبَالِغْ فِي الاسْتِنْشَاقِ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا" (٢). رواه الخمسة، وصحّحه التِّرْمِذِيِّ، وَابْن خزيمة. زاد أبو داود: "إِذَا تَوَضَّأْتَ فَمضْمِضْ". [١٣٢] وعَنْ عَائِشةَ ﵂، أَنَّ النَّبِيّ ﷺ قَالَ: "المضْمَضْمةُ، والاسْتِنْشَاقُ مِنَ الوُضوءِ الَّذي لابدَّ مِنْه" (٣).

стр. 75

رواه الدَّارَقُطْنِيّ، وقَالَ: "الصوابُ أنَّه مُرسَلٌ" (١). [١٣٣] وعَنْها، قَالَت: "كان رسولُ اللَّهِ ﷺ يعْجِبُهُ التَّيَامُنَ فِي تنعُّلهِ، وترجُّلَهِ، وطُهورهِ، وفِي شأْنِهِ كُلِّهِ" (٢). [١٣٤] وعَنْها، قَالَت: "كَانَتْ يَدُ رسولِ اللَّهِ ﷺ اليمين (٣) لِطَهُورِهِ وطَعامِهِ، وَكَانتْ اليُسْرَى لِخَلائِهِ، وَمَا كَانَ مِنْ أذى" (٤). رواه أبو داود. [١٣٥] وعَنْ حُمرانَ أَنَّ عُثمانَ بن عفَّانَ ﵁، دَعَا بِوَضُوء فتَوضَّأ؛ فَغَسَلَ كَفيْهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثَ مَرَّات، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلاثَ مرات، ثُمَّ غَسَلَ يَدَه الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رسولَ اللَّه ﷺ تَوضَّأَ نحو وُضوئي هَذَا ثُمَّ قَالَ رسُولُ اللَّه ﷺ : "مَنْ تَوَضَّأ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ
следующие страницы →