Полный текст (248 стр.). Показаны 211–248 · переход к 216.
стр. 211
٦٤٣-محمد بن ذؤيب: [طويل]
ويفهم قول الحكل لو أن ذرة ... تساود أخرى لم يفته سوادها
٦٤٤-وصف رجل عضد الدولة فقال: "له وجه فيه ألف [عين، وفم فيه ألف] لسان، وصدر فيه ألف قلب".
٦٤٥-وقال لقمان: "يا بني، شاور من جرب الأمور فإنه يعطيك من رأيه ما قام عليه بالغلاء، وأنت تأخذه بالمجان.
стр. 212
٦٤٦-وقال أردشير بن بابك: "أربعة تحتاج إلى أربعة: الحسب إلى الأدب، والسرور إلى الأمن، والقرابة إلى المودة، والعقل إلى التجربة".
٦٤٧-وقال الإسكندر: لا تستحقر الرأي الجزيل من الرجل الحقير فإن الدرة لا يستهان بها لهوان غائصها".
٦٤٨-وجاء في الحديث: "ما أوتي أحد عقلاً ولا فضلاً إلا احتسب عليه من رزقه".
٦٤٩-وقال مسلمة بن عبد الملك: "ما ابتدأت أمراً قط بحزم فرجعت إلى نفسي بلائمة، وإن [كانت] العاقبة علي، ولا ضيعت شيئاً من الحزم فسرت به وإن كانت العاقبة لي".
٦٥٠-[و] هنأ [العتبي المهدي] لما ولي الخلافة فسأل عن العتبي فقيل: "هو من أولاد عتبة بن أبي سفيان، فقال أوبقي من أحجارهم ما أرى؟ ". من قولهم: "رمى بحجر الأرض".
والله أعلم
стр. 213
الباب العاشر
في العمل والكد والتعب والشغل والجد [والعزم] والنية والكفاية والكيس والعجلة والسرعة والعدو وحسن التأني في الأمور وانتهاز الفرص ٦٥١-قال النبي ﷺ : "أفضل العمل أدومه وإن قل".
٦٥٢-وعن عائشة ﵂: "كان عمله ديمة".
٦٥٣-وقال علي كرم الله وجهه: "قليل مدوم عليه خير من كثير مملول منه".
٦٥٤-وعنه: "أفضل الأعمال ما أكرهت نفسك عليه".
٦٥٥-وقيل: "لما مات علي بن الحسين فغسلوه وجدوا على ظهره مجلاً مما كان يستقي لضعفة جيرانه بالليل، ومما كان يحمل إلى بيوت المسلمين من جرب الطعام".
стр. 214
٦٥٦-في التوراة: "حرك يدك أفتح لك باب الرزق".
٦٥٧-وقال داود الطائي: "أرأيت المحارب إذا أراد أن يلقى الحرب أليس يجمع آلته! فإذا أفنى عمره في جمع آلته فمتى يحارب؟ إن العلم آلة العمل وإذا أفنى عمره في جمعه فمتى يعمل؟ ".
٦٥٨-كان إبراهيم بن أدهم يستقي ويرعى ويعمل بكراء ويحفظ البساتين للناس والمزارع، ويحصد بالنهار ويصلي بالليل.
٦٥٩-وقال النبي ﷺ : "تعلموا ما شئتم أن تعلموا فلن ينفعكم الله بالعلم حتى تعملوا به فإن العلماء همتهم الوعاية وإن السفهاء همتهم الرواية".
стр. 215
٦٦٠-وقال ابن مسعود ﵁: "كونوا للعلم وعاة ولا تكونوا رواة، فإنه قد يروى ولا يرعوى، ويرعوى ولا يروى".
٦٦١-وقال عيسى ﵇: "ليس بنافعك أن تعلم م لا تعمل. إن كثرة العلم لا تزيدك إلا جهلاً إذا لم تعمل به".
٦٦٢-وقال مالك بن دينار: "إن العالم إذا لم يعمل زلت موعظته عن القلوب كما يزل القطر عن الصفا".
٦٦٣-وقال شبيب بن سليم الأسدي: "دخلنا على الحسن حجاجاً فدعا لنا ثم قال: "لعلكم من أصحاب السبورجات. قلنا لا. قال: إياكم وإياهم، فإنه بلغني أن الرجل منهم يكتب حمس مائة حديث ثم يضيعها، ولا يعلم أن الله سائله عنها حرفاً حرفاً".
٦٦٤-وقال علي كرم الله وجهه: "جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: ما ينفي عني حجة الجهل؟ قال: العلم. قال: فما ينفي عني حجة العلم؟ قال: العمل".
стр. 216
٦٦٥-وقال النبي ﷺ : "الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت. والعاجز من أتبع نفسه هواها ثم تمنى على الله".
٦٦٦-"شر الأعمال ما كان عناؤه طويلاً وغناؤه قليلاً".
٦٦٧-رأى رسول الله ﷺ فرجة في لبن قبر ولده إبراهيم فأمر أن تسد وقال: "أما إنها لا تضر ولا تنفع، ولكن العبد إذا عمل عملاً أحب الله أن يتقنه".
٦٦٨-وقال الوزاعي: "إذا أراد الله بقوم شراً أعطاهم الجدل ومنعهم العمل".
٦٦٩-مفرد: [طويل]
وما المرء إلا حيث يجعل نفسه ... ففي صالح الأعمال نفسك فاجعل
стр. 217
٦٧٠-وقال عمر بن عبد العزيز: "إن الليل والنهار يعملان فيك فاعمل فيهما".
٦٧١-وعن حكيم: "ما شيء أحسن من عقل زانه علم، ومن علم زانه حلم، ومن حلم زانه صدق، ومن صدق زانه عمل، ومن عمل زانه رفق".
٦٧٢-كتب لبعض الملوك على صحيفة من ذهب: "لا عمل إلا العمل للثواب".
٦٧٣-شعر: [طويل]
ألم تر أن الله أوحى لمريم ... إليك فهزي الجذع يساقط الرطب
ولو شاء أن تجنيه من غير هزة ... لكان، ولكن كل أمر له سبب
٦٧٤-أكثل السدوسي: [كامل]
صبراًً خلاج ولن تعانق طفلة ... شرقاً بها الجادي كالتمثال
стр. 218
حتى تلاقي في الكتيبة معلماً ... عمرو القنا وعبيدة بن هلال
٦٧٥-صعصعة بن معاوية التميمي: [طويل]
وللمجد حومات تلقاك دونها ... مهالك مقطوع عليها جسورها
٦٧٦-وقال عبد الله بن السائب: "إن أعمال الأحياء تعرض على أقاربهم الموتى، فلا تحزنوا موتاكم".
٦٧٧-وعن عباد الخواص أنه دخل على إبراهيم بن صالح وهو أمير فلسطين
стр. 219
فقال: أصلحك الله، بلغني أن أعمال الأحياء تعرض على أقاربهم من الموتى، فانظر ماذا يعرض على رسول الله ﷺ من عملك. فبكى إبراهيم حتى سالت دموعه.
٦٧٨-وكان أبو أيوب الأنصاري يقول: "اللهم إني أعوذ بك أن أعمل عملاً أخزى به عند عبد الله بن رواحة. وقد آخى النبي ﷺ بينهما، ومات ابن رواحة قبله.
٦٧٩-وعن علي كرم الله وجهه: "كونوا بقبول العمل أشد اهتماماً منكم بالعمل فإنه لا يقل عمل بالتقوى، وكيف يقل عمل بتقبل".
٦٨٠-وعن بعضهم: "صف عملك من الآفات وإن قل تسعد به في الدارين. ومن لم يتق الآفات في عمله فإنه لا يكاد يفلح وإن كثر اجتهاده. وإنما ارتفع القوم لاعتنائهم بإصلاح سرائرهم فعند ذلك أمدهم الله بالنصر على الشيطان وبصرهم مكائده وصاروا من الأبطال، حتى إن الشيطان ليفر من ظل أحدهم".
стр. 220
٦٨١-وقال مطرف: "لأن يقول لي ربي لم لم تعمل أحب إلي من أن يقول لي لم عملت؟ ".
٦٨٢-وقال الداراني: "إن عمل الرجل مع رفيقه ومع أهله عمل في السر لأنه لا يقدر أن يكتم منهما".
٦٨٣-وقيل: "تفرقت بفلان شعب الدنيا. إذا كثرت أشغاله".
٦٨٤-وقال عبيد الله بن سليمان لأبي العيناء: "اعذرني فإني مشغول. فقال: إذا فرغت لم أحتج إليك، وما أصنع بك فارغاً؟ وأنشد: [طويل]
فلا تعتلل بالشغل عنا فإنما ... تناط بك الآمال ما اتصل الشغل
٦٨٥-واعتذر بعضهم إلى رجل بالشغل فقال: لا بلغت يوم فراغك".
стр. 221
٦٨٦-وقيل لروح بن حاتم: "لقد طال وقوفك في الشمس. قال: ليطول وقوفي في الظل". وأنشد: [طويل]
تقول سليمى لو أقمت بأرضنا ... ولم تدر أني للمقام أطوف
٦٨٧-أعرابية في ابنها: [رجز]
لو ظمى القوم فقالوا من فتى ... يحلف لا يردعه خوف الردى
فبعثوا سعداً إلى الماء سدى ... في ليلة بيانها مثل العمى
بغير دلو ورشاء لاستقى ... أمرد يهدي رأيه رأي اللحى
стр. 222
٦٨٨-من على دماغه في القيظ غلت قدره في الشتاء ٦٨٩-وقال لقيط بن زرارة يرتجز يوم جبلة: [رجز]
إن الشواء والنشيل والرغيف ... والقينة الحسناء والكأس الأنف
للضاربين الهام والخيل هيف
٦٩٠-كان عمر بن حبيب إذا فرغ من تهجده قال: "الرواح الرواح، السباق السباق. سبقتم إلى الماء والظل، إنه من يسبق إلى الماء يظمأ ومن يسبق إلى الظل يضح".
٦٩١-"وكان في بستان له ومعه غلامه فأذن المؤذن فقال الغلام: الله أكبر، الله أكبر. فقال: سبقتني إليها. أنت حر ولك هذه النخلة".
стр. 223
٦٩٢-"إن كلف السعي سعى، وإن يقل قم يثبت".
٦٩٣-وقال عبيد بن عمير: "ما المجتهد فيكم إلا كاللاعب فيما مضى".
٦٩٤-"ما في كل صدر اتساع ولا في كل نفس اضطلاع".
٦٩٥-مدح أعرابي رجلاً فقال: "كان والله إذا نزلت به النوائب قام إليها ثم قام بها، ولم تقعد به علات النفوس".
٦٩٧-وقال أبو مسلم صاحب الدولة: [بسيط]
أدركت بالجد والتشمير ما عجزت ... عنه ملوك بني مروان إذ حشدوا
стр. 224
ما زلت أسعى بجهدي في دمارهم ... والقوم في ملكهم بالشام قد رقدوا
حتى ضربتهمو بالسيف فانتبهوا ... من نومة لم ينمها قبلهم أحد
ومن رعى غنماً في أرض مسبعة ... ونام عنها تولى رعيها الأسد
٦٩٨-"إذا هم بأمر هان علاجه، وانفتح رتاجه".
٦٩٩-وقيل: "فلان يستعير السيف حده، ويتعلم الليث جده".
٧٠٠-"فلان لا يجف لبده، إذا لم يفتر.
٧٠١-"هو في طلبه قاضي نذور".
٧٠٢-"أخف من حسو طائر، ولفتة ناظر، ومن لمعة بارق، وخلسة سارق".
стр. 225
٧٠٣-"أخف من خلسة منتهز، وجلسة مستوفز".
٧٠٤-"فلان لا يزعزع عما يرتئيه، ولا يستنزل عما ينتويه".
٧٠٥-[وافر] :
تسنم ظهر مفخرة أنيخت ... لتركبها ولاتك بالهيوب
٧٠٦-"ما دري على البرق سار أم على البراق".
٧٠٧-"والشنفرى هو وابن براق أسرع من النجم منكدراً ومن الماء منحدراً".
٧٠٨-"أسرع حتى ظله لا يلحقه".
٧٠٩-"لا يمس [الأرض] إلا تحليلاً وإيماء، ولا يطؤها إلا إشارة وإيحاء".
стр. 226
٧١٠-"برز عن الغاية وقصب، وغبر في وجوه الخيل وحصب".
٧١١-شعر: [طويل]
برئت إلى الرحمن من كل صاحب ... أصاحبه إلا خماس بن ثامل
وظني به بين السماطين أنه ... سينجو بحق أو سينجو بباطل
٧١٢-"لا يكاد يعدم الصرعة من عادته السرعة".
٧١٣-وقال ﷺ : "سرعة المشي يذهب ببهاء المؤمن".
٧١٤-وقال عدي بن أرطأة لإياس بن معاوية: "إنك لسريع المشية. قال: ذاك أبعد من الكبر، وأسرع في الحاجة".
٧١٥-كان الأسود بن يزيد صاحب ابن مسعود يجتهد في العبادة، ويصوم في الحر حتى يخضر جسده ويصفر، ويكاد لسانه يسود من الظمأ في الهواجر
стр. 227
فيقول له علقمة: كم تعذب هذا الجسد. فيقول: إن الأمر [جد] يا أبا شبل، الجد الجد".
٧١٦-وقال عيسى ﵇ لرجل: "ما تصنع؟ قال أتعبد. قال: فمن يعود عليك؟ قال: أخي. قال: أخوك أعبد منك".
٧١٧-وقيل: عدا كلب خلف غزال فقال له: لن تلحقني. قال: لم ذا؟ قال: لأني أعدو لنفسي وأنت تعدو لصاحبك".
٧١٨-وقيل: نظر رجل إلى ظبية ترود فقال له أعرابي: هل تحب أن تكون لك؟ قال: نعم. قال: أعطني أربعة دراهم حتى أردها عليك. ففعل. فجعل يمحص في إثرها حتى أخذ بقرنيها فجاء بها وهو يقول: [رجز]
وهي على البعد تلوي خدها ... تريغ شدي وأريغ شدها
كيف ترى عدو غلام ردها
стр. 228
٧١٩-[بسيط] :
وقل من جد في أمر يطالبه ... واستصحب الصبر إلا فاز بالظفر
٧٢٠-"من جد وجد".
٧٢١-تقول العرب: "فلان وثاب على الفرص".
٧٢٢-"الزق ما دام التنور حاراً". أي اطلب الأمر في إبان إمكانه.
٧٢٣-"هو من فرس الأيام وغرورها، وحجول الأماني وغررها".
٧٢٤-مفرد: [طويل]
وإني إذا باشرت أمراًً أريده ... تدانت أقاصيه وهان أشده
٧٢٥-[وقيل] : [متقارب]
لو بت تقدح في ظلمة ... صفاة [بنبع] لأوريت نارا
стр. 229
٧٢٦-وقال حماس بن الأبرش الكلبي: [طويل]
ولو جمع الأقوام إذ أنت وسطنا ... لما عدلوا في موطئ منك إصبعا
٧٢٧-"في كد البدن روح الروح".
٧٢٨-"يعمد الشغل لأوسع أوقاتي فيضيقه".
٧٢٩-كتب مسلمة إلى أخيه الوليد من القسطنطنية يقول: [طويل]
أرقت وصحراء الطوانة بيننا ... لبرق تلالا نحو غمرة يلمح
أزاول أمراً لم يكن ليطيقه ... من القوم إلا اللوذعي الصمحمح
٧٣٠-غيرة: [بسيط]
نقل الجبال الرواسي من مواضعها ... أخف من رد نفسي حين تنصرف
٧٣١-"لا أريد كذا ولو جعل العليون إقطاعي، والعالمون أتباعي".
стр. 230
٧٣٢-[وقيل: (مجزوء الكامل] :
فلئن كفيت مهمها ... فلمثلها أعددت مثلك
стр. 231
الباب الحادي عشر
العز، والشرف، وعلو الخطر، والتقدم، والرياسة، والجاه، والهيبة، والاحتشام والشهرة] ٧٣٣-[تميم الداري ﵁] : سمعت رسول الله ﷺ [يقول] : "ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل، ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز يعز الله به الإسلام، وذل ذليل يذل الله به الكفر".
٧٣٤-وعن علي ﵁ رفعه -: "من نقله الله من ذل المعاصي إلى عز التقوى أغناه بلا مال، وأعزه بلا عشيرة، وآنسه بلا أنيس".
٧٣٥-زقيل للحسن بن علي ﵁:"فيك عظمة. قال: لا، بل في عزة الله تعالى، قال الله تعالى: (ولله العزة ولرسوله [وللمؤمنين] ) .
٧٣٦-وقال ابن أبي لبابة: "من طلب عزاً بباطل أورثه الله ذلا بحق".
стр. 232
٧٣٧-النابغة الجعدي: [طويل]
فإن كنت ترجو أن تحول عزنا ... بكفيك فانقل ذا المناكب يذبلا
وإني لأرجو إن أردت انتقاله ... بكفيك أن يأتي عليك ويثقلا
٧٣٨-نصر بن سيار: [كامل]
إن ينصرونا لا نعز بنصرهم ... أو يخذلونا فالسماء سماء
يريد: فشرفنا بحالة لا يحطه [معها] خذلانهم، فضرب السماء ودوامها على حال واحدة مثلاً.
٧٣٩-قال رجل للحسن: "إني أريد السند فأوصني. قال: أعز أمر الله حيث ما كنت يعزك الله. قال: فلقد كنت بالسند وما بها أحد أعز مني".
٧٤٠-سئل محمد بن الحنفية عن أعظم الناس خطراً فقال: "الذي لا يرى الدنيا
стр. 233
كلها عوضاً من بدنه، ثم قال: إن أبدانكم هذه ليس [لها] أثمان إلا الجنة فلا تبيعوها إلا بها".
٧٤١-وقيل: قدم البصرة بدوي فقال لخالد بن صفوان: أخبرني عن سيد هذه المصر. قال: هو الحسن بن أبي الحسن. قال: عربي هو أو مولى؟ قال: مولى. قال: وبم استادها؟ قال: احتاجوا إليه في دينهم واستغنى عن دنياهم. فقال البدوي: كفى بهذا سؤدداً".
٧٤٢-وقال علي ﵁: "ما أرى شيئاً أضر بالرجال من خفق النعال وراء ظهورهم".
стр. 234
٧٤٣-يقال: "فلان من حضان الشرف".
٧٤٤-ابن الكلبي: [كان] عصام القائل: [رجز]
نفس عصام سودت عصاماً ... وعامته الكر والإقداما
وقدمته في الأمور كلها ... وصيرته ملكاً هماما
[مملوكاً] اتصل بالرزال رجل من أتباع النعمان فلم يزل بارتفاع همته حتى استولى [على] أمر النعمان قي ذلك. فسئل النعمان
стр. 235
فقال: "ما قدمته الأخلاق السرية المجتمعة فيه".
٧٤٥-وقال الأهتم السعدي: [وافر]
ولو أني كننت نفسي ... وغاداني شواء أو قدير
ولاعبني على الأنماط لعس ... عليهن المجاسد والحرير
ولكني إلى تركات قوم ... هم الرؤساء والنبل البحور
٧٤٦-وقال فضيل: "ما عشق الرئاسة أحد إلا حسد وبغى وطغى".
٧٤٧-وعنه: "من عشق الرئاسة لم يفلح".
стр. 236
٧٤٨-وعنه: "لا يطلب الرئاسة أحد إلا طلب عيوب الناس ومساوئهم، وكره أن يذكر عنده أحد بخير".
٧٤٩-وعنه: "ما كثر تبع رجل إلا كثرت شياطينه".
٧٥٠-وقال إبراهيم بن أدهم: "كن ذنباً ولا تكن رأساً، فإن الذنب ينجو والرأس يهلك".
٧٥١-[وقيل] : "كان الرجل يجلس إلى جانب الحسن ثلاث حجج لا يسأله مسألة هيبةً له".
٧٥٢-في مالك بن أنس: [كامل]
يأبى الجواب فلا يراجع هيبة ... والسائلون نواكس الأذقان
стр. 237
هدي التقى وعز سلطان التقى ... فهو المهيب وليس ذا سلطان
٧٥٣-وقال خالد بن صفوان: "كان الأحنف يفر من الشرف والشرف يتبعه".
٧٥٤-وقال النبي ﷺ : "قدموا قريشاً ولا تقدموها، وتعلموا منها ولا تعلموها".
٧٥٥-شعر: [رجز]
إن قريشاً [و] هي من خير الأمم ... لا يضعون قدماً على قدم
٧٥٦-وعن عبد الله بن عمر ﵄ قال: "سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا كان يوم القيامة دعا الله بعبد من عباده فيقف بين يديه فيسأله عن جاهه كما يسأله عن ماله".
٧٥٧-قال رجل لقتيبة بن مسلم: "أتيناك [لا] لنرزأك ولا ننكأك، وإنما
стр. 238
نسألك جاهك. فقال: سألتم أثقل الأمور".
٧٥٨-وقال محمد بن عبد السلام البغدادي: [منسرح]
وا سوءتا لامرئ شبيبته ... في عنفوان وماؤه خضل
راض بقوت المعاش مقتنع ... على تراث الآباء يتكل
لا حفظ الله ذاك من رجل ... ولا رعاه ما أطت الإبل
كلا وربي حتى يكون فتى ... قد نهكته الأسفار والرجل
تسمو به همة تغادره ... وطرفه بالسهاد مكتحل
مصمم يطلب الرئاسة أو ... يضرب فتكاً بفعله المثل
حتى متى تخدم الرجاء ولا ... تخدم يوماً لأمك الهبل
стр. 239
٧٥٩-وقال أبو هريرة ﵁، عن النبي ﷺ : "كفى بالمرء فتنة أن يشار إليه بالأصابع في دين أو دنيا".
٧٦٠-كان شبيب بن شيبة إذا ذكر عمرو بن عبيد يقول: [طويل]
إذا ما تراءته الرجال تحفظوا ... فلم تنطق العوراء وهو قريب
стр. 240
٧٦١-أراد عاصم الخروج إلى البصرة فقال للشعبي: "ألك حاجة؟ قال: إذا أتيتها فبلغ الحسن سلامي. فقال: ما أعرفه. قال: انظر إلى أجمل رجل في عينك وأهيبه في صدرك فأقرئه عني السلام. هو أنور من ليلة البدر، وأشهر من يوم بدر".
٧٦٢-وقال الحسن: "لقد صحبت أقواماً، إن الرجل لتعرض له الكلمة من الحكمة لو نطق بها لنفعته ونفعت أصحابه فما يمنعه منها إلا مخافة الشهرة".
٧٦٣-وقال ابن سيرين: "لم يمنعني من مجالستكم إلا مخافة الشهرة، فلم يزل بي
стр. 241
البلاء حتى أخذ بلحيتي، فأقمت على المصطبة. فقيل: هذا ابن سيرين".
٧٦٤-كان أيوب السختياني يخفي زهده، وما رئي أحد أشد تبسماً في وجوه الرجال منه. ودخلوا عليه مرة فإذا على فراشه محبس أحمر فرفعوه فإذا خصفة محشوة ليفاً. وكان يقوم الليل فإذا كان آخر الليل يرفع صوته يوهم أنه قام تلك الساعة. وكان يقول: أهلكت المعرفة. والله إني أخاف أن أكون بها شقياً".
٧٦٥-وقال معمر: "رأيت قميص أيوب يكاد يمشي على الأرض، فقلت: ما هذا؟ قال: إنما كانت الشهرة فيما مضى في تذييلها واليوم الشهرة في تقصيرها".
стр. 242
٧٦٦-وكان يقول للخياط: "اقطع وأطل فإن الشهرة اليوم في القصر".
٧٦٧-وقال النمري: [طويل]
يقولون في بعض التذلل عزة ... وعاداتنا أن ندرك العز بالعز
أبى الله لي والأكرمون عشيرتي ... مقامي على دحض ونومي على وخز
٧٦٨-ذكرت البيوتات عند هشام بن عبد الملك فقال: "البيت ما كان له سالفة ولاحقة وعماد حال ومساك دهر، فإذا كان كذلك فهو بيت قائم".
أراد بالسالفة ما سلف من شرف الآباء، واللاحقة ما لحق من شرف الأبناء، وبعماد الحال الثروة، ومساك الدهر الجاه عند السلطان.
٧٦٩-وقيل: اصطنع أنو شروان رجلاً فقيل له: "إنه لا قديم له. فقال: اصطناعنا إياه بيته وشرفه".
٧٧٠-وعنه: "لي همة لو غرقت الدنيا فيها ما طلبت إلا بالغاصة، ولو كانت الليل ما تنفس فيه صبح".
стр. 243
٧٧١-وقال بعضهم: [طويل]
ولي همة أسمو بها وعزيمة ... تبلغني أعلى من السرطان
إذا النفس لم تتبعك في طلب العلا ... فتلك من الأموات لا الحيوان
٧٧٢-وقال الأمير الصليحي: [طويل] :
ولي همة تعلو على كل همة ... ولي أمل يعلو على كل آمل
ولي حرفة تعلو كل حرفة ... صليحية ليست بهبش القبائل
стр. 244
٧٧٣-قيل للعتابي: "فلان بعيد الهمة. فقال: إذاً لا يكون له غاية دون الجنة".
٧٧٤-يقال: "فلان بعيد المنزعة" أي الهمة.
٧٧٥-وقيل: أتى دكين الشاعر عمر بن عبد العزيز بعدما استخلف يستنجز وعداً كان وعده إياه فقال له: "يا دكين إن الله وضع بين جنبي نفساً نزاعة إلى معالي الأمور. نزعت إلى إمارة المدينة فرزقتها، فنزعت إلى إمارة الحجاز فنالتها، فنزعت إلى الخلافة فلما حظيت بها قالت هي الفوز بالدنيا كلها. فتاقت إلى الآخرة وترقت بهمتها إلى أهل الجنة وما رزأت من أموال المسلمين شيئاً وما عندي إلا ألفا درهم. فأعطاني ألفاً وقال: خذها بارك الله لك فيها. فابتعت بها إبلاً وسقتها إلى البادية فرمى الله في أذنابها بالبركة ورزقني ما ترون".
стр. 245
٧٧٦-يقال: همته ترمي به وراء سنه مرمى بعيداً".
٧٧٧-وقال بعضهم: "إني لأعشق الشرف كما يعشق الجمال".
٧٧٨-وقال معاوية لعرابة بن أوس: أنت الذي يقول لك الشماخ: [وافر]
رأيت عرابة الأوسي يسمو ... إلى الخيرات منقطع القرين
إذا ما راية رفعت لمجد ... تلقاها عرابة باليمين
стр. 246
فبم سدت قومك؟ قال: والله ما أنا بأكرمهم حسباً ولا أفضلهم نسباً ولكن أعرض عن جاهلهم وأسمح لسائلهم، فمن عمل عملي فهو مثلي ومن زاد فهو أفضل مني. فقال معاوية: هذا والله الكرم والسؤدد".
٧٧٩-وقال مخرمة بن عبد الملك: "ما رأيت من العلماء أهيب من الشافعي من بعيد، ولا أبر وأكرم منه من قريب، في عيش غريض وجاه عريض".
٧٨٠-وقال الشعبي: كانت درة عمر أهيب من سيف الحجاج".
٧٨١-قيل: لما جيء بالهرم زان ملك خوزستان أسيراً إلى عمر لم يزل الموكل به يقتفي أثر عمر حتى عثر عليه بالمسجد، فرآه نائماً متوسداً درته، فلما رآه الهرم زان قال: هذا هو الملك ألهني، عدلت فأمنت فمنت. والله إني قد خدمت أربعة من ملوك الأكاسرة وأصحاب التيجان فما وهبت أحداً منهم هيبتي لصاحب هذه الدرة".
٧٨٢-وقال الأخطل في عبد الملك [كامل]
تسمو العيون إلى إمام عادل ... معطى المهابة نافع ضرار
وترى عليه إذا العيون رمقنه ... سيما التقى ومهابة الجبار
стр. 247
٧٨٣-تذكروا أشراف الجاهلية في مجلس عبد الله بن الزبير فقال: "إن كنتم لا بد فاعلين فاذكروا عبد الله بن جدعان فما اقتسم الشرف إلا بعده".
٧٨٤-وقيل: "أصاب الناس بالبصرة مجاعة، وكان ابن عامر يغدي عشرة آلاف ويعشي مثلهم حتى انجلت الأزمة، فكتب إليه عثمان يجزيه خيراً، وأمر له بأربعة آلاف معونة على نوائبه وكتب إليه: "لقد رفعك السؤدد إلى موضع لا يناله إلا الشمس والقمر، فتوخ أن يكون ما أعطيت لله فإنه لا شرف إلا ما كان فيه وله".
стр. 248
٧٨٥-وقال رجل لفضيل: "عظني. فقال: كن ذنباً ولا تكن رأساً".
حسبك. والله سبحانه أعلم.
تم الكتاب المبارك بحمد الله تعالى وعونه وحسن توفيقه في ثامن عشر شهر الحجة الحرام من شهور سنة أربعة وثمانين ولألف من الهجرة النبوية على يد أفقر عباده وأحوجهم إليه علي محمد العمري عفا الله عنه.
والحمد لله وحده