← Адаб

Адаб · id 22892

الشكوى والعتاب

أبو منصور الثعالبي

Полный текст (248 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

٧٨-وقال: أراد رجل بيع جارية له فبكت فسألها فقالت: لو ملكت منك ما ملكت مني ما خرجتك من يدي. فعتقها وتزوجها. ٧٩-وقال: تغدى سليمان عند يزيد المهلب فقيل له: صف لنا أحسن ما كان في منزله، قال: رأيت غلمانه يخدمونه بالإشارة دون القول". ٨٠-وقال سهل بن صخر وهو من الصحابة لابنه: "إذا ملكت ثمن غلام فاشتر به غلاماً فإن الجدود في نواصي الرجال". ٨١-الهيثم بن خالد يقول: شعر [منسرح] ولي صديق ما مسني عدم ... مذ وقعت عينه على عدمي بشرني بالغنى تهلله ... وقبل هذا تهلل الخدم

стр. 37

ومحنة الزائرين بينة ... تعرف قبل اللقاء في الحشم ٨٢-وكان أبو يوسف [راكباً] وغلامه يعدو خلفه، فقيل له فقال: أيحل أن أسلم غلامي مكارياً؟ قيل: نعم، قال: فيعدو إذاً معي كما يعدو مع الحمار إذا كان مكارياً". ٨٣-وقال النبي ﷺ : "مثل الذي يعتق عند الموت مثل الذي يهدي إذا شبع". ٨٤-وقال ابن [الزبير] لرجل كان يتعاطى بيع الرقيق: ما أشد إقدامك على ركوب الغرر وإضاعة المال، قال: بماذا؟ قال: بصناعتك الملعونة. قال: ومالها؟ قال: "هي ضمان نفس ومؤونة ضرس". ٨٥-و [طلب] معاوية جواري فقال: "كل رائعة من بعيد مليحة من قريب".

стр. 38

٨٦-وقال البحتري: [خفيف] أنا من ياسر ويسر ونجح ... لست من عامر ولا عمار ما بأرض العراق يا قوم حر ... يفتديني من خدمة الأحرار لا أريد النظير يخرجه الشت ... م إلى الاحتجاج والافتخار وإذا رعته بناحية السو ... ط على الذنب راعني بالفرار هل جواد بأبيض من بني الأص ... فر ضخم الجدود ضخم النجار فوق ضعف الصغار إن وكل الأم ... ر إليه ودون كيد الكبار وكأن الذكاء يبعث منه ... في سواد الأمور شعلة نار ولعمري للجود للناس بالنا ... س سواه بالثوب والدينار وعزيز إلا لديك بهذا ال ... فج أخذ الغلمان بالأشعار ٨٧-وعن بعض النخاسين: "حناء بدرهم تزيد في ثمن الجارية مائة درهم".

стр. 39

٨٨-وقال النبي ﷺ : "عاتبوا أرقاء كم عل قدر عقولكم". ٨٩-وقال أبو اليقظان: "إن قريشاً لم تكن ترغب في أمهات الأولاد حتى ولدن ثلاثة هم خير أهل زمانهم، علي بن الحسين والقاسم بن محمد وسالم ابن عبد الله وذلك أن عمر ﵁ أتى ببنات يزدجرد بن شهريار ابن كسرى سبيات فأراد بيعهن فقال له علي كرم الله وجهه: إن

стр. 40

بنات الملوك لا يبعن ولكن قومهن. فأعطاه أثمانهن فقسمهن بين الحسين بن علي ومحمد بن أبي بكر وعبد الله بن عمر فولد الثلاثة". ٩٠-وقال عبد الله بن طاهر: كنت عند المأمون ثاني اثنين فنادي يا غلام يا غلام بأعلى صوته، فدخل غلام تركي فقال: أيمنع الغلام أن يأكل ويشرب أو يتوضأ ويصلي، كلما خرجنا من عندك تصيح يا غلام يا غلام، إلى كم يا غلام يا غلام؟ فنكس رأسه طويلاً فما شككت أنه يأمر بضرب عنقه، فقال: يا عبد الله إن الرجل إذا حسنت أخلاقه ساءت أخلاق خدمه فلا نستطيع أن نسيء أخلاقنا لتحسن أخلاق خدمنا ". ٩١-وقال النبي ﷺ : " بئس المال في آخر الزمان المماليك"

стр. 41

٩٢-وعن مجاهد: "إذا كثرت الخدم كثرت الشياطين". ٩٣-وعن سالم بن أبي الجعد- رفعه -: عبد صالح عند الله خير من حر طالح". ٩٤-وقال لقمان: " لا تأمنن امرءاً على سر، ولا تطأ خادماً تريدها للخدمة، و [لا تتخذ] غلاماً يأكل فارهاً، ويعمل كارهاً ويبغض قوماً ويحب نوماً". ٩٥-وقال: أعنق عمرو بن عقبه غلاماً كبيراً فقال عبد له صغير: اذكرني يا مولاي ذكرك الله بخير. فقال: إنك لن تخرف فقال: إن النخلة قد

стр. 42

تجتني زهواً. قبل أن تصير معواً. فقال: قاتلك الله لقد استعتقت فأحسنت وقد وهبتك لواهبك، كنت الأمس لي واليوم مني". ٩٦-وقال بعضهم: " العبد عز مستفاد وغيظ في الأكباد". ٩٧-[شعر، (الخفيف) ] : قد ذممنا العبيد حتى إذا نح ... ن بلونا المولى عذرنا العبيد ٩٨-ولبعضهم: [متقارب] [و] مالي غلام فأدعوا به=سوى من أبوه أخو عمتي ٩٩-وقال أكثم: الحر حر وإن مسه الضر، والعبد عبد وإن مشى على الدر.

стр. 43

١٠٠-وقال: كانت لخالد بن برمك جارية اسمها سرور أكتب الناس بالقلم وأحسنهم علماً، وكانت توقع بين يديه فتخرج التوقيعات إلى الكاتب، وربما اقترحوا عليها نسخ الكتاب لبلاغتها. وكانت شيعية تركب معه بسيف ومنطقة وسواد فلا يعلم أجارية هي أم غلام. وكان لخازم ابن خزيمة مثلها اسمها قطاة". ١٠١-قيل: وكان لعثمان بن عفان ﵁ عبد فاستشفع بعلي أن يكاتبه فكاتبه، ثم دعا عثمان بالعبد فقال: إن كنت عركت أذنك فاقتص مني، فأخذ بأذنه ثم قال عثمان: شد يداً، يا حبذا قصاص الدنيا لا قصاص الآخرة ".

стр. 44

١٠٢-وقال ﵁: "ما ملك الدنيا رقيقاً من لم يتجرع بغيظ ريقاً". ١٠٣-وعنه: "خادم الملك لا يتقدم في رضاه خطوة إلا استفاد بها حظوة". ١٠٤-وقيل: أشرف الرشيد على الكسائي والأمين والمأمون بين يديه يعلمها، [فقام] لحاجته فابتدرا يقدمان نعليه. فقال الرشيد لجلسائه: أي الناس أكرم قدماً؟ فقالوا: أمير المؤمنين. قال: لا، هو الكسائي يخدمه عبد الله ومحمد". ١٠٥-"ليس حقك علينا بالخدمة دون حقنا عليك بالنعمة". ١٠٦-وقيل: "نشأ فلان في حضن عنايتك، وأرضع بلبان نعمتك وشرف بقدمه خدمتك".

стр. 45

١٠٧-وقيل: دعا بعض أهل الكوفة إخوانه وله جارية فقصرت في بعض ما ينبغي لهم فقال: [طويل] إذا لم تكن في بيت الحر حرة ... رأى خللاً فيما تولى الولائد فلا يتخذ منهن حر قعيدة فهن لعمر الله بئس القعائد ١٠٨-وعن أحمد بن سهل: "عز الملوك بالمماليك". ١٠٩-وقيل: "كان لمحمد بن سليمان بن عبد الملك بن عباس خمسون ألف مولى وهو وأخوه جعفر بن سليمان من ملوك بني هاشم وفرسانهم، وقد زوجه المهدي بنته العباسة ونقلها إليه إلى البصرة".

стр. 46

١١٠-علي ﵁: "اجعل لكل إنسان من خدمك عملاً تأخذه به فإنه أحرى أن لا يتواكلوا في خدمتك". ١١١-لا تبذل رقك لمن لا يعرف حقك. ١١٢-قل ما تنفع خدمة الجوارح إلا بخدمة القلب. ١١٣-جندل مولى عدي بن حاتم يفتخر بأنه محرر الرجال دون النساء: [طويل] وما فك رقي ذات دل خريدة ... ولا خطأتني غرة وحجول نماني إلى العلياء أبيض ماجد ... فأصبحت أدري اليوم كيف أقول ١١٤-كان لرجل غلام من أكسل الناس فأمره بشراء عنب وتين فأبطأ حتى نوط الروح، ثم جاء بإحداهما فضربه وقال: ينبغي لك إذا استقضيتك حاجة أن

стр. 47

تقضي حاجتين. ثم مرض فأمره أن يأتيه بطبيب فجاء به وبرجل آخر، فسأله فقال له: أما ضربتني وأمرتني أن أقضي حاجتين في حاجة؟ جئتك بطبيب فإن رجاك وإلا حفر هذا قبرك. فهذا طبيب وهذا حفار. ١١٥-وقال المأمون: [مجزوء الرمل] كنت حراً هاشمياً ... فاسترقتني الإماء أنا مملوك لمملو ... ك وتحتي الأمراء ١١٦-كانت للمأمون جويرية من أحسن الناس وجهاً وأسبقهم إلى كل نادرة فحلت عنده في ألطف محل فحسدتها الجواري، وقلن لا حسب لها. فنقشت على خاتمها "حسبي حبي " فازداد بها المأمون عجباً، فسمت فجزع عليها وأنشد: [سريع] اختلست ريحانتي [من] يدي ... أبكي عليها آخر المسند

стр. 48

كانت هي الأنس إذا استوحشت ... نفسي من الأقرب والأبعد وروضة كانت بها مرتعي ... ومنهلاً كان بها موردي كانت يدي كان بها قوتي ... فاختلس الدهر يدي من يدي ١١٧-المتوكل في جارية: [وافر] أمازحها فتغضب ثم ترضى ... فكل فعالها حسن جميل فإن غضبت فأحسن ذي دلال ... وإن رضيت فليس لها عديل ١١٨-دعا طلحة أبا بكر وعمر وعثمان فأبطأ عليه الغلام بشيء أراده فصاح: يا غلام، فقال: لبيك. فقال طلحة: لا لبيك. فقال أبو بكر: ما يسرني أني قلتها [ولي الدنيا، وقال عثمان: ما يسرني أني قلتها وأن لي حمر النعم. فصمت عليها طلحة فلما خرجوا باع ضيعته بخمسة عشر ألفاً وتصدق بها.

стр. 49

١١٩-كان لمحمد بن أبي الحارث الكوفي صديق له قينه فباعها ببرذون فقال محمد شعر [مجزوء الرمل] قينه كانت تغني ... مسخت برذون أدهم عجبت بالساباط يوماً ... فإذا القينه تلجم ١٢٠-غلام الخالدين مثل في الشهامة والكياسة وجميع شرائط الخدمة، وهو غلام أبي عثمان الخالدي الشاعر. وقال الشيخ أبو الحسن الفارسي النحوي

стр. 50

ابن أخت أبي علي الفارسي: اسمه رشأ. رأيته بعد موت سيده في ناحية عبد العزيز بن يوسف، وقد ارتقى إلى مرتبة الوزارة ". ١٢١-وقال أبو المنصور الثعالبي: قرأت أنا بخطه، قال: [كتب] ابن سكره الهاشمي إلى أبي عثمان يسأله فكتب إليه يقول: [منسرح] ما هو عبد لكنه ولد ... خولنيه المهيمن الصمد وشد أزري بحسن صحبته ... فهو يدري والذراع والعضد صغير سن كبير معرفة ... تمازح الضعف فيه والجلد

стр. 51

معشق الطرف كحله كحل ... معطل الجيد حليه الجيد وغصن بانٍ إذا بدى فإذا ... شدا فقمري بانه غرد ثقفه كيسه فلا عوج ... في بعض أخلاقه ولا أود ما غاظني ساعة فلا صخب ... يمر في منزلي ولا حرد مسامري إذا دجا الظلام فلي ... منه حديث كأنه الشهد خازن ما في يدي وحافظه ... فليس شيء لدي يفتقد يصون كتبي فكلها حسن ... يطوي ثيابي فكلها جدد وحاجبي فالخفيف محتبس ... عندي به والثقيل منطرد وحافظ الدار إن ركبت فلا ... على غلام سواه أعتمد ومنفق مشفق إذا أنا أسرف ... ت [و] بذرت فهو مقتصد وأبصرت الناس بالطبيخ فكالمش ... ك تراه والعنبر الثرد

стр. 52

وواجد بي من المحبة والرأ ... فة أضعاف ما به أجد إذا تبسمت فهو مبتهج ... وإن تنمرت فهو مرتعد ذا بعض أوصافه وقد بقيت ... له صفات لم يحوها العدد ١٢٢-كن أبان بن عبد الحميد بن لاحق مولى لبني رقاش فقال فيهم: [وافر] ألا يا ليت لي قوماً بقومي ... ولو عكلاً فينفعني معاشي فكنت لهم أخا ثقة ومولى ... ولم أك للئام بني رقاش ١٢٣-وقال وحشي الرياحي: [رجز] يعجبني [من] فعل كل مسلمة ... مثل الذي تفعل أم سلمة [إقصاؤها عن بيتها كل أمة] ١٢٤-أهدى داود بن روح بن حاتم المهبلي للمهدي جارية فحظيت عنده

стр. 53

فواعدته المبيت ثم منعها الحيض فكتب إليها يقول: [بسيط] لأهجرن حبيباً خان موعده ... ولا تذمن وعداً فيه تأخير ما كان حبسي إلا من حدوث أذى ... لا يستطاع له بالقول تفسير والدهر أطول فيه لإمام مدى ... يحيي السرور وتخليد وتعمير ١٢٥-ابتاع بعض الشيوخ غلاماً فقلت: بورك لك فيه. فقال: البركة مع من قدر على خدمة نفسه واستغنى عن استخدام غيره فخفت مؤونته، وهانت تكاليفه وكفي سياسة العبيد. ١٢٦-أصيب أنو شروان ببعض خدمه فجزع وقال: اثنان هما العدة والعمدة في النوائب: الخادم الناصح والقريب الصديق. وقد فجعت بأحداهما ولم اكتحل بالآخر".

стр. 54

١٢٧-وعن معاوية: "التسلط على المماليك من لؤم القدرة". ١٢٨-قال القرشي: سألني سعيد بن المسيب عن أخوالي فقلت: أمي فتاة، فنقصت في عينيه . فأهملت حتى دخل إليه سالم بن عبد الله بن عمر فقلت: من أمه؟ فقال: فتاة. ثم دخل قاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق فقلت: من أمه؟ فقال: فتاة. ثم دخل علي بن الحسين فقلت: من أمه؟ فقال: فتاة. فقلت رأيتني نقصت في عينك لأني ابن فتاة، إنما لي بهؤلاء أسوة. فجللت في عينه". ١٢٩-عبيد الله بن الحر: [طويل] فإن تك أمي من نساء أفاءها ... جياد القنا والمرهقات الصفائح فتباً لفضل الحر إن لم أنل به ... كرائم أولاد النساء الصرائح

стр. 55

١٣٠-عنترة: [كامل] إني امرؤ من خير عبسٍ منصباً ... شطري وأحمي سائري بالمنصل ١٣١-قال هشام بن عبد الملك لزيد بن علي: بلغني أنك تطلب الخلافة

стр. 56

ولست لها بأهل. فقال: لم؟ قال: لأنك ابن أمة، قال: فقد كان إسماعيل ابن أمةٍ. وإسحاق ابن حرة، وأخرج الله من صلب إسماعيل خير ولد لآدم. ١٣٢-قال الحجاج بن عبد الملك بن الحجاج بن يوسف: لو كان رجل من ذهب لكنته. قيل: كيف؟ قال: لم تلدني أمة إلى آدم ما خلا هاجر. فقالوا: لولا هاجر لكنت كلباً من الكلاب". ١٣٣-قال رجل لعبد له استعقله: ألا ألحقك بنفسي؟ قال: لا، أن أكون عبداً [آبقا] أحب إلي من أن أكون حراً لاحقاً". ١٣٤-جعفر بن عقاب: [وافر] وضمتني العقاب إلى حشاها ... وخير الطير قد علموا العقاب

стр. 57

فتاة من بني سام بن نوح ... سبتها الخيل غصباً والركاب ١٣٥-[دخل جرير على الحجاج وعلى رأسه جارية، فقال له: بلغني أنك ذو بديهة] فقل فيها. فقال: ما لي [أن] أقول فيها حتى أتأملها، وما لي أن أتأمل جارية الأمير. فقال: بل، فتأملها. فقال: ما اسمك يا جارية؟ فأمسكت. فقال الحجاج: خبريه يالخناء. فقالت: أمامة. فأنشد: [كامل] ودع أمامة حان منك رحيل ... إن الوداع لمن تحب قليل هذي القلوب هوائماً تيمنها ... وأرى الشفاء وما إليه سبيل فقال الحجاج: جعل الله لك السبيل: فضرب بيده يدها فامتنعت منه فقال: [كامل] إن كان ظنكم الدلال فإنه ... حسن جمالك يا أميم جميل

стр. 58

فاستضحك الحجاج وأمر بتجهيزها إلى اليمامة، وكانت من أهل الري وإخواتها أحرار فبذلوا له عشرين ألفاً فأبى وقال: [طويل] إذا عرضوا عشرين ألفاً تعرضت ... لأم حكيم حاجة هي ماهيا لقد زدت أهل الري مني مودة ... وحببت أضعافاً إلي المواليا وأولدها حكيماً وبلالاً وحرزة". ١٣٦-وقال: "الرقيق جمال وليس بمال، فعليك من المال بما يعولك وليس تعوله". ١٣٧-اشترى يزيد بن عبد الملك حبابة بأربعة آلاف دينار، وكان صاحب لهو فحجر عليه سليمان فردها. فلما ولي يزيد وكانت تحته سعدة بنت عبد الله بن عمرو بن عثمان وكانت حرة عاقلة، قالت: يا أمير المؤمنين

стр. 59

هل بقي من الدنيا شيء تتمناه؟ قال: نعم، حبابه. فسألت عنها فقيل اشتراها رجل من أهل مصر، فأرسلت من اشتراها بأربعة آلاف وقدم بها فصنعها حتى ذهب عنها آثار السفر، ثم أتت بها فراش يزيد وأجلستها وراء الستر وقالت: هل بقي شيء من الدنيا تتمناه؟ قال: قال ألم تسأليني عن هذا مرة؟ فرفعت الستر وقالت: هذه حبابة. وقامت وخلتها. فحظيت سعدة عنده. ١٣٨-كانت لبصري جارية، وكانت أحب إليه من سمعه وبصره، فقعد الدهر به فاعتزم على بيعها، فاشتراها عمرو بن عبد الله بن معمر التميمي بألف دينار. فلما ذهبت الجارية لتدخل علق بثوبها وقال: [طويل] تذكر من بسباسة القلب حاجة ... دعت حزناً للعاشق المتذكر

стр. 60

عليك سلام لا زيارة بيننا ... ولا وصل إلا أن يشاء ابن معمر فقال ابن معمر: قد شئت، فخذها وخذ الألف. ١٣٩-وقال محمود بن مروان بن أبي حفصة يصف جارية، يقول: [كامل] ليست تباع ولو تباع بوزنها ... دراً بكى أسفاً عليها البائع ١٤٠-علق عبد الرحمن بن أبي عمار جارية وكان من نساك الحجاز فاستهتر بذكرها حتى مشى إليه عطاء وطاووس ومجاهد يعظونه فأنشد: [بسيط] يلومني فيك أقوام أجالسهم ... فما أبالي أطار اللوم أم وقعا

стр. 61

فحج عبد الله بن جعفر فزاره الناس إلا عبد الرحمن فاستزاره، وكان قد تقدم فاشترى له الجارية بأربعين ألفاً وأمر بتجهيزها. فقال له: ما فعل حب فلانة بك؟ قال: هو في اللحم والدم والمخ والعصب والعظام. قال: أتعرفها إن رأيتها؟ قال: إن دخلت الجنة لم أنكرها. فأمر بها، فأخرجت وهي ترفل في الحلي والحلل وقال: شأنك بها. وأمر أن يحمل معها مائة ألف درهم. فبكى عبد الرحمن فرحاً وقال: قد خصكم الله بشرف ما خص به أحد من صلب آدم، فليهنكم هذه النعمة، وبارك لكم واهباً". ١٤١-عن جويرية بن أسماء: أراد ابن سيرين شراء جارية، فقلت: قد علمت مكانها، ولكن في شفتها عظم. فقال: ذاك أفخم لقبلتها".

стр. 62

الباب الثالث في العداوة والجسد والبغضاء والشماتة وذكر الأضغان والطوائل والوعيد والتهديد ١٤٢-قال النبي ﷺ : "أعدى عدوك نفسيتك التي بين جنبيك". ١٤٣-وقال أبو بكر الصديق ﵁: "العداوة تتوارث". ١٤٤-وقال ابن مسعود ﵁: " اللهم إني لأستعديك على نفسي عدوى لا عقوبة فيها". ١٤٥-وقال داود ﵇: "لا تشتر عداوة واحد بصداقة ألف". ١٤٦-وقال: الحارث بن أبي شمر الغساني من اغتر بكلام عدوه فهو أعدى عدو لنفسه".

стр. 63

١٤٧-وقال أعرابي: "كبت الله كل عدو لك إلا نفسك". ١٤٨-أراد كسرى أن يتزوج بنت بزر جمهر بعد قتله فقالت: "لو كان ملككم حازماً ما جعل بينكم وبين شعاره موتورة". ١٤٩-وقال زياد بن عبيد الله بن عبد المدان خال أبي العباس السفاح وكان ولاه المدينة فعزله المنصور عنها وعذبه،

стр. 64

فأنشد [وافر] فلو أني بليت بهاشمي ... خؤولته بنو عبد المدان صبرت على عداوته ولكن ... تعالوا وانظروا بمن ابتلاني يقول: لو بليت بهذا من السفاح الذي أخواله كرام لكان أهون علي من أن أبلى به ممن أمه أمه، يعني المنصور. ١٥٠-شعر: [طويل] ولا غرو أن يبلى شريف بخامل ... فمن ذنب التنين تنكسف الشمس ١٥١-بث رجل في وجه أبي عبيدة مكروهاً فأنشأ يقول: شعر [طويل] فلو أن لحمي إذا وهى لعبت به ... سباع كرام أو ضباع وأذؤب لهون وجدي أو لسلى مصيبتي ... ولكنما أودى بلحمي أكلب

стр. 65

١٥٢-كان حاتم أسيراً في بلاد عنزة فلطمته أمه لهم فقال: [وافر] عذرت البزل إذ هي خاطرتني ... فما بالي وبال ابن اللبون ١٥٣-وقال عبد الله بن الحسن بن الحسن: " إياك ومعاداة الرجال فإنك لن تعدم مكر حليم أو مفاجأة لئيم". ١٥٤-وقال أبو شروان: " العدو الضعيف المحترس من العدو القوي أحوى للسلامة من العدو القوي المغتر بالعدو الضعيف". ١٥٥-وقال صالح بن سليمان: لا تستصغروا عدواً. فإن العزيز ربما شرق بالذباب".

стр. 66

١٥٦-تقول العرب: "أصبحنا يتكاشحان ولا يتناصحان، ويتكاشران ولا يتعاشران". ١٥٧-قيل لكسرى: " أي الناس أحب إليك أن يكون عاقلاً؟ قال: عدوي. قال: لأنه إذا كان عاقلاً كنت منه في عافية". ١٥٨-دريج بن جابر الغيداقي: [طويل] إذا المرء عادى من يودك صدره ... وسالم ما اسطاع الذين تحارب فلا تفله عما يجن ضميره ... فقد جاء منه بالشناءة راكب ١٥٩-ذؤيب بن حبيب الخزاعي: [سريع] قلبي إلى ما ضرني داعي ... يكثر أحزاني وأوجاعي كيف احتراسي من عدوي إذا=كان عدوي بين أضلاعي ١٦٠-فيلسوف: كونوا من المسر المدغل أخوف من المكاشف المعلن فإن مداواة العلل الظاهرة أهون من مداواة ما خفي وبطن.

стр. 67

١٦١-وعنه:"إياك أن تعادي من إذا شاء طرح ثيابه ودخل مع الملك في لحافه". ١٦٢-وعن محمد بن يزداد الكاتب: إذا لم تستطع أن تعض يد عدوك فقبلها". ١٦٣-حكيم: إني لأغتنم من عدوي أن ألقي عليه النملة وهو لا يشعر فتؤذيه". ١٦٤-كتب مروان الحمار إلى الخارجي الشيباني: أنا وإياك كالحجر والزجاجة، إن وقع عليها رضها وإن وقعت عليه فضها". ١٦٥-نازع غلام من بني أمية عبد الملك بن مروان فأربى عليه، فقيل لعبد الملك: " لو تظلمت منه إلى عمه فقال: لا أرى انتقام غيري انتقاما".

стр. 68

١٦٦-وقال الواثق بالله وأجاد: [وافر] تنح عن القبيح ولا ترده ... ومن أوليته حسناً فزده ستكفى من عدوك كل كيد ... إذا كاد العدو ولم تكده ١٦٧-كانت جليلة بنت مرة أخت جساس تحت كليب فقتل أخوها زوجها وهي حبلى بهجرس بن كليب، فلما شب

стр. 69

أنشد يقول: [طويل] أصاب أبي خالي وما أنا بالذي ... أميل بين خالي ووالدي وأورث جساس بن مرة غصة ... إذا ما اعترتني حرها غير بارد ثم قال: [بسيط] يا للرجال لقلب ما له آسي ... كيف العزاء وثأري عند جساس ثم قتله وأنشد: [وافر] ألم تراني ثأرت أبي كليباً ... وقد يرجى المرشح للذحول غسلت العار عن جشم بن بكر ... بجساس بن مرة في التبول

стр. 70

بكت يوماً لقتلته أناس ... لعمر الله للجذع الأصيل ١٦٨-وعن علي ﵁ وذكر عثمان: " وكان طلحة والزبير أهون سيرهما فيه الوجيف، وأرفق حدائهما العنيف". أراد أنهما كان يجدان في عداوته. ١٦٩-وعنه: "جد على عدوك بالفضل فإنه أحلى الظفرين. ١٧٠-مراجل أحقادهم تفور وطوالع إضغانهم لا تغور". ١٧١-هبت عليهم ريح الأعادي فسفتهم عن البوادي.

стр. 71

١٧٢-من كثر غمره لم يطل عمره. ١٧٣-دار عدوك لأحد أمرين: إما لصداقة تؤمنك أو لفرصة تمكنك. ١٧٤-لكل إبراهيم نمرود ولكل موسى فرعون. ١٧٥-محاسبة الصديق دناءة وترك الحق للعدو غباء ١٧٦-سويد بن منجوف لمصعب: [وافر] فأبلغ مصعباً عني رسولا ... وهل يلقى النصيح بكل وادي لتعلم أن أكثر من تناجي ... وإن ضحكوا إليك هم الأعادي

стр. 72

١٧٧-أنشد الجاحظ: [رجز] الناس أمثال السباع فانشمر ... فمنهم السبع ومنهم النمر والضبع العرجاء والليث الحمر ١٧٨-" فلان كثير المزاق مر المذاق ". ١٧٩-وقال النبي ﷺ : "ألا أخبركم بأشراركم، من أكل وحده، وشرب وحده، وضرب عبده، ومنع رفده. ألا أخبركم بشر من ذلك، من يبغض الناس ويبغضونه" ١٨٠-وقال الحجاج لخارجي: "والله إني لأبغضكم. قال: أدخل الله أشدنا بغضاً لصاحبه الجنة".

стр. 73

١٨١-وقال وكيع: "جئنا مرة إلى الأعمش فلما سمع حسنا قام ودخل فلم يلبث أن خرج فقال: رأيتكم فأبغضتكم فدخلت إلى من هو أبغض منكم فخرجت إليكم". ١٨٢-[أراد] أنو شروان أن يقلد ولده هرمز ولاية العهد فاستشار عظماء مملكته فأنكروا عليه، وقال بعضهم: إن الترك ولدته وفي أخلاقهم ما علمت. فقال: الأبناء ينسبون إلى الآباء لا إلى الأمهات. وكانت أم قباذ تركية وقد رأيتم من حسن سيرته وعدله ما رأيتم. فقيل: هو قصير وذلك يذهب ببهاء الملك. فقال: إن قصره من رجليه ولا يكاد يرى إلا جالساً أو راكباً ولا يستبين [ذلك فيه. هو بغيض في الناس. فقال: أوه، أهلكت ابننا

стр. 74

هرمز، فقد قيل إن من كان فيه خير] واحد ولم يكن ذلك الخير للمحبة في الناس فلا خير فيه. ومن كان به عيب واحد ولم يكن ذلك العيب مبغضةً في الناس فلا عيب فيه". ١٨٣-وقال عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب في الفضل: [طويل] رأيت فضيلاً كان شيئاً ملفلفاً ... فكشفه التمخيض حتى بدا ليا

стр. 75

أأنت أخي ما لم تكن لي حاجة ... فإن عرضت أيقنت أن لا أخا ليا ولست براء عيب ذي الود كله ... ولا بعض ما فيه إذا كنت راضيا فعين الرضا عن كل عيب كليلة ... ولكن عين السخط تبدي المساويا ١٨٤-وقال غيره: [وافر] وعين البعض تبرز كل عيب ... وعين الحب لا تجد العيوبا ١٨٥-وقال: "ابن عمر ﵄ يقول: "نعوذ بالله من قدر وافق إرادة حسود". ١٨٦-قيل لأرسطالين: "ما بال الحسود أشد غماً؟ قال: لأنه يأخذ بنصيبه من غموم الدنيا ويضاف إلى ذلك غمه بسرور الناس". ١٨٧-وقال النبي ﷺ : "استعينوا على حوائجكم بالكتمان فإن كل ذي نعمة محسود".
следующие страницы →