← Тафсир

Тафсир · id 22916

الجدول في إعراب القرآن

محمود صافي

Полный текст (5 892 стр.). Показаны 1296–1335 · переход к 1301.

стр. 1296

وجملة «يخلق … »:لا محلّ لها تعليليّة. وجملة «يشاء»:لا محلّ لها صلة الموصول (ما). وجملة «الله … قدير»:لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. الفوائد قوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ﴾ (هو) الوجه الأقوى في إعرابها في مثل هذه الحالات أنها ضمير يفيد التوكيد والحصر لا محل له من الإعراب وهناك وجه آخر، إذ يعربه بعضهم ضميرا منفصلا في محل رفع مبتدأ والمسيح خبر وجملة هو المسيح في محل رفع خبر إن. وقد ورد هذا الأسلوب كثيرا في القرآن الكريم وذلك كقوله تعالى في سورة الكهف: ﴿إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالاً وَوَلَداً﴾ فالضمير أنا للتوكيد لا محل له من الإعراب وأقلّ: مفعول به ثان للفعل ترني، وهناك قراءة بضم كلمة أقلّ فيصبح الإعراب: أنا ضمير منفصل مبتدأ وأقل خبر مرفوع وجملة أنا أقل في محل نصب مفعول به ولكن الوجه الأول أقوى وهو يتناسب مع القراءة المشهورة وعلى هذا الوجه تقاس الآيات التي ورد فيها مثل هذه الحالة. ﴿وَقالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصارى نَحْنُ أَبْناءُ اللهِ وَأَحِبّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَلِلّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (١٨)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة (قالت) فعل ماض .. و (التاء) للتأنيث (اليهود) فاعل مرفوع (الواو) عاطفة (النصارى) معطوف على اليهود مرفوع مثله وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (نحن) ضمير منفصل

стр. 1297

مبني في محلّ رفع مبتدأ (أبناء) خبر مرفوع (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (أحبّاء) معطوف على لفظ الجلالة بالواو و (الهاء) ضمير مضاف إليه (قل) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (اللام) حرف جرّ (ما) اسم استفهام مبني في محلّ جرّ متعلّق ب (يعذّب) وهو مضارع مرفوع و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الله (بذنوب) جار ومجرور متعلّق ب (يعذّب) والباء للسببيّة و (كم) ضمير مضاف إليه (بل) للإضراب والابتداء (أنتم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (بشر) خبر مرفوع (من) حرف جرّ (من) اسم موصول مبني في محلّ جرّ متعلّق بنعت لبشر (خلق) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو والعائد محذوف (يغفر) مضارع مرفوع والفاعل هو (لمن) مثل ممّن متعلّق ب (يغفر)، (يشاء) مثل يغفر ومثله (يعذّب، يشاء الثاني)، (من) موصول مفعول به (الواو) عاطفة (لله ما في السموات … بينهما) مرّ إعرابها في الآية السابقة (الواو) عاطفة (إلى) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (المصير) مبتدأ مؤخر مرفوع. جملة «قالت اليهود … »:لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة «نحن أبناء الله … »:في محلّ نصب مقول القول. وجملة «قل … »:لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة «لم يعذّبكم»:في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن صح قولكم فلم يعذّبكم، وجملة الشرط والجواب في محلّ نصب مقول القول. وجملة «أنتم بشر»:لا محلّ استئنافيّة (١).

стр. 1298

وجملة «خلق»:لا محلّ لها صلة الموصول (من). وجملة «يغفر … »:لا محلّ لها استئنافيّة في حيّز القول. وجملة «يشاء»:لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني. وجملة «يعذّب … »:لا محلّ لها معطوفة على جملة يغفر. وجملة «يشاء (الثانية)»:لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثالث. وجملة «لله ملك السموات … »:لا محلّ معطوفة على جملة يغفر. وجملة «إليه المصير»:لا محلّ لها معطوفة على جملة لله ملك السموات. الصرف: (أحبّاء)،جمع حبيب، صفة مشبّهة لفعل حبّ يحبّ باب ضرب وزنه فعيل، ووزن أحبّاء أفعلاء. ﴿يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا ما جاءَنا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ فَقَدْ جاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٩)﴾ الإعراب: (يا أهل الكتاب … يبين لكم) مرّ إعرابها (١)، (على فترة) جار ومجرور متعلّق بحال من فاعل يبين أو من الضمير في لكم (٢)، (من الرسل) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لفترة (أن) حرف مصدريّ ونصب (تقولوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون .. والواو فاعل (ما)

стр. 1299

نافية (جاء) فعل ماض و (نا) ضمير مفعول به (من) حرف جرّ زائد (بشير) مجرور لفظا مرفوع محلا فاعل جاء (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (نذير) معطوف على بشير تبعه في الجرّ لفظا. والمصدر المؤوّل (أن تقولوا) في محلّ جرّ بلام محذوفة مع لا النافية متعلّق ب (جاءكم) (١) والتقدير: لئلا تقولوا. (الفاء) عاطفة (قد جاءكم بشير) مثل قد جاءكم رسولنا (الواو) عاطفة (نذير) معطوف على بشير مرفوع (الواو) استئنافيّة (الله … قدير) مرّ إعرابها (٢). جملة النداء «يا أهل … »:لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة «قد جاءكم رسولنا»:لا محلّ لها جواب النداء. وجملة «يبيّن لكم … »:في محلّ نصب حال من رسول. وجملة «تقولوا … »:لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن). وجملة «ما جاءنا من بشير»:في محلّ نصب مقول القول. وجملة «قد جاءكم بشير»:لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء فهي مؤكدة لمضمونها. وجملة «الله … قدير»:لا محلّ لها استئنافيّة. الصرف: (فترة)،اسم للوقت بين بعثتين، مشتق من فعل فتر يفتر باب نصر وباب ضرب بمعنى سكن، وزنه فعلة بفتح الفاء.

стр. 1300

﴿وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ اُذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِياءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكاً وَآتاكُمْ ما لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ (٢٠) يا قَوْمِ اُدْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللهُ لَكُمْ وَلا تَرْتَدُّوا عَلى أَدْبارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ (٢١)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة (إذ) اسم ظرفيّ مبني في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر. (قال) فعل ماض (موسى) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (لقوم) جارّ ومجرور متعلّق ب (قال) و (الهاء) ضمير مضاف إليه (يا) أداة نداء (قوم) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل ياء المتكلّم المحذوفة وهي المضاف إليه (اذكروا) فعل أمر مبني على حذف النون .. والواو فاعل (نعمة) مفعول به منصوب (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (على) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من نعمة (١)، (إذ) ظرف للزمن الماضي مبني متعلّق بنعمة (٢)، (جعل) مثل قال (فيكم) مثل عليكم متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (أنبياء) مفعول به أوّل منصوب (الواو) عاطفة (جعلكم ملوكا) فعل وفاعل مستتر ومفعول أول ومفعول ثان (الواو) عاطفة (آتى) مثل قال و (كم) ضمير مفعول به أوّل (ما) اسم موصول مبني في محلّ نصب مفعول به ثان (٣)، (لم) حرف نفي وجزم وقلب (يؤت) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف حرف العلّة، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (أحدا) مفعول به منصوب، والمفعول

стр. 1301

الثاني محذوف أي ما لم يؤته أحدا … (من العالمين) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لأحد، وعلامة الجرّ الياء. جملة «قال موسى … »:في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة «يا قوم … »:في محلّ نصب مقول القول. وجملة «اذكروا نعمة … »:لا محلّ لها جواب النداء. وجملة «جعل فيكم»:في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة «جعلكم … »:في محلّ جرّ معطوفة على جملة جعل فيكم. وجملة «آتاكم … »:في محلّ جرّ معطوفة على جملة جعل فيكم. وجملة «يؤت … »:لا محلّ لها صلة الموصول (ما) (٢١) (يا قوم ادخلوا الأرض) مثل يا قوم اذكروا نعمة (المقدّسة) نعت للأرض منصوب (التي) اسم موصول مبني في محلّ نصب نعت ثان للأرض (كتب) مثل قال (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (لكم) مثل عليكم متعلّق ب (كتب) (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (ترتدّوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون .. والواو فاعل (على أدبار) جارّ ومجرور متعلّق بحال من فاعل ترتدّوا (١)،و (كم) ضمير مضاف إليه (الفاء) فاء السببيّة (٢)، (تنقلبوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد فاء السببيّة وعلامة النصب حذف النون .. والواو فاعل (خاسرين) حال منصوبة من فاعل تنقلبوا وعلامة النصب الياء.

стр. 1302

والمصدر المؤوّل (أن تنقلبوا) معطوف على مصدر متصيّد من الكلام السابق أي: لا يكن منكم ارتداد فانقلاب وجملة «يا قوم … »:لا محلّ لها استئناف داخل تحت المحكيّ من موسى. وجملة «ادخلوا … »:لا محلّ لها جواب النداء. وجملة «كتب الله … »:لا محلّ لها صلة الموصول (التي). وجملة «لا ترتدّوا»:لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء. وجملة «تنقلبوا»:لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن). الصرف: (المقدّسة)،مذكّر المقدّس، اسم مفعول من قدّس الرباعيّ على وزن مضارعه المبني للمجهول بإبدال حرف المضارعة ميما مضمومة. ١ - قوله تعالى: ﴿يا قَوْمِ﴾ الملاحظ حذف ياء المتكلم من المنادي وهذا جائز في اللغة وقد ورد ذلك كثيرا في القرآن الكريم: ﴿رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ﴾،أي يا ربّ وفي مثل هذه الحال نعرب الياء المحذوفة ضميرا متصلا في محلّ جر بالإضافة. ٢ - فائدة نفيسة: تقدر الحركات على آخر الاسم أو الفعل (للتعذر على الألف) و (الثقل على الواو والياء).والذي أحب أن أشير إليه هو أننا نقدر الحركة على آخر الياء للثقل إذا كانت الياء من أصل الكلمة مثل: قاضي-راعي، أما إذا كانت الياء للمتكلم وليست من أصل الكلمة، فتقدر الحركة على ما قبل ياء المتكلم منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة. فعند ما أقول: جاء صديق فاعل مرفوع بالضمة ولكن عند دخول ياء المتكلم أقول: جاء صديقي بكسر القاف لتناسب الياء وهذا معنى

стр. 1303

قولنا منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة ونعرب ياء المتكلم في مثل هذه الحال ضميرا متصلا في محل جر بالإضافة. ﴿قالُوا يا مُوسى إِنَّ فِيها قَوْماً جَبّارِينَ وَإِنّا لَنْ نَدْخُلَها حَتّى يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنّا داخِلُونَ (٢٢)﴾ الإعراب: (قالوا) فعل ماض مبني على الضمّ .. والواو فاعل (يا موسى) أداة نداء ومنادى مفرد علم مبني على الضم في محلّ نصب (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر إنّ (قوما) اسم إنّ مؤخّر منصوب (جبّارين) نعت ل (قوما) منصوب وعلامة النصب الياء (الواو) عاطفة (إنّا) حرف مشبّه بالفعل واسمه (لن) حرف نفي ونصب (ندخل) مضارع منصوب والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن و (ها) ضمير مفعول به (حتّى) حرف غاية وجرّ (يخرجوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتّى وعلامة النصب حذف النون .. والواو فاعل (منها) مثل فيها متعلّق ب (يخرجوا)، (الفاء) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (يخرجوا) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون .. والواو فاعل (منها) مثل الأول (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّا) مثل الأول (داخلون) خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو. جملة «قالوا … »:لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة «يا موسى … »:في محلّ نصب مقول القول. وجملة «إنّ فيها قوما»:لا محلّ لها جواب النداء. وجملة «إنا لن ندخلها»:لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء. وجملة «لن ندخلها»:في محلّ رفع خبر إنّ.

стр. 1304

وجملة «يخرجوا الأولى»:لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن). وجملة «يخرجوا الثانية»:لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّا لن ندخلها. وجملة «إنّا داخلون»:في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. والمصدر المؤوّل (أن يخرجوا منها) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (ندخلها). الصرف: (جبارين)،جمع جبّار وهو صفة مشتقّة من (أجبرت) الرباعيّ. قال الأزهريّ: جعل (جبّارا) في صفة الله تعالى أو في صفة العباد من الإجبار وهو القهر والإكراه لا من جبر. ونقل عن الفرّاء قوله: لم أسمع فعّالا من أفعل إلا في حرفين، وهو جبّار من أجبرت ودرّاك من أدركت (١).وزنه فعّال بفتح الفاء وتشديد العين وهو من أبنية المبالغة. (داخلون)،جمع داخل، اسم فاعل من دخل الثلاثيّ وزنه فاعل. ﴿قالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمَا اُدْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبابَ فَإِذا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غالِبُونَ وَعَلَى اللهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٢٣)﴾ الإعراب: (قال) فعل ماض (رجلان) فاعل مرفوع (من) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبني في محلّ جرّ متعلّق بنعت ل (رجلان)، (يخافون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل (أنعم) مثل قال (الله) لفظ

стр. 1305

الجلالة فاعل مرفوع (على) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أنعم)، (ادخلوا) فعل أمر مبني على حذف النون .. والواو فاعل (عليهم) مثل عليهما متعلّق ب (ادخلوا)، (الباب) مفعول به منصوب (الفاء) عاطفة (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمّن معنى الشرط متعلّق بمضمون الجواب (دخلتم) فعل ماض مبني على السكون .. و (تم) ضمير فاعل و (الواو) زائدة هي إشباع حركة الميم و (الهاء) ضمير مفعول به (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (كم) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (غالبون) خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو (الواو) عاطفة (على الله) جارّ ومجرور متعلّق ب (توكّلوا)، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر، سمّاها أبو حيّان جواب أمر محذوف تقديره تنبهوا فتوكلوا (توكّلوا) مثل ادخلوا (إن) حرف شرط جازم (كنتم) فعل ماض ناقص مبني في محلّ جزم فعل الشرط .. و (تم) ضمير اسم كان (مؤمنين) خبر كان منصوب وعلامة النصب الياء. جملة «قال رجلان … »:لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة «يخافون»:لا محلّ لها صلة الموصول (الذين). وجملة «أنعم الله … »:في محلّ رفع نعت ثان ل (رجلان) (١). وجملة «ادخلوا … »:في محلّ نصب مقول القول. وجملة «دخلتموه»:في محلّ جرّ مضاف إليه .. والشرط وفعله وجوابه في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.

стр. 1306

وجملة «إنكم غالبون»:لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. وجملة «توكّلوا»:في محلّ جزم جواب شرط مقدّر .. أي إن كنتم مؤمنين فتوكّلوا. وجملة «كنتم مؤمنين»:لا محلّ لها تفسيريّة، وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله وهو قوله فتوكّلوا على الله. البلاغة قوله تعالى: ﴿قالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمَا﴾ أورد ابن هشام أوجها في إعراب جملة أنعم الله عليهما فقال: تحتمل الدعاء فتكون معترضة (أي اعترضت بين القول ومقوله)،والإخبار فتكون صفة ثانية لرجلين، ويضعف من حيث المعنى أن تكون حالا ولا يضعف في الصناعة لوصفها. ما يقوله أبو البقاء العكبري: أما العكبري فقد أورد في إعرابها عدة أوجه هي: صفة أخرى لرجلين، ويجوز أن تكون حالا وقد مقدرة أي (قد أنعم الله عليهما) وصاحب الحال رجلان أو الضمير في الذين، وأظهر هذه الأوجه وأقواها أن نجعلها صفة ثانية ل (رجلان). وهذا ما رجحه العكبري، لأن هذا الإعراب هو أول ما يتبادر إلى الذهن ويناسب المعنى ولا يحتاج إلى تأويل وتقدير، لأنه إذا استوى إعراب كلمة بعدة أوجه أحدها يحتاج إلى تقدير والآخر لا يحتاج إلى تقدير فعدم التقدير أولى كما أفاد علماء أصول النحو. ﴿قالُوا يا مُوسى إِنّا لَنْ نَدْخُلَها أَبَداً ما دامُوا فِيها فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنّا هاهُنا قاعِدُونَ (٢٤)﴾

стр. 1307

الإعراب: (قالوا يا موسى) مرّ إعرابها (١) وكذلك (إنّا لن ندخلها) (٢)، (أبدا) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (ندخلها)، (ما) حرف مصدريّ (داموا) فعل ماض ناقص مبني على الضمّ .. والواو اسم ما دام (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر ما دام. والمصدر المؤوّل (ما داموا فيها) في محلّ نصب على الظرفيّة الزمانيّة متعلّق ب (ندخلها)،وهذا الظرف من نوع البدل ممّا قبله بدل بعض من كلّ. (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (اذهب) فعل أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (أنت) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع توكيد لضمير المستتر فاعل اذهب (الواو) عاطفة (ربّ) معطوف على الضمير المستتر أنت تبعه في الرفع و (الكاف) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة (قاتلا) فعل أمر مبني على حذف النون .. و (الألف) ضمير فاعل (إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (نا) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (ها) حرف تنبيه (هنا) اسم إشارة ظرف مكان مبني في محلّ نصب متعلّق ب (قاعدون) وهو خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو. جملة «قالوا … »:لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة «يا موسى … »:في محلّ نصب مقول القول. وجملة «إنّا لن ندخلها … »:لا محلّ لها جواب النداء. وجملة «ندخلها»:في محلّ رفع خبر إنّ. وجملة «اذهب … »:في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن أردت قتالا فاذهب.

стр. 1308

وجملة «قاتلا»:في محل جزم معطوفة على جملة اذهب. وجملة «إنّا هاهنا قاعدون»:لا محلّ لها تعليليّة. ﴿قالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلاّ نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ (٢٥)﴾ الإعراب: (قال) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي موسى (ربّ) منادى مضاف محذوف منه أداة النداء منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل ياء المتكلّم المحذوفة للتخفيف وهي مضاف إليه (إنّي) مثل إنّا (١)، (لا) نافية (أملك) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا (إلاّ) أداة حصر (نفسي) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء .. والياء ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (أخي) معطوف على نفسي ويعرب مثله (٢) (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (افرق) فعل أمر والفاعل أنت (بين) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (افرق)،و (نا) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (بين) مثل الأول (القوم) مضاف إليه مجرور (الفاسقين) نعت للقوم مجرور وعلامة الجرّ الياء. جملة «قال … »:لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة النداء «ربّ»:لا محلّ لها اعتراضيّة للاسترحام. وجملة «إنّي لا أملك»:في محلّ نصب مقول القول. وجملة «لا أملك … »:في محلّ رفع خبر إنّ.

стр. 1309

وجملة «افرق بيننا»:في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول. الفوائد قوله تعالى ﴿قالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلاّ نَفْسِي وَأَخِي﴾ ما أورده أبو البقاء العكبري في إعراب (وأخي). في موضعه وجهان:١ - النصب عطفا على نفسي باعتبارها مفعولا به أو على اسم إن. ٢ - الرفع عطفا على الضمير المستتر في أملك أي ولا يملك أخي إلا نفسه ويجوز أن يكون مبتدأ والخبر محذوف أي وأخي كذلك. ولكن الأظهر والأقوى هو النصب عطفا على نفسي لأن هذا الوجه أقرب الوجوه إلى الذهن وألصق بالمعنى وأوضح. ﴿قالَ فَإِنَّها مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ (٢٦)﴾ الإعراب: (قال) فعل ماض والفاعل هو أي الله (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (إنّها محرّمة) حرف مشبّه بالفعل واسمه وخبره (على) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (محرّمة)، (أربعين) ظرف زمان منصوب متعلّق بمحرّمة (١)،وعلامة النصب الياء فهو ملحق بجمع المذكّر السالم (سنة) تمييز منصوب (يتيهون) مضارع مرفوع والواو فاعل (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق ب (يتيهون). (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لا) ناهية جازمة (تأس) مضارع مجزوم وعلامة الجزم

стр. 1310

حذف حرف العلّة، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (على القوم) جارّ ومجرور متعلّق ب (تأس)، (الفاسقين) نعت للقوم مجرور وعلامة الجرّ الياء. جملة «قال … »:لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة «إنّها محرّمة»:في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن كنت ضيّقا بهم فإنّها محرّمة، وجملة الشرط المقدّر مع الجواب في محلّ نصب مقول القول .. وجملة «يتيهون»:في محلّ نصب حال من الضمير المجرور في (عليهم). وجملة «لا تأس … »:في محل جزم جواب شرط مقدّر أي: إن عظم لديك هذا العقاب فلا تأس الصرف: (محرّمة)،مؤنّث محرّم، اسم مفعول من حرّم .. (انظر الآية ٨٥ من سورة البقرة) (تأس)،فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم، وزنه تفع بفتح التاء والعين. ﴿وَاُتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ اِبْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبا قُرْباناً فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِما وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قالَ إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (٢٧)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة (اتل) فعل أمر مبني على حذف حرف العلّة، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (على) حرف جرّ و (هم) ضمير

стр. 1311

في محلّ جرّ متعلّق ب (اتل)، (نبأ) مفعول به منصوب (ابني) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء (آدم) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة لامتناعه من الصرف (بالحقّ) جارّ ومجرور متعلّق بحال من فاعل اتل (١)، (إذ) ظرف للزمن الماضي مبني في محلّ نصب متعلّق ب (نبأ)، (قرّبا) فعل ماض .. و (الألف) فاعل (قربانا) مفعول به منصوب (الفاء) عاطفة (تقبّل) فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي القربان (من أحد) جارّ ومجرور متعلّق ب (تقبّل)،و (هما) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (لم) حرف نفي وجزم وقلب (يتقبّل) مضارع مبني للمجهول مجزوم، ونائب الفاعل هو (من الآخر) جارّ ومجرور متعلّق ب (يتقبّل)، (قال) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي من لم يتقبّل منه (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (أقتلنّ) مضارع مبني على الفتح في محلّ رفع و (النون) نون التوكيد و (الكاف) ضمير مفعول به، والفعل ضمير مستتر تقديره أنا (قال) مثل الأول والفاعل هو من تقبّل منه (إنّما) كافّة ومكفوفة لا عمل لها (يتقبّل) مضارع مرفوع (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (من المتّقين) جارّ ومجرور متعلّق ب (يتقبّل) وعلامة الجرّ الياء. جملة «اتل عليهم»:لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة «قرّبا … »:في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة «تقبّل … »:في محلّ جرّ معطوفة على جملة قرّبا. وجملة «لم يتقبّل … »:في محلّ جرّ معطوفة على جملة قرّبا. وجملة «قال … »:لا محلّ لها استئنافيّة.

стр. 1312

وجملة «أقتلنّك»:لا محلّ لها جواب القسم المقدّر .. وجملة القسم وجوابه في محلّ نصب مقول القول. وجملة «قال (الثانية) .... »:لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة «يتقبّل الله … »:في محلّ نصب مقول القول. الصرف: (اتل)،فيه إعلال بالحذف لمناسبة البناء، وزنه افع بضمّ العين. البلاغة الكلام الجامع المانع: في قوله تعالى ﴿إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ فقد جمعت هذه الجملة الكثير من المعاني بكلام مختصر، فقد اشتملت على فحوى القصة من أولها الى آخرها. وخلاصة المعنى أن الله تعالى لا يقبل طاعة إلا من مؤمن متق. الفوائد النفس الطيبة والنفس البغيضة ١ «فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِما» الفعل مبني للمجهول، ليشير بناؤه هكذا إلى أن أمر القبول أو عدمه موكول إلى قوة غيبية وكيفية غيبية، وهذه الصياغة تفيدنا في أمرين: أولهما: ألا نبحث نحن عن كيفية هذا التقبل ولا نخوض فيه كما خاضت كتب التفسير في روايات يرجح أنها مأخوذة من أساطير «العهد القديم». ثانيهما: الإيحاء بأن الذي قبل قربانه لا جريرة له توجب الحفيظة عليه وتبييت قتله، فالأمر لم يكن له يد فيه، فليس هناك مبرر ليحقد الأخ على أخيه، وخاطر القتل هو أبعد ما يرد على النفس المستقيمة في هذا المجال، مجال العبادة والتقرب. ٢ «قالَ: لَأَقْتُلَنَّكَ﴾ يبدو هذا القول-بهذا التأكيد المنبئ عن الإصرار-نابيا مثيرا للاستنكار لأنه ينبعث من غير موجب، اللهم إلا ذلك الشعور الخبيث المنكر، شعور الحسد الأعمى، الذي لا يعمر نفسا طيبة.

стр. 1313

﴿لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي ما أَنَا بِباسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخافُ اللهَ رَبَّ الْعالَمِينَ (٢٨) إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحابِ النّارِ وَذلِكَ جَزاءُ الظّالِمِينَ (٢٩)﴾ الإعراب: (اللام) موطّئة للقسم (إن) حرف شرط جازم (بسطت) فعل ماض مبني على السكون في محلّ جزم فعل الشرط .. و (التاء) ضمير فاعل (إلى) حرف جرّ و (الياء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (بسطت)، (يد) مفعول به منصوب و (الكاف) ضمير مضاف إليه (اللام) لام التعليل (تقتل) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام و (النون) للوقاية و (الياء) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت. والمصدر المؤوّل (أن تقتلني) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (بسطت). (ما) نافية عاملة عمل ليس (أنا) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع اسم ما (١). (الباء) حرف جرّ زائد (باسط) مجرور لفظا منصوب محلا خبر ما (يدي) مفعول به لاسم الفاعل باسط منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء .. و (لياء) ضمير مضاف إليه (إليك) مثل إليّ متعلّق بباسط (لأقتلك) مثل لتقتلني، والفاعل أنا. والمصدر المؤوّل (أن أقتلك) في محلّ جرّ باللام متعلّق بباسط. (إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (الياء) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (أخاف) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا (الله) مفعول به منصوب (ربّ) نعت للفظ الجلالة أو بدل منصوب مثله (العالمين) مضاف

стр. 1314

إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء فهو ملحق بجمع المذكّر السالم. جملة «بسطت … »:لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة «تقتلني»:لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن). وجملة «ما أنا بباسط»:لا محلّ لها جواب القسم .. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم. وجملة «أقتلك»:لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) الثاني. وجملة «إنّي أخاف … »:لا محلّ لها تعليليّة. وجملة «أخاف الله … »:في محلّ رفع خبر إنّ. (٢٩) (إنّي أريد) مثل إنّي أخاف (أن) حرف مصدري ونصب (تبوء) مضارع منصوب، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (بإثم) جار ومجرور متعلق ب تبوء (١)،و (الياء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (إثمك) معطوف على إثمي مجرور مثله .. و (الكاف) مضاف إليه. والمصدر المؤوّل (أن تبوء) في محلّ نصب مفعول به عامله أريد. (الفاء) عاطفة (تكون) مضارع ناقص منصوب معطوف على (تبوء)، واسمه ضمير مستتر تقديره أنت (من أصحاب) جارّ ومجرور متعلق بخبر تكون (النار) مضاف إليه مجرور. (الواو) استئنافيّة (ذلك) اسم إشارة مبني في محلّ رفع مبتدأ .. و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (جزاء) خبر المبتدأ مرفوع (الظالمين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء. وجملة «إنّي أريد … »:لا محلّ لها تعليل ثان. وجملة «أريد … »:في محلّ رفع خبر إنّ.

стр. 1315

وجملة «تبوء … »:لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن). وجملة «تكون … »:لا محلّ لها معطوفة على جملة تبوء … » وجملة «ذلك جزاء … »:لا محلّ لها استئنافيّة. الصرف: (باسط)،اسم فاعل من بسط الثلاثيّ، وزنه فاعل. البلاغة فن الاتساع: في قوله تعالى ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ﴾ وهو أن يأتي المتكلم بكلام يتسع فيه التأويل بحسب ما تحتمله ألفاظه، فيتسع التأويل فيه على قدر عقول الناس وتفاوت أفهامهم. وهو في الآية في إرادته إثم أخيه. لأن معناه: إني لا أريد أن أقتلك فأعاقب. ﴿فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخاسِرِينَ (٣٠)﴾ الإعراب: (الفاء) استئنافيّة (طوّعت) فعل ماض .. و (التاء) للتأنيث (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (طوّعت)، (نفس) فاعل مرفوع و (الهاء) ضمير مضاف إليه (قتل) مفعول به منصوب (أخي) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء فهو من الأسماء الخمسة و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة (قتل) مثل طوّع، والفاعل هو و (الهاء) ضمير مفعول به (الفاء) عاطفة (أصبح) فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره هو (من الخاسرين) جارّ ومجرور متعلّق بخبر أصبح وعلامة الجرّ الياء. جملة «طوّعت له نفسه … »:لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة «قتله»:لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

стр. 1316

وجملة «أصبح من الخاسرين»:لا محلّ لها معطوفة على جملة قتله. ﴿فَبَعَثَ اللهُ غُراباً يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ قالَ يا وَيْلَتى أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هذَا الْغُرابِ فَأُوارِيَ سَوْأَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النّادِمِينَ (٣١)﴾ الإعراب: (الفاء) عاطفة (بعث) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (غرابا) مفعول به منصوب (يبحث) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق ب (يبحث)، (اللام) لام التعليل (يري) مضارع منصوب وعلامة النصب الفتحة والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الغراب (١) و (الهاء) ضمير مفعول به (كيف) اسم استفهام مبني في محلّ نصب حال عامله يواري (يواري) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل هو وهو صاحب الحال (سوءة) مفعول به منصوب (أخيه) مضاف إليه وكذلك الضمير. المصدر المؤوّل (أن يريه) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (يبحث). (قال) مثل بعث والفاعل هو (يا) أداة نداء وتحسّر (ويلتا) منادى متحسّر به مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على التاء منع من ظهورها اشتغال المحلّ بالحركة المناسبة، (الألف) المنقلبة عن الياء ضمير مضاف إليه (الهمزة) للاستفهام التعجّبيّ (عجزت) فعل ماض مبني على السكون. و (التاء) ضمير فاعل (أن) حرف مصدريّ ونصب (أكون) مضارع ناقص منصوب، واسمه ضمير مستتر تقديره أنا (مثل) خبر أكون منصوب

стр. 1317

(ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبني في محلّ جرّ مضاف إليه (الغراب) بدل من ذا تبعه في الجرّ. والمصدر المؤوّل (أن أكون) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف تقديره عن أن أكون .. متعلّق ب (عجزت). (الفاء) عاطفة (أواري) مضارع منصوب معطوف على أكون (١)، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا (سوءة أخي) مثل سوءة أخيه، وعلامة جرّ أخي الكسرة المقدّرة على ما قبل الياء (الفاء) استئنافيّة (أصبح من النادمين) مثل أصبح من الخاسرين (٢). جملة «بعث الله … »:لا محلّ لها معطوفة على جملة أصبح .. (٣). وجملة «يبحث .... »:في محلّ نصب نعت ل (غرابا). وجملة «يريه … »:لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن). وجملة «يواري … »:في محلّ نصب مفعول به ثان ل (يريه) (٤). وجملة «قال … »:لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة «التحسّر وجوابها»:في محلّ نصب مقول القول. وجملة «عجزت»:لا محلّ لها جواب التحسّر. وجملة «أكون .... »:لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).

стр. 1318

وجملة «أواري … »:لا محلّ لها معطوفة على جملة أكون. وجملة «أصبح من النادمين»:لا محلّ لها استئنافيّة. الصرف: (سوءة)،اسم للعمل القبيح أو الشيء القبيح، مشتقّ من ساء يسوء الشيء قبح، وزنه فعلة بفتح فسكون. (الغراب)،اسم جنس يدل على الطائر المعروف و (ال) فيه عهدية وزنه فعال. (النادمين)،جمع النادم، اسم فاعل من ندم الثلاثيّ، وزنه فاعل. البلاغة المجاز: في قوله تعالى «يا وَيْلَتى» لأنه نادى ما لا يعقل. وأصل النداء أن يكون لمن يعقل. الفوائد قوله تعالى: ﴿قالَ يا وَيْلَتى أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هذَا الْغُرابِ فَأُوارِيَ سَوْأَةَ أَخِي﴾. ما أورده ابن هشام بصدد إعراب (فأواري): قول الزمخشري في قوله تعالى: ﴿فَأُوارِيَ﴾ إن انتصاب أواري بجواب الاستفهام (أي بأن المضمرة بعد فاء السببية المسبوقة باستفهام) فاسد وجه فساده أن جواب الشرط مسبب عنه، والمواراة لا تتسبب عن العجز، وإنما انتصابه بالعطف على (أكون) ومن هنا امتنع نصب (تصبح) في قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً﴾ لأن إصباح الأرض مخضرة لا يتسبب عن رؤية إنزال المطر بل عن الإنزال نفسه وقد أيد أبو البقاء العكبري رأي ابن هشام وقال: ألا ترى أن قولك أين بيتك فأزورك معناه لو عرفت لزرت، وليس المعنى هنا لو عجزت لواريت وذلك رأي سديد ووجيه كما لا يخفى.

стр. 1319

﴿مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النّاسَ جَمِيعاً وَلَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُنا بِالْبَيِّناتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ بَعْدَ ذلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ (٣٢)﴾ الإعراب: (من أجل) جارّ ومجرور متعلّق ب (كتبنا)، (ذلك) اسم إشارة مبني في محلّ جرّ مضاف إليه، و (اللام للبعد و (الكاف) للخطاب (كتبنا) فعل ماض مبني على السكون. و (نا) ضمير فاعل (على بني) جارّ ومجرور متعلّق ب (كتبنا)،وعلامة الجرّ الياء فهو ملحق بجمع المذكّر السالم (إسرائيل) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة فهو ممنوع من الصرف (أنّ) حرف مشبّه بالفعل و (الهاء) ضمير الشأن مبني في محلّ نصب اسم أنّ (من) اسم شرط جازم مبني في محلّ رفع مبتدأ (قتل) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (نفسا) مفعول به منصوب (بغير) جارّ ومجرور متعلّق ب (قتل)، (نفس) مضاف إليه مجرور (أو) حرف عطف (فساد) معطوف على نفس مجرور أي غير فساد (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لفساد. والمصدر المؤوّل (أنّه من قتل … ) في محلّ نصب مفعول به ل (كتبنا). (الفاء) رابطة لجواب الشرط (كأنّما) كافّة ومكفوفة لا عمل لها (قتل) فعل ماض، والفاعل هو (الناس) مفعول به منصوب (جميعا) حال منصوبة من الناس (الواو) عاطفة (من أحياها … جميعا) مثل نظيرتها المتقدّمة (الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد)

стр. 1320

حرف تحقيق (جاء) فعل ماض و (التاء) تاء التأنيث (رسل) فاعل مرفوع و (نا) ضمير مضاف إليه (بالبيّنات) جارّ ومجرور متعلّق ب (جاء) (١)، (ثمّ) حرف عطف (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (كثيرا) اسم إنّ منصوب (من) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بنعت ل (كثيرا)، (بعد) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (مسرفون)، (ذلك) مثل الأول (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق ب (مسرفون) (اللام) هي المزحلقة تفيد التوكيد (٢)، (مسرفون) خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو. جملة «كتبنا … »:لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة «من قتل نفسا»:في محلّ رفع خبر أنّ. وجملة «قتل نفسا»:في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (٣). وجملة «كأنّما قتل الناس»:في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. وجملة «من أحياها»:في محلّ رفع معطوفة على جملة من قتل … ». وجملة «أحياها»:في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (٤). وجملة «كأنّما أحيا الناس»:في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. وجملة «قد جاءتهم رسلنا»:لا محلّ لها جواب قسم مقدّر. وجملة «إنّ كثيرا … مسرفون»:لا محلّ لها معطوفة على جواب القسم.

стр. 1321

الصرف: (أحيا)،جاءت الألف برسم الألف الطويلة على الرغم من كونها رابعة لأنها سبقت بياء. (مسرفون)،جمع مسرف، اسم فاعل من أسرف الرباعي، وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين. البلاغة التشبيه التمثيلي: في الآية الكريمة وفي قوله تعالى ﴿فَكَأَنَّما قَتَلَ النّاسَ جَمِيعاً﴾ .. ومناط التشبيه اشتراك الفعلين في هتك حرمة الدماء والاستعصاء على الله تعالى والتجرؤ على القتل في استتباع القود واستجلاب غضب الله تعالى العظيم. وفائدة التشبيه: الترهيب والردع عن قتل نفس واحدة بتصويره بصورة قتل جميع الناس والترغيب والتحضيض على إحيائها بتصويره بصورة احياء جميع الناس. ﴿إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ (٣٣)﴾ الإعراب: (إنّما) كافّة ومكفوفة لا عمل لها (جزاء) مبتدأ مرفوع (الذين) اسم موصول مبني في محلّ جرّ مضاف إليه (يحاربون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (الواو) عاطفة

стр. 1322

(رسول) معطوف على لفظ الجلالة منصوب و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (يسعون) مثل يحاربون (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق ب (يسعون)، (فسادا) حال بتأويل مشتقّ أي مفسدين (١)، (أن) حرف مصدريّ ونصب (يقتّلوا) مضارع مبنيّ للمجهول منصوب وعلامة النصب حذف النون .. والواو نائب فاعل (أو) حرف عطف (يصلّبوا) مثل يقتّلوا (أو) حرف عطف (تقطّع) مضارع منصوب معطوف على (يقتّلوا) وهو مبنيّ للمجهول (أيدي) نائب فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (أرجلهم) معطوف على أيديهم مرفوع ومضاف إليه (من خلاف) جارّ ومجرور متعلّق بحال من الأيدي والأرجل أي مختلفة (أو) حرف عطف (ينفوا) مثل يقتّلوا (من الأرض) جارّ ومجرور متعلّق ب (ينفوا)، (ذلك) اسم إشارة مبني في محلّ رفع مبتدأ و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محل جرّ متعلّق بمحذوف حال من خزي-نعت تقدّم على المنعوت- (خزي) خبر المبتدأ ذلك مرفوع (٢)، (في الدنيا) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لخزي، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (لهم) مثل الأول متعلّق بمحذوف حال من عذاب (٣)، (في الآخرة) جارّ ومجرور متعلّق بحال ثانية من عذاب-نعت تقدّم على المنعوت- (عذاب) معطوف على خزي بالواو مرفوع مثله (عظيم) نعت لعذاب مرفوع. والمصدر المؤوّل (أن يقتّلوا) في محلّ رفع خبر المبتدأ جزاء.

стр. 1323

جملة «جزاء الذين … »:لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة «يحاربون … »:لا محلّ لها صلة الموصول (الذين). وجملة «يسعون … »:لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. وجملة «يقتّلوا»:لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن). وجملة «يصلّبوا»:لا محلّ لها معطوفة على جملة يقتّلوا. وجملة «تقطع أيديهم … »:لا محلّ لها معطوفة على جملة يصلّبوا. وجملة «ينفوا … »:لا محلّ لها معطوفة على جملة تقطّع أيديهم. وجملة «ذلك .... خزي»:لا محلّ لها استئنافيّة. الصرف: (فسادا)،جاء في الآية اسم مصدر لفعل أفسد، أو مصدر سماعيّ لفعل فسد (الآية ٢٠٥ من سورة البقرة). (يسعون)،فيه إعلال بالحذف أصله يسعاون، جاءت الألف ساكنة قبل واو الجماعة الساكنة فحذفت لالتقاء الساكنين، وفتح ما قبل الواو دلالة على الألف المحذوفة فأصبح يسعون وزنه يفعون بفتح العين والألف المحذوفة أصلها ياء لأن المصدر هو السعي. (خلاف)،مصدر سماعي لفعل خالف الرباعي، وهو بمعنى اسم الفاعل أي المختلف أي: يدا يمنى ورجلا يسرى وبالعكس. وزنه فعال بكسر الفاء. (ينفوا)،فيه إعلال بالحذف جرى فيه مجرى يسعون حيث حذف منه الألف قبل واو الجماعة وزنه يفعوا بضمّ الياء وفتح العين لأنه مبني للمجهول.

стр. 1324

الفوائد ١ - قوله تعالى: ﴿إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ﴾ إنما: تعرب كافة ومكفوفة لأن (ما) إذا دخلت على إن وأخواتها فإنها تكفها على العمل، ويعرب ما بعدها مبتدأ وخبرا. ويمكن أن يليها الفعل كقوله تعالى: ﴿إِنَّما يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ﴾.أما ليت فإذا دخلت عليها (ما) فيجوز إعمالها ويجوز إهمالها، لأنه لا يليها الفعل وعلى هذا جوز النحويون الرفع والنصب في كلمة الحمام الواردة في بيت النابغة، إنها بدل من هذا بقوله: قالت: ألا ليتما هذا الحمام لنا. أما من ناحية المعنى فتفيد الحصر كقوله تعالى: ﴿إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ﴾.ويجب الانتباه والتفريق بين ما الكافة وما الموصولة بمعنى الذي. فما الكافة تكتب موصولة بإن وأخواتها، أمّا ما الموصولة فتكتب مفصولة عنها ولا تكفها عن العمل، كقوله تعالى: ﴿إِنَّما تُوعَدُونَ لَصادِقٌ﴾. ٢ - جزاء المفسدين في الأرض أو: في هذه الآية للبيان، وليست للتخيير. وهي الرواية الثانية عن ابن عباس وهو قول أكثر العلماء، لأن الأحكام تختلف، فترتّبت هذه العقوبات على ترتيب الجرائم وهذا كما روي عن ابن عباس في قطاع الطريق قال: إذا قتلوا وأخذوا المال قتلوا وصلبوا، وإذا قتلوا ولم يأخذوا المال قتلوا، وإذا أخذوا المال ولم يقتلوا قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف (أي مختلفة) فتقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى، وإذا أخافوا السبيل ولم يقتلوا ولم يأخذوا مالا نفوا من الأرض. وهذا قول قتادة والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي. واختلفوا في كيفية الصلب. فقيل يصلب حيا ثم يطعن في بطنه برمح حتى يموت. قال الشافعي: يقتل أولا ويصلى عليه ثم يصلب على الطريق في ممر الناس ليكون ذلك زاجرا لغيره. واختلفوا في تفسير النفي من الأرض فقيل إن الإمام يطلبهم ففي كل بلد وجدوا نفوا عنه، وهو قول سعيد بن جبير وعمر ابن عبد العزيز. وقيل يطلبون حتى تقام عليهم الحدود، وهو قول ابن عباس والليث والشافعي. وقال أبو حنيفة وأهل الكوفة: النفي هو الحبس. لأن السجن انقطاع عن

стр. 1325

الدنيا وملذاتها وحسم لدابر الأشرار والتخلص من فسادهم والله أعلم. ﴿إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣٤)﴾ الإعراب: (إلاّ) أداة استثناء (الذين) اسم موصول مبني في محلّ نصب على الاستثناء (تابوا) فعل ماض وفاعله (من قبل) جار ومجرور متعلّق ب (تابوا)، (أن) حرف مصدري ونصب (تقدروا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون .. والواو فاعل (على) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تقدروا). والمصدر المؤوّل (أن تقدروا) في محلّ جرّ بإضافة قبل إليه. (الفاء) تعليليّة-أو زائدة (١) - (اعلموا) فعل أمر مبني على حذف النون .. والواو فاعل (أنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (الله) لفظ الجلالة اسم أنّ منصوب (غفور) خبر مرفوع (رحيم) خبر ثان مرفوع. والمصدر المؤوّل (أنّ الله غفور .. ) سدّ مسدّ مفعولي اعلموا. جملة «تابوا»:لا محلّ لها صلة الموصول (الذين). وجملة «تقدروا … »:لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن). وجملة «اعلموا … »:لا محلّ لها تعليل لمقدّر أي: هؤلاء المستثنون تقبل توبتهم لأنّ الله غفور رحيم (٢).

стр. 1326

الفوائد باب الرحمة والتوبة والغفران تفتح هذه الآية باب التوبة والتراجع عن الخطأ، فتحدد أن الذين يتوبون قبل القدرة على عقوبتهم والقبض عليهم، فإنهم ناجون من أحكام الآية السابقة. وقال معظم أهل التفسير إن المراد بهذا الاستثناء المشرك المحارب. بأنه إذا تاب وآمن وأصلح فلا يطالب بشيء من العقوبات السابقة وقال السندي: أما المسلم المحارب إذا تاب قبل القدرة عليه هو كالكافر لم يطالب بشيء إلا إذا أصيب عنده مال بعينه فإنه يرده على أصحابه. وهذا مذهب مالك والأوزاعي. غير أن مالكا قال: يؤخذ بالدم إذا طلب به وليه، فأما ما أصاب من الدماء والأموال ولم يطلبها أولياؤها فلا يتبعه الإمام بشيء من ذلك. وهذا حكم علي بن أبي طالب في حارثة بن زيد. وقال الشافعي يسقط عنه بتوبته حد الله ولا يسقط عنه بها ما كان من حقوق بني آدم. وأما إذا تاب بعد القدرة عليه فظاهر الآية أن التوبة لا تنفعه وتقام عليه الحدود وقال الشافعي ويحتمل أن يسقط كل حد لله بالتوبة. ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اللهَ وَاِبْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٣٥)﴾ الإعراب: (يا) أداة نداء (أيّ) منادى نكرة مقصودة مبني على الضمّ في محلّ نصب و (ها) حرف تنبيه (الذين) اسم موصول مبني في محلّ نصب بدل من أيّ أو نعت له (آمنوا) فعل ماض وفاعله (اتّقوا) فعل أمر مبني على حذف النون .. والواو فاعل (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (ابتغوا) مثل اتّقوا (إلى) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (ابتغوا) (١)، (الوسيلة) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (جاهدوا) مثل اتّقوا (في سبيل) جارّ ومجرور متعلّق ب

стр. 1327

(جاهدوا)،و (الهاء) ضمير مضاف إليه (لعلّ) حرف مشبّه بالفعل و (كم) ضمير في محلّ نصب اسم لعلّ (تفلحون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل. جملة النداء «يأيّها الذين»:لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة «آمنوا»:لا محلّ لها صلة الموصول (الذين). وجملة «اتّقوا … »:لا محلّ لها جواب النداء. وجملة «ابتغوا … »:لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء. وجملة «جاهدوا … »:لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء. وجملة «لعلّكم تفلحون»:لا محلّ لها تعليليّة. وجملة «تفلحون»:في محلّ رفع خبر لعلّ. الصرف: (ابتغوا)،فيه إعلال بالتسكين وإعلال بالحذف، أصله ابتغيوا بضمّ الياء، ثقلت الضمّة على الياء فنقلت الى الغين وسكّنت الياء- إعلال بالتسكين-ثمّ حذفت الياء تخلّصا من التقاء الساكنين فأصبح ابتغوا، وزنه افتعوا. (الوسيلة)،اسم مشتقّ وزنه فعيلة بمعنى مفعولة من فعل وسل يسل باب وعد. الفوائد المعاني اللطيفة في القرآن نحن نعلم أن لعلّ تفيد الترجي وتأمّل حصول الشيء أما في القرآن الكريم فقد وردت كثيرا في ختام الآيات: ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ كما في هذه الآية و ﴿(لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ … )﴾ إلخ كما في آيات كثيرة ولكنها في هذا المجال لا تفيد رجاء وقوع الشيء وإمكانية حصوله، وإنما تفيد تحققه وحصوله يقينا دون أدنى ريب. وهذا

стр. 1328

أسلوب بارع من أساليب الإعجاز في القرآن الكريم. ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذابِ يَوْمِ الْقِيامَةِ ما تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (٣٦)﴾ الإعراب: (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الذين) اسم موصول مبني في محلّ نصب اسم إنّ (كفروا) فعل ماض مبني على الضمّ .. والواو فاعل (لو) حرف شرط غير جازم (أنّ) مثل إنّ (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (ما) اسم موصول مبني في محلّ نصب اسم أنّ مؤخّر (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة ما (جميعا) حال منصوبة من ما. والمصدر المؤوّل (أنّ لهم ما في الأرض .. ) في محلّ رفع فاعل لفعل محذوف تقديره ثبت أي: لو ثبت كون الذي في الأرض لهم. (الواو) عاطفة (مثل) معطوف على الموصول ما منصوب (١) و (الهاء) ضمير مضاف إليه (مع) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف حال و (الهاء) ضمير مضاف إليه (اللام) لام التعليل (يفتدوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام وعلامة النصب حذف النون .. والواو فاعل (به) مثل لهم متعلّق ب (يفتدوا). والمصدر المؤوّل (أن يفتدوا) في محلّ جرّ باللام متعلّق بما تعلّق به (لهم) أي بخبر أنّ.

стр. 1329

(من عذاب) جارّ ومجرور متعلّق ب (يفتدوا)، (يوم) مضاف إليه مجرور (القيامة) مضاف إليه مجرور (ما) نافية (تقبّل) ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (منهم) مثل لهم متعلّق ب (تقبّل)، (الواو) عاطفة (لهم) مثل الأول متعلّق بخبر مقدّم (عذاب) مبتدأ مؤخّر مرفوع (أليم) نعت مرفوع. جملة «إنّ الذين كفروا … »:لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة «كفروا»:لا محلّ لها صلة الموصول (الذين). وجملة «ثبت» وجود … »:في محلّ رفع خبر إنّ. وجملة «يفتدوا»:لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) وجملة «ما تقبّل منهم»:لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. وجملة «لهم عذاب … »:لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط. الصرف: (يفتدوا)،فيه إعلال بالتسكين وإعلال بالحذف، أصله يفتديوا بضمّ الياء الثانية .. وقد جرى فيه الإعلال بنوعيه مجرى (ابتغوا) في الآية السابقة. البلاغة الكناية: في قوله تعالى ﴿لِيَفْتَدُوا بِهِ﴾ فهي كناية عن لزوم العذاب لهم وأنه لا سبيل لهم إلى الخلاص منه، فإن لزوم العذاب من لوازمه أن ما في الأرض جميعا ومثله معه لو افتدوا به لم يتقبل منهم. وأطلق بعضهم على هذه الجملة تمثيلا.

стр. 1330

﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النّارِ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنْها وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ (٣٧)﴾ الإعراب: (يريدون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل (أن) حرف مصدريّ ونصب (يخرجوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون .. والواو فاعل (من النار) جارّ ومجرور متعلّق ب (يخرجوا). والمصدر المؤوّل (أن يخرجوا) في محلّ نصب مفعول به عامله يريدون. (الواو) حاليّة (ما) نافية عاملة عمل ليس (هم) ضمير منفصل في محلّ رفع اسم ما (الباء) حرف جرّ زائد (خارجين) مجرور لفظا منصوب محلاّ خبر ما، وعلامة الجرّ الياء (من) حرف جرّ (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخارجين (الواو) عاطفة (لهم عذاب مقيم) مرّ إعراب نظيرها (١). جملة «يريدون»:لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة «يخرجوا»:لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن). وجملة «ما هم بخارجين .. »:في محل نصب حال من فاعل يريدون. وجملة «لهم عذاب … »:في محلّ نصب معطوفة على الجملة الحاليّة. الصرف: (مقيم)،اسم فاعل من أقام الرباعيّ وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين، وفيه إعلال بالقلب أصله مقوم لأن الألف أصلها واو فهو من قام المجرّد، استثقلت الكسرة على الواو فسكّنت ونقلت الحركة إلى

стр. 1331

القاف-وهو إعلال بالتسكين-ثمّ قبلت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها فأصبح (مقيم). ﴿وَالسّارِقُ وَالسّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالاً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٣٨) فَمَنْ تابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣٩)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة (السارق) مبتدأ مرفوع (الواو) عاطفة (السارقة) معطوف على السارق مرفوع مثله (الفاء) زائدة في الخبر (١)، (اقطعوا) فعل أمر مبني على حذف النون .. الواو فاعل (أيدي) مفعول به منصوب و (هما) ضمير مضاف إليه (جزاء) مفعول لأجله منصوب (٢)، (الباء) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ (٣) (كسبا) فعل ماض .. و (الألف) ضمير فاعل. والمصدر المؤوّل (ما كسبا) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (جزاء) (نكالا) مفعول لأجله منصوب (٤) والعامل فيه جزاء (من الله) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت ل (نكالا) (الواو) عاطفة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (عزيز) خبر مرفوع (حكيم) خبر ثان مرفوع.

стр. 1332

جملة «السارق والسارقة … »:لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة «اقطعوا … »:في محلّ رفع خبر المبتدأ (السارق) (١). وجملة «الله عزيز … »:لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة (٢). (الفاء) عاطفة (من) اسم شرط جازم مبني في محلّ رفع مبتدأ (تاب) فعل ماض مبني في محلّ جزم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب (تاب)، (ظلم) مضاف إليه مجرور و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (أصلح) مثل تاب (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (يتوب) مضارع مرفوع، والفاعل هو (على) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يتوب)، (إنّ الله غفور رحيم) مرّ إعراب نظيرها (٣). وجملة «من تاب … »:لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف في الآية السابقة. وجملة «تاب .... »:في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (٤). وجملة «أصلح»:في محلّ رفع معطوفة على جملة تاب. وجملة «إنّ الله يتوب»:في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. وجملة «يتوب عليه»:في محلّ رفع خبر إنّ. وجملة «إنّ الله غفور»:لا محلّ لها تعليليّة.

стр. 1333

الصرف: (السارق) ومؤنثه (السارقة)،اسم فاعل من سرق يسرق باب ضرب، وزنه فاعل. البلاغة ١ - المجاز المرسل: في قوله تعالى ﴿وَالسّارِقُ وَالسّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما﴾ .. المراد قطع الرسغ فقط فعبّر بالكل وهو اليد، وأراد الجزء وهو الرسغ، فعلاقة المجاز هنا الكلية. ٢ - إظهار الاسم الجليل: في قوله تعالى ﴿إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ للإشعار بعلة الحكم وتأييد استقلال الجملة. الفوائد أحكام السرقة السرقة هي أخذ مال الغير، المحرز، خفية … فلا بد أن يكون المأخوذ مالا مقوما. والحد المتفق عليه تقريبا بين فقهاء المسلمين للمال الذي يعد أخذه من حرزه خفية سرقة هو ما يعادل ربع دينار. ولا بد أن يكون هذا المال محرزا، وأن يأخذه السارق من حرزه، ويخرج به عنه فلا قطع مثلا على المؤتمن على مال إذا سرقه، والخادم الماذون له بدخول البيت لا يقطع فيما يسرق. لأنه ليس محرزا عنه، ولا على المستعير إذا جحد العارية، ولا على الثمار في الحقل حتى يؤويها الجرين، ولا على المال خارج البيت أو الصندوق، والعقوبة في مثل هذه الحالات ليست القطع وإنما التعزير (والتعزير عقوبة دون الحد، بالجلد أو بالحبس أو بالتوبيخ أو بالموعظة في بعض الحالات حسبما يقدرها القاضي). والقطع يكون لليد اليمنى حتى الرسغ، فإذا عاد كان القطع في الرجل اليسرى إلى الكعب وهذا هو القدر المتفق عليه في القطع ثم تختلف آراء الفقهاء بعد ذلك عن الثالثة والرابعة.

стр. 1334

والشبهة تدرأ الحد فشبهة الجوع والحاجة والشركة في المال، ورجوع المعترف في اعترافه-إذا لم يكن هناك شهود-ونكول الشهود، كلها شبه تدرأ الحد. والمبدأ العام في الإسلام هو درء الحدود بالشبهات، وسيدنا عمر ﵁ لم يقطع في عام الرمادة حين عمت المجاعة، ولم يقطع كذلك في حادثة خاصة عند ما سرق غلمان ابن حاطب بن أبي بلتعة ناقة رجل من مزينة، فقد أمر بقطعهم، ولكن حين تبين له أن سيدهم يجيعهم، درأ عنهم الحد، وغرم سيدهم ضعف ثمن الناقة تأديبا له. تفصيل وبيان حول السرقة والقطع: ١ - اقتضت الآية قطع يد السارق والسارقة مهما كان شأنهما وجنسهما. ٢ - لا يطبق الحكم إلا على البالغ العاقل، أما الصبي فلا حكم عليه، وكذلك من كان حديث عهد بالإسلام ويجهل حكم السارق. ٣ - اختلف العلماء في قدر النصاب الذي يقطع به، فذهب أكثر أهل العلم إلى أنه ربع دينار. وهذا قول أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعمر بن عبد العزيز والأوزاعي والشافعي، وجاء في الصحيحين عن عائشة قوله ﷺ لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعدا. وذهب مالك وأحمد بن حنبل وإسحاق إلى أن القيمة ثلاثة دراهم. ٤ - أن يكون المال المسروق في حرز كبيت أو صندوق ولو مفتوحا، أو خيمة أو بستان محروس أو ماشية لها راع ففي كل ذلك قطع أما إن كان في غير حرز فلا قطع كماشيه بلا راع وبستان بلا حارس. وأما نبش القبور ففيه قطع إن بلغ المال المسروق ربع دينار. وهذا قول مالك والشافعي وأحمد. ٥ - إن سرق في المرة الأولى قطعت يده اليمنى من الكوع (أي الرسغ) العظم الناتئ الذي يلي الإبهام، وفي المرة الثانية تقطع رجله اليسرى من مفصل القدم. واختلف العلماء فقال الشافعي في المرة الثالثة تقطع يده اليسرى، وفي الرابعة رجله اليمنى، فإن عاد عزر وحبس حتى تظهر توبته. وهذا قول مالك وأبي بكر وقتادة أيضا. وقد ثبت من خلال الواقع العملي أن هذه العقوبة وهي قطع يد السارق من

стр. 1335

أنجع الوسائل لعلاج هذا المرض الاجتماعي الخطير وقد جرب البشر كثيرا من العقوبات لردع السرقة، لكنها لم تفلح فالله خلق الإنسان ويعلم ما يصلحه وما يزجره ويردعه وقد انتقد أحد الملاحدة الشريعة بقطع يد السارق بربع دينار وأن ديتها إذا قطعت تعدل خمسمائة دينار فقال: يد بخمسمئين عسجد وديت … ما بالها قطعت في ربع دينار فرد عليه فقيه قائلا: عزّ الأمانة أغلاها وأرخصها … ذلّ الخيانة فافهم حكمة الباري فاليد الأمينة عزيزة غالية وديتها (٥٠٠) دينار إذا قطعت عدوانا، ولكن اليد الخائنة رخيصة تقطع في سرقة ربع دينار، وحتى لا يجرأ صاحبها على سرقة أكثر فأكثر وحتى لا تعم السرقة أبناء المجتمع فيضيع الأمن ويعم الخراب. ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَاللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٤٠)﴾ الإعراب: (الهمزة) للاستفهام التقريريّ (لم) حرف نفي وجزم (تعلم) مضارع مجزوم، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (أنّ الله) حرف مشبّه بالفعل واسمه المنصوب (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (ملك) مبتدأ مؤخّر مرفوع (السموات) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (الأرض) معطوف على السموات مجرور مثله (يعذّب) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (من) اسم موصول مبني في محلّ نصب مفعول به (يشاء) مثل يعذّب (الواو) عاطفة (يغفر) مثل يعذّب (اللام) حرف جرّ (من) مثل الأول في محلّ جرّ متعلّق ب (يغفر)، (يشاء) مثل يعذّب.
следующие страницы →