← Тафсир

Тафсир · id 22916

الجدول في إعراب القرآن

محمود صافي

Полный текст (5 892 стр.). Показаны 1331–1370 · переход к 1336.

стр. 1331

القاف-وهو إعلال بالتسكين-ثمّ قبلت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها فأصبح (مقيم). ﴿وَالسّارِقُ وَالسّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالاً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٣٨) فَمَنْ تابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣٩)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة (السارق) مبتدأ مرفوع (الواو) عاطفة (السارقة) معطوف على السارق مرفوع مثله (الفاء) زائدة في الخبر (١)، (اقطعوا) فعل أمر مبني على حذف النون .. الواو فاعل (أيدي) مفعول به منصوب و (هما) ضمير مضاف إليه (جزاء) مفعول لأجله منصوب (٢)، (الباء) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ (٣) (كسبا) فعل ماض .. و (الألف) ضمير فاعل. والمصدر المؤوّل (ما كسبا) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (جزاء) (نكالا) مفعول لأجله منصوب (٤) والعامل فيه جزاء (من الله) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت ل (نكالا) (الواو) عاطفة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (عزيز) خبر مرفوع (حكيم) خبر ثان مرفوع.

стр. 1332

جملة «السارق والسارقة … »:لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة «اقطعوا … »:في محلّ رفع خبر المبتدأ (السارق) (١). وجملة «الله عزيز … »:لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة (٢). (الفاء) عاطفة (من) اسم شرط جازم مبني في محلّ رفع مبتدأ (تاب) فعل ماض مبني في محلّ جزم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب (تاب)، (ظلم) مضاف إليه مجرور و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (أصلح) مثل تاب (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (يتوب) مضارع مرفوع، والفاعل هو (على) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يتوب)، (إنّ الله غفور رحيم) مرّ إعراب نظيرها (٣). وجملة «من تاب … »:لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف في الآية السابقة. وجملة «تاب .... »:في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (٤). وجملة «أصلح»:في محلّ رفع معطوفة على جملة تاب. وجملة «إنّ الله يتوب»:في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. وجملة «يتوب عليه»:في محلّ رفع خبر إنّ. وجملة «إنّ الله غفور»:لا محلّ لها تعليليّة.

стр. 1333

الصرف: (السارق) ومؤنثه (السارقة)،اسم فاعل من سرق يسرق باب ضرب، وزنه فاعل. البلاغة ١ - المجاز المرسل: في قوله تعالى ﴿وَالسّارِقُ وَالسّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما﴾ .. المراد قطع الرسغ فقط فعبّر بالكل وهو اليد، وأراد الجزء وهو الرسغ، فعلاقة المجاز هنا الكلية. ٢ - إظهار الاسم الجليل: في قوله تعالى ﴿إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ للإشعار بعلة الحكم وتأييد استقلال الجملة. الفوائد أحكام السرقة السرقة هي أخذ مال الغير، المحرز، خفية … فلا بد أن يكون المأخوذ مالا مقوما. والحد المتفق عليه تقريبا بين فقهاء المسلمين للمال الذي يعد أخذه من حرزه خفية سرقة هو ما يعادل ربع دينار. ولا بد أن يكون هذا المال محرزا، وأن يأخذه السارق من حرزه، ويخرج به عنه فلا قطع مثلا على المؤتمن على مال إذا سرقه، والخادم الماذون له بدخول البيت لا يقطع فيما يسرق. لأنه ليس محرزا عنه، ولا على المستعير إذا جحد العارية، ولا على الثمار في الحقل حتى يؤويها الجرين، ولا على المال خارج البيت أو الصندوق، والعقوبة في مثل هذه الحالات ليست القطع وإنما التعزير (والتعزير عقوبة دون الحد، بالجلد أو بالحبس أو بالتوبيخ أو بالموعظة في بعض الحالات حسبما يقدرها القاضي). والقطع يكون لليد اليمنى حتى الرسغ، فإذا عاد كان القطع في الرجل اليسرى إلى الكعب وهذا هو القدر المتفق عليه في القطع ثم تختلف آراء الفقهاء بعد ذلك عن الثالثة والرابعة.

стр. 1334

والشبهة تدرأ الحد فشبهة الجوع والحاجة والشركة في المال، ورجوع المعترف في اعترافه-إذا لم يكن هناك شهود-ونكول الشهود، كلها شبه تدرأ الحد. والمبدأ العام في الإسلام هو درء الحدود بالشبهات، وسيدنا عمر ﵁ لم يقطع في عام الرمادة حين عمت المجاعة، ولم يقطع كذلك في حادثة خاصة عند ما سرق غلمان ابن حاطب بن أبي بلتعة ناقة رجل من مزينة، فقد أمر بقطعهم، ولكن حين تبين له أن سيدهم يجيعهم، درأ عنهم الحد، وغرم سيدهم ضعف ثمن الناقة تأديبا له. تفصيل وبيان حول السرقة والقطع: ١ - اقتضت الآية قطع يد السارق والسارقة مهما كان شأنهما وجنسهما. ٢ - لا يطبق الحكم إلا على البالغ العاقل، أما الصبي فلا حكم عليه، وكذلك من كان حديث عهد بالإسلام ويجهل حكم السارق. ٣ - اختلف العلماء في قدر النصاب الذي يقطع به، فذهب أكثر أهل العلم إلى أنه ربع دينار. وهذا قول أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعمر بن عبد العزيز والأوزاعي والشافعي، وجاء في الصحيحين عن عائشة قوله ﷺ لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعدا. وذهب مالك وأحمد بن حنبل وإسحاق إلى أن القيمة ثلاثة دراهم. ٤ - أن يكون المال المسروق في حرز كبيت أو صندوق ولو مفتوحا، أو خيمة أو بستان محروس أو ماشية لها راع ففي كل ذلك قطع أما إن كان في غير حرز فلا قطع كماشيه بلا راع وبستان بلا حارس. وأما نبش القبور ففيه قطع إن بلغ المال المسروق ربع دينار. وهذا قول مالك والشافعي وأحمد. ٥ - إن سرق في المرة الأولى قطعت يده اليمنى من الكوع (أي الرسغ) العظم الناتئ الذي يلي الإبهام، وفي المرة الثانية تقطع رجله اليسرى من مفصل القدم. واختلف العلماء فقال الشافعي في المرة الثالثة تقطع يده اليسرى، وفي الرابعة رجله اليمنى، فإن عاد عزر وحبس حتى تظهر توبته. وهذا قول مالك وأبي بكر وقتادة أيضا. وقد ثبت من خلال الواقع العملي أن هذه العقوبة وهي قطع يد السارق من

стр. 1335

أنجع الوسائل لعلاج هذا المرض الاجتماعي الخطير وقد جرب البشر كثيرا من العقوبات لردع السرقة، لكنها لم تفلح فالله خلق الإنسان ويعلم ما يصلحه وما يزجره ويردعه وقد انتقد أحد الملاحدة الشريعة بقطع يد السارق بربع دينار وأن ديتها إذا قطعت تعدل خمسمائة دينار فقال: يد بخمسمئين عسجد وديت … ما بالها قطعت في ربع دينار فرد عليه فقيه قائلا: عزّ الأمانة أغلاها وأرخصها … ذلّ الخيانة فافهم حكمة الباري فاليد الأمينة عزيزة غالية وديتها (٥٠٠) دينار إذا قطعت عدوانا، ولكن اليد الخائنة رخيصة تقطع في سرقة ربع دينار، وحتى لا يجرأ صاحبها على سرقة أكثر فأكثر وحتى لا تعم السرقة أبناء المجتمع فيضيع الأمن ويعم الخراب. ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَاللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٤٠)﴾ الإعراب: (الهمزة) للاستفهام التقريريّ (لم) حرف نفي وجزم (تعلم) مضارع مجزوم، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (أنّ الله) حرف مشبّه بالفعل واسمه المنصوب (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (ملك) مبتدأ مؤخّر مرفوع (السموات) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (الأرض) معطوف على السموات مجرور مثله (يعذّب) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (من) اسم موصول مبني في محلّ نصب مفعول به (يشاء) مثل يعذّب (الواو) عاطفة (يغفر) مثل يعذّب (اللام) حرف جرّ (من) مثل الأول في محلّ جرّ متعلّق ب (يغفر)، (يشاء) مثل يعذّب.

стр. 1336

والمصدر المؤوّل (أنّ لله له ملك … ) سدّ مسدّ مفعولي تعلم. (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (على كل) جارّ ومجرور متعلّق ب (قدير) (شيء) مضاف إليه مجرور (قدير) خبر المبتدأ الله مرفوع. جملة «لم تعلم .... »:لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة «له ملك … »:في محلّ رفع خبر أنّ. وجملة «يعذّب من يشاء»:في محلّ رفع خبر ثان (١). وجملة «يشاء … »:لا محلّ لها صلة الموصول (من). وجملة «يغفر … »:في محلّ رفع معطوفة على جملة يعذّب. وجملة «يشاء (الثانية)»:لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني. وجملة «الله … قدير»:لا محلّ لها استئنافيّة. البلاغة خروج الاستفهام عن معناه الأصلي: في قوله تعالى ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ﴾. فالاستفهام هنا إنكاري لتقرير العلم، والمراد به الاستشهاد بذلك على قدرته تعالى على ما سيأتي من التعذيب والمغفرة على أبلغ وجه وأتمه.

стр. 1337

﴿يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنّا بِأَفْواهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هادُوا سَمّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَواضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هذا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ اللهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللهِ شَيْئاً أُولئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ (٤١) سَمّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئاً وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٤٢)﴾ الإعراب: (يا) أداة نداء (أيّ) منادى نكرة مقصودة مبني على الضمّ في محلّ نصب و (ها) للتنبيه (الرسول) بدل من أي أو نعت له تبعه في الرفع لفظا (لا) ناهية جازمة (يحزن) مضارع مجزوم و (الكاف) ضمير مفعول به (الذين) اسم موصول مبني في محلّ رفع فاعل (يسارعون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل (في الكفر) جارّ ومجرور متعلّق ب (يسارعون) بتضمينه معنى يقعون (من) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبني في محلّ جرّ متعلّق بحال من فاعل يسارعون (قالوا) فعل ماض مبني على الضمّ … والواو فاعل (آمنّا) فعل ماض مبني على السكون .. و (نا) ضمير فاعل (بأفواه) جارّ ومجرور متعلّق ب (قالوا) (١)،

стр. 1338

و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) حاليّة (لم) حرف نفي وجزم وقلب (تؤمن) مضارع مجزوم (قلوب) فاعل مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (من الذين) مثل الأول ومعطوف عليه (١) (هادوا) مثل قالوا (سمّاعون) خبر المبتدأ محذوف تقديره هم، مرفوع وعلامة الرفع الواو (اللام) زائدة للتقوية (٢) (الكذب) مجرور لفظا منصوب محلاّ مفعول به ل (سمّاعون)، (سمّاعون) خبر ثان مرفوع (٣) وعلامة الرفع الواو (لقوم) جارّ ومجرور متعلّق ب (سمّاعون) الثاني (٤)، (آخرين) نعت لقوم مجرور مثله وعلامة الجرّ الياء (لم) مثل الأول (يأتوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون .. والواو فاعل و (الكاف) ضمير مفعول به (يحرّفون) مثل يسارعون (الكلم) مفعول به منصوب (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب (يحرّفون)، (مواضع) مضاف إليه مجرور و (الهاء) ضمير مضاف إليه (يقولون) مثل يسارعون (إن) حرف شرط جازم (أوتي) فعل ماض مبني للمجهول مبني على السكون في محلّ جزم فعل الشرط .. و (تم) ضمير في محلّ رفع نائب فاعل (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبني في محلّ نصب مفعول به (الفاء) رابطة لجواب الشرط (خذوا) فعل أمر مبني على حذف النون .. والواو فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (إن) مثل الأول (لم) حرف نفي فقط (تؤتوا) مضارع مبني للمجهول مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون .. والواو نائب فاعل

стр. 1339

و (الهاء) ضمير مفعول به (فاحذروا) مثل فخذوه. (الواو) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم مبني في محلّ رفع مبتدأ (يرد) مضارع مجزوم فعل الشرط وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (فتنة) مفعول به منصوب و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لن) حرف نفي ونصب (تملك) مضارع منصوب والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من (شيئا) نعت تقدّم على المنعوت (من الله) جارّ ومجرور متعلّق بحال من (شيئا) (١)، (شيئا) مفعول به منصوب (٢) (أولئك) اسم إشارة مبني في محلّ رفع مبتدأ .. و (الكاف) للخطاب (الذين) اسم موصول مبني في محلّ رفع خبر (لم) حرف نفي وجزم (يرد) مضارع مجزوم وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (أن) حرف مصدريّ ونصب (يطهّر) مضارع منصوب، والفاعل هو (قلوب) مفعول به منصوب و (هم) مضاف إليه. والمصدر المؤوّل (أن يطهّر) في محلّ نصب مفعول به عامله يرد. (لهم) مثل له متعلّق بخبر مقدّم (في الدنيا) جارّ ومجرور متعلّق بالخبر المحذوف (٣)، (خزي) مبتدأ مؤخّر مرفوع (الواو) عاطفة (لهم في الآخرة عذاب) مثل لهم … خزي (عظيم) نعت لعذاب مرفوع. جملة النداء «يأيّها الرسول»:لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة «لا يحزنك الذين … »:لا محلّ لها جواب النداء. وجملة «يسارعون … »:لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الأول.

стр. 1340

وجملة «قالوا … »:لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني. وجملة «آمنّا … »:في محلّ نصب مقول القول. وجملة «لم تؤمن قلوبهم»:في محلّ نصب حال. وجملة «هادوا»:لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثالث. وجملة «(هم) سمّاعون … »:في محلّ نصب حال من فاعل هادوا. وجملة «لم يأتوك»:في محلّ جرّ نعت ثان لقوم. وجملة «يحرّفون … »:في محلّ جرّ نعت ثالث لقوم (١). وجملة «يقولون … »:في محلّ نصب حال من فاعل يحرّفون (٢) - وجملة «إن أوتيتم هذا»:في محلّ نصب مقول القول. وجملة «خذوه»:في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. وجملة «لم تؤتوه»:في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول. وجملة «احذروا»:في محلّ جزم جواب الشرط الثاني مقترنة بالفاء. وجملة «من يرد الله … »:لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة «يرد الله»:في محل رفع خبر المبتدأ (من) (٣). وجملة «لن تملك .... »:في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

стр. 1341

وجملة «أولئك الذين … »:لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة «لم يرد الله»:لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الرابع. وجملة «يطهّر … »:لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن). وجملة «لهم في الدنيا خزي»:في محلّ رفع خبر ثان لاسم الإشارة أولئك (١). وجملة «لهم في الآخرة عذاب»:في محلّ رفع معطوفة على جملة لهم … خزي. (٤٢) (سمّاعون) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم وعلامة الرفع الواو (للكذب) مثل الأول (أكّالون للسحت) مثل سمّاعون للكذب (الفاء) استئنافيّة (إن) مثل الأول (جاؤوا) فعل ماض مبني على الضمّ في محلّ جزم فعل الشرط .. والواو فاعل و (الكاف) ضمير مفعول به (الفاء) رابطة لجواب الشرط (احكم) فعل أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (بين) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (احكم)،و (هم) ضمير مضاف إليه (أو) حرف عطف (أعرض) مثل احكم (عن) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أعرض)، (الواو) عاطفة (إن) مثل الأول (تعرض) مضارع مجزوم فعل الشرط والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (عنهم) مثل الأول (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لن) مثل الأول (يضرّوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون .. والواو فاعل و (الكاف) ضمير مفعول به (شيئا) مفعول مطلق نائب عن المصدر أي شيئا من الضرر (الواو) عاطفة (إن حكمت فاحكم بينهم) مثل إن جاؤوك فاحكم بينهم (بالقسط) جارّ ومجرور متعلّق ب (احكم) (٢)، (إنّ الله يحب) مثل إنّ الله يتوب (٣)،

стр. 1342

(المقسطين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء. وجملة «(هم) سمّاعون»:لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة «(هم) أكّالون للسحت»:لا محلّ لها استئنافيّة أو بدل من الاستئنافيّة. وجملة «جاؤوك … »:لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة «احكم بينهم»:في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. وجملة «أعرض عنهم»:في محلّ جزم معطوفة على جملة احكم بينهم. وجملة «إن تعرض عنهم»:لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. وجملة «لن يضرّوك … »:في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. وجملة «إن حكمت … »:لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. وجملة «احكم (الثانية)»:في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. وجملة «إنّ الله يحب … »:لا محلّ لها تعليليّة. وجملة «يحب المقسطين»:في محلّ رفع خبر إنّ. الصرف: (سمّاعون)،جمع سمّاع وهذه صيغة مبالغة اسم الفاعل من سمع الثلاثيّ، وزنه فعّال بفتح الفاء. (فتنة)،بمعنى ضلال فهي مصدر سماعيّ من فتن يفتن باب ضرب، وزنه فعلة بكسر فسكون. (أكّالون)،جمع أكّال مبالغة اسم الفاعل من أكل يأكل باب نصر وزنه فعّال بفتح الفاء وتشديد العين.

стр. 1343

(السحت)،اسم جامد بمعنى المال الحرام. أو مصدر بمعنى الحرام من سحت يسحت باب فتح وزنه فعل بضمّ فسكون، وقد يكون بضمّتين. (المقسطين)،جمع المقسط اسم فاعل من أقسط الرباعيّ بمعنى عدل، وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين. البلاغة ١ - مكر اليهود تضعنا هذه الآية مع اليهود من حيث مكرهم والتواؤهم، فهم لا يقيمون على عهد ولا يرعون ذمة ولا يؤمن جانبهم أبدا. وقد اجترؤوا فحرفوا الكلام لله وهذا ليس لليهود في عهد النبي ﷺ بل هذا ديدنهم وذلك وصفهم في كل زمان ومكان. ٢ - حادثة عجيبة زنى رجل وامرأة محصنان من اليهود فقال بعضهم لبعض. هيا بنا إلى محمد ﷺ لنسأله عن الحكم وليس عنده حكم. فإن حكم بالرجم رفضنا، وإن حكم بغير ذلك قبلنا فسألوا النبي ﷺ عن ذلك فنزل جبريل بآية الرجم (وهي منسوخة تلاوة لا حكما) فرفضوا وكذبوا وقالوا الحكم في التوراة غير ذلك، فدله جبريل على رجل يهودي اسمه (ابن صوريا) هو أعلم يهودي في ذلك الوقت، فسألهم النبي ﷺ عنه فعرفوه وقالوا هو أعلمنا فبعث النبي ﷺ وراءه فحضر، فناشده بالتوراة وبموسى وبالله الذي لا إله إلا هو الذي نجاهم من فرعون وفلق لهم البحر أن يصدقه، فقال نعم، فسأله عن حكم الزاني المحصن في التوراة فقال له الرجم، ولكن اليهود كانوا إذا زنى الضعيف أقاموا عليه الحد وإذا زنى الشريف تساهلوا معه وكاد يقع خلاف حول ذلك، فحرفوا التوراة وجعلوا الحكم الجلد والتحميم، كانوا يجلدونه أربعين جلدة بسوط عليه قار فيسود جسمه فيحمل على دابة تطوف به بين الناس ثم يحمم فتنكرت اليهود لأقوال ابن صوريا واستغربت أن يفضحهم بهذا الشكل، فقال

стр. 1344

اضطررت للصدق خشية نزول العذاب علينا. ثم أمر النبي ﷺ برجم الزانيين وطبق فيهما حكم الله وفي هذه الحادثة دلالة على صدق النبوة ومطابقة التوراة للقرآن الكريم ومكر اليهود وخبثهم. ٢ [مبالغة اسم الفاعل] المبالغة في المعنى: هناك صيغ مبالغة لاسم الفاعل في اللغة العربية تدل على المبالغة في المعنى وقد ورد في هذه الآية صيغة من هذه الصيغ بقوله تعالى: ﴿سَمّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكّالُونَ لِلسُّحْتِ﴾ وقد دلّ هذا على كثرة سماعهم للكذب وكثرة أكلهم للحرام فهم منغمسون في المعاصي دون رادع أو خشية. ولعله من المفيد أن نذكر بصيغ مبالغة اسم الفاعل فهي:١ - فعّال: مثل سمّاع-كذّاب. ٢ - فعول: مثل أكول وشروب.٣ - فعيل: مثل سميع وعليم وبصير. ٤ - فعل: مثل شره-نهم.٥ - مفعال: مثل مطعان. وهذه الصيغ تدل على المبالغة والكثرة لمن قام بالفعل فأكول كثير الأكل ومطعان كثير الطعن. ﴿وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْراةُ فِيها حُكْمُ اللهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ (٤٣)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة (كيف) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب حال (يحكّمون) مضارع مرفوع .. و (الواو) فاعل و (الكاف) ضمير مفعول به (الواو) حاليّة (عند) ظرف مكان منصوب متعلّق بخبر مقدّم و (هم) ضمير مضاف إليه (التوراة) مبتدأ مؤخّر مرفوع (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (حكم) مبتدأ مؤخّر مرفوع (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (ثمّ) حرف عطف (يتولّون) مثل يحكّمون (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب (يتولّون)، (ذلك) إشارة مبني

стр. 1345

في محلّ جرّ مضاف إليه .. و (اللام) للبعد، و (الكاف) للخطاب (الواو) حاليّة (ما) نافية (أولئك) اسم إشارة مبني في محلّ رفع اسم ما. و (الكاف) للخطاب (الباء) حرف جرّ زائد (المؤمنين) مجرور لفظا منصوب محلا خبر ما وعلامة الجرّ الياء. جملة «يحكّمونك»:لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة «عندهم التوراة»:في محلّ نصب حال من فاعل يحكّمونك. وجملة «فيها حكم … »:في محلّ نصب حال من التوراة. وجملة «يتولّون»:لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. وجملة «ما أولئك بالمؤمنين»:في محلّ نصب حال من فاعل يتولّون (١). الصرف: (يتولّون)،فيه إعلال بالحذف، أصله يتولاّون، التقت الألف الساكنة مع واو الجماعة فحذفت الألف ثم فتح ما قبل الواو دلالة على الألف المحذوفة. الفوائد قوله تعالى ﴿وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْراةُ﴾ كيف في هذه الآية اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب حال. ولعله من المفيد أن نبين حكمها في الإعراب إكمالا للفائدة فهي ١ - اسم مبني على الفتح دائما وتكون في محل رفع خبر مقدم إذا وليها اسم كقولنا: كيف حالك. وتأتي في محل نصب خبر مقدم لكان أو إحدى أخواتها إذا وليها فعل ناقص مثل: كيف كان عملك؟ وتعرب في محل نصب حال إذا وليها فعل تام كما ورد في الآية.

стр. 1346

وبعضهم يعربها في محل نصب نائب مفعول مطلق إذا وليها فعل تام كقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ﴾ فيؤولون الكلام بمعنى ألم تر أيّ فعل فعل ربك بأصحاب الفيل وهو وجه ليس بعيدا من الصواب. ﴿إِنّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا وَالرَّبّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ بِمَا اُسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللهِ وَكانُوا عَلَيْهِ شُهَداءَ فَلا تَخْشَوُا النّاسَ وَاِخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ (٤٤) وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ (٤٥)﴾ الإعراب: (إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (نا) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (أنزلنا) فعل ماض مبني على السكون و (نا) ضمير في محلّ رفع فاعل (التوراة) مفعول به منصوب (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (هدى) مبتدأ مؤخّر مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (نور) معطوف على هدى مرفوع (يحكم) مضارع مرفوع (بها) مثل فيها متعلّق ب (يحكم)، (النبيّون) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الواو (الذين) اسم موصول مبني في محلّ رفع نعت ل (النبيّون)، (أسلموا) فعل ماض مبني على الضمّ .. والواو فاعل (اللام) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبني في محلّ جرّ متعلّق ب

стр. 1347

(يحكم) (١)، (هادوا) مثل أسلموا (الواو) عاطفة (الربّانيّون) معطوف على (النبيّون) مرفوع مثله وكذلك (الأحبار)، (الباء) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبني في محلّ جرّ متعلّق ب (يحكم) على أسلوب البدل بإعادة الجار (٢)، (استحفظوا) فعل ماض مبني للمجهول .. والواو نائب فاعل (من كتاب) جارّ ومجرور متعلّق بحال من العائد المقدّر (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (كانوا) فعل ماض ناقص مبني على الضمّ .. والواو ضمير اسم كان (على) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (شهداء) (شهداء) خبر كانوا منصوب (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لا) ناهية جازمة (تخشوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون .. والواو فاعل (الناس) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (اخشوا) فعل أمر مبني على حذف النون .. والواو فاعل و (النون) نون الوقاية .. وحذف ضمير المتكلّم-مفعول اخشوا-للتخفيف (الواو) عاطفة (لا تشتروا) مثل لا تخشوا (بآيات) جارّ ومجرور متعلّق ب (تشتروا) بتضمينه معنى تستبدلوا و (الياء) ضمير مضاف إليه (ثمنا) مفعول به منصوب (قليلا) نعت منصوب. (الواو) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم مبني في محلّ رفع مبتدأ (لم) حرف للنفي فقط (يحكم) مضارع مجزوم فعل الشرط والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الباء) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبني في محلّ جرّ متعلّق ب (يحكم)، (أنزل) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الفاء) رابطة لجواب الشرط (أولئك) اسم إشارة مبني في محلّ رفع مبتدأ .. و (الكاف) للخطاب (هم) ضمير فصل (٣)، (الكافرون) خبر المبتدأ أولئك مرفوع وعلامة الرفع الواو.

стр. 1348

جملة «إنّا أنزلنا … »:لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة «أنزلنا .... »:في محلّ رفع خبر إنّ. وجملة «فيها هدى .... »:في محلّ نصب حال من التوراة. وجملة «يحكم بها النبيّون»:في محلّ نصب حال من الضمير في (فيها). وجملة «أسلموا»:لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الأول. وجملة «هادوا»:لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني. وجملة «استحفظوا»:لا محلّ لها صلة الموصول (ما). وجملة «كانوا عليه شهداء»:لا محلّ لها معطوفة على جملة استحفظوا. وجملة «لا تخشوا .... »:في محل جزم جواب شرط مقدّر أي إن أحرجتم في موقف فلا تخشوا الناس. وجملة «اخشون»:في محل جزم معطوفة على جملة لا تخشوا. وجملة «لا تشتروا»:في محل جزم معطوفة على جملة لا تخشوا. وجملة «من لم يحكم»:لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة «لم يحكم … »:في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (١). وجملة «أنزل الله … »:لا محلّ لها صلة الموصول (ما). وجملة «أولئك … الكافرون»:في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

стр. 1349

(٤٥) (الواو) عاطفة (كتبنا) مثل أنزلنا (عليهم) مثل عليه متعلّق ب (كتبنا)، (فيها) مثل الأول متعلّق ب (كتبنا)، (أنّ) حرف مشبّه بالفعل (النفس) اسم أن منصوب (بالنفس) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر أنّ أي: أنّ النفس مأخوذة بالنفس. والمصدر المؤوّل (أنّ النفس بالنفس) في محلّ نصب مفعول به عامله كتبنا. (الواو) عاطفة في المواضع الخمسة (العين، الأنف، الأذن، السنّ، الجروح) أسماء معطوفة على النفس اسم أنّ منصوبة مثله (بالعين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر معطوف على خبر أنّ .. ومثله (بالأنف، بالأذن، بالسنّ)، (قصاص) خبر معطوف على الخبر المحذوف المتعلّق به بالنفس، مرفوع، (الفاء) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم مبني في محلّ رفع مبتدأ (تصدّق) فعل ماض مبني في محلّ جزم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تصدّق) (الفاء) رابطة لجواب الشرط (هو) ضمير مبني في محلّ رفع مبتدأ (كفّارة) خبر مرفوع (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف نعت لكفّارة (١)، (الواو) عاطفة (من لم يحكم … الظالمون) مثل نظيرتها المتقدّمة وجملة «كتبنا … »:في محلّ رفع معطوفة على جملة أنزلنا. وجملة «من تصدّق … »:لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة «تصدّق … »:في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (٢).

стр. 1350

وجملة «هو كفّارة … »:في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. وجملة «من لم يحكم … »:لا محلّ لها معطوفة على جملة من تصدّق، وجملة يحكم في محلّ رفع خبر (من). وجملة «أنزل الله»:لا محلّ لها صلة الموصول (ما). وجملة «أولئك … الظالمون»:في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. الصرف: (الأحبار)،جمع الحبر زنة فعل بفتح الفاء وكسرها وسكون العين، صفة مشتقّة من حبر يحبر باب نصر. (العين)،اسم جامد للعضو المعروف، وزنه فعل بفتح فسكون. (الأنف)،اسم جامد للعضو المعروف، وزنه فعل بفتح فسكون. (السنّ)،اسم جامد للعضو المعروف، وزنه فعل بفتح فسكون. (الجروح)،جمع جرح اسم جامد، وزنه فعل بضمّ فسكون. (قصاص)،مصدر سماعيّ لفعل قاصّ الرباعيّ، وزنه فعال بكسر الفاء، أمّا المصدر القياسيّ للفعل فهو المقاصّة. (كفّارة)،اسم جامد لما يدفع أو يعمل لتغطية الإثم، وزنه فعّالة بفتح الفاء وتشديد العين المفتوحة. البلاغة ١ - في هذه الآية فن مندرج في سلك الإطناب من علم المعاني وذلك في سياق قوله تعالى في صفة النبيين «الَّذِينَ أَسْلَمُوا» فهي صفة أجريت على النبيين على سبيل المدح دون التخصيص والتوضيح، لكن لا للقصد إلى مدحهم بذلك حقيقة

стр. 1351

فإن النبوة أعظم من الإسلام قطعا فيكون وصفهم به بعد وصفهم بها تنزيلا من الأعلى إلى الأدنى بل لتنويه شأن الصفة، فإن إبراز وصف في معرض مدح العظماء منبئ عن عظم قدر الوصف لا محالة كما في وصف الأنبياء بالصلاح ووصف الملائكة بالإيمان ﵈ ولذلك قيل: أوصاف الأشراف أشراف الأوصاف. ٢ - الالتفات: في قوله تعالى ﴿فَلا تَخْشَوُا النّاسَ وَاخْشَوْنِ﴾ فهو خطاب لرؤساء اليهود وعلمائهم بطريق الالتفات من التكلم الى الخطاب. الفوائد ١ - تحكيم شريعة الله أفادت هذه الآية بقوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ﴾ أفادت تحكيم شريعة الله في قضايا الحياة وشؤونها وقد يعترض معترض فيقول: هناك أشياء كثيرة برزت في عصرنا لم تكن في عصر النبي ﷺ فنقول: إن شريعة الإسلام ليست جامدة وإنما هناك الاجتهاد والإجماع والقياس وهي مصادر من التشريع تكسب الشريعة حيوية واطرادا وتقدما يواجه جميع مشاكل الحياة في كل زمان ومكان. ٢ - هل شرع من قبلنا شرع لنا .. تناولت هذه الآية جانبا من أحكام التوراة في القصاص، وقد اختلف العلماء حول اعتبار شرع من قبلنا شرعا لنا أم لا فقد نقل عن أصحاب أبي حنيفة وبعض أصحاب الشافعي وعن أحمد في إحدى الروايتين أن شرع من قبلنا شرع لنا بطريق الوحي لا من جهة كتبهم المبدلة واختار ابن الحاجب من المتأخرين هذا المذهب لكنه لم يعتبر فيه قيد الوحي، وهو الحق، وإلا لم يبق للنزاع معنى إذ لا ينكر أحد التزام النبي ﷺ بالوحي سواء من شرعه أم شرع من سواه وذهبت الأشاعرة والمعتزلة إلى المنع، وذلك اختيار الآمدي من المتأخرين ولكن الرأي الأول هو المعتمد وعليه جمهور العلماء. ويشترط أن لا يكون قد ورد في شرعنا ما يخالف هذا الشرع الذي نأخذ به.

стр. 1352

٣ القصاص والعفو: قوله ﴿فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفّارَةٌ لَهُ﴾:من تصدق بالقصاص متطوعا، سواء كان هو ولي الدم في حالة القتل-والصدقة تكون بأخذ الدية مكان القصاص، أو بالتنازل عن الدم والدية معا وهذا من حق الولي، إذ العقوبة والعفو متروكان له، ويبقى للإمام تعزير القاتل بما يراه-أو كان هو صاحب الحق في حالة الجروح كلها فتنازل عن القصاص، من تصدق فصدقته هذه كفارة لذنوبه يحطها بها الله عنه وكثيرا ما تستجيش هذه الدعوة الى السماحة والعفو، وتعليق القلب بعفو الله ومغفرته نفوسا لا يغنيها العوض المالي، ولا يسلبها القصاص ذاته عمن فقدت أو عما فقدت، إن القصاص غاية ما يستطاع في الأرض لإقامة العدل وتأمين المجتمع، ولكن تبقى في النفس بقية لا يمسح عليها إلا تعليق القلوب بالعوض الذي يجيء من عند الله. روى الإمام أحمد، قال: حدثنا وكيع، حدثنا يونس بن أبي اسحق عن أبي السفر قال: «كسر رجل من قريش سن رجل من الأنصار فاستعدى عليه معاوية، فقال معاوية: سنرضيه، فألح الأنصاري، فقال معاوية: شأنك بصاحبك، وأبو الدرداء جالس، فقال أبو الدرداء: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما من مسلم يصاب بشيء من جسده فيتصدق به إلا رفعه الله به درجة أو حط به عنه خطيئة» فقال الأنصاري: فإني قد عفوت».وهكذا رضيت نفس الرجل واستراحت بما لم ترض من مال معاوية الذي لوح له به للتعويض.

стр. 1353

﴿وَقَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِعِيسَى اِبْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدىً وَنُورٌ وَمُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (٤٦)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة (قفّينا) فعل ماض مبني على السكون .. و (نا) ضمير فاعل (على آثار) جارّ ومجرور متعلّق ب (قفينا)، و (هم) ضمير مضاف إليه (بعيسى) جارّ ومجرور متعلّق ب (قفّينا)، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (ابن) نعت لعيسى أو بدل تبعه في الجرّ (مريم) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة لامتناعه من الصرف (مصدّقا) حال منصوبة من عيسى (اللام) زائدة للتقوية (١)، (ما) اسم موصول محلّه القريب الجرّ باللام ومحلّه الثاني النصب فهو مفعول به لاسم الفاعل (بين) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما (يدي) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء و (الهاء) مضاف إليه (من التوراة) جارّ ومجرور متعلّق بحال من ما (الواو) عاطفة (آتينا) مثل قفّينا و (الهاء) ضمير مفعول به (الإنجيل) مفعول به ثان منصوب (في) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (هدى) مبتدأ مؤخّر مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (نور) معطوف على هدى مرفوع مثله (الواو) عاطفة (مصدّقا) معطوف على الجملة الحاليّة فيه هدى (لما بين … من التوراة) مثل الأولى (الواو) عاطفة (هدى) معطوف على (مصدّقا) منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (موعظة) معطوف على (مصدّقا) منصوب (للمتّقين) جارّ ومجرور متعلّق بهدى وموعظة.

стр. 1354

جملة «قفّينا … »:لا محلّ لها استئنافيّة (١). وجملة «فيه هدى … »:في محلّ نصب حال من الإنجيل. وجملة «آتيناه … »:لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. الصرف: (آثارهم)،جمع أثر وهو الاسم من أثر يأثر باب نصر وباب ضرب وزنه فعل بفتحتين. البلاغة ١ - التكرير: في قوله تعالى ﴿لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ﴾ وتكرير ذلك لزيادة التقرير. ٢ - التشبيه البليغ: وهو تشبيه الإنجيل بالنور والهدى، وحذف الأداة ليكونا نفس الإنجيل للمبالغة. ﴿وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِما أَنْزَلَ اللهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ (٤٧)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة (اللام) لام الأمر (يحكم) مضارع مجزوم (أهل) فاعل مرفوع (الإنجيل) مضاف إليه مجرور (الباء) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبني في محلّ جرّ متعلّق ب (يحكم)، (أنزل) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (في) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أنزل)، (الواو) استئنافيّة (من لم … هم الفاسقون) مرّ إعراب نظيرها (٢).

стр. 1355

جملة «يحكم أهل الإنجيل»:لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة «أنزل الله … »:لا محلّ لها صلة الموصول (ما). وجملة «من لم يحكم … »:لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة «لم يحكم بما أنزل الله»:في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (١). وجملة «أنزل الله (الثانية)»:لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني. وجملة «أولئك هم الفاسقون»:في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. ﴿وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ عَمّا جاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً وَلَوْ شاءَ اللهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَلكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ إِلَى اللهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (٤٨)﴾ الإعراب: (الواو) عاطفة (أنزلنا) فعل ماض مبني على السكون .. و (نا) ضمير فاعل (إلى) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محل جرّ متعلّق ب (أنزلنا)، (الكتاب) مفعول به منصوب (بالحقّ) جارّ ومجرور متعلّق بحال

стр. 1356

من الكتاب أو من فاعل أنزلنا أو من الكاف في (إليك)، (مصدّقا لما الكتاب) مثل مصدّقا لما … من التوراة (١) (الواو) عاطفة (مهيمنا) معطوف على (مصدّقا) منصوب (عليه) مثل إليك متعلّق ب (مهيمنا)، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (احكم) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (بين) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (احكم)،و (هم) ضمير مضاف إليه (بما أنزل الله) مرّ إعرابها (٢)، (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تتّبع) مضارع مجزوم، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (أهواء) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (عن) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبني في محلّ جرّ متعلّق بحال من فاعل تتّبع أي: منحرفا عمّا جاءك (جاء) فعل ماض، والفاعل هو وهو العائد و (الكاف) ضمير مفعول به (من الحقّ) جارّ ومجرور متعلّق بحال من فاعل جاء (لكل) جارّ ومجرور متعلّق ب (جعلنا) وهو فعل ماض مبني على السكون. و (نا) فاعل (من) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بنعت ل (كلّ)،أي لكلّ نبيّ منكم (٣)، (شرعة) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (منهاجا) معطوف على شرعة منصوب. (الواو) عاطفة (لو) حرف شرط غير جازم (شاء) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (اللام) واقعة في جواب لو (جعل) فعل ماض و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (أمّة) مفعول به ثان منصوب (واحدة) نعت لأمة منصوب (الواو) عاطفة (لكن) حرف استدراك (اللام) للتعليل (يبلو) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام و (كم) مفعول به، والفاعل هو أي الله.

стр. 1357

(في) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبني في محلّ جرّ متعلّق ب (يبلوكم)، (آتى) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو و (كم) ضمير مفعول به أوّل، والمفعول الثاني محذوف أي آتاكم إيّاه. والمصدر المؤوّل (أن يبلوكم) في محلّ جرّ باللام متعلّق بفعل محذوف تقديره فرّقكم. (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (استبقوا) فعل أمر مبني على حذف النون .. والواو فاعل (الخيرات) منصوب على نزع الخافض أي الى الخيرات .. وهو مفعول به إذا ضمّن الفعل معنى ابتدروا، وعلامة النصب الكسرة. (إلى الله) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (مرجع) مبتدأ مؤخّر مرفوع و (كم) ضمير مضاف إليه (جميعا) حال منصوبة من الضمير في مرجعكم لأنه فاعل المصدر (الفاء) عاطفة (ينبّئ) فعل مضارع مرفوع و (كم) ضمير مفعول به، الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (بما) مثل الأول متعلّق ب (ينبّئ)، (كنتم) فعل ماض ناقص .. و (نا) ضمير اسم كان (فيه) مثل عليه متعلّق ب (تختلفون) وهو مضارع مرفوع .. والواو فاعل. جملة «أنزلنا … »:في محلّ رفع معطوفة على جملة أنزلنا التوراة (١). وجملة «احكم بينهم»:في محل جزم جواب شرط مقدّر أي: إن سئلت فاحكم. وجملة «أنزل الله … »:لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول. وجملة «لا تتّبع … »:في محلّ جزم معطوفة على جملة احكم. وجملة «جاءك … »:لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.

стр. 1358

وجملة «جعلنا منكم … »:لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة «لو شاء الله»:لا محلّ لها معطوفة على جملة جعلنا منكم. وجملة «جعلكم … »:لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. وجملة «(فرّقكم) المقدّرة»:لا محل لها معطوفة على جملة لو شاء. وجملة «يبلوكم … »:لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن). وجملة «آتاكم»:لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثالث. وجملة «استبقوا … »:في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن كنتم في موضع الاختبار فاستبقوا. وجملة «إلى الله مرجعكم»:لا محلّ لها تعليليّة. وجملة «ينبّئكم»:لا محلّ لها معطوفة على التعليليّة. وجملة «كنتم … تختلفون»:لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الرابع. وجملة «تختلفون»:في محلّ نصب خبر كنتم. الصرف: (مهيما)،اسم فاعل من (هيمن) الرباعيّ، وزنه مفعلل بضمّ الميم وكسر اللام الأولى، وقال أبو البقاء العكبريّ. «وأصل مهيمن مؤيمن لأنه مشتقّ من الأمانة، لأن المهيمن الشاهد وليس في الكلام همن حتّى تكون الهاء أصلا. (شرعة)،الاسم لشرع يشرع باب فتح بمعنى الشريعة، وما شرع الله لعباده من السنن والأحكام. (منهاجا)،اسم مكان على غير القياس من نهج ينهج، وزنه مفعال بكسر الميم.

стр. 1359

البلاغة التشبيه: في قوله تعالى ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً﴾ فالشريعة هي الطريقة الى الماء شبه بها الدين لكونه سبيلا موصلا الى ما هو سبب للحياة الأبدية كما أن الماء سبب للحياة الفانية. الفوائد الدين والشريعة .. وردت آيات تدل على وحدة الدين، ولا فرق بين دين نبي ونبي آخر، ووردت آيات تدل على التباين في الشريعة كما في هذه الآية بقوله تعالى ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً﴾ وطريق الجمع بين هذه الآيات أن كل آية دلت على عدم التباين فهي دالة على أصول الدين من الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وكل ذلك جاءت به الرسل من عند الله ولم يختلفوا فيه. وأما الآيات الدالة على حصول التباين بينهم فمحمولة على الفروع وما يتعلق بظواهر العبادات فجائز أن يتعبد الله عباده في كل وقت بما يشاء، فهذه طريق الجمع بين هذه الآيات، ولذا فلا يجوز تسميتها بالديانات السماوية، لأن الدين واحد لدى جميع الأنبياء وهو توحيد الله والإيمان بما أخبرنا به، ولكن يجوز أن نقول الشرائع السماوية لأنها مختلفة من نبي لنبي حسب زمانه ومكانه وأمته ومقتضيات عصره. ﴿وَأَنِ اُحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وَاِحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ ما أَنْزَلَ اللهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّما يُرِيدُ اللهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النّاسِ لَفاسِقُونَ (٤٩)﴾

стр. 1360

الإعراب: (الواو) عاطفة (أن) حرف مصدريّ (١)، (احكم بينهم بما أنزل الله) مرّ إعرابها (٢) وكذلك (لا تتبع أهواءهم) (٣)، (الواو) عاطفة (احذر) فعل أمر و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (أنّ) حرف مصدريّ ونصب (يفتنوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون .. والواو فاعل و (الكاف) ضمير مفعول به (عن بعض) جارّ ومجرور متعلّق ب (يفتنوك)، (ما) اسم موصول مبني في محلّ جرّ مضاف إليه (أنزل) فعل ماض مبنيّ (الله) فاعل مرفوع وهو العائد (إلى) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أنزل). والمصدر المؤوّل (أن احكم) في محلّ رفع مبتدأ خبره محذوف أي حكمك بما أنزل الله أمرنا .. أو من الواجب حكمك بما أنزل الله (٤). والمصدر المؤوّل (أن يفتنوك) في محلّ نصب بدل اشتمال من الضمير في (احذرهم) (٥). (الفاء) استئنافيّة (إن حرف شرط جازم (تولّوا) فعل ماض مبني على الضمّ في محلّ جزم فعل الشرط .. والواو فاعل (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اعلم) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (أنّما) كافة ومكفوفة (يريد) مضارع مرفوع (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (أن يصيبهم) مثل أن يفتنوك (ببعض) جارّ ومجرور متعلّق ب (يصيب)، (ذنوب) مضاف إليه مجرور و (هم) ضمير مضاف إليه.

стр. 1361

والمصدر المؤوّل (أن يصيبهم) في محلّ نصب مفعول به عامله يريد. (الواو) استئنافيّة (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (كثيرا) اسم إنّ منصوب (من الناس) جارّ ومجرور متعلّق بنعت ل (كثيرا)، (اللام) هي المزحلقة (فاسقون) خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو. جملة «(حكمك) … أمرنا»:لا محلّ لها معطوفة على استئناف متقدّم (١). وجملة «أنزل الله»:لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول. وجملة «لا تتّبع أهواءهم»:لا محلّ لها معطوفة على الاستئناف (٢). وجملة «احذرهم … »:لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تتّبع أهواءهم. وجملة «يفتنوك … »:لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن). وجملة «أنزل الله إليك»:لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني. وجملة «تولّوا»:لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة «اعلم … »:في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. وجملة «يريد الله … »:في محلّ نصب سدّت مسدّ مفعولي اعلم المعلّق ب (أنما). وجملة «يصيبهم … »:لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).

стр. 1362

وجملة «إنّ كثيرا … لفاسقون»:لا محلّ لها استئنافيّة. البلاغة الإبهام: في قوله تعالى ﴿بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ﴾ وذلك لتعظيم التولي واستسرافهم في ارتكابه كما في قول لبيد: أو يرتبط بعض النّفوس حمامها. أراد نفسه: وإنما قصد تفخيم شأنها بهذا الإبهام، كأنه قال: نفسا كبيرة ونفسا أي نفس. فكما أن التنكير يعطي معنى التكبير وهو معنى البعضية فكذلك إذا صرح بالبعض. الفوائد اللام المزحلقة .. اللام المزحلقة تدخل على خبر إن وتزيد الكلام توكيدا وتقوية، كما في هذه الآية ﴿وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النّاسِ لَفاسِقُونَ﴾ وعند ما كذب أصحاب القرية المرسلين قالوا لهم ﴿رَبُّنا يَعْلَمُ إِنّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ﴾ أما إذا كان الخبر شبه جملة (أي ظرف أو جار ومجرور) وتقدم على اسمها فتدخل هذه اللام على الاسم كقوله تعالى ﴿إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى. وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى﴾ ﴿أَفَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٥٠)﴾ الإعراب: (الهمزة) للاستفهام الانكاريّ (الفاء) استئنافيّة (١) (حكم) مفعول به مقدّم منصوب عامله يبغون (الجاهليّة) مضاف إليه مجرور (يبغون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل (الواو) عاطفة (من) اسم استفهام مبني في محلّ رفع مبتدأ (أحسن) خبر مرفوع (من الله) جارّ ومجرور متعلّق بأحسن (حكما) تمييز منصوب (لقوم) جارّ ومجرور متعلّق

стр. 1363

بنعت ل (حكما) (١)، (يوقنون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل. جملة «يبغون»:لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة «من أحسن … »:لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. وجملة «يوقنون»:في محلّ جرّ نعت لقوم. الصرف: (الجاهليّة)،إمّا الملّة الجاهليّة التي هي متابعة الهوى الموجبة للميل والمداهنة في الأحكام، وإمّا أن تكون على حذف مضاف أي أهل الجاهليّة. والكلمة نسبة إلى الجاهل وهو اسم فاعل من جهل يجهل باب فرح أو هي من نوع المصدر الصناعيّ الذي ينتهي بالياء المشدّدة والتاء المربوطة. (يبغون)،فيه إعلال بالحذف بعد الإعلال بالتسكين، أصله يبغيون بضمّ الياء الثانيّة، استثقلت الضمّة على الياء فسكّنت ونقلت الضمّة إلى الغين-إعلال بالتسكين-ولمّا التقى ساكنان حذفت الياء وزنه يفعون. البلاغة ١ - خروج الاستفهام عن معناه الأصلي: في قوله تعالى ﴿أَفَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ﴾ وقوله ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْماً﴾ فالأول إنكار وتعجب من حالهم وتوبيخ لهم، وتقديم المفعول للتخصيص المفيد لتأكيد الإنكار والتعجيب لأن التولي عن حكم رسول الله ﷺ وطلب حكم آخر عجيب، وطلب حكم الجاهلية أقبح وأعجب. والثاني إنكار لأن يكون أحد حكمه أحسن من حكم الله تعالى، أو مساو له، كما يدل عليه الاستعمال وإن كان ظاهر السبك غير متعرض لنفي المساواة.

стр. 1364

٢ - فن الإيغال: في قوله تعالى ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ وهو فن طريف، وفحواه أن يستكمل المتكلم كلامه قبل أن يأتي بمقطعه، فإذا أراد الإتيان بذلك أتى بما يفيد معنى زائدا على معنى ذلك الكلام. وهو ضربان: إيغال تخيير وإيغال احتياط. وهو في هذه الآية إيغال تخيير. فإن المعنى قد تم بقوله: «وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْماً» ولما احتاج الكلام الى فاصلة تناسب ما قبلها وما بعدها، أتت تفيد معنى زائدا، لولاها لم يحصل، وذلك أنه لا يعلم أن حكم الله أحسن من كل حكم إلا من أيقن أنه واحد حكيم عادل، ولذلك عدل عن قوله «يعلمون» الى قوله «يوقنون». ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظّالِمِينَ (٥١)﴾ الإعراب: (يأيّها الذين آمنوا) مرّ إعرابها (١)، (لا) ناهية جازمة (تتخذوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون .. والواو فاعل (اليهود) مفعول به أوّل منصوب (النصارى) معطوف على اليهود بالواو منصوب مثله وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (أولياء) مفعول به ثان منصوب (بعض) مبتدأ مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (أولياء) خبر مرفوع (بعض) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (من) اسم شرط جازم مبني في محلّ رفع مبتدأ (يتولّ) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف حرف العلّة و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (من) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بحال من

стр. 1365

فاعل يتولّى (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (الهاء) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (منهم) مثل منكم متعلّق بخبر إنّ (إنّ) مثل الأول (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ (لا) نافية (يهدي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء والفاعل هو (القوم) مفعول به منصوب (الظالمين) نعت للقوم منصوب وعلامة النصب الياء. جملة «يأيّها الذين … »:لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة «آمنوا»:لا محلّ لها صلة الموصول. وجملة «لا تتخذوا … »:لا محلّ لها جواب النداء. وجملة «بعضهم أولياء … »:لا محلّ لها اعتراضيّة-أو تعليليّة. وجملة «من يتولّهم … »:لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء. وجملة «يتولّهم منكم»:في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (١). وجملة «إنّه منهم»:في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. وجملة «إنّ الله لا يهدي … »:لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة «لا يهدي … »:في محلّ رفع خبر إنّ. الصرف: (يتولّ)،فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم، وزنه يتفعّ. ﴿فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشى أَنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ فَعَسَى اللهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلى ما أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نادِمِينَ (٥٢)﴾

стр. 1366

الإعراب: (الفاء) عاطفة (ترى) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (الذين) اسم موصول مبني في محلّ نصب مفعول به (في قلوب) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر مقدم و (هم) ضمير مضاف إليه (مرض) مبتدأ مؤخّر مرفوع (يسارعون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل (في) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يسارعون) على حذف مضاف أي في موالاتهم (يقولون) مثل يسارعون (نخشى) مثل ترى (أن) حرف مصدريّ ونصب (تصيب) مضارع منصوب و (نا) ضمير مفعول به (دائرة) فاعل مرفوع. والمصدر المؤوّل (أن تصيبنا) في محلّ نصب مفعول به عامله نخشى (١). (الفاء) استئنافيّة (عسى) فعل ماض ناقص جامد (الله) لفظ الجلالة اسم عسى مرفوع (أن يأتي) مثل أن تصيب، والفاعل هو (بالفتح) جارّ ومجرور متعلّق ب (يأتي). والمصدر المؤوّل (أن يأتي) في محلّ نصب خبر عسى. (أو) حرف عطف (أمر) معطوف على الفتح مجرور مثله (من عند) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لأمر و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة سببيّة (يصبحوا) مضارع ناقص منصوب معطوف على (يأتي) وعلامة النصب حذف النون .. والواو اسم يصبح (على) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ (٢)، (أسرّوا) فعل ماض مبني على الضمّ والواو فاعل (نادمين) خبر أصبحوا منصوب وعلامة النصب الياء.

стр. 1367

والمصدر المؤوّل (ما أسرّوا) في محلّ جرّ ب (على) متعلّق ب (نادمين). جملة «ترى الذين … »:لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّ الله لا يهدي (١). وجملة «في قلوبهم مرض»:لا محلّ لها صلة الموصول (الذين). وجملة «يسارعون»:في محلّ نصب حال من الموصول. وجملة «يقولون … »:في محلّ نصب حال من فاعل يسارعون. وجملة «نخشى … »:في محلّ نصب مقول القول. وجملة «تصيبنا دائرة»:لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن). وجملة «عسى الله … »:لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة «يأتي … »:لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن). وجملة «يصبحوا»:لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول الحرفيّ. وجملة «أسروا»:لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما). الصرف (دائرة)،مؤنّث دائر وهو اسم فاعل من دار وزنه فاعل، وهو صفة غالبة يحذف معها الموصوف، وفي اللفظ إبدال حرف العلّة همزة لمجيء حرف العلّة بعد ألف فاعل، وهذا القلب مطّرد. ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خاسِرِينَ (٥٣)﴾

стр. 1368

الإعراب: (الواو) استئنافيّة (يقول) مضارع مرفوع (الذين) اسم موصول مبني في محلّ رفع فاعل (آمنوا) فعل ماض مبني على الضمّ .. والواو فاعل (الهمزة) للاستفهام (ها) حرف تنبيه (أولاء) اسم إشارة مبني في محلّ رفع مبتدأ (الذين) اسم موصول خبر (أقسموا) مثل آمنوا (بالله) جارّ ومجرور متعلّق ب (أقسموا)، (جهد) مصدر في موضع الحال أي جاهدين (١)، (أيمان) مضاف إليه مجرور و (هم) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه (إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (اللام) لام القسم (مع) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف خبر إنّ و (كم) ضمير مضاف إليه (حبطت) فعل ماض .. و (التاء) للتأنيث (أعمال) فاعل مرفوع و (هم) مضاف إليه (الفاء) عاطفة (أصبحوا) فعل ماض ناقص مبنيّ على الضمّ .. والواو اسم أصبح (خاسرين) خبر مرفوع. جملة «يقول الذين … »:لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة «آمنوا»:لا محلّ لها صلة الموصول (الذين). وجملة «هؤلاء الذين … »:في محلّ نصب مقول القول. وجملة «أقسموا … »:لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني. وجملة «إنهم لمعكم»:لا محلّ لها جواب القسم. وجملة «حبطت أعمالهم»:لا محلّ لها استئنافيّة، وهي من كلام الله تعالى لا من كلام المؤمنين. وجملة «أصبحوا خاسرين»:لا محلّ لها معطوفة على جملة حبطت أعمالهم.

стр. 1369

الصرف: (جهد) مصدر سماعيّ لفعل جهد يجهد باب فتح، وزنه فعل بفتح فسكون. البلاغة فن الإغراب والطرفة: في قوله تعالى ﴿حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خاسِرِينَ﴾ وهو على ثلاثة أقسام: ١ - قسم يكون الإغراب منه في اللفظ وهو كثير.٢ - قسم يكون الإغراب منه في المعنى.٣ - قسم لا يكون الإغراب في معناه ولا في ظاهر لفظه، بل في تأويله، وهو الذي إذا حمل على ظاهره كان الكلام معيبا وإذا تؤوّل رده التأويل الى نمط من الكلام الفصيح، فأماط عن ظاهره العيب. والآية الكريمة منه، فإن لقائل أن يقول: إن لفظة «أصبحوا» في الظاهر حشو لا فائدة فيه، فإن هؤلاء المخبر عنهم بالخسران قد أمسوا في مثل ما أصبحوا، ومتى قلت: أصبح العسل حلوا، كانت لفظة أصبح زائدة من الحشو الذي لا فائدة فيه، لأنه أمسى كذلك. وقد تحيل الرماني لهذه اللفظة في تأويل تحصل به الفائدة الجليلة التي لولا مجيئها لم تحصل، وهي أنه لما قال، لما كان العليل الذي بات مكابدا آلاما شديدة تعتبر حاله عند الصباح، فإذا أصبح مفيقا مستريحا من تلك الآلام رجي له الخير وغلب الظن برؤه وإفاقته من ذلك المرض وإذا أصبح كما أمسى تعيّن هلاكه .. وعلى هذا تكون لفظة «أصبحوا» قد أفادت معنى حسنا جميلا، وخرجت على كونها حشوا غير مفيد. الفوائد المنافقون واليهود .. نزلت هذه الآية في عبد الله بن أبي وأصحابه، حيث كانوا يسارعون في موالاة اليهود والتقرب منهم، مبررين ذلك بأنهم يخافون أن يصيبهم مكروه، ويعنون بذلك ألا يتم أمر محمد ﷺ فيدور عليهم الأمر كما كان قبل محمد ﷺ ونستفيد من هذه

стр. 1370

الآية أن المنافقين لا يعوّل عليهم في شيء ولا يعتمد عليهم في أمر فهم متأرجحون. مرجفون خائفون مضطربون، لا يثبتون على حال ويقولون ما لا يفعلون، فهم أبطنوا الكفر وأظهروا الإسلام وحاربوه في السر ﴿وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ﴾. فهم أصعب من العدو الظاهر وأشد خطرا من غيرهم. ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللهُ واسِعٌ عَلِيمٌ (٥٤)﴾ الإعراب: (يأيّها الذين آمنوا) مرّ إعرابها (١)، (من يرتدّ منكم) مثل من يتولّهم منكم (٢)، (عن دين) جارّ ومجرور متعلّق ب (يرتدّ)، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب الشرط (سوف) حرف استقبال (يأتي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (بقوم) جارّ ومجرور متعلّق به (يأتي)، (يحبّ) مثل يأتي و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الواو) عاطفة (يحبّون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به (أذلّة) نعت لقوم مجرور مثله (على المؤمنين) جارّ ومجرور متعلّق بأذلّة وقد ضمّن معنى عاطفين، وعلامة الجرّ الياء (أعزّة) نعت ثان لقوم مجرور مثله (على الكافرين) مثل على المؤمنين (يجاهدون) مثل
следующие страницы →