الفوائد
١ - ثمة خلاف حول العطف ب «ثم» نذكر منه رأي الزمخشري فهو الأوجه يقول: إن قلت علام عطف قوله: ثم آتينا موسى الكتاب؟ قلت «على وصاكم به» فإن قلت كيف صح عطفه عليه ب «ثم» والإيتاء قبل التوجيه بزمن طويل، قلت هذه التوصية قديمة ولم تزل توصاها كل أمة على لسان نبيهم قديما وحديثا.
﴿وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاِتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (١٥٥) أَنْ تَقُولُوا إِنَّما أُنْزِلَ الْكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنا وَإِنْ كُنّا عَنْ دِراسَتِهِمْ لَغافِلِينَ (١٥٦) أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتابُ لَكُنّا أَهْدى مِنْهُمْ فَقَدْ جاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآياتِ اللهِ وَصَدَفَ عَنْها سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آياتِنا سُوءَ الْعَذابِ بِما كانُوا يَصْدِفُونَ (١٥٧)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافية (ها) حرف للتنبيه (ذا) اسم إشارة مبني في محلّ رفع مبتدأ (كتاب) خبر مرفوع (أنزلنا) فعل ماض وفاعله و (الهاء) ضمير مفعول به (مبارك) نعت لكتاب (١) مرفوع (الفاء) رابطة لجواب مقدّر (٢) (اتبعوا) فعل أمر مبني على حذف النون … والواو فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (اتقوا) مثل اتبعوا (لعلكم) مرّ إعرابه (٣)، (ترحمون) مضارع مبني للمجهول مرفوع … والواو ضمير
стр. 1752
في محلّ رفع نائب الفاعل.
جملة «هذا كتاب … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «أنزلناه … » في محلّ رفع نعت لكتاب (١).
وجملة: «اتّبعوه» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر أي إذا أردتم الاستفادة من الكتاب والتبرك به فاتبعوه.
وجملة «اتقوا» معطوفة على جملة اتبعوا.
وجملة «لعلكم ترحمون» لا محلّ لها تعليلية.
وجملة «ترحمون» في محلّ رفع خبر لعل.
(١٥٦) (أن) حرف مصدري ونصب (تقولوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون … والواو ضمير متصل صلة الموصول في محلّ رفع فاعل.
والمصدر المؤول (أن تقولوا) في محلّ نصب مفعول لأجله على حذف مضاف، عامله فعل مقدر دل عليه فعل أنزلنا في الآية السابقة أي:
أنزلناه خشية قولكم (٢).
(إنّما) كافة ومكفوفة (أنزل) فعل ماض مبني للمجهول (الكتاب) نائب الفاعل مرفوع (على طائفتين) جار ومجرور متعلق ب (أنزل) وعلامة الجر الياء فهو مثنى (من قبلنا) جار ومجرور ومضاف إليه، والجار متعلق ب (أنزل) (٣) (الواو) عاطفة (إن) مخففة من الثقيلة واسمها ضمير محذوف تقديره (إننا)، (كنا) فعل ماض ناقص-ناسخ- (ونا) ضمير اسم كان في محلّ رفع (عن دراسة) جار ومجرور متعلق بغافلين و (هم) ضمير مضاف إليه (اللام) هي الفارقة التي تميز إن المخففة عن النافية (غافلين)
стр. 1753
خبر كان منصوب وعلامة النصب الياء.
وجملة «أنزلناه … أن تقولوا» لا محلّ لها استئناف مؤكّد لمضمون ما سبق.
وجملة «تقولوا»:لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة «أنزل الكتاب»:في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «إن كنّا … لغافلين»:في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة «كنّا … لغافلين»:في محلّ رفع خبر إن المخفّفة.
(١٥٧) (أو) حرف عطف (تقولوا) مضارع منصوب معطوف على الأول ويعرب مثله (لو) حرف شرط غير جازم (أن) حرف مشبه بالفعل-ناسخ- (ونا) ضمير اسم أن في محلّ نصب (أنزل … الكتاب) مثل الأولى و (على) حرف جر (نا) ضمير في محلّ جر متعلق ب (أنزل)، (اللام) واقعة في جواب لو (كنا أهدى) مثل كنا غافلين، وعلامة النصب في أهدى الفتحة المقدّرة على الألف (من) حرف جر و (هم) ضمير في محلّ جر متعلق ب (أهدى).
والمصدر المؤول (أنا أنزل … ) في محلّ رفع فاعل لفعل محذوف تقديره ثبت … أي لو ثبت إنزال الكتاب علينا لكنّا أهدى منهم
(الفاء) تعليلية (١)، (قد) حرف تحقيق (جاء) فعل ماض و (كم) ضمير مفعول به (بينة) فاعل مرفوع (من ربّ) جار ومجرور متعلق ب (جاء) (٢)،و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة في الموضعين (هدى، رحمة) اسمان معطوفان على بينة مرفوعان علامة رفع الأول
стр. 1754
الضمة المقدرة (الفاء) استئنافية (من أظلم .... بآيات الله) مرّ إعراب نظيرها (١)، (الواو) عاطفة (صدف) فعل ماض، والفاعل هو (عن) حرف جر و (ها) ضمير في محلّ جر متعلق ب (صدف)، (السين) حرف استقبال (نجزي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الياء والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم (الذين) اسم موصول مبني في محلّ نصب مفعول به (يصدفون) مضارع مرفوع والواو فاعل (عن آيات) جار ومجرور متعلق ب (يصدفون)،و (نا) ضمير مضاف إليه (الباء) للجر (ما) مصدرية (كانوا) ناقص واسمه، (يصدفون) كالأول.
وجملة «تقولوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول الحرفي.
وجملة «(ثبت) … المقدرة» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «أنزل علينا … » في محلّ رفع خبر أن.
وجملة «كنا أهدى» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة «قد جاءكم بينة» لا محلّ لها تعليلية لمحذوف أي: لا تعتذروا فقد جاءكم (٢).
وجملة «من أظلم … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «كذّب بآيات الله» لا محلّ لها صلة الموصول (من).
стр. 1755
وجملة «صدف عنها» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة «سنجزي … » لا محلّ لها استئنافية تعليلية.
وجملة «يصدفون (الأولى)» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة «كانوا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (ما).
وجملة «يصدفون (الثانية)» في محلّ نصب خبر كانوا.
والمصدر المؤول (ما كانوا يصدفون) في محلّ جر بالباء متعلق ب (سنجزي).
الصرف:
(دراسة)،مصدر سماعي لفعل درس يدرس باب نصر وزنه فعالة بكسر الفاء، وثمة مصدر آخر للفعل هو درس وزنه فعل بفتح فسكون.
البلاغة
١ - وضع الظاهر موضع المضمر: في قوله تعالى «مِمَّنْ كَذَّبَ بِآياتِ اللهِ» حيث وضع الموصول موضع الضمير (هم) بطريق الالتفات تنصيصا على اتصافهم بما في حيز الصلة وإشعارا بعلة الحكم وإسقاطا لهم عن رتبة الخطاب.
﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاّ أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً قُلِ اِنْتَظِرُوا إِنّا مُنْتَظِرُونَ (١٥٨)﴾
стр. 1756
الإعراب:
(هل) حرف استفهام في معنى النفي (ينظرون) مضارع مرفوع … والواو فاعل (إلا) حرف للحصر (أن) حرف مصدري ونصب (تأتي) مضارع منصوب و (هم) ضمير مفعول به (الملائكة) فاعل مرفوع.
والمصدر المؤول (أن تأتيهم الملائكة) في محلّ نصب مفعول به عامله ينظرون أي ينظرون مجيء الملائكة.
(أو) حرف عطف (يأتي) مثل تأتي ومعطوف عليه (ربّ) فاعل مرفوع على حذف مضاف أي أمر ربك وعذابه و (الكاف) ضمير مضاف إليه (أو يأتي … آيات ربك) مثل الأولى (يوم) ظرف زمان منصوب متعلق ب (لا ينفع)، (يأتي بعض آيات ربك) مثل الأولى (لا) حرف نفي (ينفع) مضارع مرفوع (نفسا) مفعول به مقدم منصوب (إيمان) فاعل مؤخر مرفوع و (ها) ضمير مضاف إليه (لم) حرف نفي وقلب وجزم (تكن) مضارع مجزوم ناقص-ناسخ-،واسمه ضمير مستتر تقديره هي أي النفس (آمنت) ماض … و (التاء) للتأنيث، والفاعل هي (من) حرف جر (قبل) اسم مبني على الضم في محلّ جر متعلق ب (آمنت)، (أو) حرف عطف (كسبت) مثل آمنت (في إيمان) جار ومجرور متعلق ب (كسبت)، و (ها) ضمير مضاف إليه (خيرا) مفعول به منصوب (قل) فعل أمر، والفاعل أنت (انتظروا) فعل أمر مبني على حذف النون … والواو فاعل (إنّ) حرف مشبه بالفعل-ناسخ-و (نا) ضمير في محلّ نصب اسم إن (منتظرون) خبر إن مرفوع وعلامة الرفع الواو.
جملة «ينظرون» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «تأتيهم» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن).
стр. 1757
وجملة «يأتي ربك» لا محلّ لها معطوفة على جملة تأتيهم.
وجملة «يأتي بعض … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يأتي ربك.
وجملة «يأتي بعض (الثانية)» في محلّ جر مضاف إليه.
وجملة «لا ينفع نفسا ايمانها» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «لم تكن آمنت … » في محلّ نصب حال من الهاء في إيمانها (١).
وجملة «آمنت … » في محلّ نصب خبر تكن.
وجملة «كسبت .... » في محلّ نصب معطوفة على جملة آمنت.
وجملة «قل … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «انتظروا» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «إنا منتظرون» لا محلّ لها تعليلية.
الصرف:
(منتظرون)،جمع منتظر وهو اسم فاعل من الخماسي انتظر، وزنه مفتعل بضم الميم وكسر العين.
البلاغة
- الكلام في هذه الآية الكريمة اشتمل على النوع المعروف من علم البيان والبلاغة باللف.
стр. 1758
وأصل الكلام. يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا لم تكن مؤمنة قبل إيمانها بعد، ولا نفسا لم تكسب في إيمانها خيرا قبل ما تكسبه من الخير بعد، إلا أنه لف الكلامين فجعلهما كلاما واحدا بلاغة واختصارا وإعجازا.
﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّما أَمْرُهُمْ إِلَى اللهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ (١٥٩)﴾
الإعراب:
(إنّ) حرف مشبه بالفعل-ناسخ- (الذين) اسم موصول مبني في محلّ نصب اسم إن (فرّقوا) فعل ماض مبني على الضم … والواو فاعل (دين) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (كانوا) فعل ماض ناقص-ناسخ-مبني على الضم … والواو ضمير متصل في محلّ رفع اسم كان (شيعا) خبر كان منصوب (لست) فعل ماض ناقص جامد … والتاء اسم ليس (من) حرف جر و (هم) ضمير في محلّ جر متعلق بخبر ليس (في شيء) جار ومجرور متعلق بالخبر المحذوف (١)، (إنما) كافة ومكفوفة لا عمل لها (أمر) مبتدأ مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (إلى الله) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ (ثم) حرف عطف (ينبئ) مضارع مرفوع و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الباء) حرف جر (ما) اسم موصول (٢) مبني في محلّ جر متعلق ب (ينبّئهم)، (كانوا) مثل الأول
стр. 1759
(يفعلون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل.
جملة «إن الذين … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «فرقوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة «كانوا شيعا» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة «لست منهم … » في محلّ رفع خبر إن.
وجملة «إنما أمرهم إلى الله» لا محلّ لها استئناف بياني.
وجملة «ينبّئهم .... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة «كانوا يفعلون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة «يفعلون» في محلّ نصب خبر (كانوا).
﴿مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلاّ مِثْلَها وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (١٦٠)﴾
الإعراب:
(من) اسم شرط جازم مبني في محلّ رفع مبتدأ (جاء) فعل ماض مبني في محلّ جزم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (بالحسنة) جار ومجرور متعلق ب (جاء) (١)، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اللام) حرف جر و (الهاء) ضمير في محلّ جر متعلق بمحذوف خبر مقدم (عشر) مبتدأ مؤخر مرفوع (٢)، (أمثال) مضاف إليه مجرور و (ها) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (من جاء بالسيئة) مثل نظيرتها المتقدمة (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا) نافية (يجزى) مضارع مبني
стр. 1760
للمجهول مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الألف، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على (من)، (إلا) حرف للحصر (مثل) مفعول به منصوب على حذف مضاف أي يجزى مثل جزائها و (ها) ضمير مضاف إليه. (الواو) استئنافية (هم) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع مبتدأ (لا) نافية (يظلمون) مضارع مبني للمجهول مرفوع … والواو نائب الفاعل.
جملة «من جاء .... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «جاء بالحسنة» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (١).
وجملة «له عشر أمثالها» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة «من جاء (الثانية)» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة «جاء بالسيئة» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (٢).
وجملة «لا يجزى … » في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو … والجملة الاسمية في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء (٣).
وجملة «هم لا يظلمون» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «لا يظلمون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم).
الصرف:
(يجزى) فيه إعلال بالقلب لمناسبة البناء للمجهول، أصله يجزي-بالياء في آخره-جاءت الياء متحركة بعد فتح قلبت ألفا.
стр. 1761
الفوائد
١ - تذكير العدد وتأنيثه:
القاعدة: من ثلاثة إلى عشرة تخالف المعدود فتؤنث مع المذكر وتذكر مع المؤنث وقد وردت «عشر» في هذه الآية على خلاف القاعدة فذكرت مع المذكر.
«عَشْرُ أَمْثالِها».وتخريج ذلك بأن الإضافة لها تأثير في ذلك والتقدير هنا «عشر حسنات» والحسنة مؤنثة أو أن اللفظ المذكر في حقيقته مؤنث فالمثل هو الحسنة أو أنه اقترن باللفظ ما يشعر بمعنى التأنيث كقول عمر بن أبي ربيعة:
فكان مجنيّ دون من كنت أتقي … ثلاث شخوص كاعبان ومعصر
فالشخوص وإن كان لفظها مذكرا فهي كناية عن ثلاث نسوة ولسنا بحاجة لاستعراض بحث العدد كاملا.
﴿قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٦١)﴾
الإعراب:
(قل) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (إنّ) حرف مشبه بالفعل-ناسخ-و (النون) للوقاية و (الياء) ضمير في محلّ نصب اسم إن (هدى) فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف و (النون) للوقاية و (الياء) ضمير مفعول به (ربّ) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على ما قبل الياء و (الياء) ضمير مضاف إليه (إلى صراط) جار ومجرور متعلق ب (هداني) (١)، (مستقيم) نعت لصراط مجرور (دينا) مفعول به لفعل محذوف تقديره عرّفني (٢)، (قيما) نعت
стр. 1762
ل (دينا) منصوب (ملّة) بدل من (دينا) منصوب (إبراهيم) مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الفتحة (حنيفا) حال منصوبة من إبراهيم (١)، (الواو) عاطفة (ما) حرف نفي (كان) فعل ماض ناقص-ناسخ-واسمه ضمير مستتر تقديره هو (من المشركين) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر كان، وعلامة الجر الياء.
جملة «قل … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «إنني هداني … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «هداني ربّي» في محلّ رفع خبر إن.
وجملة «ما كان من المشركين» في محلّ نصب معطوفة على لفظ الحال (حنيفا) (٢).
الصرف:
(قيما)،صفة مشتقة وزنها فعل بكسر الفاء وفتح العين مخففة من تشديد (قيم) بفتح القاف وكسر الياء المشددة، وفي اللفظ قيم إعلال بالقلب، أصله قيوم-بسكون الياء وتحريك الواو اجتمعت الواو والياء والأولى هي الياء ساكنة قلبت الواو ياء وأدغمت الياء ان معا، ثم خفف اللفظ إلى قيم بكسر الفاء وفتح الياء.
﴿قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (١٦٢) لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (١٦٣)﴾
стр. 1763
الإعراب:
(قل إن) مثل الأولى (١)، (صلاة) اسم إن منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدرة على ما قبل الياء و (الياء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (نسكي، محياي، مماتي) أسماء مضافة معطوفة على صلاتي منصوبة مثله، و (الياء) فيها مضاف إليه (لله) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر إنّ (رب) بدل من لفظ الجلالة مجرور أو نعت له (العالمين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الياء.
جملة «قل .... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «إن صلاتي .... لله» في محلّ نصب مقول القول.
(١٦٣) (لا) نافية للجنس (شريك) اسم لا مبني على الفتح في محلّ نصب (اللام) حرف جر و (الهاء) ضمير في محلّ جر متعلّق بخبر لا (الواو) استئنافية (الباء) حرف جر (ذا) اسم إشارة مبني في محلّ جر متعلق ب (أمرت)،و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (أمرت) فعل ماض مبني للمجهول … و (التاء) ضمير نائب الفاعل (الواو) عاطفة (أنا) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع مبتدأ (أول) خبر مرفوع (المسلمين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الياء.
وجملة «لا شريك له» في محلّ نصب حال مؤكدة، أكدت معنى قوله رب العالمين (٢).
وجملة «أمرت» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «أنا أول المسلمين» لا محلّ لها معطوفة على جملة أمرت.
стр. 1764
الصرف:
(محياي)،مصدر ميمي من فعل حيي الثلاثي، وزنه مفعل بفتح العين لأنه معتل لفيف مقرون، وفيه إعلال بالقلب، قلبت الياء -لام الكلمة-ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، وقد يدل على اسم المكان أو الزمان.
(مماتي)،مصدر ميمي من فعل مات الثلاثي، وزنه مفعل بفتح العين لأنه معتل أجوف. وفيه إعلال بالقلب، أصله مموت، نقلت حركة الواو إلى الميم-إعلال بالتسكين-فلما تحرك ما قبل الواو المتحركة في الأصل قلبت ألفا.
الفوائد
١ - من هذه الآية
استقى الشافعي عن الرسول/ ﷺ /دعاء الاستفتاح في الصلاة وفحواه:» وجهت وجهي للذي فطر السماوات الأرض حنيفا وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين».
٢ (لا) النافية للجنس هي التي تدلّ على معنى نفي جميع أفراد الجنس. مثل: لا رجل في الدّار. والمعنى أنه ليس فيها أحد من الرّجال. تعمل عمل إنّ فتنصب المبتدأ وترفع الخبر مثل: لا أحد أغير من الله. ولا بد أن يكون اسمها وخبرها نكرتين. فإن كان اسمها مفردا يبنى على الفتح، مثل: لا كسول ممدوح. وإن كان مضافا أو شبيها بالمضاف كان معربا منصوبا مثل: لا رجل سوء عندنا. لا قبيحا خلقه حاضر.
стр. 1765
﴿قُلْ أَغَيْرَ اللهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاّ عَلَيْها وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (١٦٤)﴾
الإعراب:
(قل) فعل أمر والفاعل أنت (الهمزة) للاستفهام الإنكاري (غير) مفعول به مقدم (١)، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (أبغي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الياء والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا (ربّا) تمييز منصوب (٢)، (الواو) حالية (هو) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع مبتدأ (ربّ) خبر مرفوع (كل) مضاف إليه مجرور (شيء) مضاف إليه مجرور (الواو) استئنافية (٣)، (لا) حرف نفي (تكسب) مضارع مرفوع (كل) فاعل مرفوع (نفس) مضاف إليه مجرور (إلا) حرف للحصر (على) حرف جر و (ها) ضمير في محلّ جر متعلق بمحذوف حال من المفعول المحذوف أي: لا تكسب كل نفس ذنبا إلا مردودا عليها بالمضمرة والعقاب … أو مكتوبا عليها (الواو) عاطفة (لا تزر وازرة) مثل لا تكسب كل نفس (وزر) مفعول به منصوب (أخرى) مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الكسرة المقدرة على الألف وهو على حذف موصوف أي وزر نفس أخرى (ثم) حرف عطف (إلى رب) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم و (كم) ضمير مضاف إليه (مرجع) مبتدأ مؤخر مرفوع و (كم) مثل السابق
стр. 1766
(الفاء) عاطفة (ينبّئ) مثل تكسب، والفاعل هو و (كم) ضمير مفعول به (الباء) حرف جر (ما) اسم موصول مبني في محلّ جر متعلق ب (ينبّئكم) (كنتم) فعل ماض ناقص ناسخ … (وتم) اسم كان (في) حرف جر و (الهاء) ضمير في محلّ جر متعلق ب (تختلفون) وهو مضارع مرفوع .. و (الواو) فاعل.
جملة «قل … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «أبغي … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «هو رب … » في محلّ نصب حال.
وجملة «لا تكسب كل … » لا محلّ لها استئنافية (١).
وجملة «لا تزر وازرة … » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تكسب.
وجملة «إلى ربكم مرجعكم» لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تزر.
وجملة «ينبّئكم» لا محلّ لها معطوفة على جملة إلى ربكم مرجعكم.
وجملة «كنتم … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة «تختلفون» في محلّ نصب خبر كنتم.
الصرف:
(وازرة)،مؤنث وازر، اسم فاعل من وزر الثلاثي وزنه فاعلة.
стр. 1767
﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (١٦٥)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافية (هو) مثل السابق (١)، (الذي) اسم موصول مبني في محلّ رفع خبر (جعل) فعل ماض و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (خلائف) مفعول به ثان منصوب (الأرض) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (رفع) مثل جعل (بعض) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه (فوق) ظرف مكان منصوب متعلق ب (رفع)، (بعض) مضاف إليه مجرور (درجات) بدل من الظرف فوق منصوب وعلامة النصب الكسرة (٢) (اللام) للتعليل (يبلو) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل هو أي الله.
والمصدر المؤول (أن يبلوكم) في محلّ جر باللام متعلق ب (رفع).
(في) حرف جر (ما) اسم موصول مبني في محلّ جر متعلق ب (يبلوكم) والعائد محذوف (آتى) فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل هو أي الله (إن) حرف
стр. 1768
مشبه بالفعل-ناسخ- (رب) اسم إن منصوب و (الكاف) ضمير مضاف إليه (سريع) خبر إن مرفوع (العقاب) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (إن) مثل الأول و (الهاء) ضمير في محلّ نصب اسم إن (اللام) هي المزحلقة تفيد التوكيد (غفور) خبر إن مرفوع (رحيم) خبر ثان مرفوع.
جملة «هو الذي … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «جعلكم … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
وجملة «رفع … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة «يبلوكم» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) المضمر.
وجملة «آتاكم» لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة «إن ربك سريع» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «إنه لغفور … » لا محلّ لها معطوفة على جملة إن ربك سريع.
الصرف:
(خلائف)،جمع خليفة، وفي المصباح: الخليفة أصله خليف بغير هاء لأنه بمعنى الفاعل دخلته الهاء للمبالغة كعلامة ونسّابة، ويكون وصفا للرجل بخاصة، ويقال خليفة آخر بالتذكير، ومنهم من يقول خليفة أخرى، ويجمع باعتبار أصله على خلفاء، وباعتبار اللفظ على خلائف.
البلاغة
١ - الكناية: في قوله تعالى «وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ» عن الفضل والغنى.
انتهت بعون الله سورة الأنعام
стр. 1769
سورة الأعراف
من الآية ١ - الى الآية ٨٧
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
﴿المص (١)﴾
الإعراب:
حروف مقطّعة جرى إعراب نظيرها في سورة البقرة (ألم).قال الخازن في تفسيره: هي حروف مقطعة استأثر بعلمها وهي سرّه في كتابة العزيز.
الفوائد
رغم الكلام الكثير الذي أورده المفسرون حول تفسير هذه الأحرف التي تأتي في مفتتح السور ورغم تلك الآراء المتعددة والمتغايرة حول هذه الأحرف. فإني مدفوع لأدلي بدلوي بين الدلاء: فأقول بما أن قراءة هذه الأحرف تطابق تسميتها لدى علماء العربية قديما وحديثا فلا مانع أن يكون الله أراد تذكيرنا بالأسس التي تقوم عليها لغتنا الملفوظة والمكتوبة وهي أحرف الهجاء وبأنها هي الأجزاء التي تتألف منها لغة الضاد بما فيه هذا القرآن الكريم. فافتتاح السور بهذه الأحرف إن هو الا تقديس لها وتعليم لنا لنتعرف عليها في وقت كان القرّاء والكتّاب أندر من الكبريت الأحمر كما يقول القدامى … !
﴿كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ (٢)﴾
стр. 1770
الإعراب:
(كتاب) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هذا أو هو (أنزل) فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (إلى) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أنزل)، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدر (١)، (لا) ناهية جازمة (يكن) مضارع ناقص-ناسخ- مجزوم (في صدر) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر يكن و (الكاف) ضمير مضاف إليه (حرج) اسم يكن مؤخّر مرفوع (من) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف نعت لحرج (اللام) حرف للتعليل (تنذر) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (به) مثل منه متعلّق بفعل تنذر.
والمصدر المؤوّل (أن تنذر به) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (أنزل) (٢).
(الواو) عاطفة (ذكرى) معطوف على محلّ المصدر المؤوّل-الجرّ- وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (٣)، (للمؤمنين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لذكرى.
جملة «(هذا) كتاب … »:لا محلّ لها ابتدائية.
وجملة «أنزل .. »:في محلّ رفع نعت لكتاب.
وجملة «لا يكن .. حرج» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن
стр. 1771
تلوته، أو تتابع نزوله، فلا يكن … حرج (١).
وجملة «تنذر به»:لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
﴿اِتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ (٣)﴾
الإعراب:
(اتّبعوا) فعل أمر مبني على حذف النون … والواو ضمير متصل في محلّ رفع فاعل (ما) اسم موصول مبني في محلّ ّ نصب مفعول به (أنزل إليكم) مثل أنزل إليك (٢)، (من ربّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (أنزل) (٣) و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تتّبعوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون … والواو فاعل (من دون) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من أولياء-نعت تقدّم على المنعوت-،و (الهاء) ضمير مضاف إليه (أولياء) مفعول به منصوب (قليلا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته (٤) أي تذكّرون تذكّرا قليلا (ما) حرف زائد لتأكيد القلّة (تذكّرون) مضارع مرفوع حذفت منه إحدى التاءين، وعلامة الرفع ثبوت النون … والواو فاعل.
جملة «اتّبعوا … »:لا محلّ لها استئنافيّة.
стр. 1772
وجملة «أنزل إليكم»:لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة «لا تتّبعوا … »:لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة «تذكّرون»:لا محلّ لها استئنافيّة.
الصرف:
(تذكّرون)،حذفت منه إحدى التاءين تخفيفا، وأصله تتذكّرون وزنه تفعّلون.
﴿وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها فَجاءَها بَأْسُنا بَياتاً أَوْ هُمْ قائِلُونَ (٤) فَما كانَ دَعْواهُمْ إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا إِلاّ أَنْ قالُوا إِنّا كُنّا ظالِمِينَ (٥)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافية (كم) خبريّة كناية عن عدد مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (١)، (من قرية) جارّ ومجرور في محلّ نصب تمييز (أهلكنا) فعل ماض مبني على السكون … (ونا) فاعل (ها) ضمير مفعول به (٢)، (الفاء) عاطفة (جاءها) فعل ماض ومفعوله (بأس) فاعل مرفوع و (نا) ضمير مضاف إليه (بياتا) حال منصوبة في تأويل مشتقّ أي: بائتين (أو) حرف عطف (هم) ضمير منفصل مبتدأ في محلّ رفع (قائلون) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو.
جملة «كم من قرية .... »:لا محلّ لها استئنافيّة.
стр. 1773
وجملة «أهلكناها»:في محلّ رفع خبر المبتدأ (كم).
وجملة «جاءها بأسنا .... »:في محلّ رفع معطوفة على جملة أهلكناها.
وجملة «هم قائلون»:في محلّ نصب معطوفة على لفظ الحال (بياتا).
(٥) (الفاء) عاطفة (ما) حرف نفي (كان) فعل ماض ناقص-ناسخ- (دعوى) اسم كان مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة و (هم) ضمير مضاف إليه (إذ) ظرف للزمن الماضي مبنيّ في محلّ نصب متعلّق ب (دعوى)، (جاءهم بأسنا) مثل جاءها بأسنا، (إلاّ) حرف للحصر (أن) حرف مصدريّ (قالوا) مثل اتّبعوا (١)، (إنّ) حرف مشبّه بالفعل-ناسخ- و (نا) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (كنّا) فعل ماض ناقص واسمه (ظالمين) خبر كنّا منصوب وعلامة نصبه الياء.
والمصدر المؤوّل (أن قالوا) في محلّ نصب خبر كان.
وجملة «ما كان دعواهم .... »:لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئنافيّة، وفي هذه معنى التسبّب عمّا قبله.
وجملة «جاءهم بأسنا»:في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة «قالوا .... »:لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة «إنّا كنّا ظالمين»:في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «كنّا ظالمين»:في محلّ رفع خبر إنّ.
стр. 1774
الصرف:
(قائلون)؛جمع قائل بمعنى مستريح وقت القيلولة، اسم فاعل وزنه فاعل.
(دعوى)،مصدر سماعي لفعل دعا يدعو باب نصر وزنه فعلى بفتح الفاء، وفيه إعلال بالقلب، فالألف الأخيرة أصلها ياء لأنها جاءت رابعة فلمّا فتح ما قبلها قلبت ألفا.
البلاغة
١ - المجاز المرسل: في قوله تعالى «وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها» فقد ذكر القرية وأراد أهلها، وهو مجاز علاقته المحلية.
الفوائد
١ - كم الخبرية: يأتي بعدها الاسم مجرورا ب «من» «ومن» هذه حرف جر زائد والاسم الذي يليها مجرور لفظا منصوب محلا على أنه تمييز.
٢ - حفظنا خلال معاناتنا الطويلة لشؤون الإعراب أن واو الحال هي التي يصحّ استبدالها ب «إذ» الظرف لما مضى من الزمان … ! ويبقى المعنى على حاله دون أي تغيير أو تبديل … !
﴿فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (٦) فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَما كُنّا غائِبِينَ (٧) وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٨) وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ (٩)﴾
الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة دالّة على الترتيب الزماني (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (نسألنّ) مضارع مبني على الفتح في محلّ رفع
стр. 1775
و (النون) نون التوكيد، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم (الذين) اسم موصول مبني في محلّ نصب مفعول به (أرسل) فعل ماض مبني للمجهول (إليهم) حرف جرّ وضمير في محلّ جرّ والجارّ وما جرّه ناب مناب الفاعل (الواو) عاطفة (لنسألنّ) مثل الأول (المرسلين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء.
جملة «لنسألنّ.»:لا محلّ لها جواب قسم مقدّر، وجملة القسم مستأنفّة.
وجملة «أرسل إليهم»:لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة «نسألن (الثانية)»:لا محلّ لها معطوفة على جملة القسم.
(٧) (الفاء) عاطفة (لنقصّنّ) مثل لنسألنّ (عليهم) مثل إليهم متعلّق ب (نقصّنّ)، (بعلم) جارّ ومجرور متعلّق بحال من فاعل نقصّنّ أي متلبّسين بعلم، والباء للمصاحبة (الواو) عاطفة (ما) حرف نفي (كنّا غائبين) مثل كنّا ظالمين (١).
وجملة «نقصّنّ.»:لا محلّ لها جواب قسم مقدّر … وجملة القسم معطوفة على الاستئناف المقدّم في الآية السابقة.
وجملة «ما كنّا غائبين»:في محلّ نصب معطوفة على الحال المحذوفة المتعلّق بها الجارّ والمجرور بعلم.
(٨) (الواو) عاطفة (الوزن) مبتدأ مرفوع (يوم) ظرف زمان منصوب (٢)
стр. 1776
متعلق بالوزن، إذ اسم ظرفيّ في محلّ جرّ مضاف إليه، والتنوين في آخره هو تنوين العوض (الحقّ) خبر مرفوع. (الفاء) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم مبني في محلّ رفع مبتدأ (ثقلت) فعل ماض مبني في محلّ جزم فعل الشرط. و (التاء) للتأنيث (موازين) فاعل مرفوع و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب الشرط (أولاء) اسم إشارة مبني على الكسر في محلّ رفع مبتدأ (هم) ضمير فصل (١)، (المفلحون) خبر المبتدأ أولئك مرفوع وعلامة الرفع الواو.
وجملة «الوزن .... الحقّ»:لا محلّ لها معطوفة على الاستئناف السابق.
وجملة «من ثقلت موازينه»:لا محلّ لها استئنافية وفيها معنى التسبّب عمّا قبلها.
وجملة «أولئك … المفلحون»:في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
(٩) (الواو) عاطفة (من خفّت … فأولئك) مثل نظيرتها المتقدّمة (الذين) اسم موصول مبني في محلّ رفع خبر المبتدأ أولئك (خسروا) فعل ماض مبني على الضمّ … والواو فاعل (أنفس) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (الباء) حرف جرّ سببيّة (ما) حرف مصدريّ (كانوا) فعل ماض ناقص-ناسخ-مبني على الضمّ … والواو اسم كان، (بآيات)
стр. 1777
جارّ ومجرور متعلّق ب (يظلمون) بتضمينه معنى يكذبون أو يجحدون و (نا) ضمير مضاف إليه (يظلمون) مضارع مرفوع … والواو فاعل.
وجملة «من خفّت موازينه»:لا محلّ لها معطوفة على جملة من ثقلت.
وجملة «خفّت موازينه»:في محلّ رفع خبر (من) (١).
وجملة «أولئك الذين .... »:في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة «خسروا .... »:لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة «يظلمون .. »:في محلّ نصب خبر كانوا.
الصرف:
(غائبين)،جمع غائب، اسم فاعل من غاب يغيب باب ضرب وزنه فاعل، وفيه إبدال الياء همزة لمجيئها بعد ألف فاعل، وأصله غائب.
(الوزن)،مصدر سماعيّ لفعل وزن يزن باب ضرب، وزنه فعل بفتح فسكون.
(موازين)،جمع ميزان … (انظر الآية-١٥٢ - من سورة الأنعام).
﴿وَلَقَدْ مَكَّنّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ (١٠) وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اُسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السّاجِدِينَ (١١) قالَ ما مَنَعَكَ أَلاّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (١٢) قالَ فَاهْبِطْ مِنْها فَما يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيها فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصّاغِرِينَ (١٣) قالَ أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (١٤) قالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (١٥) قالَ فَبِما أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (١٦) ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ (١٧) قالَ اُخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً مَدْحُوراً لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ (١٨)﴾
стр. 1778
الإعراب:
(الواو) استئنافية (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (مكنّا) فعل ماض مبني على السكون (ونا) ضمير فاعل و (كم) ضمير مفعول به (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق ب (مكّنا)، (الواو) عاطفة (جعلنا) مثل مكّنا (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمفعول ثان عامله جعلنا (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من معايش-نعت تقدّم على المنعوت- (١)، (قليلا ما تشكرون) مثل قليلا ما تذكّرون (٢)
стр. 1779
جملة «مكنّاكم … »:لا محلّ لها جواب قسم مقدّر، وجملة القسم لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «جعلنا … »:لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.
وجملة «تشكرون»:لا محلّ لها استئنافيّة.
(١١) (الواو) عاطفة (لقد خلقناكم) مثل لقد مكنّاكم (ثمّ) حرف عطف (صوّرناكم) مثل مكنّاكم (ثمّ) كالأول (قلنا) مثل مكنّا (للملائكة) جارّ ومجرور متعلّق ب (قلنا)، (اسجدوا) فعل أمر مبني على حذف النون
والواو فاعل (لآدم) جارّ ومجرور متعلّق ب (اسجدوا)،وعلامة الجرّ الفتحة لامتناعه من الصرف (الفاء) عاطفة (سجدوا) فعل ماض مبني على الضمّ … والواو فاعل (إلاّ) حرف للاستثناء (إبليس) مستثنى منصوب (لم) حرف نفي وقلب وجزم (يكن) مضارع مجزوم ناقص-ناسخ- واسمه ضمير مستتر تقدره هو (من الساجدين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر يكن.
وجملة «خلقناكم .... »:لا محلّ لها جواب قسم مقدّر … وجملة القسم لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة الأولى.
وجملة «صورناكم»:لا محلّ لها معطوفة على جملة خلقناكم.
وجملة «قلنا.»:في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «سجدوا»:لا محلّ لها معطوفة على جملة قلنا.
وجملة «لم يكن من الساجدين»:لا محلّ لها استئناف بيانيّ لتأكيد
стр. 1780
الاستثناء في إبليس (١).
(١٢) (قال) فعل ماض، والفعل ضمير مستتر تقديره هو أي الله (ما) اسم استفهام مبني في محلّ رفع مبتدأ (منع) مثل قال و (الكاف) ضمير مفعول به (أن) حرف مصدريّ (لا) زائدة (تسجد) مضارع منصوب بأن والفاعل أنت إذ ظرف للزمن الماضي مبني في محلّ نصب متعلّق ب (تسجد)، (أمرت) فعل ماض وفاعله و (الكاف) مفعول به.
والمصدر المؤول (ألاّ تسجد) في محلّ نصب مفعول به ثان عامله منع (٢).
(قال) مثل الأول (أنا) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع مبتدأ (خير) خبر مرفوع (منه) مثل فيها متعلّق بخير (خلقت) مثل أمرت و (النون) للوقاية و (الياء) ضمير مفعول به (من نار) جارّ ومجرور متعلّق ب (خلقتني) (٣)، (الواو) عاطفة (خلقته) مثل خلقتني (من طين) جارّ ومجرور متعلّق ب (خلقته) (٤).
جملة «قال … »:لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «ما منعك … »:في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «منعك .... »:في محلّ رفع خبر (ما).
وجملة «تسجد»:لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة «أمرتك»:في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة «قال … »:لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
стр. 1781
وجملة «أنا خير منه»:في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «خلقتني من نار»:لا محلّ لها تعليليّة … أو استئناف بيانيّ.
وجملة «خلقته من طين»:لا محلّ لها معطوفة على جملة خلقتني.
(١٣) (قال) مثل الأول (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (اهبط) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (منها) مثل فيها متعلق ب (اهبط)، والضمير يعود إلى الجنة أو إلى السموات (الفاء) تعليليّة (ما) نافية (يكون) مضارع تام مرفوع بمعنى ينبغي (اللام) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يكون)، (أن تتكبر) مثل أن تسجد (فيها) مثل الأول متعلّق بمحذوف حال من الفاعل (١).
والمصدر المؤول (أن تتكبر) في محلّ رفع فاعل يكون.
(الفاء) عاطفة (اخرج) مثل اهبط (إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (الكاف) ضمير في محلّ نصب اسم انّ (من الصاغرين) جارّ ومجرور متعلّق بخبر إنّ، وعلامة الجرّ الياء.
وجملة «قال … »:لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «اهبط … »:في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي. إن امتنعت عن الطاعة فاهبط … والشرط وفعله وجوابه في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «ما يكون … »:لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة «تتكبّر»:لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
стр. 1782
وجملة «اخرج .... »:في محلّ جزم معطوفة على جملة اهبط لتأكيد الجواب.
وجملة «إنّك من الصاغرين»:لا محلّ لها تعليليّة (١).
(١٤) (قال) مثل الأول (أنظر) فعل أمر دعائيّ والفاعل أنت و (النون) نون الوقاية و (الياء) ضمير مفعول به (إلى يوم) جارّ ومجرور متعلّق ب (أنظر)، (يبعثون) مضارع مبني للمجهول مرفوع … والواو ضمير في محلّ رفع نائب الفاعل وهو عائد إلى الخلق من بني آدم لدلالة سياق الكلام عليه.
وجملة «قال … »:لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «أنظرني … »:في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «يبعثون»:في محلّ جرّ مضاف إليه.
(١٥) (قال) مثل الأول (إنّك من المنظرين) مثل إنّك من الصاغرين
وجملة «قال … »:لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «إنّك من المنظرين»:في محلّ نصب مقول القول.
(١٦) (قال) مثل الأول (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (الباء) باء القسم (٢) (ما) حرف مصدريّ (أغويت) فعل ماض وفاعله و (النون) للوقاية و (الياء) مفعول به.
والمصدر المؤوّل (ما أغويتني) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب
стр. 1783
(أقسم)،أي: أقسم بإغوائك لأقعدنّ (١).
(اللام) لام القسم (أقعدن) مضارع مبني على الفتح في محلّ رفع … و (النون) نون التوكيد، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أقعدن) بتضمينه معنى أتصدّى (صراط) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (أقعدن) (٢)،و (الكاف) ضمير مضاف إليه (المستقيم) نعت لصراط مجرور.
وجملة «قال … »:لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «(أقسم) المقدّرة»:في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره أنا أي: فأنا أقسم … والجملة الاسمية (أنا أقسم) جواب شرط مقدّر أي: إن أنظرتني فأنا أقسم بإغوائك … وجملة الشرط والجواب في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «أقعدن.»:لا محلّ لها جواب القسم.
(١٧) (ثمّ) حرف عطف (لآتينّهم) مثل لأقعدنّ ومعطوف عليه … و (ثم) ضمير مفعول به (من بين) جارّ ومجرور متعلّق ب (آتينّهم)، (أيدي) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (من خلف) جارّ ومجرور متعلّق ب (آتيناهم)،و (هم) مضاف إليه (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (عن أيمانهم، عن
стр. 1784
شمائلهم) مثل من خلفهم ومعطوفان عليه (لا) نافية (تجد) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (أكثر) مفعول به منصوب و (هم) مضاف إليه (شاكرين) حال منصوبة وعلامة النصب الياء (١).
وجملة «آتينّهم … »:لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم المتقدّم.
وجملة «لا تجد … »:لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم (٢).
(١٨) (قال) مثل الأول (اخرج) مثل اهبط (من) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلق ب (اخرج)، (مذءوما) حال منصوبة من فاعل اخرج (مدحورا) حال ثانية منصوبة (اللام) موطّئة للقسم (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (٣)، (تبع) فعل ماض و (الكاف) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على (من)، (منهم) مثل منها متعلّق بحال من الضمير المستتر في (تبعك)، (اللام) لام القسم (أملأن) مثل أقعدنّ، (جهنّم) مفعول به منصوب (منكم) مثل منها متعلّق ب (املأن)، (أجمعين) توكيد للضمير المتّصل في (منكم) تبعه في الجرّ وعلامة الجرّ الياء (٤).
وجملة «قال … »:لا محلّ لها استئنافيّة.
стр. 1785
وجملة «اخرج منها»:في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «من تبعك .... »:لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «تبعك .... »:في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (١).
وجملة «أملأن .... »:لا محلّ لها جواب القسم … وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.
الصرف:
(معايش)،جمع معيشة، اسم لما يكسبه الإنسان ويعيش به وزنه مفعلة بضمّ العين أو كسرها، وقد يجوز فتحها، وعلى هذا ففي الكلمة إعلال بالتسكين حيث نقلت حركة الياء إلى العين ثمّ قلبت الضمّة كسرة أو بقيت الكسرة على حالها. وفي المصباح عاش عيشا باب ساء صار ذا حياة فهو عائش والأنثى عائشة، وعيّاش أيضا مبالغة، ووزن معايش مفاعل فلا يهمز لأن الياء أصلية في المفرد.
(الساجدين)،جمع الساجد، اسم فاعل من سجد الثلاثيّ، وزنه فاعل.
(الصاغرين)،جمع الصاغر، اسم فاعل من صغر الثلاثيّ، وزنه فاعل.
(المنظرين)،جمع المنظر، اسم مفعول من الرباعي أنظر وهو على وزن مفعل بضمّ وفتح العين.
(خلف)،اسم للجهة وزنه فعل بفتح فسكون.
(أيمان)،جمع يمين، اسم للجهة التي يكون فيها الجانب الأيمن من الإنسان، أو اسم للجانب أو الجارحة، وزنه فعيل، وله جموع أخرى
стр. 1786
هي أيمن بفتح الهمزة وضمّ الميم، وأيامن بكسر الميم، وأيامين زنة أفاعيل.
(شمائل)،جمع شمال اسم ضدّ اليمين ووزنه فعال بكسر الفاء، وثمّة جموع أخرى هي أشمل بفتح الهمزة وضمّ الميم، وشمل بضمّتين، وشمال زنة المفرد، وفعائل وزن الجمع شمائل.
(مذءوما)،اسم مفعول من ذأم يذأم بمعنى عاب ومقت من باب فتح، وزنه مفعول.
(مدحورا)،اسم مفعول من دحر يدحر باب فتح بمعنى طرد وأبعد، وزنه مفعول.
البلاغة
الآية «١١» ..
-الكناية: في قوله تعالى «وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ» فالكلام كناية عن خلق آدم ﵇، والمعنى خلقنا أباكم آدم ﵇ طينا غير مصور ثم صورناه أبدع تصوير وأحسن تقويم.
الآية «١٢» ..
-فن التوهم: في قوله تعالى «ما مَنَعَكَ أَلاّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ» فإن الظاهر ما منعك من السجود. والتأويل الذي يرد هذا الكلام أن العلماء قالوا:
ما منعك أي: ما صيرك ممتنعا من السجود.
الآية «١٧»
-الاستعارة التمثيلية: في قوله تعالى «ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ» حيث شبه حال تسويل إبليس ووسوسته لهم كذلك بحال إتيان العدو لمن يعاديه من أي جهة أمكنته ولذا لم يذكر الفوق والتحت إذ لا إتيان منهما.
стр. 1787
الفوائد
١ - ثارت ثائرة من الخلاف حول كلمة «معايش» ونحن نعلم أنه يجوز تسهيل الهمزة إلى الحرف الذي يناسب حركة ما قبلها مثل بئر تسهل إلى بير، ومثل فأس تسهل إلى فاس ومثل لؤلؤ تسهل إلى لولو وعكس ذلك صحيح فإن الياء تقلب إلى همزة في بعض حالاتها مثل عايش إلى عائش وعائشة إلى عائشة وكذلك الواو إذا وقعت متطرفة تقلب إلى همزة مثل دعاء وكساء وسماء كل هذه الهمزات قلبت عن واو لأنّ الأصل: كسا وسما ودعاو
٢ - قال النحاة في الفاء العاطفة: إنها تفيد الترتيب، والجمهور على ذلك. أما الفراء فقد عارض الجمهور وزعم أنها لا تفيد الترتيب مطلقا. وفصل في ذلك «الجرمي» فقال: إنها لا تفيد الترتيب في عطف البقاع والأمصار بعضها على بعض واستشهد بقول امرئ القيس «بين الدخول فحومل».
٣ - قوله «فَبِما أَغْوَيْتَنِي».
الباء هنا للسببية؛ وهي حرف جر وهذا الحرف له ثلاثة عشر معنى:
قال سيبويه المعنى الأصلي للباء هو الإلصاق وهو لا يفارقها في جميع معانيها ولذلك اقتصر عليه. والإلصاق نوعان؛ حقيقي ومجازي:
فالأول نحو أمسكت بيدك والثاني نحو مررت بدارك وبقية الأقسام الاثني عشر هي:
١ - الاستعانة ٢ - السببية ٣ - التعدية ٤ - القسم ٥ - العوض ٦ - البدل ٧ - الظرفية ٨ - المصاحبة ٩ - من التبعيضية ١٠ - معنى عن ١١ - الاستعلاء ١٢ - التأكيد وهي الزائدة.
ولولا التطويل لأوردنا لكل قسم مثالا فعد إليه في كتب النحو.
стр. 1788
٤ - قوله تعالى: «لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ» كان حق الصراط أن يجرّ بعلى لأن فعل قعد يتعدى بهذا الحرف، وللنحاة كلام حول انتصاب أمثاله.
قال سيبويه: إنه نصب على الظرفيّة .. ! ورجّح أبو حيان انتصابه بنزع الخافض.
وللعرب كلام كثير ورد على قاعدة نزع الخافض وجوازه ولكنه سماعي لا يقاس عليه فلا يقال «جلست الخشبة».قال الزجاج: والأسلم من كل ذلك أن نضمّن فعل القعود معنى آخر مثل «ألزم» فيتعدى بنفسه ويصبح الصراط مفعولا به.
أقول: وماذا نفعل بالأمثلة التي لا تعدّ ونعربها كلها على إسقاط حرف الجر.
فاختر هداك الله إلى الصواب، وكن من الميسرين لا من المعسرين.
﴿وَيا آدَمُ اُسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظّالِمِينَ (١٩) فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ عَنْهُما مِنْ سَوْآتِهِما وَقالَ ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاّ أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ (٢٠) وَقاسَمَهُما إِنِّي لَكُما لَمِنَ النّاصِحِينَ (٢١) فَدَلاّهُما بِغُرُورٍ فَلَمّا ذاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَناداهُما رَبُّهُما أَلَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُما إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ (٢٢)﴾
стр. 1789
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (يا) حرف نداء (آدم) منادى مفرد علم مبني على الضمّ في محلّ ّ نصب (اسكن) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (أنت) ضمير منفصل مبني على الفتح في محلّ رفع توكيد للضمير المستتر فاعل اسكن (الواو) عاطفة (زوج) معطوف على الضمير المستتر فاعل اسكن مرفوع (١)،،و (الكاف) ضمير مضاف إليه (الجنّة) مفعول به منصوب (الفاء) عاطفة (كلا) فعل أمر مبني على حذف النون .. و (الألف) ضمير فاعل (من) حرف جرّ (حيث) اسم مبنيّ على الضمّ في محلّ ّ جرّ متعلّق ب (كلا)،وفي الكلام حذف أي كلا منها- أي من ثمارها-حيث شئتما (شئتما) فعل ماض مبني على السكون ..
و (التاء) ضمير فاعل و (ما) حرف عماد للتثنية … (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تقربا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون و (الألف) ضمير فاعل (ها) حرف تنبيه (ذه) اسم إشارة مبني على الكسر في محلّ ّ نصب مفعول به (الشجرة) بدل من الاسم الإشارة-أو عطف بيان-منصوب (الفاء) فاء السببيّة (تكونا) مضارع ناقص-ناسخ-منصوب بأن مضمرة بعد الفاء، و (الالف) ضمير في محلّ رفع اسم تكون (من الظالمين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر تكون.
جملة «النداء وصلتها .... »:لا محلّ ّ لها استئنافيّة.
وجملة «اسكن … »:لا محلّ ّ لها جواب النداء.
وجملة «كلا … »:لا محلّ ّ لها معطوفة على جملة جواب النداء.
وجملة «شئتما .... »:في محلّ ّ جرّ مضاف إليه.
وجملة «لا تقربا .... »:لا محلّ ّ لها معطوفة على جملة كلا.
стр. 1790
وجملة «تكونا .... »:لا محلّ ّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
والمصدر المؤوّل (أن تكونا .... ) معطوف على مصدر متصيّد من الكلام السابق أي: لا يكن منكما قرب فحصول الظلم منكما (١).
(٢٠) (الفاء) عاطفة (وسوس) فعل ماض (اللام) حرف جرّ و (هما) ضمير متصل في محلّ ّ جرّ متعلّق ب (وسوس)، (الشيطان) فاعل مرفوع (اللام) لام العاقبة (٢)، (يبدي) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والفاعل هو (لهما) مثل الأول متعلّق ب (يبدي)، (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ ّ نصب مفعول به (ووري) فعل ماض مبنيّ للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (عنهما) مثل لهما متعلّق ب (ووري)، (من سوءات) جارّ ومجرور متعلّق بحال من الضمير المستتر، و (هما) ضمير مضاف إليه.
والمصدر المؤوّل (أن يبدي … ) في محلّ ّ جرّ باللام متعلّق- (وسوس).
(الواو) عاطفة (قال) فعل ماض والفاعل هو (ما) حرف نفي (نهى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف و (كما) ضمير مفعول به (ربّ) فاعل مرفوع و (كما) مضاف إليه (عن) حرف جرّ (هذه الشجرة) مثل الأولى في محلّ جرّ متعلّق ب (نهى)، (إلاّ) حرف للحصر (أن) حرف مصدريّ ونصب (تكونا) مثل الأول (ملكين) خبر تكون منصوب وعلامة النصب الياء (أو) حرف عطف (تكونا من الخالدين) مثل