هي أيمن بفتح الهمزة وضمّ الميم، وأيامن بكسر الميم، وأيامين زنة أفاعيل.
(شمائل)،جمع شمال اسم ضدّ اليمين ووزنه فعال بكسر الفاء، وثمّة جموع أخرى هي أشمل بفتح الهمزة وضمّ الميم، وشمل بضمّتين، وشمال زنة المفرد، وفعائل وزن الجمع شمائل.
(مذءوما)،اسم مفعول من ذأم يذأم بمعنى عاب ومقت من باب فتح، وزنه مفعول.
(مدحورا)،اسم مفعول من دحر يدحر باب فتح بمعنى طرد وأبعد، وزنه مفعول.
البلاغة
الآية «١١» ..
-الكناية: في قوله تعالى «وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ» فالكلام كناية عن خلق آدم ﵇، والمعنى خلقنا أباكم آدم ﵇ طينا غير مصور ثم صورناه أبدع تصوير وأحسن تقويم.
الآية «١٢» ..
-فن التوهم: في قوله تعالى «ما مَنَعَكَ أَلاّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ» فإن الظاهر ما منعك من السجود. والتأويل الذي يرد هذا الكلام أن العلماء قالوا:
ما منعك أي: ما صيرك ممتنعا من السجود.
الآية «١٧»
-الاستعارة التمثيلية: في قوله تعالى «ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ» حيث شبه حال تسويل إبليس ووسوسته لهم كذلك بحال إتيان العدو لمن يعاديه من أي جهة أمكنته ولذا لم يذكر الفوق والتحت إذ لا إتيان منهما.
стр. 1787
الفوائد
١ - ثارت ثائرة من الخلاف حول كلمة «معايش» ونحن نعلم أنه يجوز تسهيل الهمزة إلى الحرف الذي يناسب حركة ما قبلها مثل بئر تسهل إلى بير، ومثل فأس تسهل إلى فاس ومثل لؤلؤ تسهل إلى لولو وعكس ذلك صحيح فإن الياء تقلب إلى همزة في بعض حالاتها مثل عايش إلى عائش وعائشة إلى عائشة وكذلك الواو إذا وقعت متطرفة تقلب إلى همزة مثل دعاء وكساء وسماء كل هذه الهمزات قلبت عن واو لأنّ الأصل: كسا وسما ودعاو
٢ - قال النحاة في الفاء العاطفة: إنها تفيد الترتيب، والجمهور على ذلك. أما الفراء فقد عارض الجمهور وزعم أنها لا تفيد الترتيب مطلقا. وفصل في ذلك «الجرمي» فقال: إنها لا تفيد الترتيب في عطف البقاع والأمصار بعضها على بعض واستشهد بقول امرئ القيس «بين الدخول فحومل».
٣ - قوله «فَبِما أَغْوَيْتَنِي».
الباء هنا للسببية؛ وهي حرف جر وهذا الحرف له ثلاثة عشر معنى:
قال سيبويه المعنى الأصلي للباء هو الإلصاق وهو لا يفارقها في جميع معانيها ولذلك اقتصر عليه. والإلصاق نوعان؛ حقيقي ومجازي:
فالأول نحو أمسكت بيدك والثاني نحو مررت بدارك وبقية الأقسام الاثني عشر هي:
١ - الاستعانة ٢ - السببية ٣ - التعدية ٤ - القسم ٥ - العوض ٦ - البدل ٧ - الظرفية ٨ - المصاحبة ٩ - من التبعيضية ١٠ - معنى عن ١١ - الاستعلاء ١٢ - التأكيد وهي الزائدة.
ولولا التطويل لأوردنا لكل قسم مثالا فعد إليه في كتب النحو.
стр. 1788
٤ - قوله تعالى: «لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ» كان حق الصراط أن يجرّ بعلى لأن فعل قعد يتعدى بهذا الحرف، وللنحاة كلام حول انتصاب أمثاله.
قال سيبويه: إنه نصب على الظرفيّة .. ! ورجّح أبو حيان انتصابه بنزع الخافض.
وللعرب كلام كثير ورد على قاعدة نزع الخافض وجوازه ولكنه سماعي لا يقاس عليه فلا يقال «جلست الخشبة».قال الزجاج: والأسلم من كل ذلك أن نضمّن فعل القعود معنى آخر مثل «ألزم» فيتعدى بنفسه ويصبح الصراط مفعولا به.
أقول: وماذا نفعل بالأمثلة التي لا تعدّ ونعربها كلها على إسقاط حرف الجر.
فاختر هداك الله إلى الصواب، وكن من الميسرين لا من المعسرين.
﴿وَيا آدَمُ اُسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظّالِمِينَ (١٩) فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ عَنْهُما مِنْ سَوْآتِهِما وَقالَ ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاّ أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ (٢٠) وَقاسَمَهُما إِنِّي لَكُما لَمِنَ النّاصِحِينَ (٢١) فَدَلاّهُما بِغُرُورٍ فَلَمّا ذاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَناداهُما رَبُّهُما أَلَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُما إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ (٢٢)﴾
стр. 1789
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (يا) حرف نداء (آدم) منادى مفرد علم مبني على الضمّ في محلّ ّ نصب (اسكن) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (أنت) ضمير منفصل مبني على الفتح في محلّ رفع توكيد للضمير المستتر فاعل اسكن (الواو) عاطفة (زوج) معطوف على الضمير المستتر فاعل اسكن مرفوع (١)،،و (الكاف) ضمير مضاف إليه (الجنّة) مفعول به منصوب (الفاء) عاطفة (كلا) فعل أمر مبني على حذف النون .. و (الألف) ضمير فاعل (من) حرف جرّ (حيث) اسم مبنيّ على الضمّ في محلّ ّ جرّ متعلّق ب (كلا)،وفي الكلام حذف أي كلا منها- أي من ثمارها-حيث شئتما (شئتما) فعل ماض مبني على السكون ..
و (التاء) ضمير فاعل و (ما) حرف عماد للتثنية … (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تقربا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون و (الألف) ضمير فاعل (ها) حرف تنبيه (ذه) اسم إشارة مبني على الكسر في محلّ ّ نصب مفعول به (الشجرة) بدل من الاسم الإشارة-أو عطف بيان-منصوب (الفاء) فاء السببيّة (تكونا) مضارع ناقص-ناسخ-منصوب بأن مضمرة بعد الفاء، و (الالف) ضمير في محلّ رفع اسم تكون (من الظالمين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر تكون.
جملة «النداء وصلتها .... »:لا محلّ ّ لها استئنافيّة.
وجملة «اسكن … »:لا محلّ ّ لها جواب النداء.
وجملة «كلا … »:لا محلّ ّ لها معطوفة على جملة جواب النداء.
وجملة «شئتما .... »:في محلّ ّ جرّ مضاف إليه.
وجملة «لا تقربا .... »:لا محلّ ّ لها معطوفة على جملة كلا.
стр. 1790
وجملة «تكونا .... »:لا محلّ ّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
والمصدر المؤوّل (أن تكونا .... ) معطوف على مصدر متصيّد من الكلام السابق أي: لا يكن منكما قرب فحصول الظلم منكما (١).
(٢٠) (الفاء) عاطفة (وسوس) فعل ماض (اللام) حرف جرّ و (هما) ضمير متصل في محلّ ّ جرّ متعلّق ب (وسوس)، (الشيطان) فاعل مرفوع (اللام) لام العاقبة (٢)، (يبدي) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والفاعل هو (لهما) مثل الأول متعلّق ب (يبدي)، (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ ّ نصب مفعول به (ووري) فعل ماض مبنيّ للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (عنهما) مثل لهما متعلّق ب (ووري)، (من سوءات) جارّ ومجرور متعلّق بحال من الضمير المستتر، و (هما) ضمير مضاف إليه.
والمصدر المؤوّل (أن يبدي … ) في محلّ ّ جرّ باللام متعلّق- (وسوس).
(الواو) عاطفة (قال) فعل ماض والفاعل هو (ما) حرف نفي (نهى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف و (كما) ضمير مفعول به (ربّ) فاعل مرفوع و (كما) مضاف إليه (عن) حرف جرّ (هذه الشجرة) مثل الأولى في محلّ جرّ متعلّق ب (نهى)، (إلاّ) حرف للحصر (أن) حرف مصدريّ ونصب (تكونا) مثل الأول (ملكين) خبر تكون منصوب وعلامة النصب الياء (أو) حرف عطف (تكونا من الخالدين) مثل
стр. 1791
تكونا من الظالمين والفعل معطوف على الأول.
والمصدر المؤوّل (أن تكونا .... ) في محلّ ّ نصب مفعول لأجله على حذف مضاف أي خشية أن تكونا
وجملة «وسوس .... الشيطان»:لا محلّ ّ لها معطوفة على الاستئناف المتقدّم.
وجملة «يبدي … »:لا محلّ ّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) المضمر.
وجملة «ووري .... »:لا محلّ ّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة «قال .... »:لا محلّ ّ لها معطوفة على جملة وسوس.
وجملة «ما نهاكما ربّكما»:في محلّ ّ نصب مقول القول وجملة «تكونا ملكين»:لا محلّ ّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة «تكونا من الخالدين»:لا محلّ ّ لها معطوفة على جملة تكونا ملكين.
(٢١) (الواو) عاطفة (قاسم) فعل ماض و (هما) ضمير مفعول به، والفاعل هو (إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (الياء) ضمير في محلّ ّ نصب اسم إنّ (اللام) حرف جرّ و (كما) ضمير في محلّ ّ جرّ متعلّق بالناصحين (اللام) هي الرابطة للقسم (من الناصحين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر إنّ، وعلامة الجرّ الياء.
وجملة «قاسمهما … »:لا محلّ ّ لها معطوفة على جملة قال.
وجملة «إنّي … من الناصحين»:لا محلّ ّ لها جواب القسم.
стр. 1792
(٢٢) (الفاء) عاطفة (دلاّهما) مثل قاسمهما (بغرور) جارّ ومجرور متعلّق بحال من ضمير المفعول (١). (الفاء) استئنافيّة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط مبنيّ في محلّ ّ نصب متعلّق ب (بدت)، (ذاقا) فعل ماض … و (الألف) ضمير فاعل (الشجرة) مفعول به على حذف مضاف أي ثمر الشجرة، منصوب (بدت) فعل ماض مبني على الفتح المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين. و (التاء) للتأنيث (لهما) مثل الأول متعلّق ب (بدت)، (سوءات) فاعل مرفوع و (هما) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (طفقا) فعل ماض ناقص للشروع، و (الألف) ضمير اسم طفق (يخصفان) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون. و (الألف) ضمير فاعل (على) حرف جرّ و (هما) ضمير في محلّ ّ جرّ متعلّق ب (يخصفان) تجاوزا بتضمينه معنى يردان أو يهيلان ورق الجنّة عليهما (من ورق) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت للمفعول به المقدّر أي يخصفان عليهما شيئا حاصلا من ورق الجنّة (الجنّة) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (ناداهما) مثل دلاّهما (ربّ) فاعل مرفوع و (هما) ضمير مضاف إليه (الهمزة) للاستفهام (لم) حرف نفي وقلب وجزم (أنه) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف حرف العلّة و (كما) ضمير مفعول به (عن) حرف جرّ (تلكما) اسم إشارة مبني في محلّ ّ جرّ متعلّق ب (أنه)،و (اللام) للبعد و (كما) حرف خطاب المثنى (الشجرة) بدل من اسم الإشارة-أو عطف بيان-مجرور (الواو) عاطفة (أقل) مثل أنه ومعطوف عليه (اللام) حرف جرّ و (كما) ضمير في محلّ ّ جرّ متعلّق ب (أقل)، (إنّ) حرف مشبّه
стр. 1793
بالفعل-ناسخ- (الشيطان) اسم إنّ منصوب (لكما) مثل السابق متعلّق بعدو … (عدو) خبر إنّ مرفوع (مبين) نعت لعدو مرفوع.
وجملة «دلاّهما .... »:لا محلّ ّ لها معطوفة على الاستئناف المتقدّم.
وجملة «ذاقا … »:في محلّ ّ جرّ مضاف إليه.
وجملة «بدت .... سواءتها»:لا محلّ ّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة «طفقا .... »:لا محلّ ّ لها معطوفة على جملة بدت
سوءاتهما.
وجملة «يخصفان .... »:في محلّ ّ نصب خبر طفقا.
وجملة «ناداهما ربهما»:لا محلّ ّ لها معطوفة على جملة بدت
وجملة «أنهكما .... »:لا محلّ ّ لها تفسير للنداء (١).
وجملة «أقل»:لا محلّ ّ لها معطوفة على جملة أنهكما.
وجملة «إنّ الشيطان.»:في محلّ ّ نصب مقول القول.
الصرف:
(ووري)،فيه إعلال بالقلب لمناسبة البناء للمجهول، أصله وارى، فلمّا ضمّ أوله قلبت الألف بعده الى واو لمناسبة الضمّ، ولمّا كسر ما قبل آخره قلبت الألف الثانية إلى ياء لمناسبة الكسر.
(الناصحين)،جمع الناصح، اسم فاعل من نصح الثلاثيّ وزنه فاعل.
(دلّى)،فيه إعلال بالقلب، أصله دلّي، جاءت الياء متحرّكة بعد فتح قلبت ألفا. وزنه فعّل.
стр. 1794
البلاغة
الآية «٢٠» ..
-سر تكرير الحروف في اللفظ الواحد:
وحدّه: كلما تكررت الحروف في اللفظ الواحد كان ذلك إيذانا بتكرير العمل، ونقل الفعل من وزن إلى وزن لم يجنح إليه الواضع في الأصل إلا لهذا السر الخفي، واللفظ هنا «وسوس» فهو تجسيد حي وتصوير بليغ لدأب إبليس على الإغواء، وإجهاده نفسه لحملها على أن تزل بهما القدم، ويرتطما في مزالق الشر، فهو يوسوس إليهما المرة بعد المرة.
ومن ذلك قولهم: خشن واخشوشن، لا تفيد خشن ما تفيد كلمة اخشوشن، لما فيه من تكرير الحروف.
الفوائد
١ - قوله «فوسوس» هو من ضروب البلاغة المنتشرة في بطون اللغة العربية الناجم عن «تكرار الحروف في الفعل الواحد».
فهو تصوير حيّ لدأب إبليس على متابعة الإغواء ومثله قولك «اخشوشن واعشوشب»،فكأن العرب لما رأت كثرة العشب قالت اعشوشب وهكذا فإن تكرار الحروف يفيد تقوية المعنى ومضاعفة مضمون الكلمة ..
٢ - «طفق» هي من أفعال المقاربة التي تعمل عمل كان وأخواتها مع شيء من التفصيل.
وخبر هذه الأفعال «جملة» وشذّ مجيئه مفردا كقول تأبط شرا:
فأبت إلى فهم وما كنت آيبا … وكم مثلها فارقت وهي تصغر
وتقسم هذه الأفعال إلى ثلاثة زمر:
стр. 1795
الأولى: ما يدل على قرب وقوع الخبر وهي ثلاثة: كاد وكرب وأوشك.
الثانية: ما يدل على رجاء الخبر وهي ثلاثة: عسى وجرى واخلولق.
الثالثة: ما يدل على الشروع فيه وعددها كثير: قد يبلغ العشرين أو يزيد ومنه «أنشأ وطفق، وجعل، وعلق وهلهل وقام وابتدأ» ولولا التطويل لتابعنا البحث والتفصيل.
﴿قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ (٢٣)﴾
الإعراب:
(قالا) مثل ذاقا (١)، (ربّ) منادى مضاف حذف منه حرف النداء، منصوب و (نا) ضمير مضاف إليه (ظلمنا) فعل ماض مبني على السكون … و (نا) ضمير فاعل (أنفس) مفعول به منصوب … (نا) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (إن) حرف شرط جازم، وحذفت اللام الموطّئة للقسم قبله (لم) حرف نفي فقط (٢)، (تغفر) مضارع مجزوم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (اللام) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ ّ جرّ متعلّق ب (تغفر)، (الواو) عاطفة (ترحم) مثل تغفر ومعطوف عليه و (نا) ضمير مفعول به (اللام) لام القسم (نكوننّ) مضارع ناقص-ناسخ-مبني على الفتح في محلّ رفع … و (النون) لتوكيد، واسمه ضمير مستتر تقديره نحن (من الخاسرين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر نكوننّ.
стр. 1796
جملة «قالا … »:لا محلّ ّ لها استئنافيّة.
وجملة «ربّنا ...... وجوابها»:في محلّ ّ نصب مقول القول (١).
وجملة «ظلمنا .. »:لا محلّ ّ لها جواب النداء.
وجملة «تغفر لنا»:لا محلّ ّ لها معطوفة على جواب النداء (٢).
وجملة «ترحمنا»:لا محلّ ّ لها معطوفة على جواب النداء (٣).
وجملة «نكوننّ … »:لا محلّ ّ لها جواب القسم المقدّر ..
وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.
﴿قالَ اِهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ (٢٤)﴾
الإعراب:
(قال) مثل السابق (٤)، (اهبطوا) فعل أمر مبني على حذف النون … والواو فاعل (بعض) مبتدأ مرفوع و (كم) ضمير مضاف إليه (لبعض) جارّ ومجرور متعلّق بعدوّ … وهو خبر المبتدأ مرفوع (الواو) عاطفة-أو استئنافيّة- (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ ّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق بحال من مستقرّ-نعت تقدم على المنعوت- (مستقر) مبتدأ مؤخّر مرفوع (الواو) عاطفة (متاع)
стр. 1797
معطوف على مستقرّ مرفوع (إلى حين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لمتاع.
جملة «قال … »:لا محلّ ّ لها استئنافيّة.
وجملة «اهبطوا … »:في محلّ ّ نصب مقول القول.
وجملة «بعضكم لبعض عدوّ»:في محلّ ّ نصب حال.
وجملة «لكم .. مستقرّ»:في محلّ ّ نصب معطوفة على جملة الحال .. أو استئنافيّة لا محلّ ّ لها.
﴿قالَ فِيها تَحْيَوْنَ وَفِيها تَمُوتُونَ وَمِنْها تُخْرَجُونَ (٢٥)﴾
الإعراب:
(قال) مثل السابق، (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ ّ جر متعلّق ب (تحيون) وهو مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون .. والواو فاعل (الواو) عاطفة في الموضعين (فيها تموتون) مثل فيها تحيون (منها) مثل فيها متعلّق ب (تخرجون) وهو مضارع مبني للمجهول مرفوع .. والواو نائب الفاعل.
جملة «قال … »:لا محلّ ّ لها استئنافيّة.
وجملة «تحيون»:في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «تموتون»:في محلّ ّ نصب معطوفة على جملة تحيون.
وجملة «تخرجون»:في محلّ ّ نصب معطوفة على جملة تحيون.
الصرف:
(تحيون)،فيه إعلال بالحذف، أصله تحياون، التقى ساكنان الألف وواو الجماعة، حذفت الألف وفتح ما قبل الواو-أو ظل مفتوحا-دلالة عليها، وزنه تفعون.
стр. 1798
﴿يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ ذلِكَ مِنْ آياتِ اللهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (٢٦)﴾
الإعراب:
(يا) حرف نداء (بني) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الياء، ملحق بجمع المذكر (آدم) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة، ممنوع من الصرف (قد) حرف تحقيق (أنزلنا) فعل ماض مبنيّ على السكون … (ونا) ضمير فاعل للتعظيم (على) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ ّ جرّ متعلّق ب (أنزلنا)، (لباسا) مفعول به منصوب (يواري) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء (سوءات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (ريشا) معطوف على لباس منصوب مثله، وهو نائب عن موصوف محذوف أي لباسا ريشا أي زينة (الواو) استئنافيّة (لباس) مبتدأ مرفوع (التقوى) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (١).و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (خير) خبر الإشارة مرفوع (ذلك) مثل الأول (من آيات) جارّ ومجرور متعلّق بخبر المبتدأ ذلك (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (لعلّ) حرف مشبه بالفعل للترجّي-ناسخ-و (هم) ضمير في محلّ ّ نصب اسم لعلّ (يذّكّرون) مضارع مرفوع … والواو فاعل.
جملة النداء «يا بني … »:لا محلّ ّ لها استئنافيّة.
وجملة «قد أنزلنا … »:لا محلّ ّ لها جواب النداء.
стр. 1799
وجملة «يواري … » في محلّ ّ نصب نعت ل (لباسا).
وجملة «لباس التقوى … »:لا محلّ ّ لها استئنافيّة.
وجملة «ذلك خير»:في محلّ رفع خبر المبتدأ (لباس التقوى).
وجملة «ذلك من آيات الله»:لا محلّ ّ لها استئنافيّة.
وجملة «لعلّهم يذّكّرون»:لا محلّ ّ لها تعليليّة.
وجملة «يذّكّرون»:في محلّ رفع خبر لعلّ.
الصرف:
(ريشا)،اسم لما ينبت على الطائر، أو هو مصدر سماعيّ لفعل راش يريش أي وضع فيه ريشا، وقد يحتمل الحالين بآن واحد، وزنه فعل بكسر فسكون.
البلاغة
١ - الاستعارة المكنية التخيلية: في قوله تعالى: «وَلِباسُ التَّقْوى» ومثلها كثير الوقوع في كلام الشعراء، ومنه:
إذا المرء لم يلبس لباسا من التقى … تقلب عريانا وإن كان كاسيا
﴿يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ كَما أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما لِيُرِيَهُما سَوْآتِهِما إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ إِنّا جَعَلْنَا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ (٢٧)﴾
الإعراب:
(يا بني آدم) مثل الأولى (١)، (لا) ناهية جازمة (يفتننّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ جزم و (النون)
стр. 1800
للتوكيد و (كم) ضمير مفعول به (الشيطان) فاعل مرفوع (الكاف) حرف جرّ وتشبيه (ما) حرف مصدريّ (أخرج) فعل ماض، والفاعل هو (أبوي) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء و (كم) ضمير مضاف إليه (من الجنّة) جارّ ومجرور متعلّق ب (أخرج).
والمصدر المؤوّل (ما أخرج) في محلّ جرّ بالكاف على حذف مضاف، متعلّق بمفعول مطلق عامله يفتننّكم أي: فتنة كفتنة إخراج أبويكم
(ينزع) مضارع مرفوع، والفاعل هو (عن) حرف جرّ و (هما) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (ينزع)، (لباس) مفعول به منصوب و (هما) ضمير مضاف إليه (اللام) للتعليل (يري) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام و (هما) ضمير مفعول به، والفاعل هو (سوءات) مفعول به ثان منصوب وعلامة النصب الكسرة و (هما) مضاف إليه.
والمصدر المؤوّل (أن يريهما) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (ينزع).
(إنّ حرف مشبّه بالفعل-ناسخ-و (الهاء) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (يرى) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف، والفاعل هو و (كم) ضمير مفعول به (هو) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع توكيد للضمير المستتر (الواو) عاطفة (قبيل) معطوف على الضمير المستتر فاعل يرى و (الهاء) ضمير مضاف إليه (من) حرف جرّ (حيث) اسم مبني على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (يراكم)، (لا) نافية (ترون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون … والواو فاعل و (هم) ضمير مفعول به (إنّا) مثل أنّه (جعلنا) فعل ماض مبني على السكون
стр. 1801
(ونا) فاعل (الشياطين) مفعول به منصوب (أولياء) مفعول به ثان منصوب ومنع من التنوين لأنه ملحق بالاسم المنتهي بألف التأنيث الممدودة (اللام) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبني في محلّ جرّ متعلّق بأولياء (لا) نافية (يؤمنون) مثل ترون
جملة «يا بني آدم .. »:لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «لا يفتننّكم الشيطان»:لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة «أخرج أبويكم»:لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
وجملة «ينزع .. »:في محلّ نصب حال من أبويكم أي منزوعا عنهما لباسهما أو من ضمير الفاعل في (أخرج) أي نازعا عنهما لباسهما.
وجملة «يريهما … »:لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة «إنّه يراكم … »:لا محلّ لها تعليل للنهي في قوله: لا يفتننّكم.
وجملة «يراكم … »:في محلّ رفع خبر أنّ.
وجملة «لا ترونهم»:في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة «إنا جعلنا … »:لا محلّ لها تعليل آخر للنهي.
وجملة «جعلنا … »:في محلّ رفع خبر إنّ الثاني.
وجملة «لا يؤمنون»:لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
الصرف:
(قبيل)،اسم للجماعة يكونون من ثلاثة فأكثر، وليست القبيلة تأنيث القبيل، وجمعه قبل بضمتين، وفي المصباح: القبيلة لغة في القبيل، وزنه فعيل.
стр. 1802
الفوائد
١ - الحوار في القرآن الكريم:
قد جرى التنويه إلى هذه الخاصة من خصائص القرآن وهي الحوار وأكثر ما يكون بين شركاء في الحديث ومادته «القول» وهي طريقة مبتكرة قد اتخذها القرآن وسيلة للقصص وعرض الأخبار فهي أدعى للفهم وأقوى في التأثير ولله بالغ الحكمة ..
٢ - روابط الخبر بالمبتدأ إذا كان جملة أربعة:
أ-الضمير البارز أو المستتر نحو «الظلم مرتعه وخيم».
ب-الإشارة إليه نحو و «لِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ».
ج-إعادة المبتدأ بلفظه: نحو «الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ» ء-العموم نحو «خالد نعم الرجل».
فخالد مبتدأ وجملة نعم خبره والرابط هو العموم.
﴿وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وَاللهُ أَمَرَنا بِها قُلْ إِنَّ اللهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ (٢٨)﴾
إعراب:
(الواو) استئنافيّة (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمّن معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق ب (قالوا) (فعلوا) فعل ماض مبني على الضمّ .. والواو فاعل (فاحشة) مفعول به منصوب (قالوا) مثل فعلوا (وجدنا) فعل ماض مبني على السكون .. (ونا) فاعل (على) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من آباء (١) أي عاكفين
стр. 1803
عليها (آباء) مفعول به منصوب و (نا) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (أمر) فعل ماض، والفاعل هو، و (نا) ضمير مفعول به (الباء) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أمر)، (قل) فعل أمر والفاعل أنت (إنّ) حرف مشبّه بالفعل-ناسخ- (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (لا) نافية (يأمر) مضارع مرفوع والفاعل هو (بالفحشاء) جارّ ومجرور متعلّق ب (يأمر)، (الهمزة) للاستفهام الإنكاري التوبيخيّ (تقولون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل (على الله) جارّ ومجرور متعلّق ب (تقلون) بتضمينه معنى تتقوّلون (ما) اسم موصول (١) مبني في محلّ نصب مفعول به (لا) نافية (تعلمون) مثل تقولون.
جملة «فعلوا .... »:في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة «قالوا .... »:لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة «وجدنا … »:في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «الله أمرنا بها»:في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة «أمرنا .... »:في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله).
وجملة «قل .... »:لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «إنّ الله لا يأمر .... »:في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «لا يأمر بالفحشاء»:في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة «تقولون .... »:لا محلّ لها استئناف داخل في حيّز القول.
وجملة «لا تعلمون»:لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
стр. 1804
﴿قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَاُدْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ (٢٩) فَرِيقاً هَدى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ إِنَّهُمُ اِتَّخَذُوا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ اللهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (٣٠)﴾
الإعراب:
(قل) فعل أمر والفاعل أنت (أمر) فعل ماض (ربّ) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء، و (الياء) ضمير مضاف إليه (بالقسط) جارّ ومجرور متعلّق ب (أمر)، (الواو) عاطفة (أقيموا) فعل أمر مبني على حذف النون .. والواو فاعل (وجوه) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه (عند) ظرف منصوب متعلّق ب (أقيموا)، (كلّ) مضاف إليه مجرور (مسجد) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (ادعوا) مثل أقيموا و (الهاء) ضمير مفعول به (مخلصين) حال منصوبة من فاعل ادعوه، وعلامة النصب الياء (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمخلصين (الدين) مفعول به لاسم الفاعل منصوب. (الكاف) حرف جرّ وتشبيه (ما) حرف مصدري (بدأ) فعل ماض و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل هو.
والمصدر المؤوّل (ما بدأكم) في محلّ جرّ بالكاف متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله الفعل الآتي أي: تعودون عودا كبدء خلقكم.
(تعودون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل.
جملة «قل .... »:لا محلّ لها استئنافيّة.
стр. 1805
وجملة «أمر ربّي .... »:في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «أقيموا .... »:في محلّ نصب معطوفة على مضمون جملة مقول القول (١).
وجملة «ادعوه»:في محلّ نصب معطوفة على جملة أقيموا.
وجملة «بدأكم … »:لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
وجملة «تعودون»:لا محلّ لها استئناف فيه معنى التعليل للأمر أقيموا.
(٣٠) (فريقا) مفعول به مقدّم (٢) منصوب عامله هدى (هدى) فعل ماض مبني على الفتح المقدّر على الألف، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الله (الواو) عاطفة (فريقا) مفعول به لفعل محذوف تقديره أضلّ (حق) فعل ماض (على) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (حقّ)، (الضلالة) فاعل مرفوع (٣)، (إنّهم اتّخذوا الشياطين) مثل إنّه يراكم (٤)، (أولياء) مفعول به ثان منصوب ومنع من التنوين لأنه ملحق بالاسم المنتهي بألف التأنيث الممدودة (من دون) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لأولياء (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (يحسبون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل (أنّ) حرف مشبّه بالفعل
стр. 1806
للتوكيد-ناسخ-و (هم) ضمير في محلّ نصب سم أنّ (مهتدون) خبر أنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو.
والمصدر المؤوّل (أنّهم مهتدون) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي يحسبون.
وجملة «هدى .... »:لا محلّ لها استئنافيّة (١).
وجملة «حقّ عليهم الضلالة»:معطوفة على جملة هدى تأخذ إعرابها.
وجملة «إنّهم اتّخذوا»:لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة «اتّخذوا .... »:في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة «يحسبون .... :في محلّ رفع معطوفة على جملة اتّخذوا (٢).
الصرف:
(مسجد)،اسم مكان من سجد الثلاثي باب نصر، وزنه مفعل بكسر العين على غير قياس، فالقياس أن تكون العين مفتوحة لأنه مضموم العين في المضارع .... وقد يكون مصدرا ميميّا على غير قياس أيضا.
البلاغة
١ - التشبيه: في قوله تعالى «كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ» حيث شبه سبحانه الإعادة بالإبداء تقريرا لإمكانها والقدرة عليها.
стр. 1807
٢ - فن التقديم: في قوله تعالى «كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ» حيث قدم سبحانه المشبه به على المشبه لينبه العاقل على أن قضاء الشؤون لا يخالف القدر والعلم الأزلي البتة.
الفوائد
- من رسم الكتابة في القرآن؟ يرى المتأمل كثيرا من الكلمات قد غايرت في كتابتها ما ألفناه من قواعد الكتابة مثل «فحشة، الضللة، الشياطين» وكان حقها أن تكتب «فاحشة، الضلالة، الشياطين» ومثل ذلك أكثر من الكثير في رسم القرآن الكريم وحق ذلك أن يدرس ويجمع وتؤلف به رسالة. وقد عرفنا مراحل تطور هذه اللغة؛ نحوها، وتنقيطها، وعزّ علينا أننا لم نجد أيّة إشارة لها تاريخ لهذه القفزة الإصلاحية في كتابة لغتنا حتى حصل هذا التفاوت بين ما نحن عليه في رسم الكلمات اليوم وبين ما نجد مستقرا في القرآن الكريم ونتحرّج من تغييره أو تبديله تكريما لهذا الكتاب وحفظا له من عبث العابثين.
﴿يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاِشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (٣١)﴾
الإعراب:
(يا بني آدم) مرّ إعرابها (١)، (خذوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون … والواو فاعل (زينة) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه (عند) ظرف مكان منصوب (٢) متعلّق ب (خذوا)، (كلّ
стр. 1808
مسجد) مثل الأولى (١)، (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (كلوا، اشربوا) مثل خذوا (لا) ناهية جازمة (تسرفوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون .. والواو فاعل (إنّه لا يحبّ) مثل إنّه يرى .. (٢)
والفعل منفيّ ب (لا) (المسرفين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء.
جملة «يا بني آدم .... »:لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «خذوا .... »:لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة «كلوا … »:لا محلّ لها معطوفة على جملة خذوا ..
وجملة «اشربوا»:لا محلّ لها معطوفة على جملة خذوا
وجملة «لا تسرفوا»:لا محلّ لها معطوفة على جملة خذوا
وجملة «إنّه لا يحبّ .... »:لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة «لا يحبّ المسرفين»:في محلّ رفع خبر إنّ.
الصرف:
(زينة)،اسم لما يتزيّن به، أو اسم مصدر من تزيّن، وزنه فعلة بكسر فسكون.
البلاغة
١ - المجاز المرسل: في قوله تعالى «خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ».
أي: خذوا لباسكم، والزينة حالة في اللباس، فعبّر بالحال وأراد المحلّ. فالعلاقة حالية.
стр. 1809
﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (٣٢)﴾
الإعراب:
(قل) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (من) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (حرّم) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (زينة) مفعول به منصوب (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (التي) اسم موصول مبني في محلّ نصب نعت لزينة (أخرج) مثل حرّم (لعباد) جارّ ومجرور متعلّق ب (أخرج)،و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (الطيّبات) معطوف على زينة منصوب وعلامة النصب الكسرة (من الرزق) جارّ ومجرور متعلّق بحال من الطيبات (قل) مثل الأول (هي) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع مبتدأ (اللام) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ هي (آمنوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ .. والواو فاعل (في الحياة) جارّ ومجرور متعلّق ب (آمنوا) (١)، (الدنيا) نعت للحياة مجرور مثله، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة (خالصة) حال منصوبة من الضمير المستكنّ في الخبر المحذوف أي هي كائنة لهم يوم القيامة حالة كونها خالصة (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق بخالصة (القيامة) مضاف إليه مجرور (الكاف) حرف جرّ (٢) وتشبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول
стр. 1810
مطلق عامله الفعل بعده و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (نفصّل) مضارع مرفوع، والفاعل نحن للتعظيم (الآيات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (لقوم) جارّ ومجرور متعلّق ب (نفصّل)، (يعلمون) مضارع مرفوع .... والواو فاعل.
جملة «قل … »:لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «من حرّم … »:في محلّ رفع خبر (من).
وجملة «أخرج.»:لا محلّ لها صلة الموصول (التي).
وجملة «قل (الثانية)»:لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «هي للذين آمنوا»:في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «آمنوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة «نفصل.» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «يعلمون» في محلّ جر نعت لقوم.
الفوائد
١ - من أسباب النزول:
قال ابن عباس أسباب نزول هذه الآية أن العرب كانوا يطوفون بالبيت عراة النهار للرجال والليل للنساء وكانوا يقولون لا نطوف بثياب عصينا الله فيها، وكأن المعصية لا تتجاوز الثياب إلى القلوب فنزلت هذه الآية.
٢ - كان للرشيد طبيب نصراني حاذق فقال لعلي بن الحسين بن وافد: ليس في كتابكم من علم الطب شيء، فقال له: قد جمع الله الطب كله في نصف آية من كتابه. قال: وما هي؟ قال: قوله تعالى: «كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا» فقال
стр. 1811
الطبيب ولا يؤثر عن رسولكم شيء في الطب.
فقال: قد جمع رسولنا الطب في ألفاظ يسيرة. قال: وما هي؟ قال: قوله: «المعدة بيت الداء والحمية رأس كل دواء» فقال الطبيب: ما ترك كتابكم ولا نبيكم لجالينوس طبا.
﴿قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ (٣٣)﴾
الإعراب:
(قل) مثل السابق (١)، (إنما) كافة ومكفوفة (حرم) فعل ماض (رب) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على ما قبل الياء و (الياء) ضمير في محلّ جر مضاف إليه (الفواحش) مفعول به منصوب (ما) اسم موصول مبني في محلّ نصب بدل من الفواحش (ظهر) مثل حرم (من) حرف و (ها) ضمير في محلّ جر متعلق بحال من فاعل ظهر (الواو) عاطفة (ما بطن) مثل ما ظهر ومعطوف عليه (الواو) عاطفة في المواضع الأربعة (الإثم، البغي) اسمان معطوفان على الفواحش منصوبان مثله (٢)، (بغير) جار ومجرور بمحذوف حال من البغي (الحق) مضاف إليه مجرور. (أن) حرف مصدري ونصب (تشركوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون … والواو فاعل (بالله) جار ومجرور متعلق ب (تشركوا)، (ما) اسم موصول مبني في محلّ نصب مفعول به عامله تشركوا (لم) حرف نفي وجزم وقلب (ينزل) مضارع مجزوم والفاعل
стр. 1812
هو (الباء) حرف جر و (الهاء) في محلّ جر متعلق ب (ينزّل)، (سلطانا) مفعول به منصوب.
والمصدر المؤوّل (أن تشركوا) في محلّ نصب معطوف على البغي … أو مفعول به لفعل محذوف تقديره حرم أي حرم الشرك بالله (١).
(أن تقولوا على الله ما) مثل أن تشركوا بالله ما (٢)، (لا) نافية (تعلمون) مثل يعلمون (٣).
جملة «قل … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «حرم ربي … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «ظهر منها» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول.
وجملة «بطن .. » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.
وجملة «تشركوا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن).
وجملة «لم ينزل … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثالث.
وجملة «تقولوا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) الثاني.
وجملة «تعلمون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الرابع.
والمصدر المؤوّل (أن تقولوا) في محلّ نصب معطوف على المصدر المؤوّل الأول.
стр. 1813
﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ (٣٤)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لكل) جار ومجرور متعلّق بخبر مقدم (أمة) مضاف إليه مجرور (أجل) مبتدأ مؤخر (الفاء) عاطفة (إذا) ظرف للمستقبل مبني في محلّ نصب متعلّق بالجواب يستأخرون (جاء) فعل ماض (أجل) فاعل مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (لا) حرف نفي (يستأخرون) مضارع مرفوع … والواو فاعل (ساعة) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (يستأخرون)، (الواو) عاطفة (لا يستقدمون) مثل لا يستأخرون.
جملة «لكل أمة أجل .... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «جاء أجلهم .... » في محلّ جر مضاف إليه.
وجملة «لا يستأخرون … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة «لا يستقدمون» لا محلّ لها معطوفة على جملة الجواب.
﴿يا بَنِي آدَمَ إِمّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي فَمَنِ اِتَّقى وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٣٥) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاِسْتَكْبَرُوا عَنْها أُولئِكَ أَصْحابُ النّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (٣٦) فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ اِفْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ أُولئِكَ يَنالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتابِ حَتّى إِذا جاءَتْهُمْ رُسُلُنا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قالُوا أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ قالُوا ضَلُّوا عَنّا وَشَهِدُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كانُوا كافِرِينَ (٣٧)﴾
стр. 1814
الإعراب:
(يا بني آدم) مرّ إعرابها (١)، (إن) حرف شرط جازم (ما) حرف زائد (يأتين) مضارع مبني على الفتح في محلّ جزم فعل الشرط … و (النون) للتوكيد و (كم) ضمير مفعول به (رسل) فاعل مرفوع (من) حرف جر و (كم) ضمير في محلّ جر متعلّق بمحذوف نعت لرسل (يقصون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون … والواو فاعل (عليكم) مثل منكم متعلّق ب (يقصون)، (آيات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة المقدرة على ما قبل الياء … و (الياء) ضمير مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب الشرط الأول (من) اسم شرط جازم مبني في محلّ رفع مبتدأ (اتقى) فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الواو) عاطفة (أصلح) في محلّ جزم معطوف على (اتقى) فعل الشرط (الفاء) رابطة لجواب الشرط الثاني (لا) حرف للنفي مهمل (٢)، (خوف) مبتدأ مرفوع (٣)، (عليهم) مثل منكم متعلّق بمحذوف خبر (الواو) عاطفة (لا) حرف زائد لتأكيد النفي (هم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (يحزنون) مثل يقصون.
стр. 1815
جملة النداء وجوابها … لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «يأتينكم رسل .... » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة «يقصون .... » في محلّ رفع نعت ثان لرسل (١).
وجملة «من اتقى .... » في محلّ جزم جواب الشرط إن مقترنة بالفاء.
وجملة «اتقى .... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من).
وجملة «أصلح) في محلّ رفع معطوفة على جملة اتقى.
وجملة «لا خوف عليهم» في محلّ جزم جواب الشرط (من) مقترنة بالفاء.
وجملة «هم يحزنون» في محلّ جزم معطوفة على جملة الجواب الثاني.
وجملة «يحزنون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم).
(٣٦) (الواو) عاطفة (الذين) اسم موصول مبني في محلّ رفع مبتدأ (كذّبوا) فعل ماض مبني على الضم … والواو فاعل (بآيات) جار ومجرور متعلق ب (كذّبوا)،و (نا) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (استكبروا) مثل كذبوا (عن) حرف جر و (ها) ضمير في محلّ جر متعلق ب (استكبروا) بتضمينه معنى ابتعدوا (أولاء) اسم إشارة مبني في محلّ رفع مبتدأ (٢)،و (الكاف) حرف خطاب (أصحاب) خبر مرفوع (النار) مضاف إليه مجرور (هم) ضمير منفصل مبني في محلّ رفع مبتدأ (فيها) مثل عنها متعلّق ب (خالدون) وهو خبر المبتدأ هم مرفوع.
стр. 1816
وجملة «الذين كذّبوا .... » في محلّ جزم معطوفة على جملة من اتقى.
وجملة «كذّبوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة «استكبروا عنها» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة «أولئك أصحاب .... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين).
وجملة «هم فيها خالدون» في محلّ نصب حال من أصحاب، والعامل فيها معنى الإشارة.
(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدر (من) اسم استفهام مبني في محلّ رفع مبتدأ (أظلم) خبر مرفوع (من) حرف جر (من) اسم موصول مبني في محلّ جر متعلق بأظلم (افترى) مثل اتقى (على الله) جار ومجرور متعلق ب (افترى)، (كذبا) مفعول به منصوب (١)، (أو) حرف عطف (كذّب) فعل ماض والفاعل هو (بآيات) مثل الأول متعلق ب (كذب)، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (أولئك) مثل الأول (ينال) مضارع مرفوع و (هم) ضمير مفعول به (نصيب) فاعل مرفوع و (هم) مضاف إليه (من الكتاب) جار ومجرور متعلق بحال من نصيب (حتى) حرف ابتداء (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمن معنى الشرط في محلّ نصب متعلق ب (قالوا)، (جاءت) فعل ماض … و (التاء) للتأنيث و (هم) ضمير مفعول به (رسل) فاعل مرفوع و (نا) ضمير مضاف إليه (يتوفون) مضارع مرفوع … والواو فاعل (هم) مثل السابق (قالوا) مثل كذّبوا (أين) اسم استفهام مبني في محلّ نصب على الظرفية المكانية متعلّق بمحذوف خبر
стр. 1817
مقدم (ما) اسم موصول مبني في محلّ رفع مبتدأ مؤخر (كنتم) فعل ماض ناقص-ناسخ-مبني على السكون … و (تم) ضمير اسم كان (تدعون) مثل يقصون (من دون) جار ومجرور متعلّق بحال من العائد المحذوف أي تدعونه من دون الله (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (قالوا) مثل كذّبوا وكذلك (ضلّوا)، (عنّا) مثل عنها متعلّق ب (ضلّوا). (الواو) استئنافية (شهدوا) مثل كذبوا (على أنفس) جار ومجرور متعلّق ب (شهدوا) و (هم) ضمير مضاف إليه (أنّ) حرف مشبه بالفعل-ناسخ- و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم أن (كانوا) مثل كنتم (كافرين) خبر كان منصوب وعلامة النصب الياء.
والمصدر المؤوّل (أنهم كانوا كافرين) في محلّ جر بحرف جر محذوف متعلّق ب (شهدوا) أي شهدوا على أنفسهم بكونهم كافرين أو بكفرهم.
جملة «جاءتهم رسلنا … » في محلّ جر مضاف إليه.
وجملة «يتوفونهم» في محلّ نصب حال من رسلنا.
وجملة «قالوا … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة «أين ما كنتم … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «كنتم تدعون … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة «تدعون … » في محلّ نصب خبر كنتم.
وجملة «قالوا … » لا محلّ لها استئناف بياني.
وجملة «ضلوا عنا … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «شهدوا … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «كانوا … » في محلّ رفع خبر أنّ.
стр. 1818
الصرف:
(يتوفونهم)،جرى فيه مجرى الإعلال في (يتوفّون) -بالبناء للمجهول-في الآية (٢٣٤) من سورة البقرة.
البلاغة
١ - خروج الاستفهام عن معناه الأصلي: في قوله تعالى «فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً» وقوله «أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ» ففي الأول:
الاستفهام للإنكار وفي الثاني الاستفهام للتوبيخ والتقريع.
الفوائد
حتى تكون على خمسة أنواع:
أ-حتى الابتدائية، وهي حرف يدخل على الجمل الاسمية ب-حتى التي تضمر أن بعدها وتدخل على الفعل المضارع.
ج-حتى التي يرتفع المضارع بعدها.
ء-حتى التي تكون حرف جر وهي بمنزلة «إلى» وتدل على انتهاء الغاية سواء أكانت مكانية أم زمانية.
هـ-حتى العاطفة؛ وهي تعطف بشروط، ولكل من الأنواع الخمسة شروط يتعذر لدينا شرحها في هذا المقام، مقام الإيجاز والاختصار.
﴿قالَ اُدْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النّارِ كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها حَتّى إِذَا اِدّارَكُوا فِيها جَمِيعاً قالَتْ أُخْراهُمْ لِأُولاهُمْ رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً مِنَ النّارِ قالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلكِنْ لا تَعْلَمُونَ (٣٨)﴾
стр. 1819
الإعراب:
(قال) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الله (ادخلوا) فعل أمر مبني على حذف النون … والفاعل الضمير الواو (في أمم) جار ومجرور متعلّق ب (ادخلوا) بحذف مضاف أي في بعض أمم (قد) حرف تحقيق (خلت) فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين .... و (التاء) للتأنيث (من قبل) جار ومجرور متعلّق ب (خلت) (١)،و (كم) ضمير مضاف إليه (من الجن) جار ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لأمم (الواو) عاطفة (الإنس) معطوف على الجن مجرور (في النار) جار ومجرور متعلّق ب (ادخلوا) (٢)، (كلما) ظرف بمعنى حين (٣) متضمن معنى الشرط متعلّق بالجواب لعنت (دخلت) فعل ماض، و (التاء) للتأنيث (أمة) فاعل مرفوع (لعنت) مثل دخلت (أخت) مفعول به منصوب و (ها) ضمير مضاف إليه. (حتى إذا) مر إعرابها (٤)، (اداركوا) مثل كذّبوا (٥)، (في) حرف جر و (ها) ضمير في محلّ جر متعلّق ب (ادّاركوا)، (جميعا) حال منصوبة من فاعل ادّاركوا (قالت) مثل دخلت (أخرى) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الألف و (هم) ضمير مضاف إليه (لأولى) جار ومجرور متعلّق ب (قالت) وعلامة الجر الكسرة المقدرة على الألف و (هم) مثل الأول (رب) منادى محذوف منه أداة النداء مضاف منصوب و (نا) ضمير مضاف
стр. 1820
إليه (ها) حرف تنبيه (أولاء) اسم إشارة مبني في محلّ رفع مبتدأ (أضلّوا) مثل كذّبوا (١) و (نا) ضمير مفعول به (الفاء) لربط المسبّب بالسبب (آت) فعل أمر مبني على حذف حرف العلة و (هم) ضمير مفعول به أول (عذابا) مفعول به ثان منصوب (ضعفا) نعت ل (عذابا) منصوب، (من النار) جار ومجرور متعلّق بمحذوف نعت ثان ل (عذابا) (٢)، (قال) مثل الأول (لكل) جار ومجرور متعلّق بمحذوف خبر مقدم (ضعف) مبتدأ مؤخر مرفوع (الواو) عاطفة (لكن) حرف للاستدراك (لا) حرف نفي تعلمون) مضارع مرفوع … والواو فاعل.
جملة «قال … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «ادخلوا .... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «قد خلت … » في محلّ جر نعت لأمم.
وجملة «دخلت أمة» في محلّ جر مضاف إليه.
وجملة «لعنت … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم (كلما).
وجملة «ادّاركوا» في محلّ جر مضاف إليه.
وجملة «قالت أخراهم» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم (إذا).
وجملة «النداء وجوابها في محلّ نصب مقول القول (٣).
وجملة «هؤلاء أضلّونا» لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة «أضلونا» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هؤلاء).
стр. 1821
وجملة «آتهم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء (١).
وجملة «قال … » لا محلّ لها استئناف بياني.
وجملة «لكل ضعف» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة لا تعلمون» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
الصرف:
(ادّاركوا)،فيه إبدال أصله تداركوا، أبدلت التاء دالا، ثم سكّنت ليصح إدغامها ثم أدخل عليها همزة الوصل ليصح النطق
وزنه أتفاعلوا.
(أخراهم)،انظر الآية (١٨٤) من سورة البقرة.
(أولاهم)،مؤنث الأول وهو صفة مشتقة وزنه فعلى بضم الفاء، والألف ملحقة للتأنيث.
﴿وَقالَتْ أُولاهُمْ لِأُخْراهُمْ فَما كانَ لَكُمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ (٣٩)﴾
الإعراب:
(الواو) عاطفة (قالت … لأخراهم) مثل قالت
لأولاهم (٢)، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدر (ما) نافية (كان) فعل ماض ناقص-ناسخ- (اللام) حرف جر و (كم) ضمير في محلّ جر متعلّق بخبر مقدم لكان (على) حرف جر و (نا) ضمير في محلّ جر متعلّق بفضل
стр. 1822
(من) حرف جر زائد (فضل) مجرور لفظا مرفوع محلا اسم كان مؤخر (الفاء) لربط المسبب بالسبب (ذوقوا) فعل أمر مبني على حذف النون … والواو فاعل (العذاب) مفعول به منصوب (الباء) حرف جر للسببية (ما) حرف مصدري (كنتم) فعل ماض ناقص ناسخ واسمه (تكسبون) مضارع مرفوع … والواو فاعل.
والمصدر المؤوّل (ما كنتم تكسبون) في محلّ جر بالباء متعلّق ب (ذوقوا).
جملة «قالت أولاهم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة قالت أخراهم (١).
وجملة «ما كان .. » جواب شرط مقدّر أي: إن كنتم ضالين بسببنا فما كان، وجملة الشرط المقدرة مع جوابها في محلّ نصب مقول القول.
وجملة «ذوقوا … » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول (٢).
وجملة «كنتم تكسبون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (ما).
وجملة «تكسبون» في محلّ نصب خبر كنتم.
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاِسْتَكْبَرُوا عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ (٤٠) لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ وَكَذلِكَ نَجْزِي الظّالِمِينَ (٤١)﴾
стр. 1823
الإعراب:
(إن) حرف مشبه بالفعل-ناسخ- (الذين) اسم موصول مبني في محلّ نصب اسم إن (كذّبوا) فعل ماض مبني على الضم
والواو فاعل (بآيات) جار ومجرور متعلّق ب (كذّبوا)،و (نا) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (استكبروا) مثل كذبوا (عن) حرف جر و (ها) ضمير في محلّ جر متعلّق ب (استكبروا) بتضمينه معنى ترفعوا (لا) حرف نفي (تفتح) مضارع مبني للمجهول مرفوع (اللام) حرف جر و (هم) ضمير في محلّ جر متعلّق ب (تفتح)، (أبواب) نائب الفاعل مرفوع (السماء) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (لا) مثل الأول (يدخلون) مضارع مرفوع … والواو فاعل (الجنة) مفعول به منصوب (حتى) حرف غاية وجر (يلج) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتى (الجمل) فاعل مرفوع (في سمّ) جار ومجرور متعلّق ب (يلج)، (الخياط) مضاف إليه مجرور.
والمصدر المؤوّل (أن يلج الجمل) في محلّ جر ب (حتى) متعلّق ب (يدخلون).
(الواو) استئنافية-أو اعتراضية- (الكاف) حرف جر وتشبيه (ذا) اسم إشارة مبني في محلّ جر متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله نجزي و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (نجزي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الياء (المجرمين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء.
стр. 1824
جملة «إن الذين كذبوا … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة «كذّبوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة «استكبروا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة كذّبوا
وجملة «لا تفتح … أبواب … » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة «يدخلون … » في محلّ رفع معطوفة على جملة لا تفتح.
وجملة «يلج الجمل» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) المضمر.
وجملة «نجزي المجرمين» لا محلّ لها استئنافيّة
(٤١) (لهم) مثل الأول متعلّق بخبر مقدم (من جهنم) جار ومجرور متعلّق بحال من مهاد-نعت تقدم على المنعوت- (مهاد) مبتدأ مؤخر مرفوع (الواو) عاطفة (من فوق) جار ومجرور متعلّق بخبر مقدم و (هم) ضمير مضاف إليه (غواش) مبتدأ مؤخر مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدرة على الياء المحذوفة لأنه اسم منقوص (وكذلك نجزي الظالمين) مثل وكذلك نجزي المجرمين
وجملة «لهم من جهنم مهاد» لا محلّ لها استئنافية (١).
وجملة «من فوقهم غواش» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة «نجزي … » لا محلّ لها استئنافيّة.
стр. 1825
الصرف:
(الجمل)،اسم جامد للحيوان المعروف، وفي القاموس: الجمل حبل السفينة وزنه فعل بفتحتين.
(سم)،اسم جامد لثقب الإبرة وزنه فعل بفتح فسكون-ويجوز ضم السين وكسرها-ويجمع على سموم وسمام.
(الخياط)،اسم جامد للآلة التي يخاط بها، وزنه فعال بكسر الفاء.
(مهاد)،انظر الآية (٢٠٦) من سورة البقرة.
(غواش)،جمع غاشية مؤنث غاش، اسم فاعل من غشي الناقص وزنه فاع ووزن غواش فواع، فيه إعلال بالحذف، والتنوين فيه تنوين عوض أي عوض من الياء المحذوفة (١).
البلاغة
١ - في قوله تعالى: «حَتّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ» فن بلاغي يسمى المذهب الكلامي. وحدّه أنه احتجاج المتكلم على ما يريد وإثباته بحجة تفلّ سلاح المعاند المكابر، وتقطع بينته على طريقة علماء الكلام. لأن علم الكلام عبارة عن إثبات أصول الدين بحجج عقلية وبراهين قاطعة تدحض اللجاج، ومنه نوع منطقي تستنتج فيه النتائج الصحيحة من المقدمات