← Тафсир

Тафсир · id 22916

الجدول في إعراب القرآن

محمود صافي

Полный текст (5 892 стр.). Показаны 2031–2070 · переход к 2036.

стр. 2031

محلّ رفع … والنون نون التوكيد، واسمه ضمير مستتر تقديره نحن (من الشاكرين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر نكوننّ. جملة: «هو الذي … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «خلقكم … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي). وجملة: «جعل … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. وجملة: «يسكن … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. وجملة: «تغشّاها … » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «حملت … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. وجملة: «مرّت به» لا محلّ لها معطوفة على جواب الشرط. وجملة: «أثقلت … » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «دعوا … » لا محلّ لها جواب الشرط (الثاني). وجملة: «إن آتيتنا … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ أو تفسير للدعاء .. وجملة القسم المحذوفة في محلّ نصب حال من فاعل دعوا، أي دعوا الله مقسمين لئن. وجملة: «نكوننّ من الشاكرين» لا محلّ لها جواب القسم، وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم. (الفاء) عاطفة (لمّا آتاهما) مثل لمّا تغشّاها (صالحا) مثل الأول (جعلا) فعل ماض .. و (الألف) ضمير متصل مبنيّ في محلّ رفع فاعل (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول ثان لفعل جعلا … (شركاء) مفعول به منصوب، ومنع من التنوين لأنه

стр. 2032

ملحق بالمؤنث المنتهي بألف التأنيث الممدودة على وزن فعلاء (في) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بشركاء (آتاهما) مثل الأول. (الفاء) استئنافيّة (تعالى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (عن) حرف جرّ (ما) مثل الأول، والجارّ متعلّق ب (تعالى)، (يشركون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل. وجملة: «آتاهما … » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «جعلا … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. وجملة: «آتاهما (الثانية)» لا محلّ لها صلة الموصول (ما). وجملة: «تعالى الله … » لا محلّ لها استئنافيّة دعائيّة. وجملة: «يشركون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني. الصرف: (حملا)،مصدر يحمل باب ضرب، وزنه فعل بفتح فسكون، وللفعل مصدر آخر هو حملان بضمّ الحاء، و (حملا) قد يكون اسما لما تحمله الأنثى في بطنها. (خفيفا)،صفة مشبّهة من فعل خفّ يخفّ باب ضرب، وزنه فعيل. البلاغة الكناية: في قوله تعالى «فَلَمّا تَغَشّاها» فالكلام كناية عن الجماع، أي فلما جامعها. والتغشي منسوب إلى الذكر، وفيه إيماء إلى أن تكثير النوع علة المؤانسة، كما أن الوحدة علة الوحشة. الفوائد - لمّا: حرف شرط موضوع للدلالة على وجود شيء لوجود غيره. وقد مرّ معنا بحثها مفصلا، فراجعه في مظانّه.

стр. 2033

﴿أَيُشْرِكُونَ ما لا يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ (١٩١) وَلا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْراً وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ (١٩٢) وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَتَّبِعُوكُمْ سَواءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صامِتُونَ (١٩٣)﴾ الإعراب: (الهمزة) للاستفهام التوبيخيّ (يشركون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل (ما) اسم موصول (١) مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (لا) نافية (يخلق) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (شيئا) مفعول به منصوب (الواو) حاليّة (هم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يخلقون) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع .. والواو نائب الفاعل. جملة: «يشركون … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «لا يخلق … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما). وجملة: «هم يخلقون» في محلّ نصب حال من فاعل يخلق (٢). وجملة: «يخلقون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم). (الواو) عاطفة (لا) نافية (يستطيعون) مثل يشركون (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من (نصرا) وهو مفعول به منصوب (ولا) مثل الأول (أنفس) مفعول به مقدّم منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (ينصرون) مثل يشركون.

стр. 2034

وجملة: «لا يستطيعون … » في محلّ رفع معطوفة على جملة يخلقون. وجملة: «ينصرون» في محلّ رفع معطوفة على جملة يخلقون أو جملة لا يستطيعون. (الواو) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (تدعوا) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون .. والواو فاعل و (هم) ضمير مفعول به (إلى الهدى) جارّ ومجرور متعلّق ب (تدعوهم)،وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (لا) نافية (يتّبعوا) مضارع مجزوم جواب الشرط وعلامة الجزم حذف النون … والواو فاعل و (كم) ضمير مفعول به (سواء) خبر مقدّم مرفوع (على) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بسواء (الهمزة) حرف مصدريّ للتسوية (دعوتم) فعل ماض مبنيّ على السكون … و (تم) ضمير فاعل و (الواو) زائد حرف إشباع حركة الميم قبله و (هم) ضمير مفعول به. والمصدر المؤوّل (أدعوتموهم) في محلّ رفع مبتدأ. (أم) حرف عطف معادل للهمزة (أنتم) ضمير منفصل مبتدأ (صامتون) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو. وجملة: «تدعوهم … » في محلّ رفع معطوفة على جملة يخلقون. وجملة: «لا يتّبعوكم» لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء. وجملة: «سواء عليكم … » لا محلّ لها استئنافيّة مقرّرة لمضمون ما قبلها. وجملة: «دعوتموهم» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ.

стр. 2035

وجملة: «أنتم صامتون» لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول الحرفيّ (١). الصرف: (صامتون)،جمع صامت، اسم فاعل من صمت الثلاثيّ، وزنه فاعل. الفوائد ١ - قوله تعالى: ﴿أَيُشْرِكُونَ ما لا يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾؟ الهمزة للاستنكار، وكان هذا المعنى مسار الجدل بين الفلاسفة الملاحدة واللاهوتيين. وقد استدل الآخرون على وجوده تعالى بقولهم: لم يستطع العلم والعلماء حتى اليوم أن يعرفوا حقيقة ذبابه فضلا عن أن يخلقوها .. ! ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ عِبادٌ أَمْثالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (١٩٤)﴾ الإعراب: (إنّ) حرف مشبه بالفعل-ناسخ- (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب اسم إنّ (تدعون) مضارع مرفوع-والواو فاعل (من دون) جار ومجرور متعلّق بحال من العائد المحذوف أي تدعونهم متميّزين عن الله (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (عباد) خبر إنّ مرفوع (أمثال) نعت لعباد مرفوع و (كم) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (٢)، (ادعوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون ..

стр. 2036

والواو فاعل و (هم) ضمير مفعول به (الفاء) عاطفة (اللام) لام الأمر (يستجيبوا) مضارع مجزوم … والواو فاعل (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يستجيبوا)، (إن) حرف شرط جازم (كنتم) فعل ماض مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط .. و (تم) ضمير اسم كان (صادقين) خبر كان منصوب وعلامة النصب الياء. جملة: «إنّ الذين تدعون … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «تدعون … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين). وجملة: «ادعوهم … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة للربط بين المسبّب والسبب. وجملة: «يستجيبوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة ادعوهم. وجملة: «إن كنتم صادقين» لا محلّ لها استئنافيّة … وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: إن كنتم صادقين في ألوهيتها فادعوها. ﴿أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِها أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِها أَمْ لَهُمْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها قُلِ اُدْعُوا شُرَكاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلا تُنْظِرُونِ (١٩٥)﴾ الإعراب: (الهمزة) للاستفهام الانكاريّ (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (أرجل) مبتدأ مرفوع (يمشون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون … والواو ضمير متّصل في محلّ رفع فاعل (الباء) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يمشون)، (أم) هي المنقطعة، وتفيد الإضراب (لهم أيد

стр. 2037

يبطشون بها) مثل لهم أرجل يمشون بها، وعلامة الرفع في أيد الضمّة المقدّرة على الياء المحذوفة للتنوين فهو اسم منقوص (أم لهم يسمعون بها) مثل أم لهم أيد … و (أم) في المواضع الثلاثة بمعنى بل والهمزة للإضراب الانتقاليّ. وجملة: «لهم أرجل … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «يمشون بها» في محلّ رفع نعت لأجل. وجملة: «لهم أيد … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «يبطشون بها» في محلّ رفع نعت لأيد. وجملة: «لهم أعين … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «يبصرون بها» في محلّ رفع نعت لأعين. وجملة: «لهم آذان … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «يسمعون بها» في محلّ رفع نعت لآذان. (قل) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (ادعوا) مثل المتقدّم (١)، (شركاء) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه (ثمّ) حرف عطف (كيدوا) مثل ادعوا (٢)،و (النون) للوقاية و (الياء) ضمير مفعول به (الفاء) حرف عطف (لا) ناهية جازمة (تنظروا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون … والواو فاعل و (النون) للوقاية و (الياء) المحذوفة ضمير مفعول به. وجملة: «قل … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «ادعوا … » في محلّ نصب مقول القول.

стр. 2038

وجملة: «كيدون» في محلّ نصب معطوفة على جملة ادعوا. وجملة: «لا تنظرون» في محلّ نصب معطوفة على جملة كيدون. الصرف: «يمشون»،فيه إعلال بالحذف أصله يمشيون-بضم الياء الثانية-؛استثقلت الضمّة على الياء فنقلت إلى الشين وسكّنت الياء، فالتقى ساكنان: الياء والواو، فحذفت الياء فأصبح يمشون، وزنه يفعون. (أيد)،جمع يد، أصله أيدي، حذفت الياء لمناسبة التنوين لأنه اسم منقوص وزنه أفع .. والتنوين هنا هو تنوين عوض لا تنوين تمكين. البلاغة ١ - في قوله تعالى ﴿(أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها)﴾ إلى قوله: «فَلا تُنْظِرُونِ)﴾ فن بديعي معروف باسم «نفي الشيء بإيجابه»،وهو أن يثبت المتكلم شيئا في ظاهر كلامه، بشرط أن يكون المثبت مستعارا، ثم ينفي ما هو من سببه مجازا، والمنفي حقيقة في باطن الكلام، هو الذي أثبته لا الذي نفاه، وفي الآيات المتقدمة يقتضي نفي الإلهية جملة عمن يبصر ويسمع من الآلهة المتخذة من دون الله تعالى، فكيف من لا يسمع ولا يبصر منها. الفوائد ١ - عطف النسق: هو تابع يتوسط بينه وبين متبوعه أحد حروف العطف. وأقسامه ثلاثة: أ-العطف على اللفظ ب-العطف على المحل ج-العطف على التوهم ٢ - حروف العطف «أحد عشر وهي: الواو والفاء ثم حتى أم أو لكن بل لا لا يكون ليس».والأصل أن يعطف على الأول إلا في حروف الترتيب

стр. 2039

٣ - حروف العطف نوعان: أ-ما يقتضي التشريك في اللفظ والمعنى مطلقا وهو أربعة «الواو، الفاء، ثم، حتى». ب-ما يقتضي التشريك في اللفظ دون المعنى. إما لكونه يثبت حكما لما بعده، انتفى عما قبله، وهو بل ولكن. وإما لكونه بالعكس، وهو «لا وليس».وقد فصلنا هذا الحديث في موطن آخر، فليعد إليه من يشدوه. ﴿إِنَّ وَلِيِّيَ اللهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصّالِحِينَ (١٩٦)﴾ الإعراب: (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (وليّي) اسم إنّ منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء، و (الياء) ضمير مضاف إليه (الله) لفظ الجلالة خبر إنّ مرفوع (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع نعت للفظ الجلالة (نزّل) فعل ماض، والفاعل هو (الكتاب) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (هو) ضمير منفصل مبتدأ (يتولّى) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف، والفاعل هو (الصالحين) مفعول به منصوب، وعلامة النصب الياء. جملة: «إنّ وليّي الله … » لا محلّ لها استئنافيّة تعليليّة. وجملة: «نزّل الكتاب … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي). وجملة: «هو يتولّى … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. وجملة: «يتولّى الصالحين» في محلّ رفع خبر المبتدأ هو. ﴿وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ (١٩٧)﴾

стр. 2040

الإعراب: (الواو) عاطفة (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (تدعون من دونه) مرّ إعراب نظيرها (١) (لا) حرف ناف (يستطيعون) مضارع مرفوع … والواو فاعل (نصر) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (لا أنفسهم ينصرون) مثل لا يستطيعون نصركم، والمفعول مقدّم. جملة: «الذين تدعون … » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّ وليّي الله (٢). وجملة: «تدعون … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين). وجملة: «لا يستطيعون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين). وجملة: «ينصرون» في محلّ رفع معطوفة على جملة يستطيعون. ﴿وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَسْمَعُوا وَتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ (١٩٨)﴾ الإعراب: (الواو) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (تدعو) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون … والواو فاعل و (هم) ضمير مفعول به (إلى الهدى) جارّ ومجرور متعلّق ب (تدعوهم)،وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف، (لا) نافية (يسمعوا) مضارع مجزوم جواب الشرط وعلامة الجزم حذف النون … والواو فاعل (الواو) عاطفة (ترى) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف، والفاعل ضمير مستتر

стр. 2041

تقديره أنت و (هم) مثل السابق (ينظرون) مثل يستطيعون (١)، (إلى) حرف جرّ و (الكاف) ضمير مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (ينظرون)، (الواو) حاليّة (هم) ضمير منفصل مبتدأ (لا يبصرون) مثل لا يستطيعون (٢). جملة: «تدعوهم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الذين تدعون (٣). وجملة: «لا يسمعوا … » لا محلّ لها جواب شرط غير مقترنة بالفاء. وجملة: «تراهم» لا محلّ لها معطوفة على جملة تدعوهم. وجملة: «ينظرون … » في محلّ نصب حال من ضمير المفعول في (تراهم). وجملة: «هم لا يبصرون» في محلّ نصب حال من ضمير الفاعل في (ينظرون). وجملة: «لا يبصرون» في محلّ رفع خبر المبتدأ هم. ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ (١٩٩) وَإِمّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٠٠)﴾ الإعراب: (خذ) فعل أمر، والفاعل أنت (العفو) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (أؤمر) مثل خذ (بالعرف) جارّ ومجرور متعلّق ب (اومر)، (الواو) عاطفة (أعرض عن الجاهلين) مثل اومر بالعرف، والجارّ والمجرور متعلّق ب (أعرض) وعلامة الجرّ الياء.

стр. 2042

جملة: «خذ … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «اومر … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. وجملة: «أعرض … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. (الواو) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (ما) حرف زائد (ينزغنّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ جزم فعل الشرط .. و (النون) للتوكيد و (الكاف) ضمير مفعول به (من الشيطان) جارّ ومجرور متعلّق ب (ينزغنّك) (١)، (نزغ) فاعل مرفوع (الفاء) رابطة لجواب الشرط (استعذ بالله) مثل اومر بالعرف، والجارّ متعلّق ب (استعذ)، (إنّ) حرف مشبّه بالفعل-ناسخ-و (الهاء) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (سميع) خبر إنّ مرفوع (عليم) خبر ثان مرفوع. وجملة: «ينزغنّك … نزغ» لا محلّ لها معطوفة على جملة خذ. وجملة: «استعذ … » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. وجملة: «إنه سميع … » لا محلّ لها تعليليّة. الصرف: (العرف)،اسم بمعنى المعروف من الأشياء، وزنه فعل بضمّ فسكون. (نزغ)،مصدر سماعي لفعل نزغ ينزغ باب فتح وباب ضرب، وزنه فعل بفتح فسكون. (استعذ)،فيه إعلال بالحذف لمناسبة البناء على السكون، حذفت عين الكلمة في الأمر وزنه استفل.

стр. 2043

البلاغة ١ - الاستعارة المكنية: في قوله تعالى «خُذِ الْعَفْوَ» والمراد اعف عنهم، حيث شبه العفو بأمر محسوس يطلب فيؤخذ. ٢ - فن الانسجام: في قوله تعالى «خُذِ الْعَفْوَ» إلى آخر الآية، حيث أعجب العرب كثيرا بهذه الآية لما فيها من سهولة سبك، وعذوبة لفظ، وسلامة تأليف، مع ما تضمنته من إشارات بعيدة، ورموز لا تتناهى، وأطلقوا على هذا النوع من الأساليب اسم فنّ يقال له «الانسجام»،وهو أن يكون الكلام متحدّرا كتحدّر الماء المنسجم، حتى يكون للجملة من المنثور وللبيت من المنظوم وقع في النفوس، وتأثير في القلوب. الفوائد «إعجاز القرآن» ١ - أعجب عشاق البيان بقوله تعالى «خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ» لما فيها من إعجاز وإيجاز ولما فيها من عذوبة جرس، ووضوح بيان. ولأنها ترمز ولا تشرح، وتجمل ولا تفصل، وللبلغاء في هذا الضرب من البلاغة مذاهب، وقد أطلقوا عليه اسم «فن الانسجام».ولندع هذا الفن، ولننتزع فائدتنا من موضوع هذه الآية، فقد كانت ولا تزال شغل أرباب الاجتهاد الشاغل إذ في قوله: «خُذِ الْعَفْوَ» مبدأ من مبادئ التشريع في الإسلام، وهو التيسير وعدم التعسير. وثمة إشارات كثيرة في هذا الصدد، يتناولها ذوو الرأي والاجتهاد بالتحقيق والتمحيص. وفي قوله تعالى: «وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ» إشارة صريحة إلى اعتبار العرف في الأحكام الشرعية، واحترام العادة في التعامل، ما لم يعارضهما نص صريح من القرآن أو الحديث. وفي اعتبار العرف في الشرع، والأخذ برفع الحرج عن المسلمين، خلاف وتفصيل طويل بين أئمة الاجتهاد، فمن شاء فعليه بكتب الفقه والأصول، ففيهما ريّ وشفاء لذي الغلة الصادي.

стр. 2044

وأما ما في الآية من الانسجام فيدفعنا إلى استعراض هذه الأبيات لصفي الدين لما فيها من بالغ الانسجام: قالت: كحلت الجفون بالوسن … قلت: ارتقابا لطيفك الحسن قالت: تسلّيت بعد فرقتنا … قلت: عن مسكني وعن سكني قالت: تشاغلت عن محبتنا … قلت بفرط البكاء والحزن قالت: تخلّيت، قلت: عن جلدي … قالت: تغيّرت قلت في بدني إلى أن قال: انحلتني بالبعاد عنك فلو … ترصدتني العيون لم ترني وقيل ان بعض الأدباء اجتاز بدار الشريف الرضي، وقد جار عليها الزمان، وأذهب بجهتها، وأخلق ديباجتها، ولكن بقايا رسومها تشهد لها بالنضارة، فوقف متعجبا من صروف الزمان متمثلا بهذه الأبيات: ولقد وقفت على ربوعهم … وطلولها بيد البلى نهب فبكيت حتى ضحّ من لغب … نضوي وعجّ بعذلي الركب وتلفّتت عيني فمذ خفيت … عنّي الطلول تلفّت القلب فمرّ به امرؤ فقال: أتعرف لمن هذه الأبيات؟ قال: لا: قال: والله إنها لصاحب هذه الدار، فوقفنا معتبرين، وعلى الدار وصاحبها مترجمين … فمن كان ذا عجب فليعجب لهذه المصادفة. ﴿إِنَّ الَّذِينَ اِتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ (٢٠١) وَإِخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ (٢٠٢) وَإِذا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قالُوا لَوْلا اِجْتَبَيْتَها قُلْ إِنَّما أَتَّبِعُ ما يُوحى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي هذا بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٢٠٣)﴾

стр. 2045

الإعراب: (إنّ) مثل السابق (١) (الذين) موصول مبنيّ في محلّ نصب اسم إنّ (اتّقوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين … والواو فاعل (إذا) ظرف للمستقبل متضمّن معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق بالجواب تذكّروا أو بمضمونه أي تبصّروا بعد التذكّر (مسّ) فعل ماض و (هم) ضمير مفعول به (طائف) فاعل مرفوع (من الشيطان) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لطائف (تذكّروا) مثل (اتّقوا) (الفاء) عاطفة (إذا) فجائيّة (هم) ضمير منفصل مبتدأ في محلّ رفع (مبصرون) خبر المبتدأ مرفوع، وعلامة الرفع الواو. جملة: «إنّ الذين … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «اتّقوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين). وجملة: «مسّهم طائف … » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «تذكّروا» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. وجملة: «الشرط وفعله وجوابه» في محلّ رفع خبر إنّ. وجملة: «هم مبصرون» لا محلّ لها معطوفة على جملة الجواب. (الواو) عاطفة (إخوان) مبتدأ مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (٢)، (يمدّون) مضارع مرفوع … والواو فاعل (٣)، (هم) ضمير مفعول به (٤)،

стр. 2046

(في الغيّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (يمدّون) (١)، (ثمّ) حرف عطف (لا) نافية (يقصرون) مضارع مثل يمدّون. وجملة: «إخوانهم يمدّونهم» لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّ الذين اتّقوا وجملة: «يمدّونهم … » في محلّ رفع خبر المبتدأ. وجملة: «لا يقصرون» في محلّ رفع معطوفة على جملة يمدّونهم. (الواو) عاطفة (إذا) ظرف للمستقبل متضمّن معنى الشرط متعلّق ب (قالوا)، (لم) حرف للنفي والجزم والقلب (تأت) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف حرف العلّة و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (بآية) جارّ ومجرور متعلّق ب (تأت)، (قالوا) مثل اتّقوا (لولا) حرف تحضيض بمعنى هلاّ (اجتبيت) فعل ماض مبنيّ على السكون .. و (التاء) فاعل و (ها) ضمير مفعول به (قل) فعل أمر، والفاعل أنت (إنّما) كافّة ومكفوفة (اتّبع) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (يوحى) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف، ونائب الفاعل

стр. 2047

هو، وهو العائد، (إلى) حرف جرّ و (الياء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يوحى)، (من ربّ) جارّ ومجرور متعلّق بحال من النائب الفاعل، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على ما قبل الياء و (الياء) ضمير مضاف إليه (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (بصائر) خبر مرفوع (من ربّ) جارّ ومجرور متعلّق بنعت ل (بصائر) و (كم) مضاف إليه (الواو) عاطفة في الموضعين (هدى، رحمة) لفظان معطوفان على بصائر مرفوعان، وعلامة الرفع في هدى الضمّة المقدّرة على الألف (لقوم) جارّ ومجرور متعلّق برحمة (يؤمنون) مثل يمدّون. وجملة: «لم تأتهم … » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «قالوا … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. وجملة: «اجتبيتها» في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «قل … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «أتّبع … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «يوحى إليّ … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما). وجملة: «هذا بصائر … » لا محلّ لها استئناف في حيز القول. وجملة: «يؤمنون» في محلّ جرّ نعت لقوم. الصرف: (طائف)،اسم فاعل من طاف الثلاثيّ، وزنه فاعل، وقد قلب حرف العلّة-وهو الواو عين الكلمة-إلى همزة لمجيئه بعد ألف فاعل الساكنة. (مبصرون)،جمع مبصر، اسم فاعل من أبصر الرباعي وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين.

стр. 2048

الفوائد ١ - لولا حرف امتناع للوجود، وقد عولج شأنها سابقا فعاود مراجعتها ففي الإعادة إفادة. ﴿وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٢٠٤)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة (إذا) مثل السابق (١) متعلّق بمضمون الجواب (قرئ) فعل ماض مبنيّ للمجهول (القرآن) نائب الفاعل مرفوع (الفاء) رابطة لجواب الشرط (استمعوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون … والواو فاعل (الواو) عاطفة (أنصتوا) مثل استمعوا (لعلّ) حرف ترجّ ونصب- ناسخ-و (كم) ضمير في محلّ نصب اسم لعلّ (ترحمون) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع .. والواو نائب الفاعل. جملة: «قرئ القرآن» في محلّ جرّ مضاف إليه .. والشرط وفعله وجوابه استئناف. وجملة: «استمعوا … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. وجملة: «أنصتوا .. » لا محلّ لها معطوفة على جملة الجواب. وجملة: «لعلّكم ترحمون» لا محلّ لها تعليليّة. وجملة: «ترحمون» في محلّ رفع خبر لعلّ. ﴿وَاُذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ (٢٠٥)﴾ الإعراب: (الواو) عاطفة (اذكر) فعل أمر، والفاعل أنت (ربّ)

стр. 2049

مفعول به منصوب و (الكاف) ضمير مضاف إليه (في نفس) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من ضمير الخطاب في ربّك و (الكاف) مثل الأول (تضرّعا) مفعول لأجله منصوب (١)، (الواو) عاطفة (خيفة) معطوفة على (تضرّعا) منصوب (الواو) عاطفة (دون) ظرف منصوب متعلّق بحال معطوفة على الحال الأولى-في نفسك (٢) - (الجهر) مضاف إليه مجرور (من القول) جارّ ومجرور متعلّق بحال من الجهر-أي دون الجهر كائنا من القول- (بالغدوّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (اذكر)، (الواو) عاطفة (الآصال) معطوفة بالواو على الغدوّ مجرور (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تكن) مضارع ناقص-ناسخ-مجزوم، واسمه ضمير مستتر تقديره أنت (من الغافلين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر تكن، وعلامة الجرّ الياء. جملة: «اذكر … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئناف السابق. وجملة: «لا تكن … » لا محلّ لها معطوفة على جملة اذكر. الصرف: (خيفة)،مصدر سماعيّ لفعل خاف يخاف، وزنه فعلة بكسر فسكون، وفيه أعلال بالقلب أصله خوفة-بكسر الخاء وسكون الواو-لأن الألف أصلها واو وقد ظهرت في المصدر (الخوف)،فلمّا كسر ما قبلها قلبت ياء. (الغدوّ)،جمع غدوة بضمّ الغين وسكون الدال-من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس-وزنه فعلة ووزن الغدوّ فعول بضمّ الفاء ودغمت فيه الواو الزائدة مع لام الكلمة.

стр. 2050

(الآصال)،جمع أصيل وهو من العصر إلى المغرب، وزنه فعيل، ووزن آصال أفعال، والمدّة في آصال أصلها همزتان الأولى متحرّكة بالفتحة والثانية ساكنة أأصال. ﴿إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ (٢٠٦)﴾ الإعراب: (إنّ الذين) مرّ إعرابها (١)، (عند) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة الموصول (ربّ) مضاف إليه مجرور و (الكاف) ضمير مضاف إليه في محلّ جرّ (لا) حرف نفي (يستكبرون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون .. والواو فاعل (عن عبادة) جارّ ومجرور متعلّق ب (يستكبرون)،و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (يسبّحون) مثل يستكبرون و (الهاء) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يسجدون) وهو مثل يستكبرون. جملة: «إنّ الذين … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «لا يستكبرون … » في محلّ رفع خبر إنّ. وجملة: «يسبّحونه» في محلّ رفع معطوفة على جملة لا يستكبرون. وجملة: «يسجدون» في محلّ رفع معطوفة على جملة لا يستكبرون.

стр. 2051

سورة الأنفال من الآية ١ - إلى الآية ٤٠ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١)﴾ الإعراب: (يسألون) فعل مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون- والواو ضمير في محلّ رفع فاعل و (الكاف) ضمير مفعول به في محلّ نصب (عن الأنفال) جارّ ومجرور متعلّق ب (يسألون)، (قل) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (الأنفال) مبتدأ مرفوع (لله) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر (الواو) عاطفة (الرسول) معطوف على لفظ الجلالة مجرور (الفاء) لربط الجواب بشرط مقدّر (اتّقوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون .. والواو فاعل (الله) لفظ الجلالة مفعول به (الواو) عاطفة (أصلحوا) مثل اتّقوا (ذات) مفعول به منصوب (بين) مضاف إليه مجرور

стр. 2052

و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (أطيعوا) مثل اتقوا (الله) لفظ الجلالة مثل الأول (الواو) عاطفة (رسول) معطوف على لفظ الجلالة و (الهاء) ضمير مضاف إليه (إن) حرف شرط جازم (كنتم) فعل ماض ناقص-ناسخ-مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط .. و (تم) ضمير في محلّ رفع اسم كان (مؤمنين) خبر كان منصوب وعلامة النصب الياء. جملة: «يسألونك .. » لا محلّ لها ابتدائيّة. وجملة: «قل … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «الأنفال لله … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «اتقوا الله … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن آمنتم بهذا فاتّقوا الله. وجملة: «أصلحوا … » معطوفة على جملة اتّقوا الله. وجملة: «أطيعوا … » معطوفة على جملة اتّقوا الله. وجملة: «كنتم مؤمنين» لا محلّ لها تفسير للشرط المقدّر .. وجواب الشرط الثاني محذوف دلّ عليه ما قبله أي: إن كنتم مؤمنين فاتّقوا الله وأصلحوا .. وأطيعوا. الصرف: (الأنفال)،جمع نفل، اسم بمعنى الغنيمة وزنه فعل لفتحتين، ووزن الأنفال أفعال. الفوائد ١ - مادة (سأل) إذا كان السؤال عن أمور فكرية أو معنوية فيتعدى الفعل ب «عن» نحو الآية «يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ» أي عن حكمها، وإذا كانت لطلب

стр. 2053

شيء مادي فتتعدّى لمفعولين: نحو: سألت الكريم معونة للفقراء». ٢ - من قصة الأنفال «إصلاح ذات البين».قال عبادة بن الصامت: نزلت آية الأنفال فينا-معشر الذين حضروا بدرا-وقد اختلفنا في قسمة «النفل»،وهي غنائمنا يوم بدر، وقد ساءت فيه أخلاقنا، فنزعه الله من أيدينا، وجعله لرسول الله، فقسمه بالعدل بين المسلمين، وكان في ذلك تقوى الله وطاعة رسوله وإصلاح ذات البين. ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤)﴾ الإعراب: (إنّما) كافّة ومكفوفة (المؤمنون) مبتدأ مرفوع وعلامة الرفع الواو (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع خبر المبتدأ (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمّن معنى الشرط مبنيّ في محلّ نصب متعلق بالجواب وجلت .. (ذكر) فعل ماض مبنيّ للمجهول (الله) لفظ الجلالة نائب الفاعل مرفوع (وجلت) فعل ماض .. و (التاء) للتأنيث (قلوب) فاعل مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (إذا تليت .. آياته) مثل ذكر الله، و (التاء) للتأنيث، و (الهاء) مضاف إليه (على) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تليت)، (زادت) مثل وجلت؛ والفاعل ضمير مستتر تقديره هي أي الآيات و (هم) ضمير مفعول به (إيمانا) مفعول به ثان منصوب (الواو) عاطفة (على ربّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (يتوكّلون)،و (هم) ضمير مضاف إليه (يتوكّلون) مثل يسألون (١).

стр. 2054

جملة: «المؤمنون الذين … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة الشرط وفعله وجوابه لا محلّ لها صلة الموصول (الذين). وجملة: «ذكر الله» في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «وجلت قلوبهم» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. وجملة: «تليت .. آياته» في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «زادتهم … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. وجملة الشرط الثاني وفعله وجوابه لا محلّ لها معطوفة على جملة الشرط الأول. وجملة: «يتوكّلون» لا محلّ لها معطوفة على جملة الشرط الأول وهي جملة الصلة (١). (الذين) بدل من الموصول الأول-أو نعت له- (يقيمون) مثل يسألون (٢)، (الصلاة) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (من) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (ينفقون)، (رزقنا) فعل ماض مبنيّ على السكون .. و (نا) ضمير فاعل و (هم) ضمير مفعول به (ينفقون) مثل يسألون (٣). وجملة: «يقيمون … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين). وجملة: «رزقناهم» لا محلّ لها صلة الموصول (ما). وجملة: «ينفقون» لا محلّ لها معطوفة على جملة يقيمون.

стр. 2055

(أولاء) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ و (الكاف) حرف خطاب (هم) ضمير فصل (١)؛ (المؤمنون) خبر المبتدأ أولئك، وعلامة الرفع الواو (حقّا) مفعول مطلق مؤكّد لمضمون المجلد السابقة (٢)، (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (درجات) مبتدأ مؤخّر مرفوع (عند) ظرف منصوب متعلّق بدرجات بمعنى أجور (٣)، (ربّ) مضاف إليه مجرور و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (مغفرة) معطوف على درجات مرفوع ومثله (رزق)، (كريم) نعت لرزق مرفوع. وجملة: «أولئك .. المؤمنون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «لهم درجات … » في محلّ نصب حال من الضمير المستكنّ في (المؤمنون). ﴿كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ (٥) يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ ما تَبَيَّنَ كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ (٦)﴾ الإعراب: (الكاف) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ (أخرج) فعل ماض و (الكاف) ضمير مفعول به (ربّ) فاعل مرفوع و (الكاف) ضمير مضاف إليه (من بيت) جارّ ومجرور متعلّق ب (أخرجك)،و (الكاف) مثل الأخير (بالحقّ) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من مفعول أخرجك

стр. 2056

أي متلبّسا بالحقّ (١). والمصدر المؤوّل (ما أخرجك) في محلّ جرّ بالكاف متعلّق بخبر لمبتدأ محذوف تقديره الحال أو قسمتك الغنائم (٢). (الواو) حاليّة (أنّ) حرف مشبّه بالفعل-ناسخ- (فريقا) اسم إنّ منصوب (من المؤمنين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت ل (فريقا)، (اللام) هي المزحلقة للتوكيد (كارهون) خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو. جملة: «أخرجك ربّك … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ. وجملة: «إنّ فريقا .. كارهون» في محلّ نصب حال من ضمير المفعول في (أخرجك).

стр. 2057

(يجادلون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل و (الكاف) ضمير مفعول به (في الحقّ) جارّ ومجرور متعلّق بفعل يجادلون (بعد) ظرف منصوب متعلّق ب (يجادلون)، (ما) حرف مصدريّ (تبيّن) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الحقّ وهو القتال. والمصدر المؤوّل (ما تبيّن .. ) في محلّ جرّ مضاف إليه. (كأنّما) كافّة ومكفوفة (يساقون) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع .. والواو ضمير في محلّ رفع نائب الفاعل (إلى الموت) جارّ ومجرور متعلّق ب (يساقون)، (الواو) حاليّة (هم) ضمير منفصل مبتدأ (ينظرون) مثل يجادلون. وجملة: «يجادلونك … » لا محلّ لها استئنافيّة (١). وجملة: «يساقون … » لا محلّ لها استئناف آخر (٢). وجملة: «هم ينظرون» في محلّ نصب حال من نائب الفاعل. وجملة: «ينظرون» في محلّ رفع خبر المبتدأ هم. البلاغة التشبيه التمثيلي: في الآية الكريمة. حيث شبه اختصاصه ﵇ بالأنفال، وتفويض أمرها إلى حكمه من حيث الإثابة والجزاء، بإخراجه من بيته مطيعا لله تعالى، سامعا لأمره، راضيا بحكمه، على كراهة المؤمنين لذلك في الطاعة، فشبه الله تعالى ثوابه بهذه المزية بطاعته المرضيّة، فكما بلغت طاعته الغاية في نوع الطاعات، فكذلك بلغت إثابة الله له الغاية في جنس المثوبات.

стр. 2058

التشبيه التمثيلي: في هذه الآية الكريمة، شبه حالهم، في فرط فزعهم ورعبهم، وهم يسار بهم إلى الظفر والغنيمة، بحال من يعقل إلى القتل. الفوائد ٣ - اختلاف المعربين حول «كما» لم يبق من النحاة والمفسرين أحد إلا وأدلى بدلوه في إعرابها، وقد بلغت الآراء قرابة خمسة عشر وجها، ولولا التطويل لعرضنا عليك جملة آراء النحاة وتقديراتهم ورغم أنها تكاد تخرج من مشكاة واحدة فالذي أشعر بوجاهته أن التشبيه يدور حول موقفين؛ الأول: اختلاف المؤمنين حول توزيع الأنفال، حتى قال فيه عبادة بن الصامت «وساءت فيه أخلاقنا فنزعه الله من أيدينا». والثاني: موقفهم من دعوة الرسول لمقابلة جيش قريش، وميولهم للقاء العير بدلا من النفير. فالكاف خبر لمبتدأ محذوف. فالتشبيه قائم بين موقفين كلاهما كان ثقيلا على المؤمنين وكانوا له كارهين، وكأنه سبحانه يقول هذا الحال مثل حال كذا .. وإن كنت من ذوي الطموحات النحوية فعليك بالمطولات ففيها ما يثلج الصدر وينقع الغليل. ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللهُ إِحْدَى الطّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ وَيَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ (٧) لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْباطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ (٨)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة (إذ) اسم ظرفيّ في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكروا (يعد) مضارع مرفوع و (كم) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (إحدى) مفعول به ثان منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (الطائفتين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء (أنّ) حرف مشبّه بالفعل-ناسخ-و (ها) ضمير في محلّ نصب

стр. 2059

اسم أنّ (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر أنّ. والمصدر المؤوّل (أنّها لكم) في محلّ نصب بدل من المفعول الثاني إحدى .. أي يعدكم ملكية إحدى الطائفتين (الواو) عاطفة-أو حاليّة- (تودّون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل (أن) مثل الأول (غير) اسم أنّ منصوب (ذات) مضاف إليه مجرور (الشوكة) مضاف إليه مجرور (تكون) مضارع تام مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي أي غير ذات الشوكة (لكم) مثل الأول متعلّق ب (تكون). والمصدر المؤوّل (أنّ غير ذات … ) في محلّ نصب مفعول به عامله تودّون. (الواو) عاطفة (يريد) مضارع مرفوع (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (أن) حرف مصدري ونصب (يحقّ) مضارع منصوب، والفاعل هو (الحقّ) مفعول به منصوب. والمصدر المؤوّل (أن يحقّ) في محلّ نصب مفعول به عامله يريد. (بكلمات) جارّ ومجرور متعلّق ب (يحقّ)،و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (يقطع دابر) مثل يحقّ الحقّ ومعطوف عليه (الكافرين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء. وجملة: «(اذكروا) إذ يعدكم» لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «يعدكم … » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «تودّون … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة يعدكم (١).

стр. 2060

وجملة: «تكون لكم» في محلّ رفع خبر أنّ. وجملة: «يريد الله» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. وجملة: «يحقّ الحقّ» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن). وجملة: «يقطع … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يحقّ. (اللام) لام التعليل (يحقّ) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والفاعل هو أي الله (الحقّ) مثل الأول (الواو) عاطفة (يبطل الباطل) مثل يحقّ الحقّ ومعطوف عليه (الواو) حاليّة (لو) حرف شرط غير جازم (كره) فعل ماض (المجرمون) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الواو. والمصدر المؤوّل (أن يحقّ … ) في محلّ جرّ باللام متعلّق بفعل محذوف تقديره أمركم بالقتال. وجملة: «يحقّ … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. وجملة: «يبطل … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يحقّ وجملة: «كره المجرمون» في محلّ نصب حال من مفعول الأمر، والرابط مقدّر أي ولو كره المجرمون ذلك .. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه مضمون الكلام السابق أي: لو كره المجرمون القتال فقد أمركم الله به لإحقاق الحقّ. الصرف: (الشوكة)،اسم بمعنى القوّة والبأس، وزنه فعلة بفتح الفاء وهو مستعار من واحدة الشوك. البلاغة العموم والخصوص: في قوله تعالى «لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْباطِلَ» بعد قوله

стр. 2061

تعالى «يُرِيدُ اللهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ».والتحقيق في التمييز بين الكلامين أن الأول ذكر الإرادة فيه مطلقة غير مقيدة بالواقعة الخاصة، كأنه قيل: وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم، ومن شأن الله تعالى إرادة تحقيق الحق وتمحيق الكفر على الإطلاق، ولإرادته أن يحق الحق ويبطل الباطل خصكم بذات الشوكة، فبين الكلامين عموم وخصوص، وإطلاق وتقييد. وفي ذلك ما لا يخفى من المبالغة في تأكيد المعنى بذكره على وجهين: إطلاق، وتقييد. ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ (٩)﴾ الإعراب: (إذ) بدل من (إذ يعدكم) في محلّ نصب (١)، (تستغيثون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل (ربّ) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة (استجاب) فعل ماض، والفاعل هو (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (استجاب)، (أنّي) حرف مشبّه بالفعل واسمه (ممدّ) خبر مرفوع و (كم) ضمير مضاف إليه (بألف) جارّ ومجرور متعلّق باسم الفاعل ممدّ (من الملائكة) جارّ ومجرور نعت لألف (مردفين) حال من ألف منصوبة وعلامة النصب الياء. والمصدر المؤوّل (أنّي ممدّكم) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف تقديره بأنّي ممدّكم متعلّق ب (استجاب). جملة: «تستغيثون … » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «استجاب» في محلّ جرّ معطوفة على جملة تستغيثون.

стр. 2062

الصرف: (استجاب)،الألف منقلبة عن واو، أصله استجوب، جاءت الواو متحرّكة بعد فتح قلبت الفاء، وزنه استفعل (١). (ممدّكم)،اسم فاعل من أمدّ الرباعيّ، وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين، وقد نقلت كسرة العين إلى الحرف الذي قبله لمناسبة التضعيف. (مردفين)،جمع مردف، اسم فاعل من أردف الرباعيّ، وزنه مفعل بضم الميم وكسر العين. الفوائد ١ - إذ: ظرف لما مضى من الزمان وقد مرّ معنا ما يستفاد من بحثه فعد إليه في مظانه. ٢ - من التاريخ: دعا محمد ﵌ المسلمين لاعتراض قافلة قريش العائدة من الشام، وعلم بذلك أبو جهل، فندب قريشا لحمايتها؛ فنفروا لذلك. وكان أبو سفيان على رأس القافلة، فانحاز بها إلى طريق الساحل، ونجا بها. وعلم أبو جهل بذلك. ولكنه ركب رأسه، وأبى إلا أن يبلغ ماء بدر، وينحر الجزور ويشرب الخمور. وعند ما بلغ محمدا خروج قريش، استشار أصحابه من مهاجرين وأنصار، وقرّ الرأي على مقابلة جيش المشركين. ففرح محمد ﵌ وقال: سيروا على بركة الله، فإن الله وعدني إحدى الطائفتين، والله لكأني الآن أنظر إلى مصارع القوم. وكانت وقعة بدر، وهزم الله

стр. 2063

المشركين. وقتل المسلمون منهم سبعين وأسروا سبعين، وحديث بدر يطول. وقد اجتزأنا منه هذه القصاصة. ﴿وَما جَعَلَهُ اللهُ إِلاّ بُشْرى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلاّ مِنْ عِنْدِ اللهِ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (١٠)﴾ (١) الإعراب: (الواو) استئنافيّة (ما) حرف نفي (جعل) فعل ماض و (الهاء) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (إلاّ) أداة حصر (بشرى) مفعول به ثان منصوب (٢) وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (اللام) للتعليل (تطمئنّ) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تطمئنّ)، (قلوب) فاعل مرفوع و (كم) ضمير مضاف إليه. والمصدر المؤوّل (أن تطمئنّ) في محلّ جرّ باللام متعلّق بفعل محذوف تقديره هيّأ أو فعل أو يسّر (٣). (الواو) استئنافيّة (ما) نافية مهملة (النصر) مبتدأ مرفوع (إلاّ) مثل الأولى (من عند) جارّ ومجرور خبر المبتدأ (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (إنّ) حرف مشبّه بالفعل-ناسخ- (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (عزيز) خبر إن مرفوع (حكيم) خبر ثان مرفوع. جملة: «جعله الله … » لا محلّ لها استئنافيّة.

стр. 2064

وجملة: «تطمئنّ به قلوبكم» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أنّ) المضمر. وجملة: «ما النصر إلا من عند الله» لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «إنّ الله عزيز … » لا محلّ لها تعليليّة. ﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ وَلِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ (١١)﴾ الإعراب: (إذ يغشّيكم) مثل إذ يعدكم (١)،والفاعل هو أي الله (النعاس) مفعول به ثان منصوب (أمنة) حال منصوبة من الفاعل (٢)، (من) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بأمنة (الواو) عاطفة (ينزّل) مضارع مرفوع، والفاعل هو (على) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (ينزّل)، (من السماء) جارّ ومجرور متعلّق ب (ينزّل)، (ماء) مفعول به منصوب (ليطهّر) مثل لتطمئنّ (٣)،والفاعل هو و (كم) ضمير مفعول به (به) مثل منه متعلّق ب (يطهّركم). والمصدر المؤوّل (أن يطهّركم) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (ينزّل). (الواو) عاطفة (يذهب) مثل يطهّر ومعطوف عليه (عنكم) مثل عليكم

стр. 2065

متعلّق ب (يذهب)، (رجز) مفعول به (الشيطان) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (ليربط) مثل ليطهّر (على قلوب) جارّ ومجرور متعلّق ب (يربط) و (كم) ضمير مضاف إليه. والمصدر المؤوّل (أن يربط) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (يغشّيكم أو ينزل). (الواو) عاطفة (يثبّت) مضارع منصوب معطوف على (يربط)، والفاعل هو (به) مثل منه متعلّق ب (يثبّت)، (الأقدام) مفعول به منصوب. جملة: «يغشّيكم … » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «ينزّل … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة يغشيكم. وجملة: «يطهّركم» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. وجملة: «يذهب … » لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول الحرفيّ. وجملة: «يربط … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) الثاني. وجملة: «يثبّت … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يربط. ﴿إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ وَاِضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ (١٢) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشاقِقِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقابِ (١٣)﴾

стр. 2066

الإعراب: (إذ) بدل من الأول (١)، (يوحي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء (ربّ) فاعل مرفوع و (الكاف) ضمير مضاف إليه (إلى الملائكة) جارّ ومجرور متعلّق ب (يوحي)، (أنّ) حرف مشبه بالفعل-ناسخ-و (الياء) ضمير في محلّ نصب اسم أنّ (مع) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف خبر أنّ و (كم) ضمير مضاف إليه. والمصدر المؤوّل (أنّي معكم) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف أي بأنّي معكم … متعلّق ب (يوحي). (الفاء) رابطة لجواب مقدّر (ثبّتوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون … والواو فاعل (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (آمنوا) فعل ماض وفاعله، (السين) حرف استقبال (ألقي) مثل يوحي، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا (في قلوب) جارّ ومجرور متعلّق ب (ألقي)، (الذين) موصول في محلّ جرّ مضاف إليه (كفروا) مثل آمنوا (الرعب) مفعول به منصوب (الفاء) عاطفة (اضربوا) مثل ثبّتوا (فوق) ظرف مكان منصوب متعلّق بفعل اضربوا، ومفعول اضربوا محذوف تقديره اضربوهم (٢)، (الأعناق) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (اضربوا) مثل ثبّتوا (من) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بحال من كلّ بنان (كلّ) مفعول به منصوب (بنان) مضاف إليه مجرور. جملة: «يوحيّ ربّك» في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «ثبّتوا … » جواب شرط مقدّر أي إن بدأ القتال فثبّتوا

стр. 2067

وجملة: «آمنوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الأول. وجملة: «سألقي» لا محلّ لها تفسير لقوله أنّي معكم … أو اعتراض بين متعاطفين. وجملة: «كفروا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني. وجملة: «اضربوا … » في محلّ جزم معطوفة على جملة ثبّتوا. وجملة: «اضربوا (الثانية)» معطوفة على جملة اضربوا (الأولى). (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (الباء) حرف جرّ للسببيّة (أن) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ-و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم أن (شاقّوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ … والواو فاعل (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (رسول) معطوف بالواو على لفظ الجلالة منصوب و (الهاء) ضمير مضاف إليه. والمصدر المؤوّل (أنّهم شاقّوا … ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بخبر المبتدأ ذلك .. أي ذلك العذاب أو العقاب بسبب مشاقّتهم لله تعالى ورسوله (الواو) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يشاقق) مضارع مجزوم، وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على من (الله) لفظ الجلالة مثل السابق وكذلك (رسوله)، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (١)، (إن) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ- (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (شديد) خبر مرفوع (العقاب) مضاف إليه مجرور.

стр. 2068

وجملة: «ذلك بأنّهم … » لا محلّ لها تعليليّة لمضمون العذاب المتقدّم. وجملة: «شاقّوا … » في محلّ رفع خبر أنّ. وجملة: «من يشاقق … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «يشاقق … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (١) وجملة: «إن الله شديد … » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. الصرف: (الأعناق)،جمع عنق اسم للعضو المعروف، وزنه فعل بضمّ الفاء وضمّ العين أو سكونها وهو مذكّر ومؤنّث. (بنان)،اسم جامد لأطراف الأصابع أو الأصابع، وزنه فعال بفتح الفاء واحدته بنانة. البلاغة المجاز: في قوله تعالى «وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ» الكلام مجاز في تسمية الكل باسم الجزء. فالبنان الإصبع، عبّر بالجزء وهو الإصبع، وأراد الكل وهو الأيدي والأرجل. فالعلاقة جزئية. الفوائد - من خصائص اللغة العربية تسهيل النطق ولذلك فقد اصطلح العرب على أمور كلها وسيلة لهذه الغاية منها «الإدغام» وهو على ثلاثة أقسام: أ-واجب: وهو عند ما يتحرك المثلان معا، وذلك بشروط، قد تبلغ أحد عشر شرطا، لا يتسع نهج الكتاب لتفصيلها، نحو «مدّ» أصلها مدد، وملّ وحبّ إلخ. ب-جائز: يجوز الإدغام في ثلاث مسائل؛ (الأولى) إذا كان الفعل ماضيا وقد افتتح بتاءين مثل: تتبّع وتتابع جاز بهما الإدغام، ويتوسّل للنطق به

стр. 2069

بإضافة همزة الوصل، فيقال: اتّبع واتّابع. (والثانية والثالثة) أن تكون الكلمة فعلا مضارعا مجزوما، أو فعل أمر مبنيّا على السكون، فيجوز فيه الفكّ والإدغام، كفعل يشاقق من الآية المنوّه بها. ب-ويمتنع الإدغام إذا تحرّك أحد المثلين، الأول أو الثاني، أو كان الأول هاء سكت، أو مدّة في الآخر، أو همزة منفصلة. ﴿ذلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكافِرِينَ عَذابَ النّارِ (١٤)﴾ الإعراب: (ذلكم) مثل المتقدّم (١)،والخبر محذوف تقديره واقع أو مستحقّ (٢)، (الفاء) عاطفة (٣)، (ذوقوا) فعل أمر مبني على حذف النون .. والواو فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (أنّ) مثل السابق (٤). (للكافرين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر مقدّم لأنّ (عذاب) اسم أنّ مؤخّر منصوب (النار) مضاف إليه مجرور. جملة: «ذلكم (واقع)» لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «ذو قوه» لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي تنبّهوا فذوقوه .. والمصدر المؤوّل (أنّ للكافرين عذاب … » في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره المحتّم أو الواجب .. أو في محلّ رفع مبتدأ خبره محذوف تقديره محتّم أي استقرار عذاب النار للكافرين محتّم (٥).

стр. 2070

وجملة المصدر المؤوّل-المبتدأ والخبر-لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة الأولى. البلاغة الالتفات: في الآية الكريمة، حيث أن الخطاب فيها مع الكفرة على طريق الالتفات من الغيبة. الفوائد ١ - «ذلكم»: معروف لدى جميع النحاة أنّ «ذا» هو اسم إشارة وأن اللام للبعد، وأن الكاف حرف خطاب. والذي نريد أن نوضحه أن اسم الإشارة «ذلك» يتبع دائما بحرف يناسب المخاطب من إفراد وتثنية وجمع وتذكير وتأنيث فتقول: ذلك للمفرد وذلكما لا مثنى وذلكم لجمع الذكور، وذلكنّ لجمع الإناث، وفي بحث اسم الإشارة تفصيل وتوضيح تجاوزناه تمشيا مع نهجنا بهذا الكتاب. ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ (١٥) وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاّ مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (١٦)﴾ الإعراب: (يا) أداة نداء (أيّ) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب و (ها) للتنبيه (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب بدل من أي أو نعت (آمنوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ .. والواو فاعل (إذا) ظرف شرطيّ للمستقبل مبنيّ في محل نصب متعلّق بمضمون الجواب (لقيتم) فعل ماض مبنيّ على السكون … و (تم) ضمير فاعل (الذين) موصول مفعول به (كفروا) مثل آمنوا (زحفا) مصدر في موضع الحال من الضمير المفعول في (لقيتم)،أو من ضمير الفاعل، أو منهما
следующие страницы →