مفعول به (بأفواه) جارّ ومجرور متعلّق ب (يرضون) و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة-أو حاليّة- (تأبى) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (قلوب) فاعل مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (أكثر) مبتدأ مرفوع و (هم) مثل الأخير (فاسقون) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو.
جملة: «كيف وما تعلّقت به … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يظهروا عليكم» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة (١).
وجملة: «يرقبوا» لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.
وجملة: «يرضونكم» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تأبى قلوبهم» لا محلّ لها معطوفة على جملة يرضونكم (٢).
وجملة: «أكثرهم فاسقون» لا محلّ لها معطوفة على جملة يرضونكم.
الصرف:
(إلاّ)،اسم بمعنى العهد أو القرابة، وجمعه إلال كقدح وقداح، وزنه فعل بكسر الفاء.
(ذمّة)،اسم بمعنى العهد أو الضمان! وقال بعضهم: سمّيت ذمّة لأن كل حرمة يلزمك من تضييعها الذّم يقال لها ذمّة-وقال الأزهريّ: الذمّة: الأمان، وزنه فعلة بكسر الفاء جاء عينه ولامه من حرف واحد.
(تأبى)،فيه إعلال بالقلب، فالألف منقلبة عن ياء لأنه من باب فتح أبى يأبى وترجع الياء مع إسناده إلى ضمير المتكلّم في الماضي أبيت … فلمّا جاءت الياء متحرّكة بعد فتح قلبت ألفا.
стр. 2172
﴿اِشْتَرَوْا بِآياتِ اللهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (٩) لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلا ذِمَّةً وَأُولئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ (١٠) فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (١١) وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ (١٢)﴾
الإعراب:
(اشتروا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين .. والواو فاعل (بآيات) جارّ ومجرور متعلّق ب (اشتروا) بتضمينه معنى استبدلوا (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (ثمنا) مفعول به منصوب (قليلا) نعت ل (ثمنا) منصوب (الفاء) عاطفة (صدّوا) مثل اشتروا (عن سبيل) جارّ ومجرور متعلّق ب (صدّوا)،و (الهاء) ضمير مضاف إليه (أنّ) حرف مشبّه بالفعل-ناسخ-و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (ساء) فعل ماض لإنشاء الذمّ جامد (١)، (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (٢)، والمخصوص بالذمّ محذوف تقديره عملهم هذا (كانوا) فعل ماض ناقص-ناسخ- مبنيّ على الضمّ .. والواو ضمير في محلّ رفع اسم كان (يعملون) مضارع مرفوع … والواو فاعل.
جملة: «اشتروا … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «صدّوا … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «إنّهم ساء ما كانوا … » لا محلّ لها استئنافيّة.
стр. 2173
وجملة: «ساء ما كانوا … » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «كانوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما)،والعائد محذوف أي يعملونه.
وجملة: «يعملون» في محلّ نصب خبر كانوا.
(لا) نافية (يرقبون) مثل يعملون (في مؤمن) جارّ ومجرور متعلّق ب (يرقبون)، (إلاّ ولا ذمّة) مرّ إعرابها (١) (الواو) عاطفة (أولئك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ .. و (الكاف) حرف خطاب (هم) ضمير فصل (٢)، (المعتدون) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو.
وجملة: «لا يرقبون … » لا محلّ لها استئنافيّة .. أو تعليل للذمّ.
وجملة: «أولئك هم المعتدون» لا محلّ لها معطوفة على جملة لا يرقبون (٣).
(الفاء) عاطفة (إن تابوا … الزكاة) مرّ إعرابها (٤)، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إخوان) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم و (كم) ضمير مضاف إليه (في الدين) جار ومجرور متعلق ب (إخوان) لأنّ فيه معنى المشاركة في السرّاء والضرّاء.
(الواو) استئنافيّة (نفصّل) مضارع مرفوع .. والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن للتعظيم، (الآيات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (لقوم) جرّ ومجرور متعلّق ب (نفصّل)، (يعلمون) مثل يعلمون.
وجملة: «تابوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أولئك هم المعتدون.
وجملة: «أقاموا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة تابوا.
وجملة: «آتوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة تابوا.
وجملة: «(هم) إخوانكم … » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
стр. 2174
وجملة: «نفصّل … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يعلمون» في محلّ جرّ نعت لقوم.
(الواو) عاطفة (إن نكثوا) مثل إن تابوا، (إيمان) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب (نكثوا)، (عهد) مضاف إليه مجرور و (هم) مثل الأخير (الواو) عاطفة (طعنوا) مثل تابوا ومعطوف على (نكثوا)، (في دين) جارّ ومجرور متعلّق ب (طعنوا) و (كم) ضمير مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قاتلوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون .. والواو فاعل (أئمّة) مفعول به منصوب (الكفر) مضاف إليه مجرور (إنّهم) مثل الأول (لا) نافية للجنس (أيمان) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف، خبر لا (لعلّ) حرف مشبّه بالفعل- ناسخ-و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم لعلّ (ينتهون) كيعملون.
وجملة: «نكثوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة تابوا وما بينهما اعتراض.
وجملة: «طعنوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة نكثوا.
وجملة: «قاتلوا … » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «إنّهم لا أيمان لهم» لا محلّ لها تعليليّة لأمر القتال.
وجملة: «لا أيمان لهم» في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «لعلّهم ينتهون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ … أو تعليليّة.
وجملة: «ينتهون» في محلّ رفع خبر لعلّ.
الصرف:
(أئمّة)،جمع إمام، اسم لمن يقتدى به، وزنه فعال بكسر الفاء، ووزن أئمّة أفعلة، والأصل أأممة بسكون الهمزة الثانية وكسر الميم الأولى وفتح الثانية .. نقلت حركة الميم الأولى إلى الساكن قبلها ثمّ أدغمت الميمان والبصريون يوجبون قلب الهمزة الثانية ياء-ولم
стр. 2175
يجز ذلك قراءة-وغيرهم يبقيها أو يسهّل الثانية بين بين أو يدخل الألف بينهما للتخفيف.
(ينتهون)،فيه إعلال بالحذف أصله ينتهيون، استثقلت الحركة على الياء فسكّنت ونقلت حركتها إلى الهاء-إعلال بالتسكين-فالتقى ساكنان الياء والواو فحذفت الياء وأصبح ينتهون وزنه يفتعون.
البلاغة
المجاز المرسل: في قوله تعالى ﴿وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ﴾ والذي نكث بعضهم، فذكر العام وأراد الخاص، فعلاقة هذا المجاز العموم.
﴿أَلا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْراجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَؤُكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١٣)﴾
الإعراب:
(ألا) أداة تحضيض (تقاتلون) مضارع مرفوع … والواو فاعل (قوما) مفعول به منصوب (نكثوا) فعل ماض وفاعله (أيمان) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (همّوا) مثل نكثوا (بإخراج) جارّ ومجرور متعلّق ب (همّوا)، (الرسول) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (هم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (بدؤوا) مثل نكثوا و (كم) ضمير مفعول به (أوّل) مفعول مطلق منصوب نائب عن المصدر أي بدءا أوّلا (مرّة) مضاف إليه مجرور (الهمزة) للاستفهام التقريريّ (تخشون) مثل تقاتلون و (هم) ضمير مفعول به (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (أحقّ) خبر مرفوع (١)، (أن) حرف مصدريّ ونصب (تخشوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون .. والواو فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به.
стр. 2176
والمصدر المؤوّل (أن تخشوه) في محلّ رفع بدل اشتمال من لفظ الجلالة أي خشية الله أحقّ (١).
(إن) مثل السابق (٢)، (كنتم) فعل ماض ناقص مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط … و (تم) ضمير في محلّ رفع اسم كان (مؤمنين) خبر كنتم منصوب وعلامة النصب الياء.
جملة: «تقاتلون … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «نكثوا … » في محلّ نصب نعت ل (قوما).
وجملة: «همّوا … » في محلّ نصب معطوفة على جملة نكثوا.
وجملة: «هم بدؤوكم … » في محلّ نصب معطوفة على جملة نكثوا.
وجملة: «بدؤوكم … » في محلّ رفع خبر المبتدأ هم.
وجملة: «تخشونهم» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «الله أحقّ … » جواب شرط مقدّر أي إن خشيتم أحدا فالله أحقّ
وجملة: «تخشوه» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «كنتم مؤمنين» لا محلّ لها استئنافيّة … وجواب إن محذوف دلّ عليه ما قبله أي إن كنتم مؤمنين فاخشوا الله.
стр. 2177
الفوائد
قوله تعالى ﴿أَلا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ﴾ ورد في هذه الآية الكريمة الأداة (ألا) وهي هنا أداة حض، وسنتعرض لهذه الأداة بشيء من البيان، فهي:
١ - أداة تنبيه، فتدل على تحقق ما بعدها، كقوله تعالى ﴿أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ﴾ ويقول المعربون فيها: أداة استفتاح، فيبنون مكانها ويهملون معناها. ومثله (أما) ويليها القسم كقول الشاعر حاتم الطائي:
أما والذي لا يعلم الغيب غيره … ويحيي العظام البيض وهي رميم
٢ - تأتي بمعنى التوبيخ والإنكار، كقول الشاعر:
ألا ارعواء لمن ولّت شبيبته … وآذنت بمشيب بعده هرم
٣ - وتأتي للتمني كقول الشاعر:
ألا عمر ولّى مستطاع رجوعه … فيرأب ما أثأت به الغفلات
ومعنى يرأب: يصلح. وأثأت: أفسدت.
٤ - الاستفهام عن النفي، كقول الشاعر قيس بن الملّوح:
ألا اصطبار لسلمى أم لها جلد … إذا ألاقي الذي لاقاه أمثالي
٥ - العرض والتحضيض: ومعناهما طلب الشيء، لكن العرض طلب بلين، والتحضيض طلب بحثّ. وتختص ألا هذه بالفعلية، نحو قوله تعالى: ﴿أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ﴾ وكما ورد في هذه الآية ﴿أَلا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ﴾
﴿قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ (١٤) وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (١٥)﴾
стр. 2178
الإعراب:
(قاتلوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون .. والواو فاعل و (هم) ضمير مفعول به (يعذّب) مضارع مجزوم بجواب الطلب و (هم) مثل الأول (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (بأيدي) جارّ ومجرور متعلّق ب (يعذّبهم) وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الياء و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (يخز، ينصر، يشف) أفعال مضارعة مجزومة معطوفة على (يعذّب)، وعلامة جزم الأول والثالث حذف حرف العلّة، وفاعل كلّ من الأفعال الثلاثة ضمير مستتر تقديره هو يعود على لفظ الجلالة والضميران (هم، كم) في محلّ نصب مفعول به، (على) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (ينصر)، (صدور) مفعول به منصوب (قوم) مضاف إليه مجرور (مؤمنين) نعت لقوم مجرور وعلامة الجرّ الياء.
وجملة: «قاتلوهم … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يعذّبهم الله» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء أي: إن تقاتلوهم يعذّبهم الله.
وجملة: «يخزهم» لا محلّ لها معطوفة على جملة يعذّبهم.
وجملة: «ينصركم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يعذّبهم.
وجملة: «يشف … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يعذّبهم.
(الواو) عاطفة (يذهب) مضارع مجزوم معطوف على (يعذّب)،والفاعل هو (غيظ) مفعول به منصوب (قلوب) مضاف إليه مجرور و (هم) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه. (الواو) استئنافيّة (يتوب) مضارع مرفوع (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (على) كالأول (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (يتوب)، (يشاء) مثل يتوب (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (عليم) خبر مرفوع (حكيم) خبر ثان مرفوع.
стр. 2179
وجملة: «يذهب» لا محلّ لها معطوفة على جملة يعذّبهم.
وجملة: «يتوب» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يشاء» لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: «الله عليم … » لا محلّ لها استئنافيّة.
الصرف:
(يخزهم)،فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم، أصله يخزيهم، وزنه يضعهم، كما أنّ فيه حذف الهمزة للتخفيف لأن ماضيه أخز، وكان حقّه أن يكون يؤخزهم ولكن جرى فيه الحذف مجرى يؤمنون (١).
(يشف)،فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم، أصله يشفي، وزنه يفع.
﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمّا يَعْلَمِ اللهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللهِ وَلا رَسُولِهِ وَلا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ (١٦)﴾
الإعراب:
(أم) حرف بمعنى بل والهمزة أي للإضراب الانتقاليّ والاستفهام الانكاريّ (حسبتم) فعل ماض مبنيّ على السكون … و (تم) فاعل (أن) حرف مصدريّ ونصب (تتركوا) مضارع مبنيّ للمجهول منصوب وعلامة النصب حذف النون … والواو نائب الفاعل (الواو) حاليّة (لمّا) حرف نفي وجزم (يعلم) مضارع مجزوم وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (جاهدوا) فعل ماض وفاعله (من) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من فاعل جاهدوا (الواو) عاطفة (٢)، (لم) مثل لمّا (يتّخذوا) مضارع مجزوم وعلامة
стр. 2180
الجزم حذف النون … والواو فاعل (من دون) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف مفعول به ثان لفعل يتخذوا (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي المفهوم من قوله من دون (رسول) معطوفة على لفظ الجلالة مجرور و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (لا) مثل لأخيرة (المؤمنين) مثل رسول وعلامة الجرّ الياء (وليجة) مفعول به منصوب.
والمصدر المؤوّل (ان تتركوا) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعول حسبتم.
(الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (خبير) خبر مرفوع (الباء) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ (١) (تعملون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل.
والمصدر المؤوّل (ما تعملون) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (خبير).
جملة: «حسبتم … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تتركوا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «يعلم الله» في محلّ نصب حال.
وجملة: «جاهدوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «لم يتّخذوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «الله خبير … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تعملون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
الصرف:
(وليجة)،اسم بمعنى البطانة، وكلّ شيء أدخلته في شيء وليس منه، وزنه فعلية، ويستعمل بلفظ واحد للمفرد والمثنّى والجمع، وقد يجمع على ولائج وولج كصحائف وصحف.
﴿ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللهِ شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ وَفِي النّارِ هُمْ خالِدُونَ (١٧)﴾
стр. 2181
الإعراب:
(ما) حرف نفي (كان) فعل ماض ناقص-ناسخ- (للمشركين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (أن) حرف مصدريّ ونصب (يعمروا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون … والواو فاعل (مساجد) مفعول به منصوب (الله) مضاف إليه مجرور (شاهدين) حال منصوبة من فاعل يعمروا، وعلامة النصب الياء (على أنفس) جارّ ومجرور متعلّق ب (شاهدين) و (هم) ضمير مضاف إليه (بالكفر) جارّ ومجرور متعلّق ب (شاهدين).
والمصدر المؤوّل (أن يعمروا) في محلّ رفع اسم كان مؤخّر.
(أولئك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ .. و (الكاف) حرف خطاب (حبطت) فعل ماض. و (التاء) للتأنيث (أعمال) فاعل مرفوع و (هم) مثل الأول (الواو) عاطفة (في النار) جارّ ومجرور متعلّق ب (خالدون)، (هم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (خالدون) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو.
وجملة: «ما كان للمشركين … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يعمروا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «أولئك حبطت … » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «حبطت أعمالهم» في محلّ رفع خبر المبتدأ أولئك.
وجملة: «هم خالدون» في محلّ رفع معطوفة على جملة حبطت أعمالهم.
الفوائد
ورد في هذه الآية قوله تعالى ﴿ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللهِ شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ﴾ أن يعمروا: أن حرف مصدري ونصب تؤول مع الفعل بعدها بمصدر له محل من الإعراب، وهو في الآية في محل رفع اسم كان، والتأويل (ما كان للمشركين عمارة مساجد الله) لذا إذا سبق الفعل بحرف مصدري فإنه يؤول معه بمصدر له محل من الإعراب حسب موقعه. وسنوضح شيئا عن الأحرف المصدرية وهي:
стр. 2182
١ - أنّ مع اسمها وخبرها. كقولنا: يسرني أنك ناجح، فالمصدر المؤول في محل رفع فاعل والتأويل يسرني نجاحك.
٢ - أن الناصبة للمضارع، مثل: أحب أن أفعل الخير. أي أحب فعل الخير.
٣ - كي، مثل ذهبت كي أبحث عن المعرفة، والتأويل ذهبت للبحث عن الحقيقة.
٤ - لو، وتسبق بفعل رغب أو (ودّ) وما في معناهما، كقوله تعالى: ﴿وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ والتأويل ودّوا ادّهانك.
٥ - همزة التسوية: وسميت كذلك لأنها تسبق غالبا بكلمة سواء، مثل قوله تعالى: ﴿سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾.
٦ - (ما) وتأتي مصدرية، كقوله تعالى ﴿ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمّا قَضَيْتَ﴾ أي حرجا من قضائك؛ وتأتي مصدرية ظرفية، كقوله تعالى ﴿وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا﴾ أي مدة حياتي.
﴿إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللهِ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللهَ فَعَسى أُولئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (١٨)﴾
الإعراب:
(إنّما) كافّة ومكفوفة (يعمر) مضارع مرفوع (مساجد الله) مرّ إعرابها (١)، (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (آمن) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (بالله) جارّ ومجرور متعلّق ب (آمن)، (الواو) عاطفة (اليوم) معطوفة على لفظ الجلالة مجرور (الآخر) نعت لليوم مجرور (الواو) عاطفة (أقام) مثل آمن، (الصلاة) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (آتى الزكاة) مثل أقام الصلاة (الواو)
стр. 2183
عاطفة (لم) حرف نفي وجزم (يخش) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف حرف العلّة، والفاعل هو (إلاّ) أداة حصر (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب، (الفاء) عاطفة (عسى) فعل ماض ناقص جامد (أولئك) إشارة في محلّ رفع اسم عسى، و (الكاف) للخطاب (أن) حرف مصدريّ ونصب (يكونوا) مضارع ناقص منصوب وعلامة النصب حذف النون .. والواو اسم يكون (من المهتدين) جارّ ومجرور خبر يكون.
والمصدر المؤوّل (أن يكونوا) في محلّ نصب خبر عسى.
جملة: «يعمر … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «آمن … » لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: «أقام … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «آتى … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «لم يخش إلاّ الله» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «عسى أولئك … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يعمر.
وجملة: «يكونوا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
الفوائد
١ - ورد في هذه الآية قوله تعالى ﴿وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللهَ﴾.فنعرب إلا أداة حصر، والله لفظ الجلالة منصوب على التعظيم. والاستثناء على أنواع:
١ - تام مثبت: والتام هو ما ذكر فيه المستثنى منه، والمثبت هو ما لم يسبق بنفي، كقولنا: عاد المسافرون إلا زيدا. فالجملة مثبتة والاستثناء تام لوجود المستثنى منه وهو «المسافرون».وفي هذه الحال نعرب إلا أداة استثناء وزيدا مستثنى بإلا منصوب لا غير.
стр. 2184
٢ - إذا كان الاستثناء تاما منفيا، أي مسبوقا بنفي، مثل: ما عاد المسافرون إلا زيدا، وإلا زيد. فهنا نعرب زيدا مستثنى بإلا، أو إلا أداة حصر وزيد بدل من المسافرون مرفوع مثله بالضمة.
٣ - ناقص منفيّ: والناقص هو ما حذف منه المستثنى منه، أما المنفي فهو ما سبق بنفي. ففي هذه الحالة نعرب إلاّ أداة حصر، ونعرب ما بعدها حسب موقعه من الجملة مثل:
ما جاء إلا زيد: إلا أداة حصر، زيد: فاعل مرفوع. ما رأيت إلاّ زيدا إلاّ أداة حصر، زيدا: مفعول به. ﴿وَما مُحَمَّدٌ إِلاّ رَسُولٌ﴾:إلاّ أداة حصر، رسول: خبر مرفوع.
٢ - عمارة المساجد:
اختلف العلماء في هذا المعنى الوارد في الآية الكريمة، وهو عمارة المساجد، فقسم قال: بناؤها وتشييدها؛ وقسم قال: ارتيادها وعمارتها بالصلاة والذكر. وقد استنبط الفقهاء من قوله تعالى ﴿إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللهِ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ بأن عمارة المساجد وبناءها لا يصح إلا ممن آمن بالله واليوم الآخر، فمن لم يكن مؤمنا بالله امتنع أن يعمر موضعا يعبد الله فيه، وقد وردت أحاديث صحيحة في فضل بناء المساجد، عن عثمان ﵁ قال: من بنى لله مسجدا يبتغي به وجه الله تعالى بنى الله له بيتا في الجنة، وفي رواية بنى الله له في الجنة مثله.
﴿أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللهِ وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظّالِمِينَ (١٩)﴾
الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام التعجّبيّ (جعلتم) فعل ماض مبني على السكون .. و (تم) ضمير فاعل (سقاية) مفعول به منصوب (الحاجّ)
стр. 2185
مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (عمارة المسجد) مثل سقاية الحاجّ ومعطوفة عليه (الحرام) نعت للمسجد مجرور (الكاف) حرف جرّ (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول به ثان ل (جعلتم) (١) (آمن بالله واليوم الآخر) مر إعرابها (٢) (الواو) عاطفة (جاهد) مثل آمن (٣)، (في سبيل) جارّ ومجرور متعلّق ب (جاهد)، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه (لا) نافية (يستوون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل (عند) ظرف منصوب متعلّق ب (يستوون)، (الله) مثل اللفظ الأخير (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (لا) نافية (يهدي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل هو (القوم) مفعول به منصوب (الظالمين) نعت للقوم منصوب وعلامة النصب الياء.
جملة: «جعلتم … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمن بالله … » لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: «جاهد … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «لا يستوون … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «الله لا يهدي … » لا محلّ لها استئنافيّة فيها معنى التعليل.
وجملة: «لا يهدي … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله).
стр. 2186
الصرف:
(سقاية)،مصدر سقى يسقي كسعاية وحماية، أو هو اسم لموضع السقي استعمل استعمال المصدر بمعنى السقي، وزنه فعالة بكسر الفاء، ولم تقلب الياء همزة لمجيء تاء التأنيث بعدها.
(الحاجّ)،اسم فاعل من الثلاثيّ حجّ، وزنه فاعل وعينه ولامه من حرف واحد.
(عمارة)،مصدر يعمر الله منزله أي جعله عامرا. وزنه فعالة بكسر الفاء.
(يستوون)،فيه إعلال بالتسكين ثمّ بالحذف، أصله يستويون-بضم الياء الثانية-استثقلت الضمّة على الياء فنقلت حركتها إلى الواو قبلها وسكّنت-إعلال بالتسكين-ثمّ حذفت الياء لالتقاء الساكنين-الياء وواو الجماعة-فأصبح يستوون، وزنه يفتعون.
البلاغة
التشبيه الصناعي الذي خرج به الكلام مخرج الإنكار: في قوله تعالى «أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ» فهذا إنكار أن يشبه المشركون بالمؤمنين، وأعمالهم المحبطة بأعمالهم المثبتة، وأن يسوى بينهم، وفي ذلك أو في دلالة على تعظيم حال المؤمن بالإيمان، وهو أحد أغراض التشبيه الصناعي.
﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ (٢٠)﴾
الإعراب:
(الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (آمنوا) فعل ماض وفاعله ومثله (هاجروا، جاهدوا)، (في سبيل) جارّ ومجرور
стр. 2187
متعلّق ب (جاهدوا)، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه (بأموال) جارّ ومجرور متعلّق ب (جاهدوا)، (١) و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (أنفسهم) مثل أموالهم ومعطوف عليه (أعظم) خبر المبتدأ الذين (درجة) تمييز منصوب (عند) ظرف منصوب متعلّق ب (أعظم)، (الله) مثل الأخير (الواو) عاطفة (أولئك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ .. و (الكاف) حرف خطاب (هم) ضمير فصل (٢)، (الفائزون) خبر المبتدأ أولئك مرفوع وعلامة الرفع الواو.
جملة: «الذين آمنوا … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمنوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «هاجروا» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «جاهدوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «أولئك … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
الصرف:
(أعظم) اسم تفضيل فعله عظم يعظم باب كرم، وزنه أفعل … والمفضّل عليه محذوف أي أعظم من غيرهم.
(الفائزون)،جمع الفائز، اسم فاعل من فاز يفوز، وزنه فاعل، وقد انقلب حرف العلّة-الواو-إلى همزة لمجيئه بعد ألف فاعل وأصله فاوز، وهذا القلب مطّرد.
﴿يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوانٍ وَجَنّاتٍ لَهُمْ فِيها نَعِيمٌ مُقِيمٌ (٢١)﴾
стр. 2188
الإعراب:
(يبشّر) مضارع مرفوع و (هم) ضمير مفعول به (ربّ) فاعل مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (برحمة) جارّ ومجرور متعلّق ب (يبشّر)، (من) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بنعت ل (رحمة) (الواو) عاطفة (رضوان) معطوفة على رحمة مجرور (الواو) عاطفة (جنّات) معطوفة على رحمة مجرور (لهم) مثل منه متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (فيها) مثل منه متعلّق بما تعلّق به لهم (نعيم) مبتدأ مؤخّر مرفوع (مقيم) نعت لنعيم مرفوع مثله.
جملة: «يبشّرهم … » لا محلّ لها استئنافيّة بيانيّة (١).
وجملة: «لهم فيها نعيم … » في محلّ جرّ نعت لجنّات.
الصرف:
(نعيم)،اسم بمعنى رغد العيش والدعة وطيب الحياة، وزنه فعيل بمعنى فاعل لأنّه وصف استعمل اسما.
البلاغة
اللف والنشر: في قوله تعالى ﴿(يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوانٍ وَجَنّاتٍ لَهُمْ فِيها نَعِيمٌ مُقِيمٌ)﴾ ..
لما وصف المؤمنين بثلاث صفات: الإيمان والهجرة والجهاد بالنفس والمال، قابلهم على ذلك بالتبشير بثلاثة: الرحمة، والرضوان، والجنة. وبدأ سبحانه بالرحمة في مقابلة الايمان، لتوقّفها عليه، ولأنها أعم النعم وأسبقها، كما أن الإيمان هو السابق؛ وثنى تعالى بالرضوان، الذي هو نهاية الإحسان، في مقابلة الجهاد الذي فيه بذل النفس والأموال؛ وثلث بالجنان في مقابلة الهجرة وترك الأوطان، إشارة الى أنهم لما آثروا تركها بدلهم بدار الكفر الجنان. وهذا فن طريف عرّفوه: بأنه ذكر متعدد على وجه التفصيل أو الإجمال، ثم ذكر ما
стр. 2189
لكل واحد من المتعدد من غير تعيين، ثقة بأن السامع يميز ما لكل واحد منها، ثم يرده الى ما هو له.
﴿خالِدِينَ فِيها أَبَداً إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (٢٢)﴾
الإعراب:
(خالدين) حال منصوبة مقدّرة من الضمير المنصوب في (يبشّرهم) (١)،وعلامة النصب الياء (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (خالدين) (إنّ) حرف مشبّه بالفعل-ناسخ- (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (عند) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف خبر مقدّم و (الهاء) مضاف إليه (أجر) مبتدأ مؤخّر مرفوع (عظيم) نعت لأجر مرفوع مثله.
جملة: «إنّ الله عنده أجر … » لا محلّ لها.
وجملة: «عنده أجر … » في محلّ رفع (إنّ).
﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وَإِخْوانَكُمْ أَوْلِياءَ إِنِ اِسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ (٢٣)﴾
الإعراب:
(يا) أداة نداء (أيّ) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب و (ها) حرف تنبيه (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب بدل من أيّ-أو نعت له- (أمنوا) فعل ماض وفاعله (لا) ناهية جازمة (تتّخذوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون … والواو فاعل (آباء) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (إخوانكم) معطوف على آباء … ومضاف إليه (أولياء) مفعول به ثان
стр. 2190
منصوب (إن) حرف شرط جازم (استحبّوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ في محلّ جزم فعل الشرط … والواو فاعل (الكفر) مفعول به منصوب (على الإيمان) جارّ ومجرور متعلّق ب (استحبّوا) بتضمينه معنى اختاروا. (الواو) عاطفة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يتولّ) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف حرف العلة (هم) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (من) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من فاعل يتولّهم (الفاء) رابطة لجواب الشرط (أولئك) اسم إشارة مبتدأ في محلّ رفع … و (الكاف) حرف خطاب (هم) ضمير فصل (١)، (الظالمون) خبر المبتدأ أولئك ..
جملة: «يأيّها الذين … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمنوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «لا تتّخذوا … » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «استحبّوا … » في محلّ نصب حال من الآباء والإخوان (٢) … وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: إن استحبّ آباؤكم وإخوانكم الكفر فلا تتّخذوهم أولياء.
وجملة: «من يتولّهم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء.
وجملة: «يتولّهم … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (٣).
стр. 2191
وجملة: «أولئك … الظالمون» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
﴿قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ وَإِخْوانُكُمْ وَأَزْواجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوالٌ اِقْتَرَفْتُمُوها وَتِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها وَمَساكِنُ تَرْضَوْنَها أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَجِهادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ (٢٤)﴾
الإعراب:
(قل) فعل أمر، والفاعل أنت (إن) حرف شرط جازم (كان) فعل ماض ناقص مبنيّ في محلّ جزم فعل الشرط (آباء) اسم كان مرفوع (كم) ضمير مضاف إليه (أبناؤكم … عشيرتكم) أسماء مضاف إليها ضمير خطاب الجمع معطوفة بحروف العطف على آباء مرفوعة مثله (أموال، تجارة، مساكن) أسماء معطوفة على آباء بحروف العطف مرفوعة (اقترفتم) فعل ماض مبنيّ على السكون … و (تم) ضمير فاعل و (الواو) زائدة هي إشباع حركة الميم و (ها) ضمير مفعول به (تخشون) مضارع مرفوع … والواو فاعل (كساد) مفعول به منصوب و (ها) مضاف إليه (ترضون) مثل تخشون و (ها) ضمير مفعول به (أحبّ) خبر كان منصوب (إلى) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أحب) (من الله) جارّ ومجرور متعلّق ب (أحبّ) (الواو) عاطفة (رسول) معطوف على لفظ الجلالة مجرور و (الهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (جهاد) معطوف على لفظ الجلالة مجرور (في سبيل) جارّ ومجرور متعلّق ب (جهاد)،و (الهاء) مثل الأخير (الفاء) رابطة لجواب الشرط (تربّصوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون ..
стр. 2192
والواو فاعل (١)، (حتّى) حرف غاية وجرّ (يأتي) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتّى (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (بأمر) جارّ ومجرور متعلّق ب (يأتي)،و (الهاء) مثل الأخير.
والمصدر المؤوّل (أن يأتي الله) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (تربّصوا).
(الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (لا) نافية (يهدي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل هو (القوم) مفعول به منصوب (الفاسقين) نعت للقوم منصوب وعلامة النصب الياء.
جملة: «قل … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إن كان آباؤكم … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «اقترفتموها» في محلّ رفع نعت لأموال.
وجملة: «تخشون … » في محلّ رفع نعت لتجارة.
وجملة: «ترضونها» في محلّ رفع نعت لمساكن.
وجملة: «تربّصوا» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «يأتي الله … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «الله لا يهدي … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا يهدي … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله).
стр. 2193
الصرف:
(عشيرتكم)،اسم بمعنى الأهل الأدنون، وقيل هي الجماعة المجتمعة بنسب أو عقد أو وداد، وهو مأخوذ من العشرة بفتح العين، فإن العشيرة ترجع إلى عقد كعقد العشرة فبين الاشتقاقين نوع من المناسبة، وتجمع العشيرة على عشائر وعشيرات.
(كساد)،مصدر سماعيّ لفعل كسد يكسد باب نصر وباب كرم، وزنه فعال بفتح الفاء، وثمّة مصدر آخر هو كسود بضمّ الكاف.
(مساكن)،جمع مسكن، اسم مكان من سكن وزنه مفعل بفتح الميم والعين لأنّ عين المضارع مضمومة.
(جهاد)،مصدر سماعيّ لفعل جاهد الرباعيّ-مصدره القياسيّ مجاهدة-وزنه فعال بكسر الفاء.
﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ (٢٥)﴾
الإعراب:
(اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (نصر) فعل ماض و (كم) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (في مواطن) جارّ ومجرور متعلّق ب (نصر)،وعلامة الجرّ الفتحة لامتناعه من الصرف فهو على صيغة منتهى الجموع (كثيرة) نعت لمواطن مجرور (الواو) عاطفة (يوم) ظرف منصوب متعلّق بما تعلّق به (في مواطن) لأنه معطوف عليه (١)، (حنين) مضاف إليه مجرور (إذ) ظرف للزمن الماضي
стр. 2194
مبنيّ بدل من يوم (أعجبت) مثل نصر و (التاء) للتأنيث و (كم) ضمير مفعول به (كثرة) فاعل مرفوع و (كم) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة (لم) حرف نفي وجزم (تغن) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف حرف العلّة، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي أي الكثرة (عن) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تغن)، (شيئا) مفعول مطلق نائب عن المصدر أي إغناء ما (الواو) عاطفة (ضاقت) مثل أعجبت (عليكم) مثل عنكم متعلّق ب (ضاقت)، (الأرض) فاعل مرفوع (الباء) حرف جرّ و (ما) حرف مصدريّ (رحبت) مثل أعجبت (ثمّ) حرف عطف (ولّيتم) مثل اقترفتم (١)، (مدبرين) حال مؤكّدة لمعنى الفعل منصوبة ..
والمصدر المؤوّل (ما رحبت) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بمحذوف حال من الأرض لأنّ الباء للملابسة أي ضاقت ملتبسة برحبها.
جملة: «نصركم الله» لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.
وجملة: «أعجبتكم كثرتكم» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «لم تغن … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة أعجبتكم.
وجملة: «ضاقت … الأرض» في محلّ جرّ معطوفة على جملة أعجبتكم.
وجملة: «رحبت» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
وجملة: «ولّيتم … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة ضاقت.
الصرف:
(مواطن) جمع موطن اسم مكان لفعل وطن يطن باب
стр. 2195
ضرب وزنه مفعل بفتح الميم وكسر العين لأنّ عينه في المضارع مكسورة، ووزن مواطن مفاعل.
(حنين)،اسم واد بين مكّة والطائف، وزنه فعيل بضمّ الفاء وفتح العين.
(كثرة)،مصدر سماعيّ لفعل كثر يكثر باب كرم، وزنه فعلة بفتح فسكون، وثمّة مصدر آخر هو كثارة بفتح الكاف.
(مدبرين)،جمع مدبر اسم فاعل من أدبر الرباعيّ، وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين.
الفوائد
١ - يوم حنين:
حنين واد قريب من الطائف، بينه وبين مكة بضعة عشر ميلا. وقصة المعركة
أن رسول الله ﷺ بعد فتح مكة خرج إلى حنين لقتال هوازن وثقيف في اثني عشر ألفا، وكان المشركون أربعة آلاف من هوازن وثقيف، وكان على هوازن مالك بن عوف، وعلى ثقيف كنانة بن عبد يا ليل؛ فلما التقى الجمعان قال بعض المسلمين: لن نغلب اليوم من قلة، وكان المشركون قد كمنوا في الوادي، وأمطروا المسلمين بوابل من السهام فانكشف المسلمون، فطفق رسول الله ﷺ يركض بغلته قبل الكفار، ولم يبق حوله إلا العباس وأبو سفيان بن الحرث وأيمن ابن أم أيمن، وقد قتل بين يديه نفر قليل، قال العباس: وأنا آخذ بالجام بغلة رسول الله ﷺ أكفها إرادة أن لا تسرع، فقال رسول الله ﷺ :أي عباس، ناد أصحاب السمرة، فنادى العباس، وكان رجلا صيّتا: يا أصحاب السمرة، فو الله لكأن عطفتهم حين سمعوا صوتي عطفة البقر على أولادها، فقالوا: لبيك لبيك، واشتدت المعركة، وحمي الوطيس، وكان ﷺ يقول: أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب؛ ورمى وجوه الكفار بحصيات، ثم قال: انهزموا ورب محمد. يقول الراوي: فانهزموا بعد ذلك؛
وقد روى سعيد بن جبير، أن الله عز
стр. 2196
وجل أمد رسوله بخمسة آلاف من الملائكة، وهرب المشركون إلى الطائف، فحاصرهم رسول الله ﷺ ثم تراجع عنهم، ودعا لهم بالهداية، فأتوه بعد ذلك مهتدين، ثم قسم الغنائم، وتألف بها قلوب أناس، فقال بعض الأنصار مقالا يعترض على قسمة رسول الله ﷺ ،فجمعهم رسول الله ﷺ وقال لهم: أما ترضون أن يرجع الناس بالشاة والبعير وترجعون برسول الله ﷺ ،والله لو سلك الناس شعبا والأنصار شعبا لسلكت شعب الأنصار، ألا إن موعدكم الحوض، فبكى القوم واعتذروا.
٢ - نحن في هذه الآية بصدد كلمة (مواطن) حيث جرت بالفتحة عوضا عن الكسرة لأنها ممنوعة من الصرف. وسنبّين فيما يلي جانبا من الصيغ الممنوعة من الصرف، لأنها عرضة للنسيان، والذكرى تنفع وتجدّد وتفيد، وهذه الصيغ:
١ - ما كان على وزن (مفاعل) مثل مساجد، أو (مفاعيل) مثل مصابيح، وما شابه هذين الوزنين مثل: (فعائل) كخزائن، (وفعالل) كقماقم، أو (فعاليل) مثل بهاليل (مفردها بهلول وهو السيد الشريف).
وتسمى هذه الأوزان وأشباهها صيغ منتهى الجموع.
٢ - الصفة النكرة على وزن (أفعل)،إذا كان مؤنثها فعلاء، مثل: أسمر سمراء، أو فعلان، إذا كان وزن مؤنثها فعلى، مثل: عطشان عطشى.
٣ - كل اسم مختوم بألف التأنيث الممدودة، مثل: غيداء-صحراء، أو المقصورة مثل صغرى-كبري.
٤ - الجموع على وزن (فعلاء) مثل (شرفاء)،و (أفعلاء) مثل (أنبياء).هذا ويوجد حالات أخرى لمنع الاسم من التنوين لا مجال لذكرها هنا فليرجع إليها في مظانها.
ملاحظة هامة:
يجرّ الاسم الممنوع من الصرف بالفتحة عوضا عن الكسرة إلا إذا كان مضافا أو معرفا ب (ال) فإنه يجر بالكسرة.
стр. 2197
﴿ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ (٢٦)﴾
الإعراب:
(ثمّ) حرف عطف (أنزل) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (سكينة) مفعول به منصب و (الهاء) ضمير مضاف إليه (على رسول) جارّ ومجرور متعلّق ب (أنزل)،و (الهاء) مثل الأخير (الواو) عاطفة على المؤمنين) جارّ ومجرور متعلّق بما تعلّق به المجرور الأول لأنّه معطوف عليه (الواو) عاطفة (أنزل جنودا) مثل أنزل سكينة .. (لم) حرف نفي وجزم (تروا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون .. والواو فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (عذّب) مثل أنزل والفاعل هو (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (كفروا) فعل ماض وفاعله.
(الواو) استئنافيّة (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ .. و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (جزاء) خبر مرفوع (الكافرين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء.
جملة: «أنزل الله … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة ولّيتم (١).
وجملة: «أنزل جنودا … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة أنزل الله
وجملة: «لم تروها» في محلّ نصب نعت ل (جنودا).
وجملة: «عذّب … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة أنزل الله.
وجملة: «كفروا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «ذلك جزاء الكافرين» لا محلّ لها تعليليّة.
стр. 2198
﴿ثُمَّ يَتُوبُ اللهُ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٧)﴾
الإعراب:
(ثم) حرف للاستئناف (١)، (يتوب) مضارع مرفوع (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب (يتوب)، (ذلك) مثل السابق مضاف إليه في محلّ جرّ (على) حرف جرّ (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (يتوب)، (يشاء) مثل يتوب والفاعل هو، (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (غفور) خبر مرفوع (رحيم) خبر ثان مرفوع.
جملة: «يتوب الله … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يشاء» لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: «الله غفور .. » لا محلّ لها استئنافيّة تعليليّة.
﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شاءَ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٢٨)﴾
الإعراب:
(يأيّها الذين آمنوا) مرّ إعرابها (٢)، (إنّما) كافة ومكفوفة
стр. 2199
(المشركون) مبتدأ مرفوع وعلامة الرفع الواو (نجس) خبر مرفوع على حذف مضاف أي: ذوو نجس (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (١)، (لا) ناهية جازمة (يقربوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون ..
والواو فاعل (المسجد) مفعول به منصوب (الحرام) نعت للمسجد منصوب (بعد) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (لا يقربوا)، (عام) مضاف إليه مجرور و (هم) ضمير مضاف إليه (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ عطف بيان لعام أو بدل منه (الواو) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (خفتم) فعل ماض مبنيّ على السكون في محل جزم فعل الشرط … و (تم) ضمير فاعل (عيلة مفعول به منصوب (الفاء) رابطة لجواب الشرط (سوف) حرف استقبال (يغني) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء و (كم) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (من فضل) جارّ ومجرور متعلّق ب (يغني)،و (الهاء) ضمير مضاف إليه (إن) مثل الأول (شاء) فعل ماض مبنيّ في محلّ جزم، والفاعل هو (إنّ) حرف مشبّه بالفعل-ناسخ- (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (عليم) خبر إن مرفوع (حكيم) خبر ثان مرفوع.
جملة: «يأيّها الذين … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمنوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «المشركون نجس» لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: (لا يقربوا) لا محلّ لها معطوفة على جملة مقدّرة هي
стр. 2200
استئناف بيانيّ جاءت جوابا لسؤال مقدّر، والتقدير: تنبّهوا فلا يقرب المشركون المسجد الحرام (١).
وجملة: «إن خفتم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء.
وجملة: «سوف يغنيكم الله» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «إن شاء … » لا محلّ لها اعتراضيّة … وجواب الشرط محذوف تقديره فعل.
وجملة: «إنّ الله عليم … » لا محلّ لها استئنافيّة تعليليّة.
الصرف:
(نجس) مصدر سماعيّ لفعل نجس ينجس باب فرح وباب كرم وفي لغة من باب نصر، وزنه فعل بفتحتين. وفي القاموس النجس بالفتح وبالكسر وبالتحريك ككتف وعضد.
(عيلة)،مصدر عال يعيل باب سار، وزنه فعلة بفتح فسكون.
الفوائد
ورد في هذه الآية قوله تعالى ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ إنه تشبيه بليغ يخلع على المشركين صفة النجاسة، فهم ليسوا متنجسين فحسب، وإنما هم نجس خالص. وبهذا يتحدد معنى الشرك والكفر كيف أنه يصم صاحبه بمنتهى أوصاف القذارة والقبح والخبث، فقد تحول هذا المخلوق، عند ما تنكب جادة الإيمان، وامتطى شيطان الكفر إلى نجس وقذر، فهو لا يستحق الوجود، ولا يمكن أن نتعامل معه أو نتعايش معه، بل لا بد من التطهّر منه وتخليص المجتمع من وبائه وضرره، فليس هناك تعبير أشدّ وأدهى من هذا التعبير ليجسد معنى الكفر والشرك، في واقع
стр. 2201
الناس وحياتهم. وجمهور الفقهاء على أن النجس معنوي في الآية الكريمة، فالذي يمس الكافر لا ينجس، كما أنه إذا مات يبقى طاهر الجسد. والله أعلم.
﴿قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ (٢٩)﴾
الإعراب:
(قاتلوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون .. والواو فاعل (الذين) موصول مفعول به (لا) نافية، (يؤمنون) مضارع مرفوع. والواو فاعل (بالله) جارّ ومجرور متعلّق ب (لا يؤمنون)، (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (باليوم) جارّ ومجرور متعلّق ب (لا يؤمنون) -معطوف على الجارّ الأول- (الآخر) نعت لليوم مجرور (الواو) عاطفة (لا يحرّمون) مثل لا يؤمنون (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (حرّم) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الواو) عاطفة (رسول) معطوف على لفظ الجلالة مرفوع و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (لا يدينون) مثل لا يؤمنون (دين) مفعول به منصوب (١)، (الحقّ) مضاف إليه مجرور (٢)، (من) حرف جرّ (الذين) موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بحال من فاعل يدينون (أوتوا) فعل ماض مبنيّ للمجهول … والواو نائب الفاعل (الكتاب) مفعول به منصوب (حتّى) حرف غاية وجرّ (يعطوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتّى وعلامة النصب حذف النون ..
والواو فاعل (الجزية) مفعول به منصوب، والمفعول الثاني محذوف (عن
стр. 2202
يد) جارّ ومجرور حال من فاعل يعطوا أي منقادين.
والمصدر المؤوّل (أن يعطوا … ) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (قاتلوا).
(الواو) حاليّة (هم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (صاغرون) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو.
جملة: «قاتلوا … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا يؤمنون … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «لا يحرّمون … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «حرّم الله» لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «لا يدينون … » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا يؤمنون.
وجملة: «أوتوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: «يعطوا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «هم صاغرون» في محلّ نصب حال.
الصرف:
(الجزية)،اسم لما يؤخذ من الذمّيّ، وهو يعادل الخراج المأخوذ من المسلم، مأخوذ من المجازاة أو من الجزاء بمعنى القضاء، وزنه فعلة بكسر فسكون، والجمع جزى بكسر الجيم وبالقصر، وجزي بإثبات الياء وسكون الزاي، وجزاء.
البلاغة
الكناية: في قوله تعالى ﴿عَنْ يَدٍ﴾ كناية عن الانقياد، أي عن يد مؤاتية غير
стр. 2203
ممتنعة، لأن من أبى وامتنع لم يعط يده، بخلاف المطيع المنقاد، ولذلك قالوا:
أعطى بيده إذا انقاد، ألا ترى الى قولهم: نزع يده عن الطاعة، كما يقال:
خلع ربقة الطاعة عن عنقه.
﴿وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ اِبْنُ اللهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ اِبْنُ اللهِ ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قاتَلَهُمُ اللهُ أَنّى يُؤْفَكُونَ (٣٠)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (قالت) فعل ماض … و (التاء) للتأنيث (اليهود) فاعل مرفوع (عزيز) مبتدأ مرفوع (١) (ابن) خبر مرفوع (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (قالت النصارى … الله) مثل نظيرها المتقدّمة (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ .. و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (قول) خبر مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (بأفواه) جارّ ومجرور متعلّق بحال من قول عامله الإشارة و (هم) مثل الأخير (يضاهئون) مضارع مرفوع … والواو فاعل (قول) مفعول به منصوب (الذين) موصول مضاف إليه في محلّ جرّ (كفروا) فعل ماض وفاعله (من) حرف جرّ (قبل) اسم مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (كفروا)، (قاتل) فعل ماض و (هم) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (أنّى) اسم استفهام في محلّ نصب حال (٢)، (يؤفكون) مضارع مرفوع مبنيّ للمجهول .. والواو نائب الفاعل.
стр. 2204
جملة: «قالت اليهود … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «عزير ابن الله» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «قالت النصارى … » لا محلّ لها معطوفة على جملة قالت اليهود.
وجملة: «المسيح ابن الله» في محلّ نصب مقول القول للقول الثاني.
وجملة: «ذلك قولهم … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يضاهئون … » في محلّ نصب حال من الضمير في قولهم أو من القول والعائد محذوف أي يضاهئون به (١).
وجملة: «كفروا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «قاتلهم الله … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يؤفكون» في محلّ نصب حال من مفعول قاتلهم الله.
الصرف:
(عزير)،بعضهم يمنعه من التنوين لأنه أعجميّ، وبعضهم يرى أنّه عربيّ، وقراءة حفص كذلك لأنه منوّن، فهو على وزن التصغير فعيل بضمّ الفاء وفتح العين.
(يضاهئون)،قراءة حفص بإثبات الهمزة بعد الهاء، والجمهور بحذفها (يضاهون)،وفيه إعلال بحذف الياء وأصله يضاهيون، وفي إثبات الهمزة مراعاة للغة ثقيف. وفي المصباح: ضاهأه مضاهأة مهموز عارضة وباراه، ويجوز التخفيف فيقال ضاهيته مضاهاة، وهي مشاكلة الشيء بالشيء.
стр. 2205
البلاغة
قوله تعالى ﴿ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ﴾ إيهام بأن القول لا يكون إلا بالفم، فما معنى ذكر أفواههم؟ قلت فيه وجهان: أحدهما: أن يراد أنه قول لا يعضده برهان، فما هو إلا لفظ يفوهون به، فارغ من معنى تحته، كالألفاظ المهملة التي هي أجراس ونغم لا تدل على معان، والثاني: أن يراد بالقول المذهب، كقولهم: قول أبي حنيفة، يريدون مذهبه وما يقول به. كأنه قيل: ذلك مذهبهم ودينهم بأفواههم لا بقلوبهم.
الفوائد
ورد في هذه الآية قوله تعالى: ﴿مِنْ قَبْلُ﴾ ويقال في إعرابها: اسم مبني على الضم في محل جر بمن.
وسنوضح الآن حكم كلمتي: قبل وبعد من البناء والإعراب:
١ - إذا قطعتا عن الإضافة لفظا لا معنى، فهما مبنيتان على الضم في محل نصب على الظرفية، كقولنا: جئت قبل وذهبت بعد، أو في محل جر بحرف الجر كقوله تعالى: لله الأمر من قبل ومن بعد. ومعنى الانقطاع عن الإضافة لفظا: أنه لم يأت بعدهما مضاف إليه، ومعنى عدم انقطاعهما معنى، أنه يقدر بعدهما مضاف إليه والتقدير: لله الأمر من قبل ذلك ومن بعد ذلك.
٢ - إذا قطعتا عن الإضافة لفظا ومعنىّ: (أي لم يأت بعدهما مضاف إليه، ولا يمكن أن نقدر بعدهما مضاف إليه)،فإنهما معربتان كقول الشاعر:
وساغ لي الشراب وكنت قبلا … أكاد أغصّ بالماء الفرات
فالشاهد فيه قبلا وهي ظرف زمان منصوب بالفتحة لانقطاعها عن الإضافة لفظا ومعنىّ.
стр. 2206
﴿اِتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللهِ وَالْمَسِيحَ اِبْنَ مَرْيَمَ وَما أُمِرُوا إِلاّ لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً لا إِلهَ إِلاّ هُوَ سُبْحانَهُ عَمّا يُشْرِكُونَ (٣١)﴾
الإعراب:
(اتّخذوا) فعل ماض وفاعله (أحبار) مفعول به منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (رهبان) معطوف على أحبار منصوب و (هم) مثل الأول (أربابا) مفعول به ثان منصوب (من دون) جارّ ومجرور متعلّق بنعت ل (أربابا)، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (المسيح) معطوف على أحبار منصوب (١)، (ابن) نعت للمسيح منصوب (مريم) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة فهو ممنوع من الصرف (الواو) حاليّة (أمروا) فعل ماض مبنيّ للمجهول مبنيّ على الضمّ .. والواو نائب الفاعل (إلاّ) أداة حصر (اللام) للتعليل (يعبدوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام .. والواو فاعل (إلها) مفعول به منصوب (واحدا) نعت ل (إلها) منصوب (لا) نافية للجنس (إله) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (إلاّ) أداة استثناء (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع بدل من الضمير المستكنّ في الخبر المحذوف وتقديره موجود (٢)، (سبحان) مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره سبّح و (الهاء) ضمير مضاف إليه (عن) حرف جرّ و (ما) حرف مصدريّ (يشركون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل.
والمصدر المؤوّل (ما يشركون) في محلّ جرّ متعلّق بالمصدر سبحان.
стр. 2207
والمصدر المؤوّل (أن يعبدوا) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (أمروا).
وجملة: «اتّخذوا … » لا محلّ لها في حكم التعليل لما سبق.
وجملة: «ما أمروا … » في محلّ نصب حال.
وجملة: «يعبدوا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «لا إله إلاّ هو» لا محلّ لها استئناف مقرّ للتوحيد (١).
وجملة: «(سبّح) سبحانه … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يشركون) لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللهُ إِلاّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ (٣٢)﴾
الإعراب:
(يريدون) مثل يشركون (٢)،، (أن) حرف مصدريّ ونصب (يطفئوا) مثل يعبدوا (٣)، (نور) مفعول به منصوب (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (بأفواههم) جارّ ومجرور متعلّق ب (يطفئوا)
و (هم) مضاف إليه (الواو) عاطفة (يأبى) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (إلاّ) أداة حصر (٤) (أن) مثل الأول (يتمّ) مضارع منصوب، والفاعل هو (نور) مفعول به منصوب و (الهاء) مضاف إليه.
стр. 2208
والمصدر المؤوّل (أن يتمّ … ) في محلّ نصب مفعول به لفعل يأبى.
(الواو) حاليّة (لو) حرف شرط غير جازم (كره) فعل ماض (الكافرون) فعل مرفوع وعلامة الرفع الواو.
وجملة: «يريدون … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يطفئوا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «يأبى الله … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «يتمّ … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) الثاني.
وجملة: «لو كره الكافرون» في محلّ نصب حال .. وجواب (لو) محذوف دلّ عليه ما قبله أي فالله متمّ نوره.
البلاغة
الاستعارة: في قوله تعالى ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللهِ بِأَفْواهِهِمْ﴾ فالنور استعارة أصلية تصريحية، وإضافته الى الله تعالى قرينة، والمراد من الإطفاء الرد والتكذيب، أي يريد أهل الكتابين أن يردوا ما دل على توحيد الله تعالى وتنزيهه عما نسبوه إليه سبحانه (بأفواههم) أي بأقاويلهم الباطلة. ويجوز أن يكون في الكلام استعارة تمثيلية بأن يشبه حالهم في محاولة إبطال نبوته ﷺ بالتكذيب بحال من يريد أن ينفخ في نور عظيم منبث في الآفاق، ويكون قوله تعالى ﴿وَيَأْبَى اللهُ إِلاّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ﴾ ترشيحا للاستعارة لأن إتمام النور زيادة في استنارته وفشو ضوئه، فهو تفريع على المشبه به.
стр. 2209
الفوائد
قوله تعالى: ﴿ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ﴾ إيهام بأن القول لا يكون إلا بالفم فما معنى ذكر أفواههم؟ ولكن السر كامن في الأفواه، وهو أن ما تندبه لا يكون إلا مجرد قول لا يؤبه له ولا يعضده برهان، ولا تنهض به حجة، فما هو إلا لفظ فارغ، وهراء لا طائل تحته، كالألفاظ المهملة التي هي أجراس ونغم، لا تنطوي على معان، وما لا معنى له لا يعدو الشفتين.
﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (٣٣)﴾
الإعراب:
(هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع خبر (أرسل) فعل ماض، والفاعل هو (رسول) مفعول به منصوب و (الهاء) ضمير مضاف إليه (بالهدى) جارّ ومجرور متعلّق ب (أرسل) (١) (الواو) عاطفة (دين) معطوف على الهدى مجرور مثله (الحقّ) مضاف إليه مجرور (اللام) تعليليّة (يظهر) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والفاعل هو و (الهاء) ضمير مفعول به (على الدين) جارّ ومجرور متعلّق ب (يظهر)، (كلّ) توكيد للدين مجرور مثله و (الهاء) مضاف إليه (ولو كره المشركون) مثل كره الكافرون (٢).
والمصدر المؤوّل (أن يظهره … ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (أرسل).
стр. 2210
جملة: «هو الذي … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أرسل … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
وجملة: «يظهره … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «لو كره المشركون) في محلّ نصب حال … وجواب لو محذوف دلّ عليه ما قبله أي: فسيظهر دين الحقّ على الدين كلّه (١).
﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْأَحْبارِ وَالرُّهْبانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوالَ النّاسِ بِالْباطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ (٣٤)﴾
الإعراب:
(يأيّها الذين آمنوا) مرّ إعرابها (٢)، (انّ) حرف مشبّه بالفعل-ناسخ- (كثيرا) اسم إنّ منصوب (من الأحبار) جارّ ومجرور متعلّق بنعت ل (كثيرا)، (الواو) عاطفة (الرهبان) معطوف على الأحبار مجرور (اللام) المزحلقة للتوكيد (يأكلون) مضارع مرفوع … والواو فاعل (أموال) مفعول به منصوب (الناس) مضاف إليه مجرور (بالباطل) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من فاعل يأكلون أو من مفعوله أي متلبّسين أو متلبّس بالباطل (الواو) عاطفة (يصدّون) مثل يأكلون (عن سبيل) جارّ ومجرور متعلّق ب (يصدّون)، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور بحذف مضاف أي سبيل دين الله (الواو) عاطفة (الذين) موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يكنزون) مثل يأكلون (الذهب) مفعول به منصوب