يبدأ و (الهاء) ضمير مفعول به (قل) مثل الأول (الله) مبتدأ مرفوع (يبدأ … يعيده) مثل الأولى (فأنّى تؤفكون) مثل فأنّى تصرفون (١).
جملة: «قل … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «هل من شركائكم من .. » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «يبدأ … » لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: «يعيده» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «قل … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «الله يبدأ … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «يبدأ الخلق … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله) وجملة: «يعيده … » في محلّ رفع معطوفة على جملة يبدأ.
وجملة: «تؤفكون» لا محلّ لها معطوفة على جملة قل (الثانية).
﴿قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلاّ أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (٣٥)﴾
الإعراب:
(قل .. يهدي) مثل نظيرها (٢)، (إلى الحقّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (يهدي)، (قل الله .. ) مثل نظيرها (٣)، (للحقّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (يهدي) الثاني (الهمزة) للاستفهام (الفاء) عاطفة (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يهدي إلى الحق) كالأولى (أحقّ) خبر مرفوع (أن) حرف مصدريّ ونصب (يتّبع) مضارع مبنيّ للمجهول منصوب ..
стр. 2417
ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو.
والمصدر المؤوّل (أن يتّبع) في محلّ جرّ بباء محذوفة والجارّ والمجرور متعلّق بأحقّ أي: أحقّ بأن يتّبع، والمفضّل عليه محذوف أي ممن لا يهدي (١).
(أم) حرف عطف معادل للهمزة (من لا يهدّي) مثل من يهدي (٢) (إلاّ) أداة حصر (أن يهدى) مثل أن يتّبع. والمصدر المؤوّل (أن يهدى) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف هو الباء متعلّق ب (يهدّي)،أي: لا يهدّي إلاّ بأن يهدى (٣).
(الفاء) استئنافيّة (ما) اسم استفهام للتوبيخ والإنكار مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر المبتدأ ما (كيف) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب حال من فاعل (تحكمون) وهو مضارع مرفوع .. والواو فاعل.
جملة: «قل … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «هل من شركائكم من يهدي» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «يهدي … » لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: «قل … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «الله يهدي … » في محلّ نصب مقول القول.
стр. 2418
وجملة: «من يهدي … » في محلّ نصب معطوفة على جملة هل من شركائكم
وجملة: «يهدي (الثالثة)» لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني.
وجملة: «يتّبع» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «من لا يهدّي» في محلّ نصب معطوفة على جملة من يهدي
وجملة: «لا يهدّي» لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثالث.
وجملة: «يهدى (بالبناء للمفعول)» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «ما لكم … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تحكمون» في محلّ نصب حال من ضمير الخطاب في (لكم) (١).
الصرف:
(يهدّي)،فيه قلب التاء دالا وإدغامها مع الدال الثانية، أصله يهتدي، فلمّا أريد إدغام الدالين سكنت الأولى، وقد كانت الهاء قبل ذلك ساكنة، فكسرت تخلّصا من التقاء الساكنين، وزنه يفتعل.
(يهدي)،بالبناء للمجهول، فيه إعلال بالقلب، أصله يهدي بفتح الدال وضمّ الياء بالضمّة المقدّرة، فلمّا فتح ما قبل الياء المتحركة في الأصل قلبت ألفا، وزنه يفعل بضمّ الياء وفتح العين.
البلاغة
مخالفة حروف الجر: وهذا باب ينطوي على السر في مخالفة حروف الجر.
стр. 2419
وأكثر الناس يضعون هذه الحروف في غير مواضعها، ويجهلون الدقائق الكامنة في وضعها حيث وضعت، وهنا عدّى فعل هدى إلى الحق بإلى مرتين، وفي الثالثة عدّاه باللام، والنحاة يغفلون عن هذا السر ويقولون: إن ما يصح جره بإلى يجوز جره باللام التي تفيد الغاية مثلها، ولا عكسه، فلا يقال في قلت له، قلت إليه، ويقولون: الماء في الكأس لأن في للظرفية، ويجيزون التعدي بالباء لأنها تخلفها في الظرفية. ولا يجوز أن يقال في مررت به: مررت فيه. إذا تقرر هذا نقول، والله أعلم، إن هناك سرا وراء الصورة، فالهداية لما أسندت إليهم وجبت تعديتها بإلى التي تفيد البعد، كأنها ضمنا بعيدة عنهم؛ ولكنها لما أسندت إلى الله تعالى، وجب تعديتها باللام التي تفيد القرب، كأنها من خصائصه وحده، وملك يمينه، وهو المنفرد بها على وجه الديمومة والكمال.
الفوائد
حلّ لإشكال.
ورد في هذه الآية قوله تعالى ﴿أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلاّ أَنْ يُهْدى﴾ قد يقول قائل: الأصنام جماد، لا تتصور هدايتها، ولا أن تهدى، فكيف قال: إلا أن يهدى؟ فقد ذكر العلماء في ذلك وجوه:
١ - أن معنى الهداية في حق الأصنام الانتقال من مكان إلى مكان، فيكون المعنى أنها لا تنتقل إلا بفعل فاعل، فبيّن عجز الأصنام.
٢ - أن ذكر الهداية في حق الأصنام على وجه المجاز، وذلك أن المشركين لما اتخذوا الأصنام آلهة، وأنزلوها منزلة من يسمع ويعقل، عبر عنها بما يعبر به عمّن يسمع ويعقل ويعلم، ووصفها بهذه الصفة وإن كان الأمر ليس كذلك.
٣ - يحتمل أن يكون المراد من قوله ﴿هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ الأصنام، ومن قوله ﴿هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ﴾ رؤساء الكفر والضلالة، فالله سبحانه تعالى هدى الخلق إلى الدين بما أظهر من الدلائل الدالة على وحدانيته، وأما رؤساء الكفر والضلالة فإنهم لا يقدرون على هداية غيرهم إلا إذا
стр. 2420
هداهم الله إلى الحق، فكان اتباع دين الله والتمسك بهدايته أولى من اتباع غيره.
﴿وَما يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاّ ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ (٣٦)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (ما) حرف ناف (يتّبع) مضارع مرفوع (أكثر) فاعل مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (إلاّ) أداة حصر (ظنّا) مفعول مطلق منصوب نائب عن المصدر لأنه نوعه أي إلاّ اتباع الظنّ، ومفعول يتّبع محذوف أي يتّبعون الأصنام اتّباع الظنّ (إنّ) حرف مشبّه بالفعل-ناسخ- (الظنّ) اسم إنّ منصوب (لا) نافية (يغني) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل هو (من الحقّ) جارّ ومجرور حال من (شيئا) -نعت تقدّم على المنعوت- (شيئا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته أي لا يغني إغناء ما لا قليلا ولا كثيرا (١)، (إنّ الله) مثل إنّ الظنّ (عليم) خبر إنّ مرفوع (الباء) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ (٢) (يفعلون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل.
والمصدر المؤوّل (ما يفعلون) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بعليم.
جملة: «يتّبع أكثرهم … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إنّ الظنّ لا يغني … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «لا يغني … » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «إنّ الله عليم … » لا محلّ لها استئنافيّة.
стр. 2421
﴿وَما كانَ هذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرى مِنْ دُونِ اللهِ وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ (٣٧)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (ما) نافية (كان) فعل ماض ناقص- ناسخ- (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع اسم كان (القرآن) بدل من ذا-أو عطف بيان له-مرفوع (أن) حرف مصدريّ ونصب (يفتري) مضارع مبنيّ للمجهول منصوب، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (من دون) جارّ ومجرور حال من ضمير نائب الفاعل (١)، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (لكن) حرف استدراك (تصديق) معطوف على خبر كان (٢)، (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (بين) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة الموصول (يدي) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء و (الهاء) ضمير مضاف إليه.
والمصدر المؤوّل (أن يفتري) في محلّ نصب خبر كان، وهذا المصدر على معنى اسم المفعول أي مفترى.
(الواو) عاطفة (تفصيل) معطوف على تصديق منصوب ويأخذ كلّ حالات إعرابه (الكتاب) مضاف إليه مجرور، (لا) نافية للجنس (ريب) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (في) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر لا (من ربّ) جارّ ومجرور متعلّق بتصديق أو
стр. 2422
بتفصيل ويكون من باب التنازع (١)، (العالمين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء.
جملة: «ما كان هذا القرآن .. » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يفتري … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «لا ريب فيه» في محلّ نصب حال من الكتاب (٢).
الصرف:
(يفتري)،فيه إعلال بالقلب، أصله يفتري بضمّ الياء الأولى وإثبات ياء أخيرة، ويعامل معاملة يهدى (٣).
(تصديق)،مصدر قياسيّ لفعل صدّق الرباعيّ، وزنه تفعيل.
﴿أَمْ يَقُولُونَ اِفْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَاُدْعُوا مَنِ اِسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٣٨)﴾
الإعراب:
(أم) هي المنقطعة بمعنى بل للإضراب الانتقاليّ (يقولون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل (افترى) فعل ماض مبني على الفتح المقدّر على الألف و (الهاء) ضمير مفعول به، والفاعل هو (قل) فعل أمر، والفاعل أنت (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (ائتوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون .. والواو فاعل (بسورة) جارّ ومجرور متعلّق ب (ائتوا) (مثل) نعت لسورة مجرور و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (ادعوا) مثل ائتوا (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (استطعتم) فعل ماض مبنيّ على السكون وفاعله (من دون الله) مرّ إعرابها (٤) متعلّق بحال
стр. 2423
من الموصول (إن) حرف شرط جازم (كنتم) فعل ماض مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط .. و (تم) ضمير اسم كان (صادقين) خبر كنتم منصوب وعلامة النصب الياء.
جملة: «يقولون … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «افتراه» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «قل … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «ائتوا … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن كنتم صادقين فأتوا.
وجملة: «ادعوا … » في محلّ جزم معطوفة على جملة ائتوا.
وجملة: «استطعتم .... » لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: «كنتم صادقين» لا محلّ لها صلة استئنافيّة (١) .. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه المذكور أي إن كنتم صادقين في أنه افتراء فأتوا بسورة مثله.
الصرف:
(فأتوا)،حذفت همزة الوصل لدخول الفاء على الفعل، أصله ائتوا، فلمّا دخلت الفاء حذفت همزة الوصل وكتبت الهمزة الثانية على ألف (٢)
﴿بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظّالِمِينَ (٣٩)﴾
الإعراب:
(بل) حرف إضراب (كذّبوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ .. والواو فاعل (الباء) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ
стр. 2424
جرّ متعلّق ب (كذّبوا)، (لم) حرف نفي وجزم (يحيطوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون .. والواو فاعل (بعلم) جارّ ومجرور متعلّق ب (يحيطوا)،و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) حاليّة (لمّا) مثل لم (يأت) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف حرف العلّة و (هم) ضمير مفعول به (تأويل) فاعل مرفوع و (الهاء) مثل الأخير (الكاف) حرف جرّ (ذلك) اسم اشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مطلق عامله كذّب .. و (اللام) للبعد، و (الكاف) للخطاب (كذّب) فعل ماض (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (من قبل) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة الموصول، و (هم) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة (انظر) فعل أمر، والفاعل أنت (كيف) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب خبر كان (كان) فعل ماض ناقص-ناسخ- (عاقبة) اسم كان مرفوع (الظالمين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء.
جملة: «كذّبوا … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لم يحيطوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «يأتهم تأويله» في محلّ نصب حال من فاعل يحيطوا (١).
وجملة: «كذّب الذين … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «انظر … » لا محلّ لها معطوفة على جملة مستأنفة أي تنبّه فانظر (٢).
«كان عاقبة … » في محلّ نصب مفعول به عامله انظر المعلّق بالاستفهام كيف.
стр. 2425
البلاغة
- ل «لما» في قوله تعالى «بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ» سرّ عجيب، أفاد الكلام معنى، لم يكن ليتأتى لولا دخولها، لأنها تفيد التوقع بعد نفي الإحاطة بعلمه، فقد أفادت الأمور التالية:١ - أنهم كذبوا به على البديهة قبل التدبر ومعرفة التأويل.٢ - تقليدا للآباء.٣ - كان التكذيب قبل الإحاطة بعلمه ربما يوهم عذرا ما للكذب، فجاءت كلمة لما مشعرة بأنهم قد أحاطوا بعلمه حتى تنحسم أعذارهم ويتحقق شقائهم.
﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهِ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ (٤٠) وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمّا تَعْمَلُونَ (٤١)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (من) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر محذوف (١)، (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر (يؤمن) مضارع مرفوع، والفاعل هو وهو العائد (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يؤمن)، (الواو) عاطفة (منهم من لا يؤمن به) مثل نظيرها المثبتة (الواو) استئنافيّة (ربّ) مبتدأ (الكاف) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه (أعلم) خبر مرفوع (بالمفسدين) جارّ ومجرور متعلّق بأعلم، وعلامة الجرّ الياء.
جملة: «منهم من يؤمن … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يؤمن به» لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: «منهم من لا يؤمن … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «لا يؤمن به» لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني.
стр. 2426
وجملة: «ربّك أعلم … » لا محلّ لها استئنافيّة (١).
(الواو) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (كذّبوا) فعل ماض مبني على الضمّ في محلّ جزم فعل الشرط .. والواو فاعل و (الكاف) ضمير مفعول به (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قل) فعل أمر، والفاعل أنت (اللام) حرف جرّ و (الياء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (عمل) مبتدأ مؤخّر مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على آخره و (الياء) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه (الواو) عاطفة (لكم عملكم) مثل لي عملي، (أنتم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (بريئون) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو (من) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ (٢) (أعمل) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا (الواو) عاطفة (أنا بريء مما تعملون) مثل نظيرها المتقدّمة .. و (تعملون) مضارع مرفوع وفاعله.
وجملة: «كذّبوك … » لا محلّ لها معطوفة على جملة منهم من يؤمن
وجملة: «قل … » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «لي عملي» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «لكم عملكم» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة: «أنتم بريئون … » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: «أعمل … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) الأول.
стр. 2427
وجملة: «أنا بريء … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أنتم بريئون.
وجملة: «تعملون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) الثاني.
الصرف:
(أعلم)،صفة جاءت على وزن التفضيل ولم يقصد به التفضيل بل قصد به الوصف أي عالم وزنه أفعل (بريئون)،جمع بريء .. انظر الآية (١١٢) من سورة النساء.
﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كانُوا لا يَعْقِلُونَ (٤٢) وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كانُوا لا يُبْصِرُونَ (٤٣)﴾
الإعراب:
(الواو) عاطفة (منهم من) مرّ إعرابها (١)، (يستمعون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل (إلى) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يستمعون)، (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الفاء) استئنافيّة (أنت) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (تسمع) مضارع مرفوع، والفاعل أنت ضمير مستتر (الصمّ) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (لو) حرف شرط غير جازم (كانوا) ماض ناقص مبنيّ على الضمّ .. والواو اسم كان (لا) نافية (يعقلون) مثل يستمعون.
جملة: «منهم من … » لا محلّ لها معطوفة على استئناف سابق.
وجملة: «يستمعون … » لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: «أنت تسمع … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تسمع الصمّ» في محلّ رفع خبر أنت.
стр. 2428
وجملة: «كانوا لا يعقلون» لا محلّ لها معطوفة على جملة أنت تسمع.
وجملة: «لا يعقلون» في محلّ نصب خبر كانوا .. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي فأنت لا تسمع الصمّ.
(الواو) عاطفة (منهم من ينظر إليك) مثل منهم من يؤمن به (١)، (أفأنت تهدي .. لا يبصرون) مثل نظيرها المتقدّمة.
وجملة: «منهم من ينظر … » لا محلّ لها معطوفة على جملة منهم من يستمعون.
وجملة: «ينظر إليك … » لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: «أنت تهدي … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تهدي العمي … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنت).
وجملة: «كانوا لا يبصرون» لا محلّ لها معطوفة على جملة أنت تهدي.
وجملة: «لا يبصرون» في محلّ نصب خبر كانوا.
البلاغة
الاستعارة التمثيلية: في قوله تعالى «وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ» إلى آخر الآية استعارة تمثيلية، فقد شبههم في عدم الاهتداء بالصم والعمي، بل هم أعظم، فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور، ولأن الأصم العاقل ربما استعان بالفراسة على الاستدلال، والأعمى الذي له في قلبه بصيرة قد يحدس ويتظنّن. وقد جاء المشبه به مركبا لأن المشبه مركب أيضا.
стр. 2429
﴿إِنَّ اللهَ لا يَظْلِمُ النّاسَ شَيْئاً وَلكِنَّ النّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (٤٤)﴾
الإعراب:
(إنّ) حرف مشبه بالفعل-ناسخ- (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (لا) نافية (يظلم) مضارع مرفوع، والفاعل هو (الناس) مفعول به منصوب (شيئا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته (الواو) عاطفة (لكنّ) مثل إنّ وللاستدراك (الناس) اسم لكنّ منصوب (أنفس) مفعول به مقدّم (١) منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (يظلمون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل.
جملة: «إنّ الله لا يظلم … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا يظلم … » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «لكنّ الناس .. يظلمون» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة وجملة: «يظلمون» في محلّ رفع خبر لكنّ.
﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلاّ ساعَةً مِنَ النَّهارِ يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللهِ وَما كانُوا مُهْتَدِينَ (٤٥) وَإِمّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللهُ شَهِيدٌ عَلى ما يَفْعَلُونَ (٤٦) وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذا جاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (٤٧) وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٤٨)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب
стр. 2430
(يتعارفون) الآتي (١)، (يحشر) مضارع مرفوع و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل هو أي الله (كأن) مخفّفة من الثقيلة، واسمها ضمير محذوف تقديره هم (لم) حرف نفي وجزم (يلبثوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون والواو فاعل (إلاّ) أداة حصر (ساعة) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (يلبثوا)، (من النهار) جارّ ومجرور نعت لساعة (يتعارفون) مثل يظلمون (٢)، (بين) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (يتعارفون)،و (هم) ضمير مضاف إليه (قد) حرف تحقيق (خسر) فعل ماض (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (كذّبوا) فعل ماض وفاعله (بلقاء) جارّ ومجرور متعلّق ب (كذّبوا)، (الله) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (ما) حرف ناف (كانوا) فعل ماض ناقص مبنيّ على الضمّ .. والواو اسم كان (مهتدين) خبر كانوا منصوب وعلامة النصب الياء.
جملة: «يحشرهم … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «كأن لم يلبثوا … » في محلّ نصب حال من ضمير الغائب.
وجملة: «لم يلبثوا … » في محلّ رفع خبر كأن المخفّفة.
وجملة: «يتعارفون» لا محلّ لها استئنافيّة (٣).
وجملة: «خسر الذين … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «كذّبوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «ما كانوا مهتدين» لا محلّ لها معطوفة على جملة خسر الذين ..
стр. 2431
(الواو) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (ما) زائدة (نرينّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ جزم فعل الشرط .. والنون للتوكيد و (الكاف) ضمير مفعول به (بعض) مفعول به ثان منصوب (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (نعد) مضارع مرفوع، والفاعل نحن للتعظيم و (هم) ضمير مفعول به (أو) حرف عطف (نتوفّينّك) مثل نرينّك (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إلى) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (مرجع) مبتدأ مؤخّر و (هم) مضاف إليه (ثمّ) حرف عطف (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (شهيد) خبر مرفوع (على) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ (١)، (يفعلون) مثل يظلمون (٢).
والمصدر المؤوّل (ما يفعلون) في محلّ جرّ ب (على) متعلّق بشهيد.
وجملة: «نرينّك … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يتعارفون (٣).
وجملة: «نعدهم … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
وجملة: «نتوفّينّك» لا محلّ لها معطوفة على جملة نرينّك.
وجملة: «إلينا مرجعهم» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «الله شهيد» في محلّ جزم معطوفة على جملة جواب الشرط.
وجملة: «يفعلون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
(الواو) عاطفة (لكلّ) جارّ ومجرور متعلّق بخبر مقدّم (أمّة) مضاف إليه مجرور (رسول) مبتدأ مؤخّر مرفوع (الفاء) عاطفة (إذا) ظرف للزمن
стр. 2432
المستقبل متضمّن معنى الشرط مبنيّ في محلّ نصب متعلّق ب (قضي)، (جاء) فعل ماض (رسول) فاعل مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (قضي) فعل ماض مبنيّ للمجهول، ونائب الفاعل محذوف تقديره القضاء (بين) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (قضي)،و (هم) مثل الأخير (بالقسط) جارّ ومجرور حال من نائب الفاعل (١)، (الواو) حاليّة (هم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (لا) نافية (يظلمون) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع .. والواو نائب الفاعل.
جملة: «لكلّ أمّة رسول» لا محلّ لها معطوفة على استئناف متقدّم.
وجملة: «جاء رسولهم … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «قضي بينهم … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «هم لا يظلمون» في محلّ نصب حال مؤكّدة.
وجملة: «لا يظلمون» في محلّ رفع خبر المبتدأ هم.
(الواو) عاطفة (يقولون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل (متى) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب ظرف زمان متعلّق بخبر محذوف (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم اشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر (الوعد) بدل من ذا-أو عطف بيان-مرفوع (إنّ) حرف شرط جازم (كنتم) فعل ماض ناقص-ناسخ-مبنيّ على السكون .. و (تم) اسم كان، والفعل في محلّ جزم فعل الشرط (صادقين) خبر كنتم منصوب وعلامة النصب الياء.
وجملة: «يقولون … » لا محلّ لها معطوفة على جملة لكلّ أمّة رسول.
وجملة: «متى هذا الوعد .. » في محلّ نصب مقول القول.
стр. 2433
وجملة: «كنتم صادقين» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول ..
وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: فمتى يحلّ العذاب.
الفوائد
توكيد المضارع بالنون ورد في هذه الآية الكريمة توكيد الفعل المضارع بنون التوكيد الثقلية في قوله تعالى ﴿وَإِمّا نُرِيَنَّكَ﴾ وسنوضح فيما يلي قاعدة توكيد الفعل المضارع.
١ - يجب توكيد المضارع إذا وقع جوابا للقسم، دالا على الاستقبال غير منفي، وغير مفصول عن لام القسم بفاصل كقوله تعالى: فو ربك لنحشرنّهم والشياطين.
٢ - يجوز توكيد المضارع في الحالات التالية:
آ-بعد إن الشرطية المدغمة بما الزائدة كما مر في الآية ب-بعد (لا) الناهية مثل: لا تصاحبنّ الأشرار.
ج-بعد الاستفهام مثل: هل تكرمنّ الضيف ملاحظة:
١ - إذا اتصل المضارع بنون التوكيد بني على الفتح.
٢ - نون التوكيد نوعان ثقيلة وهي المشدّدة، وخفيفة وهي الساكنة، واجتمع ذلك في قوله تعالى ﴿لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُوناً مِنَ الصّاغِرِينَ﴾
﴿قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلا نَفْعاً إِلاّ ما شاءَ اللهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذا جاءَ أَجَلُهُمْ فَلا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ (٤٩)﴾
الإعراب:
(قل) فعل أمر، والفاعل أنت (لا) حرف ناف (أملك) مضارع مرفوع، والفاعل أنا (لنفس) جارّ ومجرور متعلّق ب (أملك)، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على آخره لاشتغال المحلّ بالحركة المناسبة و (الياء) ضمير مضاف إليه (ضرّا) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (نفعا) معطوف على المفعول منصوب مثله، (إلاّ) أداة
стр. 2434
استثناء (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب على الاستثناء المنقطع أو المتّصل (١)، (شاء) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (لكلّ أمّة أجل) مثل لكلّ أمّة رسول (٢)، (إذا جاء أجلهم) مثل إذا جاء رسولهم (٣)، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا) نافية (يستأخرون) مثل يقولون (٤)، (ساعة) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (يستأخرون)، (الواو) عاطفة (لا يستقدمون) مثل لا يستأخرون.
جملة: «قل … » استئنّاف بيانيّ لا محلّ لها.
وجملة: «لا أملك … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «شاء الله» لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «لكلّ أمّة أجل .. » لا محلّ لها في حكم التعليل.
وجملة: «جاء أجلهم .. » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «لا يستأخرون» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «لا يستقدمون» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.
البلاغة
الكناية: في قوله تعالى «فَلا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ» كناية عن كونه له حد معين وأجل مضروب لا يتعداه، بقطع النظر عن التقدم والتأخر كقول الحماسي:
стр. 2435
وقف الهوى بي حيث أنت فليس لي … متقدم عنه ولا متأخر
فإنه أراد حبسني الهوى في موضع تستقرين فيه فألزمه ولا أفارقه وأنا معك مقيمة وظاعنة لا أعدل عنك ولا أميل إلى سواك.
﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُهُ بَياتاً أَوْ نَهاراً ماذا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ (٥٠)﴾
الإعراب:
(قل) مثل السابق (١)، (الهمزة) للاستفهام (رأيتم) فعل ماض وفاعله-بمعنى أخبروني (٢) - (إن) حرف شرط جازم (أتى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف في محلّ جزم فعل الشرط و (كم) ضمير مفعول به (عذاب) فاعل مرفوع و (الهاء) ضمير مضاف إليه (بياتا) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (أتاكم)، (أو) حرف عطف (نهارا) معطوف على الظرف منصوب، متعلّق بما تعلّق به الأول (ماذا) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (٣) (يستعجل) مضارع مرفوع (من) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بحال من المفعول المحذوف أي: يستعجله منه (المجرمون) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الواو.
جملة: «قل» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أرأيتم … » في محلّ نصب مقول القول.
стр. 2436
وجملة: «أتاكم عذابه» لا محلّ لها اعتراضيّة .. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: إن أتاكم عذاب الله فأخبروني عنه ماذا يستعجل منه المجرمون (١).
وجملة: «ماذا يستعجل … » في محلّ نصب مفعول به ثان لفعل أرأيتم (٢).
وجملة: «يستعجل … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (ماذا).
﴿أَثُمَّ إِذا ما وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (٥١)﴾
الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام (ثمّ) حرف عطف (إذا) ظرف للزمن المستقبل فيه معنى الشرط مبنيّ في محلّ النصب متعلّق- (آمنتم)، (ما) زائدة (وقع) فعل ماض، والفاعل هو أي العذاب (آمنتم) فعل ماض مبنيّ على السكون وفاعله (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (آمنتم)،والضمير يعود على الله (الهمزة) للاستفهام (الآن) ظرف مبنيّ على الفتح في محلّ نصب متعلّق بفعل محذوف تقديره تؤمنون (الواو)
стр. 2437
حاليّة (قد) حرف تحقيق (كنتم) فعل ماض ناقص-ناسخ-مبنيّ على السكون .. و (تم) ضمير اسم كان (به) مثل الأول متعلّق (تستعجلون) بتضمينه معنى تكذبون (تستعجلون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل.
جملة: «الشرط وفعله وجوابه … » في محلّ نصب معطوفة على جملة أرأيتم (١).
وجملة: «وقع … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «آمنتم به … » لا محلّ لها جواب الشرط غير الجازم.
وجملة: «الآن (تؤمنون) … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كنتم به تستعجلون» في محلّ نصب حال من فاعل تؤمنون.
وجملة: «تستعجلون» في محلّ نصب خبر كنتم.
الصرف:
(الآن)،أدغمت همزة الاستفهام مع همزة الوصل في (ال) التعريف بألف واحدة فوقها مدّة، وكذا شأن كلّ همزة وصل في (ال) التعريف إذا سبقت بهمزة. قيل هذا الادغام واجب وقيل هو جائز بحذف همزة الوصل أصلا وبقاء همزة الاستفهام، وقد وقع من هذا القبيل ستة مواضع في القرآن أدغم فيها الألفان .. اثنان في الأنعام وهما (الذكرين) (٢) مرّتين، وثلاثة في هذه السورة هي (الآن) هنا (٣)،ولفظ (الله) (٤)،ولفظ (الله) في سورة النمل (٥).
стр. 2438
﴿ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاّ بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ (٥٢)﴾
الإعراب:
(ثمّ) حرف عطف (قيل) فعل ماض مبنيّ للمجهول (اللام) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (قيل)، (ظلموا) فعل ماض وفاعله (ذوقوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون .. والواو فاعل (عذاب) مفعول به منصوب (الخلد) مضاف إليه مجرور (هل) حرف استفهام في معنى النفي (تجزون) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع .. والواو نائب الفاعل (إلاّ) أداة حصر (الباء) حرف جرّ للسببيّة (ما) حرف مصدريّ (كنتم) مثل المتقدّم (١) (تكسبون) مثل تستعجلون (٢).
والمصدر المؤوّل (ما كنتم) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بفعل تجزون (٣).
جملة: «قيل … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف الآن (تؤمنون) (٤).
وجملة: «ظلموا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «ذوقوا … » في محلّ رفع نائب الفاعل.
وجملة: «تجزون … » لا محلّ لها في حكم التعليل.
وجملة: «كنتم تكسبون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
وجملة: «تكسبون» في محلّ نصب خبر كنتم.
стр. 2439
البلاغة
الاستعارة المكنية: في قوله تعالى «ذُوقُوا عَذابَ الْخُلْدِ» أي المؤلم على الدوام.
﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (٥٣)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (يستنبئون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل و (الكاف) ضمير مفعول به (الهمزة) للاستفهام (حقّ) خبر مقدم مرفوع (١)، (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر (قل) فعل أمر، والفاعل أنت (إي) حرف جواب (الواو) واو القسم (ربّ) مجرور بالواو وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على آخره متعلّق بفعل أقسم المقدّر و (الياء) ضمير مضاف إليه (إنّ) حرف مشبّه بالفعل-ناسخ-و (الهاء) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (اللام) لام القسم (٢)، (حقّ) خبر إنّ مرفوع (الواو) عاطفة (ما) نافية عاملة عمل ليس (أنتم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع اسم ما (الباء) حرف جرّ زائد (معجزين) مجرور لفظا منصوب محلاّ خبر ما، وعلامة الجرّ الياء.
جملة: «يستنبئونك … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «حقّ هو» في محلّ نصب مفعول به ثان لفعل يستنبئون المعلّق بالاستفهام.
وجملة: «قل … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «(أقسم) بربّي .. » في محلّ نصب مقول القول.
стр. 2440
وجملة: «إنّه لحقّ» لا محلّ لها جواب القسم.
وجملة: «ما أنتم بمعجزين» لا محلّ لها معطوفة على جواب القسم
الفوائد
- إي بالكسر والسكون:
ورد في هذه الآية قوله تعالى ﴿قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾ ف (إي) هي حرف جواب. وسنبين ما أورده ابن هشام عنها:
هي حرف جواب بمعنى (نعم) فيكون لتصديق المخبر، ولإعلام المستخبر، ولوعد الطالب، فتقع بعد: قام زيد، وهل قام زيد، واضرب زيدا ونحو هنّ، كما تقع نعم بعدهن، وزعم ابن الحاجب أنها تقع بعد الاستفهام كقوله تعالى ﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾ ولا تقع عند الجميع إلا قبل القسم كما في الآية «إِي وَرَبِّي»
﴿وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ ما فِي الْأَرْضِ لافْتَدَتْ بِهِ وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمّا رَأَوُا الْعَذابَ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (٥٤)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لو) شرط غير جازم (أنّ) حرف مشبّه بالفعل-ناسخ- (لكلّ) جارّ ومجرور خبر مقدّم (نفس) مضاف إليه مجرور (ظلمت) فعل ماض .. و (التاء) للتأنيث، والفاعل هي أي كلّ نفس (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب اسم أنّ مؤخّر (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة ما.
والمصدر المؤوّل (أنّ لكلّ … ما في الأرض) في محلّ رفع فاعل لفعل محذوف تقديره ثبت أي ثبت وجود ..
стр. 2441
(اللام) واقعة في جواب لو (افتدت) مثل ظلمت (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (افتدت)، (الواو) عاطفة (أسرّوا) فعل ماض وفاعله (الندامة) مفعول به منصوب (لمّا) ظرف بمعنى حين فيه معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق بالجواب المقدّر (رأوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين .. والواو فاعل (العذاب) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (قضي … لا يظلمون) مرّ إعرابها (١).
جملة: «(ثبت) امتلاك ما في الأرض» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ظلمت … » في محلّ جرّ نعت لنفس.
وجملة: «افتدت» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «أسرّوا … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة (٢).
وجملة: «رأوا … » في محلّ جرّ مضاف إليه .. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله.
وجملة: «قضي بينهم … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «هم لا يظلمون» في محلّ نصب حال.
وجملة: «لا يظلمون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم).
﴿أَلا إِنَّ لِلّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَلا إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (٥٥)﴾
الإعراب:
(ألا) أداة تنبيه (إنّ) حرف مشبه بالفعل (لله) جارّ ومجرور
стр. 2442
خبر مقدّم (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب اسم إنّ (في السموات) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة ما (الواو) عاطفة (الأرض) معطوف على السموات مجرور (ألا إنّ) مثل الأولى (وعد) اسم إنّ منصوب (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (حقّ) خبر إنّ مرفوع (الواو) عاطفة (لكنّ) مثل إنّ (أكثر) اسم لكنّ منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (لا) نافية (يعلمون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل.
جملة: «إنّ لله ما في السموات» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إنّ وعد الله حقّ» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لكنّ أكثرهم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّ وعد الله حقّ.
وجملة: «لا يعلمون» في محلّ رفع خبر لكنّ.
﴿هُوَ يُحيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٥٦)﴾
الإعراب:
(هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يحيي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء والفاعل هو (الواو) عاطفة (يميت) مثل يحيي (الواو) عاطفة (إلى) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (ترجعون) وهو مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع والواو نائب الفاعل.
جملة: «هو يحيي … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يحيي … » في محلّ رفع خبر المبتدأ هو.
وجملة: «يميت … » في محلّ رفع معطوفة على جملة الخبر.
وجملة: «ترجعون» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
стр. 2443
﴿يا أَيُّهَا النّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (٥٧)﴾
الإعراب:
(يا) أداة نداء (أيّ) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب و (ها) حرف تنبيه (الناس) بدل من أيّ تبعه في الرفع لفظا-أو عطف بيان- (قد) حرف تحقيق (جاءت) فعل ماض .. و (التاء) للتأنيث و (كم) ضمير مفعول به (موعظة) فاعل مرفوع (من ربّ) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لموعظة (١)،و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (شفاء) معطوف على موعظة مرفوع (اللام) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بنعت لشفاء (٢) (في الصدور) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة ما (الواو) عاطفة في الموضعين (هدى، رحمة) اسمان معطوفان بحرفي العطف على موعظة مرفوعان، وعلامة الرفع في (هدى) الضمّة المقدّرة على الألف (للمؤمنين) جارّ ومجرور متعلّق برحمة وعلامة الجرّ الياء.
جملة: «النداء يأيّها … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «جاءتكم موعظة … » لا محلّ لها جواب النداء.
الصرف:
(شفاء)،مصدر سماعيّ لفعل شفى يشفي باب ضرب، ثمّ جعل وصفا للمبالغة، أو هو اسم لما يشفي كالدواء، وزنه فعال بكسر الفاء، وفيه إعلال أو إبدال بقلب حرف العلّة همزة، أصله شفاي، فلمّا تطرّفت الياء بعد ألف ساكنة قلبت همزة.
стр. 2444
الفوائد
ورد في هذه الآية قوله تعالى ﴿قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ نحن هنا بصدد الاسم (هدى) وهو معطوف على موعظة مرفوع مثلها بالضمة المقدرة على الألف المحذوفة لفظا للتنوين ولكنها مثبتة خطا، وقد يتوهم متوهم أن التنوين على الألف حركة إعراب، فهو ليس كذلك وإنما هو دليل على الألف المحذوفة، وبيانا لهذه الناحية نقول: إذا تجرد الاسم المقصور من التعريف بأل، وتجرد من الإضافة، فانه ينون في جميع حالات الإعراب، وتقدر الحركات على ألفه المحذوفة بسبب التنوين، ومعلوم بأن هذه الألف محذوفة لفظا ومثبتة كتابة لكننا في الإعراب نعتبرها محذوفة، أما إذا لم ينون، الاسم المقصور، وذلك في حالة مجيئه مضافا أو معرفا (بأل) فإننا نعربه بحركات مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر.
﴿قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ (٥٨)﴾
الإعراب:
(قل) فعل أمر، والفاعل أنت (بفضل) جارّ ومجرور متعلّق بفعل محذوف دلّ عليه المذكور بعده أي: يحسن الفرح بمجيء فضل الله (١)، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (برحمة) جارّ ومجرور متعلّق بما تعلّق به (بفضل) فهو معطوف عليه و (الهاء) مضاف إليه (الفاء) زائدة للربط بما قبلها (الباء) حرف جرّ (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ بدل من (فضل الله) بإعادة الجارّ .. و (اللام) للبعد، و (الكاف) للخطاب (الفاء) هي الفصيحة لإفادة معنى السببيّة (٢)،
стр. 2445
(اللام) لام الأمر (يفرحوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون والواو فاعل (هو) ضمير منفصل مبتدأ (خير) خبر مرفوع (١)، (من) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ، متعلّق بخير (٢)، (يجمعون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل.
جملة: «قل … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (يحسن الفرح) بفضل الله» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «يفرحوا … » في محلّ نصب معطوفة مقول القول (٣):أو هي جواب شرط مقدّر أي: إن جاءهم الفضل والرحمة من الله فليفرحوا .. أو إن فرحوا لشيء فليفرحوا بسبب فضل الله
وجملة: «هو خير … » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «يجمعون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ ما أَنْزَلَ اللهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَراماً وَحَلالاً قُلْ آللهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللهِ تَفْتَرُونَ (٥٩)﴾
الإعراب:
(قل أرأيتم) مرّ إعرابها (٤) أي أخبروني .. (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به أوّل (٥) (أنزل) فعل ماض (الله)
стр. 2446
فاعل مرفوع (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أنزل)، (من رزق) جارّ ومجرور حال من العائد المحذوف (الفاء) عاطفة (جعلتم) فعل ماض مبنيّ على السكون .. و (تم) ضمير فاعل (من) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (جعلتم) (١)،و (من) للتبعيض (حراما) مفعول به منصوب (حلالا) معطوف بالواو على (حراما) منصوب (قل) فعل أمر، والفاعل أنت (الهمزة) للاستفهام (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (أذن) فعل ماض، والفاعل هو (لكم) مثل الأول متعلّق ب (أذن)، (أم) هي المنقطعة بمعنى بل للإضراب الانتقاليّ (على الله) جارّ ومجرور متعلّق ب (تفترون) وهو مضارع مرفوع .. والواو فاعل.
جملة: «قل … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أرأيتم … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «أنزل الله … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «جعلتم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «قل» لا محلّ لها استئنافيّة مؤكّدة للأولى.
وجملة: «الله أذن … » في محلّ نصب مقول القول (٢).
وجملة: «أذن لكم .. » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله).
وجملة: «تفترون» لا محلّ لها استئنافيّة.
الصرف:
(حراما)،مصدر حرم يحرم باب فرح وباب كرم، استعمل صفة للمبالغة وزنه فعال بفتح الفاء.
стр. 2447
البلاغة
المجاز: في قوله تعالى «قُلْ أَرَأَيْتُمْ ما أَنْزَلَ اللهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ» فاستعمال أنزل فيما ذكر مجاز من اطلاق المسبب على السبب، وجوز أن يكون الإسناد مجازيا بأن أسند الإنزال إلى الرزق لأنه سببه كالمطر منزل.
﴿وَما ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ (٦٠)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (ما) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (ظنّ) خبر مرفوع (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (يفترون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل (على الله) جارّ ومجرور متعلّق ب (يفترون)، (الكذب) مفعول به منصوب (١)، (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق بظنّ (القيامة) مضاف إليه مجرور (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (اللام) هي المزحلقة تفيد التوكيد (ذو) خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو (فضل) مضاف إليه مجرور (على الناس) جارّ ومجرور متعلّق بفضل (الواو) عاطفة (لكنّ) مثل إنّ للاستدراك (أكثر) اسم لكنّ منصوب و (هم) ضمير مضاف إليه (لا) نافية (يشكرون) مثل يفترون.
جملة: «ما ظنّ … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يفترون … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «إنّ الله لذو … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لكنّ أكثرهم لا يشكرون» لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف الأخيرة.
стр. 2448
وجملة: «لا يشكرون» في محلّ رفع خبر لكنّ.
﴿وَما تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَما تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاّ كُنّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلاّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ (٦١)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (ما) نافية في المواضع الثلاثة (تكون) مضارع ناقص (١) مرفوع، واسمه ضمير مستتر تقديره أنت (في شأن) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر (الواو) عاطفة (تتلو) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الواو، والفاعل أنت (من) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تتلو)،والضمير يعود إلى الله، ومن ابتدائيّة (٢)، (من) حرف جرّ زائد (قرآن) مجرور لفظا منصوب محلاّ مفعول به (إلا) أداة حصر (كنّا) فعل ماض ناقص مبني على السكون ..
و (نا) اسمه (على) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (شهودا) وهو خبر كنّا منصوب (إذ) ظرف للزمن الماضي متعلّق ب (شهودا)، (تفيضون) مضارع مرفوع والواو فاعل (فيه) مثل منه متعلّق ب (تفيضون)، (الواو) عاطفة (يعزب) مضارع منفي مرفوع (عن ربّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (يعزب)،و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه (من) حرف جرّ زائد (مثقال) مجرور لفظا مرفوع محلاّ فاعل يعزب (ذرّة) مضاف إليه مجرور (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق بنعت ل (مثقال
стр. 2449
ذرّة)، (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (في السماء) جارّ ومجرور متعلّق بما تعلّق ب (في الأرض) فهو معطوف عليه (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (١) (أصغر) معطوف على مثقال ذرّة لفظا مجرور مثله، وعلامة الجرّ الفتحة لامتناعه من الصرف للوصفيّة ووزن أفعل (من) حرف جرّ (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بأصغر .. و (اللام) للبعد، و (الكاف) للخطاب (الواو) عاطفة (لا أكبر) مثل لا أصغر (إلاّ) بمعنى لكن للاستثناء المنقطع (في كتاب) جارّ ومجرور خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو أي كلّ الأشياء (مبين) نعت لكتاب مجرور.
جملة: «ما تكون في شأن .. » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ما تتلو … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «لا تعملون … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «كنّا عليكم … » في محلّ نصب حال.
وجملة: «تفيضون … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «ما يعزب .. من مثقال … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: (هو) في كتاب … » لا محلّ لها استئنافيّة.
الصرف:
(شأن)،مصدر سماعيّ لفعل شأنت أشأن باب فتح، وهو بمعنى اسم المفعول، وزنه فعل بفتح فسكون.
(شهودا)،جمع شاهد أو شهيد، الأول اسم فاعل، والثاني صفة مشبهة.
стр. 2450
(أصغر)،اسم تفضيل من صغر الثلاثيّ، وزنه أفعل.
(أكبر)،اسم تفضيل من كبر الثلاثيّ، وزنه أفعل وانظر الآية (٢١٧) من سورة البقرة.
البلاغة
- في قوله «وَما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ» حيث قدمت الأرض على السماء، بخلاف قوله في سورة سبأ «عالِمِ الْغَيْبِ لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ» وحق السماء أن تقدم على الأرض، ولكنه لما ذكر شهادته على شؤون أهل الأرض وأحوالهم وأعمالهم، ووصل بذلك قوله «لا يَعْزُبُ عَنْهُ» لاءم ذلك تقديم الأرض على السماء.
﴿أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦٢) الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ (٦٣) لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٦٤)﴾
الإعراب:
(ألا) أداة تنبيه (إنّ) حرف مشبه بالفعل-ناسخ- (أولياء) اسم إنّ منصوب (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (لا) نافية مهملة (١)، (خوف) مبتدأ مرفوع (٢)، (على) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (هم) ضمير منفصل مبتدأ (يحزنون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل.
стр. 2451
جملة: «إنّ أولياء الله … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا خوف عليهم» في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «لا هم يحزنون» في محلّ رفع معطوفة على جملة الخبر.
وجملة: «يحزنون» في محلّ رفع خبر المبتدأ هم.
(الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب نعت لأولياء (١)، (آمنوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ .. والواو فاعل (الواو) عاطفة (كانوا) ماض ناقص-ناسخ-والواو اسم كان (يتّقون) مثل يحزنون.
وجملة: «آمنوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «كانوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «يتّقون» في محلّ نصب خبر كانوا.
(اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (البشرى) مبتدأ مؤخّر مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (في الحياة) جارّ ومجرور متعلّق بالبشرى (٢)، (الدنيا) نعت للحياة مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (في الآخرة) مثل في الحياة إعرابا وتعليقا فهو معطوف عليه (لا) نافية للجنس (تبديل) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (لكلمات) جارّ ومجرور خبر لا (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ ..
و (اللام) للبعد، و (الكاف) للخطاب (هو) ضمير فصل (٣)، (الفوز) خبر اسم
стр. 2452
الإشارة مرفوع (العظيم) نعت للفوز مرفوع.
وجملة: «لهم البشرى» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «لا تبديل لكلمات … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ذلك هو الفوز … » لا محلّ لها استئنافيّة.
الصرف:
(تبديل)،مصدر قياسيّ لفعل بدّل الرباعيّ، وزنه تفعيل.
الفوائد
- مفهوم الوليّ:
اختلف العلماء فيمن يستحق هذا الاسم، فقال ابن عباس:
هم الذين يذكر الله لرؤيتهم،
وروى الطبري بسنده عن سعيد بن جبير مرسلا قال: سئل رسول الله ﵌ عن أولياء الله فقال: هم الذين إذا رؤوا ذكر الله.
وقال ابن زيد: هم الذين آمنوا وكانوا يتقون، ولن يتقبل الإيمان إلا بالتقوى، وقال قوم: هم المتحابون في الله، ويدل على ذلك ما روي عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله ﵌ إن من عباد الله لأناسا ما هم أنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة بمكانهم من الله. قالوا: يا رسول الله من هم؟ قال هم قوم تحابّوا في الله على غير أرحام بينهم، ولا أموال يتعاطونها، فو الله إن وجوههم لنور وإنهم لعلى نور، لا يخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس، وقرأ هذه الآية: ﴿أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾.
وقال أبو بكر الأصم: أولياء الله هم الذين تولى الله هدايتهم، وتولوا القيام بحق العبودية لله والدعوة إليه.
﴿وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٦٥)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لا) ناهية جازمة (يحزن) مضارع مجزوم
стр. 2453
و (الكاف) ضمير مفعول به (قول) فاعل مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (إنّ العزّة) مثل إنّ أولياء (١)، (لله) جارّ ومجرور متعلّق بخبر إنّ (جميعا) حال من العزّة (٢) منصوبة (هو) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (السميع) خبر مرفوع (العليم) خبر ثان مرفوع.
جملة: «لا يحزنك … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إنّ العزّة لله» لا محلّ لها استئنافيّة-أو تعليليّة (٣).
وجملة: «هو السميع … » لا محلّ لها استئنافيّة تعليليّة.
﴿أَلا إِنَّ لِلّهِ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَما يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ شُرَكاءَ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاّ يَخْرُصُونَ (٦٦)﴾
الإعراب:
(ألا إنّ) مرّ إعرابها (٤)، (لله) جارّ ومجرور خبر إنّ مقدّم (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب اسم إنّ (في السموات) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة من (الواو) عاطفة (من في الأرض) مثل من في السموات ومعطوف عليه (الواو) عاطفة (ما) نافية (٥)، (يتّبع)
стр. 2454
مضارع مرفوع (الذين) موصول في محلّ رفع فاعل (يدعون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل (من دون) جارّ ومجرور حال من شركاء، أو من المفعول المحذوف ل (يدعون) أي أصناما أو آلهة، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (شركاء) مفعول به ل (يدعون) (١) منصوب (إن) نافية (يتّبعون) مثل يدعون (إلاّ) أداة حصر (الظنّ) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (إن) مثل الأولى (هم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (إلاّ) مثل الأولى (يخرصون) مثل يدعون.
جملة: «إنّ لله من في السموات» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ما يتّبع الذين … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة (٢).
وجملة: «يدعون … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «إن يتّبعون إلاّ الظنّ» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «إن هم إلاّ يخرصون» لا محلّ لها معطوفة على جملة يتّبعون
وجملة: «يخرصون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم).
الفوائد
- إن النافية:
وردت في هذه الآية إن النافية في قوله تعالى ﴿وَإِنْ هُمْ إِلاّ يَخْرُصُونَ﴾ أي
стр. 2455
وما هم إلا يخرصون. وسنوضح ما يتعلق بها. (إن) النافية تدخل على الجملة الاسمية كقوله تعالى ﴿إِنِ الْكافِرُونَ إِلاّ فِي غُرُورٍ﴾ ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلاّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ﴾ أي وما أحد من أهل الكتاب إلا ليؤمننّ به، فحذف المبتدأ وبقيت صفته.
كما أنها تدخل على الجملة الفعلية كقوله تعالى ﴿إِنْ أَرَدْنا إِلاَّ الْحُسْنى﴾ ﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاّ إِناثاً﴾.
وقول بعضهم: لا تأتي إن النافية إلا وبعدها إلا كهذه الآيات، أو لمّا المشددة التي بمعناها كقوله تعالى ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمّا عَلَيْها حافِظٌ﴾ أي ما كل نفس إلا عليها حافظ. هذا القول مردود بدليل قوله تعالى ﴿إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطانٍ بِهذا﴾ ﴿قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ ما تُوعَدُونَ﴾ ولقد اجتمعت الشرطية والنافية في قوله تعالى ﴿إِنَّ اللهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ﴾ أي ولئن زالتا ما أمسكهما من أحد من بعده. وجمهور النحاة على أنها مهملة وهذا قول سيبويه والفراء وأجاز الكسائي والمبرّد إعمالها عمل ليس، وسمع من أهل العالية إعمالها عمل ليس في قولهم: «إن أحد خيرا من أحد إلا بالعافية».
﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهارَ مُبْصِراً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ (٦٧)﴾
الإعراب:
(هو) ضمير منفصل مبتدأ (الذي) اسم موصول في محلّ رفع خبر (جعل) فعل ماض، والفاعل هو وهو العائد (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (جعل)،و (اللام) للتمليك (الليل) مفعول به منصوب (اللام) لام التعليل (تسكنوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل وعلامة النصب حذف النون .. والواو فاعل.
والمصدر المؤوّل (أن تسكنوا) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (جعل) (١).