← Тафсир

Тафсир · id 22916

الجدول في إعراب القرآن

محمود صافي

Полный текст (5 892 стр.). Показаны 2801–2840 · переход к 2806.

стр. 2801

ء-وقد تكون زائدة، تفيد معنى التوكيد، كما وردت في هذه الآية. وقد ذهب إلى هذا الرأي ابن هشام والصلاح الصفدي وغيرهما كثير. ﴿قالُوا يا أَبانَا اِسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إِنّا كُنّا خاطِئِينَ (٩٧)﴾ الإعراب: (قالوا) فعل ماض وفاعله (يا أبانا) مرّ إعرابها (١)، (استغفر) فعل أمر، والفاعل أنت (اللام) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (استغفر)، (ذنوبنا) مفعول به منصوب .. و (نا) ضمير مضاف إليه، (إنّا كنّا خاطئين) مثل إن كنّا لخاطئين (٢). جملة: «قالوا … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «يا أبانا … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «استغفر … » لا محلّ لها جواب النداء. وجملة: «إنّا كنّا … » لا محلّ لها تعليليّة. وجملة: «كنّا خاطئين … » في محلّ رفع خبر إنّ. ﴿قالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٩٨)﴾ الإعراب: (قال) فعل ماض، والفاعل هو (سوف) حرف استقبال (أستغفر) مضارع مرفوع .. والفاعل أنا (لكم) مثل لنا (٣) متعلّق ب (أستغفر)، (ربّي) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء،

стр. 2802

و (الياء) ضمير مضاف إليه (إنّه هو الغفور الرحيم) مثل إنّه هو العليم الحكيم (١). جملة: «قال … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «أستغفر … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «إنّه هو الغفور … » لا محلّ لها تعليليّة. وجملة: «هو الغفور … » في محلّ رفع خبر إنّ. ﴿فَلَمّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ آوى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقالَ اُدْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شاءَ اللهُ آمِنِينَ (٩٩) وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً وَقالَ يا أَبَتِ هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَها رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِما يَشاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (١٠٠)﴾ الإعراب: (الفاء) عاطفة (لمّا) ظرف متعلّق ب (آوى)، (دخلوا) فعل ماض وفاعله (على يوسف) جارّ ومجرور متعلّق ب (دخلوا)،وعلامة الجرّ الفتحة (آوى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف (إلى) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (آوى)، (أبويه) مفعول به منصوب

стр. 2803

وعلامة النصب الياء، و (الهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (قال) فعل ماض، والفاعل هو أي يوسف (ادخلوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون … و (الواو) فاعل (مصر) مفعول به منصوب، وامتنع من التنوين للعلميّة والتأنيث (إن) حرف شرط جازم (شاء) فعل ماض مبنيّ في محلّ جزم فعل الشرط (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (آمنين) حال منصوبة وعلامة النصب الياء. جملة: «دخلوا … » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «آوى … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. وجملة: «ادخلوا … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «شاء الله … » لا محلّ لها اعتراضيّة .. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: إن شاء الله دخولكم آمنين دخلتم. (الواو) عاطفة (رفع) فعل ماض، والفاعل هو (أبويه) مثل الأول (على العرش) جارّ ومجرور متعلّق ب (رفع) (الواو) عاطفة (خرّوا) مثل دخلوا (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (خرّوا)، (سجّدا) حال منصوبة من فاعل خرّوا (الواو) عاطفة (قال) مثل رفع (يا) أداة نداء (أبت) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل ياء المتكلّم، ونقلت الكسرة-كسرة المناسبة-إلى التاء المبدلة من ياء المتكلّم .. و (ياء) المتكلّم المحذوفة ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (تأويل) خبر مرفوع (رؤياي) مضاف إليه مجرور، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة .. و (الياء) ضمير مضاف إليه (من) حرف جرّ (قبل) اسم ظرفيّ مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (رؤياي) (١)،

стр. 2804

(قد) حرف تحقيق (جعلها) مثل رفع .. و (الهاء) ضمير مفعول به (ربّي) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء .. و (الياء) مضاف إليه (حقّا) مفعول به ثان منصوب (١) (الواو) عاطفة (قد أحسن) مثل قد جعل (بي) مثل له متعلّق ب (أحسن)، (إذ) ظرف للزمن الماضي مبنيّ في محلّ نصب متعلّق ب (أحسن)، (أخرج) مثل رفع و (النون) للوقاية و (الياء) ضمير مفعول به (من السجن) جارّ ومجرور متعلّق ب (أخرجني)، (الواو) عاطفة (جاء) مثل رفع (بكم) مثل له متعلّق ب (جاء)، (من البدو) جارّ ومجرور متعلّق ب (جاء)، (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب (جاء)، (أن) حرف مصدريّ (نزغ) مثل رفع (الشيطان) فاعل مرفوع (بين) ظرف منصوب متعلّق ب (نزغ)،وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء … و (الياء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (بين) مثل الأول ومعطوف عليه (إخوتي) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على ما قبل الياء … و (الياء) مضاف إليه (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (ربّي) اسم إنّ منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء … و (الياء) مضاف إليه (لطيف) خبر إنّ مرفوع و (اللام) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (لطيف) بمعنى مدبّر (يشاء) مضارع مرفوع، والفاعل هو. والمصدر المؤوّل (أن نزغ .. ) في محلّ جرّ بإضافة (بعد) إليه. (إنّ) مثل الأول و (الهاء) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (العليم) خبر مرفوع (الحكيم) خبر ثان مرفوع.

стр. 2805

جملة: «رفع … » لا محلّ لها معطوفة على مقدّر تابع لمجرى القصّة أي: لمّا دخل يوسف مصر جلس على سريره ورفع أبويه على السرير (١). وجملة: «خرّوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة رفع. وجملة: «قال … » لا محلّ لها معطوفة على جملة رفع. وجملة: «النداء: يا أبت … » لا محلّ لها اعتراضيّة. وجملة: «هذا تأويل … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «جعلها ربّي … » في محلّ نصب حال مقدّرة أو مقارنة. وجملة: «أحسن بي … » في محلّ نصب معطوفة على جملة جعلها ربّي .. (٢). وجملة: «أخرجني … » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «جاء بكم … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة أخرجني. وجملة: «نزغ الشيطان … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن). وجملة: «إنّ ربّي لطيف … » لا محلّ لها استئناف فيه معنى التعليل. وجملة: «يشاء … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما). وجملة: «إنّه هو العليم … » لا محلّ لها استئناف تعليليّ.

стр. 2806

وجملة: «هو العليم … » في محلّ رفع خبر إنّ. الصرف: (البدو)،اسم للبسيط من الأرض يبدو الشخص فيه من بعد، وقد سمّي باسم المصدر .. وقد يطلق على سكّان البادية من القبائل الرّحل .. والبدو بمعنى الصحراء جمعه باديات وبواد. البلاغة ١ - المجاز المرسل: في قوله تعالى ﴿وَقالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شاءَ اللهُ آمِنِينَ﴾. ومعلوم أنهم لا يستوعبون البلد كلها، وإنما يدخلون جزاء منها، فعبّر بالكل وأراد الجزء. فعلاقة هذا المجاز الكلية. ﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ (١٠١)﴾ الإعراب: (ربّ) منادى مضاف منصوب محذوف منه أداة النداء، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف، و (الياء) المحذوفة مضاف إليه (قد) حرف تحقيق (آتيت) فعل ماض مبنيّ على السكون .. و (التاء) ضمير فاعل و (النون) للوقاية و (الياء) ضمير مفعول به (من الملك) جارّ ومجرور متعلّق ب (آتيتني) (١)، (الواو) عاطفة (علّمتني) مثل

стр. 2807

آتيتني (من تأويل) جارّ ومجرور متعلّق ب (علّمتني) (١)، (الأحاديث) مضاف إليه مجرور، (فاطر) منادى مضاف منصوب محذوف منه أداة النداء (٢)، (السموات) مضاف إليه مجرور (الأرض) معطوف على السموات بالواو مجرور (أنت) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (وليّي) خبر مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء، و (الياء) ضمير مضاف إليه (في الدّنيا) جارّ ومجرور متعلّق ب (وليّ)،وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (الآخرة) معطوف على الدنيا بالواو مجرور (توفّني) فعل أمر مبنيّ على حذف حرف العلّة .. و (النّون) للوقاية و (الياء) مفعول به، والفاعل أنت (مسلما) حال من الياء منصوبة (الواو) عاطفة (ألحقني) مثل توفّني (بالصّالحين) جارّ ومجرور متعلّق ب (ألحق)، وعلامة الجرّ الياء. جملة: «النداء: ربّ … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «آتيتني … » لا محلّ لها جواب النداء. وجملة: «علّمتني … » لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء. وجملة: «النداء: فاطر السموات … » لا محلّ لها استئنافيّة-أو بدل من جملة النداء. وجملة: «أنت وليّي … » لا محلّ لها جواب النداء الثاني.

стр. 2808

وجملة: «توفّني … » لا محلّ لها استئناف في حيّز النداء. وجملة: «ألحقني … » لا محلّ لها معطوفة على جملة توفّني. ﴿ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ (١٠٢) وَما أَكْثَرُ النّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ (١٠٣) وَما تَسْئَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلاّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ (١٠٤)﴾ الإعراب: (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ، والإشارة إلى المذكور من قصّة يوسف، و (اللام) للبعد، و (الكاف) للخطاب (من أنباء) جارّ ومجرور متعلّق بخبر المبتدأ (الغيب) مضاف إليه مجرور (نوحيه) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، و (الهاء) ضمير مفعول به، والفاعل نحن للتعظيم (إلى) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (نوحيه)، (الواو) عاطفة (ما) حرف نفي (كنت) فعل ماض ناقص مبنيّ على السكون … و (التاء) ضمير اسم كان (لدى) ظرف مكان مبنيّ على السكون في محلّ نصب متعلّق بخبر كنت .. و (هم) ضمير مضاف إليه (إذ) ظرف للزمن الماضي في محلّ نصب متعلّق بالخبر المحذوف (أجمعوا) فعل ماض وفاعله (أمرهم) مفعول به منصوب .. و (هم) مثل الأخير (الواو) حاليّة (هم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يمكرون) مضارع مرفوع .. و (الواو) فاعل. جملة: «ذلك من أنباء … » لا محلّ لها استئنافيّة.

стр. 2809

وجملة: «نوحيه … » في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ (ذلك) (١). وجملة: «ما كنت لديهم … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. وجملة: «أجمعوا … » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «هم يمكرون … » في محلّ نصب حال. وجملة: «يمكرون … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم). (الواو) عاطفة (ما) نافية عاملة عمل ليس (أكثر) اسم ما مرفوع (الناس) مضاف إليه مجرور (الواو) اعتراضيّة (٢) (لو) حرف شرط غير جازم (حرصت) فعل ماض مبنيّ على السكون .. و (التاء) فاعل (الباء) حرف جرّ زائد (مؤمنين) خبر ما منصوب محلاّ، مجرور لفظا، وعلامة الجرّ الياء. وجملة: «ما أكثر … » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما كنت لديهم. وجملة: «حرصت … » لا محلّ لها اعتراضيّة .. والجواب محذوف دلّ عليه ما قبله أي لو حرصت على إيمان أكثر الناس فما هم بمؤمنين. (الواو) عاطفة (ما) حرف نفي (تسألهم) مضارع مرفوع .. و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل أنت (على) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بحال من أجر (من) حرف جرّ زائد (أجر) مجرور لفظا منصوب محلاّ مفعول به (إن) حرف نفي (هو) مثل هم (إلاّ) للحصر (ذكر) خبر مرفوع (للعالمين) جار ومجرور متعلّق ب (ذكر) (٣).

стр. 2810

وجملة: «ما تسألهم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما أكثر الناس وجملة: «إن هو إلاّ ذكر … » لا محلّ لها تعليليّة. البلاغة ١ - فن الاحتجاج النظري: في الآية فن لطيف، يسمى في علم البيان بالاحتجاج النظري، وبعضهم يسميه المذهب الكلامي، وهو أن يلزم الخصم ما هو لازم لهذا الاحتجاج؛ والمعنى أن هذا النبأ غيب، لم تعرفه إلا بالوحي، لأنك لم تحضر أخوة يوسف ﵇ حين عزموا على ما هموا به من أن يجعلوه في غيابة الجب وهم يمكرون به، ومن المعلوم الذي لا يخفى على مكذبيك، أنك ما لقيت أحدا سمع ذلك فتعلمته منه. وقال بعض المحققين: إن هذا تهكم بمن كذبه، وذلك من حيث أنه تعالى جعل المشكوك فيه كونه ﵇ حاضرا بين يدي أولاد يعقوب ﵇ ماكرين، فنفاه بقوله ﴿وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ﴾. ٢ - فن الاعتراض: في الآية ١٠٣،والاعتراض ينقسم إلى قسمين: أحدهما لا يأتي في الكلام إلا لفائدة، وهو جار مجرى التوكيد، والآخر: أن يأتي في الكلام لغير فائدة؛ فإما أن يكون دخوله فيه كخروجه منه، وإما أن يؤثر في تأليفه نقصا وفي معناه فسادا. فالقسم الأول كهذه الآية، وفائدة الاعتراض في وجهين أولهما: تصوير حرصه صلّى الله عليه واله وسلّم على إيمان قومه وهدايتهم، وتهالكه على ردعهم عن غيهم، وحرفهم عن مظان الخطأ ومواطن الضلال، واستهدافه للأذى في سبيل هذا الحرص، مع علمه بعدم جدوى ذلك واستحالة إقلاعهم عما هم فيه؛ وثاني الوجهين: تصوير لجاجتهم وجحود عقليتهم، وإصرارهم على الغي الذي هم شارعون، وبه آخذون. والقرآن الكريم حافل بهذا القسم.

стр. 2811

الفوائد - ﴿وَلَوْ حَرَصْتَ﴾:جملة اعتراضية. والاعتراض فنّ من فنون البلاغة، وبنفس الوقت بحث يهتم به النحاة ويحدّدون أماكنه. لذلك سنعرض لك مواقعه بإيجاز: ١ - بين الفعل وفاعله. ٢ - بين الفعل ومفعوله. ٣ - بين المبتدأ وخبره. ٤ - بين ما أصله المبتدأ والخبر، نحو قول الشاعر: إن الثمانين وبلغتها … أحوجت سمعي الى ترجمان ٥ - بين الشرط وجوابه. ٦ - بين القسم وجوابه. ٧ - بين الموصوف وصفته. ٨ - بين الموصول وصلته. ٩ - بين حرف التسويف والفعل. ١٠ - بين حرف النفي ومنفيّه. هذه الأماكن يقع فيها الاعتراض على وجه الترجيح، لا على وجه الإحاطة. ومن شاء الاستقصاء، فعليه بكتب النحو الشاملة ذات الاستقراء والاستقصاء. ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها وَهُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ (١٠٥) وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللهِ إِلاّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ (١٠٦) أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غاشِيَةٌ مِنْ عَذابِ اللهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ السّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (١٠٧)﴾

стр. 2812

الإعراب: (الواو) استئنافيّة (كأيّن) اسم كناية عن عدد مبنيّ على السكون في محلّ رفع مبتدأ (من آية) جارّ ومجرور تمييز الكناية (في السموات) جارّ ومجرور نعت لآية (الأرض) معطوف على السموات بالواو مجرور (يمرّون) مضارع مرفوع .. و (الواو) فاعل (على) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يمرّون)، (الواو) حاليّة (هم) ضمير منفصل مبتدأ (عنها) مثل عليها متعلّق ب (معرضون) وهو الخبر مرفوع، وعلامة الرفع الواو. جملة: «كأيّن من آية … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «يمرّون … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (كأيّن). وجملة: «هم عنها معرضون … » في محلّ نصب حال. (الواو) عاطفة (ما) حرف نفي (يؤمن) مضارع مرفوع (أكثرهم) فاعل مرفوع .. و (هم) ضمير مضاف إليه (بالله) جارّ ومجرور متعلّق ب (يؤمن)، (إلاّ) حرف للحصر (وهم مشركون) مثل وهم معرضون. وجملة: «ما يؤمن أكثرهم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف المتقدّمة. وجملة: «هم مشركون … » في محلّ نصب حال. (الهمزة) للاستفهام (الفاء) عاطفة (١)، (آمنوا) فعل ماض وفاعله (أن) حرف مصدريّ ونصب (تأتي) مضارع منصوب و (هم) ضمير مفعول به (غاشية) فاعل مرفوع (من عذاب) جارّ ومجرور نعت لغاشية (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه (أو) حرف عطف (تأتيهم الساعة) مثل تأتيهم غاشية ومعطوف عليه (بغتة) مصدر في موضع الحال منصوب (وهم لا يشعرون) مثل وهم يمكرون .. في الآية (١٠٢) و (لا) نافية.

стр. 2813

والمصدر المؤوّل (أن تأتيهم … ) في محلّ نصب مفعول به عامله أمنوا. جملة: «أمنوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما يؤمن أكثرهم. وجملة: «تأتيهم غاشية … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن). وجملة: «تأتيهم الساعة … » لا محلّ لها معطوفة على جملة تأتيهم غاشية. وجملة: «هم لا يشعرون … » في محلّ نصب حال. وجملة: «لا يشعرون … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم). الصرف: (غاشية)،مؤنّث غاش، اسم فاعل من غشي الثلاثيّ، وزنه فاعل، ومؤنّثه فاعلة، و (الياء) أصليّة. الفوائد - ليس في القرآن شعر: قد يعمد القرآن-أحيانا-للتوافق الموسيقي في نظمه، وقد نوهنا بهذه الخاصة في مواطن سابقة. وقد لحظ هذه الخاصة كبار العلماء والأدباء، منهم الفراء، والجاحظ وابن قتيبة. فيرى الجاحظ أن التنزيل قد أولى اللفظ عناية خاصة، فاختاره بدقة، ليدل على المعاني بدقة. كما أنه تعرض لما جرى عليه نظم القرآن، من نغم وموسيقى ووزن خاص رتيب، مكون من وحدات مترابطة منسجمة؛ وقد أنفق كثيرا من الجهد لينفي عن القرآن وزن الشعر. فقد زعم أحدهم أن قوله تعالى: ﴿تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ شعر، وأتى بوزنها من التفعيلات. فردّ عليه الجاحظ قائلا: لو اعترضت أحاديث الناس

стр. 2814

وخطبهم ورسائلهم، لوجدت الكثير منها يشتمل على كثير من التفاعيل، ومع ذلك لا يحق لنا أن نسميه شعرا، وصاحبه لم يقصد به الشعر .. ويرى ابن قتيبة في كتابه «مشكل القرآن» أن النغم الموسيقي والنظم والتوقيع الداخلي في الآيات، هي إحدى الخصائص التي يقوم عليها إعجاز القرآن، فيقول: «وجعله متلوّا على طول التلاوة، ومسموعا لا تمجّه الآذان، وغضا لا يخلق على كثرة الردّ». ٢ - قصص القرآن: أما طريقة القرآن في عرض القصة، فلها صور متعددة، وكلها لا تخرج عن الإيجاز والإعجاز. فقد يسرد القصة من أولها إلى آخرها، كما ورد في قصة يوسف؛ وقد يعود فيلفّها بعد نشرها، كما رأينا في آخر السورة نفسها. وقد يعرض لجانب منها في سورة، والجانب الآخر في سورة أخرى؛ وقد يعرضها مرة مبسوطة، ومرة مقبوضة؛ وفي سائر الأحوال يراعى مكان العبرة، ومقتضى المقام، والغرض من القصة. ﴿قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اِتَّبَعَنِي وَسُبْحانَ اللهِ وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٠٨) وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلاّ رِجالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرى أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اِتَّقَوْا أَفَلا تَعْقِلُونَ (١٠٩)﴾

стр. 2815

الإعراب: (قل) فعل أمر، والفاعل أنت (ها) حرف تنبيه (ذه) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (سبيلي) خبر مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء .. و (الياء) ضمير مضاف إليه (أدعو) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على (الواو)،والفاعل أنا (إلى الله) جارّ ومجرور متعلّق ب (أدعو)، (على بصيرة) جارّ ومجرور متعلّق بحال من فاعل أدعو (١)،أي مستيقنا (أنا) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع توكيد لفاعل أدعو، (الواو) عاطفة (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع معطوف على الضمير المستتر فاعل أدعو (٢)، (اتّبعني) فعل ماض، و (النون) للوقاية، و (الياء) ضمير مفعول به، والفاعل هو وهو العائد (الواو) عاطفة (سبحان) مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره أسبح (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (ما) حرف نفي عامل عمل ليس (٣)، (أنا) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع اسم ما (من المشركين) جارّ ومجرور خبر ما، وعلامة الجرّ الياء. جملة: «قل … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «هذه سبيلي … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «أدعوا إلى الله … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ (٤) وجملة: «اتّبعني … » لا محلّ لها صلة الموصول (من). وجملة: «(أسبح) سبحان … » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.

стр. 2816

وجملة: «ما أنا من المشركين … » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول. (الواو) عاطفة (ما) مثل الأول ولا عمل له (أرسلنا) فعل ماض مبنيّ على السكون .. و (نا) ضمير فاعل (من قبلك) جارّ ومجرور متعلّق ب (أرسلنا) .. و (الكاف) ضمير مضاف إليه (إلاّ) أداة حصر (رجالا) مفعول به منصوب (نوحي) مضارع مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل نحن للتعظيم (إلى) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (نوحي)، (من أهل) جارّ ومجرور متعلّق بنعت ل (رجالا)، (القرى) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (الهمزة) للاستفهام (الفاء) عاطفة (لم) حرف نفي وجزم (يسيروا) مضارع مجزوم، وعلامة الجزم حذف النون .. و (الواو) فاعل (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق ب (يسيروا) (١)، (الفاء) عاطفة (ينظروا) مثل يسيروا ومعطوف عليه (كيف) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب خبر كان الماضي الناقص-الناسخ- (عاقبة) اسم كان مرفوع (الّذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (من قبلهم) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة الموصول .. و (هم) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه (الواو) استئنافيّة (اللام) لام الابتداء للتوكيد (دار) مبتدأ مرفوع (الآخرة) مضاف إليه مجرور (خير) خبر مرفوع (اللام) حرف جرّ (الّذين) موصول في محلّ جرّ متعلّق ب (خير)، (اتّقوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين .. و (الواو) فاعل (أفلا) مثل أفلم والحرف غير جازم (تعقلون) مضارع مرفوع … و (الواو) فاعل. وجملة: «ما أرسلنا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف

стр. 2817

قل وجملة: «نوحي إليهم … » في محلّ نصب نعت ل (رجالا) (١). وجملة: «لم يسيروا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أرسلنا (٢). وجملة: «ينظروا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يسيروا. وجملة: «كان عاقبة … » في محلّ نصب مفعول به عامله فعل النظر المعلّق عن العمل المباشر بالاستفهام (كيف). وجملة: «دار الآخرة خير … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «اتّقوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الّذين). وجملة: «تعقلون … » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي أجهلتم فلا تعقلون. ﴿حَتّى إِذَا اِسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جاءَهُمْ نَصْرُنا فَنُجِّيَ مَنْ نَشاءُ وَلا يُرَدُّ بَأْسُنا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (١١٠)﴾ الإعراب: (حتّى) حرف ابتداء (إذا) ظرف للزمن المستقبل مبنيّ في محلّ نصب متعلّق ب (جاءهم)، (استيئس) فعل ماض (الرسل) فاعل مرفوع (الواو) عاطفة (ظنّوا) فعل ماض وفاعله (أنّهم) حرف مشبّه بالفعل و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم أنّ (قد) حرف تحقيق (كذبوا) ماض مبنيّ للمجهول .. و (الواو) نائب الفاعل (جاء) مثل استيئس و (هم) ضمير مفعول به (نصرنا) فاعل مرفوع .. و (نا) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة (نجّي) فعل ماض مبنيّ للمجهول (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع نائب الفاعل

стр. 2818

(نشاء) مضارع مرفوع، والفاعل نحن للتعظيم (الواو) استئنافيّة (١) (لا) نافية (يردّ) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع (بأسنا) نائب الفاعل مرفوع .. و (نا) ضمير مضاف إليه (عن القوم) جارّ ومجرور متعلّق ب (يردّ)، (المجرمين) نعت للقوم مجرور وعلامة الجرّ الياء. جملة: «استيئس الرسل … » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «ظنّوا … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة استيئس الرسل. وجملة: «قد كذبوا … » في محلّ رفع خبر أنّ. والمصدر المؤوّل (أنّهم قد كذبوا .. ) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي ظنّوا .. وجملة: «جاءهم نصرنا … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. وجملة: «نجّي من نشأ … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط. وجملة: «نشاء … » لا محلّ لها صلة الموصول (من). وجملة: «لا يردّ بأسنا … » لا محلّ لها استئنافيّة (٢). ﴿لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ ما كانَ حَدِيثاً يُفْتَرى وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (١١١)﴾

стр. 2819

الإعراب: (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (كان) ماض ناقص-ناسخ- (في قصصهم) جارّ ومجرور متعلّق بخبر مقدّم ل (كان) .. و (هم) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه (عبرة) اسم كان مرفوع (لأولي) جارّ ومجرور نعت لعبرة، وعلامة الجرّ الياء فهو ملحق بجمع المذكّر (الألباب) مضاف إليه مجرور (ما) نافية (كان) مثل الأول، واسمه ضمير مستتر تقديره هو أي القرآن (حديثا) خبر منصوب (يفتري) مضارع مبنيّ للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الواو) عاطفة (لكن) حرف للاستدراك مهمل (تصديق) معطوف على (حديثا) منصوب (الّذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (بين) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف صلة الموصول (يديه) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء .. و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (تفصيل) معطوف على تصديق منصوب (كلّ) مضاف إليه مجرور (شيء) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة في الموضعين (هدى، رحمة) اسمان معطوفان على تصديق بحر في العطف منصوبان (لقوم) جارّ ومجرور متعلّق ب (رحمة)، (يؤمنون) مضارع مرفوع .. و (الواو) فاعل. جملة: «قد كان في قصصهم عبرة … » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر. وجملة: «ما كان حديثا … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «يفتري … » في محلّ نصب نعت ل (حديثا). وجملة: «يؤمنون … » في محلّ جرّ نعت لقوم. البلاغة ١ - في قوله تعالى ﴿لِأُولِي الْأَلْبابِ﴾ فن يطلق عليه القدامى الاسم الآنف الذكر، وهو من البيان بمثابة القلب من الإنسان، وهو يدق إلا على من صفت قرائحهم، واستغزرت ملكة الفصاحة فيهم. وفي هذه الجملة اختلاف صيغة

стр. 2820

اللفظة، ونعني به نقلها من هيئة إلى هيئة، حيث انتقل من الإفراد إلى التثنية والجمع، وذلك في لفظة «اللب» الذي هو العقل لا لفظة اللب الذي تحت القشر، فإنها لا تحسن في الاستعمال إلا مجموعة وكذلك وردت هنا. نهاية سورة يوسف عليه السلام

стр. 2821

سورة الرّعد آياتها ٤٣ آية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿المر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النّاسِ لا يُؤْمِنُونَ (١)﴾ الإعراب: (المر) حروف مقطّعة لا محلّ لها (١)، (تلك) اسم إشارة مبنيّ على السكون الظاهر على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين في محلّ رفع مبتدأ، والاشارة إلى آيات القرآن كلّها أو إلى آيات السورة … و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (آيات) خبر مرفوع (الكتاب) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (أنزل) فعل ماض مبنيّ للمجهول، ونائب الفاعل هو (إلى) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أنزل)، (من ربّك) جارّ ومجرور متعلّق ب (أنزل) (٢)،و (الكاف) ضمير مضاف إليه (الحقّ) خبر المبتدأ الموصول (٣) (الواو) عاطفة (لكنّ) حرف

стр. 2822

استدراك ونصب-ناسخ- (أكثر) اسم لكنّ منصوب (النّاس) مضاف إليه مجرور (لا) نافية (يؤمنون) مضارع مرفوع … و (الواو) فاعل. جملة: «تلك آيات … » لا محلّ لها ابتدائيّة. وجملة: «الّذي أنزل … الحقّ» لا محلّ لها معطوفة على الابتدائيّة. وجملة: «أنزل إليك … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي). وجملة: «لكنّ أكثر … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الذي أنزل الحقّ. وجملة: «لا يؤمنون … » في محلّ رفع خبر لكنّ. الفوائد - ذكرنا رأينا فيما سبق، حول افتتاح بعض السور بمثل هذه الحروف فعد إليه في مظانه. ﴿اللهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ثُمَّ اِسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ (٢) وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ وَأَنْهاراً وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ جَعَلَ فِيها زَوْجَيْنِ اِثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٣) وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ وَجَنّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (٤)﴾

стр. 2823

الإعراب: (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (الّذي) موصول خبر (١)، (رفع)،فعل ماض، والفاعل هو (السّموات) مفعول به منصوب، وعلامة النصب الكسرة (بغير) جارّ ومجرور حال من السموات أي خالية عن عمد (٢)، (عمد) مضاف إليه مجرور (ترونها) مضارع مرفوع .. و (الواو) فاعل، و (ها) ضمير مفعول به (٣)، (ثمّ) حرف عطف (استوى) مثل رفع والفتح مقدّر على الألف (على العرش) جارّ ومجرور متعلّق ب (استوى)، (الواو) عاطفة في الموضعين (سخّر الشّمس) مثل رفع السموات (القمر) معطوف على الشمس بالواو منصوب (كلّ) مبتدأ مرفوع (٤)، (يجري) مضارع مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل هو (لأجل) جارّ ومجرور متعلّق ب (يجري)، (مسمّى) نعت لأجل مجرور، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (يدبّر) مضارع مرفوع، والفاعل هو أي الله (الأمر) مفعول به منصوب (يفصّل الآيات) مثل يدبّر الأمر، وعلامة نصب المفعول الكسرة (لعلّكم) حرف ترجّ ونصب-ناسخ-و (كم) ضمير في محلّ نصب اسم لعلّ (بلقاء) جارّ ومجرور متعلّق ب (توقنون)، (ربّكم) مضاف إليه مجرور .. و (كم) ضمير مضاف إليه (توقنون) مضارع مرفوع … و (الواو) فاعل. جملة: «الله الذي رفع … » لا محلّ لها استئنافيّة.

стр. 2824

وجملة: «رفع … » لا محلّ لها صلة الموصول (الّذي). وجملة: «ترونها … » في محلّ نصب حال من السموات (١). وجملة: «استوى … » لا محلّ لها معطوفة على جملة رفع .. وجملة: «سخّر … » لا محلّ لها معطوفة على جملة رفع .. وجملة: «كلّ يجري … » في محلّ نصب حال من مفعول سخّر. وجملة: «يجري … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (كلّ). وجملة: «يدبّر … » لا محلّ لها استئنافيّة (٢). وجملة: «يفصّل … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «لعلّكم … توقنون» لا محلّ لها تعليليّة. وجملة: «توقنون» في محلّ رفع خبر لعلّكم. (الواو) عاطفة (هو الّذي مدّ الأرض) مثل الله الذي رفع السموات .. (الواو) عاطفة (جعل) مثل رفع (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (جعل)، (رواسي) مفعول به منصوب (أنهارا) معطوف على رواسي بالواو (الواو) عاطفة (من كلّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (جعل) (٣)، (الثمرات) مضاف إليه مجرور (جعل) مثل رفع (فيها) مثل الأول متعلّق ب (جعل)، (زوجين) مفعول به منصوب، وعلامة النصب الياء (اثنين) نعت لزوجين منصوب مثله وهو ملحق بالمثنّى (يغشي) مضارع، مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة، والفاعل هو أي الله (الليل) مفعول به (٤) منصوب (النهار) مفعول به

стр. 2825

ثان (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (في) حرف جرّ (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر إنّ .. و (اللام) للبعد، و (الكاف) للخطاب (اللام) للتوكيد (آيات) اسم إنّ منصوب، وعلامة النصب الكسرة (لقوم) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لآيات (يتفكّرون) مثل توقنون. وجملة: «هو الّذي … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الله الذي رفع .. وجملة: «مدّ … » لا محلّ لها صلة الموصول (الّذي). وجملة: «جعل … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. وجملة: «جعل (الثانية) … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جعل الأولى. وجملة: «يغشي … » في محلّ نصب حال من فاعل مدّ (١). وجملة: «إنّ في ذلك لآيات … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «يتفكّرون … » في محلّ جرّ نعت لقوم. (الواو) عاطفة (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق بخبر محذوف (قطع) مبتدأ مؤخّر مرفوع (متجاورات) نعت لقطع مرفوع (الواو) عاطفة في المواضع الأربعة الآتية (جنّات، زروع، نخيل) ألفاظ معطوفة على قطع بحروف العطف مرفوعة (من أعناب) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لجنّات (صنوان) نعت لنخيل مرفوع (غير) معطوف على صنوان بالواو مرفوع (صنوان) مضاف إليه مجرور (يسقى) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي ما ذكر من الجنّات والزروع والنخيل (بماء) جارّ ومجرور متعلّق ب (يسقى)، (واحد) نعت لماء مجرور (الواو) عاطفة (نفضّل) مضارع مرفوع، والفاعل نحن للتعظيم (بعضها) مفعول به منصوب و (ها) مضاف إليه (على بعض) جارّ ومجرور

стр. 2826

متعلّق ب (نفضّل)، (في الأكل) جارّ ومجرور متعلّق بحال من بعضها (إنّ في ذلك … يعقلون) مثل إن في ذلك … يتفكّرون. وجملة: «في الأرض قطع … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة الأخيرة. وجملة: «يسقى … » في محلّ رفع نعت لما ذكر من الأنواع. وجملة: «نفضّل … » لا محلّ لها معطوفة على جملة في الأرض قطع. وجملة: «إنّ في ذلك … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «يعقلون … » في محلّ جرّ نعت لقوم. الصرف: (عمد)،جمع عماد-على غير قياس-لأنّ قياسه أن يجمع على عمد بضمّتين، اسم جامد للحجر على أيّ شكل كان، ويجوز أن يكون عمد -بفتحتين-اسم جمع. (رواسي)،جمع رأس، اسم للجبل، وهو في الأصل اسم فاعل من رسا الناقص، وزنه فاعل، وقد حذف حرف العلّة لأنه اسم منقوص لالتقاء الساكنين، وبدون حذف (الراسي) فيه إعلال بالقلب لأنّ لام الكلمة واو من فعل رسا يرسو، أصله (الراسو) بكسر السين .. ثمّ قلبت (الواو) ياء لانكسار ما قبلها. (قطع)،انظر الآية (٢٧) من سورة يونس. (متجاورات)،جمع متجاورة، مؤنّث متجاور، اسم فاعل من تجاور الخماسيّ، وزنه متفاعل بضمّ الميم وكسر العين. (زرع)،اسم للمزروع جاء على لفظ المصدر، وزنه فعل بفتح فسكون.

стр. 2827

(صنوان)،جمع صنو اسم بمعنى الأخ الشقيق أصلا، وهنا فرع النخلة، وزنه فعل بكسر الفاء وفتحها، وله جمع آخر هو أصناء. البلاغة (١) الاستعارة: في قوله تعالى ﴿اللهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ﴾ أي دعائم، والمراد هنا قدرة الله تعالى، وهو الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض، فيكون العمد على هذا استعارة. (٢) نفي الشيء بإيجابه: في قوله تعالى ﴿بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها﴾ أي رفع السموات خالية من العمد، فالوجه انتفاء العمد والرؤية جميعا فلا رؤية ولا عمد. الفوائد - قوله في الآية الثالثة ﴿جَعَلَ فِيها زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ يتردد ذكر الزوجية في القرآن الكريم، سواء في عالم الإنسان أو عالم النبات. وفي ذلك ما فيه من الأدلة القطعية على وجود الإله القادر العالم المنظم لشؤون هذا الكون، وقد قال أحد الفلاسفة المعاصرين: إن وجود الزوجية في الأحياء لدليل على وجود الله، وأعظم من ذلك دلالة وجودها في النبات الذي لا يعقل ولا يفكر. وإنما يخضع لقوانين تملى عليه من الخالق المبدع، ولا يمكن أن توجد بالمصادفة في حال من الأحوال. ﴿وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَإِذا كُنّا تُراباً أَإِنّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَأُولئِكَ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَأُولئِكَ أَصْحابُ النّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (٥)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة (إن) حرف شرط جازم (تعجب) مضارع مجزوم فعل الشرط، والفاعل أنت (الفاء) رابطة لجواب الشرط (عجب) خبر

стр. 2828

مقدّم مرفوع (قولهم) مبتدأ مؤخّر مرفوع .. و (هم) ضمير مضاف إليه (الهمزة) للاستفهام (إذا) ظرف للزمن المستقبل غير متضمّن معنى الشرط متعلّق بمحذوف تقديره أنبعث-أو-أنحشر- (كنّا) فعل ماض ناقص .. و (نا) ضمير اسم كان (ترابا) خبر منصوب (الهمزة) مثل الأولى (إنّنا) حرف توكيد ونصب-ناسخ-و (نا) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (اللام) للتوكيد (في خلق) جارّ ومجرور متعلّق بخبر إنّ (جديد) نعت لخلق مجرور (أولئك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ .. و (الكاف) حرف خطاب (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع خبر (كفروا) فعل ماض وفاعله (بربّهم) جارّ ومجرور متعلّق ب (كفروا) .. و (هم) مضاف إليه (الواو) عاطفة (أولئك) مثل الأول (الأغلال) مبتدأ ثان مرفوع (في أعناقهم) جارّ ومجرور متعلّق بخبر المبتدأ الثاني .. و (هم) مثل الأخير (الواو) عاطفة (أولئك) مثل الأول (أصحاب) خبر أولئك مرفوع (النار) مضاف إليه مجرور (هم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (خالدون) وهو خبر المبتدأ هم مرفوع وعلامة الرفع (الواو). جملة: «إن تعجب … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «عجب قولهم .. » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. وجملة: «كنّا ترابا … » في محلّ جرّ مضاف إليه … والظرف والجملة بعده مقول القول لقولهم. وجملة: «إنّا لفي خلق … » لا محلّ لها تفسيريّة لمضمون متعلّق الظرف إذا. وجملة: «أولئك الّذين … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «كفروا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الّذين).

стр. 2829

وجملة: «أولئك … (الثانية) … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أولئك الذين .. وجملة: «الأغلال في أعناقهم … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك). وجملة: «أولئك أصحاب … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة أولئك .. وجملة: «هم فيها خالدون … » في محلّ رفع خبر ثان لأولئك (١). الصرف: (جديد)،صفة مشبّهة من فعل جدّ يجدّ باب ضرب، وزنه فعيل. ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلاتُ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقابِ (٦) وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ (٧)﴾ الإعراب: (الواو) عاطفة (يستعجلون) مضارع مرفوع .. و (الواو) فاعل (الكاف) ضمير مفعول به (بالسيّئة) جارّ ومجرور متعلّق ب (يستعجلون)، (قبل) ظرف زمان منصوب متعلّق بحال من السيّئة (الحسنة) مضاف إليه مجرور (الواو) واو الحال (قد) حرف تحقيق (خلت) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء سكون التاء مع سكون الألف .. و (التاء) للتأنيث (من قبلهم) جار ومجرور متعلّق ب (خلت) .. و (هم) ضمير متّصل مضاف إليه (المثلات) فاعل مرفوع (الواو) عاطفة (إنّ)

стр. 2830

حرف توكيد ونصب-ناسخ- (ربّك) اسم إنّ منصوب .. و (الكاف) مضاف إليه (اللام) المزحلقة للتوكيد (ذو) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو (مغفرة) مضاف إليه مجرور (للناس) جارّ ومجرور متعلّق ب (مغفرة)، (على ظلمهم) جارّ ومجرور حال من الناس عاملها مغفرة .. و (هم) مضاف إليه (الواو) عاطفة (إنّ … لشديد) مثل إنّ … لذو (العقاب) مضاف إليه مجرور. جملة: «يستعجلونك … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أولئك الذين .. (١) وجملة: «خلت .. المثلات» في محلّ نصب حال (٢). وجملة: «إنّ ربّك لذو … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يستعجلونك. وجملة: «إنّ ربّك لشديد … » لا محلّ لها معطوفة على الجملة السابقة. (الواو) عاطفة (يقول) مضارع مرفوع (الّذين) موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (كفروا) فعل ماض وفاعله (لولا) حرف تحضيض بمعنى هلاّ (أنزل) فعل ماض مبنيّ للمجهول (على) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أنزل) (آية) نائب الفاعل مرفوع (من ربّه) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لآية .. و (الهاء) مضاف إليه (إنّما) كافّة ومكفوفة (أنت) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (منذر) خبر مرفوع (الواو) عاطفة (لكلّ) جارّ ومجرور متعلّق بخبر مقدم (قوم) مضاف إليه مجرور (هاد) مبتدأ مؤخّر مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف المحذوفة، فهو اسم منقوص (٣) وجملة: «يقول … » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّ ربّك لذو .. وجملة: «كفروا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).

стр. 2831

وجملة: «أنزل .. آية» في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «إنّما أنت منذر» لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «لكلّ قوم هاد» لا محلّ لها معطوفة على جملة أنت منذر. الصرف: (المثلات)،جمع المثلة، اسم للعقوبة الفاضحة، وزنه فعلة بفتح الفاء وضمّ العين، ووزن مثلات فعلات بفتح الفاء وضمّ العين. (هاد)،اسم فاعل من هدى الثلاثيّ، وزنه فاع، فيه إعلال بالحذف فهو منقوص حذفت ياؤه لالتقاء الساكنين. الفوائد ١ - ذو: هي من الأسماء الخمسة، ومنهم من اعتبرها ستة، وهي: أب أخ حم فم ذو، والسادس هو «الهن». أ-إعرابها فيه ثلاثة آراء: ١ - الرأي الراجح: ترفع بالواو، وتنصب بالألف، وتجرّ بالياء. ٢ - الرأي الثاني «المرجوح»:أنها تعرب إعراب الاسم المقصور، فتلزمها الألف في آخرها. ٣ - ومن العرب من زعم بأنها تعرب بالحركات كغيرها من الأسماء. ب-شروط إعرابها بالأحرف: أن تكون مفردة، وأن تكون مضافة، وأن تكون إضافتها إلى غير ياء المتكلم. ج-إذا ثنيت الأسماء الخمسة أعربت إعراب المثنى، بالألف رفعا، وبالياء نصبا وجرا. وإذا جمعت أعربت إعراب جمع التكسير بالحركات، إلا ذو فتعرب إعراب جمع المذكر السالم، لأنها ملحقة به. وإذا أضيفت إلى ياء المتكلم، فتعرب بحركات مقدّرة على ما قبل الياء، لاشتغال المحلّ بالحركة المناسبة. وتنفرد «ذو» من بين الأسماء

стр. 2832

الخمسة بأنها قد تأتي موصولة. وتأتي للإشارة، وتأتي بمعنى صاحب وكل يبحث في مقامه. فلا تتعجّل. ٢ - من خصائص لغتنا العربية «القلب» وهو نوعان: أ-قلب في الاسناد ومنه «يجعلون الأغلال في أعناقهم والقيود في أيديهم». وهو خلاف الحقيقة، لأن الأعناق هي التي تكون في الأغلال؛ والأيدي هي التي تكون في القيود، وليس العكس هو الصحيح. ب-القلب في الأحرف، مثله؛ خيرزان، وخيزران. وسجادة، وسداجة. وله نظائر كثيرة في الفعل والاسم. ملاحظة: هناك نوع من الاقلاب يحصل في تلاوة القرآن الكريم فتقلب النون الساكنة أو التنوين ميما في مواضع خاصة مكانها علم التجويد فمن شاء فليراجعها هناك. ﴿اللهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ (٨)﴾ الإعراب: (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (يعلم) مضارع مرفوع، والفاعل هو (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (١)،والعائد محذوف (تحمل) مثل يعمل (كلّ) فاعل مرفوع (أنثى) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (ما تغيض الأرحام وما تزداد) مثل ما تحمل كلّ أنثى، وفاعل تزداد ضمير تقديره هي (الواو) عاطفة (كلّ) مبتدأ مرفوع (شيء) مضاف إليه مجرور (عنده) ظرف منصوب متعلّق

стр. 2833

بنعت لكلّ أو لشيء (١) و (الهاء) ضمير مضاف إليه (بمقدار) جارّ ومجرور متعلّق بخبر المبتدأ كلّ. جملة: «الله يعلم … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «يعلم … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله). وجملة: «تحمل كلّ … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول. وجملة: «تغيض الأرحام … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني. وجملة: «تزداد … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثالث. وجملة: «كلّ شيء … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. الصرف: (مقدار)،يحتمل أن يكون مصدرا بمعنى القدرة أو بمعنى القدر-بسكون الدال-ويحتمل أن يكون اسما لما يعرف به قدر الشيء من معدود وكيل وموزون، وزنه مفعال بكسر الميم وجمعه مقادير زنة مفاعيل. البلاغة ١ - الطباق: في قوله تعالى ﴿اللهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ﴾ أي ما تنقص وتزيد. ﴿عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ (٩)﴾ الإعراب: (عالم) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو (٢)، (الغيب) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (الشهادة) معطوف على الغيب مجرور (الكبير) خبر ثان مرفوع (المتعال) خبر ثالث مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء

стр. 2834

المحذوفة للتخفيف أو لمناسبة فواصل الآي. جملة: «هو عالم … » لا محلّ لها استئنافيّة. الصرف: (المتعال)،اسم فاعل من فعل تعالى الخماسيّ، وزنه متفاعل بضمّ الميم وكسر العين، و (الياء) المحذوفة منقلبة عن واو، أصله المتعالو- بكسر اللام-لأن مجرّده علا يعلو .. ثمّ قلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها. وقد رسمت الكلمة محذوفة الياء في المصحف للتخفيف، وقد تلفظ الياء في الوقف. ﴿سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسارِبٌ بِالنَّهارِ (١٠)﴾ الإعراب: (سواء) خبر مقدّم (١) مرفوع (من) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بحال من الضمير في سواء الذي هو بمعنى مستو (من) اسم موصول مبتدأ مؤخّر في محلّ رفع (أسرّ) فعل ماض، والفاعل هو، وهو العائد (القول) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (من جهر) مثل من أسرّ ومعطوف عليه (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (جهر)، (الواو) عاطفة (من) مثل الأول ومعطوف عليه (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (مستخف) خبر مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء المحذوفة فهو اسم منقوص منوّن (بالليل) جارّ ومجرور متعلّق ب (مستخف) (الواو) عاطفة (سارب بالنهار) مثل مستخف بالليل. جملة: «سواء … من أسرّ … » لا محلّ لها استئنافيّة.

стр. 2835

وجملة: «أسرّ … » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الأول. وجملة: «جهر به … » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني. وجملة: «هو مستخف … » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثالث. الصرف: (مستخف)،اسم فاعل من (استخفى) السداسيّ، وزنه مستفعل بضمّ الميم وكسر العين، وحذفت الياء-أصله المستخفي-لالتقاء الساكنين لمناسبة التنوين. (سارب)،اسم فاعل من (سرب) الثلاثيّ، وزنه فاعل. البلاغة ١ - المبالغة: في قوله تعالى ﴿وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ﴾ مبالغ في الاختفاء، كأنه مختف (بالليل) وطالب للزيادة، وتقديم الإسرار والاستخفاء لإظهار كمال علمه تعالى، فكأنه في التعلق بالخفيات أقدم منه بالظواهر، وإلا فنسبته إلى الكل سواء. ﴿لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللهِ إِنَّ اللهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذا أَرادَ اللهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ وَما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ والٍ (١١)﴾ الإعراب: (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (معقّبات) مبتدأ مؤخّر مرفوع (من بين) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لمعقّبات (يديه) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء، و (الهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (من خلفه) جارّ ومجرور متعلّق بما تعلّق به الجارّ السابق فهو معطوف عليه .. و (الهاء) مثل الأخير (يحفظون) مضارع مرفوع .. و (الواو)

стр. 2836

فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به (من أمر) جار ومجرور متعلّق ب (يحفظون)، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه (إنّ) حرف توكيد ونصب (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (لا) نافية (يغيّر) مضارع مرفوع، والفاعل هو (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (بقوم) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة الموصول (حتّى) حرف غاية وجرّ (يغيّروا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتّى وعلامة النصب حذف النون .. و (الواو) فاعل (ما بأنفسهم) مثل ما بقوم .. و (هم) ضمير مضاف إليه. والمصدر المؤوّل (أن يغيّروا .. ) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (يغيّر). (الواو) عاطفة (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمّن معنى الشرط متعلّق بمضمون الجواب (١)، (أراد) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (بقوم) جارّ ومجرور متعلّق بحال من (سوءا) وهو مفعول به منصوب (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا) نافية للجنس (مردّ) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (له) مثل الأول متعلّق بخبر لا (الواو) عاطفة (ما) حرف ناف (لهم) مثل له متعلّق بخبر مقدّم (من دونه) مثل من خلفه متعلّق بحال من وال (من) حرف جرّ زائد (وال) مجرور لفظا مرفوع محلاّ مبتدأ مؤخّر، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الياء المحذوفة فهو اسم منقوص. جملة: «له معقّبات … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «يحفظونه … » في محلّ رفع نعت آخر لمعقّبات (٢). وجملة: «إنّ الله لا يغيّر … » لا محلّ لها تعليليّة.

стр. 2837

وجملة: «لا يغيّر … » في محلّ رفع خبر إنّ. وجملة: «يغيّروا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. وجملة: «أراد … » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «لا مردّ له … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. وجملة: «ما لهم … من وال» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط. الصرف: (معقّبات)،جمع معقّبة مؤنّث معقّب، اسم فاعل من عقّب الرباعيّ وزنه مفعّل بضمّ الميم وكسر العين. (مردّ)،مصدر ميميّ من (ردّ) الثلاثيّ، وزنه مفعل بفتح الميم والعين لأن عينه في المضارع مضمومة. (وال)،اسم فاعل من الثلاثيّ ولي، وزنه فاع، وفيه إعلال بالحذف لالتقاء الساكنين لمناسبة التنوين. الفوائد ١ - قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ﴾. لقد جرت هذه الآية مجرى المثل، ولكن الناس فهموا فحواها على وجوه. وأغلب الظن أن الراجح من وجوهها الكثيرة وجهان: أ-أحدهما، وهو الذي يهجم على الفكر، وهو أن يكون الناس في صورة من صور الضرّ والشرّ، فيلهجون بالدعاة إلى الله، ليرفع عنهم غائلة الشر. فالآية تذكرهم بأن عليهم أن يصلحوا أنفسهم أولا، وبالتالي يصلح الله لهم أمرهم. ب-الوجه المقابل لهذا، أن يكون الناس في نعمة وخير، فإذا تغيرت نفوسهم وتنكرت لأنعمه تعالى، تأذّن الله بأن يذهب عنهم نعمه، ويستبدل لهم النعماء بالبأساء، والخير العميم بالشر الوخيم. فاستأذن في فهمك، وتخيّر في رأيك، وكل مجتهد وله نصيب من الأجر.

стр. 2838

﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ (١٢) وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ وَهُمْ يُجادِلُونَ فِي اللهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ (١٣)﴾ الإعراب: (هو) ضمير منفصل مبنيّ على الفتح في محلّ رفع مبتدأ (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع خبر (يريكم) مضارع مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء .. و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل هو (البرق) مفعول به ثان منصوب (خوفا) مصدر في موضع الحال من المفعول في (يريكم) (١)، (الواو) عاطفة (طمعا) معطوف على (خوفا) منصوب (الواو) عاطفة (ينشئ) مثل يري (السحاب) مفعول به منصوب (الثقال) نعت للسحاب منصوب. جملة: «هو الذي … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «يريكم … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي). وجملة: «ينشئ … » لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول. (الواو) عاطفة (يسبّح) مضارع مرفوع (الرعد) فاعل مرفوع (بحمده) جارّ ومجرور متعلّق ب (يسبّح) (٢)،و (الهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (الملائكة) معطوف على الرعد مرفوع (من خيفته) جارّ ومجرور متعلّق

стр. 2839

ب (يسبّح)،ومن سببيّة و (الهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (يرسل الصواعق) مثل ينشئ السحاب (الفاء) عاطفة (يصيب) مثل يسبّح (الباء) حرف عطف و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يصيب)، (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به عامله يصيب (يشاء) مثل يسبّح، ومفعول يشاء محذوف تقديره إصابته، وفاعل يشاء الله (الواو) واو الحال (هم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يجادلون) مضارع مرفوع .. و (الواو) فاعل (في الله) جارّ ومجرور متعلّق ب (يجادلون)، (الواو) واو الحال (هو) مثل هم (شديد) خبر مرفوع (المحال) مضاف إليه مجرور. وجملة: «يسبّح الرعد … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يريكم (١). وجملة: «يرسل الصواعق … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يسبّح الرعد. وجملة: «يصيب … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يرسل. وجملة: «يشاء … » لا محلّ لها صلة الموصول (من). وجملة: «هم يجادلون … » في محلّ نصب حال من الموصول من (٢). وجملة: «هو شديد … » في محلّ نصب حال من لفظ الجلالة. الصرف: (الرعد)،في التفسير: الرعد اسم ملك من الملائكة أو هو صوته .. أو هو مصدر أطلق على صوت الشرارة الكهربائيّة الحاصلة من احتكاك السحب … وقال أبو حيّان: المفسّرون لم يجمعوا على أنّ الرعد اسم لملك وعلى تقدير أن يكون اسما لملك لا يلزم أن يكون ذلك الملك يدبّر لا

стр. 2840

السحاب ولا غيره … إلخ. وانظر الآية (١٩) من سورة البقرة. (المحال)،قيل: الميم فيه أصل من محلّ بفلان إذا كاده وعرّضه للهلاك فهو على هذا مصدر سماعيّ للفعل الذي يأتي من باب فتح وباب فرح وباب كرم .. وقيل أيضا: المحال المكايدة والقوّة .. وجاء في القاموس: المحال ككتاب الكيد وروم الأمر بالحيل والتدبير والقدرة والجدال والعذاب والعقاب والعداوة والقوة والشدّة .. ومحلّ به مثلّث الحاء محلا ومحالا حاده بسعاية إلى السلطان وماحله مماحلة ومحالا قاواه حتّى يتبيّن أيهما أشدّ. في كلّ ما سبق الميم أصليّة، وزنه فعال .. وقيل: الميم زائدة من الحول والحيلة، أعلّ على غير قياس لأن قياسه عدم الإعلال، كما يقال محور ومقود ومرود .. وزنه مفعل بكسر الميم وفتح العين. البلاغة ١ - ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً﴾ والمراد من البرق معناه المتبادر وعن ابن عباس، أن المراد به الماء؛ فهو مجاز، من باب اطلاق الشيء على ما يقارنه غالبا. ٢ - وفي الآية فن رائع من فنون البلاغة وهو «صحة الأقسام»،ويمكن تحديده بأنه عبارة عن استيفاء المعنى من جميع أقسامه ووجوهه، بحيث لا يغادر المتكلم منها شيئا؛ ففي الآية المذكورة، استوفى قسمي رؤية البرق، إذ ليس فيها إلا الخوف من الصواعق، والطمع في الأمطار، ولا ثالث لهذين القسمين. ولكن مجرد استيفاء الأقسام لا يعتبر بيانا، بل هناك أبعد من ذلك، وأدق وأبعد منالا، وهذا الأمر هو تقديم ما هو أولى بالذكر، وأجدر بالتقديم، حيث قدم الخوف على الطمع، إذا كانت الصواعق يجوز وقوعها من أول برقة ولا يحصل المطر إلاّ بعد
следующие страницы →