← Тафсир

Тафсир · id 22916

الجدول في إعراب القرآن

محمود صافي

Полный текст (5 892 стр.). Показаны 2836–2875 · переход к 2841.

стр. 2836

فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به (من أمر) جار ومجرور متعلّق ب (يحفظون)، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه (إنّ) حرف توكيد ونصب (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (لا) نافية (يغيّر) مضارع مرفوع، والفاعل هو (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (بقوم) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة الموصول (حتّى) حرف غاية وجرّ (يغيّروا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتّى وعلامة النصب حذف النون .. و (الواو) فاعل (ما بأنفسهم) مثل ما بقوم .. و (هم) ضمير مضاف إليه. والمصدر المؤوّل (أن يغيّروا .. ) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (يغيّر). (الواو) عاطفة (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمّن معنى الشرط متعلّق بمضمون الجواب (١)، (أراد) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (بقوم) جارّ ومجرور متعلّق بحال من (سوءا) وهو مفعول به منصوب (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا) نافية للجنس (مردّ) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (له) مثل الأول متعلّق بخبر لا (الواو) عاطفة (ما) حرف ناف (لهم) مثل له متعلّق بخبر مقدّم (من دونه) مثل من خلفه متعلّق بحال من وال (من) حرف جرّ زائد (وال) مجرور لفظا مرفوع محلاّ مبتدأ مؤخّر، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الياء المحذوفة فهو اسم منقوص. جملة: «له معقّبات … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «يحفظونه … » في محلّ رفع نعت آخر لمعقّبات (٢). وجملة: «إنّ الله لا يغيّر … » لا محلّ لها تعليليّة.

стр. 2837

وجملة: «لا يغيّر … » في محلّ رفع خبر إنّ. وجملة: «يغيّروا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. وجملة: «أراد … » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «لا مردّ له … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. وجملة: «ما لهم … من وال» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط. الصرف: (معقّبات)،جمع معقّبة مؤنّث معقّب، اسم فاعل من عقّب الرباعيّ وزنه مفعّل بضمّ الميم وكسر العين. (مردّ)،مصدر ميميّ من (ردّ) الثلاثيّ، وزنه مفعل بفتح الميم والعين لأن عينه في المضارع مضمومة. (وال)،اسم فاعل من الثلاثيّ ولي، وزنه فاع، وفيه إعلال بالحذف لالتقاء الساكنين لمناسبة التنوين. الفوائد ١ - قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ﴾. لقد جرت هذه الآية مجرى المثل، ولكن الناس فهموا فحواها على وجوه. وأغلب الظن أن الراجح من وجوهها الكثيرة وجهان: أ-أحدهما، وهو الذي يهجم على الفكر، وهو أن يكون الناس في صورة من صور الضرّ والشرّ، فيلهجون بالدعاة إلى الله، ليرفع عنهم غائلة الشر. فالآية تذكرهم بأن عليهم أن يصلحوا أنفسهم أولا، وبالتالي يصلح الله لهم أمرهم. ب-الوجه المقابل لهذا، أن يكون الناس في نعمة وخير، فإذا تغيرت نفوسهم وتنكرت لأنعمه تعالى، تأذّن الله بأن يذهب عنهم نعمه، ويستبدل لهم النعماء بالبأساء، والخير العميم بالشر الوخيم. فاستأذن في فهمك، وتخيّر في رأيك، وكل مجتهد وله نصيب من الأجر.

стр. 2838

﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ (١٢) وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ وَهُمْ يُجادِلُونَ فِي اللهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ (١٣)﴾ الإعراب: (هو) ضمير منفصل مبنيّ على الفتح في محلّ رفع مبتدأ (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع خبر (يريكم) مضارع مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء .. و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل هو (البرق) مفعول به ثان منصوب (خوفا) مصدر في موضع الحال من المفعول في (يريكم) (١)، (الواو) عاطفة (طمعا) معطوف على (خوفا) منصوب (الواو) عاطفة (ينشئ) مثل يري (السحاب) مفعول به منصوب (الثقال) نعت للسحاب منصوب. جملة: «هو الذي … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «يريكم … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي). وجملة: «ينشئ … » لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول. (الواو) عاطفة (يسبّح) مضارع مرفوع (الرعد) فاعل مرفوع (بحمده) جارّ ومجرور متعلّق ب (يسبّح) (٢)،و (الهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (الملائكة) معطوف على الرعد مرفوع (من خيفته) جارّ ومجرور متعلّق

стр. 2839

ب (يسبّح)،ومن سببيّة و (الهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (يرسل الصواعق) مثل ينشئ السحاب (الفاء) عاطفة (يصيب) مثل يسبّح (الباء) حرف عطف و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يصيب)، (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به عامله يصيب (يشاء) مثل يسبّح، ومفعول يشاء محذوف تقديره إصابته، وفاعل يشاء الله (الواو) واو الحال (هم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يجادلون) مضارع مرفوع .. و (الواو) فاعل (في الله) جارّ ومجرور متعلّق ب (يجادلون)، (الواو) واو الحال (هو) مثل هم (شديد) خبر مرفوع (المحال) مضاف إليه مجرور. وجملة: «يسبّح الرعد … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يريكم (١). وجملة: «يرسل الصواعق … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يسبّح الرعد. وجملة: «يصيب … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يرسل. وجملة: «يشاء … » لا محلّ لها صلة الموصول (من). وجملة: «هم يجادلون … » في محلّ نصب حال من الموصول من (٢). وجملة: «هو شديد … » في محلّ نصب حال من لفظ الجلالة. الصرف: (الرعد)،في التفسير: الرعد اسم ملك من الملائكة أو هو صوته .. أو هو مصدر أطلق على صوت الشرارة الكهربائيّة الحاصلة من احتكاك السحب … وقال أبو حيّان: المفسّرون لم يجمعوا على أنّ الرعد اسم لملك وعلى تقدير أن يكون اسما لملك لا يلزم أن يكون ذلك الملك يدبّر لا

стр. 2840

السحاب ولا غيره … إلخ. وانظر الآية (١٩) من سورة البقرة. (المحال)،قيل: الميم فيه أصل من محلّ بفلان إذا كاده وعرّضه للهلاك فهو على هذا مصدر سماعيّ للفعل الذي يأتي من باب فتح وباب فرح وباب كرم .. وقيل أيضا: المحال المكايدة والقوّة .. وجاء في القاموس: المحال ككتاب الكيد وروم الأمر بالحيل والتدبير والقدرة والجدال والعذاب والعقاب والعداوة والقوة والشدّة .. ومحلّ به مثلّث الحاء محلا ومحالا حاده بسعاية إلى السلطان وماحله مماحلة ومحالا قاواه حتّى يتبيّن أيهما أشدّ. في كلّ ما سبق الميم أصليّة، وزنه فعال .. وقيل: الميم زائدة من الحول والحيلة، أعلّ على غير قياس لأن قياسه عدم الإعلال، كما يقال محور ومقود ومرود .. وزنه مفعل بكسر الميم وفتح العين. البلاغة ١ - ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً﴾ والمراد من البرق معناه المتبادر وعن ابن عباس، أن المراد به الماء؛ فهو مجاز، من باب اطلاق الشيء على ما يقارنه غالبا. ٢ - وفي الآية فن رائع من فنون البلاغة وهو «صحة الأقسام»،ويمكن تحديده بأنه عبارة عن استيفاء المعنى من جميع أقسامه ووجوهه، بحيث لا يغادر المتكلم منها شيئا؛ ففي الآية المذكورة، استوفى قسمي رؤية البرق، إذ ليس فيها إلا الخوف من الصواعق، والطمع في الأمطار، ولا ثالث لهذين القسمين. ولكن مجرد استيفاء الأقسام لا يعتبر بيانا، بل هناك أبعد من ذلك، وأدق وأبعد منالا، وهذا الأمر هو تقديم ما هو أولى بالذكر، وأجدر بالتقديم، حيث قدم الخوف على الطمع، إذا كانت الصواعق يجوز وقوعها من أول برقة ولا يحصل المطر إلاّ بعد

стр. 2841

تواتر الإبراق، لأن تواتره لا يكاد يخلف، ولهذا كانت العرب تعد سبعين برقة وتنتجع، فلا تخطئ الغيث والكلأ. الفوائد ١ - ﴿يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ﴾ رغم اختلاف العلماء حول هذه الباء، فقد عقدوا البسيط، وصعّبوا السهل ولم يتفقوا. ونحن نعلم أن المعنى الأصلي للباء هو الإلصاق، وهو لا يفارقها في جميع معانيها، ولذلك اقتصر عليه سيبويه، وسواء قلنا إن الباء هنا للإلصاق أو الاستعانة أو السببية، فجميعها تخرج من مشكاة واحدة، وهو الملاصقة والمصاحبة، ولا حاجة لنا للتكلف والتّمحّل، ونشير هنا إلى أن العلماء ذكروا للباء ثلاثة عشر معنى. ﴿لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلاّ كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ وَما هُوَ بِبالِغِهِ وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلاّ فِي ضَلالٍ (١٤) وَلِلّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ (١٥)﴾ الإعراب: (له دعوة) مثل له معقّبات (١)، (الحقّ) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يدعون) مضارع مرفوع .. و (الواو) فاعل (من دونه) جارّ ومجرور متعلّق بحال من مفعول يدعون المقدّر و (الهاء) مضاف إليه (لا) نافية (يستجيبون) مثل يدعون (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يستجيبون) (بشيء) جارّ ومجرور متعلّق ب (يستجيبون) على معنى يجيبون (إلاّ) أداة حصر (كباسط) جارّ

стр. 2842

ومجرور (١) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق أي: إلاّ استجابة كاستجابة باسط كفّيه (٢)،فهو على حذف مضاف (كفّيه) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء .. و (الهاء) مضاف إليه (إلى الماء) جارّ ومجرور متعلّق ب (باسط) (اللام) للتعليل (يبلغ) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والفاعل هو أي الماء (فاه) مفعول به منصوب وعلامة النصب الألف .. و (الهاء) مضاف إليه. والمصدر المؤوّل (أن يبلغ .. ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (باسط). (الواو) واو الحال (ما) نافية عاملة عمل ليس (هو) ضمير منفصل اسم ما في محلّ رفع (الباء) زائدة (بالغة) مجرور لفظا منصوب محلاّ خبر ما .. و (الهاء) مثل الأخير (الواو) استئنافيّة (ما) نافية مهملة (دعاء) مبتدأ مرفوع (الكافرين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء (إلاّ) أداة حصر (في ضلال) جارّ ومجرور خبر المبتدأ. جملة: «له دعوة … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «الّذين يدعون … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. وجملة: «يدعون … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين). وجملة: «لا يستجيبون … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين). وجملة: «يبلغ … » لا محلّ لها صلة الموصول (أن) المضمر. وجملة: «ما هو ببالغه … » في محلّ نصب حال. وجملة: «ما دعاء الكافرين … » لا محلّ لها استئنافيّة. الصرف: (دعوة)،مصدر مرّة من دعا يدعو، وزنه فعلة بفتح الفاء،

стр. 2843

وقد يكون مصدرا خالصا مجرّدا من الوحدة. (كفّيه)،مثنّى كف، اسم جامد للعضو المعروف، وزنه فعل بفتح فسكون. (الواو) عاطفة (لله) جارّ ومجرور متعلّق ب (يسجد) وهو مضارع مرفوع (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (في السموات) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة الموصول (الأرض) معطوف على السموات بالواو مجرور (طوعا) مصدر في موضع الحال أي طائعا (كرها) معطوف على (طوعا) بالواو منصوب (الواو) عاطفة (ظلالهم) معطوف على الموصول من مرفوع .. و (هم) ضمير مضاف إليه (بالغدوّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (يسجد)، (الآصال) معطوف على الغدوّ بالواو مجرور مثله. وجملة: «يسجد … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة السابقة. البلاغة ١ - التشبيه المركب التمثيلي: في قوله تعالى ﴿وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلاّ كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ وَما هُوَ بِبالِغِهِ﴾ أي لكونه جمادا لا يشعر بعطشه وبسط يديه إليه، حيث شبه آلهتهم حين استكفائهم إياهم ما أهمهم بلسان الاضطرار في عدم الشعور فضلا عن الاستطاعة للاستجابة وبقائهم لذلك في الخسارة بحال ماء بمرأى من عطشان باسط كفيه إليه يناديه عبارة وإشارة فهو لذلك في زيادة الكباد والبوار. وعن أبي عبيدة، أن ذلك تشبيه بالقابض على الماء، في أنه لا يحصل على شيء، ثم قال: والعرب تضرب المثل في الساعي فيما لا يدركه بالقابض على الماء، وأنشد قول الشاعر: فأصبحت فيما كان بيني وبينها … في الود مثل القابض الماء باليد

стр. 2844

٢ - التهكم: في الآية الكريمة، حيث أخرج الكلام مخرج التهكم بهم، فقيل لا يستجيبون لهم شيئا من الاستجابة إلا استجابة كائنة في هذه الصورة التي ليست فيها شائبة الاستجابة قطعا، فهو في الحقيقة من باب التعلق بالحال. ٣ - الاستعارة: في قوله تعالى ﴿وَلِلّهِ يَسْجُدُ﴾ حيث استعار السجود للانقياد والخضوع. ﴿قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ لا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعاً وَلا ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ أَمْ جَعَلُوا لِلّهِ شُرَكاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْواحِدُ الْقَهّارُ (١٦)﴾ الإعراب: (قل) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (من) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (ربّ) خبر مرفوع (السموات) مضاف إليه مجرور (الأرض) معطوف على السموات بالواو مجرور (قل) مثل الأول (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع، والخبر محذوف تقديره ربّ السموات (قل) مثل الأول (الهمزة) للاستفهام (الفاء) عاطفة (اتّخذتم) فعل ماض مبنيّ على السكون .. و (تم) ضمير في محلّ رفع فاعل (من دونه) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من أولياء-نعت تقدّم على المنعوت-و (الهاء) مضاف إليه (أولياء) مفعول به منصوب (لا يملكون لأنفسهم) مثل لا يستجيبون لهم (١)

стр. 2845

(نفعا) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (ضرا) معطوف على (نفعا) منصوب مثله (قل) مثل الأول (هل) حرف استفهام (يستوي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء (الأعمى) فاعل مرفوع، وعلامة الرفع الضمة المقدّرة على الألف (البصير) معطوف على الأعمى بالواو مرفوع (أم) بمعنى بل للإضراب (هل تستوي .. النور) مثل هل يستوي … البصير (أم) مثل الأول وبعده همزة مقدّرة (جعلوا) فعل ماض وفاعله (لله) جارّ ومجرور متعلّق بحال من (شركاء) وهو مفعول جعلوا منصوب (خلقوا) مثل جعلوا (كخلقه) جار ومجرور نعت لمحذوف هو مفعول به (١) - و (الهاء) مضاف إليه (الفاء) عاطفة (تشابه) فعل ماض (الخلق) فاعل مرفوع (على) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تشابه)، (قل الله) مثل السابقة (خالق) خبر المبتدأ مرفوع (كلّ) مضاف إليه مجرور (شيء) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (الواحد) خبر مرفوع (القهّار) خبر ثان مرفوع. جملة: «قل … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «من ربّ … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «قل (الثانية) … » لا محلّ لها استئناف مقرّر لحكاية قولهم. وجملة: «الله (ربّ السموات) … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «قل (الثالثة) … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «اتّخذتم … » في محلّ نصب معطوفة على مقدّر هو مقول القول

стр. 2846

أي: أأقررتم بالجواب فاتّخذتم .. أو أعلمتم أنّ الله ربّ السموات والأرض فاتّخذتم (١). وجملة: «لا يملكون … » في محلّ نصب نعت لأولياء. وجملة: «قل (الرابعة) … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «هل يستوي الأعمى … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «هل تستوي الظلمات … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «جعلوا … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «خلقوا … » في محلّ نصب نعت لشركاء. وجملة: «تشابه الخلق … » في محلّ نصب معطوفة على جملة خلقوا. وجملة: «قل (الخامسة) … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «الله خالق … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «هو الواحد … » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول (٢). البلاغة ١ - الاستعارة التصريحية: في قوله تعالى ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ﴾ والأعمى هو المشرك الجاهل بالعبادة ومستحقها، والبصير هو الموحد العالم بذلك. وقيل: إن الكلام على التشبيه، والمراد لا يستوي المؤمن والكافر كما لا يستوي الأعمى والبصير فلا مجاز. ٢ - التهكم: في قوله تعالى ﴿أَمْ جَعَلُوا لِلّهِ شُرَكاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ﴾ في سياق الإنكار، جيء به للتهكم، فإن غير الله تعالى لا يخلق شيئا لا مساويا ولا منحطا.

стр. 2847

الفوائد استعارة السجود للانقياد والخضوع في قوله تعالى ﴿وَلِلّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً﴾ وهما من خصائص العقلاء للكائنات العاقلة وغير العاقلة، والطوع الناشئ عن اختيار، وهو الصادر عن الإنسان، والكره الناشئ عن غير اختيار وهو الصادر عن الجماد. ومعنى انقياد الظلال مطاوعتها لما يراد منها كطولها وقصرها وامتدادها وتقلصها. ولأبي حيان كلام لطيف نثبته فيما يلي، دفعا للأوهام، قال: «وكون الظلال يراد بها الأشخاص كما قال بعضهم ضعيف، وأضعف منه قول ابن الأنباري: إنه تعالى جعل للظلال عقولا تسجد لها، وتخشع بها، كما جعل للجبال أفهاما حتى خاطبت وخوطبت، لأن الجبل لا يمكن أن يكون له عقل بشرط تقدير الحياة، وأما الظل فعرض لا يتصور قيام الحياة به». ﴿أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رابِياً وَمِمّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النّارِ اِبْتِغاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ كَذلِكَ يَضْرِبُ اللهُ الْحَقَّ وَالْباطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً وَأَمّا ما يَنْفَعُ النّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذلِكَ يَضْرِبُ اللهُ الْأَمْثالَ (١٧)﴾ الإعراب: (أنزل) فعل ماض، والفاعل هو (من السماء) جارّ ومجرور متعلّق ب (أنزل) (١)، (ماء) مفعول به منصوب (الفاء) عاطفة (سالت) فعل ماض .. و (التاء) للتأنيث (أودية) فاعل مرفوع (بقدرها) جارّ ومجرور متعلّق ب (سالت) (٢) و (ها) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة (احتمل) مثل أنزل (السيل) فاعل مرفوع (زبدا) مفعول به منصوب (رابيا) نعت للمفعول

стр. 2848

منصوب (الواو) عاطفة (من) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (يوقدون) مضارع مرفوع .. و (الواو) فاعل (على) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يوقدون)، (في النّار) جارّ ومجرور متعلّق بحال من الضمير في (عليه) (١)، (ابتغاء) مفعول لأجله (٢)، (حلية) مضاف إليه مجرور (أو) حرف عطف (متاع) معطوف على حلية مجرور (زبد) مبتدأ مؤخّر مرفوع (مثله) نعت لزبد مرفوع .. و (الهاء) مضاف إليه (الكاف) حرف جرّ وتشبيه (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله يضرب، والإشارة إلى المذكور المتقدّم و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (يضرب) مضارع مرفوع (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الحقّ) مفعول به منصوب على حذف مضاف أي مثل الحقّ (الباطل) معطوف على (الحقّ) بالواو منصوب (الفاء) عاطفة تفريعيّة (أمّا) حرف شرط وتفصيل (الزبد) مبتدأ مرفوع (الفاء) رابطة لجواب الشرط (يذهب) مثل يضرب، والفاعل هو (جفاء) حال منصوبة (الواو) عاطفة (أمّا) مثل الأول (ما) اسم موصول في محلّ رفع مبتدأ (ينفع الناس) مثل يضرب .. الحقّ، والفاعل هو وهو العائد، (فيمكث) مثل فيذهب (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق ب (يمكث)، (كذلك يضرب الله الأمثال) مثل كذلك … الحق. جملة: «أنزل … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «سالت أودية … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أنزل. وجملة: «احتمل السيل … » لا محلّ لها معطوفة على جملة سالت. وجملة: «يوقدون … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما). وجملة: «ممّا يوقدون … زبد» لا محلّ لها معطوفة على جملة أنزل فهي

стр. 2849

مثل آخر. وجملة: «يضرب الله» لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «أمّا الزبد فيذهب … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يضرب الله .. وجملة: «يذهب جفاء … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الزبد) (١). وجملة: «ما ينفع الناس فيمكث … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الزبد فيذهب. وجملة: «ينفع … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما). وجملة: «يمكث … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (ما). وجملة: «يضرب الله (الثانية) … » لا محلّ لها استئنافيّة للتأكيد. الصرف: (سالت) فيه إعلال بالقلب أصله سيلت قلبت الياء ألفا لتحرّكها وفتح ما قبلها وزنه فعلت. (السيل)،اسم جامد سمّي به الماء الكثير السائل باسم المصدر، وزنه فعل بفتح فسكون. (زبدا)،اسم للوسخ والوضر وما يعلو وجه الماء كالحبب، وزنه فعل بفتحتين. (رابيا)،اسم فاعل من ربا يربو بمعنى زاد، وهنا بمعنى عال، وزنه فاعل، و (الياء) منقلبة عن واو بالإعلال لأنها متحرّكة بعد كسر، والأصل رابوا بكسر الباء. (حلية)،اسم لما يزيّن به من المعدن الثمين أو الأحجار الكريمة، وزنه

стр. 2850

فعلة بكسر الفاء وفتح العين، جمعها حلي بكسر الحاء وضمّها-والأخير على غير قياس-أمّا حليّ بضمّ وكسرها مع تشديد الياء فهو جمع الحلي، بفتح الحاء وسكون اللام .. انظر الآية (١٤٨) من سورة الأعراف. (جفاء)،اسم لما يلقيه السيل على الجانبين مما لا ينتفع به من جفأ النهر أي رمى بالزبد والقذى، وعلى هذا فالهمزة أصلية .. ويقال: جفأت القدر بزبدها، وأجفأت .. ويقال جفأ الوادي وأجفأ إذا نشف والعكبري يجعل الهمزة منقلبة عن حرف وليس بذلك. البلاغة - المثل: في الآية الكريمة مثل ضربه الله للحق وأهله والباطل وحزبه، كما ضرب الأعمى والبصير والظلمات والنور مثلا لها، فمثل الحق وأهله بالماء الذي ينزله من السماء، فتسيل به أودية الناس، فيحيون به وينفعهم أنواع المنافع؛ وبالفلز الذي ينتفعون به في صوغ الحليّ منه واتخاذ الأواني والآلات المختلفة، وشبّه الباطل في سرعة اضمحلاله ووشك زواله وانسلاخه عن المنفعة، بزبد السيل الذي يرمي به، وبزبد الفلز الذي يطفو فوقه إذا أذيب. وقد انطوت تحت هذا المثل الرائع أنواع من البلاغة نوردها باختصار: آ-تنكير الأودية، لأن المطر لا يأتي إلا على طريق التناوب بين البقاع. ب-الاحتراس بقوله «بقدرها» أي بمقدارها الذي عرف الله أنه نافع للمطمور عليهم غير ضار، وإلا فلو طما واستحال سيلا لاجتاح الأخضر واليابس ولأهلك الحرث والنسل. ج-مراعاة النظير في ألفاظ الماء والسيل والزبد والربو، وفي ألفاظ النار والجوهر والفلزات المعدنية والإيقاد والحلية والمتاع. د-اللف والنشر الموشى في قوله تعالى ﴿فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً﴾ إلى آخر الآية.

стр. 2851

﴿لِلَّذِينَ اِسْتَجابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنى وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لافْتَدَوْا بِهِ أُولئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسابِ وَمَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهادُ (١٨)﴾ الإعراب: (اللام) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (١) (استجابوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ .. و (الواو) فاعل (لربّهم) جارّ ومجرور متعلّق ب (استجابوا)،و (هم) ضمير مضاف إليه (الحسنى) مبتدأ مؤخّر مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (الذين) موصول في محلّ رفع مبتدأ (٢)، (لم) حرف نفي وجزم (يستجيبوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون .. و (الواو) فاعل (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يستجيبوا)، (لو) حرف شرط غير جازم (أنّ) حرف توكيد ونصب-ناسخ- (لهم) مثل له متعلّق بخبر أنّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب اسم أنّ (في الأرض) جار ومجرور متعلّق بمحذوف صلة ما (جميعا) حال منصوبة من ضمير الاستقرار الذي هو خبر. والمصدر المؤوّل (أنّ لهم ما في الأرض) في محلّ رفع فاعل لفعل محذوف تقديره ثبت .. وهو فعل الشرط.

стр. 2852

(الواو) عاطفة (مثله) معطوف على محلّ ما منصوب .. و (الهاء) مضاف إليه (معه) ظرف منصوب متعلّق بحال من مثله .. و (الهاء) مثل الأخير (اللام) واقعة في جواب لو (افتدوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين .. و (الواو) فاعل (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (افتدوا)، (أولئك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ .. و (الكاف) حرف خطاب (لهم) مثل له متعلّق بخبر مقدّم (سوء) مبتدأ مؤخّر مرفوع (الحساب) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (مأواهم) مبتدأ مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف .. و (هم) ضمير مضاف إليه (جهنّم) خبر مرفوع، وامتنع من التنوين للعلميّة والتأنيث (الواو) واو الحال (بئس) فعل ماض جامد لإنشاء الذمّ (المهاد) فاعل مرفوع .. والمخصوص بالذمّ محذوف تقديره هي أو جهنّم. جملة: «استجابوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الأول. وجملة: «للذين استجابوا … الحسنى» لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «الذين لم يستجيبوا … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. وجملة: «لم يستجيبوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني. وجملة: «(ثبت) ملك الأرض … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) (١). وجملة: «افتدوا … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. وجملة: «أولئك لهم سوء … » في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ (الذين) (٢).

стр. 2853

وجملة: «لهم سوء الحساب … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك). وجملة: «مأواهم جهنّم … » في محلّ رفع معطوفة على جملة لهم سوء الحساب. وجملة: «بئس المهاد … » في محلّ نصب حال. ﴿أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمى إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ (١٩) الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ (٢٠) وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ (٢١) وَالَّذِينَ صَبَرُوا اِبْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدّارِ (٢٢) جَنّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيّاتِهِمْ وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ (٢٣) سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدّارِ (٢٤) وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدّارِ (٢٥)﴾

стр. 2854

الإعراب: (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الفاء) استئنافيّة (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يعلم) مضارع مرفوع، والفاعل هو وهو العائد (أنّ) حرف توكيد ونصب (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب اسم أنّ (أنزل) فعل ماض مبنيّ للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (إلى) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أنزل)، (من ربّك) جارّ ومجرور متعلّق ب (أنزل)،و (الكاف) مضاف إليه (الحقّ) خبر أنّ مرفوع (الكاف) حرف جرّ (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بخبر الموصول من (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (أعمى) خبر مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (إنّما) كافّة ومكفوفة (يتذكّر) مثل يعلم (أولو) فاعل مرفوع، وعلامة الرفع (الواو) فهو ملحق بجمع المذكّر (الألباب) مضاف إليه مجرور. جملة: «من يعلم … كمن هو أعمى» لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «يعلم … » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الأول. وجملة: «أنزل … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) (١) والمصدر المؤوّل (أنّ ما أنزل .. الحقّ) في محلّ نصب سدّ مسد مفعولي يعلم. وجملة: «هو أعمى … » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني. وجملة: «إنّما يتذكّر أولو … » لا محلّ لها استئنافيّة.

стр. 2855

(الّذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع نعت- (أولو) (١)، (يوفون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون .. و (الواو) فاعل (بعهد) جارّ ومجرور متعلّق ب (يوفون)، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (لا) نافية (ينقضون) مثل يوفون (الميثاق) مفعول به منصوب. وجملة: «يوفون … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذّين). وجملة: «لا ينقضون … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. (الواو) عاطفة (الذين يصلون) مثل الذين يوفون ومعطوف عليه (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (أمر) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أمر)، (أن) حرف مصدريّ ونصب (يوصل) مضارع مبنيّ للمجهول منصوب، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو. والمصدر المؤوّل (أن يوصل) في محلّ جرّ بدل من الضمير في (به). (الواو) عاطفة (يخشون ربّهم) مثل ينقضون الميثاق .. و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (يخافون سوء) مثل ينقضون الميثاق (الحساب) مضاف إليه مجرور. وجملة: «يصلون … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين). وجملة: «أمر الله … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما). وجملة: «يوصل … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).

стр. 2856

وجملة: «يخشون … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يصلون. وجملة: «يخافون … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يصلون. (الواو) عاطفة (الّذين) مثل الأول ومعطوف عليه (صبروا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ .. و (الواو) فاعل (ابتغاء) مفعول لأجله منصوب (١)، (وجه) مضاف إليه مجرور (ربّهم) مضاف إليه مجرور و (هم) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (أقاموا) مثل صبروا (الصلاة) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (أنفقوا) مثل صبروا (من) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (أنفقوا)، (رزقنا) فعل ماض مبنيّ على السكون. و (نا) فاعل و (هم) ضمير مفعول به (سرّا) مصدر في موضع الحال (٢)، (علانية) معطوف على (سرّا) بالواو منصوب (يدرءون) مثل يوفون (بالحسنة) جارّ ومجرور متعلّق ب (يدرءون)، (السيّئة) مفعول به منصوب (أولئك لهم عقبى الدار) مثل أولئك لهم سوء الحساب (٣). وجملة: «صبروا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين). وجملة: «أقاموا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. وجملة: «أنفقوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. وجملة: «رزقناهم … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما). وجملة: «يدرءون … » لا محلّ لها معطوفة على جملة صبروا. وجملة: «أولئك لهم … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ (٤).

стр. 2857

وجملة: «لهم عقبى الدار … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك). (جنّات) بدل من عقبى (١) مرفوع (عدن) مضاف إليه مجرور (يدخلون) مثل يوفون و (ها) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع معطوف على ضمير الفاعل في (يدخلونها (٢) (صلح) فعل ماض، والفاعل هو وهو العائد (من آبائهم) جارّ ومجرور متعلّق بحال من الضمير العائد .. و (هم) مضاف إليه (أزواجهم) معطوف على آبائهم بالواو مجرور فهو مثله، وكذلك (ذرّيّاتهم)، (الواو) استئنافيّة (الملائكة) مبتدأ مرفوع (يدخلون) مثل يوفون (عليهم) مثل لهم متعلّق ب (يدخلون)، (من كلّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (يدخلون)، (باب) مضاف إليه مجرور. وجملة: «يدخلونها … » في محلّ رفع نعت لجنّات (٣). وجملة: «صلح … » لا محلّ لها صلة الموصول (من). وجملة: «الملائكة يدخلون … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «يدخلون … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الملائكة). (سلام) مبتدأ مرفوع (٤) (عليكم) مثل لهم متعلّق بمحذوف خبر (الباء) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ (٥)، (صبرتم) فعل ماض وفاعله.

стр. 2858

والمصدر المؤوّل (ما صبرتم) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بالاستقرار الذي تعلّق به (عليكم) (١)، (الفاء) عاطفة (نعم) فعل ماض جامد لإنشاء المدح (عقبى) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (الدار) مضاف إليه مجرور، والمخصوص بالمدح محذوف أي الجنّة، أو عقباهم. وجملة: «سلام عليكم … » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر أي: يقولون: سلام عليكم .. والجملة المقدّرة في محلّ نصب حال. وجملة: «صبرتم … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما). وجملة: «نعم عقبى الدار … » في محلّ نصب معطوفة على جملة سلام عليكم. (الواو) استئنافيّة (الذين) موصول مبتدأ في محلّ رفع (ينقضون) مثل (يوفون)، (عهد) مفعول به منصوب (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب (ينقضون)، (ميثاقه) مضاف إليه مجرور .. و (الهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (يقطعون ما … أن يوصل) مثل يصلون ما … أن يوصل (الواو) عاطفة (يفسدون) مثل يوفون (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق ب (يفسدون)، (أولئك لهم اللعنة، ولهم سوء الدار) مثل أولئك لهم عقبى الدار. وجملة: «الّذين ينقضون … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «ينقضون … » لا محلّ لها صلة الموصول (الّذين). وجملة: «يقطعون … » لا محلّ لها معطوفة على جملة ينقضون. وجملة: «أمر الله … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما). وجملة: «يوصل … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن). وجملة: «يفسدون … » لا محلّ لها معطوفة على جملة ينقضون.

стр. 2859

وجملة: «أولئك لهم اللعنة … » في محلّ رفع خبر المبتدأ الذين. وجملة: «لهم اللعنة … » في محلّ رفع خبر المبتدأ أولئك. وجملة: «لهم سوء الدّار … » في محلّ رفع معطوفة على جملة لهم اللعنة. الصرف: (عقبى)،اسم بمعنى الجزاء أو آخر كلّ أمر، وزنه فعلى بضمّ الفاء وسكون العين. البلاغة ٢ - فن الاحتراس: في قوله تعالى ﴿وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ﴾ فقد انتفى بقوله ابتغاء وجه ربهم أن يكون صبرهم ناشئا عن حب الجاه والشهرة، أو ليقال ما أصبره وأحمله للنوازل وأوقره عند الزلازل، لئلا يشمت به الأعداء. كقول أبي ذؤيب: وتجلّدي للشامتين أريهم … أني لريب الدهر لا أتزعزع ولا اعتقادا منهم بأن الأمر مقدور ولا مفر منه ولا طائل من الهلع ولا مرد للفائت ولا دافع لقضاء الله. ﴿اللهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ وَفَرِحُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلاّ مَتاعٌ (٢٦)﴾ الإعراب: (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (يبسط) مضارع مرفوع، والفاعل هو (الرّزق) مفعول به منصوب (اللام) حرف جرّ (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (يبسط)، (يشاء) مثل يبسط (الواو) عاطفة (يقدر) مثل يبسط (الواو) استئنافيّة (فرحوا) فعل ماض وفاعله، ويعود إلى الذين

стр. 2860

ينقضون عهد الله .. (بالحياة) جارّ ومجرور متعلّق ب (فرحوا)، (الدّنيا) نعت للحياة مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (الواو) واو الحال (ما) ناف مهمل (الحياة) مبتدأ مرفوع (الدّنيا) مثل الأول، مرفوع (في الآخرة) جار ومجرور حال من الحياة الدّنيا أي مقيسة في جنب الآخرة .. وفيه حذف مضاف (إلاّ) أداة حصر (متاع) خبر المبتدأ مرفوع. جملة: «الله يبسط … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «يبسط الرّزق … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله). وجملة: «يشاء … » لا محلّ لها صلة الموصول (من). وجملة: «يقدر … » في محلّ رفع معطوفة على جملة يبسط. وجملة: «فرحوا … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «ما الحياة … إلاّ متاع» في محلّ نصب حال. البلاغة - المجاز: في قوله تعالى ﴿وَفَرِحُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا﴾ أي بما بسط لهم فيها من النعيم، لأن فرحهم ليس بنفس الدنيا، فنسبة الفرح إليها مجازية. أو هناك تقديرا أي يبسط الحياة، أو الحياة الدنيا مجاز عما فيها. ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنابَ (٢٧) الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللهِ أَلا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (٢٨)﴾

стр. 2861

الإعراب: (الواو) استئنافيّة (يقول) مضارع مرفوع (الذين) موصول في محلّ رفع فاعل (كفروا) فعل ماض وفاعله (لولا) حرف تحضيض (أنزل) فعل ماض مبنيّ للمجهول (على) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أنزل)، (آية) نائب الفاعل مرفوع (من ربّه) جارّ ومجرور نعت لآية (١) .. و (الهاء) مضاف إليه (قل) فعل أمر، والفاعل أنت (إنّ) حرف توكيد ونصب -ناسخ- (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (يضلّ) مثل يقول، والفاعل هو (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (يشاء) مثل يقول، والفاعل هو أي الله (الواو) عاطفة (يهدي) مثل يقول (إليه) مثل عليه متعلّق ب (يهدي)، (من) مثل الأول (أناب) فعل ماض، والفاعل هو وهو العائد. جملة: «يقول … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «كفروا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين). وجملة: «أنزل عليه آية … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «قل … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «إنّ الله يضلّ … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «يضلّ … » في محلّ رفع خبر إنّ. وجملة: «يشاء … » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الأول. وجملة: «يهدي … » في محلّ رفع معطوفة على جملة يضلّ. وجملة: «أناب … » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني. (الذين) موصول في محلّ نصب بدل من الموصول الثاني (من) -أو عطف بيان (٢) (آمنوا) مثل كفروا (الواو) عاطفة (تطمئنّ) مثل يقول (قلوبهم)

стр. 2862

فاعل مرفوع .. و (هم) ضمير مضاف إليه (بذكر) جارّ ومجرور متعلّق ب (تطمئنّ) (١)، (الله) مضاف إليه مجرور (ألا) أداة تنبيه (بذكر الله تطمئنّ القلوب) مثل تطمئنّ قلوبهم وجملة: «آمنوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين). وجملة: «تطمئنّ قلوبهم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. وجملة: «تطمئنّ القلوب … » لا محلّ لها في حكم التعليل. البلاغة - العدول إلى صيغة المضارع: في قوله تعالى ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ﴾ فقد عدل عن عطف الماضي على الماضي، فلم يقل واطمأنت قلوبهم؛ لسر من الأسرار يدق إلا على العارفين بأسرار هذه اللغة. وذلك لإفادة دوام الاطمئنان وتجدده حسب تجدد المنزل من الذكر. ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ (٢٩)﴾ الإعراب: (الذين) موصول مبتدأ (آمنوا) فعل ماض وفاعله (الواو) عاطفة (عملوا) مثل آمنوا (الصالحات) مفعول به منصوب، وعلامة النصب الكسرة (طوبى) مبتدأ مرفوع (٢)،وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر المبتدأ طوبى (الواو) عاطفة (حسن) معطوف على طوبى مرفوع (مآب) مضاف إليه مجرور.

стр. 2863

جملة: «الذين آمنوا … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «آمنوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين). وجملة: «عملوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. وجملة: «طوبى لهم … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين). الصرف: (طوبى)،مصدر من الطيب مثل البشرى والرجعى، وزنه فعلى بضمّ الفاء، وفيه إعلال بالقلب وأصله طيبي بضمّ الطاء وسكون الياء … فهو من طاب يطيب، فلمّا جاءت الياء ساكنة بعد ضمّ قلبت واوا. الفوائد (١) يقول ابن مالك: ولا يجوز الابتداء بالنكرة … ما لم تخصّص كعند زيد تمرة فالأصل في المبتدأ أن يكون معرفة، ولا يكون نكرة الا بمسوّغ، والمسوغات كثيرة، قد تبلغ نيفا وثلاثين مسوغا، وترجع جميعها إلى العموم والخصوص. وإليك أهم هذه المسوغات: أ-أن يتقدم الخبر على النكرة. ب-أن يتقدم استفهام على النكرة. ج-أن يتقدم عليها نفي. ء-أن توصف النكرة. هـ-أن تكون النكرة عاملة. و-أن تكون مضافة. ز-أن تكون شرطا. ح-أن تكون جوابا. ط-أن تكون عامة. ي-أن تكون دعاء.

стр. 2864

ك-أن يكون فيها معنى التعجب. ل-أن تكون خلفا عن موصوف. م-أن تكون مصغرة. ن-أن يقع قبلها واو الحال. س-أن تكون معطوفة على معرفة. ع-أن يعطف عليها موصوف. ف-أن تكون مبهمة. ص-أن تقع بعد لولا. وثمة مسوغات أخرى ترجع إلى ما ذكرنا لك من المسوغات. وهذا بحث دقيق حقيق بالمراجعة والمعاودة. ﴿كَذلِكَ أَرْسَلْناكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِها أُمَمٌ لِتَتْلُوَا عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لا إِلهَ إِلاّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتابِ (٣٠)﴾ الإعراب: (الكاف) حرف جرّ وتشبيه (١)، (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله أرسلناك، والإشارة إلى إرسال الرسل، و (اللام) للبعد، و (الكاف) للخطاب (أرسلنا) فعل ماض مبنيّ على السكون .. و (نا) فاعل و (الكاف) ضمير مفعول به (في أمّة) جارّ ومجرور متعلّق ب (أرسلناك) أي إلى أمّة (قد) حرف تحقيق (خلت) فعل ماض مبنيّ

стр. 2865

على الفتح المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين .. و (التاء) للتأنيث، (من قبلها) جارّ ومجرور متعلّق ب (خلت) .. و (ها) ضمير مضاف إليه (أمم) فاعل خلت مرفوع (اللام) للتعليل (تتلو) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (على) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تتلو)، (الّذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (أوحينا) مثل أرسلنا (إليك) مثل عليهم متعلّق بفعل أوحينا. والمصدر المؤوّل (أن تتلو .. ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (أرسلناك). (الواو) واو الحال (هم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يكفرون) مضارع مرفوع .. و (الواو) فاعل (بالرّحمن) جارّ ومجرور متعلّق ب (يكفرون)، (قل) فعل أمر، والفاعل أنت (هو) مثل هم (ربّي) خبر مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء .. و (الياء) مضاف إليه (لا) نافية للجنس (إله) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب .. وخبر لا محذوف تقديره موجود (إلاّ) أداة استثناء (هو) ضمير منفصل في محلّ رفع بدل من الضمير المستكنّ في الخبر (عليه) مثل عليهم متعلّق ب (توكّلت) فعل ماض وفاعله (الواو) عاطفة (إليه) مثل عليهم متعلّق بخبر مقدّم (متاب) مبتدأ مؤخّر مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف .. و (الياء) المحذوفة ضمير مضاف إليه أي متابي. جملة: «أرسلناك … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «قد خلت .. أمم» في محلّ جرّ نعت لأمّة. وجملة: «تتلو … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. وجملة: «أوحينا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي). وجملة: «هم يكفرون … » في محلّ نصب حال.

стр. 2866

وجملة: «يكفرون … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم). وجملة: «قل … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «هو ربّي … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «لا إله إلاّ هو … » في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ (هو) (١). وجملة: «توكّلت … » في محلّ رفع خبر ثالث للمبدأ (هو) (٢). وجملة: «إليه متاب … » في محلّ معطوفة على جملة توكّلت. الصرف: (متاب)،مصدر ميميّ من تاب يتوب، وزنه مفعل بفتح الميم والعين، وفيه إعلال بالقلب، أصله متوب-بسكون التاء وفتح الواو- ثمّ سكّنت الواو ونقلت الحركة إلى التاء قبلها، ثمّ قلبت الواو ألفا لانفتاح ما قبلها. ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى بَلْ لِلّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشاءُ اللهُ لَهَدَى النّاسَ جَمِيعاً وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِما صَنَعُوا قارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دارِهِمْ حَتّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللهِ إِنَّ اللهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ (٣١)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة (لو) حرف شرط غير جازم (أنّ) حرف توكيد ونصب-ناسخ- (قرآنا) اسم أنّ منصوب (سيّرت) فعل ماض مبنيّ للمجهول، و (التاء) للتأنيث (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ

стр. 2867

متعلّق ب (سيّرت) والباء سببيّة (الجبال) نائب الفاعل مرفوع (أو) حرف عطف في الموضعين (قطّعت به الأرض، كلّم به الموتى) مثل سيّرت به الجبال .. وعلامة الرفع في الموتى الضمّة المقدّرة على الألف. والمصدر المؤوّل (أنّ قرآنا … ) في محلّ رفع فاعل لفعل محذوف تقديره ثبت. (بل) حرف إضراب (لله) جارّ ومجرور متعلّق بخبر مقدّم (الأمر) مبتدأ مؤخّر مرفوع (جميعا) حال منصوبة من الأمر، والعامل فيه معنى الاستقرار (الهمزة) للاستفهام (الفاء) عاطفة (لم) حرف نفي وجزم (ييئس) مضارع مجزوم (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (آمنوا) فعل ماض وفاعله (أن) مخفّفة من الثقيلة (١)،واسمها ضمير الشأن محذوف (لو) مثل الأولى (يشاء) مضارع مرفوع (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (اللام) واقعة في جواب لو (هدى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف، والفاعل هو (الناس) مفعول به منصوب (جميعا) حال من الناس منصوبة. والمصدر المؤوّل (أنه) لو يشاء .. في محلّ نصب مفعول به لفعل ييئس بتضمينه معنى يعلم (٢). (الواو) استئنافيّة (لا) نافية (يزال) مضارع ناقص-ناسخ- (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع اسم لا يزال (كفروا) فعل ماض وفاعله (تصيبهم) مضارع مرفوع .. و (هم) ضمير مفعول به (الباء) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ (٣)، (صنعوا) مثل كفروا (قارعة) فاعل تصيبهم مرفوع (أو)

стр. 2868

حرف عطف (تحلّ) مثل تصيب، والفاعل: إمّا القارعة وإمّا ضمير الخطاب الموجّه إلى الرسول ﵇ (قريبا) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (تحلّ) - وهو صفة لموصوف محذوف أي مكانا قريبا- (من دارهم) جارّ ومجرور متعلّق ب (قريبا) .. و (هم) ضمير مضاف إليه. والمصدر المؤوّل (ما صنعوا) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (تصيب). (حتّى) حرف غاية وجرّ (يأتي) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتّى (وعد) فاعل مرفوع (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه والمصدر المؤوّل (أن يأتي .. ) في محلّ جرّ ب (حتّى)،متعلّق ب (تحلّ). (إنّ) حرف توكيد ونصب (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (لا) نافية (يخلف) مضارع مرفوع، والفاعل هو (الميعاد) مفعول به منصوب. جملة: «(ثبت) تسير الجبال … » لا محلّ لها استئنافيّة، وجواب الشرط محذوف تقديره لما آمنوا أو لكان هذا القرآن. وجملة: «سيّرت به الجبال … » في محلّ رفع خبر أنّ. وجملة: «قطّعت به الأرض … » في محلّ رفع معطوفة على جملة سيّرت. وجملة: «كلّم به الموتى … » في محلّ رفع معطوفة على جملة قطّعت. وجملة: «لله الأمر … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «ييئس الذين آمنوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة مستأنفة مقدّرة أي: أغفلوا عن كون الأمر لله فلم يعلموا .. وجملة: «آمنوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين). وجملة: «يشاء الله … » في محلّ رفع خبر أن المخفّفة. وجملة: «هدى … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم (لو) الثاني.

стр. 2869

وجملة: «لا يزال الذين … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «كفروا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني. وجملة: «تصيبهم .. قارعة» في محلّ نصب خبر لا يزال. وجملة: «صنعوا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما). وجملة: «تحلّ … » في محلّ نصب معطوفة على جملة تصيبهم. وجملة: «يأتي وعد الله … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) مضمرا. وجملة: «إنّ الله لا يخلف … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «لا يخلف … » في محلّ رفع خبر إنّ. الصرف: (قارعة).مؤنّث قارع، اسم فاعل من قرع الثلاثيّ، وزنه فاعل والمؤنّث فاعلة. البلاغة الإيجاز: في قوله تعالى ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ﴾ إلى آخر الآية، حيث أن جواب «لو» محذوف لانسياق الكلام إليه، واختلف المفسرون والمعربون في تقديره، فقدره الزمخشري «لما آمنوا به» ولكنه جعله مرجوحا وقدر الأرجح بقوله «لكان هذا القرآن». -اختلف المعربون في تقدير جواب «لو» في هذه الآية، وذهبوا به مذاهب، والذي يتسارع إلى الذهن من سياق الكلام أن يكون الجواب «لما آمنوا» فتدبر فإن التقدير ملكة من الذوق وحسن الإدراك. ﴿وَلَقَدِ اُسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ عِقابِ (٣٢)﴾

стр. 2870

الإعراب: (الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (استهزئ) ماض مبنيّ للمجهول (برسل) جارّ ومجرور نائب الفاعل (من قبلك) جارّ ومجرور متعلّق ب (استهزئ) … و (الكاف) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة (أمليت) فعل ماض وفاعله (اللام) حرف جرّ (الّذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (أمليت)، (كفروا) فعل ماض وفاعله (ثمّ) حرف عطف (أخذتهم) مثل أمليت .. و (هم) ضمير مفعول به (الفاء) عاطفة (كيف) اسم استفهام فيه معنى الوعيد والتقرير خبر (كان) الناقص (عقاب) اسم كان مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف، ولفاصلة الآي .. و (الياء) المحذوفة ضمير مضاف إليه. جملة: «استهزئ برسل … » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر. وجملة: «أمليت … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم. وجملة: «كفروا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين). وجملة: «أخذتهم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أمليت. وجملة: «كان عقاب … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أمليت (١). ﴿أَفَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وَجَعَلُوا لِلّهِ شُرَكاءَ قُلْ سَمُّوهُمْ أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِما لا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ أَمْ بِظاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ (٣٣)﴾

стр. 2871

الإعراب: (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الفاء) استئنافيّة (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ، وخبره محذوف تقديره كمن ليس كذلك .. (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (قائم) خبر مرفوع (على كلّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (قائم) (نفس) مضاف إليه مجرور (بما كسبت) مثل بما صنعوا (١)،والفاعل هي عائد على النفس (الواو) استئنافيّة (٢)، (جعلوا) مثل كفروا (٣)، (الله) جارّ ومجرور متعلّق بحال من (شركاء) وهو مفعول به منصوب قل فعل أمر والفاعل أنت (سمّوهم) فعل أمر مبني على حذف النون .. و (الواو) فاعل، و (هم) ضمير مفعول به (أم) هي المنقطعة بمعنى بل والهمزة (تنبّئونه) مضارع مرفوع .. و (الواو) فاعل، و (الهاء) ضمير مفعول به (الباء) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (تنبّئون)، (لا) حرف ناف (يعلم) مضارع مرفوع، والفاعل هو، وهو العائد (في الأرض) جار ومجرور متعلّق بمحذوف مفعول به ثان لفعل يعلم (٤)، (أم) مثل الأول (بظاهر) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف تقديره تسمّونهم (من القول) جارّ ومجرور متعلّق بنعت ل (ظاهر)، (بل) للإضراب (زيّن) فعل ماض مبنيّ للمجهول (للذين كفروا) مرّ إعرابها (٥)،والجار متعلّق ب (زيّن)، (مكرهم) نائب الفاعل مرفوع .. و (هم) مضاف إليه (الواو) عاطفة (صدّوا) فعل ماض مبنيّ للمجهول، مبنيّ على الضمّ .. و (الواو) نائب فاعل. (عن السبيل) جارّ ومجرور متعلّق ب (صدّوا)، (الواو) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ نصب مفعول به مقدّم (يضلل) مضارع مجزوم فعل الشرط وحرّك بالكسر

стр. 2872

لالتقاء الساكنين (الله) فاعل مرفوع (الفاء) رابطة لجواب الشرط (ما) نافية (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (من) حرف جرّ زائد (هاد) مجرور لفظا مرفوع محلاّ مبتدأ مؤخّر، أو هو اسم ما العاملة عمل ليس مؤخّر، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على آخره لأنه اسم منقوص، وحذفت الياء لمناسبة التنوين. جملة: «من هو قائم … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «هو قائم … » لا محلّ لها صلة الموصول (من). وجملة: «كسبت … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الاسمي أو الحرفيّ. وجملة: «جعلوا … » لا محلّ لها استئنافيّة (١). وجملة: «قل … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «سمّوهم … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «تنبّئونه … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «لا يعلم … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما). وجملة: «(تسمّونهم) بظاهر … » لا محلّ لها استئنافيّة (٢). وجملة: «زيّن .. مكرهم» لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «كفروا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين). وجملة: «صدّوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة زيّن وجملة: «يضلل الله … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «ما له من هاد … » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

стр. 2873

الصرف: (سمّوهم)،فيه إعلال بالحذف لمناسبة البناء على السكون أصله سميوهم حذفت الياء بعد نقل حركتها إلى الميم وزنه فعّوهم. البلاغة (١) الاستفهام الإنكاري: في قوله تعالى ﴿أَفَمَنْ هُوَ قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ﴾ الخبر محذوف، أي كمن ليس كذلك، إنكارا لذلك. وإدخال الفاء لتوجيه الإنكار إلى توهم المماثلة، وحذف الخبر تصريحا في التوبيخ والزراية عليهم. (٢) وضع الظاهر موضع المضمر: في قوله تعالى ﴿وَجَعَلُوا لِلّهِ شُرَكاءَ﴾ فوضع المظهر موضع المضمر، للتنصيص على وحدانيته ذاتا واسما، وللتنبيه على اختصاصه باستحقاق العبادة مع ما فيه من البيان بعد الإبهام. ٣ - التعجيز: في قوله تعالى ﴿قُلْ سَمُّوهُمْ﴾ تبكيت إثر تبكيت، أي سموهم من هم وما أسماؤهم؟ وفي البحر: أن المعنى أنهم ليسوا ممن يذكر ويسمى، انما يذكر ويسمى من ينفع ويضر، وهذا مثل أن يذكر لك أن شخصا يوقر ويعظم، وهو عندك لا يستحق ذلك، فتقول لذاكره: سمه حتى أبين لك زيفه وأنه بمعزل عن استحقاق ذلك. ٤ - الكناية: في قوله تعالى ﴿أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِما لا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ﴾ أي بشركاء مستحقين للعبادة لا يعلمهم ، والمراد نفيها بنفي لازمها على طريق الكناية، لأنه سبحانه إذا كان لا يعلمها وهو الذي لا يغرب عن علمه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء، فهي لا حقيقة لها أصلا. ٥ - الاستدراج: بقوله ﴿أَمْ بِظاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ﴾ ليحثهم على التفكير دون القول المجرد من الفكر، كقوله في مكان آخر ﴿ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ﴾ ﴿ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاّ أَسْماءً سَمَّيْتُمُوها﴾ وهذا الاحتجاج من أعجب الأساليب وأقواها.

стр. 2874

﴿لَهُمْ عَذابٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ وَما لَهُمْ مِنَ اللهِ مِنْ واقٍ (٣٤)﴾ الإعراب: (لهم عذاب) مثل إليه متاب (١)، (في الحياة الدّنيا) مرّ إعرابها (٢)،والجارّ متعلّق بنعت لعذاب (الواو) عاطفة (اللام) للابتداء تفيد التوكيد (عذاب) مبتدأ مرفوع (الآخرة) مضاف إليه مجرور (أشقّ) خبر مرفوع. (الواو) عاطفة (ما لهم من واق) مثل ماله من هاد (٣)، (من الله) جارّ ومجرور متعلّق ب (واق) (٤). جملة: «لهم عذاب … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «لعذاب الآخرة أشقّ … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة (٥). وجملة: «ما لهم .. من واق» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. الصرف: (أشقّ)،اسم تفضيل من شقّ الثلاثيّ، وزنه أفعل، وقد أدغمت عينه ولامه فهما حرف واحد. (واق)،اسم فاعل من وقى الثلاثيّ، وزنه فاع، ففيه إعلال بالحذف

стр. 2875

لالتقاء الساكنين لأنه اسم منقوص ولمناسبة التنوين. الفوائد (١) يجد القارئ في هذه الآيات تكرار حذف الياء، مراعاة للفواصل وجرس الكلام. ولكن حذف المذكور ليس من نوع واحد. ففي لفظ «عقاب» حذفت ياء المتكلم، والقارئ يقدرها من سياق الكلام، وفي كلمتي «هاد وواق» حذفت الياء التي هي من أصل الكلمة، وسبب حذفها التقاء الساكنين «التنوين والياء الساكنة في آخر الاسم المنقوص. ولدى الوقوف على أواخر الآيات يحصل الجرس المطلوب الذي نلحظه دائما وأبدا في نسق القرآن الكريم. وهو عامل من عوامل إعجازه وبلاغته. ﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ أُكُلُها دائِمٌ وَظِلُّها تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اِتَّقَوْا وَعُقْبَى الْكافِرِينَ النّارُ (٣٥)﴾ الإعراب: (مثل) مبتدأ مرفوع (الجنّة) مضاف إليه مجرور .. والخبر محذوف تقديره كائن في ما نقصّه أو نتلوه (الّتي) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ نعت للجنّة (وعد) فعل ماض مبنيّ للمجهول (المتّقون) نائب الفاعل مرفوع، وعلامة الرفع الواو، والعائد محذوف أي وعد بها (تجري) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء (من تحتها) جارّ ومجرور متعلّق ب (تجري) (١) .. و (ها) ضمير مضاف إليه مجرور (الأنهار) فاعل مرفوع (أكلها)
следующие страницы →