← Тафсир

Тафсир · id 22916

الجدول في إعراب القرآن

محمود صافي

Полный текст (5 892 стр.). Показаны 2941–2980 · переход к 2946.

стр. 2941

مفعول به، والفاعل هو (ليوم) جارّ ومجرور متعلّق به (يؤخّر)، (تشخص .. الأبصار) مثل يعمل الظالمون (في) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلق ب (تشخص). جملة: «لا تحسبنّ … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «يعمل الظّالمون … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) والمصدر المؤوّل (ما يعمل … ) في محلّ جرّ بحرف الجرّ متعلّق ب (غافلا) وجملة: «يؤخّرهم … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «تشخص فيه الأبصار … » في محلّ جرّ نعت ليوم. (مهطعين) حال منصوبة من الأبصار لأنها دالّة على أصحابها وعلامة النصب الياء (١)، (مقنعي) حال ثانية منصوبة مثل معطهين (رؤوسهم) مضاف إليه مجرور و (هم) مضاف إليه (لا) حرف للنفي (يرتدّ) مثل يعمل (إلى) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق- (يرتدّ)، (طرفهم) فاعل مرفوع، و (هم) مضاف إليه (الواو) عاطفة (أفئده) مبتدأ مرفوع و (هم) مثل الأخير (هواء) خبر مرفوع. وجملة: «لا يرتدّ إليهم طرفهم … » في محلّ نصب حال من الضمير في مقنعي (٢). وجملة: «أفئدتهم هواء … » في محلّ نصب معطوفة على جملة لا يرتدّ … (٣).

стр. 2942

الصرف: (مهطعين)،جمع مهطع، اسم فاعل من أهطع بمعنى أسرع. وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين. (مقنعي)،جمع مقنع، حذفت نونه للإضافة، اسم فاعل مثل مهطع، وزنه مفعل. (طرف)،هو في الأصل مصدر، ثم أطلق على الباصرة، وزنه فعل بفتح فسكون. (هواء)،اسم جامد في الأصل، واستعمل هنا كصفة بمعنى فارغة أو خاوية، ولهذا قدّر فيه معنى التاء الدالّة على الجمع فبقي مفردا، وزنه فعال بفتح الفاء .. والهمزة المتطرّفة منقلبة عن ياء لأنه يجمع على أهوية، فلمّا تطرّفت الياء بعد ألف ساكنة قلبت همزة. الفوائد ١ - ﴿عَمّا يَعْمَلُ الظّالِمُونَ﴾:إذا دخل «حرف الجر عن» على «ما» الموصولية كتبت بالألف، كما هي في هذه الآية. وإذا دخل على «اسم استفهام» حذفت الألف وكتبت بالميم فحسب، كقوله تعالى: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾؟ .. ٢ - (مهطعين):حال، والحال: اسم نكرة منصوب يبين هيئة الفاعل أو المفعول به، أو هما معا عند وقوع الفعل. مثال الحال التي تبين هيئة الفاعل، مثل: (سأزحف ثائرا متمردا)،وهيئة المفعول مثل: (ركب عليّ السيارة مسرعة). أنواع الحال: آ-الحال المفردة: وهي ما ليست جملة ولا شبه جملة، وتطابق صاحبها في النوع (التذكير والتأنيث) وفي العدد (الإفراد أو التثنية والجمع) مثل: (واجه الصّعاب قويا)، (واجها الصّعاب قويين)، (واجهوا الصّعاب أقوياء). ب-الحال شبه الجملة، وهي التي تأتي متعلق (ظرف أو جار ومجرور)،

стр. 2943

نحو: (الصيف على الجبال أجمل منه على الشاطئ). ج-الحال جملة (اسمية أو فعلية)،نحو: رأيت زيدا وهو خارج، ورأيت زيدا يخرج. يشترط في الجملة التي تقع حالا أن تشتمل على رابط يربطها بصاحب الحال وهذا الرابط قد يكون: (١) الواو فقط، مثل: (لن نفعل والعدوّ متربص). (٢) أو الضمير فقط، مثل: (جئت وقد هبط الظلام). (٣) أو الضمير والواو معا، مثل: ﴿لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى﴾. ﴿وَأَنْذِرِ النّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنا أَخِّرْنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ ما لَكُمْ مِنْ زَوالٍ (٤٤) وَسَكَنْتُمْ فِي مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ وَضَرَبْنا لَكُمُ الْأَمْثالَ (٤٥)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة (أنذر) فعل أمر، والفاعل أنت (الناس) مفعول به منصوب (يوم) مفعول به ثان منصوب وهو على حذف مضاف أي أنذرهم أهواله (يأتيهم) مضارع مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، و (هم) ضمير مفعول به، (العذاب) فاعل مرفوع (الفاء) عاطفة (يقول) مثل يأتي (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (ظلموا) فعل ماض وفاعله (ربّنا) مرّ إعرابها (١)، (أخّرنا)،مثل انذر .. و (نا) ضمير مفعول به (إلى أجل) جارّ ومجرور متعلّق ب (أخّرنا)، (قريب) نعت لأجل مجرور

стр. 2944

(نجب) مضارع مجزوم جواب الطلب، والفاعل نحن (دعوتك) مفعول به منصوب .. و (الكاف) مضاف إليه (الواو) عاطفة (نتّبع الرسل) مثل نجب دعوتك وحرّك آخر الفعل بالكسر لالتقاء الساكنين (الهمزة) للاستفهام (الواو) عاطفة (لم) حرف نفي وجزم (تكونوا) مضارع ناقص مجزوم، وعلامة الجزم حذف النون … و (الواو) اسم تكون (أقسمتم) فعل ماضي مبنيّ على السكون .. و (تم) ضمير فاعل (ما) نافية (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (من) حرف جرّ زائد (زوال) مجرور لفظا مرفوع محلاّ مبتدأ مؤخر. جملة: «أنذر الناس … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «يأتيهم العذاب … » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «يقول الذين … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة يأتيهم العذاب. وجملة: «ظلموا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الّذين). وجملة: «النّداء وجوابها … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «أخّرنا … » لا محلّ لها جواب النداء. وجملة: «نجب … » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء. وجملة: «نتّبع … » لا محلّ لها معطوفة على جملة نجب .. وجملة: «لم تكونوا … » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر .. وجملة: «القول المقدّرة معطوفة على جملة يقول الذين ظلموا. وجملة: «أقسمتم … » في محلّ نصب خبر تكونوا. وجملة: «ما لكم من زوال … » لا محلّ لها جواب القسم. (الواو) عاطفة (سكنتم) مثل أقسمتم (في مساكن) جارّ ومجرور متعلّق ب (سكنتم)، (الّذين) موصول مضاف إليه (ظلموا) مثل الأول (أنفسهم) مفعول به منصوب .. و (هم) مضاف إليه (الواو) استئنافيّة (تبيّن) فعل ماض

стр. 2945

والفاعل محذوف مفهوم من سياق الكلام أي تبيّن حالهم (كيف) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب حال عاملها (فعلنا) وهو فعل وفاعل (الباء) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (فعلنا)، (الواو) استئنافيّة (ضربنا) مثل فعلنا (لكم) مثل الأول متعلّق ب (ضربنا)، (الأمثال) مفعول به منصوب. وجملة: «سكنتم … » في محلّ نصب معطوفة على جملة أقسمتم (١). وجملة: «ظلموا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الّذين). وجملة: «تبيّن لكم (الحال) … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «فعلنا … » لا محلّ لها استئنافيّة بيانيّ. وجملة: «ضربنا … » لا محلّ لها استئنافيّة. الصرف: (زوال) مصدر الثلاثي زال وزنه فعال بفتح الفاء وثمّة مصادر أخرى منها زول بفتح وسكون وزوالان زنة فعلان بفتحتين. ﴿وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ (٤٦) فَلا تَحْسَبَنَّ اللهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ ذُو اِنتِقامٍ (٤٧) يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ وَبَرَزُوا لِلّهِ الْواحِدِ الْقَهّارِ (٤٨)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة (قد) حرف تحقيق (مكروا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ … و (الواو) فاعل (مكرهم) مفعول مطلق منصوب (٢). (هم)

стр. 2946

مضاف إليه (الواو) عاطفة (عند) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (مكرهم) مبتدأ مؤخّر مرفوع، وهو على حذف مضاف أي جزاء مكرهم أو علم مكرهم .. و (هم) مثل الأوّل (الواو) استئنافيّة (إن) نافية (١)، (كان) فعل ماض ناقص-ناسخ (٢) - (مكرهم) اسم كان مرفوع، و (هم) مثل الأول (اللام) لام التعليل (٣)، (تزول) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (من) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تزول) ومن سببيّة (الجبال) فاعل مرفوع. والمصدر المؤوّل (أن تزول) في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر كان (٤). جملة: «قد مكروا … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «عند الله مكرهم … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. وجملة: «كان مكرهم .. » لا محلّ لها استئنافيّة. (٥) وجملة: «تزول منه الجبال … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.

стр. 2947

(الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (١)، (لا تحسبنّ الله مخلف) مثل ولا تحسبنّ الله غافلا (٢)، (وعده) مضاف إليه مجرور .. و (الهاء) مضاف إليه (رسله) مفعول به أول لاسم الفاعل مخلف المضاف إلى مفعوله الثاني وعد (٣) و (الهاء) مثل الأخير (إنّ) حرف توكيد ونصب (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ (عزيز) خبر إنّ مرفوع (ذو) خبر ثان مرفوع، وعلامة الرفع الواو (انتقام) مضاف إليه مجرور. وجملة: «لا تحسبنّ … » لا محلّ لها معطوفة على مقدّر أي تنبّه فلا تحسبنّ .. أو معطوفة على الاستئناف المتقدّم قد مكروا … (٤). وجملة: «إنّ الله عزيز … » لا محلّ لها تعليليّة. (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق بانتقام (٥)، (تبدّل) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع (الأرض) نائب الفاعل مرفوع (غير) مفعول به منصوب (٦)، (الأرض) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (السموات) معطوف على نائب الفاعل مرفوع (الواو) استئنافيّة (برزوا) مثل مكروا (لله) جارّ ومجرور ومتعلّق ب (برزوا) على حذف مضاف أي لجزاء الله (الواحد) نعت للفظ الجلالة مجرور (القهّار) نعت ثان مجرور.

стр. 2948

وجملة: «تبدّل الأرض … » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «برزوا … » لا محلّ لها استئنافيّة (١)،أو حال بتقدير قد. الصرف: (مخلف)،اسم فاعل من أخلف الرباعيّ، وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين. البلاغة - الاستعارة التصريحية: في قوله تعالى ﴿وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ﴾ فقد شبه بقوله لتزول منه الجبال مكرهم لتفاقمه وشدته، وافتتانهم فيه وبلوغهم الغاية منه، وشبه شريعته وآياته وما أنزله على نبيه من تعاليم سامية، وحجج بينة، شبهها بالجبال في رسوخها وتمكنها من نفوس المؤمنين. الفوائد ١ - ﴿مُخْلِفَ وَعْدِهِ﴾: مخلف مفعول به ثان للفعل «تحسبنّ» وهو مضاف. ولو قرئ منقطعا عن الإضافة منونا «مخلفا وعده» لكان عمل عمل اسم الفاعل، وأصبح وعده مفعولا به لاسم الفاعل. ولهذا البحث تتمة سنوفيه حقه فيما سيأتي. (٢) ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ﴾. ذهب المفسرون والمفكرون مذاهب في التبديل أهمها مذهبان: الأول أن التبديل من حال إلى حال مع بقاء الأصل كما هو. والثاني أن التبديل؛ هو الذهاب بالشيء واستبداله بآخر.

стр. 2949

﴿وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ (٤٩) سَرابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرانٍ وَتَغْشى وُجُوهَهُمُ النّارُ (٥٠) لِيَجْزِيَ اللهُ كُلَّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ إِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسابِ (٥١)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة (ترى) مضارع مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف، والفاعل أنت (المجرمين) مفعول به منصوب، وعلامة النصب الياء (يومئذ) ظرف منصوب (١) متعلّق ب (ترى) .. إذ ظرف مبنيّ على السكون في محلّ جرّ مضاف إليه، والتنوين عوض من جملة محذوفة (مقرّنين) حال منصوبة من المجرمين، وعلامة النصب الياء (في الأصفاد) جار ومجرور متعلّق بمقرّنين (٢). جملة: «ترى … » لا محلّ لها استئنافيّة (٣). (سرابيلهم) مبتدأ مرفوع و (هم) ضمير مضاف إليه (من قطران) جار ومجرور متعلّق بخبر المبتدأ (الواو) عاطفة (تغشى) مثل ترى (وجوههم) مفعول به منصوب، و (هم) مثل الأول (النار) فاعل تغشى مرفوع. وجملة: «سرابيلهم من قطران … » في محلّ نصب حال من المجرمين (٤). وجملة: «تغشى … النار» في محلّ نصب معطوفة على الجملة الحاليّة. (اللام) للتعليل (يجزي) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (كلّ) مفعول به منصوب (نفس) مضاف إليه مجرور

стр. 2950

(ما) موصول مفعول به، والعائد محذوف (كسبت) فعل ماض، و (التاء) للتأنيث، والفاعل هي. والمصدر المؤوّل (أن يجزي) في محلّ جرّ باللام متعلّق بفعل محذوف تقديره فعل ذلك. (إنّ الله سريع) مثل إنّ الله عزيز (١)، (الحساب) مضاف إليه مجرور. وجملة: «يجزي الله … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. وجملة: «كسبت … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما). وجملة: «إنّ الله سريع … » لا محلّ لها استئنافيّة. الصرف: (مقرّنين)،جمع مقرّن، اسم مفعول من قرّن الرباعيّ، وزنه مفعّل بضمّ الميم وفتح العين المشدّدة. (الأصفاد)،جمع صفد اسم للقيد والغلّ-بضمّ الغين-وزنه فعل بفتحتين، ووزن الجمع أفعال. (سرابيل)،جمع سربال، اسم للثوب، وزنه فعلال بكسر الفاء وسكون العين. (قطران)،اسم للمادّة التي تطلي بها الإبل من الجرب، وزنه فعلان بفتح فكسر-وقد تسكّن الطاء (٢). ﴿هذا بَلاغٌ لِلنّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ (٥٢)﴾

стр. 2951

الإعراب: (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (بلاغ) خبر مرفوع (للناس) جارّ ومجرور متعلّق ببلاغ (١)، (الواو) عاطفة (اللام) للتعليل (ينذروا) مضارع مبنيّ للمجهول منصوب، وعلامة النصب حذف النون .. و (الواو) نائب الفاعل (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (ينذروا) والباء سببيّة. والمصدر المؤوّل (أن ينذروا) في محلّ جرّ باللام متعلّق بفعل محذوف تقديره أنزل ذلك (٢) معطوفا على مقدّر أي: أنزل ذلك لينصحوا ولينذروا (الواو) عاطفة (ليعلموا) مثل لينذروا في البناء للمعلوم (أنّما) كافّة ومكفوفة (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (إله) خبر مرفوع (واحد) نعت لإله مرفوع (الواو) عاطفة (اللام) للتعليل (يذّكّر) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (أولو) فاعل مرفوع وعلامة الرفع (الواو)،فهو ملحق بجمع المذكّر (الألباب) مضاف إليه مجرور. جملة: «هذا بلاغ … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «ينذروا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. وجملة: «يعلموا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) الثاني. والمصدر المؤوّل (أن يعلموا) في محلّ جرّ باللام متعلّق بما تعلّق به المصدر المؤوّل (لينذروا) لأنه معطوف عليه.

стр. 2952

والمصدر المؤول (أنّما هو إله واحد) في محلّ نصب سدّ سدّ مفعولي يعلموا ولا عبرة ب (ما) الكافة إذ يبقى (أنّ) على مصدريته. وجملة: «يذّكّر أولو الألباب … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) الثالث. والمصدر المؤوّل (أن يذّكّر) في محلّ جرّ باللام متعلّق بما تعلّق به المصدر المؤوّل (لينذروا) لأنه معطوف عليه. انتهى الجزء الثالث عشر بعون الله تعالى

стр. 2953

سورة الحجر آياتها ٩٩ آية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ (١)﴾ الإعراب (الر) حروف مقطّعة لا محلّ لها من الإعراب (تلك) اسم إشارة مبنيّ على السكون الظاهر على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين، في محلّ رفع مبتدأ، و (اللام) للبعد، و (الكاف) للخطاب (آيات) خبر مرفوع (الكتاب) مضاف إليه مجرور (قرآن) معطوف على الكتاب بالواو مجرور (مبين) نعت القرآن مجرور. والجملة الاسمية لا محلّ لها ابتدائيّة.

стр. 2954

﴿رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ (٢)﴾ الإعراب (ربما) كافّة ومكفوفة (يودّ) مضارع مرفوع (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (كفروا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ .. والواو ضمير متّصل في محلّ رفع فاعل (لو) حرف مصدريّ (كانوا) فعل ماض ناقص مبنيّ على الضمّ .. و (الواو) في محلّ رفع اسم كان (مسلمين) خبر كانوا منصوب، وعلامة النصب الياء. والمصدر المؤوّل (لو كانوا مسلمين) في محلّ نصب مفعول به عامله يودّ. جملة: «يودّ الذين … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «كفروا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الّذين). وجملة: «كانوا مسلمين» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (لو). البلاغة ١ - التعبير بالضد: في قوله تعالى ﴿رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ﴾ اختلف علماء البلاغة في المراد بهذا التعبير. وقد قرر النحاة أن ربما لا تدخل إلا على الماضي؟ وما المراد بمعنى التقليل الذي تفيده رب؟ وقد أجيب عن الأول بأن المترقب في أخبار الله تعالى بمثابة الماضي المقطوع به في تحققه، فكأنه قيل ربما ود، وأجيب عن الثاني بأن هذا مذهب وارد على سنن العرب في قولهم لعلك ستندم على فعلك. وربما ندم الإنسان على ما يفعل، ولا يشكون في ندامته ولا يقصدون تقليله. والعقلاء يتحرزون من التعرض من المظنون، كما يتحرزون من المتيقن الثابت. وهذا الجواب جميل، ولكن الأجمل منه أن يقال: إن العرب تعبر عن المعنى بما يؤدي عكس مقصوده.

стр. 2955

﴿ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٣)﴾ الإعراب (ذرهم) فعل أمر مبنيّ على السكون .. و (هم) ضمير متّصل في محلّ نصب مفعول به، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت (يأكلوا) مضارع مجزوم جواب الطلب وعلامة جزمه حذف النون .. و (الواو) فاعل (الواو) عاطفة (يتمتّعوا) مثل يأكلوا ومعطوف عليه (الواو) عاطفة (يلههم) مضارع مجزوم معطوف على يأكلوا وعلامة الجزم حذف حرف العلّة .. و (هم) مثل الأول (الأمل) فاعل مرفوع (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (سوف) حرف استقبال (يعلمون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون .. و (الواو) فاعل، ومفعول يعلمون محذوف تقديره عاقبة أمرهم. جملة: «ذرهم … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «يأكلوا .... » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء. أي إن تتركهم يأكلوا .. وجملة: «يتمتّعوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يأكلوا. وجملة: «يلههم الأمل … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يأكلوا. جملة: «سوف يعلمون» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن يشغلهم أمر الدنيا فسوف يعلمون. الصرف: (الأمل)،مصدر سماعيّ لفعل أمل، وزنه فعل بفتحتين. ﴿وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلاّ وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ (٤)﴾

стр. 2956

الإعراب (الواو) استئنافيّة (ما) نافية (أهلكنا) فعل ماض وفاعله (من) حرف جرّ زائد-لاستغراق الجنس- (قرية) مجرور لفظا منصوب محلاّ مفعول به (إلاّ) للحصر (الواو) واو الحال (اللام) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (كتاب) مبتدأ مؤخّر مرفوع (معلوم) نعت لكتاب مرفوع. جملة: «أهلكنا … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «لها كتاب … » في محلّ نصب حال من قرية لوجود الواو. الصرف: (معلوم)،اسم مفعول من علم الثلاثيّ، وزنه مفعول. ﴿ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ (٥)﴾ الإعراب (ما) حرف نفي (تسبق) مضارع مرفوع (من) حرف جرّ زائد-لاستغراق الجنس- (أمّة) مجرور لفظا مرفوع محلاّ فاعل تسبق (أجلها) مفعول به منصوب .. و (ها) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (ما) مثل الأول (يستأخرون) مضارع مرفوع .. و (الواو) فاعل. جملة: «ما تسبق … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «ما يستأخرون» لا محلّ لها معطوفة على جملة ما تسبق .. ﴿وَقالُوا يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ (٦) لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ (٧)﴾ الإعراب (الواو) استئنافيّة (قالوا) فعل ماض وفاعله (يا) أداة نداء (أيّ) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب و (ها) حرف تنبيه

стр. 2957

(الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب عطف بيان من أيّ-أو بدل- (نزّل) فعل ماض مبنيّ للمجهول (على) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (نزّل)، (الذكر) نائب الفاعل مرفوع (إنّك) حرف مشبه بالفعل- ناسخ-،و (الكاف) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (اللام) المزحلقة للتوكيد (مجنون) خبر إنّ مرفوع. جملة: «قالوا … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «النداء وجوابها» في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «نزّل عليه الذكر … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي). وجملة: «إنّك لمجنون» لا محلّ لها جواب النداء. (لوما) أداة عرض (تأتينا) مضارع مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء .. و (نا) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (بالملائكة) جارّ ومجرور متعلّق ب (تأتينا)، (إن) حرف شرط جازم (كنت) فعل ماض ناقص-ناسخ-مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط .. و (التاء) ضمير في محلّ رفع اسم كان (من الصادقين) جارّ ومجرور متعلّق بخبر كنت، وعلامة الجرّ الياء. وجملة: «تأتينا … » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول. وجملة: «كنت من الصادقين» لا محلّ لها استئنافيّة .. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: إن كنت من الصادقين في ما تدّعيه فأتنا بالملائكة الصرف: (مجنون)،اسم مفعول من الثلاثيّ جنّ، وزنه مفعول. ﴿ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلاّ بِالْحَقِّ وَما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ (٨)﴾

стр. 2958

الإعراب (ما) نافية (ننزّل) مضارع مرفوع، والفاعل نحن للتعظيم (الملائكة) مفعول به منصوب (إلاّ) للحصر (بالحق) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الملائكة (١)، (الواو) عاطفة (ما) مثل الأول (كانوا) فعل ماض ناقص و (الواو) اسم كان (إذا) حرف جواب لا عمل له (منظرين) خبر كانوا منصوب، وعلامة النصب الياء. جملة: «ما ننزّل … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «ما كانوا .. منظرين» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. البلاغة - اللف والنشر المشوش: في قوله تعالى ﴿ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلاّ بِالْحَقِّ وَما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ﴾. فالكلام مسوق منه سبحانه إلى نبيه صلّى الله عليه واله وسلّم جوابا عن مقالتهم المحكية وردا لاقتراحهم الباطل الصادر عن محض التعصب والعناد وهو قوله ﴿لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ﴾ أما رده على مقالتهم الأولى وهي ﴿إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾ فهو قوله تعالى الذي سيأتي ﴿إِنّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾. ﴿إِنّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنّا لَهُ لَحافِظُونَ (٩)﴾ الإعراب (إنّ) حرف توكيد ونصب .. و (نا) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (نحن) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (٢). (نزّلنا) فعل ماض وفاعله (الذكر) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (إنّا) مثل الأول (اللام)

стр. 2959

حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (حافظون)، (اللام) المزحلقة للتوكيد (حافظون) خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو. جملة: «إنّا نحن نزّلنا … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «نحن نزّلنا … » في محلّ رفع خبر إنّ. وجملة: «نزّلنا … » في محلّ رفع خبر المبتدأ نحن. وجملة: «إنّا له لحافظون» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ (١٠) وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاّ كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (١١)﴾ الإعراب (الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (أرسلنا) مثل نزّلنا (١)، (من قبلك) جارّ ومجرور متعلّق ب (أرسلنا)، و (الكاف) ضمير مضاف إليه (في شيع) جارّ ومجرور متعلّق بنعت للمفعول المقدّر أي أرسلنا رسلا في شيع .. (الأوّلين) مضاف إليه مجرور، وعلامة الجرّ الياء (٢). جملة: «أرسلنا … » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر. (الواو) عاطفة (ما) حرف نفي (يأتيهم) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء .. و (هم) ضمير مفعول به (من) حرف جرّ زائد (رسول) مجرور لفظا مرفوع محلاّ فاعل يأتي (إلاّ) للحصر (كانوا) فعل ماض

стр. 2960

ناقص .. و (الواو) اسم كان (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يستهزئون) وهو مضارع مرفوع. و (الواو) فاعل. وجملة: «ما يأتيهم من رسول … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أرسلنا (١). وجملة: «كانوا .. يستهزئون» في محلّ نصب حال من مفعول يأتيهم. وجملة: «يستهزئون» في محلّ نصب خبر كانوا. (٢) الصرف: (شيع)،جمع شيعة، اسم للفرقة المتّفقة على طريق، وفي المصباح: كلّ قوم اجتمعوا على أمر فهم شيعة. ثمّ صارت اسما لجماعة مخصوصة، ووزن شيعة فعلة بكسر فسكون، ووزن شيع فعل بكسر ففتح. البلاغة اللف والنشر المشوش في قوله تعالى: ﴿إِنّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ ثم أردف ذلك بقوله ولقد أرسلنا من قبلك إلى آخر الآية أي أن هذا ديدنهم وديدن الجاهلية مع جميع الأنبياء فلا تبتئس واقتد بمن قبلك وتأس بهم. يطلق على: ﴿كَذلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (١٢) لا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ (١٣)﴾

стр. 2961

الإعراب (الكاف) حرف جرّ وتشبيه (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله نسلك، والإشارة إلى الاستهزاء والتكذيب، و (اللام) للبعد، و (الكاف) للخطاب (نسلكه) مضارع مرفوع، والفاعل نحن للتعظيم و (الهاء) ضمير مفعول به (١)، (في قلوب) جارّ ومجرور متعلّق ب (نسلكه)، (المجرمين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء. جملة: «نسلكه … » لا محلّ لها استئنافيّة. (لا) نافية (يؤمنون) مضارع مرفوع .. و (الواو) فاعل (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يؤمنون) والباء سببيّة، والضمير عائد على الإشارة (٢)، (الواو) استئنافيّة (قد) حرف تحقيق (خلت) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين، و (التاء) للتأنيث (سنّة) فاعل مرفوع (الأولين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء. وجملة: «لا يؤمنون … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ-أو تفسير ل (نسلكه) - (٣). وجملة: «خلت سنّة الأولين» لا محلّ لها استئنافيّة.

стр. 2962

البلاغة - التشبيه التمثيلي: في قوله تعالى ﴿كَذلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ﴾ إلخ. ففي الكلام تشبيه تمثيلي للعناد المستحوذ عليهم، والعناد الراسخ في صدورهم، وتفصيل ذلك أن الله تعالى سلك القرآن في قلوبهم وأدخله في سويداءاتها كما سلك ذلك في قلوب المؤمنين المصدقين، فكذب به هؤلاء، وصدّق به هؤلاء كل على علم وبينة، ليهلك من هلك عن بينة، ويحيا من حيّ عن بينة، ولئلا يكون للكفار على الله حجة بأنهم ما فهموا وجوه الإعجاز كما فهمها من آمن؛ فأعلمهم الله تعالى من الآن، وهم في مهلة وإمكان، إنهم ما كفروا إلا على علم، معاندين باغين، ليكون أدحض لأية حجة يختلقونها، وأنفى لكل ادعاء يدعون به. ﴿وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ (١٤) لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ (١٥)﴾ الإعراب (الواو) استئنافيّة (لو) حرف شرط غير جازم (فتحنا) فعل ماض وفاعله (على) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (فتحنا)، (بابا) مفعول به منصوب (من السماء) جارّ ومجرور متعلّق بنعت ل (بابا)، (الفاء) عاطفة (ظلّوا) فعل ماض ناقص مبنيّ على الضمّ .. و (الواو) اسم ظلّ (في) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يعرجون) وهو مضارع مرفوع .. و (الواو) فاعل.

стр. 2963

جملة: «فتحنا … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «ظلّوا .. يعرجون» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. وجملة: «يعرجون» في محلّ نصب خبر ظلّوا. (اللام) واقعة في جواب لو (قالوا) فعل ماض وفاعله (إنّما) كافّة مكفوفة (سكّرت) فعل ماض مبنيّ للمجهول .. و (التاء) للتأنيث (أبصارنا) نائب الفاعل مرفوع .. و (نا) مضاف إليه (بل) للإضراب الانتقالي (نحن) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (قوم) خبر مرفوع (مسحورون) نعت لقوم مرفوع، وعلامة الرفع الواو. وجملة: «قالوا … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم (لو). وجملة: «سكّرت أبصارنا … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «نحن قوم … » لا محلّ لها استئنافيّة. الصرف: (مسحورون)،جمع مسحور، اسم مفعول من سحر الثلاثيّ، وزنه مفعول. البلاغة ١ - الاستعارة: في قوله تعالى ﴿إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا﴾ فقد أرادوا بذلك أنه فسدت أبصارنا واعتراها خلل في إحساسها كما يعتري عقل السكران ذلك فيختل إدراكه. ٢ - وفي كلمتي الحصر والإضراب دلالة على أنهم يبتنون القول بذلك، وأن ما يرونه لا حقيقة له، وإنما هو أمر خيل إليهم بالسحر. وإيضاح ذلك أنهم قالوا: «إنما» وهي تفيد الحصر في المذكور آخرا، فيكون الحصر في الأبصار لا في التسكير، فكأنهم قالوا سكرت أبصارنا لا عقولنا. ونحن وإن كنا نتخيل بأبصارنا

стр. 2964

هذه الأشياء، لكنا نعلم بعقولنا أن الحال بخلافه، أي لا حقيقة له. ثم قالوا «بل» كأنهم أضربوا عن الحصر في الأبصار وقالوا بل جاوز ذلك إلى عقولنا بسحر صنعه لنا. ﴿وَلَقَدْ جَعَلْنا فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَزَيَّنّاها لِلنّاظِرِينَ (١٦) وَحَفِظْناها مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ (١٧) إِلاّ مَنِ اِسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ مُبِينٌ (١٨) وَالْأَرْضَ مَدَدْناها وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ (١٩) وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ (٢٠)﴾ الإعراب (الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (جعلنا) فعل ماض وفاعله (في السماء) جارّ ومجرور متعلّق ب (جعلنا) بمعنى خلقنا (١)، (بروجا) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (زيّناها) مثل جعلنا .. و (ها) مفعول به (للناظرين) جارّ ومجرور متعلّق بحال من ضمير الغائب (٢). جملة: «جعلنا … » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر. وجملة: «زيّناها … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جعلنا. (الواو) عاطفة (حفظناها من كلّ) مثل زيّناها للناظرين، والجارّ متعلّق

стр. 2965

ب (حفظناها)، (شيطان) مضاف إليه مجرور (رجيم) نعت لشيطان مجرور. وجملة: «حفظناها … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جعلناها. (إلاّ) أداة استثناء (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب على الاستثناء المنقطع أو المتّصل (١)، (استرق) فعل ماض، والفاعل هو وهو العائد (السمع) مفعول به منصوب (الفاء) عاطفة (أتبعه) مثل استرق .. و (الهاء) مفعول به (شهاب) فاعل مرفوع (مبين) نعت لشهاب مرفوع. وجملة: «استرق … » لا محلّ لها صلة الموصول (من). وجملة: «أتبعه شهاب … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. (الواو) عاطفة (الأرض) مفعول به لفعل محذوف على الاشتغال يفسّره ما بعده (مددناها) مثل زيّناها (الواو) عاطفة (ألقينا) مثل جعلنا (في) حرف جر و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (ألقينا)، (رواسي) مفعول به منصوب (وأنبتنا فيها) مثل وألقينا فيها (من كلّ) جارّ ومجرور نعت لمقدّر أي أنواعا من كلّ شيء (شيء) مضاف إليه مجرور (موزون) نعت لشيء مجرور. وجملة: «(مددنا) الأرض … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جعلنا وجملة: «مددناها (المذكورة)» لا محلّ لها تفسيريّة. وجملة: «ألقينا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة (مددنا) الأرض. وجملة: «أنبتنا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة (مددنا) الأرض. (الواو) عاطفة (جعلنا) مثل الأول (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في

стр. 2966

محلّ جرّ متعلّق ب (جعلنا) بمعنى خلقنا (١) (فيها) مثل السابق متعلّق ب (جعلنا)، (معايش) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب معطوف على معايش (٢)، (لستم) فعل ماضي ناقص جامد مبنيّ على السكون .. و (تم) ضمير اسم ليس (اللام) حرف جرّ و (الهاء) في محلّ جرّ متعلّق برازقين (الباء) حرف جرّ زائد (رازقين) مجرور لفظا منصوب محلاّ خبر ليس وعلامة الجرّ الياء. وجملة: «جعلنا لكم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة (مددنا) الأرض. وجملة: «لستم .. برازقين» لا محلّ لها صلة الموصول (من). الصرف: (شهاب)،اسم جامد للجرم المحترق النازل من السماء، وزنه فعال بكسر الفاء، جمعه شهب بضمّتين. (موزون)،اسم مفعول من وزن الثلاثيّ، وزنه مفعول. (معايش)،جمع معيشة اسم لما يعيش به الإنسان مدّة حياته من مطعم ومشرب .. وملبس، ووزن معيشة مفعلة بفتح الميم وكسر العين، وفيه إعلال بالتسكين حيث سكّنت الياء ونقلت حركتها إلى العين قبلها. لم تقلب الياء همزة في (معايش) لأنها أصلية. البلاغة - المجاز: في قوله تعالى ﴿مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ﴾ أي مقدر بمقدار معين

стр. 2967

تقتضيه الحكمة، فهو مجاز مستعمل في لازم معناه، أو كناية أو من كل شيء مستحسن متناسب من قولهم: كلام موزون. ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاّ عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَما نُنَزِّلُهُ إِلاّ بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (٢١)﴾ الإعراب (الواو) استئنافيّة (إن) نافية (من) حرف جرّ زائد (شيء) مجرور لفظا مرفوع محلاّ مبتدأ (إلاّ) للحصر (عندنا) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف خبر مقدّم، و (نا) ضمير مضاف إليه (خزائنه) مبتدأ مؤخّر مرفوع. و (الهاء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (ما) نافية (ننزّله) مضارع مرفوع، و (الهاء) مفعول به، والفاعل نحن للتعظيم (إلاّ) مثل الأولى (بقدر) جارّ ومجرور متعلّق ب (ننزّله) (١)، (معلوم) نعت لقدر مجرور. جملة: «إن من شيء إلاّ … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «عندنا خزائنه … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (شيء). وجملة: «ننزّله … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. الصرف: (قدر)،اسم لما يقدّره الله، وتعلّق الإرادة في أوقاتها، وزنه فعل بفتحتين. البلاغة - الاستعارة: في قوله تعالى ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاّ عِنْدَنا خَزائِنُهُ﴾.حيث شبهت مقدوراته تعالى الغائبة للحصر المندرجة تحت قدرته الشاملة في كونها مستورة

стр. 2968

عن علوم العالمين، ومصونة عن وصول أيديهم بنفائس الأموال المخزونة في الخزائن السلطانية؛ فذكر الخزائن على طريقة الاستعارة التخييلية، وجوز أن يكون قد شبه اقتداره تعالى على كل شيء وإيجاده لما يشاء بالخزائن المودعة فيها الأشياء المعدة لأن يخرج منها ما شاء، فذكر ذلك على سبيل الاستعارة التمثيلية. الفوائد ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ﴾. «إن» هذه نافية، ولذلك جاءت بعدها «من» وهي حرف جرّ زائد ورد لإفادة التوكيد. ول «إن» عدة أنواع. وقد استوفينا الحديث بشأنها في أماكن سابقة لذلك اجتزأنا بأن نذكر بها فحسب. ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ فَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَسْقَيْناكُمُوهُ وَما أَنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ (٢٢) وَإِنّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوارِثُونَ (٢٣) وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ (٢٤) وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (٢٥)﴾ الإعراب (الواو) استئنافيّة (أرسلنا) فعل ماض وفاعله (الرياح) مفعول به منصوب (لواقح) حال منصوبة (الفاء) عاطفة (أنزلنا … ماء) مثل أرسلنا الرياح (من السماء) جارّ ومجرور متعلّق ب (أنزلنا)، (الفاء) عاطفة (أسقينا) مثل أرسلنا و (الكاف) ضمير مفعول به و (الميم) لجمع الذكور و (الواو) زائدة إشباع حركة الميم و (الهاء) ضمير مفعول به ثان (الواو) حاليّة (ما) نافية عاملة عمل ليس (أنتم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع اسمها (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخازنين (الباء: حرف

стр. 2969

جرّ زائد (خازنين) مجرور لفظا منصوب محلا خبر ما. جملة: «أرسلنا … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «أنزلنا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أرسلنا. وجملة: «أسقيناكموه … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أنزلنا. وجملة: «ما أنتم … بخازنين» في محلّ نصب حال من ضمير الخطاب في (أسقيناكم) (١). (الواو) عاطفة (إنّا) حرف توكيد ونصب .. و (نا) ضمير في محلّ نصب اسم إن (اللام) المزحلقة للتوكيد (نحن) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ، خبره جملة نحيي (نحيي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل نحن للتعظيم (الواو) عاطفة (نميت) مضارع مرفوع (نحن) مثل الأول (الوارثون) خبر نحن الثاني مرفوع وعلامة الرفع الواو. وجملة: «إنّا لنحن … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أسقيناكموه. وجملة: «نحن نحيي … » في محلّ رفع خبر إنّ. وجملة: «نحيي … » في محلّ رفع خبر نحن. وجملة: «نميت … » في محلّ رفع معطوفة على جملة نحيي. وجملة: «نحن الوارثون» في محلّ رفع معطوفة على جملة نحن نحيي. (الواو) عاطفة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (علمنا) مثل أرسلنا (المستقدمين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء (من) حرف جرّ و (كم) ضميرا في محلّ جرّ متعلّق بحال من المستقدمين (ولقد علمنا المستأخرين) مثل المتقدّمة.

стр. 2970

وجملة: «قد علمنا … » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر … وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّا لنحن .. وجملة: «قد علمنا (الثانية)» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر، وجملة القسم المقدّرة معطوفة على جملة القسم الأولى. (الواو) عاطفة (إنّ) مثل الأول (ربك) اسم إنّ منصوب .. و (الكاف) مضاف إليه (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يحشرهم) مثل نميت .. و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل هو (إنّه) مثل إنّا (حكيم) خبر إنّ مرفوع (عليم) خبر ثان مرفوع. وجملة: «إنّ ربّك هو … » لا محلّ لها معطوفة على جملة القسم المقدّرة. وجملة: «هو يحشرهم … » في محلّ رفع خبر إنّ. وجملة: «يحشرهم … » في محلّ رفع خبر هو. وجملة: «إنّه حكيم … » لا محلّ لها استئنافيّة. الصرف: (لواقح)،جمع لاقحة مؤنّث لاقح، اسم فاعل من لقح الثلاثيّ (١)،وزنه فاعل. (خازنين)،جمع خازن، اسم فاعل من خزن الثلاثيّ، وزنه فاعل. (المستقدمين)،جمع المستقدم، اسم فاعل من استقدم السداسيّ، وزنه مستفعل بضمّ الميم وكسر العين. (المستأخرين)،جمع المستأخر، اسم فاعل من استأخر السداسيّ، وزنه مستفعل بضمّ الميم وكسر العين.

стр. 2971

البلاغة - التشبيه البليغ: في قوله تعالى ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ﴾ اللواقح جمع لاقح بمعنى حامل، ووصف الرياح بذلك على التشبيه البليغ شبهت الريح المحملة بالسحاب الماطر بالناقة الحامل، لأنها حاملة لذلك السحاب أو للماء الذي فيه؛ والمراد ملقحات للسحاب أو الشجر، فيكون قد أستعير اللقح لصب المطر في السحاب أو الشجر. ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (٢٦) وَالْجَانَّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ (٢٧)﴾ الإعراب (الواو) استئنافيّة (لقد خلقنا الإنسان) مثل لقد علمنا المستقدمين (١)، (من صلصال) جارّ ومجرور متعلّق ب (خلقنا)، (من حمأ) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لصلصال (٢)، (مسنون) نعت لحمأ مجرور. جملة: «خلقنا … » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر .. وجملة القسم المقدّر لا محلّ لها استئنافيّة. (الواو) عاطفة (الجانّ خلقناه) مثل الأرض (٣) مددناها (من) حرف جرّ (قبل) اسم مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (خلقناه)، (من نار) جارّ ومجرور متعلّق ب (خلقناه)، (السموم) مضاف إليه مجرور.

стр. 2972

وجملة: «(خلقنا) الجانّ … » لا محلّ لها معطوفة على جملة خلقنا الإنسان. وجملة: «خلقناه … » لا محلّ لها تفسيريّة. الصرف: (صلصال)،اسم للطين اليابس، وزنه فعلال. (حمأ)،اسم للطين الأسود، وزنه فعل بفتحتين. (مسنون)،اسم مفعول من سنّ الثلاثيّ، وزنه مفعول. (الجانّ)،اسم جمع للجنّ، وهو على وزن فاعل، جمعه جنّان بكسر الجيم وفتح النون المشدّدة. (السموم)،اسم للريح الحارّة أو النار التي لا دخان لها، وزنه فعول فتح الفاء. ﴿وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (٢٨) فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ (٢٩)﴾ الإعراب (الواو) استئنافيّة (إذ) اسم ظرفيّ مبنيّ في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (قال) فعل ماض (ربّك) فاعل مرفوع .. و (الكاف) مضاف إليه (للملائكة) جارّ ومجرور متعلّق ب (قال)، (إنّي) مثل إنّا (١) (خالق) خبر إنّ مرفوع (بشرا) مفعول به لاسم الفاعل خالق، منصوب (من صلصال من حمأ مسنون) مرّ إعرابها (٢) والمجرور الأول متعلّق بخالق.

стр. 2973

جملة: «قال ربك … » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «إنّي خالق … » في محلّ نصب مقول القول. (الفاء) عاطفة (إذا) ظرف للزمن المستقبل مبنيّ في محلّ نصب متعلّق بمضمون الجواب (سوّيت) فعل ماض مبنيّ على السكون .. و (التاء) فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (نفخت) مثل سوّيت (في) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (نفخت)، (من روحي) جارّ متعلّق بنفخت وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على ما قبل الياء .. و (الياء) مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قعوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون و (الواو) فاعل (له) فيه متعلّق ب (قعوا) (١)، (ساجدين) حال منصوبة وعلامة النصب الياء. وجملة: «سوّيته … » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «نفخت … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة سوّيته. وجملة: «قعوا … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. ﴿فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ (٣٠) إِلاّ إِبْلِيسَ أَبى أَنْ يَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ (٣١)﴾ الإعراب (الفاء) استئنافيّة (سجد) فعل ماض (الملائكة) فاعل مرفوع (كلّهم) توكيد معنويّ للملائكة مرفوع مثله و (هم) ضمير متّصل مضاف إليه (أجمعون) توكيد معنويّ ثان مرفوع، وعلامة الرفع الواو. جملة: «سجد الملائكة … » لا محلّ لها استئنافيّة.

стр. 2974

(إلاّ) أداة استثناء (إبليس) اسم منصوب على الاستثناء المنقطع أو المتّصل على الخلاف المعروف بحقيقة إبليس هل هو من الملائكة أو لا (أبى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف، والفاعل هو (أن) حرف نصب ومصدريّ (يكون) مضارع ناقص منصوب، واسمه ضمير مستتر تقديره هو (مع) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف خبر يكون (الساجدين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء. والمصدر المؤوّل (أن يكون … ) في محلّ نصب مفعول به عامله أبي (١). وجملة: «أبى … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. ﴿قالَ يا إِبْلِيسُ ما لَكَ أَلاّ تَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ (٣٢)﴾ الإعراب (قال) فعل ماض، والفاعل هو (يا) حرف نداء (إبليس) منادى مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب مفرد علم (ما) اسم استفهام-للتوبيخ- مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (اللام) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر ما (أن) حرف مصدريّ ونصب (لا) نافية (تكون مع الساجدين) مثل يكون مع الساجدين (٢)،واسمه أنت والمصدر المؤوّل (ألاّ تكون … ) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف هو في متعلّق بمحذوف حال، أي: مالك في ألاّ تكون مع الساجدين .. أي ما عذرك حالة كونك غير ساجد مع الآخرين. جملة: «قال … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «يا إبليس مالك … » في محلّ نصب مقول القول. (٣)

стр. 2975

وجملة: «مالك … » لا محلّ لها جواب النداء. ﴿قالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (٣٣)﴾ الإعراب (قال) مثل السابق (١)، (لم) حرف نفي وجزم (أكن) مضارع ناقص مجزوم، واسمه ضمير مستتر تقديره أنا (اللام) لام الجحود (أسجد) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام الجحود، والفاعل أنا (لبشر) جارّ ومجرور متعلّق ب (أسجد). والمصدر المؤوّل (أن أسجد … ) في محلّ جرّ باللام متعلّق بمحذوف خبر أكن. (خلقته) مثل سوّيته (٢) (من صلصال … مسنون) مرّ إعرابها (٣). جملة: «قال … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «لم أكن … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «أسجد … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. وجملة: «خلقته … » في محلّ جرّ نعت لبشر. ﴿قالَ فَاخْرُجْ مِنْها فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (٣٤) وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلى يَوْمِ الدِّينِ (٣٥)﴾ الإعراب (قال) مثل السابق (٤)، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر

стр. 2976

(اخرج) فعل أمر، والفاعل أنت (من) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (اخرج)، (الفاء) تعليليّة (إنّك) حرف توكيد ونصب .. و (الكاف) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (رجيم) خبر إنّ مرفوع. جملة: «قال … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «اخرج … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن لم ترض السجود فاخرج .. وجملة الشرط المقدّرة في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «إنّك رجيم» لا محلّ لها تعليليّة. (الواو) عاطفة (إنّ) مثل الأول (على) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر إنّ مقدّم (اللعنة) اسم إنّ مؤخّر منصوب (إلى يوم) جارّ ومجرور متعلّق باللعنة (١)، (الدين) مضاف إليه مجرور. وجملة: «إنّ عليك اللعنة … » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّك رجيم. البلاغة - الكناية: في قوله تعالى ﴿فَإِنَّكَ رَجِيمٌ﴾ أي مطرود من كل خير وكرامة، فإن من يطرد يرجم بالحجارة فالكلام من باب الكناية. ﴿قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (٣٦)﴾ الإعراب (قال) فعل ماض، والفاعل هو إبليس (ربّ) منادى مضاف محذوف منه أداة النداء، منصوب، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف .. و (الياء) المحذوف مضاف إليه (الفاء) رابطة

стр. 2977

لجواب شرط مقدّر (انظرني) فعل أمر دعائيّ و (النون) للوقاية و (الياء) ضمير مفعول به، والفاعل أنت (إلى يوم) جارّ ومجرور متعلّق ب (أنظر)، (يبعثون) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون .. و (الواو) نائب الفاعل. جملة: «قال … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «النداء وجوابها» في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «انظرني … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن طردتني ولعنتني فأنظرني .. وجملة الشرط المقدّرة لا محلّ لها جواب النداء. وجملة: «يبعثون» في محلّ جرّ مضاف إليه. ﴿قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (٣٧) إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (٣٨)﴾ الإعراب (قال) مثل السابق (١)، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (إنّك) مرّ إعرابه (٢)، (من المنظرين) جارّ ومجرور متعلّق بخبر إنّ، وعلامة الجرّ الياء. جملة: «قال … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «إنّك من المنظرين» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن أردت الإنظار فإنّك من المنظرين، وجملة الشرط المقدّر في محلّ نصب مقول القول.

стр. 2978

(إلى يوم) جارّ ومجرور متعلّق بالمنظرين (الوقت) مضاف إليه مجرور (المعلوم) نعت للوقت مجرور. ﴿قالَ رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٣٩) إِلاّ عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (٤٠)﴾ الإعراب (قال ربّ) مرّ إعرابها (١)، (الباء) حرف جرّ (٢)، (ما) حرف مصدريّ (أغويتني) فعل ماض وفاعله .. و (النون) للوقاية، و (الياء) ضمير مفعول به (اللام) لام القسم (أزيّننّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع و (النون) للتوكيد، والفاعل أنا (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أزيّننّ)، (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق بحال من مفعول أزيّننّ المقدّر أي: أزيّننّ لهم المعاصي كائنة في الأرض (٣). والمصدر المؤوّل (ما أغويتني) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بفعل محذوف تقديره أقسم أي: أقسم بإغوائك لأزيّننّ (٤). (الواو) عاطفة (لأغوينّهم) مثل لأزيّننّ، و (هم) ضمير مفعول به (أجمعين) توكيد لضمير الغائب هم منصوب-أو حال منه-وعلامة النصب الياء.

стр. 2979

جملة: «قال … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «النداء وجوابها» في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «أغويتني» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما). وجملة: «أزيننّ لهم … » لا محلّ لها جواب القسم .. وجملة القسم وجوابها جواب النداء. وجملة: «أغوينّهم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم. (إلاّ) أداة استثناء (عبادك) مستثنى منصوب .. و (الكاف) ضمير مضاف إليه (من) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بحال من عبادك (المخلصين) نعت لعبادك منصوب، وعلامة النصب الياء. الفوائد - قوله: ﴿رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي﴾. بعض النحاة اعتبر أن «الباء» للقسم وكأنه يقول: اقسم بإغوائك إياي، ونحن لا نرى هذا الرأي فالباء هنا سببية، فهو يقول: سوف أزيّن لهم في الأرض وأغويهم أجمعين بسبب اغوائك إياي، فالمعنى على هذا الوجه أقرب للسليقة العربية وأغنى عن التقدير الذي لا حاجة إليه. ﴿قالَ هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ (٤١) إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلاّ مَنِ اِتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ (٤٢) وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ (٤٣) لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ (٤٤)﴾

стр. 2980

الإعراب (قال) فعل ماض، والفاعل هو (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (صراط) خبر مرفوع (على) حرف جرّ و (الياء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بنعت لصراط (مستقيم) نعت ثان مرفوع. جملة: «قال … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «هذا صراط … » في محلّ نصب مقول القول. (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (عبادي) اسم إنّ منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء .. و (الياء) مضاف إليه (ليس) فعل ماض ناقص جامد (اللام) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر ليس (عليهم) مثل عليّ متعلّق بحال من سلطان-نعت تقدّم على المنعوت- (سلطان) اسم ليس مؤخّر (إلاّ) أداة استثناء (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب على الاستثناء المنقطع (١)، (اتّبعك) فعل ماض، و (الكاف) ضمير مفعول به، والفاعل هو وهو العائد (من الغاوين) جارّ ومجرور حال من ضمير الفاعل. وجملة: «إنّ عبادي ليس … » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول السابق. وجملة: «ليس لك .. سلطان» في محلّ رفع خبر إنّ. (الواو) عاطفة (إنّ جهنّم) مثل إنّ عبادي، ومنع جهنّم من التنوين للعلميّة والتأنيث (اللام) المزحلقة للتوكيد (موعدهم) خبر إنّ مرفوع .. و (هم) مضاف إليه (أجمعين) توكيد للضمير في موعدهم مجرور وعلامة الجرّ الياء.
следующие страницы →