إليه (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ، والإشارة إلى النصر وإيراث الأرض .. و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (اللام) حرف جرّ (من) موصول في محلّ جرّ متعلّق بخبر المبتدأ (خاف) فعل ماض، والفاعل هو وهو العائد (مقامي) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء .. و (الياء) مضاف إليه (الواو) عاطفة (خاف وعيد) مثل خاف مقامي .. وحذف ضمير المتكلّم تخفيفا لمناسبة الفاصلة.
وجملة: «نسكننّكم … » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر، وجملة القسم المقدّرة معطوفة على جملة القسم المقدّرة السابقة.
وجملة: «ذلك لمن خاف … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «خاف … » لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: «خاف (الثانية) … » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثانية.
(الواو) عاطفة (استفتحوا) فعل ماض وفاعله، والضمير يعود على الأنبياء (الواو) عاطفة (خاب) فعل ماض (كلّ) فاعل مرفوع (جبّار) مضاف إليه مجرور (عنيد) نعت لجبّار مجرور.
وجملة: «استفتحوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أوحى.
وجملة: «خاب كلّ جبّار … » لا محلّ لها معطوفة على مقدّر أي فنصروا وخاب كلّ جبّار
(من ورائه) جارّ ومجرور متعلّق بخبر مقدّم .. و (الهاء) مضاف إليه (جهنّم) مبتدأ مؤخّر مرفوع (الواو) عاطفة (يسقى) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الجبّار (من ماء) جارّ ومجرور متعلّق ب (يسقى)، (صديد) بدل من ماء مجرور.
стр. 2907
وجملة: «من ورائه جهنّم … » في محلّ رفع نعت ل (كلّ جبّار)،أو في محلّ جرّ نعت لجبّار (١).
وجملة: «يسقى … » معطوفة على جملة من ورائه جهنّم تأخذ إعرابها.
(يتجرّعه) مضارع مرفوع، و (الهاء) ضمير مفعول به، والفاعل هو (الواو) عاطفة (لا) نافية (يكاد) مضارع ناقص مرفوع، واسمه ضمير مستتر تقديره هو (يسيغه) مثل يتجرّعه (الواو) عاطفة (يأتيه) مثل يتجرّعه، والضمّة مقدّرة (الموت) فاعل مرفوع (من كلّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (يأتيه)، (مكان) مضاف إليه مجرور (الواو) حاليّة (ما) نافية عاملة عمل ليس (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع اسم ما (الباء)،حرف جرّ زائد (ميّت) مجرور لفظا منصوب محلاّ خبر ما (الواو) عاطفة (من ورائه عذاب) مثل من ورائه جهنّم (غليظ) نعت لعذاب مرفوع مثله.
وجملة: «يتجرّعه … » في محلّ جرّ نعت لماء (٢).
وجملة: «لا يكاد يسيغه … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة يتجرّعه (٣).
وجملة: «يسيغه … » في محلّ نصب خبر يكاد.
وجملة: «يأتيه الموت … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة لا يكاد
وجملة: «ما هو بميّت … » في محلّ نصب حال.
وجملة: «من ورائه عذاب … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة يأتيه الموت ..
стр. 2908
الصرف:
(مقامي)،اسم مكان من قام الثلاثيّ-وهو عند الفرّاء مصدر ميميّ-وفيه إعلال بالقلب، قلبت الواو ألفا لسكونها وانفتاح ما قبلها، وزنه مفعل وأصله مقوم-بسكون القاف وفتح الواو-.
(وعيد)،مصدر وعد يعد السماعيّ إذا وعده الشرّ، وزنه فعيل.
(صديد)،اسم لما يسيل من قيح ودم من الجرح أو الدمّل، وزنه فعيل.
البلاغة
١ - المبالغة: في قوله تعالى ﴿وَلا يَكادُ﴾ فدخول فعل يكاد للمبالغة، يعني ولا يقارب أن يسيغه، فكيف تكون الإساغة، كقوله «لم يكد يراها» أي لم يقرب من رؤيتها فكيف يراها.
٢ - المجاز: في قوله تعالى ﴿وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ﴾ أي أسبابه من الشدائد وأنواع العذاب، فالكلام على المجاز، أو بتقدير مضاف.
٣ - الكناية: في قوله تعالى ﴿عَذابٌ غَلِيظٌ﴾ فوصف العذاب بالغلظة، كناية عن قوته واتصاله، لأن الغلظة تستوجب القوة وتستدعي أن يكون متصلا تتصل به الأزمنة كلها فلا انفصال بينها.
٤ - الغلو: بذكر «كاد» وهذا يطرد في كل كلام تستعمل فيه أداة المقاربة.
٥ - التتميم: وهو أنواع ثلاثة: تتميم النقص، وتتميم الاحتياط، تتميم المبالغة، فقد قال يتجرعه، ولو قال جرعه لما أفاد المعنى الذي أراده، لأن جرع الماء لا يشير إلى معنى الكراهية، ولكنه عند ما أتى بالتاء على صيغة التفعل أفهم أنه يتكلف شربه تكلفا، وأنه يعاني من جراء شربه مالا يأتي الوصف عليه من تقزز وكراهية، ثم احتاط للأمر لأنه قد يوهم بأنه تكلف شربه ثم هان عليه الأمر بعد ذلك، فأتى بالكيدودة، أي أنه تكلف شربه وهو لا يكاد يشربه، ولو اكتفى بالكيدودة لصلح المعنى دون مبالغة، ولكن عند ما جاءت يسيغه أفهم أنه لا يسيغه بل
стр. 2909
يغص به فيشربه بعد اللتيا والتي، جرعة غب جرعة، فيطول عذابه تارة بالحرارة وتارة بالعطش.
الفوائد
- لحرف العطف «أو» عدة معان نوجزها بما يلي:
الشك، والإبهام، والإباحة، والتخيير، وللجمع بين شيئين مثل الواو، والإضراب مثل «بل»،والتقسيم، وأن تكون بمعنى «إلا» وبمعنى «إلى» وتأتي للتقريب، والشرطية، والتبعيض.
وجملتها اثنا عشر معنى تجد شرحها في المطولات، وكذلك التمثيل عليها .. !
﴿مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اِشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ (١٨)﴾
الإعراب:
(مثل) مبتدأ مرفوع (الّذين) موصول مضاف إليه في محلّ جرّ (كفروا) فعل ماض وفاعله (بربّهم) جارّ ومجرور متعلّق ب (كفروا)،و (هم) مضاف إليه، وخبر المبتدأ محذوف تقديره: فيما يتلى عليكم، ومكانه قبل المبتدأ (أعمالهم) مبتدأ مرفوع (١) … و (هم) مضاف إليه (كرماد) جارّ ومجرور خبر المبتدأ أعمالهم (اشتدّت) فعل ماض … و (التاء) للتأنيث (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (اشتدّت) بتضمينه معنى طارت (الريح)
стр. 2910
فاعل مرفوع (في يوم) جارّ ومجرور متعلّق ب (اشتدّت)،عاصف نعت ليوم مجرور (لا) نافية (يقدرون) مضارع مرفوع … و (الواو) فاعل (من) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بحال من شيء (كسبوا) مثل كفروا (على شيء) جارّ ومجرور متعلّق ب (يقدرون)، (ذلك) اسم إشارة في محلّ رفع مبتدأ … و (اللام) للبعد، و (الكاف) للخطاب، والإشارة إلى التمثيل عن أعمالهم (هو) ضمير فصل (الضلال) خبر المبتدأ ذلك مرفوع (البعيد) نعت للضلال مرفوع.
جملة: «مثل الّذين … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفروا … » لا محلّ لها صلة الوصول (الّذين).
وجملة: «أعمالهم كرماد … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «اشتدّت به الريح … » في محلّ جرّ نعت لرماد.
وجملة: «لا يقدرون … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ آخر.
وجملة: «كسبوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «ذلك .. الضلال … » لا محلّ لها استئنافيّة.
الصرف:
(رماد)،اسم جامد وزنه فعال بفتح الفاء.
البلاغة
١ - التشبيه التمثيلي: بقوله ﴿مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ﴾.
حاصل التمثيل: تشبيه أعمالهم، في حبوطها وذهابها هباء منثورا لابتغائها على غير أساس من معرفته الله تعالى والايمان به وكونها لوجهه، برماد طيرته الريح العاصف وفرقته، فالمشبه مركب وهم الذين كفروا وأعمالهم، والمشبه به الرماد، ووجه الشبه أن الريح العاصف تطير الرماد وتفرق أجزاءه، كما أن الكفر يحبط الأعمال.
стр. 2911
٢ - المجاز العقلي: في اسناد العصف لليوم في قوله تعالى «في يوم عاصف» العصف اشتداد الريح، وصف به زمان هبوبها على الاسناد المجازي، كنهاره صائم وليله قائم للمبالغة.
﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ (١٩) وَما ذلِكَ عَلَى اللهِ بِعَزِيزٍ (٢٠)﴾
الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام (لم) حرف نفي وجزم (تر) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف حرف العلّة، والفاعل أنت (أنّ) حرف توكيد ونصب (الله) لفظ الجلالة اسم أنّ منصوب (خلق) فعل ماض، والفاعل هو (السّموات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (الأرض) معطوف على السموات بالواو منصوب (بالحقّ) جارّ ومجرور متعلّق بحال من فاعل خلق أو مفعوله (إن) حرف شرط جازم (يشأ) مضارع مجزوم فعل الشرط (يذهبكم) مضارع مجزوم جواب الشرط … و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل للفعلين ضمير تقديره هو (يأت) مضارع مجزوم معطوف على الفعل يذهبكم، وعلامة الجزم حذف حرف العلّة، والفاعل هو (بخلق) جارّ ومجرور متعلّق ب (يأت)، (جديد) نعت لخلق مجرور.
جملة: «لم تر … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «خلق … » في محلّ رفع خبر أنّ.
والمصدر المؤوّل (أنّ الله خلق … ) في محلّ نصب سدّت مسدّ مفعولي تر وجملة: «يشأ … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يذهبكم … » لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.
стр. 2912
وجملة: «يأت … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يذهبكم.
(الواو) عاطفة (ما) نافية عاملة عمل ليس (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع اسم ما … و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (على الله) جارّ ومجرور متعلّق بعزيز (الباء) حرف جرّ زائد (عزيز) مجرور لفظا منصوب محلاّ خبر ما.
وجملة: «ما ذلك .. بعزيز» لا محلّ لها معطوفة على جملة إن يشأ
الفوائد
- وما ذلك على الله بعزيز:
الباء حرف جرّ زائد وقد سبقت بنفي.
وسبق وتحدثنا عن أنواع الباء ومنها الزائدة وتفيد التوكيد، ومحلّ (عزيز) من الإعراب يختلف باختلاف اعتبارنا ل «ما» فإن كانت حجازية ف «عزيز» في محل نصب خبر «ما» وإن كانت تميميّة فهي في محلّ رفع خبر و «ما» مهملة لا عمل لها. وقوله «من محيص» على شاكلة «بعزيز».
﴿وَبَرَزُوا لِلّهِ جَمِيعاً فَقالَ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اِسْتَكْبَرُوا إِنّا كُنّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنّا مِنْ عَذابِ اللهِ مِنْ شَيْءٍ قالُوا لَوْ هَدانَا اللهُ لَهَدَيْناكُمْ سَواءٌ عَلَيْنا أَجَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا ما لَنا مِنْ مَحِيصٍ (٢١)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (برزوا) فعل ماض وفاعله (لله) جار ومجرور متعلّق ب (برزوا) وهو على حذف مضاف أي جزاء الله-أو حساب الله-
стр. 2913
(جميعا) حال منصوبة فاعل برزوا (الفاء) عاطفة (قال) فعل ماض (الضعفاء) فاعل مرفوع (اللام) حرف جرّ (الّذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (قال)، (استكبروا) مثل برزوا (إنّا) حرف توكيد ونصب … و (نا) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (كنّا) فعل ماض ناقص مبنيّ على السكون .. و (نا) ضمير في محلّ رفع اسم كان (اللام) حرف جرّ وك (م) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بحال من (تبعا) -نعت تقدّم على المنعوت- (تبعا) خبر كنّا منصوب (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (هل) حرف استفهام للتوبيخ (أنتم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (مغنون) خبر المبتدأ مرفوع، وعلامة الرفع الواو (عن) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (مغنون)، (من عذاب) جارّ ومجرور متعلّق بحال من شيء (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (من) حرف جرّ زائد (١)، (شيء) مجرور لفظا منصوب محلا مفعول به عامله مغنون (قالوا) مثل برزوا (لو) حرف شرط غير جازم (هدانا) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف، و (نا) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (اللام) واقعة في جواب لو (هديناكم) فعل ماض مبنيّ على السكون … و (نا) ضمير فاعل، و (كم) ضمير مفعول به (سواء) خبر مقدّم مرفوع (علينا) مثل عنّا متعلّق بسواء (الهمزة) حرف مصدري للتسوية (جزعنا) مثل هدينا (أم) حرف عطف (صبرنا) مثل هدينا (ما) نافية مهملة (لنا) مثل لكم متعلّق بخبر مقدم (من محيص) مثل من شيء، والاسم مرفوع محلاّ مبتدأ.
جملة: «برزوا … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «قال الضعفاء … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
стр. 2914
وجملة: «استكبروا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الّذين).
وجملة: «إنّا كنّا … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «كنّا .. تبعا … » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «هل أنتم مغنون … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن جاءنا العذاب، فهل أنتم
وجملة: «قالوا … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «لو هدانا الله … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «هديناكم … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم (لو).
وجملة: «سواء علينا أجزعنا … » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
والمصدر المؤوّل (أجزعنا … ) في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر.
وجملة: «جزعنا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (الهمزة).
وجملة: «صبرنا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جزعنا.
وجملة: «ما لنا من محيص … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
الصرف:
(تبعا)،إمّا أن يكون جمعا لتابع مثل خدم وخادم .. فهو اسم فاعل من تبع الثلاثيّ وزنه فاعل .. وإما أن يكون مصدرا سماعيّا لفعل تبع استعمل استعمال اسم الفاعل، ووزن تبع فعل بفتحتين.
(مغنون)،جمع المغني، اسم فاعل من (أغنى) الرباعيّ، وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين .. وفي (مغنون) إعلال بالحذف، حذفت الياء بعد تسكينها ونقل حركتها إلى النون بسبب التقاء الساكنين ووزن مغنون مفعون- بضمّ الميم والعين-.
стр. 2915
﴿وَقالَ الشَّيْطانُ لَمّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلاّ أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ ما أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَما أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (٢٢)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (قال الشيطان) مثل قال الضعفاء (١)، (لمّا) ظرف متضمّن معنى الشرط بمعنى حين مبني في محلّ نصب متعلّق بمضمون الجواب (قضي) فعل ماض مبنيّ للمجهول (الأمر) نائب الفاعل (إنّ) حرف توكيد ونصب (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (وعدكم) فعل ماض، و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل هو (وعد) مفعول به ثان منصوب (الحقّ) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (وعدتكم) فعل، وفاعل، ومفعول به (الفاء) عاطفة (أخلفتكم) مثل وعدتكم والمفعول الثاني محذوف أي أخلفتكم الوعد (الواو) عاطفة (ما) حرف نفي (كان) فعل ماض ناقص (اللام) حرف جرّ و (الياء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر كان (على) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بحال من سلطان (من) حرف جرّ زائد (سلطان) مجرور لفظا مرفوع محلاّ اسم كان (إلاّ) أداة استثناء (أن) حرف مصدريّ (دعوتكم) مثل وعدتكم (الفاء) عاطفة (استجبتم) فعل ماض وفاعله (لي) مثل الأول متعلّق ب (استجبتم).
стр. 2916
والمصدر المؤوّل (أن دعوتكم .. ) في محلّ نصب على الاستثناء المنقطع.
(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لا) ناهية جازمة (تلوموني) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون … و (الواو) فاعل و (النون) للوقاية، و (الياء) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (لوموا) فعل أمر مبنيّ على حذف (النون) .. و (الواو) فاعل (أنفسكم) مفعول به منصوب .. و (كم) مضاف إليه (ما) نافية عاملة عمل ليس (أنا) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع اسم ما (الباء) حرف جرّ زائد (مصرخكم) مجرور لفظا منصوب محلاّ خبر ما ..
و (كم) مثل الأخير (الواو) عاطفة (ما أنتم بمصرخيّ) مثل ما أنا بصرخكم، وعلامة الجرّ الياء لأنّه جمع مذكّر سالم، وحذفت النون للإضافة و (الياء) الثانية مضاف إليه (إنّ) مثل الأول و (الياء) ضمير في محلّ نصب اسم إنّ (كفرت) مثل استجبتم (الباء) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ (أشركتم) مثل استجبتم، و (الواو) زائدة إشباع حركة الميم و (النون) للوقاية، و (الياء) المحذوفة للتخفيف ضمير مفعول به (من) حرف جرّ (قبل) اسم مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (أشركتم) (١)، (إنّ الظالمين) مثل إنّ الله، وعلامة النصب الياء (لهم) مثل لي متعلّق بخبر مقدّم (عذاب) مبتدأ مؤخّر مرفوع (أليم) نعت لعذاب مرفوع.
جملة: «قال الشيطان … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «قضي الأمر … » في محلّ جرّ مضاف إليه … وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبل أي: قال الشيطان .. والشرط فعله وجوابه لا محلّ لها اعتراضيّة.
стр. 2917
وجملة: «إنّ الله وعدكم … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «وعدكم … » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «وعدتكم … » في محلّ نصب معطوفة على جملة إنّ الله.
وجملة: «أخلفتكم … » في محلّ نصب معطوفة على جملة وعدكم.
وجملة: «ما كان لي .. سلطان» في محلّ نصب معطوفة على جملة قول القول.
وجملة: «دعوتكم … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «استجبتم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة دعوتكم.
وجملة: «لا تلوموني … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن أردتم الحقّ فلا تلوموني
وجملة: «لوموا … » في محلّ جزم معطوفة على جملة لا تلوموني ..
وجملة: «ما أنا بمصرخكم … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «ما أنتم بمصرخيّ … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف.
وجملة: «إنّي كفرت … » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: «كفرت … » في محلّ خبر إنّ.
وجملة: «أشركتموني … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ.
والمصدر المؤوّل (ما أشركتموني … ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (كفرت).
وجملة: «إنّ الظّالمين … » لا محلّ لها استئنافيّة (١).
وجملة: «لهم عذاب … » في محلّ رفع خبر إنّ.
الصرف:
(مصرخ)،اسم فاعل من الرباعيّ أصرخ بمعنى أغاث، وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين.
стр. 2918
البلاغة
١ - الاستعارة التصريحية: في قوله تعالى ﴿إِنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ﴾ فالاشراك استعارة بتشبيه الطاعة به، وتنزيلها منزلته؛ أو لأنهم لما أشركوا الأصنام ونحوها بإيقاعه لهم في ذلك فكأنهم أشركوه، والكفر مجاز عن التبري وكما في قوله تعالى ﴿وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ﴾ والمراد: إن كان إشراككم لي بالله تعالى هو الذي أطمعكم في نصرتي لكم، وخيل إليكم أن لكم حقا علي، فإني تبرأت من ذلك ولم أحمده، فلم يبق بيني وبينكم علاقة، وقد حذف المشبه وأبقى المشبه به على طريق الاستعارة التصريحية التبعية.
الفوائد
١ - الحوار، هو أحد الأساليب القرآنية المعتمدة، ورغم أن الحوار عنصر من عناصر القصة، إلاّ انه في كثير من مواطن القرآن الكريم يرد لتقرير حقيقة أو عرض صورة، فهو والمثل صنوان، فنحن نرى في هذه الآيات صورة شاخصة تمثل المستضعفين، والمستكبرين وثالثهم الشيطان، وقد قاموا يتحاورون بين يدي الله، وكل يلقي اللوم على الآخر ولكن ذلك لم يغن عنهم أمام الله شيئا .. !
﴿وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ تَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ (٢٣)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (أدخل) فعل ماض مبنيّ للمجهول (الّذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع نائب الفاعل (آمنوا) فعل ماض وفاعله (عملوا) مثل آمنوا (الصّالحات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (جنّات) مفعول به عامله أدخل منصوب وعلامة النصب الكسرة
стр. 2919
(تجري) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء (من تحتها) جارّ ومجرور متعلّق ب (تجري) (١)،وهو على حذف مضاف أي تحت أشجارها أو بيوتها، و (ها) ضمير مضاف إليه (الأنهار) فاعل مرفوع (خالدين) حال من الموصول (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخالدين (بإذن) جارّ ومجرور حال ثانية من الموصول (٢)، (ربّهم) مضاف إليه مجرور .. و (هم) ضمير مضاف إليه (تحيّتهم)،مبتدأ مرفوع .. و (هم) مثل الأخير (فيها) مثل الأول متعلّق ب (تحيتهم)، (سلام) مبتدأ ثان مرفوع وخبره محذوف تقديره عليكم ..
والجملة الاسميّة خبر التحيّة.
جملة: «أدخل الذين … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمنوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الّذين).
وجملة: «عملوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة آمنوا.
وجملة: «تجري … الأنهار» في محلّ نصب نعت لجنّات.
وجملة: «تحيّتهم … سلام» في محلّ نصب حال من الموصول.
وجملة: «سلام (عليكم) … » في محلّ رفع خبر المبتدأ تحيّتهم.
﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ (٢٤) تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها وَيَضْرِبُ اللهُ الْأَمْثالَ لِلنّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٢٥)﴾
стр. 2920
الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام (لم) حرف نفي وجزم (تر) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف حرف العلّة، والفاعل أنت (كيف) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب حال (ضرب) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (مثلا) مفعول به منصوب (كلمة) بدل من المفعول منصوب (١)، (طيّبة) نعت لكلمة منصوبة (كشجرة) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لكلمة (٢)، (أصلها) مبتدأ مرفوع .. و (ها) مضاف إليه (ثابت) خبر مرفوع (الواو) عاطفة (فرعها في السماء) مثل أصلها ثابت، والخبر جاء شبه جملة-جار ومجرور-.
جملة: «لم تر … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ضرب الله … » في محلّ نصب مفعول به لفعل الرؤية المعلّق بالاستفهام.
وجملة: «أصلها ثابت … » في محلّ جرّ نعت لشجرة (٣).
وجملة: «فرعها في السماء … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة أصلها ثابت.
(تؤتي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل هي أي الشجرة (أكلها) مفعول به منصوب .. و (ها) مضاف إليه (كلّ) اسم نائب عن الظرف منصوب متعلّق ب (تؤتي)، (حين) مضاف إليه مجرور (بإذن ربّها) مثل بإذن ربّهم (٤)،والجار والمجرور حال من فاعل تؤتي (الواو) استئنافيّة (يضرب) مضارع مرفوع (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الأمثال) مفعول به منصوب (للناس) جارّ ومجرور متعلّق ب (يضرب) بتضمينه معنى يبيّن (لعلّهم)
стр. 2921
حرف ترجّ ونصب .. و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم لعلّ (يتذكّرون) مضارع مرفوع .. و (الواو) فاعل.
جملة: «تؤتي … » في محلّ نصب حال من شجرة (١).
وجملة: «يضرب الله … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لعلّهم يتذكّرون … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «يتذكّرون … » في محلّ رفع خبر لعلّ.
الصرف:
(ثابت)،اسم فاعل من الثلاثي ثبت، وزنه فاعل.
(فرعها) اسم هو مصدر في الأصل وزنه فعل بفتح فسكون ثم انتقل إلى معنى اسم الفاعل بمعنى المتفرع من الأصل.
البلاغة
- التشبيه التمثيلي: في قوله تعالى ﴿ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ﴾ فقد ذكر تعالى في هذا التشبيه شجرة موصوفة بأربع صفات، ثم شبه الكلمة الطيبة بها، الصفة الأولى كونها (طيبة) والثانية كون (أصلها ثابت) والثالثة كون (فرعها في السماء) والرابعة كونها (دائمة الثمر).ووجه الشبه في تمثيل الإيمان بالشجرة أن الشجرة لا تكون شجرة إلا بثلاثة أشياء: عرق راسخ وأصل قائم وفرع عال، كذلك الإيمان، لا يتم إلا بثلاثة أشياء: تصديق بالقلب وقول باللسان وعمل بالأبدان، فوجود الصفات الثلاث في جانب المشبه به حسية بينما هي في جانب المشبه معنوية.
стр. 2922
﴿وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اُجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ ما لَها مِنْ قَرارٍ (٢٦)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (مثل) مبتدأ مرفوع (كلمة) مضاف إليه مجرور (خبيثة) نعت لكلمة مجرور (كشجرة) جارّ ومجرور متعلّق بخبر المبتدأ، على حذف مضاف أي كمثل شجرة (خبيثة) نعت لشجرة مجرور (اجتثّت) فعل ماض مبنيّ للمجهول .. و (التاء) للتأنيث، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هي (من فوق) جارّ ومجرور متعلّق ب (اجتثّت) (الأرض) مضاف إليه مجرور (ما لها من قرار) مثل ما لها من محيص (١).
جملة: «مثل كلمة … كشجرة» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «اجتثّت … » في محلّ جرّ نعت لشجرة.
وجملة: «ما لها من قرار» لا محلّ لها استئناف بيانيّ (٢).
الصرف:
(قرار)،مصدر سماعيّ لفعل قرّ الثلاثيّ، وزنه فعال بفتح الفاء. وثمّة مصادر أخرى للفعل هي: قرور بضمّ القاف، وقرّ بفتح القاف، وتقرار، وتقرة بفتح التاء وكسر القاف.
البلاغة
١ - التشبيه التمثيلي: أيضا في تشبيه الكلمة الخبيثة بالشجرة الخبيثة غير الثابتة كأنها اجتثت أو كأنها ملقاة على وجه الأرض، فلا تغوص إلى الأرض بل عروقها في وجه الأرض، ولا غصون لها تمتد صعدا إلى السماء. وهذا معنى قوله ﴿ما لَها مِنْ قَرارٍ﴾.
стр. 2923
البلاغة ٢ - المجاز العقلي في قوله ﴿تُؤْتِي أُكُلَها﴾.ففعل الإيتاء مسند إلى غير فاعله الحقيقي، لأن النخلة لا تؤتي أكلها.
الفوائد
- تقريظ الكلمة:
مهما عظّم أولو الفكر من مقام الكلمة وطلبوا لها من الحرية والتقديس لم يبلغوا في تقييمها ما أراد لها الله من التقدير والتقديس، وبيان عظيم خطرها في المجتمعات.
فالكلمة الطيبة مثلها مثل الشجرة الطيبة، جذورها ضاربة في الأرض، وفروعها سابحة في السماء. أما الكلمة الخبيثة، فشأنها شأن الشجرة الخبيثة التي استؤصلت عن سطح الأرض ليس لها قرار أو استقرار.
﴿يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللهُ الظّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللهُ ما يَشاءُ (٢٧)﴾
الإعراب:
(يثّبت) مضارع مرفوع (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (آمنوا) فعل ماض وفاعله (بالقول) جارّ ومجرور ومتعلّق ب (يثّبت)، (الثابت) نعت للقول مجرور (في الحياة) جارّ ومجرور متعلّق ب (يثّبت)، (الدنيا) نعت للحياة مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (في الآخرة) جارّ ومجرور متعلّق بما تعلّق به المجرور الأول فهو معطوف عليه (الواو) عاطفة (يضلّ الله الظالمين) مثل يثّبت الله الذين .. وعلامة نصب المفعول الياء (الواو) عاطفة (يفعل الله
стр. 2924
ما يشاء) مثل يثبّت الله الذين آمنوا، وفاعل يشاء ضمير مستتر تقديره هو.
جملة: «يثبّت الله … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمنوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذّين).
وجملة: «يضلّ الله … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «يفعل الله … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «يشاء … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ (٢٨) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وَبِئْسَ الْقَرارُ (٢٩) وَجَعَلُوا لِلّهِ أَنْداداً لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النّارِ (٣٠)﴾
الإعراب:
(لم تر) مرّ إعرابها (١)، (إلى) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (تر) بتضمينه معنى تنظر (بدّلوا) فعل ماض وفاعله (نعمة) مفعول به منصوب (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (كفرا) مفعول به ثان منصوب (الواو) عاطفة (أحلّوا قومهم دار) مثل بدّلوا نعمة الله كفرا … و (هم) ضمير مضاف إليه (البوار) مضاف إليه مجرور.
جملة: «لم تر … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «بدّلوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الّذين).
وجملة: «أحلّوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
(جهنّم) بدل من (دار البوار) (٢)،منصوب (يصلونها) مضارع مرفوع ..
стр. 2925
و (الواو) فاعل، و (ها) ضمير مفعول به (الواو) واو الحال (بئس) فعل ماض جامد لإنشاء الذمّ (القرار) فاعل مرفوع، والمخصوص بالذمّ محذوف تقديره هي.
وجملة: «يصلونها … » في محلّ نصب حال من جهنّم.
وجملة: «بئس القرار … » في محلّ نصب حال من ضمير الغائب (١).
(الواو) عاطفة (جعلوا) مثل بدّلوا (لله) جارّ ومجرور متعلّق بمفعول ثان (أندادا) مفعول به منصوب (اللام) لام العاقبة (يضلّوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، وعلامة النصب حذف النون .. و (الواو) فاعل (عن سبيله) جارّ ومجرور متعلّق ب (يضلّوا) بتضمينه معنى يبعدوا، و (الهاء) مضاف إليه (قل) فعل أمر، والفاعل أنت (تمتّعوا) فعل أمر مبني على حذف النون ..
و (الواو) فاعل (الفاء) تعليليّة (إنّ) حرف مشبّه بالفعل-ناسخ- (مصيركم) اسم إنّ منصوب، و (كم) ضمير مضاف إليه (إلى النار) جارّ ومجرور متعلّق بخبر إنّ.
والمصدر المؤوّل (أن يضلّوا .. ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (جعلوا).
وجملة: «جعلوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة: بدّلوا ..
وجملة: «يضلّوا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «قل … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تمتّعوا … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «إنّ مصيركم إلى النار … » لا محلّ لها تعليليّة (٢).
стр. 2926
الصرف:
(البوار)،مصدر بار يبور، وزنه فعال بفتح الفاء، وثمّة مصدر آخر هو بور بضمّ الباء بمعنى الهلاك، والبوار في الأصل الكساد ثمّ أستعير للهلاك لأنه إذا كسد صار غير منتفع به، فأشبه الهلاك من هذا الوجه.
البلاغة
١ - التعجب الوارد بصيغة الاستفهام: في قوله تعالى ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللهِ كُفْراً﴾ تعجيب لرسول الله ﷺ أو لكل أحد مما صنع الكفرة من الأباطيل التي لا تكاد تصدر عمن له أدنى إدراك أي ألم تنظر إلى الذين بدلوا نعمة الله أي شكر نعمته تعالى بأن وضعوا موضعه «كفرا» عظيما وغمطا لها.
١ - الاستعارة التصريحية التبعية: في قوله تعالى ﴿لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ﴾ .. لما كان الإضلال أو الضلال نتيجة للجعل المذكور، شبه بالغرض والعلة الباعثة فاستعمل له حرفة على سبيل الاستعارة التبعية.
﴿قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُنْفِقُوا مِمّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ (٣١)﴾
الإعراب:
(قل) مثل السابق (١)، (لعبادي) جارّ ومجرور متعلّق ب (قل)،وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على ما قبل الياء .. و (الياء) مضاف إليه (الذين) موصول في محلّ جرّ نعت لعباد (آمنوا) مثل بدّلوا (٢) .. ومفعول
стр. 2927
قلّ محذوف تقديره أقيموا الصلاة (يقيموا) مضارع مجزوم بجواب الطلب للفعل المقدّر أقيموا، وعلامة الجزم حذف النون و (الواو) فاعل (الصلاة) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (ينفقوا) مثل يقيموا ومعطوف عليه (من) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (ينفقوا)،والعائد محذوف أي رزقناهم إيّاه (رزقناهم) فعل ماض مبنيّ على السكون .. و (نا) فاعل، و (هم) مفعول به (سرّا) مصدر في موضع الحال منصوب (١)، (علانية) معطوف على (سرّا) بالواو منصوب (من قبل) جارّ ومجرور متعلّق ب (يقيموا) أو (ينفقوا)، (أن) حرف مصدريّ (يأتي) مضارع منصوب (يوم) فاعل مرفوع (لا) نافية (بيع) مبتدأ مرفوع (٢)، (في) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بالخبر (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (خلال) معطوف على بيع مرفوع مثله.
والمصدر المؤوّل (أن يأتي … ) في محلّ جرّ مضاف إليه.
جملة: «قل … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمنوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الّذين).
وجملة: «يقيموا … » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء، أي: إن يؤمروا بإقامة الصلاة يقيموها.
وجملة: «ينفقوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يقيموا.
وجملة: «رزقناهم … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «يأتي يوم … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «لا بيع فيه … » في محلّ رفع نعت ليوم.
стр. 2928
الصرف:
(خلال)،مصدر سماعيّ للرباعي خالّه أي صادقة، وزنه فعال بكسر الفاء، وهو مفرد .. أو هو جمع خلة بكسر الخاء بمعنى المصادقة والإخاء.
البلاغة
- حذف المقول:
من قوله تعالى ﴿قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا.﴾. إلخ اتفق أكثر المعربين على أن مقول القول محذوف، يدل عليه جوابه، أي قل لهم أقيموا الصلاة وأنفقوا. وقد رد الحذاق على هذا الإعراب بقوله «وفي هذا الإعراب نظر، لأن الجواب حينئذ يكون خبرا، فإنه إن قال لهم هذا القول امتثلوا مقتضاه فأقاموا الصلاة وأنفقوا، لكنهم قد قيل لهم فلم يمتثل كثير منهم، وخبر الله يجل عن الخلف. وهذه النكتة هي الباعثة لكثير من المعربين على العدول عن هذا الوجه من الاعراب، مع تبادره فيما ذكر بادي الرأي. ويمكن تصحيحه بحمل العام على الغالب لا على الاستغراق. ويقوى بوجهين لطيفين: أحدهما أن هذا النظم لم يرد إلا لموصوف بالايمان الحق المنوه بإيمانه عند الأمر، كهذه الآية وغيرها، مثل قوله تعالى ﴿قُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ و ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾.والثاني تكرر مجيئه للموصوفين بأنهم عباد الله المشرفون بإضافتهم إلا اسم الله تعالى. وقد قالوا: إن لفظ العباد لم يرد في الكتاب العزيز إلا مدحة للمؤمنين، وخصوصا إذا انضاف إليه تعالى إضافة التشريف. والحاصل أن المأمور في هذه الآية من هو بصدد الامتثال وفي حيّز المسارعة للطاعة، فالخبر في امتثالهم حق وصدق، إما على العموم إن أريد، أو على الغالب.
﴿اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهارَ (٣٢) وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دائِبَيْنِ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ (٣٣) وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللهِ لا تُحْصُوها إِنَّ الْإِنْسانَ لَظَلُومٌ كَفّارٌ (٣٤)﴾
стр. 2929
الإعراب:
(الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع خبر (خلق) فعل ماض، والفاعل هو (السموات) مفعول به منصوب، وعلامة النصب الكسرة (الأرض) معطوف على السموات بالواو منصوب (الواو) عاطفة (أنزل) مثل خلق (من السماء) جارّ ومجرور متعلّق ب (أنزل) (١)، (ماء) مفعول به منصوب (الفاء) عاطفة (أخرج) مثل خلق (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أخرج)، (من الثمرات) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من (رزقا) -نعت تقدّم على المنعوت، ومن تبعيضيّة- (رزقا) مفعول به منصوب عامله أخرج (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بنعت ل (رزقا) (٢)، (الواو) عاطفة (سخّر) مثل خلق (لكم) مثل الأول متعلّق ب (سخّر)، (الفلك) مفعول به منصوب (اللام) للتعليل (تجري) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والفاعل هي (في البحر) جارّ ومجرور متعلّق ب (تجري)، (بأمره) جارّ ومجرور متعلّق بحال من فاعل تجري .. و (الهاء) مضاف إليه. والمصدر المؤوّل (أن تجري) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (سخّر).
(الواو) عاطفة (سخّر لكم الأنهار) مثل سخّر لكم الفلك.
стр. 2930
جملة: «الله الذي … » لا محلّ لها من الإعراب استئنافيّة.
وجملة: «خلق … » لا محلّ لها من الإعراب صلة الموصول (الّذين).
وجملة: «أنزل … » لا محلّ لها من الإعراب معطوفة على جملة الصّلة.
وجملة: «أخرج … » لا محلّ لها من الإعراب معطوفة على جملة أنزل.
وجملة: «سخّر … » لا محلّ لها من الإعراب معطوفة على جملة الصّلة.
وجملة: «تجري … » لا محلّ لها من الإعراب صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «سخّر … (الثانية)» لا محلّ لها من الإعراب معطوفة على جملة خلق.
(الواو) عاطفة (سخّر لكم الشّمس) مثل سخّر لكم الفلك (القمر) معطوف على الشمس بالواو ومنصوب (دائبين) حال منصوبة من الشمس والقمر، وعلامة النصب الياء (الواو) عاطفة (سخّر لكم الليل) مثل سخّر لكم الفلك (النهار) معطوف على الليل بالواو منصوب.
وجملة: «سخّر لكم الشّمس … » لا محلّ لها معطوفة على جملة خلق، أو سخّر.
وجملة: «سخّر لكم اللّيل … » لا محلّ لها معطوفة على جملة خلق، أو سخّر.
(الواو) عاطفة (آتاكم) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف، و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل هو (من كلّ) جار ومجرور متعلّق ب (آتاكم)، (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (١)، (سألتم) فعل
стр. 2931
ماض وفاعله و (الواو) زائدة إشباع حركة الميم و (الهاء) ضمير مفعول به، ويعود على الله (الواو) استئنافيّة (إن) حرف شرط جازم (تعدّوا) مضارع مجزوم فعل الشرط، وعلامة الجزم حذف النون .. و (الواو) فاعل (نعمة) مفعول به منصوب (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (لا) نافية (تحصوها) مضارع مجزوم جواب الشرط، ومثل تعدّوا .. و (ها) ضمير مفعول به (إنّ) حرف توكيد ونصب (الإنسان) اسم إنّ منصوب (اللام) المزحلقة للتوكيد (ظلوم) خبر إنّ مرفوع (كفّار) خبر ثان مرفوع.
وجملة: «آتاكم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة المتقدّمة (١).
وجملة: «سألتموه … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «تعدّوا … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا تحصوها … » لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.
وجملة: «إنّ الإنسان لظلوم … » لا محلّ لها استئنافيّة.
الصرف:
(دائبين)،مثنّى دائب، اسم فاعل من دأب الثلاثيّ، وزنه فاعل.
(نعمة)،اسم بمعنى المنعم به، وهو اسم جنس لا يراد به الواحد بل الجمع، وزنه فعلة بكسر الفاء.
(ظلوم) مبالغة اسم الفاعل من ظلم الثلاثيّ، وزنه فعول.
стр. 2932
البلاغة
- التأكيد الذي جعل الخبر إنكاريا: بقوله ﴿إِنَّ الْإِنْسانَ لَظَلُومٌ كَفّارٌ﴾ فقد اشتملت هذه الآية على أربعة تأكيدات أولها «إن» وثانيها «اللام المزحلقة أو لام التأكيد» وصيغة «ظلوم» وصيغة «كفّار».
﴿وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اِجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاُجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ (٣٥) رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣٦) رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَاُرْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ (٣٧) رَبَّنا إِنَّكَ تَعْلَمُ ما نُخْفِي وَما نُعْلِنُ وَما يَخْفى عَلَى اللهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ (٣٨)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (إذ) اسم ظرفيّ مبنيّ في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (قال) فعل ماض (إبراهيم) فاعل مرفوع، ومنع من التنوين للعلميّة والعجمة (ربّ) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف .. و (الياء) المحذوفة مضاف إليه (اجعل) فعل أمر دعائيّ (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (البلد) بدل من ذا-أو عطف بيان-منصوب (آمنا) مفعول به ثان منصوب (الواو) عاطفة (اجنب) مثل اجعل و (النون) للوقاية
стр. 2933
و (الياء) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (بنيّ) معطوف على ضمير المتكلّم المفعول منصوب وعلامة النصب الياء فهو ملحق بجمع المذكّر السالم ..
و (الياء) مضاف إليه (أن) حرف مصدريّ ونصب (نعبد) مضارع منصوب، والفاعل نحن (الأصنام) مفعول به منصوب.
والمصدر المؤوّل (أن نّعبد … ) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف أي عن أن نعبد .. متعلّق ب (أجنبي).
جملة: «قال إبراهيم … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «(يا) ربّ … وجوابها … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «اجعل … » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «اجنبي … » لا محلّ لها معطوفة على جملة النداء.
وجملة: «نعبد … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
(ربّ) مثل الأول (إنّهنّ) حرف مشبّه بالفعل .. وهنّ ضمير في محلّ نصب اسم أنّ أي الأصنام (أضللن) فعل ماض مبنيّ على السكون ..
و (النون) فاعل (كثيرا) مفعول به منصوب (من الناس) جارّ ومجرور متعلّق بنعت ل (كثيرا)، (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (تبعني) فعل ماض مبنيّ في محلّ جزم فعل الشرط
و (النون) للوقاية، و (الياء) ضمير مفعول به، والفاعل هو (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّه) مثل إنّهنّ (من) حرف جرّ و (النون) للوقاية و (الياء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر إنّ (الواو) عاطفة (من عصاني فإنّك) مثل من تبعني فإنّه .. (غفور) خبر إنّ مرفوع (رحيم) خبر ثان مرفوع.
وجملة: «(يا) ربّ … » لا محلّ لها اعتراضيّة للاسترحام.
стр. 2934
وجملة: «إنّهنّ أضللن … » لا محلّ لها تعليل لطلب الاجتناب
وجملة: «أضللن … » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «من تبعني … » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّهنّ أضللن.
وجملة: «تبعني … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (١).
وجملة: «إنّه منّي … » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «من عصاني … » لا محلّ لها معطوفة على جملة من تبعني.
وجملة: «عصاني … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) الثاني (٢).
وجملة: «إنّك غفور … » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنه بالفاء (٣) (ربنا) منادى مضاف منصوب .. و (نا) ضمير مضاف إليه (إنّي أسكنت) مثل إنّهنّ أضللن (من ذريتيّ) جارّ ومجرور متعلّق بنعت للمفعول المحذوف أي بعضا من ذريتيّ .. و (الياء) ضمير مضاف إليه (بواد) جارّ ومجرور متعلّق ب (أسكن) وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الياء المحذوفة فهو اسم منقوص (غير) نعت لواد مجرور (ذي) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء (زرع) مضاف إليه مجرور (عند) ظرف مكان منصوب متعلّق بنعت لواد (بيتك) مضاف إليه مجرور … و (الكاف) ضمير مضاف إليه (المحرّم) نعت لبيتك مجرور (ربّنا) مثل الأول (اللام) للتعليل (يقيموا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام وعلامة النصب حذف النون .. و (الواو) فاعل (الصّلاة) مفعول به منصوب (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (اجعل) فعل أمر دعائي، والفاعل أنت (أفئدة) مفعول به منصوب (من الناس) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لأفئدة (تهوي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، وجملة: «النداء ربّنا … » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
стр. 2935
والفاعل هي (إلى) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تهوي) (الواو) عاطفة (ارزقهم) مثل اجعل .. و (هم) ضمير مفعول به (من الثمرات) جارّ ومجرور متعلّق ب (ارزق)، (لعلّهم) حرف ترجّ ونصب ..
و (هم) ضمير في محلّ نصب اسم لعلّ (يشكرون) مضارع مرفوع .. و (الواو) فاعل.
وجملة: «إنّي أسكنت … » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «أسكنت … » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «ربّنا (الثانية) … » لا محلّ لها اعتراضيّة لتأكيد الدعاء.
وجملة: «اجعل … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن تكرمهم فاجعل
وجملة: «تهوي … » في محلّ نصب مفعول به ثان لفعل اجعل.
وجملة: «ارزقهم … » في محلّ جزم معطوفة على جملة اجعل.
وجملة: «لعلّهم يشكرون … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «يشكرون … » في محلّ رفع خبر لعلّ.
والمصدر المؤوّل (أن يقيموا .. ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (أسكنت) .. وجملة يقيموا صلة الموصول الحرفيّ.
(ربّنا) مثل الأول (إنّك) مثل إنّهنّ .. (تعلم) مضارع مرفوع، والفاعل أنت (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (نخفي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل نحن (الواو) عاطفة (ما نعلن) مثل ما نخفي (الواو) واو الحال (١)، (ما) نافية (يخفى) مضارع مرفوع،
стр. 2936
وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (على الله) جارّ ومجرور متعلّق ب (يخفى)، (من) حرف جرّ زائد (شيء) مجرور لفظا مرفوع محلاّ فاعل يخفى (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لشيء (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (في السماء) جارّ ومجرور متعلّق بما تعلّق به (في الأرض) لأنه معطوف عليه.
وجملة: «النداء .. ربّنا» لا محلّ لها استئناف لتأكيد التضرّع.
وجملة: «إنّك تعلم … » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «تعلم … » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «نخفي … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما)،والعائد محذوف.
وجملة: «نعلن … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني والعائد محذوف.
وجملة: «ما يخفى … من شيء» في محلّ نصب حال.
البلاغة
١ - المجاز العقلي: في اسناد الإضلال للأصنام في قوله ﴿أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النّاسِ﴾ أي تسببن له في الضلال، فاسناد الإضلال إليهن مجازي لأنهن جماد لا يعقل منهن ذلك، والمضل في الحقيقة هو الله تعالى وقد يكون مجاز مرسل والعلاقة هي السببية لأنهن سبب الإضلال.
٢ - الطباق: بصورة متعددة كقوله تعالى ﴿رَبَّنا إِنَّكَ تَعْلَمُ ما نُخْفِي وَما نُعْلِنُ﴾ و ﴿ما يَخْفى عَلَى اللهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ﴾.
стр. 2937
الفوائد
١ - «ربّ» منادى مضاف إلى ياء المتكلم.
والمنادي بحسب الإعراب قسمان:
١ - مبني على الضم في محلّ نصب. وهو المفرد العلم والنكرة المقصودة.
٢ - معرب منصوب، وهو؛ النكرة غير المقصودة، والمضاف، والشبيه بالمضاف. وهكذا تكون أقسام المنادي خمسة: مفرد علم، ونكرة مقصودة، ونكرة غير مقصودة، ومضاف، وشبيه بالمضاف، وقد حذف المضاف إليه وهو الياء.
وقد جرت معالجة نظير له فعد إليه في مظانه.
﴿الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاءِ (٣٩) رَبِّ اِجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنا وَتَقَبَّلْ دُعاءِ (٤٠) رَبَّنَا اِغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسابُ (٤١)﴾
الإعراب:
(الحمد) مبتدأ مرفوع (لله) جارّ ومجرور متعلّق بخبر المبتدأ (الّذي) موصول مبنيّ في محلّ جرّ نعت للفظ الجلالة (وهب) فعل ماض، والفاعل هو وهو العائد (اللام) حرف جرّ و (الياء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (وهب) (على الكبر) جارّ ومجرور حال من الياء (إسماعيل) مفعول به منصوب، ومنع من التنوين للعلميّة والعجمة (إسحاق) معطوف على إسماعيل بالواو منصوب مثله (إنّ) حرف توكيد ونصب (ربّي) اسم إنّ منصوب وعلامة
стр. 2938
النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء .. و (الياء) مضاف إليه (اللام) المزحلقة للتوكيد (سميع) خبر إنّ مرفوع (الدّعاء) مضاف إليه مجرور.
جملة: «الحمد لله … » لا محلّ لها استئناف في حيّز دعاء إبراهيم.
وجملة: «وهب … » لا محلّ لها صلة الموصول (الّذي).
وجملة: «إنّ ربي لسميع … » لا محلّ لها استئنافيّة.
(ربّ) مرّ إعرابه (١)، (اجعلني) مثل اجنبي (٢)، (مقيم) مفعول به ثان منصوب (الصّلاة) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (من ذرّيّتي) مرّ إعرابها (٣).
متعلّق بنعت مقدّر معطوف على ضمير المتكلّم في (اجعلني) أي: اجعلني مقيم الصلاة وبعضا من ذريّتي (٤)، (ربّنا) مرّ إعرابه (٥)، (الواو) عاطفة (تقبّل) فعل أمر دعائيّ، والفاعل أنت (دعاء) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف-أو لمناسبة رؤوس الآي- و (الياء) المحذوفة ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «النداء وجوابها … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «اجعلني … » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «ربّنا … » لا محلّ لها اعتراضيّة دعائيّة.
وجملة: «تقبّل دعاء … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء الأول.
(ربّنا) مثل السابقة (٦)، (اغفر) مثل تقبّل (لي) مثل الأول متعلّق
стр. 2939
ب (اغفر)، (الواو) عاطفة (لوالديّ) جارّ ومجرور متعلّق بما تعلّق به (لي) فهو معطوف عليه، وعلامة الجرّ الياء، و (الياء) الثانية مضاف إليه (الواو) عاطفة (للمؤمنين) جارّ ومجرور متعلّق بما تعلّق به (لي) فهو معطوف عليه، وعلامة الجرّ الياء، (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق به (اغفر)، (يقوم) مضارع مرفوع (الحساب) فاعل مرفوع.
وجملة: «ربّنا اغفر لي … » لا محلّ لها استئناف في حيّز الدعاء الجاري.
وجملة: «اغفر … » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «يقوم الحساب … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
الصرف:
(مقيم)،اسم فاعل في أقام الرباعي، وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين .. وفيه إعلال بالتسكين وإعلال بالقلب، أصله مقوم-بسكون القاف وكسر الواو-ثمّ سكّنت (الواو) ونقلت الحركة إلى القاف-إعلال بالتسكين-فلمّا كسر ما قبل (الواو) الساكنة قلبت ياء.
البلاغة
- الاستعارة: في قوله تعالى ﴿يَوْمَ يَقُومُ الْحِسابُ﴾ أي يثبت ويتحقق، واستعمال القيام فيما ذكر إما مجاز مرسل أو استعارة، ومن ذلك قامت الحرب، وجوز أن يكون قد شبه الحساب برجل قائم على الاستعارة المكنية وأثبت له القيام على التخييل، وأن يكون المراد يقوم أهل الحساب فحذف المضاف أو أسند إلى الحساب ما لأهله مجازا.
الفوائد
بناء الكعبة:
стр. 2940
أفضى إبراهيم إلى ابنه إسماعيل بسر رهيب وأمر عجيب قال له: يا بنيّ ان الله أمرني أن أبني هنا بيتا ..
وأشار إلى مكان الكعبة، وأخذا يرفعان القواعد من البيت وهما يسألان الله قائلين: ﴿رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنا مَناسِكَنا وَتُبْ عَلَيْنا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوّابُ الرَّحِيمُ﴾.
وقد جعل إسماعيل يهيئ الأدوات ويأتي بالحجارة وإبراهيم يرفع بالبناء، ثم قال إبراهيم يا بني انشد لي حجرا أضعه تحت قدميّ لعلي أستطيع إتمام ما بدأت وأشرف على ما بنيت. عثر إسماعيل على الحجر الأسود فقدمه إلى أبيه حيث أقام عليه بيني وإسماعيل يناوله وينتقل حول البناء حتى تم بناء البيت الذي أصبح مثابة للناس واستجاب الله دعوة إبراهيم: ﴿فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ﴾ سورة إبراهيم الآية ٣٨.
﴿وَلا تَحْسَبَنَّ اللهَ غافِلاً عَمّا يَعْمَلُ الظّالِمُونَ إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصارُ (٤٢) مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ (٤٣)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لا) ناهية جازمة (تحسبنّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ جزم، والفاعل أنت و (النون) للتوكيد (الله) لفظ الجلالة مفعول به أول منصوب (غافلا) مفعول به ثان منصوب (عن) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ (١) (يعمل) مضارع مرفوع (الظالمون) فاعل مرفوع، وعلامة الرفع الواو (إنّما) كافّة ومكفوفة (يؤخّرهم) مثل يعمل … و (هم) ضمير
стр. 2941
مفعول به، والفاعل هو (ليوم) جارّ ومجرور متعلّق به (يؤخّر)، (تشخص ..
الأبصار) مثل يعمل الظالمون (في) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلق ب (تشخص).
جملة: «لا تحسبنّ … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يعمل الظّالمون … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) والمصدر المؤوّل (ما يعمل … ) في محلّ جرّ بحرف الجرّ متعلّق ب (غافلا) وجملة: «يؤخّرهم … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «تشخص فيه الأبصار … » في محلّ جرّ نعت ليوم.
(مهطعين) حال منصوبة من الأبصار لأنها دالّة على أصحابها وعلامة النصب الياء (١)، (مقنعي) حال ثانية منصوبة مثل معطهين (رؤوسهم) مضاف إليه مجرور و (هم) مضاف إليه (لا) حرف للنفي (يرتدّ) مثل يعمل (إلى) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق- (يرتدّ)، (طرفهم) فاعل مرفوع، و (هم) مضاف إليه (الواو) عاطفة (أفئده) مبتدأ مرفوع و (هم) مثل الأخير (هواء) خبر مرفوع.
وجملة: «لا يرتدّ إليهم طرفهم … » في محلّ نصب حال من الضمير في مقنعي (٢).
وجملة: «أفئدتهم هواء … » في محلّ نصب معطوفة على جملة لا يرتدّ … (٣).
стр. 2942
الصرف:
(مهطعين)،جمع مهطع، اسم فاعل من أهطع بمعنى أسرع.
وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين.
(مقنعي)،جمع مقنع، حذفت نونه للإضافة، اسم فاعل مثل مهطع، وزنه مفعل.
(طرف)،هو في الأصل مصدر، ثم أطلق على الباصرة، وزنه فعل بفتح فسكون.
(هواء)،اسم جامد في الأصل، واستعمل هنا كصفة بمعنى فارغة أو خاوية، ولهذا قدّر فيه معنى التاء الدالّة على الجمع فبقي مفردا، وزنه فعال بفتح الفاء .. والهمزة المتطرّفة منقلبة عن ياء لأنه يجمع على أهوية، فلمّا تطرّفت الياء بعد ألف ساكنة قلبت همزة.
الفوائد
١ - ﴿عَمّا يَعْمَلُ الظّالِمُونَ﴾:إذا دخل «حرف الجر عن» على «ما» الموصولية كتبت بالألف، كما هي في هذه الآية. وإذا دخل على «اسم استفهام» حذفت الألف وكتبت بالميم فحسب، كقوله تعالى: ﴿عَمَّ يَتَساءَلُونَ﴾؟ ..
٢ - (مهطعين):حال، والحال: اسم نكرة منصوب يبين هيئة الفاعل أو المفعول به، أو هما معا عند وقوع الفعل.
مثال الحال التي تبين هيئة الفاعل، مثل: (سأزحف ثائرا متمردا)،وهيئة المفعول مثل: (ركب عليّ السيارة مسرعة).
أنواع الحال: آ-الحال المفردة: وهي ما ليست جملة ولا شبه جملة، وتطابق صاحبها في النوع (التذكير والتأنيث) وفي العدد (الإفراد أو التثنية والجمع) مثل: (واجه الصّعاب قويا)، (واجها الصّعاب قويين)، (واجهوا الصّعاب أقوياء).
ب-الحال شبه الجملة، وهي التي تأتي متعلق (ظرف أو جار ومجرور)،
стр. 2943
نحو: (الصيف على الجبال أجمل منه على الشاطئ).
ج-الحال جملة (اسمية أو فعلية)،نحو: رأيت زيدا وهو خارج، ورأيت زيدا يخرج.
يشترط في الجملة التي تقع حالا أن تشتمل على رابط يربطها بصاحب الحال وهذا الرابط قد يكون:
(١) الواو فقط، مثل: (لن نفعل والعدوّ متربص).
(٢) أو الضمير فقط، مثل: (جئت وقد هبط الظلام).
(٣) أو الضمير والواو معا، مثل: ﴿لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى﴾.
﴿وَأَنْذِرِ النّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنا أَخِّرْنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ ما لَكُمْ مِنْ زَوالٍ (٤٤) وَسَكَنْتُمْ فِي مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ وَضَرَبْنا لَكُمُ الْأَمْثالَ (٤٥)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (أنذر) فعل أمر، والفاعل أنت (الناس) مفعول به منصوب (يوم) مفعول به ثان منصوب وهو على حذف مضاف أي أنذرهم أهواله (يأتيهم) مضارع مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، و (هم) ضمير مفعول به، (العذاب) فاعل مرفوع (الفاء) عاطفة (يقول) مثل يأتي (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (ظلموا) فعل ماض وفاعله (ربّنا) مرّ إعرابها (١)، (أخّرنا)،مثل انذر .. و (نا) ضمير مفعول به (إلى أجل) جارّ ومجرور متعلّق ب (أخّرنا)، (قريب) نعت لأجل مجرور
стр. 2944
(نجب) مضارع مجزوم جواب الطلب، والفاعل نحن (دعوتك) مفعول به منصوب .. و (الكاف) مضاف إليه (الواو) عاطفة (نتّبع الرسل) مثل نجب دعوتك وحرّك آخر الفعل بالكسر لالتقاء الساكنين (الهمزة) للاستفهام (الواو) عاطفة (لم) حرف نفي وجزم (تكونوا) مضارع ناقص مجزوم، وعلامة الجزم حذف النون … و (الواو) اسم تكون (أقسمتم) فعل ماضي مبنيّ على السكون .. و (تم) ضمير فاعل (ما) نافية (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر مقدّم (من) حرف جرّ زائد (زوال) مجرور لفظا مرفوع محلاّ مبتدأ مؤخر.
جملة: «أنذر الناس … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يأتيهم العذاب … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «يقول الذين … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة يأتيهم العذاب.
وجملة: «ظلموا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الّذين).
وجملة: «النّداء وجوابها … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «أخّرنا … » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «نجب … » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء.
وجملة: «نتّبع … » لا محلّ لها معطوفة على جملة نجب ..
وجملة: «لم تكونوا … » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر ..
وجملة: «القول المقدّرة معطوفة على جملة يقول الذين ظلموا.
وجملة: «أقسمتم … » في محلّ نصب خبر تكونوا.
وجملة: «ما لكم من زوال … » لا محلّ لها جواب القسم.
(الواو) عاطفة (سكنتم) مثل أقسمتم (في مساكن) جارّ ومجرور متعلّق ب (سكنتم)، (الّذين) موصول مضاف إليه (ظلموا) مثل الأول (أنفسهم) مفعول به منصوب .. و (هم) مضاف إليه (الواو) استئنافيّة (تبيّن) فعل ماض
стр. 2945
والفاعل محذوف مفهوم من سياق الكلام أي تبيّن حالهم (كيف) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب حال عاملها (فعلنا) وهو فعل وفاعل (الباء) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (فعلنا)، (الواو) استئنافيّة (ضربنا) مثل فعلنا (لكم) مثل الأول متعلّق ب (ضربنا)، (الأمثال) مفعول به منصوب.
وجملة: «سكنتم … » في محلّ نصب معطوفة على جملة أقسمتم (١).
وجملة: «ظلموا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الّذين).
وجملة: «تبيّن لكم (الحال) … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «فعلنا … » لا محلّ لها استئنافيّة بيانيّ.
وجملة: «ضربنا … » لا محلّ لها استئنافيّة.
الصرف:
(زوال) مصدر الثلاثي زال وزنه فعال بفتح الفاء وثمّة مصادر أخرى منها زول بفتح وسكون وزوالان زنة فعلان بفتحتين.
﴿وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ (٤٦) فَلا تَحْسَبَنَّ اللهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ ذُو اِنتِقامٍ (٤٧) يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ وَبَرَزُوا لِلّهِ الْواحِدِ الْقَهّارِ (٤٨)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (قد) حرف تحقيق (مكروا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ … و (الواو) فاعل (مكرهم) مفعول مطلق منصوب (٢). (هم)