(دابّة)،مؤنّث دابّ، اسم فاعل من دبّ الثلاثيّ وزنه فاعل، واستعمل اسما بمعنى الحيوان.
(تصريف)،مصدر قياسيّ من صرّف الرباعيّ وزنه تفعيل، وصياغته من ماضيه بزيادة تاء في أوّله وحذف التضعيف وإضافة ياء قبل آخره.
(الرياح)،جمع ريح، وفيه إعلال بالقلب أصله روح-بكسر الراء وسكون الواو-لأنه من راح يروح جاءت الواو ساكنة بعد كسر قلبت ياء وبقيت في الجمع، وزنه في المفرد فعل بكسر الفاء وفي الجمع فعال بكسر الفاء أيضا.
(السحاب)،اسم جمع واحدته سحابة مشتقّ من السحب أي الجرّ، وزنه فعال وجمعه سحب بضمّتين وسحائب جمع سحابة.
(المسخّر)،اسم مفعول من سخّر الرباعيّ، وزنه مفعّل بفتح العين المشدّدة.
الفوائد
١ - الفلك: تأتي مفردة وتأتي جمعا وتذكّر في حالة الإفراد وتؤنّث في حالة جمع التكسير.
٢ - لآيات: اسم إن ولام المزحلقة تفيد التوكيد وقد وقعت في أول الاسم لأنه مؤخر وحقها أن تتزحلق الى أول الخبر.
والجار والمجرور في أول الآية متعلقان بخبر إن المحذوف التقدير «إن آيات كائنة في خلق السماوات والأرض الى آخره … ».
٣ - الريح تجمع على رياح وأرواح وأصلها واويّة وليست يائية ولذلك ورد في شعر ميسون بنت جندل.
وبيت تخفق الأرواح فيه … أحب إلي من قصر منيف
стр. 317
﴿وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللهِ أَنْداداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعَذابِ (١٦٥)﴾
الإعراب:
(الواو) عاطفة (من الناس) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (من) اسم موصول مبنيّ في محل رفع مبتدأ مؤخّر (١)، (يتّخذ) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (من دون) جارّ ومجرور متعلّق ب (يتّخذ) (٢)، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (أندادا) مفعول به منصوب (يحبّون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل و (هم) ضمير متّصل مفعول به (كحبّ) جار ومجرور متعلّق بمحذوف مفعول مطلق (الله) مثل الأول. (الواو) اعتراضيّة (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (آمنوا) فعل ماض وفاعله (أشد) خبر مرفوع (حبّا) تمييز منصوب (لله) جارّ ومجرور متعلّق ب (حبّا). (الواو) عاطفة (لو) شرط غير جازم (يرى) مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمّة المقدّرة (الذين) اسم موصول في محلّ رفع فاعل (ظلموا) مثل آمنوا (إذ) ظرف لما يستقبل من الزمان أستعير من المضيّ في محلّ نصب متعلّق ب (يرى)، (يرون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون .. والواو فاعل (العذاب) مفعول به منصوب (أنّ) حرف مشبّه بالفعل (القوّة) اسم أنّ منصوب (لله) مثل السابق متعلّق بمحذوف خبر أنّ (جميعا) حال منصوبة من الضمير المستكنّ في الخبر.
стр. 318
والمصدر المؤوّل من أنّ واسمها وخبرها سدّ مسدّ مفعولي علموا المحذوف .. وهو جواب لو. أي: لو يرى الذين ظلموا العذاب لعلموا أنّ القوّة لله جميعا (الواو) عاطفة (أنّ الله) مثل أنّ القوة (شديد) خبر مرفوع (العذاب) مضاف إليه مجرور.
والمصدر المؤوّل الثاني في محلّ نصب معطوف على المصدر المؤوّل الأول.
جملة: «من الناس من يتّخذ» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة في الآية السابقة.
وجملة: «يتّخذ» لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: «يحبّونهم» في محلّ نصب نعت ل (أندادا) (١).
وجملة: «الذين آمنوا» لا محلّ لها اعتراضيّة.
وجملة: «آمنوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «يرى الذين» لا محلّ لها معطوفة على جملة «من الناس من … » وجملة: «ظلموا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: «يرون العذاب» في محلّ جرّ مضاف إليه.
الصرف:
(يتّخذ)،ماضيه اتّخذ .. فيه إبدال الهمزة-وهي فاء الكلمة-ياء ثم قلبها تاء وإدغامها مع تاء الافتعال وأصله (ائتخذ)، ومجرّده الثلاثيّ أخذ، وهذا قول الجوهري وهو خلاف قول ابن الأثير فالمجرد عنده تخذ فالتاء اصيلة أدغمت مع تاء الافتعال، وزنه افتعل على كل حال (الآية ٨٠ من السورة).
стр. 319
(أندادا)،جمع ندّ، وزنه فعل بكسر الفاء، صفة مشتقّة من ندّ يندّ باب ضرب.
(حبّ) مصدر حبّ السماعيّ وزنه فعل بضمّ فسكون.
(يرون)،فيه إعلال بالحذف، حذف منه لام الكلمة-الألف- لمجيئها ساكنة قبل واو الجماعة الساكنة، ثمّ فتح ما قبل الواو دلالة على الألف المحذوفة، وكانت الهمزة-عين الكلمة-قد حذفت تخفيفا قبل إسناده إلى واو الجماعة، وزنه يفون بفتح الفاء.
(جميعا)،اسم مأخوذ من الجمع، فهو فعيل، وكأنّه اسم جمع فهو تارة يعامل معاملة المفرد كقوله تعالى: نحن جميع منتصر، وتارة يعامل معاملة الجمع كقوله تعالى: ﴿جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ﴾.وفي إعرابه يجوز نصبه على الحال ويجوز جعله تابعا لما قبله للتوكيد بمعنى كلّ. (انظر الآية ٢٩).
(شديد)،صفة مشبّهة من شدّ يشدّ باب نصر وباب ضرب ومن الثاني أظهر، وزنه فعيل.
البلاغة
١ - «وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا» أي لو يعلم هؤلاء «الَّذِينَ ظَلَمُوا» بالاتخاذ المذكور، ووضع الظاهر موضع المضمر للدلالة على أن ذلك-الاتخاذ- «وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللهِ» -ظلم عظيم.
٢ - الإيجاز: في الآية وذلك بحذف جواب لو وهو كثير شائع في كلامهم وورد في القرآن كثيرا.
الفوائد
١ - ﴿أَشَدُّ حُبًّا﴾،حبّا تعرب تمييزا إذ كل اسم منصوب بعد افعل التفضيل يعرب تمييزا.
стр. 320
٢ - لفظ «دون» ظرف بمعنى تحت ولكنها تأتي لمعان أخرى تعرف من سياق الكلام. تأتي بمعنى أمام وخلف ورديء، وغير وأكثر وروده مجرورا ب «من».
﴿إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اُتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اِتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ (١٦٦)﴾
الإعراب:
(إذ) ظرف للزمن المستقبل بدل من إذ الأول من الآية السابقة (تبرأ) فعل ماض (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (اتّبعوا) فعل ماض مبنيّ للمجهول مبنيّ على الضمّ .. والواو نائب فاعل (من) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (تبرّأ)، (اتّبعوا) فعل ماض وفاعله (الواو) حاليّة (رأوا) فعل ماض وفاعله (العذاب) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (تقطّع) فعل ماض و (التاء) تاء التأنيث (الباء) حرف جرّ و (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق ب (تقطّع) والباء للمجاوزة بمعنى عن أو للسببية أي بسبب (الأسباب) فاعل مرفوع.
جملة: «تبرّأ الذين … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «اتّبعوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الأول.
وجملة: «اتّبعوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: «رأوا» في محلّ نصب حال من فاعل تبرأ بتقدير قد (١).
وجملة: «تقطّعت بهم الأسباب» في محلّ نصب معطوفة على جملة رأوا … أو في محلّ جرّ معطوفة على جملة تبرّأ.
стр. 321
الصرف:
(رأوا)،فيه إعلال بالحذف جرى فيه مجرى يرون (١).
(الأسباب)،جمع سبب، اسم لما يصل حقيقيا ومجازيا وزنه فعل بفتحتين.
البلاغة
- «وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ» وأصل السبب الحبل مطلقا، أو الحبل الذي يتوصل به، أو الحبل الذي أحد طرفيه متعلق بالسقف، أو الحبل الذي يرتقى به النخيل .. والمراد ب «الأسباب» هنا الصلة التي كانت بين الأتباع والمتبوعين في الدنيا من الأنساب والمحابّ، والاتفاق على الدين والاتباع والاستتباع. وهذا على سبيل المجاز المرسل.
﴿وَقالَ الَّذِينَ اِتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَما تَبَرَّؤُا مِنّا كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النّارِ (١٦٧)﴾
الإعراب:
(الواو) عاطفة (قال) فعل ماض (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (اتّبعوا) فعل ماض وفاعله (لو) حرف تمنّ تضمّن معنى الشرط (أنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (اللام) حرف جرّ (نا) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر أنّ مقدّم (كرة) اسم أنّ منصوب.
والمصدر المؤوّل من أنّ واسمها وخبرها في محلّ رفع فاعل لفعل محذوف تقديره ثبت أي: لو ثبت حصول الكرّة لنا .. وجواب لو محذوف تقديره لتبرّأنا.
(الفاء) فاء السببيّة (نتبرّأ) مضارع منصوب ب (أن) مضمرة بعد الفاء، وقد اعتمد النصب على التمنّي المشربة به لو، والفاعل ضمير مستتر
стр. 322
تقديره نحن.
والمصدر المؤوّل (أن نتبرّأ) في محلّ رفع معطوف على المصدر الأول المسبوك من الكلام السابق أي: لو ثبت حصول كرّة لنا فتبرئتنا منهم.
(من) حرف جرّ و (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق ب (نتبرّأ)، (الكاف) حرف جرّ وتشبيه (ما) حرف مصدريّ (تبرّؤوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ .. والواو فاعل (منا) مثل منهم متعلّق ب (تبرّؤوا).
والمصدر المؤوّل من (ما) والفعل في محلّ جرّ بالكاف متعلّق بمحذوف مفعول مطلق لفعل نتبرّأ.
(الكاف) مثل الأول (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلق بمحذوف مفعول مطلق و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب .. أي:
يريهم رؤية أو يحشرهم حشرا أو يجزيهم جزاء كذلك. (يري) فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمّة المقدّرة و (هم) ضمير متّصل في محلّ نصب مفعول به أوّل (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (أعمال) مفعول به ثان منصوب و (هم) مضاف إليه (حسرات) مفعول به ثالث منصوب وعلامة النصب الكسرة (١)، (عليهم) مثل منهم متعلّق بمحذوف نعت لحسرات (٢)، (الواو) عاطفة أو حاليّة (ما) نافية عاملة عمل ليس (هم) ضمير منفصل في محل رفع اسم ما (الباء) حرف جرّ زائد (خارجين) مجرور لفظا منصوب محلاّ خبر ما، وعلامة الجرّ الباء (من النار) جارّ ومجرور متعلّق ب (خارجين).
جملة قال الذين اتّبعوا في محلّ جرّ معطوفة على جملة تبرّأ في
стр. 323
السابقة.
وجملة: «اتّبعوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «نتبرّأ» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ المضمر (أن).
وجملة: «تبرّؤوا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (ما).
ومقول القول هي جملة (ثبت) حصول الكرّة
وجملة: «يريهم الله … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ما هم بخارجين» لا محلّ لها معطوفة على جملة يريهم الله .. أو في محلّ نصب حال من ضمير يريهم المفعول.
الصرف:
(كرّة) مصدر مرّة لفعل كرّ يكرّ باب ضرب وزنه فعلة بفتح فسكون.
(أعمال)،جمع عمل وهو مصدر سماعيّ لفعل عمل يعمل الثلاثيّ باب فرح وزنه فعل لفتحتين، ووزن أعمال أفعال (انظر الآية ١٣٩ من هذه السورة).
(حسرات)،جمع حسرة وهو مصدر حسر يحسر باب فرح أو هو اسم مصدر لفعل تحسّر الخماسيّ وزنه فعلة بفتح فسكون.
(خارجين)،جمع خارج اسم فاعل من الثلاثيّ خرج وزنه فاعل.
البلاغة
- في الآية فن اللفّ والنشر المشوش، وهو ذكر متعدد على وجه التفصيل أو الإجمال، ثم ذكر ما لكل واحد، وردّه إلى ما هو له. فتبرءوا بعضهم من بعض راجع لقوله: ﴿إِذْ تَبَرَّأَ﴾،وإراءتهم شدة العذاب راجع لقوله: ﴿وَرَأَوُا الْعَذابَ﴾.
стр. 324
﴿يا أَيُّهَا النّاسُ كُلُوا مِمّا فِي الْأَرْضِ حَلالاً طَيِّباً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (١٦٨)﴾
الإعراب:
(يا) أداة نداء (أيّ) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب بالنداء (ها) حرف تنبيه (الناس) بدل من أي تبعه في الرفع لفظا (كلوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون .. والواو فاعل (من) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (كلوا) (١)،، (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة ما (حلالا) في إعرابه أوجه: الأول: مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته أي أكلا حلالا.
الثاني: حال من ما أي: كلوا الذي تنتجه الأرض حلالا. الثالث: مفعول به ل (كلوا)،وهي صفة لموصوف محذوف أي كلوا إنتاجا حلالا. (طيبا) فيه وجهان: الأول: أن يكون نعتا ل (حلالا) إذا أعرب مفعولا به أو حالا. الثاني: أن يكون مفعولا مطلقا نائبا عن المصدر إذا أعرب حلالا مفعول به أي: كلوا الحلال ممّا في الأرض أكلا طيّبا. (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تتّبعوا) مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف النون
والواو فاعل (خطوات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (الشيطان) مضاف إليه مجرور (إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (الهاء) ضمير اسم إنّ (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من عدو-نعت تقدّم على المنعوت- (عدوّ) خبر مرفوع (مبين) نعت لعدوّ مرفوع مثله.
جملة: «النداء يأيّها الناس» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كلو» لا محلّ لها جواب النداء.
стр. 325
وجملة: «لا تتّبعوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء.
وجملة: «إنّه لكم عدوّ» لا محلّ لها تعليليّة.
الصرف:
(حلالا) صفة مشتقّة وزنه فعال بفتح الفاء من حلّ يحلّ باب ضرب فهو صفة مشبّهة.
(خطوات)،جمع خطوة اسم لحركة الرجل في السير وزنه فعلة بضم فسكون.
(مبين) صفة مشبهة على وزن اسم الفاعل من أبان الرباعي بمعنى بين العداوة لأنه دلّ على صفة ثابتة، على وزن مضارعه بإبدال حرف المضارعة ميما مضمومة وكسر ما قبل آخر. وفي الكلمة إعلال بالتسكين أصله مبين-بسكون الباء وكسر الياء-استثقلت الكسرة على الياء فسكّنت ونقلت حركتها إلى الباء.
﴿إِنَّما يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ (١٦٩)﴾
الإعراب:
(إنما) كافّة ومكفوفة لا عمل لها (يأمر) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو و (كم) ضمير متّصل مفعول به (بالسوء) جارّ ومجرور متعلّق ب (يأمر)، (الفحشاء) معطوف على السوء بحرف العطف مجرور مثله (الواو) عاطفة (أن) حرف مصدريّ ونصب (تقولوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون .. والواو فاعل.
والمصدر المؤوّل (أن تقولوا .. ) في محلّ جرّ معطوف على السوء والفحشاء أي بأن تقولوا على الله.
стр. 326
(على الله) جارّ ومجرور متعلّق ب (تقولوا) بتضمينه معنى تتقوّلوا.
(ما) اسم موصول (١) مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (لا) نافية (تعلمون) مضارع مرفوع … والواو فاعل.
وجملة: «يأمركم» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «تقولوا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «لا تعلمون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
الصرف:
(الفحشاء)،اسم لما يشتدّ قبحه من الذنوب وزنه فعلاء بفتح الفاء، فعله فحش يفحش باب كرم، ولا مذكّر له من لفظه.
البلاغة
١ - قد يرد السؤال كيف كان الشيطان آمرا مع قوله تعالى: «لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ»؟ قلت شبه تزيينه وبعثه على الشر بأمر الآمر، على سبيل الاستعارة التصريحية التبعية.
كما تقول: أمرتني نفسي بكذا. وتحته رمز إلى أنكم منه بمنزلة المأمورين لطاعتكم له وقبولكم وساوسه، ولذلك قال: «وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الْأَنْعامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللهِ» وقال الله تعالى «إِنَّ النَّفْسَ لَأَمّارَةٌ بِالسُّوءِ» لما كان الإنسان يطيعها فيعطيها ما اشتهت.
٢ - المبالغة: في تعليق أمر الشيطان بتقولهم على الله ما لا يعلمون وقوعه منه تعالى، لا بتقولهم عليه ما يعلمون عدم وقوعه منه تعالى، مع أن حالهم ذلك، للمبالغة في الزجر، فإن التحذير من الأول مع كونه في القبح والشناعة دون الثاني تحذير عن الثاني على أبلغ وجه وآكده
стр. 327
﴿وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اِتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَوَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ (١٧٠)﴾
الإعراب:
(الواو) عاطفة (إذا) ظرف لما يستقبل من الزمان مبنيّ في محلّ نصب متعلّق ب (قالوا) (قيل) فعل ماض مبنيّ للمجهول (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق ب (قيل). (اتّبعوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون … والواو فاعل (ما) اسم موصول في محل نصب مفعول به (أنزل) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (قالوا) فعل ماض وفاعله (بل) حرف إضراب وابتداء (نتّبع) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن (ما) مثل الأول (ألفى) فعل ماض مبنيّ على السكون و (نا) ضمير متّصل في محلّ رفع فاعل (على) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (آباء) مفعول به أول منصوب و (نا) مضاف إليه (الهمزة) للاستفهام الإنكاري (الواو) عاطفة تقدّمت عليها الهمزة للصدارة (لو) حرف شرط غير جازم (كان) فعل ماض ناقص (آباء) اسم كان مرفوع و (هم) ضمير متّصل مضاف إليه (لا) نافية (يعقلون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل (شيئا) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (لا يهتدون) مثل لا يعقلون.
جملة: «قيل لهم … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «اتّبعوا … » في محلّ رفع نائب فاعل (١).
وجملة: «أنزل الله» لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «قالوا … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم .. ومقول
стр. 328
القول مقدّر أي: قالوا لا نتّبع ما أنزل الله.
وجملة: «نتّبع» لا محلّ لها استئنافيّة (١).
وجملة: «ألفينا» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.
وجملة: «كان آباؤهم … » في محلّ نصب معطوفة على جملة حاليّة مقدّرة أي: وإنّهم ليتّبعون آباءهم في كلّ حال ولو كانوا لا يعقلون (٢).
وجملة: «لا يعقلون» في محلّ نصب خبر كان.
وجملة: «لا يهتدون» في محلّ نصب معطوفة على جملة لا يعقلون ..
وجواب لو محذوف تقديره لاتّبعوهم.
البلاغة
- «وَإِذا قِيلَ لَهُمُ» التفات إلى الغيبة تسجيلا بكمال ضلالهم وإيذانا بإيجاب تعداد ما ذكر في جناياتهم لصرف الخطاب عنهم وتوجيهه إلى العقلاء وتفصيل مساوئ أحوالهم.
الفوائد
بل هي أداة عطف واضراب والإضراب هو الانتقال والتحول من حكم لي حكم وفي هذه الآية نوع من الالتفات الذي هو وسيلة من وسائل الحوار.
стр. 329
﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إِلاّ دُعاءً وَنِداءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ (١٧١)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (مثل) مبتدأ مرفوع (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (كفروا) فعل ماض وفاعله (كمثل) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (ينعق) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو، وهو العائد (الباء) حرف جرّ (ما) اسم موصول في محلّ جرّ متعلّق ب (ينعق)، (لا) نافية (يسمع) مثل ينعق (إلا) أداة حصر (دعاء) مفعول به منصوب (نداء) معطوف على دعاء بالواو منصوب مثله (صمّ) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم مرفوع (بكم) خبر ثان مرفوع (عمي) خبر ثالث مرفوع (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (هم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (لا) نافية (يعقلون) مضارع مرفوع.
والواو فاعل.
جملة: «مثل الذين كفروا … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفروا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «ينعق» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
وجملة: «لا يسمع» لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «(هم) صم» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «هم لا يعقلون» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة الاخيرة.
وجملة: «لا يعقلون» في محلّ رفع خبر المبتدأ هم.
стр. 330
الصرف:
(دعاء)،مصدر دعا يدعو باب نصر، وفيه إبدال الواو همزة، أصله دعاو، جاءت الواو متطرفة بعد ألف ساكنة قلبت همزة، وهذا شأنها في كلّ لفظ كذلك.
(نداء)،مصدر نادى الرباعيّ وهو مصدر سماعيّ، وفيه إبدال الياء همزة، جاءت الياء متطرّفة بعد ألف ساكنة قلبت همزة، وهذا شأنها أبدا في كلّ لفظ كذلك.
(صمّ، بكم، عمي)،انظر الآية (١٨) من هذه السورة.
البلاغة
١ - في الآية تشبيه تمثيلي: حيث مثل الذين كفروا فيما ذكر من انهماكهم فيما هم فيه وعدم التدبر فيما ألقي إليهم من الآيات كمثل بهائم الذي ينعق بها وهي لا تسمع منه إلا جرس النغمة ودوي الصوت. وقيل المراد تمثيلهم في اتباع آبائهم على ظاهر حالهم جاهلين بحقيقتها بالبهائم التي تسمع الصوت ولا تفهم ما تحته. فهو تشبيه صورة بصورة.
فقد شبه الكافرين لدى دعوة الرسول لهم بالغنم المنعوق بها. وقيل إنه شبه الداعي والكافر بالناعق والمنعوق.
٢ - الاستعارة التصريحية: في تشبيه الكافرين بالصم والبكم والعمي وحذف المشبه وإبقاء المشبه به.
﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَاُشْكُرُوا لِلّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيّاهُ تَعْبُدُونَ (١٧٢)﴾
стр. 331
الإعراب:
(يأيّها) سبق إعرابها (١)، (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب بدل من أيّ (آمنوا) فعل ماض وفاعله (كلوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون .. والواو فاعل (من طيّبات) جارّ ومجرور متعلّق ب (كلوا) (٢)، (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (رزقنا) فعل ماض مبنيّ على السكون و (نا) فاعل و (كم) مفعول به (الواو) عاطفة (اشكروا) مثل كلوا (لله) جارّ ومجرور متعلّق ب (اشكروا)، (إن) حرف شرط جازم (كنتم) فعل ماض ناقص مبني على السكون في محلّ جزم فعل الشرط .. و (تم) ضمير اسم كان (إياه) ضمير بارز منفصل مبنيّ على الضم في محلّ نصب مفعول به مقدّم (تعبدون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل.
جملة النداء «يأيّها الذين آمنوا … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمنوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «كلوا … » لا محلّ لها جواب النداء (استئنافيّة).
وجملة: «رزقناكم» لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «اشكروا» لا محلّ لها معطوفة على جملة كلوا.
وجملة: «كنتم .. تعبدون» لا محلّ لها استئنافيّة .. وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله أي: إن كنتم إيّاه تعبدون فاشكروا له.
البلاغة
١ - «وَاشْكُرُوا لِلّهِ» الالتفات في ضمير المتكلم إلى الغيبة لتربية المهابة.
وسياق الكلام يقضي أن يقول «اشكرونا».
стр. 332
٢ - التقديم: في تقديم إياه لإفادة الاختصاص. أي واشكروا له لأنكم تخصونه بالعبادة، وتخصيصكم إياه بالعبادة يدل على أنكم تريدون عبادة كاملة تليق بكبريائه.
٣ - اشتملت الآية على إيجازين جميلين بالحذف، وهما حذف مفعول كلوا، وحذف جواب إن الشرطية أي فاشكروه، وحذف جواب الشرط شائع في كلام العرب.
﴿إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللهِ فَمَنِ اُضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٧٣)﴾
الإعراب:
(إنّما) كافّة ومكفوفة لا عمل لها (حرّم) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الله (على) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (حرّم)، (الميتة) مفعول به منصوب (الدم، لحم) اسمان معطوفان على الميتة بحرفي العطف منصوبان مثله (الخنزير) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (ما) اسم موصول (١) مبنيّ في محلّ نصب معطوف على الميتة (أهلّ) فعل ماض مبنيّ للمجهول (الباء) حرف جرّ و (الهاء) في محلّ جرّ والجارّ والمجرور ناب مناب الفاعل (لغير) جارّ ومجرور متعلّق ب (أهلّ)، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الفاء) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (اضطرّ) فعل ماض مبنيّ للمجهول ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (غير) حال منصوبة من نائب الفاعل (باغ) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الياء المحذوفة (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد
стр. 333
النفي (عاد) معطوفة على باغ مجرور مثله وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الياء المحذوفة (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا) نافية للجنس (إثم) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (عليه) مثل عليكم متعلّق بمحذوف خبر لا (إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (غفور) خبر إنّ مرفوع (رحيم) خبر ثان مرفوع.
جملة: «حرّم عليكم الميتة» لا محلّ لها استئنافية.
وجملة: «أهلّ به» لا محلّ لها صلة الموصول.
وجملة: «من اضطرّ … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «اضطرّ … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (١).
وجملة: «لا إثم عليه» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «إنّ الله غفور» لا محلّ لها تعليليّة.
الصرف:
(الميتة)،المخفّفة من الميّتة مؤنّث الميّت، صفة مشبّهة باسم الفاعل، والميتة-بالتخفيف-فيه إعلال بالقلب وإعلال بالحذف.
أصله الميوتة زنة فيعلة، اجتمعت الياء والواو في كلمة وجاءت الأولى ساكنة فقلبت الواو ياء وأدغمت مع الياء الثانية فأصبحت الميّتة بالتشديد، ثمّ خفّف اللفظ بحذف إحدى الياءين-عين الكلمة-لتدلّ على حصول الموت وتمامه فأصبحت الميتة وزن فيلة.
(الدم)،اسم جامد، حذفت لامه وهي الياء أو الواو لغير علّة، ففيه إعلال بالحذف مثنّاه دمان أو دميان، وبعضهم يقول دموان جمعه دماء ودميّ بكسر الميم وضمّ الدال.
стр. 334
(الخنزير)،النون فيه أصليّة على التحقيق، وبعضهم يراها زائدة أي مأخوذ من الخزر وهو ضيق العين، وخنزير وزنه فعليل بكسر الفاء وذلك على أنّ النون فيه أصليّة.
(اضطرّ)،فيه إبدال تاء الافتعال طاء بعد الضاد وأصله اضترّ، وانظر الآية (١٢٦) من هذه السورة.
(باغ)،اسم فاعل من بغى يبغي باب ضرب وزنه فاع، وفيه إعلال بالحذف حيث حذفت الياء لمناسبة التنوين لأنه منقوص، وأصله الباغي.
(عاد) اسم فاعل من عدا يعدو، وفيه إعلال بالقلب ثمّ إعلال بالحذف. وأصله العادو بكسر الدال، جاء ما قبل الواو مكسورا فقلبت ياء فقيل العادي، ثمّ جرى فيه الإعلال بالحذف مجرى باغ، وزنه فاع.
(إثم)،مصدر سماعيّ لفعل أثم يأثم باب فرح وزنه فعل بكسر.
الفاء.
(غفور)،صفة مشتقّة وزنها فعول بفتح الفاء، هي مبالغة اسم الفاعل من غفر يغفر باب ضرب.
الفوائد
١ - قوله تعالى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾.
قال الفقهاء إن من يضطر خوفا من الهلاك له أن يأكل من هذه المحرمات بمقدار ما يحول بينه وبين الهلاك وليس له أن يكثر منه بالأكل.
٢ - ﴿وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللهِ﴾:قال الفقهاء: إن الحرمة في تناول هذا الصنف من الطعام تنحصر في حال سماعنا أنه ذكر لدى ذبحه اسم غير اسم الله. وعليه فلا يحرم تناول الطعام إذا لم نعلم بماذا أهلّ لدى ذبحه مثلا لأن الأصل في الذبيحة أو أي طعام حلّه، ما لم نسمع أنه ذكر عليه غير اسم الله فيحرم.
стр. 335
﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللهُ مِنَ الْكِتابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً أُولئِكَ ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النّارَ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (١٧٤)﴾
الإعراب:
(إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الذين) اسم موصول في محلّ نصب اسم إنّ (يكتمون) مضارع مرفوع .. والفاعل هو الواو (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به (١)،، (أنزل) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (من الكتاب) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من مفعول أنزل (الواو) عاطفة (يشترون) مثل يكتمون (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يشترون) بتضمينه معنى يستبدلون (ثمنا) مفعول به منصوب (قليلا) نعت ل (ثمنا) منصوب مثله (أولاء) اسم إشارة مبنيّ على الكسر في محلّ رفع مبتدأ و (الكاف) حرف خطاب (ما) نافية (يأكلون) مثل يكتمون (في بطون) جارّ ومجرور متعلّق ب (يأكلون) بتضمينه معنى يضعون (إلا) أداة حصر (النار) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (لا) نافية (يكلّم) مضارع مرفوع (وهم) ضمير متّصل مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (يكلّمهم)، (القيامة) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (لا يزكّيهم) مثل لا يكلّمهم (الواو) عاطفة (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (عذاب) مبتدأ مؤخّر مرفوع (أليم) نعت لعذاب مرفوع مثله.
جملة «إن الذين يكتمون .. » لا محلّ لها استئنافيّة.
стр. 336
وجملة: «يكتمون … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «أنزل الله» لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «يشترون» لا محلّ لها معطوفة على جملة يكتمون.
وجملة: «أولئك ما يأكلون» في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «ما يأكلون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك).
وجملة: «لا يكلّمهم الله في» محلّ رفع معطوفة على جملة ما يأكلون.
وجملة: «لا يزكّيهم» في محلّ رفع معطوفة على جملة ما يأكلون.
وجملة: لهم عذاب في محلّ رفع معطوفة على جملة ما يأكلون (١).
الصرف:
(يشترون)،في إعلال بالحذف، حذفت الياء لام الفعل بعد تسكينها لالتقاء الساكنين وزنه يفتعون.
(بطون)،جمع بطن وهو اسم جامد لجوف كل شيء، وزنه فعل بفتح فسكون .. والأصل في اللفظ أنه مصدر سماعيّ لفعل بطن يبطن باب نصر .. ثم استعمل اسما جامدا.
البلاغة
١ - «أُولئِكَ ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النّارَ» لأنهم أكلوا ما يتلبس بالنار وهو -الرشا-لكونها عقوبة لها فيكون في الآية استعارة تمثيلية بأن شبه الهيئة الحاصلة من أكلهم ما يتلبس بالنار بالهيئة المنتزعة من-أكلهم النار-من حيث ما يترتب على-أكل-كل منها من تقطع الأمعاء والألم وما يترتب على الآخر، فاستعمل لفظ المشبه به في المشبه.
٢ - «وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ» عبارة عن غضبه العظيم عليهم وتعريض بحرمانهم مما أتيح للمؤمنين من فنون الكرامات السنية والزلفى.
стр. 337
الفوائد
١ - ﴿ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النّارَ.﴾.
هذه الصورة لا تعدّ من الاستثناء لعدم وجود المستثنى منه، ولهذا تكون «إلا» ملغاة ويعرب ما بعدها حسب موقعها من الكلام «رفعا ونصبا وجرا» على اعتبار أن «إلاّ» غير موجودة وهذا هو الاستثناء المفرغ لأن ما قبل إلاّ يفرغ للعمل الاعرابي فيما بعد.
ويجوز التفريغ لجميع المعمولات إلا «المفعول معه. والمصدر المؤكد العاملة. وكذا الحال المؤكد العاملة: فلا يقال: سرت إلا والأشجار إلخ ..
﴿أُولئِكَ الَّذِينَ اِشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى وَالْعَذابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النّارِ (١٧٥)﴾
الإعراب:
(أولاء) اسم إشارة مبتدأ (الذين) اسم موصول خبر (اشتروا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ .. والواو فاعل (الضلالة) مفعول به منصوب (بالهدى) جارّ ومجرور متعلّق ب (اشتروا) بتضمينه معنى استبدلوا وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (العذاب) مفعول به لفعل محذوف تقديره اشتروا (بالمغفرة) مثل بالهدى ومتعلّق بالفعل المحذوف (الفاء) استئنافيّة (ما) تعجّبيّة نكرة تامّة بمعنى شيء في محلّ رفع مبتدأ (١)، (أصبر) فعل ماض جامد لإنشاء التعجّب مبنيّ على الفتح و (هم) ضمير في محلّ نصب مفعول به، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره هو يعود على ما (على النار) جارّ ومجرور متعلّق ب (أصبر).
وجمود الفعل غير مانع من التعليق لأنه جمود طارئ.
стр. 338
جملة: «أولئك الذين اشتروا … » في محلّ رفع خبر ثان ل (إن) (١).
وجملة: «اشتروا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «(اشتروا)» المقدّرة لا محلّ لها معطوفة على جملة اشتروا المذكورة.
وجملة: «ما أصبرهم .. » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أصبرهم» في محلّ رفع خبر (ما).
الصرف:
(المغفرة)،مصدر ميميّ من غفر يغفر باب ضرب أو مصدر سماعيّ له، وثمّة مصادر أخرى للفعل هي غفر بفتح فسكون، وغفير بفتح الغين، وغفيرة وغفران بضمّ الغين، وغفور بضمّ الغين والفاء.
البلاغة
١ - «أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا» بالنسبة إلى الدنيا «الضلالة» التي ليست مما يمكن أن يشترى قطعا «بالهدى» الذي ليس من قبيل ما يبذل بمقابلة شيء وإن جل و «العذاب» أي اشتروا بالنظر إلى الآخرة العذاب الذي لا يتوهم كونه مما يشترى «بالمغفرة» التي يتنافس فيها المتنافسون. وهذا من قبيل الاستعارة التصريحية.
٢ - المقابلة: في المطابقة بين الضلالة والهدى وبين العذاب والمغفرة.
والمقابلة فن دقيق المسلك لا يسلكه إلا خبير بأساليب الكلام وإلا كان تكلفا ممقوتا.
الفوائد
٢ - قوله تعالى: ﴿فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النّارِ﴾ «اصبر على وزن افعل وهي احدى صيغتي التعجب» «ما افعله وافعل به» وقد عرف النحاة التعجب بأنه «شعور
стр. 339
داخلي تنفعل به النفس حين تستعظم أمرا نادرا ولا مثيل له، مجهول الحقيقة أو خفي السبب» وإعراب الصيغة الأولى من التعجب: «ما» نكرة تامة في محل رفع مبتدأ وأصبر فعل ماض فاعله ضمير مستتر وجوبا «وهم» ضمير متصل في محل نصب مفعول به والجملة في محل رفع خبر للمبتدأ «ما».وإعراب الثانية افعل به: افعل: فعل ماض جاء على صيغة الأمر لانشاء التعجب وهو مبني على فتح مقدر على آخره منع من ظهوره السكون الذي اقتضته صيغة الأمر. والباء حرف جر زائد، والهاء فاعل وهو مجرور لفظا مرفوع محلا لأنه فاعل «أي ضمير متصل مبني على الكسر في محل رفع فاعل».
وللزمخشري رأي مغاير لذلك فهو يرى أن الهاء في محل نصب مفعول به، وأن الفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت. ولك أن تختار فكلاهما حسن.
﴿ذلِكَ بِأَنَّ اللهَ نَزَّلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اِخْتَلَفُوا فِي الْكِتابِ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ (١٧٦)﴾
الإعراب:
(ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ والاشارة إلى أكلهم النار لكتمانهم ما أنزل الله و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (الباء) حرف جر (أنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم أنّ منصوب (نزّل) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الكتاب) مفعول به منصوب (بالحقّ) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الكتاب.
والمصدر المؤوّل من أنّ واسمها وخبرها في محلّ جرّ بالباء متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (ذا).
(الواو) استئنافيّة (إنّ) مثل أنّ (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب اسم إن (اختلفوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ .. والواو فاعل (في الكتاب) جارّ ومجرور متعلّق ب (اختلفوا)، (اللام) هي المزحلقة تفيد
стр. 340
التوكيد (في شقاق) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر إنّ (بعيد) نعت لشقاق مجرور مثله.
جملة: «ذلك بأنّ الله … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «نزّل … » في محلّ رفع خبر أنّ.
وجملة: «إنّ الذين اختلفوا .. » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «اختلفوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
الصرف:
(بعيد)،صفة مشبّهة من بعد يبعد باب كرم وباب فرح، وزنه فعيل جمعه بعداء بضمّ الباء وفتح العين، وبعد بضمّتين، وبعدان بضمّ الباء وسكون العين.
﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ وَاِبْنَ السَّبِيلِ وَالسّائِلِينَ وَفِي الرِّقابِ وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا وَالصّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (١٧٧)﴾
стр. 341
الإعراب:
(ليس) فعل ماض ناقص جامد (البرّ) خبر ليس مقدّم منصوب (أن) حرف مصدريّ ونصب (تولّوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون .. والواو فاعل (وجوه) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه.
والمصدر المؤوّل (أن تولّوا) في محلّ رفع اسم ليس مؤخّر.
(قبل) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (تولّوا)، (المشرق) مضاف إليه مجرور (المغرب) معطوف على المشرق بالواو مجرور مثله (الواو) عاطفة (لكنّ) حرف مشبّه بالفعل للاستدراك (البرّ) اسم لكنّ منصوب (١) (من) اسم موصول في محلّ رفع خبر لكنّ على حذف مضاف أي إيمان من آمن (٢)، (آمن) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (بالله) جارّ ومجرور متعلّق ب (آمن)، (الواو) عاطفة (اليوم، الملائكة، الكتاب، النبيّين) ألفاظ معطوفة على لفظ الجلالة بحروف العطف مجرورة مثله وعلامة جرّ الأخير الياء، و (الآخر) نعت ل (اليوم) مجرور مثله (الواو) عاطفة (آتى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على من، (المال) مفعول به ثان منصوب (٣)، (على حبّ) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من المال و (الهاء) ضمير مضاف إليه (ذوي) مفعول به أوّل منصوب وعلامة النصب الياء لأنه جمع المذكر السالم (القربى) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (اليتامى،
стр. 342
المساكين، ابن … ،السائلين) ألفاظ معطوفة على ذوي بحروف العطف منصوبة مثله وعلامة النصب في الأخير الياء و (السبيل) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (في الرقاب) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف تقديره دفع المال .. وهو على حذف مضاف أي في فكّ الرقاب (الواو) عاطفة (أقام) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الصلاة) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (آتى الزكاة) مثل وآتى المال (الموفون) معطوف على من آمن بحرف العطف مرفوع مثله وعلامة الرفع الواو (١)، (بعهد) جارّ ومجرور متعلّق باسم الفاعل «الموفون»،و (هم) ضمير متّصل مضاف إليه (إذا) ظرف للزمن المستقبل مجرّد من الشرط متعلّق ب (الموفون)، (عاهدوا) فعل ماض وفاعله. (الواو) عاطفة (الصابرين) مفعول به لفعل محذوف تقديره أمدح وعلامة النصب الياء (في البأساء) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الضمير في الصابرين (الضرّاء) معطوف على البأساء بالواو مجرور مثله (الواو) عاطفة (حين) ظرف زمان منصوب متعلّق بما تعلّق به الجارّ قبله فهو معطوف عليه بالواو (البأس) مضاف إليه مجرور. (أولاء) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ و (الكاف) حرف خطاب (الذين) اسم موصول في محلّ رفع خبر (صدقوا) مثل عاهدوا (الواو) عاطفة (أولئك) مثل الأول (هم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (٢)، (المتّقون) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو.
جملة: «ليس البرّ أن تولّوا … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تولّوا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن).
وجملة: «لكنّ البرّ … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
стр. 343
وجملة: «آمن بالله … » لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: «آتى المال .. » لا محلّ لها معطوفة على جملة آمن.
وجملة: «(دفع) في الرقاب» لا محلّ لها معطوفة على جملة آتى.
وجملة: «أقام … » لا محلّ لها معطوفة على جملة آمن بالله.
وجملة: «آتى الزكاة» لا محلّ لها معطوفة على جملة أقام الصلاة.
جملة: «عاهدوا» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «(أمدح) الصابرين» لا محل لها معطوفة على الاستئنافيّة (١).
وجملة: «أولئك الذين صدقوا» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «صدقوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «أولئك» هم المتّقون لا محلّ لها معطوفة على جملة أولئك الذين.
وجملة: هم المتّقون في محلّ رفع خبر المبتدأ أولئك.
الصرف:
(البرّ)،مصدر سماعيّ لفعل برّ يبرّ باب فتح وزنه فعل بكسر فسكون.
(تولّوا)،فيه إعلال بالحذف أصله تولّيوا-بضمّ الياء-استثقلت الضمّة على الياء فسكنّت ونقلت حركتها إلى اللام، ثمّ حذفت الياء لالتقاء الساكنين فأصبح تولّوا وزنه تفعّوا (الآية ١١٥).
(قبل)،اسم بمعنى الجهة وبمعنى عند وبمعنى الطاقة والقدرة، وجاء في الآية على المعنى الأول وزنه فعل بكسر ففتح.
(آتى)،فيه إعلال بالقلب أصله آتي-بياء متحرّكة! ثمّ قلبت الياء
стр. 344
ألفا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها. ومدّة آتى منقلبة عن حرفين همزة متحرّكة وهمزة ساكنة، وزنه أفعل أي أصله أأتى لأن مضارعه يؤتي.
(المال)،اسم جامد لما ملكته من الأشياء، والألف فيه منقلبة عن واو، جمعه أموال، جاءت الواو ساكنة بعد فتح قلبت ألفا ففيه إعلال بالقلب، وزنه فعل بفتح فسكون (انظر الآية ١٥٥ من هذه السورة).
(السائلين)،جمع السائل، اسم فاعل من سأل يسأل الثلاثيّ باب فتح وزنه فاعل.
(الرقاب)،جمع الرقبة، اسم للعضو المعروف، وأستعير هنا للعبد وزنه فعلة بفتحتين، ووزن الرقاب فعال بكسر الفاء.
(أقام)،فيه إعلال بالقلب أصله أقوم زنة أفعل، مجرّده قام يقوم، جاءت الواو متحرّكة فسكنت ونقلت الحركة إلى ما قبلها فأصبح أقوم بفتح القاف وسكون الواو، ثمّ قلبت الواو ألفا لتحركها في الأصل وفتح ما قبلها فأصبح أقام.
(الموفون)،جمع الموفي، اسم فاعل من أوفى الرباعيّ وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين .. وفي لفظ (الموفون) إعلال بالحذف أصله الموفيون، حذفت الياء لمجيئها ساكنة قبل الواو الساكنة .. وكلّ منقوص تحذف ياؤّه حين يجمع جمعا سالما.
(البأساء)،مصدر بئس يبأس باب فرح، وزنه فعلاء بفتح الفاء، ومثله البؤس.
(الضرّاء) مصدر ضرّ يضرّ باب نصر، وزنه فعلاء.
(البأس) مصدر بؤس يبؤس باب كرم، ويستعمل اسما جامدا بمعنى الحرب وكلّ أمر شديد، وزنه فعل بفتح فسكون.
стр. 345
البلاغة
١ - «وَفِي الرِّقابِ» أي آتى المال في تخليص الرقاب وفكاكها بمعاونة المكاتبين أو فك الأسارى، أو ابتياع الرقاب لعتقها، والرقبة مجاز عن الشخص فهو من قبيل المجاز المرسل.
٢ - في الآية فن من فنون البلاغة وهو فن الإيجاز في قوله:
«وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ» فالكلام على حذف مضاف أي-برّ من آمن-إذ لا يخبر بالجثة (من آمن) عن المعنى (البر) ويجوز أن لا يرتكب الحذف ويجعل المصدر بمعنى اسم الفاعل أو يقال بإطلاق (البر) على البار مبالغة والأول أوفق.
٣ - قطع التابع عن المتبوع: وضابطه أنه إذا ذكرت صفات للمدح أو الذم خولف في الإعراب تفننا في الكلام واجتلابا للانتباه بأن ما وصف به الموصوف أو ما أسند إليه من صفات جدير بأن يستوجب الاهتمام، لأن تغير المألوف المعتاد يدل على زيادة ترغيب في استماع المذكور ومزيد اهتمام، والآية مثال لقطع التابع عن المتبوع في حال المدح.
﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اِعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ (١٧٨)﴾
الإعراب:
(يا) أداة نداء (أيّ) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (الذين) اسم موصول في محلّ نصب بدل من أيّ أو نعت له (آمنوا) فعل ماض وفاعله (كتب) فعل ماض مبنيّ للمجهول (على) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (كتب) متضمّنا
стр. 346
معنى فرض (القصاص) نائب فاعل مرفوع (في القتلى) جارّ ومجرور متعلّق ب (كتب) وفي الجارّ معنى السببيّة أي بسبب القتلى (الحرّ) مبتدأ مرفوع (بالحرّ) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر أي مقتول بالحرّ أو مأخوذ بالحرّ وهو كون خاص (الواو) عاطفة (العبد بالعبد) مبتدأ وخبر مثل الحرّ بالحرّ (الواو) عاطفة (الأنثى بالأنثى) مثل الحرّ بالحرّ (الفاء) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (١)، (عفي) فعل ماض مبنيّ للمجهول في محلّ جزم فعل الشرط (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (عفي)، (من أخي) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من شيء-نعت تقدّم على المنعوت-وعلامة الجرّ الياء فهو من الأسماء الخمسة، وهو على حذف مضاف أي من دم أخيه، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (شيء) نائب فاعل مرفوع (٢)، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اتّباع) مبتدأ مؤخّر مرفوع، وخبره محذوف متقدّم عليه أي فعليه اتّباع (بالمعروف) جارّ ومجرور متعلّق باتّباع لأنه مصدر (٣)، (الواو) عاطفة (أداء) معطوف على اتّباع مرفوع مثله (إلى) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بأداء فهو مصدر .. والضمير يعود إلى وليّ المقتول (بإحسان) جارّ ومجرور متعلّق بأداء (٤)، (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ والإشارة إلى العفو (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (تخفيف) خبر مرفوع (من ربّ) جارّ ومجرور متعلّق
стр. 347
ب (تخفيف) و (كم) ضمير مضاف إليه (رحمة) معطوف على تخفيف بالواو مرفوع مثله (الفاء) عاطفة (من) مثل الأول (اعتدى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (بعد) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (اعتدى)، (ذا) اسم إشارة مضاف إليه والإشارة إلى العفو و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (الفاء) رابطة لجواب الشرط (له) مثل الأول متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (عذاب) مبتدأ مؤخّر مرفوع (أليم) نعت لعذاب مرفوع مثله.
جملة النداء «يأيّها الذين .. » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمنوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «كتب عليكم القصاص» لا محلّ لها جواب النداء (استئنافيّة).
وجملة: «الحرّ بالحرّ» في محلّ رفع بدل من القصاص وهو من نوع بدل الاشتمال.
وجملة: «العبد بالعبد» في محلّ رفع معطوفة على جملة الحرّ بالحرّ.
وجملة: «الأنثى بالأنثى» في محلّ رفع معطوفة على جملة الحرّ بالحرّ.
وجملة: «من عفي .. » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «عفي له .. » شيء في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (١).
وجملة: «(عليه) اتّباع» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «ذلك تخفيف» لا محلّ لها اعتراضيّة.
стр. 348
وجملة: «من اعتدى» لا محلّ لها معطوفة على جملة من عفي له
وجملة: «اعتدى في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (١).
وجملة: له عذاب في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء (٢).
الصرف:
(القصاص) مصدر سماعيّ لفعل قاصّه يقاصّه الرباعيّ، وزنه فعال بكسر الفاء.
(القتلى)،جمع قتيل بمعنى مقتول، ويطّرد الجمع في فعيل بمعنى مفعول على فعلى كأسير وأسرى وجريح وجرحى.
(الحرّ)،صفة مشبّهة من فعل حرّ يحرّ باب فتح وزنه فعل بضمّ فسكون.
(العبد)،صفة مشبّهة من فعل عبد يعبد باب نصر وزنه فعل بفتح فسكون.
(الأنثى) صفة مشبهة من فعل أنث يأنث باب كرم، وزنه فعلى بضمّ الفاء، أو هو الاسم منه.
(اتّباع)،مصدر قياسيّ لفعل اتّبع الخماسيّ، وزنه افتعال على وزن ماضيه بكسر ثالثة وزيادة ألف قبل آخره، (أداء)،اسم مصدر لفعل (أدّى) يؤدّي الرباعي، والقياسي في المصدر تأدية لأن مصدر فعّل هو تفعيل، فجاء ناقصا عن عدد حروف الفعل فأصبح اسم مصدر، وفيه إبدال الياء همزة لمجيئها متطرّفة بعد ألف ساكنة.
стр. 349
(المعروف) اسم لما يؤدّيه المرء من خير وإحسان، وزنه مفعول.
(تخفيف)،مصدر قياسيّ لفعل خفّف الرباعيّ وزنه تفعيل، على وزن ماضيه بزيادة التاء في أوّله وتسكين الخاء وزيادة ياء قبل الآخر.
(اعتدى)،فيه إعلال بالقلب، أصله اعتدي بياء متحرّكة في آخره، تحرّكت الياء بعد فتح قلبت ألفا، وزنه افتعل.
﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٧٩)﴾
الإعراب:
(الواو) عاطفة (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (في القصاص) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من حياة-صفة تقدّمت على الموصوف- (حياة) مبتدأ مؤخّر مرفوع (يا) أداة نداء (أولي) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الياء فهو ملحق بجمع المذكّر (الألباب) مضاف إليه مجرور (لعلّ) حرف مشبّه بالفعل للترجّي و (كم) ضمير اسم لعلّ (تتقون) مضارع مرفوع.
والواو فاعل.
جملة: «لكم في القصاص حياة» لا محل لها معطوفة على جملة كتب عليكم … (١).
وجملة: «يا أولي الألباب» لا محل لها اعتراضيّة.
وجملة: «لعلّكم تتّقون» لا محلّ لها تعليليّة إمّا للمذكور من جعل القصاص حياة وإمّا لمحذوف تقديره شرع لكم ذلك.
وجملة: «تتّقون» في محلّ رفع خبر لعلّ.
стр. 350
الصرف:
(الألباب)،جمع اللبّ، اسم للعقل أو القلب وزنه فعل بضمّ فسكون، ووزن ألباب أفعال.
البلاغة
١ - «وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ» هو كلام في غاية البلاغة-وكان أوجز كلام عندهم في هذا المعنى-القتل أنفى للقتل-وفضّل هذا الكلام عليه من وجوه:
الأول: قلة الحروف.
الثاني: الاطراد، وإن في كل-قصاص حياة-وليس كل قتل أنفى للقتل-فإن القتل ظلما أدعى للقتل.
الثالث: ما في تنوين «حياة» من النوعية أو التعظيم.
الرابع: صفة الطباق بين-القصاص والحياة-فإن «القصاص» تفويت الحياة-فهو مقابلها.
الخامس: النص على ما هو المطلوب بالذات-أعني الحياة-فإن نفي -القتل-إنما يطلب لها لا لذاته.
السادس: الغرابة من حيث جعل الشيء فيه حاصلا في ضده.
السابع: الخلوّ عن التكرار مع التقارب.
الثامن: عذوبة اللفظ وسلاسته. حيث لم يكن فيه ما في قولهم من توالي الأسباب الخفيفة إذ ليس في قولهم: حرفان متحركان على التوالي إلا في موضع واحد، ولا شك أنه ينقص من سلاسة اللفظ وجريانه على اللسان.
بخلاف آية القرآن.
التاسع: خلوة عما يوهمه ظاهر قولهم من كون الشيء سببا لانتفاء نفسه-وهو محال.
العاشر: تعريف «القصاص» بلام الجنس الدالة على حقيقة هذا
стр. 351
الحكم المشتملة على-الضرب والجرح والقتل-وغير ذلك فسبحانه من علت كلمته وبهرت آيته.
﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (١٨٠)﴾
الإعراب:
(كتب عليكم) مرّ إعرابها (١)، (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمّن معنى الشرط في محل نصب متعلّق بالجواب (٢)، (حضر) فعل ماض متضمّن معنى أتى (أحد) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه (الموت) فاعل مرفوع على حذف مضاف أي أسباب الموت (إن) حرف موصول (ترك) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (خيرا) مفعول به منصوب (الوصيّة) نائب فاعل مرفوع (٣)، (للوالدين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الوصيّة، وعلامة الجرّ الياء (الأقربين) معطوف على الوالدين بالواو مجرور مثله وعلامة الجرّ الياء (بالمعروف) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال ثانية من الوصيّة (حقّا) مفعول مطلق نائب عن المصدر لأنه صفته أي إيصاء حقّا أو كتبا حقّا أو مؤكّد لمضمون الحمد، أي حق ذلك حقا (على المتّقين) جار ومجرور متعلّق ب (حقّا) أو بمحذوف نعت ل (حقّا).
стр. 352
جملة «كتب عليكم … » الوصيّة لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: حضر أحدكم الموت في محلّ جرّ مضاف إليه وجواب إذا محذوف أي فليوص.
وجملة: «ترك خيرا» لا محلّ لها اعتراضيّة.
الصرف:
(خيرا) اسم للمال وزنه فعل بفتح فسكون.
(الوصيّة)،الاسم من الإيصاء أو هو اسم مصدر من وصّى الرباعيّ لأنّ مصدره القياسيّ توصية ..
(الأقربين)،جمع الأقرب اسم بمعنى القريب على وزن أفعل.
﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٨١)﴾
الإعراب:
(الفاء) عاطفة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (بدّل) فعل ماض مبنيّ على الفتح في محلّ جزم فعل الشرط و (الهاء) مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الإيصاء (بعد) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (بدّل)، (ما) حرف مصدريّ (سمع) فعل ماض و (الهاء) مفعول به، والفاعل هو.
والمصدر المؤوّل (ما سمعه) في محل جرّ مضاف إليه.
(الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّما) كافّة ومكفوفة لا عمل لها (إثم) مبتدأ مرفوع و (الهاء) ضمير مضاف إليه (على) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (يبدّلون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل و (الهاء) مفعول به (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (سميع) خبر إنّ مرفوع (عليم) خبر ثان مرفوع.
стр. 353
وجملة: «من بدّله … » لا محلّ لها معطوفة على جملة كتب عليكم
وجملة: «بدّله» في محلّ رفع خبر المبتّدأ (من) (١).
وجملة: «إنّما إثمه على الذين» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «يبدّلونه» لا محلّ لها صلة الموصول الذين.
وجملة: «إنّ الله سميع» لا محلّ لها تعليليّة.
البلاغة
- «فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ» وضع الموصول في موضع الضمير الراجع إلى من لتأكيد الإيذان بعلية ما في حيز الصلة الأولى وإيثار الجمع للإشعار بتعداد المبدلين أنواعا أو كثرتهم أفرادا والإيذان بشمول الإثم لجميع الأفراد.
﴿فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٨٢)﴾
الإعراب:
(الفاء) عاطفة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (خاف) فعل ماض في محل جزم والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (من موص) جارّ ومجرور متعلّق ب (خاف) بتضمينه معنى علم (٢)، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الياء المحذوفة لأنه اسم منقوص (جنفا) مفعول به منصوب (أو) حرف عطف (إثما) معطوف على (جنفا) منصوب مثله (الفاء) عاطفة (أصلح) مثل خاف (بين) ظرف مكان منصوب
стр. 354
متعلّق ب (أصلح)،و (هم) ضمير متّصل مضاف إليه (الفاء) رابطة للجواب (لا) نافية للجنس (إثم) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (على) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر لا (إنّ الله غفور رحيم) مثل إنّ الله سميع عليم (١).
جملة: «من خاف .. » لا محلّ لها معطوفة على جملة من بدّله (٢) وجملة: «خاف .. » في محلّ رفع خبر المبتدأ من (٣).
وجملة: «أصلح بينهم» في محلّ رفع معطوفة على جملة خاف.
وجملة: «لا إثم عليه» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «إنّ الله غفور» لا محلّ لها تعليليّة.
الصرف:
(خاف)،فيه إعلال بالقلب أصله خوف مصدره الخوف، جاءت الواو متحرّكة بعد فتح قلبت ألفا.
(موص)،اسم فاعل من أوصى الرباعيّ، وزنه فيه إعلال بالحذف أصله الموصي، حذفت منه الياء لمناسبة التنوين بالتقاء الساكنين، وفيه حذف الهمزة من أوّله، والقياس أن يكون المؤوصي بضمّ الميم وفتح الهمزة وتسكين الواو، استثقلت الهمزة فحذفت فأصبح الموصي.
(جنفا)،مصدر سماعيّ لفعل جنف يجنف باب فرح، وزنه فعل بفتحتين.
البلاغة
معنى خاف توقع وعلم وهو قد يكون مظنون الوقوع وقد يكون معلومه
стр. 355
فاستعمل فيهما بمرتبة ثانيه ولأن الأول أكثر كان استعماله فيه أظهر، ثم أصله أن يستعمل في الظن والعلم بالمحذور، وقد يتسع في إطلاقه على المطلق وانما حمل على المجاز هنا لأنه لا معنى للخوف من الميل والإثم بعد وقوع الإيصاء.
﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٨٣)﴾
الإعراب:
(يأيّها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام) سبق إعراب نظيرها مفردات وجملا (١)، (الكاف) حرف جرّ وتشبيه (ما) حرف مصدري (٢)، (كتب) فعل ماض مبنيّ للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الصيام (على) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (كتب).
والمصدر المؤوّل (ما كتب) في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول مطلق أي كتابة ككتابته على من قبلكم.
(من قبل) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة الموصول و (كم) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه (لعلّ) حرف مشبّه بالفعل للترجي و (كم) اسم لعلّ (تتقّون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل.
جملة: «كتب على الذين … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ.
وجملة: «لعلّكم تتّقون» لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «تتّقون» في محلّ رفع خبر لعلّ.