الحكم المشتملة على-الضرب والجرح والقتل-وغير ذلك فسبحانه من علت كلمته وبهرت آيته.
﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (١٨٠)﴾
الإعراب:
(كتب عليكم) مرّ إعرابها (١)، (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمّن معنى الشرط في محل نصب متعلّق بالجواب (٢)، (حضر) فعل ماض متضمّن معنى أتى (أحد) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه (الموت) فاعل مرفوع على حذف مضاف أي أسباب الموت (إن) حرف موصول (ترك) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (خيرا) مفعول به منصوب (الوصيّة) نائب فاعل مرفوع (٣)، (للوالدين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الوصيّة، وعلامة الجرّ الياء (الأقربين) معطوف على الوالدين بالواو مجرور مثله وعلامة الجرّ الياء (بالمعروف) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال ثانية من الوصيّة (حقّا) مفعول مطلق نائب عن المصدر لأنه صفته أي إيصاء حقّا أو كتبا حقّا أو مؤكّد لمضمون الحمد، أي حق ذلك حقا (على المتّقين) جار ومجرور متعلّق ب (حقّا) أو بمحذوف نعت ل (حقّا).
стр. 352
جملة «كتب عليكم … » الوصيّة لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: حضر أحدكم الموت في محلّ جرّ مضاف إليه وجواب إذا محذوف أي فليوص.
وجملة: «ترك خيرا» لا محلّ لها اعتراضيّة.
الصرف:
(خيرا) اسم للمال وزنه فعل بفتح فسكون.
(الوصيّة)،الاسم من الإيصاء أو هو اسم مصدر من وصّى الرباعيّ لأنّ مصدره القياسيّ توصية ..
(الأقربين)،جمع الأقرب اسم بمعنى القريب على وزن أفعل.
﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٨١)﴾
الإعراب:
(الفاء) عاطفة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (بدّل) فعل ماض مبنيّ على الفتح في محلّ جزم فعل الشرط و (الهاء) مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الإيصاء (بعد) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (بدّل)، (ما) حرف مصدريّ (سمع) فعل ماض و (الهاء) مفعول به، والفاعل هو.
والمصدر المؤوّل (ما سمعه) في محل جرّ مضاف إليه.
(الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّما) كافّة ومكفوفة لا عمل لها (إثم) مبتدأ مرفوع و (الهاء) ضمير مضاف إليه (على) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (يبدّلون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل و (الهاء) مفعول به (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (سميع) خبر إنّ مرفوع (عليم) خبر ثان مرفوع.
стр. 353
وجملة: «من بدّله … » لا محلّ لها معطوفة على جملة كتب عليكم
وجملة: «بدّله» في محلّ رفع خبر المبتّدأ (من) (١).
وجملة: «إنّما إثمه على الذين» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «يبدّلونه» لا محلّ لها صلة الموصول الذين.
وجملة: «إنّ الله سميع» لا محلّ لها تعليليّة.
البلاغة
- «فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ» وضع الموصول في موضع الضمير الراجع إلى من لتأكيد الإيذان بعلية ما في حيز الصلة الأولى وإيثار الجمع للإشعار بتعداد المبدلين أنواعا أو كثرتهم أفرادا والإيذان بشمول الإثم لجميع الأفراد.
﴿فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٨٢)﴾
الإعراب:
(الفاء) عاطفة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (خاف) فعل ماض في محل جزم والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (من موص) جارّ ومجرور متعلّق ب (خاف) بتضمينه معنى علم (٢)، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الياء المحذوفة لأنه اسم منقوص (جنفا) مفعول به منصوب (أو) حرف عطف (إثما) معطوف على (جنفا) منصوب مثله (الفاء) عاطفة (أصلح) مثل خاف (بين) ظرف مكان منصوب
стр. 354
متعلّق ب (أصلح)،و (هم) ضمير متّصل مضاف إليه (الفاء) رابطة للجواب (لا) نافية للجنس (إثم) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (على) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر لا (إنّ الله غفور رحيم) مثل إنّ الله سميع عليم (١).
جملة: «من خاف .. » لا محلّ لها معطوفة على جملة من بدّله (٢) وجملة: «خاف .. » في محلّ رفع خبر المبتدأ من (٣).
وجملة: «أصلح بينهم» في محلّ رفع معطوفة على جملة خاف.
وجملة: «لا إثم عليه» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «إنّ الله غفور» لا محلّ لها تعليليّة.
الصرف:
(خاف)،فيه إعلال بالقلب أصله خوف مصدره الخوف، جاءت الواو متحرّكة بعد فتح قلبت ألفا.
(موص)،اسم فاعل من أوصى الرباعيّ، وزنه فيه إعلال بالحذف أصله الموصي، حذفت منه الياء لمناسبة التنوين بالتقاء الساكنين، وفيه حذف الهمزة من أوّله، والقياس أن يكون المؤوصي بضمّ الميم وفتح الهمزة وتسكين الواو، استثقلت الهمزة فحذفت فأصبح الموصي.
(جنفا)،مصدر سماعيّ لفعل جنف يجنف باب فرح، وزنه فعل بفتحتين.
البلاغة
معنى خاف توقع وعلم وهو قد يكون مظنون الوقوع وقد يكون معلومه
стр. 355
فاستعمل فيهما بمرتبة ثانيه ولأن الأول أكثر كان استعماله فيه أظهر، ثم أصله أن يستعمل في الظن والعلم بالمحذور، وقد يتسع في إطلاقه على المطلق وانما حمل على المجاز هنا لأنه لا معنى للخوف من الميل والإثم بعد وقوع الإيصاء.
﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٨٣)﴾
الإعراب:
(يأيّها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام) سبق إعراب نظيرها مفردات وجملا (١)، (الكاف) حرف جرّ وتشبيه (ما) حرف مصدري (٢)، (كتب) فعل ماض مبنيّ للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي الصيام (على) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (كتب).
والمصدر المؤوّل (ما كتب) في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول مطلق أي كتابة ككتابته على من قبلكم.
(من قبل) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة الموصول و (كم) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه (لعلّ) حرف مشبّه بالفعل للترجي و (كم) اسم لعلّ (تتقّون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل.
جملة: «كتب على الذين … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ.
وجملة: «لعلّكم تتّقون» لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «تتّقون» في محلّ رفع خبر لعلّ.
стр. 356
الصرف:
(الصيام)،مصدر سماعيّ لفعل صام يصوم باب نصر، وفيه اعلال بالقلب أصله الصوام، جاءت الواو عينا في المصدر وقد أعلّت في الفعل قلبت ياء فأصبح الصيام.
﴿أَيّاماً مَعْدُوداتٍ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١٨٤)﴾
الإعراب:
(أيّاما) ظرف زمان منصوب لفعل محذوف تقديره صوموا (١)، (معدودات)،نعت ل (أياما) منصوب مثله، وعلامة النصب الكسرة (الفاء) عاطفة (من) اسم شرط جازم في محلّ رفع مبتدأ (كان) فعل ماض ناقص مبنيّ على الفتح في محلّ جزم فعل الشرط، واسم كان ضمير مستتر تقديره هو يعود على من (من) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من اسم كان (مريضا) خبر كان منصوب (أو) حرف عطف (على سفر) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف معطوف على خبر كان أي كان موجودا على سفر (الفاء) رابطة لجواب الشرط (عدّة) مبتدأ مرفوع والخبر محذوف تقديره: عليه عدّة. وفيه حذف مضاف أي عليه صيام عدّة (من أيّام) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لعدّة (أخر) نعت لأيام مجرور مثله وعلامة الجرّ الفتحة لامتناعه من الصرف
стр. 357
للوصفيّة والعدل. (الواو) عاطفة (على) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم لفدية (يطيقون) مضارع مرفوع … والواو فاعل و (الهاء) مفعول به، وفيه حذف مضاف أي يطيقون صيامه (فدية) مبتدأ مؤخّر مرفوع (طعام) بدل من فدية مرفوع مثله (١)، (مسكين) مضاف إليه مجرور. (الفاء) عاطفة (من) مثل الأول (تطوّع) فعل ماض في محلّ جزم فعل الشرط والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (خيرا) منصوب على نزع الخافض (٢)، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (هو) ضمير في محلّ رفع مبتدأ (خير) خبر مرفوع (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف نعت لخير (٣)، (الواو) عاطفة (أن) حرف مصدريّ ونصب (تصوموا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون .. والواو فاعل.
والمصدر المؤوّل (أن تصوموا) في محلّ رفع مبتدأ أي: صيامكم.
(خير) خبر مرفوع (لكم) مثل له متعلق بمحذوف نعت لخير (٤)، (إن) حرف شرط جازم (كنتم) فعل ماض مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط .. و (تم) ضمير اسم كان (تعلمون) مضارع مرفوع ..
والواو فاعل.
وجملة: «من كان منكم مريضا» لا محلّ لها معطوفة على جملة كتب عليكم الصيام.
وجملة: «كان منكم مريضا» في محلّ رفع خبر المبتدأ من.
стр. 358
وجملة «(عليه) عدّة» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «على الذين .. » فدية لا محلّ لها معطوفة على جملة من كان منكم.
وجملة: «يطيقونه» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «من تطوّع … » لا محلّ لها معطوفة على جملة على الذين .. فدية.
وجملة: «تطوّع خيرا» في محلّ رفع خبر المبتدأ من.
وجملة: «هو خير له» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «تصوموا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ أن.
والجملة «الاسمية صيامكم» خير لا محلّ لها معطوفة على جملة من كان منكم
وجملة: «كنتم تعلمون» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تعلمون» في محلّ نصب خبر كنتم .. وجملة الجواب دلّ عليها سياق الكلام أي: ان كنتم تعلمون أنّه خير فافعلوه.
الصرف:
(مريضا)،صفة مشبّهة من مرض يمرض باب فرح وزنه فعيل.
(سفر)،مصدر سماعيّ لفعل سفر يسفر باب نصر وزنه فعل بفتحتين.
(عدّة)،اسم بمعنى العدد، وزنه فعلة بكسر الفاء وعينه ولامه متشابهان.
стр. 359
(أخر)،وزنه فعل بضمّ الفاء وفتح العين، وهو معدول عن آخر (١)، ولهذا جرّ بالفتحة.
فإن كانت أخر-بضمّ الهمزة وفتح الخاء-جمع أخرى أنثى آخر- بكسر الخاء-فهي مصروفة. تقول مررت بأوّل وأخر بالصرف إذ لا عدل هنا (٢).
(فدية)،اسم لما يعطى بدل المفدى، وزنه فعلة بكسر الفاء وسكون العين.
(طعام)،اسم مصدر من أطعم الرباعيّ، كالعطاء بمعنى الإعطاء، ومصدره القياسي هو الإطعام ولكن نقص عدد حروف الاسم عن حروف فعله فكان اسم مصدر. وليس الطعام هو المطعوم لأنه أضافه إلى المسكين وليس الطعام للمسكين قبل تملّكه إيّاه، ولو حمل على ذلك لكان مجازا وهو غير ممتنع.
(خيرا)،مصدر لفعل خار يخير باب ضرب، وزنه فعل بفتح فسكون.
(خير)،اسم تفضيل .. انظر الآية (٥٤) من هذه السورة.
стр. 360
﴿شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلى ما هَداكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٨٥)﴾
الإعراب:
(شهر) خبر لمبتدأ محذوف تقديره تلك الأيام (١)، (رمضان) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة لامتناعه من الصرف للعلميّة وزيادة الألف والنون (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع نعت لشهر، أو لرمضان فيكون في محلّ جرّ (أنزل) فعل ماض مبنيّ للمجهول (في) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أنزل)، (القرآن) نائب فاعل مرفوع (هدى) حال منصوبة وعلامة النصب الفتحة المقدّرة (للناس) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لهدى (بيّنات) معطوفة على هدى بالواو منصوب مثله وعلامة النصب الكسرة (من الهدى) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لبيّنات وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (الفرقان) معطوف على الهدى بالواو مجرور مثله (الفاء) عاطفة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (شهد) فعل ماض مبنيّ على الفتح في محلّ جزم فعل الشرط .. والفاعل هو (من) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من ضمير شهد (الشهر) مفعول به منصوب على حذف مضاف أي دخول
стр. 361
الشهر، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اللام) لام الأمر الجازمة (يصم) مضارع مجزوم و (الهاء) ضمير في محلّ نصب مفعول فيه (١)،لأنه ضمير الظرف أي ليصم أيّامه. (الواو) عاطفة (من كان مريضا … أخر) مرّ إعرابها (٢) (يريد) مضارع مرفوع (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (بكم) مثل منكم متعلّق ب (يريد)، (اليسر) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (لا) نافية (يريد بكم العسر) مثل المتقدّمة (الواو) عاطفة (اللام) للتعليل (تكملوا) مضارع منصوب ب (أن) مضمرة بعد اللام وعلامة النصب حذف النون … والواو فاعل (العدّة) مفعول به منصوب به (الواو) عاطفة (لتكبّروا) مثل لتكملوا ومعطوف عليه (الله) لفظ الجلالة مفعول به.
والمصدر المؤوّل (أن تكملوا … ) في محلّ جرّ باللام متعلّق بفعل محذوف معطوف على قوله يريد بكم اليسر … أي ويعينكم لإكمال العدّة.
(على) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ (٣)، (هدى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر و (كم) ضمير مفعول به والفاعل ضمير مستتر تقديره هو.
والمصدر المؤوّل (ما هداكم) في محلّ جرّ بحرف الجرّ متعلّق ب (تكبّروا) بتضمينه معنى تحمدوه على هدايته لكم.
стр. 362
(الواو) عاطفة (لعلّ) حرف مشبّه بالفعل للترجّي و (كم) ضمير في محلّ نصب اسم لعلّ، (تشكرون) مضارع مرفوع … والواو فاعل.
جملة: «شهر رمضان» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أنزل فيه القرآن» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
وجملة: «من شهد … » لا محلّ لها معطوفة على الجملة الاستئنافيّة.
وجملة: «شهد منكم الشهر» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من).
وجملة: «يصمه» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «يريد الله … » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «لا يريد بكم العسر» لا محلّ لها معطوفة على التعليليّة.
وجملة: «تكملوا العدّة» لا محل لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «تكبّروا الله» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) الثاني.
وجملة: «لعلّكم تشكرون» لا محلّ لها تعليليّة ومعطوفة بالتعليل على المصادر المؤوّلة.
وجملة: «تشكرون» في محلّ رفع خبر لعلّ.
الصرف:
(رمضان)،علم جنس مشتقّ من الرمض وهو الاحتراق، وزنه فعلان بفتح الفاء والعين.
(القرآن)،في الأصل مصدر قرأ بمعنى جمع أو من القراءة، ثمّ أصبح علما للكتاب المنزل، وزنه فعلان بضمّ فسكون.
стр. 363
(الفرقان)،هنا مصدر فرق يفرق باب نصر وباب ضرب، وقد يطلق صفة على القرآن فيصبح صفة لعلم. وزنه فعلان بضمّ الفاء (انظر الآية ٥٣ من هذه السورة).
(الشهر)،اسم للمدّة الزمنية بين هلالين أو اسم للهلال نفسه، وزنه فعل بفتح فسكون.
(يصمه)،فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم أصله يصومه بتسكين الواو والميم، فلمّا التقى ساكنان حذف حرف العلّة وزنه يفله.
(اليسر)،مصدر سماعيّ لفعل يسر ييسر باب كرم، وزنه فعل بضمّ الفاء.
(العسر) مصدر سماعيّ لفعل عسر يعسر باب فرح وباب كرم وزنه فعل بضمّ الفاء.
(هداكم)،فيه إعلال بالقلب، أصله هدي بتحريك الياء، فلمّا تحرّكت الياء بعد فتح قلبت ألفا (انظر الآية ٢ من هذه السورة).
البلاغة
اللف والنشر: في قوله «يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ» إلخ. فقوله «لِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ» علة للأمر بمراعاة العدة، وقوله «وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ» علة للأمر بالقضاء، وقوله: «وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ» للترخيص والتيسير.
﴿وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (١٨٦)﴾
الإعراب:
(الواو) عاطفة (إذا) ظرف لما يستقبل من الزمان
стр. 364
متضمّن معنى الشرط مبنيّ في محلّ نصب متعلّق بالجواب وهو القول المقدّر أي: فقل لهم .. (سأل) فعل ماض و (الكاف) ضمير مفعول به (عباد) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء و (الياء) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه، (عن) حرف جرّ و (الياء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (سأل)، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ) حرف مشبّه بالفعل و (الياء) ضمير اسم إنّ (قريب) خبر إنّ مرفوع (أجيب) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا (دعوة) مفعول به منصوب (الداع) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الياء المحذوفة للتخفيف (إذا) مثل الأول متعلّق بمضمون الجواب المحذوف (دعا) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف و (النون) للوقاية و (الياء) المحذوفة للتخفيف مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (اللام) لام الأمر (يستجيبوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون .. والواو فاعل (اللام) حرف جرّ و (الياء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يستجيبوا)، (الواو) عاطفة (ليؤمنوا) مثل ليستجيبوا، (بي) مثل لي متعلّق ب (يؤمنوا)، (لعلّهم يرشدون) مثل (لعلّكم تشكرون) (١).
جملة: سألك عبادي في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: إنّي قريب في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر، وجملة القول المحذوفة لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «أجيب» في محلّ رفع خبر ثان ل (إنّ).
وجملة: «دعان» في محلّ جرّ مضاف إليه .. وجملة الجواب محذوفة
стр. 365
دلّ عليها ما قبل أي: إذا دعاني الداعي أجيب دعوته.
وجملة: «يستجيبوا» لا محل لها جواب شرط مقدّر أي إذا كنت كذلك فليستجيبوا.
وجملة: «يؤمنوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة يستجيبوا.
وجملة: «لعلّهم يرشدون» لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «يرشدون» في محلّ رفع خبر لعلّ.
الصرف:
(قريب)،صفة مشبّهة من قرب يقرب باب كرم وزنه فعيل.
(دعوة)،مصدر سماعيّ لفعل دعا يدعو باب نصر وزنه فعلة على وزن مصدر المرّة بفتح الفاء.
(الداعي)،اسم فاعل من دعا على وزن فاعل، وقد حذفت الياء من رسم المصحف لأنها تسقط وصلا في بعض القراءات فحذفت رسما للتخفيف، وكذلك الياء في (دعاني)،والإعلال في الآية بقلب الواو ياء أصله الداعو، جاءت متطرفة بعد كسر.
(يرشدون)،من باب نصر بفتح الياء وضمّ الشين، وقرئ يرشدون بضمّ الياء في البناء للمجهول وقرئ بضمّ الياء وكسر الشين من أرشد الرباعيّ، ومفعوله محذوف أي: يرشدون غيرهم .. وقد يأتي هذا الفعل من باب فرح ومصدره رشد بفتح الراء والشين.
стр. 366
﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ وَعَفا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَاِبْتَغُوا ما كَتَبَ اللهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاِشْرَبُوا حَتّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللهِ فَلا تَقْرَبُوها كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ آياتِهِ لِلنّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (١٨٧)﴾
الإعراب:
(أحلّ) فعل ماض مبنيّ للمجهول (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أحلّ) (ليلة) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (أحلّ) (١)، (الصيام) مضاف إليه مجرور (الرفث) نائب فاعل مرفوع (إلى نساء) جارّ ومجرور متعلّق بالرفث لأنه مصدر وهو متضمّن معنى الإفضاء، إذ الرفث يتعلّق به حرف الباء و (كم) ضمير مضاف إليه (هنّ) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (لباس) خبر مرفوع (لكم) مثل الأول متعلّق بمحذوف نعت للباس (الواو) عاطفة (أنتم لباس لهنّ) مثل هنّ لباس لكم.
جملة: «أحلّ … الرفث» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «هنّ لباس لكم» لا محلّ لها تعليليّة أو استئناف بيانيّ.
وجملة: «أنتم لباس لهنّ» لا محلّ لها معطوفة على التعليليّة.
стр. 367
(علم) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (أنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد و (كم) ضمير في محلّ نصب اسم أنّ (كنتم) فعل ماض ناقص مبنيّ على السكون و (التاء) ضمير اسم كان والميم حرف لجمع الذكور، (تختانون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل (أنفس) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة (تاب) فعل ماض
والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (على) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بفعل تاب (الواو) عاطفة (عفا عنكم) مثل تاب عليكم.
والمصدر المؤول من أنّ واسمها وخبر سدّ مسدّ مفعولي علم.
(الفاء) استئنافيّة (الآن) ظرف زمان مبنيّ على الفتح في محلّ نصب متعلّق ب (باشروا) (١) وهو فعل أمر مبنيّ على حذف النون .. والواو فاعل و (هنّ) ضمير لجمع الإناث في محلّ نصب مفعول به، (الواو) عاطفة (ابتغوا) مثل باشروا (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به (كتب) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (لكم) مثل الأول متعلق ب (كتب) بتضمينه معنى يسّر (الواو) عاطفة (كلوا) مثل باشروا، ومثله (اشربوا)، (حتّى) حرف غاية وجرّ (يتبيّن) مضارع منصوب ب (أن) مضمرة بعد حتّى (لكم) مثل الأول متعلّق ب (يتبيّن)، (الخيط) فاعل مرفوع (الأبيض) نعت للخيط مرفوع (من الخيط) جارّ ومجرور متعلّق ب (يتبين)، (الأسود) نعت للخيط مجرور مثله (من الفجر) جارّ ومجرور متعلّق ب (يتبين) … «من الأولى لابتداء الغاية، ومن الثانية بيانية، لذا
стр. 368
يحمل الجارّ معنى الحال-وهي عند الزمخشري تبعيضيّة، أي حال كون الخيط الأبيض بعضا من الفجر».
والمصدر المؤوّل (أن يتبيّن … ) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (كلوا واشربوا).
(ثمّ) حرف عطف (أتمّوا) مثل باشروا (الصيام) مفعول به منصوب (إلى الليل) جارّ ومجرور متعلّق ب (أتمّوا) (١).
وجملة: «علم الله» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كنتم تختانون» في محلّ رفع خبر أنّ.
وجملة: «تختانون» في محلّ نصب خبر كنتم.
وجملة: «تاب عليكم» لا محلّ لها معطوفة على محذوف أي فتبتم فتاب عليكم.
وجملة: «عفا عنكم» لا محلّ لها معطوفة على جملة تاب عليكم.
وجملة: «باشروهنّ» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ابتغوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة باشروهنّ.
وجملة: «كتب الله» لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «كلوا» لا محل لها معطوفة على جملة باشروهنّ.
وجملة: «اشربوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة كلوا.
وجملة: «يتبيّن» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «أتمّوا الصيام» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة الثانية.
стр. 369
(الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تباشروا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون
والواو فاعل و (هنّ) ضمير متّصل مفعول به (الواو) حاليّة (أنتم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (عاكفون) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو (في المساجد) جارّ ومجرور متعلّق ب (عاكفون)، (تي) اسم إشارة مبني على السكون الظاهر على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين في محلّ رفع مبتدأ و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (حدود) خبر مرفوع (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لا) ناهية جازمة (تقربوها) مثل تباشروهنّ.
وجملة: «لا تباشروهنّ» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة الثانية.
وجملة: «أنتم عاكفون» في محلّ نصب حال.
وجملة: «تلك حدود .. » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: لا تقربوها لا محلّ لها جواب شرط مقدّر أي: إذا شئتم الطاعة فلا تقربوها.
(الكاف) حرف جرّ وتشبيه (١)، (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ بالكاف متعلّق بمحذوف مفعول مطلق تقديره بيانا (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (يبيّن) مضارع مرفوع (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (آيات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة و (الهاء) مضاف إليه (للناس) جارّ ومجرور متعلّق ب (يبيّن)، (لعلّهم يتّقون) مثل لعلّكم تشكرون (٢)
стр. 370
وجملة: يبيّن الله لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: لعلّهم يتّقون لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: يتّقون في محلّ رفع خبر لعلّ.
الصرف:
(الرفث) مصدر سماعيّ لفعل رفث يرفث باب نصر وزنه فعل بفتحتين أو هو من باب ضرب.
(لباس)،اسم جامد لما يلبس من فعل لبس يلبس باب فرح، وزنه فعال بكسر الفاء جمعه لبس بضمّ فسكون وألبسة بفتح الهمزة وكسر الباء.
(تختانون)،في الكلمة إعلال بالقلب وأصله تختونون بكسر الواو الأولى، مجرّده خان يخون، تحرّكت الواو بعد فتح قلبت ألفا، في الماضي والمضارع
(تاب)،فيه إعلال بالقلب فالألف منقلبة عن واو مضارعه يتوب مصدره توبا وتوبة. تحرّكت الواو بعد فتح قلبت ألفا، فوزنه فعل بفتحتين (انظر الآية ٣٧ من هذه السورة).
(عفا)،فيه إعلال بالقلب جرى مجرى تاب.
(ابتغوا)،فيه إعلال بالتسكين وإعلال بالحذف، أصله ابتغيوا بضمّ الياء لام الفعل جاءت خامسة، ثم سكّنت إذ نقلت حركتها إلى ما قبلها، ثمّ حذفت لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة الساكنة.
(الخيط)،الأصل فيه هو أنه مصدر فعل خاط خيط باب ضرب، ثمّ استعمل اسما جامدا للسلك من كتان أو حرير أو قنّب أو غيره .. وفي
стр. 371
الآية الكريمة جاء بمعنى بياض الصبح أو سواد الليل وزنه فعل بفتح فسكون.
(الأبيض)،صفة مشبّهة من الثلاثي بيض يبيض باب فرح، وزنه أفعل.
(الأسود)،صفة مشبّهة من الثلاثي سود يسود باب فرح، وزنه أفعل.
(الفجر)،مصدر في الأصل من فجر يفجر باب نصر، ثمّ أصبح يطلق على ضوء الصباح وزنه فعل بفتح فسكون.
(عاكفون)،جمع عاكف، اسم فاعل من عكف الثلاثيّ وزنه فاعل.
(حدود)،جمع حدّ مصدر سماعيّ لفعل حدّ يحدّ باب نصر وزنه فعل بفتح فسكون، وقد جاءت عينه ولامه من حرف واحد، ووزن حدود فعول بضمّ الفاء.
البلاغة
١ - «هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ».
أي هن سكن لكم وأنتم سكن لهن، ولما كان الرجل والمرأة يتعانقان ويشتمل كل منهما على صاحبه شبه كل واحد بالنظر إلى صاحبه باللباس أو لأن كل واحد منهما يستر صاحبه ويمنعه عن الفجور وهذا على سبيل الكناية.
٢ - وقوله «مِنَ الْفَجْرِ» بيان للخيط الأبيض، واكتفى به عن بيان الخيط الأسود. لأن بيان أحدهما بيان للثاني. فإن قلت أهذا من باب الاستعارة أم من باب التشبيه؟ قلت: قوله «مِنَ الْفَجْرِ» أخرجه من باب الاستعارة، كما أن قولك:
رأيت أسدا مجاز. فإذا زدت «من فلان» رجع تشبيها. فإن قلت فلم زيد «مِنَ الْفَجْرِ» حتى كان تشبيها؟ وهلا اقتصر به على الاستعارة التي هي أبلغ من التشبيه وأدخل في الفصاحة؟
стр. 372
قلت: لأن من شرط المستعار أن يدل عليه الحال أو الكلام، ولو لم يذكر «مِنَ الْفَجْرِ» لم يعلم أن الخيطين مستعاران، فزيد «مِنَ الْفَجْرِ» فكان تشبيها بليغا وخرج من أن يكون استعارة.
٣ - الطباق: لأنه طابق بين الأسود والأبيض، أما ذكر بقية الألوان فيسمى تدبيجا.
٤ - و «الرفث» في الآية كناية عن الجماع.
﴿وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوالِ النّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١٨٨)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لا) ناهية جازمة (تأكلوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون .. والواو فاعل (أموال) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه (بين) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (تأكلوا) (١)، (بالباطل) جار ومجرور متعلّق ب (تأكلوا) (٢)، (الواو) واو المعيّة (تدلوا) مضارع منصوب (٣) ب (أن) مضمرة وجوبا بعد واو المعيّة وعلامة النصب حذف النون .. والواو فاعل (الباء) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تدلوا)، (إلى الحكّام) جارّ ومجرور متعلّق ب (تدلوا).
стр. 373
والمصدر المؤوّل (أن تدلوا … ) معطوف على مصدر مسبوك من مضمون الكلام السابق أي: لا يكن أكل للأموال وإدلاء بها إلى الحكّام.
(اللام) للتعليل (تأكلوا) مضارع منصوب ب (أن) مضمرة بعد اللام
الواو فاعل (فريقا) مفعول به منصوب (من أموال) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت ل (فريقا)، (الناس) مضاف إليه مجرور، (بالإثم) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الضمير في (تأكلوا) أي متلبسين بالإثم (١).
والمصدر المؤوّل (أن تأكلوا) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (تدلوا)، أو بفعل الطلب: لا تأكلوا
(الواو) حاليّة (أنتم) ضمير منفصل مبتدأ (تعلمون) مضارع مرفوع ..
والواو فاعل.
وجملة: «لا تأكلوا .. » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تدلوا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي.
وجملة: «تأكلوا فريقا .. » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ.
وجملة: «أنتم تعلمون» في محلّ نصب حال.
وجملة: «تعلمون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنتم).
الصرف:
(الباطل)،اسم فاعل من بطل يبطل على وزن فاعل، ثمّ استعمل اسما بمعنى ضدّ الحقّ.
(تدلوا)،فيه إعلال بالحذف أصله تدليوا بضمّ الياء، استثقلت الضمّة
стр. 374
على الياء فنقلت إلى الحرف الذي قبلها، التقى ساكنان فحذفت الياء وأصبح الفعل تدلوا وزنه تفعوا.
(الحكّام)،جمع الحاكم، أصله اسم فاعل من حكم يحكم باب نصر ثمّ أصبح اسما يطلق على من يحكم بين الناس، وزنه فاعل.
الفوائد
١ - تتقدم لام التعليل على الفعل المضارع فينصب وقد اختلف النحاة بأسباب النصب ولهم في ذلك رأيان: أحدهما انه منصوب بأن مضمرة جوازا بعد اللام وهو الرأي المعمول به اليوم وهو رأي البصريين وثانيهما وهو رأي الكوفيين وهو أن الفعل منصوب ب «كي» مضمرة جوازا بعد اللام، ويبدو أن الرأي الأول هو الراجح «لأنه من الشائع عمل «أن» ظاهرة ومضمرة وجوازا أو وجوبا» (١).
٢ - من عجائب فقه اللغة دلالة الحروف منفصلة على معان خاصة بها من ذلك أن كل فعل فاؤه دال وعينه لام يدل على الحركة مقرونة بالتدلّي أو الانملاس ومن أحب الاستزادة من خصائص الحروف فعليه بالرجوع الى كتب فقه اللغة
﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اِتَّقى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها وَاِتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (١٨٩)﴾
الإعراب:
(يسألون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل و (الكاف) ضمير مفعول به (عن الأهلّة) جارّ ومجرور متعلّق ب (يسألون)، (قل) فعل أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (هي) ضمير منفصل في محلّ رفع
стр. 375
مبتدأ (مواقيت) خبر مرفوع (للناس) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لمواقيت (الحج) معطوف على الناس بالواو مجرور مثله (الواو) عاطفة (ليس) فعل ماض ناقص جامد (البرّ) اسم ليس مرفوع (الباء) حرف جرّ زائد (أن) حرف مصدريّ ونصب (تأتوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون .. والواو فاعل (البيوت) مفعول به منصوب (من ظهور) جارّ ومجرور متعلّق ب (تأتوا) بتضمينه معنى تدخلوا و (ها) ضمير مضاف إليه.
والمصدر المؤوّل (أن تأتوا) في محلّ جرّ بالحرف الزائد-وهو المحلّ القريب-وفي محلّ نصب خبر ليس-وهو المحلّ البعيد.
(الواو) عاطفة (لكنّ) حرف استدراك ونصب (البرّ) اسم لكنّ منصوب وهو على حذف مضاف أي ذا البرّ (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع خبر (اتّقى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف والفاعل ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (الواو) استئنافيّة (ائتوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون .. والواو فاعل (البيوت) مفعول به منصوب (من أبواب) جارّ ومجرور متعلّق ب (ائتوا)،و (ها) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (اتّقوا) مثل ائتوا (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (لعلكم تفلحون) تقدّم إعراب نظيرها (١).
جملة: «يسألونك .. » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «قل … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «هي مواقيت» في محل نصب مقول القول.
وجملة: «ليس البرّ بأن تأتوا» في محلّ نصب معطوفة على جملة هي مواقيت (٢).
стр. 376
وجملة: «لكنّ البرّ من … » في محلّ نصب معطوفة على جملة ليس البرّ.
وجملة: «اتّقى» لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: «ائتوا البيوت» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «اتّقوا الله لا محلّ لها معطوفة على جملة ائتوا البيوت.
وجملة: «لعلّكم تفلحون» لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «تفلحون» في محلّ رفع خبر لعلّ.
الصرف:
(الأهلّة)،جمع هلال، اسم جامد وأصله أهللة- بسكون الهاء وكسر اللام الأولى وفتح الثانية-ثمّ سكّنت اللام الأولى ونقلت حركتها إلى الساكن قبلها وأدغمت مع اللام الثانية، وزنه أفعلة.
(مواقيت)،جمع ميقات، وفي الكلمة إعلال بالقلب أصله موقات بكسر الميم وسكون الواو لأنه من الوقت. جاءت الواو ساكنة بعد كسر قلبت ياء، وفي الجمع عادت الواو إلى أصلها، وزن مواقيت مفاعيل.
(الحجّ)،مصدر سماعيّ لفعل حجّ يحجّ باب ضرب وزنه فعل بفتح الفاء وسكون العين، وقد يرد بكسر الفاء-كما سيأتي في الآية (٩٧) من سورة آل عمران.
(تأتوا)،فيه إعلال بالحذف بعد إعلال التسكين، وأصله تأتيوا بضمّ الياء، استثقلت الضمّة على الياء فنقلت حركتها إلى التاء وسكنّت، التقى ساكنان فحذفت الياء وأصبح تأتوا، وزنه تفعوا.
(البيوت)،جمع البيت، اسم جامد للمسكن من شعر أو حجر أو مدر أو غيره، وزنه فعل بفتح فسكون، وثمّة جمع آخر هو أبيات ووزن بيوت فعول بضمّ الفاء ..
стр. 377
(ظهور)،جمع ظهر اسم جامد للعضو المعروف، وهو بلفظ المصدر وزنه فعل بفتح فسكون .. ووزن ظهور فعول بضمّ الفاء، وثمّة جمعان آخران هما أظهر بضمّ الهاء، وظهران بضمّ الظاء (الآية ١٠١).
(اتّقى)،فيه إبدال وإعلال، أمّا الإبدال فهو في قلب فاء الكلمة- وهي الواو-تاء لمجيئها قبل تاء الافتعال، وأصله اوتقى. أمّا الإعلال فهو قلب لام الكلمة-وهي الياء-ألفا، أصله اتّقي بفتح الياء، جاءت الياء متحرّكة بعد فتح قلبت ألفا فأصبح اتّقى، وزنه افتعل.
(وأتوا)،في الكلمة حذف همزة الوصل في أوّلها لتقدّم الواو عليها، أصله ائتوا، فلمّا جاءت الواو حذفت همزة الوصل ورسمت الهمزة بعد ذلك على ألف … وفي الكلمة إعلال بالحذف جرى فيه مجرى تأتوا.
البلاغة
١ - «وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى».
فإن قلت: ما وجه اتصال هذا الكلام بما قبله.
قلت: هذا من الاستطراد في كتاب الله تعالى ومثله قوله تعالى «وَما يَسْتَوِي الْبَحْرانِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ سائِغٌ شَرابُهُ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيًّا .. » إلى آخر الآية. فإنه تعالى بين عدم الاستواء بينهما إلى قوله «أجاج» وبذلك تم القصد في تمثيل عدم استواء الكافر والمسلم. ثم قوله «وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ» لا يتقرر به عدم الاستواء، بل المفاد به استواؤهما فيما ذكر، فهو من اجراء الله الكلام بطريق الاستطراد المذكور.
الفوائد
١ - في هذه الآية وما تبعها من آيات يكثر تساؤل المسلمين عن أمور لها مساس في دينهم وهي من جوهر حياتهم الجديدة، يسألون رسولهم عن الأهلة ما شأنها؟ ما بال القمر يبدو هلالا، ثم يكبر حتى يستدير بدرا ثم يأخذ في
стр. 378
التناقص حتى يختفي، ثم يسألونه ماذا ينفقون، وعن مقدار ما ينفقون ويسألونه عن القتال في الشهر الحرام وعند المسجد الحرام. ويسألونه عن الخمر والميسر وحكمهما ويسألونه عن المحيض وعن علاقة الرجال بالنساء في تلك الفترة.
ولهذه الأسئلة دلالة على تفتح الفكر ويقظة الحس الديني كما لها دلالة تاريخية على تطور الدعوة وما يواجهها من عقبات.
٢ - في هذه الآية وما يليها من آيات. تلاحظ تلك التعقيبات الهادفة والتي لها علاقة ماسة بموضوع الآية، وتذكر بتقوى الله. «وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ» «إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ» «وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ» «وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ» «وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقابِ» «وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزّادِ التَّقْوى» «وَاتَّقُونِ يا أُولِي الْأَلْبابِ» فهذه التعقيبات مرتبطة ارتباطا وثيقا بالشعائر التعبدية، والمشاعر القلبية والتشريعات التنظيمية وهي خاصة مطردة من خصائص القرآن الكريم.
﴿وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (١٩٠)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (قاتلوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون … والواو فاعل (في سبيل) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من فاعل قاتلوا (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (يقاتلون) مضارع مرفوع … والواو فاعل و (كم) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تعتدوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون .. والواو فاعل (إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (لا) نافية (يحبّ) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (المعتدين) مفعول به
стр. 379
منصوب وعلامة النصب الياء.
جملة: «قاتلوا» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يقاتلونكم» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «لا تعتدوا» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «إنّ الله .. » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «لا يحبّ المعتدين» في محلّ رفع خبر إنّ.
الصرف:
(تعتدوا)،فيه إعلال بالحذف جرى فيه مجرى تهتدوا .. انظر الآية (١٣٧) من هذه السورة.
(المعتدين)،جمع المعتدي، اسم فاعل من اعتدى الخماسيّ وزنه مفتعل .. وفيه إعلال بالحذف جرى فيه مجرى المتّقين-انظر الآية (٢) من هذه السورة، الجزء الأول.
الفوائد
١ - ﴿الْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ﴾،مثل من الأمثال القرآنية العديدة، وكثير من كلمات القرآن البليغة قد ذهبت مذهب الأمثال كقوله تعالى، ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ﴾،وقوله: «إِنَّ اللهَ مَعَ الصّابِرِينَ» وقوله: «وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ».
وهذه ثمرة من ثمرات البلاغة القرآنية، وما أكثر وجوه البلاغة في القرآن.
٢ - (حيث) من الظروف المكانية الملازمة للبناء برغم أنها مضافة، والأكثر أن تبنى على الضم، وتضاف للجمل الاسمية والفعلية نحو «قعدت حيث الجو معتدل، وبقيت حيث طاب المقام وقليلا ما تضاف الى المفرد ومع قلته جائز ومثله دلالتها على الزمان قالوا إن الأصل فيها للمكان وقد تكون للزمان، كقول الشاعر:
للفتى عقل يعيش به … حيث تهدي ساقه قدمه
«أي حين تهدي».
стр. 380
وقد ندر جرها بالباء نحو «تلاقينا بحيث صافح أحدنا الآخر» وكذلك جرها بالحرف «الى» كقول الشاعر: «الى حيث ألقت رحلها أم قشعم» وقال ابن هشام في المغني: الغالب كونها في محل نصب على الظرفية، أو خفض ب من وقد تخفض بغيرها، والأحسن الأخذ برأي ابن هشام لما فيه من تيسير ..
﴿وَاُقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ (١٩١)﴾
الإعراب:
(الواو) عاطفة (اقتلوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون .. والواو فاعل و (هم) ضمير متّصل مفعول به (حيث) ظرف مكان مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب متعلّق ب (اقتلوهم)، (ثقفتم) فعل ماض وفاعله، و (الواو) حرف إشباع الضمّة في الميم و (هم) ضمير متّصل مفعول به (الواو) عاطفة (أخرجوهم) مثل اقتلوهم (من) حرف جرّ (حيث) اسم مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (أخرجوهم)، (أخرجوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ .. والواو فاعل و (كم) ضمير مفعول به (الواو) اعتراضيّة (الفتنة) مبتدأ مرفوع (أشدّ) خبر مرفوع (من القتل) جارّ ومجرور متعلّق بأشدّ (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تقاتلوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون … والواو فاعل و (هم) ضمير متّصل مفعول به (عند) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (تقاتلوهم)، (المسجد) مضاف إليه مجرور (الحرام) نعت للمسجد مجرور مثله (حتّى) حرف غاية وجرّ (يقاتلوا) مضارع منصوب- (أن) مضمرة بعد حتّى وعلامة النصب حذف النون .. والواو فاعل و (كم) ضمير مفعول به (في) حرف جرّ و (الهاء)
стр. 381
ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يقاتلوا).
والمصدر المؤوّل (أن يقاتلوا) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (تقاتلوهم).
(الفاء) استئنافيّة (إن) حرف شرط جازم (قاتلوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ في محلّ جزم فعل الشرط .. والواو فاعل (كم) ضمير مفعول به (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اقتلوهم) مثل الأول. (الكاف) حرف جرّ وتشبيه (١)، (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم و (اللام) للبعد و (الكاف) خطاب (جزاء) مبتدأ مؤخّر مرفوع (الكافرين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء.
جملة: «اقتلوهم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة قاتلوا في سبيل الله (٢).
وجملة: «ثقفتموهم» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «أخرجوهم» لا محلّ لها معطوفة على جملة اقتلوهم.
وجملة: «أخرجوكم» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «الفتنة أشدّ … » لا محلّ لها اعتراضيّة.
وجملة: «لا تقاتلوهم» لا محلّ لها معطوفة على جملة اقتلوهم حيث
وجملة: «يقاتلوكم» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «إن قاتلوكم» لا محلّ لها استئنافيّة.
стр. 382
وجملة: «اقتلوهم» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «كذلك جزاء الكافرين» لا محلّ لها استئنافيّة تعليليّة.
الصرف:
(الفتنة)،مصدر سماعيّ لفعل فتن يفتن باب ضرب، وزنه فعلة بكسر الفاء على وزن مصدر الهيئة.
(القتل)،مصدر سماعيّ لفعل قتل يقتل باب نصر وزنه فعل بفتح فسكون.
البلاغة
١ - «وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ» أي شركهم في الحرم أشد قبحا، أو المحنة التي يفتتن بها الإنسان كالاخراج من الوطن المحبب للطباع السليمة أصعب من القتل لدوام تعبها وتألم النفس بها والجملة على الأول من باب التكميل والاحتراس لقوله تعالى: «وَاقْتُلُوهُمْ» إلخ عن توهم أن القتال في الحرم قبيح فكيف يؤمر به، وعلى الثاني تزييل لقوله سبحانه: «وَأَخْرِجُوهُمْ» إلخ لبيان حال الإخراج والترغيب فيه.
﴿فَإِنِ اِنْتَهَوْا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٩٢)﴾
الإعراب:
(الفاء) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (انتهوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين في محلّ جزم فعل الشرط .. والواو فاعل (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (غفور) خبر إنّ مرفوع (رحيم) خبر ثان مرفوع.
جملة: «إن انتهوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة قاتلوكم في الآية السابقة.
стр. 383
وجملة: «إنّ الله غفور» لا محلّ لها تعليل لجواب الشرط المحذوف.
أي: إن انتهوا فالله يغفر لهم لأنّ الله غفور رحيم.
الصرف:
(انتهوا)،فيه إعلال بالحذف، أصله انتهاوا، حذفت الألف لمجيئها ساكنة قبل واو الجماعة الساكنة، وفتح ما قبل الواو دلالة على الألف المحذوفة وزنه افتعوا.
﴿وَقاتِلُوهُمْ حَتّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلّهِ فَإِنِ اِنْتَهَوْا فَلا عُدْوانَ إِلاّ عَلَى الظّالِمِينَ (١٩٣)﴾
الإعراب:
(الواو) عاطفة (قاتلوا) سبق إعرابه (١)،و (هم) ضمير متصل مفعول به (حتى) حرف غاية وجر (لا) نافية (تكون) مضارع تامّ منصوب ب (أن) مضمرة بعد حتّى (فتنة) فاعل مرفوع.
والمصدر المؤوّل (ألاّ تكون فتنة) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (قاتلوهم).
(الواو) عاطفة (يكون) مضارع تامّ أو ناقص منصوب معطوف على تكون الأول (الدين) فاعل أو اسم يكون مرفوع (لله) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الدين أو بمحذوف خبر يكون (الفاء) استئنافية (إن انتهوا) سبق إعرابها في الآية السابقة (الفاء) رابطة للجواب (لا) نافية للجنس (عدوان) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (إلاّ) أداة حصر (على الظالمين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر لا وعلامة الجرّ الياء (٢).
стр. 384
جملة: «قاتلوهم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة قاتلوا في سبيل الله أو جملة اقتلوهم حيث ثقفتموهم (١).
وجملة: «لا تكون فتنة» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ.
وجملة: «يكون الدين» لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول الحرفيّ.
وجملة: «إن انتهوا» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا عدوان إلا .. » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء ..
الصرف:
(عدوان) مصدر عدا يعدو بمعنى اعتدى باب نصر وزنه فعلان بضمّ الفاء.
﴿الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَالْحُرُماتُ قِصاصٌ فَمَنِ اِعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اِعْتَدى عَلَيْكُمْ وَاِتَّقُوا اللهَ وَاِعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (١٩٤)﴾
الإعراب:
(الشهر) مبتدأ مرفوع (الحرام) نعت للشهر مرفوع مثله (بالشهر) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر تقديره مقابل (الحرام) نعت للشهر مجرور مثله (الواو) عاطفة (الحرمات) مبتدأ مرفوع (قصاص) خبر مرفوع (الفاء) عاطفة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (اعتدى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (على) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق
стр. 385
ب (اعتدى)، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اعتدوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون .. والواو فاعل (عليه) مثل عليكم متعلّق ب (اعتدوا)، (بمثل) جارّ ومجرور متعلّق ب (اعتدوا)، (ما) حرف مصدريّ (١)، (اعتدى) مثل الأول (عليكم) مثل الأول متعلّق ب (اعتدى).
والمصدر المؤوّل من ما والفعل في محلّ جرّ مضاف إليه.
(الواو) استئنافيّة (اتّقوا) مثل اعتدوا (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (اعلموا) مثل اعتدوا (أنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (الله) اسم أنّ منصوب (مع) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف خبر أنّ (المتّقين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء.
والمصدر المؤوّل من (أنّ) واسمها وخبرها سدّ مسدّ مفعولي اعلموا.
جملة: «الشهر الحرام بالشهر .. » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «الحرمات قصاص» لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف.
وجملة: «من اعتدى .. » لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف.
وجملة: «اعتدى عليكم» في محلّ رفع خبر (من) (٢).
وجملة: «اعتدوا عليه» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «اعتدى عليكم» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ.
وجملة: «اتّقوا الله» لا محلّ لها استئنافية.
وجملة: «اعلموا .. » لا محلّ لها معطوفة على جملة اتّقوا الله.
стр. 386
الصرف:
(الحرمات)،جمع حرمة، اسم لما يجب احترامه.
وقد يكون مصدرا بمعنى المهابة والقداسة، وزنه فعلة بضمّ فسكون أو بضمّتين أو بضمّ وفتح.
(القصاص)،انظر الآية (١٧٨) من هذه السورة.
(اعتدى)،انظر الآية (١٧٨) من هذه السورة.
(اعتدوا)،انظر الآية (١٩٢) من هذه السورة.
البلاغة
المجاز المرسل: في قوله تعالى «فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ».
عبّر بقوله فاعتدوا عليه، وهو ليس اعتداء في الحقيقة وإنما هو عقوبة بلفظ الاعتداء لأنه سبب في العقوبة. فعلاقة هذا المجاز السببية.
الفوائد
١ - ﴿فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ.﴾.
أ-في هذه الآية ورد فعل الشرط وجوابه «فعلين ماضيين» والحق أن فعل الشرط وجوابه إما أن يكونا فعلين مضارعين أو فعلين ماضيين أو فعلين مختلفين أحدهما مضارعا والثاني ماضيا. وقد وردا في هذه الآية ماضيين كل منهما في محل جزم.
ب-للنحاة رأي دونوه في باب الموصول مفاده أن «من للعاقل» وقد ترد لغيره مجازا فإن كان المجاز علاقته التشبيه كان استعاره وإن كانت علاقته غير التشبيه كان مجازا مرسلا. كقول الشاعر:
أسرب القطا هل من يعير جناحه … لعليّ الى من قد هويت أطير
وقد ارتضى بعض النحاة أن يقال «من» للعالم بدلا من العاقل.
وإذا لم تتضمن «من وما» معنى الشرط فليستا بشرطيتين وإنما هما
стр. 387
موصوليتان أو استفهاميتان.
ج-لقد دأب علماء الفقه والاجتهاد على شرح وبيان آيات الجهاد والهدف الذي يرمي اليه هذا الحكم من أحكام الإسلام. فقالوا: الجهاد في سبيل العقيدة لحمايتها من الحصار وحمايتها من الفتنة، وحماية منهجها وشريعتها في الحياة. وإقرار رايتها في الأرض بحيث يرهبها من يهم بالاعتداء عليها، وبحيث يلجأ إليها كل راغب فيها لا يخشى قوة ولا تمنعه فتنة. هذا هو الجهاد الذي يأمر به الإسلام ويثيب عليه ويعتبر من يقتل في سبيله شهيدا
ويحدده قوله تعالى: ﴿وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ .. ﴾.
وإليكم بعض ما ورد عن رسول الله ﷺ بتحديد آداب الجهاد في سبيل الله.
أورد الشيخان أن رسول الله ﷺ نهى عن قتل النساء والصبيان.
وعن ابن مسعود ﵁: أعفّ الناس قتلة أهل الإيمان أي المحاربون المؤمنون، وكان رسول الله ﷺ يوصي الغزاة بقوله «اغزوا باسم الله في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا … !
﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٩٥)﴾
الإعراب:
(الواو) عاطفة (أنفقوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون .. والواو فاعل (في سبيل) جارّ ومجرور متعلّق ب (أنفقوا)، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تلقوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون .. والواو فاعل (بأيدي) جارّ
стр. 388
ومجرور متعلّق ب (تلقوا) بتضمينه معنى ترموا بأيديكم (١)،وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة و (كم) ضمير مضاف إليه (إلى التهلكة) جارّ ومجرور متعلّق بفعل تلقوا (الواو) عاطفة (أحسنوا) مثل أنفقوا (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (يحبّ) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (المحسنين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء.
جملة: «أنفقوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة اتّقوا الله في الآية السابقة.
وجملة: «لا تلقوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أنفقوا.
وجملة: «أحسنوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة أنفقوا أو استئنافيّة.
وجملة: «إنّ الله يحبّ … » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «يحبّ المحسنين» في محلّ رفع خبر إنّ.
الصرف:
(تلقوا) فيه إعلال بالحذف جرى فيه مجرى تدلوا في الآية (١٨٨) من هذه السورة.
(أيدي)،جمع يد، اسم جامد .. وفيه حذف لام الكلمة وأصله يدو أو يدي .. فإن كان يدو فجمعه أيدو وبكسر الدال ثمّ قلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها فقيل أيدي (انظر الآية ٧٩ من هذه السورة).
(التهلكة)،مصدر سماعيّ لفعل هلك يهلك باب ضرب. والتهلكة من نوادر المصادر وليس مما يجري على القياس.
(المحسنين)،جمع المحسن، اسم فاعل من أحسن الرباعيّ على وزن مضارعه بإبدال حرف المضارعة ميما مضمومة وكسر ما قبل آخره (انظر الآية ١١٢ من هذه السورة).
стр. 389
البلاغة
«وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ» أي ولا تلقوا أنفسكم بأيديكم، وقيل:
«بأيديكم» أي بأنفسكم على سبيل المجاز المرسل فعبّر بالأيدي وهي الجزء وأراد الأنفس وهي الكل. فالعلاقة جزئية.
الفوائد
١ - للمفسرين أقوال كثيرة في معنى قوله تعالى: «وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ».
يطيب لي أن أقدم للقراء واحدا منها:
قال أبو أيوب الأنصاري: نحن أعلم بهذه الآية، إنما أنزلت فينا: صحبنا رسول الله ﷺ فنصرناه، وشهدنا معه المشاهد، وآثرناه على أهلينا وأموالنا وأولادنا، فلما وضعت الحرب أوزارها رجعنا إلى أهلينا وأولادنا وأموالنا نصلحها ونقيم فيها، فكانت التهلكة، الاقامة في الأهل والمال وترك الجهاد. «هكذا ورد النص».
لقد أوردت هذا الرأي وهذا الحديث لما قد أمعنّا فيه وأوغلنا من الانهماك في سبيل المادة لا نتحرّى موردها، ولا مآلها، ولا مصدرها، ولا مصرفها الأمر الذي صرفنا عن أسباب المجد وطلب المعالي وأطمع فينا كل طامع ونتيجة ذلك فقد القينا بأيدينا الى التهلكة.
﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اِسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اِسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَاِتَّقُوا اللهَ وَاِعْلَمُوا أَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقابِ (١٩٦)﴾
стр. 390
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (أتموا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون .. والواو فاعل (الحجّ) مفعول به منصوب (العمرة) معطوف على الحج بالواو منصوب مثله (لله) جارّ ومجرور متعلّق ب (أتمّوا) (الفاء) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (أحصرتم) فعل ماض مبنيّ للمجهول مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط .. و (تم) ضمير في محلّ رفع نائب فاعل (الفاء) رابطة لجواب الشرط (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ وخبره محذوف تقديره واجب عليكم (١)، (استيسر) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (من الهدي) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من فاعل استيسر (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تحلقوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون .. والواو فاعل (رؤوس) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه (حتّى) حرف غاية وجرّ (يبلغ) مضارع منصوب ب (أن) مضمرة بعد حتّى (الهدي) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة الظاهرة (محلّ) مفعول به منصوب و (الهاء) ضمير مضاف إليه.