وجملة: «آمنوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «إنّ الله لا يحبّ … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا يحبّ … » في محلّ رفع خبر إنّ الثاني.
﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (٣٩) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاّ أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللهِ النّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اِسْمُ اللهِ كَثِيراً وَلَيَنْصُرَنَّ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (٤٠) الَّذِينَ إِنْ مَكَّنّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ (٤١)﴾
الإعراب:
(للذين) الجارّ والمجرور نائب الفاعل للمبنيّ للمجهول أذن (يقاتلون) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع .. و (الواو) نائب الفاعل، وكذلك (الواو) في ظلموا.
والمصدر المؤوّل (أنّهم ظلموا … ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (أذن)، و (الباء) سببيّة، وأذن لهم بالقتال.
(الواو) عاطفة (على نصرهم) متعلّق ب (قدير) و (اللام) هي المزحلقة للتوكيد.
стр. 3712
جملة: «أذن للذين … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يقاتلون … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «ظلموا … » في محلّ رفع خبر أنّ.
وجملة: «إنّ الله … لقدير» لا محلّ لها معطوفة على جملة أذن.
(الذين) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم (١)،و (الواو) في (أخرجوا) نائب الفاعل (من ديارهم) متعلّق ب (أخرجوا)، (بغير) متعلّق بحال من نائب الفاعل (٢)، (إلاّ) أداة استثناء ..
والمصدر المؤوّل (أن يقولوا … ) في محلّ نصب على الاستثناء المنقطع (٣).
(الواو) استئنافيّة (لولا) حرف امتناع لوجود (دفع) مبتدأ مرفوع خبره محذوف تقديره موجود (الناس) مفعول به للمصدر دفع (بعضهم) بدل من الناس منصوب (ببعض) متعلّق ب (دفع)، (اللام) واقعة في جواب لولا (صوامع) نائب الفاعل لفعل هدّمت (فيها) متعلّق ب (يذكر)، (اسم) نائب الفاعل لفعل يذكر (كثيرا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته أي ذكرا كثيرا (الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (ينصرنّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع (من) اسم موصول مفعول به في محلّ نصب (إنّ الله لقويّ) مثل إنّ الله .. لقدير (عزيز) خبر ثان.
وجملة: «(هم) الذين أخرجوا … » لا محلّ لها استئنافيّة.
стр. 3713
وجملة: «أخرجوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «يقولوا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «ربّنا الله … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «لولا دفع الله … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «هدّمت صوامع … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «يذكر فيها اسم الله» في محلّ رفع نعت لمساجد وما قبلها.
وجملة: «ينصرنّ الله … » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.
وجملة: «ينصره … » لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: «إنّ الله لقويّ … » لا محلّ لها في حكم التعليل.
(الّذين) يجوز فيه ما جاز في سابقه (مكّنّاهم) فعل ماض مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط (في الأرض) متعلّق ب (مكّنّاهم)، (عن المنكر) متعلّق ب (نهوا)، (الواو) استئنافيّة (لله) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم ..
وجملة: «(هم) الذين … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إن مكّنّاهم … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «أقاموا … » لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء (١).
وجملة: «آتوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أقاموا.
وجملة: «أمروا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أقاموا.
وجملة: «نهوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أقاموا وجملة: «لله عاقبة الأمور … » لا محلّ لها استئنافيّة.
الصرف:
(صوامع) جمع صومعة، اسم للبناء المرتفع المحدّب الأعلى، وزنه فوعلة، وهو مكان لعبادة الرهبان وقيل متعبّد الصابئين. ووزن صوامع فواعل.
стр. 3714
(بيع)،جمع بيعة، اسم لمكان عبادة النصارى في البلدان، وزنه فعلة بفتح فسكون، ووزن بيع فعل بكسر ففتح.
(صلوات)،جمع صلاة اسم للكنيسة، وقيل هي كلمة معرّبة أصلها بالعبرانيّة صلوثا فتح الصاد والثاء بالقصر.
(نهوا)،فيه إعلال بالحذف، أصله نهاوا-بالألف الفارقة-التقى ساكنان لام الكلمة وضمير الفاعل حذفت اللام وفتح ما قبلها دلالة عليها، وزنه فعوا بفتح الفاء والعين.
الفوائد
١ - لولا:
مرّ معنا أن «لولا ولو ما» لهما استعمالان:
الأول: أن يدلاّ على امتناع جوابهما لوجود تاليهما، وفي هذه الحالة تختصان بالجمل الاسمية، كما في هذه الآية «وَلَوْلا دَفْعُ اللهِ النّاسَ» إلخ.
الثاني: أن تدلا على التخصيص، وفي هذه الحالة تختصان بالجمل الفعلية، نحو «لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ».
ملاحظة: المبتدأ بعد «لولا الامتناعية» يجب حذف خبره، لأنه معلوم من سياق الكلام، وكذلك فجواب لولا ممتنع بسبب وجود اسمها، فقد امتنع هدم الصوامع والبيع والمساجد، بسبب وجود دفع الله الناس بعضهم ببعض ملاحظة ثانية:
تتساوى «لولا ولو ما» في التخصيص واختصاصهما بالأفعال «هلاّ وألاّ وألا».
وثمة استثناءات نادرة لهذه الأدوات، أضربنا عن ذكرها للإيجاز ..
٢ - الجهاد في الإسلام:
الأحاديث في الجهاد كثيرة منها:
عن أبي هريرة ﵁: سئل رسول ﵌ أي العمل أفضل؟ قال: إيمان بالله ورسوله؟ قيل ثم ماذا؟ قال: الجهاد في سبيل الله. قيل: ثم ماذا؟ قال: حجّ مبرور. رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن خزيمة في صحيحة.
стр. 3715
وعن معاذ بن جبل:
أنه سأل رسول الله ﵌ وهما في طريقهم إلى غزوة تبوك: فقال: يا رسول الله، ائذن لي أن أسألك عن كلمة أمرضتني وأسقمتني وأحزنتني. فقال رسول الله ﵌:سل عما شئت، قال: يا نبي الله، حدثني بعمل يدخلني الجنة، لا أسألك عن شيء غيره.
قال رسول الله ﵌:بخ بخ بخ، لقد سألت العظيم، ثلاثا. وإنه ليسير على من أراد الله به الخير، كررها ثلاثا .. فلم يحدثه بشيء إلا أعاده رسول الله ﵌ ثلاث مرات، حرصا لكيما يتقنه عنه، فقال نبي الله ﵌:تؤمن بالله واليوم الآخر.
وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتعبد الله وحده، لا تشرك به شيئا، حتى تموت وأنت على ذلك، قال رسول الله: أعد لي، فأعادها ثلاث مرات، ثم قال نبي الله ﵌:إن شئت يا معاذ حدثتك برأس هذا الأمر، وقوام هذا الأمر، وذروة السنام. فقال معاذ:
بلى يا رسول الله، حدثني بأبي أنت وأمي، فقال نبي الله ﵌:إن رأس هذا الأمر أن تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن قوام هذا الأمر إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وإن ذروة السنام فيه، الجهاد في سبيل الله، إنما أمرت أن أقاتل الناس، حتى يقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، ويشهدوا أن لا إله إلا الله.
وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، فإذا فعلوا ذلك، فقد اعتصموا وعصموا دماءهم وأموالهم، إلا بحقها، وحسابهم على الله.
وقال رسول الله ﵌:والذي نفس محمد بيده، ما شجب وجه، ولا اغبرت قدم، في عمل تبتغي به درجات الآخرة، بعد الصلاة المفروضة، كجهاد في سبيل الله، ولا ثقل ميزان عبد، كدابة تنفق في سبيل الله، أو يحمل عليها في سبيل الله ..
﴿وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَثَمُودُ (٤٢) وَقَوْمُ إِبْراهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ (٤٣) وَأَصْحابُ مَدْيَنَ وَكُذِّبَ مُوسى فَأَمْلَيْتُ لِلْكافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ (٤٤)﴾
стр. 3716
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (قبلهم) ظرف منصوب متعلّق ب (كذّبت)،وأنّث الفعل للمعنى الذي يحمله قوم نوح أي قبيلته أو أمّته (قوم) فاعل كذّبت مرفوع (عاد) معطوف على قوم بالواو مرفوع (موسى) نائب الفاعل لفعل (كذّب) مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (الفاء) عاطفة (للكافرين) متعلّق ب (أمليت)، (الفاء) استئنافيّة (كيف) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب خبر كان (نكير) اسم كان مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الراء لاشتغال المحلّ بحركة الياء المحذوفة للتخفيف بسبب فواصل الآي، و (الياء) المحذوفة ضمير مضاف إليه.
جملة: «يكذّبوك … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كذّبت .. قوم نوح» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «كذّب موسى» في محلّ جزم معطوفة على جملة كذّبت .. قوم.
وجملة: «أمليت … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «أخذتهم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أمليت.
وجملة: «كان نكير … » لا محلّ لها استئنافيّة.
الصرف:
(نكير)،مصدر بمعنى الإنكار من (نكره) .. وزنه فعيل.
﴿فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها وَهِيَ ظالِمَةٌ فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ (٤٥)﴾
стр. 3717
الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (كأيّن) اسم كناية عن العدد مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (١)، (من قرية) تمييز كأيّن (الواو) حاليّة (على عروشها) متعلّق ب (خاوية)، (الواو) عاطفة في الموضعين (بئر) معطوف على قرية مجرور (٢)، وكذلك (قصر).
جملة: «كأيّن من قرية … » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «أهلكناها … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (كأيّن).
وجملة: «هي ظالمة … » في محلّ نصب حال من الضمير الغائب في (أهلكناها).
وجملة: «هي خاوية … » في محلّ رفع معطوفة على جملة أهلكناها.
الصرف:
(بئر)،اسم جامد للحفيرة التي يستخرج منها الماء، وزنه فعل بكسر فسكون بمعنى المفعول كذبح وهو مأخوذ من بأر الأرض أي حفرها.
(معطّلة)،مؤنّث معطّل، اسم مفعول من عطّل الرباعيّ، وزنه مفعّل بضمّ الميم وفتح العين.
(مشيد)،اسم مفعول من شاد يشيد، فيه إعلال بحذف واو مفعول، أصله مشيود، ثمّ سكّنت الياء ونقلت حركتها إلى الشين فالتقى ساكنان فحذفت الواو، ثمّ كسرت الشين لتناسب الياء فصار مشيد وزنه مفعل بفتح الميم وكسر الفاء وسكون العين.
الفوائد
- ﴿وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ﴾:
ثمة قولان، حول البئر والقصر المشار إليهما، أحدهما: أنهما خاصان، فقد روي
стр. 3718
أن هذه البئر نزل عليها نبي الله صالح، مع أربعة آلاف نفر، ممن آمنوا معه، وقد نجاهم الله تعالى من العذاب. وقد بنوا لهم بلدة، وأقاموا بها زمانا، ثم كفروا وعبدوا الأوثان، وقتلوا رسول الله الذي أرسل إليهم، فأهلكهم الله، وعطّل بئرهم، وخرب قصورهم.
وثانيهما: أن هذا البئر، وذاك القصر، هما عامان، أي كم من قرية أهلكتها، وكم من بئر عطلناها، وكم من قصر مشيد تفرق عنه ساكنوه.
﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها أَوْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (٤٦)﴾
الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام بمعنى الأمر (الفاء) عاطفة (في الأرض) متعلّق ب (يسيروا)، (الفاء) فاء السببيّة (تكون) مضارع ناقص-ناسخ- منصوب بأن مضمرة بعد الفاء (لهم) متعلّق بخبر مقدّم (قلوب) اسم تكون مرفوع.
والمصدر المؤوّل (أن تكون .. ) في محلّ رفع معطوف على مصدر مأخوذ من الكلام المتقدّم أي: أثمّة سير في الأرض فوجود قلوب عاقلة … (١).
(بها) متعلّق ب (يعقلون) و (بها) الثاني متعلّق ب (يسمعون)، (الفاء) تعليليّة، والضمير في (إنّها) هو ضمير الشأن اسم إنّ (لا) نافية (الواو) عاطفة (لكن) حرف استدراك مهمل (التي) اسم موصول في محلّ رفع نعت للقلوب (في الصدور) متعلّق بمحذوف صلة الموصول التي
стр. 3719
جملة: «يسيروا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة مستأنفة مقدّرة أي:
أغفلوا فلم يسيروا (١).
وجملة: «تكون لهم قلوب … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «يعقلون … » في محلّ رفع نعت لقلوب.
وجملة: «يسمعون … » في محلّ رفع نعت لآذان.
وجملة: «إنّها لا تعمى الأبصار … » لا محلّ لها استئنافيّة فيها معنى التعليل.
وجملة: «لا تعمى الأبصار … » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «تعمى القلوب … » في محلّ رفع معطوفة على جملة الخبر.
﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ (٤٧)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (بالعذاب) متعلّق ب (يستعجلونك)،.
(الواو) عاطفة-أو اعتراضيّة- (عند) ظرف منصوب متعلّق بنعت ل (يوما)، (كألف) متعلّق بخبر إنّ (ما) حرف مصدريّ ..
والمصدر المؤوّل (ما تعدّون) في محلّ جرّ متعلّق بنعت ل (ألف سنة).
﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَها وَهِيَ ظالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُها وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ (٤٨)﴾
стр. 3720
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (كأيّن من قرية أمليت) مرّ إعراب نظيرها (١)، (الواو) حاليّة (إليّ) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (المصير).
جملة: «كأيّن من قرية) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أمليت لها» في محلّ رفع خبر المبتدأ (كأيّن).
وجملة: «هي ظالمة» في محلّ نصب حال.
وجملة: «أخذتها … » في محلّ رفع معطوفة على جملة أمليت لها.
وجملة: «إليّ المصير» لا محلّ لها استئنافيّة.
﴿قُلْ يا أَيُّهَا النّاسُ إِنَّما أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٤٩) فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٥٠) وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ (٥١)﴾
الإعراب:
(أيّها) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب، و (ها) للتنبيه (الناس) بدل من أيّ-أو عطف بيان-تبعه في الرفع لفظا (لكم) متعلّق ب (نذير) خبر المبتدأ أنا.
جملة: «قل … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «النداء وجوابها … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «أنا لكم نذير … » لا محلّ لها جواب النداء.
(الفاء) عاطفة تفريعيّة (الذين) موصول مبتدأ في محلّ رفع (لهم) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم للمبتدأ (مغفرة).
وجملة: «الذين آمنوا … » لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء.
стр. 3721
وجملة: «آمنوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «عملوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «لهم مغفرة … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين).
(الواو) عاطفة (الذين) مبتدأ (في آياتنا) متعلّق ب (سعوا) بتضمينه معنى هدّموا، أو اجتهدوا في إبطالها (معاجزين) حال من فاعل سعوا، منصوب وعلامة النصب الياء (أولئك) اسم إشارة مبتدأ خبره (أصحاب) مرفوع.
وجملة: «الذين سعوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الذين آمنوا ..
وجملة: «سعوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «أولئك أصحاب … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين).
الصرف:
(سعوا)،فيه إعلال بالحذف أصله: سعاوا، التقى ساكنان فحذفت الألف وفتح ما قبل الواو دلالة عليها، وزنه فعوا بفتح الفاء والعين.
(معاجزين)،جمع معاجز، اسم فاعل من عاجز الرباعيّ، وزنه مفاعل بضمّ الميم وكسر العين.
﴿وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلاّ إِذا تَمَنّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللهُ آياتِهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٥٢) لِيَجْعَلَ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظّالِمِينَ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ (٥٣) وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللهَ لَهادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٥٤)﴾
стр. 3722
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (من قبلك) متعلّق ب (أرسلنا)، (رسول) مجرور لفظا منصوب محلاّ مفعول به (لا) زائدة لتأكيد النفي (نبيّ) معطوف على رسول لفظا مجرور (إلاّ) أداة حصر (١)، (في أمنيّته) متعلّق ب (ألقى) بتضمينه معنى أثّر أو تحكّم (الفاء) عاطفة (ما) حرف مصدريّ (٢)، (آياته) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسر.
جملة: «ما أرسلنا … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «الشرط وفعله وجوابه» في محلّ جرّ-أو نصب على المحلّ- نعت لنبيّ (٣).
وجملة: «تمنّى … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «ألقى الشيطان … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «ينسخ الله … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الجواب.
وجملة: «يلقي الشيطان … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الحرفيّ أو الاسميّ.
والمصدر المؤوّل (ما يلقي … ) في محلّ نصب مفعول به وجملة: «يحكم الله … » لا محلّ لها معطوفة على جملة ينسخ الله.
وجملة: «الله عليم حكيم … » لا محلّ لها استئناف اعتراضيّ.
(اللام) للتعليل، والفعل منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والفاعل هو
стр. 3723
أي الله (ما يلقي الشيطان) مثل الأولى (فتنة) مفعول به ثان منصوب (للذين) متعلّق بنعت لفتنة (في قلوبهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (مرض)، (القاسية) معطوف على الموصول الذين بالواو (قلوبهم) فاعل لاسم الفاعل القاسية، مرفوع.
والمصدر المؤوّل (أن يجعل … ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (يحكم)،أو ب (ينسخ).
(الواو) استئنافيّة (اللام) المزحلقة للتوكيد (في شقاق) متعلّق بخبر إنّ.
وجملة: «يجعل … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «يلقي الشيطان … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) أو الاسميّ.
والمصدر المؤوّل (ما يلقي … ) في محلّ نصب مفعول به أوّل عامله يجعل.
وجملة: «في قلوبهم مرض … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «إنّ الظالمين لفي شقاق … » لا محلّ لها استئناف اعتراضيّ.
(الواو) عاطفة (ليعلم) مثل ليجعل (أوتوا) فعل ماض مبنيّ للمجهول .. و (الواو) نائب الفاعل (العلم) مفعول به منصوب (من ربّك) متعلّق بحال من الحقّ (الفاء) عاطفة في الموضعين (يؤمنوا) مضارع منصوب معطوف على يعلم.
والمصدر المؤوّل (أن يعلم … ) في محلّ جرّ باللام متعلّق بما تعلّق به المصدر السابق (أن يجعل … ) والمصدر المؤوّل (أنّه الحق .. ) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي يعلم.
(له) متعلّق ب (تخبت)، (الواو) استئنافيّة (اللام) مزحلقة للتوكيد (هاد)
стр. 3724
خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدّرة على الياء المحذوفة رسما (١)، (الذين) موصول في محلّ جرّ مضاف إليه (إلى صراط) متعلّق ب (هادي).
وجملة: «يعلم … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «أوتوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «يؤمنوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يعلم.
وجملة: «تخبت له قلوبهم» لا محلّ لها معطوفة على جملة يؤمنوا.
وجملة: «إنّ الله لهادي … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمنوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
الفوائد
- قوله تعالى: ﴿أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾:
«مشكلة الغرانيق» ليس لنا أن نمرّ على هذه القصة، مرور الكرام على مآدب اللئام، لما لها من علاقة صميمة في جوهر العقيدة الإسلامية. وسوف نتناول منها اللب، ونترك القشور، تمشيا مع خطة الكتاب.
أ-زعم الراوي لهذه الأسطورة أن رسول الله ﵌ تمنّى أن لا ينزل عليه من الوحي ما ينفّر قريشا، طمعا في إسلامهم، حتى نزلت سورة «النجم»،فأخذ يتلوها في نادي قريش، على مسمع منهم، حتى بلغ قوله «وَمَناةَ الثّالِثَةَ الْأُخْرى»،فألقى الشيطان على لسانه ما يتجاوب مع أمنيته التي تمناها، فقال: «تلك الغرانيق العلى، وإن شفاعتهن لترتجى» فلما سجد في آخرها، سجد معه جميع من في النادي، وطابت نفوسهم. وإليك آراء العلماء حول هذه الرواية:
١ - الرازي طعن في هذه الرواية، وأيّد كلامه بحديث البخاري الذي ذكر قصة السجود ولم يذكر الغرانيق.
٢ - ابن العربي يرد على الطبري، والقاضي عياض يؤيده، فيقولان «هذا الحديث لم
стр. 3725
يخرجه أهل الصحة، ولا رواه ثقة بسند سليم متصل، مع ضعف نقلته، واضطراب رواياته، وانقطاع أسانيده. ومن حكيت عنه هذه القصة من التابعين والمفسرين لم يسندها أحد منهم، ولا رفعها إلى صحابي. وأكثر الطرق عنهم ضعيفة واهية. فهذا أمر مردود أيضا ..
٣ - قيل: لعل ذلك كان توبيخا للكفار، فأجاز القاضي عياض ذلك، شريطة وجود القرينة الدالة على ذلك.
٤ - قيل: إن قريشا كانت تلغي وتهوش على الرسول قراءة القرآن، فحاولوا خلط كلامهم بكلام الرسول ﵌،وقد نسب ذلك إلى الشيطان لأنه من وراء ألسنتهم.
٥ - قيل: بأن الشيطان انتهز فرصة ترتيل الرسول للقرآن، وتلك الفواصل والسكتات التي كان يسكتها بها بين الآية والآية، فانتهز الشيطان فرصة سكوته، وقرأ الكلمات المذكورة. وقد ارتضى القاضي عياض هذا الوجه من التفسير والتعليل ..
٦ - قال القسطلاني في شرح البخاري: وقد طعن في هذه القصة غير واحد من الأئمة. وقال ابن إسحاق وقد سئل عنها: «هي من وضع الزنادقة».
٧ - يقول القاضي عياض: قد قامت الحجة واجتمعت الأمة على عصمته ﵌ ونزاهته عن هذه الرذيلة.
٨ - لم يسمع من المشركين أو المنافقين أو اليهود من اتخذ من هذه القصة سلاحا يناهض به الإسلام ويعارض به رسول الله ﵌.فتبصّر عصمك الله من الزلل.
٩ - رفض العالم الهندي محمد علي قول الواقدي والطبري وأيد رواية ابن إسحاق والبخاري، وهما أولى بالتصديق والتحقيق، وقال: إن هذه القصة لا أصل لها من الحقيقة.
١٠ - يقول الامام محمد عبده:
هذا الزعم للقصة، من أقبح ما يتصوره متصور في اختصاص الله تعالى لأنبيائه، واختيارهم من خاصة أوليائه، فلندع هذا الهذيان، لأنه لا يقبل في عقل ولا نقل، إلى أن يقول:
لو صح ما قاله نقلة قصة الغرانيق لارتفعت الثقة بالوحي، وانتقض الاعتماد
стр. 3726
عليه، ولا نهدم أعظم ركن للشرائع الإلهية، وهو العصمة. ووصف العرب لآلهتهم بالغرانيق العلى ما عرف عنهم، لا في شعرهم، ولا في نثرهم.
١١ - إن سائر ما ورد في المعاجم، من معان للغرنوق، لا تقبله العرب وصفا لأوثانهم، ولا يقبله بلغاؤهم. وعليه لا نعتقد ذلك الكلام إلا من مفتريات الأعاجم، ومختلقات الملبسين، فراج ذلك على من يغريه الولوع بالرواية عما تقتضيه الدراية ..
«رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا»
﴿وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ حَتّى تَأْتِيَهُمُ السّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ (٥٥)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لا يزال) مضارع ناقص ناسخ مرفوع (في مرية) متعلّق بمحذوف خبر لا يزال (منه) متعلّق بمحذوف نعت ل (مرية) (حتّى) حرف غاية وجرّ (تأتيهم) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتّى (بغتة) مصدر في موضع الحال (١).
والمصدر المؤوّل (أن تأتيهم) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق بالاستقرار الذي تعلّق به (في مرية).
جملة: «لا يزال الذين … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفروا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «تأتيهم … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «يأتيهم عذاب … » لا محلّ لها معطوفة على جملة تأتيهم.
الصرف:
(عقيم)،صفة مشبّهة من عقم يعقم باب نصر أو باب فرح
стр. 3727
أو باب كرم، وزنه فعيل (١).
البلاغة
الاستعارة:
في قوله تعالى «أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ» المراد به يوم حرب يقتلون فيه، ووصف بالعقيم، لأن أولاد النساء يقتلون فيه، فيصرن كأنهنّ عقم، لم يلدن، أو لأن المقاتلين يقال لهم أبناء الحرب، فإذا قتلوا وصف يوم الحرب بالعقيم، وفيه على الأول مجاز في الإسناد ومجاز في المفرد من جعل الثكل عقما، وكذا على الثاني، لأن الولود والعقيم هي الحرب على سبيل الاستعارة بالكناية، فإذا وصف يوم الحرب بذلك كان مجازا في الاسناد، وقيل: هو الذي لا خير فيه. يقال: ريح عقيم إذا لم تنشئ مطرا ولم تلقح شجرا، وفيه على هذا استعارة تبعية لأن ما في اليوم من الصفة المانعة من الخير جعل بمنزلة العقم.
﴿الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ فِي جَنّاتِ النَّعِيمِ (٥٦) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا فَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ (٥٧) وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللهُ رِزْقاً حَسَناً وَإِنَّ اللهَ لَهُوَ خَيْرُ الرّازِقِينَ (٥٨) لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلاً يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ اللهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ (٥٩)﴾
الإعراب:
التنوين في (يومئذ) عوض من جملة محذوفة أي يوم يؤمنون
стр. 3728
أو يوم تزول مريتهم، وتعلّق الظرف بالاستقرار الذي تعلّق به (لله) أي في الخبر (بينهم) ظرف منصوب متعلّق ب (يحكم)، (الفاء) عاطفة للتقسيم والتفريع (في جنّات) متعلّق بخبر المبتدأ (الذين).
جملة: «الملك .. لله) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يحكم بينهم» لا محلّ لها استئناف بيانيّ (١).
وجملة: «الذين آمنوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يحكم
وجملة: «آمنوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الأول.
وجملة: «عملوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة آمنوا.
(بآياتنا) متعلّق ب (كذّبوا)، (الفاء) في أولئك زائدة لمشابهة المبتدأ للشرط (أولئك) اسم إشارة في محلّ رفع مبتدأ خبره جملة: لهم عذاب (لهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (عذاب).
وجملة: «الذين كفروا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الذين آمنوا.
وجملة: «كفروا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: «كذّبوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة كفروا.
وجملة: «أولئك لهم عذاب» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين كفروا).
وجملة: «لهم عذاب … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك).
(الواو) عاطفة (الذين) اسم موصول في محلّ رفع مبتدأ (في سبيل) متعلّق بحال من فاعل هاجروا (قتلوا) ماض مبنيّ للمجهول .. و (الواو) نائب الفاعل (أو) حرف عطف (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (يرزقنّهم) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع .. و (النون) نون التوكيد، و (هم) ضمير مفعول به (رزقا) مفعول به ثان منصوب (٢)، (الواو) استئنافيّة-أو اعتراضيّة- (اللام)
стр. 3729
المزحلقة للتوكيد
وجملة: «الذين هاجروا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الذين كفروا ..
وجملة: «هاجروا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثالث.
وجملة: «قتلوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة هاجروا ..
وجملة: «ماتوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة قتلوا.
وجملة: «يرزقنّهم الله … » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر .. وجملة القسم المقدّرة مع جوابها في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين هاجروا).
وجملة: «إنّ الله لهو … » لا محلّ لها تعليليّة-أو اعتراضيّة بين البدل والمبدل منه.
وجملة: «هو خير … » في محلّ رفع خبر إنّ.
(ليدخلنّهم) مثل ليرزقنّهم (مدخلا) مفعول به منصوب (١)، (الواو) استئنافيّة ..
وجملة: «يدخلنّهم … » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر .. وجملة القسم والجواب لا محلّ لها استئنافيّة .. أو بدل من القسم الأوّل وجوابه.
وجملة: «يرضونه … » في محلّ نصب نعت ل (مدخلا).
وجملة: «إنّ الله لعليم … » لا محلّ لها في حكم التعليل.
﴿ذلِكَ وَمَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللهُ إِنَّ اللهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (٦٠) ذلِكَ بِأَنَّ اللهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَأَنَّ اللهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (٦١) ذلِكَ بِأَنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْباطِلُ وَأَنَّ اللهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (٦٢)﴾
стр. 3730
الإعراب:
(ذلك) اسم إشارة في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره الأمر أو الشأن (الواو) استئنافيّة (من) اسم موصول مبتدأ (١)، (بمثل) متعلّق ب (عاقب)، (ما) موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه، ونائب الفاعل للمبنيّ للمجهول (عوقب) ضمير مستتر يعود على من، (به) متعلّق ب (عوقب)، (عليه) نائب الفاعل للمبنيّ للمجهول (بغي)، (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (ينصرنّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع (إنّ الله لعفوّ) مثل إنّ الله لعليم (٢).
جملة: «(الأمر) ذلك … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «من عاقب … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «عاقب … » لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: «عوقب … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «بغي عليه … » لا محلّ لها معطوفة على جملة عاقب.
وجملة: «ينصرنّه الله … » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر، وجملة القسم وجوابه في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (٣)، وجملة: «إنّ الله لعفوّ … » لا محلّ لها استئنافيّة.
стр. 3731
(ذلك) مبتدأ خبره (بأنّ الله … )، (في النهار) متعلّق ب (يولج)، وكذلك (في الليل) ب (يولج) الثاني.
والمصدر المؤوّل (أنّ الله يولج .. ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بخبر المبتدأ (ذلك).
والمصدر المؤوّل (أنّ الله سميع) في محلّ جرّ معطوف على المصدر المؤوّل الأول.
وجملة: «ذلك بأنّ الله … » لا محلّ لها استئنافيّة تعليليّة.
وجملة: «يولج الليل … » في محلّ رفع خبر أنّ (الأول).
وجملة: «يولج النهار … » في محلّ رفع معطوفة على جملة يولج الليل.
(ذلك بأنّ الله هو الحقّ) مثل ذلك بأنّ الله يولج (هو) ضمير منفصل مبتدأ خبره (الحقّ)، (الواو) عاطفة (ما) موصول في محلّ نصب اسم أنّ (من دونه) متعلّق بحال من المفعول المحذوف (هو) مبتدأ خبره (الباطل)، (الواو) عاطفة (أنّ الله هو العليّ) مثل أنّ الله هو الحقّ.
والمصدر المؤوّل (أنّ الله هو الحقّ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بخبر المبتدأ (ذلك).
والمصدر المؤوّل (أنّ ما يدعون … ) في محلّ جرّ معطوف على المصدر المؤوّل (أنّ الله هو الحقّ).
والمصدر المؤوّل (أنّ الله هو العليّ) في محلّ جرّ معطوف على المصدر المؤوّل (أنّ الله هو الحقّ).
وجملة: «ذلك بأنّ الله … » لا محلّ لها استئنافيّة مؤكّدة للتعليل.
وجملة: «هو الحقّ … » في محلّ رفع خبر (أنّ) الثالث.
وجملة: «يدعون … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
стр. 3732
وجملة: «هو الباطل … » في محلّ رفع خبر (أنّ) الرابع.
وجملة: «هو العليّ … » في محلّ رفع خبر (أنّ) الخامس.
﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ (٦٣)﴾
الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام وهو بمعنى الإخبار وعلامة الجزم في (تر) حذف حرف العلّة (من السماء) متعلّق ب (أنزل)، (الفاء) عاطفة (١).
والمصدر المؤوّل (أنّ الله أنزل … ) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي ترى.
جملة: «لم تر … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أنزل … » في محلّ رفع خبر أنّ.
وجملة: «تصبح الأرض … » في محلّ رفع معطوفة على جملة أنزل (٢).
وجملة: «إنّ الله لطيف … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
الصرف:
(مخضّرة)،مؤنّث مخضرّ، اسم مفعول من اخضرّ الخماسيّ، ويحتمل أن يكون اسم فاعل إذا أسندنا عمل الاخضرار إلى الأرض نفسها، وزنه مفعلّ بضمّ الميم ولم تظهر الفتحة على اللام الأولى بسبب التضعيف.
البلاغة
عطف المضارع المستقبل على الماضي:
في قوله تعالى «أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً»
стр. 3733
العدول عن الماضي إلى المضارع لإفادة بقاء أثر المطر زمانا بعد زمان، كما تقول:
أنعم عليّ فلان عام كذا، فأروح وأغدو شاكرا له. ولو قلت: فرحت وغدوت لم يقع ذلك الموقع، أو لاستحضار الصورة البديعة.
الفوائد
١ - قوله تعالى ﴿فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً﴾ قال ابن هشام في المغني:
وقيل: الفاء في هذه الآية للسببية، وفاء السببية لا تستلزم التعقيب، بدليل قولنا: إن يسلم فهو يدخل الجنة، ألم تر أن بينهما من المهلة ما بينهما.
٢ - آثار قدرته تعالى: ذكر الرازي منها ستة أشياء:
أ-إنزال الماء من السماء، وما ينشأ عنه من اخضرار الأرض.
ب-عموم ملك الله بقوله: له ما في السموات وما في الأرض.
ج-تذليل سائر ما في الأرض، من نبات وحيوان، للإنسان للانتفاع به.
د-تسخير الفلك بالماء، وتسخير الرياح، ولولا هما لما استطاع الإنسان الانتقال من مكان إلى مكان والماء بينهما، بل كانت تقف السفينة بهم أو تغوص.
و-إمساك السماء وما فيها من أفلاك وأجرام أن تقع على الأرض، فتذهب بسائر تلك النعم.
ز-الإحياء فالإماتة فالإحياء، ففي الإحياء الأول أنعمه علينا في الدنيا، والإحياء الثاني وأنعمه في الآخرة.
﴿لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِنَّ اللهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (٦٤)﴾
الإعراب:
(له) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (ما) الاسم الموصول، (في السموات) متعلّق بمحذوف صلة ما (في الأرض) متعلّق بمحذوف صلة ما الثاني (الواو) عاطفة (اللام) هي المزحلقة للتوكيد (الحميد) خبر ثان مرفوع.
стр. 3734
جملة: «له ما في السموات … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إنّ الله … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «هو الغنيّ … » في محلّ رفع خبر إنّ.
﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلاّ بِإِذْنِهِ إِنَّ اللهَ بِالنّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ (٦٥)﴾
الإعراب:
(ألم تر أنّ الله سخّر) مثل ألم تر أنّ الله أنزل (١)، (لكم) متعلّق ب (سخّر)، (في الأرض) متعلّق بمحذوف صلة ما (الواو) عاطفة (الفلك) معطوفة على (ما) منصوب (٢)، (في البحر) متعلّق ب (تجري)، (بأمره) متعلّق بحال من فاعل تجري أي متلبّسة أو مسيّرة.
والمصدر المؤوّل (أنّ الله سخّر … ) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي ترى.
والمصدر المؤوّل (أن تقع … ) في محلّ نصب مفعول لأجله بحذف مضاف أي خشية وقوعها (٣).
(على الأرض) متعلّق ب (تقع)، (إلاّ) أداة حصر (٤)،ويقدّر النفي قبلها بفعل يمنع أي لا يترك (بإذنه) متعلّق بحال و (الباء) للملابسة (٥)، (بالناس)
стр. 3735
متعلّق ب (رؤف)، (رحيم) خبر ثان ل (إنّ).
جملة: «لم تر … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «سخّر … » في محلّ رفع خبر أنّ.
وجملة: «تجري … » في محلّ نصب حال من الفلك (١).
وجملة: «يمسك … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تقع … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «إنّ الله .. لرؤوف … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
الصرف:
(تقع)،فيه إعلال بالحذف فهو مضارع المثال وقع باب فتح، وزنه تعل بفتحتين.
﴿وَهُوَ الَّذِي أَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ (٦٦)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (الذي) خبر المبتدأ هو (ثمّ) حرف عطف في الموضعين (اللام) المزحلقة للتوكيد جملة: «هو الذي … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أحياكم … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
وجملة: «يميتكم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «يحييكم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يميتكم.
وجملة: «إنّ الإنسان لكفور» لا محلّ لها استئنافيّة.
стр. 3736
﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوهُ فَلا يُنازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ وَاُدْعُ إِلى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلى هُدىً مُسْتَقِيمٍ (٦٧) وَإِنْ جادَلُوكَ فَقُلِ اللهُ أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ (٦٨) اللهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (٦٩)﴾
الإعراب:
(لكلّ) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله جعلنا (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لا) ناهية جازمة (ينازعنّك) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون فهو من الأفعال الخمسة … و (الواو) المحذوفة لالتقاء الساكنين فاعل، و (النون) نون التوكيد (في الأمر) متعلّق ب (ينازعنّك)، (الواو) عاطفة (إلى ربّك) متعلّق ب (ادع) بحذف مضاف أي إلى دين ربّك (اللام) المزحلقة للتوكيد (على هدى) متعلّق بخبر إنّ (مستقيم) نعت لهدى مجرور.
جملة: «جعلنا … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «هم ناسكوه … » في محلّ نصب نعت ل (منسكا).
وجملة: «لا ينازعنّك … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر .. أي إن ناقشوك في أمر الشريعة فلا ينازعنّك-أي لا تنازعهم- وجملة: «ادع … » في محلّ جزم معطوفة على جملة لا ينازعنّك.
وجملة: «إنّك لعلى هدى … » لا محلّ لها تعليليّة.
(الواو) عاطفة (جادلوك) فعل ماض مبنيّ على الضمّ في محلّ جزم فعل الشرط. و (الواو) فاعل، و (الكاف) مفعول به (الفاء) رابطة لجواب الشرط (ما) حرف مصدريّ (١).
стр. 3737
والمصدر المؤوّل (ما تعملون) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (أعلم) أي عالم وجملة: «إن جادلوك … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الشرط المقدّرة ناقشوك.
وجملة: «قل … » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «الله أعلم … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «تعملون … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) أو الاسميّ.
(بينكم) ظرف منصوب متعلّق ب (يحكم)،وكذلك (يوم)، (ما) اسم موصول في محلّ جرّ بحرف الجرّ متعلّق ب (يحكم)، (فيه) متعلّق ب (تختلفون).
وجملة: «الله يحكم … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «يحكم بينكم … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله).
وجملة: «كنتم فيه تختلفون … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «تختلفون» في محلّ نصب خبر كنتم.
الصرف:
(ناسكوه)،جمع ناسك، اسم فاعل من نسك الثلاثيّ، وزنه فاعل، وقد حذفت النون من الجمع للإضافة.
الفوائد
- ﴿وَإِنْ جادَلُوكَ فَقُلِ اللهُ أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ﴾ «الجدل في الإسلام»:
كثيرة هي الآيات التي تعرضت للجدل، مرة بهذا الاسم، ومرة بالحجاج، وعلى العموم يدعونا الله لنجادل بالتي هي أحسن. ومرة يدعونا لنعرض عن الجاهلين.
وقد اختلف أئمة المذاهب حول الجدل والحجاج.
أ-مالك كان يمقت الجدل والمناظرة، ويرى أن العلم أزمع من أن يتخذ سبيلا للمصاولة والمطاولة .. وقد قال مرة للخليفة الرشيد، وقد طلب إليه أن يناظر أحد الفقهاء، فاستعفى أمير المؤمنين من ذلك قائلا: لا يجوز أن نتخذ العلم
стр. 3738
كتحريش الديكة .. أو تهويش الكلاب.
ب-الإمام الشافعي، كان يناظر في سبيل إظهار الحقيقة، وكان يقول: ما ناظرت أحدا إلا وتمنيت أن يظهر الله الحق على لسانه. وكان هادئا لينا متريثا في مناظراته ومخلصا في مجادلاته.
ج-الإمام أبو حنيفة، فتح باب المناظرة على مصراعيه، حتى أصبحت مدرسته مدرسة أصحاب الرأي.
د-الامام أحمد بن حنبل، لم يبح لنفسه أن يلج باب الجدال قط، وكل كانت له أسباب ودوافع ﵃ أجمعين.
﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذلِكَ فِي كِتابٍ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ (٧٠)﴾
الإعراب:
(ألم تعلم أن الله يعلم) مثل ألم تر أن الله أنزل (١)، (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (في السموات) متعلّق بمحذوف صلة ما، والإشارة (ذلك) إلى الموجود في السماء والأرض (في كتاب) متعلّق بخبر إنّ، والإشارة (ذلك) الثاني إلى علم الله (على الله) متعلّق ب (يسير).
جملة: «تعلم … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يعلم … » في محلّ رفع خبر أنّ.
والمصدر المؤوّل (أنّ الله يعلم … » في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي تعلم.
وجملة: «أنّ ذلك في كتاب» لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «إنّ ذلك .. يسير» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
стр. 3739
﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَما لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ وَما لِلظّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ (٧١) وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ يَكادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آياتِنا قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ النّارُ وَعَدَهَا اللهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٧٢)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (من دون) متعلّق بحال من الموصول ما، وفاعل (ينزّل) ضمير يعود على لفظ الجلالة (به) متعلّق ب (ينزّل) (١)، (ما) الثاني موصول معطوف على ما الأول في محلّ نصب (لهم) متعلّق بخبر ليس (به) متعلّق بحال من (علم) وهو اسم ليس (الواو) حاليّة-أو استئنافيّة- (للظالمين) متعلّق بخبر مقدّم (نصير) مجرور لفظا مرفوع محلاّ مبتدأ مؤخّر.
جملة: «يعبدون … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لم ينزّل … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول.
وجملة: «ليس لهم به علم» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.
وجملة: «ما للظالمين من نصير» في محلّ نصب حال (٢).
(الواو) عاطفة (عليهم) متعلّق بالفعل المبنيّ للمجهول (تتلى)، (بيّنات) حال من نائب الفاعل آياتنا (في وجوه) متعلّق ب (تعرف)، (بالذين) متعلّق ب (يسطون) بتضمينه معنى يبطشون (عليهم) متعلّق ب (يتلون)، (الهمزة)
стр. 3740
للاستفهام (الفاء) عاطفة (بشّر) متعلّق ب (أنبّئكم)، (من ذلكم) متعلّق ب (شرّ)، (النار) مبتدأ خبره جملة وعدها (١)،و (الهاء) في (وعدها) المفعول الثاني (الذين) هو المفعول الأول (٢)، (الواو) استئنافيّة (بئس) ماض جامد لإنشاء الذمّ، والمخصوص بالذمّ محذوف تقديره هي أي النار.
وجملة: «تتلى … آياتنا» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «تعرف … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «كفروا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «يكادون … » في محلّ نصب حال من الموصول (٣).
وجملة: «يسطون … » في محلّ نصب خبر يكادون.
وجملة: «يتلون … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: «قل … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أفأنبّئكم … » في محلّ نصب معطوفة على مقدّر هو مقول القول أي أأخاطبكم فأنبئكم.
وجملة: «النار وعدها … » لا محلّ لها تفسر الشرّ .. أو استئناف بيانيّ.
وجملة: «وعدها … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (النار).
وجملة: «كفروا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثالث.
وجملة: «بئس المصير … » لا محلّ لها استئنافيّة.
الصرف:
(يسطون)،بمعنى يغلبون أو يقهرون، فيه إعلال بالحذف أصله يسطوون-بواوين-التقى ساكنان فحذف حرف العلّة لام الكلمة فأصبح يسطون، وزنه يفعون.
стр. 3741
﴿يا أَيُّهَا النّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً وَلَوِ اِجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ (٧٣) ما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (٧٤)﴾
الإعراب:
(أيّ) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب .. و (ها) حرف تنبيه (الناس) بدل من أيّ-أو عطف بيان-تبعه في الرفع لفظا (الفاء) رابطة بين المسبّب والسبب (له) متعلّق ب (استمعوا)، (من دون) متعلّق بحال من العائد المحذوف أي تعبدونه كائنا من دون الله (الواو) حاليّة (لو) حرف شرط غير جازم (له) متعلّق ب (اجتمعوا)، (الواو) عاطفة (شيئا) مفعول به منصوب (يستنقذوه) مضارع مجزوم جواب الشرط وعلامة الجزم حذف النون (منه) متعلّق ب (يستنقذوه).
جملة: «النداء: يا أيّها الناس … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ضرب مثل … » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «استمعوا … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن أردتم العبرة فاستمعوا.
وجملة: «إنّ الذين تدعون … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «تدعون من دون الله … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «لن يخلقوا … » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «اجتمعوا … » في محلّ نصب حال .. وجواب (لو) محذوف يفسّره المذكور قبله أي: لن يخلقوا ذبابا.
стр. 3742
وجملة: «إن يسلبهم الذباب … » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّ الذين تدعون.
وجملة: «لا يستنقذوه … » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.
وجملة: «ضعف الطالب … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ-أو تقريريّ- (ما) نافية (حقّ) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو مضاف إلى المصدر، منصوب (اللام) المزحلقة للتوكيد.
وجملة: «ما قدروا … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إنّ الله لقويّ … » لا محلّ لها تعليليّة.
الصرف:
(ذبابا)،اسم جنس واحدته ذبابة زنة فعالة، ويجمع على ذبّان بكسر الذال وضمّها وتشديد الباء، وعلى أذبّة زنة أغربة، وهو مأخوذ من ذبّ إذا طرد وآب إذا رجع.
(الطالب)،اسم فاعل من طلب الثلاثيّ، وزنه فاعل.
(المطلوب)،اسم مفعول من طلب الثلاثيّ، وزنه مفعول.
الفوائد
١ - المثل في القرآن:
نوهنا مرارا عن دور المثل في القرآن الكريم. ونعود هنا لنقف عند هذه الآية التي تقارن بين قدرة الآلهة المزعومة، سواء أكانت إنسانا أم حيوانا أم جمادا، وعجزها عن خلق ذبابة واحدة، ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا، وبين قدرة الذباب الذي هو من أضعف خلق الله، ولكن قد يسطوا على ما في حوزة الإنسان وسائر تلك الآلهة، فيسلبها بعضها، ويقف ذلك المسلوب عاجزا أمام الذباب، لا يستطيع أن يستنقذ ما سلب منه.
أليس من الحق، أن نصف السالب والمسلوب بالضعف؟! ولعل هذه الآية قد
стр. 3743
أوحت لذلك الفيلسوف الغربي أن يقول: لقد عجز العلم حتى اليوم أن يكشف حقيقة ذبابة .. وقد استلهم إيمانه بالقدرة القادرة المهيمنة على هذا الوجود، من خلال دقة مخلوقات الله، وعجز الإنسان وعلمه عن إدراك سر الحياة لدى أضعف الأحياء من مخلوقات الله، وما أروع قوله تعالى في ختام هذه الآية «ضَعُفَ الطّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ﴾. ﴿ما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ» وهكذا نجد أن المثل من جهة، والحوار من جهة ثانية، والقصة من جهة ثالثة، والصور المشخصة ذات الحياة والحركة، كلها من جملة العناصر المكونة لأسلوب القرآن الكريم وبلاغته وإعجازه.
٢ - جدّة اختراع المعاني:
هو أن يخترع الشاعر أو الكاتب معنى لم يسبق إليه، فقوله تعالى «إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً» هي من أبلغ ما أنزل الله في تجهيل الكافرين وتقريعهم والاستخفاف بعقولهم، لغرابة التمثيل الذي تضمن الإفراط في المبالغة مع كونها ملازمة للحق والواقع.
فقد اقتصر سبحانه على ذكر أضعف المخلوقات وأقلها سلبا لما تسلبه، وتعجيز كل من دونه، عن خلق مثله، مع التضافر والاجتماع، ثم عدل عن رتبة الخلق، لما فيه من تعجيز، إلى استنقاذ النزر القليل، الذي يسلبه الذباب، فقد تدرج في النزول على ما تقضيه خطة البلاغة في الترتيب.
ولجدّة الاختراع في المعاني، لدى الشعراء والأدباء، بحث طريف ومفيد غاية الفائدة. ولولا مخافة الخروج عن خطتنا في الإيجاز، لعرضنا عليك أضغاثا من عيون اختراعات أبي تمام والمتنبي وابن الرومي والجاحظ وغيرهما كثير، فإن كنت من فرسان هذا الميدان، فعليك بدواوين هؤلاء.
﴿اللهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ النّاسِ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (٧٥) يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَإِلَى اللهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (٧٦)﴾
стр. 3744
الإعراب:
(من الملائكة) متعلّق ب (يصطفي)،وكذلك (من الناس)، (بصير) خبر ثان مرفوع جملة: «الله يصطفى … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يصطفي … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله).
وجملة: «إنّ الله سميع … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ-أو تقريريّ- (ما) اسم موصول مفعول به في محلّ نصب (بين) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما (ما خلفهم) مثل ما بين .. ومعطوف عليه (الواو) عاطفة (إلى الله) متعلّق بالمبنيّ للمجهول (ترجع) ..
وجملة: «يعلم … » لا محلّ لها استئنافيّة (١).
وجملة: «ترجع الأمور» لا محلّ لها معطوفة على جملة يعلم.
الصرف:
(يصطفي)،فيه إبدال تاء الافتعال إلى طاء لمجيئها بعد الصاد، وأصله يصتفي.
﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اِرْكَعُوا وَاُسْجُدُوا وَاُعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَاِفْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٧٧) وَجاهِدُوا فِي اللهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اِجْتَباكُمْ وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هذا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَاِعْتَصِمُوا بِاللهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (٧٨)﴾
стр. 3745
الإعراب:
(يا أيّها الذين آمنوا) مثل يا أيّها الناس (١)، (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة ..
جملة: «يأيّها الذين … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمنوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «اركعوا … » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «اسجدوا … » لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء.
وجملة: «اعبدوا … » لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء.
وجملة: «لعلّكم تفلحون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ وجملة: «تفلحون» في محلّ رفع خبر لعلّكم.
(الواو) عاطفة (في الله) متعلّق ب (جاهدوا) بحذف مضافين أي في إقامة دين الله (حق جهاده) مثل حقّ قدره (٢)، (الواو) عاطفة (ما) نافية (عليكم) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله جعل (في الدين) متعلّق ب (جعل) (٣)، (حرج) مجرور لفظا منصوب محلاّ مفعول به أوّل عامله جعل (ملّة) مفعول به لفعل محذوف تقديره اتّبعوا (٤)،وعلامة الجرّ في (أبيكم) الياء (إبراهيم) عطف بيان لأبيكم مجرور وعلامة الجرّ الفتحة (المسلمين) مفعول به ثان عامله سمّاكم، وعلامة النصب الياء (قبل) اسم ظرفيّ مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ بحرف الجرّ متعلّق ب (سمّاكم) (٥)، (في هذا) متعلّق ب (سمّاكم)،
стр. 3746
والإشارة إلى القرآن (اللام) لام التعليل (يكون) مضارع ناقص ناسخ منصوب بأن مضمرة بعد اللام (عليكم) متعلّق ب (شهيدا)، (تكونوا) معطوف على يكون منصوب، وعلامة النصب حذف النون (على الناس) متعلّق ب (شهداء)، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (بالله) متعلّق ب (اعتصموا)، (الفاء) استئنافيّة، والمخصوص بالمدح لفعلي المدح محذوف تقديره هو أي الله.
وجملة: «جاهدوا … » لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء.
وجملة: «هو اجتباكم … » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «اجتباكم … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هو).
وجملة: «ما جعل … » لا محلّ لها معطوفة على جملة هو اجتباكم (١).
وجملة: «(اتّبعوا) ملّة أبيكم … » لا محلّ لها استئنافيّة بيانيّة (٢).
وجملة: «هو سمّاكم … » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «سمّاكم … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هو).
وجملة: «يكون الرسول … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
والمصدر المؤوّل (أن يكون … ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (سمّاكم).
وجملة: «تكونوا … » لا محلّ لها معطوفة على صلة الموصول الحرفيّ.
وجملة: «أقيموا … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن كنتم أهلا لهذه التسمية فأقيموا
وجملة: «آتوا … » في محلّ جزم معطوفة على جملة أقيموا.
стр. 3747
وجملة: «اعتصموا … » في محلّ جزم معطوفة على جملة أقيموا.
وجملة: «هو مولاكم … » في محلّ نصب حال من لفظ الجلالة.
وجملة: «نعم المولى … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «نعم النصير … » لا محلّ لها معطوفة على جملة نعم المولى ..
الصرف:
(جهاد)،مصدر سماعيّ لفعل جاهد الرباعيّ، وزنه فعال بكسر الفاء، أمّا المصدر القياسيّ فهو مجاهدة وزنه مفاعلة بفتح الفاء وفتح العين.
(سمّاكم)،فيه إعلال بالقلب أصله سمّيكم، تحركت الياء بعد فتح قلبت ألفا وزنه فعّلكم.
الفوائد
- ﴿وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾.
رفع الحرج في الإسلام:
اتخذ هذا العنوان بعض الأئمة المجتهدين أصلا من أصول الفقه في الإسلام، وقد استندوا في قرارهم هذا، إلى نصوص كثيرة مثبوته في القرآن الكريم، كقوله تعالى:
«إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً».وهذه الآية التي نحن بصددها «وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ».وقوله تعالى «لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلاّ وُسْعَها» وقوله «رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ».وقصر الصلاة في السفر، وإباحة الإفطار في رمضان لمن كان مريضا أو على سفر، إلخ. وفي الحديث الشريف
قوله ﵌: «ما خيّرت بين أمرين إلا اخترت أيسرهما»
وقوله «يسروا ولا تعسروا. إلخ» ومنعه صحابته أن يتشادوا في الدين،
وقوله ﵌ (أما والله إني لأخشاكم لله، وأتقاكم له لكني: أصوم، وأفطر، وأصلي، وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي مني). ومثل ذلك كثير نجده في كتب السيرة والكتب الصحاح.
стр. 3748
المجتهدين ما معناه «من السهل على كل إنسان أن يتشدّد في الدين ما شاء، وأن يصدر الأحكام المضيقة على المسلمين، وليس في ذلك كبير فائدة. ولكن المطلوب، والذي لا يضطلع به إلا كل ذي قدرة متفوقة، وعقل راجح، هو التسهيل على المسلمين، وإيجاد المخارج من المآزق، والحلول الناجعة، للشؤون الطارئة، والمشاكل المستحدثة ..
انتهت سورة «الحج» ويليها سورة «المؤمنون»
(الواو) عاطفة في المواضع الستة، والموصولات الخمسة (الذين) في محلّ رفع معطوفة على الموصول الأول (عن اللغو) متعلّق ب (معرضون) الخبر، (الزكاة) مجرور لفظا منصوب محلاّ مفعول به لاسم الفاعل فاعلون، و (اللام) هي لام التقوية (١)، (لفروجهم) مثل للزكاة (إلاّ) أداة حصر (على أزواجهم) متعلّق ب (حافظين) بتضمينه معنى ممسكين (٢)، (ما) اسم موصول في محلّ جرّ معطوف على أزواجهم، و (الفاء) في (فإنّهم) تعليليّة و (الفاء) بعدها عاطفة (من) اسم شرط مبتدأ (ابتغى) ماض مبنيّ على الفتح المقدّر في محلّ جزم فعل الشرط (وراء) ظرف منصوب متعلّق ب (ابتغى)، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (هم) ضمير فصل لا محلّ لها (٣)، (لأماناتهم) مثل للزكاة، فالأمانات مفعول ل (راعون)، (على صلواتهم) متعلّق ب (يحافظون)، (أولئك هم الوارثون) مثل أولئك هم العادون (الذين) الأخير في محلّ رفع نعت ل (الوارثون) (فيها) متعلّق بالخبر (خالدون).
جملة: «قد أفلح المؤمنون … » لا محلّ لها ابتدائيّة.
وجملة: «هم .. خاشعون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الأول.
وجملة: «هم .. معرضون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: «هم .. فاعلون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثالث.
وجملة: «هم .. حافظون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الرابع.
وجملة: «ملكت أيمانهم» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الرابع.
وجملة: «إنّهم غير ملومين» لا محلّ لها تعليليّة.