والإشارة إلى القرآن (اللام) لام التعليل (يكون) مضارع ناقص ناسخ منصوب بأن مضمرة بعد اللام (عليكم) متعلّق ب (شهيدا)، (تكونوا) معطوف على يكون منصوب، وعلامة النصب حذف النون (على الناس) متعلّق ب (شهداء)، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (بالله) متعلّق ب (اعتصموا)، (الفاء) استئنافيّة، والمخصوص بالمدح لفعلي المدح محذوف تقديره هو أي الله.
وجملة: «جاهدوا … » لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء.
وجملة: «هو اجتباكم … » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «اجتباكم … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هو).
وجملة: «ما جعل … » لا محلّ لها معطوفة على جملة هو اجتباكم (١).
وجملة: «(اتّبعوا) ملّة أبيكم … » لا محلّ لها استئنافيّة بيانيّة (٢).
وجملة: «هو سمّاكم … » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «سمّاكم … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هو).
وجملة: «يكون الرسول … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
والمصدر المؤوّل (أن يكون … ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (سمّاكم).
وجملة: «تكونوا … » لا محلّ لها معطوفة على صلة الموصول الحرفيّ.
وجملة: «أقيموا … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن كنتم أهلا لهذه التسمية فأقيموا
وجملة: «آتوا … » في محلّ جزم معطوفة على جملة أقيموا.
стр. 3747
وجملة: «اعتصموا … » في محلّ جزم معطوفة على جملة أقيموا.
وجملة: «هو مولاكم … » في محلّ نصب حال من لفظ الجلالة.
وجملة: «نعم المولى … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «نعم النصير … » لا محلّ لها معطوفة على جملة نعم المولى ..
الصرف:
(جهاد)،مصدر سماعيّ لفعل جاهد الرباعيّ، وزنه فعال بكسر الفاء، أمّا المصدر القياسيّ فهو مجاهدة وزنه مفاعلة بفتح الفاء وفتح العين.
(سمّاكم)،فيه إعلال بالقلب أصله سمّيكم، تحركت الياء بعد فتح قلبت ألفا وزنه فعّلكم.
الفوائد
- ﴿وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾.
رفع الحرج في الإسلام:
اتخذ هذا العنوان بعض الأئمة المجتهدين أصلا من أصول الفقه في الإسلام، وقد استندوا في قرارهم هذا، إلى نصوص كثيرة مثبوته في القرآن الكريم، كقوله تعالى:
«إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً».وهذه الآية التي نحن بصددها «وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ».وقوله تعالى «لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلاّ وُسْعَها» وقوله «رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ».وقصر الصلاة في السفر، وإباحة الإفطار في رمضان لمن كان مريضا أو على سفر، إلخ. وفي الحديث الشريف
قوله ﵌: «ما خيّرت بين أمرين إلا اخترت أيسرهما»
وقوله «يسروا ولا تعسروا. إلخ» ومنعه صحابته أن يتشادوا في الدين،
وقوله ﵌ (أما والله إني لأخشاكم لله، وأتقاكم له لكني: أصوم، وأفطر، وأصلي، وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي مني). ومثل ذلك كثير نجده في كتب السيرة والكتب الصحاح.
стр. 3748
المجتهدين ما معناه «من السهل على كل إنسان أن يتشدّد في الدين ما شاء، وأن يصدر الأحكام المضيقة على المسلمين، وليس في ذلك كبير فائدة. ولكن المطلوب، والذي لا يضطلع به إلا كل ذي قدرة متفوقة، وعقل راجح، هو التسهيل على المسلمين، وإيجاد المخارج من المآزق، والحلول الناجعة، للشؤون الطارئة، والمشاكل المستحدثة ..
انتهت سورة «الحج» ويليها سورة «المؤمنون»
(الواو) عاطفة في المواضع الستة، والموصولات الخمسة (الذين) في محلّ رفع معطوفة على الموصول الأول (عن اللغو) متعلّق ب (معرضون) الخبر، (الزكاة) مجرور لفظا منصوب محلاّ مفعول به لاسم الفاعل فاعلون، و (اللام) هي لام التقوية (١)، (لفروجهم) مثل للزكاة (إلاّ) أداة حصر (على أزواجهم) متعلّق ب (حافظين) بتضمينه معنى ممسكين (٢)، (ما) اسم موصول في محلّ جرّ معطوف على أزواجهم، و (الفاء) في (فإنّهم) تعليليّة و (الفاء) بعدها عاطفة (من) اسم شرط مبتدأ (ابتغى) ماض مبنيّ على الفتح المقدّر في محلّ جزم فعل الشرط (وراء) ظرف منصوب متعلّق ب (ابتغى)، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (هم) ضمير فصل لا محلّ لها (٣)، (لأماناتهم) مثل للزكاة، فالأمانات مفعول ل (راعون)، (على صلواتهم) متعلّق ب (يحافظون)، (أولئك هم الوارثون) مثل أولئك هم العادون (الذين) الأخير في محلّ رفع نعت ل (الوارثون) (فيها) متعلّق بالخبر (خالدون).
جملة: «قد أفلح المؤمنون … » لا محلّ لها ابتدائيّة.
وجملة: «هم .. خاشعون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الأول.
وجملة: «هم .. معرضون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: «هم .. فاعلون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثالث.
وجملة: «هم .. حافظون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الرابع.
وجملة: «ملكت أيمانهم» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الرابع.
وجملة: «إنّهم غير ملومين» لا محلّ لها تعليليّة.
стр. 3751
وجملة: «من ابتغى … » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّهم غير
وجملة: «ابتغى وراء … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من).
وجملة: «أولئك هم العادون» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «هم العادون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك).
وجملة: «هم .. راعون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الخامس.
وجملة: «هم .. يحافظون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) السادس.
وجملة: «يحافظون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم).
وجملة: «أولئك .. الوارثون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «يرثون … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) السابع.
وجملة: «هم .. خالدون» في محلّ نصب حال من الفاعل أو المفعول.
الصرف:
(٨) راعون، جمع راع اسم فاعل من الثلاثيّ رعى، وفيه إعلال بالحذف حذفت الياء لالتقاء الساكنين، وزنه فاعون.
البلاغة
الطباق:
وذلك في قوله تعالى «الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ، وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ» طباق إيجاب، فقد جمع سبحانه للمؤمنين في هذا الوصف بين الفعل والترك، إذ وصفهم بالخشوع في الصلاة وترك اللغو، وهذا كله من طباق الإيجاب المعنوي.
﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ (١٢) ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ (١٣) ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ (١٤) ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذلِكَ لَمَيِّتُونَ (١٥) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ تُبْعَثُونَ (١٦)﴾
стр. 3752
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة-أو عاطفة- (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (من سلالة) متعلّق ب (خلقنا)، (من طين) متعلّق بنعت ل (سلالة) (ثمّ) حرف عطف للتراخي في المواضع الخمسة (نطفة) مفعول به ثان عامله جعلناه منصوب (في قرار) متعلّق بنعت ل (نطفة) (١)، (علقة) مفعول به ثان عامله خلقنا بتضمينه معنى صيّرنا وكذلك (مضغة وعظاما)، (الفاء) عاطفة (لحما) مفعول به ثان عامله (كسونا)،منصوب، (خلقا) حال من الضمير الغائب بمعنى مخلوقا (آخر) نعت ل (خلقا) منصوب، ومنع من التنوين لأنه صفة على وزن أفعل (الفاء) لربط المسبب بالسبب (أحسن) بدل من لفظ الجلالة مرفوع (٢)، (بعد) ظرف منصوب متعلّق ب (ميّتون)، (يوم) ظرف منصوب متعلّق ب (تبعثون).
جملة: «خلقنا … » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر .. وجملة القسم المقدّرة استئنافيّة-أو معطوفة على الابتدائيّة- وجملة: «جعلناه … » لا محلّ لها معطوفة على جملة خلقنا ..
وجملة: «خلقنا النطفة … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جعلناه.
وجملة: «خلقنا العلقة … » لا محلّ لها معطوفة على جملة خلقنا النطفة.
وجملة: «خلقنا المضغة … » لا محلّ لها معطوفة على جملة خلقنا العلقة.
стр. 3753
وجملة: «كسونا العظام … » لا محلّ لها معطوفة على جملة خلقنا المضغة.
وجملة: «أنشأناه … » لا محلّ لها معطوفة على جملة كسونا ..
وجملة: «تبارك الله … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أنشأناه .. (١).
وجملة: «إنّكم … لميّتون» لا محلّ لها معطوفة على جملة أنشأناه.
وجملة: «إنّكم .. تبعثون» لا محلّ لها معطوفة على جملة إنكم لميّتون.
وجملة: «تبعثون» في محلّ رفع خبر إنّ.
الصرف:
(٢) سلالة، اسم لما استلّ من الشيء أو بمعنى خلاصة الشيء، وهو بمعنى الشيء المسلول وزنه فعلة بضم الفاء.
البلاغة
المجاز:
في قوله تعالى «فِي قَرارٍ مَكِينٍ» قوله «فِي قَرارٍ» أي مستقر، وأطلق عليه ذلك مبالغة، والمراد به الرحم، ووصفه بقوله «مكين» أي متمكن، وهو النطفة هنا، على سبيل المجاز، كما يقال طريق سائر. وجوز أن يقال: إن الرحم نفسها متمكنة، ومعنى تمكنها أنها لا تنفصل، لثقل حملها، أو لا تمج ما فيها، فهو كناية عن جعل النطفة محرزة مصونة.
الفوائد
- تفاوت حروف العطف:
كلنا يعلم أن لكل حرف من حروف العطف معنى، مثال ذلك أنّ «ثمّ» للتراخي، «والفاء» للتعقيب، و «أو» للتساوي، إلخ ولكن ثمة اعتبارات أخرى يجب أن ندركها، وأن نعطيها دورها في تقرير تلك الفوارق بين الحروف، من ذلك الاتصال الوثيق بين فترتي المعطوف والمعطوف عليه،
стр. 3754
وإن طالت مدة كل منهما.
ومن ذلك، الفارق العقلي بين ركني العطف، وإن تقاربت مدتهما، فالاستبعاد العقلي أنزل مدة العطف منزلة التراخي في الزمن، واستبدل حرف العطف الفاء بحرف العطف «ثم».ولهذا البحث لطائف واعتبارات دقيقة حرية بالدراسة لو كانت خطة الكتاب تسمح بذلك.
﴿وَلَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ وَما كُنّا عَنِ الْخَلْقِ غافِلِينَ (١٧) وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنّا عَلى ذَهابٍ بِهِ لَقادِرُونَ (١٨) فَأَنْشَأْنا لَكُمْ بِهِ جَنّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ لَكُمْ فِيها فَواكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْها تَأْكُلُونَ (١٩) وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ (٢٠) وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمّا فِي بُطُونِها وَلَكُمْ فِيها مَنافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْها تَأْكُلُونَ (٢١) وَعَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ (٢٢)﴾
الإعراب:
(لقد خلقنا) مرّ إعرابها (١)، (فوقكم) ظرف منصوب متعلّق ب (خلقنا)،ومنع (طرائق) من الصرف لأنه جمع على صيغة منتهى الجموع (الواو) حالية-أو عاطفة- (ما) نافية مهملة (عن الخلق) متعلّق بالخبر (غافلين).
стр. 3755
جملة: «خلقنا … » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر .. وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها استئنافيّة-أو معطوفة على جملة القسم المقدّرة المتقدّمة- (١).
وجملة: «ما كنّا .. غافلين» في محلّ نصب حال من فاعل خلقنا (٢).
١٨ - (الواو) عاطفة (من السماء) متعلّق ب (أنزلنا)، (بقدر) متعلّق بحال من الفاعل (٣)، (الفاء) عاطفة (في الأرض) متعلّق ب (أسكنّاه)، (الواو) عاطفة- أو حاليّة- (على ذهاب) متعلّق بالخبر (قادرون)، (به) متعلّق ب (ذهاب)، و (الباء) للتعدية (اللام) هي المزحلقة للتوكيد.
وجملة: «أنزلنا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.
وجملة: «أسكنّاه … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أنزلنا.
وجملة: «إنّا .. لقادرون» لا محلّ لها معطوفة على جملة أسكنّاه (٤).
١٩ - (الفاء) عاطفة (لكم) متعلّق ب (أنشأنا)، (به) متعلّق ب (أنشأنا) و (الباء) سببيّة (من نخيل) متعلّق بنعت ل (جنّات) (لكم) الثاني متعلّق بخبر مقدّم (فيها) متعلّق بالاستقرار الذي هو خبر (٥)،والمبتدأ (فواكه)، (الواو) عاطفة (منها) متعلّق ب (تأكلون).
وجملة: «أنشأنا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أسكنّاه.
وجملة: «لكم فيها فواكه … » في محلّ نصب نعت لجنّات (٦).
وجملة: «تأكلون» في محلّ نصب معطوفة على جملة لكم فيها فواكه.
стр. 3756
٢٠ - (الواو) عاطفة (شجرة) مفعول به لفعل محذوف تقديره أنشأنا (من طور) متعلّق ب (تخرج)،ومنع (سيناء) من الصرف للعلميّة والتأنيث-أو مؤنّث منته بألف التأنيث الممدودة- (بالدهن) متعلّق ب (تنبت) و (الباء) للتعدية (صبغ) معطوف على الدهن بالواو مجرور (للآكلين) متعلّق بنعت ل (صبغ)،وعلامة الجرّ الياء.
وجملة: «(أنشأنا) شجرة … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أنشأنا المذكورة.
وجملة: «تخرج … » في محلّ نصب نعت لشجرة.
وجملة: «تنبت … » في محلّ نصب حال من فاعل تخرج.
٢١ - ٢٢ - (الواو) عاطفة (لكم) متعلّق بخبر إنّ (في الأنعام) متعلّق بحال من (عبرة) (١)،و (اللام) لام الابتداء للتوكيد (عبرة) اسم إنّ مؤخّر منصوب (ما) اسم موصول في محلّ جرّ ب (من) متعلّق ب (نسقيكم)، (في بطونها) متعلّق بمحذوف صلة ما (الواو) عاطفة (لكم فيها … تأكلون) مثل السابقة (الواو) عاطفة (عليها) متعلّق بالمبنيّ للمجهول تحملون، وكذلك (على الفلك).
وجملة: «إنّ لكم .. لعبرة» لا محلّ لها معطوفة على جملة القسم المقدّرة.
وجملة: «نسقيكم … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «لكم فيها منافع … » لا محلّ لها معطوفة على جملة نسقيكم.
وجملة: «منها تأكلون» لا محلّ لها معطوفة على جملة نسقيكم.
وجملة: «عليها .. تحملون» لا محلّ لها معطوفة على جملة نسقيكم.
الصرف:
(١٧) طرائق، جمع طريقة .. انظر الآية (٦٣) من سورة طه.
стр. 3757
(١٨) ذهاب، مصدر سماعيّ لفعل ذهب الثلاثيّ، وزنه فعال بفتح الفاء، وثمّة مصدر آخر هو ذهوب بضمّ الذال.
(٢٠) سيناء، اسم مكان للصحراء المعروفة، وزنه فيعال، فيه إبدال لامه-وهي الياء-همزة لمجيئها متطرّفة بعد ألف زائدة ساكنة.
(٢٠) الدهن، اسم لعصارة كلّ شيء فيه دسم، وزنه فعل بضمّ فسكون.
(٢٠) صبغ، اسم لما يصبغ به الشيء جمعه أصباغ، وزنه فعل بكسر فسكون.
(آكلين)،جمع آكل اسم فاعل من أكل الثلاثيّ، وزنه فاعل والجمع فاعلين، أدغمت الهمزة مع ألف فاعل الساكنة ووضع فوقها مدّة.
البلاغة
الاستعارة التصريحية:
في قوله تعالى «وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ» حيث شبه الإدام من المائعات بالصبغ، ثم حذف المشبه وأبقى المشبه به، بجامع التلون بلونه إذا غمس به.
الفوائد
١ - التوكيد:
يلاحظ المتبصر في أساليب القرآن أن التوكيد عصب أساسي في أسلوب القرآن الكريم، انظر الآية ١٨ ﴿(وَإِنّا عَلى ذَهابٍ بِهِ لَقادِرُونَ)﴾،فقد اشتملت هذه الفقرة على عدد من أدوات التوكيد، أولها: (أنّ) وثانيتها: تقديم الخبر «عَلى ذَهابٍ» على المبتدأ، وثالثها: حرف الجر الزائد «به»،رابعها: «اللام المزحلقة ل قادرون».ويمكننا أن نقول بمثل ذلك في قوله تعالى «إِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً» فيها ثلاث مؤكدات. ومثل ذلك كثير في القرآن الكريم، لدى من يرصد ظاهره. وتعليل ذلك يختلف باختلاف السور ومواضيعها. ولعل من أول هذه الأسباب: تعنت المشركين المنافقين وأهل
стр. 3758
الكتاب الذين كانوا موضوع هذه الخطابات، ومنه أيضا قوة الحجة عليهم، وإقامتها لديهم، من قبله تعالى. فهل من مدكر؟! ٢ - طور سيناء هو طور سينين نفسه:
وهو، إما أن يكون مركبا إضافيا، كامرئ القيس، بعلبك، وهو ممنوع من الصرف.
وإما أن يكون «طور» اسم الجبل، وقد أضيف إلى بقعة اسمها «سيناء»،وهي معروفة ب «صحراء سيناء»،وهي امتداد لفلسطين حتى قناة السويس، وهي صحراء التيه التي تاه بها قوم موسى أربعين سنة، وأمّا الشجرة، فهي شجرة الزيتون، لأنها اشتهرت زراعتها في هذه المنطقة من بلاد الشام.
﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَقالَ يا قَوْمِ اُعْبُدُوا اللهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ (٢٣)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لقد أرسلنا نوحا) مرّ إعراب نظيرها (١)، (إلى قومه) متعلّق ب (أرسلنا)، (الفاء) عاطفة (يا قوم) أداة نداء ومنادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف .. و (الياء) مضاف إليه (ما) نافية مهملة (لكم) متعلّق بخبر مقدّم (إله) مجرور لفظا مرفوع محلاّ مبتدأ مؤخّر (غيره) نعت لإله تبع محلّه فرفع (الهمزة) للاستفهام التوبيخيّ (الفاء) عاطفة ..
جملة: «أرسلنا … » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.
وجملة: «قال … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الجواب.
وجملة: «النداء وجوابه … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «اعبدوا … » لا محلّ لها جواب النداء.
стр. 3759
وجملة: «ما لكم من إله … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ-أو تعليليّة- وجملة: «تتّقون … » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي:
أعصيتم فلا تتّقون.
﴿فَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ ما هذا إِلاّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شاءَ اللهُ لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً ما سَمِعْنا بِهذا فِي آبائِنَا الْأَوَّلِينَ (٢٤) إِنْ هُوَ إِلاّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتّى حِينٍ (٢٥)﴾
الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (الذين) موصول في محلّ رفع نعت للملأ (من قومه) متعلّق بحال من فاعل كفروا (ما) نافية مهملة (إلاّ) للحصر (بشر) خبر المبتدأ (هذا) (مثلكم) نعت لبشر مرفوع (عليكم) متعلّق ب (يتفضّل).
والمصدر المؤوّل (أن يتفضّل) في محل نصب مفعول به عامله يريد ..
(الواو) عاطفة (اللام) واقعة في جواب لو (بهذا) متعلّق ب (سمعنا)، (في آبائنا) متعلّق ب (سمعنا) بحذف مضاف أي في أخبار آبائنا (١).
جملة: «قال … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفروا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «ما هذا إلاّ بشر … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «يريد … » في محلّ نصب حال من بشر (٢).
وجملة: «يتفضّل … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
стр. 3760
وجملة: «لو شاء الله … » في محلّ نصب معطوفة على مقول القول.
وجملة: «أنزل … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «ما سمعنا … » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
٢٥ - (إن) نافية (إلاّ) للحصر (رجل) خبر للمبتدأ (هو)، (به) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (جنّة)، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (به) متعلّق ب (تربّصوا)،وكذلك (حتّى حين).
وجملة: «إن هو إلاّ رجل … » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: «به جنّة … » في محلّ رفع نعت لرجل.
وجملة: «تربّصوا … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن أردتم معرفة حقيقته فتربّصوا.
﴿قالَ رَبِّ اُنْصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ (٢٦)﴾
الإعراب:
(ربّ) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف، و (الياء) المحذوفة مضاف إليه (ما) حرف مصدريّ و (النون) للوقاية .. و (الياء) المحذوفة مفعول به.
والمصدر المؤوّل (ما كذّبون .. ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (انصرني)، و (الباء) سببيّة.
جملة: «قال … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ربّ انصرني … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «انصرني … » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «كذّبون … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
стр. 3761
﴿فَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ أَنِ اِصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَوَحْيِنا فَإِذا جاءَ أَمْرُنا وَفارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اِثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلاّ مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ (٢٧)﴾
الإعراب:
(الفاء) عاطفة (إليه) متعلّق ب (أوحينا)، (أن) تفسيريّة (بأعيننا) متعلّق بحال من فاعل اصنع و (الباء) للملابسة، و (الفاء) في (فاسلك) رابطة لجواب الشرط (فيها) متعلّق ب (اسلك) بتضمينه معنى أدخل (من كلّ) متعلّق ب (اسلك)، (اثنين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء (إلاّ) للاستثناء (من) موصول في محلّ نصب مستثنى بإلاّ (عليه) متعلّق ب (سبق)، (منهم) حال من الضمير في (عليه)، (لا) ناهية جازمة (في الذين) متعلّق ب (تخاطبني) بحذف مضاف أي في أمر الذين ..
جملة: «أوحينا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة قال (١).
وجملة: «اصنع … » لا محلّ لها تفسيريّة.
وجملة: «جاء أمرنا … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «فار التنّور … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة جاء أمرنا.
وجملة: «اسلك … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «سبق عليه القول» لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: «لا تخاطبني … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.
وجملة: «ظلموا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
стр. 3762
وجملة: «إنّهم مغرقون» لا محلّ لها تعليليّة.
الفوائد
- «فَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ»:
لعلها المرة الثالثة، نشير فيها إلى مواطن «أن» التفسيرية، وهي التي تقع بعد جملة فيها معنى القول دون حروفه. فالفعل «أوحى» فيه معنى القول، وليس فيه حرف من حروفه.
وتكفي هذه الإشارة لتدفع القارئ لمعاودة هذا البحث في مظانه.
﴿فَإِذَا اِسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي نَجّانا مِنَ الْقَوْمِ الظّالِمِينَ (٢٨) وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلاً مُبارَكاً وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ (٢٩)﴾
الإعراب:
(الفاء) عاطفة (أنت) ضمير منفصل في محلّ رفع توكيد للضمير المتّصل التاء (الواو) عاطفة (من) اسم موصول في محل رفع معطوف على الضمير فاعل استويت (معك) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة من (على الفلك) متعلّق ب (استويت)، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لله) متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (الحمد)، (الذي) اسم موصول في محلّ جرّ نعت للفظ الجلالة (من القوم) متعلّق ب (نجّانا).
جملة: «استويت … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «قل … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «الحمد لله … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «نجّانا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
стр. 3763
٢٩ - (الواو) عاطفة (ربّ أنزلني) مثل ربّ انصرني (١)، (منزلا) مفعول به منصوب (٢)، (الواو) حاليّة (٣).
وجملة: «قل … » لا محلّ لها معطوفة على جملة قل (الأولى).
وجملة: «النداء وجوابه … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «أنزلني … » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «أنت خير … » في محلّ نصب حال من فاعل أنزلني (٤).
الفوائد
- قصة نوح:
سوف نجتزئ الجزء الأخير من هذه القصة، وندع كاملها إلى موطن آخر.
«فَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَوَحْيِنا» لما رأى أن الله قد حقت كلمته، وقضى وحيه، أنه لن يؤمن به أحد بعد، وأنه قد طبع على قلوبهم، ووضعت عليها الأقفال، فلم يعودوا يخضعون لبرهان، أو يذعنون إلى إيمان، قال: «رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيّاراً إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلاّ فاجِراً كَفّاراً».
فاستجاب الله دعاءه وأوحى إليه: ان «اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَوَحْيِنا وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ» فاتخذ مكانا قصيا عن المدينة، وراح يعدّ الألواح والمسامير، ولكن لم ينج من سخرية القوم واستهزائهم.
قال بعضهم: إنك يا نوح كنت تزعم، قبل اليوم، أنك نبي ورسول، فكيف أصبحت اليوم نجارا وقال غيرهم: ما بالك تصنع السفينة بعيدة عن البحار والأنهار. ولكنه أعرض عن استهزائهم ولغوهم.
فأوحى إليه الله: إذا جاء أمرنا، وظهرت آياتنا، فاعمد إلى سفينتك، وخذ من آمن من قومك وأهلك، واحمل معك من كل زوجين اثنين، حتى يبلغ أمر الله.
стр. 3764
وفتحت أبواب السماء بالماء، وتفجرت عيون الأرض، وبلغ السيل الزبى، ثم جاوز القيعان والربا، فهرع نوح إلى السفينة، وحمل ما أمر الله بحمله من الإنسان والحيوان والنبات، وسارت باسم الله مجراها ومرساها.
سارت السفينة في ريح رخاء، والأمواج تفتح بين طياتها للكافرين قبورا، والزبد يخيط لهم أكفانا، يغالبون الموت والموت يغلبهم، ويصارعون الموج ولكن الموج يصرعهم، حتى طوتهم الأمواج طي السر في الفؤاد. هذا فصل من فصول قصة نوح نقلناه إليك، كما ورد في المطولات وقصص القرآن، وسنعود لسيرة نوح، في مواطن أخرى من هذا الكتاب بعونه تعالى.
٢ - هيهات فيها لغات كثيرة العدّ: وقد اشتهرت بفتح التاء على البناء، وهي لغة الحجازيين، وفيها هيهاتا وهيهات وهيهات بالكسر والتنوين ثم الثلاثة بدون تنوين ثم بسكون التاء. ويجوز إبدال الهمزة من الهاء الأولى في سائر اللغات المذكورة.
ويقع الاسم بعدها مرفوعا بها، كما يرتفع بالفعل، لأنها جارية مجراه، فاقتضت فاعلا قال جرير:
فهيهات هيهات العقيق ومن به … وهيهات خلّ بالعقيق نواصله
﴿إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ وَإِنْ كُنّا لَمُبْتَلِينَ (٣٠) ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ (٣١) فَأَرْسَلْنا فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ أَنِ اُعْبُدُوا اللهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ (٣٢)﴾
الإعراب:
(في ذلك) متعلّق بمحذوف خبر إنّ (اللام) لتوكيد (آيات) اسم إنّ منصوب وعلامة النصب الكسرة (الواو) عاطفة (إن) مخفّفة من
стр. 3765
الثقيلة، واسمها ضمير الشأن محذوف (اللام) هي الفارقة (مبتلين) خبر كنّا منصوب.
جملة: «إنّ في ذلك لآيات» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إن (هـ) كنّا … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «كنّا لمبتلين) في محلّ رفع خبر إن المخفّفة.
٣١ - (من بعدهم) متعلّق ب (أنشأنا)، (آخرين) نعت لقرن منصوب، وهو على معنى قوم، وعلامة النصب الياء.
وجملة: «أنشأنا … » لا محلّ لها معطوفة على إن كنّا
٣٢ - (الفاء) عاطفة (فيهم) متعلّق ب (أرسلنا)، (منهم) متعلّق بنعت ل (رسولا)، (أن) مفسّرة (١)، (اعبدوا الله … تتّقون) مرّ إعرابها (٢).
وجملة: «أرسلنا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أنشأنا.
وجملة: «اعبدوا … » لا محلّ لها تفسيريّة (٣).
وجملة: «ما لكم من إله … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ-أو تعليليّة- وجملة: «تتّقون … » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر مقرّر لما قبله.
﴿وَقالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقاءِ الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْناهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ما هذا إِلاّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمّا تَشْرَبُونَ (٣٣) وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذاً لَخاسِرُونَ (٣٤) أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُراباً وَعِظاماً أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ (٣٥) هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ (٣٦) إِنْ هِيَ إِلاّ حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ (٣٧) إِنْ هُوَ إِلاّ رَجُلٌ اِفْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً وَما نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ (٣٨)﴾
стр. 3766
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (قال الملأ … كفروا) مرّ إعراب نظيرها (١)، (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (بلقاء) متعلّق ب (كذّبوا)، (في الحياة) متعلّق ب (أترفناهم)، (ما هذا … مثلكم) مرّ إعرابها (٢) (ممّا) متعلّق ب (يأكل)، (منه) متعلّق ب (تأكلون)، (ممّا) الثاني متعلّق ب (يشرب).
جملة: «قال الملأ … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفروا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «كذّبوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «أترفناهم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «ما هذا إلاّ بشر … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «يأكل … » في محلّ نصب حال من بشر (٣).
وجملة: «تأكلون منه … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
стр. 3767
وجملة: «يشرب … » في محلّ نصب معطوفة على جملة يأكل.
وجملة: «تشربون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.
٣٤ - (الواو) عاطفة (اللام) موطّئة للقسم (إن) حرف شرط جازم (أطعتم) فعل ماض في محلّ جزم فعل الشرط (مثلكم) نعت ل (بشرا) منصوب (إذا) - بالتنوين-حرف جواب لا عمل له (اللام) لام القسم عوض من المزحلقة (خاسرون) خبر إنّ مرفوع، وعلامة الرفع الواو.
وجملة: «إن أطعتم … » في محلّ نصب معطوفة على جملة ما هذا إلاّ بشر.
وجملة: «إنّكم .. لخاسرون» لا محلّ لها جواب القسم .. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.
٣٥ - (الهمزة) للاستفهام التعجبيّ، وفاعل (يعدكم) ضمير مستتر تقديره هو أي الرسول، وخبر (أنكم) الأول هو (مخرجون)،وكرّر (أنّكم) توكيدا لطول الفاصلة (١)
والمصدر المؤوّل (أنّكم … مخرجون) في محلّ نصب مفعول به عامله يعدكم.
(إذا) ظرف قد يحمل معنى الشرط، فالجواب محذوف، ويتعلّق به الظرف، وقد يكون ظرفا محضا متعلّق بما دلّ عليه خبر أنّكم (الواو) عاطفة في الموضعين.
وجملة: «يعدكم … » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
стр. 3768
وجملة: «متمّ … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «كنتم ترابا … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة متّم.
٣٦ - (هيهات) اسم فعل ماض بمعنى بعد (هيهات) الثاني توكيد للأول (اللام) زائدة (١). (ما) حرف مصدريّ (٢)، (توعدون) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع ..
و (الواو) نائب الفاعل.
والمصدر المؤوّل (ما توعدون .. ) محلّه الأبعد فاعل هيهات .. ومحلّه الأقرب مجرور باللام أي بعد وعد الرسول بإخراجكم بعد الموت.
وجملة: «هيهات … لما توعدون» لا محلّ لها استئنافيّة مقرّرة لمضمون ما سبق في حيّز القول السابق.
٣٧ - (إن) نافية (إلاّ) للحصر (حياتنا) خبر المبتدأ (هي)، (الواو) عاطفة (ما) نافية عاملة عمل ليس (نحن) اسمها (مبعوثين) مجرور لفظا منصوب محلاّ خبر ما، وعلامة الجر الياء.
وجملة: «إن هي إلاّ حياتنا … » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: «نموت … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ (٣).
وجملة: «نحيا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة نموت.
وجملة: «ما نحن بمبعوثين» لا محلّ لها معطوفة على جملة نموت.
٣٨ (إن هو إلاّ رجل) مثل إن هي إلاّ حياتنا (على الله) متعلّق ب (افترى)، (كذبا) مفعول به منصوب (٤) (الواو) عاطفة (ما نحن له بمؤمنين) مثل ما نحن
стр. 3769
بمبعوثين .. (له) متعلّق ب (مؤمنين).
وجملة: «إن هو إلاّ رجل … » لا محلّ لها استئنافيّة في حيّز القول.
وجملة: «افترى … » في محلّ رفع نعت لرجل.
وجملة: «ما نحن له بمؤمنين» في محلّ رفع معطوفة على جملة افترى.
الصرف:
(هيهات)،اسم فعل ماض معناه بعد.
الفوائد
١ - الآية «أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُراباً وَعِظاماً أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ».
للنحاة آراء عدة في إعراب هذه الآية وخصوصا في خبر «أن» الأولى وأن الثانية.
نختار لكم الرأي الراجح لدى أئمة النحو الذي ارتاحت له النفس واطمأن إليه الفكر وهو أن «أنّ» الثانية تكرار وتوكيد للأولى بعد أن طال الفصل وأن كلمة «مخرجون» هي خبر ل «أن» الأولى وهذا ما ذهب إليه الجرمي، والمبرد، والفراء ويتفق مع صناعة النحو وقواعد اللغة ..
٢ - حول هذه الآية:
شرح ابن أبي الحديد نهج البلاغة، وقد أورد في شرحه ما يلي: قال قاضي القضاة: إن أحدا من العقلاء لم يذهب إلى نفي الصانع للعالم، ولكن قوما من الوراقين اجتمعوا ووضعوا بينهم مقالة، لم يذهب أحد إليها، وهي أن العالم قديم، لم يزل على هيئته هذه، ولا إله للعالم، ولا صانع له أصلا، وإنما هو هكذا ما زال ولا يزال من غير صانع ولا مؤثر. ومن أشهر الذين أخذوا بهذه المقالة من العرب ابن الراوندي، وقد أخذ هذه المقالة ونشرها في كتابه المعروف بكتاب التاج.
وقد ذكر أبو العلاء المعري ابن الراوندي وتاجه في رسالة الغفران، ومما قاله:
«وأما ابن الراوندي، فلم يكن إلى المصلحة بمهدي، وأما تاجه فلا يصلح أن يكون نعلا، هل تاجه إلا كما قالت الكاهنة» «أفّ وتفّ وجورب وخف».وفي هؤلاء يقول أبو العلاء في لزومياته:
стр. 3770
ضل الذي قال البلاد قديمة … بالطبع كانت والأنام كبنتها
وأمامنا يوم تقوم هجوده … من بعد إبلاء العظام ورفتها
ورحم الله المعري، لو عاش إلى أيامنا، لرأى الآلاف والملايين من الوراقين والراونديين، يجاهرون بمقالة أولئك، ولا يجدون من يشذب مقالتهم أو يزري بآرائهم، فقد أصبحوا ذوي قوة وأيد.
﴿قالَ رَبِّ اُنْصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ (٣٩)﴾
الإعراب:
انظر إعرابها مفردات وجملا سابقا (١).
﴿قالَ عَمّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ (٤٠)﴾
الإعراب:
(ما) زائدة (عن قليل) متعلّق ب (نادمين) (٢)، (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (يصبحنّ) مضارع ناقص-ناسخ-مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون .. وقد حذفت لتوالي الأمثال، و (الواو) المحذوفة لالتقاء الساكنين اسم يصبح، و (النون) نون التوكيد (نادمين) خبر منصوب وعلامة النصب الياء.
جملة: «قال … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يصبحنّ … » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر .. وجملة القسم المقدّرة في محلّ نصب مقول القول.
﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْناهُمْ غُثاءً فَبُعْداً لِلْقَوْمِ الظّالِمِينَ (٤١) ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُوناً آخَرِينَ (٤٢) ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ (٤٣) ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا كُلَّ ما جاءَ أُمَّةً رَسُولُها كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنا بَعْضَهُمْ بَعْضاً وَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ فَبُعْداً لِقَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ (٤٤) ثُمَّ أَرْسَلْنا مُوسى وَأَخاهُ هارُونَ بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ (٤٥) إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً عالِينَ (٤٦) فَقالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا وَقَوْمُهُما لَنا عابِدُونَ (٤٧) فَكَذَّبُوهُما فَكانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ (٤٨) وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ (٤٩) وَجَعَلْنَا اِبْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ (٥٠) يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَاِعْمَلُوا صالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (٥١)﴾
стр. 3771
الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (بالحقّ) متعلّق بحال من الصيحة (الفاء) عاطفة (غثاء) مفعول به ثان منصوب عامله جعلناهم (الفاء) عاطفة (بعدا) مفعول مطلق لفعل محذوف أي ابعدوا بعدا (للقوم) متعلّق بفعل محذوف تقديره قلنا (١).
جملة: «أخذتهم الصيحة … » لا محلّ لها استئنافيّة (٢).
стр. 3772
وجملة: «جعلناهم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أخذتهم الصيحة.
وجملة: «(ابعدوا) بعدا … » في محلّ نصب مقول القول للقول المقدّر ..
وجملة القول المقدّر لا محلّ لها معطوفة على جملة أخذتهم الصيحة.
٤٢ - (ثمّ) حرف عطف (من بعدهم) متعلّق ب (أنشأنا).
وجملة: «أنشأنا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أخذتهم الصيحة.
٤٣ - (ما) نافية (أمّة) مجرور لفظا مرفوع محلاّ فاعل تسبق ..
وجملة: «ما تسبق من أمّة … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أنشأنا (١).
وجملة: «ما يستأخرون» لا محلّ لها معطوفة على جملة ما تسبق.
٤٤ - (تترى) مصدر في موضع الحال أي متتابعين (٢)، (كلّما) تركيب ظرفي متضمّن معنى الشرط متعلّق بالجواب كذّبوه (أمّة) مفعول به مقدّم منصوب (الفاء) عاطفة (بعضا) مفعول به ثان منصوب عامله أتبعنا (الواو) عاطفة (أحاديث) مفعول به ثان منصوب عامله جعلناهم، ومنع من التنوين لأنه على صيغة منتهى الجموع (الفاء) عاطفة (بعدا لقوم لا يؤمنون) مثل بعدا للقوم الظالمين .. و (لا) نافية.
وجملة: «أرسلنا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أنشأنا.
وجملة: «جاء أمّة رسولها … » في محلّ جرّ مضاف إليه (٣).
وجملة: «كذّبوه … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «أتبعنا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أرسلنا.
وجملة: «جعلناهم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أتبعنا.
стр. 3773
وجملة: «(ابعدوا) بعدا … » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر، والقول المقدّر معطوف على جملة جعلناهم
وجملة: «لا يؤمنون … » في محلّ جرّ نعت لقوم.
٤٥ - (هارون) عطف بيان من (أخاه) -أو بدل منه-منصوب (بآياتنا) متعلّق بحال من موسى ..
وجملة: «أرسلنا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أرسلنا رسلنا.
٤٦ - (إلى فرعون) متعلّق ب (أرسلنا) منع من الصرف للعلميّة والعجمة (الفاء) عاطفة ..
وجملة: «استكبروا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أرسلنا موسى.
وجملة: «كانوا قوما … » لا محلّ لها معطوفة على جملة استكبروا.
٤٧ - (الفاء) عاطفة (الهمزة) للاستفهام التعجّبيّ (لبشرين) متعلّق ب (نؤمن)، (مثلنا) نعت لبشرين مجرور مثله (١)، (الواو) حاليّة (لنا) متعلّق ب (عابدون) الخبر.
وجملة: «قالوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة استكبروا.
وجملة: «نؤمن … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «قومهما لنا عابدون» في محلّ نصب حال.
٤٨ - (الفاء) عاطفة في الموضعين (من المهلكين) متعلّق بخبر كانوا
وجملة: «كذّبوهما … » لا محلّ لها معطوفة على جملة قالوا.
وجملة: «كانوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة كذّبوهما.
٤٩ - (الواو) عاطفة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (الكتاب) مفعول به ثان
стр. 3774
منصوب، والضمير في (لعلّهم) يعود على قوم موسى.
وجملة: «آتينا … » لا محلّ لها جواب القسم.
وجملة: «لعلّهم يهتدون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «يهتدون» في محلّ رفع خبر لعلّ.
٥٠ - (الواو) عاطفة في المواضع الأربعة (آية) مفعول به ثان عامله جعلنا (إلى ربوة) متعلّق ب (آويناهما) (ذات) نعت لربوة مجرور (معين) معطوف على قرار، مجرور، وهو نعت لمنعوت محذوف أي ماء معين.
وجملة: «جعلنا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة آتينا موسى ..
وجملة: «آويناهما … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جعلنا ..
٥١ - (أيّ) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب .. و (ها) حرف تنبيه (الرسل) بدل من أيّ، أو عطف بيان تبعه في الرفع لفظا (من الطيّبات) متعلّق ب (كلوا)، (ما) حرف مصدريّ (١) ..
والمصدر المؤوّل (ما تعملون) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (عليم) خبر إنّ.
وجملة: «النداء … » لا محلّ لها استئناف مقرّر لما سبق.
وجملة: «كلوا … » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «اعملوا … » لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء.
وجملة: «إنّي .. عليم» لا محلّ لها استئناف بيانيّ-أو تعليل بما سبق- وجملة: «تعملون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
الصرف:
(٤١) غثاء، اسم جامد للنبات اليابس، وزنه فعال بضمّ الفاء جمعه أغثية وغثيان بكسر الغين كغراب وأغربة وغربان .. وفيه قلب لامه-الواو -همزة فهو من غثا يغثو، فقد جاءت متطرّفة بعد ألف ساكنة.
стр. 3775
(٤٤) تترى: مصدر، و (التاء) الأولى فيه منقلبة عن واو أصله وترى لأنّ الكلمة من الوتر أو من المواترة، و (الألف) أمّا مزيدة للإلحاق كأرطى، أو هي للتأنيث. أمّا رسمها فقد رسمت في المصحف طويلة-خلافا للقياس الإملائيّ- وذلك لتناسب قراء التنوين.
(٤٦) عالين، جمع عال، انظر الآية (٨٣) من سورة يونس، وعالين فيه إعلال بالحذف بدءا من المفرد لالتقاء سكون حرف العلّة مع سكون التنوين.
(٤٨)،المهلكين: جمع المهلك اسم مفعول من أهلك الرباعيّ، وزنه مفعل بضمّ الميم وفتح العين.
(٥٠) معين، اسم مفعول من عان الثلاثيّ، مضارع يعين فهو على وزن مبيع فالميم زائدة، أصله معيون، دخله الإعلال حيث سكّنت الياء ونقلت حركتها إلى العين-إعلال بالتسكين-ثمّ حذفت الواو لأنها زائدة فأصبح معين- بضمّ العين-اعلال بالحذف، ثمّ كسرت العين لمناسبة الياء فأصبح معين بفتح الميم وكسر العين. وقيل إنّ الميم أصليّة فوزنه فعيل مشتقّ من معن الثلاثيّ بمعنى جرى وأسرع.
الفوائد
١ - ألف تترى المقصورة فيها ثلاثة أقوال:
أ-هي للإلحاق ب «جعفر» وهي كألف في «أرطى».
ب-هي بدل من التنوين ج-هي للتأنيث مثل سكرى، وعلى هذا القول فهي ممنوعة من الصرف ولا تنوّن.
ومعناها «متتابعا».
٢ - كلما: هي ظرف متضمن معنى الشرط، وتفيد التكرار، وقد ألمحنا لذلك سابقا.
стр. 3776
﴿وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ (٥٢)﴾
الإعراب:
(الواو) عاطفة في الموضعين (أمّة) حال منصوبة من أمّتكم (١)، (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب، والنون في (فاتّقون) هي نون الوقاية جاءت قبل ياء المتكلّم المحذوفة لمناسبة آخر الآي.
جملة: «إنّ هذه أمّتكم … » لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء (٢).
وجملة: «أنا ربّكم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّ هذه أمّتكم.
وجملة: «اتّقون» لا محلّ لها معطوفة على مستأنف مقدّر أي: تنبّهوا فاتّقون.
﴿فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (٥٣)﴾
الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (بينهم) ظرف منصوب متعلّق ب (تقطّعوا)، (زبرا) حال من فاعل تقطّعوا منصوبة (بما) متعلّق ب (فرحون)،و (ما) موصول (لديهم) ظرف مبنيّ على السكون في محلّ نصب متعلّق بمحذوف صلة ما.
جملة: «تقطّعوا … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كلّ حزب .. فرحون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ (٣).
﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتّى حِينٍ (٥٤) أَيَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ (٥٥) نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ (٥٦)﴾
стр. 3777
الإعراب:
(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (في غمرتهم) متعلّق ب (ذرهم) (١)، (حتّى حين) متعلّق ب (ذرهم).
جملة: «ذرهم … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن يفرحوا بما لديهم فذرهم.
٥٥ (الهمزة) للاستفهام التقريعيّ (ما) موصول اسم أنّ في محلّ نصب (٢)، (به) متعلّق ب (نمدّهم)، (من مال) متعلّق بمحذوف حال من الضمير في به (٣).
وجملة: «يحسبون … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «نمدّهم … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
٥٦ - (لهم) متعلّق ب (نسارع) وكذلك (في الخيرات)، (بل) للإضراب الانتقاليّ (لا) نافية.
وجملة: «نسارع … » في محلّ رفع خبر أنّ. والرابط مقدّر أي نسارع به لهم.
والمصدر المؤوّل (أنّ ما نمدّهم .. نسارع) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي يحسبون.
وجملة: «لا يشعرون … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ للاستفهام التقريعيّ.
الفوائد
- ﴿أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ﴾:
ورد رسم «أنما» في القرآن متصلا، فكأنها كلمة واحدة، وكأن «ما» هي الكافة مثل كأنما. ولكن الواقع هما كلمتا أنّ حرف مشبه بالفعل وما حرف مصدر، وللتفرقة
стр. 3778
بينها وبين الزائدة أن هذه تكتب منفصلة وتلك تكتب متصلة.
﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (٥٧) وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (٥٨) وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ (٥٩) وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ (٦٠) أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَهُمْ لَها سابِقُونَ (٦١) وَلا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاّ وُسْعَها وَلَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (٦٢)﴾
الإعراب:
(من خشية) متعلّق بالخبر (مشفقون)،و (الموصولات) الثلاثة معطوفة على الموصول الأول بحروف العطف في محلّ نصب (بآيات) متعلّق ب (يؤمنون)، (بربّهم) متعلّق ب (يشركون) المنفيّ، (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به ثان عامله يؤتون، والمفعول الأول محذوف أي الناس (الواو) واو الحال (إلى ربّهم) متعلّق بخبر أنّ (راجعون)، (في الخيرات) متعلّق ب (يسارعون)، (الواو) عاطفة أو حاليّة (لها) متعلّق ب (سابقون)، (الواو) عاطفة (لا) نافية (إلاّ) للحصر (وسعها) مفعول به ثان منصوب عامله نكلّف (١)، (الواو) عاطفة (لدينا) ظرف مبنيّ على السكون في محلّ نصب متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (كتاب)، (بالحقّ) متعلّق ب (ينطق)، (الواو) عاطفة أو حالية (لا) نافية.
стр. 3779
والمصدر المؤوّل (أنّهم … راجعون) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف أي لأنهم أو بأنهم .. متعلّق ب (وجلة).
جملة: «إنّ الذين … أولئك يسارعون» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «هم .. مشفقون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الأول.
وجملة: «هم … يؤمنون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: «يؤمنون … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم).
وجملة: «هم … لا يشركون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثالث.
وجملة: «لا يشركون … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) الثالث.
وجملة: «يؤتون … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الرابع.
وجملة: «آتوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الاسميّ أو الحرفيّ.
وجملة: «قلوبهم وجلة … » في محلّ نصب حال من فاعل آتوا.
وجملة: «أولئك يسارعون … » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «يسارعون … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك).
وجملة: «هم لها سابقون» في محلّ رفع معطوفة على جملة يسارعون (١).
وجملة: «لا نكلّف … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة: إنّ الذين.
وجملة: «لدينا كتاب … » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا نكلّف.
وجملة: «ينطق … » في محلّ رفع نعت لكتاب.
وجملة: «هم لا يظلمون» لا محلّ لها معطوفة على جملة لا نكلّف (٢) ..
وجملة: «لا يظلمون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) الرابع.
الصرف:
(وجلة)،مؤنّث وجل صفة مشبّهة من وجل يوجل باب فرح، وزنه فعلة. وانظر الآية (٥٢) من الحجر.
стр. 3780
﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هذا وَلَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ هُمْ لَها عامِلُونَ (٦٣)﴾
الإعراب:
(بل) للإضراب الانتقالي (١)، (في غمرة) متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (قلوبهم) (من هذا) متعلّق بنعت ل (غمرة) (لهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (أعمال) (من دون) متعلّق بنعت ل (أعمال) (لها) متعلّق ب (عاملون) (٢).
جملة: «قلوبهم في غمرة … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لهم أعمال … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «هم لها عاملون» في محلّ نصب حال من الضمير في (لهم)،أو من الأعمال لأنه وصف، والعامل في الحال الاستقرار.
﴿حَتّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذابِ إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ (٦٤) لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنّا لا تُنْصَرُونَ (٦٥) قَدْ كانَتْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ (٦٦) مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِراً تَهْجُرُونَ (٦٧)﴾
الإعراب:
(حتّى) حرف ابتداء (بالعذاب) متعلّق بحال من مترفيهم و (الباء) للملابسة (إذا) فجائيّة رابطة لجواب الشرط.
جملة: «أخذنا … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
стр. 3781
وجملة: «هم يجأرون» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «يجأرون» في محلّ رفع خبر المبتدأ هم.
٦٥ - (لا) ناهية جازمة، وعلامة جزم الفعل حذف النون (اليوم) متعلّق ب (تجأروا)، (منّا) متعلّق بفعل (تنصرون) بتضمينه معنى تمنعون، و (الواو) في (تنصرون) نائب الفاعل.
وجملة: «لا تجأروا … » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر ..
وجملة: «إنّكم .. لا تنصرون» لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «لا تنصرون» في محلّ رفع خبر إنّ.
٦٦ - (قد) حرف تحقيق، ونائب الفاعل ل (تتلى) ضمير مستتر تقديره هي أي آياتي (عليكم) متعلّق ب (تتلى)، (الفاء) عاطفة (على أعقابكم) متعلّق ب (تنكصون) (١).
وجملة: «كانت آياتي تتلى … » لا محلّ لها تعليل لعدم النصر.
وجملة: «تتلى عليكم» في محلّ نصب خبر كانت.
وجملة: «كنتم … تنكصون» لا محلّ لها معطوفة على جملة كانت آياتي تتلى.
وجملة: «تنكصون» في محلّ نصب خبر كنتم.
٦٧ - (مستكبرين) حال من فاعل تنكصون منصوبة، وعلامة النصب الياء (به) متعلّق ب (مستكبرين) (٢)، (سامرا) حال منصوبة من فاعل تنكصون أو من الضمير في مستكبرين (٣).
стр. 3782
وجملة: «تهجرون» في محلّ نصب حال من فاعل تنكصون، أو من الضمير في (سامرا) لأنه بمعنى الجماعة.
الصرف:
(سامرا)،قيل هو اسم جمع بمعنى المتسامرين، وقيل هو مصدر جاء على وزن اسم الفاعل مثل العاقبة والعافية، وقيل هو مجلس السمر، وزنه فاعل.
الفوائد
- أقسام «حتى»:
حتى تأتي على عدة أقسام:
أ-حتى الابتدائية ب-حتى التي تدخل على الفعل المضارع، وهي نوعان:
١ - حتى التي تنصب الفعل المضارع بأن مضمرة بعدها.
٢ - حتى التي تدخل على الفعل المضارع فتبقيه مرفوعا.
ج-وتكون حتى حرف جر نحو «حَتّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ» د-وتكون حرف عطف، ولها ثلاثة شروط.
ملاحظة هامة:
كل أنواع حتى المذكورة لانتهاء الغاية إلاّ الابتدائية.
ملاحظة ثانية: إذا اتصلت «ما» الاستفهامية ب «حتى» الجارة حذف ألفها، لدخول حرف الجر عليها، نحو «حتام» نحلم والآخرون يجهلون.
نعود للآية التي نحن بصددها، وإعراب حتى فيها «حَتّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذابِ».إلخ حتى «ابتدائية» وهي حرف لا محل له من الاعراب، وتدخل على الجملة الاسمية، كقول جرير:
فما زالت القتلى تمجّ دماءها … بدجلة حتى ماء دجلة أشكل
وتدخل على الجمل الفعلية كقول حسان:
يغشون حتى ما تهر كلابهم … لا يسألون عن السواد المقبل
стр. 3783
﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جاءَهُمْ ما لَمْ يَأْتِ آباءَهُمُ الْأَوَّلِينَ (٦٨)﴾
الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام (الفاء) عاطفة (أم) هي المنقطعة بمعنى بل والهمزة (ما) اسم موصول (١) في محلّ رفع فاعل، وعلامة الجزم في (يأت) حذف حرف العلّة، وفاعل يأت هو العائد.
وجملة: «يدّبّروا … » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي أجهلوا فلم يدّبّروا.
وجملة: «جاءهم ما لم يأت … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لم يأت … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
الصرف:
(يدّبّروا)،فيه إبدال تاء التفعّل دالا أصله يتدبّروا، فلمّا قرب مخرج التاء من الدال قلبت التاء دالا وأدغمت مع الدال الثانية فاء الكلمة بعد تسكينها، وزنه يتفعّلوا.
﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ (٦٩)﴾
الإعراب:
(أم) مثل السابقة (٢)، (الفاء) عاطفة (له) متعلّق ب (منكرون) (٣).
جملة: «لم يعرفوا … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «هم .. منكرون» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
стр. 3784
﴿أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ (٧٠) وَلَوِ اِتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ (٧١)﴾
الإعراب:
(أم) مثل السابقة (١)، (به) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم للمبتدأ (جنّة) (بل) للإضراب الانتقاليّ (بالحقّ) متعلّق بحال من فاعل جاء (الواو) واو الحال (للحقّ كارهون) مثل له منكرون (٢).
جملة: «يقولون … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «به جنّة … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «جاءهم بالحقّ» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أكثرهم .. كارهون» في محلّ نصب حال.
٧١ - (الواو) اعتراضيّة (لو) حرف شرط غير جازم (اللام) واقعة في جواب لو (من) اسم موصول في محلّ رفع معطوف على السموات بالواو (فيهنّ) متعلّق بمحذوف صلة الموصول من (بل) للإضراب الانتقاليّ (بذكرهم) متعلّق ب (أتيناهم)، (الفاء) عاطفة (عن ذكرهم) متعلّق ب (معرضون).
وجملة: «اتّبع الحقّ … » لا محلّ لها اعتراضيّة بين المضرب عنه وهو قوله (أكثرهم للحقّ كارهون)،والمنتقل إليه وهو قوله (أتيناهم بذكرهم).
وجملة: «فسدت السموات … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «أتيناهم … » لا محلّ لها استئنافيّة.
стр. 3785
وجملة: «هم .. معرضون» لا محلّ لها معطوفة على جملة أتيناهم.
﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرّازِقِينَ (٧٢)﴾
الإعراب:
(أم) مثل السابقة (١) (خرجا) مفعول به ثان منصوب (الفاء) تعليليّة و (الواو) عاطفة.
جملة: «تسألهم … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «خراج ربّك خير» لا محلّ لها تعليل لمضمون النفي المتقدّم أي لا تسألهم خرجا لأنّ خراج ربّك خير.
وجملة: «هو خير … » لا محلّ لها معطوفة على جملة التعليل.
الصرف:
(خراج)،اسم للمال المدفوع كضريبة، وزنه فعال بفتح الفاء وقد تضمّ وتكسر، جمعه أخراج وأخرجة، وجمع الجمع أخاريج.
﴿وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٧٣) وَإِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ (٧٤)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اللام) المزحلقة للتوكيد (إلى صراط) متعلّق ب (تدعوهم).
جملة: «إنّك لتدعوهم … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تدعوهم … » في محلّ رفع خبر إنّ.
٧٤ - (الواو) عاطفة (بالآخرة) متعلّق ب (يؤمنون)، (عن الصراط) متعلّق