ويجزم المضارع أيضا بحذف النون إذا كان من الأفعال الخمسة.
كما يجزم بالسكون إذا كان صحيح الآخر.
وعوامل الجزم ثلاثة: حرف يجزم فعلا واحدا، وأداة تجزم فعلين، والطلب بجزم جوابه.
﴿وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ آياتٍ مُبَيِّناتٍ وَمَثَلاً مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (٣٤)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (إليكم) متعلّق ب (أنزلنا)، (مثلا) معطوف على آيات بالواو منصوب (من الذين) متعلّق بنعت ل (مثلا)، (من قبلكم) متعلّق ب (خلوا)، (موعظة) معطوف على آيات بالواو منصوب (للمتّقين) متعلّق ب (موعظة) (١).
جملة: «أنزلنا … » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.
وجملة: «خلوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
الصرف:
(مبيّنات)،جمع مبيّنة مؤنّث مبيّن، اسم فاعل من بيّن الرباعيّ وزنه مفعّل بضمّ الميم وكسر العين.
﴿اللهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي اللهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ وَيَضْرِبُ اللهُ الْأَمْثالَ لِلنّاسِ وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٣٥)﴾
стр. 3852
الإعراب:
(كمشكاة) متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (مثل) (فيها) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (مصباح)، (في زجاجة) خبر المبتدأ (المصباح)،ونائب الفاعل لفعل (يوقد) ضمير مستتر تقديره هو يعود على المصباح (من شجرة) متعلّق ب (يوقد) بحذف مضاف أي من زيت شجرة (مباركة، زيتونة، لا شرقيّة) صفات لشجرة مجرورة (لا) زائدة لتأكيد النفي (غربيّة) معطوفة على شرقيّة بالواو (الواو) حاليّة (لو) حرف شرط غير جازم (نور) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو (على نور) متعلّق بنعت لنور الأول (لنوره) متعلّق ب (يهدي)، (للناس) متعلّق ب (يضرب)،و (بكلّ) متعلّق ب (عليم) وهو خبر مرفوع.
جملة: «الله نور السموات … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «مثل نوره كمشكاة … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «فيها مصباح … » في محلّ جرّ نعت لمشكاة.
وجملة: «المصباح في زجاجة» في محلّ رفع نعت لمصباح.
وجملة: «الزجاجة كأنها … » في محلّ جرّ نعت لزجاجة (١).
وجملة: «كأنّها كوكب … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الزجاجة).
وجملة: «يوقد … » في محلّ رفع خبر ثان للمصباح.
وجملة: «يكاد زيتها … » في محلّ جرّ نعت لشجرة (٢).
وجملة: «يضيء … » في محلّ نصب خبر يكاد.
وجملة: «لم تمسسه نار … » في محلّ نصب حال من فاعل يضيء ..
وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: لو لم تمسسه نار يكاد يضيء.
стр. 3853
وجملة: «(هو) نور … » لا محلّ لها استئنافيّة مؤكّدة لمضمون ما سبق.
وجملة: «يهدي الله … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يشاء … » لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: «يضرب الله … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يهدي.
وجملة: «الله .. عليم» لا محلّ لها استئنافيّة (١).
الصرف:
(مشكاة)،اسم للكوّة غير النافذة أو الأنبوبة وسط القنديل، وزنه مفعلة بكسر الميم على وزن اسم الآلة من (شكا)،فيه إعلال لأنّ أصله مشكوة، تحرّكت الواو بعد فتح قلبت ألفا، وفي المشكاة أقوال كثيرة في معناها.
(مصباح)،اسم آلة جاء من الثلاثيّ اللازم (صبح) على غير قياس، وزنه مفعال بكسر الميم.
(زجاجة)،واحدة الزجاج اسم جمع للجنس، هو معروف وزنه فعالة بضمّ الفاء، قيل يجوز في الفاء الكسر والفتح، ومثل ذلك الزجاج.
(درّيّ)،اسم منسوب إلى الدرّ، الجوهر المعروف لضيائه ولمعانه، ووزن دريّ فعليّ بضمّ الفاء.
(غربيّة) مؤنّث غربيّ، اسم منسوب إلى الغرب، وزنه فعليّة بفتح الفاء.
(زيتها)،اسم للسائل الذي يؤتدم به ويخرج من الزيتون وغيره، وزنه فعل بفتح فسكون.
البلاغة
١ - التشبيه المرسل: في قوله تعالى «مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ .. » الآية فقد جاء التشبيه هنا بواسطة الأداة وهي الكاف، والمراد أن النور الذي شبه به
стр. 3854
الحق، نور متضاعف، قد تناصر فيه المشكاة والزجاجة والمصباح والزيت، حتى لم تبق بقية، مما يقوي النور ويزيده إشراقا ويمدّه بإضاءة، وذلك أن المصباح إذا كان في مكان متضايق كالمشكاة كان أضوأ له وأجمع لنوره، بخلاف المكان الواسع فإنّ الضوء ينبث فيه وينتشر.
وأبدع الكرخي في تحديده هذا التشبيه التمثيلي فقال: «ومثل الله نوره، أي معرفته في قلب المؤمن، بنور المصباح دون نور الشمس، مع أن نورها أتم، لأن المقصود تمثيل النور في القلب، والقلب في الصدور، والصدر في البدن، بالمصباح والمصباح في الزجاجة، والزجاجة في القنديل.
٢ - الطباق: في قوله تعالى «لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ» وقد تكلم علماء البيان كثيرا عن هذا الطباق. قال الزمخشري: وقيل: لا في مضحى ولا في مقنأة «وهو المكان الذي لا تطلع عليه الشمس» ولكن الشمس والظل يتعاقبان عليها، وذلك أجود لحملها وأصفى لدهنها،
قال رسول الله ﵌ «لا خير في شجرة في مقنأة، ولا نبات في مقنأة، ولا خير فيهما في مضحى». وقيل: ليست مما تطلع عليه الشمس في وقت شروقها أو غروبها فقط، بل تصيبها بالغداة والعشي جميعا، فهي شرقية وغربية.
٣ - التنكير: في قوله تعالى «نُورٌ عَلى نُورٍ»:
ضرب من الفخامة والمبالغة، لا أرشق ولا أجمل منه، فليس هو نورا واحدا، معينا أو غير معين، فوق نور آخر مثله، وليس هو مجموع نورين اثنين فقط، بل هو عبارة عن نور متضاعف، من غير تحديد، لتضاعفه بحد معين.
٤ - تشابه الأطراف: وهو أن ينظر المتكلم إلى لفظه وقعت في آخر جملة من الفقرة في النثر، أو آخر لفظة وقعت في آخر المصراع الأول في النظم، فيبتدئ بها.
تأمل في تشابه أطراف هذه الجمل المتلاحقة: «اللهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ، مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ، الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ».
стр. 3855
الفوائد
- ﴿اللهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ﴾.
كثيرا ما تعرضنا للمثل، ودوره في أسلوب القرآن الكريم، وتقرير تعاليم الإسلام ومبادئه، بواسطة المثل. ويبلغ المثل ذروته في هذه الآية الكريمة، التي تصور نور الله الذي يشمل الكائنات جميعها، تصويرا يكاد يقف الفكر مبهوتا أمام إبداعه الرائع ولولا مخافة الخروج عن خطة الكتاب في الإيجاز، لآثرنا أن نكتب الصفحات عن هذا التشبيه وما فيه من روعة وإبداع.
ولكن ما على القارئ إلا أن يقف أمام روعته ويتملّى من بلاغة القرآن وإعجازه.
﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اِسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ (٣٦) رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ (٣٧) لِيَجْزِيَهُمُ اللهُ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ (٣٨)﴾
الإعراب:
(في بيوت) متعلّق ب (يسبّح)،ونائب الفاعل لفعل (ترفع) ضمير يعود على بيوت (الواو) عاطفة (فيها) متعلّق ب (يذكر)، (اسمه) نائب الفاعل لفعل يذكر ..
والمصدر المؤوّل (أن ترفع) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف أي في أن ترفع، متعلّق ب (أذن)،
стр. 3856
(له) متعلّق ب (يسبّح)، (فيها) الثاني متعلّق ب (يسبّح) مؤكّدا الجارّ الأول: في بيوت (بالغدوّ) متعلّق ب (يسبّح).
جملة: «أذن الله … » في محلّ جرّ نعت لبيوت.
وجملة: «ترفع … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «يذكر فيها اسمه … » لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول الحرفيّ.
وجملة: «يسبّح … » لا محلّ لها استئنافيّة.
٣٧ - ٣٨ - (رجال) فاعل يسبّح مرفوع (لا) نافية، والثانية زائدة لتأكيد النفي و (بيع) معطوف على تجارة بالواو (عن ذكر) متعلّق ب (تلهيهم)، (يوما) مفعول به منصوب (فيه) متعلّق ب (تتقلّب)، (اللام) الأظهر أنّها لام العاقبة (يجزيهم) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (ما) حرف مصدريّ (١).
والمصدر المؤوّل (ما عملوا .. ) في محلّ جرّ مضاف إليه.
والمصدر المؤوّل (أن يجزيهم .. ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (يسبّح) أو متعلّق ب (يخافون) (٢).
(من فضله) متعلّق ب (يزيدهم)، (الواو) استئنافيّة (بغير) متعلّق بحال من فاعل يرزق.
وجملة: «لا تلهيهم تجارة … » في محلّ رفع نعت لرجال.
وجملة: «يخافون … » في محلّ رفع نعت ثان لرجال (٣).
وجملة: «تتقلّب فيه القلوب» في محلّ نصب نعت ل (يوما).
وجملة: «يجزيهم الله .. » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
стр. 3857
وجملة: «عملوا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
وجملة: «يزيدهم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يجزيهم.
وجملة: «الله يرزق … » لا محلّ لها استئنافيّة في حكم التعليل.
وجملة: «يرزق … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله).
وجملة: «يشاء … » لا محلّ لها صلة الموصول (من).
الفوائد
قوله تعالى «فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ﴾ إلخ» كثرت أقوال النحاة حول تعليق الجار والمجرور «في بيوت».وسبب هذا الاختلاف طول الفصل بين المتعلق والمتعلق به، ورغم كثرة الخلاف، وتعدد الأقوال، فإننا نختار لك منها أهمها:
أ-مثل بأنهما متعلقان بصفة للمشكاة.
ب-وقيل بصفة للمصباح.
ج-وقيل متعلقان بالفعل «يوقد» د-وقيل بمحذوف تقديره «سبحوه في بيوت» هـ-وقيل إنهما متعلقان ب «حال» للمصباح والزجاجة والكوكب، تقديره «وهو في بيوت».
و-وقيل متعلقان ب «توقد»،أي توقد في بيوت.
فاختر من بين هذه الآراء ما يحلو لك، وتجده أقرب للذوق والواقع.
والحقيقة أن طول الفصل يجعلنا نفضل تقدير محذوف، على أن نعود بالتعليق لأول الآية التي ملأت نصف الصفحة وزيادة.
﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللهَ عِنْدَهُ فَوَفّاهُ حِسابَهُ وَاللهُ سَرِيعُ الْحِسابِ (٣٩) أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحابٌ ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ (٤٠)﴾
стр. 3858
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (كسراب) متعلّق بخبر المبتدأ أعمالهم (١)، (بقيعة) متعلّق بنعت ل (سراب) (ماء) مفعول به ثان لفعل يحسبه (حتّى) حرف ابتداء (شيئا) مفعول به ثان لفعل يجده (٢)، (عنده) ظرف منصوب متعلّق ب (وجد)،أي لقي، (الواو) اعتراضيّة ..
جملة: «الذين كفروا … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفروا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين)، وجملة: «أعمالهم كسراب … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين).
وجملة: «يحسبه الظمآن … » في محلّ جرّ نعت لسراب وجملة: «جاءه … » في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «لم يجده شيئا … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «وجد الله … » لا محلّ لها معطوفة على مقدّر (٣).
وجملة: «وفّاه … » لا محلّ لها معطوفة على جملة وجد الله ..
стр. 3859
وجملة: «الله سريع … » لا محلّ لها اعتراضيّة (١).
٤٠ - (أو) حرف عطف (كظلمات) متعلّق بما تعلّق به كسراب فهو معطوف عليه (في بحر) متعلّق بنعت ل (ظلمات) (من فوقه) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (موج) الثاني (من فوقه) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (سحاب) (ظلمات) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هي أو هذه (فوق) ظرف مكان منصوب متعلّق بخبر المبتدأ بعضها (الواو) عاطفة، وعلامة الجزم لفعل (يجعل) السكون وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين (له) متعلّق بمفعول به ثان (الفاء) رابطة لجواب الشرط (له) الثاني متعلّق بخبر مقدّم (نور) مجرور لفظا مرفوع محلاّ مبتدأ مؤخّر.
وجملة: «يغشاه موج» في محلّ جرّ نعت لبحر (٢).
وجملة: «من فوقه موج» في محلّ رفع نعت لموج الأول.
وجملة: «من فوقه سحاب) في محلّ رفع نعت لموج الثاني.
وجملة: «(هي) ظلمات … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «بعضها فوق بعض» في محلّ رفع نعت لظلمات.
وجملة: «أخرج … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «لم يكد يراها … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «يراها» في محلّ نصب خبر يكد.
وجملة: «من لم يجعل … » لا محلّ لها معطوفة على جملة (هي) ظلمات.
وجملة: «لم يجعل الله … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (٣).
وجملة: «ما له من نور» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
стр. 3860
الصرف:
(سراب)،اسم لما يشاهد في النهار الحارّ كأنه ماء.
(قيعة)،اسم هو جمع قاع: الأرض السهلة المطمئنة، وزنه فعلة بكسر فسكون، وثمة جموع أخرى منها قيعان وأقواع.
(الظمآن)،صفة مشبّهة من ظمئ يظمأ باب فرح وزنه فعلان بفتح فسكون مؤنّثة ظمأى، جمعه ظماء بكسر الظاء.
(لجّيّ)،اسم منسوب إلى اللجّ أو اللّجة وهو الماء الغزير أو معظم البحر، وزنه فعليّ بضمّ الفاء.
البلاغة
١ - التشبيه التمثيلي: في قوله تعالى «أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً» شبه ما يعمله من لا يعتقد الإيمان، ولا يتبع الحق من الأعمال الصالحة، التي يحسبها تنفعه عند الله، وتنجيه من عذابه، ثم تخيب في العاقبة أمله، ويلقى خلاف ما قدّر، بسراب يراه الكافر بالساهرة، وقد غلبه عطش يوم القيامة، فيحسبه ماء فيأتيه فلا يجد ما رجاه، ويجد زبانية الله عنده، يأخذونه فيعتلونه إلى جهنم فيسقونه الحميم والغساق. وهم الذين قال الله فيهم: «عامِلَةٌ ناصِبَةٌ» «وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً».
٢ - العطف على محذوف: في قوله تعالى «وَوَجَدَ اللهَ عِنْدَهُ».
فليست الجملة معطوفة على ﴿(لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً)﴾،بل على ما يفهم منه بطريق التمثيل، من عدم وجدان الكفرة من أعمالهم المذكورة عينا ولا أثر، كما في قوله تعالى:
«وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً» كأنه قيل: حتى إذا جاء الكفرة يوم القيامة أعمالهم، التي كانوا في الدنيا يحسبونها نافعة لهم في الآخرة، لم يجدوها شيئا، ووجدوا حكم الله وقضاءه لهم بالمرصاد.
الفوائد
من وأقسامها:
تأتي من على أربعة أقسام:
стр. 3861
أ-من الاستفهامية.
ب-من الشرطية.
ج-من الموصولة.
د-من النكرة الموصوفة.
ولكل من هذه الأقسام الأربعة شرائط وتفصيلات .. وقد مرّ معنا شرح ذلك في مواطن، فعاوده، ففي الإعادة كل الإفادة.
﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللهُ عَلِيمٌ بِما يَفْعَلُونَ (٤١) وَلِلّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللهِ الْمَصِيرُ (٤٢)﴾
الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام، وعلامة الجزم في (تر) حذف حرف العلّة (له) متعلّق ب (يسبّح)، (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (في السموات) متعلّق بمحذوف صلة من.
والمصدر المؤوّل (أنّ الله يسبّح .. ) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي ترى.
(الواو) عاطفة (الطير) معطوف على الموصول الفاعل (من)، (صافّات) حال منصوبة من الطير وعلامة النصب الكسرة (كلّ) مبتدأ-على نيّة الإضافة - (قد) للتحقيق، وفاعل (علم) ضمير يعود على كلّ (١)،أي علم كلّ واحد منهم صلاة نفسه (الواو) استئنافيّة (ما) حرف مصدريّ (٢).
стр. 3862
والمصدر المؤوّل (ما يفعلون) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بالخبر (عليم).
جملة: «لم تر … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يسبّح … » في محلّ رفع خبر أنّ.
وجملة: «كلّ قد علم … » في محلّ نصب حال من الموصول (من) وما عطف عليه.
وجملة: «علم … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (كلّ).
وجملة: «الله عليم … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يفعلون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
٤٢ - (الواو) عاطفة (لله) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (ملك)، (الواو) عاطفة (إلى الله) متعلّق بخبر مقدّم.
وجملة: «لله ملك … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الله عليم.
وجملة: «إلى الله المصير» لا محلّ لها معطوفة على جملة الله عليم.
﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يُزْجِي سَحاباً ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكاماً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ وَيَصْرِفُهُ عَنْ مَنْ يَشاءُ يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالْأَبْصارِ (٤٣)﴾
الإعراب:
(ألم تر .. يزجي) مثل الآية السابقة (١)، (ثمّ) حرف عطف في الموضعين (بينه) ظرف منصوب متعلّق ب (يؤلّف) (٢)، (ركاما) مفعول به ثان
стр. 3863
منصوب (الفاء) عاطفة (من خلاله) متعلّق ب (يخرج)، (الواو) عاطفة (من السماء) متعلّق ب (ينزّل)،و (من) لابتداء الغاية (من جبال) متعلّق ب (ينزّل) فهو بدل من السماء بإعادة الجارّ، و (من) لابتداء الغاية، وهو بدل اشتمال (١)، (فيها) متعلّق بنعت ل (جبال)،والضمير يعود إلى السماء (من برد) متعلّق ب (ينزّل) و (من) تبعيضيّة (٢)، (الفاء) عاطفة (به) متعلّق ب (يصيب)، (عمّن) متعلّق ب (يصرفه)، (بالأبصار) متعلّق ب (يذهب)،و (الباء) للتعدية (٣).
جملة: «لم تر … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يزجي … » في محلّ رفع خبر أنّ.
والمصدر المؤوّل (أنّ الله يزجي … ) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي ترى.
وجملة: «يؤلّف … » في محلّ رفع معطوفة على جملة يزجي.
وجملة: «يجعله … » في محلّ رفع معطوفة على جملة يؤلّف.
وجملة: «ترى … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف.
وجملة: «يخرج … » في محلّ نصب حال من الودق.
وجملة: «ينزّل … » لا محلّ لها معطوفة على جملة ترى الودق (٤).
وجملة: «يصيب … » لا محلّ لها معطوفة على جملة ينزّل.
وجملة: «يشاء … » لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: «يصرفه … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يصيب.
وجملة: «يشاء (الثانية)» لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني.
стр. 3864
وجملة: «يكاد … » في محلّ نصب حال من الودق أو من البرد على اختلاف في العامل.
وجملة: «يذهب … » في محلّ نصب خبر يكاد الناقص.
الصرف:
(ركاما)،اسم للشيء المتراكم، وزنه فعال مشتقّ من ركم الشيء إذا جمعه من باب نصر.
(الودق)،اسم للمطر قليلا أو كثيرا، وهو في الأصل مصدر لفعل ودق، وزنه فعل بفتح فسكون.
(برد)،اسم للماء المتجمّد النازل من السماء، وزنه فعل بفتحتين.
(سنا)،اسم للضوء ولا سيّما البرق، فيه إعلال بالقلب، أصله سنو، فعله سنا يسنو، تحرّكت الواو بعد فتح قلبت ألفا.
البلاغة
١ - فن العنوان: في قوله تعالى «أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يُزْجِي سَحاباً» الآية.
فن انفرد به القليل من علماء البيان، وهو فن العنوان، وعرفوه بأنه أن يأخذ المتكلم في غرض له، من وصف أو فخر أو مدح أو عتاب أو هجاء، أو غير ذلك من الفنون، ثم يأتي لقصد تكميله، وتوكيده، بأمثلة من ألفاظ تكون عنوانات لأخبار متقدمة وقصص سالفة، ومنه نوع عظيم جدا، وهو ما يكون عنوانا للعلوم، وذلك أن تذكر في الكلام ألفاظا، تكون مفاتيح لعلوم ومداخل لها، والآية التي نحن بصددها، فيها عنوان العلم المعروف بالآثار العلوية والجغرافيا الرياضية وعلم الفلك.
٢ - التشبيه البليغ: في قوله تعالى «مِنْ جِبالٍ» أي من قطع عظام تشبه الجبال في العظم، على التشبيه البليغ، كما في قوله تعالى «حَتّى إِذا جَعَلَهُ ناراً» والمراد بها قطع السحاب.
стр. 3865
الفوائد
- من جبال:
اختلف العلماء في «من» هل هي عاملة أم زائدة. كما اختلفوا في متعلق الجار والمجرور على أوجه، أهمها ثلاثة:
-الأول: أن تكون للتبعيض.
-الثاني: بيان الجنس.
-الثالث: أنها زائدة.
-وثمة وجه رابع: أنها لابتداء الغاية.
والذي نجده أقرب للذوق، وأخصر للطريق، اعتبارها زائدة أي «ينزل من السماء جبال برد».وهذا الوجه يعفينا من التعليق، لأن حروف الجر الزائدة لا تحتاج مع مجرورها إلى تعليق.
ومن المفيد أن نذكر لك أحرف الجر التي لا تحتاج إلى تعليق، وهي خمسة:
أ-حرف الجر الزائد مثل «الباء ومن» نحو «كَفى بِاللهِ شَهِيداً» و «هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللهِ» ب- «لعلّ» في لغة عقيل لأنها بمنزلة الزائد.
ج- «لولا» فيمن قال: لو لاي، ولو لاك، ولو لاه، ويرى سيبويه أن «ما بعد» «لولا» مرفوع المحل، وهو الأصح.
د- «رب» في نحو «ربّ رجل صالح لقيت» هـ-حروف الاستثناء وهي «خلا وعدا وحاشا» إذا خفضن ما بعدهنّ.
وهذا موضوع جدير بالمراجعة في مظانه من كتب النحو، فإنه جليل الفائدة.
﴿يُقَلِّبُ اللهُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ (٤٤) وَاللهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللهُ ما يَشاءُ إِنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٤٥)﴾
стр. 3866
الإعراب:
(في ذلك) متعلّق بخبر إنّ (اللام) لام التوكيد (عبرة) اسم إنّ منصوب (لأولي) متعلّق ب (عبرة).
جملة: «يقلّب الله … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إنّ في ذلك لعبرة» لا محلّ لها تعليليّة.
٤٥ - (الواو) عاطفة (من ماء) متعلّق ب (خلق)، (الفاء) عاطفة تفريعيّة (منهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (من) في المواضع الثلاثة (على بطنه) متعلّق ب (يمشي) الأول (على رجلين) متعلّق ب (يمشي) الثاني (على أربع) متعلّق ب (يمشي) الثالث (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به (على كلّ) متعلّق ب (قدير).
وجملة: «الله خلق … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يقلّب.
وجملة: «خلق … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله).
وجملة: «منهم من يمشي … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الله خلق.
وجملة: «يمشي (الأولى)» لا محلّ لها صلة الموصول (من) الأول.
وجملة: «منهم من يمشي (الثانية)» لا محلّ لها معطوفة على جملة منهم من (الأولى).
وجملة: «يمشي (الثانية)» لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني.
وجملة: «منهم من يمشي (الثالثة)» لا محلّ لها معطوفة على (منهم من .. ) الأولى.
وجملة: «يمشي (الثالثة)» لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثالث.
стр. 3867
وجملة: «يخلق الله … » لا محلّ لها استئناف مؤكّد لمضمون ما سبق.
وجملة: «يشاء … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «إنّ الله … قدير» لا محلّ لها تعليليّة.
البلاغة
١ - المجاز: في قوله تعالى «فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ» كالحيات والسمك. وتسمية حركتها مشيا، مع كونها زحفا، مجاز للمبالغة في إظهار القدرة، وأنها تزحف بلا آلة كشبه المشي وأقوى، ويزيد ذلك حسنا ما فيه من المشاكلة، لذكر الزاحف مع الماشي.
٢ - التنكير: في قوله تعالى «مِنْ ماءٍ».
نكّر الماء، لأن المعنى أنه خلق كل دابة من نوع من الماء مختص بتلك الدابة. أو خلقها من ماء مخصوص وهو النطفة، ثم خالف بين المخلوقات من النطفة، فمنها هوام بهائم، ومنها ناس. فالمقصد إذا أن شيئا واحدا تكونت منه بالقدرة أشياء مختلفة.
٣ - التغليب: في قوله تعالى «فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى أَرْبَعٍ» تذكير الضمير في «منهم» لتغليب العقلاء، وبنى على تغليبهم في الضمير التعبير بمن واقعة على ما لا يعقل، وظاهر بعض العبارات يشعر باعتبار التغليب في (كل دابة) وليس بمراد، بل المراد أن ذلك لما شمل العقلاء وغيرهم، على طريق الاختلاط، لزم اعتبار ذلك في الضمير العائد عليه وتغليب العقلاء فيه.
﴿لَقَدْ أَنْزَلْنا آياتٍ مُبَيِّناتٍ وَاللهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٤٦)﴾
стр. 3868
الإعراب:
(لقد … أنزلنا آيات مبيّنات) مرّ إعراب نظيرها (١)، (الواو) عاطفة (إلى صراط) متعلّق ب (يهدي) (٢).
جملة: «أنزلنا … » لا محلّ لها جواب القسم المقدر .. وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «الله يهدي … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «يهدي … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله).
وجملة: «يشاء … » لا محلّ لها صلة الموصول (من).
﴿وَيَقُولُونَ آمَنّا بِاللهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنا ثُمَّ يَتَوَلّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ (٤٧) وَإِذا دُعُوا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ (٤٨) وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ (٤٩)﴾
الإعراب:
(بالله) متعلّق ب (آمنّا) وكذلك (بالرسول)، (منهم) متعلّق بنعت ل (فريق) (من بعد) متعلّق ب (يتولّى)، (الواو) حاليّة (ما) نافية عاملة عمل ليس (المؤمنين) مجرور لفظا بالباء منصوب محلاّ خبر ما.
جملة: «يقولون … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمنّا … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «أطعنا … » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة: «يتولّى فريق … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يقولون.
стр. 3869
وجملة: «ما أولئك بالمؤمنين» في محلّ نصب حال من فريق.
٤٨ - (الواو) عاطفة، و (الواو) في (دعوا) نائب الفاعل (إلى الله) متعلّق ب (دعوا)، (اللام) للتعليل (يحكم) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، و (الفاعل) ضمير يعود إلى الرسول-لأنه المباشر للحكم- (بينهم) ظرف منصوب متعلّق ب (يحكم).
والمصدر المؤوّل (أن يحكم … ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (دعوا).
(إذا) حرف فجاءة (فريق) مبتدأ مرفوع (١)، (منهم) متعلّق بنعت ل (فريق) (معرضون) خبر مرفوع.
وجملة: «دعوا … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «يحكم … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «فريق منهم معرضون» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
٤٩ - (الواو) عاطفة (لهم) متعلّق بمحذوف خبر يكن (إليه) متعلّق ب (يأتوا) (٢)، (مذعنين)،حال منصوبة.
وجملة: «يكن لهم الحقّ … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الشرط وفعله وجوابه.
وجملة: «يأتوا … » لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.
الصرف:
(مذعنين)،جمع مذعن، اسم فاعل من أذعن الرباعيّ بمعنى انقاد أو أطاع مسرعا، وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين.
стр. 3870
الفوائد
- أقسام «إذا»:
تأتي «إذا» على ثلاثة أقسام:
أ-إذا التفسيرية، وهي تحل محل «أي» التفسيرية في الجمل، وتختلف عنها في أن الفعل بعد «إذا» يكون للمخاطب، نحو «استغفرت الله من الذنب إذا سألته الغفران».
ب-وتأتي ظرفية، وهي التي تتضمّن معنى الشرط، وتكون ظرفا للمستقبل. ولذلك تحتاج إلى فعل الشرط وجوابه، وتختص بالدخول على الجمل الفعلية، ويكون الفعل بعدها ماضيا على كثرة، ومضارعا على قلّة.
وقد اجتمعا في قول أبي ذؤيب:
والنفس راغبة إذا رغبتها … وإذا ترد إلى قليل تقنع
وإذا دخلت إذا الظرفية على اسم في الظاهر، فهي في الحقيقة تكون داخلة على فعل محذوف، نحو «إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ» فالتقدير: إذا انشقت السماء. فالسماء فاعل لفعل محذوف يفسره ما بعده.
ج-إذا الفجائية:
وهي تختص بالجمل الاسمية، ولا تحتاج إلى جواب، ولا تقع في ابتداء الكلام، ومعناها الحال. والأرجح أنها حرف، نحو قوله تعالى:
«فَأَلْقاها فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى».وتكون جوابا للجزاء، كالفاء، قال الله تعالى:
«وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ».وحول إذا تفسيرات وخلافات تجدها في المطولات من كتب النحو.
﴿أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ اِرْتابُوا أَمْ يَخافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ (٥٠)﴾
стр. 3871
الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (في قلوبهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (مرض) (أم) هي المنقطعة بمعنى بل والهمزة في الموضعين (عليهم) متعلّق ب (يحيف).
والمصدر المؤوّل (أن يحيف … ) في محلّ نصب مفعول به عامله يخافون (بل) للإضراب الانتقاليّ (هم) ضمير فصل (١).
جملة: «في قلوبهم مرض … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ارتابوا … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يخافون … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يحيف الله … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «أولئك .. الظالمون» لا محلّ لها استئنافيّة.
﴿إِنَّما كانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذا دُعُوا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٥١) وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ (٥٢) وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُلْ لا تُقْسِمُوا طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ (٥٣)﴾
الإعراب:
(إنّما) كافّة ومكفوفة (قول) خبر كان منصوب (إذا دعوا
بينهم) مرّ إعرابها (٢)، (الواو) استئنافيّة. والمصدر المؤوّل (أن يقولوا .. ) في محلّ
стр. 3872
رفع اسم كان مؤخّر.
جملة: «كان قول … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «دعوا … » في محلّ جرّ مضاف إليه .. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي فإنّما قولهم سمعنا .. (١).
وجملة: «يحكم … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) المضمر.
وجملة: «يقولوا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) المذكور.
وجملة: «سمعنا … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «أطعنا … » في محلّ نصب معطوفة على جملة سمعنا.
وجملة: «أولئك .. المفلحون» لا محلّ لها استئنافيّة (٢).
٥٢ - ٥٣ - (الواو) عاطفة (بالله) متعلّق ب (أقسموا)، (جهد) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو مرادفه بالفعل أو مبيّن لنوعه منصوب (٣)، (اللام) موطّئة للقسم (أمرت) فعل ماض مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط (اللام) الثانية لام القسم (يخرجنّ) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون، وقد حذفت لتوالي الأمثال، و (الواو) المحذوفة لالتقاء الساكنين فاعل، و (النون) نون التوكيد (لا) ناهية جازمة (طاعة) مبتدأ (٤) خبره محذوف أي خبر من قسمكم (ما) حرف مصدريّ (٥).
والمصدر المؤوّل (ما تعملون) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بالخبر (خبير).
وجملة: «من يطع … » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّما كان قول ..
وجملة: «يطع … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من).
стр. 3873
وجملة: «يخش … » في محلّ رفع معطوفة على جملة يطع.
وجملة: «يتّقه … » في محلّ رفع معطوفة على جملة يطع.
وجملة: «أولئك .. الفائزون» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «وجملة أقسموا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّما كان قول ..
وجملة: «إن أمرتهم … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ-أو تفسير لمضمون القسم.
وجملة: «يخرجنّ … » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر .. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.
وجملة: «قل … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا تقسموا … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «طاعة معروفة (خير)» لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «إنّ الله خبير» لا محلّ لها تعليل آخر.
وجملة: «تعملون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
الصرف:
(معروفة)،مؤنّث معروف، اسم مفعول من عرف الثلاثيّ، وزنه مفعول ومفعولة.
البلاغة
الاستعارة: في قوله تعالى «جَهْدَ أَيْمانِهِمْ».
ومعنى جهد اليمين بلوغ غايتها، بطريق الاستعارة، من قولهم: جهد نفسه إذا بلغ أقصى وسعها وطاقتها، والمراد: أقسموا، بالغين أقصى مراتب اليمين في الشدة والوكادة.
الفوائد
- تقدّم خبر كان وأخواتها على اسمها: يجوز تقديم خبر هذه الأفعال على أسمائها،
стр. 3874
مثل وكان حقا علينا نصر المؤمنين، إلا إذا منع مانع، مثل حصر الخبر نحو:
«وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلاّ مُكاءً وَتَصْدِيَةً»،أو بسبب خفاء إعرابها، نحو:
«أكرم موسى عيسى» فيحدث تقديم الاسم وتأخير الخبر ..
وقد يكون التوسط واجبا نحو «كان في الدار ساكنها».
﴿قُلْ أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ (٥٤)﴾
الإعراب:
(الفاء) الأولى استئنافيّة، والثانية رابطة لجواب الشرط-أو تعليليّة- (إنّما) كافّة ومكفوفة (عليه) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (ما) حرف مصدريّ (١) في الموضعين، ونائب الفاعل لفعل (حمّل) ضمير يعود على الرسول ..
والمصدر المؤوّل (ما حمّل .. ) في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر.
(عليكم ما حمّلتم) مثل عليه ما حمّل، (الواو) عاطفة، والثانية استئنافيّة (ما) نافية مهملة (على الرسول) متعلّق بخبر مقدّم (إلاّ) أداة حصر (البلاغ) مبتدأ مؤخّر.
جملة: «قل … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أطيعوا … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «أطيعوا (الثانية)» في محلّ نصب معطوفة على جملة أطيعوا (الأولى).
стр. 3875
وجملة: «تولّوا … » لا محلّ لها استئنافيّة .. وجواب الشرط مقدّر أي:
فلا ضرر عليه (١).
وجملة: «عليه ما حمّل … » لا محلّ لها تعليل للجواب المقدّر (٢).
وجملة: «حمّل … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
وجملة: «عليكم ما حمّلتم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة عليه ما حمّل.
وجملة: «حمّلتم … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) الثاني.
وجملة: «تطيعوه … » لا محلّ لها معطوفة على جملة إن تولّوا ..
وجملة: «تهتدوا … » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.
وجملة: «ما على الرسول إلاّ البلاغ» لا محلّ لها استئنافيّة (٣).
﴿وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اِسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي اِرْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ (٥٥)﴾
الإعراب:
المفعول الثاني ل (وعد) محذوف أي وعدهم الاستخلاف والتمكين (منكم) متعلّق بحال من فاعل آمنوا (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (٤)، (في الأرض) متعلّق ب (يستخلفنّهم)، (ما) حرف مصدريّ ..
стр. 3876
والمصدر المؤوّل (ما استخلف .. ) في محلّ جرّ بالكاف متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله (يستخلفنّ).
(من قبلهم) متعلّق بمحذوف صلة الموصول (الذين)، (الواو) عاطفة (ليمكننّ) مثل ليستخلفنّ (لهم) متعلّق ب (يمكننّ)،و (لهم) الثاني متعلّق ب (ارتضى)، (الواو) عاطفة (ليبدّلنّهم) مثل ليمكننّ (من بعد) متعلّق ب (يبدّلنّهم)، (أمنا) مفعول به ثان منصوب، و (النون) الثانية في (يعبدونني) نون الوقاية (بي) متعلّق ب (يشركون)، (الواو) عاطفة (بعد) ظرف منصوب متعلّق ب (كفر)، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (هم) للفصل (١).
جملة: «وعد الله … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمنوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «عملوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «يستخلفنّهم … » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.
وجملة: «استخلف … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
وجملة: «يمكّننّ … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.
وجملة: «ارتضى … لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
وجملة: «يبدّلنّهم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.
وجملة: «يعبدونني … » في محلّ نصب حال من مفعول يبدّلنّهم (٢).
وجملة: «لا يشركون … » في محلّ نصب حال من فاعل يعبدون.
وجملة: «من كفر … » لا محلّ لها معطوفة على جملة وعد الله.
وجملة: «كفر … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من).
стр. 3877
وجملة: «أولئك .. الفاسقون» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
الفوائد
أجمع الرواة أن الرسول ﵌ لبث بمكة هو وأصحابه عشر سنين خائفين.
ولما هاجروا إلى المدينة، كانوا يصبحون بالسلاح ويمسون بالسلاح، حتى قال قائلهم: ما يأتي علينا يوم، نأمن فيه، ونضع السلاح. فقال النبي ﵌ «لا تغبرون إلا يسيرا، حتى يجلس الرجل منكم إلى الملأ العظيم، محتبيا، ليس معه حديدة». فأنجز الله وعده، وأظهرهم على جزيرة العرب، وافتتحوا بلاد المشرق والمغرب، ومزّقوا ملك الأكاسرة، وملكوا خزائنهم، واستولوا على الدنيا .. فليعتبر من يعتبر
﴿وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٥٦)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة، والثانية والثالثة عاطفتان، و (الواو) في (ترحمون) نائب الفاعل.
جملة: «أقيموا … » لا محلّ لها استئنافيّة (١).
وجملة: «آتوا … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «أطيعوا … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «لعلّكم ترحمون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ-أو تعليليّة- وجملة: «ترحمون» في محلّ رفع خبر لعلّ
стр. 3878
﴿لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَأْواهُمُ النّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٥٧)﴾
الإعراب:
(لا) ناهية جازمة (تحسبنّ) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ جزم، والفاعل أنت (معجزين) مفعول به ثان منصوب، وعلامة النصب الياء (في الأرض) متعلّق ب (معجزين) (الواو) عاطفة والثانية استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (بئس) فعل ماض جامد لإنشاء الذمّ (المصير) فاعل بئس مرفوع، والمخصوص بالذمّ محذوف.
جملة: «لا تحسبنّ … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفروا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «مأواهم النار … » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي:
بل هم مقهورون ومأواهم النار (١).
وجملة: «بئس المصير» لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.
﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُناحٌ بَعْدَهُنَّ طَوّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلى بَعْضٍ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الْآياتِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٥٨) وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اِسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آياتِهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٥٩) وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللاّتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٦٠)﴾
стр. 3879
الإعراب:
(أيّها) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (الذين) بدل من أيّ في محلّ نصب (اللام) لام الأمر (الذين) الثاني معطوف على الموصول الأول فاعل يستأذن في محلّ رفع (منكم) متعلّق بحال من فاعل يبلغوا (ثلاث) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو عدده (١)، (من قبل) متعلّق ب (يستأذنكم)، (حين) ظرف منصوب متعلّق ب (يستأذنكم)، (من الظهيرة) متعلّق ب (تضعون)،و (من) إمّا لبيان الجنس أي من وقت الظهيرة أو هي سببيّة أي بسبب حرّ الظهيرة (من بعد) متعلّق ب (يستأذنكم)، (ثلاث) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هي أو هذه، بحذف مضاف أي: أوقات ثلاث عورات (لكم) متعلّق بنعت ل (عورات)، (عليكم) متعلّق بخبر ليس (لا) زائدة لتأكيد النفي (عليهم) مثل الأول ومعطوف عليه (جناح) اسم ليس مؤخّر مرفوع (بعدهنّ) ظرف منصوب متعلّق بالاستقرار الذي تعلّق به عليكم وعليهم (طوّافون) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم (عليكم) متعلّق ب (طوّافون) (بعضكم) مبتدأ خبره الجارّ (على بعض) (٢)، (كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول
стр. 3880
مطلق عامله يبيّن (لكم) متعلّق ب (يبيّن)، (الواو) اعتراضيّة-أو حاليّة- (حكيم) خبر ثان مرفوع.
جملة: «النداء وجوابها … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمنوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «يستأذنكم الذين» لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «ملكت أيمانكم … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: «لم يبلغوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثالث.
وجملة: «تضعون … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «ليس عليكم … جناح» في محلّ رفع نعت لثلاث .. أو في محلّ جرّ نعت لعورات.
وجملة: «(هي) ثلاث … » لا محلّ لها استئناف في حيّز النداء.
وجملة: «(هم) طوّافون … » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «بعضكم على بعض» لا محلّ لها بدل من جملة هم طوّافون.
وجملة: «يبيّن الله … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «الله عليم … » لا محلّ لها اعتراضيّة-أو في محلّ نصب حال- (١).
٥٩ - (الواو) عاطفة (منكم) متعلّق بحال من الأطفال (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اللام) لام الأمر (ما) حرف مصدريّ (من قبلهم) متعلّق بمحذوف صلة الموصول (الذين) ..
والمصدر المؤوّل (ما استأذن) في محلّ جرّ بالكاف متعلّق بمحذوف مفعول
стр. 3881
مطلق عامله يستأذنوا، (كذلك يبيّن … عليم حكيم) مرّ إعراب نظيرها في الآية السابقة.
وجملة: «بلغ الأطفال … » في محلّ مضاف إليه.
وجملة: «يستأذنوا … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «استأذن الذين … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
وجملة: «يبيّن الله … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «الله عليم» لا محلّ لها اعتراضيّة-أو في محلّ نصب حال- (١).
٦٠ - (الواو) عاطفة (من النساء) حال من القواعد (اللاتي) اسم موصول في محلّ رفع نعت للقواعد (لا) نافية (يرجون) مضارع مبنيّ على السكون ..
و (النون) ضمير في محلّ رفع فاعل (الفاء) زائدة (٢)، (عليهنّ) متعلّق بخبر ليس (جناح) اسم ليس مؤخّر مرفوع (يضعن) مضارع مبنيّ على السكون في محلّ نصب بأن .. و (النون) فاعل.
والمصدر المؤوّل (أن يضعن .. ) في محلّ جرّ ب (في) محذوف متعلّق ب (جناح) أي في أن يضعن.
(غير) حال منصوبة من النون في (يضعن)، (بزينة) متعلّق ب (متبرّجات) (الواو) عاطفة (أن يستعففن) مثل أن يضعن (لهنّ) متعلّق ب (خير)، (الواو) استئنافيّة .. والمصدر المؤوّل (أن يستعففن) في محلّ رفع مبتدأ خبره (خير).
وجملة: «القواعد .. ليس عليهنّ» لا محلّ لها معطوفة على جملة: إذا بلغ … من الشرط وفعله وجوابه المعطوفة على جملة جواب النداء.
стр. 3882
وجملة: «لا يرجون … » لا محلّ لها صلة الموصول (اللاتي).
وجملة: «ليس عليهنّ جناح … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (القواعد) ..
وجملة: «يضعن … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «(الاستعفاف) خير لهنّ» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يستعففن … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «الله سميع … » لا محلّ لها استئناف في حكم التعليل.
الصرف:
(الحلم)،اسم للبلوغ أو مصدر من الثلاثيّ حلم يحلم باب نصر، وزنه فعل بضمّتين.
(الظهيرة)،اسم لوقت الظهر وانتصاف النهار، وزنه فعيلة بفتح الفاء.
(طوّافون)،جمع طوّاف، مبالغة اسم الفاعل من طاف يطوف وزنه فعّال ..
(٦٠) القواعد: جمع قاعد-من غير تاء-لأنها صفة لمن قعدت عن حيض أو زواج أو حبل … اسم فاعل من الثلاثيّ قعد، وزنه فاعل والجمع فواعل.
(متبرّجات)،جمع متبرّجة، مؤنّث متبرّج، اسم فاعل من تبرّج الخماسيّ وهو التكلّف في إظهار ما يخفى، وزنه متفعّل بضمّ الميم وكسر العين المشدّدة.
البلاغة
عكس الظاهر: في قوله تعالى «غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ».
وبعضهم يسمي هذا الفن نفي الشيء بإيجابه، وهو من محاسن الكلام، فإذا تأملته، وجدت باطنه نفيا وظاهره إيجابا، أو أن تذكر كلاما، يدل ظاهره على أنه نفي لصفة موصوف، وهو نفي للموصوف أصلا، والمراد هنا في الآية «والقواعد
стр. 3883
من النساء اللاتي لا زينة لهن فيتبرجن بها» لأن الكلام فيمن هي بهذه المثابة، وكأن الغرض من ذلك، أن هؤلاء استعفافهن عن وضع الثياب خير لهن، فما ظنك بذوات الزينة من الثياب، وأبلغ ما في ذلك، أنه جعل عدم وضع الثياب في حق القواعد في الاستعفاف، إيذانا بأن وضع الثياب لا مدخل له في العفة، هذا في القواعد فكيف بالكواعب؟!.
الفوائد
١ - الظرف غير المتصرف:
الظرف غير المتصرف نوعان:
أ-النوع الأول: ما يلازم النصب على الظرفية أبدا، فلا يستعمل إلا ظرفا منصوبا، نحو «قط وعوض وبينا وبينما وإذا وأيان وأنى وذا صباح وذات ليلة» ومنه ما ركّب من الظروف، كصباح مساء، وليل ليل.
ب-النوع الثاني: ما يلزم النصب على الظرفية، أو الجرّ بمن أو إلى أو حتى أو مذ أو منذ، نحو قبل وبعد، كما في الآية، وكذلك فوق وتحت ولدي ولدن وعند ومتى وأين وهنا وثمّ وحيث والآن.
وتجرّ قبل وبعد ب من من حروف الجر، وتجرّ فوق وتحت ب من وإلى، وتجرّ لدى ولدن وعند ب من، وتجرّ متى ب إلى وحتى، وتجرّ أين وهنا وثمّ وحيث ب من وإلى، وقد تجرّ حيث ب في أيضا، وتجرّ الآن ب من وإلى ومذ ومنذ. وفي ذلك شروح.
٢ - أسباب النزول:
قيل: إن مدلج بن عمرو، وهو غلام أنصاري، أرسل من قبل رسول الله ﵌ ليدعو عمر وقت الظهيرة، فدخل عليه وهو نائم، وقد انكشف عنه ثوبه، فقال عمر:
لوددت أن الله نهى آباءنا، وأبناءنا وخدمنا أن يدخلوا علينا هذه الساعات إلا بإذن. ثم انطلق معه إلى النبي ﵌ فوجده وقد أنزلت هذه الآية. وهي إحدى الآيات المنزلة بسبب عمر.
وقيل: نزلت في أسماء بنت أبي مرثد.
стр. 3884
وقيل: نزلت بأعرابي نظر إلى بيت رسول الله ﵌ من خصاص الباب. وقد تتكرر الحوادث ويبقى السبب واحدا فتأمّل.
﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَواتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خالاتِكُمْ أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتاتاً فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللهِ مُبارَكَةً طَيِّبَةً كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٦١)﴾
الإعراب:
(ليس على الأعمى حرج) مثل ليس عليكم … جناح (١)، وكذلك (على الأعرج حرج، على المريض حرج) فهو معطوف على خبر ليس واسمه و (لا) زائدة لتأكيد النفي في المواضع الثلاثة (على أنفسكم) متعلّق بما تعلّق به (على الأعمى) لأنّه معطوف عليه (٢)، (من بيوتكم) متعلّق ب (تأكلوا)، (أو) حرف عطف للإباحة في المواضع العشرة، والأسماء المضافة في ما بين حروف العطف متعاطفة مجرورة ..
стр. 3885
والمصدر المؤوّل (أن تأكلوا .. ) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف متعلّق ب (حرج) أي حرج في أن تأكلوا.
(جميعا) حال منصوبة من فاعل تأكلوا (أو) حرف عطف للتخيير (أشتاتا) معطوف على (جميعا) منصوب (الفاء) عاطفة والثانية رابطة لجواب الشرط (على أنفسكم) متعلّق ب (سلّموا) (تحيّة) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو مرادفه (من عند) متعلّق بنعت ل (تحيّة)، (كذلك يبيّن
تعقلون) مرّ إعراب نظيرها (١).
جملة: «ليس على الأعمى حرج … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تأكلوا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «ملكتم … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «ليس عليكم جناح» لا محلّ لها استئنافيّة مؤكّدة.
وجملة: «تأكلوا (الثانية)» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) الثاني.
وجملة: «دخلتم … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «سلّموا … » لا محلّ لها جواب الشرط غير الجازم.
وجملة: «يبيّن الله … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لعلّكم تعقلون … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ-أو تعليليّة- وجملة: «تعقلون» في محلّ رفع خبر لعلّ.
الصرف:
(الأعرج)،صفة مشبّهة من عرج الثلاثيّ باب فرح وباب فتح، وزنه أفعل، والمؤنّث عرجاء زنة فعلاء.
(أعمام)،جمع عمّ اسم أخي الأب، وزنه فعل بفتح فسكون، وجاءت العين واللام من حرف واحد.
стр. 3886
(أخوال)،جمع خال اسم أخي الأم، وزنه فعل بفتحتين، وفيه اعلال بالقلب أصله خول، تحرّكت الواو بعد فتح قلبت ألفا.
(صديق)،صفة مشبّهة من صدق الثلاثيّ باب نصر، وزنه فعيل، جمعه أصدقاء وصدقاء بضمّ الصاد وفتح الدال، وصدقان بضمّ فسكون، وجمع الجمع أصادق زنة أفاعل، مؤنثه صديقة زنة فعيلة .. قيل صديق هو للمفرد والجمع.
(أشتاتا)،جمع شتّ، وهو مصدر يستعمل وصفا، فعله شتّ الأمر يشتّ بالكسر باب ضرب بمعنى تفرّق، وزنه فعل بفتح فسكون والعين واللام من حرف واحد .. وشتّى جمع شتيت كمرضى جمع مريض ووزن أشتات أفعال.
الفوائد
- من صور رفع الحرج:
في تفسير هذه الآية عدة وجوه، نختار لك منها:
أ-تحرج هؤلاء الأصناف، من مؤاكلة المبصرين الأصحاء، فنزلت هذه الآية، ترفع عنهم الحرج.
ب-وقيل: نزلت بذوي العاهات، كان يذهب بهم إلى بيوت أقربائهم لتناول الطعام، وقد تحرجوا من ذلك، فنزلت بهم هذه الآية.
ج-وقيل: نزلت في رفع الحرج عمن يستخلفونه في بيوتهم وأموالهم أثناء الغزو.
د-وقيل: إنها نزلت رخصة لهذه الفئات من الناس في التخلف عن الجهاد. والله أعلم
стр. 3887
﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اِسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاِسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٦٢)﴾
الإعراب:
(إنّما) كافّة ومكفوفة (الذين) خبر المبتدأ (المؤمنون) (بالله) متعلّق ب (آمنوا)، (الواو) عاطفة (معه) ظرف منصوب متعلّق بخبر كانوا (حتّى) حرف غاية وجرّ (يستأذنوه) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتّى.
والمصدر المؤوّل (أن يستأذنوه .. ) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (لم يذهبوا)، (أولئك) مبتدأ خبره (الذين) (بالله) الثاني متعلّق ب (يؤمنون)، (الفاء) عاطفة (لبعض) متعلّق ب (استأذنوك)، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لمن) متعلّق ب (ائذن)، (منهم) متعلّق بحال من الضمير المحذوف العائد أي: شئت إذنه منهم (لهم) متعلّق ب (استغفر)، (رحيم) خبر ثان ل (إنّ).
جملة: «المؤمنون الذين … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمنوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الأول.
وجملة: «كانوا … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «لم يذهبوا … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «يستأذنوه … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «إنّ الذين … » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «يستأذنونك … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
стр. 3888
وجملة: «أولئك الذين … » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «يؤمنون بالله … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثالث.
وجملة: «استأذنوك … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «ائذن … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «شئت … » لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: «استغفر … » لا محلّ لها معطوفة على جملة ائذن.
وجملة: «إنّ الله غفور … » لا محلّ لها استئنافيّة في حكم التعليل.
﴿لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً قَدْ يَعْلَمُ اللهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِواذاً فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (٦٣) أَلا إِنَّ لِلّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قَدْ يَعْلَمُ ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا وَاللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٦٤)﴾
الإعراب:
(لا) ناهية جازمة (بينكم) ظرف منصوب متعلّق بحال من دعاء الرسول (كدعاء) متعلّق بمفعول ثان (بعضا) مفعول به للمصدر دعاء، منصوب (قد) حرف تحقيق (منكم) متعلّق بحال من فاعل يتسلّلون أي من جماعتكم (لواذا) مصدر في موضع الحال (١)، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (اللام) لام الأمر، وعلامة الجزم في (يحذر) السكون وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين (عن أمره) متعلّق ب (يخالفون) بتضمينه معنى يصدّون.
стр. 3889
والمصدر المؤوّل (أن تصيبهم … ) في محلّ نصب مفعول به عامله يحذر.
(أو) حرف عطف (يصيبهم) مضارع منصوب معطوف على (تصيبهم).
جملة: «لا تجعلوا … » لا محلّ لها استئنافيّة.
جملة: «قد يعلم الله … » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «يتسلّلون … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الأول.
وجملة: «ليحذر … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن يعلم الله أفعالكم فليحذر الذين (١).
وجملة: «يخالفون … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: «تصيبهم فتنة … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «يصيبهم عذاب» لا محلّ لها معطوفة على جملة تصيبهم فتنة.
٦٤ - (ألا) أداة تنبيه (لله) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (ما) موصول في محلّ نصب اسم إنّ (في السموات) متعلّق بمحذوف صلة ما (قد يعلم) مثل الأول (عليه) متعلّق بخبر المبتدأ (أنتم) (الواو) عاطفة (يوم) معطوف على الموصول المفعول (ما أنتم .. )،و (الواو) في (يرجعون) نائب الفاعل في محلّ رفع (الفاء) عاطفة (ما) اسم موصول في محلّ جرّ متعلّق ب (ينبّئهم)،والعائد محذوف (بكلّ) متعلّق بالخبر (عليم).
وجملة: «إنّ لله ما في السموات … » لا محلّ لها في حكم التعليل لما سبق.
وجملة: «قد يعلم … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «أنتم عليه» لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «يرجعون … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
стр. 3890
وجملة: «ينبّئهم … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة يرجعون.
وجملة: «عملوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.
وجملة: «الله … عليم» لا محلّ لها تعليليّة.
الصرف:
(لواذا)،مصدر سماعيّ للثلاثيّ لاذ بالقوم أي التجأ إليهم، وزنه فعال بكسر الفاء، وثمّة مصادر أخرى منها لوذ، ولواذ بتثليث اللام.
الفوائد
١ - من آداب الاجتماع:
هذه الآية وإن كانت قد نزلت معرّضة بتصرفات المنافقين وخروجهم على آداب الاجتماع، فإنها تضع نظاما لهذه الآداب، إذ لا يجوز لمن يدعى لاجتماع يبحث به شأن من الشؤون العامة والهامة، أن ينصرف متى شاء، دون استئذان من المشرف على إدارة الاجتماع، والمسؤول عن دعوته ونظامه. ولا يتصرف هذا التصرف إلا رجل شاذ لا يقيم للآداب الاجتماعية وزنا.
٢ - تحدثنا سابقا عن «قد» بالتفصيل. ونعود الآن فنؤكد، أنها إذا دخلت على المضارع أفادت التقليل وكانت بمعنى «ربما» ومن ذلك قول زهير بن أبي سلمى:
أخي ثقة لا تهلك الخمر ماله … ولكنه قد يهلك المال نائله
الثقة: من وثق، حذفت فاؤه لأنه من الفعل المعتل بالفاء «المثال» وعوض عنها بالتاء المربوطة ومثلها وعد عدة انتهت سورة «النور» ويليها سورة «الفرقان»