جملة: «آتينا … » لا محلّ لها جواب القسم … وجملة القسم المقدّرة استئنافيّة.
وجملة: «جعلنا معه … » لا محلّ لها معطوفة على جواب القسم.
(٣٦) (الفاء) عاطفة (إلى القوم) متعلّق ب (اذهبا)، (الذين) اسم موصول في محلّ جرّ نعت للقوم (بآياتنا) متعلّق ب (كذّبوا)، (الفاء) عاطفة (تدميرا) مفعول مطلق منصوب.
وجملة: «قلنا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جعلنا.
وجملة: «اذهبا … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «كذّبوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «دمّرناهم … » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي: فذهبا إليهم فكذّبوهما فدمّرناهم
﴿وَقَوْمَ نُوحٍ لَمّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْناهُمْ وَجَعَلْناهُمْ لِلنّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنا لِلظّالِمِينَ عَذاباً أَلِيماً (٣٧)﴾
الإعراب:
(الواو) عاطفة (قوم) مفعول به لفعل محذوف يفسّره ما بعده أي: أغرقنا قوم نوح (لمّا) ظرف بمعنى حين مجرد من الشرط متعلّق بالفعل المحذوف (للناس) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله جعلناهم (للظالمين) متعلّق ب (أعتدنا)
جملة: «(أغرقنا) قوم نوح … » لا محلّ لها معطوفة على جملة آتينا (١).
وجملة: «كذّبوا … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «أغرقناهم … » لا محلّ لها تفسيريّة.
стр. 3922
وجملة: «جعلناهم … » لا محلّ لها معطوفة على أغرقناهم.
وجملة: «أعتدنا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أغرقنا المقدّرة.
﴿وَعاداً وَثَمُودَ وَأَصْحابَ الرَّسِّ وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً (٣٨)﴾
الإعراب:
(الواو) عاطفة (عادا) مفعول به لفعل محذوف تقديره دمّرنا أو أهلكنا (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (ثمود، أصحاب … ، قرونا) أسماء معطوفة على (عادا) منصوبة مثله (بين) ظرف منصوب متعلّق بنعت ل (قرونا)؛ (كثيرا) نعت ثان ل (قرونا) منصوب.
وجملة: «دمّرنا … » عادا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أعتدنا (١).
الصرف:
(الرسّ)،اسم للبئر القديمة، وزنه فعل بفتح الفاء، وجاءت عينه ولامه من حرف واحد.
﴿وَكُلاًّ ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ وَكُلاًّ تَبَّرْنا تَتْبِيراً (٣٩)﴾
الإعراب:
(الواو) عاطفة (كلاّ) مفعول به لفعل محذوف يفسّره ما بعده أي: أنذرنا أو خوّفنا (له) متعلّق ب (ضربنا)،و (كلاّ) الثاني مفعول به مقدّم منصوب (تتبيرا) مفعول مطلق منصوب.
وجملة: «أنذرنا» كلاّ … » لا محلّ لها معطوفة على جملة (دمّرنا) عادا.
وجملة: «ضربنا … » لا محلّ لها تفسيريّة.
стр. 3923
وجملة: «تبّرنا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة (أنذرنا) كلاّ.
الفوائد
١ - إعراب «كل»:
لنا في إعرابها ثلاثة أوجه:
أ-أن تكون توكيدا لمعرفة، وهو مذهب البصريين، وعندهم لا يجوز توكيد النكرة، خلافا لابن مالك، فقد أجاز توكيدها، نحو: صمت شهرا كلّه.
ولا بد من إضافتها إلى مضمر راجع إلى المؤكد، نحو: ﴿فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ﴾.وقد يخلف الظاهر الضمير، نحو: يا أشبه الناس كل الناس بالقمر.
ب-أن تكون نعتا لمعرفة، فتدل على كمال، ويجب إضافتها إلى اسم ظاهر يماثله لفظا ومعنى: «هم القوم كلّ القوم يا أم خالد».
ج-أن تكون ثالثة للعوامل:
فتكون مضافة إلى الظاهر، نحو: كل نفس بما كسبت رهينة؛ وغير مضافة، نحو هذه الآية التي نحن بصددها. وكلاّ ضربنا له الأمثال، وكلا تبرنا تتبيرا.
وقد تنوب عن المصدر، فتكون في محل نصب مفعول مطلق، نحو «فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ».وإذا أضيفت إلى الظرف أعربت في محل نصب مفعول فيه نحو «سرت كل الليل … ».
٢ - إضافة «كل … ».
فيه ثلاثة أوجه:
أ-أن تضاف إلى ظاهر.
ب-أن تضاف إلى ضمير محذوف «وَكُلاًّ ضَرَبْنا».
ج-أن تضاف إلى ضمير مذكور نحو «وَكُلُّهُمْ آتِيهِ».
стр. 3924
﴿وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها بَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ نُشُوراً (٤٠)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لقد أتوا) مثل لقد آتينا (١)، (على القرية) متعلّق ب (أتوا) بتضمينه معنى مروا (التي) اسم موصول في محلّ جرّ نعت للقرية، ونائب الفاعل لفعل (أمطرت) ضمير يعود على القرية (مطر) مفعول مطلق منصوب-بمعنى الإمطار- (٢)، (الهمزة) للاستفهام (الفاء) عاطفة (بل) للإضراب الانتقالي (لا) نافية.
وجملة: «أتوا … » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر … وجملة القسم المقدّرة استئنافيّة.
وجملة: «أمطرت … » لا محلّ لها صلة الموصول (التي).
وجملة: «يكونوا يرونها … » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي «أيمرّون فلم يكونوا … ».
وجملة: «يرونها … » في محلّ نصب خبر يكونوا
وجملة: «كانوا لا يرجون … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا يرجون … » في محلّ نصب خبر كانوا.
الصرف:
(مطر)،اسم مصدر لفعل أمطر، والمصدر القياسيّ الإمطار، وزن مطر فعل بفتحتين.
البلاغة
المجاز: في قوله تعالى «بَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ نُشُوراً».
стр. 3925
والمراد بالرجاء التوقع مجازا كأنه قيل: بل كانوا لا يتوقعون النشور المستتبع للجزاء الأخروي وينكرونه.
﴿وَإِذا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلاّ هُزُواً أَهذَا الَّذِي بَعَثَ اللهُ رَسُولاً (٤١) إِنْ كادَ لَيُضِلُّنا عَنْ آلِهَتِنا لَوْلا أَنْ صَبَرْنا عَلَيْها وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلاً (٤٢)﴾
الإعراب:
(الواو) عاطفة (إن) نافية (إلاّ) أداة حصر (هزوا) مفعول به ثان منصوب أي مهزوّا به (الهمزة) للاستفهام (رسولا) حال من الضمير العائد المحذوف أي: بعثه الله مرسلا.
جملة: «رأوك … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «إن يتّخذونك … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «هذا الذي … » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر أي يقولون أهذا الذي … وجملة القول المقدّر في محلّ نصب حال من فاعل يتّخذونك
وجملة: «بعث الله … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
(٤٢) (إن) مخفّفة من الثقيلة مهملة وجوبا (اللام) هي الفارقة (عن آلهتنا) متعلّق ب (يضلّنا) بتضمينه معنى يصرفنا (أن) حرف مصدري (عليها) متعلّق ب (صبرنا).
والمصدر المؤوّل (أن صبرنا … ) في محلّ رفع مبتدأ، والخبر محذوف وجوبا
(الواو) استئنافيّة (سوف) حرف استقبال (حين) ظرف منصوب متعلّق ب (يعلمون)، (من) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ خبره
стр. 3926
(أضلّ) (١)، (سبيلا) تمييز منصوب.
وجملة: «كاد ليضلّنا … » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: «يضلّنا … » في محلّ نصب خبر كاد.
وجملة: «صبرنا (موجود)».لا محلّ لها استئناف في حيّز القول
وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي لصرفنا عنها
وجملة: «صبرنا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «يعلمون … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يرون … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «من أضلّ … » في محلّ نصب مفعول به-أو سدّت مسدّ المفعولين-لفعل يعلمون المعلّق بالاستفهام.
﴿أَرَأَيْتَ مَنِ اِتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً (٤٣) أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلاّ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً (٤٤)﴾
الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام (رأيت) بمعنى أخبرني (من) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به أوّل (إلهه) مفعول به ثان منصوب (هواه) مفعول به أوّل (الهمزة) للإنكار (عليه) متعلّق ب (وكيلا).
جملة: «رأيت … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «اتخذ … » لا محلّ لها صلة الموصول (من).
стр. 3927
وجملة: «أنت تكون … » في محلّ نصب مفعول به ثان لفعل رأيت (١).
وجملة: «تكون … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنت).
(٤٤) (أم) هي المنقطعة بمعنى بل والهمزة ..
والمصدر المؤوّل (أنّ أكثرهم يسمعون … » في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي تحسب.
(إن) نافية (إلاّ) أداة حصر (كالأنعام) متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ هم (بل) للإضراب الانتقاليّ.
وجملة: «تحسب … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يسمعون … » في محلّ رفع خبر أنّ.
وجملة: «يعقلون … » في محلّ رفع معطوفة على جملة يسمعون.
وجملة: «إن هم كالأنعام» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «هم أضلّ سبيلا» لا محلّ لها استئنافيّة.
البلاغة:
١ - التقديم: في قوله تعالى ﴿أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ﴾.
«اتخذ» متعدية لمفعولين، أولهما «هواه»،وثانيهما «إلهه»،وقدم على الأول للاعتناء به من حيث أنه الذي يدور عليه أمر التعجب، لا من حيث أن الإله يستحق التعظيم والتقديم، كما قيل، أي: أرأيت الذي جعل هواه إلها لنفسه بأن أطاعه وبنى عليه أمر دينه معرضا عن استماع الحجة الباهرة وملاحظة البرهان النير بالكلية، على معنى انظر إليه وتعجب منه؛ وقال ابن المنير في تقديم
стр. 3928
المفعول الثاني: هنا نكتة حسنة، وهي إفادة الحصر، فإن الكلام-قبل دخول (أرأيت-واتخذ) -الأصل فيه هواه إلهه، على أن هواه مبتدأ خبره إلهه، فإذا قيل:
إلهه هواه، كان من تقديم الخبر على المبتدأ، وهو يفيد الحصر، فيكون معنى الآية حينئذ: أرأيت من لم يتخذ معبوده إلا هواه، وذلك أبلغ في ذمه وتوبيخه.
٢ - التمثيل: في قوله تعالى ﴿إِنْ هُمْ إِلاّ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً﴾.
يتخلص هذا الفن، في أن يريد المتكلم معنى، فلا يعبر عنه بلفظه الخاص، ولا بلفظي الإشارة، ولا الإرداف، بل بلفظ هو أبعد من لفظ الإرداف قليلا، يصلح أن يكون مثلا للّفظ الخاص، لأن المثل لا يشبه المثل من كل الوجوه، ولو تماثل المثلان من كل الوجوه لا تحدا.
ومن التمثيل أيضا نوع آخر، ذهب إليه من جاء بعد قدامة، وهو أن يذكر الشيء ليكون مثالا للمعنى المراد، وإن كان معناه ولفظه غير المعنى المراد ولفظه، كأنهم لثبوتهم على الضلالة بمنزلة الأنعام والبهائم بل أضل سبيلا، لأن البهائم تنقاد لمن يتعهدها، وتميز من يحسن إليها ممن يسيء إليها، أما هؤلاء فقد أسفّوا إلى أبعد من هذا الدرك.
الفوائد
- حسب هي من أفعال القلوب، وتفيد في الخبر الرجحان واليقين، والغالب كونها للرجحان. وتنصب مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر.
أ-مثال الرجحان قول زفر بن الحارث الكلابي:
وكنا حسبنا كل بيضاء شحمة … ليالي لاقينا جذام وحميرا
ب-مثال اليقين: قول لبيد العامري:
حسبت التقى والجود خير تجاره … رباحا إذا ما المرء أصبح ثافلا
مضارعها: يحسب بفتح السين وكسرها، والمصدر: محسبة ومحسبة بفتح السين والكسر أيضا وحسبان.
стр. 3929
﴿أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِناً ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلاً (٤٥) ثُمَّ قَبَضْناهُ إِلَيْنا قَبْضاً يَسِيراً (٤٦)﴾
الإعراب
- (الهمزة) للاستفهام التعجّبيّ (إلى ربّك) متعلّق ب (ترى) بمعنى تنظر (كيف) اسم استفهام مبنيّ في محل نصب حال عاملها مدّ (الواو) عاطفة (لو) حرف شرط غير جازم (اللام) واقعة في جواب لو (ساكنا) مفعول به ثان منصوب (عليه) متعلّق ب (دليلا).
جملة: «لم تر … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «مدّ … » في محلّ جرّ بدل من (ربّك) (١).
وجملة: «شاء … » لا محلّ لها اعتراضيّة.
وجملة: «جعله ساكنا» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «جعلنا … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة مدّ الظلّ (إلينا) متعلّق ب (قبضناه)، (قبضا) مفعول مطلق منصوب.
وجملة: «قبضناه … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة جعلنا الشمس.
الصرف:
(ساكنا)،اسم فاعل من سكن بمعنى أقام وهدأ، وزنه فاعل.
(دليلا)،صفة مشتقّة وزنها فعيل بمعنى فاعل، وقيل بمعنى مفعول لذلك لم تؤنّث مع الشمس، ودليل أصبح في حكم الاسم كما يقال الشمس برهان أو الشمس حقّ.
(قبضا)،مصدر سماعيّ لفعل قبض الثلاثيّ وزنه فعل بفتح فسكون.
стр. 3930
﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِباساً وَالنَّوْمَ سُباتاً وَجَعَلَ النَّهارَ نُشُوراً (٤٧) وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً (٤٨) لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً وَنُسْقِيَهُ مِمّا خَلَقْنا أَنْعاماً وَأَناسِيَّ كَثِيراً (٤٩)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لكم) متعلّق ب (جعل) (١)، (الواو) عاطفة (النوم سباتا) معطوفان على (الليل لباسا) (٢)، (نشورا) مفعول به ثان منصوب.
جملة: «هو الذي … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «جعل … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
وجملة: «جعل (الثانية)» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
(٤٨) (الواو) عاطفة (بشرا) حال منصوبة من الرياح (بين) ظرف منصوب متعلّق ب (بشرا)، (يدي) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء (الواو) عاطفة (من السماء) متعلّق ب (أنزلنا).
وجملة: «هو الذي … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف.
وجملة: «أرسل … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) الثاني.
وجملة: «أنزلنا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة، فيها التفات.
стр. 3931
(٤٩) (اللام) لام التعليل (نحيي) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (به) متعلّق ب (نحيي) والباء سببيّة ..
والمصدر المؤوّل (أن نحيي .. ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (أنزلنا).
(الواو) عاطفة (نسقيه) مضارع منصوب معطوف على فعل نحيي
والهاء مفعول به ثان (ممّا) متعلّق بحال من (أنعاما وأناسيّ)،واستعمل ما للتغليب (أنعاما) مفعول به أوّل منصوب لفعل نسقي، ومنع أناسيّ من التنوين لأنه تكسير على صيغة منتهى الجموع.
وجملة: «نحيي … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «نسقيه … » لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول الحرفيّ.
وجملة: «خلقنا … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
الصرف:
(سباتا)،مصدر سبت يسبت، باب نصر وباب ضرب، وزنه فعال بضمّ الفاء.
(طهورا)،صفة مشبّهة من الثلاثيّ طهر يطهر، باب نصر وباب كرم، وزنه فعول بفتح الفاء. أو مصدر طهر استعمل صفة للمبالغة.
(٤٩) بلدة: اسم جامد للمدينة جاء منتهيا بالتاء وقد تحذف وزنه فعلة بفتح فسكون.
(ميتا)،جاء اللفظ مذكّرا وكان حقّه التأنيث لأنه يستوي فيه التأنيث والتذكير، أو جاء مذكّرا مراعى فيه معنى البلدة وهو المكان.
(أناسيّ)،جمع إنسان، وأصله أناسين كسرحان وسراحين، ثمّ
стр. 3932
أبدلت النون ياء وأدغمت مع الياء الأخرى، وقيل هو جمع إنسيّ-وهو قول الفرّاء-فوزنه على القول الأول فعالين، وعلى القول الثاني فعاليّ والقول الأول أرجح.
البلاغة
التشبيه: في قوله تعالى ﴿جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِباساً وَالنَّوْمَ سُباتاً﴾.
شبه الليل باللباس الساتر، والنوم واليقظة شبههما بالموت والحياة.
التقديم والتأخير: في قوله تعالى ﴿لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً وَنُسْقِيَهُ مِمّا خَلَقْنا أَنْعاماً وَأَناسِيَّ كَثِيراً﴾.
قدم إحياء الأرض وسقي الأنعام على سقي الأناسي، لأن حياة الأناسي بحياة أرضهم وحياة أنعامهم. فقدم ما هو سبب حياتهم وتعيشهم على سقيهم، ولأنهم إذا ظفروا بما يكون سقيا أرضهم ومواشيهم، لم يعدموا سقياهم.
الفوائد
- جعل:
فعل يفيد الرجحان، وينصب مفعولين، بشرط ألا يكون للخلق والإيجاد، ولا للإيجاب، نحو: جعلت له كذا، بمعنى أوجبت:
أ-الرجحان نحو:
«وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً».
ب-وقد تفيد التصيير، وهو الانتقال من حالة إلى أخرى، نحو «فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً».
ثانيا: من الأفعال النواسخ التي تفيد الشروع، وتعمل عمل كان، إلا أنّ خبرها يجب أن يكون جملة فعليّة فعلها مضارع.
стр. 3933
وشذّ مجيء الجملة الاسمية خبرا لها نحو:
وقد جعلت قلوص بني سهيل … من الأكوار مرتعها قريب
-وتأتي جعل فعلا ماضيا، على الأصل. وقد يأتي منها الفعل المضارع على قلّة.
ثالثا: عند ما تأتي جعل بمعنى أوجد، تتعدّى إلى مفعول واحد، كقوله تعالى:
﴿وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ﴾ أي خلقها.
﴿وَلَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبى أَكْثَرُ النّاسِ إِلاّ كُفُوراً (٥٠) وَلَوْ شِئْنا لَبَعَثْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيراً (٥١) فَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَجاهِدْهُمْ بِهِ جِهاداً كَبِيراً (٥٢)﴾
الإعراب:
(ولقد صرّفناه) مثل ولقد آتينا (١)، (بينهم) متعلّق ب (صرّفناه)، (اللام) للتعليل.
والمصدر المؤوّل (أن يذّكّروا) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (صرّفناه).
(الفاء) عاطفة (إلاّ) أداة حصر (٢)، (كفورا) مفعول به منصوب.
جملة: «صرّفناه … » لا محلّ لها جواب القسم.
وجملة: «يذّكّروا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «أبى أكثر … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.
(٥١) (الواو) عاطفة (لو) حرف شرط غير جازم (اللام) واقعة في جواب لو (في كلّ) متعلّق ب (بعثنا) ..
стр. 3934
وجملة: «شئنا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.
وجملة: «بعثنا … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
(٥٢) (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لا) ناهية جازمة، وعلامة الجزم في (تطع) السكون وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين (به) متعلّق ب (جاهد)،والضمير يعود على القرآن (جهادا) مفعول مطلق منصوب.
وجملة: «لا تطع … » جواب شرط مقدّر أي إن أرسلناك إلى الناس كافّة فلا تطع
وجملة: «جاهدهم … » معطوفة على جملة لا تطع
﴿وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخاً وَحِجْراً مَحْجُوراً (٥٣) وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراً (٥٤)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (فرات) خبر ثان مرفوع (بينهما) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (الواو) عاطفة (حجرا) معطوف على (برزخا) منصوب (محجورا) نعت لحجر منصوب.
جملة: «هو الذي … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «مرج البحرين … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
وجملة: «هذا عذب … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ (١).
وجملة: «هذا ملح» لا محلّ لها معطوفة على جملة هذا عذب.
وجملة: «جعل … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
стр. 3935
(٥٤) (الواو) عاطفة (من الماء) متعلّق ب (خلق)، (الفاء) عاطفة (نسبا) مفعول به ثان منصوب (الواو) عاطفة.
وجملة: «هو الذي … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف.
وجملة: «خلق … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
وجملة: «جعله … » لا محلّ لها معطوفة على جملة خلق.
وجملة: «كان ربّك … » لا محلّ لها معطوفة على جملة هو الذي خلق.
الصرف:
(عذب)،صفة مشبّهة للثلاثيّ عذب يعذب باب كرم، وزنه فعل بفتح فسكون.
(فرات)،صفة مشبّهة للثلاثي فرت يفرت باب كرم، وزنه فعال بضمّ الفاء، وفرت الماء عذب.
(ملح)،صفة مشبّهة للثلاثيّ ملح يملح باب كرم، وباب نصر وباب فتح، وزنه فعل بكسر فسكون، والملح أيضا اسم للمادّة المعروفة فهو جامد.
(أجاج)،صفة مشبّهة من فعل أجّ الثلاثيّ بمعنى ملح وأصبح مرّا من باب نصر، وزنه فعال بضمّ الفاء.
(صهرا)،اسم بمعنى القرابة وزنه فعل بكسر فسكون جمعه أصهار.
البلاغة
المجاز: في قوله تعالى ﴿حِجْراً مَحْجُوراً﴾.
هي الكلمة التي يقولها المتعوذ، وهي هاهنا واقعة على سبيل المجاز، كأن كل واحد من البحرين يتعوذ من صاحبه ويقول له: حجرا محجورا، كما قال: «لا يَبْغِيانِ» أي لا يبغي أحدهما على صاحبه بالممازجة، فانتفاء البغي
стр. 3936
ثمة كالتعوذ هاهنا: جعل كل واحد منهما في صورة الباغي على صاحبه، فهو يتعوذ منه. وهي من أحسن الاستعارات وأشدها على البلاغة.
﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ ما لا يَنْفَعُهُمْ وَلا يَضُرُّهُمْ وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً (٥٥)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (من دون) متعلّق بحال من الموصول ما مفعول يعبدون و (كان) الواو استئنافيّة (على ربه) متعلّق ب (ظهيرا) بحذف مضاف أي على عصيان ربّه.
وجملة: «يعبدون» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا ينفعهم … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «يضرّهم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «كان الكافر … » لا محلّ لها استئنافيّة (١).
﴿وَما أَرْسَلْناكَ إِلاّ مُبَشِّراً وَنَذِيراً (٥٦)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (ما) نافية (إلاّ) أداة حصر (مبشرا) حال منصوبة.
والجملة: «ما أرسلناك … » لا محلّ لها استئنافيّة.
﴿قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلاّ مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلاً (٥٧) وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً (٥٨) الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيّامٍ ثُمَّ اِسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمنُ فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً (٥٩)﴾
стр. 3937
الإعراب:
(ما) نافية (عليه) متعلّق بمحذوف حال من أجر، والضمير يعود على التبليغ المفهوم من قوله: أرسلناك (١)، (أجر) مجرور لفظا منصوب محلاّ مفعول به ثان عامله أسألكم (إلاّ) للاستثناء المنقطع، بمعنى لكن (من) اسم موصول وفي محلّ نصب على الاستثناء المنقطع (إلى ربّه) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله يتّخذ.
والمصدر المؤوّل (أن يتّخذ … ) في محلّ نصب مفعول به عامله شاء.
جملة: «قل … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ما أسألكم … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «شاء … » لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: «يتّخذ … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
(٥٨) (الواو) عاطفة (على الحيّ) متعلّق ب (توكّل)، (الذي) اسم موصول في محلّ جرّ نعت للحيّ (لا) نافية (الواو) عاطفة (بحمده) متعلّق بحال من فاعل سبّح أي متلبّسا بحمده (الواو) استئنافيّة (الباء).حرف جرّ زائد و (الهاء) فاعل كفى في محلّه البعيد (بذنوب) متعلّق ب (خبيرا) وهو حال منصوب من فاعل كفى.
وجملة: «توكّل … » لا محلّ لها معطوفة على جملة قل.
وجملة: «لا يموت … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
стр. 3938
وجملة: «سبّح … » لا محلّ لها معطوفة على جملة توكّل.
وجملة: «كفى به … » لا محلّ لها استئنافيّة.
(٥٩) (الذي) اسم موصول في محلّ رفع مبتدأ خبره الرحمن (١)، (الواو) عاطفة في الموضعين (ما) اسم موصول في محلّ نصب معطوف على السموات (بينهما) ظرف منصوب متعلق بمحذوف صلة ما (في ستة) متعلّق ب (خلق) (ثمّ) حرف عطف (على العرش) متعلّق ب (استوى)، (الرحمن) خبر المبتدأ الذي (٢)، (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (به) متعلّق ب (خبيرا) (٣).
وجملة: «الذي خلق … الرحمن» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «خلق … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) الثاني.
وجملة: «استوى … » لا محلّ لها معطوفة على جملة خلق.
وجملة: «اسأل … » جواب شرط مقدّر أي: إن شئت تحقيق، أو تفصيل ما ذكر فاسأل به خبيرا.
الفوائد
١ - الاستواء على العرش:
ذهب السلف إلى أن الاستواء هو كما يعلمه الله ويليق بجلالته. أما الخلف فقد ذهبوا إلى أن الاستواء هو بمعنى الاستيلاء والتصرف كما يريد بسائر الكائنات والمخلوقات.
стр. 3939
٢ - (إذا) ظرف زمان تضمن معنى الشرط، وتأتي ظرفا غير متضمن معنى الشرط كقوله تعالى: ﴿وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى وَالنَّهارِ إِذا تَجَلّى﴾».
﴿وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اُسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ قالُوا وَمَا الرَّحْمنُ أَنَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا وَزادَهُمْ نُفُوراً (٦٠)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لهم) متعلّق ب (قيل)، (للرحمن) متعلّق ب (اسجدوا)، (الواو) عاطفة (١) (ما) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ خبره (الرحمن)، (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (ما) حرف مصدريّ (٢).
والمصدر المؤوّل (ما تأمرنا) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (نسجد).
(الواو) استئنافيّة، وفاعل (زادهم) ضمير يعود على القول الذي قيل لهم (نفورا) مفعول به ثان منصوب.
جملة: «قيل … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «اسجدوا … » في محلّ رفع نائب الفاعل (٣).
وجملة: «قالوا … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «ما الرحمن … » في محلّ نصب معطوفة على مقول القول المقدّر أي: ما السجود وما الرحمن .. أو نسجد وما الرحمن (٤).
وجملة: «أنسجد … » لا محلّ لها استئنافيّة في حيّز القول.
стр. 3940
وجملة: «تأمرنا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
وجملة: «زادهم … » لا محلّ لها استئنافيّة.
﴿تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَجَعَلَ فِيها سِراجاً وَقَمَراً مُنِيراً (٦١) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً (٦٢)﴾
الإعراب:
(في السماء) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (١)، وكذلك (فيها)
جملة: «تبارك الذي … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «جعل (الأولى)» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
وجملة: «جعل (الثانية) لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
(٦٢) (الواو) عاطفة (خلفة) مفعول به ثان (لمن) متعلّق بالمصدر خلفة (ان) حرف مصدريّ.
والمصدر المؤوّل (أن يذّكّر … ) في محلّ نصب مفعول به لفعل الإرادة.
وجملة: «هو الذي … » لا محلّ لها معطوفة على جملة تبارك الذي
وجملة: «أراد … » جعل (الثالثة) لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) الثاني.
وجملة: «أراد … » لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: «يذّكّر … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
стр. 3941
وجملة: «أراد (الثانية)» لا محلّ لها معطوفة على جملة أراد الأولى.
الصرف:
(سراجا)،اسم لنوع من المصابيح فيه زيت وفتيل، وزنه فعال بكسر الفاء جمعه سرج بضمّتين، وهو مستعمل في الآية على سبيل المجاز.
(خلفة)،مصدر هيئة من خلف الثلاثيّ باب نصر، أو اسم مصدر بمعنى المخالفة، وزنه فعلة.
(شكورا)،مصدر سماعيّ لفعل شكر الثلاثيّ باب نصر، وثمّة مصادر أخرى هي شكر بضمّ فسكون، وشكران بضمّ فسكون … ووزن شكور فعول بضمّتين.
﴿وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً (٦٣) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً (٦٤) وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اِصْرِفْ عَنّا عَذابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً (٦٥) إِنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً (٦٦) وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً (٦٧) وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلاّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً (٦٨) يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً (٦٩) إِلاّ مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيماً (٧٠) وَمَنْ تابَ وَعَمِلَ صالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللهِ مَتاباً (٧١) وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً (٧٢) وَالَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وَعُمْياناً (٧٣) وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاِجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً (٧٤) أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وَسَلاماً (٧٥) خالِدِينَ فِيها حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً (٧٦)﴾
стр. 3942
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (عباد) مبتدأ مرفوع خبره جملة: أولئك يجزون (١)
(الذين) اسم موصول مبنيّ في محل رفع نعت لعباد (٢)، (على الأرض) متعلّق ب (يمشون)، (هونا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته أي: مشيا هونا (٣)، (الواو) عاطفة (سلاما) مفعول به عامله قالوا (٤)، وهو نعت لمحذوف أي: قالوا كلاما يسالمون فيه الكفّار.
جملة: «عباد الرحمن … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يمشون … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الأول.
وجملة: «خاطبهم الجاهلون … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «قالوا … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
стр. 3943
(٦٤) (الواو) عاطفة (الذين) موصول معطوف على الموصول الأول في محلّ رفع (لربّهم) متعلّق ب (سجّدا) وهو خبر يبيتون الناقص- الناسخ- (١).
وجملة: مرّوا باللغو … في محلّ جرّ مضاف إليه
وجملة الشرط وفعله وجوابه لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة الأخيرة.
وجملة: «مرّوا (الثانية)» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
(٧٣) (الواو) عاطفة (الذين) موصول في محلّ رفع معطوف على الموصول الأول، والواو في (ذكّروا) نائب الفاعل (بآيات) متعلّق ب (ذكّروا)، (عليها) متعلّق ب (يخرّوا) بتضمينه معنى أكبّوا أو أقاموا (صمّا) حال منصوبة من فاعل يخرّوا ..
وجملة: «ذكّروا .. » في محلّ جرّ مضاف إليه … وجملة الشرط وفعله وجوابه لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) السابع.
وجملة: «لم يخروا» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
(٧٤) (الواو) عاطفة (الذين) معطوف على الموصول الأول (ربّنا) منادى مضاف منصوب … ونا مضاف إليه (هب) فعل أمر دعائيّ، والفاعل أنت (لنا) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان لفعل هب (من أزواجنا) متعلّق بحال من (قرّة أعين) (٢)،وهو المفعول الأول لفعل هب (الواو) عاطفة (للمتّقين) متعلّق بحال من (إماما) (٣)، (إماما) مفعول به ثان عامله
стр. 3944
اجعلنا (١).
وجملة: «يقولون … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثامن.
وجملة: «النداء وجوابه … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «هبّ لنا … » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «اجعلنا … » لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء.
(٧٥) (أولئك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ، خبره جملة يجزون، والواو في (يجزون) نائب الفاعل (ما) حرف مصدريّ (يلقّون) مثل يجزون (فيها) متعلّق ب (يلقّون)، (تحيّة) مفعول به منصوب عامله يلقّون أي يعطون.
والمصدر المؤوّل (ما صبروا) في محل جرّ بالباء متعلّق ب (يجزون).
وجملة: «أولئك يجزون … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (عباد الرحمن) (٢).
وجملة: «يجزون الغرفة … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك).
وجملة: «يلقّون … » في محلّ رفع معطوفة على جملة يجزون.
(٧٦) (خالدين) حال منصوبة من نائب الفاعل في (يجزون)، (فيها) متعلّق بخالدين (حسنت) فعل ماض لإنشاء المدح، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره هو (مستقرّا) تمييز ضمير منصوب، والمخصوص محذوف أي الغرفة.
стр. 3945
وجملة: «حسنت مستقرّا … » في محلّ نصب حال من الغرفة بتقدير (قد).
الصرف:
(٦٣) هونا: مصدر سماعيّ لفعل هان يهون باب قال، وزنه فعل بفتح فسكون.
(٦٥) غراما: اسم مصدر من أغرمه الشيء أي ألزمه إيّاه. وفي المختار: الغرام: الشرّ الدائم والعذاب، وزنه فعال بفتح الفاء.
وجملة: يبيتون … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
(٦٥) (الواو) عاطفة (الذين يقولون) مثل الذين يبيتون (ربّنا) منادى مضاف منصوب … ونا مضاف إليه (عنّا) متعلّق ب (اصرف)،وعلامة الجرّ في (جهنّم) الفتحة ممنوع من الصرف.
وجملة: «يقولون … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثالث.
وجملة: «النداء وجوابها … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «اصرف … » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «إنّ عذابها … » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «كان غراما … » في محلّ رفع خبر إنّ.
(٦٦) وفاعل (ساءت) ضمير مستتر وجوبا تقديره هو، والفعل لإنشاء الذمّ (مستقرّا) تمييز للضمير-فاعل ساءت-منصوب، والمخصوص بالذّم محذوف تقديره هي أي جهنّم.
وجملة: «إنّها ساءت … » لا محلّ لها تعليل آخر لصرف العذاب.
стр. 3946
وجملة: «ساءت … » في محل رفع خبر إنّ.
(٦٧) (الواو) عاطفة (الذين) في محلّ رفع معطوف على الذين الأول، واسم (كان) ضمير مستتر يعود على الإنفاق المفهوم من سياق الآية (بين) ظرف منصوب متعلّق ب (قواما) … أو بحال منه (ذلك) مضاف إليه وجملة الشرط وفعله وجوابه لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الرابع.
وجملة: «أنفقوا … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «لم يسرفوا … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «لم يقتروا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.
وجملة: «كان … قواما».لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.
(٦٨) (الواو) عاطفة (الذين) في محلّ رفع معطوف على الموصول الأول (لا) نافية (مع) ظرف منصوب متعلّق بحال من إله، ومنع (آخر) من التنوين لأنه ممنوع من الصرف صفة على وزن أفعل (لا يقتلون) مثل لا يدعون (التي) اسم موصول في محلّ نصب نعت للنفس، والعائد محذوف أي حرّمها (إلاّ) أداة حصر (بالحقّ) متعلّق بحال من فاعل يقتلون أي متلبّسين بالحقّ (لا يزنون) مثل لا يدعون (الواو) اعتراضية (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ، وعلامة الجزم في (يلق) حذف حرف العلّة وهو جواب الشرط.
وجملة: «لا يدعون … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الخامس.
стр. 3947
وجملة: «لا يقتلون … » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا يدعون.
وجملة: «حرّم الله … » لا محلّ لها صلة الموصول (التي).
وجملة: «لا يزنون … » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا يدعون.
(٦٧) قواما: مصدر الفعل الثلاثيّ قام بمعنى اعتدل وكان وسطا، وزنه فعال بفتح الفاء، وقد استعمل في موضوع الوصف.
(٦٨) يزنون: فيه إعلال بالحذف، أصله يزنيون، استثقلت الضمّة على الياء الثانية فسكّنت ونقلت حركتها إلى النون-إعلال بالتسكين-ثمّ حذفت الياء لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة فأصبح يزنون، يفعون.
وجملة: «من يفعل … » لا محلّ لها اعتراضيّة
وجملة: «يفعل ذلك … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (١).
وجملة: «يلق … » لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.
(٦٩) (يضاعف) مضارع مجزوم بدل من فعل (يلق)،مبنيّ للمجهول (له) متعلّق ب (يضاعف)، (العذاب) نائب الفاعل مرفوع (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (يضاعف)، (يخلد) مضارع مجزوم معطوف على (يضاعف)، (فيه) متعلّق ب (يخلد) أي في عذابه (مهانا) حال منصوبة من فاعل يخلد.
وجملة: «يضاعف … » لا محلّ لها بدل من جملة يلق
وجملة: «يخلد … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يضاعف.
стр. 3948
(٧٠) (إلاّ) أداة استثناء (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب على الاستثناء المتّصل (عملا) مفعول به منصوب (١) (الفاء) زائدة لمشابهة الموصول للشرط (٢)، (أولئك) مبتدأ، والإشارة إلى الموصول (من) مراعي فيه معناه، والخبر جملة يبدّل (حسنات) مفعول به ثان منصوب وعلامة النصب الكسرة (الواو) استئنافيّة (رحيما) خبر ثان.
وجملة: «تاب … » لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: «آمن … » لا محلّ لها معطوفة على جملة تاب.
وجملة: «عمل … » لا محلّ لها معطوفة على جملة تاب.
وجملة: «أولئك يبدّل … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «يبدّل الله … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك).
وجملة: «كان الله غفورا … » لا محلّ لها استئنافيّة فيها معنى التعليل.
(٧١) (الواو) عاطفة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (تاب) فعل ماض مبنيّ على الفتح في محلّ جزم فعل الشرط (صالحا) مثل عملا، وهو نعت عن منعوت محذوف (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إلى الله) متعلّق ب (يتوب)، (متابا) مفعول مطلق منصوب.
وجملة: «من تاب … » لا محلّ لها معطوفة على المعترضة (من يفعل ذلك).
وجملة: «تاب … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من).
стр. 3949
وجملة: «عمل … » في محلّ رفع معطوفة على جملة تاب.
وجملة: «إنّه يتوب … » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «يتوب … » في محلّ رفع خبر إنّ.
(٧٢) (الواو) عاطفة (الذين) موصول في محلّ رفع معطوف على الموصول الأول: الذين يمشون … (الزور) مفعول به عامله يشهدون بمعنى يحضرون، أو بمعنى يقيمون الشهادة (١)، (الواو) عاطفة (باللغو) متعلّق ب (مرّوا) (كراما) حال منصوبة من فاعل مرّوا الثاني.
وجملة: «لا يشهدون … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) السادس.
(يلق)،فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم وزنه يفع.
(أثاما)،مصدر سماعيّ من أثمه يأثمه باب نصر وباب ضرب بمعنى عدّه عليه إثما أو جازاه جزاء الإثم وزنه فعال بفتح الفاء كنكال.
(٦٩) مهانا: اسم مفعول من (أهان) الرباعيّ، وزنه مفعل بضمّ الميم وفتح العين. وفيه إعلال بالتسكين وبالقلب أصله مهين، نقلت الفتحة إلى الهاء وقلبت الياء ألفا لتحركها بالأصل وفتح ما قبلها.
(٧٢) كراما: جمع كريم، صفة مشبهة من الثلاثيّ كرم الباب الخامس وزنه فعيل، ويطلق الكريم على أحسن الشيء وعلى كلّ ما يرضي ويحمد … ويجمع كريم أيضا على كرماء زنة فعلاء بضمّ ففتح، ووزن كرام فعال بالكسر.
(٧٤) قرّة أعين: مصدر يكنى به عن السرور من (قرّت) العين أي بردت سرورا وجفّ دمعها ورأت ما كانت متشوّقة إليه، وزنه فعلة بضمّ
стр. 3950
فسكون … وثمّة مصادر أخرى للفعل هي قرّة بفتح القاف، وقرورة بضم القاف.
(٧٥) الغرفة: اسم جنس أريد به الجمع، وقصد به الدرجة الرفيعة، وزنه فعلة بضمّ فسكون.
البلاغة
١ - النفي والإثبات: في قوله تعالى ﴿لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وَعُمْياناً﴾.
قوله تعالى ﴿لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها﴾ ليس بنفي للخرور، وإنما هو إثبات له، ونفي للصمم والعمى، كما تقول: لا يلقاني زيد مسلما، وهو نفي للسلام لا للقاء. والمعنى أنهم إذا ذكروا بها أكبوا عليها حرصا على استماعها، وأقبلوا على المذكر بها وهم في إكبابهم عليها، سامعون بآذان واعية، مبصرون بعيون راعية، لا كالذين يذكرون بها، فتراهم مكبين عليها مقبلين على من يذكر بها، مظهرين الحرص الشديد على استماعها، وهم كالصم العميان، حيث لا يعونها ولا يتبصرون ما فيها كالمنافقين وأشباههم.
٢ - التنكير والتقليل: في قوله تعالى ﴿قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾:
نكّر وقلل، أما التنكير فلأجل تنكير القرّة؛ لأن المضاف لا سبيل إلى تنكيره إلا بتنكير المضاف إليه، كأنه قيل: هب لنا منهم سرورا وفرحا. وإنما قيل (أعين) دون عيون؛ لأنه أراد أعين المتقين، وهي قليلة بالإضافة إلى عيون غيرهم. «قال تعالى: ﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ﴾».
ويجوز أن يقال في تنكير (أعين) أنها أعين خاصة، وهي أعين المتقين.
الفوائد
١ - فعل بات:
ورد في القاموس «وبات يفعل كذا يبيت ويبات بيتا وبياتا ومبيتا وبيتوتة أي
стр. 3951
يفعله ليلا وليس من النوم.
قال الشريف الرضي:
أتبيت ريان الجفون من الكرى … وأبيت منك بليلة الملسوع
وتكون بات تامة مكتفية بمرفوعها إذا كانت بمعنى عرّس، وهو النزول آخر الليل، كقول ابن عمر «أمّا رسول الله فقد بات بمنى».
إذن ل «بات» معنيان: إما أن تكون ناقصة، فهي تحتاج إلى اسم وخبر، وخبرها يكون منصوبا؛ وإما أن تكون تامة، فتكتفي بفاعلها، وذلك عند ما تكون بمعنى بقي حتى الصباح.
٢ - «وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ».
فيضاعف بدل كل من كل، أو بدل مطابق. وللبدل أقسام أخرى:
أ-بدل البعض من الكل.
ب-بدل الاشتمال.
ج-بدل الجملة من المفرد والمفرد من الجملة.
٣ - القوام هو التوسط في الأمور، وهو فضيلة الفضائل، لأنه يشمل كل «خليقة»،فلا إفراط ولا تفريط. ويمرّ ذكر هذه الفضيلة كثيرا في القرآن الكريم. وقد نوهنا إلى ذلك في وصايا لقمان لابنه. وقد نوّه أيضا فلاسفة اليونان بهذه الفضيلة.
٤ - من فضائل التوبة النصوح أنها تقلب سيئات الإنسان إلى حسنات، وهل ثمة تجارة أكثر ربحا من ذلك. فتبصّر.
٥ - صفات عباد الرحمن:
أ-الإعراض عن الجاهلين.
ب-طلب النجاة من النار.
ج-الحكمة في الإنفاق.
د-عدم الشرك بالله.
هـ-لا يقتلون إلاّ بالحق.
стр. 3952
و-لا يزنون.
ز-الحض على التوبة.
ح-لا يشهدون الزور.
ط-يتنزهون على لغو الكلام ي-يتقبلون الذكرى ويتلقون النصيحة.
ك-طلب الذرية الصالحة.
ل-سؤال الله أن يجعلهم في مقدمة المتقين.
﴿قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً (٧٧)﴾
الإعراب:
(ما) نافية (بكم) متعلّق ب (يعبأ)، (لولا) حرف امتناع لوجود فيه معنى الشرط (دعاؤكم) مبتدأ مرفوع والخبر محذوف وجوبا تقديره موجود (الفاء) تعليليّة (قد) للتحقيق (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (سوف) حرف استقبال، واسم (يكون) ضمير مستتر يعود على العذاب المفهوم من سياق الآيات
وجملة: «قل … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ما يعبأ بكم ربّي … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «لولا دعاؤكم (موجود)» لا محلّ لها استئناف بيانيّ
وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: لولا دعاؤكم … ما يعبأ بكم ربّي
وجملة: «كذّبتم … » لا محلّ لها تعليليّة
وجملة: «سوف يكون لزاما … » جواب شرط مقدّر هو تعليل ثان لما سبق أي: من يكذّب فسوف يكون العذاب لزاما عليه
стр. 3953
سورة الشّعراء
آياتها ٢٢٧ آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
﴿لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أَلاّ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (٣)﴾
الإعراب:
(نفسك) مفعول به لاسم الفاعل باخع منصوب (لا) نافية.
والمصدر المؤوّل (ألاّ يكونوا … ) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف متعلّق بباخع أي: من عدم إيمانهم.
وجملة: «لعلّك باخع … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يكونوا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أنّ).
стр. 3954
الفوائد
١ - ط س م:
تقدم الحديث عن هذه الأحرف التي هي فواتح للسور. وللعودة إلى ما قلناه:
أليست هذه ثلاثة أحرف من أحرف الهجاء، وهي: ط، س، م. أما الغاية من ذكرها، وخصوصا في أول السور، فتلك موضع خلاف المفسرين واللغويين، ولا أزال أقول قد تكون الغاية من ذكر هذه الأحرف هو التنويه بقيمة هذه اللغة، سواء أكانت نطقا أم كتابة أم قراءة. وحسب هذه اللغة أنها الحد الفاصل بين الإنسان والحيوان، وحسب هذه الأحرف فضلا أنها هي لحمة اللغة وسداها .. ! ٢ - ﴿باخِعٌ نَفْسَكَ﴾:
أ-باخع «اسم فاعل» واسم الفاعل يعمل عمل فعله، سواء أكان لازما أم متعديا لمفعول واحد أم متعديا لمفعولين.
ب-اللازم نحو «خالد مجتهد أولاده».
ج-المتعدي لواحد نحو «هل مكرم سعيد ضيوفه» ملاحظة: لا تجوز إضافة اسم الفاعل إلى فاعله فلا يقال: هل مكرم سعيد ضيوفه؟ ٣ - شروط عمله:
أ-إذا كان مقترنا ب «ال» فلا يحتاج إلى شرط آخر، ويعمل في الماضي والحال والمستقبل. ومثاله: جاء المعطي المساكين أمس، أو الآن، أو غدا.
ب-إذا لم يكن مقترنا ب «أل»،يشترط ليعمل، أن يكون بمعنى الحال أو الاستقبال، وأن يكون مسبوقا بنفي أو استفهام أو اسم مخبر عنه، أو موصوف، أو اسم يكون هو الأول، مثال الأول: ما طالب صديقك رفع الخلاف.
الثاني: هل عارف أخوك قدر الإنصاف.
الثالث: خالد مسافر أبواه.
الرابع: هذا رجل مجتهد أبناؤه.
стр. 3955
الخامس: يخطب علي رافعا صوته.
ملاحظة: قد يكون الاستفهام والموصوف مقدرين:
الأول، نحو: مقيم سعيد أم منصرف؟ الثاني، كقول الشاعر:
كناطح صخرة يوما ليوهنها … فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل
ملاحظة هامة: صيغ مبالغة اسم الفاعل تعمل عمله، وكذلك منه المثنى والجمع، وبشروطه السابقة.
﴿إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ (٤) وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمنِ مُحْدَثٍ إِلاّ كانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ (٥) فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبؤُا ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (٦)﴾
الإعراب:
(عليهم) متعلّق ب (ننزّل)، (من السماء) متعلّق ب (ننزّل) (١)، (الفاء) عاطفة (لها) متعلّق بالخبر خاضعين.
جملة: «نشأ … » لا محلّ لها استئناف تعليليّ.
وجملة: «ننزّل … » لا محلّ لها جواب شرط غير مقترنة بالفاء.
وجملة: «ظلّت أعناقهم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الجواب (٢).
(٥) (الواو) عاطفة (ما) نافية (ذكر) مجرور لفظا مرفوع محلا فاعل يأتيهم (من الرحمن) متعلّق بنعت لذكر (٣) (إلاّ) أداة حصر (عنه) متعلّق بالخبر معرضين.
стр. 3956
وجملة: «ما يأتيهم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة إن نشأ.
وجملة: «كانوا عنه معرضين .. » في محلّ نصب حال من ضمير الغائب المفعول.
(٦) (الفاء) تعليليّة (قد) حرف تحقيق (الفاء) الثانية رابطة لجواب شرط مقدّر (السين) حرف استقبال (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (به) متعلّق ب (يستهزئون).
وجملة: «كذّبوا … » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «يأتيهم … » جواب شرط مقدّر أي إن يكذّبوا فسيأتيهم
وجملة: «كانوا به يستهزئون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «يستهزئون» في محلّ نصب خبر كانوا.
الصرف:
(خاضعين)،جمع خاضع اسم فاعل من الثلاثي خضع وزنه فاعل والجمع فاعلين.
البلاغة
المخالفة في العطف: في قوله تعالى ﴿فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ﴾.
قوله تعالى فظلّت معطوف على الجزاء الذي هو ننزل، لأنه لو قيل: أنزلنا، لكان صحيحا. ولعله كان مما يقتضيه السياق. ولكنه خولف لأن في عطف الماضي على المستقبل إشعارا بتحقيقه وأنه كائن لا محالة، لأن الفعل الماضي يدل على وجود الفعل وكونه مقطوعا، وله في القرآن نظائر سترد في مواضعها.
المجاز العقلي: في قوله تعالى ﴿أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ﴾.
стр. 3957
فقد يقال كيف صح مجيء خاضعين خبرا عن الأعناق، والخضوع من خصائص العقلاء، وقد كان أصل الكلام «فظلوا لها خاضعين».والسر في ذلك، أنه لما وصفت بالخضوع الذي هو للعقلاء قيل خاضعين، كما تقدم في قوله تعالى ﴿لِي ساجِدِينَ﴾
﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ (٧) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (٨) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (٩)﴾
الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام التقريعيّ (الواو) عاطفة (١)، (إلى الأرض) متعلّق ب (يروا) أي ينظروا (كم) خبرية كناية عن عدد مبنيّ في محلّ نصب مفعول به مقدّم (فيها) متعلق ب (أنبتنا)، (من كلّ) تمييز كم ..
جملة: «يروا … » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي أجحدوا ولم يروا
وجملة: «أنبتنا … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ (٢).
(٨) (في ذلك) متعلّق بمحذوف خبر إنّ (اللام) للابتداء تفيد التوكيد (آية) اسم إنّ منصوب (الواو) اعتراضيّة-أو حاليّة- (ما) نافية.
وجملة: إنّ في ذلك لآية لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «ما كان أكثرهم مؤمنين … » لا محلّ لها اعتراضيّة-أو حال من فاعل يروا.
(٩) (الواو) عاطفة (اللام) المزحلقة للتوكيد (الرحيم) خبر ثان مرفوع.
стр. 3958
وجملة: «إنّ ربّك … » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّ في ذلك.
وجملة: «هو العزيز … » في محلّ رفع خبر إنّ.
﴿وَإِذْ نادى رَبُّكَ مُوسى أَنِ اِئْتِ الْقَوْمَ الظّالِمِينَ (١٠) قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا يَتَّقُونَ (١١)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (إذ) مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (أن) تفسيريّة (١)
جملة: «نادى ربّك … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «ائت … » لا محلّ لها تفسيريّة
(١١) (قوم) بدل من القوم منصوب مثله (ألا) أداة عرض فيها معنى التعجّب
وجملة: «يتّقون … » لا محلّ لها استئناف بياني.
﴿قالَ رَبِّ إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ (١٢) وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلا يَنْطَلِقُ لِسانِي فَأَرْسِلْ إِلى هارُونَ (١٣) وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ (١٤)﴾
الإعراب:
(ربّ) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف … والياء المحذوفة مضاف إليه، والنون المذكورة في (يكذّبون) نون الوقاية، جاءت قبل الياء المحذوفة لمناسبة فاصلة الآية.
стр. 3959
جملة: «قال … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة النداء … في محلّ نصب مقول القول (١).
وجملة: «إنّي أخاف … » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «أخاف» في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «يكذّبون … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
والمصدر المؤوّل «أن يكذّبون» في محلّ نصب مفعول به عامله أخاف.
(١٣) (الواو) عاطفة-أو استئنافيّة-،والثانية عاطفة فقط (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (٢)، (إلى هارون) متعلّق ب (أرسل)،وعلامة الجرّ الفتحة، ممنوع من الصرف.
وجملة: «يضيق صدري .. » في محلّ رفع معطوفة على جملة أخاف (٣).
وجملة: «لا ينطلق لساني .. » في محلّ رفع معطوفة على جملة يضيق صدري.
وجملة: «أرسل إلى هارون … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن أصبح رسولا فأرسل
(١٤) (الواو) استئنافيّة (لهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (ذنب)، (عليّ) متعلّق بالخبر المحذوف (الفاء) عاطفة (٤)، (أن يقتلون) مثل أن يكذّبون
стр. 3960
وجملة: «لهم عليّ ذنب … » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: «أخاف … » لا محلّ لها معطوفة على جملة لهم عليّ ذنب (١).
وجملة: «يقتلون … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
والمصدر المؤوّل (أن يقتلون) في محلّ نصب مفعول به عامله أخاف.
﴿قالَ كَلاّ فَاذْهَبا بِآياتِنا إِنّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ (١٥) فَأْتِيا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ (١٦) أَنْ أَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ (١٧)﴾
الإعراب:
فاعل (قال) ضمير يعود على الله (كلاّ) حرف ردع وزجر (الفاء) عاطفة (بآياتنا) متعلّق بحال من فاعل اذهبا أي متلبّسين بآياتنا (معكم) ظرف منصوب متعلّق ب (مستمعون)، (٢).
جملة: «قال … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ … ومقول القول مقدر دلّ عليه حرف الردع أي ارتدع عن الخوف
وجملة: «اذهبا … » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول المقدّرة.
وجملة: «إنّا معكم مستمعون … » لا محلّ لها تعليليّة
(١٦) (الفاء) عاطفة في الموضعين، (رسول) خبر إنّ، وقد أفرد لأنه من الألفاظ التي يستوي فيها الإفراد والتثنية والجمع كالطفل والضيف (٣).