← Тафсир

Тафсир · id 22916

الجدول في إعراب القرآن

محمود صافي

Полный текст (5 892 стр.). Показаны 3956–3995 · переход к 3961.

стр. 3956

وجملة: «ما يأتيهم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة إن نشأ. وجملة: «كانوا عنه معرضين .. » في محلّ نصب حال من ضمير الغائب المفعول. (٦) (الفاء) تعليليّة (قد) حرف تحقيق (الفاء) الثانية رابطة لجواب شرط مقدّر (السين) حرف استقبال (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (به) متعلّق ب (يستهزئون). وجملة: «كذّبوا … » لا محلّ لها تعليليّة. وجملة: «يأتيهم … » جواب شرط مقدّر أي إن يكذّبوا فسيأتيهم وجملة: «كانوا به يستهزئون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما). وجملة: «يستهزئون» في محلّ نصب خبر كانوا. الصرف: (خاضعين)،جمع خاضع اسم فاعل من الثلاثي خضع وزنه فاعل والجمع فاعلين. البلاغة المخالفة في العطف: في قوله تعالى ﴿فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ﴾. قوله تعالى فظلّت معطوف على الجزاء الذي هو ننزل، لأنه لو قيل: أنزلنا، لكان صحيحا. ولعله كان مما يقتضيه السياق. ولكنه خولف لأن في عطف الماضي على المستقبل إشعارا بتحقيقه وأنه كائن لا محالة، لأن الفعل الماضي يدل على وجود الفعل وكونه مقطوعا، وله في القرآن نظائر سترد في مواضعها. المجاز العقلي: في قوله تعالى ﴿أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ﴾.

стр. 3957

فقد يقال كيف صح مجيء خاضعين خبرا عن الأعناق، والخضوع من خصائص العقلاء، وقد كان أصل الكلام «فظلوا لها خاضعين».والسر في ذلك، أنه لما وصفت بالخضوع الذي هو للعقلاء قيل خاضعين، كما تقدم في قوله تعالى ﴿لِي ساجِدِينَ﴾ ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ (٧) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (٨) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (٩)﴾ الإعراب: (الهمزة) للاستفهام التقريعيّ (الواو) عاطفة (١)، (إلى الأرض) متعلّق ب (يروا) أي ينظروا (كم) خبرية كناية عن عدد مبنيّ في محلّ نصب مفعول به مقدّم (فيها) متعلق ب (أنبتنا)، (من كلّ) تمييز كم .. جملة: «يروا … » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي أجحدوا ولم يروا وجملة: «أنبتنا … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ (٢). (٨) (في ذلك) متعلّق بمحذوف خبر إنّ (اللام) للابتداء تفيد التوكيد (آية) اسم إنّ منصوب (الواو) اعتراضيّة-أو حاليّة- (ما) نافية. وجملة: إنّ في ذلك لآية لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «ما كان أكثرهم مؤمنين … » لا محلّ لها اعتراضيّة-أو حال من فاعل يروا. (٩) (الواو) عاطفة (اللام) المزحلقة للتوكيد (الرحيم) خبر ثان مرفوع.

стр. 3958

وجملة: «إنّ ربّك … » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّ في ذلك. وجملة: «هو العزيز … » في محلّ رفع خبر إنّ. ﴿وَإِذْ نادى رَبُّكَ مُوسى أَنِ اِئْتِ الْقَوْمَ الظّالِمِينَ (١٠) قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا يَتَّقُونَ (١١)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة (إذ) مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (أن) تفسيريّة (١) جملة: «نادى ربّك … » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «ائت … » لا محلّ لها تفسيريّة (١١) (قوم) بدل من القوم منصوب مثله (ألا) أداة عرض فيها معنى التعجّب وجملة: «يتّقون … » لا محلّ لها استئناف بياني. ﴿قالَ رَبِّ إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ (١٢) وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلا يَنْطَلِقُ لِسانِي فَأَرْسِلْ إِلى هارُونَ (١٣) وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ (١٤)﴾ الإعراب: (ربّ) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف … والياء المحذوفة مضاف إليه، والنون المذكورة في (يكذّبون) نون الوقاية، جاءت قبل الياء المحذوفة لمناسبة فاصلة الآية.

стр. 3959

جملة: «قال … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة النداء … في محلّ نصب مقول القول (١). وجملة: «إنّي أخاف … » لا محلّ لها جواب النداء. وجملة: في محلّ رفع خبر إنّ. وجملة: «أخاف» في محلّ رفع خبر إنّ. وجملة: «يكذّبون … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن). والمصدر المؤوّل «أن يكذّبون» في محلّ نصب مفعول به عامله أخاف. (١٣) (الواو) عاطفة-أو استئنافيّة-،والثانية عاطفة فقط (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (٢)، (إلى هارون) متعلّق ب (أرسل)،وعلامة الجرّ الفتحة، ممنوع من الصرف. وجملة: «يضيق صدري .. » في محلّ رفع معطوفة على جملة أخاف (٣). وجملة: «لا ينطلق لساني .. » في محلّ رفع معطوفة على جملة يضيق صدري. وجملة: «أرسل إلى هارون … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن أصبح رسولا فأرسل (١٤) (الواو) استئنافيّة (لهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (ذنب)، (عليّ) متعلّق بالخبر المحذوف (الفاء) عاطفة (٤)، (أن يقتلون) مثل أن يكذّبون

стр. 3960

وجملة: «لهم عليّ ذنب … » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول. وجملة: «أخاف … » لا محلّ لها معطوفة على جملة لهم عليّ ذنب (١). وجملة: «يقتلون … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن). والمصدر المؤوّل (أن يقتلون) في محلّ نصب مفعول به عامله أخاف. ﴿قالَ كَلاّ فَاذْهَبا بِآياتِنا إِنّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ (١٥) فَأْتِيا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ (١٦) أَنْ أَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ (١٧)﴾ الإعراب: فاعل (قال) ضمير يعود على الله (كلاّ) حرف ردع وزجر (الفاء) عاطفة (بآياتنا) متعلّق بحال من فاعل اذهبا أي متلبّسين بآياتنا (معكم) ظرف منصوب متعلّق ب (مستمعون)، (٢). جملة: «قال … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ … ومقول القول مقدر دلّ عليه حرف الردع أي ارتدع عن الخوف وجملة: «اذهبا … » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول المقدّرة. وجملة: «إنّا معكم مستمعون … » لا محلّ لها تعليليّة (١٦) (الفاء) عاطفة في الموضعين، (رسول) خبر إنّ، وقد أفرد لأنه من الألفاظ التي يستوي فيها الإفراد والتثنية والجمع كالطفل والضيف (٣).

стр. 3961

وجملة: «ائتيا … » في محلّ نصب معطوفة على جملة اذهبا .. وجملة: «قولا … » في محلّ نصب معطوفة على جملة ائتيا. وجملة: «إنّا رسول … » في محلّ نصب مقول القول. (١٧) (أن) حرف تفسير (١)، (معنا) ظرف منصوب متعلّق ب (أرسل)، (بني) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء فهو ملحق بجمع المذكّر السالم. وجملة: «أرسل … » لا محلّ لها تفسيريّة .. الصرف: (مستمعون)،جمع مستمع، اسم فاعل من الخماسيّ استمع، وزنه مفتعل بضمّ الميم وكسر العين. البلاغة المجاز: في قوله تعالى ﴿إِنّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ﴾ الاستماع في حقه مجاز عن السمع، اختير للمبالغة، لأن فيه تسليما للإدراك، وهو مما ينزه الله تعالى عنه سواء كان بحاسة أم لا. وقال بعضهم: «إِنّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ» جملة استعارة تمثيلية، مثل سبحانه حاله ، بحال ذي شوكة قد حضر مجادلة قوم يستمع ما يجري بينهم، ليمد أولياءه ويظهرهم على أعدائهم، مبالغة في الوعد بالإعانة. الفوائد - كلاّ: قال سيبويه: «وأما كلاّ فردع وزجر» لا معنى لها عندهم غير ذلك. وأقرب ما يقال فيها كما يقول ابن فارس: إن كلاّ تقع في تصريف الكلام على أربعة أوجه: الرّدّ، والردع، وصلة

стр. 3962

اليمين، وافتتاح الكلام بها مثل «ألا».وفي القرآن الكريم أمثلة على هذه الأقسام الأربعة فلا تتعجّل … ! -كلمة «رسول»: يجوز أن تكون صفة للواحد والتثنية والجمع، مثلها مثل المصادر، حتى قيل: إنّ «الرسول» بمعنى الرسالة، ولذلك اعتبر من المصادر. والله أعلم … ! ﴿قالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيداً وَلَبِثْتَ فِينا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ (١٨) وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ (١٩)﴾ الإعراب: (الهمزة) للاستفهام التقريري (١)،وعلامة الجزم في (نربّك) حذف حرف العلّة (فينا) متعلّق بفعل نربك بحذف مضاف أي في منازلنا (وليدا) حال منصوبة من ضمير الخطاب (الواو) عاطفة (فينا) الثاني متعلّق ب (لبثت) بحذف مضاف كذلك (من عمرك) متعلّق بحال من سنين-نعت تقدّم على المنعوت- (سنين) ظرف زمان منصوب وعلامة النصب الياء، ملحق بجمع المذكّر، متعلّق ب (لبثت). جملة: «قال … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «نربّك» في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «لبثت … » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول. (١٩) (الواو) عاطفة (التي) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب نعت لفعلتك (الواو) حاليّة (من الكافرين) خبر أنت. وجملة: «فعلت … » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.

стр. 3963

وجملة: «فعلت (الثانية)» لا محلّ لها صلة الموصول (التي). وجملة: «أنت من الكافرين» في محلّ نصب حال من فاعل فعلت. الصرف: (نربّك)،فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم وأصله نربيّك، وزنه نفعّك. (وليدا)،صفة مشتقّة من الثلاثي ولد المبني للمجهول، وزنه فعيل بمعنى مفعول. (فعلتك)،مصدر مرّة من فعل وزنه على لفظه بفتح الفاء. البلاغة الإبهام: في قوله تعالى ﴿وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ﴾. -عدد نعمته عليه من ذلك ووبخه بما جرى على يديه من قتل خبازه وفظعه عليه بقوله «وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ» ومن وجه التفظيع عليه أن في إتيانه به مجملا مبهما، إيذانا بأنه لفظاعته مما لا ينطق به إلا مكنى عنه ونظيره في التفخيم المستفاد من الإبهام قوله «فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ».ومثله كثير. فعلتك «مصدر المرة» أو مصدر العدد، هو ما يذكر لبيان عدد الفعل. أ-ويبنى من الثلاثي المجرد على وزن «فعلة» بفتح الفاء وسكون العين. مثل وقفت وقفة ووقفتين ووقفات. ب-إذا كان الفعل فوق الثلاثي ألحقنا بمصدره التاء، مثل «أكرمته إكرامة وتدحرج تدحرجة». ج-إذا كان مصدره مختوما بتاء فيذكر ما يدل على عدده: مثل: رحمته رحمة واحدة. ملاحظة: إذا كان للفعل ما فوقه الثلاثي مصدران، أحدهما أشهر من الآخر، جاء بناء المرة على الأشهر من مصدريه، فتقول: زلزلته زلزلة واحدة وقاتلته مقاتلة واحدة ولا تقول زلزالة ولا قتالة.

стр. 3964

﴿قالَ فَعَلْتُها إِذاً وَأَنَا مِنَ الضّالِّينَ (٢٠) فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ (٢١) وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرائِيلَ (٢٢)﴾ الإعراب - (إذا) -بالتنوين-حرف جواب لا عمل له (الواو) حالية (من الضالّين) خبر المبتدأ أنا. (١) جملة: «قال … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «فعلتها … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «أنا من الضالّين» في محلّ نصب حال من فاعل فعلتها. (٢١) (الفاء) عاطفة في الموضعين (منكم) متعلّق ب (فررت)، (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط متعلّق بالجواب المقدّر (لي) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله وهب (من المرسلين) متعلّق بمفعول به ثان ل (جعلني). وجملة: «فررت … » في محلّ نصب معطوفة على جملة فعلتها. وجملة: «خفتكم … » في محلّ جرّ مضاف إليه .. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله. وجملة: «وهب … ربّي» في محلّ نصب معطوفة على جملة فررت. وجملة: «جعلني … » في محلّ نصب معطوفة على جملة وهب.

стр. 3965

(٢٢) (الواو) عاطفة (تلك) اسم إشارة مبتدأ (١)،خبره نعمة (عليّ) متعلّق ب (تمنّها)، (أن) حرف مصدري. والمصدر المؤوّل (أن عبّدت .. ) في محلّ رفع عطف بيان للمبتدأ (تلك) (٢). (بني) مفعول به منصوب، وعلامة النصب الياء فهو ملحق بجمع المذكّر السالم. وجملة: «تلك نعمة … » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول (٣). وجملة: «تمنّها … » في محلّ رفع نعت لنعمة. وجملة: «عبّدت .. » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن). ﴿قالَ فِرْعَوْنُ وَما رَبُّ الْعالَمِينَ (٢٣)﴾ الإعراب: (الواو) عاطفة (ما) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ خبره (ربّ). جملة: «قال فرعون … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «ما ربّ العالمين» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقدّرة هي مقول القول: أي: هل ثمة إله غيري وما ربّ ﴿قالَ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ (٢٤)﴾

стр. 3966

الإعراب: (ربّ) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو (ما) اسم موصول في محلّ جرّ معطوف على السموات (بينهما) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما (كنتم) فعل ماض ناقص مبنيّ في محلّ جزم فعل الشرط .. وتم اسم كان. جملة: «قال … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «هو» ربّ» .. في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «إن كنتم موقنين .. » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول … وجواب الشرط محذوف تقديره: فآمنوا به وحده (١). ﴿قالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلا تَسْتَمِعُونَ (٢٥)﴾ الإعراب: (لمن) متعلّق ب (قال)، (حوله) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة من (ألاّ) أداة عرض للتعجّب. جملة: «قال … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «تستمعون .. » في محلّ نصب مقول القول. ﴿قالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (٢٦)﴾ الإعراب: (ربّكم) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو (ربّ) معطوف بالواو على ربّكم مرفوع .. جملة: «قال … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «هو» ربّكم» في محلّ نصب مقول القول.

стр. 3967

البلاغة العموم والخصوص: في قوله تعالى ﴿قالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ﴾. ذكر السموات والأرض وما بينهما قد استوعب به الخلائق كلها، ثم ذكرهم وذكر آباءهم بعد ذلك، وذكر المشرق والمغرب، فقد عمم أولا، ثم خصص من العام، لبيان أنفسهم وآبائهم؛ لأن أقرب المنظور فيه من العاقل نفسه ومن ولد منه، وما شاهد وعاين من الدلائل على الصانع، والناقل من هيئة إلى هيئة وحال إلى حال من وقت ميلاده إلى وقت وفاته؛ ثم خصص المشرق والمغرب، لأن طلوع الشمس من أحد الخافقين، وغروبها في الآخر، على تقدير مستقيم في فصول السنة، وحساب مستو، من أظهر ما استدل به؛ ولظهوره انتقل إلى الاحتجاج به خليل الله، عن الاحتجاج بالإحياء والإماتة على نمرود بن كنعان فبهت الذي كفر. ﴿قالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ (٢٧)﴾ الإعراب: (الذي) اسم موصول في محلّ نصب نعت لرسولكم، ونائب الفاعل لفعل (أرسل) ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (إليكم) متعلّق ب (أرسل)، (اللام) المزحلقة للتوكيد جملة: «قال … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «إنّ رسولكم … لمجنون» في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «أرسل إليكم … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي). ﴿قالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَما بَيْنَهُما إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ (٢٨)﴾ الإعراب: مرّ إعراب نظيرها-مفردات وجملا- (١). وجملة: «تعقلون … » في محلّ نصب خبر كنتم.

стр. 3968

﴿قالَ لَئِنِ اِتَّخَذْتَ إِلهَاً غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ (٢٩)﴾ الإعراب: (اللام) موطّئة للقسم (إن) حرف شرط جازم (اتّخذت) فعل ماض مبنيّ في محلّ جزم فعل الشرط (إلها) مفعول به أول منصوب و (غيري) مفعول به ثان منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء .. والياء مضاف إليه (اللام) الثانية لام القسم (أجعلنّك) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع .. والكاف مفعول به (من المسجونين) متعلّق بمحذوف مفعول ثان عامله أجعلنّك. وجملة: «قال … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «إن اتّخذت … » لا محلّ نصب مقول القول. وجملة: «أجعلنّك … » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم. الصرف: (المسجونين)،جمع المسجون، اسم مفعول من (سجن) الثلاثيّ، وزنه مفعول. ﴿قالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ (٣٠)﴾ الإعراب: (الهمزة) للاستفهام (الواو) حاليّة (لو) حرف شرط غير جازم (بشيء) متعلّق ب (جئتك). جملة: «قال … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «جئتك … » في محلّ نصب حال والعامل مقدّر هو مقول القول أي أتفعل ذلك بي في حال مجيئي بشيء يبيّن صدق دعواي وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما تقدّم.

стр. 3969

﴿قالَ فَأْتِ بِهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ (٣١)﴾ الإعراب: (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (به) متعلّق ب (ائت)، (من الصادقين) خبر كنت. جملة: «قال … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «ائت به … » جواب شرط مقدّر أي: في محلّ جزم إن كنت صادقا فأت به … وجملة الشرط في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «كنت من الصادقين … » لا محلّ لها تفسيريّة وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: فأت به .. ﴿فَأَلْقى عَصاهُ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ (٣٢) وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ لِلنّاظِرِينَ (٣٣)﴾ الإعراب: (الفاء) استئنافيّة، وفاعل (ألقى) ضمير يعود على موسى ﵇ (الفاء) عاطفة (إذا) حرف فجاءة (مبين) نعت لثعبان مرفوع. جملة: «ألقى عصاه … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «هي ثعبان … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. (٣٣) (الواو) عاطفة (للناظرين) متعلّق بمحذوف خبر ثان للمبتدأ هي أي مبهرة (١). وجملة: «نزع … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. وجملة: «هي بيضاء … » لا محلّ لها معطوفة على جملة نزع.

стр. 3970

الفوائد إذا الفجائية: مرّ معنا أن «إذا» تكون تفسيرية وظرفية وفجائية. ونحب هنا أن نؤكّد على إذا الفجائية. أ-فهي تختص بالجمل الاسمية، ولا تحتاج إلى جواب، ولا تقع في ابتداء الكلام، ومعناها الحال، والأرجح أنها حرف، نحو قوله تعالى: ﴿فَأَلْقاها فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى﴾. وقوله في الآية التي نحن بصددها «فَأَلْقى عَصاهُ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ» «وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذا هِيَ بَيْضاءُ لِلنّاظِرِينَ». ب-وتكون جوابا للجزاء، مثلها مثل الفاء. قال الله تعالى ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾. ج-وقد تسد مسدّ الخبر، نحو «جئتك فإذا أخوك» «التقدير جئتك فإذا أخوك موجود». ﴿قالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ (٣٤) يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَماذا تَأْمُرُونَ (٣٥)﴾ الإعراب: (للملأ) متعلّق ب (قال) (حوله) ظرف مكان منصوب متعلّق بحال من الملأ (اللام) المزحلقة للتوكيد. جملة: «قال … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «إنّ هذا لساحر … » في محلّ نصب مقول القول. (٣٥) (من أرضكم) متعلّق ب (يخرجكم)، (بسحره) متعلّق ب (يخرجكم)،والباء سببيّة (الفاء) عاطفة (ماذا) اسم استفهام في محلّ نصب مفعول به مقدّم (١).

стр. 3971

وجملة: «يريد … » في محلّ رفع نعت لساحر (١). وجملة: يخرجكم … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن). والمصدر المؤوّل (أن يخرجكم) في محلّ نصب مفعول به عامله يريد. وجملة: «تأمرون» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول. ﴿قالُوا أَرْجِهْ وَأَخاهُ وَاِبْعَثْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ (٣٦) يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحّارٍ عَلِيمٍ (٣٧)﴾ الإعراب: (أرجه) فعل أمر والهاء مفعول به (أخاه) معطوف على الهاء بالواو منصوب وعلامة النصب الألف و (الهاء) مضاف إليه (في المدائن) متعلق ب (ابعث) بتضمينه معنى انشر. جملة: «قالوا … » لا محلّ لها استئنافيّة بيانيّة. وجملة: «أرجه … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «ابعث … » في محلّ نصب معطوفة على جملة أرجه. (٣٧) (بكلّ) متعلّق ب (يأتوك) المجزوم بجواب الطلب، وعلامة الجزم حذف النون. وجملة: «يأتوك … » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء.

стр. 3972

﴿فَلَمّا جاءَ السَّحَرَةُ قالُوا لِفِرْعَوْنَ أَإِنَّ لَنا لَأَجْراً إِنْ كُنّا نَحْنُ الْغالِبِينَ (٤١)﴾

стр. 3973

الإعراب: (الفاء) عاطفة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط متعلّق ب (قالوا)، (لفرعون) متعلّق ب (قالوا) (الهمزة) للاستفهام (لنا) متعلّق بمحذوف خبر إنّ (اللام) لام الابتداء للتوكيد (أجرا) اسم إن منصوب (كنّا) فعل ماض ناقص مبنيّ في محلّ جزم فعل الشرط (نحن) ضمير فصل (١)، (الغالبين) خبر كنّا منصوب. جملة: «جاء السحرة .. » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «قالوا … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. وجملة: «إنّ لنا لأجرا … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: إن كنّا … الغالبين … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ، وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله. ﴿قالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذاً لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٤٢)﴾ الإعراب: (نعم) حرف جواب لا عمل له (الواو) عاطفة (إذا) حرف جواب (اللام) للتوكيد (من المقرّبين) خبر إنّ. جملة: «قال … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «إنكم لمن المقرّبين … » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول المقدّرة المدلول عليها بحرف الجواب نعم أي: إنّ لكم لأجرا وإنّكم لمن المقرّبين. ﴿قالَ لَهُمْ مُوسى أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ (٤٣)﴾ الإعراب: (لهم) متعلّق ب (قال)، (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به والعائد محذوف أي ملقونه.

стр. 3974

وجملة: «قال لهم موسى … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «ألقوا … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «أنتم ملقون … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما). ﴿فَأَلْقَوْا حِبالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنّا لَنَحْنُ الْغالِبُونَ (٤٤) فَأَلْقى مُوسى عَصاهُ فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ (٤٥) فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ (٤٦) قالُوا آمَنّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ (٤٧) رَبِّ مُوسى وَهارُونَ (٤٨)﴾ الإعراب: (الفاء) عاطفة، وكذلك (الواو)، (بعزة) متعلّق بفعل محذوف تقديره نقسم (اللام) للتوكيد. جملة: ألقوا … لا محلّ لها معطوفة على جملة قال لهم موسى (١). وجملة: «قالوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة ألقوا (٢). وجملة: «(نقسم) بعزّة فرعون» في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «إنا لنحن الغالبون» لا محلّ لها جواب القسم المقدّر. وجملة: «نحن الغالبون» في محلّ رفع خبر إنّ. (٤٥) (الفاء) عاطفة في الموضعين (إذا هي) مر إعرابها (٣)، (ما) موصول مفعول به والعائد محذوف أي يأفكونه. وجملة: «ألقى موسى … » لا محلّ لها معطوفة على جملة ألقوا وجملة: «هي تلقف … » لا محلّ لها معطوفة على جملة ألقى.

стр. 3975

وجملة: «تلقف … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هي). وجملة: «يأفكون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما). (٤٦) (الفاء) عاطفة (السحرة) نائب الفاعل للفعل (ألقي) (ساجدين) حال منصوبة من السحرة وعلامة النصب الياء. وجملة: «ألقي السحرة … » لا محلّ لها معطوفة على جملة ألقى موسى (٤٧ - ٤٨) (بربّ) متعلّق ب (آمنّا) … (ربّ) بدل من ربّ الأول مجرور (١). وجملة: «قالوا … » في محلّ نصب حال من السحرة بتقدير (قد) (٢) وجملة: «آمنّا … » في محل نصب مقول القول. البلاغة الاستعارة التبعية: في قوله تعالى ﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ﴾. عبّر عن الخرور بالإلقاء، لأنه ذكر مع الإلقاءات، فسلك به طريق المشاكلة. وفيه أيضا، مع مرعاة المشاكلة، أنهم حين رأوا ما رأوا، لم يتمالكوا أن رموا بأنفسهم إلى الأرض ساجدين، كأنهم أخذوا فطرحوا طرحا. فهناك استعارة تبعية زادت حسنها المشاكلة. ﴿قالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ (٤٩)﴾

стр. 3976

الإعراب: (له) متعلّق ب (آمنتم) بتضمينه معنى استسلمتم وانقدتم (قبل) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (آمنتم) (لكم) متعلّق ب (آذن). والمصدر المؤوّل (أن آذن) في محلّ جرّ مضاف إليه. (اللام) المزحلقة للتوكيد (الذي) اسم موصول في محلّ رفع نعت لكبيركم (الفاء) عاطفة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (سوف) حرف استقبال (من خلاف) متعلّق بحال من الأيدي والأرجل (أجمعين) حال منصوبة (١). جملة: «قال … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «آمنتم له … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «آذن لكم … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن). وجملة: «إنّه لكبيركم … » لا محلّ لها تعليليّة .. وجملة: «علّمكم … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي). وجملة: «لسوف تعلمون … » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر وجملة القسم المقدّرة في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول. وجملة: «أقطّعنّ … » لا محلّ لها عطف بيان على جملة تعلمون. وجملة: «أصلّبنّكم … » لا محلّ لها عطف نسق على جملة أقطّعنّ. ﴿قالُوا لا ضَيْرَ إِنّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ (٥٠) إِنّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا أَنْ كُنّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ (٥١)﴾ الإعراب: (لا) نافية للجنس (ضير) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (إلى ربّنا) متعلّق ب (منقلبون)،وخبر لا محذوف تقديره:

стр. 3977

علينا-أو في ذلك. جملة: «قالوا … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «لا ضير … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «إنّا … منقلبون» لا محلّ لها تعليليّة. (٥١) (أن) حرف مصدريّ ونصب (لنا) متعلّق ب (يغفر)، (أن) حرف مصدريّ والمصدر المؤوّل (أن يغفر … ) في محلّ جرّ بباء محذوفة متعلّق ب (نطمع)،أي بأن يغفر. والمصدر المؤوّل (أن كنّا … ) في محلّ جرّ بلام محذوفة متعلّق ب (يغفر)،أي لأن كنّا وجملة: «إنّا نطمع … » لا محلّ لها تعليل ثان أو بدل من جملة التعليل. وجملة: «نطمع … » في محلّ رفع خبر إنّ. وجملة: «يغفر … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن). وجملة: «كنّا أوّل المؤمنين» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) الثاني. الصرف: (ضير)،مصدر سماعيّ لفعل ضاره الأمر يضيره باب ضرب أي أضرّ به، وزنه فعل بفتح فسكون. الفوائد - لا ضير «لا النافية للجنس»: أ-أقسام اسمها وأحكامه: ينقسم اسمها إلى ثلاثة أقسام: مفرد، مضاف، شبيه بالمضاف. ١ - المفرد: كقوله تعالى ﴿ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ﴾.وحكمه: أن يبنى على ما ينصب

стр. 3978

به «من فتحة أو ياء أو كسرة» نحو: «لا رجل في الدار ولا رجال فيها، ولا رجلين عندنا، ولا مذمومين في المدرسة، ولا مذمومات محبوبات» ويجوز بناء جمع المؤنث السالم على الفتح أيضا. ٢ - المضاف: يكون معربا منصوبا. ٣ - الشبيه بالمضاف: حكمه أيضا أن يكون معربا منصوبا. ملاحظة: ندر حذف اسمها، نحو «لا عليك» أي لا بأس عليك، وكثر حذف خبرها إذا علم، نحو «لا بأس» وقوله تعالى: ﴿قالُوا لا ضَيْرَ إِنّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ﴾ أي لا ضير علينا، وكذلك هذه الآية التي بين أيدينا. ﴿وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَسْرِ بِعِبادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ (٥٢)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة (إلى موسى) متعلّق ب (أوحينا)، (أن) تفسيريّة (١)، (أسر) فعل أمر مبني على حذف حرف العلّة، والفاعل أنت (بعبادي) متعلّق ب (أسر) والباء للمصاحبة. جملة: «أوحينا … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «أسر … » لا محلّ لها تفسيريّة. وجملة: «إنّكم متّبعون … » لا محلّ لها تعليليّة. الصرف: (متّبعون) جمع متّبع اسم مفعول من اتّبع الخماسيّ، وزنه مفتعل بضمّ الميم وفتح العين. ﴿فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ (٥٣) إِنَّ هؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ (٥٤) وَإِنَّهُمْ لَنا لَغائِظُونَ (٥٥) وَإِنّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ (٥٦)﴾

стр. 3979

الإعراب: (الفاء) استئنافيّة (في المدائن) متعلّق ب (أرسل) بتضمينه معنى بثّ أو نشر (حاشرين) مفعول به منصوب، وعلامة النصب الياء. جملة: «أرسل فرعون … » لا محلّ لها استئنافيّة. (٥٤) (اللام) للتوكيد (قليلون) نعت لشرذمة تبعه في معناه. وجملة: ﴿إِنَّ هؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ .. ﴾. في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر، والمقدّر في محلّ نصب حال من فرعون: أي: أرسل يقول إنّ هؤلاء (٥٥) (لنا) متعلّق ب (غائظون) (١)، (اللام) المزحلقة للتوكيد. وجملة: «إنّهم لنا لغائظون» في محلّ نصب معطوفة على جملة إنّ هؤلاء (٥٦) (لجميع) مثل لشرذمة (حاذرون) نعت لجميع مرفوع (٢). وجملة: «إنّا لجميع … » في محلّ نصب معطوفة على جملة إنّ هؤلاء الصرف: (٥٤) شرذمة: اسم بمعنى الطائفة وزنه فعللة بكسر الفاء واللام الأولى وسكون العين. (٥٥) غائطون: جمع غائط اسم فاعل من غاظه أي أغضبه باب ضرب، وزنه فاعل. (٥٦) جميع: جاء اللفظ هنا بمعنى الجماعة أو الجمع أو القوم، اسم جمع لا مفرد له من لفظه، وزنه فعيل. (حاذرون)،جمع حاذر، اسم فاعل من (حذر) الثلاثيّ باب فرح بمعنى المستعدّ والمتأهّب، زنة فاعل.

стр. 3980

البلاغة في قوله تعالى ﴿إِنَّ هؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ﴾. الشرذمة هي الطائفة أو الجماعة القليلة. وكان يمكن الاكتفاء بها تعبيرا عن القلة، ولكنه وصفها بالقلة القليلة، زيادة في احتقارهم واستصغار شأنهم. فقد قللهم من أربعة أوجه: عبّر عنهم بالشرذمة وهي تفيد القلة، ثم وصفهم بالقلة، وجمع وصفهم ليعلم أن كل ضرب منهم قليل، واختار جمع السلامة ليفيد القلة؛ وهناك وجه آخر في تقليلهم يكون خامسا: وهو أن جمع الصفة والموصوف منفرد، قد يكون مبالغة في لصوق ذلك الوصف بالموصوف وتناهيه فيه بالنسبة إلى غيره من الموصوفين به، كقولهم: معا زيد جياع، مبالغة في وصفه بالجوع، فكذلك هاهنا جمع قليلا وكان الأصل إفراده فيقال: لشرذمة قليلة، كما أفرد في قوله «كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ».ليدل بجمعه على تناهيهم في القلة. ﴿فَأَخْرَجْناهُمْ مِنْ جَنّاتٍ وَعُيُونٍ (٥٧) وَكُنُوزٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ (٥٨)﴾ الإعراب: (الفاء) استئنافيّة (من جنّات) متعلّق ب (أخرجناهم) .. وجملة: «أخرجناهم .. » لا محلّ لها استئنافيّة. ﴿كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها بَنِي إِسْرائِيلَ (٥٩) فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ (٦٠)﴾ الإعراب: (كذلك) متعلّق بخبر لمبتدأ مقدّر أي إخراجنا كذلك (الواو) عاطفة (بني) مفعول به ثان منصوب، وعلامة النصب الياء فهو ملحق بجمع المذكّر. جملة: «(إخراجنا) كذلك … » لا محلّ لها استئنافيّة.

стр. 3981

وجملة: «أورثناها … » لا محلّ لها معطوفة على استئنافيّة. (٦٠) (الفاء) عاطفة (مشرقين) حال منصوبة من فاعل أتبعوهم. وجملة: «أتبعوهم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة مستأنفة مقدّرة أي فاجتمعوا فأتبعوهم. ﴿فَلَمّا تَراءَا الْجَمْعانِ قالَ أَصْحابُ مُوسى إِنّا لَمُدْرَكُونَ (٦١)﴾ الإعراب: (الفاء) استئنافيّة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط متعلّق بالجواب قال (اللام) للتوكيد. جملة: «تراءى الجمعان … » في محلّ جر مضاف إليه. وجملة: «قال أصحاب … » لا محل لها جواب شرط غير جازم. وجملة: «إنّا لمدركون … » في محلّ نصب مقول القول. الصرف: (تراءى)،فيه إعلال بالقلب، أصله تراءي-بياء في آخره-تحرّكت الياء بعد فتح قلبت ألفا ورسمت برسم الياء غير المنقوطة لأنها فوق الرابعة. (مدركون)،جمع مدرك اسم مفعول من أدرك الرباعيّ، وزنه مفعل بضمّ الميم وفتح العين. ﴿قالَ كَلاّ إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ (٦٢)﴾ الإعراب: (كلاّ) حرف ردع وزجر (معي) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف خبر إنّ (ربّي) اسم إنّ، وعلامة النصب في الكلمتين (معي، ربّي) الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء (السين) حرف للمستقبل، و (النون) في (سيهدين) هي نون الوقاية جاءت قبل ياء المتكلّم المحذوفة لمناسبة الفاصلة.

стр. 3982

جملة: «قال .. » لا محلّ لها استئنافيّة بيانيّة. وجملة: «إنّ معي ربّي … » لا محلّ لها تعليل لمقول القول المقدّر أي: كلاّ لن يدركونا. وجملة: «سيهدين» في محلّ رفع خبر ثان للمشبّه بالفعل (١). ﴿فَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنِ اِضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ (٦٣) وَأَزْلَفْنا ثَمَّ الْآخَرِينَ (٦٤) وَأَنْجَيْنا مُوسى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ (٦٥) ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ (٦٦) إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (٦٧) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (٦٨)﴾ الإعراب: (الفاء) استئنافيّة (إلى موسى) متعلّق ب (أوحينا)، (أن) تفسيريّة (٢)، (بعصاك) متعلّق بفعل اضرب، و (الباء) للاستعانة (الفاء) عاطفة في الموضعين (كالطود) متعلّق بمحذوف خبر كان. جملة: «أوحينا … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «اضرب … » لا محلّ لها تفسيريّة. وجملة: «انفلق … » لا محلّ لها معطوفة على جملة مقدّرة أي فضرب فانفلق.

стр. 3983

وجملة: «كان كلّ فرق … » لا محلّ لها معطوفة على جملة انفلق. (٦٤) (الواو) عاطفة (ثمّ) ظرف مبنيّ على الفتح في محلّ نصب متعلّق ب (أزلفنا). وجملة: «أزلفنا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أوحينا. (٦٥) (الواو) عاطفة في الموضعين (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب معطوف على موسى (معه) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة من (أجمعين) حال منصوبة من موسى وقومه (١)،وعلامة النصب الياء. وجملة: «أنجينا» … لا محلّ لها معطوفة على جملة أنجينا. (٦٦) (ثم) حرف عطف. وجملة: أغرقنا لا محلّ لها معطوفة على جملة أنجينا. (٦٧) في ذلك) متعلّق بخبر إنّ (اللام) للتوكيد (آية) اسم إنّ مؤخّر منصوب (الواو) اعتراضيّة (ما) نافية. وجملة: «إنّ في ذلك لآية … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «ما كان أكثرهم مؤمنين.» لا محلّ لها اعتراضيّة. (٦٨) (الواو) عاطفة (اللام) المزحلقة للتوكيد (الرحيم) خبر ثان للمبتدأ هو. وجملة: «إنّ ربك لهو … » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّ في ذلك وجملة: «هو العزيز … » في محلّ رفع خبر إنّ.

стр. 3984

الصرف: (٦٣) فرق: اسم بمعنى الطائفة أو المنفلق من الشيء، وزنه فعل بكسر فسكون. (الطود)،اسم جامد ذات للجبل العظيم، وزنه فعل بفتح فسكون جمعه أطواد. الفوائد ١ - «زيادة الباء في خبر ليس وكان»:تختص ليس وكان بجواز زيادة الباء في خبر كل منهما، وتكثر زيادتها في خبر ليس، وفي خبر ما الحجازية؛ أما كان فلا تزاد في خبرها إلا إذا سبقها نفي أو نهي، نحو قول الشنفري: وإن مدّت الأيدي إلى الزاد لم أكن … بأعجلهم إذا جشع القوم أعجل ٢ - وصف مصر: لما استقر عمرو بن العاص على ولاية مصر، كتب إليه عمر بن الخطاب ﵁، أن صف لي مصر، فكتب إليه: «ورد كتاب أمير المؤمنين أطال الله بقاءه يسألني عن مصر: اعلم يا أمير المؤمنين، أن مصر قرية غبراء، وشجرة خضراء، طولها شهر، وعرضها عشر، يكنفها جبل أغبر، ورمل أعفر، يخطر وسطها نيل مبارك الغدوات، ميمون الروحات، تجري فيه الزيادة والنقصان كجري الشمس والقمر. له أو ان يدرّ حلابه، ويكثر فيه ذبابه، تمدّه عيون الأرض وينابيعها، حتى إذا ما اصلخمّ عجاجه، وتعظمت أمواجه، فاض على جانبيه، فلم يمكن التخلص من القرى بعضها إلى بعض إلا في صغار المراكب، وخفاف القوارب، وزوارق كأنهن في المخايل ورق الأصائل؛ فإذا تكامل في زيادته نكص على عقبيه، كأول ما بدا في جريته، وطما في دركه، فعند ذلك تخرج أهل ملّة محقورة وذمة مخفورة، يحرثون الأرض ويبذرون بها الحب، يرجون بذلك النماء من الرب لغيرهم ما سمعوا من كدهم، فناله منهم بغير جدهم؛ فإذا أحدق الزرع وأشرق، سقاه الندى وغذاه من تحت الثرى. فبينما مصر يا أمير المؤمنين لؤلؤة بيضاء، إذا هي عنبرة سوداء، فإذا هي زمردة خضراء، فإذا هي

стр. 3985

ديباجة رقشاء، فتبارك الله الخالق لما يشاء» إلى آخر تلك الرسالة الممتعة. وقد شرح المقريزي، في خططه، غوامض هذه الرسالة، شرحا موفيا ومفيدا. فمن شاء فليعد إليها في مظانها من المطولات. ﴿قالُوا نَعْبُدُ أَصْناماً فَنَظَلُّ لَها عاكِفِينَ (٧١)﴾ الإعراب: (الفاء) عاطفة (لها) متعلّق بالخبر عاكفين. جملة: «قالوا … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «نعبد … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «نظل لها عاكفين .. » في محلّ نصب معطوفة على جملة نعبد.

стр. 3986

البلاغة الإطناب: في قوله تعالى ﴿قالُوا نَعْبُدُ أَصْناماً فَنَظَلُّ لَها عاكِفِينَ﴾. قوله تعالى «ما تَعْبُدُونَ» سؤال عن المعبود فحسب، فكان القياس أن يقولوا: أصناما، كقوله تعالى ﴿وَيَسْئَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ﴾، ﴿ماذا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا الْحَقَّ﴾، ﴿ماذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْراً﴾ ولكنّ هؤلاء قد جاؤوا بقصة أمره كاملة كالمبتهجين بها والمفتخرين، فاشتملت على جواب إبراهيم، ألا تراهم كيف عطفوا على قولهم نعبد «فَنَظَلُّ لَها عاكِفِينَ»،ولم يقتصروا على زيادة نعبد وحده. ومثاله أن تقول لبعض الشطار: ما تلبس في بلدك؟ فيقول: ألبس البرد الأتحمي (ضرب من البرود) فأجرّ ذيله بين جواري الحي. وإنما قالوا: نظل، لأنهم كانوا يعبدونها بالنهار دون الليل، وهذه هي مزية الإطناب، تزيد في اللفظ عن المعنى، لفائدة مقصودة، أو غاية متوخاة، فإذا لم تكن ثمة فائدة في زيادة اللفظ فإنه يكون تطويلا مملا. ﴿قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ (٧٢) أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ (٧٣)﴾ الإعراب: (هل) حرف استفهام (إذ) ظرف للزمن الماضي متعلّق ب (يسمعونكم) (١)، (أو) عاطفة في الموضعين. جملة: «قال … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «يسمعونكم … » في محلّ نصب مقول القول (٢). وجملة: «تدعون … » في محلّ جرّ مضاف إليه.

стр. 3987

وجملة: «ينفعونكم … » في محلّ نصب معطوفة على جملة يسمعونكم. وجملة: «يضرّون … » في محلّ نصب معطوفة على جملة يسمعونكم (١). ﴿قالُوا بَلْ وَجَدْنا آباءَنا كَذلِكَ يَفْعَلُونَ (٧٤)﴾ الإعراب: (بل) للإضراب الانتقاليّ (كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله يفعلون (٢). جملة: «قالوا … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «وجدنا … » لا محلّ لها استئنافيّة … ومقول القول مقدّر أي لم نجدها كذلك. وجملة: «يفعلون … » في محلّ نصب مفعول به ثان عامله وجدنا. ﴿قالَ أَفَرَأَيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (٧٥) أَنْتُمْ وَآباؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ (٧٦) فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلاّ رَبَّ الْعالَمِينَ (٧٧) الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (٧٨) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ (٧٩) وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (٨٠) وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (٨١) وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ (٨٢)﴾ الإعراب: (الهمزة) للاستفهام (الفاء) عاطفة (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به. جملة: «قال … » لا محلّ لها استئنافيّة.

стр. 3988

وجملة: «رأيتم … » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقدّرة هي مقول القول أي: أتأمّلتم فرأيتم وجملة: «كنتم تعبدون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما). وجملة: «تعبدون» في محلّ نصب خبر كنتم. (٧٦) (أنتم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع توكيد للضمير الفاعل في (تعبدون)، (الواو) (عاطفة (آباؤكم) معطوف على الضمير الفاعل في (تعبدون). (٧٧) (الفاء) استئنافيّة (١)، (لي) متعلّق بنعت لعدو (إلاّ) أداة استثناء (ربّ) مستثنى منصوب على الاستثناء المنقطع (٢). وجملة: «إنّهم عدوّ … » لا محلّ لها استئنافيّة في حيّز القول السابق. (٧٨) (الذي) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب نعت لربّ العالمين (٣)، والنون في (خلقني) للوقاية وكذلك في الأفعال (يهدين، يطعمني، يسقين، يشفين، يميتني، يحيين)، (الفاء) عاطفة … وحذفت الياء من الأفعال للفواصل. وجملة: «خلقني … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي). وجملة: «هو يهدين … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. وجملة: «يهدين … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هو).

стр. 3989

(٧٩) (الواو) عاطفة (الذي) موصول معطوف على الذي الأول، كذلك الموصولان الآتيان .. وجملة: «هو يطعمني … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) الثاني. وجملة: «يطعمني … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هو). وجملة: «يسقين … » في محلّ رفع معطوفة على جملة يطعمني (٨٠) (الواو) عاطفة (الفاء) رابطة لجواب الشرط وجملة: «مرضت … » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «هو يشفين» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. وجملة: «يشفين» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هو) الثاني. (٨١) وجملة: «يميتني … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) الثالث. وجملة: «يحيين» لا محلّ لها معطوفة على جملة يميتني. (٨٢) (أن) حرف مصدريّ ونصب (لي) متعلّق ب (يغفر)، (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (يغفر). وجملة: «أطمع» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) الرابع. وجملة: «يغفر» … لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن). والمصدر المؤوّل «أن يغفر … » في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف متعلّق ب (أطمع)،أي أطمع بأن يغفر. البلاغة ١ - التعريض: في قوله تعالى: ﴿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلاّ رَبَّ الْعالَمِينَ﴾. وإنما قال «عَدُوٌّ لِي» تصويرا للمسألة في نفسه، على معنى: أني فكرت في أمري

стр. 3990

فرأيت عبادتي لها عبادة للعدو، فاجتنبتها، وآثرت عبادة من الخير كله منه؛ وأراهم بذك أنها نصيحة نصح بها نفسه أولا، وبنى عليها تدبير أمره، لينظروا فيقولوا: ما نصحنا إبراهيم إلا بما نصح به نفسه، وما أراد لنا إلا ما أراد لروحه، ليكون أدعى لهم إلى القبول، وأبعث على الاستماع منه. ولو قال: فإنه عدوّ لكم، لم يكن بتلك المثابة؛ ولأنه دخل من باب من التعريض، وقد يبلغ التعريض للمنصوح ما لا يبلغه التصريح، لأنه يتأمّل فيه، فربما قاده التأمل إلى التقبل؛ ومنه ما يحكى عن الشافعي، ﵁، أن رجلا واجهه بشيء فقال: لو كنت بحيث أنت، لاحتجت إلى أدب. ٢ - أسرار حروف العطف: وهنا موضع دقيق المسلك، لطيف المرمى، قلما ينتبه إليه أحد أو يتفطن إليه كاتب، فإن أكثر الناس يضعون حروف العطف في غير مواضعها، فيجرون ب «في» ما ينبغي له أن يجر ب «على»:كما أنهم يعطفون دون أن يتفطنوا إلى سر الحرف الذي عطف به الكلام، فقد قال تعالى: «وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ، وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ، وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ» فالأول عطفه بالواو التي هي لمطلق الجمع، وتقديم الإطعام على الإسقاء، والإسقاء على الإطعام، جائز لولا مراعاة حسن النظم، ثم عطف الثاني بالفاء لأن الشفاء يعقب المرض بلا زمان خال من أحدهما، ثم عطف الثالث بثم لأن الإحياء يكون بعد الموت بزمان ولهذا جيء في عطفه بثم التي هي للتراخي. ٣ - التنكيت: في قوله تعالى ﴿وَإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾ فإن السر في إضافة المرض إلى نفسه التأدب مع الله تعالى بتخصيصه بنسبة الشفاء الذي هو نعمة ظاهرة إليه تعالى، إذ أسند إلى الله أفعال الخير كلها وأسند فعل الشر إلى نفسه، وللاشارة إلى أن كثيرا من الأمراض تحدث بتفريط الإنسان في مأكله ومشربه وغير ذلك.

стр. 3991

الفوائد مراعاة الفواصل: في قوله تعالى: ﴿يَهْدِينِ﴾،و ﴿يَسْقِينِ﴾،و ﴿يَشْفِينِ﴾،و ﴿يُحْيِينِ﴾» وجميع هذه الآيات حذفت فيها ياء المتكلم، مراعاة للنسق اللفظي في سائر آيات السورة. وهذا المقام ليس الوحيد الذي تراعى فيه الفواصل والجرس الموسيقي للنظم القرآني. ففي القرآن مواطن كثيرة، قد أخذت بهذا الاتجاه الذي ليس له غاية سوى التأثير في أذهان السامعين، وخصوصا المعاندين من مشركي قريش. وقد حصل هذا التأثير في مواطن كثيرة كما يروي لنا التاريخ … ! ﴿رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَأَلْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ (٨٣) وَاِجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ (٨٤) وَاِجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ (٨٥) وَاِغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كانَ مِنَ الضّالِّينَ (٨٦) وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ (٨٧) يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ (٨٨) إِلاّ مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (٨٩)﴾ الإعراب: (ربّ) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الكسرة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف، و (الياء) مضاف إليه (لي) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله هب (الواو) عاطفة (بالصالحين) متعلّق ب (ألحقني). جملة: «ربّ … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «هب لي … » لا محلّ لها جواب النداء. وجملة: «ألحقني … » لا محلّ لها معطوفة على جملة هب

стр. 3992

(٨٤) (الواو) عاطفة (لي) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله اجعل (في الآخرين) متعلّق بنعت للسان-أو بحال منه-. وجملة: «اجعل … » لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء. (٨٥) (الواو) عاطفة (من ورثة) متعلق بمفعول به ثان لفعل اجعلني وجملة: «اجعلني … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء. (٨٦) (الواو) عاطفة (لأبي) متعلّق ب (اغفر)، (من الضالّين) متعلّق بخبر كان. وجملة: «اغفر … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء. وجملة: «إنّه كان من الضالّين … » لا محلّ لها تعليليّة. وجملة: «كان من الضالّين .. » في محلّ رفع خبر إنّ. (٨٧) (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة، وعلامة الجزم في (تخزني) حذف حرف العلّة .. و (النون) للوقاية (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (تخزني)،و (الواو) في (يبعثون) نائب الفاعل وجملة: «لا تخزني … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء. (٨٨) (يوم) الثاني بدل من الظرف الأول منصوب (لا) نافية و (لا) الثانية زائدة لتأكيد النفي (بنون) معطوف بالواو على مال مرفوع، وعلامة الرفع الواو فهو ملحق بجمع المذكّر. وجملة: «لا ينفع مال … » في محلّ جرّ مضاف إليه.

стр. 3993

(٨٩) (إلاّ) أداة استثناء (من) اسم موصول في محلّ نصب على الاستثناء المتّصل (١)، (بقلب) متعلّق بمحذوف حال من فاعل أتى. وجملة: «أتى … » لا محلّ لها صلة الموصول (من). الصرف: (٨٥) ورثة: جمع وارث، اسم فاعل من الثلاثيّ ورث، وزنه فاعل، ووزن ورثة فعلة بفتحتين. (٨٩) سليم: صفة مشبّهة من الثلاثي سلم باب فرح، وزنه فعيل. البلاغة ١ - التقديم: في قوله تعالى ﴿رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَأَلْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾. فقد استوهب الحكم أولا، ثم طلب الإلحاق بالصالحين، والسر فيه دقيق جدا، ذلك أن القوة النظرية مقدمة على القوة العملية، لأنه يمكنه أن يعلم الحق وإن لم يعمل به، وعكسه غير ممكن، لأن العلم صفة الروح والعمل صفة البدن، وكما أن الروح أشرف من البدن، كذلك العلم أفضل من الصلاح. ٢ - المجاز: في قوله تعالى ﴿وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ﴾. فاللسان مجاز عن الذكر بعلاقة السببية، واللام للنفع، ومنه يستفاد الوصف بالجميل.

стр. 3994

﴿وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ (٩٠) وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ (٩١) وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (٩٢) مِنْ دُونِ اللهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ (٩٣)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة (١)، (الجنّة) نائب الفاعل مرفوع (للمتّقين) متعلّق ب (أزلفت). جملة: «أزلفت الجنّة … » لا محلّ لها استئنافيّة. (٩١) (الواو) عاطفة (الجحيم للغاوين) مثل الجنّة للمتّقين. وجملة: «برّزت الجحيم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أزلفت. (٩٢) (الواو) عاطفة (لهم) متعلّق ب (قيل)، (أين) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب ظرف مكان متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (ما)،والعائد محذوف أي تعبدونها وجملة: «قيل … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أزلفت. وجملة: «أين ما كنتم … » في محلّ رفع نائب الفاعل (٢). وجملة: «كنتم تعبدون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما). وجملة: «تعبدون .. » في محلّ نصب خبر كنتم. (٩٣) (من دون) متعلّق بحال من العائد المقدّر (هل) حرف استفهام للإنكار والاستهزاء (أو) حرف عطف. وجملة: «ينصرونكم» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.

стр. 3995

وجملة: «ينتصرون … » لا محلّ لها معطوفة على جملة ينصرونكم. ﴿فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَالْغاوُونَ (٩٤) وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ (٩٥)﴾ الإعراب: (الفاء) استئنافيّة، والواو في (كبكبوا) نائب الفاعل (فيها) متعلّق ب (كبكبوا) بتضمينه معنى ألقوا على وجوههم (هم) ضمير في محلّ رفع توكيد للضمير المتّصل نائب الفاعل (الغاوون) معطوف على الضمير نائب الفاعل، مرفوع وعلامة الرفع الواو. جملة: «كبكبوا … » لا محلّ لها استئنافيّة. (٩٥) (الواو) عاطفة (جنود) معطوف على الضمير المتّصل نائب الفاعل (أجمعون) توكيد للألفاظ المتعاطفة مرفوع، وعلامة الرفع الواو. البلاغة قوة اللفظ لقوة المعنى: في قوله تعالى ﴿فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَالْغاوُونَ﴾. وهذا مما انفرد به ابن جني في كتاب «الخصائص» فإن الكبكبة تكرير الكب. جعل التكرير في اللفظ دليلا على التكرير في المعنى، كأنه إذا ألقي في جهنم ينكب مرة بعد مرة حتى يستقرّ في قعرها. ﴿قالُوا وَهُمْ فِيها يَخْتَصِمُونَ (٩٦) تَاللهِ إِنْ كُنّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٩٧) إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ (٩٨) وَما أَضَلَّنا إِلاَّ الْمُجْرِمُونَ (٩٩) فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ (١٠٠) وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ (١٠١) فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (١٠٢)﴾
следующие страницы →