علتين من العلل المانعة من الصرف، إلا في حالتين، فتكفى علّة واحدة، والحالتان هما:
صيغتا منتهى الجموع مفاعل ومفاعيل، وألف التأنيث سواء الممدودة أم المقصورة مثل حمراء وسلوى وليلى.
أ-ملاحظة هامة: صيغة منتهى الجموع تمنع من الصرف سواء أكانت جمعا حقيقيا أم كانت اسما لمفرد جاء على صيغة منتهى الجموع نحو: «شراحيل وسراويل».
ب-العلل المانعة من الصرف:
أ-صيغة منتهى الجموع.
ب-ألف التأنيث الممدودة والمقصورة.
ج-العلمية وهي ذات سبعة مواضع.
١ - المؤنث بالتاء المربوطة، أو المؤنث تأنيثا معنويا. الأول كفاطمة، والثاني كسعاد.
٢ - العلم الأعجمي، مثل إبراهيم وانطون.
٣ - العلم الموازن للفعل، مثل يشكر ويزيد.
٤ - العلم المركب تركيبا مزجيا، نحو بعلبك.
٥ - العلم المزيد بالألف والنون، نحو عثمان.
٦ - العلم المعدول على وزن (فعل) نحو عمر.
٧ - العلم المزيد في آخره ألف للإلحاق، مثل: أرطى وذفرى.
د-الصفة وهي ذات ثلاثة مواضع.
١ - أن تكون الصفة على وزن «أفعل» مثل «أحمر وأفضل».
٢ - أن تكون الصفة على وزن «فعلان» مثل «عطشان وسكران».
٣ - أن تكون الصفة «معدولة» وذلك في موضعين:
أ-في الاعداد مثل «أحاد وموحد» وثناء ومثنى، وثلاث ومثلث إلخ.
ب-والثاني «أخر» نحو مررت بنساء أخر.
٤ - لام العاقبة:
أنكر البصريون تسميتها لام العاقبة، وأطلق عليها الزمخشري «لام العلة»
стр. 4132
والعلة فيها مجاز وليست حقيقة. ذلك أن الدافع إلى الالتقاط لم يكن ليكون لهم عدوا وحزنا، ولكن لمحبتهم له، وبغية تنبيه. كمن يقول «ضربته ليتأدب» والحقيقة أنهم التقطوه للمحبة. فكانت عاقبته للعداوة. ولذلك سمّيت اللام «لام العاقبة».
٥ - موسى وفرعون:
ورد في تعريب كلمة «موسى» أن «مو» هي الماء و «سا» هي الشجر، ولعلهم شبهوا «موسى» بالماء والشجر اللذين ينبتان من الأرض، لأنهم التقطوه من النهر، ولم يعلموا له أبا وأمّا، وإنما وجدوه بينهم، وهو موسى بن عمران، ويتصل نسبه ب «يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم».
وبقيت إسرائيل في مصر من عهد يوسف إلى عهد موسى، أي عهد فرعون الذي بعث موسى إليه، وكان فرعون هذا على جانب كبير من العتو والغلظة وطول العمر، واسمه «الوليد بن مصعب»؛وقد اتخذ بني إسرائيل بمثابة العبيد، يبنون له ويحرثون، ويتقاضى من باقيهم الجزية؛ وقد رأى في المنام نارا أتت من جانب القدس، فأحرقت القبط، فسأل تعبير رؤياه فقيل له: يخرج من بني إسرائيل رجل يكون على يده هلاك مصر، فأمر بقتل كل مولود يلد لبني إسرائيل حتى كاد يفنيهم، ثم عدل عن ذلك، وراح يقتل أبناءهم عاما ويتركهم عاما، فولد هارون في السنة التي لا يقتل فيها الأبناء، وولد موسى في السنة التي يقتلهم فيها. فلما وضعته أمه حزنت، فأوحى الله إليها أن ضعيه في تابوت، ثم ألقيه في اليم. فصنعت تابوتا، ووضعته فيه، وألقته في النيل، وقالت لأخته قصيّه، فحمله الماء حتى أدخله بين أشجار متكاثفة تحت قصر فرعون، فخرجت جواري فرعون يغتسلن، فوجدن التابوت، فأدخلناه إلى آسية امرأة فرعون، فلما رأته أحبته وأخبرت به فرعون؛ فأراد ذبحه، وخشي أن يكون المولود الذي حذر منه، فلم تزل به آسية حتى تركه لها. وذلك قوله تعالى ﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً﴾ وسوف نتابع رواية القصة على ضوء الآيات التالية إن شاء الله.
стр. 4133
﴿وَلَمّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاِسْتَوى آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (١٤) وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِها فَوَجَدَ فِيها رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هذا مِنْ شِيعَتِهِ وَهذا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسى فَقَضى عَلَيْهِ قالَ هذا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ (١٥)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط متعلّق بالجواب آتيناه (حكما) مفعول به ثان منصوب (الواو) اعتراضيّة (كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله نجزي.
جملة: «بلغ … » في محلّ جرّ مضاف إليه … وجملة الشرط وفعله وجوابه لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «استوى … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة بلغ أشدّه.
وجملة: «آتيناه … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «نجزي … » لا محلّ لها اعتراضيّة.
(١٥) (الواو) عاطفة (على حين) حال من فاعل دخل (من أهلها) متعلّق بنعت لغفلة (فيها) متعلّق ب (وجد) (من شيعته) خبر للمبتدأ هذا، وكذلك (من عدوّه)، (الفاء) عاطفة (من شيعته) الثاني متعلّق بمحذوف صلة الموصول الذي (على الذي) متعلّق ب (استغاثه) بتضمينه معنى استنصره (من عدوّه) الثاني متعلّق بمحذوف صلة الموصول الذي الثاني (الفاء) عاطفة في الموضعين (عليه) متعلّق ب (قضى)، (من عمل) خبر المبتدأ هذا (مضلّ) خبر ثان (مبين) نعت لمضلّ
стр. 4134
وجملة: «دخل … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف.
وجملة: «وجد … » لا محلّ لها معطوفة على جملة دخل.
وجملة: «يقتتلان … » في محلّ نصب نعت لرجلين.
وجملة: «هذا من شيعته» في محلّ نصب حال من فاعل يقتتلان (١).
وجملة: «هذا من عدوّه» في محلّ نصب معطوفة على جملة هذا من شيعته.
وجملة: «استغاثة … » لا محلّ لها معطوفة على جملة وجد.
وجملة: «وكزه موسى … » لا محلّ لها معطوفة على جملة استغاثة
وجملة: «قضى عليه.» لا محلّ لها معطوفة على جملة وكزه موسى.
وجملة: «قال … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «هذا من عمل … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «إنّه عدوّ … » لا محلّ لها تعليليّة-أو استئناف بيانيّ.-
الصرف:
(استغاث)؛فيه إعلال؛ بالقلب أصله استغيث، نقلت فتحة الياء إلى الغين ثم قلبت الياء ألفا.
الفوائد
- ﴿إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ﴾:
سبق لنا وتعرضنا لتعداد الخبر وتكراره. ونعيد لأذهان القارئ ما قلناه:
لا يكون الخبر متعددا إذا كان التعدد ينبئ عن صفة مشتركة، كما إذا قلنا: فلان طويل قصير أي إنه «مربوع» أو «متوسط القامة ففي هذه الحالة لا نقول» ب «تعدد
стр. 4135
الخبر» ومن التعدد قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ﴾.
-تتمة قصة موسى وفرعون:
لقد تبنّى فرعون موسى، فأصبح ابن فرعون، وقد نشدوا له المرضعات فصدّ عن اثدائهن جميعها، وكانت أخته تقتفي أثره، فلما رأت إضرابه عن الرضاعة عرضت عليهم أن تأتيهم بامرأة ترضعه، فأتتهم بأمه، فأعطته ثديها فأخذ يرضعه، وكادت أمه أن تظهرهم على أمره وأمرها «لَوْلا أَنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها».
وبعد حين عرضته آسية على فرعون، فراح موسى ينتف في لحيته، فراع ذلك فرعون، ودعا بالذباحين ليذبحوه، فما زالت زوجة فرعون تستعطف زوجها، وقد قدمت له ثمرة وجمرة فمد يده إلى الجمرة وأخذها ووضعها في فمه فأحرقته، وبذلك أدرك فرعون عدم إدراكه فعفا عنه، فلما أصبح يافعا كان يركب مع فرعون ويذهب معه حيث يذهب. وقد علم موسى أن فرعون قد ركب إلى بلدة، فلحق به وقد أخليت له فرأى إسرائيليا وقبطيا يقتتلان، فاستغاثه الاسرائيلي، فوكز موسى القبطي فقضى عليه فندم موسى على فعلته، وقال: إن هذا من عمل الشيطان «إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ»
وللقصة تتمة نأتي عليها في الآيات القادمة بإذن الله.
﴿قالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (١٦)﴾
الإعراب:
(ربّ) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف و (الياء) المحذوفة مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر، والثانية عاطفة (لي) متعلّق ب (اغفر)، (له) متعلّق ب (غفر)، (هو) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (١)، (الرحيم) خبر ثان مرفوع.
стр. 4136
جملة: «قال … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة النداء وجوابها … في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «إنّي ظلمت … » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «ظلمت … » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «اغفر … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن كنت مذنبا بهذا فاغفر.
وجملة: «غفر … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «إنّه هو الغفور … » لا محلّ لها استئناف تعليليّ.
وجملة: «هو الغفور … » في محلّ رفع خبر إنّ
﴿قالَ رَبِّ بِما أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ (١٧)﴾
الإعراب:
(قال ربّ) مثل السابقة (١)، (الباء) سببيّة (ما) حرف مصدريّ (٢)، (عليّ) متعلّق ب (أنعمت).
والمصدر المؤوّل (ما أنعمت … ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بفعل محذوف تقديره اعصمني … وفيه حذف مضاف أي بحقّ إنعامك عليّ بالمغفرة اعصمني
(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (للمجرمين) متعلّق ب (ظهيرا).
وجملة: «قال … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة النداء وجوابه … في محلّ نصب مقول القول (٣).
стр. 4137
وجملة: (اعصمني) بما أنعمت … لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «لن أكون ظهيرا … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن تعصمني فلن أكون
﴿فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خائِفاً يَتَرَقَّبُ فَإِذَا الَّذِي اِسْتَنْصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ قالَ لَهُ مُوسى إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ (١٨) فَلَمّا أَنْ أَرادَ أَنْ يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَهُما قالَ يا مُوسى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَما قَتَلْتَ نَفْساً بِالْأَمْسِ إِنْ تُرِيدُ إِلاّ أَنْ تَكُونَ جَبّاراً فِي الْأَرْضِ وَما تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ (١٩)﴾
الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (في المدينة) متعلّق بالخبر (خائفا)، واسم أصبح ضمير مستتر يعود على موسى (الفاء) عاطفة (إذا) فجائيّة (بالأمس) متعلّق ب (استنصره)، (له) متعلّق ب (قال)، (اللام) المزحلقة للتوكيد.
جملة: «أصبح … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يترقّب … » في محلّ نصب خبر ثان ل (أصبح) (١).
وجملة: «الذي استنصره … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أصبح.
وجملة: «استنصره … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
وجملة: «يستصرخه … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذي).
وجملة: «قال له موسى … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «إنّك لغويّ … » في محلّ نصب مقول القول.
стр. 4138
(١٩) (الفاء) عاطفة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط متعلّق بالجواب قال: (أن) حرف مصدريّ ونصب (بالذي) متعلّق ب (يبطش)، (لهما) متعلّق بنعت لعدوّ (١)
والمصدر المؤوّل (أن يبطش) في محلّ نصب مفعول به عامله أراد.
وفاعل (قال) ضمير مستتر يعود على الذي من شيعته (٢)، (موسى) منادى مفرد علم مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (أن تقتلني) مثل أن يبطش (ما) حرف مصدريّ (بالأمس) متعلّق ب (قتلت).
والمصدر المؤوّل (أن تقتلني … ) في محلّ نصب مفعول به عامله تريد
والمصدر المؤوّل (ما قتلت … ) في محلّ جرّ بالكاف متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله تقتلني.
(إن) نافية (إلاّ) أداة حصر (أن تكون) مثل أن يبطش (في الأرض) متعلّق ب (جبّارا) الخبر.
والمصدر المؤوّل (أن تكون … ) في محلّ نصب مفعول به عامله تريد، وكذلك المصدر المؤوّل (أن تكون من المصلحين) مفعول تريد الثاني، و (ما) نافية
وجملة: «أراد … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «يبطش … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «هو عدوّ … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
стр. 4139
وجملة: «قال … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة النداء وجواب … في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «تريد» لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «تقتلني … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) الثاني.
وجملة: «قتلت … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
وجملة: «إن تريد» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: «تكون جبارا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) الثالث.
وجملة: «ما تريد … » لا محلّ لها معطوفة على جملة إن تريد
الصرف:
(غويّ)،صفة مشبّهة من الثلاثيّ غوى يغوي باب ضرب، وزنه فعيل أدغمت ياء فعيل مع لام الكلمة وهي الياء.
الفوائد
- زيادة «أن»:
تطرد زيادة «أن» بعد «لمّا» الحينية، وقبل «لو» مسبوقة بقسم، كقول الشاعر:
فأقسم أن لو التقينا وأنتم … لكان لكم يوم من الشر مظلم
ومثل ذلك قوله سبحانه: «فَلَمّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ».ووجود «أن» يشير إلى الإبطاء وعدم التسرّع.
﴿وَجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعى قالَ يا مُوسى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النّاصِحِينَ (٢٠) فَخَرَجَ مِنْها خائِفاً يَتَرَقَّبُ قالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظّالِمِينَ (٢١)﴾
стр. 4140
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (من أقصى) متعلّق ب (جاء)، (بك) متعلّق ب (يأتمرون)، (اللام) للتعليل (يقتلوك) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام
والمصدر المؤوّل (أن يقتلوك .. ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (يأتمرون).
(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لك) متعلّق بالناصحين (من الناصحين) متعلّق بخبر إنّ.
جملة: «جاء رجل .. » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يسعى … » في محلّ رفع نعت لرجل.
وجملة: «قال … » لا محلّ لها استئنافيّة ..
وجملة: «يا موسى إنّ الملأ … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «إنّ الملأ … » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «يأتمرون … » في محلّ رفع خبر إنّ
وجملة: «يقتلوك … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «اخرج … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن أردت السلامة فاخرج.
وجملة: «إنّي لك من الناصحين … » لا محلّ لها تعليليّة
(٢١) (الفاء) عاطفة (منها) متعلّق ب (خرج)، (خائفا) حال منصوبة من فاعل خرج (قال ربّ) مرّ إعرابها (١).
стр. 4141
و (النون) في (نجّني) للوقاية (من القوم) متعلّق ب (نجّني)
وجملة: «خرج … » لا محلّ لها معطوفة على جملة قال.
وجملة: «يترقّب … » في محلّ نصب حال ثانية (١).
وجملة: «قال … » لا محلّ لها استئنافيّة
وجملة: «ربّ … » لا محلّ لها اعتراضيّة للاسترحام.
وجملة: «نجّني … » في محلّ نصب مقول القول.
الصرف:
(أقصى)،اسم تفضيل من الثلاثي قصا يقصو باب نصر، وزنه أفعل وفيه إعلال بالقلب لمجيء ما قبل الواو مفتوحا.
﴿وَلَمّا تَوَجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ قالَ عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ (٢٢) وَلَمّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ اِمْرَأَتَيْنِ تَذُودانِ قالَ ما خَطْبُكُما قالَتا لا نَسْقِي حَتّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ وَأَبُونا شَيْخٌ كَبِيرٌ (٢٣) فَسَقى لَهُما ثُمَّ تَوَلّى إِلَى الظِّلِّ فَقالَ رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ (٢٤) فَجاءَتْهُ إِحْداهُما تَمْشِي عَلَى اِسْتِحْياءٍ قالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ ما سَقَيْتَ لَنا فَلَمّا جاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قالَ لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظّالِمِينَ (٢٥)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط متعلّق بالجواب قال (تلقاء) ظرف مكان منصوب متعلّق
стр. 4142
ب (توجّه)، (مدين) مضاف إليه مجرور ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث (عسى) فعل ماض ناقص-ناسخ- (أن) حرف مصدريّ ونصب، والنون في (يهديني) للوقاية (سواء) مفعول به ثان منصوب.
والمصدر المؤوّل (أن يهديني … ) في محلّ نصب خبر عسى.
جملة الشرط وفعله وجوابه … لا محلّ لها استئنافيّة ..
وجملة: «توجّه … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «قال» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «عسى ربّي … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «يهديني … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
(٢٣) (الواو) عاطفة (لمّا ورد .. وجد) مثل لمّا توجّه … قال (عليه) متعلّق ب (وجد)، (من الناس) متعلّق بنعت لأمة (من دونهم) متعلّق ب (وجد) (١)، (ما) اسم استفهام مبني في محلّ رفع مبتدأ خبره (خطبكما) (لا) نافية (حتّى) حرف غاية وجرّ (يصدر) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتّى (الواو) عاطفة
والمصدر المؤوّل (أن يصدر) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (نسقي).
وجملة: «ورد ماء … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «وجد … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «يسقون … » في محلّ نصب نعت لأمة (٢).
وجملة: «وجد (الثانية)» لا محلّ لها معطوفة على جملة وجد (الأولى).
стр. 4143
وجملة: «تذودان … » في محلّ نصب نعت لامرأتين.
وجملة: «قال … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «ما خطبكما … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «قالتا … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «لا نسقي … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «يصدر الرعاء» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «أبونا شيخ … » في محلّ نصب معطوفة على جملة لا نسقي.
(٢٤) (الفاء) عاطفة (لهما) متعلّق ب (سقى)، (ثمّ) حرف عطف (إلى الظلّ) متعلّق ب (تولّى)، (الفاء) عاطفة (قال ربّ) مرّ إعرابها (١)، (ما) اسم موصول في محلّ جرّ متعلّق بفقير بتضمينه معنى محتاج، والعائد محذوف (إليّ) متعلّق ب (أنزلت)، (من خير) متعلّق بحال من العائد المحذوف أي أنزلته من خير (٢)، (فقير) خبر إنّ.
وجملة: «سقى … » لا محلّ لها معطوفة على جملة قالتا
وجملة: «تولّى … » لا محلّ لها معطوفة على جملة سقى
وجملة: «قال … » لا محلّ لها معطوفة على جملة تولّى.
وجملة النداء: «ربّ … » لا محلّ لها اعتراضيّة للاسترحام.
وجملة: «إنّي … فقير … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «أنزلت … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
(٢٥) (الفاء) عاطفة (على استحياء) حال من فاعل تمشي (اللام) لام
стр. 4144
التعليل (يجزيك) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (ما) حرف مصدريّ (لنا) متعلّق ب (سقيت)
والمصدر المؤوّل (أن يجزيك) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (يدعوك).
والمصدر المؤوّل (ما سقيت … ) في محلّ جرّ مضاف إليه.
(الفاء) عاطفة (لمّا جاءه … قال) مثل لمّا توجّه … قال (عليه) متعلّق ب (قصّ)، (لا) ناهية جازمة (من القوم) متعلّق ب (نجوت)
وجملة: «جاءته إحداهما … » لا محلّ لها معطوفة على مقدّر مستأنف أي فرجعتا فأخبرتا أباهما … فقال لإحداهما ادعيه
فجاءته
وجملة: «تمش … » في محلّ نصب حال من فاعل جاءته.
وجملة: «قالت … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إنّ أبي يدعوك … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «يدعوك … » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «يجزيك … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «سقيت … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
وجملة: «جاءه … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «قصّ … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة جاءه.
وجملة: «قال … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «لا تخف … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «نجوت … » لا محلّ لها تعليليّة
الصرف:
(٢٣) يسقون: فيه إعلال بالحذف أصله يسقيون- بياء مضمومة قبل الواو-استثقلت الضمّة على الياء فسكنت ونقلت
стр. 4145
الحركة إلى القاف-إعلال بالتسكين-والتقى ساكنان الياء والواو فحذفت الياء فأصبح يسقون، وزنه يفعون.
(الرعاء)،جمع راع اسم فاعل من الثلاثيّ رعى، وفيه إعلال بالحذف لمناسبة التنوين-التقاء الساكنين-وزنه فاع، وفي رعاء إبدال الياء همزة أصله الرعاي، فلمّا جاءت الياء متطرّفة بعد ألف ساكنة قلبت همزة، ووزن الرعاء فعال بكسر الفاء (١).
(٢٥) استحياء: مصدر قياسيّ لفعل استحيى السداسيّ، وزنه استفعال … وفيه إبدال لام المصدر-وهي الياء-همزة لمجيئه متطرفا بعد ألف ساكنة، أصله استحياي.
البلاغة
الكناية: في قوله تعالى ﴿وَأَبُونا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾:
فقد أرادتا أن تقولا له: إننا امرأتان ضعيفتان مستورتان، لا نقدر على مزاحمة الرجال، ومالنا رجل يقوم بذلك، وأبونا شيخ طاعن في السن، قد أضعفه الكبر وأعياه، فلا بد لنا من تأخير السقي إلى أن يقضي الناس أوطارهم من الماء.
الاشارة: في قوله تعالى ﴿عَلَى اسْتِحْياءٍ﴾:
فقد أشار بلمح خاطف، يشبه لمح الطرف، وبلغة هي لغة النظر، إلى وصف جمالها الرائع الفتان، باستحياء؛ لأن الخفر من صفات الحسان، ولأن التهادي في المشي من أبرز سماتهن.
стр. 4146
الفوائد
١ - إحدى:
العدد الواحد والاثنان يوافقان المعدود، فيذكران مع المذكر، ويؤنثان مع المؤنث، ولكن ثمة فارق بين العددين، فالواحد تأنيثه بوجود الألف المقصورة «احدى»،وتذكيره بحذف هذه الألف المرسومة ياء. «أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً».أمّا «الاثنان» فتأنيثها بإلحاق التاء «اثنتان» وتذكيرها بحذف التاء «اثنان» ومثل الأولى في حالة التأنيث «ثنتان» بحذف الألف من أولها.
٢ - لفظة «خير»:
ترد «خير» اسما صريحا يطلق على كل شيء حسن، وهو نقيض «الشر»،كما هو في هذه الآية «رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ».كما ترد «اسم تفضيل» كما في كلامه تعالى على لسان إبليس: «أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ» أي أفضل منه.
﴿قالَتْ إِحْداهُما يا أَبَتِ اِسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اِسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ (٢٦)﴾
الإعراب:
(أبت) منادى مضاف منصوب، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل ياء المتكلم، ونقلت الكسرة-كسرة المناسبة-إلى التاء المبدلة من ياء المتكلّم … و (التاء) عوض من ياء المتكلّم المحذوفة و (الياء) المحذوفة مضاف إليه (من) اسم موصول في محلّ جرّ مضاف إليه، والعائد محذوف أي استأجرته (الأمين) خبر ثان ل (إن).
جملة: «قالت … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يا أبت استأجره … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «استأجره … » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «إنّ خير … » لا محلّ لها تعليليّة ..
وجملة: «استأجرت … » لا محلّ لها صلة الموصول (من).
стр. 4147
البلاغة
الكلام الجامع المانع: في قوله تعالى: ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾.
كلام حكيم جامع لا يزاد عليه، لأنه إذا اجتمعت هاتان الخصلتان، أعني القوة والأمانة، في القائم بأمرك فقد فرغ بالك وتم مرادك، وقد استغني بإرسال هذا الكلام الذي سياقه سياق المثل، والحكمة أن تقول استأجره لقوته وأمانته.
﴿قالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى اِبْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ وَما أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللهُ مِنَ الصّالِحِينَ (٢٧)﴾
الإعراب:
(أن) حرف مصدريّ ونصب (أنكحك) مضارع منصوب (إحدى) مفعول به ثان منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدرة (هاتين) عطف بيان على ابنتيّ مبنيّ على الياء في محلّ جرّ (١)، (أن) مثل الأول (ثماني) ظرف زمان منصوب وعلامة النصب الفتحة متعلّق ب (تأجرني)،ومفعول تأجرني محذوف أي: تأجرني نفسك
والمصدر المؤوّل (أن أنكحك … ) في محلّ نصب مفعول به عامله أريد.
والمصدر المؤوّل (أن تأجرني … ) في محلّ جرّ ب (على) متعلّق بحال من فاعل أنكحك أو من مفعوله أي مستأجرا-بكسر الجيم-أو مستأجرا-بفتحها-.
стр. 4148
(الفاء) عاطفة (أتممت) ماض مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط (عشرا) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (أتممت) (١)، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (من عندك) خبر لمبتدأ مقدّر أي: التمام من عندك (الواو) عاطفة (ما) نافية (أن أشقّ) مثل أن أنكحك (عليك) متعلّق ب (أشقّ)
والمصدر المؤوّل (أن أشقّ … ) في محلّ نصب مفعول به عامله أريد.
(السين) حرف استقبال، و (النون) في (تجدني) للوقاية (شاء) فعل ماض في محلّ جزم فعل الشرط (من الصالحين) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله تجدني
جملة: «قال … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إنّي أريد … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «أريد … » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «أنكحك … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «تأجرني … » لا محل لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) الثاني.
وجملة: «أتممت … » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة: «(التمام) من عندك … » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «ما أريد … » في محلّ نصب معطوفة على جملة أتممت.
стр. 4149
وجملة: «أشقّ … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) الثالث.
وجملة: «ستجدني … » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: «إن شاء الله … » لا محلّ لها اعتراضيّة … وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله.
الصرف:
(حجج)،جمع حجّة، اسم للعام، وزنه فعلة بكسر فسكون.
﴿قالَ ذلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ وَاللهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ (٢٨)﴾
الإعراب:
(بيني) ظرف منصوب متعلّق بخبر المبتدأ ذلك (١)، (بينك) مثل بيني ومعطوف عليه (أيّما) اسم شرط جازم مفعول به مقدّم منصوب … وما زائدة (قضيت) فعل ماض في محلّ جزم فعل الشرط (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا) نافية للجنس (عدوان) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (عليّ) متعلّق بمحذوف خبر لا (ما) حرف مصدريّ (٢)
والمصدر المؤوّل (ما نقول … ) في محلّ جرّ متعلّق بالخبر وكيل.
جملة: «قال … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ذلك بيني … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «قضيت … » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
стр. 4150
وجملة: «لا عدوان عليّ … » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «الله … وكيل» لا محلّ لها معطوفة على جملة قضيت.
وجملة: «نقول … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
الفوائد
١ - أيّما الأجلين:
ترد «أي» هذه على خمسة أوجه:
أ-أن تكون شرطا نحو «أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ» و «ما» المتصلة بها زائدة للتوكيد.
ب-أن تكون استفهامية: «أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ إِيماناً».
ج-أن تكون موصولة: «مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ».
د-أن تكون دالة على معنى الكمال، وتكون صفة للنكرة، نحو «عليّ رجل أيّ رجل» أي كامل صفات الرجال كما تكون حالا بعد المعرفة نحو «مررت بعبد الله أيّ رجل».
هـ-تكون وصلة لنداء ما فيه «أل»:نحو «يا أيّها الرجل».
﴿فَلَمّا قَضى مُوسَى الْأَجَلَ وَسارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جانِبِ الطُّورِ ناراً قالَ لِأَهْلِهِ اُمْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ (٢٩)﴾
الإعراب:
(الفاء) عاطفة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط متعلّق بالجواب آنس (بأهله) متعلّق ب (سار) و (الباء) للمصاحبة (من جانب) متعلّق بحال من (نارا) (١)، (لأهله) متعلّق ب (قال)، (آتيكم) خبر لعلّ مرفوع (٢)،وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء (منها) متعلّق
стр. 4151
ب (آتيكم) (١)،بخبر) متعلّق ب (آتيكم)، (جذوة) معطوف على خبر بحرف العطف أو مجرور (من النار) متعلّق بنعت لجذوة
وجملة: «سار … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة قضى
وجملة: «آنس … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «قال … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «امكثوا … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «إنّي آنست … » لا محلّ لها تعليليّة-أو استئناف بيانيّ- وجملة: «آنست … » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «لعليّ آتيكم … » لا محلّ لها استئناف بياني (٢).
وجملة: «لعلّكم تصطلون … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ آخر.
وجملة: «تصطلون … » في محلّ رفع خبر لعلّ
الصرف:
(سار)؛فيه إعلال بالقلب أصله سير تحركت الياء بعد فتح قلبت ألفا وزنه فعل.
(خبر)،اسم لما ينقل من حديث وغيره، وزنه فعل بفتحتين.
(جذوة)،اسم للعود الذي في رأسه نار أو للعود مطلقا، وزنه فعلة بفتح فسكون-مثلّث الفاء-.
﴿فَلَمّا أَتاها نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يا مُوسى إِنِّي أَنَا اللهُ رَبُّ الْعالَمِينَ (٣٠) وَأَنْ أَلْقِ عَصاكَ فَلَمّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى أَقْبِلْ وَلا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ (٣١) اُسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَاُضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ فَذانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ (٣٢)﴾
стр. 4152
الإعراب:
(الفاء) عاطفة (لمّا أتاها) مثل لمّا قضى … (١)، (من شاطئ) متعلّق ب (نودي) وكذلك (في البقعة) (من الشجرة) بدل من الشاطئ بدل اشتمال بإعادة الجارّ (أن) حرف تفسير، (موسى) منادى مفرد علم مبني على الضمّ المقدّر في محلّ نصب (أنا) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (٢)، (ربّ) نعت للفظ الجلالة مرفوع.
جملة: «أتاها … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «نودي … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «يا موسى … » لا محلّ لها تفسيريّة.
وجملة: «إنّي أنا الله … » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «أنا الله … » في محلّ رفع خبر إنّ.
(٣١) (الواو) عاطفة (أن) مثل الأولى (الفاء) عاطفة (لمّا رآها … ) مثل لمّا قضى (٣)، (مدبرا) حال منصوبة (الواو) عاطفة في الموضعين (يا موسى) مثل الأولى (لا) ناهية جازمة (من الآمنين) متعلّق بخبر إنّ.
وجملة: «ألق … » لا محلّ لها تفسيريّة.
وجملة: «رآها … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «تهتزّ … » في محلّ نصب حال من مفعول رآها.
وجملة: «كأنّها جانّ … » في محلّ نصب حال من فاعل تهتزّ.
стр. 4153
وجملة: «ولّى … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «لم يعقّب … » لا محلّ لها معطوفة على جواب الشرط.
وجملة النداء الثانية لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «أقبل … » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «لا تخف … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أقبل.
وجملة: «إنّك من الآمنين … » لا محلّ لها تعليليّة
(٣٢) (في جيبك) متعلّق ب (اسلك)، (تخرج) مضارع مجزوم جواب الطلب (بيضاء) حال منصوبة من فاعل تخرج، (من غير … ) متعلّق بحال من الضمير في بيضاء (إليك) متعلّق ب (اضمم)، (من الرهب) متعلّق ب (اضمم) أي من أجله (الفاء) استئنافيّة (ذانك) اسم إشارة مبنيّ على الألف في محلّ رفع مبتدأ خبره برهانان (من ربّك) متعلّق بنعت للخبر (إلى فرعون) متعلّق بفعل محذوف تقديره اذهب (١)
وجملة: «اسلك … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ (٢).
وجملة: «تخرج … » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء أي: إن تسلك يدك تخرج
وجملة: «اضمم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة اسلك.
وجملة: «ذانك برهانان … » لا محلّ لها استئناف في معرض النداء.
وجملة: «إنّهم كانوا … » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «كانوا قوما … » في محلّ رفع خبر إنّ.
الصرف:
(شاطئ)؛اسم للبر الملاصق للبحر على وزن فاعل
стр. 4154
وأصله الوادي.
(الأيمن):صفة مشتقّة على وزن أفعل، وهو الجانب مما يلي اليمين من الإنسان، وقد يكون من اليمن أي البركة، ولم يقصد به التفضيل.
(البقعة)،اسم للجزء من الأرض، مما يكون فيه الإنسان واقفا، وزنه فعلة بضمّ فسكون.
(٣٢) (ذانك)،اسم إشارة للمثنى وهو مبني على الألف على الأرجح- وبعضهم يجعله معربا بالحروف.
البلاغة
التكرير: في قوله تعالى: ﴿اُسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ﴾ كرر المعنى الواحد لاختلاف الغرضين، وذلك أن الغرض في أحدهما خروج اليد بيضاء، وفي الثاني إخفاء الرعب.
الكناية: في قوله تعالى ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ﴾.
ضم الجناح كناية عن التجلد والضبط، وهو مأخوذ من فعل الطائر عند الأمن بعد الخوف، وهو في الأصل مستعار من فعل الطائر عند هذه الحالة، ثم كثر استعماله في التجلد وضبط النفس، حتى صار مثلا فيه وكناية عنه.
ونضيف إلى ما تقدم ما أورده الإمام الزمخشري بأسلوبه الساحر وهذا نصه:
«فإن قلت قد جعل الجناح وهو اليد في أحد الموضعين مضموما وفي الآخر مضموما إليه وذلك قوله: «وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ» وفي طه «وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلى جَناحِكَ» فما التوفيق بينهما؟ قلت: المراد الجناح المضموم وهو اليد اليمنى والمضموم إليه هو
стр. 4155
اليد اليسرى وكل واحدة في يمنى اليدين ويسراهما جناح».
﴿قالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ (٣٣) وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ (٣٤)﴾
الإعراب:
(قال ربّ) مرّ إعرابها (١)، (منهم) متعلّق بحال من (نفسا)، (الفاء) عاطفة (أن) حرف مصدريّ و (النون) في (يقتلون) نون الوقاية وردت قبل ياء المتكلّم المحذوفة لمناسبة فواصل الآي، وهي مفعول به.
جملة: «قال … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ربّ … » لا محلّ لها اعتراضيّة للاسترحام.
وجملة: «إنّي قتلت … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «قتلت» في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «أخاف» في محلّ رفع معطوفة على جملة قتلت (٢).
وجملة: «يقتلون … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
والمصدر المؤوّل (أن يقتلون … ) في محلّ نصب مفعول به لفعل الخوف.
(٣٤) (الواو) عاطفة (هارون) عطف بيان على أخي مرفوع (هو) ضمير
стр. 4156
منفصل في محلّ رفع مبتدأ خبره أفصح (منّي) متعلّق بأفصح (لسانا) تمييز منصوب (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (معي) ظرف منصوب متعلّق بفعل أرسله (ردءا) حال منصوبة من مفعول أرسله، و (النون) في (يصدّقني) للوقاية (أن يكذّبون) مثل أن يقتلون.
والمصدر المؤوّل (أن يكذّبون) في محلّ نصب مفعول به عامله أخاف.
الصرف:
(أفصح)،اسم تفضيل من الثلاثيّ فصح، وزنه أفعل.
(ردءا)،مصدر ردأته بمعنى أعنته، وهو بمعنى المفعول، وزنه فعل بكسر فسكون.
البلاغة
الاسناد المجازي: في قوله تعالى ﴿رِدْءاً يُصَدِّقُنِي﴾.
ليس الغرض بتصديقه أن يقول له: صدقت، أو يقول الناس صدق موسى، وإنما هو أن يلخص الحق بلسانه، ويبسط القول فيه، ويجادل به الكفار، فذلك جار مجرى التصديق المفيد، فأسند التصديق إلى هارون، لأنه السبب فيه، إسنادا مجازيا؛ ومعنى الاسناد المجازي: أن التصديق حقيقة في المصدق فإسناده إليه حقيقة، وليس في السبب تصديق، ولكن أستعير له الإسناد لأنه لا بس التصديق بالتسبب، كما لا بسه الفاعل بالمباشرة. والدليل على هذا الوجه قوله: ﴿إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ﴾
الفوائد
١ - أخاف أن يقتلون:
هذه النون في «يقتلون» للوقاية، وأما نون الرفع فهي محذوفة، وحذفت أيضا ياء المتكلم للوقف على الآية، ولكمال النظم القرآني الذي تحدثنا عنه مرارا.
стр. 4157
٢ - فقه اللغة:
اتفق علماء اللغة وفقهاؤها على أن الحرفين «العين والضاد» إذا وقعا فاء وعينا للفعل دلاّ على القوة والصلابة. رغم أنها ليست كثيرة في عالم الأفعال أو الأسماء.
من ذلك «العضل، والعضد، وعضّ، وعضد، وعضب، وعضل. كل هذه الزمرة من الأفعال إنما تتضمن معنى القوة والصلابة. وهذا سرّ آخر من اسرار لغتنا العجيبة ذات الخصائص والأسرار.
﴿قالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما بِآياتِنا أَنْتُما وَمَنِ اِتَّبَعَكُمَا الْغالِبُونَ (٣٥)﴾
الإعراب:
(بأخيك) متعلّق ب (نشدّ)،وعلامة الجرّ الياء (لكما) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله نجعل (الفاء) عاطفة (لا) نافية (إليكما) متعلّق ب (يصلون)، (بآياتنا) متعلّق بمحذوف تقديره اذهب (١)، (أنتما) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (من) اسم موصول في محلّ رفع معطوف على الضمير المنفصل بالواو (الغالبون) خبر.
جملة: «قال … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «سنشدّ .. » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «نجعل … » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة: «لا يصلون … » في محلّ نصب معطوفة على جملة نجعل.
وجملة: «(اذهب) بآياتنا … » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
стр. 4158
وجملة: «أنتما … الغالبون … » لا محلّ لها تعليليّة-أو استئناف بيانيّ- وجملة: «اتّبعكما … » لا محلّ لها صلة الموصول (من).
البلاغة
الاستعارة التمثيلية: في قوله تعالى ﴿قالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ﴾.
شبه حال موسى ﵇، في تقويته بأخيه، بحال اليد في تقويتها بعضد شديد، ويجوز أن يكون هناك مجاز مرسل، من باب اطلاق السبب على المسبب بمرتبتين، بأن يكون الأصل سنقويك به ثم نؤيّدك ثم سنشد عضدك به.
﴿فَلَمّا جاءَهُمْ مُوسى بِآياتِنا بَيِّناتٍ قالُوا ما هذا إِلاّ سِحْرٌ مُفْتَرىً وَما سَمِعْنا بِهذا فِي آبائِنَا الْأَوَّلِينَ (٣٦) وَقالَ مُوسى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جاءَ بِالْهُدى مِنْ عِنْدِهِ وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدّارِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظّالِمُونَ (٣٧)﴾
الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (لمّا جاءهم موسى) مثل لمّا قضى موسى (١)، (بآياتنا) متعلّق بحال من موسى (بيّنات) حال منصوبة من آياتنا (ما) نافية مهملة (إلاّ) أداة حصر (سحر) خبر المبتدأ هذا (ما) مثل الأولى (بهذا) متعلّق ب (سمعنا)، (في آبائنا) متعلّق بحال من هذا بحذف مضاف أي: في أيام آبائنا الأولين.
جملة: «جاءهم موسى … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «قالوا … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
стр. 4159
وجملة: «ما هذا إلاّ سحر .. » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «ما سمعنا .. » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
(٣٧) (الواو) عاطفة (بمن) متعلّق بأعلم (بالهدى) متعلّق بحال من فاعل جاء (من عنده) متعلّق ب (جاء)، (الواو) عاطفة (من) موصول في محلّ جرّ معطوف على الموصول الأول من (له) متعلّق بخبر تكون (١)،الهاء في (إنّه) هو ضمير الشأن اسم إنّ (لا) نافية
وجملة: «قال موسى … » لا محلّ لها معطوفة على جملة قالوا.
وجملة: «ربّي أعلم … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «جاء بالهدى … » لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: «تكون له عاقبة … » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني.
وجملة: «إنّه لا يفلح الظالمون» لا محلّ لها استئناف، إمّا في حيّز القول أو من قول الله تعالى.
وجملة: «لا يفلح الظالمون … » في محلّ رفع خبر إنّ.
﴿وَقالَ فِرْعَوْنُ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يا هامانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلى إِلهِ مُوسى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكاذِبِينَ (٣٨) وَاِسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنا لا يُرْجَعُونَ (٣٩) فَأَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظّالِمِينَ (٤٠) وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النّارِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ (٤١) وَأَتْبَعْناهُمْ فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ (٤٢)﴾
стр. 4160
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (أيّها) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (الملأ) بدل من أيّ تبعه في الرفع لفظا (ما) نافية (لكم) متعلّق بحال من إله (١) (إله) مجرور لفظا منصوب محلاّ مفعول به عامله علمت (غيري) نعت لإله (٢) تبعه في الجرّ لفظا وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على ما قبل الياء … و (الياء) مضاف إليه (الفاء) استئنافيّة (لي) متعلّق ب (أوقد)، (هامان) منادى مفرد علم مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (على الطين) متعلّق ب (أوقد) وعلى بمعنى في (الفاء) عاطفة (لي) متعلّق بمفعول به ثان عامله اجعل (إلى إله) متعلّق ب (أطّلع) (الواو) اعتراضيّة-أو عاطفة- (اللام) المزحلقة للتوكيد (من الكاذبين) متعلّق بمفعول به ثان عامله أظنّه.
جملة: «قال فرعون … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة النداء وجوابه … في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «ما علمت … » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «أوقد … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة النداء: «يا هامان … » لا محلّ لها اعتراضيّة.
وجملة: «اجعل … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أوقد
وجملة: «لعلّي أطّلع … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ-أو تعليليّة-
стр. 4161
وجملة: «أطّلع … » في محلّ رفع خبر لعلّ.
وجملة: «إنّي لأظنّه … » لا محلّ لها اعتراضيّة-أو معطوفة على جواب النداء.
وجملة: «أظنّه … » في محلّ رفع خبر إنّ.
(٣٩) (الواو) عاطفة (هو) ضمير منفصل في محلّ رفع توكيد للضمير المستتر فاعل استكبر (جنوده) معطوف على الضمير المستتر فاعل استكبر (في الأرض) متعلّق ب (استكبر)، (بغير) متعلّق بحال من الفاعل وما عطف عليه (إلينا) متعلّق ب (يرجعون) المنفي، و (الواو) في (يرجعون) نائب الفاعل.
وجملة: «استكبر … » لا محلّ لها معطوفة على جملة قال فرعون.
وجملة: «ظنّوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة استكبر.
وجملة: «لا يرجعون … » في محلّ رفع خبر أنّ.
والمصدر المؤوّل (أنّهم إلينا لا يرجعون) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي ظنّوا.
(٤٠) (الفاء) عاطفة (جنوده) معطوف على ضمير الغائب المفعول في (أخذناه)، (في اليمّ) متعلّق ب (نبذناهم) (الفاء) استئنافيّة (كيف) اسم استفهام في محلّ نصب خبر كان
وجملة: «أخذناه … » لا محل لها معطوفة على جملة ظنّوا
وجملة: «نبذناهم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أخذناه.
وجملة: «انظر … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كان عاقبة … » في محلّ نصب مفعول به عامله فعل النظر المعلّق بالاستفهام كيف.
стр. 4162
(٤١) (الواو) عاطفة (أئمة) مفعول به ثان منصوب عامله جعلناهم (إلى النار) متعلّق ب (يدعون)، (الواو) عاطفة (يوم) ظرف منصوب متعلّق ب (ينصرون) المنفي، و (الواو) فيه نائب الفاعل.
وجملة: «جعلناهم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة نبذناهم.
وجملة: «يدعون … » في محلّ نصب نعت لأئمة.
وجملة: «لا ينصرون … » في محلّ نصب معطوفة على جملة يدعون.
(٤٢) (الواو) عاطفة (في هذه) متعلّق بحال من لعنة، وهو المفعول الثاني (الواو) عاطفة (يوم) مثل الأول متعلّق بالمقبوحين (١)، (من المقبوحين) متعلّق بمحذوف خبر هم.
وجملة: «أتبعناهم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جعلناهم
وجملة: «هم من المقبوحين … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أتبعناهم
الصرف:
(هامان)،اسم علم لوزير فرعون لفظ أعجميّ، وزنه فاعال إن كان من أصل عربي.
(المقبوحين)،جمع المقبوح، اسم مفعول من (قبح) الثلاثيّ باب كرم، ضدّ حسن بمعنى طرد ونبذ، وزنه مفعول.
البلاغة
الإطناب: في قوله تعالى ﴿فَأَوْقِدْ لِي يا هامانُ عَلَى الطِّينِ﴾.
стр. 4163
لم يقل: اطبخ لي الآجر واتخذه، وذلك ليتفادى ذكر كلمة الآجر، لأن تركيبها- على سهولة لفظه-ليس فصيحا، وذلك أمر يقرره الذوق وحده، فهذه العبارة أحسن طباقا لفصاحة القرآن، وعلوّ طبقته، وأشبه بكلام الجبابرة.
﴿وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ مِنْ بَعْدِ ما أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولى بَصائِرَ لِلنّاسِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٤٣)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (الكتاب) مفعول به ثان عامله آتينا (من بعد) متعلّق ب (آتينا)، (ما) حرف مصدريّ (بصائر) حال منصوبة من الكتاب بحذف مضاف أي ذا بصائر (١).
والمصدر المؤوّل (ما أهلكنا … ) في محلّ جرّ مضاف إليه.
(للناس) متعلّق ببصائر (٢)، (هدى، رحمة) اسمان معطوفان على بصائر منصوبان.
جملة: «آتينا … » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر … وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أهلكنا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
وجملة: «لعلّهم يتذكّرون.» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «يتذكّرون … » في محلّ رفع خبر لعلّ
﴿وَما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ وَما كُنْتَ مِنَ الشّاهِدِينَ (٤٤) وَلكِنّا أَنْشَأْنا قُرُوناً فَتَطاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ وَما كُنْتَ ثاوِياً فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِنا وَلكِنّا كُنّا مُرْسِلِينَ (٤٥) وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا وَلكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٤٦) وَلَوْلا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آياتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٤٧) فَلَمّا جاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا لَوْلا أُوتِيَ مِثْلَ ما أُوتِيَ مُوسى أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِما أُوتِيَ مُوسى مِنْ قَبْلُ قالُوا سِحْرانِ تَظاهَرا وَقالُوا إِنّا بِكُلٍّ كافِرُونَ (٤٨)﴾
стр. 4164
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (ما) نافية (بجانب) متعلّق بخبر كنت (إذ) ظرف للزمن الماضي مبنيّ في محلّ نصب متعلّق بخبر كنت (إلى موسى) متعلّق ب (قضينا) بتضمينه معنى أوحينا (ما) مثل الأولى (من الشاهدين) خبر كنت.
جملة: «ما كنت بجانب .. » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «قضينا … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «ما كنت من الشاهدين» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
(٤٥) (الواو) عاطفة وكذلك (الفاء) (عليهم) متعلّق ب (تطاول)، (ما) مثل الأولى (في أهل) متعلّق ب (ثاويا) (عليهم) متعلّق ب (تتلو)
وجملة: «لكنّا أنشأنا … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
стр. 4165
وجملة: «أنشأنا … » في محلّ رفع خبر لكنّا.
وجملة: «تطاول … العمر» في محلّ رفع معطوفة على جملة أنشأنا.
وجملة: «ما كنت ثاويا» لا محلّ لها معطوفة على جملة لكنّا
وجملة: «تتلو … » في محلّ نصب حال من الضمير في (ثاويا) (١).
وجملة: «لكنّا كنّا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة لكنّا أنشأنا.
وجملة: «كنّا مرسلين» في محلّ رفع خبر لكنّا
(٤٦) (الواو) عاطفة (ما كنت … نادينا) مثل ما كنت … قضينا (الواو) عاطفة (لكن) للاستدراك (رحمة) مفعول لأجله لفعل محذوف تقديره أرسلناك (من ربّك) متعلّق بنعت لرحمة (اللام) للتعليل (تنذر) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (ما) نافية (نذير) مجرور لفظا مرفوع محلا فاعل أتى (من قبلك) متعلّق ب (أتاهم).
والمصدر المؤوّل (أن تنذر … ) في محلّ جرّ باللام متعلّق بالفعل المقدّر أرسلناك.
وجملة: «ما كنت بجانب … » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما كنت ثاويا.
وجملة: «نادينا … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «(أرسلناك) رحمة … » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما كنت
وجملة: «تنذر … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «ما أتاهم» في محلّ نصب نعت ل (قوما).
стр. 4166
وجملة: «لعلّهم يتذكّرون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «يتذكّرون» في محلّ رفع خبر لعلّهم.
(٤٧) (الواو) عاطفة (لولا) حرف شرط غير جازم (أن) حرف مصدريّ ونصب (ما) اسم موصول في محلّ جرّ بالباء-للسببيّة-متعلّق ب (تصيبهم)، (الفاء) عاطفة (يقولوا) منصوب معطوف على (تصيبهم)، وعلامة النصب حذف النون.
والمصدر المؤوّل (أن تصيبهم) في محلّ رفع مبتدأ خبره محذوف تقديره موجود.
(ربّنا) منادى مضاف منصوب (لولا) حرف تحضيض (إلينا) متعلّق ب (أرسلت)، (الفاء) فاء السببيّة (نتّبع) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد الفاء، والفاعل نحن (نكون) ناقص منصوب معطوف على (نتّبع) بالواو (من المؤمنين) خبر نكون.
والمصدر المؤوّل (أن نتّبع) في محلّ رفع معطوف على مصدر مأخوذ من التحضيض السابق أي: هلاّ ثمة إرسال فاتّباع الآيات
وجملة: «لولا (الإصابة) … » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما كنت … وجواب الشرط محذوف تقديره ما أرسلنا رسلا إليهم (١).
وجملة: «تصيبهم مصيبة» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «قدّمت أيديهم .. » لا محلّ لها صلة الموصول (ما)، والعائد مقدّر.
وجملة: «يقولوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة تصيبهم
стр. 4167
مصيبة.
وجملة النداء وجوابه … في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «لولا أرسلت … » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «نتّبع … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «نكون من المؤمنين» لا محلّ لها معطوفة على جملة نتّبع.
(٤٨) (الفاء) عاطفة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق بالجواب قالوا (من عندنا) متعلّق ب (جاءهم)، (لولا) مثل الأخير، ونائب الفاعل لفعل (أوتي) ضمير مستتر تقديره هو يعود على محمد ﷺ (مثل) مفعول به-وهو المفعول الثاني في الأصل- (ما) اسم موصول في محلّ جرّ مضاف إليه والعائد محذوف أي أوتيه (موسى) نائب الفاعل لفعل (أوتي) الثاني، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الواو) عاطفة (ما) اسم موصول في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (يكفروا)،والعائد محذوف (قبل) اسم ظرفيّ مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (أوتي)، (سحران) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هما (١)، (الواو) عاطفة (إنّا) مشبّه بالفعل واسمه (بكلّ) متعلّق بالخبر (كافرين).
وجملة: «جاءهم الحقّ … » في محلّ جرّ مضاف إليه … والشرط وفعله وجوابه معطوفة على الاستئناف السابق.
وجملة: «قالوا … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «لولا أوتي … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «أوتي موسى … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
стр. 4168
وجملة: «لم يكفروا … » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي أصدقوا ولم يكفروا
وجملة: «أوتي موسى … (الثانية)» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.
وجملة: «قالوا … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «(هما) سحران» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «تظاهرا … » في محلّ رفع نعت ل (سحران).
وجملة: «قالوا (الثانية)» لا محلّ لها معطوفة على جملة قالوا (الأولى).
وجملة: «إنّا بكلّ كافرون» في محلّ نصب مقول القول.
الصرف:
(٤٥) ثانيا: اسم فاعل من الثلاثيّ ثوى، وزنه فاعل.
البلاغة
جناس التحريف: في قوله تعالى ﴿وَلكِنّا كُنّا مُرْسِلِينَ﴾.
وجناس التحريف: الذي يكون الضبط فيه فارقا بين الكلمتين أو بعضهما.
الفوائد
- انتقاء الألفاظ.
رأينا أن نشير إشارة عابرة إلى مكانة انتقاء الألفاظ في البلاغة والأدب. والحق الذي لامراء فيه أن اختيار اللفظة ووضعها في موضعها حسب المقام ومقتضى الحال تلك موهبة لا تنال بالمراس وحده وملكة لا يؤتاها ألا القليل من الناس. لا سيما وأنت أمام لغة كثرت مفرداتها المترادفة ولكل منها مقام يحدده الذوق وملكة أدبية لا تخضع لقياس. ولا توزن بميزان ولعل كثرة الاطلاع وتعهد النماذج الأدبية الرفيعة بالقراءة
стр. 4169
وكثرة المداولة مما ينمي هذه الملكة ويهذبها حتى تكتمل أو تدنو من الكمال.
وهي في القرآن الكريم في أعلى مرتبة من حسن الانتقاء وملكة الاختيار.
﴿قُلْ فَأْتُوا بِكِتابٍ مِنْ عِنْدِ اللهِ هُوَ أَهْدى مِنْهُما أَتَّبِعْهُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٤٩) فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّما يَتَّبِعُونَ أَهْواءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اِتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللهِ إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظّالِمِينَ (٥٠)﴾
الإعراب:
(الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (بكتاب) متعلّق ب (ائتوا)،وكذلك (من عند)، (منهما) متعلّق بأهدى (أتّبعه) مضارع مجزوم جواب الطلب (كنتم) فعل ماض ناقص مبنيّ في محلّ جزم فعل الشرط
جملة: «قل … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ائتوا … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن كنتم صادقين في ما تقولون فأتوا … وجملة الشرط المقدّر مقول القول.
وجملة: «هو أهدى … » في محلّ جرّ نعت لكتاب.
وجملة: «أتّبعه … » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء.
وجملة: «كنتم صادقين» لا محلّ لها تفسيريّة، وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله.
(٥٠) (الفاء) عاطفة، والثانية رابطة لجواب الشرط (يستجيبوا) مجزوم فعل الشرط، وعلامة الجزم حذف النون (لك) متعلّق ب (يستجيبوا)، (أنّما)
стр. 4170
كافّة ومكفوفة (الواو) استئنافيّة (من) اسم استفهام مبتدأ خبره (أضل) (ممّن) متعلّق بأضلّ (بغير) حال من فاعل اتّبع (من الله) متعلّق بنعت لهدى (لا) نافية
وجملة: «لم يستجيبوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة قل.
وجملة: «اعلم … » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «يتّبعون … » في محلّ نصب مفعول به لفعل العلم المعلّق (١).
وجملة: «من أضلّ … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «اتّبع … » لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: «إنّ الله لا يهدي … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «لا يهدي» في محلّ رفع خبر إنّ.
الفوائد
- اسم التفضيل:
رغم أننا تعرضنا لهذه الصيغة من قبل، وإنما نؤثر العودة إليها لبيان بعض الخصائص الهامة فيها:
أ-لاسم التفضيل وزن واحد، وهو «أفعل»،ومؤنثه «فعلى»،نحو أفضل وفضلي. وقد حذفت همزة «أفعل» في ثلاث كلمات، وهي «خير وشر وحبّ» كقول الشاعر:
منعت شيئا فأكثرت الولوع به … وحبّ شيء إلى الإنسان ما منعا
وأصل هذه الثلاثة: أخير وأشرّ وأحبّ، وحذفت همزتها لكثرة استعمالها.