منصوبة من الرياح (بين) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (بشرا) (١)، (عما) متعلّق ب (تعالى)،وما حرف مصدري (٢).
وجملة: «من يهديكم … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يهديكم … » لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: «يرسل … » لا محلّ لها صلة الموصول (من) (الثاني).
وجملة: «أإله مع الله … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تعالى الله … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يشركون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
(٦٤) (أم من يبدأ … ) مثل أم من خلق (ثمّ) حرف عطف، (من يرزقكم) مثل من يبدأ ومعطوف عليه (من السماء) متعلّق ب (يرزقكم)، (هاتوا) أمر جامد مبنيّ على حذف النون (٣) قياسا على نظيره المسند إلى واو الجماعة (كنتم) ماض ناقص مبنيّ في محلّ جزم فعل الشرط (صادقين) خبر كنتم منصوب، وعلامة النصب الياء.
وجملة: «يبدأ الخلق … » لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: «يعيده … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «يرزقكم … » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني.
وجملة: «أإله مع الله» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «قل … » لا محلّ لها استئنافيّة.
стр. 4097
وجملة: «هاتوا برهانكم» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «كنتم صادقين» لا محلّ لها استئنافيّة … وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله.
الصرف:
(٦٠) حدائق: جمع حديقة اسم للبستان عليه حائط وزنه فعيلة بمعنى مفعولة لأن الحائط أحدق بها.
(بهجة)،اسم من (بهجه) بمعنى أفرحه باب فتح، وهو الحسن والنضارة، وزنه فعلة بفتح فسكون.
(٦١) حاجزا: اسم فاعل من حجز الثلاثيّ، وزنه فاعل.
(٦٢) المضطر: اسم مفعول من الخماسيّ اضطرّ، وزنه مفتعل بضمّ الميم وفتح العين، وفيه إبدال التاء طاء … انظر الآية (١٢٦) من سورة البقرة.
البلاغة
الالتفات: في قوله تعالى ﴿فَأَنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ﴾.
التفات من الغيبة إلى التكلم بنون العظمة، لتأكيد اختصاص الفعل بحكم المقابلة بذاته تعالى، والإيذان بأن إنبات تلك الحدائق المختلفة الأصناف والأوصاف والألوان والطعوم والروائح والاشكال-مع مالها من الحسن البارع والبهاء الرائع-بماء واحد أمر عظيم لا يكاد يقدر عليه إلا هو وحده .
الفوائد
- همزة الاستفهام:
تحدثنا فيما سبق عن بعض خصائص همزة الاستفهام، وسنوفي هنا البحث عن هذه الهمزة:
стр. 4098
-هي أصل أدوات الاستفهام، بل هي-كما قال-سيبويه «حرف الاستفهام الذي لا يزول عنه لغيره، وليس للاستفهام في الأصل غيره. وإنما تركوا-همزة الاستفهام في «من، ومتى، وهل ونحوهن» حيث أمنوا الالتباس، ولهذا خصّت بأحكام: أحدها: جواز حذفها، سواء تقدمت على «أم» كقول عمر بن أبي ربيعة:
فوالله ما أدري وإن كنت داريا … بسبع رمين الجمر أم بثمان
أراد: أبسبع.
أم لم تتقدم على أم، كقول: الكميت:
طربت وما شوقا إلى البيض أطرب … ولا لعبا مني وذو الشيب يلعب
الثاني: أنها ترد لطلب التصور نحو:
«أخالد مقبل أم علي».
ولطلب التصديق نحو «أمحمد قادم»؟ وبقية أدوات الاستفهام مختصة بطلب التصديق فقط.
الثالث: أنها تدخل على الإثبات كما تقدم، وعلى النفي، نحو «أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ».
الرابع: تمام التصدير فهي لا تذكر بعد «أم» فلا نقول: أقرأ خالد أم أكتب؟ ولكن نقول: أقرأ خالد أم هل كتب؟ وكذلك تقدم على العاطف «الواو أو الفاء أو ثمّ» تنبيها على أصالتها في التصدير، مثل:
«أولم ينظروا» «أفلم يسيروا» «أثمّ إذا ما وقع آمنتم به»،أما أخواتها فتتأخر عن حروف العطف، نحو «وكيف تفكرون، فأين تذهبون، فأنى تؤفكون، فأي الفريقين».
الخامس: تختلف همزة الاستفهام عن غيرها في أمور كثيرة، وما يجوز فيها لا يجوز بغيرها:
١ - يجوز أن يأتي بعدها اسم منصوب، نحو: أعبد الله ضربته، وأعمرا قتلت أخاه، ففي هذا تضمر بين الهمزة والاسم المنصوب فعلا، ومثل ذلك: أزيدا مررت به
стр. 4099
أم عمرا.
٢ - دخول همزة الاستفهام على همزة الوصل: إذا دخلت همزة الاستفهام على همزة الوصل ثبتت همزة الاستفهام وسقطت همزة الوصل، لأن همزة الاستفهام نابت عن همزة الوصل بالتوصل إلى النطق بالساكن. نحو: أبن زيد أنت؟ ونحو «أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ» «أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ» «افْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً» قال ابن قيس الرقيات:
فقالت أبن قيس ذا … وبعض الشيب يعجبها
٣ - همزة الاستفهام وا لقسم:
تقول: «آلله» مستفهما مع التأكيد بالقسم، وكذلك «ايم الله» و «ايمن الله» فهمزة الاستفهام نابت عن واو القسم، وجرّ بها المقسم به؛ ولا تحذف هنا همزة الوصل في لفظ الجلالة أو «ايم» أو «أيمن» وإنما تجعل مدة، مثلها هنا كمثلها لو دخلت على غير القسم. فتقول: «آلرجل فعل ذلك» فهمزة الاستفهام هنا حملت معنيين، الاستفهام ونيابة الواو في القسم، فإذا قلت «آلله لتفعلنّ» فكأنك قلت:
«أتقسم بالله لتفعلنّ».
٤ - دخول همزة الاستفهام على «ال» التعريفية: إذا دخلت همزة الاستفهام على ال التعريف، أبقيت الأولى همزة، وحوّلت الثانية إلى مدة، كقولك: «آلرجل قال ذاك» ونابت الألف في الرسم عن الهمزتين، نحو «آلساعة جئت».ومن ذلك قوله تعالى:
«آللهُ خَيْرٌ أَمّا يُشْرِكُونَ» «آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ» «آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ».
٥ - خروج الهمزة عن الاستفهام الحقيقي:
تخرج الهمزة عن الاستفهام الحقيقي، فترد لثمانية معان.
أ-التسوية: ﴿سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ﴾.
ب-الإنكار الابطالي: نحو: ﴿أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ﴾؟ ﴿أَلَيْسَ اللهُ بِكافٍ عَبْدَهُ﴾؟ ج-الإنكار التوبيخي: ﴿أَتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ﴾؟ د-التقرير: نحو أنصرت بكرا وأ بكرا نصرت؟
стр. 4100
هـ-التهكم نحو: ﴿قالُوا يا شُعَيْبُ أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا﴾؟ و-الأمر نحو: «أَأَسْلَمْتُمْ» أي أسلموا.
ز-التعجّب نحو: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ﴾.
ح-الاستبطاء نحو: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ﴾؟ ط-الالتفات في قوله: «فَأَنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ» بعد قوله «أَمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً» فقد انتقل في نقل الإخبار من الغيبة إلى التكلم عن ذاته في قوله فأنبتنا، والسر فيه تأكيد اختصاص فعل الإنبات بذاته تعالى وللإيذان بأن إنبات الحدائق المختلفة الأصناف وما يبدو فيها من تزاويق الألوان وتحاسين الصور ومتباين الطعوم، ومختلف الروائح المتفاوتة في طيب العرف والأريج كل ذلك لا يقدر عليه إلا قادر خالق وهو الله وحده، ولذلك رشح هذا الاختصاص بقوله بعد ذلك «ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها».
﴿قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيّانَ يُبْعَثُونَ (٦٥) بَلِ اِدّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْها بَلْ هُمْ مِنْها عَمُونَ (٦٦)﴾
الإعراب:
(لا) نافية (من) اسم موصول فاعل يعلم في محلّ رفع (١) (في السموات) متعلّق بمحذوف صلة من (الغيب) مفعول به منصوب
стр. 4101
(إلاّ) للاستثناء بمعنى غير (١)، (الله) لفظ الجلالة وإلاّ قبله نعت للموصول مرفوع (٢)، (الواو) عاطفة (ما) نافية (أيّان) ظرف زمان منصوب عامله (يبعثون) والواو فيه نائب الفاعل.
جملة: «قل … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا يعلم … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «ما يشعرون … » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة: «يبعثون» في محلّ نصب مفعول به عامله يشعرون المعلّق بأيّان الاستفهاميّ، وهو مضمّن معنى يعرفون.
(٦٦) (بل) للإضراب الانتقاليّ في المواضع الثلاثة (في الآخرة) متعلّق ب (ادّارك)، (في شكّ) متعلّق بخبر المبتدأ (هم) (منها) متعلّق بنعت لشكّ، و (منها) الثاني متعلّق بالخبر (عمون).
وجملة: «ادّارك علمهم … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «هم في شك منها … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «هم منها عمون» لا محلّ لها استئنافيّة.
стр. 4102
﴿وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَإِذا كُنّا تُراباً وَآباؤُنا أَإِنّا لَمُخْرَجُونَ (٦٧) لَقَدْ وُعِدْنا هذا نَحْنُ وَآباؤُنا مِنْ قَبْلُ إِنْ هذا إِلاّ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ (٦٨)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (إذا) ظرف للمستقبل متضمن معنى الشرط متعلّق بمحذوف يفسره ما بعده أي أنخرج إذا كنّا … (الواو) عاطفة (آباؤنا) معطوف على الضمير المتّصل اسم كان (١) مرفوع (الهمزة) مثل الأولى (اللام) المزحلقة للتوكيد.
وجملة: «قال الذين … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفروا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة الشرط وفعله وجوابه في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «كنّا .. » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «إنّا لمخرجون» لا محلّ لها تفسير لجواب الشرط المقدّر.
(٦٨) (اللام) لام القسم لقسم مقدّر و (نا) ضمير نائب الفاعل للمبنيّ للمجهول (وعدنا)، (هذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (نحن) ضمير منفصل في محلّ رفع توكيد للضمير المتّصل نائب الفاعل (آباؤنا) معطوف على الضمير المتّصل (نا)،مرفوع (قبل) اسم مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (وعدنا)، (إن) نافية (إلاّ) أداة حصر (أساطير) خبر المبتدأ (هذا).
وجملة: «وعدنا … » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.
стр. 4103
وجملة: «إن هذا إلاّ أساطير … » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ (٦٩) وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمّا يَمْكُرُونَ (٧٠)﴾
الإعراب:
(في الأرض) متعلّق ب (سيروا)، (الفاء) عاطفة (انظروا … المجرمين) مرّ إعراب شبيهها (١).
جملة: «قل … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «سيروا … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «انظروا … » في محلّ نصب معطوفة على جملة سيروا.
وجملة: «كان عاقبة … » في محلّ نصب مفعول به لفعل النظر المعلّق بالاستفهام.
(٧٠) (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (عليهم) متعلّق ب (تحزن) المنفي (في ضيق) متعلّق بخبر تكن (ما) حرف مصدريّ (٢) والمصدر المؤوّل (ما يمكرون) في محلّ جرّ ب (من) متعلّق بضيق.
وجملة: «لا تحزن … » لا محلّ لها معطوفة على جملة قل.
وجملة: «لا تكن … » لا محلّ لها معطوفة على جملة قل.
وجملة: «يمكرون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
стр. 4104
الصرف:
(ضيق)،مصدر ضاق باب ضرب، وزنه فعل بفتح فسكون.
﴿وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٧١)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (متى) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب على الظرفيّة الزمانية متعلّق بمحذوف خبر مقدم للمبتدأ (هذا) (الوعد) بدل من اسم الإشارة-أو عطف بيان-مرفوع (كنتم) ماض ناقص في محلّ جزم فعل الشرط.
جملة: «يقولون … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «متى هذا الوعد … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «كنتم … » لا محلّ لها استئنافيّة … وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله.
﴿قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ (٧٢)﴾
الإعراب:
(عسى) فعل ماض تام فاعله المصدر المؤوّل (أن يكون … )،واسم يكون ضمير الشأن محذوف (لكم) متعلّق ب (ردف) بتضمينه معنى قرب (١)، (بعض) فاعل ردف مرفوع (الذي) موصول مضاف إليه في محلّ جرّ.
وجملة: «قل … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «عسى أن يكون … » في محلّ نصب مقول القول.
стр. 4105
وجملة: «يكون … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «ردف … بعض … » في محلّ نصب خبر يكون.
وجملة: «تستعجلون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ (٧٣) وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَما يُعْلِنُونَ (٧٤) وَما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِلاّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ (٧٥)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اللام) المزحلقة للتوكيد (ذو) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو (على الناس) متعلّق بفضل (الواو) عاطفة (لا) نافية.
جملة: «إنّ ربّك لذو .. » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لكنّ أكثرهم … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «لا يشكرون» في محلّ رفع خبر لكنّ.
(٧٤) (الواو) عاطفة (اللام) مثل الأولى (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ.
نصب مفعول به، والعائد محذوف (الواو) عاطفة (ما) الثاني مثل الأول ومعطوف عليه
وجملة: «إنّ ربّك ليعلم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّ ربّك لذو
وجملة: «يعلم .. » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «تكنّ صدورهم … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول.
وجملة: «يعلنون … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثانيّ.
стр. 4106
٧٥ (الواو) عاطفة (ما) نافية (غائبة) مجرور لفظا مرفوع محلاّ مبتدأ (في السماء) متعلّق بنعت لغائبه (إلاّ) أداة حصر (في كتاب) متعلّق بخبر لغائبه
وجملة: «ما من غائبة .. » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّ ربّك لذو
الصرف:
(غائبة)،قيل هو اسم فاعل من الثلاثيّ غاب زيدت فيه التاء للمبالغة، وقيل هو مصدر مثل العاقبة والعافية، وقيل هو اسم وليس صفة كالنطيحة والذبيحة، والوزن فاعلة.
الفوائد
- أقسام التاء المربوطة التي تلحق الأسماء:
أ-تكون علامة للتأنيث، ولها أحكام وتفصيلات نتجاوزها للاختصار، نحو قائم وقائمة. ويستثني من دخول هذه التاء خمسة أوزان:
١ - فعول نحو امرأة جسور ٢ - فعيل نحو امرأة جريح ٣ - مفعال نحو امرأة منحار.
٤ - مفعيل نحو امرأة معطير ٥ - مفعل نحو امرأة مغشم ففي سائر هذه الصفات يستوي الرجل والمرأة في تجردهما من هذه التاء.
ب-تكون للفصل. وتاء الفصل تفصل الواحد من جنسه، نحو «ثمرة».وتفصل الجنس من واحده، نحو «كماة».
ج-تاء العوض: وهي التي تأتي عوضا عن فاء الاسم عند حذفه نحو عدة، أو عينه نحو إقامة، أو لامه نحو سنة.
د-تاء التعريب:
стр. 4107
وهي تأتي لتعريب الأسماء الأعجمية.
هـ-تاء المبالغة: وتلحق الوصف للدلالة على المبالغة فيه، نحو راوية ونسّابة وعلاّمة إلخ. لكثير الرواية والخبير بالأنساب وكثير العلم وغزيره.
﴿إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (٧٦) وَإِنَّهُ لَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (٧٧)﴾
الإعراب:
(على بني) متعلّق ب (يقصّ)،وعلامة الجرّ الياء ملحق بجمع المذكر (الذي) اسم موصول في محلّ جرّ مضاف إليه (فيه) متعلّق ب (يختلفون).
جملة: «إنّ هذا القرآن … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يقصّ … » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «هم فيه يختلفون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
وجملة: «يختلفون» في محلّ رفع خبر المبتدأ هم.
(٧٧) (الواو) عاطفة (اللام) المزحلقة للتوكيد (للمؤمنين) متعلّق ب (رحمة) وجملة: «إنّه لهدى … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
﴿إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ بِحُكْمِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ (٧٨) فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ (٧٩) إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (٨٠) وَما أَنْتَ بِهادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلاّ مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنا فَهُمْ مُسْلِمُونَ (٨١)﴾
стр. 4108
الإعراب:
(بينهم) ظرف منصوب متعلّق ب (يقضي)، (بحكمه) متعلّق ب (يقضي)، (الواو) عاطفة-أو حالية- (العليم) خبر ثان للمبتدأ هو
جملة: «إن ربّك يقتضي … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يقضي … » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «هو العزيز … » في محلّ رفع معطوفة على جملة يقضي (١).
(٧٩) (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (على الله) متعلّق ب (توكّل)، (على الحقّ) متعلّق بخبر إنّ.
وجملة: «توكّل … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن أردت الفوز فتوكّل
وجملة: «إنّك على الحق … » لا محلّ لها تعليليّة.
(٨٠) (لا) نافية في الموضعين (الدعاء) مفعول به ثان لفعل تسمع الثاني وحذف الأوّل لدلالة الثاني عليه (ولّوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين (مدبرين) حال مؤكّدة لمضمون الفعل.
وجملة: «إنّك لا تسمع … » لا محلّ لها استئناف فيه تعليل ثان للتوكّل.
وجملة: «لا تسمع … » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «لا تسمع (الثانية) … » في محلّ رفع معطوفة على جملة لا تسمع الأولى.
стр. 4109
وجملة: «ولّوا … » في محلّ جرّ مضاف إليه … وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله.
(٨١) (الواو) عاطفة (ما) نافية عاملة عمل ليس (أنت) ضمير في محلّ رفع اسم ما (هادي) مجرور لفظا منصوب محلاّ خبر ما (العمي) مضاف إليه مجرور (عن ضلالتهم) متعلّق بهادي بتضمينه معنى صارف (إن) نافية (إلاّ) أداة حصر (من) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به (بآياتنا) متعلّق ب (يؤمن)، (الفاء) تعليليّة.
وجملة: «ما أنت بهادي … » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنك لا تسمع.
وجملة: «إن تسمع إلاّ من … » لا محلّ لها تعليل لما سبق.
وجملة: «يؤمن .. » لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: «هم مسلمون» لا محلّ لها تعليليّة.
البلاغة
التتميم: في قوله تعالى «إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ».
تقييد النفي لتتميم التشبيه وتأكيد النفي، فإنهم-مع صممهم عن الدعاء إلى الحق-معرضون عن الداعي، مولون على أدبارهم؛ ولا ريب في أن الأصم لا يسمع الدعاء مع كون الداعي بمقابلة صماخه، قريبا منه، فكيف إذا كان خلفه أو بعيدا منه.
﴿وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ (٨٢)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (عليهم) متعلّق ب (وقع)، (لهم) متعلّق ب (أخرجنا)، (من الأرض) متعلّق بفعل أخرجنا (بآياتنا) متعلّق ب
стр. 4110
(يوقنون) المنفي.
والمصدر المؤوّل (أنّ الناس كانوا … ) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف متعلّق ب (تكلّمهم) أي بأنّ الناس.
جملة: «وقع القول … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «أخرجنا … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «تكلّمهم» في محلّ نصب نعت لدابّة.
وجملة: «كانوا … » في محلّ رفع خبر أنّ.
وجملة: «لا يوقنون» في محلّ نصب خبر كانوا.
الفوائد
- دابة الأرض:
ليس لدينا نص يحدد لنا نوعها وماهيتها، وليس علينا إلا أن نؤمن بالغيب بما أخبر عنه ، وهو أعلم بها، ولا يضيرنا أن نجهلها، كما لا يفيدنا أن نجري وراء العلم بها، وحسبنا أن نقول بها وبما يشابهها من المغيبات «الله أعلم بذلك».
﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ (٨٣) حَتّى إِذا جاؤُ قالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآياتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِها عِلْماً أَمّا ذا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٨٤)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (يوم) مفعول به لفعل محذوف تقديره أذكر (من كلّ) متعلّق بحال من (فوجا)، (ممن) متعلّق بما تعلّق به الجارّ (من كلّ) لأنه بدل منه (بآياتنا) متعلّق ب (يكذّب)، (الفاء) عاطفة؛ والواو في (يوزعون) نائب الفاعل.
стр. 4111
جملة: «(اذكر) يوم … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «نحشر … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «يكذّب … » لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: «هم يوزعون» في محلّ جرّ معطوفة على جملة نحشر.
وجملة: «يوزعون» في محلّ رفع خبر (هم).
(٨٤) (حتّى) حرف ابتداء (الهمزة) للاستفهام التقريعيّ (بآياتي) متعلّق ب (كذّبتم)، (بها) متعلّق ب (تحيطوا)، (علما) تمييز منصوب (أم) هي المنقطعة بمعنى بل (ماذا) اسم استفهام في محلّ نصب مفعول به عامله تعملون (١).
وجملة: «جاؤوا … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «قال … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «كذّبتم … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «لم تحيطوا … » في محلّ نصب معطوفة على مقول القول (٢).
وجملة: «كنتم تعملون» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تعملون … » في محلّ نصب خبر كنتم.
الصرف:
(فوج)،اسم جمع بمعنى الجماعة، وزنه فعل بفتح فسكون، والجمع أفواج وفؤوج بضمّ الفاء.
стр. 4112
﴿وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِما ظَلَمُوا فَهُمْ لا يَنْطِقُونَ (٨٥)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (عليهم) متعلّق ب (وقع)، (ما) حرف مصدريّ، (الباء) حرف جرّ للسببيّة (الفاء) عاطفة، (لا) نافية.
والمصدر المؤوّل (ما ظلموا … ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (وقع).
جملة: «وقع القول … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ظلموا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
وجملة: «هم لا ينطقون» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «لا ينطقون» في محلّ رفع خبر المبتدأ هم.
﴿أَلَمْ يَرَوْا أَنّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهارَ مُبْصِراً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٨٦)﴾
الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام التوبيخيّ (أنّا) حرف مشبّه بالفعل واسمه (اللام) للتعليل (يسكنوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (فيه) متعلّق ب (يسكنوا).
والمصدر المؤوّل (أنّا جعلنا … ) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي يروا.
والمصدر المؤوّل (أن يسكنوا) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (جعلنا)، ومفعول جعلنا الثاني محذوف تقديره مظلما (١).
стр. 4113
(الواو) عاطفة (النهار مبصرا) معطوفان على المفعولين الأول والثاني (١)، (في ذلك) متعلّق بخبر إنّ (اللام) لام الابتداء للتوكيد (آيات) اسم إنّ منصوب وعلامة النصب الكسرة (لقوم) متعلّق بنعت لآيات.
جملة: «يروا … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «جعلنا … » في محلّ رفع خبر أنّ.
وجملة: «يسكنوا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «إنّ في ذلك لآيات … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «يؤمنون … » في محلّ جرّ نعت لقوم.
الفوائد
١ - مرّ معنا أن «جعل» في إحدى حالتيها تنصب مفعولين، وقد اشتملت هذه الآية على حالتي جعل، ففي قوله تعالى ﴿أَنّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ﴾ نصبت مفعولا واحدا وهو الليل، إلا إذا اعتبرنا جملة «لِيَسْكُنُوا فِيهِ» حلّت محل المفعول الثاني، وقوله تعالى ﴿وَالنَّهارَ مُبْصِراً﴾ النهار مفعول أول، و «مبصرا» مفعول ثان … أي «وجعلنا النهار مبصرا».
٢ - يقول الزمخشري في وصف بعض الكلمات التي يسندها الله إلى نفسه «ألا ترى إلى قوله «صنع الله» و «وعد الله» و «فطرة الله» بعد ما وسمها بإضافتها إليه بسمة التعظيم، كيف تلاها قوله: «الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ» «وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ صِبْغَةً»، و «لا يُخْلِفُ اللهُ الْمِيعادَ»، «لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ».
стр. 4114
﴿وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلاّ مَنْ شاءَ اللهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ (٨٧) وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ صُنْعَ اللهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ (٨٨) مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ (٨٩) وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاّ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٩٠)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (يوم) مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (١)، (في الصور) نائب الفاعل لفعل ينفخ (الفاء) عاطفة (في السموات) متعلّق بمحذوف صلة من، وكذلك (في الأرض) للموصول الثاني (إلاّ) أداة استثناء (من) موصول في محلّ نصب على الاستثناء، وفاعل (شاء) ضمير مستتر تقديره هو أي الله (الواو) حاليّة (كلّ) مبتدأ مرفوع (٢)، (داخرين) حال منصوبة من فاعل أتوه.
جملة: «(اذكر) يوم … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ينفخ في الصور … » في محلّ جرّ مضاف إليه
وجملة: «فزع من … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة ينفخ
والماضي في حكم المضارع لتحقّق وقوعه.
وجملة: «شاء … » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثالث.
وجملة: «كلّ أتوه … » في محلّ نصب حال ممّن في السموات والأرض.
وجملة: «أتوه … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (كلّ).
стр. 4115
(٨٨) (الواو) عاطفة (جامدة) مفعول به ثان عامله تحسبها (الواو) حاليّة (مرّ) مفعول مطلق منصوب (صنع) مفعول مطلق لفعل محذوف منصوب (الذي) موصول في محلّ جرّ نعت للفظ الجلالة (ما) حرف مصدريّ (١).
والمصدر المؤوّل (ما تفعلون) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بخبير.
وجملة: «ترى … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة ينفخ في الصور.
وجملة: «تحسبها … » في محلّ نصب حال من فاعل ترى.
وجملة: «هي تمرّ … » في محلّ نصب حال من الضمير المستتر في جامدة.
وجملة: (صنعت) صنع … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «أتقن … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
وجملة: «إنّه خبير … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «تفعلون … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
(٨٩) (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (بالحسنة) متعلّق بحال من فاعل جاء أي متلبّسا بها (الفاء) رابطة لجواب الشرط (له) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ خير (منها) متعلّق بخير (الواو) حاليّة (من فزع) متعلّق ب (آمنون)، (يومئذ) متعلّق ب (آمنون).
وجملة: «من جاء … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «جاء بالحسنة … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من).
وجملة: «له خير … » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «هم … آمنون … » في محلّ نصب حال (٢).
стр. 4116
(٩٠) (من جاء بالسيّئة) مثل من جاء بالحسنة (الفاء) رابطة لجواب الشرط (وجوههم) نائب الفاعل لفعل كبّت مرفوع (في النار) متعلّق ب (كبّت)، (هل) حرف استفهام للنفي، و (الواو) في (تجزون) نائب الفاعل (إلاّ) أداة حصر (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به، والعائد محذوف أي تعملونه.
وجملة: «من جاء (الثانية)» لا محلّ لها معطوفة على جملة من جاء (الأولى).
وجملة: «جاء بالسيّئة … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من).
وجملة: «كبّت وجوههم» في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم، والجملة الاسميّة في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «هل تجزون … » في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر، والقول المقدّر حال من الضمير في وجوههم (١).
وجملة: «كنتم تعملون … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «تعملون … » في محلّ نصب خبر كنتم.
الصرف:
(٨٨) جامدة: مؤنّث جامد اسم فاعل من الثلاثيّ جمد، وزنه فاعل وهي فاعلة.
(مرّ) مصدر مرّ الثلاثيّ باب نصر، وثمّة مصدران آخران هما مرور
стр. 4117
ولكنه عدل إلى الماضي للإشعار بتحقق الفزع وثبوته وأنه كائن لا محالة، واقع على أهل السموات والأرض، لأن الفعل الماضي يدل على وجود الفعل وكونه مقطوعا به.
الطباق: في قوله تعالى ﴿وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ﴾.
طباق عجيب بين الجمود والحركة السريعة، فجعل ما يبدو لعين الناظر كالجبل في جموده ورسوخه ولكنه سريع يمر مرورا حثيثا كما يمر السحاب، وهذا شأن الأجرام العظام المتكاثرة العدد إذا تحركت لا تكاد تتبين حركتها.
وقد وصف الزمخشري هذه الآيات وصفا بليغا فقال:
«فانظر إلى بلاغة هذا الكلام، وحسن نظمه وترتيبه، ومكانة إضماده، ورصانة تفسيره، وأخذ بعضه بحجزة بعض، كأنما أفرغ إفراغا واحدا. ولأمر ما أعجز القوى، وأخرس الشقاشق. ونحو هذا المصدر إذا جاء عقيب كلام، جاء كالشاهد بصحته والمنادي على سداده، وأنه ما كان ينبغي أن يكون إلا كما قد كان».
الفوائد
- ﴿مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها﴾:يلاحظ في هذه الآية وفي التي تليها أن جواب الشرط جاء مقترنا بالفاء، وذلك لأن جواب الشرط أتى جملة اسمية. وهذا يدعونا لتكرار مواضع اقتران جواب الشرط بالفاء، وقد أراحنا بعضهم بجمعها في هذا البيت من الشعر: إذ قال:
اسمية طلبية وبجامد … وبما ولن وقد وبالتسويف
﴿إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٩١) وَأَنْ أَتْلُوَا الْقُرْآنَ فَمَنِ اِهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّما أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ (٩٢)﴾
стр. 4118
الإعراب:
(إنّما) كافّة ومكفوفة (التاء) ضمير في محلّ رفع نائب الفاعل (أن) حرف مصدريّ ونصب
والمصدر المؤوّل (أن أعبد) في محلّ نصب مفعول به عامله أمرت.
(هذه) اسم إشارة في محلّ جرّ مضاف إليه (البلدة) بدل من اسم الإشارة مجرور (الذي) اسم موصول في محلّ نصب نعت لربّ (الواو) اعتراضيّة (له) متعلّق بخبر محذوف للمبتدأ كلّ (الواو) عاطفة (أن أكون) مثل أن أعبد (من المسلمين) متعلّق بمحذوف خبر أكون.
والمصدر المؤوّل (أن أكون) في محلّ نصب مفعول به عامله أمرت الثاني.
جملة: «أمرت … » لا محلّ لها استئنافيّة (١).
وجملة: «أعبد … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «حرّمها … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
وجملة: «له كلّ … » لا محلّ لها اعتراضيّة.
وجملة: «أمرت (الثانية)» لا محلّ لها معطوفة على جملة أمرت (الأولى).
وجملة: «أكون … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) الثاني.
(٩٢) (الواو) عاطفة (أن أتلو) مثل أن أعبد (الفاء) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم في محلّ رفع مبتدأ (اهتدى) فعل ماض مبنيّ على الفتح
стр. 4119
المقدّر في محلّ جزم فعل الشرط (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّما) مثل الأولى (لنفسه) متعلّق ب (يهتدي)، (الواو) عاطفة (من ضلّ) مثل من اهتدى (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّما) مثل الأولى (من المنذرين) متعلّق بخبر المبتدأ أنا.
والمصدر المؤوّل (أن أتلو … ) في محلّ نصب معطوف على المصدر المؤوّل (أن أكون).
وجملة: «أتلو … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) الثالث.
وجملة: «من اهتدى … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «اهتدى … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من).
وجملة: «إنّما يهتدي … » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «من ضلّ … » لا محلّ لها معطوفة على جملة من اهتدى.
وجملة: «ضلّ … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) الثاني.
وجملة: «قل … » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «أنا من المنذرين … » في محلّ نصب مقول القول، والرابط مع الشرط مقدّر أي قل له.
البلاغة
الاحتراس: في قوله تعالى ﴿وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ﴾:
احتراس بديع وقد تقدم ذكر هذا الفن، وأنه يؤتى به دفعا لتوهم يتوجه على الكلام، فقد أضاف سبحانه اسمه إلى مكة تشريفا لها وذكرا لتحريمها، ولما أضاف اسمه إلى البلدة والمخصوصة بهذا التشريف أتبع ذلك إضافة كل شيء
стр. 4120
سواها إلى ملكه، قطعا لتوهم اختصاص ملكه بالبلدة المشار إليها، وتنبيها على أن الاضافة الأولى إنما قصد بها التشريف، لا لأنها ملك الله تعالى خاصة.
﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلّهِ سَيُرِيكُمْ آياتِهِ فَتَعْرِفُونَها وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمّا تَعْمَلُونَ (٩٣)﴾
الإعراب:
(الواو) عاطفة (لله) خبر المبتدأ الحمد (السين) حرف استقبال (الفاء) عاطفة (الواو) استئنافيّة (ما) نافية عاملة عمل ليس (غافل) مجرور لفظا منصوب محلا خبر ما (ما) الثاني حرف مصدريّ (١).
والمصدر المؤوّل (ما تعملون) في محلّ جرّ ب (عن) متعلّق بغافل.
جملة: «قل … » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّما أمرت (٢).
وجملة: «الحمد لله … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «سيريكم … » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: «تعرفونها … » لا محلّ لها معطوفة على جملة سيريكم.
وجملة: «ما ربّك بغافل … » لا محل لها استئنافيّة.
وجملة: «تعملون … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
الفوائد
- في ختام سورة النمل نحيل القارئ على ما ذكره الباقلاني في تفسير هذه السورة وتحليلها ومواطن الإعجاز فيها، فقد قال فيها ما يحسن قوله، وإن كان لا يطال بلاغة القرآن ذو طول أو حول. فمن شاء فليرجع إلى ما قاله الباقلاني في معرض الحديث عن مواطن البلاغة في هذه السورة.
стр. 4121
سورة القصص
آياتها ٨٨ آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
﴿طسم (١) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ (٢) نَتْلُوا عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٣)﴾
الإعراب:
(عليك) متعلّق ب (نتلو)،وكذلك (من نبأ) (١)، (بالحقّ) متعلّق بحال من فاعل نتلو أو من مفعوله (لقوم) متعلّق ب (نتلو) أي من أجل
جملة: «تلك آيات … » لا محلّ لها ابتدائيّة.
وجملة: «نتلو … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ (٢).
خبر كان.
جملة: «إنّ فرعون علا … » لا محلّ لها استئنافيّة بيانيّة.
وجملة: «علا … » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «جعل … » في محلّ رفع معطوفة على جملة علا.
وجملة: «يستضعف … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ (١).
وجملة: «يذبّح … » لا محلّ لها بدل من جملة يستضعف.
وجملة: «يستحيي … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يذبّح
وجملة: «إنّه كان … » لا محلّ لها تعليليّة-أو استئناف بيانيّ-.
وجملة: «كان من المفسدين» في محلّ رفع خبر إنّ.
(٥) (الواو) عاطفة (أن) حرف مصدريّ ونصب (على الذين) متعلّق ب (نمنّ)، (في الأرض) متعلّق ب (استضعفوا).
والمصدر المؤوّل (أن نمنّ) في محلّ نصب مفعول به عامله نريد.
(الواو) عاطفة في الموضعين (نجعلهم) منصوب معطوف على (نمنّ) في الموضعين (أئمّة) مفعول به ثان منصوب عامله نجعلهم الأول، وكذلك (الوارثين) عامله نجعلهم الثاني.
وجملة: «نريد … » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّ فرعون علا.
وجملة: «نمنّ … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «استضعفوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «نجعلهم (الأولى)» لا محلّ لها معطوفة على جملة نمنّ.
стр. 4124
وجملة: «نجعلهم (الثانية) «لا محلّ لها معطوفة على جملة نجعلهم الأولى.
(الواو) عاطفة (نمكّن) منصوب معطوف على (نمنّ)، (لهم) متعلّق ب (نمكّن)، (في الأرض) مثل لهم (نري) منصوب معطوف على (نمكّن) بالواو (منهم) متعلّق ب (يحذرون)، (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به ثان عامله نري، والعائد محذوف.
وجملة: «نمكّن … » لا محلّ لها معطوفة على جملة نمنّ.
وجملة: «نري … » لا محلّ لها معطوفة على جملة نمنّ.
وجملة: «كانوا يحذرون .. » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «يحذرون … » في محلّ نصب خبر كانوا ..
(الواو) عاطفة (إلى أمّ) متعلّق ب (أوحينا)، (أن) تفسيريّة (١)، (الفاء) عاطفة (عليه) متعلّق ب (خفت) (الفاء) رابطة لجواب الشرط (في اليمّ) متعلّق ب (ألقيه)، (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (لا) ناهية جازمة في الموضعين (إنّا) حرف مشبّه بالفعل واسمه (إليك) متعلّق ب (رادّوه)، (من المرسلين) متعلّق بمحذوف مفعول به لاسم الفاعل جاعلوه
وجملة: «أوحينا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة نريد
وجملة: «أرضعيه» لا محلّ لها تفسيريّة
وجملة: «خفت عليه … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «ألقيه … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «لا تخافي … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب
стр. 4125
الشرط.
جملة: «لا تحزني … » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تخافي
وجملة: «إنّا رادّوه … » لا محلّ لها تعليل للنهي المتقدّم
(٨) (الفاء) عاطفة (اللام) لام العاقبة (لهم) متعلّق بمحذوف حال من (عدوا) خبر (يكون) المنصوب بأن مضمرة.
والمصدر المؤوّل (أن يكون … ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (التقطه).
وجملة: «التقطه آل … » لا محلّ معطوفة على استئناف مقدّر أي:
فوضعته في التابوت وألقته في اليم فقذفه الموج إلى الساحل فالتقطه آل
وجملة: «يكون لهم عدوّا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمرة.
وجملة: «إنّ فرعون … » لا محلّ لها اعتراضيّة بين المتعاطفين.
وجملة: «كانوا خاطئين … » في محلّ رفع خبر إنّ.
(٩) (الواو) عاطفة (قرّة) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو (لي) متعلّق بنعت لقرّة عين (لك) مثل لي ومعطوف عليه (لا) ناهية جازمة (عسى) فعل ماض تام (أن) حرف مصدريّ ونصب
والمصدر المؤوّل (أن ينفعنا … ) في محلّ رفع فاعل عسى.
(أو) حرف عطف (نتّخذه) منصوب معطوف على (ينفعنا)، (ولدا) مفعول به ثان منصوب (الواو) حاليّة، والضمير (هم) يعود على آل فرعون (لا) نافية.
стр. 4126
وجملة: «قالت امرأة … » لا محلّ لها معطوفة على جملة التقطه آل
وجملة: «(هو) قرّة … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «لا تقتلوه … » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: «عسى أن ينفعنا … » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «ينفعنا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «نتّخذه … » لا محلّ لها معطوفة على جملة ينفعنا.
وجملة: «هم لا يشعرون … » في محلّ نصب حال (١).
وجملة: «لا يشعرون … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم).
(١٠) (الواو) عاطفة (إن) مخففّة من الثقيلة مهملة وجوبا (اللام) هي الفارقة (به) متعلّق ب (تبدي) و (الباء) سببيّة-أي تبدي القول بسببه- (لولا) حرف شرط غير جازم (أن) حرف مصدريّ (على قبلها) متعلّق ب (ربطنا).
والمصدر المؤوّل (أن ربطنا … ) في محلّ رفع مبتدأ، والخبر محذوف أي لولا ربطنا … موجود. (اللام) للتعليل (تكون) مضارع ناقص منصوب بأن مضمرة بعد اللام (من المؤمنين) خبر تكون.
والمصدر المؤول (أن تكون … ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (ربطنا).
وجملة: «أصبح فؤاد … » لا محلّ لها معطوفة على جملة قالت امرأة
وجملة: «كادت لتبدي … » لا محلّ لها استئنافيّة تعليليّة.
وجملة: «تبدي به» في محلّ نصب خبر كادت.
стр. 4127
وجملة: «لولا ربطنا (موجود)» لا محلّ لها استئناف بيانيّ، وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي لأبدت قولها.
وجملة: «ربطنا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «تكون من المؤمنين» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
(١١) (الواو) عاطفة (لأخته) متعلّق ب (قالت)،والضمير في (قصّيه) يعود على موسى (به) متعلّق ب (بصرت)، (عن جنب) متعلّق بحال من فاعل بصرت أو الهاء في (به)، (الواو) حاليّة (لا) نافيّة
وجملة: «قالت … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أصبح فؤاد
وجملة: «قصّيه … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «بصرت … » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر.
وجملة: «هم لا يشعرون … » في محلّ نصب حال.
وجملة: «لا يشعرون … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم).
(١٢) (الواو) عاطفة (عليه) متعلّق ب (حرّمنا) (قبل) اسم ظرفيّ مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (حرّمنا) (الفاء) عاطفة، وفاعل (قالت) ضمير مستتر يعود على أخت موسى (هل) حرف استفهام (على أهل) متعلّق ب (أدلكم) (لكم) متعلّق ب (يكفلونه)، (الواو) حاليّة (له) متعلّق بالخبر (ناصحون).
وجملة: «حرّمنا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة قالت
وجملة: «قالت … » لا محلّ لها معطوفة على جملة حرّمنا.
وجملة: «هل أدلّكم … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «يكلفونه … » في محلّ جرّ نعت لأهل بيت.
стр. 4128
وجملة: «هم له ناصحون … » في محلّ نصب حال.
(١٣) (الفاء) عاطفة (إلى أمّه) متعلّق ب (رددناه)، (كي) حرف مصدريّ ونصب (الواو) عاطفة (لا) نافية (تحزن) منصوب معطوف على (تقرّ)
والمصدر المؤوّل (كيّ تقرّ … ) في محلّ جرّ بلام مقدّرة متعلّق ب (رددناه) ..
(الواو) عاطفة (اللام) لام العلّة (تعلم) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (الواو) حاليّة و (لا) نافية.
وجملة: «رددنا … » لا محلّ لها معطوفة على محذوف مستأنف أي: فأجيبت فجاءت بأمّه فأذن لها فأرضعته فرددناه
وجملة: «تقرّ عينها … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (كي).
وجملة: «لا تحزن … » لا محلّ لها معطوفة على جملة تقرّ.
وجملة: «تعلم … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
والمصدر المؤوّل (أن تعلم … ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (رددناه) فهو معطوف على المصدر السابق.
والمصدر المؤوّل (أنّ وعد الله حقّ) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي تعلم.
وجملة: «لكنّ أكثرهم … » في محلّ نصب حال.
وجملة: «لا يعلمون … » في محلّ رفع خبر لكنّ.
الصرف:
(٧) خفت: فيه إعلال بالحذف لمناسبة البناء على السكون، أصله خافت بسكون الفاء، فلمّا التقى ساكنان حذف حرف العلّة، وكسرت الخاء لمناسبة حركة عين الفعل فهو من الباب الرابع،
стр. 4129
وزنه فلت بكسر الفاء.
(٨) حزنا: مصدر حزن الثلاثيّ بمعنى أحزن-أحزن باب نصر، وزنه فعل بفتحتين، واستعمل المصدر بمعنى اسم الفاعل أي محزنا لهم.
(٧) ألقيه: فيه إعلال بالحذف لمناسبة التقاء الساكنين بدءا من المضارع تلقين … التقت ياء الفعل مع ياء المخاطبة-وكلاهما ساكن- فحذفت لام الكلمة، وزنه أفعيه.
(١٠) فارغا: اسم فاعل من الثلاثيّ فرغ، وزنه فاعل.
(١٢) المراضع: جمع مرضع-أو مرضعة-اسم فاعل من أرضع الرباعيّ، وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين.
البلاغة
الاسناد المجازي: في قوله تعالى ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَها شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ﴾.
حيث أسند الذبح إلى فرعون، وليس هو الفاعل الحقيقي، وإنما هو مجرد آمر بالذبح، وجنود فرعون هم الفاعل الحقيقي، فإسناد كلمة الذبح إلى فرعون مجازي.
الاطناب: في قوله تعالى ﴿وَلا تَخافِي وَلا تَحْزَنِي﴾.
هذا قسم نادر من أجمل أقسام الاطناب، وهو أن يذكر الشيء فيؤتى به بمعان متداخلة، إلا أن كل معنى مختص بخصيصة ليست للآخر، فالخوف غم يلحق الإنسان لمتوقّع، والحزن غم يلحقه لواقع، وهو فراقه والأخطار المحدقة به، فنهيت عنها جميعا، وآمنت بالوحي إليها، وعدت بما يسليها ويطمئن قلبها، ويلمؤه غبطة وسرورا.
стр. 4130
الاستعارة: في قوله تعالى ﴿وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ﴾.
التحريم: استعارة للمنع، لأنّ من حرم عليه الشيء فقد منعه، ألا ترى إلى قولهم: محظور وحجر، وذلك لأن الله منعه أن يرضع ثديا، فكان لا يقبل ثدي مرضع قط، حتى أهمهم ذلك.
الفوائد
١ - رسم القرآن:
قلنا فيما سبق أن رسم القرآن الكريم مغاير في كثير من كلماته الرسم المصطلح عليه في كتابة اللغة العربية، ونسوق على ذلك هذه الأمثلة من هذه الآية:
«ايت، نتلوا، همن».
ففي الأولى حذف الألف، وفي الثانية وضع الألف بعد الواو وحقها أن لا توضع لأن الواو من أصل الكلمة. وفي الثالثة حذفت الألف الساكنة. وذلك كثير في القرآن الكريم، وهو بحاجة لمن يستقرئه ويخرجه في رسالة.
٢ - جدّة التعبير أ- ﴿أَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً﴾.
ب- ﴿لَوْلا أَنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها﴾.
ج- ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ﴾.
هذه الأمثلة الثلاثة من التعبير القرآني، وغيرها كثير في القرآن الكريم، تقدم لنا صورة واضحة من الإبداع والابتكار في الأسلوب العربي، مما لم يصل إليه، ولم يدن منه من قريب أو بعيد كاتب ولا شاعر. إنه الوحي والتنزيل من رب العالمين، ليقدم صورة من الإعجاز للناس، علّهم يؤمنون به، وما كان أكثر الناس بمؤمنين.
٣ - فرعون وهامان:
اسمان أعجميان ممنوعان من الصرف. والمانع لهما العلمية والعجمي. ولذلك يجران بالفتحة. وقد نوهنا سابقا أن الاسم لا يمنع من الصرف إلا أن يشتمل على
стр. 4131
علتين من العلل المانعة من الصرف، إلا في حالتين، فتكفى علّة واحدة، والحالتان هما:
صيغتا منتهى الجموع مفاعل ومفاعيل، وألف التأنيث سواء الممدودة أم المقصورة مثل حمراء وسلوى وليلى.
أ-ملاحظة هامة: صيغة منتهى الجموع تمنع من الصرف سواء أكانت جمعا حقيقيا أم كانت اسما لمفرد جاء على صيغة منتهى الجموع نحو: «شراحيل وسراويل».
ب-العلل المانعة من الصرف:
أ-صيغة منتهى الجموع.
ب-ألف التأنيث الممدودة والمقصورة.
ج-العلمية وهي ذات سبعة مواضع.
١ - المؤنث بالتاء المربوطة، أو المؤنث تأنيثا معنويا. الأول كفاطمة، والثاني كسعاد.
٢ - العلم الأعجمي، مثل إبراهيم وانطون.
٣ - العلم الموازن للفعل، مثل يشكر ويزيد.
٤ - العلم المركب تركيبا مزجيا، نحو بعلبك.
٥ - العلم المزيد بالألف والنون، نحو عثمان.
٦ - العلم المعدول على وزن (فعل) نحو عمر.
٧ - العلم المزيد في آخره ألف للإلحاق، مثل: أرطى وذفرى.
د-الصفة وهي ذات ثلاثة مواضع.
١ - أن تكون الصفة على وزن «أفعل» مثل «أحمر وأفضل».
٢ - أن تكون الصفة على وزن «فعلان» مثل «عطشان وسكران».
٣ - أن تكون الصفة «معدولة» وذلك في موضعين:
أ-في الاعداد مثل «أحاد وموحد» وثناء ومثنى، وثلاث ومثلث إلخ.
ب-والثاني «أخر» نحو مررت بنساء أخر.
٤ - لام العاقبة:
أنكر البصريون تسميتها لام العاقبة، وأطلق عليها الزمخشري «لام العلة»
стр. 4132
والعلة فيها مجاز وليست حقيقة. ذلك أن الدافع إلى الالتقاط لم يكن ليكون لهم عدوا وحزنا، ولكن لمحبتهم له، وبغية تنبيه. كمن يقول «ضربته ليتأدب» والحقيقة أنهم التقطوه للمحبة. فكانت عاقبته للعداوة. ولذلك سمّيت اللام «لام العاقبة».
٥ - موسى وفرعون:
ورد في تعريب كلمة «موسى» أن «مو» هي الماء و «سا» هي الشجر، ولعلهم شبهوا «موسى» بالماء والشجر اللذين ينبتان من الأرض، لأنهم التقطوه من النهر، ولم يعلموا له أبا وأمّا، وإنما وجدوه بينهم، وهو موسى بن عمران، ويتصل نسبه ب «يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم».
وبقيت إسرائيل في مصر من عهد يوسف إلى عهد موسى، أي عهد فرعون الذي بعث موسى إليه، وكان فرعون هذا على جانب كبير من العتو والغلظة وطول العمر، واسمه «الوليد بن مصعب»؛وقد اتخذ بني إسرائيل بمثابة العبيد، يبنون له ويحرثون، ويتقاضى من باقيهم الجزية؛ وقد رأى في المنام نارا أتت من جانب القدس، فأحرقت القبط، فسأل تعبير رؤياه فقيل له: يخرج من بني إسرائيل رجل يكون على يده هلاك مصر، فأمر بقتل كل مولود يلد لبني إسرائيل حتى كاد يفنيهم، ثم عدل عن ذلك، وراح يقتل أبناءهم عاما ويتركهم عاما، فولد هارون في السنة التي لا يقتل فيها الأبناء، وولد موسى في السنة التي يقتلهم فيها. فلما وضعته أمه حزنت، فأوحى الله إليها أن ضعيه في تابوت، ثم ألقيه في اليم. فصنعت تابوتا، ووضعته فيه، وألقته في النيل، وقالت لأخته قصيّه، فحمله الماء حتى أدخله بين أشجار متكاثفة تحت قصر فرعون، فخرجت جواري فرعون يغتسلن، فوجدن التابوت، فأدخلناه إلى آسية امرأة فرعون، فلما رأته أحبته وأخبرت به فرعون؛ فأراد ذبحه، وخشي أن يكون المولود الذي حذر منه، فلم تزل به آسية حتى تركه لها. وذلك قوله تعالى ﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً﴾ وسوف نتابع رواية القصة على ضوء الآيات التالية إن شاء الله.
стр. 4133
﴿وَلَمّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاِسْتَوى آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (١٤) وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِها فَوَجَدَ فِيها رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ هذا مِنْ شِيعَتِهِ وَهذا مِنْ عَدُوِّهِ فَاسْتَغاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسى فَقَضى عَلَيْهِ قالَ هذا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ (١٥)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط متعلّق بالجواب آتيناه (حكما) مفعول به ثان منصوب (الواو) اعتراضيّة (كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله نجزي.
جملة: «بلغ … » في محلّ جرّ مضاف إليه … وجملة الشرط وفعله وجوابه لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «استوى … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة بلغ أشدّه.
وجملة: «آتيناه … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «نجزي … » لا محلّ لها اعتراضيّة.
(١٥) (الواو) عاطفة (على حين) حال من فاعل دخل (من أهلها) متعلّق بنعت لغفلة (فيها) متعلّق ب (وجد) (من شيعته) خبر للمبتدأ هذا، وكذلك (من عدوّه)، (الفاء) عاطفة (من شيعته) الثاني متعلّق بمحذوف صلة الموصول الذي (على الذي) متعلّق ب (استغاثه) بتضمينه معنى استنصره (من عدوّه) الثاني متعلّق بمحذوف صلة الموصول الذي الثاني (الفاء) عاطفة في الموضعين (عليه) متعلّق ب (قضى)، (من عمل) خبر المبتدأ هذا (مضلّ) خبر ثان (مبين) نعت لمضلّ
стр. 4134
وجملة: «دخل … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف.
وجملة: «وجد … » لا محلّ لها معطوفة على جملة دخل.
وجملة: «يقتتلان … » في محلّ نصب نعت لرجلين.
وجملة: «هذا من شيعته» في محلّ نصب حال من فاعل يقتتلان (١).
وجملة: «هذا من عدوّه» في محلّ نصب معطوفة على جملة هذا من شيعته.
وجملة: «استغاثة … » لا محلّ لها معطوفة على جملة وجد.
وجملة: «وكزه موسى … » لا محلّ لها معطوفة على جملة استغاثة
وجملة: «قضى عليه.» لا محلّ لها معطوفة على جملة وكزه موسى.
وجملة: «قال … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «هذا من عمل … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «إنّه عدوّ … » لا محلّ لها تعليليّة-أو استئناف بيانيّ.-
الصرف:
(استغاث)؛فيه إعلال؛ بالقلب أصله استغيث، نقلت فتحة الياء إلى الغين ثم قلبت الياء ألفا.
الفوائد
- ﴿إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ﴾:
سبق لنا وتعرضنا لتعداد الخبر وتكراره. ونعيد لأذهان القارئ ما قلناه:
لا يكون الخبر متعددا إذا كان التعدد ينبئ عن صفة مشتركة، كما إذا قلنا: فلان طويل قصير أي إنه «مربوع» أو «متوسط القامة ففي هذه الحالة لا نقول» ب «تعدد
стр. 4135
الخبر» ومن التعدد قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ﴾.
-تتمة قصة موسى وفرعون:
لقد تبنّى فرعون موسى، فأصبح ابن فرعون، وقد نشدوا له المرضعات فصدّ عن اثدائهن جميعها، وكانت أخته تقتفي أثره، فلما رأت إضرابه عن الرضاعة عرضت عليهم أن تأتيهم بامرأة ترضعه، فأتتهم بأمه، فأعطته ثديها فأخذ يرضعه، وكادت أمه أن تظهرهم على أمره وأمرها «لَوْلا أَنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها».
وبعد حين عرضته آسية على فرعون، فراح موسى ينتف في لحيته، فراع ذلك فرعون، ودعا بالذباحين ليذبحوه، فما زالت زوجة فرعون تستعطف زوجها، وقد قدمت له ثمرة وجمرة فمد يده إلى الجمرة وأخذها ووضعها في فمه فأحرقته، وبذلك أدرك فرعون عدم إدراكه فعفا عنه، فلما أصبح يافعا كان يركب مع فرعون ويذهب معه حيث يذهب. وقد علم موسى أن فرعون قد ركب إلى بلدة، فلحق به وقد أخليت له فرأى إسرائيليا وقبطيا يقتتلان، فاستغاثه الاسرائيلي، فوكز موسى القبطي فقضى عليه فندم موسى على فعلته، وقال: إن هذا من عمل الشيطان «إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ»
وللقصة تتمة نأتي عليها في الآيات القادمة بإذن الله.
﴿قالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (١٦)﴾
الإعراب:
(ربّ) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف و (الياء) المحذوفة مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر، والثانية عاطفة (لي) متعلّق ب (اغفر)، (له) متعلّق ب (غفر)، (هو) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (١)، (الرحيم) خبر ثان مرفوع.