فأصل اللفظ في البناء للمجهول سوئ بضمّ السين وكسر الواو، ثمّ سكّنت الواو لثقل الكسرة ونقلت الكسرة إلى السين، ثمّ قلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها فأصبح سيء، وهذا شأن الأجوف الواويّ.
﴿وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً فَقالَ يا قَوْمِ اُعْبُدُوا اللهَ وَاُرْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (٣٦) فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ (٣٧)﴾
الإعراب:
(الواو) عاطفة-أو استئنافيّة- (إلى مدين) متعلّق بفعل محذوف تقديره أرسلنا (شعيبا) عطف بيان-أو بدل-منصوب (الفاء) عاطفة (قوم) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف … و (الياء) مضاف إليه (الواو) عاطفة في الموضعين (لا) ناهية جازمة (في الأرض) متعلّق بفعل تعثوا (مفسدين) حال مؤكّدة منصوبة، وعلامة النصب الياء.
وجملة: «(أرسلنا) … شعيبا» لا محلّ لها معطوفة على جملة القسم المقدّرة (١).
وجملة: «قال» لا محلّ لها معطوفة على جملة أرسلنا.
وجملة النداء وجوابه في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «اعبدوا … » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «ارجوا … » لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء.
стр. 4237
وجملة: «لا تعثوا … » لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء.
(٣٧) (الفاء) عاطفة في المواضع الثلاثة (في دارهم) متعلّق ب (جاثمين) خبر أصبحوا.
وجملة: «كذّبوه … » لا محلّ لها معطوفة على جملة قال.
وجملة: «أخذتهم الرجفة … » لا محلّ لها معطوفة على جملة كذّبوه.
وجملة: «أصبحوا … جاثمين» لا محلّ لها معطوفة على جملة أخذتهم الرجفة.
﴿وَعاداً وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَساكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكانُوا مُسْتَبْصِرِينَ (٣٨)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (عادا) مفعول به لفعل محذوف تقديره (أهلكنا)،وفاعل (تبيّن) ضمير مستتر يعود على الإهلاك المفهوم من سياق الآية (لكم) متعلّق ب (تبيّن)، (من مساكنهم) متعلّق ب (تبيّن)، (الواو) حاليّة-أو استئنافيّة- (لهم) متعلّق ب (زيّن)، (الفاء) عاطفة (عن السبيل) متعلّق ب (ضدّهم)، (الواو) حاليّة.
جملة: «(أهلكنا) … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تبيّن … (إهلاكهم)» لا محلّ لها اعتراضيّة (١).
وجملة: «زيّن لهم الشيطان … » في محلّ نصب حال تقديره (قد) (٢).
стр. 4238
وجملة: «صدّهم … » في محلّ نصب معطوفة على جملة زيّن لهم الشيطان.
وجملة: «كانوا مستبصرين» في محلّ نصب حال بتقدير (قد).
الصرف:
(مستبصرين)،جمع مستبصر، اسم فاعل من السداسيّ استبصر، وزنه مستفعل بضمّ الميم وكسر العين.
﴿وَقارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهامانَ وَلَقَدْ جاءَهُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَما كانُوا سابِقِينَ (٣٩)﴾
الإعراب:
(الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (قارون) معطوفة على (عادا) (١)، (الواو) استئنافيّة (لقد جاءهم موسى) مثل لقد تركنا (٢)، (بالبيّنات) متعلّق بحال من موسى (الفاء) عاطفة (في الأرض) متعلّق ب (استكبروا) (الواو) عاطفة (ما) نافية.
جملة: «جاءهم موسى … » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر
وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «استكبروا … » لا محلّ لها معطوفة على جواب القسم.
وجملة: «ما كانوا سابقين» لا محلّ لها معطوفة على جواب القسم.
﴿فَكُلاًّ أَخَذْنا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِ حاصِباً وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنا وَما كانَ اللهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (٤٠)﴾
стр. 4239
الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (كلاّ) مفعول به مقدّم منصوب (بذنبه) متعلّق ب (أخذنا)،والباء سببيّة (الفاء) عاطفة تفريعية (منهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ المؤخّر (من أرسلنا) (١)، (عليه) متعلّق ب (أرسلنا)، وكذلك تعرب الجمل اللاحقة الشبيهة (به) متعلّق ب (خسفنا)، (الواو) عاطفة (ما) نافية (اللام) لام الجحود أو الإنكار (يظلمهم) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (الواو) عاطفة (أنفسهم) مفعول به مقدّم.
والمصدر المؤوّل (أن يظلمهم … ) في محلّ جرّ باللام متعلّق بمحذوف خبر كان.
جملة: «أخذنا … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «منهم من أرسلنا … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «أرسلنا … » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الأول.
وجملة: «منهم من أخذته … » لا محلّ لها معطوفة على جملة منهم من أرسلنا.
وجملة: «أخذته الصيحة … » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني.
وجملة: «منهم من خسفنا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة منهم من أرسلنا.
وجملة: «خسفنا … » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثالث.
وجملة: «منهم من أغرقنا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة منهم
стр. 4240
من أرسلنا.
وجملة: «أغرقنا … » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الرابع.
وجملة: «ما كان الله … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «يظلمهم … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «كانوا … يظلمون … » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما كان الله ليظلمهم.
وجملة: «يظلمون» في محلّ نصب خبر كانوا.
الفوائد
- كلا مفعول به مقدم للفعل «أخذنا … » وقد سبق لنا وتحدثنا عن كل وبعض فيما تقدم.
- ﴿وَما كانَ اللهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾:فهذه اللام هي لام الجحود، وحدّها أن تسبق بكون منفي وقد جرى الحديث عنها.
﴿مَثَلُ الَّذِينَ اِتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اِتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ (٤١)﴾
الإعراب:
(من دون) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله اتّخذوا (كمثل) متعلّق بخبر المبتدأ مثل (الواو) حاليّة (اللام) المزحلقة للتوكيد (لو) حرف شرط غير جازم.
جملة: «مثل الذين … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «اتّخذوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
стр. 4241
وجملة: «اتّخذت … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ (١).
وجملة: «إنّ أوهن البيوت … » في محلّ نصب حال (٢).
وجملة: «لو كانوا … » لا محلّ لها استئنافيّة … وجواب الشرط محذوف تقديره ما عبدوا الأصنام.
وجملة: «يعلمون … » في محلّ نصب خبر كانوا.
الصرف:
(العنكبوت)،اسم جنس للحيوان المعروف وزنه فعللوت، فالواو والتاء مزيدتان، جمعه عناكب وعناكيب (٣) يذكّر ويؤنّث، وقد يقع عنكبوت على المفرد والجمع.
(أوهن)،اسم تفضيل من (وهن) الثلاثيّ وزنه أفعل.
البلاغة
التشبيه المركب: في قوله تعالى ﴿مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ﴾.
المعنى مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء، فيما اتخذوه معتمدا ومتكلا في دينهم، وتولوه من دون الله تعالى، كمثل العنكبوت فيما نسجته واتخذته بيتا، والغرض تقرير وهو أمر دينهم، وأنه بلغ الغاية التي لا غاية بعدها؛ ومدار قطب التشبيه أن أولياءهم بمنزلة منسوج العنكبوت ضعف حال وعدم صلوح اعتماد عليه، وعلى هذا يكون قوله تعالى «إِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ … » تذييلا يقرر الغرض من التشبيه.
ويجوز أن يكون المعنى والغرض من التشبيه ما سمعت، إلا أنه يجعل التذييل استعارة تمثيلية، ويكون ما تقدم كالتوطئة لها.
стр. 4242
الفوائد
- عودا إلى المثل والتمثيل في القرآن الكريم: رغم أننا نوّهنا بهذا الفن الكريم مرارا. ومن علماء البلاغة من اعتبره من الاستعارة التمثيلية القائمة على التشبيه التمثيلي: قال عبد القاهر الجرجاني: وهل تشك في أن التمثيل يعمل عمل السحر في تأليف المتباينين، حتى يختصر بعد ما بين المشرق والمغرب، وهو يريك المعاني الممثلة في الأشخاص الماثلة، وينطق لك الأخرس، ويعطيك البيان من الأعجم، ويريك الحياة في الجماد، ويريك التئام عين الاضداد، ويجعل الشيء قريبا بعيدا معا.
وهكذا فقد أدرك نفر من القدامى، ما للتمثيل في القرآن الكريم، من مزية.
﴿إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٤٢)﴾
الإعراب:
(ما) نافية (١)، (من دونه) متعلّق بحال من شيء (شيء) مجرور لفظا منصوب محلاّ مفعول به عامله يدعون (الواو) عاطفة (الحكيم) خبر ثان مرفوع
وجملة: «إنّ الله يعلم … » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «يعلم … » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «ما يدعون … » في محلّ نصب مفعول به لفعل العلم المعلّق بالنفي.
стр. 4243
وجملة: «هو العزيز … » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّ الله يعلم.
﴿وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنّاسِ وَما يَعْقِلُها إِلاَّ الْعالِمُونَ (٤٣)﴾
الإعراب:
(الواو) عاطفة (الأمثال) بدل من اسم الإشارة-أو عطف بيان عليه-مرفوع (للناس) متعلّق ب (نضربها)، (الواو) عاطفة (ما) نافية (إلاّ) للحصر (العالمون) فاعل مرفوع، وعلامة الرفع الواو.
جملة: «تلك الأمثال نضربها … » لا محلّ لها معطوفة على جملة مثل الذين (١).
وجملة: «نضربها للناس … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (تلك).
وجملة: «ما يعقلها إلاّ العالمون … » في محلّ رفع معطوفة على جملة نضربها.
﴿خَلَقَ اللهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ (٤٤)﴾
الإعراب:
(بالحقّ) متعلّق بحال من لفظ الجلالة، والباء للملابسة (في ذلك) متعلّق بمحذوف خبر إنّ (اللام) لام الابتداء للتوكيد (آية) اسم إنّ منصوب (للمؤمنين) متعلّق بنعت لآية.
جملة: «خلق الله … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إنّ في ذلك لآية … » لا محلّ لها تعليليّة-أو استئناف بيانيّ-.
стр. 4244
﴿اُتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ ما تَصْنَعُونَ (٤٥)﴾
الإعراب:
(ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به، ونائب الفاعل لفعل (أوحي) ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (إليك) متعلّق ب (أوحي)، (من الكتاب) متعلّق ب (أوحي) (١)، (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (عن الفحشاء) متعلّق ب (تنهى)، (اللام) لام الابتداء للتوكيد (ما) حرف مصدريّ (٢)
جملة: «اتل … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أوحي إليك … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «أقم … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «إنّ الصلاة تنهى … » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «تنهى عن الفحشاء … » في محلّ لها رفع خبر إنّ.
وجملة: «ذكر الله أكبر … » لا محلّ لها معطوفة على التعليليّة.
وجملة: «الله يعلم … » لا محلّ لها معطوفة على التعليليّة.
وجملة: «يعلم ما تصنعون … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله).
وجملة: «تصنعون … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
والمصدر المؤوّل (ما تصنعون) في محلّ نصب مفعول به عامله يعلم.
стр. 4245
الصرف:
(أقم)،فيه إعلال بالحذف لمناسبة البناء على السكون، أصله أقيم-بفتح الهمزة-جاءت الياء ساكنة مع الميم فحذفت الياء لالتقاء الساكنين فأصبح أقم؛ وزنه أفل، وهذا شأن المعتلّ الأجوف في الأمر، والياء عين الكلمة منقلبة عن واو.
(تنهى)،فيه إعلال بالقلب أصله تنهي، جاءت الياء متحرّكة بعد فتح قلبت ألفا، وقد رسمت بالياء غير المنقوطة لأنها رابعة.
﴿وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلاّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلهُنا وَإِلهُكُمْ واحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (٤٦)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لا) ناهية جازمة (إلاّ) للحصر (بالتي) متعلّق ب (تجادلوا)،أي بالمجادلة التي، (إلاّ) للاستثناء (الذين) موصول في محلّ نصب على الاستثناء (منهم) متعلّق بحال من فاعل ظلموا (الواو) عاطفة في المواضع الأربعة (بالذي) متعلّق ب (آمنّا)، ونائب الفاعل لفعل (أنزل) ضمير مستتر تقديره هو، وهو العائد، (إلينا) متعلّق ب (أنزل)،وكذلك (إليكم) متعلّق بالثاني (له) متعلّق ب (مسلمون).
جملة: «لا تجادلوا … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «هي أحسن … » لا محلّ لها صلة الموصول (التي).
وجملة: «ظلموا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «قولوا … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «آمنا … » في محلّ نصب مقول القول.
стр. 4246
وجملة: «أنزل إلينا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
وجملة: «أنزل إليكم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أنزل إلينا.
وجملة: «إلهنا وإلهكم واحد … » في محلّ نصب معطوفة على مقول القول.
وجملة: «نحن له مسلمون … » في محلّ نصب معطوفة على مقول القول.
﴿وَكَذلِكَ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ فَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هؤُلاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلاَّ الْكافِرُونَ (٤٧) وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لارْتابَ الْمُبْطِلُونَ (٤٨) بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلاَّ الظّالِمُونَ (٤٩)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله أنزلنا (إليك) متعلّق ب (أنزلنا)، (الفاء) عاطفة تفريعيّة.
(الكتاب) مفعول به ثان منصوب (به) متعلّق ب (يؤمنون)، (الواو) عاطفة (من هؤلاء) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (١) للمبتدأ المؤخّر الموصول (من) (به) متعلّق ب (يؤمن)، (الواو) اعتراضيّة أو حاليّة (ما) نافية (بآياتنا) متعلّق ب (يجحد)، (إلاّ) للحصر.
стр. 4247
جملة: «أنزلنا … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «الذين آتيناهم … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «آتيناهم … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «يؤمنون به … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين).
وجملة: «من هؤلاء من يؤمن … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الذين آتيناهم
وجملة: «يؤمن به … » لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: «يجحد … الكافرون … » لا محلّ لها اعتراضيّة-أو في محلّ نصب حال- (٤٨) (الواو) عاطفة (ما) نافية (من قبله) متعلّق ب (تتلو) (١)، (كتاب) مجرور لفظا منصوب محلا مفعول به (الواو) عاطفة (لا) نافية (بيمينك) متعلّق ب (تخطّه)، (إذا) -بالتنوين-حرف جواب (٢)، (اللام) رابطة لجواب شرط مقدّر هو لو (٣).
وجملة: «ما كنت … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أنزلنا.
وجملة: «تتلو … » في محلّ نصب خبر كنت.
وجملة: «لا تخطّه … » في محلّ نصب معطوفة على جملة تتلو.
وجملة: «ارتاب المبطلون … » لا محلّ لها جواب الشرط المقدّر (لو).
стр. 4248
(٤٩) (بل) للاضراب الانتقاليّ (في صدور) متعلّق بنعت لبيّنات، و (الواو) في (أوتوا) نائب الفاعل (الواو) عاطفة (ما يجحد … الظالمون) مثل المتقدّمة.
وجملة: «هو آيات … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أوتوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «ما يجحد … إلاّ الظالمون … » لا محلّ لها معطوفة على جملة هو آيات
البلاغة
الإطناب: في قوله تعالى ﴿وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ﴾.
إطناب لا بد منه، فذكر اليمين، وهي الجارحة التي يزاول بها الخط: زيادة تصوير لما نفي عنه من كونه كاتبا. ألا ترى أنك إذا قلت في الإثبات، رأيت الأمير يخط هذا الكتاب بيمينه، كان أشد لإثباتك أنه تولى كتابته، ومثله قولهم: رأيته بعيني، وقبضته بيدي، في تحقيق الحقيقة وتأكيدها، حتى لا يبقى للمجاز مجال، وهذا يقال في كل شيء يعظم مناله، ويعز الوصول إليه. وهو كثير في القرآن الكريم.
الفوائد
تدوين القرآن:
قال الخطابي: إنما لم يجمع النبي ﷺ القرآن في المصحف، لما كان يترقبه لورود ناسخ لبعض أحكامه أو تلاوته، فلما انقضى نزوله بوفاته، ألهم الله الخلفاء الراشدين ذلك، وفاء بعده الصادق بضمان حفظه على هذه الأمة، فكان ابتداء ذلك على يد الصديق بمشورة عمر.
وقال السيوطي: كان القرآن كتب كله في عهد الرسول، لكنه غير مجموع في
стр. 4249
موضع واحد، ولا مرتّب السور. وعن زيد بن ثابت أنه قال: أرسل إلى أبو بكر، عقب مقتل أهل اليمامة، فإذا عمر بن الخطاب عنده. قال أبو بكر: إن عمر أتاني فقال: إن القتل قد استحرّ بالمواطن فيذهب كثير من القرآن، فقال زيد لعمر: كيف تفعل ما لم يفعله رسول الله ﷺ ؟ قال عمر: هذا والله خير
فلم يزل يراجعني، حتى شرح الله صدري لذلك. قال أبو بكر: إنك رجل شاب عاقل، لا نتهمك، وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله ﷺ ،فتتبع القرآن فاجمعه قال زيد: فو الله لو كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي مما أمرني به من جمع القرآن. قلت: فلم يزل أبو بكر يراجعني، حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر أبي بكر وعمر، فتتبعت القرآن أجمعه من العسب واللّخاف (١) وصدور الرجال، حتى وجدت آخر سورة التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري، لم أجدها مع غيره وهي لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين، إلى آخر براءة ولما كان عهد عثمان جدّ من المناسبات ما دعا إلى إعادة النظر في أمر هذه الصحف التي كتبها زيد بن ثابت.
روى البخاري عن أنس، أن حذيفة بن اليمان قدم على عثمان، وكان يغازي أهل الشام في فتح أرمينية وأذربيجان مع أهل العراق، فأفزع حذيفة اختلافهم في القراءة، فقال لعثمان: أدرك الأمة قبل أن يختلفوا، فأرسل عثمان إلى حفصة بنت عمر ابن الخطاب وزوج رسول الله ﷺ أن أرسلي إلينا هذه الصحف ننسخها في المصاحف ثم نردها إليك. فأرسلت بها حفصة إلى عثمان، فأمر زيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، فنسخوها في المصاحف. وقال عثمان للرهط القرشيين الثلاثة: إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في
стр. 4250
شيء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش، فإنه إنما أنزل بلسانهم. ففعلوا، حتى إذا نسخوا الصحف في المصاحف، ردّ عثمان الصحف إلى حفصة. وأرسل عثمان إلى كل أفق بمصحف مما نسخوا، وأمر بما سواه من القرآن في كل صحيفة أو مصحف أن يحرق.
﴿وَقالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آياتٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللهِ وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥٠)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لولا) حرف تحضيض-أو تقريع- (عليه) متعلّق ب (أنزل)، (آيات) نائب الفاعل (من ربه) متعلّق ب (أنزل) (١)، (إنّما) كافّة ومكفوفة (عند) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف خبر للآيات (الواو) عاطفة (مبين) نعت لنذير مرفوع.
جملة: «قالوا … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لولا أنزل .. آيات … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «قل … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «إنّما الآيات عند الله. في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «إنّما أنا نذير … » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
стр. 4251
﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٥١)﴾
الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام التوبيخيّ (الواو) عاطفة (أنا) حرف مشبّه بالفعل واسمه (عليك) متعلّق ب (أنزلنا)، (عليهم) متعلّق ب (يتلى)، (في ذلك) خبر مقدّم (اللام) للتأكيد (رحمة) اسم إنّ منصوب مؤخّر (لقوم) متعلّق بذكرى ..
والمصدر المؤوّل (أنّا أنزلنا … ) في محلّ رفع فاعل يكفهم.
جملة: «لم يكفهم … » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي: أقصّرت الآية المنزلة ولم يكفهم إنزالها متلوّة (١).
وجملة: «أنزلنا … » في محلّ رفع خبر أنّ.
وجملة: «يتلى … » في محلّ نصب حال من الكتاب.
وجملة: «إنّ في ذلك لرحمة … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «يؤمنون .. » في محلّ جرّ نعت لقوم.
الفوائد
- ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ﴾:
نؤكّد أن علامات جزم الفعل المضارع ثلاث: السكون للفعل الصحيح وحذف النون للافعال الخمسة، وحذف حرف العلة للفعل المعتل الآخر.
стр. 4252
ومن المفيد جدا أن نتقدم للقارئ بقاعدة بناء فعل الأمر، والتي تقول: يبنى فعل الأمر على ما يجزم به مضارعه.
وبما أنّ علامات جزم المضارع ثلاث، فيقابلها ثلاث حالات لبناء فعل الأمر:
أ-إذا كان صحيح الآخر: يبنى على السكون لأن مضارعه يجزم بالسكون ..
ب-إذا كان من الأفعال الخمسة، أي إذا اتصلت به ألف التثنية أو واو الجماعة أو ياء المؤنثة المخاطبة: يبنى على حذف النون لأن مضارعه يجزم بحذف النون.
ج-إذا كان معتل الآخر: يبنى على حذف حرف العلة من آخره، لأن مضارعه يجزم بحذف حرف العلة من آخره.
مثال الأول اكتب ومثال الثاني «اقرءا، اكتبوا، العبي» ومثال الثالث «اتل، ارم، اغز».
فتبصّر هديت إلى الصواب.
﴿قُلْ كَفى بِاللهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيداً يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْباطِلِ وَكَفَرُوا بِاللهِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (٥٢)﴾
الإعراب:
(الله) لفظ الجلالة مجرور لفظا مرفوع محلا فاعل كفى (بيني) ظرف منصوب متعلّق ب (شهيدا)،وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء، و (الياء) مضاف إليه (بينكم) مثل بيني فهو معطوف عليه (شهيدا) تمييز منصوب (١)، (في السموات) متعلّق بمحذوف صلة الموصول ما (الواو) استئنافيّة-أو عاطفة- (بالباطل) متعلّق
стр. 4253
ب (آمنوا)، (بالله) متعلّق ب (كفروا)، (أولئك) مبتدأ ثان في محلّ رفع (١)، (هم) ضمير فصل (٢)، (الخاسرون) خبر المبتدأ أولئك.
جملة: «قل … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفى بالله … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «يعلم … » في محلّ نصب حال (٣).
وجملة: «الذين آمنوا … » لا محلّ لها استئنافيّة (٤).
وجملة: «آمنوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «كفروا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «أولئك … الخاسرون.» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين).
البلاغة
الاستعارة التخييلية: في قوله تعالى «أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ»:
في الخسران استعارة تخييلية هي قرينتها، لأن الخسران متعارف في التجارات، وهذا الكلام ورد مورد الإنصاف، حيث لم يصرح بأنهم المؤمنون بالباطل، الكافرون بالله ، بل أبرزه في معرض العموم، ليهجم به التأمل على المطلوب، فهو كقوله تعالى «وَإِنّا أَوْ إِيّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ»
﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَلَوْلا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجاءَهُمُ الْعَذابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (٥٣) يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ (٥٤) يَوْمَ يَغْشاهُمُ الْعَذابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيَقُولُ ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٥٥)﴾
стр. 4254
الإعراب:
(الواو) استئنافية (بالعذاب) متعلّق ب (يستعجلونك)، (الواو) عاطفة (لولا) حرف شرط غير جازم (أجل) مبتدأ محذوف الخبر (اللام) واقعة في جواب لولا، والثانية لام القسم لقسم مقدّر (يأتينّهم) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع، والفاعل هو، و (هم) ضمير مفعول به (بغتة) مصدر في موضع الحال (١)، (الواو) واو الحال (لا) نافية.
جملة: «يستعجلونك … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لولا أجل (موجود … )» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «جاءهم العذاب … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «يأتينّهم .. » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر، وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها استئنافيّة-أو معطوفة على الاستئنافيّة- وجملة: «هم لا يشعرون .. » في محلّ نصب حال.
وجملة: «لا يشعرون .. » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم).
(٥٤) (الواو) استئنافيّة (اللام) المزحلقة للتوكيد (بالكافرين) متعلّق بمحيطة.
وجملة: «يستعجلونك (الثانية)» لا محلّ لها استئنافيّة لتأكيد الجملة الأولى.
وجملة: «إنّ جهنّم لمحيطة … » لا محلّ لها استئنافيّة تعليليّة.
(يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق بمحيطة (من فوقهم) متعلّق
стр. 4255
ب (يغشاهم) وكذلك (من تحت) معطوف على من فوقهم، وفاعل (يقول) محذوف يعود على الموكّل بالعذاب المفهوم من السياق (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به بحذف مضاف أي: جزاء ما كنتم ..
والعائد محذوف أي تعملونه.
وجملة: «يغشاهم … » في محلّ جر مضاف إليه.
وجملة: «يقول … » في محلّ جر معطوفة على جملة يغشاهم.
وجملة: «ذوقوا … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «كنتم تعملون .. » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «تعملون.» في محلّ نصب خبر كنتم.
البلاغة
خص نار جهنم بالجانبين الأعلى والأسفل، ولم يذكر اليمين ولا الشمال، ولا الخلف ولا الأمام؛ لإظهار الفرق بينهما وبين نار الدنيا التي تحيط بجميع الجوانب؛ فنار جهنم لا تطفأ بالدوس عليها، ولكنها تنزل من فوق.
﴿يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ فَإِيّايَ فَاعْبُدُونِ (٥٦) كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنا تُرْجَعُونَ (٥٧)﴾
الإعراب:
(الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب نعت لعبادي (الفاء) الأولى رابطة لجواب شرط مقدّر، (الفاء) الثانية زائدة للتزيين (إياي) ضمير منفصل في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف يفسّره ما بعده (النون) في (اعبدون) للوقاية قبل الياء المحذوفة لمناسبة الفاصلة.
стр. 4256
جملة النداء: «يا عبادي» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمنوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «إنّ أرضي واسعة .. » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «(اعبدوا) المقدّرة .. » في محل جزم جواب الشرط المقدّر أي إن ضاقت عليكم أرضكم فاعبدوني في أيّ أرض تهاجرون إليها غير أرضكم.
وجملة: «اعبدون .. » لا محلّ لها تفسيريّة.
(٥٦) (ثمّ) حرف عطف (إلينا) متعلّق ب (ترجعون)،و (الواو) فيه نائب الفاعل.
وجملة: «كلّ نفس ذائقة .. » لا محلّ لها استئنافيّة تعليليّة.
وجملة: «ترجعون .. » لا محلّ لها معطوفة على التعليليّة.
الفوائد
- ﴿يا عِبادِيَ﴾:
نقرر للمرة الثانية أن المنادي خمسة أقسام: اثنان منهما مبنيان على الضم في محلّ نصب، وهما المفرد العلم، نحو يا محمد، ويا سميح، والنكرة المقصودة، نحو: يا رجل، ويا تلميذ.
وثلاثة منصوبة وهي: النكرة غير المقصودة، نحو: يا رجلا، ويا تلميذا؛ والمضاف نحو: يا صاحب المنزل، ويا أستاذ الدرس؛ والشبيه بالمضاف، نحو: يا طالعا جبلا، ويا ساكنا في الدار.
﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفاً تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها نِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ (٥٨) الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٥٩)﴾
стр. 4257
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (نبوّئنّهم) مثل يأتينّهم (١)، (من الجنّة) متعلّق بحال من (غرفا) هو مفعول به ثان منصوب (من تحتها) متعلّق ب (تجري) (٢)، (خالدين) حال من ضمير المفعول في (نبوّئنّهم)،منصوبة (٣)،والمخصوص بالمدح محذوف تقديره الجنّة أو هذا الأجر.
جملة: «الذين آمنوا … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمنوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «عملوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «نبوّئنّهم … » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر … وجملة القسم وجوابه في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) (٤).
وجملة: «تجري … » في محلّ نصب نعت ل (غرفا).
وجملة: «نعم أجر … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ-أو تعليليّة- (٥٩) (الذين) اسم موصول في محلّ جرّ نعت للعاملين (٥)، (على ربّهم) متعلّق ب (يتوكّلون).
وجملة: «صبروا .... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: «يتوكّلون .. » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
الصرف:
(غرفا)،جمع غرفة … وانظر الآية (٧٥) من سورة الفرقان.
стр. 4258
﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللهُ يَرْزُقُها وَإِيّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٦٠)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (كأيّن) اسم كناية عن العدد مبنيّ على السكون في محلّ ّ رفع مبتدأ (من دابّة) تمييز (لا) نافية (الواو) الأولى عاطفة، والثانية استئنافيّة (إيّاكم) ضمير منفصل في محلّ ّ نصب معطوف على الضمير المتّصل في (يرزقها)، (العليم) خبر ثان مرفوع.
وجملة: «كأيّن من دابة … » لا محلّ ّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا تحمل .. » في محلّ ّ جرّ نعت لدابّة ..
وجملة: «الله يرزقها .. » في محلّ ّ رفع خبر المبتدأ (كأيّن).
وجملة: «يرزقها .. » في محلّ ّ رفع خبر المبتدأ (الله).
وجملة: «هو السميع .. » لا محلّ ّ لها استئنافيّة.
الفوائد
- «كأي» أو «كأين» حسب رسم المصحف: وهي اسم مركب من «كاف» التشبيه و «أي» المنونة، وجاز الوقف عليها بالنون. وهي بمعنى «كم» وتوافقها في خمسة أمور:
«الإبهام والافتقار إلى التمييز والبناء، ولزوم التصدير. وإفادة التكثير» وهو الغالب نحو «وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ».
وتخالفها في خمسة أمور:
الأول: أن «كأين» مركبة وكم بسيطة.
الثاني: أن مميزها مجرور ب «من» غالبا، كما مرّ آنفا.
الثالث: أنها لا تقع استفهامية عند الجمهور.
الرابع: أنها لا تقع مجرورة.
الخامس: أن خبرها لا يقع مفردا بل جملة، كما مرّ في الآيات السابقة.
стр. 4259
﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللهُ فَأَنّى يُؤْفَكُونَ (٦١)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اللام) موطّئة للقسم (سألتهم) فعل ماض مبنيّ في محلّ جزم فعل الشرط (من) اسم استفهام في محلّ رفع مبتدأ (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (يقولن) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون، وقد حذفت لتوالي الأمثال، و (الواو) المحذوفة لالتقاء الساكنين فاعل، و (النون) نون التوكيد (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع، والخبر محذوف أي: الله فعل ذلك (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (أنّى) اسم استفهام في محلّ نصب ظرف مكان متعلّق ب (يؤفكون)،و (الواو) فيه نائب الفاعل.
جملة: «إن سألتهم … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «من خلق … » في محلّ نصب مفعول به لفعل السؤال المعلّق بالاستفهام من بتقدير حرف الجرّ أي عمّن خلق.
وجملة: «خلق .... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من).
وجملة: «سخّر … » في محلّ رفع معطوفة على جملة خلق
وجملة: «يقولنّ … » لا محلّ لها جواب القسم … وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.
وجملة: «الله (فعل .. ) .. » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «يؤفكون … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر مقترنة بالفاء أي: إن صرفهم الهوى فأنّى يؤفكون .. وجملة الشرط المقدّرة لا محلّ لها استئنافيّة.
стр. 4260
﴿اللهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٦٢)﴾
الإعراب:
(لمن) متعلّق ب (يبسط)، (من عباده) متعلّق بحال من العائد المقدّر (١)، (له) متعلّق (يقدر) (بكلّ) متعلّق بعليم.
جملة: «الله يبسط … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يبسط … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله).
وجملة: «يشاء … » لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: «يقدر له … » في محلّ رفع معطوفة على جملة يبسط.
وجملة: «إنّ الله … عليم» لا محلّ لها تعليليّة.
﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِها لَيَقُولُنَّ اللهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ (٦٣)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة-أو عاطفة- (لئن .. نزّل) مثل لئن .. خلق (٢)، (من السماء) متعلّق ب (نزل)، (الفاء) عاطفة (به) متعلّق ب (أحيا)، (من بعد) متعلّق ب (أحيا)، (ليقولنّ الله) مثل السابقة (٣) (لله) متعلّق بخبر المبتدأ الحمد (بل) للإضراب الانتقالي (لا) نافية.
جملة: «إن سألتهم … » لا محلّ لها استئنافيّة (٤).
وجملة: «من نزّل … » في محلّ نصب مفعول به لفعل السؤال
стр. 4261
المعلّق بالاستفهام من.
وجملة: «نزّل … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من).
وجملة: «أحيا … » في محلّ رفع معطوفة على جملة نزّل.
وجملة: «يقولنّ .. » لا محلّ لها جواب القسم .. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.
وجملة: «الله (فعل ذلك)».في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «قل … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «الحمد لله … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «أكثرهم لا يعقلون .. » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا يعقلون .. » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أكثرهم).
﴿وَما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا إِلاّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ (٦٤)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (ما) نافية مهملة (الحياة) بدل من اسم الإشارة-أو عطف بيان- (إلاّ) للحصر (لهو) خبر المبتدأ هذه (الواو) عاطفة (اللام) المزحلقة للتوكيد (لو) حرف شرط غير جازم.
جملة: «ما هذه .. إلاّ لهو» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إنّ الدار … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «هي الحيوان .. » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «كانوا … » لا محلّ لها استئنافيّة .. وجواب الشرط محذوف تقديره: ما آثروا الحياة الدنيا ..
وجملة: «يعلمون .. » في محلّ نصب خبر كانوا ..
стр. 4262
الصرف:
(الحيوان)،اسم لكلّ ما فيه حياة ناطقا كان أم غير ناطق، وقد جاء في الآية بمعنى الحياة الدائمة التي لا موت فيها ..
و (الواو) فيه منقلبة عن ياء-عند سيبويه-شذوذا كيلا يلتبس مع التثنية، ولم تقلب ألفا كيلا تحذف إحدى الألفين .. أمّا عند غير سيبويه فالواو أصلية ولا قلب.
﴿فَإِذا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمّا نَجّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذا هُمْ يُشْرِكُونَ (٦٥) لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٦٦)﴾
الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (في الفلك) متعلّق ب (ركبوا)، (دعوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين. و (الواو) فاعل (مخلصين) حال من فاعل دعوا (له) متعلّق بمخلصين (١)، (الدين) مفعول به لاسم الفاعل (الفاء) عاطفة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق بمضمون الجواب (إلى البرّ) متعلّق ب (نجّاهم) (إذا) فجائيّة ..
جملة: «ركبوا … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «دعوا … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «نجّاهم .. » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «هم يشركون .. » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «يشركون .. » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم).
(٦٦) (اللام) لام العاقبة (يكفروا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، ومثله (ليتمتّعوا)، (بما) متعلّق ب (يكفروا)، (الفاء) استئنافيّة (سوف)
стр. 4263
حرف استقبال والمصدر المؤوّل (أن يكفروا .. ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (يشركون).
والمصدر المؤوّل (أن يتمتّعوا .. ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (يشركون) فهو معطوف على المصدر الأول.
وجملة: «يكفروا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «آتيناهم .... » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) (١).
وجملة: «يتمتّعوا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر الثاني.
وجملة: «سوف يعلمون … » لا محلّ لها استئنافيّة.
البلاغة
المجاز: في قوله تعالى «لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ».
فإن قلت: كيف جاز أن يأمر الله تعالى بالكفر، وبأن يعمل العصاة ما شاءوا، وهو ناه عن ذلك ومتوعد عليه؟ الجواب: هو مجاز عن الخذلان والتخلي، وأن ذلك الأمر متسخط للغاية. ومثاله: أن ترى الرجل قد عزم على أمر، وعندك أنّ ذلك الأمر خطأ، وأنه يؤدي إلى ضرر عظيم، فتبالغ في نصحه واستنزاله عن رأيه، فإذا لم تر منه إلا الإباء والتصميم، غضبت عليه وقلت: أنت وشأنك وافعل ما شئت، فلا تريد بهذا حقيقة الأمر.
الفوائد
١ - النماذج الانسانية في كتاب الله كثيرة، نحو:
- ﴿إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً﴾.
-وخلق الإنسان جزوعا.
стр. 4264
-وخلق الإنسان عجولا.
- ﴿وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً﴾.
وفي هذه الآية، التي نحن بصددها، يصوّر لنا القرآن الكريم الإنسان كيف يلجأ إلى الله، وقت الحاجة، ووقت الضيق، حتى إذا زال عنه ما هو فيه، نسي الله ونأى بجانبه، وتنكر لنعمائه وألطافه ..
٢ - أحصى الخليل بن أحمد عدد اللامات، فبلغت إحدى وأربعين لاما؟ نعدها عدا وهي: لام القسم، لام جواب القسم، لام الأمر، لام جواب الأمر، لام الوعد، لام الوعيد، لام التوكيد، لام العماد، لام الجحد، لام كي، لام إن الخفيفة، لام الغاية، لام الترجي، لام التمني، لام التحذير، لام المدح، لام الذم، لام كما، لام المنقول، لام الجزاء، لام الشفاعة، لام الاستغاثة، لام الجرّ، لام الصفة، لام الأصل، لام المعرفة، لام التكثير، لام الابتداء، لام التفضيل، لام ليس، لام النفي، لام غير، لام التبرئة، لام الصلة، لام النهي، لام الدعاء، لام الاستحقاق، لام الإلحاق، لام الفصاحة. وهذه اللامات تقسم إلى ثلاثة أقسام:
عاملة للجر، عاملة للجزم، وغير عاملة.
﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً وَيُتَخَطَّفُ النّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللهِ يَكْفُرُونَ (٦٧) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ اِفْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمّا جاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ (٦٨)﴾
الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الواو) عاطفة (أنّا) حرف مشبّه بالفعل واسمه (حرما) مفعول به ثان .. والمفعول الأول محذوف أي بلدهم أو مكّة (الواو) واو الحال (الناس) نائب الفاعل مرفوع
стр. 4265
(من حولهم) متعلّق ب (يتخطّف)، (الهمزة) مثل الأولى (الفاء) عاطفة (بالباطل) متعلّق ب (يؤمنون)، (بنعمة) متعلّق ب (يكفرون).
جملة: «لم يروا … » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي: أغفلوا ولم يروا
وجملة: «جعلنا … » في محلّ رفع خبر أنّ.
والمصدر المؤوّل (أنّا جعلنا … ) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي يروا.
وجملة: «يتخطّف الناس … » في محلّ نصب حال.
وجملة: «يؤمنون .. » لا محلّ لها معطوفة على جملة لم يروا.
وجملة: «يكفرون .. » لا محلّ لها معطوفة على جملة يؤمنون.
(٦٨) (الواو) عاطفة (من) اسم استفهام في محلّ رفع مبتدأ خبره (أظلم)، (ممّن) متعلّق بأظلم (على الله) متعلّق ب (افترى)، (كذبا) مفعول به منصوب (١)، (بالحقّ) متعلّق ب (كذّب)، (لمّا جاءه) مثل لمّا نجّاهم (٢) (الهمزة) للاستفهام التقريريّ لأنها دخلت على نفي وإن كان فيها معنى الإنكار في الأصل (في جهنّم) متعلّق بخبر ليس (مثوى) اسم ليس مؤخّر مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة (للكافرين) متعلّق بنعت لمثوى
وجملة: «من أظلم .... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف أغفلوا ..
وجملة: «افترى … » لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: «كذّب … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «جاءه … » في محلّ جرّ مضاف إليه … وجواب الشرط
стр. 4266
محذوف دلّ عليه ما قبله.
وجملة: «ليس في جهنّم مثوى .. » لا محلّ لها استئنافيّة.
﴿وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (فينا) متعلّق ب (جاهدوا) بحذف مضاف أي في سبيلنا (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (نهدينهم) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع، والفاعل نحن للتعظيم، و (هم) ضمير مفعول به (سبلنا) مفعول به ثان منصوب (الواو) عاطفة (اللام) المزحلقة للتوكيد (مع) ظرف منصوب متعلّق بخبر إنّ.
جملة: «الذين جاهدوا ..... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «جاهدوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «نهدينّهم … » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر
وجملة القسم المقدّرة في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين) (١).
وجملة: «إنّ الله لمع المحسنين» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة
البلاغة
الإيجاز بالحذف: في قوله تعالى «وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا» فقد أطلق المجاهدة ولم يقيدها بمفعول، ليتناول كل ما يجب مجاهدته من النفس الأمارة بالسوء والشيطان وأعداء الدين.
«انتهت سورة العنكبوت»
стр. 4267
سورة الرّوم
آياتها ٦٠ آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
﴿الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ (٢) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (٣) فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤) بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (٥)﴾
الإعراب:
(في أدنى) متعلّق ب (غلبت)، (الواو) عاطفة (من بعد) متعلّق ب (سيغلبون).
جملة: «غلبت الروم .. » لا محلّ لها ابتدائيّة.
وجملة: «هم … سيغلبون .. » لا محلّ لها معطوفة على الابتدائيّة.
(٤ - ٥) (في بضع) متعلّق ب (سيغلبون) بحذف مضاف أي: في مدى بضع سنين (لله) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم للمبتدأ الأمر (قبل) ظرف زمان مبنيّ على الضم في محلّ جرّ بمن متعلّق بالخبر (من بعد) مثل من قبل فهو معطوف عليه (الواو) عاطفة (يومئذ) ظرف زمان منصوب، مضاف متعلّق
стр. 4268
ب (يفرح)،والتنوين في آخره عوض من جملة محذوفة (بنصر) متعلّق ب (يفرح)،وفاعل (ينصر) ضمير مستتر تقديره هو يعود على لفظ الجلالة (الواو) عاطفة.
وجملة: «لله الأمر .. » لا محلّ لها اعتراضيّة.
وجملة: «يفرح المؤمنون .. » لا محلّ لها معطوفة على الابتدائيّة.
وجملة: «ينصر … » لا محلّ لها استئنافيّة-أو تعليليّة-.
وجملة: «يشاء … » لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: «هو العزيز … » لا محلّ لها معطوفة على جملة ينصر.
الصرف:
(الروم)،اسم جنس وهو اسم لقوم سمّوا على اسم أبيهم روم بن عيصو بن إسحاق بن إبراهيم كما قيل.
(غلبهم)،مصدر الثلاثيّ غلب باب ضرب، وزنه فعل بفتحتين، ثمّة مصادر أخرى هي: غلب بفتح فسكون، وغلبة بفتحتين، ومغلب بفتح الميم واللام، وغلبّ بضمّتين وتشديد الباء المفتوحة وبكسرتين، وغلبّة بضمّتين وتشديد الباء المفتوحة، وغلابية بفتح الغين وكسر الباء وفتح الياء.
الفوائد
- الفرس والروم:
أطلق العرب كلمة الروم على دولة بيزنطة، وعاصمتها القسطنطينة، والروم اليوم هم المسيحيون الشرقيون من «كاثوليك وأرثوذكس».
احتربت الفرس والروم في موقعة بين بصرى وأذرعات، وانتصر الفرس، وبلغ ذلك قريشا، ففرحت لانتصار الشرك على أهل الكتاب، واعتبروا ذلك نصرا لهم. وقد تلاحى أمية بن خلف وأبو بكر، وتناحبا على مائة قلوص، إلى تسع سنين، يدفعها أبو بكر إلى أمية إذا لم تنتصر الروم في هذه المدة، ويدفعها أمية إلى أبي بكر إذا انتصرت؛
стр. 4269
ولما خاف أمية أن يخرج أبو بكر من مكة طلب إليه كفيلا، فكفله ابنه عبد الله؛ ولما خرج أمية إلى أحد ومات عقب الموقعة، نتيجة طعنة في حربة رسول الله ﷺ ،وقد انتصرت الروم على فارس يوم الحديبية، فطلب أبو بكر المائة من القلوص، فدفعت له، فأتى أبو بكر بها رسول الله، فقال له: تصدق بها، وهكذا يتضح لدينا أسباب نزول الآية، والبضع: ما بين الثلاث إلى التسع. وقد انتصرت الروم على الفرس بعد سبع من موقعة جنوب حوران التي انتصر بها الفرس على الروم.
صدق الله العظيم … «غُلِبَتِ الرُّومُ، فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ»
﴿وَعْدَ اللهِ لا يُخْلِفُ اللهُ وَعْدَهُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٦) يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ (٧)﴾
الإعراب:
(وعد) مفعول مطلق لفعل محذوف مؤكّد لمضمون الجملة قبله منصوب (لا) نافية في الموضعين (الواو) عاطفة.
جملة: «(وعدهم) الله وعدا» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا يخلف الله … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ (١).
وجملة: «لكنّ أكثر الناس … » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا يخلف الله.
وجملة: «لا يعلمون .. » في محلّ رفع خبر لكنّ.
(٧) (من الحياة) متعلّق ب (ظاهرا)، (الواو) حاليّة (عن الآخرة) متعلّق
стр. 4270
بالخبر (غافلون)،و (هم) الثاني توكيد للأول.
وجملة: «يعلمون … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ-أو تعليليّة- وجملة: «هم … غافلون .. » في محلّ نصب حال.
البلاغة
التنكير: في قوله تعالى «يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا»:
فائدة تنكير الظاهر تقليل معلومهم، وتقليله يقربه من النفي حتى يطابق المبدل منه، وروي عن الحسن أنه قال في تلاوته هذه الآية: بلغ من صدق أحدهم في ظاهر الحياة الدنيا أنه ينقر الدينار بأصبعه، فيعلم أجيد هو أم رديء، وفائدته أيضا: أنهم لا يعلمون إلا ظاهرا واحدا من جملة الظواهر.
التعطف: في قوله تعالى «وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ».
فن التعطف هو إعادة اللفظة بعينها في الجملة في الكلام أو البيت من الشعر فقد ردد «هم» للمبالغة في تأكيد غفلتهم عن الآخرة.
﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ ما خَلَقَ اللهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلاّ بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النّاسِ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ لَكافِرُونَ (٨)﴾
الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الواو) عاطفة (في أنفسهم) متعلّق ب (يتفكّروا)، (ما) نافية، والثانية اسم موصول في محلّ نصب معطوف على السموات ب (الواو) (بينهما) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما (إلاّ) للحصر (بالحقّ) متعلّق بحال من فاعل خلق أو
стр. 4271
مفعوله، وعلامة الجرّ في (مسمّى) الكسرة المقدّرة (الواو) استئنافيّة (من الناس) متعلّق بنعت ل (كثيرا)، (بلقاء) متعلّق ب (كافرون) خبر إنّ و (اللام) المزحلقة.
جملة: «لم يتفكّروا … » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي: أجهلوا ولم يتفكّروا.
وجملة: «ما خلق الله … » في محلّ نصب مفعول به لفعل التفكّر المعلّق بالنفي (١).
وجملة: «إنّ كثيرا .. لكافرون … » لا محلّ لها استئنافيّة.
﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوها أَكْثَرَ مِمّا عَمَرُوها وَجاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانَ اللهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (٩) ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللهِ وَكانُوا بِها يَسْتَهْزِؤُنَ (١٠)﴾
الإعراب:
(أولم يسيروا) ومثل أولم يتفكّروا (٢)، (في الأرض) متعلّق ب (يسيروا)، (الفاء) عاطفة (كيف) اسم استفهام في محلّ نصب خبر كان (من قبلهم) متعلّق بمحذوف صلة الموصول (الذين)، (منهم) متعلّق بأشدّ (قوّة) تمييز منصوب، والضمير الفاعل في (أثاروا، عمروها) يعود على الأقدمين (أكثر) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته، والضمير في (عمروها) الثاني يعود على أهل مكّة (بالبيّنات) متعلّق بحال
стр. 4272
من الرسل (الفاء) استئنافيّة (ما) نافية (اللام) لام الجحود (يظلمهم) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام الجحود.
والمصدر المؤوّل (أن يظلمهم … ) في محلّ جرّ باللام متعلّق بمحذوف خبر كان.
(الواو) عاطفة (لكن) حرف استدراك (أنفسهم) مفعول به مقدّم منصوب.
جملة: «لم يسيروا … » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي أقعدوا ولم يسيروا.
وجملة: «ينظروا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يسيروا المنفية.
وجملة: «كان عاقبة … » في محلّ نصب مفعول به لفعل النظر بمعنى (التفكّر) المعلّق بالاستفهام كيف.
وجملة: «كانوا أشدّ … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «أثاروا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة كانوا (١).
وجملة: «عمروها … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أثاروا
وجملة: «عمروها (الثانية)» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الحرفيّ (٢).
وجملة: «جاءتهم رسلهم .. » لا محلّ لها معطوفة على جملة عمروها (الأولى) (٣).
وجملة: «ما كان الله ليظلمهم .. » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يظلمهم .. » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن)
стр. 4273
المضمر.
وجملة: «كانوا … يظلمون .. » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما كان ..
وجملة: «يظلمون .. » في محلّ نصب خبر كانوا.
(١٠) (ثمّ) حرف عطف (عاقبة) خبر كان منصوب مقدم (السوءى) اسم كان مؤخّر مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (١)، (أن) حرف مصدريّ (بآيات) متعلّق ب (كذّبوا)، (بها) متعلّق ب (يستهزئون).
والمصدر المؤول: (أن كذّبوا) في محلّ جر بحرف جرّ محذوف هو اللام أو الباء متعلّق بعاقبة (٢).
وجملة: «كان عاقبة .. » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما كان الله ليظلمهم.
وجملة: «أساؤوا .. » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «كذّبوا .. » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «كانوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة كذّبوا ..
وجملة: «يستهزئون .. » في محلّ نصب خبر كانوا.
الصرف:
(السوءى)،مؤنّث الأسوأ، اسم تفضيل من ساء الثلاثيّ، وزنه فعلى بضمّ فسكون.
الفوائد
كيف-اسم استفهام يستفهم به عن حالة الشيء مبني على الفتح. إذا وقعت كيف قبل اسم أو فعل ناقص كانت خبرا مقدما. مثل: كيف أخوك.
وإذا وقعت قبل الباء التي هي حرف جر فتكون هذه الباء زائدة. مثل: كيف
стр. 4274
بزيد. وإذا وقع بعدها فعل تام كانت في محلّ نصب على الحال. وقد تكون كيف شرطا فتقتضي فعليه متفقي اللفظ والمعنى غير مجزومين. مثل: كيف تصنع أصنع. وتجزم عند بعضهم.
﴿اللهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (١١) وَيَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ (١٢) وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكائِهِمْ شُفَعاءُ وَكانُوا بِشُرَكائِهِمْ كافِرِينَ (١٣) وَيَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ (١٤)﴾
الإعراب:
(ثمّ) حرف عطف في الموضعين (إليه) متعلّق ب (ترجعون)،و (الواو) فيه نائب الفاعل.
جملة: «الله يبدأ … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يبدأ … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله).
وجملة: «يعيده .. » في محلّ رفع معطوفة على جملة يبدأ.
وجملة: «ترجعون .. » في محلّ رفع معطوفة على جملة يبدأ.
(١٢) (الواو) عاطفة (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق (يبلس).
وجملة: «تقوم الساعة .. » في محلّ جر مضاف إليه.
وجملة: «يبلس المجرمون .. » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
(١٣) (الواو) عاطفة (لهم) متعلّق بخبر يكن (من شركائهم) متعلّق بحال من (شعفاء) وهو اسم يكن (بشركائهم) متعلّق بالخبر (كافرين).
وجملة: «لم يكن لهم شفعاء» لا محلّ لها معطوفة على جملة يبلس.
وجملة: «كانوا … كافرين» لا محلّ لها معطوفة على جملة يبلس.
(١٤) (الواو) عاطفة (يوم) مثل الأول متعلّق ب (يتفرّقون)، (يومئذ) تأكيد
стр. 4275
للظرف السابق، والتنوين عوض من جملة محذوفة.
وجملة: «تقوم الساعة .. » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «يتفرّقون .. » لا محلّ لها معطوفة على جملة يبلس المجرمون ..
﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ (١٥) وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا وَلِقاءِ الْآخِرَةِ فَأُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ (١٦)﴾
الإعراب:
((الفاء) استئنافيّة (أمّا) حرف شرط وتفصيل (الذين) اسم موصول في محلّ رفع مبتدأ (الفاء) رابطة لجواب الشرط أمّا (في روضة) متعلّق بخبر المبتدأ هم (١)،و (الواو) في (يحبرون) نائب الفاعل.
جملة: «الذين آمنوا .. » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمنوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «عملوا .. » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «هم في روضة .. » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين).
وجملة: «يحبرون .. » في محلّ رفع خبر ثان.
(١٦) (الواو) عاطفة (أمّا الذين كفروا … ) مثل أمّا الذين آمنوا (بآياتنا) متعلّق ب (كذّبوا،) (الفاء) رابطة لجواب الشرط (في العذاب) متعلّق ب (محضرون) خبر المبتدأ (أولئك).
وجملة: «الذين كفروا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الذين آمنوا