← Тафсир

Тафсир · id 22916

الجدول في إعراب القرآن

محمود صافي

Полный текст (5 892 стр.). Показаны 4271–4310 · переход к 4276.

стр. 4271

مفعوله، وعلامة الجرّ في (مسمّى) الكسرة المقدّرة (الواو) استئنافيّة (من الناس) متعلّق بنعت ل (كثيرا)، (بلقاء) متعلّق ب (كافرون) خبر إنّ و (اللام) المزحلقة. جملة: «لم يتفكّروا … » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي: أجهلوا ولم يتفكّروا. وجملة: «ما خلق الله … » في محلّ نصب مفعول به لفعل التفكّر المعلّق بالنفي (١). وجملة: «إنّ كثيرا .. لكافرون … » لا محلّ لها استئنافيّة. ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوها أَكْثَرَ مِمّا عَمَرُوها وَجاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانَ اللهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (٩) ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللهِ وَكانُوا بِها يَسْتَهْزِؤُنَ (١٠)﴾ الإعراب: (أولم يسيروا) ومثل أولم يتفكّروا (٢)، (في الأرض) متعلّق ب (يسيروا)، (الفاء) عاطفة (كيف) اسم استفهام في محلّ نصب خبر كان (من قبلهم) متعلّق بمحذوف صلة الموصول (الذين)، (منهم) متعلّق بأشدّ (قوّة) تمييز منصوب، والضمير الفاعل في (أثاروا، عمروها) يعود على الأقدمين (أكثر) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته، والضمير في (عمروها) الثاني يعود على أهل مكّة (بالبيّنات) متعلّق بحال

стр. 4272

من الرسل (الفاء) استئنافيّة (ما) نافية (اللام) لام الجحود (يظلمهم) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام الجحود. والمصدر المؤوّل (أن يظلمهم … ) في محلّ جرّ باللام متعلّق بمحذوف خبر كان. (الواو) عاطفة (لكن) حرف استدراك (أنفسهم) مفعول به مقدّم منصوب. جملة: «لم يسيروا … » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي أقعدوا ولم يسيروا. وجملة: «ينظروا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يسيروا المنفية. وجملة: «كان عاقبة … » في محلّ نصب مفعول به لفعل النظر بمعنى (التفكّر) المعلّق بالاستفهام كيف. وجملة: «كانوا أشدّ … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «أثاروا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة كانوا (١). وجملة: «عمروها … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أثاروا وجملة: «عمروها (الثانية)» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الحرفيّ (٢). وجملة: «جاءتهم رسلهم .. » لا محلّ لها معطوفة على جملة عمروها (الأولى) (٣). وجملة: «ما كان الله ليظلمهم .. » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «يظلمهم .. » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن)

стр. 4273

المضمر. وجملة: «كانوا … يظلمون .. » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما كان .. وجملة: «يظلمون .. » في محلّ نصب خبر كانوا. (١٠) (ثمّ) حرف عطف (عاقبة) خبر كان منصوب مقدم (السوءى) اسم كان مؤخّر مرفوع، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (١)، (أن) حرف مصدريّ (بآيات) متعلّق ب (كذّبوا)، (بها) متعلّق ب (يستهزئون). والمصدر المؤول: (أن كذّبوا) في محلّ جر بحرف جرّ محذوف هو اللام أو الباء متعلّق بعاقبة (٢). وجملة: «كان عاقبة .. » لا محلّ لها معطوفة على جملة ما كان الله ليظلمهم. وجملة: «أساؤوا .. » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين). وجملة: «كذّبوا .. » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن). وجملة: «كانوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة كذّبوا .. وجملة: «يستهزئون .. » في محلّ نصب خبر كانوا. الصرف: (السوءى)،مؤنّث الأسوأ، اسم تفضيل من ساء الثلاثيّ، وزنه فعلى بضمّ فسكون. الفوائد كيف-اسم استفهام يستفهم به عن حالة الشيء مبني على الفتح. إذا وقعت كيف قبل اسم أو فعل ناقص كانت خبرا مقدما. مثل: كيف أخوك. وإذا وقعت قبل الباء التي هي حرف جر فتكون هذه الباء زائدة. مثل: كيف

стр. 4274

بزيد. وإذا وقع بعدها فعل تام كانت في محلّ نصب على الحال. وقد تكون كيف شرطا فتقتضي فعليه متفقي اللفظ والمعنى غير مجزومين. مثل: كيف تصنع أصنع. وتجزم عند بعضهم. ﴿اللهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (١١) وَيَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ (١٢) وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكائِهِمْ شُفَعاءُ وَكانُوا بِشُرَكائِهِمْ كافِرِينَ (١٣) وَيَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ (١٤)﴾ الإعراب: (ثمّ) حرف عطف في الموضعين (إليه) متعلّق ب (ترجعون)،و (الواو) فيه نائب الفاعل. جملة: «الله يبدأ … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «يبدأ … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله). وجملة: «يعيده .. » في محلّ رفع معطوفة على جملة يبدأ. وجملة: «ترجعون .. » في محلّ رفع معطوفة على جملة يبدأ. (١٢) (الواو) عاطفة (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق (يبلس). وجملة: «تقوم الساعة .. » في محلّ جر مضاف إليه. وجملة: «يبلس المجرمون .. » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. (١٣) (الواو) عاطفة (لهم) متعلّق بخبر يكن (من شركائهم) متعلّق بحال من (شعفاء) وهو اسم يكن (بشركائهم) متعلّق بالخبر (كافرين). وجملة: «لم يكن لهم شفعاء» لا محلّ لها معطوفة على جملة يبلس. وجملة: «كانوا … كافرين» لا محلّ لها معطوفة على جملة يبلس. (١٤) (الواو) عاطفة (يوم) مثل الأول متعلّق ب (يتفرّقون)، (يومئذ) تأكيد

стр. 4275

للظرف السابق، والتنوين عوض من جملة محذوفة. وجملة: «تقوم الساعة .. » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «يتفرّقون .. » لا محلّ لها معطوفة على جملة يبلس المجرمون .. ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ (١٥) وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا وَلِقاءِ الْآخِرَةِ فَأُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ (١٦)﴾ الإعراب: ((الفاء) استئنافيّة (أمّا) حرف شرط وتفصيل (الذين) اسم موصول في محلّ رفع مبتدأ (الفاء) رابطة لجواب الشرط أمّا (في روضة) متعلّق بخبر المبتدأ هم (١)،و (الواو) في (يحبرون) نائب الفاعل. جملة: «الذين آمنوا .. » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «آمنوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين). وجملة: «عملوا .. » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. وجملة: «هم في روضة .. » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين). وجملة: «يحبرون .. » في محلّ رفع خبر ثان. (١٦) (الواو) عاطفة (أمّا الذين كفروا … ) مثل أمّا الذين آمنوا (بآياتنا) متعلّق ب (كذّبوا،) (الفاء) رابطة لجواب الشرط (في العذاب) متعلّق ب (محضرون) خبر المبتدأ (أولئك). وجملة: «الذين كفروا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الذين آمنوا

стр. 4276

وجملة: «كفروا .. » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني. وجملة: «كذّبوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. وجملة: «أولئك .. محضرون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين). الصرف: (روضة)،اسم للحديقة أو الجنة وزنه فعلة بفتح فسكون. الفوائد - الغناء في الجنة: روي عن علي ﵁ قال: رسول الله ﷺ : إن في الجنة لمجتمعا للحور العين، يرفعن بأصوات لم يسمع الخلائق بمثلها، يقلن: نحن الخالدات فلا نبيد، ونحن الناعمات فلا نيأس، ونحن الراضيات فلا نسخط، طوبى لمن كان لنا وكنا له .. ﴿فَسُبْحانَ اللهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (١٧) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (١٨) يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ (١٩)﴾ الإعراب: (الفاء) استئنافيّة (سبحان) مفعول مطلق لفعل محذوف منصوب (حين) ظرف منصوب متعلّق بالمصدر سبحان في المواضع الثلاثة، والفعلان (تمسون، تصبحون) تامّان أي تدخلون في المساء وفي الصباح، (الواو) اعتراضية (له) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم للمبتدأ (الحمد) (في السموات) متعلّق بالحمد (١)، (عشيّا)،ظرف منصوب متعلّق

стр. 4277

بسبحان، فهو معطوف على حين (من الميّت) متعلّق ب (يخرج) الأول (من الحيّ) متعلّق ب (يخرج) الثاني (بعد) ظرف منصوب متعلّق ب (يحيي)، (الواو) عاطفة (كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله تخرجون (٢)،و (الواو) فيه نائب الفاعل. جملة: «(سبّحوا) سبحان .. » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «تمسون .. » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «تصبحون .. » في محلّ جر مضاف إليه. وجملة: «له الحمد .. » لا محلّ لها اعتراضيّة. وجملة: «تظهرون .. » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «يخرج .. » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «يخرج (الثانية .. ) .. » لا محلّ لها معطوفة على جملة يخرج (الأولى). وجملة: «يحيي … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يخرج (الثانية). وجملة: «تخرجون .. » لا محلّ لها معطوفة على جملة يحيي. الفوائد ١ - معاني «أصبح وأمسى وأضحى» ثلاثة: أ-أن يقترن مضمون الجملة بالأوقات الخاصة بها، وهي الصباح والمساء والضحى. ب-أن تفيد معنى الدخول في هذه الأوقات، وفي هذا الحالة تكون تامة، تكتفي بمرفوعها. قال حميد الأرقط: فأصبحوا والنوى عالى معرسّهم … وليس كل النوى تلقي المساكين ج-أن تكون بمعنى صار، كقولنا أصبح عليّ فارسا، وأمسى خالد كريما.

стр. 4278

٢ - اختلاف الألوان والألسنة: حقا إذا فكر الإنسان، كيف اختص كل فرد من أفراد الانسانية بلون وسمات فارقه عمّن سواه، وكيف انبثقت هذه اللغات، واختلفت هذه الألسنة بين شعوب الأرض، وكيف اتفقت كل مجموعة من الناس على لغة خاصة بهم يتقنونها دونما سواها من اللغات، حقا إن ذلك يملأ النفس عجبا، والعقل إكبارا، والقلوب إجلالا لخالق الكون ومدبر أموره وباثا في أرجائه آياته. ولكن أين العقول التي تدرك، والنفوس التي تنصف، والقلوب التي تعي … ؟ ﴿وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ (٢٠) وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٢١) وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاِخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ (٢٢) وَمِنْ آياتِهِ مَنامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَاِبْتِغاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ (٢٣) وَمِنْ آياتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ ماءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (٢٤) وَمِنْ آياتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّماءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ (٢٥) وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ (٢٦) وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٢٧)﴾

стр. 4279

الإعراب: (الواو) عاطفة (من آياته) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم للمبتدأ المؤخّر المصدر المؤوّل .. وكذلك الأمر في المواضع الخمسة الآتية (أن) حرف مصدريّ (من تراب) متعلّق ب (خلقكم)، (ثمّ) حرف عطف (إذا) فجائيّة. والمصدر المؤوّل (أن خلقكم) في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر. جملة: «من آياته أن خلقكم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يخرج الحيّ. وجملة: «خلقكم .. » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن). وجملة: «أنتم بشر … » لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول الحرفيّة. وجملة: «تنتشرون … » في محلّ رفع نعت لبشر (١). (٢١) (الواو) عاطفة (لكم) متعلّق ب (خلق)، (من أنفسكم) متعلّق ب (خلق) (٢)، (اللام) للتعليل (تسكنوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، وعلامة النصب حذف النون .. و (الواو) فاعل (إليها) متعلّق ب (تسكنوا) .. والمصدر المؤوّل (أن تسكنوا … ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (خلق). (بينكم) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله جعل (٣)، (في ذلك) متعلّق بمحذوف خبر إنّ (اللام) للتوكيد (آيات) اسم إنّ مؤخّر منصوب وعلامة النصب الكسرة .. وكذلك الحالات المشابهة في ما يلي (لقوم) متعلّق بنعت لآيات.

стр. 4280

وجملة: «من آياته أن خلق … » لا محلّ لها معطوفة على جملة من آياته أن خلقكم. وجملة: «خلق .... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن). وجملة: «تسكنوا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. وجملة: «جعل … » لا محلّ لها معطوفة على جملة خلق لكم. وجملة: «إنّ في ذلك … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ أو معترضة. وجملة: «يتفكّرون .. » في محلّ جرّ نعت لقوم. (٢٢) (خلق) مبتدأ مؤخّر مرفوع (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (اختلاف) معطوف على المبتدأ خلق مرفوع. وجملة: «من آياته خلق … » لا محلّ لها معطوفة على جملة من آياته أن خلقكم. وجملة: «إنّ في ذلك لآيات … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ-أو معترضة- (٢٣) (منامكم) مبتدأ مؤخّر مرفوع (بالليل) متعلّق بالمصدر منامكم (من فضله) متعلّق بالمصدر (ابتغاؤكم). وجملة: «من آياته منامكم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة من آياته أن خلقكم. وجملة: «إنّ في ذلك لآيات … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ-أو معترضة- (٢٤) (الواو) عاطفة (يريكم) مضارع مرفوع-والحرف المصدريّ مقدّر قبله قياسا على ما تقدّم من أفعال- (١).

стр. 4281

(خوفا) مفعول لأجله منصوب (من السماء) متعلّق ب (ينزّل)، (الفاء) عاطفة (به) متعلّق ب (يحيي)،و (الباء) سببيّة (بعد) ظرف منصوب متعلّق ب (يحيي). وجملة: «من آياته (إراءتكم … )» لا محلّ لها معطوفة على جملة من آياته أن خلقكم. وجملة: «يريكم .. » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المقدّر. وجملة: «ينزّل … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يريكم. وجملة: «يحيي … » لا محلّ لها معطوفة على جملة ينزّل. وجملة: «إنّ في ذلك لآيات … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ-أو معترضة- وجملة: «يعقلون .. » في محلّ جرّ نعت لقوم. (٢٥) (الواو) عاطفة (بأمره) متعلّق بحال من السماء والأرض (ثمّ) حرف عطف (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمّن معنى الشرط متعلّق بمضمون الجواب (دعوة) مفعول مطلق منصوب (من الأرض) متعلّق ب (دعاكم)، (إذا) فجائيّة- وجملة: «من آياته أن تقوم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة من آياته أن خلقكم. وجملة: «تقوم السماء … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن). وجملة: «دعاكم … » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «أنتم تخرجون .. » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. وجملة: «تخرجون .. » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنتم).

стр. 4282

(٢٦) (الواو) عاطفة (له) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم للمبتدأ (من)، (في السموات) متعلّق بمحذوف صلة من (كلّ) مبتدأ مرفوع-والتنوين فيه عوض من محذوف أي كلّ مخلوق- (له) متعلّق بالخبر (قانتون). وجملة: «له من في السموات .. » لا محلّ لها معطوفة على جملة من آياته أن تقوم. وجملة: «كلّ له قانتون.» لا محلّ لها استئناف بيانيّ. (٢٧) (الواو) عاطفة (هو الذي … يعيده) مرّ إعراب نظيرها (١)، (الواو) حاليّة-أو اعتراضيّة-والضمير (هو) يعود على الخلق أو الإعادة أو الرجوع المفهوم من السياق (عليه) متعلّق ب (أهون)، (الواو) عاطفة (له المثل) مثل له من .... (في السموات) متعلّق بحال من الضمير في الأعلى (الواو) عاطفة (الحكيم) خبر ثان مرفوع. وجملة: «هو الذي .... » لا محلّ لها معطوفة على جملة له من في السموات. وجملة: «يبدأ … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي). وجملة: «يعيده … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. وجملة: «هو أهون … » لا محلّ لها اعتراضيّة-أو في محلّ نصب حال- وجملة: «له المثل … » لا محلّ لها معطوفة على جملة هو الذي. وجملة: «هو العزيز … » لا محلّ لها معطوفة على جملة هو الذي.

стр. 4283

الصرف: (أهون)،اسم تفضيل قصد به الوصف لا التفضيل، وزنه أفعل من (هان) الثلاثيّ. البلاغة فن اللف: في قوله تعالى «وَمِنْ آياتِهِ مَنامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَابْتِغاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ» هذا من باب اللف، وترتيبه: ومن آياته منامكم وابتغاؤكم من فضله بالليل والنهار، إلا أنه فصل بين القرينتين الأخيرتين، لأنهما زمانان، والزمان والواقع فيه كشيء واحد، مع إعانة اللفّ على الاتحاد ويجوز أن يراد منامكم في الزمانين، وابتغاؤكم فيهما، والظاهر هو الأول، لتكرره في القرآن، وأسدّ المعاني ما دل عليه القرآن، يسمعونه بالآذان الواعية. الفوائد ١ - قد تحذف أن وينزل الفعل منزلة المصدر ومن ذلك المثل المشهور: تسمع بالمعيدي خير من أن تراه. وأول من نطق به المنذر بن ماء السماء. وقد أعجب بأخبار المعيدي، فلما مثل أمامه ورأى دمامته قال المثل المذكور. والتقدير: أن تسمع بالمعيدي إلخ. ٢ - يشترط اتحاد الفاعل في الفعل وما يأتي بعده مفعولا لأجله. ولهذا السبب أجاب ابن مالك في شرح التسهيل أن معنى يريكم أي يجعلكم ترون وبذلك يتحّد فاعل الفعل «يريكم» وفاعل الخوف والطمع فتأمل … ! ﴿ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلاً مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ شُرَكاءَ فِي ما رَزَقْناكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ تَخافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (٢٨)﴾

стр. 4284

الإعراب: (لكم) متعلّق ب (ضرب) (١) (من أنفسكم) متعلّق بنعت ل (مثلا)، (هل) حرف استفهام للإنكار (لكم) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم للمبتدأ شركاء (ممّا) متعلّق بحال من شركاء (شركاء) مجرور لفظا مرفوع محلا مبتدأ مؤخّر (في ما) متعلّق بشركاء (الفاء) عاطفة (فيه) متعلّق بالخبر سواء (كخيفتكم) متعلّق بمفعول مطلق (أنفسكم) مفعول به للمصدر خيفتكم (كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله نفصّل (لقوم) متعلّق ب (نفصّل). جملة: «ضرب … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «هل لكم ممّا ملكت .. » في محلّ نصب بدل من (مثلا). وجملة: «ملكت أيمانكم .. » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول. وجملة: «رزقناكم … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني (٢). وجملة: «أنتم فيه سواء .. » لا محلّ لها معطوفة على جملة هل لكم ممّا وجملة: «تخافونهم … » في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ (أنتم). وجملة: «نفصّل … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «يعقلون … » في محلّ جرّ نعت لقوم. ﴿بَلِ اِتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْواءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللهُ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ (٢٩)﴾ الإعراب: (بل) للإضراب الانتقاليّ (بغير) متعلّق بحال من

стр. 4285

الموصول الذين، و (أهواءهم) مفعول اتّبع منصوب (الفاء) عاطفة (من) اسم استفهام في محلّ رفع مبتدأ (من) الثاني اسم موصول في محلّ نصب مفعول به عامله يهدي، والعائد محذوف أي أضلّه-أو أضلّهم- (الواو) عاطفة (ما) نافية (لهم) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم للمبتدأ (ناصرين) وهو مجرور لفظا مرفوع محلا، وعلامة الجرّ الياء. جملة: «اتّبع الذين … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «ظلموا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين). وجملة: «من يهدي .. » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. وجملة: «يهدي .. » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من). وجملة: «أضلّ الله .... » لا محلّ لها صلة الموصول (من). وجملة: «ما لهم من ناصرين .. » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة (١). ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٣٠) مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاِتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٣١) مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (٣٢)﴾ الإعراب: (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر، والفاعل في (أقم) يعود على الرسول ﵇ (للدين) متعلّق ب (أقم)، (حنيفا) حال منصوبة من الفاعل أو المفعول أو الدين (فطرة) مفعول به لفعل محذوف

стр. 4286

على الإغراء أي: الزموا فطرة الله (التي) اسم موصول في محلّ نصب نعت لفطرة (عليها) متعلّق ب (فطر)، (لا) نافية للجنس (لخلق) متعلّق بخبر لا (الدين) خبر المبتدأ (ذلك) مرفوع (١)، (الواو) عاطفة (لا) نافية. جملة: «أقم … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن ضلّ بعض الناس فأقم وجهك للدين .. جملة: «(الزموا .. ) فطرة الله .. » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «فطر … » لا محلّ لها صلة الموصول (التي). وجملة: «لا تبديل لخلق الله … » لا محلّ لها تعليليّة. وجملة: «ذلك الدين القيّم … » لا محل لها تعليل ثان. وجملة: «لكنّ أكثر الناس .... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ذلك الدين وجملة: «لا يعلمون .. » في محلّ رفع خبر لكنّ. (منيبين) حال منصوبة من فاعل (الزموا)،وعلامة النصب الياء (إليه) متعلّق بمنيبين (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (لا) ناهية جازمة (من المشركين) متعلّق بخبر تكونوا .. جملة: «اتّقوه … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الزموا فطرة وجملة: «أقيموا ..... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الزموا فطرة وجملة: «لا تكونوا من المشركين .. » لا محلّ لها معطوفة على جملة الزموا فطرة.

стр. 4287

(٣٢) (من الذين) بدل من المشركين بإعادة الجارّ (بما) متعلّق بالخبر (فرحون)، (لديهم) ظرف مبنيّ على السكون في محلّ نصب متعلّق بمحذوف صلة ما. وجملة: «فرّقوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين). وجملة: «كانوا شيعا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. وجملة: «كلّ حزب … فرحون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ. الصرف: (٣٠) فطرة: رسمت التاء في هذا الموضع من المصحف مفتوحة، ولا يوجد في القرآن غير هذا الموضع وهو لفظ جاء على وزن مصدر الهيئة من الثلاثيّ فطر، وهو اسم بمعنى قابليّة الدين الحقّ، أو بمعنى دين الإسلام، وجاء في المعجم: الفطرة هو الصفة التي يتّصف بها كلّ موجود في أوّل زمان خلقته، صفة الإنسان الطبيعيّة، الدين، السنّة، … إلخ. الفوائد - ﴿فِطْرَتَ اللهِ﴾: انقسم الفلاسفة المؤلهين، سواء أكانوا من الإسلام، أو غير الإسلام، إلى قسمين: قسم اتخذ من الأدلة العلمية المركبة برهانا على وجود الله، وأكثر هذه الأدلة دورانا على ألسنتهم «الدور والتسلسل» واستحالتها، وبرهان الوجوب، وبرهان الوجود. وشرح هذه البراهين موجود في كتب المنطق ومؤلفات الفلاسفة وعلماء الكلام لمن أراد الاستزادة من الاطلاع. وقسم لجأ إلى الأفكار الفطرية لدى الإنسان، والتي تفرض نفسها على كثير من المفكرين، وهي أسهل، وعلى حد قولهم، أقوى دلالة على وجود الله، وقد لجأ إليها

стр. 4288

الكثير من فلاسفة الغرب، وأكثر من الكثير من متصوفة المسلمين وعلمائهم. وهذه الفطرة، التي تبعث فينا الشعور بوجود الخالق العظيم، تدفعنا بنفس الوقت للتأمل في نظام هذا الكون البديع، بدءا من أنفسنا ونظام أجسامنا، وانتهاء بنظام النبات والحياة الذي لا يدرك أسراره إلا العلماء. وفوق كل ذي علم عليم. ولا أخفيك أيها القارئ، أن الزهرة التي تنبثق من التراب، وتتخذ أشكالها وألوانها الساحرة، والثمرة التي تخرج من المصانع القابعة في باطن الأرض، مختلفة الحجوم والطعوم، لهي أكثر دلالة على خالق الكون وبارئ الإنسان من أبي الهول والأهرامات، ومن السدود العظمى أو ناطحات السحاب … ! ﴿وَإِذا مَسَّ النّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذا أَذاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ (٣٣) لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (٣٤)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة (ضرّ) فاعل مسّ مؤخّر مرفوع (إليه) متعلّق بمنيبين (منه) متعلّق بحال من رحمة (إذا) فجائية (منهم) متعلّق بنعت لفريق (بربّهم) متعلّق ب (يشركون). جملة: «مسّ … ضرّ» في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «دعوا … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. وجملة: «أذاقهم … » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «فريق منهم … يشركون» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. وجملة: «يشركون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (فريق).

стр. 4289

(٣٤) (اللام) لام العاقبة (١)،، (يكفروا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (بما) متعلّق ب (يكفروا)،والمفعول الثاني محذوف تقديره إيّاه، وهو العائد والمصدر المؤوّل (أن يكفروا … ) في محلّ جر باللام متعلّق ب (يشركون). (الفاء) الأولى استئنافيّة، والثانية تعليليّة (سوف) حرف استقبال، ومفعول (تعلمون) محذوف أي عاقبة تمتّعكم. وجملة: «يكفروا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. وجملة: «آتيناهم … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما). وجملة: «تمتّعوا … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «سوف تعلمون» لا محلّ لها تعليليّة. ﴿أَمْ أَنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطاناً فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِما كانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ (٣٥) وَإِذا أَذَقْنَا النّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِها وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ (٣٦)﴾ الإعراب: (أم) هي المنقطعة بمعنى بل والهمزة التي للإنكار (عليهم) معلّق ب (أنزلنا)، (الفاء) عاطفة (بما) متعلّق ب (يتكلّم)، (به) متعلّق ب (يشركون).

стр. 4290

وجملة: «أنزلنا … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «هو يتكلّم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أنزلنا. وجملة: «يتكلّم … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هو). وجملة: «كانوا به يشركون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما). وجملة: «يشركون» في محلّ نصب خبر كانوا. (٣٦) (الواو) عاطفة (بها) متعلّق ب (فرحوا)، (الواو) عاطفة (ما) حرف مصدريّ، (إذا) فجائيّة وجملة: «أذقنا … » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «فرحوا بها» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. وجملة: «تصبهم سيّئة … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الشرط وفعله وجوابه، المعطوفة بدورها على جملة أنزلنا وجملة: «هم يقنطون … » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة ب (إذا) الفجائية. وجملة: «هم يقنطون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم). البلاغة الالتفات: في قوله تعالى «أَمْ أَنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطاناً». التفات من الخطاب إلى الغيبة، إيذانا بالإعراض عنهم، وتعديدا لجناياتهم لغيرهم. المجاز: في قوله تعالى «فَهُوَ يَتَكَلَّمُ». فهو يدل على أن التكلم مجاز عن الدلالة، كما تقول: كتاب ناطق بكذا، وهذا

стр. 4291

مما نطق به القرآن، ومعناه الدلالة والشهادة، كأنه قال: فهو يشهد بشركهم وبصحته. الفوائد - تحدثنا قليلا فيما سبق عن النماذج الإنسانية المبثوثة في آيات القرآن الكريم. ونسوق أمثلة أخرى من خلال هذه الآيات: أ-في الآية الأولى يعرض علينا الله سبحانه صورة للإنسان الذي يلجأ إلى ربه ساعة الضيق، وينصرف عن ذكره ساعة الفرج. وهذا يذكرني بالمثل الشعبي الشائع «ما زلت صلي حتى حصّلي فإذا حصّلي بطّلت صلي». ب-وهذا نموذج آخر، يكاد يكون عكس النموذج الأول، وهو يصوّر لنا الإنسان عند ما يفرح بما يؤتيه الله من فضله، وكيف يقنط ويضيق صدره عند ما يصاب بأي ضرّاء تصيبه، فإذا هو قانط كفور. وهذا يذكرنا بصبر الأنبياء، الذي يغاير ما عليه الناس من الحرج وضيق الصدر، فقد أنعم الله على أيوب حقبة من الدهر، ثم ابتلاه بالأنفس والثمرات والصحة حقبة أخرى، فكانت زوجه تطلب إليه أن يسأل الله العافية والنجاة من البلاء، فكان يقول لها، أستحي من الله أن أسأله العافية من البلاء، إذ لا تساوي مدة البلاء أيام السعادة والهناء التي حبانا الله إياها، فلنصبر ولنشكر، حتى ضرب المثل بصبر أيوب. ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٣٧) فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَاِبْنَ السَّبِيلِ ذلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٣٨)﴾

стр. 4292

الإعراب: (الهمزة) للاستفهام التوبيخيّ (الواو) عاطفة (لمن) متعلّق ب (يبسط .. ). والمصدر المؤوّل (أنّ الله يبسط .. ) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي يروا. (في ذلك) متعلّق بخبر إنّ (اللام) لام الابتداء للتوكيد (لقوم) متعلّق بنعت لآيات. جملة: «يروا … » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي: أغفلوا ولم يروا وجملة: «يبسط .... » في محلّ رفع خبر أنّ. وجملة: «يشاء … » لا محلّ لها صلة الموصول (من). وجملة: «يقدر .... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. وجملة: «إنّ في ذلك لآيات … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «يؤمنون … » في محلّ جر نعت لقوم. (٣٨) (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (حقّه) مفعول به ثان منصوب (الواو) عاطفة في الموضعين (للذين) متعلّق ب (خبر)، (هم) ضمير فصل (١). وجملة: «آت … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن كان الرزق بيد الله فآت وجملة: «ذلك خير … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ-أو تعليليّة-. وجملة: «يريدون … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).

стр. 4293

وجملة: «أولئك … المفلحون» لا محلّ لها معطوفة على جملة ذلك خير (١). ﴿وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللهِ وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ (٣٩)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة (ما) اسم شرط جازم في محلّ نصب مفعول به مقدّم (آتيتم) فعل ماض في محلّ جزم فعل الشرط (من ربا) متعلّق بحال من ما (٢)، (اللام) للتعليل (يربو) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (في أموال) متعلّق ب (يربو)، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا) نافية (عند) ظرف منصوب متعلّق ب (يربو). والمصدر المؤوّل (أن يربو … ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (آتيتم). (الواو) عاطفة (ما .... من زكاة) مثل ما .. من ربا (الفاء) رابطة لجواب الشرط (هم المضعفون) مثل هم المفلحون (٣). جملة: «آتيتم … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «يربو … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. وجملة: «لا يربو … » في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو … والجملة الاسميّة في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.

стр. 4294

وجملة: «آتيتم (الثانية)» لا محلّ لها معطوفة على جملة آتيتم (الأولى). وجملة: «تريدون … » في محلّ نصب حال من فاعل آتيتم (١). وجملة: «أولئك … المضعفون» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء، وفي الكلام التفات. الصرف: (المضعفون)،جمع المضعف، اسم فاعل من الرباعيّ أضعف، وزنه مفعل بضمّ وكسر العين. البلاغة الالتفات: في قوله تعالى «فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ». الالتفات عن الخطاب، حيث قيل: فأولئك دون «فأنتم» للتعظيم، كأنه سبحانه خاطب بذلك الملائكة ﵈ وخواص الخلق، تعريفا لحالهم، ويجوز أن يكون التعبير بما ذكر للتعميم، بأن يقصد بأولئك هؤلاء وغيرهم. ﴿اللهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ (٤٠)﴾ الإعراب: (الذي) اسم موصول خبر في محلّ رفع (٢)، (ثمّ) حرف عطف للتراخي في المواضع الثلاثة (هل) حرف استفهام للإنكار (من شركائكم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (من)، (من ذلكم) متعلّق بحال من

стр. 4295

شيء (شيء) مجرور لفظا منصوب محلا مفعول به عامله يفعل (سبحانه) مفعول مطلق لفعل محذوف، منصوب (عمّا) متعلّق ب (تعالى) والعائد محذوف أي يشركونه. جملة: «الله الذي … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «خلقكم … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي). وجملة: «رزقكم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. وجملة: «يميتكم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة رزقكم. وجملة: «يحييكم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يميتكم. وجملة: «هل من شركائكم من يفعل … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «يفعل … » لا محلّ لها صلة الموصول (من). وجملة: «(نسبّح) سبحانه … » لا محلّ لها استئنافيّة سيقت للدعاء. وجملة: «تعالى … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف المتقدّمة. وجملة: «يشركون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما). ﴿ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٤١)﴾ الإعراب: (في البرّ) متعلّق ب (ظهر)، (ما) حرف مصدري (١)، (اللام) للتعليل (يذيقهم) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والفاعل

стр. 4296

ضمير مستتر يعود على الله، والمفهوم من السياق. وجملة: «ظهر الفساد … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «كسبت أيدي الناس» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) والمصدر المؤوّل (ما كسبت … ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (ظهر). والمصدر المؤوّل (أن يذيقهم … ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (ظهر). وجملة: «يذيقهم» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. وجملة: «عملوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي). وجملة: «لعلّهم يرجعون … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «يرجعون … » في محل رفع خبر لعلّهم. ﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ كانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ (٤٢) فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللهِ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ (٤٣)﴾ الإعراب: (في الأرض) متعلّق ب (سيروا)، (الفاء) عاطفة (كيف) اسم استفهام في محلّ نصب خبر كان (قبل) اسم ظرفيّ مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف صلة الموصول الذين جملة: «قل … » لا محلّ لها استئنافيّة.

стр. 4297

وجملة: «سيروا … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «انظروا … » في محلّ نصب معطوفة على جملة سيروا. وجملة: «كان عاقبة … » في محلّ نصب مفعول به لفعل النظر المعلّق بالاستفهام. وجملة: «كان أكثرهم مشركين» لا محلّ لها استئناف بيانيّ. (٤٣) (فأقم … للدين) مرّ اعرابها (١)، (من قبل) متعلّق ب (أقم)، (أن) حرف مصدريّ .. والمصدر المؤوّل (أن يأتي .. ) في محلّ جرّ مضاف إليه. (لا) نافية للجنس (له) متعلّق بخبر لا (من الله) متعلّق بمحذوف يدلّ عليه مردّ-لا يصحّ تعليقه بمردّ إذ ينبغي أن ينوّن- (٢)، (يومئذ) ظرف منصوب (٣) متعلّق ب (يصّدّعون). وجملة: «أقم وجهك … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن أشرك بعض الناس فأقم وجهك للدين. وجملة: «يأتي يوم … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن). وجملة: «لا مردّ له» في محلّ رفع نعت ليوم. وجملة: «يصّدّعون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ. الصرف: (يصّدّعون)،فيه إبدال تاء التفعّل صادا لمجيئها قبل الصاد أصله يتصدّعون وزنه يتفعلون.

стр. 4298

﴿مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ (٤٤) لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ (٤٥)﴾ الإعراب: «من» اسم شرط جازم مبتدأ «كفر» في محلّ جزم فعل الشرط (الفاء) رابطة لجواب الشرط (عليه) خبر مقدم للمبتدأ (كفره) (الواو) عاطفة (من) مثل الأول (لأنفسهم) متعلّق ب (يمهدون). جملة: «من كفر … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «كفر … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من). وجملة: «عليه كفره» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. وجملة: «من عمل … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. وجملة: «عمل صالحا … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) الثاني. وجملة: «يمهدون» في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم … والجملة الاسميّة في محلّ جزم جواب الشرط. (٤٥) (اللام) للتعليل (يجزي) منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والفاعل ضمير يعود على الله، وهو مفهوم من السياق. والمصدر المؤوّل (أن يجزي … ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (يمهدون) (١). (من فضله) متعلّق ب (يجزي)، (لا) نافية ..

стр. 4299

وجملة: «يجزي … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر. وجملة: «آمنوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين). وجملة: «عملوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة آمنوا .. وجملة: «إنّه لا يحبّ الكافرين» لا محلّ لها تعليل لمقدّر أي يجزي الكافرين إنّه لا يحبّهم. وجملة: «لا يحبّ الكافرين» في محلّ رفع خبر إنّ. الفوائد - المسؤولية والجزاء: قال الفيلسوف الأوربي «برغسون»:إن من يتأمل في أعمال الناس، يرى أناسا يعملون الخير، ولا ينالهم سوى الشر؛ وآخرون يعلمون الشر ولا ينالهم سوى الخير. وهذا مخالف لسنن هذا الكون القائم على النظام والعدل. إذن لا بد لهذا الكون من إله عادل، يكافئ على الخير خيرا، وعلى الشر شرا وبما أن الكثير من الناس لا ينالهم العدل في هذه الدنيا، فلا بد أن يكون للإنسان حياة غير هذه الحياة، يقام فيها العدل، ويستوفي فيها كل إنسان أجر ما عمل في هذه الحياة، وهذا يتوافق مع سنن هذا الكون الكامل، والذي لا بد له من خالق عادل قادر مريد، وهو الله. ﴿وَمِنْ آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٤٦)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة (من آياته أن يرسل .. ) مثل من آياته أن

стр. 4300

خلقكم (١)، (مبشّرات) حال منصوبة من الرياح، وعلامة النصب الكسرة (الواو) عاطفة (اللام) للتعليل في المواضع الثلاثة (يذيقكم) مثل يجزي (٢)، (من رحمته) متعلّق ب (يذيقكم)، (تجري) مثل يجزي (٣)،، (بأمره) متعلّق ب (تجري)، (تبتغوا) مثل يجزي (٤). (من فضله) متعلّق ب (تبتغوا)، (الواو) عاطفة والمصدر المؤوّل (أن يرسل … ) في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر. والمصدر المؤوّل (أن يذيقكم … ) في محلّ جر باللام متعلّق بفعل مقدّر أي يرسلها (٥). والمصدر المؤوّل (أن تجري .. ) في محلّ جرّ باللام متعلّق بفعل مقدّر أي يرسلها. وجملة: «(أن (تبتغوا)» في محلّ جرّ باللام متعلّق بفعل مقدّر أي يرسلها. جملة: «من آياته (إرسال) الرياح» لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «يرسل» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن). وجملة: «يذيقكم» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) المضمر. وجملة: «تجري الفلك … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر الثاني. وجملة: «تبتغوا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) الثالث.

стр. 4301

وجملة: «لعلّكم تشكرون» لا محلّ لها معطوفة على تعليل مقدّر أي: فعل ذلك لعلّكم تفلحون ولعلّكم تشكرون. وجملة: «تشكرون» في محلّ رفع خبر لعلّ. الصرف: (مبشّرات)،جمع مبشّرة مؤنّث مبشّر اسم فاعل من الرباعي بشّر، وزنه مفعّل بضمّ الميم وكسر العين. البلاغة الاستعارة والمجاز: في قوله تعالى «وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ». الاستعارة في قوله تعالى «لِيُذِيقَكُمْ»،وقد تقدمت كثيرا، وهي استعارة مكنية. المجاز المرسل: في قوله تعالى «مِنْ رَحْمَتِهِ» وهو مجاز مرسل، علاقته الحالية، لأن الرحمة تحل في الخصب والمطر، فأطلق الحال وأريد المحل، وفسر بعضهم الرحمة «أي من نعمته من المياه العذبة والأشجار الرطبة وصحة الأبدان وما يتبع ذلك من أمور لا يحصيها إلا الله». ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلاً إِلى قَوْمِهِمْ فَجاؤُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَانْتَقَمْنا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ (٤٧)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (من قبلك) متعلّق بحال من رسلا-أو متعلّق ب (أرسلنا)، (إلى قومهم) متعلّق ب (أرسلنا)، (الفاء) عاطفة (بالبيّنات) متعلّق بحال من فاعل جاءوهم (الفاء) عاطفة (من الذين) متعلّق ب (انتقمنا)، (الواو) عاطفة (حقا) خبر كان منصوب (علينا) متعلّق بالخبر (حقا). جملة: «أرسلنا … » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر، وجملة

стр. 4302

القسم المقدّرة وجوابه وما عطف عليه استئناف اعتراضيّ. وجملة: «جاءوهم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أرسلنا. وجملة: «انتقمنا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جاءوهم. وجملة: «كان حقا … نصر» لا محلّ لها معطوفة على جملة القسم المقدّرة. ﴿اللهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَيَبْسُطُهُ فِي السَّماءِ كَيْفَ يَشاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ فَإِذا أَصابَ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (٤٨) وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ (٤٩)﴾ الإعراب: (الفاء) عاطفة في المواضع الأربعة (في السماء) متعلّق ب (يبسطه)، (كيف) اسم شرط غير جازم في محلّ نصب حال عامله يشاء (١)، (كسفا) مفعول به ثان منصوب (من خلاله) متعلّق ب (يخرج)، (به) متعلّق ب (أصاب) والباء سببيّة (من عباده) متعلّق بحال من العائد المحذوف (٢) أي يشاء إصابته من عباده (إذا) فجائيّة. جملة: «الله الذي … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «يرسل … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي). وجملة: «تثير … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يرسل.

стр. 4303

وجملة: «يبسطه … » لا محلّ لها معطوفة على جملة تثير. وجملة: «يشاء» في محلّ نصب حال من فاعل يبسط. وجملة: «يجعله … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يبسطه. وجملة: «ترى … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يجعله. وجملة: «يخرج … » في محلّ نصب حال من الودق. وجملة الشرط وفعله وجوابه … » لا محلّ لها معطوفة على ترى. وجملة: «أصاب … » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «يشاء … » لا محلّ لها صلة الموصول (من). وجملة: «هم يستبشرون» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. وجملة: «يستبشرون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم). (٤٩) (الواو) حاليّة (إن) مخفّفة من الثقيلة مهملة (من قبل) متعلّق بالخبر مبلسين (أن) حرف مصدريّ. والمصدر المؤوّل (أن ينزّل) في محلّ جرّ مضاف إليه. ونائب الفاعل لفعل (ينزّل) ضمير مستتر تقديره هو يعود على الودق (عليهم) متعلّق ب (ينزّل)، (من قبله) تأكيد لما قبله (اللام) هي الفارقة. وجملة: «كانوا … » في محلّ نصب حال. وجملة: «ينزّل … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن). الفوائد ١ - كيف الشرطية: جاء في المغني: تستعمل كيف على وجهين، أحدهما كونها شرطية، ومنه قوله تعالى: «ينفق كيف يشاء، يصوركم في الأرحام كيف يشاء، فيبسطه في السماء

стр. 4304

كيف يشاء» فكيف، في الأمثلة الثلاثة شرطية وشرطها محذوف لدلالة ما قبلها عليه. ٢ - كيف يشاء: نورد هذا النص الذي ذكره صاحب المغنى، لما نرى فيه من الفائدة، فقد قال: وتستعمل «كيف» على وجهين: أحدهما أن تكون شرطا، فيقتضي فعلين، متّفقي اللفظ والمعنى غير مجزومين، نحو «كيف تصنع أصنع».ولا يجوز «كيف تجلس أذهب» باتفاق، ولا «كيف تجلس أجلس» بالجزم عند البصريين إلا قطربا، لمخالفتها لأدوات الشرط بوجوب موافقة جوابها لشرطها كما مرّ. وقيل: يجوز مطلقا، وإليه ذهب قطرب والكوفيون، وقيل: يجوز، بشرط اقترانها ب «ما».قالوا: ومن ورودها شرطا «يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ» و «يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ» «فَيَبْسُطُهُ فِي السَّماءِ كَيْفَ يَشاءُ» وجوابها في ذلك كله محذوف لدلالة ما قبلها، وهذا يشكل على إطلاقهم أن جوابها يجب مماثلته لشروطها وفي ذلك تعليقات وردود تجاوزنا، ذكرها بغية الاختصار. ﴿فَانْظُرْ إِلى آثارِ رَحْمَتِ اللهِ كَيْفَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ ذلِكَ لَمُحْيِ الْمَوْتى وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٥٠)﴾ الإعراب: (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (إلى آثار) متعلّق ب (انظر)، (كيف) اسم استفهام في محلّ نصب حال عامله يحيي (بعد) ظرف منصوب متعلّق ب (يحيي)،والإشارة في (ذلك) إلى محيي الأرض وهو الله، (اللام) المزحلقة (الواو) عاطفة (على كلّ) متعلّق بالخبر قدير. جملة: «انظر … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن أرسل الله الرياح فانظر إلى آثار وجملة: «يحيي الأرض … » في محلّ نصب حال من لفظ

стр. 4305

الجلالة (١). وجملة: «إنّ ذلك لمحيي … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «هو … قدير» لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّ ذلك لمحيي. الصرف: (محيي)،اسم فاعل من الرباعيّ أحيا، وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين. ﴿وَلَئِنْ أَرْسَلْنا رِيحاً فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ (٥١) فَإِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى وَلا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (٥٢) وَما أَنْتَ بِهادِ الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلاّ مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنا فَهُمْ مُسْلِمُونَ (٥٣)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة (إن) حرف شرط جازم (أرسلنا) في محلّ جزم فعل الشرط (الفاء) عاطفة (رأوه) في محلّ جزم أيضا معطوفة على (أرسلنا) (اللام) الثانية لام القسم دلّ عليه اللام الأولى الموطّئة (من بعده) متعلّق ب (يكفرون). جملة: «أرسلنا … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «رأوه … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. وجملة: «ظلوا … » لا محلّ لها جواب القسم … وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.

стр. 4306

وجملة: «يكفرون … » في محلّ نصب خبر ظلوا. (٥٢) (الفاء) تعليليّة (لا) نافية في الموضعين، والمفعول الثاني ل (تسمع) الأول ضمير يعود على المفعول الثاني ل (تسمع) الثاني على سبيل التنازع (ولّوا) ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين … والواو فاعل (مدبرين) حال مؤكّدة للعامل منصوب .. وجملة: «إنّك لا تسمع … » لا محلّ لها تعليل لمقدّر أي: لا تحزن عليهم فإنّهم صمّ كالموتى. وجملة: «لا تسمع الموتى … » في محلّ رفع خبر إنّ. وجملة: «لا تسمع الصمّ … » في محلّ رفع معطوفة على جملة الخبر. وجملة: «ولّوا … » في محلّ جرّ مضاف إليه … وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله (١). (٥٣) (الواو) عاطفة (ما) نافية عاملة عمل ليس (أنت) ضمير منفصل اسم ما (هادي) مجرور لفظا منصوب محلا خبر ما، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة رسما مراعاة لقراءة الوصل (عن ضلالتهم) متعلّق بهادي بتضمينه معنى صارف (٢)، (إن) نافية (إلاّ) للحصر (من) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به (بآياتنا) متعلّق ب (يؤمن)، (الفاء) عاطفة .. وجملة: «ما أنت بهادي … » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّك لا تسمع

стр. 4307

وجملة: «إن تسمع … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ-أو تعليليّة-. وجملة: «يؤمن … » لا محلّ لها صلة الموصول (من). وجملة: «هم مسلمون» لا محلّ لها معطوفة على جملة يؤمن. الصرف: (٥١) مصفرّا: اسم فاعل من الخماسيّ اصفرّ، وقد يكون اسم مفعول فالوزن واحد بسبب تضعيف الراء، فإذا فكّ الإدغام ظهر الفرق بين اسم الفاعل واسم المفعول في اللفظ، وزنه مفعلّ بضمّ الفاء وتشديد اللام ﴿اللهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ (٥٤)﴾ الإعراب: (من ضعف) متعلّق ب (خلقكم)، (من بعد) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله جعل في الموضعين (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به، والعائد محذوف (الواو) عاطفة-أو حاليّة- (القدير) خبر ثان مرفوع. جملة: «الله الذي … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «خلقكم .. » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي). وجملة: «جعل (الأولى)» لا محلّ لها معطوفة على جملة خلقكم. وجملة: «جعل (الثانية)» لا محلّ لها معطوفة على جملة جعل (الأولى).

стр. 4308

وجملة: «يخلق … » في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ (الله) (١). وجملة: «يشاء» لا محلّ لها صلة الموصول (ما). وجملة: «هو العليم … » في محلّ رفع معطوفة على جملة يخلق (٢). الصرف: (شيبة)،مصدر سماعيّ للثلاثيّ شاب وزنه فعلة على وزن مصدر المرّة، وثمّة مصادر أخرى للفعل هي شيب بفتح فسكون، ومشيب بفتح الميم وكسر العين. ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ كَذلِكَ كانُوا يُؤْفَكُونَ (٥٥) وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللهِ إِلى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهذا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (٥٦) فَيَوْمَئِذٍ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَعْذِرَتُهُمْ وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (٥٧)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (يقسم)، (ما) نافية (غير) ظرف منصوب متعلّق ب (لبثوا)، (كذلك) متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله (يؤفكون)،الواو فيه نائب الفاعل. جملة: «تقوم الساعة … » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «يقسم المجرمون … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «ما لبثوا … » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر.

стр. 4309

وجملة: «كانوا … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «يؤفكون» في محلّ نصب خبر كانوا. (٥٦) (الواو) عاطفة، والواو في (أوتوا) نائب الفاعل (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (في كتاب) متعلّق ب (لبثتم) بحذف مضاف أي في تقدير كتاب الله (إلى يوم) متعلّق ب (لبثتم)، (الفاء) عاطفة (١) (الواو) عاطفة (لا) نافية وجملة: «قال الذين … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يقسم المجرمون. وجملة: «أوتوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين). وجملة: «قد لبثتم … » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر وجملة القسم المقدّر في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «هذا يوم … » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول. وجملة: «لكنّكم كنتم … » في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول. وجملة: «كنتم لا تعلمون» في محلّ رفع خبر لكنّكم. وجملة: «لا تعلمون» في محلّ نصب خبر كنتم. (٥٧) (الفاء) عاطفة (يومئذ) ظرف منصوب (٢) متعلّق ب (ينفع) المنفي (لا) نافية (الذين) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به مقدّم (الواو) عاطفة

стр. 4310

(لا) مثل الأولى، والواو في (يستعتبون) نائب الفاعل. وجملة: «لا ينفع … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يقسم المجرمون. وجملة: «ظلموا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين). وجملة: «لا هم يستعتبون» لا محلّ لها معطوفة على جملة لا ينفع وجملة: «يستعتبون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم). الصرف: (معذرة)،مصدر سماعيّ لفعل عذر باب ضرب أي رفع عنه اللوم أو الذنب، وزنه مفعلة بكسر العين. الفوائد - «وَيَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ ما لَبِثُوا غَيْرَ ساعَةٍ». هذه الصورة البلاغية ضرب من الجناس. وهو إيراد اللفظة الواحدة بمعنيين، أو معان متعددة. وقد ورد هذا الفن البلاغي في الشعر الجاهلي، وفي القرآن الكريم بصورة معتدلة ومستحسنة وجدّ مقبولة، ولكن ما لبث الشعراء في العصور المتأخرة أن عضوا عليه بالنواجذ، وراحوا يتبارون في الإكثار منه، تكلفا وتمحلا، حتى أصبح ضربا من التصنّع، بعد أن كان نوعا من الصنعة، وحتى أصبح ممجوجا وممقوتا لدى الشعراء في عصر الانحطاط. ومن طريف الأمور، أن الشعراء الشعبين، سمعوه لدى الشعراء المثقفين، فبهرهم شكله، وحسبوا أنه ذروة من ذرى البلاغة، فبنوا عليه بعض الفنون من الأدب الشعبي، مثل «العتابا»،وهي من الشعر المزدوج. وقد التزموا في أشطره الثلاثة الأولى بالجناس التام، وأطلقوا عليه اسم «المرصود»،ولم يتسامحوا في تجاوز هذه القاعدة. وهكذا آلت كثير من المحسنات اللفظية والمعنوية إلى فنون مستقلة لدى
следующие страницы →