﴿سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ كَمْ آتَيْناهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُ فَإِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقابِ (٢١١)﴾
الإعراب:
(سل) فعل أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (بني) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء فهو ملحق بجمع المذكّر السالم (إسرائيل) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة عوضا من الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة (كم) اسم استفهام كناية عن كثير مبنيّ على السكون في محلّ نصب مفعول به ثان مقدّم لأن له الصدارة (آتينا) فعل ماض مبنيّ على السكون. و (نا) فاعل و (هم) ضمير مفعول به أول (من آية) تمييز كم، ومن زائدة (١)، (بيّنة) نعت لآية مجرور مثله. (الواو) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم مبني في (محلّ رفع مبتدأ (يبدّل) مضارع مجزوم فعل الشرط والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (نعمة) مفعول به منصوب (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب (يبدّل)، (ما) حرف مصدريّ (جاء) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هي (التاء) تاء التأنيث و (الهاء) ضمير مفعول به.
والمصدر المؤوّل (ما جاءته) في محلّ جرّ مضاف إليه.
(الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (شديد) خبر إنّ مرفوع (العقاب) مضاف إليه مجرور.
стр. 422
جملة: «سل بني إسرائيل» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آتيناهم» لا محلّ لها تفسيريّة أو استئناف بيانيّ (١).
وجملة: «من يبدّل» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يبدّل نعمة الله» في محلّ رفع خبر المبتدأ من (٢).
وجملة: «جاءته» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
وجملة: «إنّ الله شديد العقاب» تعليل للجواب المقدّر أي من يبدّل .. فإنّ الله يعاقبه لأنه شديد العقاب.
الصرف:
(سل) فيه حذف الهمزة، عين الفعل، للتخفيف، وزنه فل.
(بني)،جمع ابن، وانظر في تصريف ابن في الآية (٢٠) من هذه السورة.
(نعمة)،اسم لما ينعم على الإنسان من رزق وغيره، وزنه فعلة بكسر فسكون.
الفوائد
١ - تأتي كم استفهامية أو خبرية. ولكل واحدة منها أحكام خاصة بها وفي هذه الآية بإمكاننا أن نعد «من زائدة» فتكون كم في محل رفع مبتدأ أو محل نصب مفعول به للفعل «آتينا» أما إذا قدّرنا «من» بيانا ل «كم» فلا يجوز أي من الإعرابين السابقين.
وقد جوّز بعضهم زيادة «من» وحصروا ذلك بعد الاستفهام ب «هل» دون
стр. 423
﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَياةُ الدُّنْيا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اِتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَاللهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ (٢١٢)﴾
الإعراب:
(زيّن) فعل ماض مبنيّ للمجهول (اللام) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (زيّن)، (كفروا) فعل ماض وفاعله (الحياة) نائب فاعل مرفوع (الدنيا) نعت للحياة مرفوع مثله وعلامة رفعه الضمّة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (يسخرون) مضارع مرفوع. والواو فاعل (من الذين) مثل للذين متعلّق ب (يسخرون)، (آمنوا) فعل ماض وفاعله (الواو) عاطفة (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (اتّقوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة ..
والواو فاعل (فوق) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ و (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ مضاف إليه (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق بالخبر المحذوف (القيامة) مضاف إليه مجرور. (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (يرزق) مضارع مرفوع (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (يشاء) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (بغير) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لمصدر يرزق اي يرزقه رزقا متلبّسا بغير حساب (حساب) مضاف إليه مجرور.
جملة: «زيّن … » الحياة لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفروا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «يسخرون» لا محلّ لها معطوفة على جملة زيّن.
стр. 424
وجملة: «آمنوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: «الذين اتّقوا» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «اتّقوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثالث.
وجملة: «الله يرزق .. » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يرزق من يشاء» في محلّ رفع خبر المبتدأ.
وجملة: «يشاء» لا محلّ لها صلة الموصول (من)،والعائد محذوف مع المفعول أي يشاء رزقه.
الصرف:
(الحياة)،مصدر سماعيّ لفعل حيي يحيا كرضي وحيّ يحيّ كعضّ، والألف منقلبة عن ياء وزنه فعلة بفتحتين … وانظر الآية (٨٥) من هذه السورة.
(اتّقوا)،فيه إعلال بالحذف جرى فيه مجرى اشتروا (انظر الآية ١٧٥)،وفيه إبدال فاء الكلمة تاء كما في اتّقى (انظر الآية ١٨٩).
البلاغة
توجد مفارقة في الجمل في هذه الآية، فقد عبر عن زينة الحياة الدنيا في نظر الذين كفروا وعن سخريتهم من المؤمنين بالفعلية إشارة إلى الحدوث، وإن ذلك أمر طارئ لا يلبث أن يزول بصوارف متعددة.
أما استعلاء الذين اتقوا عليهم فهو أمر ثابت الدّيمومة لا يطرأ عليه أي تبديل.
стр. 425
﴿كانَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النّاسِ فِيمَا اِخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اِخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اِخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢١٣)﴾
الإعراب:
(كان)،فعل ماض ناقص (الناس) اسم كان مرفوع (أمّة) خبر كان منصوب (واحدة) نعت لأمة منصوب مثله (الفاء) عاطفة (بعث) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (النبيّين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء و (النون) عوض من التنوين (مبشّرين) حال منصوبة من النبيّين وعلامة النصب الياء (الواو) عاطفة (منذرين) معطوف على مبشّرين منصوب مثله وعلامة النصب الياء (الواو) عاطفة (أنزل) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (مع) ظرف مكان مفعول فيه منصوب متعلّق ب (أنزل) (١)، (هم) ضمير متّصل مضاف إليه (الكتاب) مفعول به منصوب (بالحقّ) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الكتاب أي متلبّسا بالحقّ (اللام) للتعليل (يحكم) مضارع منصوب ب (أن) مضمرة بعد اللام، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو-أي الله-أو الكتاب (٢)، (بين) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (يحكم)، (الناس) مضاف إليه مجرور (في) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (يحكم)،
стр. 426
(اختلفوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ .. والواو فاعل (في) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (اختلفوا)، (الواو) اعتراضيّة (ما) نافية (اختلف) فعل ماض (فيه) مثل الأول ومتعلق ب (اختلف)، (إلا) أداة حصر (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (أوتوا) فعل ماض مبنيّ للمجهول مبنيّ على الضمّ .. والواو نائب فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب (اختلف)، (ما) حرف مصدريّ (جاء) فعل ماض و (التاء) تاء التأنيث و (هم) ضمير متّصل مفعول به (البيّنات) فاعل مرفوع.
والمصدر المؤوّل (ما جاءته البيّنات) في محلّ جرّ مضاف إليه.
(بغيا) مفعول لأجله أو حال بتأويل مشتقّ أي باغين (بين) مثل الأول متعلّق بنعت ل (بغيا)،و (هم) ضمير متّصل مضاف إليه. (الفاء) عاطفة (هدى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف (الله) فاعل مرفوع (الذين) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به (آمنوا) مثل اختلفوا (اللام) حرف جرّ (ما) اسم موصول في محلّ جرّ متعلّق ب (هدى)، (اختلفوا) مثل الأول (فيه) كالسابق متعلّق ب (اختلفوا)، (من الحقّ) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من ضمير الغائب في (فيه)، (بإذن) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الذين آمنوا أي سالكين الحقّ بإذنه (١)،و (الهاء) مضاف إليه. (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (يهدي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (يشاء) مضارع مرفوع والفاعل هو أي لفظ الجلالة (إلى
стр. 427
صراط) جارّ ومجرور متعلّق ب (يهدي)، (مستقيم) نعت لصراط مجرور مثله.
جملة: «كان الناس أمّة» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «بعث الله» لا محلّ لها معطوفة على جملة مقدّرة أي اختلفوا فبعث.
وجملة: «أنزل .. » لا محل لها معطوفة على جملة بعث.
وجملة: «يحكم» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أنّ) المضمر.
وجملة: «اختلفوا» لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «ما اختلف» لا محلّ لها اعتراضيّة.
وجملة: «أوتوه» لا محل لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «جاءتهم» لا محل لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
وجملة: «هدى الله» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «آمنوا» لا محل لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: «اختلفوا» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.
وجملة: «الله يهدي .. » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يهدي .. » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله).
وجملة: «يشاء» لا محلّ لها صلة الموصول (من).
الصرف:
(كان-هدى)،فيهما إعلال بالقلب، الأول قلب الواو ألفا والثاني قلب الياء ألفا لمجيئهما مفتوحتين بعد فتح.
(واحدة)،مؤنّث واحد اسم على وزن فاعل يدلّ على عدد مفرد أو يأتي معطوفا عليه في الأعداد من واحد وعشرين إلى واحد وتسعين (انظر الآية ٦١ من هذه السورة).
стр. 428
(مبشّرين)،جمع مبشّر، اسم فاعل من بشّر الرباعيّ وزنه مفعّل بضمّ الميم وكسر العين.
(منذرين)،جمع منذر اسم فاعل من أنذر الرباعيّ وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين.
(أوتوا) فيه قلب الألف واوا لمناسبة الضمّة قبلها في البناء للمجهول، وفيه إعلال بالحذف .. (انظر الآية ١٤٤).
البلاغة
في هذه الآية الكريمة فن يدعى عند علماء البلاغة بفن القلب.
فقوله «فَهَدَى اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ» معناه:
فهدى الله الذين آمنوا للحق فيما اختلف فيه من كتاب الله الذين أوتوه.
الفوائد
عقد صاحب كتاب النحو الوافي فصلا حول المعاني التي يشتمل عليها حرف «الباء» عند ما يكون حرفا للجر. فذكر لها خمسة عشر معنى وهي:
الإلصاق، والسببية، والاستعانة، والظرفية، والتعدية، والمصاحبة، والبدلية، والعوض، والتبعيض، والمجاوزة، والاستعلاء. وبمعنى إلى والتوكيد، والدلالة على القسم. ولكل معنى من هذه المعاني أمثلة وشروح فمن شاء الاستزادة فيمكن مراجعتها في المصدر المذكور.
﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَالضَّرّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللهِ قَرِيبٌ (٢١٤)﴾
стр. 429
الإعراب:
(أم) هي المنقطعة بمعنى بل والهمزة (حسب) فعل ماض مبنيّ على السكون و (التاء) فاعل والميم حرف لجمع الذكور (أن) حرف مصدري ونصب (تدخلوا) مضارع منصوب وعلامة نصبه حذف النون .. والواو فاعل (الجنّة) مفعول به منصوب.
والمصدر المؤوّل (أن تدخلوا … ) سدّ مسدّ مفعولي حسب (١).
(الواو) حاليّة (لمّا) حرف نفي وقلب وجزم (يأت) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف حرف العلّة و (كم) ضمير في محلّ نصب مفعول به (مثل) فاعل مرفوع (الذين) اسم موصول في محلّ جرّ مضاف إليه (خلوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين ..
والواو فاعل (من قبل) جارّ ومجرور متعلّق ب (خلوا)،و (كم) ضمير مضاف إليه .. (مسّ) فعل ماض و (التاء) تاء التأنيث و (هم) ضمير متّصل في محلّ نصب مفعول به (البأساء) فاعل مرفوع (الضرّاء) معطوف على البأساء بالواو مرفوع مثله (الواو) عاطفة (زلزل) فعل ماض مبنيّ للمجهول مبنيّ على الضمّ .. والواو نائب فاعل (حتّى) حرف غاية وجرّ (يقول) مضارع منصوب ب (أن) مضمرة وجوبا بعد حتّى (الرسول) فاعل مرفوع.
والمصدر المؤوّل (أن يقول) في محلّ جرّ ب (حتّى)،والجارّ والمجرور متعلّق ب (زلزلوا).
(الواو) عاطفة (الذين) اسم موصول مبنيّ في محل رفع معطوف على الرسول (آمنوا) فعل ماض وفاعله (مع) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (آمنوا) (٢)، (الهاء) ضمير مضاف إليه (متى) اسم استفهام مبنيّ في
стр. 430
محلّ نصب على الظرفيّة الزمانيّة متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (نصر) مبتدأ مؤخّر مرفوع (الله) مضاف إليه مجرور (ألا) أداة تنبيه (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (نصر) اسم إنّ منصوب (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (قريب) خبر إنّ مرفوع.
جملة: «حسبتم» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تدخلوا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «لمّا يأتكم مثل .. » في محلّ نصب حال.
وجملة: «خلوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «مسّتهم البأساء» لا محلّ لها استئناف بيانيّ أو تفسيريّة.
وجملة: «زلزلوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة مسّتهم البأساء.
وجملة: «يقول الرسول» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ المضمر (أن).
وجملة: «آمنوا معه» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: «متى نصر الله» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «إنّ نصر الله قريب» لا محلّ لها استئناف بيانيّ جواب الاستفهام.
الصرف:
(الجنّة)،اسم جامد بمعنى الحديقة، وقد دعيت كذلك لأنها من (جنّ) بمعنى ستر، فكأن المكان مستور بأشجاره وظلاله عن غيره، والمقصود باللفظ هنا جنّة الآخرة (انظر الآية ٢٥ من هذه السورة).
(يأتكم)،فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم، حذفت منه الياء وزنه يفعكم.
стр. 431
(خلوا)،فيه إعلال بالحذف، حذفت لام الكلمة وهي الألف لمجيئها ساكنة قبل واو الجماعة الساكنة، وترك ما قبلها مفتوحا للدلالة على الألف المحذوفة، وزنه فعوا بفتح العين (الآية ١٤).
(البأساء والضرّاء)،الهمزة فيهما زائدة للتأنيث .. انظر الآية ١٧٧ من هذه السورة.
(نصر)،مصدر سماعيّ لفعل نصر ينصر (الباب الأول) وزنه فعل بفتح فسكون.
الفوائد
أشار ابن جني في كتاب «الخصائص» إلى أن قوة اللفظ تدل على قوة المعنى وقد قرر أن الكلمة إذا كانت على وزن ثم انتقلت إلى وزن أكثر من الأول في اللفظ فلا بد أن يتضمن اللفظ الجديد معنى أكثر من معنى اللفظ الأول وقد مثل لذلك بالفعل اخشوشن فإن معناه أقوى من الفعل خشن ومثله: زلزل ووسوس، وعسعس إلخ.
﴿يَسْئَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ قُلْ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ (٢١٥)﴾
الإعراب:
(يسألون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل و (الكاف) ضمير في محلّ نصب مفعول به (ما) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (ذا) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع خبر (١)، (ينفقون) مضارع
стр. 432
مرفوع والواو فاعل (قل) فعل أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (ما) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ نصب مفعول به مقدّم عامله (أنفقتم) وهو فعل ماض مبنيّ على السكون .. والتاء فاعل والميم حرف لجمع الذكور والفعل في محلّ جزم فعل الشرط (من خير) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من ما أو هو تمييز ما (الفاء) رابطة لجواب الشرط (للوالدين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر لمبتدأ مقدّر أي مآله أو مصرفه للوالدين (الأقربين، اليتامى، المساكين، ابن) ألفاظ معطوفة على الوالدين بحروف العطف، فهي مجرورة مثله وعلامة الجرّ الياء والكسرة المقدّرة على الألف والكسرة الظاهرة على التوالي (السبيل) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (ما تفعلوا من خير) مثل ما أنفقتم من خير، والفعل فيها مجزوم وعلامة الجزم حذف النون (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ (الباء) حرف جرّ (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (عليم) وهو خبر إنّ مرفوع.
جملة: «يسألونك» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ماذا .. » في محلّ نصب مفعول به ثان والسؤال عن أمر في حكم العلم به.
وجملة: «ينفقون» لا محلّ لها صلة الموصول (ذا).
وجملة: «قل … » لا محلّ لها استئناف بياني.
وجملة: «ما أنفقتم» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «(مآله) للوالدين» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «إنّ الله به عليم» في محلّ جزم جواب الشرط الثاني مقترنة بالفاء.
стр. 433
الصرف:
(اليتامى) جمع اليتيم، اسم لمن فقد أحد أبويه أو كليهما صغيرا، وزنه فعيل، ووزن الجمع فعالى بفتح الفاء (انظر الآية ٨٣ من هذه السورة).
الفوائد
١ - يحسن بنا أن نشير إلى هذا الأسلوب المتميز الذي صدّرت به العديد من آيات هذه السورة، وهي طريقة السؤال والجواب، وهي سمة من سمات البلاغة في القرآن الكريم: فهذه جملة من الاسئلة تليها جملة من الأجوبة:
سؤال عن الإنفاق: مواضعه ومقاديره ونوع المال الذي تكون فيه النفقة وسؤال عن القتال في الشهر الحرام، وسؤال عن الخمر والميسر، وسؤال عن اليتامى ولهذه الأسئلة بواعث وأسباب يمكن لطالب المزيد أن يعود إليها في مظانها من كتب التفسير وكتب الفقه والتشريع.
٢ - يمكن اختصار إعراب أدوات الشرط بما يلي:
أ-من، ما، مهما: تكون في محل نصب مفعولا به في حال أن فعل الشرط يطلب مفعولا به، أما إذا كان لازما أو متعديا استوفى مفعوله أو مفعوليه فتكون في محل رفع على الابتداء.
ب-حيثما في محل نصب ظرف مكان.
ج-متى أيان أين أنى في محل نصب ظرف زمان.
د-كيفما في محل نصب حال من فاعل الشرط.
هـ-أي بحسب ما تضاف إليه.
﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (٢١٦)﴾
стр. 434
الإعراب:
(كتب) فعل ماض مبنيّ للمجهول (على) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (كتب) بتضمينه معنى فرض (القتال) نائب فاعل مرفوع (الواو) حاليّة (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (كره) خبر مرفوع (اللام) حرف جرّ (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (كره) (الواو) استئنافيّة (عسى) فعل ماض تام جامد (أن) حرف مصدري ونصب (تكرهوا) مضارع منصوب وعلامة نصبه حذف النون .. والواو فاعل (شيئا) مفعول به منصوب (الواو) حاليّة (هو خير لكم) مثل هو كره لكم (الواو) عاطفة (عسى أن تحبّوا شيئا وهو شرّ لكم) سبق إعراب نظيرها. (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (يعلم) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الواو) عاطفة (أنتم) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (لا) نافية (تعلمون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل.
جملة: «كتب عليكم القتال» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «هو كره لكم» في محلّ نصب حال.
وجملة: «عسى أن تكرهوا» لا محلّ لها استئنافيّة.
والمصدر المؤوّل (أن تكرهوا .. ) في محلّ رفع فاعل عسى.
وجملة: «هو خير لكم» في محلّ نصب حال من (شيئا)،ولا عبرة بكونه نكرة لوجود الرابط وهو الواو.
وجملة: «عسى أن تحبّوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة عسى أن تكرهوا.
والمصدر المؤوّل (أن تحبّوا … ) في محلّ رفع فاعل عسى الثاني.
стр. 435
وجملة: «هو شرّ لكم» في محلّ نصب حال من (شيئا) الثاني.
وجملة: «الله يعلم» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يعلم» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله).
وجملة: «أنتم لا تعلمون» لا محلّ لها معطوفة على جملة الله يعلم.
وجملة: «لا تعلمون» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أنتم).
الصرف:
(القتال)،مصدر سماعيّ لفعل قاتل الرباعيّ. وزنه فعل بكسر الفاء، أمّا مصدره القياسيّ فهو المقاتلة.
(كره)،مصدر سماعيّ لفعل كره يكره باب فرح، وزنه فعل بضمّ فسكون، وجاء المصدر صفة بمعنى مكروه.
(عسى)،فيه إعلال بالقلب، قلبت الياء ألفا لتحركها وفتح ما قبلها، وزنه فعل بفتحتين.
(خير)،قد يكون مصدرا للثلاثيّ خار يخير، وقد يكون اسم تفضيل حذفت منه الهمزة، كما تقدّر (من) التفضيليّة مع مجرورها.
(شرّ)،قد يكون مصدرا للثلاثيّ، وقد يكون اسم تفضيل حذفت منه الهمزة، كما تقدّر (من) التفضيليّة مع مجرورها.
البلاغة
«وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ» أي يعلم ما هو خير لكم وما هو شر لكم وحذف المفعول للإيجاز.
وفي الآية طباق بين الحب والكره وبين الخير والشر.
الفوائد
١ - ثمة تساؤل حيال قوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ﴾،فالآية أخذت منحى العموم كقوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ﴾،ولكن الفقهاء فصّلوا فحوى الآية فقالوا
стр. 436
«إذا دخل العدو البلاد فهو فرض عين» وإذا كان العدو لا يزال في بلاده فقتاله فرض كفاية» حسب الحاجة وما تقرره الدولة.
٢ - يشكل على من يعرب قوله تعالى «وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ» أو «وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ» جملة حالية لمجيئها بعد الواو ومع أنها سبقت بنكرة وكان حقها أن تعرب صفة، وللتخلص من هذا الإشكال، ورد أن الواو تدخل على الجملة الحالية كما تدخل على الجملة الوصفية وقد أجاز الزمخشري ذلك من قوله تعالى: «وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلاّ وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ».
٣ - عسى: فعل غير متصرف ومعناه المقاربة على سبيل الترجي وهي على ثلاثة أضرب:
الأول أن تكون بمنزلة كان الناقصة فتحتاج إلى اسم وخبر، ولا يكون الخبر إلا فعلا مستقبلا مشفوعا بأن الناصبة، قال تعالى: «عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ» «فَعَسَى اللهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ» لفظ الجلالة اسم عسى و «أَنْ يَأْتِيَ» في تأويل المصدر خبر عسى. وفي ذلك يقول الفرزدق حين هرب من الحجاج لما توعده بالقتل:
وماذا عسى الحجاج يبلغ جهده … إذا نحن جاوزنا حفير زياد
وقد شذ مجيء خبرها مفردا كقولهم في المثل: «عسى الغريرا بؤسا».
الثاني: أن تكون تامة: كما هي في هذه الآية «عَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ».
الثالث: يجوز به الوجهان السابقان: الأول والثاني كقولك: «عبد الله عسى أن يفلح» فيجوز لنا أن نجعلها ناقصة. كما يجوز لنا أن نجعلها تامة.
٤ - في هذه الآية صورة من صور المقابلة وهي من الطباق المركب نجد ذلك في قوله تعالى: «أَنْ تَكْرَهُوا .. ﴾. ﴿وَهُوَ خَيْرٌ﴾،و ﴿أَنْ تُحِبُّوا﴾ … ﴿هُوَ شَرٌّ».
стр. 437
﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَإِخْراجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلا يَزالُونَ يُقاتِلُونَكُمْ حَتّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اِسْتَطاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كافِرٌ فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأُولئِكَ أَصْحابُ النّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (٢١٧)﴾
الإعراب:
(يسألون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون ..
والواو فاعل و (الكاف) ضمير مفعول به (عن الشهر) جارّ ومجرور متعلّق ب (يسألونك)، (الحرام) نعت للشهر مجرور مثله (قتال) بدل اشتمال من الشهر مجرور مثله (١)، (في) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بنعت لقتال أو متعلّق بقتال لأنه مصدر (قل) فعل أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (قتال) مبتدأ مرفوع (٢)، (فيه) مثل الأول متعلّق بقتال أو بنعت له (كبير) خبر مرفوع. (الواو) عاطفة أو استئنافيّة (صدّ) مبتدأ مرفوع (عن سبيل) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لصدّ أو متعلّق بصدّ، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (كفر) معطوف على صدّ مرفوع مثله (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بنعت لكفر أو بكفر (الواو) عاطفة (المسجد) معطوف على سبيل الله
стр. 438
مجرور مثله أي صدّ عن المسجد الحرام (١)، (الحرام) نعت للمسجد مجرور مثله (الواو) عاطفة (إخراج) معطوف على صدّ مرفوع مثله (أهل) مضاف إليه مجرور و (الهاء) ضمير مضاف إليه (منه) مثل فيه متعلّق بإخراج (أكبر) خبر صدّ وما عطف عليه مرفوع (عند) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (أكبر) (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور. (الواو) عاطفة (الفتنة) مبتدأ مرفوع (أكبر) خبر مرفوع (من القتل) جارّ ومجرور متعلّق بأكبر.
جملة: «يسألونك عن الشهر الحرام» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «قل .. » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «قتال فيه كبير» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «صدّ عن سبيل الله» في محلّ نصب معطوفة على جملة قتال فيه أو استئنافية لا محلّ لها.
وجملة: «الفتنة أكبر .. » في محلّ نصب معطوفة على جملة قتال فيه كبير أو استئنافيّة لا محلّ لها.
(الواو) استئنافيّة (لا) نافية (يزالون) مضارع ناقص مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون .. والواو اسم لا يزالون (يقاتلون) مضارع مرفوع ..
والواو فاعل و (كم) ضمير متّصل مفعول به (حتّى) حرف غاية وجرّ بمعنى اللام (يردّوا) مضارع منصوب ب (أن) مضمرة بعد حتّى وعلامة النصب حذف النون .. والواو فاعل، و (كم) ضمير مفعول به.
стр. 439
والمصدر المؤوّل (أن يردّوكم) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (يقاتلوكم).
(عن دين) جارّ ومجرور متعلّق ب (يردّوكم) و (كم) ضمير مضاف إليه (إن) حرف شرط جازم (استطاعوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ في محلّ جزم .. والواو فاعل.
وجملة: لا يزالون يقاتلونكم لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: يقاتلونكم في محلّ نصب خبر لا يزالون.
وجملة: يردّوكم لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ المضمر (أن).
وجملة: استطاعوا لا محلّ لها اعتراضيّة .. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله وهو قوله: لا يزالون وما في حيّزه.
(الواو) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يرتدد) مضارع مجزوم فعل الشرط والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (من) حرف جر و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من فاعل يرتدد (عن دين) جارّ ومجرور متعلّق ب (يرتدد)،و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة (يمت) مضارع مجزوم معطوف على يرتدد، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الواو) حاليّة (هو) ضمير منفصل مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (كافر) خبر مرفوع (الفاء) رابطة لجواب الشرط (أولاء) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ و (الكاف) حرف خطاب (حبط) فعل ماض و (التاء) تاء التأنيث (أعمال) فاعل مرفوع و (هم) ضمير متّصل مضاف إليه (في الدنيا) جارّ ومجرور متعلّق ب (حبطت) وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (الآخرة) معطوف على الدنيا مجرور مثله (الواو) عاطفة (أولئك) مثل الأول (أصحاب) خبر مرفوع (النار) مضاف إليه مجرور (هم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (في)
стр. 440
حرف جرّ (ها) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق ب (خالدون) وهو خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو.
وجملة: «من يرتدد» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يرتدد» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (١) وجملة: «يمت» في محلّ رفع معطوفة على جملة يرتدد.
وجملة: «هر كافر» في محلّ نصب حال.
وجملة: «أولئك حبطت أعمالهم» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «حبطت أعمالهم» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك).
وجملة: «أولئك أصحاب .. » في محلّ جزم معطوفة على جملة أولئك حبطت (٢).
وجملة: «هم فيها خالدون» في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ (أولئك) (٣).
الصرف:
(قل)،فيه إعلال بالحذف أصله قول بتسكين الواو واللام، فحذفت الواو لالتقاء الساكنين وزنه فل (الآية ٨٠)،.
(كبير)،صفة مشتقّة من كبر يكبر باب فرح وزنه فعيل، وهو صفة مشبّهة.
(صد) مصدر سماعيّ لفعل صدّ يصدّ باب نصر وزنه فعل بفتح فسكون.
стр. 441
(أكبر)،اسم تفضيل وزنه أفعل، والمفضّل عليه و (من) التفضيليّة مقدّران.
(يمت)،فيه إعلال بالحذف، أصله يموت بتسكين الواو والتاء، فحذفت الواو لالتقاء الساكنين وزنه يفل.
(أعمال)،جمع عمل وهو مصدر عمل يعمل باب فرح، وزنه فعل بفتحتين (انظر الآية ١٣٩ من هذه السورة).
الفوائد
١ - لمحة تاريخية: بعث رسول الله ﷺ عبد الله بن جحش على رأس سرية في جمادى الآخرة قبل قتال بدر بشهر ليترصد عيرا لقريش فيها عمرو بن عبد الله الحضرمي وثلاثة معه فقتلوا وأسروا اثنين واستاقوا العير وما فيها من تجارة الطائف وكان ذلك أول يوم من رجب وهم يظنونه من جمادى الآخرة فقالت قريش قد استحل محمد الشهر الحرام، شهر يأمن فيه الخائف ويلجأ فيه الناس إلى معايشهم: فأوقف رسول الله ﷺ العير وعظم ذلك على أصحاب السرية وقالوا ما نبرح حتى تنزل توبتنا، ورد رسول الله العير والأسارى فنزلت الآية: ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ﴾ إلخ الآية.
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أُولئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللهِ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢١٨)﴾
الإعراب:
(إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (الذين) اسم موصول في محلّ نصب اسم إنّ (آمنوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ .. والواو فاعل (الواو) عاطفة (الذين) معطوف على الموصول الأول في محلّ نصب (هاجروا) مثل آمنوا وكذلك (جاهدوا)، (في سبيل) جارّ ومجرور متعلّق ب (جاهدوا)، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه (أولاء) اسم إشارة
стр. 442
مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ و (الكاف) للخطاب (يرجون) مضارع مرفوع ..
والواو فاعل (رحمة) مفعول به منصوب (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (غفور) خبر مرفوع (رحيم) خبر ثان مرفوع.
جملة: «إنّ الذين آمنوا .. » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمنوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الأول.
وجملة: «هاجروا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: «جاهدوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة هاجروا.
وجملة: «أولئك يرجون» في محلّ رفع خبر (إنّ).
وجملة: «يرجون رحمة الله» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك).
وجملة: «الله غفور» لا محلّ لها استئنافيّة.
الصرف:
(يرجون)،فيه إعلال بالحذف، أصله يرجوون بواوين ساكنتين، فحذفت الواو الأولى لالتقاء الساكنين، وزنه يفعون.
﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنّاسِ وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما وَيَسْئَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (٢١٩)﴾
الإعراب:
(يسألونك عن الخمر) مثل يسألونك عن الشهر (١)، (الميسر) معطوف على الخمر بحرف العطف مجرور مثله (قل) فعل أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (في) حرف جرّ و (هما) ضمير متّصل في
стр. 443
محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (إثم) مبتدأ مؤخّر مرفوع (كبير) نعت لاثم مرفوع مثله (الواو) عاطفة (منافع) معطوف على إثم مرفوع مثله (للناس) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لمنافع (الواو) اعتراضيّة أو حاليّة (إثم) مبتدأ مرفوع و (هما) ضمير مضاف إليه (أكبر) خبر مرفوع (من نفع) جارّ ومجرور متعلّق بأكبر و (هما) مضاف إليه (الواو) عاطفة (يسألونك) سبق إعرابه (١)، (ماذا) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (٢) مقدّم (ينفقون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل (قل) مثل الأول (العفو) مفعول به لفعل محذوف تقديره أنفقوا. (الكاف) حرف جرّ وتشبيه (ذا) اسم إشارة في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول مطلق أي تبيّنا كذلك و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (يبيّن) مضارع مرفوع (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يبيّن)، (الآيات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (لعلّ) حرف مشبّه بالفعل للترجي و (كم) ضمير في محلّ نصب اسم لعلّ (تتفكرون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل.
جملة: «يسألونك» عن الخمر لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «قل … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «فيهما إثم» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «إثمهما أكبر» في محلّ نصب حال-أولا محلّ لها اعتراضيّة.
стр. 444
وجملة: «يسألونك (الثانية)» لا محلّ لها معطوفة على جملة يسألونك الأولى.
وجملة: «ينفقون» مفعول به ل (يسألون) المعلّق بالاستفهام.
وجملة: «قل (الثانية)» لا محلّ لها استئناف بياني.
وجملة: «(أنفقوا) العفو» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «يبيّن الله» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لعلّكم تتفكرون» لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «تتفكّرون» في محلّ رفع خبر لعلّ.
الصرف:
(الخمر)،اسم للمشروب المسكر، سميت بذلك لأنها تخامر العقل أي تخالطه أو تستره وتغطيه، لأن الخمر في اللغة الستر، وزنه فعل بفتح فسكون.
(الميسر) مصدر ميميّ كالموعد، وهو مشتقّ إما من اليسر لأنّ فيه أخذ المال بيسر، وإمّا من اليسار لأنه سبب له.
(منافع)،جمع منفعة، مصدر ميميّ من نفع وزنه مفعلة بفتح الميم والعين، والتاء للمبالغة ووزن منافع مفاعل.
(نفعهما)،مصدر سماعيّ للفعل نفع باب فتح، وزنه فعل بفتح فسكون.
(العفو)،اسم لما يفضل عن الحاجة، وزنه فعل بفتح فسكون.
الفوائد
نزلت في الخمر أربع آيات كلها بمكة. كل آية ولها سبب، وقد سلك القرآن الكريم إلى تحريمها طريقة التدرج بسبب تمكنها من نفوس القوم. فكان الناس يقلعون عن شربها تدريجيا إلى أن أنشد سعد بن أبي وقاص في إحدى الولائم
стр. 445
شعرا بهجاء الأنصار وهو سكران فضربه أنصاري بلحى-بعظم-بعير فشجّه فشكاه سعد إلى الرسول ﷺ فنزلت هذه الآية بتحريمه قطعا.
﴿فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ وَاللهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شاءَ اللهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٢٠)﴾
الإعراب:
(في الدنيا) جارّ ومجرور متعلّق ب (تتفكرون) في الآية السابقة على حذف مضاف أي تتفكرون في أمر الدنيا (الآخرة) معطوف على الدنيا بالواو مجرور مثله (الواو) عاطفة (يسألونك) سبق إعرابه (١)، (عن اليتامى)،جارّ ومجرور متعلّق ب (يسألون)،وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (قل) فعل أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (إصلاح) مبتدأ مرفوع (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير متّصل في محلّ جر متعلّق بمحذوف نعت لإصلاح أو بإصلاح (خير) خبر مرفوع (الواو) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (تخالطوا) مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون .. والواو فاعل و (هم) ضمير متّصل مفعول به (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إخوان) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم و (كم) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه. (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (يعلم) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (المفسد) مفعول به منصوب (من المصلح) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من المفسد أي متميّزا من المصلح (٢) (الواو) عاطفة
стр. 446
(لو) حرف امتناع لامتناع فيه معنى الشرط (شاء) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (اللام) رابطة لجواب الشرط (أعنت) فعل ماض و (كم) ضمير متّصل في محلّ نصب مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (إن) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (عزيز) خبر إنّ مرفوع (حكيم) خبر ثان مرفوع.
جملة «يسألونك عن اليتامى» لا محلّ لها معطوفة على جملة يسألونك عن الخمر في الآية السابقة.
وجملة: «قل … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «إصلاح لهم خير» مفعول به ل (قل) في محلّ نصب.
وجملة: «إن تخالطوهم» في محلّ نصب معطوفة على جملة إصلاح ..
وجملة: «(هم) إخوانكم» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «الله يعلم .. » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يعلم .. » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله).
وجملة: «لو شاء الله» لا محلّ لها معطوفة على جملة الله يعلم.
وجملة: «أعنتكم» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «إنّ الله عزيز» لا محلّ لها استئنافيّة.
الصرف:
(إصلاح)،مصدر قياسيّ لفعل أصلح الرباعيّ، وزنه إفعال بكسر الهمزة.
(إخوانكم)،جمع أخ، هو اسم حذف منه لامه، أصله أخو، لأن المثنّى منه أخوان وزنه فع.
(المفسد)،اسم فاعل من أفسد الرباعيّ، وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين.
стр. 447
(المصلح) اسم فاعل من أصلح الرباعيّ، وزنه مفعل بضم الميم وكسر العين.
﴿وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النّارِ وَاللهُ يَدْعُوا إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آياتِهِ لِلنّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٢٢١)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافية (لا) ناهية جازمة (تنكحوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون .. والواو فاعل (المشركات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة (حتّى) عرف غاية وجرّ (يؤمنّ) مضارع مبنيّ على السكون في محلّ نصب ب (أن) مضمرة بعد حتّى .. والنون ضمير في محلّ رفع فاعل.
والمصدر المؤوّل (أن يؤمنّ) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (تنكحوا).
(الواو) استئنافيّة (اللام) لام الابتداء تفيد التوكيد (أمة) مبتدأ مرفوع (مؤمنة) نعت لأمة مرفوع مثله (خير) خبر مرفوع (من مشركة) جارّ ومجرور متعلّق بخير (الواو) حاليّة (لو) حرف شرط غير جازم (أعجب) فعل ماض و (التاء) تاء التأنيث و (كم) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي (الواو) عاطفة (لا تنكحوا المشركين حتّى يؤمنوا) مثل إعراب نظيرتها المتقدّمة (الواو) استئنافيّة (لعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم) مثل
стр. 448
إعراب نظيرتها المتقدّمة (أولاء) اسم إشارة مبني على الكسر في محلّ رفع مبتدأ و (الكاف) حرف خطاب (يدعون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل (إلى النار) جارّ ومجرور متعلّق ب (يدعون)، (الواو) عاطفة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (يدعو) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الواو .. والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (إلى الجنّة) جارّ ومجرور متعلّق ب (يدعو)، (الواو) عاطفة (المغفرة) معطوف على الجنّة مجرور مثله (بإذن) جارّ ومجرور متعلّق ب (يدعو)،و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (يبيّن) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (آيات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة و (الهاء) مضاف إليه (للناس) جارّ ومجرور متعلّق ب (يبيّن)، (لعلّ) حرف مشبّه بالفعل للترجي و (هم) ضمير متّصل في محلّ نصب اسم لعلّ (يتذكّرون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل.
جملة: «لا تنكحوا .. » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يؤمنّ» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ المضمر (أن).
وجملة: «أمة.» خير لا محلّ لها استئنافيّة أو تعليليّة (١).
وجملة: «أعجبتكم» في محلّ نصب حال .. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: لو أعجبتكم المشركة فالمؤمنة خير.
وجملة: «عبد .. خير» لا محلّ لها استئنافيّة أو تعليليّة.
وجملة: «أعجبكم» في محلّ نصب حال .. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: لو أعجبكم المشرك فالمؤمن خير.
وجملة: «لا تنكحوا المشركين» لا محلّ لها معطوفة على جملة لا
стр. 449
تنكحوا المشركات.
وجملة: «يؤمنوا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ المضمر (أن).
وجملة: «أولئك يدعون» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يدعون إلى النار» في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك).
وجملة: «الله يدعو .. » لا محلّ لها معطوفة على جملة أولئك يدعون.
وجملة: «يدعو إلى الجنّة» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله).
وجملة: «يبيّن آياته» في محلّ رفع معطوفة على جملة يدعو إلى الجنّة.
وجملة: «لعلّهم يتذكّرون» لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «يتذكّرون» في محلّ رفع خبر لعلّ.
الصرف:
(المشركات)،جمع المشركة مؤنّث المشرك، اسم فاعل من أشرك الرباعيّ وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين.
(أمة)،اسم للخادمة أو المملوكة، صفة مشبّهة من فعل أمت الجارية تأمو باب نصر وأميت تأمى باب فرح وأمت تأمي باب ضرب.
فيه إعلال بالحذف أصله أموة لأنّ جمعها إماء وأصلها إما وأموات، وزنه فعة.
(مؤمنة)،مؤنّث مؤمن .. انظر الآية (٨) من هذه السورة.
(مشركة) مؤنّث مشرك. انظر الآية (١٠٥) من هذه السورة.
(يدعون)،فيه إعلال بالحذف أصله يدعوون بضمّ الواو الأولى، نقلت حركة الواو إلى العين قبلها فاجتمع سكونان فحذفت الواو الأولى تخلّصا من التقاء الساكنين، وزنه يفعون.
стр. 450
(إذنه)،مصدر سماعيّ لفعل أذن يأذن باب فرح، وزنه فعل بكسر فسكون.
البلاغة
المجاز المرسل: في قوله تعالى «وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ».
المراد بالمغفرة هنا التوبة فالعلاقة هنا المسببية، لأن المغفرة مسببة عن التوبة.
الفوائد
١ - اللام: كثيرة الأقسام والمعاني وجملتها تعود إلى قسمين: عاملة وغير عاملة فالعاملة: جارة وجازمة. وغير العاملة ثمانية:
«لام الابتداء، ولام البعد، ولام التعجب، ولام الجواب، واللام الزائدة، واللام الفارقة، واللام المزحلقة، واللام الموطّئة للقسم.
واللام في هذه الآية هي لام الابتداء، وهي التي تفيد توكيد مضمون الجملة- وتخليص المضارع للحال ولا تدخل إلا على الاسم نحو «لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً» أو الفعل المضارع نحو «ليحب الله المحسنين» وتدخل على الفعل الذي لا يتصرف نحو «لَبِئْسَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ» ومن لام الابتداء «اللام المزحلقة» وقد نستوفي البحث عنها في مكان آخر من هذا الكتاب.
﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (٢٢٢)﴾
стр. 451
الإعراب:
(الواو) عاطفة (يسألونك عن المحيض) مثل يسألونك عن الشهر (١) (قل) فعل أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (هو) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (أذى) خبر مرفوع وعلامة الرفع الضمة المقدّرة على الألف (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (اعتزلوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون .. والواو فاعل (النساء) مفعول به منصوب (في المحيض) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من النساء (٢) (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تقربوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون ..
والواو فاعل و (هنّ) ضمير متّصل مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (حتّى) حرف غاية وجرّ (يطهرن) مضارع مبنيّ على السكون في محلّ نصب ب (أن) مضمرة بعد حتّى .. والنون ضمير متّصل في محلّ رفع فاعل.
والمصدر المؤوّل (أن يطهرن) في محلّ جرّ ب (حتّى)،متعلّق ب (تقربوهنّ).
(الفاء) استئنافيّة (إذا) ظرف للزمن المستقبل في محلّ نصب متعلّق بمضمون الجواب أي فأتوهنّ (تطهّرن) فعل ماض مبنيّ على السكون في محلّ رفع .. و (النون) ضمير فاعل (الفاء) رابطة لجواب الشرط (ائتوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون .. والواو فاعل و (هنّ) ضمير مفعول به (من) حرف جرّ (حيث) اسم مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (ائتوهنّ)، (أمر) فعل ماض و (كم) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (يحبّ) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (التوّابين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء (الواو) عاطفة (يحبّ المتطهرين) مثل
стр. 452
نظيرها يحبّ التوّابين.
جملة: «يسألونك عن المحيض» معطوفة على جملة يسألونك عن الشهر (١).
وجملة: «قل … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «هو أذى» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «اعتزلوا النساء» لا محل لها جواب شرط مقدّر أي: إذا كان كذلك فاعتزلوا.
وجملة: «لا تقربوهنّ» لا محل لها معطوفة على جملة اعتزلوا النساء.
وجملة: «يطهرن» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ المضمر (ان).
وجملة: «تطهّرن» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «ائتوهنّ» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «أمركم الله» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «إنّ الله يحبّ» لا محلّ لها تعليليّة (٢).
وجملة: «يحبّ التوّابين» في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «يحبّ المتطهّرين» في محلّ رفع معطوفة على جملة يحبّ التوّابين.
الصرف:
(المحيض) مصدر ميميّ بمعنى الحيض يصلح للحدث والزمان والمكان، فيه إعلال بالتسكين حيث نقلت كسرة الياء إلى الحاء قبلها.
(أذى)،مصدر سماعيّ فعله أذي باب فرح، وفيه إعلال أصله أذيا
стр. 453
تحركت الياء بعد فتح قلبت ألفا.
(فأتوهنّ)،فيه حذف همزة الوصل أصله ائتوهنّ، فلمّا لحقته الفاء حذفت همزة الوصل وكتبت الهمزة بعدها على ألف.
(التوّابين)،جمع التوّاب، مبالغة اسم الفاعل وزنه فعّال (انظر الآية ٣٧ من هذه السورة).
(المتطهّرين)،جمع المتطهّر، اسم فاعل من تطهّر وزنه متفعّل بضمّ الميم وكسر العين.
﴿نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاِتَّقُوا اللهَ وَاِعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (٢٢٣)﴾
الإعراب:
(نساء) مبتدأ مرفوع و (كم) ضمير متّصل في محلّ جرّ مضاف إليه (حرث) خبر مرفوع على حذف مضاف أي ذوات حرث (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف نعت لحرث (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (ائتوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون .. والواو فاعل (حرث) مفعول به منصوب و (كم) مضاف إليه (أنّى) ظرف مكان مبنيّ على السكون غير متضمّن معنى الشرط متعلق ب (ائتوا) (١)، (شئتم) فعل ماض مبنيّ على السكون .. و (تم) ضمير فاعل (الواو) عاطفة (قدّموا) مثل ائتوا (لأنفس) جارّ ومجرور متعلّق ب (قدّموا) و (كم) مضاف إليه (الواو) عاطفة (اتّقوا) مثل ائتوا (الله) لفظ
стр. 454
الجلالة مفعول به منصوب (الواو) استئنافيّة (اعلموا) مثل ائتوا (أنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد و (كم) ضمير في محلّ نصب اسم أنّ (ملاقو) خبر أنّ مرفوع وعلامة الرفع الواو و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (بشر) فعل أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (المؤمنين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء.
جملة: «نساؤكم حرث» لا محلّ لها استئنافيّة (١).
وجملة: «فأتوا» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن رغبتم فيهنّ فأتوا ..
وجملة: «قدّموا» في محلّ جزم معطوفة على جملة ائتوا.
وجملة: «اتّقوا الله» في محل جزم معطوفة على جملة ائتوا.
وجملة: «اعلموا» لا محلّ لها استئنافيّة.
والمصدر المؤوّل من (أنّ) واسمها وخبرها في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي اعلموا.
وجملة: «بشّر المؤمنين» لا محلّ لها معطوفة على جملة اعلموا.
الصرف:
(حرث)،مصدر بمعنى الزرع أي زرع الولد، وقد أفرد الخبر لكونه مصدرا وهو بمعنى المفعول أي محروثات (انظر الآية ٢٠٥ من هذه السورة).
(ملاقوه)،فيه إعلال بالحذف أصله ملاقيوه بضمّ الياء، نقلت حركتها إلى القاف للتخفيف فاجتمع ساكنان فحذفت الياء فأصبح ملاقوه، وزنه مفاعوه (انظر الآية ٤٦ من هذه السورة).
стр. 455
البلاغة
١ - «نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ» أي مواضع حرث لكم شبهن بها لما بين ما يلقى في أرحامهن وبين البذور من المشابهة من حيث أن كلا منهما مادة لما يحصل منه.
وهذا التشبيه بليغ.
٢ - «فَأْتُوا حَرْثَكُمْ» أي ما هو كالحرث ففيه استعارة تصريحية.
الفوائد
١ - ﴿(أَنّى شِئْتُمْ» أورد المعجم لكلمة «أنّى» أربعة معان فهي تأتي بمعنى «من أين» نحو «أنّى لك هذا» أي من أين لك هذا؟ وتأتي بمعنى «كيف» نحو «أنّى شئتم» فهي بمعنى كيف شئتم ومتى شئتم وحيث شئتم.
٢ - اعتزل المسلمون نساءهم عملا بظاهر الآية فأخرجوهن من البيوت فلما بلغ رسول الله ذلك قال: إنما أمرتكم، أن تعتزلوا مجامعتهن، ولم تؤمروا بإخراجهن من البيوت كفعل الأعاجم.
﴿وَلا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النّاسِ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٢٤)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لا) ناهية جازمة (تجعلوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون .. والواو فاعل (الله) لفظ الجلالة مفعول به (عرضة) مفعول به ثان منصوب (لأيمان) جارّ ومجرور متعلّق بعرضه (أن) حرف مصدريّ ونصب (تبرّوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون .. والواو فاعل (الواو) عاطفة (تتقّوا) مثل تبرّوا (١).
стр. 456
والمصدر المؤوّل (أن تبرّوا) في محلّ جرّ عطف بيان من (ايمان) أو بدل منه (١) … وكذلك أن تتّقوا، وأن تصلحوا
(الواو) عاطفة (تصلحوا) مثل تبرّوا (بين) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (تصلحوا)، (الناس) مضاف إليه مجرور (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (سميع) خبر مرفوع (عليم) خبر ثان مرفوع.
جملة: «لا تجعلوا» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تبرّوا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ.
وجملة: «تتّقوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة تبرّوا.
وجملة: «تصلحوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة تبرّوا.
وجملة: «الله سميع» لا محلّ لها استئنافيّة.
الصرف:
(عرضة)،قد تكون بمعنى العارض أي الحاجز أو المعروض كالقبضة والغرفة بمعنى المقبوض والمغروف، وهو الشيء الذي يعرض وينصب.
(أيمان)،جمع يمين مصدر بمعنى القسم أو اسم بمعنى القسم، وزنه فعيل جمعه أفعال.
стр. 457
﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (٢٢٥)﴾
الإعراب:
(لا) نافية (يؤاخذ) مضارع مرفوع و (كم) ضمير في محلّ نصب مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (باللغو) جارّ ومجرور متعلّق ب (يؤاخذ)، (في أيمان) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من اللغو أو بالمصدر اللغو و (كم) مضاف إليه (الواو) عاطفة (لكن) حرف استدراك لا عمل له (يؤاخذكم) مثل الأول والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الباء) حرف جرّ (ما) اسم موصول في محلّ جرّ متعلّق ب (يؤاخذكم) (١)، (كسب) فعل ماض (التاء) تاء التأنيث (قلوب) فاعل مرفوع و (كم) مضاف إليه (الواو) استئنافيّة (الله غفور حليم) مثل الله سميع عليم (٢).
جملة: «لا يؤاخذكم الله» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يؤاخذكم الثانية» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «كسبت قلوبكم» لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «الله غفور» لا محلّ لها استئنافيّة.
الصرف:
(اللغو) مصدر لغا يلغو وزنه فعل بفتح فسكون.
(حليم)،صفة مشبّهة من حلم يحلم باب كرم، وزنه فعيل.
стр. 458
الفوائد
ولكن: معناها الاستدراك وإنما يستدرك فيها بعد النفي، وهي من أخوات «إنّ» وأحكامها نفس أحكامها. وإذا خفّفت تهمل وجوبا. وتهمل أيضا إذا اتصلت بها «ما» الزائدة وهي الكافة كقول امرئ القيس:
ولكنما أسعى لمجد مؤثل … وقد يدرك المجد المؤثل أمثالي.
﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢٦)﴾
الإعراب:
(اللام) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (يؤلون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون … والواو فاعل (من نساء) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من ضمير يؤولون أي متباعدين من نسائهم و (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ مضاف إليه (تربّص) مبتدأ مؤخّر مرفوع، (أربعة) مضاف إليه مجرور (أشهر) مضاف إليه مجرور (الفاء) عاطفة (إنّ) حرف شرط جازم (فاءوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ في محلّ جزم فعل الشرط .. والواو فاعل (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (غفور) خبر إنّ مرفوع (رحيم) خبر ثان مرفوع.
جملة: «يؤلون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «للذين .. تربّص» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «فاءوا» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «إن الله غفور» تعليل لجواب الشرط المحذوف أي: إن فأووا
стр. 459
غفر الله لهم لأن الله غفور
الصرف:
(يؤلون)،فيه إعلال بالحذف، أصله يؤليون، بضمّ الياء الثانية، نقلت حركة الياء إلى اللام-إعلال بالتسكين-ثمّ حذفت الياء لالتقاء الساكنين، وزنه يفعون، والماضي منه آلى، فالمدّة حاصلة من همزتين الأولى مفتوحة والثانية ساكنة وزنه أفعل.
(تربّص)،مصدر قياسيّ لفعل تربّص الخماسيّ، وزنه تفعّل بضمّ العين المشدّدة.
(أربعة)،اسم للعدد المعروف، وقد جاء مؤنثا لأن المعدود مذكر وهو الشهر وزنه أفعلة بفتح الهمزة والعين.
(فاءوا)،الألف في الفعل منقلبة عن ياء من يفيء باب ضرب، جاءت الياء متحركة بعد فتح قلبت ألفا.
﴿وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٢٧)﴾
الإعراب:
(الواو) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (عزموا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ في محلّ جزم فعل الشرط .. والواو فاعل (الطلاق) مفعول به منصوب (١)، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ الله سميع عليم) سبق إعراب نظيرها إنّ الله غفور رحيم في الآية السابقة فهي مثلها مفردات وجملا.
جملة: «عزموا الطلاق» لا محلّ لها معطوفة على جملة فاءوا في السابقة.
стр. 460
الصرف:
(الطلاق)،اسم مصدر لأن فعله طلّق زنة فعّل وقياس مصدره التطليق.
﴿وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللهُ فِي أَرْحامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٢٨)﴾
الإعراب:
(الواو) عاطفة (المطلّقات) مبتدأ مرفوع (يتربّصن) مضارع مبنيّ على السكون في محلّ رفع .. و (النون) ضمير متّصل في محلّ رفع فاعل (بأنفس) جارّ ومجرور متعلّق ب (يتربّصن)، (هنّ) ضمير متّصل في محلّ جرّ مضاف إليه (ثلاثة) ظرف زمان مفعول فيه متعلّق ب (يتربّصن)، (قروء) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (لا) نافية (يحلّ) مضارع مرفوع (اللام) حرف جرّ و (هنّ) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يحلّ) (أن) حرف مصدريّ ونصب (يكتمن) مضارع مبنيّ على السكون في محلّ نصب ب (أن) و (النون) ضمير متصل في محلّ رفع فاعل.
والمصدر المؤوّل (أن يكتمن) في محلّ رفع فاعل يحلّ.
(ما) اسم موصول (١) مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (خلق) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (في أرحام) جارّ ومجرور متعلّق