← Тафсир

Тафсир · id 22916

الجدول في إعراب القرآن

محمود صافي

Полный текст (5 892 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

الصرف: (الحرمات)،جمع حرمة، اسم لما يجب احترامه. وقد يكون مصدرا بمعنى المهابة والقداسة، وزنه فعلة بضمّ فسكون أو بضمّتين أو بضمّ وفتح. (القصاص)،انظر الآية (١٧٨) من هذه السورة. (اعتدى)،انظر الآية (١٧٨) من هذه السورة. (اعتدوا)،انظر الآية (١٩٢) من هذه السورة. البلاغة المجاز المرسل: في قوله تعالى «فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ». عبّر بقوله فاعتدوا عليه، وهو ليس اعتداء في الحقيقة وإنما هو عقوبة بلفظ الاعتداء لأنه سبب في العقوبة. فعلاقة هذا المجاز السببية. الفوائد ١ - ﴿فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ.﴾. أ-في هذه الآية ورد فعل الشرط وجوابه «فعلين ماضيين» والحق أن فعل الشرط وجوابه إما أن يكونا فعلين مضارعين أو فعلين ماضيين أو فعلين مختلفين أحدهما مضارعا والثاني ماضيا. وقد وردا في هذه الآية ماضيين كل منهما في محل جزم. ب-للنحاة رأي دونوه في باب الموصول مفاده أن «من للعاقل» وقد ترد لغيره مجازا فإن كان المجاز علاقته التشبيه كان استعاره وإن كانت علاقته غير التشبيه كان مجازا مرسلا. كقول الشاعر: أسرب القطا هل من يعير جناحه … لعليّ الى من قد هويت أطير وقد ارتضى بعض النحاة أن يقال «من» للعالم بدلا من العاقل. وإذا لم تتضمن «من وما» معنى الشرط فليستا بشرطيتين وإنما هما

стр. 387

موصوليتان أو استفهاميتان. ج-لقد دأب علماء الفقه والاجتهاد على شرح وبيان آيات الجهاد والهدف الذي يرمي اليه هذا الحكم من أحكام الإسلام. فقالوا: الجهاد في سبيل العقيدة لحمايتها من الحصار وحمايتها من الفتنة، وحماية منهجها وشريعتها في الحياة. وإقرار رايتها في الأرض بحيث يرهبها من يهم بالاعتداء عليها، وبحيث يلجأ إليها كل راغب فيها لا يخشى قوة ولا تمنعه فتنة. هذا هو الجهاد الذي يأمر به الإسلام ويثيب عليه ويعتبر من يقتل في سبيله شهيدا ويحدده قوله تعالى: ﴿وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ .. ﴾. وإليكم بعض ما ورد عن رسول الله ﷺ بتحديد آداب الجهاد في سبيل الله. أورد الشيخان أن رسول الله ﷺ نهى عن قتل النساء والصبيان. وعن ابن مسعود ﵁: أعفّ الناس قتلة أهل الإيمان أي المحاربون المؤمنون، وكان رسول الله ﷺ يوصي الغزاة بقوله «اغزوا باسم الله في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا … ! ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٩٥)﴾ الإعراب: (الواو) عاطفة (أنفقوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون .. والواو فاعل (في سبيل) جارّ ومجرور متعلّق ب (أنفقوا)، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تلقوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون .. والواو فاعل (بأيدي) جارّ

стр. 388

ومجرور متعلّق ب (تلقوا) بتضمينه معنى ترموا بأيديكم (١)،وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة و (كم) ضمير مضاف إليه (إلى التهلكة) جارّ ومجرور متعلّق بفعل تلقوا (الواو) عاطفة (أحسنوا) مثل أنفقوا (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (يحبّ) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (المحسنين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء. جملة: «أنفقوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة اتّقوا الله في الآية السابقة. وجملة: «لا تلقوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أنفقوا. وجملة: «أحسنوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة أنفقوا أو استئنافيّة. وجملة: «إنّ الله يحبّ … » لا محلّ لها تعليليّة. وجملة: «يحبّ المحسنين» في محلّ رفع خبر إنّ. الصرف: (تلقوا) فيه إعلال بالحذف جرى فيه مجرى تدلوا في الآية (١٨٨) من هذه السورة. (أيدي)،جمع يد، اسم جامد .. وفيه حذف لام الكلمة وأصله يدو أو يدي .. فإن كان يدو فجمعه أيدو وبكسر الدال ثمّ قلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها فقيل أيدي (انظر الآية ٧٩ من هذه السورة). (التهلكة)،مصدر سماعيّ لفعل هلك يهلك باب ضرب. والتهلكة من نوادر المصادر وليس مما يجري على القياس. (المحسنين)،جمع المحسن، اسم فاعل من أحسن الرباعيّ على وزن مضارعه بإبدال حرف المضارعة ميما مضمومة وكسر ما قبل آخره (انظر الآية ١١٢ من هذه السورة).

стр. 389

البلاغة «وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ» أي ولا تلقوا أنفسكم بأيديكم، وقيل: «بأيديكم» أي بأنفسكم على سبيل المجاز المرسل فعبّر بالأيدي وهي الجزء وأراد الأنفس وهي الكل. فالعلاقة جزئية. الفوائد ١ - للمفسرين أقوال كثيرة في معنى قوله تعالى: «وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ». يطيب لي أن أقدم للقراء واحدا منها: قال أبو أيوب الأنصاري: نحن أعلم بهذه الآية، إنما أنزلت فينا: صحبنا رسول الله ﷺ فنصرناه، وشهدنا معه المشاهد، وآثرناه على أهلينا وأموالنا وأولادنا، فلما وضعت الحرب أوزارها رجعنا إلى أهلينا وأولادنا وأموالنا نصلحها ونقيم فيها، فكانت التهلكة، الاقامة في الأهل والمال وترك الجهاد. «هكذا ورد النص». لقد أوردت هذا الرأي وهذا الحديث لما قد أمعنّا فيه وأوغلنا من الانهماك في سبيل المادة لا نتحرّى موردها، ولا مآلها، ولا مصدرها، ولا مصرفها الأمر الذي صرفنا عن أسباب المجد وطلب المعالي وأطمع فينا كل طامع ونتيجة ذلك فقد القينا بأيدينا الى التهلكة. ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اِسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اِسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَاِتَّقُوا اللهَ وَاِعْلَمُوا أَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقابِ (١٩٦)﴾

стр. 390

الإعراب: (الواو) استئنافيّة (أتموا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون .. والواو فاعل (الحجّ) مفعول به منصوب (العمرة) معطوف على الحج بالواو منصوب مثله (لله) جارّ ومجرور متعلّق ب (أتمّوا) (الفاء) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (أحصرتم) فعل ماض مبنيّ للمجهول مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط .. و (تم) ضمير في محلّ رفع نائب فاعل (الفاء) رابطة لجواب الشرط (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ وخبره محذوف تقديره واجب عليكم (١)، (استيسر) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (من الهدي) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من فاعل استيسر (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تحلقوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون .. والواو فاعل (رؤوس) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه (حتّى) حرف غاية وجرّ (يبلغ) مضارع منصوب ب (أن) مضمرة بعد حتّى (الهدي) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة الظاهرة (محلّ) مفعول به منصوب و (الهاء) ضمير مضاف إليه.

стр. 391

والمصدر المؤوّل (أن يبلغ … ) في محلّ جرّ متعلّق ب (تحلقوا). جملة: «أتمّوا … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «أحصرتم» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة أتمّوا وجملة: «(واجب عليكم) ما استيسر في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. وجملة: «استيسر.» لا محلّ لها صلة الموصول (ما). وجملة: «لا تحلقوا … » لا محلّ لها معطوفة على الجملة الاستئنافيّة. وجملة: «يبلغ الهدى … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ أن المضمر. (الفاء) عاطفة (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (كان) فعل ماض ناقص في محلّ جزم فعل الشرط، واسمه ضمير مستتر تقديره هو (من) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من اسم كان (مريضا) خبر كان منصوب (أو) حرف عطف (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (أذى) مبتدأ مؤخّر مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف من (رأس) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لأذى، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب الشرط (فدية) مبتدأ مرفوع، وخبره محذوف تقديره عليه فدية (من صيام) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لفدية (أو) حرف عطف (صدقة) معطوف على صيام مجرور مثله، وكذلك (نسك). وجملة: «من كان منكم مريضا» لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تحلقوا ..

стр. 392

وجملة: «كان منكم مريضا» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (١) وجملة: «به أذى» في محلّ نصب معطوفة على خبر كان. وجملة: «(عليه) فدية» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. (الفاء) عاطفة (إذا) ظرف لما يستقبل من الزمان متضمن معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق بالجواب وهو معنى الاستقرار أي فعليه ما استيسر أي يستقرّ عليه الهدي (أمنتم) فعل ماض مبنيّ على السكون .. و (تم) ضمير فاعل (الفاء) رابطة لجواب الشرط إذا (من) اسم شرط جازم (٢) في محلّ رفع مبتدأ (تمتّع) فعل ماض مبنيّ على الفتح في محلّ جزم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (بالعمرة) جارّ ومجرور متعلّق ب (تمتّع)، (إلى الحجّ) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من فاعل تمتّع أي تمتّع مستمرّا بالتمتّع إلى الحج (الفاء) رابطة لجواب الشرط من (ما استيسر من الهدي) مثل الأولى في الآية ذاتها (الفاء) عاطفة (من) مثل الأول (لم) حرف نفي (٣)، (يجد) مضارع مجزوم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الفاء) رابطة لجواب الشرط من (صيام) مبتدأ مرفوع والخبر محذوف تقديره عليه صيام (ثلاثة) مضاف إليه مجرور (أيّام) مضاف إليه مجرور (في الحجّ) جارّ ومجرور متعلّق بصيام (الواو) عاطفة (سبعة) معطوف على ثلاثة مجرور مثله (إذا) ظرف للزمن المستقبل مجرّد من الشرط في محلّ نصب متعلّق بصيام (رجعتم) فعل ماض وفاعله.

стр. 393

جملة: «إذا أمنتم … » من الشرط وفعله وجوابه لا محلّ لها معطوفة على جملة من كان منكم مريضا .. وجملة: «أمنتم» في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «من تمتّع .. » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم وهو إذا. وجملة: «تمتّع بالعمرة» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (١). وجملة: «(عليه) ما استيسر .. » في محلّ جزم جواب الشرط (من) مقترنة بالفاء. وجملة: «من لم يجد» لا محلّ لها معطوفة على جملة الشرط فمن تمتّع وجملة: «لم يجد» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (٢). وجملة: «(عليه) صيام .. » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. وجملة: «رجعتم» في محلّ جرّ مضاف إليه. (تي) اسم إشارة مبنيّ على السكون الظاهر على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين في محلّ رفع مبتدأ و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (عشرة) خبر مرفوع (كاملة) نعت لعشرة مرفوع مثله (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ والإشارة إلى الحكم المذكور و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (اللام) حرف جرّ (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ ذا (لم) حرف نفي وقلب وجزم (يكن) مضارع ناقص مجزوم (أهل) اسم يكن مرفوع و (الهاء) ضمير مضاف إليه (حاضري) خبر يكن منصوب وعلامة النصب الياء وحذفت النون للإضافة (المسجد) مضاف إليه مجرور (الحرام) نعت للمسجد مجرور مثله. وجملة: «تلك عشرة كاملة» لا محلّ لها اعتراضية.

стр. 394

وجملة: «ذلك لمن لم يكن .. » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «لم يكن أهله .. » لا محلّ لها صلة الموصول (١). (الواو) استئنافيّة (اتّقوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون .. والواو فاعل (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (اعلموا) مثل اتّقوا (أنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم أنّ منصوب (شديد) خبر مرفوع (العقاب) مضاف إليه مجرور. والمصدر المؤوّل من (أنّ) واسمها وخبرها سدّ مسدّ مفعوليّ اعلموا. وجملة: «اتّقوا الله» لا محلّ لها استئنافيّة (٢). وجملة: «اعلموا» لا محلّ لها معطوفة على جملة اتّقوا الله. الصرف: (العمرة)،مصدر أو اسم لأفعال الحجّ الأصغر، وزنه فعلة بضمّ الفاء وسكون العين. (الهدي)،جمع هدية زنة تمرة، اسم للحيوان الذي يسوقه الحاجّ أو المعتمر هديّة لأهل الحرم، وزنه فعل بفتح فسكون. (رؤوس)،جمع رأس، اسم جامد لما يلي الرقبة من أعلاها أو مقدّمتها، وزنه فعل بفتح فسكون، وثمّة جموع أخرى هي أرؤس وروس وآراس، ووزن رؤوس فعول بضمّ الفاء. (محلّه)،اسم مكان-أو زمان-من حلّ يحلّ باب ضرب أي تحلّل من الإحرام. (أذى)،مصدر سماعيّ لفعل أذي يأذى باب فرح، وفيه إعلال

стр. 395

بالقلب، قلبت الياء ألفا لمجيئها بعد فتح، أصله أذي بياء متحرّكة في آخره. وحذفت ألفه لفظا للتنوين لأنه اسم مقصور، وزنه فعل بفتحتين. (صدقة)،اسم لما يعطى قصد المثوبة، وزنه فعلة بفتحتين. (نسك)،مصدر سماعيّ لفعل نسك ينسك باب نصر، وزنه فعل بضمّتين، وثمّة مصادر أخرى للفعل هي نسك بضمّ النون وفتحها وكسرها وسكون السين، ونسوك بضمّ النون، ونسكة بفتح فسكون، ومنسك زنة مفعل بفتح الميم والعين. (يجد)،فيه إعلال بالحذف حذفت فاؤه فهو معتل مثال مكسور العين في المضارع وزنه يعل بكسر العين. (ثلاثة)،انظر الآية (٧) من سورة الواقعة. (سبعة)،انظر الآية (٢٣) من سورة الكهف. (عشرة)،اسم عددي وهو أوّل العقود، وفتحت فيه الشين لأن معدوده مذكّر وهو الأيام، جمعه عشرات. (كاملة)،مؤنّث كامل، اسم فاعل من كمل يكمل باب نصر وباب كرم وباب فرح، وزنه فاعل. (أهل)،اسم جمع لا مفرد له من لفظه يجمع على أهلين ملحقا بجمع المذكّر السالم وزنه فعل بفتح فسكون (انظر الآية ١٠٥ من هذه السورة). (حاضري)،جمع حاضر، اسم فاعل من حضر يحضر باب نصر، وزنه فاعل. (العقاب)،مصدر سماعيّ لفعل عاقب الرباعيّ وزنه فعال بكسر الفاء. أما مصدره القياسيّ فهو المعاقبة.

стр. 396

البلاغة ١ - «تلك عشرة كاملة» الإشارة إلى الثلاثة والسبعة. لكي يعلم العدد جملة كما علم تفصيلا فيحاط به من وجهين فيتأكد العلم، ومن أمثالهم (علمان خير من علم) ولا سيما وأكثر العرب لا يحسن الحساب، فاللائق بالخطاب العاميّ الذي يفهم به الخاص والعام الذين هم من أهل الطبع، لا أهل الارتياض بالعلم، أن يكون بتكرار الكلام وزيادة الإفهام والإيذان بأن المراد-بالسبعة-العدد دون الكثرة فإنها تستعمل بهذين المعنيين. الفوائد للفقهاء كلام كثير حول قوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ﴾.أحببنا أن نورده مختصرا لعل فيه فيه فائدة لمستفيد. يقول الزمخشري: أي ائتوا بهما تامين كاملين بمناسكهما وشرائطهما لوجه الله من غير توان ولا نقصان يقع منكم فيهما. أ-قيل إتمامهما أن تحرم بهما من دويرة أهلك. ب-وقيل أن تفرد لكل واحد منهما سفرا. ج-وقيل أن تخلصوهما للعبادة ولا تشوبوهما بشيء من التجارة والأغراض الدنيوية. د-وقد دلّ الدليل على عدم وجوب العمرة ان رسول الله سئل: هل العمرة واجبة مثل الحج قال: لا ولكن أن تعتمر خير لك. ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزّادِ التَّقْوى وَاِتَّقُونِ يا أُولِي الْأَلْبابِ (١٩٧)﴾

стр. 397

الإعراب: (الحجّ) مبتدأ مرفوع (١)، (أشهر) خبر مرفوع (٢)، (معلومات) نعت لأشهر مرفوع مثله (الفاء) عاطفة (من) اسم شرط جازم في محلّ رفع مبتدأ (فرض) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو أي فرض على نفسه (في) حرف جرّ و (هنّ) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق ب (فرض)، (الحجّ) مفعول به منصوب (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا) نافية للجنس (رفث) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (الواو) عاطفة (لا فسوق) مثل لا رفث، وكذلك (لا جدال)، (في الحجّ) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر لا جدال (٣)، (الواو) عاطفة (ما) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ نصب مفعول به عامله (تفعلوا) وهو مضارع مجزوم فعل الشرط وعلامة الجزم حذف النون .. والواو فاعل (من خير) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من ما و (من) هنا بيانيّة (٤)، (يعلم) مضارع مجزوم جواب الشرط و (الهاء) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع. (الواو) استئنافيّة (تزوّدوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون .. والواو فاعل، والمفعول به محذوف تقديره: ما يبلّغكم لسفركم (الفاء) تعليليّة (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (خير) اسم إنّ منصوب (الزاد) مضاف إليه مجرور (التقوى) خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف. (الواو) عاطفة (اتّقوا) مثل تزوّدوا و (النون) للوقاية و (الياء)

стр. 398

المحذوفة للتخفيف ضمير مفعول به، أصله اتّقوني (يا) أداة نداء (أولي) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الياء فهو ملحق بجمع المذكّر السالم (الألباب) مضاف إليه مجرور. جملة: «الحجّ أشهر» لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «من فرض فيهنّ» لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف. وجملة: «فرض فيهنّ … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (١). وجملة: «لا رفث.» هي الحجّ في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء (٢). وجملة: «تفعلوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة من فرض فيهنّ. وجملة: «يعلمه الله» لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء. وجملة: «تزوّدوا» لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «إنّ خير الزاد التقوى» محلّ لها تعليليّة. وجملة: اتّقون لا محلّ لها معطوفة على جملة تزوّدوا. وجملة النداء: «يا أولي الألباب» لا محلّ لها استئنافيّة. الصرف: (معلومات)،جمع معلومة مؤنّث معلوم، اسم مفعول من علم يعلم باب فرح، وزنه مفعول. (فسوق)،مصدر سماعيّ لفعل فسق يفسق باب نصر وباب ضرب وباب كرم، وزنه فعول بضمّ الفاء.

стр. 399

(جدال)،مصدر سماعي لفعل جادل الرباعيّ، وزنه فعال بكسر الفاء، أمّا القياسيّ فهو المجادلة. (الزاد)،مصدر بمعنى التزوّد، أو هو اسم مصدر لفعل تزوّد الخماسي، وزنه فعل بفتح فسكون وهو أيضا اسم لطعام السفر. (التقوى)،هو اسم مصدر من فعل اتّقى، وفيه إبدال فاء الكلمة تاء لمجيئها قبل تاء الافتعال في الفعل اتّقى، أصله أو تقى، وبقي القلب في التقوى وأصله الوقيا ثمّ قلبت الياء واوا في الاسم للفرق بينه وبين الصفة وهي التقيّ. (أولي)،الواو زائدة تكتب ولا تلفظ، وهو ملحق بجمع المذكّر السالم. البلاغة ١ - قوله «فِي الْحَجِّ» أي في أيامه والإظهار في مقام الإضمار لإظهار كمال الاعتناء بشأنه والإشعار بعلة الحكم فإن زيارة البيت العظيم والتقرب بها إلى الله من موجبات ترك الأمور المذكورة، وإيثار النفي للمبالغة في النهي والدلالة على أن ذلك حقيق بأن لا يكون فإن ما كان منكرا مستقبحا في نفسه ففي تضاعيف الحج أقبح كلبس الحرير في الصلاة والتطريب بقراءة القرآن لأنه خروج عن مقتضى الطبع والعادة إلى محض العبادة. ٢ - «فَإِنَّ خَيْرَ الزّادِ التَّقْوى» أي اتخذوا «التقوى» زادكم لمعادكم فإنها خير زاد، فقد أخرج الكلام على خلاف مقتضى الظاهر للمبالغة. وهو تشبيه بليغ للتقوى. ٣ - «وَاتَّقُونِ يا أُولِي الْأَلْبابِ» أمرهم بأن يتبرءوا من كل شيء سواه وهو مقتضى العقل المعرى عن شوائب الهوى فلذلك خص بهذا الخطاب أولو الألباب مع أن الأمر بالتقوى ليس خاصا بأولي الألباب وحدهم، لأن كل

стр. 400

إنسان مأمور بالتقوى وهذا ما يسمى الإطناب وهو ذكر الخاص بعد العام للتنبيه على فضل الخاص على العام. ٤ - لقد استعمل القرآن «الألباب» مجموعة، فلم يأت بها مفردة لأنها من الألفاظ التي يعذب جمعها. الفوائد ١ - في هذه الآية يوجهنا تعالى الى التمسك بآداب الحج فينهانا عن التحدث بما يكون بين المرأة وزوجها ساعة الخلوة مما لا يليق ذكره أمام الناس كما ينهانا عن الفسوق وهو كل ما يخرج المرء من حظيرة الدين. ومن لطيف خصائص العربية أن الفاء والسين في أول الفعل كثيرا ما تشير الى النبوّ والاستكراه، والفسل هو الأمر المسترذل. يقول الفرزدق: فلا تقبلوا منهم أباعر تشترى … بوكس ولا سودا تصحّ فسولها ٢ - كثيرا ما يعقّب تعالى في ختام الآيات بالتنويه عن أصحاب العقول والحض على تحرير العقل واستعماله بعيدا عن الضلالات والخرافات وعما كان عليه أعراب الجاهلية من ذلك قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُونِ يا أُولِي الْأَلْبابِ﴾، ﴿إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾، ﴿لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾، ﴿لِأُولِي النُّهى﴾،ومثله التنديد بمن لا يستعمل فكره وعقله: «وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها، وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ﴾. ولعلّ في هذا الاتجاه حيوية الدين واستجابته لضرورات التطور لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.

стр. 401

﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ وَاُذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضّالِّينَ (١٩٨)﴾ الإعراب: (ليس) فعل ماض ناقص جامد (على) حرف جرّ و (كم) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر ليس (جناح) اسم ليس مؤخّر مرفوع (أن) حرف مصدريّ ونصب (تبتغوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون .. والواو فاعل (فضلا) مفعول به منصوب (من ربّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (تبتغوا) (١)،و (كم) مضاف إليه. والمصدر المؤوّل (أن تبتغوا … ) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف تقديره في أن تبتغوا .. والجارّ والمجرور متعلّق بمحذوف نعت لجناح. (الفاء) عاطفة (إذا) ظرف للزمن المستقبل تضمّن معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق بالجواب اذكروا (أفضتم) فعل ماض مبنيّ على السكون و (تم) ضمير متّصل في محلّ رفع فاعل (من عرفات) جارّ ومجرور متعلّق ب (أفضتم)، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اذكروا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون .. والواو فاعل (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (عند) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (اذكروا) (٢)، (المشعر) مضاف إليه مجرور (الحرام) نعت للمشعر مجرور مثله (الواو) عاطفة

стр. 402

(اذكروا) مثل الأول و (الهاء) ضمير مفعول به (الكاف) حرف جرّ وتعليل (١)، (ما) حرف مصدريّ (هدى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر (كم) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو. والمصدر المؤوّل (ما هداكم) في محلّ جرّ بالكاف متعلّق ب (اذكروه) أي لأجل هدايته إيّاكم. (الواو) استئنافيّة (إن) مخفّفة من الثقيلة، وهي هنا مهملة وجوبا (كنتم) فعل ماض ناقص مبنيّ على السكون .. و (تم) ضمير اسم كان (من قبل) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف دلّ عليه لفظ الضالّين .. أو متعلّق بالضالّين المذكور، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (اللام) هي الفارقة التي تميّز بين إن النافية والمخفّفة من الثقيلة (من الضالّين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر كنتم، وعلامة الجرّ الياء. جملة: «ليس عليكم جناح» لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «تبتغوا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن). وجملة: «أفضتم.» في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «اذكروا الله» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. وجملة: «اذكروه» لا محلّ لها معطوفة على جملة اذكروا الله. وجملة: «كنتم .. » لا محلّ لها استئنافيّة. الصرف: (تبتغوا)،فيه إعلال بالتسكين وإعلال بالحذف جرى فيه مجرى تشتروا في الآية (٤١) وزنه تفتعوا. (أفضتم)،فيه إعلال بالحذف أصله أفاضتم-والألف فيه منقلبة عن ياء-فلمّا جاءت الألف ساكنة قبل الضاد الساكنة لمناسبة البناء حذفت، وزنه أفلتم.

стр. 403

(عرفات)،اسم جمع سمي به مكان بعينه كأذرعات، وإنّما صرف وفيه علّتان لأن تنوينه تنوين المقابلة لا تنوين التمكين، أي أن هذا التنوين هو نظير النون في (مسلمون) وليس دليل الصرف. وهذا الاسم من الأسماء المرتجلة إلا على القول بأن أصله جمع. (المشعر)،اسم جبل، سمي مشعرا زنة معبد من الشعار وهو العلامة لأنه من معالم الحج. الفوائد ١ - لفظ «عرفات» من الملحقات بجمع المؤنث السالم. فحقه أن يرفع بالضمة وينصب ويجر بالكسرة والملحقات بجمع المؤنث نوعان: أ-الأول كلمات لها صورة جمع المؤنث ولكن ليس لها مفرد، لفظها وإنما لها مفرد من معناها، مثل «أولات» بمعنى صاحبات ومفردها «ذات» بمعنى صاحبة. وبما أن كلمة «أولات» مضافة دائما فهي تعرب اعراب جمع المؤنث بدون تنوين، ومثلها لفظ «اللات» وهي اسم موصول لجمع الإناث وتعرب إعرابه وهناك من يبنيها على الكسر فهي عندهم اسم جمع لكلمة (التي). ب-النوع الثاني من ملحقات جمع المؤنث السالم، هو كل ما كان من جمع المؤنث أو ملحقاته ثم انتقل فأصبح علما على رجل أو امرأة أو مكان أو غير ذلك من أمثلته «سعادات وزينبات، وعنايات، ونعمات، وعرفات، وأذرعات».فهذه لفظها لفظ جمع المؤنث ولكنها تطلق على مفرد سواء كان مذكرا أم مؤنثا وفي إعراب هذا النوع الأخير من الأسماء ثلاثة أقوال، الأول: يعربه إعراب جمع المؤنث السالم مع التنوين، والثاني يعربه إعراب جمع المؤنث السالم ولكن بدون تنوين، والثالث: يعربه إعراب الممنوع من الصرف يرفع بالضمة، وينصبه ويجره بالفتحة ولكن بدون تنوين. إن الآراء الثلاثة جائزة وإنما الأفضلية للرأي الأخير. ونحض على استعماله دون غيره.

стр. 404

٢ - كثيرا ما يتساءل الناس عن الحج إذا نجمت عنه منفعة كمن يتجر في الحج ومن يؤجر نفسه أثناء الحج سواء للخدمة أو ليحج عن آخر لم يستطع أن يحج. إلى آخر ما هنالك من المنافع وللاجابة على هذا التساؤل نورد هذه الأحاديث: أ-روى البخاري عن ابن عباس: قال: كانت عكاظ والمجنة وذو المجاز اسواقا في الجاهلية فتأثم الناس أن يتجروا في الموسم فنزلت «ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم» في مواسم الحج. ب-و في رواية عن أبي أمامه التيمي قال: قلت لابن عمر: إنا نكرى فهل لنا من حج؟ قال: أليس تطوفون بالبيت. وتأتون بالمعروف وترمون الحجار، وتحلقون رؤوسكم؟ قال: قلنا بلى: فقال ابن عمر: جاء رجل إلى النبي ﷺ فسأله عن الذي سألتني: فلم يجبه حتى نزل عليه جبريل بهذه الآية: «ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم». وقد نزلت إباحة البيع والشراء والكراء في الحج وسماها القرآن ابتغاء من فضل الله. ليشعر من يزاولها أنه يبتغي من فضل الله حين يتجر وحين يعمل بأجر وحين يطلب أسباب الرزق إنما هو يطلب من فضل الله. ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النّاسُ وَاِسْتَغْفِرُوا اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٩٩)﴾ الإعراب: (ثمّ) حرف عطف (أفيضوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون .. والواو فاعل (من) حرف جر (حيث) اسم مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (أفيضوا)، (أفاض) فعل ماض (الناس) فاعل مرفوع (الواو) عاطفة (استغفروا) مثل أفيضوا (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم (إنّ) منصوب (غفور) خبر إن مرفوع (رحيم) خبر ثان مرفوع.

стр. 405

جملة: «أفيضوا» لا محل لها معطوفة على جملة اذكروا الله في الآية السابقة. وجملة: «أفاض الناس» في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «استغفروا الله» لا محلّ لها معطوفة على جملة أفيضوا. وجملة: «إنّ الله غفور» لا محلّ لها تعليليّة. الصرف: (أفاض)،فيه إعلال بالقلب أصله أفيض، نقلت حركة الياء إلى الضاد ثم قلبت ألفا لأن ما قبلها مفتوحة وهي متحركة في الأصل. ﴿فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً فَمِنَ النّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ (٢٠٠)﴾ الإعراب: (الفاء) عاطفة (إذا) ظرف للزمن المستقبل يتضمّن معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق بفعل اذكروا (قضيتم) فعل ماض وفاعله (مناسك) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اذكروا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون .. والواو فاعل (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (كذكر) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف مفعول مطلق أي ذكرا كذكركم (١)،و (كم) ضمير مضاف إليه (آباء) مفعول به منصوب و (كم) مضاف إليه (أو) حرف عطف للتخيير أو لإباحة أو بمعنى الواو (أشدّ) معطوف على ذكر مجرور مثله، وعلامة

стр. 406

الجرّ الفتحة عوضا من الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للوصفية ووزن أفعل (١)، (ذكرا) تمييز منصوب والمعنى: كونوا أشدّ ذكرا لله منكم لآبائكم (الفاء) استئنافيّة (من الناس) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (من) اسم موصول مبني في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر (٢) (يقول) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو، وهو العائد (ربّ) منادى مضاف منصوب (نا) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه وقد حذفت أداة النداء (آت) فعل أمر مبنيّ على حذف حرف العلّة و (نا) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (في الدنيا) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من مفعول آت المحذوف أي آتنا نصيبنا حاصلا في الدنيا (الواو) عاطفة (ما) نافية مهملة (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (في الآخرة) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من خلاق (من) حرف جرّ زائد (خلاق) مجرور لفظا مرفوع محلاّ مبتدأ مؤخّر. جملة: «قضيتم.» في محلّ جرّ بإضافة إذا إليها. وجملة: «اذكروا الله» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.

стр. 407

وجملة: «من الناس» من يقول لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «يقول .. » لا محلّ لها صلة الموصول أو في محلّ رفع نعت من. وجملة: «النداء وجوابها» في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «آتنا في الدنيا» لا محلّ لها جواب النداء (استئنافيّة). وجملة: «ما له في الآخرة من خلاق» لا محلّ لها معطوفة على جملة مستأنفة أي: فيعطى وما له .. من خلاق. الصرف: (ذكر)،مصدر سماعيّ لفعل ذكر يذكر باب نصر، وزنه فعل بكسر الفاء وسكون العين. (آتنا)،في الكلمة إعلال بالحذف لمناسبة البناء في الأمر، أصله في المضارع يؤتي. حذفت الياء-حرف العلّة-لبناء الفعل على حذف حرف العلّة .. وزنه أفعنا (انظر الآية ٤٣ من هذه السورة لمعرفة تركيب المدّ). البلاغة - «أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً» أي اذكروا الله ذكرا كذكركم آباءكم أو كذكر أشدّ منه وأبلغ، وذلك بجعل الذكر ذاكرا على سبيل المجاز العقلي. الفوائد ١ - قوله: ﴿أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً﴾.لقد قام النحاة وقعدوا في إعراب هذا العطف وحاولوا إيضاحه فأبهموه وأوقعوا الطالب في حيرة، إن منهم من جعل العطف على «الكاف» ومنهم من جعله على «الآباء» ومنهم من عطف «أشد» على نفس «الذكر» ومنهم من قال: إن الكلام محمول على المعنى والتقدير «أو كونوا ذكرا لله مثلكم لآبائكم» أما أبو حيان فقد استعرض هذه الآراء واستضعفها ثم قال: «طالما ساغ

стр. 408

لنا حمل الآية على أنهم أمروا بأن يذكروا الله ذكرا يماثل ذكر آبائهم أو أشد، وقد كان حريّا بهم أن يجعلوا «أشدّ» منصوبا على الحال لأنه تقدم ولو تأخر لكان نعتا لقوله «ذكرا» كقول القائل: لميّه موحشا طلل … يلوح كأنه خلل. فلو تأخر موحشا لكان نعتا للطلل، ولكن عند ما تقدم أصبح حالا فتأمّل ٢ - يحسب القارئ لأول وهلة أن الله يطلب من الحاج أن يذكره كما يذكر أباه وأمه وأقاربه ولكن ليس الأمر كذلك: فقد كانوا في أسواق الجاهلية يتفاخرون بالآباء والأجداد ويذكرون مآثرهم ومناقبهم: فأراد الله أن يغيروا هذه السنة السيئة لسنة أفضل وأقوم وهي أن يذكروا الله بدلا من انشغالهم بذكر الآباء والأجداد. ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النّارِ (٢٠١)﴾ الإعراب: (الواو) عاطفة (من) حرف جرّ و (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (١) (من يقول .. في الدنيا) سبق إعرابها مفردات وجملا (٢)، (حسنة) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (في الآخرة حسنة) مثل نظيرها المتقدمة (٣)، (الواو) عاطفة (ق) فعل أمر مبنيّ على حذف حرف العلّة و (نا) ضمير متّصل في محلّ نصب مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (عذاب) مفعول به منصوب (النار) مضاف إليه. جملة: «منهم من يقول» لا محلّ لها معطوفة على جملة من الناس من يقول (٤).

стр. 409

وجملة: «قنا عذاب النار» لا محلّ لها معطوفة على جملة آتنا الصرف: (قنا)،فيه إعلال بالحذف المضاعف، حذفت فاء الفعل بدءا من المضارع لأنه معتلّ الفاء، وحذفت لام الفعل لمناسبة البناء، يعامل معاملة المثال والناقص، وزنه عنا. (حسنة)،اسم للشيء الحسن المطلوب، وزنه فعلة بفتحتين. ﴿أُولئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمّا كَسَبُوا وَاللهُ سَرِيعُ الْحِسابِ (٢٠٢)﴾ الإعراب: (أولاء) اسم إشارة مبنيّ على الكسر في محلّ رفع مبتدأ و (الكاف) حرف خطاب (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (نصيب) مبتدأ مؤخّر مرفوع (من) حرف جرّ و (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف نعت لنصيب (١)، (كسبوا) فعل ماض وفاعله (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (سريع) خبر مرفوع (الحساب) مضاف إليه مجرور، وقد أضيفت الصفة إلى فاعلها. جملة: «أولئك لهم نصيب» لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «لهم نصيب .. » في محلّ رفع خبر المبتدأ أولئك. وجملة: «كسبوا» لا محلّ لها صلة الموصول (ما). وجملة: «الله سريع الحساب» لا محلّ لها استئنافيّة. الصرف: (نصيب)،اسم لما يقسم ويرفع، معنويا كان أو مادّيّا، فهو فعيل بمعنى مفعول.

стр. 410

(سريع)،صفة مشتقّة من سرع يسرع باب فرح وباب كرم، فهو صفة مشبّهة باسم الفاعل وزنه فعيل. (الحساب)،مصدر سماعيّ لفعل حاسب الرباعيّ وزنه فعال بكسر الفاء، أمّا المصدر القياسيّ للفعل فهو محاسبة. ﴿وَاُذْكُرُوا اللهَ فِي أَيّامٍ مَعْدُوداتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اِتَّقى وَاِتَّقُوا اللهَ وَاِعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٢٠٣)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة (اذكروا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون .. والواو فاعل (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (في أيام) جارّ ومجرور متعلّق ب (اذكروا)، (معدودات) نعت لأيام مجرور مثله (الفاء) عاطفة (من) اسم شرط مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (تعجّل) فعل ماض مبنيّ على الفتح في محل جزم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (في يومين) جارّ ومجرور متعلّق ب (تعجّل)،وعلامة الجرّ الياء (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لا) نافية للجنس (إثم) اسم لا مبنيّ على الفتح في محلّ نصب (على) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر لا (الواو) عاطفة (من تأخّر فلا إثم عليه) مثل سابقتها تأخذ إعرابها مفردات وجملا (اللام) حرف جرّ (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر، والمبتدأ محذوف تقديره هو يعود إلى جواز التعجيل والتأخير (اتّقى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الواو) عاطفة (اتّقوا) مثل اذكروا

стр. 411

(الله) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (اعلموا) مثل اذكروا (أنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد و (كم) ضمير في محلّ نصب اسم أنّ (إلى) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تحشرون) وهو مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع .. والواو نائب فاعل. جملة: «اذكروا الله» لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «من تعجّل .. » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. وجملة: «تعجّل في يومين» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (١). وجملة: «لا إثم عليه» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء. وجملة: «(هو) لمن اتّقى» لا محلّ لها اعتراضيّة أو استئناف بيانيّ. وجملة: «اتّقى» لا محلّ لها صلة الموصول (من). وجملة: «اتّقوا الله» لا محلّ لها معطوفة على جملة اذكروا الله. وجملة: «اعلموا» لا محلّ لها معطوفة على إحدى جملتي الطلب. وجملة: «تحشرون» في محلّ رفع خبر أنّ. والمصدر المؤوّل من أنّ واسمها وخبرها سدّ مسدّ مفعولي اعلموا. الصرف: (معدودات)،جمع معدودة مؤنّث معدود، اسم مفعول من عدّ يعدّ باب نصر وزنه مفعول. ﴿وَمِنَ النّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيُشْهِدُ اللهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ (٢٠٤)﴾

стр. 412

الإعراب: (الواو) استئنافية (من الناس من يعجب) مثل من الناس من يقول (١)،و (الكاف) ضمير مفعول به (قول) فاعل مرفوع و (الهاء) ضمير مضاف إليه (في الحياة) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لقوله (٢) (الدنيا) نعت للحياة مجرور مثله وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (الواو) حاليّة (يشهد) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (على) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (يشهد)، (في قلب) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة ما، و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) حاليّة (هو) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (ألدّ) خبر مرفوع (الخصام) مضاف إليه مجرور. جملة: «من الناس من .. » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «يعجبك قوله» لا محلّ لها صلة الموصول (من). وجملة: «يشهد الله» في محلّ نصب حال (٣). وجملة: «هو ألدّ الخصام» في محلّ نصب حال. الصرف: (الخصام) جمع خصم ككعب وكعاب، أو هو مصدر سماعيّ لفعل خاصم الرباعيّ، وفي الكلام حينئذ حذف مضاف أي هو أشد ذوي الخصام. (قوله)،مصدر قال يقول، وزنه فعل بفتح فسكون.

стр. 413

(ألدّ) صفة مشتقّة بمعنى شديد الخصومة فهي صفة مشبّهة على وزن أفعل من لدّ يلدّ باب نصر. ﴿وَإِذا تَوَلّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ (٢٠٥)﴾ الإعراب: (الواو) عاطفة (إذا) ظرف للزمن المستقبل يتضمّن معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق بفعل سعى (تولّى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (سعى) مثل تولّى (في الأرض) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من فاعل سعى أي متنقّلا أو متعلّق ب (سعى)، (اللام) لام التعليل (يفسد) مضارع منصوب ب (أن) مضمرة بعد اللام، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يفسد). والمصدر المؤوّل (أن يفسد) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (سعى). (الواو) عاطفة (يهلك) مثل يفسد منصوب بالعطف (الحرث) مفعول به منصوب (النسل) معطوف على الحرث بالواو منصوب مثله (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (لا) نافية (يحبّ) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الفساد) مفعول به منصوب. جملة: «تولّى» في محلّ جرّ مضاف إليه والشرط وفعله وجوابه إما مستأنف. أو معطوف على جملة يعجبك في الآية السابقة. وجملة: «سعى» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. وجملة: «يفسد» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).

стр. 414

وجملة: «يهلك.» لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول الحرفيّ. وجملة: «الله لا يحبّ الفساد» لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «لا يحبّ الفساد» في محلّ رفع خبر المبتدأ. الصرف: (تولّى)،فيه إعلال بالقلب، أصله تولّي، جاءت الياء متحركة بعد فتح قلبت ألفا، وزنه تفعّل. (سعى)،فيه إعلال بالقلب، أصله سعي، جاءت الياء متحركة بعد فتح قلبت ألفا، وزنه فعل بفتحتين. (الحرث)،هو الاسم من حرث يحرث باب نصر بمعنى الزرع وزنه فعل بفتح فسكون. (النسل)،هو الاسم من نسل ينسل باب ضرب وهو الولد وزنه فعل بفتح فسكون. (الفساد)،مصدر سماعيّ لفعل فسد يفسد باب نصر وباب ضرب وباب كرم وزنه فعال بفتح الفاء. ﴿وَإِذا قِيلَ لَهُ اِتَّقِ اللهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهادُ (٢٠٦)﴾ الإعراب: (الواو) عاطفة (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمّن معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق بفعل (أخذته)، (قيل) ماض مبنيّ للمجهول مبنيّ على الفتح ونائب الفاعل جملة اتّق الله كما سيأتي (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (قيل)، (اتّق) فعل أمر

стр. 415

مبنيّ على حذف حرف العلّة، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (أخذ) فعل ماض و (التاء) تاء التأنيث و (الهاء) ضمير مفعول به (العزّة) فاعل مرفوع (بالإثم) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال إمّا من العزّة أي متلبّسة بالإثم، أو من الهاء المفعول أي متلبسا بالإثم، وقد تكون الباء سببيّة فيتعلّق الجارّ بالفعل أخذ أي أخذته العزّة بسبب لإثم. (الفاء) استئنافيّة (حسب) مبتدأ مرفوع و (الهاء) ضمير مضاف إليه (جهنّم) خبر مرفوع (الواو) عاطفة (اللام) واقعة في جواب قسم محذوف (بئس) فعل ماض جامد لإنشاء الذمّ (المهاد) فاعل بئس مرفوع. والمخصوص بالذّم محذوف وهو جهنّم. جملة: «قيل … » في محلّ جرّ مضاف إليه والشرط وفعله وجوابه إما مستأنف أو معطوفة على جملة الصلة يعجبك (١) وجملة: «اتق الله» في محلّ جرّ رفع نائب فاعل (٢). وجملة: «أخذته العزّة» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. وجملة: «حسبه جهنّم» لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «بئس المهاد .. » لا محلّ لها جواب القسم. الصرف: (العزّة) مصدر عزّ يعزّ باب ضرب وزنه فعلة بكسر فسكون.

стр. 416

(جهنّم)،اسم جامد لدار العقاب وزنه فعنّل بفتح الفاء والعين وتشديد النون بزيادة النون الثانية كعلّس البعيدة القعر ولهذا سمّيت. (المهاد)،إمّا جمع مهد، أو هو مفرد بمعنى الفراش. ﴿وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ اِبْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ وَاللهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ (٢٠٧)﴾ الإعراب: (الواو) عاطفة (من الناس من يشري) مثل إعراب نظيرها المتقدّمة (١)، (نفس) مفعول به منصوب (الهاء) ضمير مضاف إليه (ابتغاء) مفعول لأجله منصوب (مرضاة) مضاف إليه مجرور (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (رؤف) خبر مرفوع (بالعباد) جارّ ومجرور متعلّق برؤوف. جملة: «من الناس» من يشري معطوفة على جملة من الناس من يقول (٢). وجملة: «يشري .. » لا محلّ لها صلة الموصول (من). وجملة: «الله رؤف بالعباد» لا محلّ لها استئنافيّة. الصرف: (نفس)،اسم يدلّ على الذات أو الجسد أو الروح. وهو مؤنّث إن أريد به الروح ومذكّر إن أريد به الشخص أو الذات، وزنه فعل بفتح فسكون (انظر الآية ٤٨ من هذه السورة). (ابتغاء)،فيه إبدال الياء همزة لمجيئها متطرّفة بعد ألف ساكنة،

стр. 417

أصلها ابتغاي لأن الفعل ابتغى يبتغي. وزنه افتعال لأن الإبدال لا يغيّر من الوزن شيئا. (مرضاة)،فيه إعلال بالقلب، أصله مرضية بفتح الياء وقبلها ضاد مفتوحة لذلك قلبت الياء ألفا لتجانس حركة ما قبلها فأصبحت مرضاة، وزنه مفعلة وهو مصدر ميمي من رضي. ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اُدْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٢٠٨)﴾ الإعراب: (يا) أداة نداء (أيّ) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب و (ها) حرف تنبيه لا محلّ له (الذين) بدل من أيّ في محلّ نصب (آمنوا) فعل ماض .. والواو فاعل (ادخلوا) فعل أمر مبنيّ على حذف حرف العلّة .. والواو فاعل (في السلم) جارّ ومجرور متعلّق ب (ادخلوا)، (كافّة) حال من الضمير في (ادخلوا)،أو حال من السلم أي من جميع وجوهه وشرائعه (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تتّبعوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون .. والواو فاعل (خطوات) مفعول به منصوب وعلامة النصب الكسرة عوضا من الفتحة فهو جمع مؤنّث سالم (الشيطان) مضاف إليه مجرور (إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد و (الهاء) ضمير في محلّ نصب اسم إن (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من عدوّ-صفة تقدّمت على الموصوف- (عدوّ) خبر مرفوع (مبين) نعت لعدوّ مرفوع مثله. جملة: «النداء يأيّها الذين .. » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «آمنوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).

стр. 418

وجملة: «ادخلوا في السلم» لا محلّ لها جواب النداء (استئنافيّة). وجملة: «لا تتّبعوا خطوات» لا محلّ لها معطوفة على جملة ادخلوا في السلم. وجملة: «إنّه لكم عدو» لا محلّ لها تعليليّة. الصرف: (السلم)،مصدر بمعنى المسالمة أو هو اسم مصدر من فعل سالم وزنه فعل بكسر فسكون، وقد تفتح الفاء، وهو يذكّر ويؤنّث. (كافّة) مصدر بمعنى الجماعة أو الجميع بوزن اسم الفاعل من كفّ، وهو لا يضاف ولا يدخله ال، ويستعمل مفردا فلا يثنّى ولا يجمع .. ﴿فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٠٩)﴾ الإعراب: (الفاء) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (زللتم) فعل ماض مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط .. و (تم) فاعل (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب (زللتم)، (ما) حرف مصدريّ (جاء) فعل ماض و (التاء) تاء التأنيث و (كم) ضمير في محلّ نصب مفعول به (البيّنات) فاعل مرفوع. والمصدر المؤوّل (ما جاءتكم) في محلّ جرّ مضاف إليه. (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اعلموا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون … والواو فاعل (أنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (الله) لفظ الجلالة اسم أنّ منصوب (عزيز) خبر مرفوع (حكيم) خبر ثان مرفوع. والمصدر المؤوّل من (أنّ) واسمها وخبرها سدّ مسدّ مفعولي اعلموا.

стр. 419

جملة: «إن زللتم .. » لا محلّ لها معطوفة على جملة ادخلوا في الآية السابقة لأنها في حيّز النداء. وجملة: «جاءتكم البيّنات».محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما). وجملة: «اعلموا .. » تعليل لجواب الشرط المقدّر يدلّ عليه مضمون قوله تعالى: إن الله عزيز حكيم. أي: إن زللتم .. فانتظروا عقابه فالله عزيز في انتقامه حكيم في نقضه وإبرامه. البلاغة ١ - «فَإِنْ زَلَلْتُمْ» أي ملتم عن الدخول «في السلم» وتنحيتم، وأصله السقوط وأريد به ما ذكر مجازا. ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاّ أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَالْمَلائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (٢١٠)﴾ الإعراب: (هل) حرف استفهام بمعنى النفي، فهو دالّ على الاستفهام الإنكاريّ (ينظرون) مضارع مرفوع والواو فاعل (إلاّ) أداة حصر (أن) حرف مصدريّ ونصب (يأتي) مضارع منصوب و (هم) ضمير في محلّ نصب مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع، وفي الكلام حذف مضاف أي يأتي أمر الله أو عذابه. والمصدر المؤوّل (أن يأتي) في محلّ نصب مفعول به أي: ينتظرون إتيان العذاب من الله. (في ظلل) جارّ ومجرور متعلّق ب (يأتي) أو بمحذوف حال من الفاعل (من الغمام) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لظلل أو بالفعل

стр. 420

يأتي أي من جهة الغمام (الواو) عاطفة (الملائكة) معطوفة على لفظ الجلالة مرفوع مثله. (الواو) استئنافيّة أو عاطفة (قضي) فعل ماض مبنيّ للمجهول (الأمر) نائب فاعل مرفوع، (الواو) استئنافيّة (إلى الله) جارّ ومجرور متعلق ب (ترجع) وهو فعل ماض مبنيّ للمجهول (الأمور) نائب فاعل مرفوع. جملة: «ينظرون» لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «يأتيهم الله» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أنّ). وجملة: «قضي الأمر» لا محلّ لها استئنافيّة (١). وجملة: «ترجع الأمور» لا محلّ لها استئنافيّة. الصرف: (ظلل)،جمع ظلّة، اسم لما يستظلّ بوساطته، وزنه فعلة بضمّ الفاء جمعه فعل بضمّ وفتح. (الغمام)،اسم جامد لما يغمّ ويحجب أي السحاب، وزنه فعال بفتح الفاء وهو جمع غمامة. (قضي)،قلبت الألف ياء لانكسار ما قبلها في البناء للمجهول. (الأمر)،مصدر أمر يأمر باب نصر وزنه فعل بفتح فسكون. البلاغة ١ - «إِلاّ أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللهُ» الالتفات إلى الغيبة في الآية للإيذان بأن سوء صنيعهم موجب للإعراض عنهم. ٢ - المجاز المرسل: في قوله تعالى «فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ» علاقته السببية. لأن الغمام مظنّة الرحمة أو العذاب وسببهما، فمنه تهطل الأمطار، وقد تنشأ السيول المتلفة الجارفة.

стр. 421

﴿سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ كَمْ آتَيْناهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُ فَإِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقابِ (٢١١)﴾ الإعراب: (سل) فعل أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (بني) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء فهو ملحق بجمع المذكّر السالم (إسرائيل) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة عوضا من الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة (كم) اسم استفهام كناية عن كثير مبنيّ على السكون في محلّ نصب مفعول به ثان مقدّم لأن له الصدارة (آتينا) فعل ماض مبنيّ على السكون. و (نا) فاعل و (هم) ضمير مفعول به أول (من آية) تمييز كم، ومن زائدة (١)، (بيّنة) نعت لآية مجرور مثله. (الواو) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم مبني في (محلّ رفع مبتدأ (يبدّل) مضارع مجزوم فعل الشرط والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (نعمة) مفعول به منصوب (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب (يبدّل)، (ما) حرف مصدريّ (جاء) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هي (التاء) تاء التأنيث و (الهاء) ضمير مفعول به. والمصدر المؤوّل (ما جاءته) في محلّ جرّ مضاف إليه. (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (شديد) خبر إنّ مرفوع (العقاب) مضاف إليه مجرور.

стр. 422

جملة: «سل بني إسرائيل» لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «آتيناهم» لا محلّ لها تفسيريّة أو استئناف بيانيّ (١). وجملة: «من يبدّل» لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «يبدّل نعمة الله» في محلّ رفع خبر المبتدأ من (٢). وجملة: «جاءته» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما). وجملة: «إنّ الله شديد العقاب» تعليل للجواب المقدّر أي من يبدّل .. فإنّ الله يعاقبه لأنه شديد العقاب. الصرف: (سل) فيه حذف الهمزة، عين الفعل، للتخفيف، وزنه فل. (بني)،جمع ابن، وانظر في تصريف ابن في الآية (٢٠) من هذه السورة. (نعمة)،اسم لما ينعم على الإنسان من رزق وغيره، وزنه فعلة بكسر فسكون. الفوائد ١ - تأتي كم استفهامية أو خبرية. ولكل واحدة منها أحكام خاصة بها وفي هذه الآية بإمكاننا أن نعد «من زائدة» فتكون كم في محل رفع مبتدأ أو محل نصب مفعول به للفعل «آتينا» أما إذا قدّرنا «من» بيانا ل «كم» فلا يجوز أي من الإعرابين السابقين. وقد جوّز بعضهم زيادة «من» وحصروا ذلك بعد الاستفهام ب «هل» دون

стр. 423

﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَياةُ الدُّنْيا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ اِتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَاللهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ (٢١٢)﴾ الإعراب: (زيّن) فعل ماض مبنيّ للمجهول (اللام) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (زيّن)، (كفروا) فعل ماض وفاعله (الحياة) نائب فاعل مرفوع (الدنيا) نعت للحياة مرفوع مثله وعلامة رفعه الضمّة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (يسخرون) مضارع مرفوع. والواو فاعل (من الذين) مثل للذين متعلّق ب (يسخرون)، (آمنوا) فعل ماض وفاعله (الواو) عاطفة (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (اتّقوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة .. والواو فاعل (فوق) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ و (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ مضاف إليه (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق بالخبر المحذوف (القيامة) مضاف إليه مجرور. (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (يرزق) مضارع مرفوع (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (يشاء) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (بغير) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لمصدر يرزق اي يرزقه رزقا متلبّسا بغير حساب (حساب) مضاف إليه مجرور. جملة: «زيّن … » الحياة لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «كفروا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين). وجملة: «يسخرون» لا محلّ لها معطوفة على جملة زيّن.

стр. 424

وجملة: «آمنوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني. وجملة: «الذين اتّقوا» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. وجملة: «اتّقوا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثالث. وجملة: «الله يرزق .. » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «يرزق من يشاء» في محلّ رفع خبر المبتدأ. وجملة: «يشاء» لا محلّ لها صلة الموصول (من)،والعائد محذوف مع المفعول أي يشاء رزقه. الصرف: (الحياة)،مصدر سماعيّ لفعل حيي يحيا كرضي وحيّ يحيّ كعضّ، والألف منقلبة عن ياء وزنه فعلة بفتحتين … وانظر الآية (٨٥) من هذه السورة. (اتّقوا)،فيه إعلال بالحذف جرى فيه مجرى اشتروا (انظر الآية ١٧٥)،وفيه إبدال فاء الكلمة تاء كما في اتّقى (انظر الآية ١٨٩). البلاغة توجد مفارقة في الجمل في هذه الآية، فقد عبر عن زينة الحياة الدنيا في نظر الذين كفروا وعن سخريتهم من المؤمنين بالفعلية إشارة إلى الحدوث، وإن ذلك أمر طارئ لا يلبث أن يزول بصوارف متعددة. أما استعلاء الذين اتقوا عليهم فهو أمر ثابت الدّيمومة لا يطرأ عليه أي تبديل.

стр. 425

﴿كانَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النّاسِ فِيمَا اِخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اِخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اِخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢١٣)﴾ الإعراب: (كان)،فعل ماض ناقص (الناس) اسم كان مرفوع (أمّة) خبر كان منصوب (واحدة) نعت لأمة منصوب مثله (الفاء) عاطفة (بعث) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (النبيّين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء و (النون) عوض من التنوين (مبشّرين) حال منصوبة من النبيّين وعلامة النصب الياء (الواو) عاطفة (منذرين) معطوف على مبشّرين منصوب مثله وعلامة النصب الياء (الواو) عاطفة (أنزل) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (مع) ظرف مكان مفعول فيه منصوب متعلّق ب (أنزل) (١)، (هم) ضمير متّصل مضاف إليه (الكتاب) مفعول به منصوب (بالحقّ) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الكتاب أي متلبّسا بالحقّ (اللام) للتعليل (يحكم) مضارع منصوب ب (أن) مضمرة بعد اللام، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو-أي الله-أو الكتاب (٢)، (بين) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (يحكم)، (الناس) مضاف إليه مجرور (في) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (يحكم)،
следующие страницы →