وجملة: «ذلك بأنّ الله … » لا محلّ لها تعليل لما تقدّم.
البلاغة
المخالفة في الصيغة: في قوله تعالى «وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ».
عطف قوله سبحانه «سخر» على قوله تعالى «يولج»،والاختلاف بينهما صيغة، لما أن إيلاج أحدهما في الآخر متجدد في كل حين، وأما التسخير فأمر لا تعدد فيه ولا تجدد، وإنما التعدد والتجدد في آثاره.
﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللهِ لِيُرِيَكُمْ مِنْ آياتِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبّارٍ شَكُورٍ (٣١) وَإِذا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمّا نَجّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلاّ كُلُّ خَتّارٍ كَفُورٍ (٣٢)﴾
الإعراب:
(ألم تر أنّ الفلك تجري) مثل نظيرها (١)، (في البحر) متعلّق ب (تجري)، (بنعمة) متعلّق بفعل تجري (٢)، (اللام) للتعليل (يريكم) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (من آياته) متعلّق ب (يريكم) ..
والمصدر المؤوّل (أن يريكم) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (تجري).
(في ذلك) متعلّق بمحذوف خبر إنّ (اللام) لام التوكيد (آيات) اسم
стр. 4342
إنّ منصوب وعلامة النصب الكسرة (لكلّ) متعلّق بآيات (١)، (شكور) نعت لصبّار مجرور مثله.
جملة: «لم تر … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تجري … » في محلّ رفع خبر أنّ.
وجملة: «يريكم … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «إنّ في ذلك لآيات … » لا محلّ لها استئنافيّة.
(٣٢) (الواو) عاطفة (كالظلل) متعلق بنعت لموج (له) متعلّق بحال من (لدين) وهو مفعول اسم الفاعل مخلصين (الفاء) عاطفة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق بمضمون الجواب (إلى البرّ) متعلّق ب (نجّاهم)، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (منهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ المؤخّر (مقتصد) (٢)، (الواو) استئنافيّة (بآياتنا) متعلّق ب (يجحد)، (إلاّ) للحصر بعد النفي (كلّ) فاعل يجحد مرفوع (كفور) نعت لختّار مجرور.
وجملة: «غشيهم موج … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «دعوا … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «الشرط وفعله وجوابه» لا محلّ لها معطوفة على الشرط الأول وفعله وجوابه.
وجملة: «نجّاهم … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «منهم مقتصد … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
стр. 4343
وجملة: «ما يجحد … إلاّ كلّ … » لا محلّ لها استئنافيّة.
الصرف:
(ختّار)،صيغة مبالغة من الثلاثيّ ختر باب ضرب أي غدّار وخدّاع، وزنه فعّال.
﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اِتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاِخْشَوْا يَوْماً لا يَجْزِي والِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جازٍ عَنْ والِدِهِ شَيْئاً إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللهِ الْغَرُورُ (٣٣) إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ وَما تَدْرِي نَفْسٌ ماذا تَكْسِبُ غَداً وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (٣٤)﴾
الإعراب:
(أيّها) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (الناس) بدل من أيّ-أو عطف بيان-مرفوع لفظا (يوما) مفعول به منصوب (عن ولده) متعلّق ب (يجزي)، (لا) زائدة لتأكيد النفي (مولود) معطوف على والد مرفوع مثله (١)، (هو) مبتدأ خبره (جاز) وعلامة الرفع الضمة المقدّرة على الياء المحذوفة (عن والده) متعلّق بجاز (شيئا) مفعول مطلق نائب عن المصدر عامله جاز (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لا) ناهية جازمة (تغرنّكم) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ جزم (لا يغرّنكم) مثل لا تغرّنكم (بالله) متعلّق ب (يغرّنكم) جملة النداء … لا محلّ لها استئنافيّة.
стр. 4344
وجملة: «اتّقوا … » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «اخشوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء.
وجملة: «لا يجزي والد … » في محلّ نصب نعت ل (يوما) والرابط مقدّر.
وجملة: «هو جاز … » في محلّ رفع نعت لمولود.
وجملة: «إنّ وعد الله حقّ» لا محلّ لها استئناف في حيّز النداء.
وجملة: «لا تغرّنكم الحياة» في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي:
إن عرفتم هذه الأحكام فلا تغرّنكم
وجملة: «لا يغرّنكم … الغرور» معطوفة على جملة لا تغرّنكم الحياة
(٣٤) (عنده) ظرف منصوب متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ علم (في الأرحام) متعلّق بمحذوف صلة ما (ما) نافية (ماذا) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب مفعول به مقدّم (غدا) ظرف منصوب متعلّق ب (تكسب)، (ما تدري) مثل الأولى (بأيّ) متعلّق ب (تموت)، (خبير) خبر ثان مرفوع.
وجملة: «إنّ الله عنده … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «عنده علم الساعة … » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «ينزّل … » في محلّ رفع معطوفة على جملة الخبر.
وجملة: «يعلم ما في الأرحام … » في محلّ رفع معطوفة على جملة الخبر.
وجملة: «ما تدري نفس … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «تكسب غدا … » في محلّ نصب مفعول تدري المعلّق
стр. 4345
بالاستفهام.
وجملة: «ما تدري (الثانية)» لا محلّ لها معطوفة على جملة ما تدري الأولى.
وجملة: «تموت … » في محلّ نصب مفعول تدري المعلّق بالاستفهام.
وجملة: «إنّ الله عليم … » لا محلّ لها تعليليّة.
الصرف:
(جاز)،اسم فاعل من (جزى) الثلاثيّ، وزنه فاع، حذف حرف العلّة لالتقاء الساكنين فهو اسم منقوص.
(الغرور)،اسم لما يسبب الانخداع، وجاء في التفسير أنه الشيطان … وزنه فعول بفتح الفاء.
(الغيث)،اسم لماء السماء وفعله غاث يغيث، وزنه فعل بفتح فسكون.
البلاغة
للضمائر شأن كبير في الفصاحة والبلاغة، ولها تأثير في قوة الكلام وضعفه، أو توكيده وعدم توكيده، ومن ذلك قوله «وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جازٍ عَنْ والِدِهِ شَيْئاً»،فقد ورد الضمير بعد مولود، ولم يرد بعد والد في قوله «لا يَجْزِي والِدٌ عَنْ وَلَدِهِ» وذلك لسر يتجاوز الإعراب.
انتهت سورة «لقمان» وتليها سورة «السجدة»
стр. 4346
سورة السّجدة
آياتها ٣٠ آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
﴿الم (١) تَنْزِيلُ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ (٢)﴾
الإعراب:
(تنزيل) مبتدأ مرفوع (١) خبره (من ربّ)، (لا) نافية للجنس (ريب) اسم لا مبنيّ في محلّ نصب، (فيه) متعلّق بخبر لا (من رب) متعلّق بخبر المبتدأ تنزيل (٢).
جملة: «تنزيل الكتاب … » لا محلّ لها ابتدائيّة.
وجملة: «لا ريب فيه .. » لا محلّ لها اعتراضيّة (٣).
стр. 4347
﴿أَمْ يَقُولُونَ اِفْتَراهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ (٣)﴾
الإعراب:
(أم) هي المنقطعة بمعنى بل والهمزة (بل) للإضراب الإبطاليّ لقولهم افتراه (من ربّك) متعلّق بالحقّ-أو بحال منه- (اللام) للتعليل (تنذر) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام .. والمفعول الثاني تقديره العقاب.
والمصدر المؤوّل (أن تنذر) في محلّ جرّ باللام متعلّق بفعل محذوف تقديره أنزلناه.
(ما) نافية (نذير) مجرور لفظا مرفوع محلاّ فاعل أتاهم (من قبلك) متعلّق ب (أتاهم) (١).
جملة: «يقولون … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «افتراه … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «هو الحقّ … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تنذر قوما .. » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «ما أتاهم من نذير .. » في محلّ نصب نعت ل (قوما).
وجملة: «لعلّهم يهتدون .. » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «يهتدون .. » في محلّ رفع خبر لعلّ.
﴿اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيّامٍ ثُمَّ اِسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ ما لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا شَفِيعٍ أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ (٤) يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ (٥) ذلِكَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (٦) الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ (٧) ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ (٨) ثُمَّ سَوّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ (٩)﴾
стр. 4348
الإعراب:
(الذي) اسم موصول خبر المبتدأ الله في محلّ رفع (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (ما) اسم موصول في محلّ نصب معطوف على السموات (بينهما) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما (في ستة) متعلّق ب (خلق)، (ثمّ) حرف عطف (على العرش) متعلّق ب (استوى)، (ما) نافية (لكم) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (وليّ) مجرور لفظا مرفوع محلاّ مبتدأ مؤخّر (لا) زائدة لتأكيد النفي (الهمزة) للاستفهام (الفاء) عاطفة (لا) نافية ..
جملة: «الله الذي … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «خلق … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
وجملة: «استوى … » لا محلّ لها معطوفة على جملة خلق.
وجملة: «ما لكم من دونه .. » لا محلّ لها استئناف بيانيّ (١).
وجملة: «تتذكّرون .. » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي: أغفلتم فلا تتذكّرون
(٥) (من السماء) متعلّق ب (يدبّر) بتضمينه معنى ينقل (إلى الأرض) متعلّق ب (يدبّر)، (إليه) متعلّق ب (يعرج) وفاعل يعرج ضمير يعود على
стр. 4349
الأمر (في يوم) متعلّق ب (يعرج)، (ممّا) متعلّق بنعت لألف سنة.
وجملة: «يدبّر .. » في محلّ رفع خبر آخر للمبتدأ (الله).
وجملة: «يعرج .. » في محلّ رفع معطوفة على جملة يدبّر.
وجملة: «كان مقداره ألف … » في محلّ جر نعت ليوم.
وجملة: «تعدّون .. » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
(٦) (ذلك) مبتدأ خبره عالم (العزيز) خبر ثان مرفوع (الرحيم) خبر ثالث مرفوع.
وجملة: «ذلك عالم … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
(٧) (الذي) اسم موصول في محلّ رفع خبر رابع للمبتدأ ذلك (١)، (من طين) متعلّق ب (بدأ).
وجملة: «أحسن … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) الثاني.
وجملة: «بدأ … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أحسن.
وجملة: «خلقه … » في محلّ نصب نعت لكلّ .. أو في محلّ جرّ نعت لشيء.
(٨) (من سلالة) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله جعل (من ماء) متعلّق بنعت لسلالة.
وجملة: «جعل … » لا محلّ لها معطوفة على جملة بدأ.
(٩) (فيه) متعلّق ب (نفخ)، (من روحه) متعلّق ب (نفخ)،وإضافة الروح إليه تعالى تشريف (لكم) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله جعل (قليلا) مفعول مطلق نائب عن المصدر عامله تشكرون (ما) زائدة لتأكيد القلّة.
وجملة: «سوّاه … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جعل.
وجملة: «نفخ … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جعل.
стр. 4350
وجملة: «جعل لكم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جعل الأولى.
وجملة: «تشكرون .. » لا محلّ لها استئنافيّة.
الصرف:
(مهين)،صفة مشبّهة من الثلاثيّ مهن باب كرم أي حقر وضعف، وزنه فعيل.
البلاغة
في قوله تعالى «فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ» أي في برهة متطاولة من الزمان، فليس المراد حقيقة العدد، وعبّر عن المدة المتطاولة بالألف لأنها منتهى المراتب، وأقصى الغايات، وليس مرتبة فوقها، إلا ما يتفرع منها من أعداد مراتبها.
﴿وَقالُوا أَإِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ أَإِنّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ بَلْ هُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ كافِرُونَ (١٠)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ في الموضعين (في الأرض) متعلّق ب (ضللنا)، (إنّا) حرف مشبّه بالفعل، واسمه (اللام) المزحلقة (في خلق) متعلّق بخبر إنّ (بل) للإضراب الانتقاليّ (بلقاء) متعلّق بالخبر (كافرون).
جملة: «قالوا … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ضللنا … » في محلّ جرّ مضاف إليه .. والشرط وفعله وجوابه مقول القول.
وجملة: «إنّا لفي خلق جديد .. » لا محلّ لها تفسير لجواب الشرط
стр. 4351
المقدّر أي: نبعث أو نخرج (١).
وجملة: «هم … كافرون .. » لا محلّ لها استئنافيّة.
﴿قُلْ يَتَوَفّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ (١١) وَلَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنا أَبْصَرْنا وَسَمِعْنا فَارْجِعْنا نَعْمَلْ صالِحاً إِنّا مُوقِنُونَ (١٢) وَلَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها وَلكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنّاسِ أَجْمَعِينَ (١٣) فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا إِنّا نَسِيناكُمْ وَذُوقُوا عَذابَ الْخُلْدِ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٤)﴾
الإعراب:
نائب الفاعل لفعل (وكل) ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (بكم) متعلّق ب (وكّل)، (إلى ربّكم) متعلّق ب (ترجعون)، والواو نائب الفاعل.
جملة: «قل … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يتوفّاكم ملك … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «وكّل بكم … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
وجملة: «ترجعون … » في محلّ نصب معطوفة على مقول القول.
(١٢) (الواو) عاطفة (لو) حرف شرط غير جازم، ومفعول (ترى) البصرية محذوف دلّ عليه المبتدأ بعده أي: المجرمون (إذ) ظرف مستعار للزمن المستقبل متعلّق ب (ترى) (٢) (عند) ظرف منصوب متعلّق ب (ناكسو)،
стр. 4352
(ربّنا) منادى مضاف منصوب (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (نعمل) مضارع مجزوم جواب الطلب (صالحا) مفعول به منصوب (١)، (إنّا) حرف مشبّه بالفعل، واسمه ..
وجملة: «لو ترى … » لا محلّ لها معطوفة على جملة قل ..
وجواب لو محذوف أي: لرأيت أمرا عجبا.
وجملة: «المجرمون ناكسو .. » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة النداء وجوابه: في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر هو في موضع الحال أي: «يقولون ربّنا … ».
وجملة: «أبصرنا … » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «سمعنا … » لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء.
وجملة: «ارجعنا … » لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء.
وجملة: «نعمل … » جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء أي: إن ترجعنا نعمل، فالجملة لا محلّ لها.
وجملة: «إنّا موقنون .. » لا محلّ لها تعليليّة.
(١٣) (الواو) عاطفة (اللام) رابطة لجواب لو (هداها) مفعول به ثان منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة (الواو) عاطفة (لكن) للاستدراك (منّي) متعلّق بحال من القول (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (أملأن) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع (من الجنّة) متعلّق ب (أملأن)، (أجمعين) حال منصوبة من الجنّة والناس
وجملة: «لو شئنا .. » لا محلّ لها معطوفة على جملة لو ترى
وجملة: «آتينا … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «حقّ القول … » لا محلّ لها معطوفة على جملة شئنا.
стр. 4353
وجملة: «أملأنّ … » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر (١).
(١٤) (الفاء) عاطفة (ما) حرف مصدريّ، ومفعول ذوقوا محذوف أي:
ذوقوا العذاب (٢)، (هذا) اسم إشارة في محلّ بدل من يومكم.
والمصدر المؤوّل (ما نسيتم .. ) في محلّ جرّ ب (الباء) -وهي للسببيّة-متعلّق ب (ذوقوا).
(ما كنتم) مثل ما نسيتم .. والمصدر المؤوّل مثل الأول، والجارّ والمجرور متعلّق ب (ذوقوا) الثاني.
وجملة: «ذوقوا … » معطوفة على مقول مقدّر لقول مقدّر أي: قيل لهم: تركتم الإيمان فذوقوا.
وجملة: «إنّا نسيناكم … » لا محلّ ّ لها اعتراضيّة.
وجملة: «نسيناكم .... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «ذوقوا (الثانية)» معطوفة على جملة ذوقوا (الأولى).
وجملتا: «نسيتم، كنتم … » لا محلّ لهما صلتا الموصولين الحرفيّين (ما).
وجملة: «تعملون .. » في محلّ نصب خبر كنتم.
الصرف:
(١٢) ناكسو: جمع ناكس، اسم فاعل من الثلاثيّ نكس، وزنه فاعل.
(١٤) الخلد: مصدر الثلاثيّ خلد باب نصر، وهو الاسم منه بمعنى البقاء والدوام، وزنه فعل بضمّ فسكون.
البلاغة
العدول عن الفعلية إلى الاسمية: في قوله تعالى «ولو ترى إذ المجرمون ناكسو
стр. 4354
رؤسهم … إلى قوله تعالى إنا موقنون».
عدول عن الجملة الفعلية إلى الجملة الاسمية المؤكدة، إظهارا لثباتهم على الإيقان وكمال رغبتهم فيه، وكل ذلك للجد في الاستدعاء، طمعا في الإجابة إلى ما سألوه من الرجعة وأنى لهم ذلك.
الفوائد
(١) - المجرّد والمزيد من الأفعال:
١ - الفعل المجرد: هو ما كانت جميع حروفه أصلية لا يمكن الاستغناء عن واحد منها وهو ثلاثي، مثل: كتب-عدّ؛ ورباعي مثل: دحرج-عسكر.
٢ - المزيد: هو الفعل الذي طرأ على حروفه الأصلية زيادة حرف أو حرفين أو ثلاثة:
آ-مزيد الثلاثي: يزاد الثلاثي بحرف أو حرفين أو ثلاثة حروف:
١ - المزيد بحرف، وله ثلاثة أوزان:
آ-أفعل: مثل: أكرم-أحسن-أعلم ..
ب-فعّل: قدّم-نظّم-سوّى.
ج-فاعل: شارك-نازل-سامح.
٢ - المزيد بحرفين وله ستة أوزان:
آ-افتعل: اجتمع-انتصر-افتتح.
ب-انفعل: انكسر-انقلب-اندفع.
ج-تفاعل: تشارك-تمارض-تلاعب.
د-تفعّل: تقدّم-تنظّم-تعوّد.
هـ-افعلّ: احمرّ-اخضرّ.
و-افعالّ: اصفارّ-احمارّ.
٣ - المزيد بثلاثة حروف وله وزنان:
стр. 4355
آ-استفعل: استخرج-استعمل-استخدم.
ب-افعوعل: اخشوشن-اعشوشب-اخضوضر.
ب-مزيد الرباعي.
١ - يزاد الرباعي بحرف، وله وزن واحد:
تفعلل: تدحرج-تبعثر ٢ - ويزاد بحرفين، وله وزنان:
آ-افعللّ: اقشعرّ-اطمأنّ-ادلهمّ.
ب-افعنلل: احرنجم (بمعنى اجتمع) افرنقع.
ملاحظة:
١ - أحرف الزيادة مجموعة في كلمة (سألتمونيها) ٢ - عند الحكم على فعل بالزيادة أو التجريد، فإننا نرده إلى الماضي ثم نحكم عليه.
٣ - أحرف المضارعة أو الضمائر المتصلة أو نون التوكيد أو تاء التأنيث التي تلحق الفعل، لا علاقة لها بالزيادة أو النقصان، فهي تطرح من الحساب.
٤ - ليست الزيادة بإضافة حرف فقط، بل تكون أيضا بتشديد الحرف: (فهم) تصبح (فهّم) وهذه الزيادة تسمى «التضعيف».أو نقول: الفعل مزيد بالتضعيف.
(٢) -التوكيد بأجمعين:
تختص (أجمعون) من بين ألفاظ التوكيد المعنوي، وتفترق عن أخواتها، بأنها لا تحتاج إلى ضمير يتصل بها ويعود إلى المؤكد، كما ورد في الآية التي نحن بصددها وهي قوله تعالى ﴿وَلكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ أما إذا سبقت «أجمعون» بتوكيد، فإنها تعتبر توكيدا مقوّيا للتوكيد الأول، كما في قوله تعالى ﴿فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ﴾.أما كله فتتبع بأجمع، مثل: (جاء الفريق كله أجمع).وكلها بجمعاء، مثل (اشتركت العشير كلّها جمعاء) وكلهن بجمع، مثل: عملت النسوة كلهن جمع. أما «جميعا» فتأتي حالا، ولا تعرب توكيدا.
стр. 4356
﴿إِنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنَا الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِها خَرُّوا سُجَّداً وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ (١٥) تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ (١٦) فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٧) أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ (١٨)﴾
الإعراب:
(إنّما) كافّة ومكفوفة (بآياتنا) متعلق ب (يؤمن)، (بها) متعلّق ب (ذكّروا)، (بحمد) متعلّق بحال من الفاعل سبّحوا (الواو) حاليّة (لا) نافية.
جملة: «إنّما يؤمن بآياتنا .. » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «الشرط وفعله وجوابه .. » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «خرّوا … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «سبّحوا .... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.
وجملة: «هم لا يستكبرون .. » في محلّ نصب حال.
وجملة: «لا يستكبرون .. » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم).
(١٦) (عن المضاجع) متعلّق ب (تتجافى)، (خوفا) مفعول لأجله (١) (مما) متعلّق ب (ينفقون)،والعائد محذوف.
وجملة: «تتجافى جنوبهم .. » في محلّ نصب حال من فاعل سبّحوا (٢).
стр. 4357
وجملة: «يدعون .. » في محلّ نصب حال من الضمير في جنوبهم (١).
وجملة: «رزقناهم … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «ينفقون … » في محلّ رفع معطوفة على جملة لا يستكبرون (٢).
(١٧) (الفاء) عاطفة (لا) نافية (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (٣)،ونائب الفاعل لفعل (أخفي) ضمير مستتر تقديره هو يعود على ما (لهم) متعلّق ب (أخفي)، (من قرّة) متعلّق بحال من ضمير نائب الفاعل (جزاء) مفعول لأجله منصوب عامله أخفي (٤)، (ما) حرف مصدريّ (٥).
والمصدر المؤوّل (ما كانوا … ) في محلّ جرّ بالباء-التي هي للسببيّة-متعلّق بجزاء.
وجملة: «لا تعلم نفس … » لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّما يؤمن
وجملة: «أخفي … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «كانوا يعملون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ أو الاسميّ (ما).
وجملة: «يعملون .. » في محلّ نصب خبر كانوا.
стр. 4358
(١٨) (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الفاء) عاطفة (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (كمن) متعلّق بخبر المبتدأ من (لا) نافية.
وجملة: «من كان مؤمنا .. » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الأول.
وجملة: «كان فاسقا .. » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني.
وجملة: «لا يستوون .. » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
الصرف:
(تتجافى)؛فيه إعلال بالقلب أصله تتجافي بياء في آخره، تحركت الياء بعد فتح قلبت ألفا والألف أصلها واو في الثلاثي.
الفوائد
- الكاف المفردة:
وهي الجارة، وتنقسم إلى حرف واسم. أما الحرف، فله خمسة معان:
١ - التشبيه نحو «زيد كالأسد» وقوله تعالى ﴿أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً﴾.
٢ - التعليل: أثبته قوم ونفاه الأكثرون، ومثالها قوله تعالى ﴿وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ﴾ أي أعجب لعدم فلاحهم، وقوله تعالى ﴿كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولاً﴾ قال الأخفش لأجل إرسالي فيكم رسولا.
٣ - الاستعلاء: ذكره الأخفش والكوفيون، وأن بعضهم قيل له: كيف أصبحت؟ فقال: كخير، أي على خير. وقيل المعنى: بخير، وقيل: هي للتشبيه على حذف مضاف، أي كصاحب خير.
٤ - المبادرة: وذلك إذا اتصلت ب (ما) في نحو (سلم كما تدخل) (وصلّ كما يدخل الوقت).
٥ - التوكيد: وهي الزائدة، كقوله تعالى ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾.
стр. 4359
وأما الكاف الاسمية الجارّة، فمرادفة مثل، ولا تقع إلا في الضرورة، كقول العجاج:
بيض ثلاث كنعاج جمّ … يضحكن عن كالبرد المنهمّ
المنهمّ: الذائب، والشاهد قوله: كالبرد، أي مثل البرد. وقال كثير منهم الأخفش والفارسي: يجوز في الاختيار، فجوّزوا في نحو «زيد كالأسد»،أن تكون الكاف في موضع رفع خبر بمعنى مثل والأسد مضافا إليه.
﴿أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَلَهُمْ جَنّاتُ الْمَأْوى نُزُلاً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ (١٩) وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْواهُمُ النّارُ كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذابَ النّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (٢٠) وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٢١)﴾
الإعراب:
(أمّا) حرف شرط وتفصيل (الواو) عاطفة و (الفاء) رابطة لجواب الشرط (لهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ جنّات (نزلا) حال منصوبة من جنّات (ما) حرف مصدريّ.
والمصدر المؤوّل (ما كانوا … ) في محلّ جرّ ب (الباء) -التي للسببيّة-متعلّق بالاستقرار الذي هو خبر.
جملة: «الذين آمنوا … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمنوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «عملوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة آمنوا ..
وجملة: «لهم جنّات … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين).
وجملة: «كانوا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
وجملة: «يعملون .. » في محلّ نصب خبر كانوا.
стр. 4360
(٢٠) (الواو) عاطفة (أمّا … النار) مثل أما … جنّات (كلّما) ظرف متضمّن معنى الشرط في محلّ نصب متعلّق بالجواب أعيدوا (أن) حرف مصدريّ ونصب (منها) متعلّق ب (يخرجوا)،و (الواو) في (أعيدوا) نائب الفاعل (فيها) متعلّق ب (أعيدوا)، (لهم) متعلّق ب (قيل)، (الذي) نعت ل (عذاب) (به) متعلّق ب (تكذّبون).
والمصدر المؤوّل (أن يخرجوا .. ) في محلّ نصب مفعول به عامله أرادوا.
وجملة: «الذين فسقوا .. » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «فسقوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «مأواهم النار .. » في محلّ رفع خبر المبتدأ «الذين».
وجملة: «أرادوا .... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «يخرجوا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «أعيدوا فيها .. » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «قيل لهم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.
وجملة: «ذوقوا … » في محلّ رفع نائب الفاعل (١).
وجملة: «كنتم به تكذّبون .. » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
وجملة: «تكذّبون .. » في محلّ نصب خبر كنتم.
(٢١) (الواو) عاطفة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (نذيقنّهم) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع .. و (النون) للتوكيد، و (هم) مفعول به (من العذاب) متعلّق ب (نذيقنّهم)، (دون) ظرف منصوب متعلّق ب (نذيقنّهم).
وجملة: «نذيقنّهم .. » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.:وجملة
стр. 4361
القسم المقدّرة لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «لعلّهم يرجعون .. » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «يرجعون .. » في محلّ رفع خبر لعلّ.
﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْها إِنّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ (٢٢)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (من) اسم استفهام مبتدأ في محلّ رفع خبره (أظلم)، (ممّن) متعلّق بأظلم (بآيات) متعلّق ب (ذكّر)، (عنها) متعلّق ب (أعرض)، (إنّا) حرف مشبّه بالفعل واسمه (من المجرمين) متعلّق ب (منتقمون).
جملة: «من أظلم … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ذكّر … » لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: «أعرض عنها … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «إنّا … منتقمون.» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
الصرف
(منتقمون)،جمع منتقم، اسم فاعل من الخماسيّ انتقم، وزنه مفتعل بضمّ الميم وكسر العين.
البلاغة
إن لحروف العطف أسرارا، فلا يصح وضع بعضها موضع بعض، للفوارق بينها، وكلمة ثم في قوله تعالى «ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْها» للاستبعاد.
والمعنى: أنّ الإعراض عن مثل آيات الله في وضوحها وإنارتها وإرشادها إلى سواء السبيل والفوز بالسعادة العظمى بعد التذكير بها مستبعد في العقل والعدل، كما تقول لصاحبك: وجدت مثل تلك الفرصة ثم لم تنتهزها استبعادا لتركه الانتهاز.
стр. 4362
﴿وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ (٢٣) وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمّا صَبَرُوا وَكانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ (٢٤) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (٢٥)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (لا) ناهية جازمة (في مرية) متعلّق بخبر تكن (من لقائه) متعلّق بمرية (١)،وضمير الغائب في (جعلناه) يعود على موسى-أو على الكتاب- (هدى) مفعول به ثان عامله جعلناه (لبني) متعلّق بهدى.
جملة: «آتينا … » لا محلّ لها جواب القسم المقدر … وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا تكن في مرية … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن تساءلت عنه فلا تكن .. (٢).
وجملة: «جعلناه … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.
(٢٤) (الواو) عاطفة في الموضعين (منهم) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله جعلنا (بأمرنا) متعلّق ب (يهدون) (لمّا) ظرف مبنيّ متضمّن معنى الشرط-أو مجرّد من الشرط-متعلّق بمضمون الجواب-أو ب (جعلنا)، (بآياتنا) متعلّق ب (يوقنون).
стр. 4363
وجملة: «جعلنا .... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.
وجملة: «يهدون … » في محلّ نصب نعت لأئمة.
وجملة: «صبروا .... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «كانوا … يوقنون .. » في محلّ جر معطوفة على جملة صبروا ..
وجملة: «يوقنون .. » في محلّ نصب خبر كانوا.
(٢٥) (هو) ضمير منفصل مبتدأ خبره جملة يفصل (بينهم) ظرف منصوب متعلّق ب (يفصل)، (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (يفصل)، (في ما) متعلّق ب (يفصل)، (فيه) متعلّق ب (يختلفون).
وجملة: «إنّ ربّك … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «هو يفصل … » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «يفصل … » في محلّ رفع خبر (هو).
وجملة: «كانوا .. يختلفون.» لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «يختلفون .. » في محلّ نصب خبر كانوا.
﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ أَفَلا يَسْمَعُونَ (٢٦) أَوَلَمْ يَرَوْا أَنّا نَسُوقُ الْماءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ أَفَلا يُبْصِرُونَ (٢٧)﴾
الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الواو) عاطفة (لهم) متعلّق ب (يهد) بمعنى يتبيّن، والضمير فيه يعود على أهل مكة، وفاعل يهد محذوف دلّ عليه سياق الكلام في قوله أهلكناه، أي: أولم يهد لهم
стр. 4364
إهلاكنا .. (من قبلهم) متعلّق ب (أهلكنا) (١)، (من القرون) تمييزكم (في مساكنهم) متعلّق ب (يمشون)، (في ذلك) متعلّق بخبر إنّ (اللام) للتوكيد (الهمزة) للاستفهام التقريعيّ (الفاء) عاطفة (لا) نافية.
جملة: «لم يهد … » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي:
أغفلوا ولم يهد
وجملة: «أهلكنا … » لا محلّ لها استئناف بياني-أو تفسير للفاعل- وجملة: «يمشون … » في محلّ نصب حال من القرون (٢).
وجملة: «إنّ في ذلك لآيات … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يسمعون .. » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي:
أأصابهم الصمم فلا يسمعون.
(أولم يروا) مثل أولم يهد .. (أنّا) حرف مشبّه بالفعل واسمه (إلى الأرض) متعلق ب (نسوق)، (به) متعلّق ب (نخرج) و (الباء) للسببيّة (منه) متعلّق ب (تأكل)، (أفلا يبصرون) مثل أفلا يسمعون.
والمصدر المؤوّل (أنّا نسوق … ) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي يروا ..
وجملة: «لم يروا .. » لا محلّ لها معطوفة على جملة لم يهد.
وجملة: «نسوق … » في محلّ رفع خبر أنّ.
وجملة: «نخرج … » في محلّ رفع معطوفة على جملة نسوق.
وجملة: «تأكل منه أنعامهم .. » في محلّ نصب نعت ل (زرعا).
وجملة: «يبصرون .. » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي:
أأصابهم العمى فلا يبصرون.
стр. 4365
الصرف:
(الجرز)،صفة مشبّهة من جرزت تجرز الأرض-باب فرح-بمعنى لا تنبت أو أكل نباتها، وزنه فعل بضمتين، جمعه أجراز.
البلاغة
فن المناسبة: في قوله تعالى «أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ» الآية.
والمناسبة قسمان: إما مناسبة في المعاني، وإما مناسبة في الألفاظ؛ وما يهمنا في هذه الآية هو القسم الأول وحدّه: أن يبتدئ المتكلم بمعنى ثم يتمم كلامه بما يناسبه معنى دون لفظ.
فقد قال تعالى في صدر الآية: ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾،وهي موعظة سمعية، لكونهم لم ينظروا إلى القرون الهالكة، وإنما سمعوا بها، فناسب أن يأتي بعدها بقوله «أَفَلا يَسْمَعُونَ»؛أما بعد الموعظة المرئية، وهي قوله بعد هذه الآية «أَوَلَمْ يَرَوْا أَنّا نَسُوقُ الْماءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ» فقد ناسب أن يقول «أَفَلا يُبْصِرُونَ» لأن الزرع مرئي لا مسموع، ليناسب آخر كل كلام أوله.
الفوائد
- إزاحة وهم:
من الوهم في هذه الآية قول ابن عصفور في قوله تعالى في هذه الآية ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنا﴾ إن (كم) فاعل يهد، فإن قلت: خرجه على لغة حكاها الأخفش، وهي أن بعض العرب لا يلتزم تصدّر (كم) الخبرية، قلت: قد اعترف برداءتها، فتخريج التنزيل عليها بعد ذلك رداءة، والصواب أن الفاعل مستتر راجع إلى الله ، أي أولم يبين الله لهم، أو إلى الهدى، والأول قول أبي البقاء، والثاني قول الزجاج؛ وقال الزمخشري: الفاعل الجملة، وقد مر أن الفاعل لا يكون جملة، و «كم» مفعول به لأهلكنا، والجملة مفعول يهد، وهو معلق عنها «وكم الخبرية تعلق خلافا لأكثرهم» وقد ذكر الامام النسفي أن الفاعل هو الله ، بدليل قراءة زيد عن يعقوب «(أولم تهد لهم)».
стр. 4366
﴿وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٢٨)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (متى) اسم استفهام في محلّ نصب ظرف زمان متعلّق بمحذوف خبر مقدّم للمبتدأ هذا (الفتح) بدل من اسم الإشارة-أو عطف بيان- (كنتم) فعل ماض مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط ..
جملة: «يقولون … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «متى هذا الفتح … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «كنتم صادقين .. » لا محلّ لها استئنافيّة .. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله.
﴿قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمانُهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ (٢٩) فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَاِنْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ (٣٠)﴾
الإعراب:
(يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (لا ينفع)، (لا) نافية (الذين) مفعول به، والفاعل (إيمانهم) (الواو) عاطفة (لا) مثل الأولى، ونائب الفاعل في (ينظرون) هو الواو.
جملة: «قل .... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا ينفع … إيمانهم.» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «كفروا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «لا هم ينظرون … » في محلّ نصب معطوفة على جملة لا ينفع.
وجملة: «ينظرون .. » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم).
(٣٠) (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (عنهم) متعلّق ب (أعرض)، (الواو) عاطفة.
стр. 4367
وجملة: «أعرض عنهم … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي:
إن أعرضوا عنك فأعرض.
وجملة: «انتظر .... » معطوفة على جملة أعرض.
وجملة: «إنّهم منتظرون … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ-أو تعليليّة-.
انتهت سورة «السجدة» وتليها سورة «الأحزاب»
стр. 4368
سورة الأحزاب
من الآية ١ إلى الآية ٣٠
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اِتَّقِ اللهَ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ إِنَّ اللهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً (١) وَاِتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ اللهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً (٢) وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ وَكَفى بِاللهِ وَكِيلاً (٣)﴾
الإعراب:
(أيّها) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (النبيّ) بدل من أي تبعه في الرفع لفظا (الواو) عاطفة في الموضعين (لا) ناهية جازمة، وعلامة الجزم في (تطع) السكون، وحرّك آخره بالكسر لالتقاء الساكنين.
جملة النداء: «يأيّها .. » لا محلّ لها ابتدائيّة.
وجملة: «اتّق … » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «لا تطع … » لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء.
стр. 4369
وجملة: «إنّ الله كان عليما … » لا محلّ لها تعليل للأمر وتأكيد لمضمونه.
وجملة: «كان عليما … » في محلّ رفع خبر إنّ.
(٢) (الواو) عاطفة (ما) اسم موصول مفعول به في محلّ نصب، ونائب الفاعل لفعل (يوحى) ضمير مستتر تقديره هو وهو العائد (إليك) متعلّق ب (يوحى)، (من ربّك) متعلّق ب (يوحى) (١)، (ما) حرف مصدريّ (٢)
وجملة: «اتّبع .. » لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء.
وجملة: «يوحى … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «إنّ الله كان .. » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «كان .. خبيرا .. » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «تعملون … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الحرفيّ أو الاسميّ.
(٣) (الواو) عاطفة (على الله) متعلّق ب (توكّل)، (الله) لفظ الجلالة مجرور لفظا مرفوع محلاّ فاعل كفى (وكيلا) حال منصوبة (٣).
وجملة: «توكّل … » لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء.
وجملة: «كفى بالله … » لا محلّ لها استئنافيّة.
الصرف:
(اتّق)،فيه إعلال بالحذف لمناسبة البناء، ومضارعه يتّقي، وزنه افتع (٤).
стр. 4370
الفوائد
- لا أمان للكافرين:
نزلت هذه الآية، في أبي سفيان بن حرب، وعكرمة بن أبي جهل، وأبي الأعور، وعمرو بن سفيان السلمي، وذلك أنهم قدموا المدينة، ونزلوا على عبد الله بن أبيّ بن سلول، رأس المنافقين، بعد قتال أحد، وقد أعطاهم النبي ﷺ الأمان على أن يكلموه، فقام معهم عبد الله بن سعد بن أبي سرح وطعمة بن أبيرق، فقالوا للنبي ﷺ وعنده عمر بن الخطاب ارفض ذكر آلهتنا اللات والعزى ومناة، وقل: إن لها شفاعة لمن عبدها، فندعك وربك. فشق ذلك على النبي ﷺ فقال عمر: يا رسول الله ائذن لي في قتلهم، فقال: إني أعطيتهم الأمان. فقال عمر: اخرجوا في لعنة الله وغضبه، فأمر النبي ﷺ عمر ﵁ أن يخرجهم من المدينة، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
﴿ما جَعَلَ اللهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَما جَعَلَ أَزْواجَكُمُ اللاّئِي تُظاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهاتِكُمْ وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ وَاللهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ (٤) اُدْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيماً (٥)﴾
الإعراب:
(ما) نافية (لرجل) متعلّق ب (جعل) بتضمينه معنى خلق (قلبين) مجرور لفظا منصوب محلاّ مفعول به (في جوفه) متعلّق بنعت لقلبين (الواو) عاطفة في المواضع الأربعة (اللائي) اسم موصول في محلّ نصب نعت لأزواج (منهنّ) متعلّق ب (تظاهرون) بتضمينه معنى تتباعدون (أمّهاتكم) مفعول به ثان منصوب عامله جعل، ومثله (أبناءكم) للفعل الثالث (بأفواهكم) متعلّق بحال من قولكم والعامل فيها الإشارة.
стр. 4371
جملة: «ما جعل الله لرجل .. » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ما جعل أزواجكم» لا محلّ لها معطوفة على استئنافيّة.
وجملة: «تظاهرون … » لا محلّ لها صلة الموصول (اللائي).
وجملة: «ما جعل أدعياءكم … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «ذلكم قولكم … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «الله يقول الحقّ .. » لا محلّ لها معطوفة على جملة ذلكم قولكم.
وجملة: «يقول الحقّ .. » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله).
وجملة: «هو يهدي .. » لا محلّ لها معطوفة على جملة الله يقول.
وجملة: «يهدي السبيل .. » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هو).
(٥) (لآبائهم) متعلّق ب (ادعوهم)، (عند) ظرف منصوب متعلّق بأقسط (الفاء) عاطفة (تعلموا) مضارع مجزوم فعل الشرط (الفاء) الثانية رابطة لجواب الشرط (إخوانكم) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم (في الدين) متعلّق بإخوانكم لأنه على معنى المشتقّ أي موافقوكم في الدين (مواليكم) معطوف على إخوانكم ب (الواو) مرفوع مثله، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء (الواو) عاطفة (عليكم) متعلّق بخبر ليس (في ما) متعلّق بجناح (به) متعلّق ب (أخطأتم)، (لكن) للاستدراك (ما) موصول معطوف على ما السابق في محلّ جرّ (١)، (الواو) استئنافيّة (رحيما) خبر ثان منصوب.
وجملة: «ادعوهم … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «هو أقسط .. » لا محلّ لها تعليليّة.
стр. 4372
وجملة: «لم تعملوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة ادعوهم ..
وجملة: «(هم) إخوانكم» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «ليس عليكم جناح» لا محلّ لها معطوفة على جملة لم تعلموا
وجملة: «أخطأتم … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول.
وجملة: «تعمّدت قلوبكم .. » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.
وجملة: «كان الله غفورا .. » لا محلّ لها استئنافيّة ..
الصرف:
(جوف)،اسم جامد لداخل الجسم في الإنسان أو الحيوان أو غيرهما، وزنه فعل بضمّ فسكون.
(أدعياء)،جمع دعيّ، صفة مشبّهة وزنه فعيل بمعنى مفعول، وفيه إعلال بالقلب أصله دعيو بكسر العين وسكون الياء، اجتمع الياء والواو في الكلمة والأولى ساكنة قلبت الواو ياء وأدغمت مع الياء الأولى
وجمعه على أفعلاء غير مقيس لأن فعيل هنا ليس على معنى فاعل كتقيّ وأتقياء، وقياسه أن يكون على وزن فعلى بفتح فسكون كقتيل وقتلى.
الفوائد
هل يكون للرجل قلبان؟ قال المفسرون: نزلت في أبي معمر حميد بن معمر الفهري، وكان رجلا لبيبا حافظا لما يسمع، فقالت قريش: ما حفظ أبو معمر هذه الأشياء إلا وله قلبان، وكان يقول: إن لي قلبين، أعقل بكل واحد منهما أفضل من عقل محمد. فلما هزم الله المشركين يوم بدر، انهزم أبو معمر، فلقيه أبو سفيان، وإحدى نعليه في يده، والأخرى في
стр. 4373
رجله، فقال له: يا أبا معمر ما حال الناس. فقال: انهزموا، فقال له: فما بال إحدى نعليك في يدك والأخرى في رجلك، فعلموا يومئذ أنه لو كان له قلبان لما نسي نعله في يده،
وعن أبي ظبيان قال: قلنا لابن عباس-﵄:أرأيت قول الله:
ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه، ما عنى بذلك؟ قال: قام نبي الله- ﷺ -يوما يصلي، فخطر خطرة، فقال المنافقون الذين يصلون معه: ألا ترون أنّ له قلبين: قلبا معكم، وقلبا معهم. فأنزل الله ﴿ما جَعَلَ اللهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾ أخرجه الترمذي وقال: حديث حسن.
أما الحديث عن الظهار، فسيرد مفصلا في سورة المجادلة، إن شاء الله تعالى.
٢ - إبطال عادة التبنيّ:
أفادت الآية نسخ التبني وإلغاءه، وذلك أن الرجل كان في الجاهلية يتبنى الرجل، فيجعله كالابن المولود، يدعوه إليه الناس، ويرث ميراثه،
وكان النبي ﷺ أعتق زيد بن حارثة بن شراحبيل الكلبي، وتبناه قبل الوحي، وآخى بينه وبين حمزة بن عبد المطلب، فلما تزوج رسول الله ﷺ زينب بنت جحش، وكانت تحت زيد بن حارثة، قال المنافقون: تزوج محمد امرأة ابنه، وهو ينهى الناس عن ذلك؛ فأنزل الله هذه الآية، ونسخ بها التبني. وسيرد المزيد عن هذه القصة، في آيات لاحقة من هذه السورة، إن شاء الله.
﴿النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ إِلاّ أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً (٦)﴾
الإعراب:
(بالمؤمنين) متعلّق بأولى (من أنفسهم) متعلّق بأولى (بعضهم) مبتدأ ثان خبره أولى (ببعض) متعلّق بالخبر أولى
стр. 4374
(في كتاب) متعلّق بأولى (١)، (من المؤمنين) متعلّق بأولى (٢)، (إلاّ) للاستثناء (أن) حرف مصدريّ ونصب.
والمصدر المؤوّل (أن تفعلوا … ) في محلّ نصب على الاستثناء المنقطع.
(إلى أوليائكم) متعلّق ب (تفعلوا) بتضمينه معنى تقدّموا (في الكتاب) متعلّق ب (مسطورا).
جملة: «النبيّ أولى .. » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أزواجه أمّهاتهم .. » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «أولو الأرحام بعضهم .. » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «بعضهم أولى .. » في محلّ رفع خبر (أولو).
وجملة: «تفعلوا .. » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «كان ذلك .. مسطورا» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
الصرف:
(الأرحام)،جمع رحم، وهي القرابة، وزنه فعل بفتح فكسر.
البلاغة
التشبيه البليغ: في قوله تعالى «وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ».
تشبيه لهن بالأمهات في بعض الأحكام، وهي: وجوب تعظيمهنّ واحترامهن، وتحريم نكاحهن؛ ولذلك قالت عائشة ﵂: «لسنا أمهات النساء» تعني أنهنّ إنما كنّ أمهات الرجال، لكونهن محرمات عليهم كتحريم أمّهاتهم، ولهذا كان لا بد من تقدير أداة التشبيه فيه.
стр. 4375
﴿وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى اِبْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً (٧) لِيَسْئَلَ الصّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ وَأَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً أَلِيماً (٨)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (إذ) اسم صرفيّ في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (من النبيين) متعلّق ب (أخذنا)، وكذلك (منك) و (من نوح)، (إبراهيم) معطوف على نوح مجرور بالفتحة (ابن) نعت لعيسى أو بدل، أو عطف بيان عليه مجرور (منهم) متعلّق ب (أخذنا) الثاني.
جملة: «أخذنا .. » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «أخذنا (الثانية)» في محلّ جرّ معطوفة على جملة أخذنا (الأولى).
(٨) (اللام) للتعليل (يسأل) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والفاعل ضمير مستتر يعود على الله (عن صدقهم) متعلّق ب (يسأل)، (للكافرين) متعلّق ب (أعدّ).
والمصدر المؤوّل (أن يسأل … ) في محلّ جرّ متعلّق ب (أخذنا) (١).
وجملة: «يسأل … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «أعدّ … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة أخذنا.
الإعراب:
(أيّ) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (١) (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب نعت للمنادى-أو بدل منه- (عليكم) متعلّق بنعمة (إذ) اسم ظرفيّ في محلّ نصب بدل من نعمة بدل اشتمال (٢)، (عليهم) متعلّق ب (أرسلنا)، (ما) حرف مصدريّ (٣).
والمصدر المؤوّل (ما تعملون … ) في محلّ جرّ ب (الباء) متعلّق ب (بصيرا).
جملة النداء: «يا أيّها الذين .. » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمنوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «اذكروا … » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «جاءتكم جنود .... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «أرسلنا … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة جاءتكم.
وجملة: «لم تروها … » في محلّ نصب نعت ل (جنودا).
وجملة: «كان الله … بصيرا» لا محلّ لها استئناف اعتراضيّ.
وجملة: «تعملون … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
(١٠) (إذ) بدل من الأول في محلّ نصب (من فوقكم) متعلّق بحال من فاعل جاؤوكم، وكذلك (من أسفل) فهو معطوف على الأول (منكم) متعلّق بأسفل (إذ) معطوف على إذ السابق (بالله) متعلّق ب (تظنّون) (٤)، و (الألف) في (الظنونا) زائدة.
стр. 4378
وجملة: «جاؤوكم .... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «زاغت الأبصار» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «بلغت القلوب .. » في محلّ جرّ معطوفة على جملة زاغت.
وجملة: «تظنّون .... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة زاغت.
(١١) (هنالك) اسم إشارة في محلّ نصب ظرف مكان متعلّق ب (ابتلي)، (زلزالا) مفعول مطلق منصوب.
وجملة: «ابتلي … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «زلزلوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة ابتلي.
(١٢) (إذ) معطوف على إذ السابق (في قلوبهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ المؤخّر مرض (ما) حرف للنفي (إلاّ) للحصر (غرورا) مفعول به ثان منصوب عامله وعدنا (١).
وجملة: «يقول المنافقون .... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «في قلوبهم مرض» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «ما وعدنا الله … » في محلّ نصب مقول القول.
(١٣) (إذ) معطوف على إذ السابق (منهم) متعلّق بنعت من طائفة (لكم) متعلّق بخبر لا النافية للجنس (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (الواو) استئنافيّة (منهم) نعت لفريق (الواو) حاليّة (ما) نافية عاملة عمل ليس (هي) ضمير منفصل في محلّ رفع اسم ما (عورة) مجرور لفظا منصوب محلاّ خبر ما (إن) حرف نفي (إلاّ) للحصر ..
стр. 4379
وجملة: «قالت طائفة … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة النداء وجوابه … في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «لا مقام لكم … » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «ارجعوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا مقام لكم (١).
وجملة: «يستأذن فريق … » لا محلّ لها استئنافيّة ..
وجملة: «يقولون … » في محلّ نصب حال من فريق.
وجملة: «إنّ بيوتنا عورة .. » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «ما هي بعورة .. » في محلّ نصب حال (٢).
وجملة: «إن يريدون إلاّ فرارا» لا محلّ لها اعتراضيّة-أو تعليليّة- (الواو) عاطفة (لو) حرف شرط غير جازم، ونائب الفاعل لفعل دخلت ضمير مستتر تقديره هي أي المدينة (عليهم) متعلّق ب (دخلت)، (من أقطارها) متعلّق ب (دخلت)،و (الواو) في (سئلوا) نائب الفاعل (الفتنة) مفعول به منصوب (اللام) رابطة لجواب لو (ما) نافية (بها) متعلّق ب (تلبّثوا)، (إلاّ) للحصر (يسيرا) ظرف منصوب متعلّق ب (تلبّثوا) - وهو صفة نائبه عن موصوف-أي زمنا يسيرا.
وجملة: «لو دخلت … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يستأذن.
وجملة: «سئلوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة دخلت.
وجملة: «آتوها … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم عن الفعلين (٣).
стр. 4380
وجملة: «ما تلبّثوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.
(١٥) (الواو) عاطفة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (قبل) اسم مبني على الضم في محلّ جرّ بمن متعلّق ب (عاهدوا)، (لا) نافية (الأدبار) مفعول به ثان منصوب (١)، (الواو) استئنافيّة
وجملة: «كانوا عاهدوا … » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر ..
وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها معطوفة على جملة لو دخلت
وجملة: «عاهدوا … » في محلّ نصب خبر كانوا.
وجملة: «لا يولّون … » لا محلّ لها جواب القسم لفعل عاهدوا
وجملة: «كان عهد الله مسئولا … » لا محلّ لها استئنافيّة.
الصرف:
(١٠) الحناجر: جمع حنجرة-منتهى الحلقوم-اسم جامد، وزنه فعللة بفتح الفاء وسكون العين (١٠) (الظنونا)،جمع الظنّ مصدر سماعيّ للثلاثيّ ظنّ باب نصر وزنه فعول بضمّتين، وقد ثبتت الألف بعد النون في رسم المصحف مراعاة للوصل.
(١١) (زلزالا)،مصدر قياسيّ للرباعيّ زلزل، وقد جاء المصدر على هذه الصيغة-غير صيغة زلزلة-لأن الفعل من المضاعف الرباعي، وزنه فعلال بكسر فسكون.
(١٣) يثرب: اسم المدينة المنوّرة، وزنه يفعل بفتح الياء وكسر العين، وقد منع من التنوين للعلميّة والتأنيث، أو وزن الفعل.
(١٤) أقطار: جمع قطر، اسم بمعنى الناحية والبلد، وزنه فعل