وجملة: «يخشونه … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «لا يخشون … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «كفى بالله … » لا محلّ لها استئنافيّة (١).
الصرف:
(مقدورا)،اسم مفعول من الثلاثيّ قدر، وزنه مفعول.
﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكانَ اللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً (٤٠)﴾
الإعراب:
(ما) نافية (من رجالكم) متعلّق بنعت لأحد (الواو) عاطفة (لكن) حرف للاستدراك لا عمل له (رسول) معطوف على (أبا) منصوب مثله (٢)، (خاتم) معطوف على رسول بالواو منصوب (بكلّ) متعلّق ب (عليما) خبر كان.
وجملة: «ما كان محمّد أبا … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كان الله … عليما» لا محلّ لها معطوفة على جملة ما كان محمد.
الصرف:
(خاتم)،اسم جامد ذات، الآلة التي يختم به الكتاب، استعمل على سبيل التشبيه، وزنه فاعل بفتح الفاء والعين.
البلاغة
فن التفليف: في قوله تعالى «ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ» الآية.
стр. 4412
وفي محيط المحيط: التفليف عند البلغاء، هو التناسب، وهو عبارة عن إخراج الكلام مخرج التعليم بحكم أو أدب، لم يرد المتكلم ذكره، وإنما قصد ذكر حكم داخل في عموم المذكور الذي صرّح بتعليمه؛ وأوضح من هذا أن يقال: إنه جواب عام، عن نوع من أنواع جنس تدعو الحاجة إلى بيانها كلها، فيعدل المجيب عن الجواب الخاص عما سئل عنه من تبيين ذلك النوع، إلى جواب عام يتضمن الإبانة على الحكم المسئول عنه وعن غيره مما تدعو الحاجة إلى بيانه.
فإن قوله «ما كانَ مُحَمَّدٌ» جواب عن سؤال مقدر، وهو قول قائل: أليس محمدا أبا زيد بن حارثة؟ فأتى الجواب يقول: ما كان محمد أبا أحد من رجالكم، وكان مقتضى الجواب أن يقول: ما كان محمد أبا زيد، وكان يكفي أن يقول ذلك، ولكنه عدل عنه ترشيحا للإخبار بأن محمدا ﷺ خاتم النبيين، ولا يتم هذا الترشيح إلا بنفي أبوته لأحد من الرجال، فإنه لا يكون خاتم النبيين إلا بشرط أن لا يكون له ولد قد بلغ، فلا يرد أن له الطاهر والطيب والقاسم، لأنهم لم يبلغوا مبلغ الرجال. ثم احتاط لذلك بقوله: ﴿مِنْ رِجالِكُمْ﴾،فأضاف الرجال إليهم لا إليه، فالتف المعنى الخاص في المعنى العام، وأفاد نفي الأبوة الكلية لأحد من رجالهم، وانطوى في ذلك نفي الأبوة لزيد. ثم إن هناك تلفيفا آخر، وهو قوله «وَلكِنْ رَسُولَ اللهِ» فعدل عن لفظ نبي إلى لفظ رسول، لزيادة المدح، لأن كل رسول نبي ولا عكس، على أحد القولين، فهذا تلفيف بعد تلفيف.
الفوائد
- بعض أحكام لكن:
من المعلوم أن (لكن) المخففة هي حرف استدراك، وأحيانا تأتي عاطفة، وقد اختلف النحاة في نحو: (ما قام زيد ولكن عمرو) على أربعة أقوال:
١ - ما قاله يونس: إن لكن غير عاطفة، والواو عاطفة مفردا على مفرد.
٢ - ما قاله ابن مالك: إن (لكن) غير عاطفة، والواو عاطفة لجملة حذف بعضها على جملة صرح بجميعها. قال: فالتقدير في نحو: (ما قام زيد ولكن عمرو) ولكن قام
стр. 4413
عمرو. وفي ﴿(وَلكِنْ رَسُولَ اللهِ)﴾ ولكن كان رسول الله. وعلة ذلك، أن الواو لا تعطف مفردا على مفرد مخالف له في الإيجاب والسلب، بخلاف الجملتين المتعاطفتين، فيجوز تخالفهما فيه، نحو: قام زيد ولم يقم عمرو.
٣ - قال ابن عصفور: إن (لكن) عاطفة، والواو زائدة لازمة.
٤ - قال ابن كيسان: إن (لكن) عاطفة، والواو زائدة غير لازمة.
﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اُذْكُرُوا اللهَ ذِكْراً كَثِيراً (٤١) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً (٤٢) هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً (٤٣) تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْراً كَرِيماً (٤٤)﴾
الإعراب:
(أيّها) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (الذين) بدل من أيّ في محلّ نصب (ذكرا) مفعول مطلق منصوب.
جملة: «يأيّها الذين … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمنوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «اذكروا … » لا محلّ لها جواب النداء.
(٤٢) (بكرة) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (سبّحوه) ..
وجملة: «سبّحوه … » لا محلّ لها معطوفة على جملة اذكروا.
(٤٣) (عليكم) متعلّق ب (يصلّي)، (ملائكته) معطوفة على الضمير المستتر فاعل يصلّي مرفوع، ولم يؤكّد بالمنفصل لوجود الفاصل (عليكم)، (اللام) للتعليل (يخرجكم) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (من الظلمات) متعلّق ب (يخرجكم)،وكذلك (إلى النور).
стр. 4414
والمصدر المؤوّل (أن يخرجكم) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (يصلّي).
(بالمؤمنين) متعلّق بخبر كان (رحيما).
وجملة: «هو الذي … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ-أو تعليليّة-.
وجملة: «يصلّي … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
وجملة: «يخرجكم … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) المضمر.
وجملة: «كان … رحيما» لا محلّ لها معطوفة على جملة يصلّي.
(٤٤) (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق بتحيّتهم (سلام) مبتدأ ثان خبره محذوف تقديره عليكم (١)، (الواو) عاطفة (لهم) متعلّق ب (أعدّ) ..
وجملة: «تحيّتهم … سلام (عليكم)» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «سلام (عليكم)» في محلّ رفع خبر المبتدأ (تحيّتهم).
وجملة: «أعد … » لا محلّ لها معطوفة على جملة تحيّتهم ..
البلاغة
١ - التخصيص: في قوله تعالى «بُكْرَةً وَأَصِيلاً».
تخصيصهما بالذكر ليس لقصر التسبيح عليهما دون سائر الأوقات، بل لإبانة فضلهما على سائر الأوقات، لكونهما تحضرهما ملائكة الليل والنهار، وتلتقي فيهما؛ كإفراد التسبيح من بين الأذكار، مع اندراجه فيها، لكونه العمدة بينها.
٢ - الاستعارة: في قوله تعالى «هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ» ..
стр. 4415
لما كان من شأن المصلي أن ينعطف في ركوعه وسجوده، أستعير لمن ينعطف على غيره حنوّا عليه وترؤفا. كعائد المريض في انعطافه عليه، والمرأة في حنوّها على ولدها، ثم كثر حتى استعمل في الرحمة والترؤف. ومنه قولهم: صلى الله عليك، أي ترحم عليك وترأف.
﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً (٤٥) وَداعِياً إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً (٤٦) وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللهِ فَضْلاً كَبِيراً (٤٧) وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ وَدَعْ أَذاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ وَكَفى بِاللهِ وَكِيلاً (٤٨)﴾
الإعراب:
(يأيّها النبيّ) مثل يأيّها الذين (١)، (شاهدا) حال منصوبة من ضمير الخطاب (إلى الله) متعلّق ب (داعيا) (بإذنه) حال من الضمير في (داعيا)، (سراجا) معطوف على (شاهدا)،فهو حال في المعنى (٢)، (لهم) متعلّق بخبر أنّ (من الله) متعلّق بحال من (فضلا) اسم أنّ (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (تطع) مضارع مجزوم وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين (على الله) متعلّق ب (توكّل)، (كفى بالله وكيلا) مثل كفى بالله حسيبا (٣).
والمصدر المؤوّل (أنّ لهم … فضلا) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (بشّر).
جملة النداء … لا محلّ لها استئنافيّة.
стр. 4416
وجملة: «إنّا أرسلناك … » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «أرسلناك … » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «بشّر … » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي:
راقب الناس وبشّر … ،والاستئناف في حيّز النداء.
وجملة: «لا تطع … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئناف المقدّر.
وجملة: «دع أذاهم … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئناف المقدّر.
وجملة: «توكّل … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئناف المقدّر.
وجملة: «كفى بالله وكيلا» لا محلّ لها استئنافيّة.
الصرف:
(دع)،فيه إعلال بالحذف لمناسبة الأمر فهو مثال واوي وزنه عل بفتح فسكون.
﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِيلاً (٤٩)﴾
الإعراب:
(يأيها الذين آمنوا) مرّ إعرابها (١)، (من قبل) متعلّق ب (طلّقتموهنّ)،والواو فيه زائدة لإشباع حركة الميم (أن) حرف مصدريّ ونصب (الفاء) رابطة لجواب الشرط (ما) نافية مهملة (لكم) متعلّق بمحذوف خبر للمبتدأ عدّة وهو مجرور لفظا مرفوع محلاّ (عليهنّ) متعلّق
стр. 4417
بالاستقرار الذي هو خبر (١) ..
والمصدر المؤوّل (أن تمسّوهنّ) في محلّ جرّ مضاف إليه.
(الفاء) الثانية رابطة لجواب شرط مقدّر (سراحا) مفعول مطلق منصوب.
جملة النداء … لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة الشرط وفعله وجوابه لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «نكحتم … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «طلّقتموهنّ» في محلّ جرّ معطوف على جملة نكحتم.
وجملة: «تمسّوهنّ» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «ما لكم … من عدّة» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «تعتدّونها … » في محلّ جرّ-أو رفع-نعت لعدّة.
وجملة: «متّعوهنّ … » جواب شرط مقدّر أي: إن لم تفرضوا لهنّ صداقا فمتّعوهنّ.
وجملة: «سرّحوهنّ» معطوفة على جملة متّعوهنّ.
البلاغة
١ - المجاز المرسل: في قوله تعالى «إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ»:
تسمية العقد نكاحا مجاز مرسل، علاقته الملابسة، من حيث أنه طريق إليه، ونظيره تسميتهم الخمر إثما، لأنها سبب في اقتراف الإثم.
٢ - الكناية: في قوله تعالى «تَمَسُّوهُنَّ».
стр. 4418
من آداب القرآن: الكناية عن الوطء بلفظ: الملامسة، والمماسة، والقربان، والتغشي، والإتيان.
الفوائد
- لا طلاق ولا عدة قبل النكاح:
في الآية دليل على أن الطلاق قبل النكاح غير واقع، لأن الله تعالى رتب الطلاق على النكاح، حتى لو قال لامرأة أجنبية: إذا نكحتك فأنت طالق. وهذا قول علي وابن عباس وسعيد بن المسيب وطاووس ومجاهد والشعبي وقتادة وأكثر أهل العلم. وذهب الشافعي وروى عن ابن مسعود، أنه يقع الطلاق وهو قول إبراهيم النخعي وأصحاب الرأي. والقول الأول هو الأرجح، لقول ابن عباس: جعل الله الطلاق بعد النكاح.
ومن جهة أخرى، فقد أجمع العلماء، أنه إذا كان الطلاق قبل المسيس والخلوة فلا عدة. وذهب أحمد إلى أن الخلوة توجب العدة والصداق.
﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللاّتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَما مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمّا أَفاءَ اللهُ عَلَيْكَ وَبَناتِ عَمِّكَ وَبَناتِ عَمّاتِكَ وَبَناتِ خالِكَ وَبَناتِ خالاتِكَ اللاّتِي هاجَرْنَ مَعَكَ وَاِمْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ فِي أَزْواجِهِمْ وَما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيماً (٥٠)﴾
الإعراب:
(يأيّها النبيّ) مثل يأيّها الذين (١)، (لك) متعلّق ب (أحللنا)، (اللاتي) اسم موصول في محلّ نصب نعت لأزواجك (الواو)
стр. 4419
عاطفة في كلّ المواضع (ما) اسم موصول في محلّ نصب معطوف على أزواجك (ممّا) متعلّق بحال من العائد المحذوف أي: ما ملكتها يمينك (عليك) متعلّق ب (أفاء)،وألفاظ (بنات) الأربعة معطوفة على أزواجك منصوبة وعلامة النصب الكسرة فهو ملحق بجمع المؤنّث السالم (اللاتي) اسم موصول في محلّ نصب نعت لبنات (معك) ظرف منصوب متعلّق ب (هاجرن) (امرأة) معطوفة على أزواجك منصوبة (وهبت) فعل ماض مبنيّ في محلّ جزم فعل الشرط (للنبيّ) متعلّق ب (وهبت)، (أراد) مثل وهبت (أن) حرف مصدريّ ونصب (خالصة) حال منصوبة (١) (لك) متعلّق بخالصة (من دون) متعلّق بحال من الضمير في خالصة
والمصدر المؤوّل (أن يستنكحها) في محلّ نصب مفعول به عامله أراد
(ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به (عليهم) متعلّق ب (فرضنا)، (في أزواجهم) متعلّق ب (فرضنا) (ما) الثاني موصول في محلّ جرّ معطوف على أزواجهم بالواو (اللام) حرف جرّ (كي) حرف مصدريّ ونصب (لا) نافية (عليك) متعلّق بخبر يكون.
والمصدر المؤوّل (كي لا يكون … ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (أحللنا) (٢).
جملة النداء … لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إنّا أحللنا … » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «أحللنا … » في محلّ رفع خبر إنّ.
стр. 4420
وجملة: «آتيت … » لا محلّ لها صلة الموصول (اللاتي).
وجملة: «ملكت يمينك» لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «أفاء الله … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.
وجملة: «هاجرن … » لا محلّ لها صلة الموصول (اللاتي).
وجملة: «وهبت … » في محلّ نصب نعت ثان لامرأة (١) .. وجواب الشرط محذوف أي: فهي حلّ له.
وجملة: «أراد النبيّ … » لا محلّ لها اعتراضيّة … وجواب الشرط محذوف دلّ عليه الجواب السابق.
وجملة: «يستنكحها … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن).
وجملة: «علمنا … » لا محلّ لها اعتراضيّة.
وجملة: «فرضنا … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثالث.
وجملة: «ملكت أيمانهم … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الرابع.
وجملة: «يكون عليك حرج … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (كي).
وجملة: «كان الله غفورا … » لا محلّ لها استئنافيّة.
البلاغة
الالتفات: في قوله تعالى «نَفْسَها لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها».
حيث عدل عن الخطاب إلى الغيبة، للإيذان بأنه مما خص به وأوثر، ومجيئه على لفظ النبي للدلالة على أن الاختصاص تكرمة له لأجل النبوّة، وتكريره تفخيم له وتقرير لاستحقاقه الكرامة لنبوته.
стр. 4421
الفوائد
- زواج الهبة:
أفادت هذه الآية أن الله قد أحل للنبي ﷺ امرأة مؤمنة، وهبت نفسها له بغير صداق؛ أما غير المؤمنة، فلا تحل له في ذلك؛ أما غير النبي ﷺ ،من سائر المسلمين، فلا ينعقد نكاحه بلفظ الهبة، بل لا بد من لفظ الإنكاح أو التزويج.
وهذا قول أكثر العلماء ومنهم مالك والشافعي. وقال ابن عباس ومجاهد: لم يكن عند النبي ﷺ امرأة وهبت نفسها له، ولم يكن عنده امرأة إلا بعقد النكاح أو بملك يمين، والآية على سبيل الفرض والتقدير. وقال آخرون: بل كانت عنده امرأة وهبت نفسها له، فقال الشعبي: هي زينب بنت خزيمة. وقال قتادة: هي ميمونة بنت الحرث. وقال علي بن الحسين والضحاك ومقاتل هي: أم شريك بنت جابر.
وقال عروة بن الزبير: هي: خولة بنت حكيم.
﴿تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ وَمَنِ اِبْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُناحَ عَلَيْكَ ذلِكَ أَدْنى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِما آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ وَاللهُ يَعْلَمُ ما فِي قُلُوبِكُمْ وَكانَ اللهُ عَلِيماً حَلِيماً (٥١)﴾
الإعراب:
(من) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به (منهنّ) متعلّق بحال من العائد المقدّر أي من تشاء إرجاءه منهن (إليك) متعلّق ب (تؤوي)، (الواو) عاطفة (من) الثالث في محلّ نصب معطوفة على الموصول من تشاء (١)، (ممّن) متعلّق بحال من العائد المقدّر أي: من ابتغيتها ممّن عزلت (الفاء) استئنافيّة (لا) نافية للجنس (عليك) متعلّق
стр. 4422
بخبر لا (ذلك) مبتدأ، والإشارة إلى التخيير، والخبر أدنى (أن) حرف مصدريّ ونصب ..
والمصدر المؤوّل (أن تقرّ .. ) في محلّ جرّ ب (إلى) مقدرا متعلّق بأدنى أي: إلى أن تقرّ أعينهنّ.
(الواو) عاطفة (لا) نافية (يحزنّ) مضارع مبنيّ على السكون في محلّ نصب معطوف على (تقرّ)،ومثله (يرضين). (بما) متعلّق ب (يرضين)، (كلّهنّ) تأكيد للفاعل في (يرضين)، (الواو) استئنافيّة (في قلوبكم) متعلّق بمحذوف صلة ما (الواو) مثل الأخيرة.
جملة: «ترجي … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تشاء … » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الأول.
وجملة: «تؤوي … » لا محلّ لها معطوفة على جملة ترجي.
وجملة: «تشاء (الثانية) … » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني.
وجملة: «ابتغيت … » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثالث.
وجملة: «عزلت … » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الرابع.
وجملة: «لا جناح عليك» لا محلّ لها استئنافيّة (١).
وجملة: «ذلك أدنى … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «تقرّ أعينهنّ … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن).
وجملة: «لا يحزنّ … » لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول
стр. 4423
الحرفيّ.
وجملة: «يرضين … » لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول الحرفي.
وجملة: «آتيتهنّ … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «الله يعلم … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يعلم … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله).
وجملة: «كان الله عليما … » لا محلّ لها استئنافيّة فيها معنى التعليل.
الصرف:
(ترجي)،مخفّف من ترجئ بمعنى تؤخّر.
﴿لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلاّ ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكانَ اللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيباً (٥٢)﴾
الإعراب:
(لا) نافية (لك) متعلّق ب (يحلّ)، (بعد) اسم ظرفيّ مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق ب (يحلّ) (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (تبدّل) أي تتبدّل، مضارع منصوب (بهنّ) متعلّق ب (تبدّل)، (أزواج) مجرور لفظا منصوب محلاّ مفعول به.
والمصدر المؤوّل (أن تبدّل) في محلّ رفع معطوف على النساء، فاعل يحلّ.
(الواو) حاليّة (لو) حرف شرط غير جازم (إلاّ) للاستثناء (ما) اسم
стр. 4424
موصول في محلّ رفع بدل من النساء (١).
جملة: «لا يحلّ لك النساء … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تبدّل … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «أعجبك حسنهن» في محلّ نصب حال من فاعل تبدّل ..
وجواب لو محذوف دلّ عليه ما قبله أي: لو أعجبك حسن النساء لا يحلّ لك التبديل.
وجملة: «ملكت يمينك … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «كان الله … رقيبا» لا محلّ لها استئنافيّة.
الصرف:
(تبدّل)،حذف منه احدى التاءين تخفيفا، أصله تتبدّل.
الفوائد
- تحريم النساء على رسول الله ﷺ :
أفادت الآية تحريم زواج النساء على رسول الله ﷺ بعد نسائه التسع، وذلك أن النبي ﷺ لما خيرهن فاخترن الله ورسوله، شكر الله لهن ذلك، وحرم عليه النساء سواهن، ونهاه عن تطليقهن وعن الاستبدال بهن، ونذكر أزواجه التسع اللواتي توفي عنهن رسول الله ﷺ للفائدة وهن: عائشة بنت أبي بكر، وحفصة بنت عمر، وأم حبيبة بنت أبي سفيان، وسودة بنت زمعة، وأم سلمة بنت أبي أمية، وصفية بنت حييّ بن أخطب، وميمونة بنت الحارث، وزينب بنت جحش، وجويرية بنت الحارث. ﵅.
لجواب الشرط والثالثة كذلك، والثانية عاطفة (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (مستأنسين) معطوف على (غير ناظرين) مقدّرا، منصوب (لحديث) متعلّق بمستأنسين (منكم) متعلّق ب (يستحيي) (الواو) اعتراضيّة (١)، (لا) نافية (من الحقّ) متعلّق ب (يستحيي)،والواو في (سألتموهنّ) هي زائدة إشباع حركة الميم (متاعا) مفعول به ثان منصوب (الفاء) رابطة لجواب الشرط، ومفعول (اسألوهنّ) الثاني محذوف (من وراء) متعلّق ب (اسألوهنّ)، (لقلوبكم) متعلّق ب (أطهر)، (الواو) عاطفة (ما) نافية (لكم) متعلّق بمحذوف خبر كان (أن) حرف مصدريّ ونصب (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (أن تنكحوا) مثل أن تؤذوا (من بعده) متعلّق ب (تنكحوا) (أبدا) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (تنكحوا) المنفي … (عند) ظرف منصوب متعلّق ب (عظيما) خبر كان.
والمصدر المؤوّل (أن تؤذوا … ) في محلّ رفع اسم كان.
والمصدر المؤوّل (أن تنكحوا … ) في محلّ رفع معطوف على المصدر المؤوّل أن تؤذوا.
جملة النداء … لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمنوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «لا تدخلوا … » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «يؤذن لكم … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «دعيتم … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «ادخلوا … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «طعمتم … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
стр. 4427
وجملة: «انتشروا … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «إنّ ذلكم … » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «كان يؤذي … » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «يؤذي النبي» في محلّ نصب خبر كان.
وجملة: «يستحيي منكم» في محلّ نصب معطوفة على جملة يؤذي.
وجملة: «الله لا يستحيّي من .. » لا محلّ لها اعتراضيّة.
وجملة: «لا يستحيي من الحقّ» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله).
وجملة: «سألتموهنّ … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «اسألوهنّ … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «ذلكم أطهر … » لا محلّ لها تعليليّة-أو استئناف بيانيّ-.
وجملة: «ما كان لكم … » لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء.
وجملة: «تؤذوا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «تنكحوا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (أن) الثاني.
وجملة: «إنّ ذلكم كان … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «كان … عظيما» في محلّ رفع خبر إنّ.
(٥٤) (الفاء) رابطة لجواب الشرط (بكلّ) متعلّق ب (عليما).
وجملة: «تبدوا … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «تخفوه … » لا محلّ لها معطوفة على جملة تبدوا.
وجملة: «إنّ الله كان … » في محلّ جزم جواب الشرط … أو هي تعليل للجواب المقدّر أي: إن تبدوا شيئا .. فسيحاسبكم عليه لأنه بكلّ
стр. 4428
شيء عليم.
وجملة: «كان … عليما» في محلّ رفع خبر إنّ.
(٥٥) (لا) نافية للجنس (عليهنّ) متعلّق بمحذوف خبر لا (في آبائهن) متعلق بالخبر المحذوف بحذف مضاف أي في رؤية آبائهنّ (١)، (الواو) عاطفة في المواضع الستة (لا) زائدة لتأكيد النفي في المواضع الستة
والأسماء بعد ذلك معطوفة على آبائهنّ مجرورة مثله (الواو) عاطفة-أو استئنافيّة- (إنّ الله … شهدا) مثل إنّ الله … عليما.
وجملة: «لا جناح عليهنّ» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ملكت أيمانهنّ» لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «اتّقين … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة-أو استئنافيّة-.
وجملة: «إنّ الله … شهيدا» لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «كان … شهيدا» في محلّ خبر إنّ.
الصرف:
(إناه):مصدر سماعي لفعل أنى يأني بمعنى نضج، وزنه فعل بكسر ففتح، وفيه إعلال بالقلب أصله إنيه بكسر ثمّ فتح فسكون، سبق الياء فتح فقلبت ألفا فقيل إناه.
(مستأنسين)،جمع مستأنس، اسم فاعل من (استأنس) السداسيّ، وزنه مستفعل بضمّ الميم وكسر العين.
стр. 4429
الفوائد
آداب وأحكام:
اشتملت هذه الآية على جملة من الآداب الاجتماعية وبعض الأحكام الفقهية، نوجزها فيما يلي:
١ - عدم دخول البيت قبل الإذن، ومن الأفضل أن يكون دخول البيت في غير وقت الطعام، وإذا دعي المرء إلى وليمة من الأفضل أن يستأذن وينصرف عقب الطعام، لأن أهل البيت قد تتعطل بعض أعمالهم. وفي قوله تعالى ﴿وَاللهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ﴾ أدب أدّب به الثقلاء. وقيل: (بحسبك من الثقلاء أن الله لم يسكت عنهم).
٢ - حرم النظر إلى نساء النبي ﷺ وأمرهن بالحجاب ومخاطبتهن من وراء حجاب، وبعد هذه الآية لم يجز أن ينظر أحد إلى نساء النبي ﷺ
عن أنس وابن عمر، أن عمر ﵁ قال: وافقت ربي في ثلاث: قلت يا رسول الله، لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى، فنزل ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى﴾؛وقلت: يا رسول الله، يدخل على نسائك البر والفاجر، فلو أمرتهن أن يحتجبن فنزلت آية الحجاب؛ واجتمع نساء النبي ﷺ في الغيرة فقلت: ﴿عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ﴾ فنزلت كذلك.
٣ - حرمة الزواج من نساء النبي ﷺ في حياته وبعد مماته، ونزلت الآية في رجل من أصحاب رسول الله ﷺ قال: إذا قبض رسول الله ﷺ فلأنكحن عائشة. فأخبر الله أن ذلك محرم، وذلك من إعلام تعظيم الله لرسوله ﷺ وإيجاب حرمته حيّا وميتا.
﴿إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً (٥٦)﴾
стр. 4430
الإعراب:
(على النبيّ) متعلّق ب (يصلّون)، (يأيّها الذين آمنوا) مرّ إعرابها (١)، (عليه) ب (صلّوا)، (تسليما) مفعول مطلق منصوب.
وجملة: «إنّ الله … يصلّون» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يصلّون على النبيّ … » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «يأيّها الذين … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «آمنوا .... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «صلّوا … » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «سلّموا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة صلّوا ..
الصرف:
(صلّوا):فيه إعلال بالحذف حذفت الياء لام الكلمة- المضارع يصلّي-لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة.
الفوائد
- الصلاة على النبي ﷺ :
اتفق العلماء على وجوب الصلاة على النبي ﷺ ،ثم اختلفوا، فقيل: تجب في العمر مرة، وهو القول المعتمد، وقول الأكثرين. وقيل: تجب في كل صلاة، في التشهد الأخير، وهو مذهب الشافعي. وقيل: تجب كلما ذكر. لكن المعتمد أنها مستحبة عند ذكره ﷺ .والمقدار الواجب (اللهم صل على محمد) وما زاد سنة. أما الأكمل فهو ما
رواه عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: لقيني كعب بن عجرة فقال: ألا أهدي لك هدية؟ إن النبي ﷺ خرج علينا فقلنا: يا رسول الله، قد علمنا كيف نسلم عليك، فكيف نصلي عليك؟ قال: قولوا: اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم
стр. 4431
وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد وآل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، في العالمين إنك حميد مجيد.
عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله ﷺ : البخيل الذي إذا ذكرت عنده فلم يصل علي أخرجه الترمذي- وقال حديث حسن غريب صحيح.
﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً (٥٧) وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اِكْتَسَبُوا فَقَدِ اِحْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً (٥٨)﴾
الإعراب:
(في الدنيا) متعلّق ب (لعنهم)، (لهم) متعلّق ب (أعدّ).
جملة: «إنّ الذين يؤذون … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يؤذون … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «لعنهم الله … » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «أعد .... » في محلّ رفع معطوفة على جملة لعنهم الله.
(٥٨) (الواو) عاطفة (الذين) الثاني في محلّ رفع مبتدأ خبره جملة احتملوا (بغير) متعلّق بحال من المؤمنين والمؤمنّات (ما) اسم موصول في محلّ جرّ مضاف إليه، والعائد محذوف أي اكتسبوه (الفاء) زائدة لمشابهة الموصول للشرط ..
وجملة: «الذين يؤذون … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «يؤذون (الثانية)» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: «اكتسبوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «احتملوا … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين).
стр. 4432
﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ وَنِساءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيماً (٥٩)﴾
الإعراب:
(لأزواجك) متعلّق ب (قل)، (يدنين) مضارع مبنيّ على السكون في محلّ رفع (١)،و (النون) فاعل (عليهنّ) متعلّق ب (يدنين)، (من جلابيبهنّ) متعلّق ب (يدنين)،ومن تبعيضيّة (أن) حرف مصدريّ ونصب (يعرفن) مضارع مبنيّ للمجهول مبنيّ على السكون في محلّ نصب .. و (النون) نائب الفاعل (الفاء) عاطفة (لا) نافية (يؤذين) مثل يعرفن، معطوف عليه ..
والمصدر المؤوّل (أن يعرفن .. ) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف متعلّق بأدنى أي: إلى أن يعرفن.
جملة النداء .. لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «قل .... » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «يدنين … » في محلّ نصب مقول القول (٢).
وجملة: «ذلك أدنى .... » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «يعرفن … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «لا يؤذين … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يعرفن.
وجملة: «كان الله غفورا … » لا محلّ لها استئنافيّة.
стр. 4433
الصرف:
(جلابيبهنّ)،جمع جلباب، اسم جامد للملاءة التي تشتمل بها المرأة، وزنه فعلال.
فوائد
- ستر المرأة وصيانتها:
قال المبرّد: الجلباب ما يستر الكل، مثل الملحفة؛ ومعنى (يدنين عليهن من جلابيبهن) يرخينها عليهن، ويغطين بها وجوههن وأعطافهن. و (من) للتبعيض، أي ترخي بعض جلبابها وفضله على وجهها، تتقنع حتى تتميز من الأمة. أو المراد أن يتجلببن ببعض الجلابيب، وألا تكون في درع وخمار، لتخالف بزيها الأمة، كي لا يتعرض لها الفسّاق بسوء. وأمرت الحرائر بلبس الملاحف، وستر الرؤوس والوجوه، حتى لا يطمع فيهن طامع، وذلك قوله تعالى ﴿ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ﴾
﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها إِلاّ قَلِيلاً (٦٠) مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلاً (٦١) سُنَّةَ اللهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيلاً (٦٢)﴾
الإعراب:
(اللام) موّطئة للقسم (إن) حرف شرط جازم (ينته) مضارع مجزوم فعل الشرط لأن (لم) للنفي فقط (في قلوبهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (مرض)، (في المدينة) متعلّق بحال من الضمير في (المرجفون) (١)، (اللام) لام القسم (نغرينّك) مضارع مبني على الفتح في محلّ رفع (بهم) متعلّق ب (نغرينّك)، (لا) نافية (فيها) متعلّق ب (يجاورونك)، (إلاّ) للحصر (قليلا)
стр. 4434
مفعول فيه نائب عن ظرف الزمان الموصوف متعلّق ب (يجاورونك) (١).
جملة: «لم ينته المنافقون … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «في قلوبهم مرض … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «نغرينّك … » لا محلّ لها جواب القسم .. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب القسم.
وجملة: «لا يجاورونك … » لا محلّ لها معطوفة على جملة لنغرينّك.
(٦١) (ملعونين) حال من فاعل يجاورونك منصوبة (أينما) اسم شرط جازم في محلّ نصب ظرف مكان متعلّق بالجواب (٢).و (الواو) في (ثقفوا) نائب الفاعل، وكذلك الواو في (أخذوا، قتلوا)، (تقتيلا) مفعول مطلق منصوب.
وجملة: «ثقفوا … » لا محلّ لها استئنافيّة (٣).
وجملة: «أخذوا .... » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.
وجملة: «قتّلوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أخذوا
(٦٢) (سنّة) مفعول مطلق لفعل محذوف أي سنّ الله ذلك سنّة (في الذين) متعلّق بسنّة (قبل) اسم ظرفيّ في محلّ جرّ بمن متعلّق ب (خلوا)، (لسنّة) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان عامله تجد.
стр. 4435
وجملة: «(سنّ) سنة … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «خلوا .. » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «لن تجد … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الاستئناف الأخيرة.
الصرف:
(٦٠) المرجفون: جمع المرجف، اسم فاعل من (أرجف) أي نقل الأخبار الكاذبة، وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين.
(٦١) تقتيلا: مصدر قياسيّ للرباعيّ (قتّل)،وزنه تفعيل، من الماضي بزيادة التاء في أوله وحذف التضعيف وإضافة ياء قبل الآخر.
فوائد
- رأي واعتراض:
أعرب بعضهم كلمة (ملعونين) في قوله تعالى ﴿مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا﴾ بأنها حال من معمول ثقفوا أو أخذوا. ويرده أن الشرط له الصدر. والصواب أنه منصوب على الذم، وأما قول أبي البقاء: إنه حال من فاعل (يجاورونك) فمردود، لأن الصحيح أنه لا يستثني بأداة واحدة دون عطف شيئان. هذا ما أورده ابن هشام في المغني.
﴿يَسْئَلُكَ النّاسُ عَنِ السّاعَةِ قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللهِ وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً (٦٣)﴾
الإعراب:
(عن الساعة) متعلّق ب (يسألك)، (إنّما) كافّة ومكفوفة (عند) ظرف منصوب متعلّق بخبر المبتدأ (علمها) (الواو) عاطفة (ما) اسم استفهام مبتدأ خبره جملة يدريك (قريبا) خبر تكون وهو عوض من موصوف أي شيئا قريبا ..
جملة: «يسألك الناس … » لا محلّ لها استئنافيّة.
стр. 4436
وجملة: «قل … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «إنّما علمها عند الله … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «ما يدريك … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «لعلّ الساعة … » في محلّ نصب مفعول به ثان عامله يدريك (١).
وجملة: «تكون … » في محلّ رفع خبر لعلّ.
﴿إِنَّ اللهَ لَعَنَ الْكافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً (٦٤) خالِدِينَ فِيها أَبَداً لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً (٦٥) يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النّارِ يَقُولُونَ يا لَيْتَنا أَطَعْنَا اللهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولا (٦٦) وَقالُوا رَبَّنا إِنّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا (٦٧) رَبَّنا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذابِ وَاِلْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً (٦٨)﴾
الإعراب:
(لهم) متعلّق ب (أعدّ) ..
جملة: «إنّ الله لعن … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لعن … » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «أعدّ … » في محلّ رفع معطوفة على جملة لعن.
(٦٥) (خالدين) حال من الضمير في (لهم) منصوبة (فيها) متعلّق بخالدين (أبدا) ظرف زمان منصوب متعلّق بخالدين (لا) نافية (الواو) عاطفة (لا) الثانية زائدة لتأكيد النفي ..
وجملة: «لا يجدون … » في محلّ نصب حال ثانية من الضمير في (لهم).
стр. 4437
(٦٦) (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (يقولون) الآتي (١)، (وجوههم) نائب الفاعل مرفوع (في النار) متعلّق ب (تقلّب) (٢)، (يا) حرف تنبيه، والألف في (الرسولا) زائدة للفاصلة.
وجملة: «تقلّب … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «يقولون … » في محلّ نصب حال من فاعل يجدون (٣).
وجملة: «ليتنا أطعنا … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «أطعنا الله … » في محلّ رفع خبر ليتنا.
وجملة: «أطعنا الرسولا .. » في محلّ رفع معطوفة على جملة أطعنا الله.
(٦٧) (الواو) عاطفة (ربّنا) منادى مضاف منصوب (إنّا) حرف مشبّه بالفعل واسمه (السبيلا) مفعول به ثان منصوب والألف فيه زائدة للفاصلة
وجملة: «قالوا … » معطوفة على جملة يقولون تأخذ إعرابها.
وجملة النداء وجوابه … في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «إنّا أطعنا .... » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «أطعنا … » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «أضلّونا … » في محلّ رفع معطوفة على جملة أطعنا ..
(٦٨) (ضعفين) مفعول به ثان منصوب عامله آتهم (من العذاب) متعلّق بنعت لضعفين (لعنا) مفعول مطلق منصوب.
وجملة النداء الثانية .. لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: «آتهم … » لا محلّ لها جواب النداء.
стр. 4438
وجملة: «العنهم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة آتهم.
الصرف:
(لعنا)،مصدر سماعيّ للثلاثي لعن باب فتح، وزنه فعل بفتح فسكون.
البلاغة
التخصيص: في قوله تعالى «يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النّارِ».
تخصيص الوجوه بالذكر، لما أنها أكرم الأعضاء، ففيه مزيد تفظيع للأمر وتهويل للخطب، ويجوز أن تكون عبارة عن كل الجسد.
﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللهُ مِمّا قالُوا وَكانَ عِنْدَ اللهِ وَجِيهاً (٦٩)﴾
الإعراب:
(أيّها) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (الذين) بدل من أيّ في محلّ نصب (لا) ناهية جازمة (كالذين) متعلّق بمحذوف خبر تكونوا (آذوا) مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين (الفاء) عاطفة (ممّا) متعلّق ب (برّأه)، (عند) ظرف منصوب متعلّق ب (وجيها).
جملة: «يأيّها الذين … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمنوا .... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «لا تكونوا … » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «آذوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: «برّأه الله … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «قالوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «كان عند الله وجيها .. » لا محلّ لها استئنافيّة.
стр. 4439
الصرف:
(وجيها)،صفة مشبّهة من الثلاثيّ وجه باب كرم أي صار ذا جاه، وزنه فعيل.
﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً (٧١)﴾
الإعراب:
(أيّها) مرّ إعرابها (١)، (قولا) مفعول به منصوب (٢).
جملة النداء … لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمنوا .... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «اتّقوا … » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «قولوا .... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء.
(٧١) (يصلح) مضارع مجزوم جواب الطلب (لكم) متعلّق ب (يصلح)، والثاني متعلّق ب (يغفر)، (الواو) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم في محلّ رفع مبتدأ خبره جملة يطع (الفاء) رابطة لجواب الشرط (فوزا) مفعول مطلق منصوب.
وجملة: «يصلح … » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء.
وجملة: «يغفر … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يصلح.
وجملة: «من يطع … » لا محلّ لها استئنافيّة.
стр. 4440
وجملة: «قد فاز … » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «يطع … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من).
﴿إِنّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولاً (٧٢) لِيُعَذِّبَ اللهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ وَيَتُوبَ اللهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَكانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيماً (٧٣)﴾
الإعراب:
(على السموات) متعلّق ب (عرضنا)، (الفاء) عاطفة (أن) حرف مصدريّ ونصب (يحملنها) مضارع مبنيّ على السكون في محلّ نصب .. و (ها) مفعول به (منها) متعلّق ب (أشفقن) ..
والمصدر المؤوّل (أن يحملنها .. ) في محلّ نصب مفعول به عامله أبين.
وجملة: «إنّا عرضنا … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «عرضنا .. » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «أبين … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «يحملنها … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «أشفقن … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أبين ..
وجملة: «حملها الإنسان» لا محلّ لها معطوفة على جملة أبين.
وجملة: «إنّه كان … » لا محلّ لها اعتراضيّة للتعليل.
وجملة: «كان ظلوما … » في محلّ رفع خبر إنّ.
(٧٣) (اللام) للتعليل (يعذّب) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام ..
стр. 4441
والمصدر المؤوّل (أن يعذب) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (حملها) .. أو ب (عرضنا).
عاطفة (يتوب) مضارع منصوب معطوف على (يعذّب)، (على المؤمنين) متعلّق ب (يتوب)، (الواو) للاستئناف.
وجملة: «يعذّب الله … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «يتوب الله … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يعذّب الله.
وجملة: «كان الله … » لا محلّ لها استئنافيّة مبيّنة لما سبق.
البلاغة
التمثيل: في قوله تعالى «إِنّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها» لما بين عظم شأن طاعة الله ورسوله، ببيان عظم شأن ما يوجبها من التكاليف الشرعية، وصعوبة أمرها بطريق التمثيل، من الإيذان بأن ما صدر عنهم من الطاعة وتركها، صدر عنهم بعد القبول والالتزام. وعبر عنها بالأمانة.
الفوائد
- الأمانة:
قال ابن عباس: أراد الله بالأمانة الطاعة والفرائض التي عرضها الله على عباده. عرضها على السموات والأرض والجبال، على أنهم إذا أدوها أثابهم، وإن ضيعوها عذبهم. وقال ابن مسعود: الأمانة أداء الصلوات، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت، وصدق الحديث، وقضاء الدين، والعدل في المكيال والميزان، وأشد من هذا كله الودائع، وقيل: جميع ما أمروا به ونهوا عنه.
قال رسول الله ﷺ : أدّ الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك.
стр. 4442
سورة سبأ
آياتها ٥٤ آية
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ.
﴿الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (١) يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَما يَخْرُجُ مِنْها وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَما يَعْرُجُ فِيها وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ (٢)﴾
الإعراب:
(لله) متعلّق بخبر المبتدأ الحمد (الذي) في محلّ جرّ نعت للفظ الجلالة (له) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (ما)، (في السموات) متعلّق بمحذوف صلة ما (ما في الأرض) مثل ما في السموات معطوف عليه (له الحمد) مثل له ما في السموات (في الآخرة) متعلّق بالحمد (الخبير) خبر ثان مرفوع ..
وجملة: «له ما في السموات … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) وجملة: «له الحمد … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
стр. 4443
وجملة: «هو الحكيم .. » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
(٢) (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به عامله يعلم (في الأرض) متعلّق ب (يلج)، (ما) الثاني معطوف على ما الأول (منها) متعلّق ب (يخرج)، (ما) الثالث معطوف على (ما) الأول (من السماء) متعلّق ب (ينزل)، (ما) الرابع معطوف على (ما) الأول (فيها) متعلّق ب (يعرج).
وجملة: «يعلم .. » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يلج … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثالث.
وجملة: «يخرج … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الرابع.
وجملة: «ينزل … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الخامس.
وجملة: «يعرج … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) السادس.
وجملة: «هو الرحيم .. » لا محلّ لها معطوفة على جملة يعلم (١).
﴿وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السّاعَةُ قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عالِمِ الْغَيْبِ لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرُ إِلاّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ (٣) لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (لا) نافية (بلى) حرف جواب لإثبات المنفيّ (الواو) واو القسم (ربّي) مجرور ب (الواو) متعلّق بفعل محذوف تقديره أقسم (اللام) لام القسم (تأتينّكم) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع … و (النون) نون التوكيد و (كم) ضمير مفعول به (عالم) نعت
стр. 4444
ل (ربّي) مجرور (لا) نافية (عنه) متعلّق ب (يعزب)، (في السموات) متعلّق بنعت ل (ذرة) (الواو) عاطفة (لا) زائدة لتأكيد النفي (في الأرض) مثل في السموات معطوف عليه (الواو) عاطفة (لا) مثل الأخيرة (أصغر) معطوف على مثقال مرفوع (١)،وكذلك (لا أكبر)، (إلاّ) للحصر (في كتاب) متعلّق بحال من مثقال أو أصغر أو أكبر.
جملة: «قال الذين كفروا … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفروا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «لا تأتينا الساعة … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «قل … » لا محلّ لها استئناف بياني.
وجملة: «(أقسم) بربيّ … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «تأتينّكم .. » لا محلّ لها جواب القسم.
وجملة: «لا يعزب عنه مثقال .. » حالّ مؤكّدة للضمير في عالم (٢).
(٤) (اللام) لام التعليل (يجزي) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام ..
والمصدر المؤوّل (أن يجزي) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (تأتينّكم).
(لهم) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم للمبتدأ مغفرة (رزق) معطوف على مغفرة
وجملة: «يجزي … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «آمنوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «عملوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «أولئك لهم مغفرة .. » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
стр. 4445
وجملة: «لهم مغفرة … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أولئك).
﴿وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ (٥)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (سعوا) ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين (في آياتنا) متعلّق ب (سعوا) بحذف مضاف أي في إبطال آياتنا (معاجزين) حال منصوبة من فاعل سعوا (لهم) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ عذاب (من رجز) متعلّق بنعت لعذاب.
جملة: «الذين سعوا .. » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «سعوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «أولئك لهم عذاب … » في محلّ رفع خبر المبتدأ الذين.
وجملة: «لهم عذاب … » في محلّ رفع خبر المبتدأ أولئك.
الصرف:
(معاجزين)،جمع معاجز، اسم فاعل من الرباعيّ عاجز، وزنه مفاعل بضمّ الميم وكسر العين.
﴿وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (٦)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة، و (الواو) في (أوتوا) نائب الفاعل (الذي) موصول في محلّ نصب مفعول به لفعل الرؤية، ونائب الفاعل للفعل (أنزل) ضمير مستتر تقديره هو، وهو العائد (إليك) متعلّق ب (أنزل)،وكذلك (من ربّك)، (هو) ضمير فصل (الحقّ) مفعول به ثان لفعل الرؤية (إلى صراط) متعلّق ب (يهدي)، (الحميد) نعت مجرور.
стр. 4446
جملة: «يرى الذين .. » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أوتوا .. » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «أنزل … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
وجملة: «يهدي .. » في محلّ نصب معطوف على الحقّ.
﴿وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ (٧) أَفْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً أَمْ بِهِ جِنَّةٌ بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذابِ وَالضَّلالِ الْبَعِيدِ (٨)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (هل) حرف استفهام (على رجل) متعلّق ب (ندلّكم)، (إذا) ظرف متضمن معنى الشرط (١) في محلّ نصب متعلّق بمضمون معنى: في خلق جديد أي تبعثون (٢)، (كلّ) مفعول مطلق نائب عن المصدر لأنه أضيف إلى المصدر (اللام) المزحلقة للتوكيد (في خلق) متعلّق بخبر إنّ.
جملة: «قال الذين .. » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفروا .. » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «هل ندلّكم .. » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «ينبّئكم .. » في محلّ جرّ نعت لرجل.
وجملة الشرط وفعله وجوابه .. لا محلّ لها اعتراضيّة.
وجملة: «مزّقتم .. » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «إنّكم لفي خلق .. » في محلّ نصب مفعول به ثان لفعل ينبّئكم .. أو سدّت مسدّ مفعولي الفعل الثاني والثالث، ولولا اللام في
стр. 4447
الخبر لفتحت همزة إنّ.
(٨) - (الهمزة) للاستفهام، واستغني بها عن همزة الوصل (على الله) متعلّق ب (افترى)، (كذبا) مفعول به منصوب (١)، (أم) حرف عطف (به) متعلّق بخبر مقدّم لمبتدأ جنّة (بل) للإضراب الانتقاليّ (لا) نافية (بالآخرة) متعلّق ب (يؤمنون) المنفي (في العذاب) متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ الذين ..
وجملة: «افترى … » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول (٢).
وجملة: «به جنّة .. » لا محلّ لها معطوفة على جملة افترى ..
وجملة: «الذين لا يؤمنون .. » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا يؤمنون .. » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
الصرف:
(ممزّق)،مصدر ميميّ للرباعيّ مزّق، وزنه مفعّل بضمّ الميم وفتح العين.
البلاغة
الاسناد المجازي: في قوله تعالى «وَالضَّلالِ الْبَعِيدِ».
لأن البعيد صفة الضال إذا بعد عن الجادّة، وكلما ازداد عنها بعدا كان أضل.
﴿أَفَلَمْ يَرَوْا إِلى ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِنَ السَّماءِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ (٩)﴾
стр. 4448
الإعراب:
(الفاء) للاستفهام التقريعيّ (الفاء) عاطفة (إلى ما) متعلّق ب (يروا) بمعنى ينظروا (بين) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما (الواو) عاطفة (ما خلفهم) معطوف على ما بين ويعرب مثله (من السماء) متعلّق بحال من الموصولين (بهم) متعلّق ب (نخسف)، (عليهم) متعلّق ب (نسقط)، (من السماء) متعلّق بنعت ل (كسفا)، (في ذلك) متعلّق بخبر إنّ (اللام) للتوكيد-هي لام الابتداء- (لكل) متعلّق بآية-أو بنعت لها-.
جملة: «لم يروا … » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي:
أغفلوا فلم يروا.
وجملة: «إن نشأ .. » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «نخسف .. » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.
وجملة: «نسقط .. » لا محلّ لها معطوفة على جملة نخسف.
وجملة: «إنّ في ذلك لآية .. » لا محلّ لها استئنافيّة فيها معنى التعليل.
﴿وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنّا فَضْلاً يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنّا لَهُ الْحَدِيدَ (١٠) أَنِ اِعْمَلْ سابِغاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاِعْمَلُوا صالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (١١)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (منّا) متعلّق بحال من (فضلا) وهو المفعول الثاني (جبال) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (معه) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف حال من الياء في (أوّبي)، (الواو) واو المعيّة
стр. 4449
(الطير) مفعول معه منصوب (١)، (له) متعلّق ب (ألنّا).
(١١) جملة: «أتينا … » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر .. وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة النداء: «يا جبال .. » في محلّ نصب مقول القول لفعل محذوف تقديره قلنا.
وجملة: «أوّبي معه … » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «ألنّا .. » لا محلّ لها معطوفة على جملة آتينا.
(أن) حرف تفسير (٢)، (في السرد) متعلّق ب (قدّر)، (صالحا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته (٣) (ما) حرف مصدري (٤).
والمصدر المؤوّل (ما تعملون) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ببصير.
وجملة: «اعمل … » لا محلّ لها تفسيريّة.
وجملة: «قدّر … » لا محلّ لها معطوفة على جملة اعمل.
وجملة: «اعملوا … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إنّي .. بصير .. » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «تعملون … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (ما).
الصرف:
(سابغات)،جمع سابغة، مؤنّث سابغ بمعنى واسع، وهو اسم فاعل من الثلاثيّ سبغ، وزنه فاعل.
стр. 4450
(السرد)،مصدر سماعيّ لفعل سرد الثلاثيّ بمعنى نسج الدرع باب نصر وباب ضرب، وثمّة مصدر آخر للفعل هو سراد زنة فعال بكسر الفاء.
الفوائد
- تابع المنادي:
١ - إذا كان تابع المنادي بدلا أو معطوفا، عومل معاملة المنادي المستقل، مثل:
(يا أبا خالد سعيد) (يا خالد وسعيد) (يا عبد الله وسعيد) فإن تحلّى المعطوف ب (ال) جاز فيه البناء على الضم اتباعا للفظ المعطوف عليه، والنصب اتباعا للمحل. وذلك كما ورد في الآية التي نحن بصددها ﴿يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ﴾ يجوز في الطير الضم اتباعا للفظ الجبال، ويجوز فيها النصب اتباعا لمحل الجبال.
٢ - أما النعت وعطف البيان والتوكيد، فيجب نصبها إذا كانت مضافة خالية من (ال) مثل: (يا أحمد صاحب الدار) (يا عليّ أبا حسن).
أما إذا كان هذا التابع محلّى ب (ال)،أو توكيدا غير مضاف، فيجوز فيه النصب مراعاة للمحل، والرفع مراعاة للفظ: (يا أحمد الكريم) (يا سليم سليما أو سليم).
٣ - تابع المنادي المنصوب منصوب دائما: (يا عبد الله الكريم) (يا عبد الله والنجار).
﴿وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ وَأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنا نُذِقْهُ مِنْ عَذابِ السَّعِيرِ (١٢) يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ راسِياتٍ اِعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ (١٣) فَلَمّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ ما دَلَّهُمْ عَلى مَوْتِهِ إِلاّ دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ (١٤)﴾