مصدريّ (١).
والمصدر المؤوّل (ما تعملون .. ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بالخبر (خبير).
جملة: «النداء … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمنوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «اتّقوا … » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «تنظر نفس … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء.
وجملة: «قدّمت … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «اتّقوا … (الثانية)» لا محلّ لها معطوفة على جملة اتّقوا (الأولى).
وجملة: «إنّ الله خبير» لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «تعملون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
١٩ - (الواو) عاطفة (لا) ناهية جازمة (كالذين) متعلّق بخبر تكونوا (الفاء) عاطفة (هم) ضمير فصل (٢) ..
وجملة: «لا تكونوا … » لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء.
وجملة: «نسوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «أنساهم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة نسوا.
وجملة: «أولئك … الفاسقون» لا محلّ لها تعليليّة.
٢٠ - (لا) نافية (الواو) عاطفة (هم الفائزون) مثل هم الفاسقون.
وجملة: «لا يستوي أصحاب … » لا محلّ لها استئنافيّة.
стр. 5392
وجملة: «أصحاب الجنّة .. الفائزون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ-أو تعليليّة-
الصرف:
(١٨) غد: اسم لليوم الآتي بعيدا أو قريبا، وقصد به هنا يوم القيامة، فكأنّه لقربه يوم الغد على سبيل الاستعارة، وزنه فع فلامه محذوفة إذ النسبة منه غدويّ وغديّ.
البلاغة
التنكير: في قوله تعالى ﴿وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾.
فقد نكّر النفس والغد، أما تنكير النفس فاستقلالا للأنفس النواظر فيما قدّمن للآخرة، كأنه قال: فلتنظر نفس واحدة في ذلك، وأما تنكير الغد، فلتعظيمه وإبهام أمره، كأنه قيل: (الغد) لا يعرف كنهه لغاية عظمة.
﴿لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللهِ وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (٢١)﴾
الإعراب:
(لو) حرف شرط غير جازم (على جبل) متعلّق ب (أنزلنا)، (اللام) رابطة للجواب (خاشعا، متصدّعا) حالان منصوبتان من ضمير الغائب في (رأيته)، (من خشية) متعلّق ب (متصدّعا) و (من) سببيّة (الواو) عاطفة (تلك) اسم إشارة في محلّ رفع مبتدأ (١)، (للناس) متعلّق ب (نضربها) ..
جملة: «أنزلنا … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «رأيته … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
стр. 5393
وجملة: «تلك الأمثال نضربها» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «نضربها … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (تلك).
وجملة: «لعلّهم يتفكّرون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «يتفكّرون» في محلّ رفع خبر لعلّ.
الصرف:
(متصدّعا)،اسم فاعل من الخماسيّ تصدّع، وزنه متفعّل بضمّ الميم وكسر العين المشدّدة.
﴿هُوَ اللهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلاّ هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ (٢٢) هُوَ اللهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلاّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللهِ عَمّا يُشْرِكُونَ (٢٣) هُوَ اللهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٢٤)﴾
الإعراب:
(الذي) موصول في محلّ رفع نعت للفظ الجلالة (١)، (لا) نافية للجنس (إلاّ) للاستثناء (هو) بدل من الضمير المستكنّ في الخبر المحذوف (عالم) خبر ثان للمبتدأ (هو) (٢) ..
جملة: «هو الله … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا إله إلاّ هو … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
стр. 5394
وجملة: «هو الرحمن … » لا محلّ لها استئناف مؤكّد لمضمون ما سبق أو للبيان.
٢٣ - (الملك) نعت للفظ الجلالة (١)،وكذلك الصفات التالية (٢)، (سبحان) مفعول مطلق لفعل محذوف (عمّا) متعلّق بالمصدر (سبحان)،وعائد الموصول محذوف.
وجملة: «هو الله … » لا محلّ لها استئنافيّة مؤكّدة.
وجملة: «لا إله إلاّ هو» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) الثاني.
وجملة: «(نسبّح) سبحان … » لا محلّ لها اعتراضيّة دعائيّة.
وجملة: «يشركون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
٢٤ - (الخالق) نعت للفظ الجلالة، وكذلك الصفات التالية (٣)، (له) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (الأسماء)، (له) الثاني متعلّق ب (يسبّح) (٤)، (في السموات) متعلّق بمحذوف صلة ما (الواو) حاليّة-أو عاطفة.
وجملة: «هو الله … » لا محلّ لها استئنافيّة مؤكّدة.
وجملة: «له الأسماء … » في محلّ رفع خبر آخر للمبتدأ هو.
وجملة: «يسبّح له ما في السموات» في محلّ رفع خبر آخر للمبتدأ هو (٥) وجملة: «هو العزيز … » في محلّ نصب حال (٦).
الصرف:
(٢٣) القدّوس: صفة مشبّهة من (قدس) بمعنى طهر، وزنه
стр. 5395
فعّول بضمّ الفاء وتشديد العين المضمومة.
(السلام)،صفة مشبّهة من (سلم) أي ذو السلامة، وزنه فعال بفتح الفاء.
(٢٤) المصوّر: اسم فاعل من الرباعيّ (صوّر)،وزنه مفعّل بضمّ الميم وكسر العين المشدّدة.
«انتهت سورة الحشر بعون الله».
و (الباء) سببيّة (الواو) حاليّة (قد) حرف تحقيق (بما) متعلّق ب (كفروا)، (من الحقّ) متعلّق بحال من فاعل جاءكم (إيّاكم) ضمير منفصل في محلّ نصب معطوف على الرسول بالواو (أن) حرف مصدريّ ونصب (بالله) متعلّق ب (تؤمنوا).
والمصدر المؤوّل (أن تؤمنوا .. ) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف هو اللام متعلّق ب (يخرجون)
(ربّكم) نعت للفظ الجلالة (كنتم) ماض ناقص في محلّ جزم فعل الشرط (جهادا) مصدر في موضع الحال (١) (في سبيلي) متعلّق ب (جهادا)، (ابتغاء) معطوف على (جهادا) منصوب (إليهم) متعلّق ب (تسرّون)، (بالمودّة) مثل الأول في نوع التعليق (الواو) حاليّة (أعلم) خبر المبتدأ (أنا) وقصد به الوصف لا التفضيل (بما) متعلّق ب (أعلم)،والثاني معطوف عليه، والعائدان لكليهما محذوفان (الواو) استئنافيّة (من) اسم شرط جازم في محلّ رفع مبتدأ (منكم) متعلّق بحال من فاعل يفعله (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قد) حرف تحقيق (سواء) مفعول به منصوب (٢).
جملة: «النداء … » لا محلّ لها ابتدائية.
وجملة: «آمنوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «لا تتخذوا … » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «تلقون … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ (٣).
وجملة: «كفروا … » في محلّ نصب حال من ضمير الغائب في (إليهم).
стр. 5398
وجملة: «جاءكم … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «يخرجون … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ (١).
وجملة: «تؤمنوا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «كنتم خرجتم … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «خرجتم … » في محلّ نصب خبر كنتم .. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي فلا تتّخذوا عدوى .. أولياء.
وجملة: «تسرّون … » في محلّ نصب حال من فاعل تتّخذوا جواب الشرط (٢).
وجملة: «أنا أعلم … » في محلّ نصب حال من فاعل تسرّون وتلقون.
وجملة: «أخفيتم … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول.
وجملة: «أعلنتم … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.
وجملة: «من يفعله … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يفعله … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (٣).
وجملة: «ضلّ … » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
٢ - (لكم) متعلّق بحال من أعداء (٤)، (يبسطوا) مضارع مجزوم معطوف على (يكونوا) بالواو (إليكم) متعلّق ب (يبسطوا)، (بالسوء) متعلّق بحال من فاعل يبسطوا و (الباء) للملابسة (الواو) عاطفة (لو) حرف مصدريّ ..
والمصدر المؤوّل (لو تكفرون .. ) في محلّ نصب مفعول به عامله ودّوا.
стр. 5399
وجملة: «يثقفوكم … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يكونوا … » لا محلّ لها جواب الشرط غير مقترنة بالفاء.
وجملة: «يبسطوا … » لا محلّ لها معطوفة على جواب الشرط.
وجملة: «ودّوا … » لا محلّ لها معطوفة على جواب الشرط.
وجملة: «تكفرون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (لو).
٣ - (الواو) عاطفة والثانية استئنافيّة (لا) زائدة لتأكيد النفي (أولادكم) معطوف على (أرحامكم) مرفوع (يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (تنفعكم) (١)، (ما) حرف مصدريّ (٢) ..
والمصدر المؤوّل (ما تعملون .. ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بالخبر (بصير).
وجملة: «لن تنفعكم أرحامكم … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يفصل بينكم» لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «الله … بصير» لا محلّ لها استئنافيّة (٣).
وجملة: «تعملون» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
الصرف:
(٣) أرحامكم: جمع رحم اسم لمستودع الجنين وبمعنى القرابة وزنه فعل بفتح فكسر وهو مؤنّث .. ووزن أرحام أفعال.
البلاغة
العدول عن المضارع إلى الماضي: في قوله تعالى ﴿وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ﴾.
حيث عبّر بالماضي، وإن كان المعنى على الاستقبال، للاشعار بأن ودادتهم كفرهم قبل كل شيء، وأنها حاصلة وإن لم يثقفوهم فهم يريدون أن يلحقوا بهم مضار
стр. 5400
الدنيا والدين جميعا، من قتل الأنفس، وتمزيق الأعراض، وردهم كفارا أسبق المضارّ عندهم، وأولها، لعلمهم أن الدين أعز عليهم من أرواحهم، والعدو أهم شيء عنده أن يقصد أعز شيء عند صاحبه.
الفوائد:
- قصة حاطب ..
روي أن مولاة لأبي عمرو بن صيفي بن هاشم، يقال لها سارة أتت رسول الله ﷺ بالمدينة، وهو يتجهز للفتح، فقال لها: أمسلمة جئت؟ قالت: لا. قال:
أفمهاجرة جئت؟ قالت: لا. قال: فما جاء بك؟ قالت: احتجت حاجة شديدة.
فحث عليها بني عبد المطلب، فكسوها وحملوها وزودوها، فأتاها حاطب بن أبي بلتعة، وأعطاها عشرة دنانير، وكساها بردا، واستحملها كتابا إلى أهل مكة جاء فيه: (من حاطب بن أبي بلتعة إلى أهل مكة، اعلموا أن رسول الله ﷺ يريدكم، فخذوا حذركم).فخرجت سارة ونزل جبريل بالخبر، فبعث رسول الله ﷺ عليا وعمارا وعمر وطلحة والزبير والمقداد وأبا مرثد، وكانوا فرسانا، وقال: انطلقوا حتى تأتوا (روضة خاخ)،فإن بها ظعينة معها كتاب من حاطب إلى أهل مكة، فخذوه منها وخلوها، فإن أبت فاضربوا عنقها، فأدركوها، فجحدت وحلفت، فهمّوا بالرجوع، فقال علي: والله ما كذبنا ولا كذب رسول الله ﷺ ،وسل سيفه وقال لها: أخرجي الكتاب أو تضعي رأسك. فأخرجته من عقاص شعرها. فاستحضر رسول الله ﷺ حاطبا وقال: ما حملك على هذا؟ فقال: يا رسول الله ما كفرت منذ أسلمت، ولا غششتك منذ نصحتك، ولا أحببتهم منذ فارقتهم، ولكني كنت امرءا ملصقا من قريش، ولم أكن من أنفسها، وكل من معك من المهاجرين، لهم قرابات بمكة، يحمون أهاليهم وأموالهم، فخشيت على أهلي، فأردت أن أتخذ عندهم يدا، وقد علمت أن الله ينزل عليهم بأسه، وأن كتابي لا يغني عنهم شيئا فصدقه، وقبل عذره. فقال عمر ﵁: دعني يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق. فقال رسول الله ﷺ :وما يدريك يا عمر
стр. 5401
لعل الله قد اطلع على أهل بدر، فقال لهم اعملوا ما شئتم قد غفرت لكم، ففاضت عينا عمر ﵁، فنزل قوله تعالى: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ﴾
﴿قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْراهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنّا بُرَآؤُا مِنْكُمْ وَمِمّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ كَفَرْنا بِكُمْ وَبَدا بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ الْعَداوَةُ وَالْبَغْضاءُ أَبَداً حَتّى تُؤْمِنُوا بِاللهِ وَحْدَهُ إِلاّ قَوْلَ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَما أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللهِ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنا وَإِلَيْكَ أَنَبْنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (٤) رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاِغْفِرْ لَنا رَبَّنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٥) لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (٦)﴾
الإعراب:
(لكم) متعلّق بخبر كانت (في إبراهيم) متعلّق ب (أسوة) (١)، (معه) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة الذين (إذ) ظرف للمضيّ في محلّ نصب متعلّق بخبر كان (٢)، (لقومهم) متعلّق ب (قالوا)، (منكم) متعلّق ب (برآء)،وكذلك (ممّا) فهو معطوف على الجارّ الأول (من دون) حال من المفعول المحذوف لفعل العبادة (بكم) متعلّق ب (كفرنا)، (بيننا) ظرف منصوب متعلّق بحال من العداوة والبغضاء، وكذلك (بينكم) فهو معطوف
стр. 5402
عليه (أبدا) ظرف زمان منصوب متعلّق بحال من العداوة والبغضاء (حتّى) حرف غاية وجرّ (تؤمنوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتّى (بالله) متعلّق ب (تؤمنوا)، (وحده) حال من لفظ الجلالة (١) منصوب (إلاّ) للاستثناء (قول) مستثنى منصوب من أسوة (٢)، (لأبيه) متعلّق ب (قول) (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (لك) متعلّق ب (أستغفرنّ)، (الواو) حاليّة (ما) نافية (لك) الثاني متعلّق ب (أملك)، (من الله) متعلّق ب (أملك) بحذف مضاف أي من عذابه (شيء) مجرور لفظا منصوب محلاّ مفعول به (ربّنا) منادى مضاف منصوب (عليك) متعلّق ب (توكّلنا)، (إليك) الأول متعلّق ب (أنبنا)، (إليك) الثاني خبر مقدّم للمبتدأ المؤخر (المصير).
جملة: «كانت لكم أسوة … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «قالوا … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «إنّا برآء … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «تعبدون … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «كفرنا بكم» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: «بدا … العداوة» لا محلّ لها معطوفة على جملة كفرنا.
وجملة: «تؤمنوا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
والمصدر المؤوّل (أن تؤمنوا) في محلّ جرّ ب (حتّى) متعلّق ب (بدا).
وجملة: «أستغفرنّ … » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر … وجملة القسم المقدرة في محلّ نصب مقول القول للمصدر قول إبراهيم.
وجملة: «ما أملك … » في محلّ نصب حال من فاعل أستغفرنّ (٣).
стр. 5403
وجملة: «النداء وجوابه … » لا محلّ لها استئناف في حيّز قول إبراهيم (١).
وجملة: «عليك توكّلنا» لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «أنبنا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة توكّلنا.
وجملة: «إليك المصير» لا محلّ لها معطوفة على جملة توكّلنا.
٥ - (ربّنا) مثل الأول (لا) ناهية جازمة (فتنة) مفعول به ثان منصوب (للذين) متعلّق بنعت ل (فتنة)، (لنا) متعلّق ب (اغفر)، (أنت) ضمير منفصل أستعير لمحلّ النصب لتأكيد الضمير المتصل اسم إنّ (٢).
وجملة: «النداء الثانية» لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
وجملة: «لا تجعلنا … » لا محلّ لها جواب النداء الثاني.
وجملة: «كفروا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «اغفر لنا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا تجعلنا.
وجملة: «النداء الثالثة» لا محلّ لها اعتراضيّة دعائية.
وجملة: «انّك أنت العزيز» لا محلّ لها تعليلة لطلب الغفران.
٦ - (اللام) لام القسم لقسم مقدر (قد) حرف تحقيق (كان لكم فيهم أسوة .. ) مرّ إعرابها (لمن) بدل من (لكم) بإعادة الجارّ «(من) الثانية» اسم شرط في محلّ رفع مبتدأ (الفاء) رابطة لجواب الشرط (هو) ضمير فصل (٣) ..
وجملة: «كان لكم … » لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.
وجملة: «كان يرجو … » لا محلّ لها صلة الموصول (من).
стр. 5404
وجملة: «يرجو الله … » في محلّ نصب خبر كان (الثاني).
وجملة: «من يتولّ … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم (١).
وجملة: «يتولّ … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (٢).
وجملة: «إنّ الله هو الغنيّ … » لا محلّ لها تعليل لجواب الشرط المحذوف أي من يتولّ فإنّ وبال تولّيه على نفسه لأنّ الله هو الغني.
﴿عَسَى اللهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً وَاللهُ قَدِيرٌ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٧)﴾
الإعراب:
(أن) حرف مصدريّ ونصب (بينكم) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (بين) متعلّق مثل الظرف الأول فهو معطوف عليه (منهم) متعلّق بحال من اسم الموصول الذين (الواو) استئنافيّة، والثانية عاطفة.
جملة: «عسى الله … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يجعل … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
والمصدر المؤوّل (أن يجعل .. ) في محلّ نصب خبر عسى ..
وجملة: «عاديتم … » لا محل لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «الله قدير … » لا محلّ لها استئنافيّة تعليليّة.
وجملة: «الله غفور … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة الأخيرة.
﴿لا يَنْهاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٨) إِنَّما يَنْهاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ قاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ وَظاهَرُوا عَلى إِخْراجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ (٩)﴾
стр. 5405
الإعراب:
(لا) نافية (عن الذين) متعلّق ب (ينهاكم)، (في الدين) متعلّق ب (يقاتلوكم) والجارّ للتعليل، (من دياركم) متعلّق ب (يخرجوكم)، (أن) حرف مصدريّ ونصب (تقسطوا) مضارع منصوب معطوف على تبرّوهم، (إليهم) متعلّق ب (تقسطوا) ..
والمصدر المؤوّل (أن تبرّوهم .. ) في محلّ جرّ بدل من الموصول الذين أي لا ينهاكم الله عن برّ الذين
جملة: «لا ينهاكم الله … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لم يقاتلوكم … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «لم يخرجوكم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «تبرّوهم … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «تقسطوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة تبرّوهم.
وجملة: «إنّ الله يحبّ … » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «يحبّ … » في محلّ رفع خبر إنّ.
٩ - (إنّما) كافّة ومكفوفة (ينهاكم الله عن … من دياركم) مثل الأولى (على إخراجكم) متعلق ب (ظاهروا)، (أن تولّوهم) مثل أن تبرّوهم (الواو) استئنافيّة (من) اسم شرط في محلّ رفع مبتدأ (الفاء) رابطة للجواب (هم) للفصل (١).
стр. 5406
وجملة: «ينهاكم الله … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «قاتلوكم … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: «أخرجوكم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «ظاهروا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «تولّوهم … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «من يتولّهم … » لا محلّ لها استئناف في حكم التعليل.
وجملة: «يتولّهم … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من).
وجملة: «أولئك … الظالمون» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
الصرف:
(٩) تولّوهم: فيه حذف إحدى التاءين تخفيفا وأصله تتولّوهم .. وفيه إعلال بالحذف، حذفت الألف لام الكلمة لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة، وزنه تفعّوهم.
﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ وَسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْئَلُوا ما أَنْفَقُوا ذلِكُمْ حُكْمُ اللهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (١٠) وَإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى الْكُفّارِ فَعاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْواجُهُمْ مِثْلَ ما أَنْفَقُوا وَاِتَّقُوا اللهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ (١١)﴾
стр. 5407
الإعراب:
(يأيّها الذين آمنوا) مرّ إعرابها مفردات وجملا (١)، (الفاء) رابطة للجواب (بإيمانهنّ) متعلّق ب (أعلم)، (الفاء) عاطفة والثانية رابطة للجواب (علمتموهن) ماض في محلّ جزم فعل الشرط .. و (الواو) زائدة إشباع حركة الميم (مؤمنات) مفعول به ثان (لا) ناهية جازمة (إلى الكفار) متعلّق ب (ترجعوهنّ)، (لا) نافية مهملة في الموضعين (الواو) عاطفة في المواضع الستة (لهم) متعلّق ب (حلّ)، (لهنّ) متعلّق ب (يحلّون)، (ما) موصول في محلّ نصب مفعول به ثان (لا) نافية للجنس (عليكم) متعلّق بخبر لا (أن) حرف مصدريّ ونصب .. و (الواو) في (آتيتموهنّ) زائدة للإشباع.
والمصدر المؤوّل (أن تنكحوهنّ) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف متعلّق بالاستقرار الذي هو خبر أي: في أن تنكحوهنّ.
(أجورهنّ) مفعول به ثان منصوب (لا) ناهية جازمة (بعصم) متعلّق ب (تمسكوا)، (ما) موصول في محلّ نصب مفعول به لفعل السؤال في الموضعين، والإشارة في (ذلكم) إلى الحكم المذكور في الآيات (بينكم) ظرف منصوب متعلّق ب (يحكم)، (الواو) استئنافيّة.
جملة: «جاءكم المؤمنات … » في محلّ جرّ مضاف اليه.
وجملة: «امتحنوهنّ … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «الله أعلم … » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «علمتموهنّ … » لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء:
الشرط وفعله وجوابه.
стр. 5408
وجملة: «لا ترجعوهنّ» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «لا هنّ حلّ … » لا محل لها تعليليّة.
وجملة: «لا هم يحلّون … » لا محلّ لها معطوفة على التعليليّة.
وجملة: «يحلّون … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم).
وجملة: «آتوهم … » في محلّ جزم معطوفة على جملة لا ترجعوهنّ.
وجملة: «أنفقوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «لا جناح عليكم … » في محلّ جزم معطوفة على جملة لا ترجعوهنّ.
وجملة: «تنكحوهنّ» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «آتيتموهنّ … » في محلّ جرّ مضاف إليه .. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله.
وجملة: «لا تمسكوا … » في محلّ جزم معطوفة على جملة لا ترجعوهنّ.
وجملة: «اسألوا … » في محلّ جزم معطوفة على جملة لا ترجعوهنّ.
وجملة: «أنفقتم … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.
وجملة: «يسألوا … » في محلّ جزم معطوفة على جملة لا ترجعوهنّ.
وجملة: «أنفقوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثالث.
وجملة: «ذلك حكم الله» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يحكم … » لا محلّ لها تعليليّة (١).
وجملة: «الله عليم» لا محلّ لها استئنافيّة.
١١ - (الواو) عاطفة (إن فاتكم) مثل إن علمتموهنّ (من أزواجكم) متعلّق ب (فاتكم) بحذف مضاف أي من جهة أزواجكم (٢) (إلى الكفّار) متعلّق بحال
стр. 5409
من أزواجكم أي مرتدّات (الفاء) عاطفة والثانية رابطة لجواب الشرط (مثل) مفعول به ثان عامله آتوا (ما) موصول في محلّ جرّ مضاف إليه، والعائد محذوف (الواو) عاطفة (الذي) موصول في محلّ نصب نعت للفظ الجلالة (به) متعلّق بالخبر (مؤمنون).
وجملة: «فاتكم شيء … » لا محلّ لها معطوفة على جملة علمتموهنّ ..
وما بين الجملتين اعتراض.
وجملة: «عاقبتم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة فاتكم.
وجملة: «آتوا … » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «ذهبت أزواجهم … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «أنفقوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) وجملة: «اتّقوا … » في محلّ جزم معطوفة على جملة جواب الشرط.
وجملة: «أنتم به مؤمنون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
الصرف:
(١٠) عصم: جمع عصمة اسم بمعنى عقدة النكاح، وزنه فعلة بكسر فسكون، ووزن عصم فعل بكسر ففتح.
(الكوافر)،جمع كافرة مؤنث كافر، اسم فاعل من الثلاثيّ كفر، وزنه فاعل والكوافر فواعل.
﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئاً وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبايِعْهُنَّ وَاِسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٢)﴾
стр. 5410
الإعراب:
(يأيّها النبيّ) مثل يأيها الذين (١) (أن) حرف مصدريّ ونصب (لا) نافية (يشركن) مضارع مبنيّ على السكون في محلّ نصب (٢)،و (النون) فاعل (بالله) متعلّق ب (يشركن)، (شيئا) مفعول مطلق نائب عن المصدر أي شيئا من الإشراك (٣)، (لا) نافية في المواضع الخمسة (ببهتان) متعلّق ب (يأتين)، (بين) ظرف منصوب متعلّق بحال من ضمير الغائب في (يفترينه) (٤)، (في معروف) متعلّق ب (يعصينك)، (الفاء) رابطة لجواب الشرط، (لهنّ) متعلّق ب (استغفر) ..
جملة: «النداء … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «الشرط وفعله وجوابه … » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «جاءك المؤمنات … » في محل جرّ مضاف إليه.
وجملة: «يبايعنك … » في محلّ نصب حال من المؤمنات.
وجملة: «لا يشركن … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
والمصدر المؤوّل (ألاّ يشركن) في محلّ جرّ ب (على) متعلّق ب (يبايعنك).
وجملة: «لا يسرقن … » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا يشركن.
وجملة: «لا يزنين … » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا يشركن.
وجملة: «لا يقتلن … » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا يشركن.
وجملة: «لا يأتين … » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا يشركن.
وجملة: «يفترينه … » في محلّ نصب حال من فاعل يأتين (٥).
وجملة: «لا يعصينك … » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا يشركن.
وجملة: «بايعهنّ» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
стр. 5411
وجملة: «استغفر … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب الشرط.
وجملة: «إنّ الله غفور … » لا محل لها تعليليّة.
الفوائد:
- حدود الله:
اشتملت هذه الآية على عدد من المحرمات التي حرمها الله ، وقد أخذ رسول الله ﷺ البيعة من النساء، على ألاّ يقربن شيئا منها. وهذه المحرمات هي: الشرك بالله، والزنا، وقتل الأولاد (الوأد).حيث كانت المرأة في الجاهلية إذا جاءها المخاض انطرحت على شفير حفرة، فإن كان المولود صبيا أخذوه، وإن كان بنتا تركوه في الحفرة وردموه، والبهتان المفترى بين أيديهن وأرجلهن يعني ذلك أن تلحق المرأة بزوجها غير ولده، وذلك أن المرأة كانت تلتقط المولود، فتقول لزوجها: هذا ولدي منك، فهذا هو البهتان المفترى، وليس المراد به الزنا، لأن النهي عنه قد تقدم، ومعنى بين أيديهن وأرجلهن، أن الولد إذا وضعته الأم سقط بين يديها ورجليها. وكذلك حرم عليهن العصيان في المعروف، وهو كل أمر فيه طاعة الله، وقيل: هو النهي عن النوح والدعاء بالويل وتمزيق الثياب وحلق الشعر ونتفه وخمش الوجه. وأن لا تحدّث المرأة الرجال الأجانب، ولا تخلوا برجل غير ذي محرم. عن أم عطية قالت: بايعنا رسول الله ﷺ فقرأ علينا «أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئاً» ونهانا عن النياحة.
﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ (١٣)﴾
الإعراب:
(يأيّها الذين آمنوا) مرّ إعرابها (١)، (لا) ناهية جازمة (عليهم) متعلّق ب (غضب)،والضمير المجرور يعود على اليهود (من الآخرة) متعلّق ب (يئسوا) بحذف مضاف أي من ثواب الآخرة (ما) حرف مصدريّ (من
стр. 5412
أصحاب) متعلّق ب (يئس) (١).والمصدر المؤوّل (ما يئس .. ) في محلّ جرّ بالكاف متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله يئسوا أي: يئسوا من الآخرة يأسا كيأس الكفّار
جملة: «النداء … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمنوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «لا تتولّوا … » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «غضب الله … » في محلّ نصب نعت ل (قوما).
وجملة: «يئسوا … » في محلّ نصب نعت ثان ل (قوما) (٢).
وجملة: «يئس الكفّار … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
البلاغة
فن الاستطراد: في قوله تعالى ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ﴾.
فهذه الآية متصلة بخاتمة قصة المشركين، الذين نهي المؤمنون عن اتخاذهم أولياء بقوله تعالى ﴿لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ﴾،وقوله سبحانه ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ﴾،وقوله تعالى ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ﴾ إلخ مستطرد، فإنه لما جرى حديث المعاملة مع الذين لا يقاتلون المسلمين، والذين يقاتلونهم وقد أخرجوهم من ديارهم، أتى بحديث المعاملة مع نسائهم، ولما فرغ من ذلك أوصل الخاتمة بالفاتحة، على منوال رد العجز على الصدر، من حيث المعنى.
стр. 5413
سورة الصّف
آياتها ١٤ آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
﴿سَبَّحَ لِلّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١)﴾
الإعراب:
(لله) متعلّق بحال من الموصول (١)، (في السموات) متعلّق بمحذوف صلة الموصول، وكذلك (في الأرض) صلة الموصول الثاني (الواو) حاليّة (٢) ..
جملة: «سبّح لله ما في السموات … » لا محلّ لها ابتدائيّة.
وجملة: «هو العزيز … » في محلّ نصب حال من لفظ الجلالة (٣).
﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ (٢) كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ (٣)﴾
الإعراب:
(أيّها) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (الذين) بدل من أيّ في محلّ نصب-أو عطف بيان عليه- (لم) متعلّق
стр. 5414
ب (تقولون)،و (ما) استفهاميّة حذفت ألفها، (ما) موصول (١) في محلّ نصب مفعول به والعائد محذوف (لا) نافية (مقتا) تمييز منصوب (أن) حرف مصدريّ ونصب (عند) ظرف منصوب متعلّق ب (كبر)
جملة: «النداء … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمنوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «تقولون … » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «لا تفعلون … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما) (٢).
وجملة: «كبر … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «تقولوا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
والمصدر المؤوّل (أن تقولوا .. ) في محلّ رفع فاعل كبر.
وجملة: «لا تفعلون (الثانية) … » لا محلّ لها صلة (ما) (٣).
البلاغة
المبالغة والتكرير: في قوله تعالى ﴿كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ﴾.
هذا من أفصح الكلام وأبلغه، ففي معناه قصد إلى التعجب بغير صيغة التعجب، لتعظيم الأمر في قلوب السامعين، لأن التعجب لا يكون، إلا من شيء خارج من نظائره وأشكاله، وأسند إلى «أَنْ تَقُولُوا» ونصب «مقتا» على تفسيره، دلالة على أن قولهم ما لا يفعلون مقت خالص لا شوب فيه، لفرط تمكن المقت منه، واختير لفظ المقت لأنه أشد البعض وأبلغه، ولم يقتصر على جعل البغض كبيرا، حتى جعل أشده وأفحشه، وعند الله أبلغ من ذلك.
وزائد على هذه الوجوه الأربعة وجه خامس: وهو تكراره لقوله «ما لا تَفْعَلُونَ» وهو لفظ واحد في كلام واحد، ومن فوائد التكرار: التهويل والإعظام. وإلا فقد
стр. 5415
كان الكلام مستقلا.
﴿إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ (٤)﴾
الإعراب:
(في سبيله) متعلّق ب (يقاتلون)، (صفّا) حال من الفاعل في (يقاتلون) ..
وجملة: «إنّ الله يحبّ … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يحبّ … » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «يقاتلون … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «كأنّهم بنيان … » في محلّ نصب حال من الضمير في (صفّا).
الصرف:
(مرصوص)،اسم مفعول من الثلاثيّ (رصّ)،وزنه مفعول.
البلاغة
اندراج الخاص بالعام: حيث ورد النهي العام أولا في الآية الثالثة، ثم أتى عقب هذا النهي العام مباشرة قوله تعالى ﴿إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ﴾.
وفي ذكره ذلك، عقب النهي العام مباشرة، دليل على أن المقت قد تعلق بقول الذين وعدوا الثبات في قتال الكفار فلم يفوا، كما تقول للمقترف جرما معينا:
لا تفعل ما يلصق العار بك ولا تشاتم زيدا، وفائدة مثل هذا النظم: النهي عن الشيء الواحد مرتين، مندرجا في العموم، ومفردا بالخصوص، وهو أولى من النهي عنه على الخصوص مرتين، فإن ذلك معدود في حين التكرار، وهذا يتكرر مع ما في التعميم من التعظيم والتهويل.
стр. 5416
﴿وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ فَلَمّا زاغُوا أَزاغَ اللهُ قُلُوبَهُمْ وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ (٥)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافية (إذ) اسم ظرفيّ في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (لقومه) متعلّق ب (قال)، (قوم) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف.
وهي مضاف إليه (لم) متعلّق ب (تؤذونني)،و (ما) للاستفهام حذفت ألفها (الواو) حاليّة (قد) للتحقيق (١)، (إليكم) متعلّق ب (رسول).
والمصدر المؤوّل (أنّي رسول … ) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي تعلمون.
(الفاء) استئنافيّة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط متعلّق بالجواب أزاغ (الواو) استئنافيّة (لا) نافية.
جملة: «قال موسى … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «النداء … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «تؤذونني … لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «تعلمون … » في محلّ نصب حال من فاعل تؤذونني.
وجملة: «زاغوا … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «أزاغ الله … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
стр. 5417
وجملة: «الله لا يهدي … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا يهدي … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله).
الصرف:
(أزاغ)،فيه إعلال قياسه كقياس الإعلال في زاغ .. انظر الآية (١٧) من سورة النجم.
﴿وَإِذْ قالَ عِيسَى اِبْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اِسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمّا جاءَهُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ (٦)﴾
الإعراب:
(وإذ قال عيسى) مثل وإذ قال موسى (١)، (ابن) بدل من عيسى مرفوع (٢)، (إليكم) متعلّق ب (رسول) (مصدّقا) حال من الضمير في رسول (لما) متعلّق ب (مصدّقا) (٣)، (بين) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما (من التوراة) متعلّق بحال من الضمير في الصلة المحذوفة (برسول) متعلّق ب (مبشّرا)، (من بعدي) متعلّق ب (يأتي)، (فلما جاءهم) مثل لمّا زاغوا (٤)، وفاعل جاءهم ضمير يعود على أحمد (٥)، (بالبيّنات) متعلّق بحال من فاعل جاءهم.
جملة: «قال عيسى … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «النداء … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «إنّي رسول … » لا محلّ لها جواب النداء.
стр. 5418
وجملة: «يأتي … » في محلّ جرّ نعت لرسول.
وجملة: «اسمه احمد» في محلّ جرّ نعت ثان لرسول (١).
وجملة: «جاءهم … » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «قالوا … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: «هذا سحر … » في محلّ نصب مقول القول.
الصرف:
(أحمد)،اسم علم من أسماء الرسول ﵇ مأخوذ من الحمد، وهو على صيغة المضارع مبدوءا بهمزة المتكلم، فهو ممنوع من التنوين.
﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ اِفْتَرى عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعى إِلَى الْإِسْلامِ وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظّالِمِينَ (٧)﴾
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (من) اسم استفهام بمعنى الإنكار في محلّ رفع مبتدأ، خبره (أظلم)، (ممّن) متعلّق ب (أظلم) (على الله) متعلّق ب (افترى)، (الكذب) مفعول به منصوب (٢)، (الواو) حاليّة (إلى الإسلام) متعلّق ب (يدعى)، (الواو) استئنافيّة (لا) نافية.
جملة: «من أظلم … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «افترى … » لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: «هو يدعى … » في محلّ نصب حال.
وجملة: «يدعى … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (هو).
وجملة: «الله لا يهدي … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا يهدي … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله).
стр. 5419
﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ (٨)﴾
الإعراب:
(اللام) زائدة (يطفئوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (بأفواههم) متعلّق ب (يطفئوا) و (الباء) للاستعانة (الواو) حاليّة في الموضعين (لو) حرف شرط غير جازم .. والمصدر المؤوّل (أن يطفئوا) في محلّ نصب مفعول به لفعل الإرادة.
وجملة: «يريدون … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يطفئوا … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «الله متمّ … » في محلّ نصب حال من فاعل يريدون-أو يطفئوا- وجملة: «لو كره الكافرون … » في محلّ نصب حال من الضمير في متمّ .. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي: لو كره الكافرون نور الله فالله باعث نوره ومظهره.
الصرف:
(متمّ)،اسم فاعل من الرباعيّ أتمّ، وزنه مفعل، وعينه ولامه من حرف واحد.
البلاغة
الاستعارة التمثيلية: في قوله تعالى ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللهِ بِأَفْواهِهِمْ﴾.
تمثيل حالهم، في اجتهادهم في إبطال الحق، بحالة من ينفخ الشمس بفيه ليطفئها، تهكما وسخرية بهم، كما تقول الناس: هو يطفئ عين الشمس.
وذهب بعض الأجلة إلى أن المراد بنور الله دينه تعالى الحق، على سبيل الاستعارة التصريحية، وكذا في قوله تعالى ﴿وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ﴾.
стр. 5420
﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (٩)﴾
الإعراب:
(بالهدى) متعلّق بحال من فاعل أرسل أو من مفعوله (اللام) للتعليل (يظهره) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (على الدين) متعلّق ب (يظهره) بتضمينه معنى يعليه (الواو) حاليّة (لو كره المشركون) مثل لو كره الكافرون (١).
جملة: «هو الذي … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أرسل … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
وجملة: «يظهره … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
والمصدر المؤوّل (أن يظهره .. ) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (أرسل)، وفاعل يظهر ضمير يعود على لفظ الجلالة.
وجملة: «لو كره المشركون» في محلّ نصب حال من فاعل يظهره.
﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ (١٠) تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١١) يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنّاتِ عَدْنٍ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٢) وَأُخْرى تُحِبُّونَها نَصْرٌ مِنَ اللهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (١٣)﴾
стр. 5421
الإعراب:
(يأيّها الذين آمنوا) مرّ إعرابها (١)، (هل) حرف استفهام (على تجارة) متعلّق ب (أدلّ)، (من عذاب) متعلّق ب (تنجيكم).
جملة: «يأيّها الذين … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمنوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «هل أدلّكم … » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «تنجيكم … » في محلّ جرّ نعت لتجارة.
١١ - (بالله) متعلّق ب (تؤمنون)، (في سبيل) متعلّق ب (تجاهدون) وكذلك (بأموالكم)،والإشارة في (ذلكم) إلى الإيمان والجهاد (لكم) متعلّق ب (خير) (كنتم) ماض ناقص في محلّ جزم فعل الشرط.
وجملة: «تؤمنون … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ (٢).
وجملة: «تجاهدون … » لا محلّ لها معطوفة على جملة تؤمنون.
وجملة: «ذلكم خير … » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «كنتم تعلمون … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تعلمون … » في محلّ نصب خبر كنتم. وجواب الشرط محذوف دل عليه ما قبله أي فآمنوا وجاهدوا
١٢ - (يغفر) مضارع مجزوم جواب شرط مقدّر (لكم) متعلّق ب (يغفر)، (من تحتها) متعلّق ب (تجري) (٣) (مساكن) معطوف على جنّات، ومنع من التنوين لأنه جمع على صيغة منتهي الجموع (في جنّات) متعلّق بنعت ثان لمساكن،
стр. 5422
والإشارة في (ذلك) إلى الغفران ودخول الجنّات ..
وجملة: «يغفر … » لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء أي إن تفعلوه يغفر.
وجملة: «يدخلكم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يغفر.
وجملة: «ذلك الفوز … » لا محلّ لها استئنافيّة.
١٣ - (الواو) عاطفة (أخرى) مفعول به لفعل محذوف تقديره يؤتكم نعمة أخرى، مجزوم عطفا على (يغفر) (١)، (نصر) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هي أي النعمة الأخرى (من الله) متعلّق ب (نصر)، (الواو) استئنافيّة-أو عاطفة- وجملة: «(يؤتكم) أخرى … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يغفر ..
وجملة: «تحبّونها … » في محلّ نصب نعت لأخرى.
وجملة: «(هي) نصر … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «بشر المؤمنين» لا محلّ لها استئنافيّة
الفوائد:
- عطف الخبر على الإنشاء، وبالعكس، منع ذلك أكثر العلماء، ومنهم ابن مالك وابن عصفور، وأجاز ذلك الصفّار وجماعة، مستدلين بقوله تعالى:
«فَاتَّقُوا النّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النّاسُ وَالْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ» وقوله تعالى في سورة الصف في الآية التي نحن بصددها ﴿(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ. تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ، يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنّاتِ عَدْنٍ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ، وَأُخْرى تُحِبُّونَها نَصْرٌ مِنَ اللهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ)﴾.
стр. 5423
ويؤيد هذا المذهب، وهو جواز عطف الخبر على الإنشاء، قول امرئ القيس:
وإن شفائي عبرة مهراقة … وهل عند رسم دارس من معوّل
ورد الزمخشري على آيتي البقرة والصف، نافيا جواز عطف الخبر على الإنشاء بقوله: أما آية البقرة ليس المعتمد بالعطف الأمر حتى يطلب له مشاكل، بل المراد عطف جملة ثواب المؤمنين على جملة عذاب الكافرين، كقولك: (زيد يعاقب بالقيد وبشر فلانا بالإطلاق)،وجوّز عطفه على اتقوا، وأتم من كلامه في الجواب الأول أن يقال: المعتمد بالعطف جملة الثواب كما ذكر، ويزاد عليه فيقال: والكلام منظور فيه إلى المعنى الحاصل منه، وكأنه قيل: والذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات فبشرهم بذلك، وأما الجواب الثاني، ففيه نظر، لأنه لا يصح أن يكون جوابا للشرط، إذ ليس الأمر بالتبشير مشروطا بعجز الكافرين عن الإتيان بمثل القرآن. ويجاب: بأنه قد علم أنهم غير المؤمنين، فكأنه قيل: فإن لم يفعلوا فبشر غيرهم بالجنات، ومعنى هذا فبشر هؤلاء المعاندين بأنه لا حظ لهم في الجنة.
وقال في آية الصف: إن العطف على (تؤمنون) لأنه بمعنى آمنوا، ولا يقدح في ذلك أن المخاطب ب (تؤمنون) المؤمنون، وب (بشر) النبي ﵊، ولا أن يقال: في (تؤمنون):إنه تفسير للتجارة لا طلب، وإن (يغفر لكم) جواب الاستفهام تنزيلا للسبب منزلة المسبب، لأن تخالف الفاعلين لا يقدح، كقولنا (قوموا واقعد يا زيد) ولأن (تؤمنون) لا يتعين للتفسير، سلّمنا، ولكن يحتمل أنه تفسير مع كونه أمرا، وذلك بأن يكون معنى الكلام السابق اتجروا تجارة تنجيكم من عذاب أليم كما كان (فهل أنتم منتهون) في معنى انتهوا، أو بأن يكون تفسيرا في المعنى دون الصناعة، لأن الأمر قد يساق لإفادة المعنى الذي يتحصل من المفسرة يقول:
«هل أدلك على سبب نجاتك؟ آمن بالله» كما تقول: «هو أن تؤمن بالله» وحينئذ فيمتنع العطف لعدم دخول التبشير في معنى التفسير.
стр. 5424
﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ اللهِ كَما قالَ عِيسَى اِبْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوارِيِّينَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللهِ فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ وَكَفَرَتْ طائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ (١٤)﴾
الإعراب:
(يأيّها الذين آمنوا) مرّ إعرابها (١)، (ما) حرف مصدريّ (للحواريّين) متعلّق ب (قال) ..
والمصدر المؤوّل (ما قال .. ) في محلّ جرّ بالكاف متعلّق بفعل محذوف تقديره قلنا ذلك كقول عيسى (٢).
(من) اسم استفهام في محلّ رفع مبتدأ، خبره (أنصاري)، (إلى الله) متعلّق بحال من ضمير المتكلّم أي متوجّها إلى نصرة الله، أي: بحذف مضاف (الفاء) استئنافيّة (من بني) متعلّق بنعت لطائفة (الفاء) الثانية عاطفة (على عدوّهم) متعلّق ب (أيّدنا) بتضمينه معنى قوّينا (الفاء) عاطفة
جملة: «النداء … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «آمنوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «كونوا … » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «(قلنا) ذلك كقول … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «قال عيسى … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما).
وجملة: «من أنصاري … » في محلّ نصب مقول القول.
стр. 5425
وجملة: «قال الحواريّون … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: «نحن أنصار الله … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «آمنت طائفة … » لا محلّ لها استئنافيّة (١).
وجملة: «كفرت طائفة … » لا محلّ لها معطوفة على جملة آمنت طائفة.
وجملة: «أيّدنا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة كفرت طائفة.
وجملة: «آمنوا (الثانية)» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: «أصبحوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أيّدنا.
انتهت سورة «الصف» ويليها سورة «الجمعة»
متعلّق بنعت ل (رسولا)، (عليهم) متعلّق ب (يتلو)، (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة، والرابعة حاليّة (إن) مخففة من الثقيلة، واسم إنّ محذوف أي: إنّهم (قبل) اسم ظرفيّ مبنيّ على الضمّ في محلّ جرّ متعلّق بحال من ضلال (في ضلال) متعلّق بخبر كانوا ..
جملة: «هو الذي … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «بعث … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي).
وجملة: «يتلو … » في محلّ نصب نعت ثان ل (رسولا) (١).
وجملة: «يزكّيهم … » في محلّ نصب معطوفة على جملة يتلو.
وجملة: «يعلّمهم … » في محلّ نصب معطوفة على جملة يتلو.
وجملة: «إن كانوا … » في محلّ نصب حال.
وجملة: «كانوا … » في محلّ رفع خبر إن المخفّفة.
٣ - (الواو) عاطفة في الموضعين (آخرين) معطوف على الأمّيّين مجرور (منهم) متعلّق بنعت ل (آخرين) (٢)،والضمير فيه يعود على الأمّيّين (لمّا) حرف نفي وقلب وجزم (بهم) متعلّق ب (يلحقوا) ..
وجملة: «لمّا يلحقوا … » في محلّ نصب حال من آخرين.
وجملة: «هو العزيز … » لا محلّ لها معطوفة على جملة هو الذي (٣)
٤ - والإشارة في (ذلك) إلى تفضيل الرسول وقومه (من) موصول في محلّ نصب مفعول به ثان (الواو) عاطفة-أو حاليّة- (ذو) خبر المبتدأ (الله) ..
وجملة: «ذلك فضل الله … » لا محلّ لها استئنافيّة.
стр. 5428
وجملة: «يؤتيه … » في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ ذلك (١).
وجملة: «يشاء … » لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: «الله ذو الفضل … » لا محلّ لها معطوفة على جملة ذلك فضل (٢) ..
﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللهِ وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظّالِمِينَ (٥)﴾
الإعراب:
(ثمّ) حرف عطف (كمثل) متعلّق بخبر المبتدأ (مثل) ..
والمخصوص بالذمّ محذوف تقديره هذا المثل (الذين) موصول في محلّ جرّ نعت للقوم (بآيات) متعلّق ب (كذّبوا)، (الواو) استئنافيّة (لا) نافية.
جملة: «مثل الذين … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «حمّلوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «لم يحملوها … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «يحمل … » في محلّ نصب حال من الحمار (٣).
وجملة: «بئس مثل … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كذّبوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: «الله لا يهدي … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا يهدي القوم … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله).
стр. 5429
الصرف:
(أسفارا)،جمع سفر، اسم للكتاب الكبير، وزنه فعل بكسر فسكون، ووزن أسفار أفعال.
البلاغة
التشبيه التمثيلي: في قوله تعالى ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً﴾.شبه اليهود-في أنهم حملة التوراة وقرّاؤها وحفاظ ما فيها، ثم إنهم غير عاملين بها ولا منتفعين بآياتها، وذلك أن فيها نعت رسول الله ﷺ والبشارة به ولم يؤمنوا به-بالحمار حمل أسفارا، أي كتبا كبارا من كتب العلم، فهو يمشي بها ولا يدري منها إلا ما يمر بجنبيه وظهره، من الكد والتعب. وكل من علم ولم يعمل بعلمه فهذا مثله.
﴿قُلْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلّهِ مِنْ دُونِ النّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٦) وَلا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللهُ عَلِيمٌ بِالظّالِمِينَ (٧) قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٨)﴾
الإعراب:
(أيّها) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (الذين) موصول في محلّ نصب بدل من أيّ-أو عطف بيان- (زعمتم) ماض في محلّ جزم فعل الشرط (لله) متعلّق ب (أولياء) (١)، (من دون) متعلّق
стр. 5430
ب (أولياء) (١) (الفاء) رابطة لجواب الشرط (كنتم) ماض ناقص في محلّ جزم فعل الشرط ..
جملة: «قل … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «النداء … » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «هادوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «إن زعمتم … » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «تمنّوا … » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «إن كنتم … » لا محلّ لها استئناف في حيّز جواب النداء (٢) وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب الشرط الأول أي: فتمنّوا الموت.
٧ - (الواو) استئنافيّة في الموضعين (لا) نافية (أبدا) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (يتمنّونه) المنفيّ (ما) حرف مصدريّ (٣)، (بالظالمين) متعلّق ب (عليم) ..
والمصدر المؤوّل (ما قدّمت … ) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (يتمنّونه) المنفيّ، و (الباء) سببيّة.
وجملة: «لا يتمنّونه … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «قدّمت أيديهم … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) وجملة: «الله عليم بالظالمين» لا محلّ لها استئنافيّة.
٨ - (منه) متعلّق ب (تفرّون)، (الفاء) زائدة في خبر إنّ لأن الاسم وصف