← Тафсир

Тафсир · id 22916

الجدول في إعراب القرآن

محمود صافي

Полный текст (5 892 стр.). Показаны 5776–5815 · переход к 5781.

стр. 5776

مضاف إلى اسم ظرفيّ، منصوب-أو مبنيّ-متعلّق ب (خاشعة)، (خاشعة، عاملة، ناصبة) نعوت لوجوه مرفوعة (من عين) متعلّق ب (تسقى) .. جملة: «وجوه … تصلى» لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «تصلى … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (وجوه). وجملة: «تسقى … » في محلّ رفع خبر ثان ل (وجوه). ٦ - ٧ (لهم) متعلّق بخبر ليس (إلاّ) للحصر (١)، (من ضريع) متعلّق بنعت ل (طعام)، (لا) نافية في الموضعين (جوع) مجرور لفظا منصوب محلاّ مفعول به بتضمين الفعل معنى يدفع. جملة: «ليس لهم طعام … » في محلّ رفع خبر ثالث .. ،والضمير في (لهم) لأصحاب الوجوه. وجملة: «لا يسمن … » في محلّ جرّ نعت لضريع. وجملة: «لا يغني … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة لا يسمن. الصرف: (٣) ناصبة: جمع ناصب .. اسم فاعل من الثلاثيّ نصب بمعنى تعب، وزنه فاعل. (٤) حامية: مؤنّث الحامي، اسم فاعل من الثلاثيّ حمي، وزنه فاعل. (٦) ضريع: اسم لنوع من الشوك يقال هو الشبرق حال اخضراره فإذا يبس كان ضريعا لا تأكله دابّة .. البلاغة الكناية: في قوله تعالى «لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلاّ مِنْ ضَرِيعٍ». ففي الكلام مجاز أو كناية، أريد به طعام مكروه للإبل وغيرها من الحيوانات التي

стр. 5777

تلتذ رعي الشوك، فلا ينافي كونه زقوما أو غسلينا. وقيل: إنه أريد أن لا طعام لهم أصلا، لأن الضريع ليس بطعام للبهائم، فضلا عن الناس، كما يقال: ليس لفلان ظل إلا الشمس، أي لا ظل له. وعليه يحمل قوله تعالى «وَلا طَعامٌ إِلاّ مِنْ غِسْلِينٍ». فن التتميم: في قوله تعالى «لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ». فقوله «وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ» جملة لا يمكن طرحها من الكلام لأنه لما قال «لا يُسْمِنُ» ساغ لمتوهم أن يتوهم أن هذا طعام، الذي ليس من جنس طعام البشر، انتفت عنه صفة الاسمان، ولكن بقيت له صفة الإغناء؛ فجاءت جملة «وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ» تتميما للمعنى المراد، وهو أن هذا الطعام انتفت عنه صفة إفادة السمن والقوة، كما انتفت عنه صفة إماطة الجوع وإزالته. ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ (٨) لِسَعْيِها راضِيَةٌ (٩) فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ (١٠) لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً (١١) فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ (١٢) فِيها سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ (١٣) وَأَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ (١٤) وَنَمارِقُ مَصْفُوفَةٌ (١٥) وَزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ (١٦)﴾ الإعراب: (وجوه يومئذ ناعمة) مثل وجوه يومئذ خاشعة (١)، (لسعيها) متعلّق ب (راضية) خبر المبتدأ (وجوه)، (في جنة) متعلّق بمحذوف خبر ثان لوجوه (٢)، (لا) نافية (فيها) متعلّق ب (تسمع) (٣)، (فيها) الثاني متعلّق بخبر

стр. 5778

مقدّم للمبتدأ (عين)،و (فيها) الثالث خبر للمبتدأ (سرر) عطف عليه (أكواب، نمارق، زرابيّ) مرفوعة مثله. جملة: «وجوه … راضية» لا محلّ لها استئناف بيانيّ آخر. وجملة: «لا تسمع … » في محلّ جرّ نعت ثان لجنّة. وجملة: «فيها عين جارية … » في محلّ جرّ نعت ثالث لجنّة. وجملة: «فيها سرر … » في محلّ جرّ نعت رابع. الصرف: (٨) ناعمة: مؤنّث ناعم، اسم فاعل من الثلاثيّ نعم، وزنه فاعل. (١١) لاغية: مؤنّث لاغ، اسم فاعل من (لغا يلغو)،ولاغية فيه إعلال بالقلب أصله لاغوة، قلبت الواو ياء لتحرّكها بعد كسر، وزنه فاعلة، ووزن لاغ فاع .. وقيل إنّ (لاغية) مصدر مثل العافية. (١٤) موضوعة: مؤنّث موضوع، اسم مفعول من الثلاثيّ وضع، وزنه مفعول. (١٥) نمارق: جمع نمرقة، اسم بمعنى وسادة، وزنه فعللة بضمّ الفاء واللام الأولى، وقد يكسران لغة، ووزن نمارق فعالل بفتح الفاء وكسر اللام الأولى. (١٦) زرابيّ: جمع زربيّة، اسم جامد لنوع من البسط والطنافس، وقيل جمع زربيّ بضمّ الزاي وكسرها-كما في القاموس-وتشديد الياء، وقيل بتثليث الزاي فيهما .. وزنه فعليل أو فعليلة، وزن زرابيّ فعاليل بفتح الفاء. (مبثوثة)،مؤنّث مبثوث، اسم مفعول من الثلاثيّ بثّ، وزنه مفعول.

стр. 5779

﴿أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (١٧) وَإِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ (١٨) وَإِلَى الْجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ (١٩) وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ (٢٠)﴾ الإعراب: (الهمزة) للاستفهام الإنكاريّ (الفاء) عاطفة (لا) نافية (إلى الإبل) متعلّق ب (ينظرون)، (كيف) اسم استفهام في محلّ نصب حال عامله الفعل الذي يتلوه (إلى السماء) متعلّق ب (ينظرون)،وكذلك (إلى الجبال، إلى الأرض)، (كيف) مثل الأول في الموضعين. جملة: «ينظرون … » لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي: أينكرون فلا ينظرون .. وجملة: «خلقت … » في محلّ جرّ بدل اشتمال من الإبل أي ينظرون إلى خلق الإبل (١) أو إلى كيفية خلقها. وجملة: «رفعت … » في محلّ جرّ بدل اشتمال من السماء. وجملة: «نصبت … » في محلّ جرّ بدل اشتمال من الجبال. وجملة: «سطحت … » في محلّ جرّ بدل اشتمال الأرض.

стр. 5780

الفوائد: - وقوع الجملة بدلا من مفرد: ورد في هذه الآية ﴿(أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ)﴾ وقوع جملة ﴿(كَيْفَ خُلِقَتْ)﴾ بدلا من الإبل، وبناء على ذلك قرر النحاة قاعدة مفادها (الجملة تقع بدلا من المفرد).وإليك ما أورده ابن هشام في المغني بهذا الصدد: قوله تعالى ﴿(أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ)﴾ لا يصح أن تكون (كيف) بدلا من الإبل، لأن دخول الجار على كيف شاذ، على أنه لم يسمع في إلى، بل في على؛ ولأن إلى متعلقة بما قبلها، فيلزم أن يعمل في الاستفهام فعل متقدم عليه؛ ولأن الجملة التي بعدها تصير حينئذ غير مرتبطة، وإنما هي منصوبة بما بعدها على الحال، وفعل النظر معلق، وهي وما بعدها بدل من الإبل بدل اشتمال، والمعنى إلى الإبل كيفية خلقها؛ ومثله قوله تعالى ﴿(أَلَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ)﴾؛ومثلهما من إبدال جملة فيها كيف من اسم مفرد قول الفرزدق: إلى الله أشكو بالمدينة حاجة … وبالشام أخرى كيف يلتقيان أي أشكو هاتين الحاجتين تعذر التقائهما. ﴿فَذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ (٢١) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ (٢٢) إِلاّ مَنْ تَوَلّى وَكَفَرَ (٢٣) فَيُعَذِّبُهُ اللهُ الْعَذابَ الْأَكْبَرَ (٢٤) إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ (٢٥) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ (٢٦)﴾ الإعراب: (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (إنّما) كافّة ومكفوفة (عليهم) متعلّق بمسيطر (مسيطر) مجرور لفظا منصوب محلاّ خبر ليس (إلاّ)

стр. 5781

للاستثناء (١)، (من) موصول في محلّ نصب على الاستثناء (٢)، (الفاء) عاطفة (العذاب) مفعول مطلق منصوب (إلينا) متعلّق بخبر إنّ وكذلك (علينا) خبر إنّ الثاني. جملة: «ذكّر … » في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي إن لم يتّعظ الكفّار بدلائل قدرة الله فذكّرهم بها. وجملة: «إنّما أنت مذكّر … » لا محلّ لها تعليليّة. وجملة: «لست عليهم بمسيطر» لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «تولّى … » لا محلّ لها صلة الموصول (من). وجملة: «كفر … » لا محلّ لها معطوفة على جملة تولّى. وجملة: «يعذّبه الله» لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي: يحبسه فيعذّبه. وجملة: «إنّ إلينا إيابهم … » لا محلّ لها تعليل للمحاسبة. وجملة: «إنّ علينا حسابهم» لا محلّ لها معطوفة على التعليليّة. الصرف: (٢١) مذكّر: اسم فاعل من الرباعيّ ذكّر، وزنه مفعّل بضمّ الميم وكسر العين المشدّدة. (٢٥) إيابهم: مصدر سماعيّ للثلاثيّ آب يئوب باب نصر، وله مصدر آخر هو أوبة زنة فعلة بفتح فسكون، ووزن إياب فعال بكسر الفاء .. وفيه إبدال بالقلب أصله إواب، كسر ما قبل الواو قلبت ياء

стр. 5782

البلاغة السرّ في تقديم الظرف: في قوله تعالى «إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ». معناه التشديد في الوعيد، وأن إيابهم ليس إلا إلى الجبار المقتدر على الانتقام، وأن حسابهم ليس بواجب إلا عليه، وهو الذي يحاسب على النقير والقطمير. الفوائد الجملة المستثناة: يقول ابن هشام في المغني: إن النحاة قد ذكروا بأن الجمل التي لها محلّ من الإعراب سبع. والحق أنها تسع. والذي أهملوه الجملة المستثناة، والجملة المسند إليها. أما المستثناة: كقوله تعالى ﴿(لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ إِلاّ مَنْ تَوَلّى وَكَفَرَ فَيُعَذِّبُهُ اللهُ الْعَذابَ الْأَكْبَرَ)﴾ قال ابن خروف: من مبتدأ، و ﴿(فَيُعَذِّبُهُ اللهُ)﴾ الخبر، والجملة في موضع نصب على الاستثناء المنقطع؛ وقال الفراء في قراءة بعضهم (فشربوا منه إلا قليل منهم) إن (قليل) مبتدأ حذف خبره أي لم يشربوا، وقال جماعة في (إلا امرأتك) بالرفع إنه مبتدأ والجملة بعده خبر. وليس من الجمل المستثناة قولنا: (ما مررت بأحد إلا زيد خير منه) لأن الجملة هنا حال من أحد باتفاق، أو صفة له عند الأخفش؛ وفي نحو (ما علمت زيدا إلا يفعل الخير) فإنها مفعول به. انتهت سورة «الغاشية» ويليها سورة «الفجر»

стр. 5783

سورة الفجر آياتها ٣٠ آية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿وَالْفَجْرِ (١) وَلَيالٍ عَشْرٍ (٢) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ (٣) وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ (٤)﴾ الإعراب: (والفجر) متعلّق بفعل محذوف تقديره أقسم (إذا) ظرف في محلّ نصب، مجرّد من الشرط، متعلّق بفعل القسم المحذوف (يسر) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء المحذوفة لمناسبة الفاصلة .. جملة: «(أقسم) بالفجر … » لا محلّ لها ابتدائيّة. وجملة: «يسري … » في محلّ جرّ مضاف إليه … وجواب القسم محذوف تقديره لنجازينّ كلّ امرئ بما عمل (١).

стр. 5784

الصرف: (٣) الشفع: اسم بمعنى الزوج، ويجوز أن يكون مستعارا بمعنى الخلق، وزنه فعل (١) بفتح فسكون. (الوتر)،اسم بمعنى المفرد .. وزنه فعل بفتح فسكون. (٤) يسر: حذفت الياء تخفيفا لتناسب الفاصلة في الآيات، ولتناسب القراءات المشهورة. ﴿هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ (٥)﴾ الإعراب: (هل) حرف استفهام للتحقيق والتقرير (في ذلك) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (قسم)، (لذي) متعلّق بنعت ل (قسم) وعلامة الجرّ الياء. جملة: «في ذلك قسم … » لا محلّ لها استئنافيّة. ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ (٦) إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ (٧) الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ (٨) وَثَمُودَ الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ (٩) وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ (١٠) الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلادِ (١١) فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسادَ (١٢) فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ (١٣) إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ (١٤)﴾ الإعراب: (الهمزة) للاستفهام (كيف) اسم استفهام في محلّ نصب

стр. 5785

حال عامله (فعل) (١)، (بعاد) متعلّق ب (فعل) (إرم) عطف بيان على عاد-أو بدل منه-مجرور وعلامة الجرّ الفتحة فهو ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث (ذات) نعت لإرم مجرور (التي) موصول في محلّ جرّ نعت لإرم (٢)، (في البلاد) متعلّق ب (يخلق) .. جملة: «لم تر … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «فعل ربّك … » في محلّ نصب سدّت مسدّ مفعولي الرؤية القلبية وقد علّق الفعل بالاستفهام كيف. وجملة: «لم يخلق مثلها … » لا محلّ لها صلة الموصول (التي). ٩ (الواو) عاطفة (ثمود) معطوف على عاد مجرور، ومنع من الصرف للعلميّة والتأنيث (الذين) موصول في محلّ جرّ نعت لثمود-وقد جمع الموصول تبعا لمعنى ثمود- (بالواد) متعلّق ب (جابوا)،وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الياء المحذوفة لمناسبة فواصل الآيات .. وجملة: «جابوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين). ١٠ - ١٤ (الواو) عاطفة (فرعون) مثل ثمود (ذي) نعت لفرعون مجرور (الذين) موصول في محلّ جرّ نعت لفرعون بحذف مضاف أي قوم فرعون (٣)، (طغوا) ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين (في البلاد) متعلّق ب (طغوا)، (الفاء) عاطفة (فيها) متعلّق ب (أكثروا) (٤)، (الفاء) عاطفة

стр. 5786

(عليهم) متعلّق ب (صبّ) وجملة: «طغوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني. وجملة: «أكثروا» لا محلّ لها معطوفة على جملة طغوا. وجملة: «صبّ عليهم ربّك … » لا محلّ لها معطوفة على جملة أكثروا. وجملة: «إنّ ربّك لبالمرصاد» لا محلّ لها تعليل لما تقدّم. الصرف: (٧) إرم: اسم قبيلة، وكان قبلا اسما لجدّ عاد فهو علم، وزنه فعل بكسر ففتح. (العماد)،اسم جمع بمعنى الأبنية الرفيعة يذكّر ويؤنّث واحدته عمادة، وفلان طويل العماد إذا كان منزله معلوما لزائره كما جاء في الصحاح .. وفي المصباح: العماد ما يسند به-وهو مفرد-والجمع عمد بفتحتين، والعماد الأبنية الرفيعة الواحدة عمادة .. ووزن العماد فعال بكسر الفاء. (٩) جابوا: فيه إعلال بالقلب أصله جوبوا نقلا عن جاب يجوب، تحرّكت الواو بعد فتح قلبت ألفا. (١١) طغوا: فيه إعلال بالحذف قياسه كفعل (تطغوا) -انظر الآية (١١٣) من سورة هود-. (١٣) سوط: اسم جامد بمعنى سير الجلد المتّخذ للجلد، واستعمل في الآية على سبيل المجاز المرسل بقرينة الغائيّة أو السببيّة. البلاغة الاستعارة المكنية: في قوله تعالى «فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ». حيث شبه العذاب، في سرعة نزوله، بالشيء المصبوب، واستعمل الصب وهو خاص بالماء. وتسمية ما أنزل سوطا، للإيذان بأنه، على عظمه، بالنسبة إلى ما أعد لهم من الآخرة، كالسوط بالنسبة إلى سائر ما يعذب به. الاستعارة التمثيلية: في قوله تعالى «إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ».

стр. 5787

حيث شبه، كونه تعالى حافظا لأعمال العصاة، مترقبا لها، ومجازيا على نقيرها وقطميرها، بحيث لا ينجو منه سبحانه أحد-بحال من قعد على الطريق، مترصدا لمن يسلكها، ليأخذه فيوقع به ما يريد. الفوائد - (ثمود) الممنوع من الصرف، هو: الاسم الذي لا ينوّن، ويجر بالفتحة نيابة عن الكسرة إلا إذا أضيف أو دخلته (أل) فإنه يجر بالكسرة. والأسماء التي تمنع من الصرف يمكن ترتيبها على النحو التالي: أولا: ما منع الصرف لعلة واحدة وهو نوعان: آ-ما ختم بألف التأنيث المقصورة أو الممدودة، مثل: (ليلى-سلمى- صحراء). ب-ما جاء على صيغة منتهى الجموع أي ما جاء على وزن (مفاعل أو مفاعيل) وهي كل جمع ثالثة ألف زائدة بعدها حرفان أو ثلاثة وسطها ساكن، مثل: (مررت بمساجد دمشق). ثانيا: ما منع الصرف لعلتين اثنتين وهو نوعان: علم وصفة: آ-أما العلم فيمنع من الصرف في المواضع الستة الآتية: ١ - إذا كان علما مؤنثا. ٢ - إذا كان علما أعجميّا زائدا على ثلاث أحرف، مثل إدريس-إبراهيم- سقراط ٣ - أن يكون علما على وزن الفعل، مثل: (يثرب) ٤ - أن يكون مركبا تركيبا مزجيا غير مختوما ب (ويه) ٥ - أن يكون علما على وزن فعل، نحو: (عمر) ٦ - أن يكون علما مزيدا في آخره ألف ونون، مثل: (عثمان) ب-وأما الصفة فتمنع من الصرف في المواضع الثلاثة الآتية: ١ - أن تأتي الصفة على وزن (أفعل) والمؤنث فعلاء، نحو (أفضل). ٢ - أن تأتي الصفة على وزن (فعلان) والمؤنث (فعلى) ك (عطشان، عطشى)

стр. 5788

٣ - أن تكون صفة من الألفاظ الآتية: مثل: لفظ (أخر) ك (فعدة من أيام أخر) ومثل لفظ (مثنى وثلاث) ﴿فَأَمَّا الْإِنْسانُ إِذا مَا اِبْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (١٥) وَأَمّا إِذا مَا اِبْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ (١٦)﴾ الإعراب: (الفاء) استئنافيّة (أمّا) حرف شرط وتفصيل لحالات الإنسان (الإنسان) مبتدأ مرفوع (ما) زائدة (الفاء) عاطفة والثانية رابطة لجواب أمّا، و (النون) في (أكرمن) للوقاية جاءت قبل ياء المتكلّم التي حذفت لمناسبة الفاصلة. جملة: «أمّا الإنسان … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «الشرط إذا وفعله وجوابه … » لا محلّ لها اعتراضيّة على نيّة التأخير. وجملة: «ابتلاه ربّه … » في محلّ جرّ مضاف إليه .. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه جواب أمّا-وهو خبر المبتدأ-. وجملة: «أكرمه … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة ابتلاه ربّه. وجملة: «نعّمه … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة ابتلاه ربّه. وجملة: «يقول … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الإنسان) (١). وجملة: «ربّي أكرمن … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «أكرمن … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (ربّي).

стр. 5789

١٦ - (الواو) عاطفة (أمّا إذا … أهانن) تعرب كالأولى مفردات وجملا (٢)، (عليه) متعلّق ب (قدر). ﴿كَلاّ بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ (١٧) وَلا تَحَاضُّونَ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ (١٨) وَتَأْكُلُونَ التُّراثَ أَكْلاً لَمًّا (١٩) وَتُحِبُّونَ الْمالَ حُبًّا جَمًّا (٢٠)﴾ الإعراب: (كلاّ) حرف ردع وزجر عن المفهوم السابق (بل) للإضراب الانتقاليّ (لا) نافية في الموضعين، وحذفت إحدى التاءين من (تحاضّون)، (على طعام) متعلّق ب (تحاضّون)، (أكلا) مفعول مطلق منصوب، ومثله (حبّا) وهو نائب عن المصدر لأنه اسم مصدر .. جملة: «لا تكرمون … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «لا تحاضّون … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. وجملة: «تأكلون … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. وجملة: «تحبّون … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. الصرف: (١٨) تحاضّون: فيه حذف إحدى التاءين، أصله تتحاضّون. (طعام)،اسم مصدر بمعنى إطعام من الرباعيّ أطعم، وإذا كان بمعنى ما يؤكل فهو جامد بحذف مضاف أي بذل طعام المسكين. (١٩) التراث: اسم لما يتركه الميّت من الميراث .. وفيه إبدال الواو تاء، أصله الوراث تخفيفا للفظ مثل تجاه وتخمة .. وزنه فعال بضمّ الفاء.

стр. 5790

(أكلا) مصدر سماعيّ للثلاثيّ أكل، وزنه فعل بفتح فسكون. (لمّا)،مصدر سماعيّ للثلاثيّ لمّ بمعنى جمع، استعمل في الآية استعمال الصفة مبالغة أي الجمع الكثير. (٢٠) جمّا: صفة مشبّهة من الثلاثيّ جمّ الشيء-بالرفع-أي كثر باب ضرب، وهو أيضا مصدر سماعيّ للفعل وصف به مبالغة .. وزنه فعل بفتح فسكون. ﴿كَلاّ إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا (٢١) وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (٢٢) وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ وَأَنّى لَهُ الذِّكْرى (٢٣) يَقُولُ يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي (٢٤)﴾ الإعراب: (كلاّ) لردع الكافرين عن جمع المال والبخل به (إذا) ظرف في محلّ نصب متعلّق بالجواب يتذكّر (دكّا) مفعول مطلق منصوب، والثاني توكيد للأول منصوب ومثله (صفّا)، (يومئذ) ظرف مضاف إلى اسم ظرفيّ، منصوب-أو مبنيّ-بدل من إذا (بجهنّم) نائب الفاعل لفعل (جيء)، (يومئذ) توكيد للأول (الواو) حاليّة-أو اعتراضيّة- (أنّى) اسم استفهام في محلّ نصب ظرف مكان متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (الذكرى)، (له) متعلّق بالخبر المقدّم (يا) للتنبيه (لحياتي) متعلّق ب (قدّمت) .. جملة: «دكّت الأرض … » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «جاء ربّك-أي أمره-» في محلّ جرّ معطوفة على جملة دكّت. وجملة: «جيء … بجهنّم» في محلّ جرّ معطوفة على جملة دكّت. وجملة: «يتذكّر الإنسان» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. وجملة: «أنّى له الذكرى … » في محلّ نصب حال-أو اعتراضيّة لا محلّ لها-.

стр. 5791

وجملة: «يقول … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ (١). وجملة: «ليتني قدّمت … » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «قدّمت … » في محلّ رفع خبر ليت. البلاغة فن الإفراط في الصفة: في قوله تعالى «وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا» وهذا الفن هو أن يذكر المتكلم حالا، لو وقف عندها، لأجزأت؛ فلا يقف عندها حتى يزيد في كلامه ما يكون أبلغ في معنى قصده. وفي الآية الكريمة، لو أنه قال: صفا ووقف لأجزأه ذلك، ولكن لم يقف عنده، بل تعداه ليكون الكلام أبلغ. الفوائد: - حذف الاسم المضاف: وورد ذلك في الآية التي نحن بصددها ﴿(وَجاءَ رَبُّكَ)﴾ أي أمر ربك. وكذلك قوله تعالى ﴿(فَأَتَى اللهُ بُنْيانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ)﴾ أي (أتى أمر الله).ومن حذف المضاف ما نسب فيه حكم شرعي إلى ذات، لأن الطلب لا يتعلّق إلا بالأفعال، كقوله تعالى ﴿(حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ)﴾ أي استمتاعهن، ﴿(حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ)﴾ أي أكلها، ﴿(حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ)﴾ أي تناولها. ومن ذلك ما علق فيه الطلب بما قد وقع، كقوله تعالى: ﴿(أَوْفُوا بِالْعُقُودِ)﴾ أي بمضمونها، ﴿(وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللهِ)﴾ أي بمقتضاه، ومنه ﴿(وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنّا فِيها وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها)﴾ أي أهل القرية وأهل العير، ﴿(وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً)﴾ أي أهل مدين، ﴿(وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها)﴾ أي أهل قرية؛ ومن ذلك نيابة المصدر عن الزمان، كقولنا: جئتك طلوع الشمس، أي وقت طلوعها؛ وقولك: أفطرت غروب الشمس، أي

стр. 5792

وقت غروبها، أما لو قلت (جئتك مقدم الحاج) فهنا لم ينب المصدر عن الزمان لأن (مقدم) اسم لزمن القدوم. ﴿فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ (٢٥) وَلا يُوثِقُ وَثاقَهُ أَحَدٌ (٢٦)﴾ الإعراب: (الفاء) استئنافيّة (يومئذ) متعلّق ب (يعذّب) المنفيّ، (عذابه) مفعول مطلق نائب عن المصدر-هو اسم مصدر-والضمير يعود على الله المفهوم من سياق الآية (وثاقه) مثل عذابه (١) .. جملة: «لا يعذّب … أحد» لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «يوثق … أحد» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. الصرف: (وثاقه)،إمّا اسم مصدر من الرباعيّ أوثق بمعنى الإيثاق، أو هو اسم جامد بمعنى القيد أو الحبل، وزنه فعال بفتح الفاء .. وانظر الآية (٤) من سورة القتال أي (محمّد). ﴿يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) اِرْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً (٢٨) فَادْخُلِي فِي عِبادِي (٢٩) وَاُدْخُلِي جَنَّتِي (٣٠)﴾ الإعراب: (أيّتها) منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب، و (ها) للتنبيه (النفس) بدل من أيّتها-أو عطف بيان-تبعه في الرفع لفظا (إلى ربّك) متعلّق ب (ارجعي)، (راضية) حال منصوبة من فاعل ارجعي،

стр. 5793

وكذلك (مرضيّة)، (الفاء) عاطفة (في عبادي) متعلّق ب (ادخلي) بحذف مضاف أي في زمرة عبادي .. جملة: «النداء … » لا محلّ لها استئنافيّة (١). وجملة: «ارجعي … » لا محلّ لها جواب النداء. وجملة: «ادخلي (الأولى)» لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء. وجملة: «ادخلي (الثانية)» لا محلّ لها معطوفة على جواب النداء. الصرف: (٢٨) مرضيّة: مؤنّث مرضيّ، اسم مفعول من الثلاثيّ رضي، وزنه مفعول، وفيه إعلال بالقلب أصله مرضوي-بياء في آخره- اجتمعت الواو والياء والأولى ساكنة قلبت الواو إلى ياء وأدغمت مع الياء الأخرى، ثمّ كسر ما قبل الياء للمناسبة. انتهت سورة «الفجر» ويليها سورة «البلد»

стр. 5794

سورة البلد آياتها ٢٠ آية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ (١) وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ (٢) وَوالِدٍ وَما وَلَدَ (٣) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ (٤)﴾ الإعراب: (لا) زائدة (١)، (بهذا) متعلّق ب (أقسم) (الواو) اعتراضيّة (بهذا) متعلّق ب (حلّ)، (والد) معطوف على (هذا) الأول مجرور (ما) موصول في محلّ جرّ معطوف على (والد)، (اللام) لام القسم (قد) حرف تحقيق (في كبد) متعلّق بحال من المفعول .. جملة: «لا أقسم … » لا محلّ لها ابتدائيّة. وجملة: «أنت حلّ … » لا محلّ لها اعتراضيّة. وجملة: «ولد … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).

стр. 5795

وجملة: «خلقنا … » لا محلّ لها جواب القسم. الصرف: (٤) كبد: اسم بمعنى المشقّة، أو مصدر الثلاثيّ كبد الرجل إذا وجعه كبده، باب فرح، ثم استعمل في كلّ تعب، وزنه فعل بفتحتين. ﴿أَيَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ (٥)﴾ الإعراب: (الهمزة) للاستفهام التهديديّ (أن) مخفّفة من الثقيلة واسمها ضمير محذوف يعود على الإنسان أي أنه .. (عليه) متعلّق ب (يقدر) والمصدر المؤوّل (أن لن يقدر .. ) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي يحسب. جملة: «يحسب … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «لن يقدر عليه أحد … » في محلّ رفع خبر (أن) المخفّفة. ﴿يَقُولُ أَهْلَكْتُ مالاً لُبَداً (٦)﴾ الإعراب: الضمير الفاعل في (يقول) يعود على شخص بعينه (١). جملة: «يقول … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «أهلكت … » في محلّ نصب مقول القول. الصرف: (لبدا)،جمع لبدة، اسم بمعنى الكثرة، وزنه فعلة بضمّ فسكون، والجمع فعل بضمّ ففتح (٢).

стр. 5796

﴿أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ (٧)﴾ الإعراب: مرّ إعراب نظيرها (١) مفردات وجملا، والاستفهام فيها إنكاريّ. ﴿أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (٨) وَلِساناً وَشَفَتَيْنِ (٩) وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ (١٠) فَلا اِقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (١١) وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ (١٢) فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣) أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (١٤) يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ (١٥) أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ (١٦) ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ (١٧)﴾ الإعراب: (الهمزة) للاستفهام التقريعيّ (له) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (٢)، (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة. جملة: «نجعل … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «هديناه … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. ١٠ - ١١ (الفاء) عاطفة (لا) نافية (٣)، (الواو) اعتراضيّة (ما) اسم استفهام في

стр. 5797

محلّ رفع مبتدأ في الموضعين، خبر الأول جملة أدراك، وخبر الثاني (العقبة) بحذف مضاف أي: اقتحام العقبة .. وجملة: «لا اقتحم العقبة … » لا محلّ لها معطوفة على جملة هديناه. وجملة: «ما أدراك … » لا محلّ لها اعتراضيّة. وجملة: «أدراك … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (ما). وجملة: «ما العقبة … » في محلّ نصب مفعول به ثان ل (أدراك). ١١ - ١٧ (فكّ) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هي (أو) حرف عطف في الموضعين (إطعام) معطوف على فكّ مرفوع (١) (في يوم) متعلّق بالمصدر إطعام (يتيما) مفعول به للمصدر إطعام (مسكينا) معطوف على (يتيما) منصوب (ثمّ) حرف عطف (من الذين) متعلّق بخبر كان (بالصبر) متعلّق ب (تواصوا) الأول (بالرحمة) متعلّق ب (تواصوا) الثاني. وجملة: «(هي) فكّ … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «كان من الذين … » لا محلّ لها معطوفة على جملة لا اقتحم (٢). وجملة: «آمنوا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين). وجملة: «تواصوا … » لا محلّ لها معطوفة على جملة آمنوا. وجملة: «تواصوا (الثانية)» لا محلّ لها معطوفة على جملة تواصوا (الأولى). الصرف: (٩) شفتين: مثنّى شفة، اسم ذات للعضو المعروف في الوجه، وفي (شفة) حذف اللام، والأصل شفهة بدليل تصغيرها على شفيهة، وجمعها على شفاه .. ولا تجمع جمعا سالما فوزن شفة فعة بفتحتين.

стр. 5798

(١٠) النجدين: مثنّى نجد، اسم بمعنى الطريق المرتفع وقصد به هنا طريق الخير والشرّ، وقيل هما الثديان .. ووزن نجد فعل بفتح فسكون. (١١) العقبة: اسم للطريق الصعب في الجبل، وأستعير هنا لمجاهدة النفس في فعل الطاعات وترك المحرّمات، أو هو ترشيح لاستعارة النجدين للخير والشر، وزنه فعلة بثلاث فتحات. (١٣) فكّ: مصدر سماعيّ للثلاثيّ فكّ باب نصر، وزنه فعل بفتح فسكون. (١٤) مسغبة: مصدر ميميّ من الثلاثيّ سغب باب فرح بزيادة التاء للمبالغة أو باب نصر، وزنه مفعلة بفتح الميم والعين. (١٥) مقربة: مثل مسغبة من باب كرم. (١٦) متربة: مثل مسغبة من باب فرح أي أصابه التراب بمعنى افتقر. (١٧) المرحمة: مثل مسغبة من باب فرح. البلاغة ١ - الاستعارة التصريحية: في قوله تعالى «وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ». أي طريقي الخير والشر، حيث استعار النجدين للخير والشر، وحذف المشبه وأبقى المشبه به؛ وقد وصف سبيل الخير بالرفعة والنجدية، بخلاف سبيل الشر، فإن فيه هبوطا من ذروة الفطرة إلى حضيض الشقاوة، فهو على التغليب أو على توهم المتخيلة. ٢ - الاستعارة: في قوله تعالى «فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ». العقبة الطريق الوهر في الجبل وفي البحر، هي ما صعب منه وكان صعودا. وهي هنا استعارة لما فسرت به من الأعمال الشاقة المرتفعة القدر عند الله تعالى، والقرينة ظاهرة، وإثبات الاقتحام المراد به الفعل، والكسب ترشيح.

стр. 5799

الفوائد: - عمل المصدر عمل فعله: في هاتين الآيتين عمل المصدر عمل فعله، في قوله تعالى ﴿(أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ. يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ)﴾ فالمصدر إطعام عمل عمل فعله فنصب مفعولا وهو (يتيما). وسنوضح فيما يلي ما يتعلق بعمل المصدر عمل فعله. يعمل المصدر الصريح عمل فعله في موضعين اثنين: ١ - إذ صح أن يحل محله (أن والفعل) كما في الآية الكريمة، بتأويل (أو أن تطعم يتيما)؛أو (ما والفعل) كقوله تعالى ﴿(تَخافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ)﴾ والتقدير: (كما تخافون أنفسكم).ويعمل المصدر بهذه الحال، سواء أكان مضافا كقوله تعالى: ﴿(وَلَوْلا دَفْعُ اللهِ النّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ)﴾؛أم منونا، كما في الآية الكريمة؛ أم محلّى ب (آل) وهذا قليل جدا في اللغة، وذلك كقول الشاعر: ضعيف النكاية أعداءه … يخال الفرار يراخي الأجل الشاهد فيه المصدر (النكاية) نصب أعداءه على المفعولية. ٢ - إذا كان نائبا عن الفعل: مثل (أداء الواجب) (حفظا الحقّ) فهذان مصدران نابا عن فعلهما. والتقدير أدّ الواجب، احفظ الحق. والمصدر يعرب في هذه الحال مفعولا مطلقا لفعل محذوف. وهذا المصدر النائب عن الفعل يكون منصوبا دائما ويلزم حالة واحدة أينما وقع. ﴿أُولئِكَ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (١٨) وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا هُمْ أَصْحابُ الْمَشْأَمَةِ (١٩) عَلَيْهِمْ نارٌ مُؤْصَدَةٌ (٢٠)﴾ الإعراب: (الواو) عاطفة (بآياتنا) متعلّق ب (كفروا)، (هم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ خبره (أصحاب)، (عليهم) متعلّق بخبر مقدّم

стр. 5800

للمبتدأ المؤخّر (نار). جملة: «أولئك أصحاب … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «الذين كفروا … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. وجملة: «كفروا … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين). وجملة: «هم أصحاب … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين). وجملة: «عليهم نار … » في محلّ رفع خبر ثان (١). الصرف: (٢٠) مؤصدة: اسم مفعول من الرباعيّ آصد بمعنى أطبق وزنه مفعلة بضمّ الميم وفتح العين. انتهت سورة «البلد» ويليها سورة «الشمس»

стр. 5801

سورة الشمس آياتها ١٥ آية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحاها (١) وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها (٢) وَالنَّهارِ إِذا جَلاّها (٣) وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها (٤) وَالسَّماءِ وَما بَناها (٥) وَالْأَرْضِ وَما طَحاها (٦) وَنَفْسٍ وَما سَوّاها (٧) فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها (٨)﴾ الإعراب: (والشمس) متعلّق بفعل محذوف تقديره أقسم (إذا) ظرف مجرّد من الشرط في محلّ نصب متعلّق بفعل أقسم المقدّر، وكذلك في الموضعين التاليين (ما) حرف مصدريّ (١) في المواضع الثلاثة (الفاء) عاطفة

стр. 5802

والمصدر المؤوّل (ما بناها .. ) في محلّ جرّ معطوف على السماء. والمصدر المؤوّل (ما طحاها .. ) في محلّ جرّ معطوف على الأرض. والمصدر المؤوّل (ما سوّاها) في محلّ جرّ معطوف على نفس. جملة: «(أقسم) بالشمس … » لا محلّ لها ابتدائيّة. وجملة: «تلاها … » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «جلاّها … » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «يغشاها … » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «بناها … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) الأول. وجملة: «طحاها … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) الثاني. وجملة: «سوّاها … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) الثالث. وجملة: «ألهمها … » لا محلّ لها معطوفة على جملة سوّاها .. وجواب القسم محذوف تقديره لتبعثنّ (١). الصرف: (٢) تلاها: فيه إعلال بالقلب أصله تلوها-مضارعه يتلو- بفتح الواو، فلمّا تحرّكت الواو بعد فتح قلبت ألفا. (٣) جلاّها: فيه إعلال بالقلب، أصله جلّيها-بتحريك الياء بالفتح- قلبت الياء ألفا لأنها تحرّكت بعد فتح. (٦) طحاها: أي بسطها .. فيه إعلال بالقلب قيل أصله طحوها وقيل طحيها .. جاء في القاموس طحا كسعى بمعنى بسط، وطحا يطحو بعد وهلك وألقى إنسانا على وجهه، والطحا المنبسط من الأرض. (٨) فجور: مصدر سماعيّ للثلاثيّ فجر، وزنه فعول بضمّ الفاء والعين.

стр. 5803

﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكّاها (٩) وَقَدْ خابَ مَنْ دَسّاها (١٠)﴾ الإعراب: (قد) حرف تحقيق في الموضعين (من) موصول في محلّ نصب مفعول به في الموضعين .. جملة: «قد أفلح من … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ (١). وجملة: «زكّاها … » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الأول. وجملة: «قد خاب من … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. وجملة: «دسّاها … » لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثانيّ. الصرف: (٩) زكّاها: فيه إعلال بالقلب، عين الفعل في المجرد واو تحرّكت بعد فتح قلبت ألفا. (١٠) خاب: فيه إعلال بالقلب، أصله خيب-مضارعه يخيب- تحرّكت الياء بعد فتح قلبت ألفا. (دسّاها) قيل الألف منقلبة عن سين والأصل دسّسها-بثلاث سينات- فلمّا توالت الأمثال قلبت السين ياء، ثمّ جرى فيه إعلال بالقلب .. قال أهل اللغة: والأصل دسّسها من التدسيس وهو إخفاء الشيء في الشيء فأبدلت سينه ياء. ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها (١١) إِذِ اِنْبَعَثَ أَشْقاها (١٢) فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ناقَةَ اللهِ وَسُقْياها (١٣) فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوها فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوّاها (١٤)﴾

стр. 5804

الإعراب: (بطغواها) متعلّق ب (كذّبت)،و (الباء) للسببيّة، أو للاستعانة المجازيّة (إذ) ظرف في محلّ نصب متعلّق ب (كذّبت)، (الفاء) عاطفة (لهم) متعلّق ب (قال)، (ناقة) مفعول به لفعل محذوف على التحذير أي: ذروا ناقة الله، أي: احذروا عقرها (سقياها) معطوف على ناقة منصوب .. جملة: «كذّبت ثمود» لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «انبعث أشقاها» في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «قال لهم رسول … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. وجملة: «(ذروا) ناقة الله … » في محلّ نصب مقول القول. ١٤ - (الفاء) عاطفة في المواضع الأربعة (عليهم) متعلّق ب (دمدم) بمعنى أطبق (بذنبهم) متعلّق ب (دمدم) و (الباء) للسببيّة. وجملة: «كذّبوه … » لا محلّ لها معطوفة على جملة قال لهم. وجملة: «عقروها … » لا محلّ لها معطوفة على جملة كذّبوه. وجملة: «دمدم عليهم ربّهم … » لا محلّ لها معطوفة على جملة عقروها. وجملة: «سوّاها … » لا محلّ لها معطوفة على جملة دمدم. الصرف: (١١) طغواها: مصدر سماعيّ للثلاثيّ طغا يطغو باب نصر، وطغى يطغى باب فتح، وزنه فعلى. (١٣) سقياها: الاسم من السقي أو ما يسقى به، وزنه فعلى بضمّ فسكون، والألف في (السقيا) ترسم طويلة لمجيء الياء قبلها .. الفوائد: - الإغراء والتحذير: ١ - التحذير أسلوب في الكلام يراد منه تنبيه المخاطب إلى أمر مكروه ليجتنبه.

стр. 5805

٢ - الإغراء: أسلوب في الكلام يراد منه ترغيب المخاطب بأمر محمود ليقوم به. ٣ - يشترك أسلوبا التحذير والإغراء بالصور الآتية: أ-أن يذكر المحذر منه والمغرى به مفردا منصوبا بفعل محذوف جوازا، مثل: (الكذب فإنه طريق الشر) أي احذر الكذب، (الصدق فإنه طريق البرّ) أي الزم الصدق. وهنا حذف الفعل جائز، أي أن ذكره غير خطأ. ب-أن يرد كل منهما مكررا، مثل (الكذب الكذب فإنه طريق الفجور)، (الصدق الصدق فإنه طريق البر). ج-أن يرد كل منهما معطوفا عليه، مثل (الأمانة والإحسان فإنهما من خلق المؤمن) (الكذب والغشّ فإنهما طريق الهلاك) وفي الحالتين الأخيرتين: (ب، ج) يجب حذف الفعل. ونعرب الاسم: منصوبا على الإغراء والتحذير، فإن تكرر نعرب المكرر توكيدا لفظيا لا محلّ له من الإعراب، أما المعطوف فهو اسم معطوف على المغرى به أو المحذر منه. وينفرد التحذير بصورة، وهي تصديره بضمير النصب (إيّاك) وفروعه: إياكما- إياكم-إياكن- … إلخ) ويأتي بعده المحذر منه معطوفا عليه، أو مجرورا بمن، مثل: (إياك والكذب) أو (إياك من الكذب).ونعرب إياك: في محلّ نصب على التحذير، والكذب: الواو حرف عطف. الكذب مفعول به لفعل محذوف تقديره اجتنب أي (احذر إياك واجتنب الكذب). ﴿وَلا يَخافُ عُقْباها (١٥)﴾ الإعراب: (الواو) حالية-أو استئنافيّة- (لا) نافية، وفاعل (يخاف) ضمير يعود على فاعل سوّاها أي الله (١).

стр. 5806

جملة: «لا يخاف … » في محلّ نصب حال من فاعل سوّاها (١). الصرف: (يخاف)،فيه إعلال بالقلب أصله يخوف-بفتح الواو- مصدره الخوف، نقلت حركة الواو إلى الخاء ثمّ قلبت الواو ألفا لفتح ما قبلها .. (عقباها)،اسم بمعنى جزاء الأمر أو عاقبته، وزنه فعلى بضمّ الفاء وسكون العين. البلاغة الاستعارة التمثيلية: في قوله تعالى «وَلا يَخافُ عُقْباها». أي عاقبتها وتبعتها كما يخاف المعاقبون من الملوك عاقبة ما يفعلونه وتبعته، فهو استعارة تمثيلية، لإهانتهم وأنهم أذلاء عند الله ﷻ . انتهت سورة «الشمس» ويليها سورة «الليل»

стр. 5807

سورة الليل آياتها ٢١ آية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى (١) وَالنَّهارِ إِذا تَجَلّى (٢) وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى (٣) إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتّى (٤)﴾ الإعراب: (والليل) متعلّق بفعل محذوف تقديره أقسم (إذا) ظرف بمعنى حين مجرّد من الشرط في محلّ نصب متعلّق ب (أقسم) في الموضعين (ما) حرف مصدريّ (١)،وفاعل (خلق) ضمير مستتر تقديره هو أي الله (اللام) لام القسم عوض من المزحلقة.

стр. 5808

جملة: «(أقسم) بالليل … » لا محلّ لها ابتدائيّة. وجملة: «يغشى … » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «تجلّى … » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «خلق … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما). والمصدر المؤوّل (ما خلق … ) في محلّ جرّ معطوف على المقسم به الليل. وجملة: «إنّ سعيكم لشتّى» لا محلّ لها جواب القسم. الفوائد تناسق وانسجام: من بديع ما في كتاب الله تناسقه وانسجامه بصورة رائعة متناهية في الروعة والجمال، ومن أمثلة ذلك ما ورد في هذه السورة الكريمة، حيث تناسق إطار السورة مع مضمونها، فجاء الإطار متناسقا متوافقا مع معاني السورة وأفكارها، فالسورة تفتتح بقوله تعالى ﴿(وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى. وَالنَّهارِ إِذا تَجَلّى)﴾ فهما صورتان متعاكستان: صورة الليل عند ما يستر بظلامه، وصورة النهار عند ما يتجلى وينكشف لذي عينين؛ لذا فقد جاء موضوع السورة متناسقا منسجما مع هذا المطلع الرائع، فقوله تعالى: ﴿(فَأَمّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى)﴾ فإنها توافق صورة النهار بضيائه وإشراقه وجماله، وأما قوله تعالى: ﴿(وَأَمّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى)﴾ فتوافق صورة الليل بظلامه وسواده، ومن هنا نلاحظ أسرار كتاب الله التي لا تنفد أبدا، كما نلاحظ الروابط التي تمسك بآياته بحالة من التآلف البديع والانسجام الرائع.

стр. 5809

﴿فَأَمّا مَنْ أَعْطى وَاِتَّقى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى (٧) وَأَمّا مَنْ بَخِلَ وَاِسْتَغْنى (٨) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى (٩) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى (١٠) وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدّى (١١)﴾ الإعراب: (الفاء) استئنافيّة (أمّا) حرف شرط وتفصيل (من) موصول في محلّ رفع مبتدأ (الواو) عاطفة في الموضعين (بالحسنى) متعلّق ب (صدّق)، (الفاء) رابطة لجواب أمّا (السين) للاستقبال (لليسرى) متعلّق ب (نيسّر). جملة: «من أعطى … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «أعطى … » لا محلّ لها صلة الموصول (من). وجملة: «اتّقى … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. وجملة: «صدّق … » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. وجملة: «سنيسّره … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (١). ٨ - ١١ (الواو) عاطفة (أمّا من بخل … للعسرى) مثل السابقة (ما) نافية (٢)، (عنه) متعلّق ب (يغني)، (إذا) ظرف في محلّ نصب متضمّن معنى الشرط متعلّق بالجواب المقدّر .. وجملة: «يغني … » في محلّ رفع معطوفة على جملة سنيسّره للعسرى. وجملة: «تردّى … » في محلّ جرّ مضاف إليه .. وجواب الشرط محذوف تقديره ما يغني عنه ماله.

стр. 5810

الصرف: (١٠) العسرى: اسم بمعنى الضيق والشدّة، أو اسم تفضيل مؤنّث الأعسر ضد اليسرى وزنه فعلى بضمّ فسكون. (١١) تردّى: فيه إعلال بالقلب، أصله تردّى-بياء في آخره-تحرّكت الياء بعد فتح قلبت ألفا. ﴿إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى (١٢) وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى (١٣) فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظّى (١٤) لا يَصْلاها إِلاَّ الْأَشْقَى (١٥) الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلّى (١٦) وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى (١٧) الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكّى (١٨)﴾ الإعراب: (علينا) متعلّق بخبر إنّ (اللام) للتوكيد (الهدى) اسم إنّ منصوب (إنّ لنا للآخرة) مثل إنّ علينا للهدى (الفاء) عاطفة (نارا) مفعول به ثان منصوب (تلظّى) مضارع محذوف منه إحدى التاءين (لا) نافية (إلاّ) للحصر. جملة: «إنّ علينا للهدى» لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «إنّ لنا للآخرة» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. وجملة: «أنذرتكم … » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. وجملة: «تلظّى … » في محلّ نصب نعت ل (نارا). وجملة: «لا يصلاها إلاّ الأشقى» في محلّ نصب نعت ثان ل (نارا) (١). ١٦ - ١٨ (الذي) في محلّ رفع نعت للأشقى (٢)،والثاني نعت للأتقى (٣)، (ماله) مفعول أول أو ثان منصوب والآخر مقدّر.

стр. 5811

وجملة: «كذّب … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) الأول. وجملة: «تولّى» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة. وجملة: «سيجنّبها الأتقى … » في محلّ نصب معطوفة على جملة لا يصلاها وجملة: «يؤتي ماله … » لا محلّ لها صلة الموصول (الذي) الثاني. وجملة: «يتزكّى … » في محلّ نصب حال من فاعل يؤتي (١). الصرف: (١٤) تلظّى، فيه حذف إحدى التاءين أصله تتلظّى .. وفيه إعلال بالقلب، قلبت الياء-لام الكلمة-ألفا لأنها متحرّكة بعد فتح. (١٧) الأتقى: فيه إعلال بالقلب قياسه كفعل تلظّى. ﴿وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى (١٩) إِلاَّ اِبْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى (٢٠) وَلَسَوْفَ يَرْضى (٢١)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة-أو حاليّة- (ما) نافية (لأحد) متعلّق بخبر مقدّم (عنده) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف حال من نعمة (٢)، (نعمة) مجرور لفظا مرفوع محلاّ مبتدأ مؤخّر (إلاّ) للاستثناء (٣)، (ابتغاء) منصوب على الاستثناء المنقطع (٤)، (الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (سوف) للاستقبال، وفاعل (يرضى) ضمير يعود على الأتقى (٥) ..

стр. 5812

جملة: «ما لأحد … من نعمة» لا محلّ لها استئنافيّة (١). وجملة: «تجزى … » في محلّ رفع نعت لنعمة. وجملة: «سوف يرضى … » لا محلّ لها جواب قسم مقدّر … وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها استئنافيّة. انتهت سورة «الليل» ويليها سورة «الضحى»

стр. 5813

سورة الضحى آياتها ١١ آية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿وَالضُّحى (١) وَاللَّيْلِ إِذا سَجى (٢) ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى (٣)﴾ الإعراب: (والضحى) متعلّق بفعل محذوف تقديره أقسم (إذا) ظرف في محلّ نصب مجرّد من الشرط متعلّق بفعل أقسم (ما) نافية في الموضعين .. جملة: «(أقسم) بالضحى … » لا محلّ لها ابتدائيّة. وجملة: «سجي … » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «ما ودّعك ربّك … » لا محلّ لها جواب القسم. وجملة: «ما قلى … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم. الصرف: (٢) سجي: فيه إعلال بالقلب، أصله سجو-مضارعه

стр. 5814

يسجو-بمعنى سكن باب نصر، تحرّكت الواو بعد فتح قلبت ألفا، وكان حقّه أن يرسم بالألف الطويلة (سجا) ولكنّ رسم المصحف جاء بالياء غير المنقوطة (سجي) ليناسب قراءة الإمالة .. (٣) قلى: فيه إعلال بالقلب، أصله قلو-مضارعه يقلو-باب نصر، تحرّكت الواو بعد فتح قلبت ألفا وعلّة رسمه بالألف القصيرة كعلّة سجي .. وجاء في المصباح: قليت الرجل أقليه باب ضرب إذا أبغضته، ومن باب تعب لغة، فالألف واويّة وائيّة بآن معا. البلاغة الاسناد المجازي: في قوله تعالى «وَاللَّيْلِ إِذا سَجى». أي سكن أهله، على أنه من السجو وهو السكون مطلقا، والاسناد مجازي حيث أسند السكون إلى الليل وهو لأهله. الفوائد: - سبب نزول السورة: اختلف العلماء في سبب نزول هذه السورة على ثلاثة أقوال: ١ - عن جندب بن سفيان البجلي قال: اشتكى رسول الله ﷺ ،فلم يقم ليلتين أو ثلاثا، فجاءت امرأة فقالت: يا محمد، إني لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك، لم أره قربك ليلتين أو ثلاثا؛ فأنزل الله (والضحى والليل إذا سجي). وأخرجه الترمذي عن جندب قال كنت مع النبي ﷺ في غار، فدميت أصبعه، فقال النبي ﷺ : هل أنت إلا إصبع دميت … وفي سبيل الله ما لقيت قال: فأبطأ عليه جبريل، فقال المشركون: قد ودّع محمد، فأنزل الله ﴿(ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى)﴾. وقيل: إن المرأة المذكورة في الحديث المتفق عليه، هي أم جميل، امرأة أبي لهب. ٢ - قال المفسرون: سألت اليهود رسول الله ﷺ عن الروح، وعن ذي القرنين وأصحاب الكهف، فقال: سأخبركم غدا، ولم يقل: إن شاء الله، فاحتبس الوحي عليه ثم نزل.

стр. 5815

٣ - قال زيد بن أسلم: كان سبب احتباس الوحي، أن جروا كان في بيته، فلما نزل عليه عاتبه رسول الله ﷺ على إبطائه، فقال: إنا لا ندخل بيتا فيه كلب ولا صورة. واختلفوا في مدة احتباس الوحي عنه، فقيل: اثنا عشر يوما. وواضح أن الرواية الأولى أقوى في سبب النزول، وتتفق مع الواقع أكثر. ﴿وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى (٤) وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى (٥)﴾ الإعراب: (الواو) عاطفة (اللام) لام القسم في الموضعين (لك) متعلّق ب (خير)، (من الأولى) متعلّق ب (خير) .. جملة: «للآخرة خير … » لا محلّ لها معطوفة على جواب القسم المتقدّم (١). وجملة: «سوف يعطيك ربّك … » لا محلّ لها معطوفة على جواب القسم المتقدّم وجملة: «ترضى … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يعطيك. ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى (٦) وَوَجَدَكَ ضَالاًّ فَهَدى (٧) وَوَجَدَكَ عائِلاً فَأَغْنى (٨)﴾ الإعراب: (الهمزة) للاستفهام التقريريّ (يتيما) مفعول به ثان منصوب (الفاء) عاطفة في المواضع الثلاثة، ومفعول (آوى) مقدّر، وكذلك مفعولا (هدى، أغنى)
следующие страницы →