وجملة: «لله شديد العقاب» لا محلّ لها استئنافيّة.
الصرف:
(دأب) مصدر دأب يدأب باب فتح، وزنه فعل بفتح فسكون.
(ذنوب) جمع ذنب اسم مصدر من أذنب الرباعيّ، وزنه فعل بفتح فسكون.
البلاغة
١ - التشبيه التمثيلي: في قوله تعالى ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللهِ شَيْئاً، وَأُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النّارِ، كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَأَخَذَهُمُ اللهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللهُ شَدِيدُ الْعِقابِ».
تتضمن الآية التشبيه لحال المشركين في اجتهادهم في كفرهم وتظاهرهم على النبي ﵇، وتكذيبهم بآيات الله التي جاء بها، بحال آل فرعون في تظاهرهم على موسى ﵇ وتكذيبهم بآيات الله التي جاء بها، فوجه الشبه مركب من أمور مجتمعة هي: الانغماس في الكفر، وعداوتهم للنبي، والتكذيب بآيات الله، وليس من شيء واحد من هذه الأشياء. فالتشبيه تمثيلي.
﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهادُ (١٢)﴾
الإعراب:
(قل) فعل أمر والفاعل أنت (اللام) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (قل) (كفروا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ .. والواو فاعل (السين) حرف استقبال (تغلبون) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع .. والواو نائب فاعل (الواو) عاطفة (تحشرون) مثل
стр. 632
تغلبون (إلى جهنّم) جارّ ومجرور متعلّق بفعل تحشرون، وعلامة الجرّ الفتحة فهو ممنوع من الصرف للعلميّة والتأنيث (الواو) استئنافيّة (بئس) فعل ماض جامد لإنشاء الذمّ (المهاد) فاعل مرفوع، والمخصوص بالذّم محذوف أي جهنّم.
جملة: «قل .. » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كفروا» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «ستغلبون» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «تحشرون» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة: «بئس المهاد» لا محلّ لها استئنافيّة (١).
الفوائد
١ - بئس المهاد:
قد تتصل «ما» بنعم مثل نعمّا يعظكم به وهي على ثلاثة أقسام ..
أ-مفرده غير متبوعة بشيء نحو: دققته دقّا نعمّا وهي معرفة تامة فاعل والمخصوص بالمدح محذوف أي نعم الشيء الدقّ.
ب-أن تكون متبوعة بمفرد نحو «فنعمّا هي» وفي هذه الحالة تعرب فاعلا وما بعدها هو المخصوص.
ج-أن تكون متبوعة بجملة فعلية نحو «نعمّا يعظكم به وبئسما اشتروا به أنفسهم، فتعرب «ما» نكره بموضع نصب على التمييز والمخصوص محذوف أي نعم شيئا يعظكم به ذلك القول».
﴿قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ اِلْتَقَتا فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ وَأُخْرى كافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشاءُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ (١٣)﴾
стр. 633
الإعراب:
(قد) حرف تحقيق (كان) فعل ماض ناقص (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر كان مقدّم (آية) اسم كان مؤخّر مرفوع (في فئتين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لآية، وعلامة الجرّ الياء فهو مثنّى (التقت) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين .. (والتاء) تاء التأنيث و (الألف) ضمير متّصل مبنيّ في محلّ رفع فاعل (فئة) خبر لمبتدأ محذوف تقديره إحداهما (١) (تقاتل) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي (في سبيل) جارّ ومجرور متعلّق ب (تقاتل) (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (أخرى) مبتدأ مرفوع (٢)، وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (كافرة) نعت لأخرى مرفوع مثله .. والخبر محذوف تقديره تقاتل في سبيل الطاغوت (يرون) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون .. والواو فاعل و (هم) ضمير متّصل مفعول به (مثلي) حال منصوبة وعلامة النصب الياء و (هم) ضمير متّصل مضاف إليه (رأي) مفعول مطلق منصوب (العين) مضاف إليه مجرور.
(الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (يؤيّد) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (بنصر) جارّ ومجرور متعلّق ب (يؤيّد)،
стр. 634
و (الهاء) مضاف إليه (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (يشاء) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (في) حرف جرّ (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم ل (إنّ)، (اللام) للبعد و (الكاف) حرف خطاب (اللام) للابتداء تفيد التوكيد (عبرة) اسم إنّ منصوب مؤخّر (لأولي) جارّ ومجرور متعلّق بنعت لعبرة، وعلامة الجرّ الياء فهو ملحق بجمع المذكّر السالم (الأبصار) مضاف إليه مجرور.
جملة: «قد كان لكم .. » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «التقتا» في محلّ جرّ نعت لفئتين.
وجملة: «تقاتل» في محلّ رفع نعت لفئة (١).
وجملة: «يرونهم … » في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ أخرى (٢).
وجملة: «الله يؤيّد … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يؤيّد بنصره» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله).
وجملة: «يشاء» لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: «إنّ في ذلك لعبرة» لا محلّ لها استئنافيّة.
الصرف:
(التقتا)،فيه إعلال بالحذف لالتقاء الساكنين، حذفت الألف-لام الكلمة-لمجيئها ساكنة قبل تاء التأنيث، وزنه افتعتا.
(رأي)،مصدر سماعيّ لفعل رأى، وزنه فعل بفتح فسكون.
(نصر)،مصدر سماعيّ لفعل نصر، وزنه فعل بفتح فسكون (انظر الآية ٢١٤ من سورة البقرة).
стр. 635
(يشاء)،إعلال بالقلب أصله يشيأ بياء مفتوحة، ثمّ نقلت حركتها إلى الشين وسكّنت، ثمّ قلبت الياء ألفا لتحركها في الأصل وانفتاح ما قبلها.
(انظر الآية ٢٤٧ من سورة البقرة).
(عبرة)،مصدر من عبر يعبر باب فتح أو اسم مصدر من فعل اعتبر الخماسيّ، وزنه فعلة بكسر الفاء وسكون العين.
البلاغة
١ - الاحتباك: وهو الحذف من كلامين متقابلين، وكل منهما يدل على المحذوف من الآخر وهذا في قوله: «فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ وَأُخْرى كافِرَةٌ» فكل منهما مبتدأ محذوف الخبر، أى فئة مؤمنة تقابل في سبيل الله، وفئة أخرى كافرة تقاتل في سبيل الشيطان.
٢ - الكلام الموجه لأن المعنى إما أن يفهم منه شيء واحد لا يحتمل غيره وإما أن يحتمل منه الشيء وغيره، وتلك الغيرية إمّا أن تكون ضدا أو لا، وهذه الآية احتملت معنيين متغايرين، وتلك الغيرية ضد إذا احتملت رؤية الكثرة أن تكون للمسلمين أو للمشركين في وقت واحد، وليس هناك ما يرجح واحدا على الآخر لأن كلا منهما يصح إطلاقه في الآية.
﴿زُيِّنَ لِلنّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعامِ وَالْحَرْثِ ذلِكَ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَاللهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ (١٤)﴾
الإعراب:
(زيّن)،فعل ماض مبنيّ للمجهول (للناس) جارّ ومجرور متعلّق ب (زيّن)، (حبّ) نائب فاعل مرفوع (الشهوات) مضاف إليه مجرور (من النساء) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الشهوات (البنين، القناطير) اسمان معطوفان على النساء بحرفي العطف، وعلامة
стр. 636
الجرّ في البنين الياء فهو ملحق بجمع المذكّر السالم (المقنطرة) نعت للقناطير مجرور مثله (من الذهب) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من القناطير أو المقنطرة (الواو) عاطفة (الفضّة) معطوفة على الذهب مجرور مثله (الخيل، الأنعام، الحرث) أسماء معطوفة على النساء بحروف العطف مجرورة (المسوّمة) نعت للخيل مجرور مثله. (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (متاع) خبر مرفوع (الحياة) مضاف إليه مجرور (الدنيا) نعت للحياة مجرور مثله وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (عند) ظرف مكان-أو زمان-منصوب متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (حسن) مبتدأ مرفوع مؤخّر (المآب) مضاف إليه مجرور.
جملة: «زيّن للناس حبّ .. » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ذلك متاع.» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «الله عنده حسن .. » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «عنده حسن المآب» في محلّ رفع خبر.
الصرف:
(حبّ)،مصدر سماعيّ لفعل حب يحب باب ضرب وزنه فعل بضمّ فسكون (انظر ١٦٥ من سورة البقرة).
(الشهوات)،جمع شهوة وهو اسم مصدر من فعل اشتهى وزنه فعلة بفتح فسكون، أو هو مصدر سماعيّ لفعل شها يشهو أو شهي يشهي باب فرح.
(البنين)،جمع ملحق بالسالم لأن مفرده ابن حيث تغيّرت صورة المفرد في الجمع، ولكنّه عومل معاملة جمع السالم رفعا بالواو ونصبا وجرّا بالياء. والألف في ابن زائدة، وهي عوض من لام الكلمة المحذوفة
стр. 637
وهي الواو، وزنه افع.
(القناطير)،جمع القنطار، قيل النون فيه أصليّة فوزنه فعلال بكسر الفاء، وقيل هي زائدة لأنه من قطر يقطر باب نصر إذا جرى، فالفضّة والذهب يشبّهان بالماء في الكثرة وسرعة التقلّب، وعلى هذا فوزنه فنعال. واختلف في وزن القنطار قديما وحديثا ولكنّ الغالب أنه مائة رطل.
(المقنطرة)،اسم مفعول من قنطر الرباعيّ، وزنه مفعللة بضمّ الميم وفتح اللامين.
(الخيل)،اسم جمع لا واحد له من لفظه، واحده فرس، وقيل واحده خائل وهو مشتقّ من الخيلاء مثل طير وطائر.
(المسوّمة)،اسم مفعول من سوّم الرباعيّ، والتاء للتأنيث المناسب للجمع، وزنه مفعّلة، بضمّ الميم وفتح العين المشدّدة.
(الأنعام)،جمع نعم-بفتح النون والعين-والنعم اسم جمع لا واحد له من لفظه وهو يذكّر ويؤنّث ويطلق على الإبل والبقر والغنم، والجمع أنعام باعتبار أنواعه الثلاثة.
(حسن)،مصدر سماعيّ لفعل حسن يحسن باب نصر وباب كرم وزنه فعل بضمّ فسكون (الآية ٨٣ البقرة).
(المآب)،وزنه مفعل بفتح العين، أصله مأوب لأنه من آب يئوب، ثمّ نقلت حركة الواو وهي الفتح إلى الهمزة وسكّنت، وقلبت الواو ألفا لتحركها في الأصل وانفتاح ما قبلها فأصبح مآبا، وهو مصدر ميميّ بمعنى الرجوع، وقد يكون اسم مكان أو اسم زمان لفعل آب.
البلاغة
١ - في الآية فن مراعاة النظير، وهو أن يجمع الشاعر أو الناثر بين أمر
стр. 638
وما يناسبه مع إلغاء ذكر التضاد لتخرج المقابلة والمطابقة، وقد جمع سبحانه في هذه الآية معظم وسائل النعيم الآيلة بالمرء الى الانهماك في الفتنة والانسياق مع دواعي النفوس الجموحة، وقد زينت للناس واستهوتهم بالتعاجيب والمفاتن.
الفوائد
١ - مراعاة النظير: وذلك بتعداد أنعم الدنيا التي يشتهيها الإنسان، وتعدّ من المحسنات المعنوية التي جذبت إليها نفوس الشعراء حينا من الدهر. ولا يزال الشعراء الشعبيون يجيدون هذا الفن وأمثاله ويتخذونه وسيلة لمعاجزة أقرانهم من الشعراء.
٢ - القناطير «المقنطرة» المقصود من لفظ «المقنطرة» التوكيد كقولهم «ألف مؤلفة، وبدرة مبدرة» والمسوّمة «المعلّمة» من أسامها الله وسوّمها بمعنى رعاها.
﴿قُلْ أَأُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ لِلَّذِينَ اِتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَأَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوانٌ مِنَ اللهِ وَاللهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ (١٥)﴾
الإعراب:
(قل) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (الهمزة) للاستفهام (أنبّئ) فعل مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا و (كم) ضمير متّصل مفعول به (بخير) جارّ ومجرور متعلّق ب (أنبّئ) (من) حرف جرّ (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق- (خير) و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (اللام) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (اتّقوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ .. والواو فاعل (عند) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف
стр. 639
حال من جنات (١) -صفة تقدّمت على الموصوف- (ربّ) مضاف إليه مجرور و (هم) ضمير مضاف إليه (جنّات) مبتدأ مؤخّر مرفوع (٢) (تجري) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء (من تحت) جارّ ومجرور متعلّق ب (تجري)،و (ها) مضاف إليه (الأنهار) فاعل مرفوع (خالدين) حل منصوبة من الموصول وعلامة النصب الياء (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخالدين (الواو) عاطفة (أزواج) معطوف على جنّات مرفوع مثله (مطهّرة) نعت لأزواج مرفوع مثله (الواو) عاطفة (رضوان) معطوف على جنّات مرفوع مثله (من الله) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لرضوان (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (بصير) خبر مرفوع (بالعباد) جارّ ومجرور متعلّق ببصير.
جملة: «قل .. » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أأنبّئكم» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «للذين اتّقوا .. جنّات» لا محلّ لها استئناف بيانيّ (٣).
وجملة: «تجري من تحتها الأنهار» في محلّ رفع نعت لجنّات.
وجملة: «الله بصير» لا محلّ لها استئنافيّة.
الصرف:
(مطهّرة)،مؤنّث مطهّر، اسم مفعول من الرباعيّ طهّر، وزنه مفعّل بضمّ الميم وفتح العين المشدّدة (الآية ٢٥ البقرة).
(رضوان)،مصدر سماعيّ لفعل رضي يرضى باب فرح وزنه فعلان بضمّ الفاء، ويجوز في المصدر كسرها.
стр. 640
الفوائد
- المتعدي الى ثلاثة مفاعيل وهو «اعلم وأرى» وقد أجمع عليهما، وزاد سيبويه «نبأ وأنبأ».وزاد الفراء في معانيه «خبر وأخبر» وزاد الكوفيون (حدّث)
﴿الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا إِنَّنا آمَنّا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَقِنا عَذابَ النّارِ (١٦)﴾
الإعراب:
الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هم (١)، (يقولون) فعل مضارع مرفوع .. والواو فاعل (ربّ) منادى محذوف منه أداة النداء وهو مضاف منصوب و (نا) ضمير مضاف إليه (إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد و (نا) ضمير اسم إنّ في محلّ نصب (آمنّا) فعل ماض مبنيّ على السكون .. و (نا) فاعل (الفاء) عاطفة سببيّة (٢)، (اغفر) فعل أمر دعائيّ، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (اللام) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (اغفر) (ذنوب) مفعول به منصوب و (نا) مضاف إليه (الواو) عاطفة (قنا) مثل اغفر، مبنيّ على حذف حرف العلّة. و (نا) مفعول به (عذاب) مفعول به ثان منصوب (النار) مضاف إليه مجرور.
جملة: «(هم) الذين يقولون» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يقولون» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «النداء وجوابها» في محلّ نصب مقول القول.
стр. 641
وجملة: «إنّنا آمنا» لا محلّ لها جواب النّداء.
وجملة: «آمنا» في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «اغفر لنا» في محلّ رفع معطوفة على جملة آمنا (١).
وجملة: «قنا» معطوفة على جملة اغفر لنا تأخذ محلّها من الإعراب.
الصرف:
(عذاب)،اسم مصدر من عذّب الرباعي، وقياس مصدره تعذيب، وزنه فعال بفتح الفاء. (البقرة ٧).
الفوائد
١ - الفعل المعتل الأول هو «المثال» مثل وقى، وعد، فإذا بني منه فعل الأمر حذفت فاؤه التي هي واو أو ياء وبما أن فعل الأمر يبنى على حذف حرف العلة من آخره فسوف تكون النتيجة أن تحذف فاؤه وتحذف لامه مثل وقى تصبح ق ووعى ع إلخ ..
﴿الصّابِرِينَ وَالصّادِقِينَ وَالْقانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ (١٧)﴾
الإعراب:
(الصابرين) نعت ل (الذين اتّقوا) مجرور (٢)،وعلامة الجرّ الياء (الواو) عاطفة في المواضع الأربعة (الصادقين، القانتين،
стр. 642
المنفقين، المستغفرين) ألفاظ معطوفة على الصابرين مجرورة مثله وعلامة الجرّ الياء (بالأسحار) جارّ ومجرور متعلّق بالمستغفرين فهو اسم فاعل.
الصرف:
(المنفقين) جمع منفق، اسم فاعل من أنفق وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين، وفيه حذف الهمزة تخفيفا وأصله المؤنفقين (١).
(المستغفرين)،جمع مستغفر، اسم فاعل من استغفر وهو على الوزن نفسه لكلمة المنفقين.
(الأسحار)،جمع سحر بفتحتين، اسم جامد، وسمي كذلك لما فيه من الخفاء كالسحر اسم للشيء الخفي وزنة فعل بفتحتين.
البلاغة
١ - توسيط الواو بين الصفات المعدودة للدلالة على استقلال كل منها وكما لهم فيها أو لتغاير الموصوفين بها.
﴿شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١٨)﴾
الإعراب:
(شهد) فعل ماض (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (أنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد و (الهاء) ضمير مبنيّ في محلّ نصب اسم أنّ (لا إله إلاّ هو) مرّ إعرابها (٢).
والمصدر المؤوّل من (أنّ) واسمها وخبرها في محلّ جرّ بحرف جرّ
стр. 643
محذوف، والتقدير بأنّه لا إله … والجارّ والمجرور متعلّق ب (شهد).
(الواو) عاطفة (الملائكة) معطوف على لفظ الجلالة مرفوع مثله و (أولو) معطوف على لفظ الجلالة بالواو مرفوع مثله وعلامة الرفع الواو فهو ملحق بجمع المذكّر السالم (العلم) مضاف إليه مجرور (قائما) حال منصوبة من الضمير المنفصل بعد إلاّ (١) (بالقسط) جارّ ومجرور متعلّق ب (قائما) اسم الفاعل (لا إله إلاّ هو) مرّ إعرابها، (العزيز) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو، والجملة بدل من الضمير المنفصل هو (٢)، (الحكيم) خبر ثان مرفوع (٣).
جملة: «شهد الله» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لا إله إلاّ هو» في محلّ رفع خبر أنّ.
وجملة: «لا إله إلاّ هو (الثانية)» لا محلّ لها استئنافيّة كرّرت للتأكيد.
الصرف:
(قائما)،اسم فاعل من قام-وكلّ فعل أجوف يقلب حرف العلّة فيه إلى همزة في صيغة فاعل-وأصله قاوم.
(القسط)،مصدر سماعيّ لفعل قسط يقسط من بابيّ نصر وضرب، وزنه فعل بكسر فسكون.
البلاغة
١ - في الآية رد العجز على الصدر، فقد رد العزيز الى قوله تعالى «لا إِلهَ إِلاّ هُوَ» أي الى تفرده بالوحدانيّة التي تقتضي العزّة، ورد «الحكيم» الى قوله تعالى «قائِماً بِالْقِسْطِ» فهو تعالى حكيم لا يتحيفه جور أو انحراف.
стр. 644
﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الْإِسْلامُ وَمَا اِخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلاّ مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآياتِ اللهِ فَإِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسابِ (١٩)﴾
الإعراب:
(إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الدين) اسم إنّ منصوب (عند) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف نعت للدين أي: الدين الثابت أو المرضيّ عند الله .. أو بمحذوف حال من الدين والعامل فيه معنى التوكيد (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الإسلام) خبر إنّ مرفوع (الواو) عاطفة (ما) نافية (اختلف) فعل ماض (الذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل (أوتوا) فعل ماض مبنيّ للمجهول مبنيّ على الضمّ .. والواو نائب فاعل (الكتاب) مفعول به منصوب (إلاّ) أداة حصر (من بعد) جارّ ومجرور متعلّق ب (اختلف)، (ما) حرف مصدريّ (جاء) فعل ماض و (هم) ضمير مفعول به (العلم) فاعل مرفوع.
والمصدر المؤوّل (ما جاءهم العلم) في محلّ جرّ مضاف إليه.
(بغيا) مفعول لأجله منصوب (١)، (بين) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (بغيا) أو بمحذوف نعت له و (هم) مضاف إليه (الواو) استئنافيّة-أو عاطفة- (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يكفر) مضارع مجزوم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (بآيات) جارّ ومجرور متعلّق ب (يكفر)، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ الله) مثل إنّ الدين (سريع) خبر إنّ مرفوع (الحساب) مضاف إليه مجرور.
стр. 645
جملة: «إنّ الدين .. الإسلام» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ما اختلف الذين .. » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «أوتوا .. » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «جاءهم العلم» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفي (ما).
وجملة: «من يكفر .. » لا محلّ لها استئنافيّة أو معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «يكفر بآيات الله» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (١).
وجملة: «إنّ الله سريع» لا محلّ لها تعليل لجواب الشرط المحذوف أي فالله محاسبه لأنه سريع الحساب.
الصرف:
(الإسلام)،الاسم من أسلم الرجل أي اتّخذ الإسلام مذهبا ودينا، وهو بلفظ المصدر وزنه إفعال بكسر الهمزة على القياس.
البلاغة
١ - «وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ» التعبير عنهم بالموصول وجعل إيتاء الكتاب صلة له لزيادة تقبيح حالهم فإن الاختلاف ممن أوتي ما يزيله ويقطع شأفته في غاية القبح والسماجة.
٢ - «فَإِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسابِ» في إظهار الاسم الجليل تربية للمهابة وإدخال الروعة، وفي ترتيب العقاب على مطلق الكفر إثر بيان حال أولئك المذكورين إيذان بشدة عقابهم.
стр. 646
﴿فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلّهِ وَمَنِ اِتَّبَعَنِ وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اِهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَاللهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ (٢٠)﴾
الإعراب:
(الفاء) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (حاجّوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ في محلّ جزم .. والواو فاعل و (الكاف) ضمير في محلّ نصب مفعول به (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قل) فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (أسلمت) فعل ماض وفاعله (وجه) مفعول به منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الهاء و (الياء) ضمير مضاف إليه (لله) جارّ ومجرور متعلّق ب (أسلمت)، (الواو) عاطفة (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع معطوف على الضمير في (أسلمت) (١)، (اتبع) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على من وهو العائد و (النون) نون الوقاية و (الياء) المحذوفة ضمير مفعول به. (الواو) استئنافيّة (قل) مثل الأول (اللام) حرف جرّ (الذين) اسم موصول مبنيّ على الفتح في محلّ جرّ متعلّق ب (قل)، (أوتوا الكتاب) مرّ
стр. 647
إعرابها في الآية السابقة (الأميّين) معطوف على الموصول بالواو وعلامة الجرّ الياء (الهمزة) للاستفهام الدال على الأمر (أسلمتم) فعل ماض مبنيّ على السكون .. وتم ضمير فاعل (الفاء) استئنافيّة (إن أسلموا) مثل إن حاجّوا (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قد) حرف تحقيق (اهتدوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين لا محلّ له .. والواو فاعل (الواو) عاطفة (إن تولّوا) مثل إن حاجّوا .. والبناء في (تولّوا) كالبناء في (اهتدوا)، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّما) كافّة ومكفوفة (على) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (البلاغ) مبتدأ مؤخّر مرفوع. (الواو) استئنافيّة (الله بصير بالعباد) سبق إعرابها (١).
جملة: «إن حاجّوك» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة في الآية السابقة (٢).
وجملة: «قل .. » في محلّ جزم جواب الشرط الجازم مقترنة بالفاء.
وجملة: «أسلمت وجهي .. » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «اتّبعن» لا محلّ لها صلة الموصول (من).
وجملة: «قل (الثانية)» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أوتوا الكتاب» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «أأسلمتم» في محلّ نصب مقول القول.
стр. 648
وجملة: «أسلموا» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «قد اهتدوا» في محلّ جزم جواب الشرط الجازم مقترنة بالفاء.
وجملة: «إن تولّوا» لا محلّ لها معطوفة على جملة إن أسلموا.
وجملة: «عليك البلاغ» في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة: «الله بصير … » لا محلّ لها استئنافيّة.
الصرف:
(اتّبعن)،تحذف ياء المتكلّم من بعض الكلمات في القرآن الكريم ولا سيّما بعد نون الوقاية إما وصلا وإمّا وصلا ووقفا. وقد قرأ نافع وأبو عمر الآية بإثبات الياء وصلا وحذفها وقفا.
(الأميّين) جمع الأميّ، وهو الذي لا يقرأ ولا يكتب. وجاء في المحيط: «الأميّ والأمان بتشديد الميم من لا يكتب أو من على خلقة الأمة (١) لم يتعلّم الكتاب».
(البلاغ)،اسم مصدر من الفعل بلّغ الرباعيّ، وقياس مصدره تبليغ، ووزن البلاغ فعال بفتح الفاء.
البلاغة
١ - المجاز المرسل: في قوله «فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ» أي أخلصت نفسي وقلبي وجملتي، وإنما عبر عنها بالوجه لأنه أشرف الأعضاء الظاهرة، ومظهر القوى والمشاعر ومجمع معظم ما يقع به العبادة من السجود والقراءة وبه يحصل التوجه الى كل شيء والعلاقة هنا الكلية.
٢ - الاستفهام: في قوله «أَأَسْلَمْتُمْ» معناه التنديد والتعيير، أي فهل أسلمتم وعملتم بما أتاكم من البينات أو أنتم على كفركم بعد، كما يقول من لخص لصاحبه المسألة ولم يدع من طرق التوضيح والبيان مسلكا إلاّ سلكه: فهل
стр. 649
فهمتها؟ على منهاج قوله تعالى «فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ» اثر تفصيل الصوارف عن تعاطي الخمر والميسر وفيه استقصارهم وتعبيرهم بالمعاندة وقلة الإنصاف وتوبيخهم بالبلادة.
الفوائد
١ - «فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ» قدم الجار والمجرور على المبتدأ لأنه موضع الاهتمام من جهة وليأخذ التعبير جرسه الموسيقي من جهة أخرى. وكلاهما من خصائص البلاغة والاعجاز القرآني.
٢ - «اهتدوا وتولّوا» نلاحظ أن حرف العلة الذي هو الياء قد حذف لالتقاء الساكنين وهما حرف العلة من الفعل، واو الجماعة، وسواء أكان الفعل المعتل ماضيا أو مضارعا يحذف حرف العلة إذا التقى مع واو الجماعة، وللتفرقة بين الواو التي هي حرف علة ومن أصل الفعل وبين الواو التي هي واو الجماعة اصطلح النحاة على اضافة ألف سمّيت ألف التفريق، مثال ذلك أحمد يغزو، والمنافقون لم يغزوا. وهذا الوجه من الكتابة إحدى مزالق الإملاء إذ الكثير يخلطون بين المثالين فيضعون ألف التفريق للفعل يغزو ويعلو على خلاف القاعدة.
﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ (٢١)﴾
الإعراب:
(إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (الذين) اسم موصول اسم إن في محلّ نصب (يكفرون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل (بآيات) جارّ ومجرور متعلّق ب (يكفرون)، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (يقتلون) مثل يكفرون (النبيّين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء (بغير) جارّ ومجرور حال مؤكّدة من فاعل يقتلون (حقّ) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (يقتلون) مثل يكفرون (الذين) مثل
стр. 650
الأول وهو مفعول به (يأمرون) مثل يكفرون (بالقسط) جارّ ومجرور متعلّق ب (يأمرون)، (من الناس) جارّ ومجرور بمتعلّق بمحذوف حال من الواو في فعل يأمرون (الفاء) زائدة لتضمّن الموصول معنى الشرط (بشّر) فعل أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت و (هم) ضمير متّصل مفعول به (بعذاب) جارّ ومجرور متعلّق ب (بشّرهم)، (أليم) نعت لعذاب مجرور مثله.
جملة: «إنّ الذين يكفرون .. » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يكفرون بآيات الله» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «يقتلون .. » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «يقتلون الثانية» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «يأمرون .. » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) الثاني.
وجملة: «بشّرهم» في محلّ رفع خبر إنّ.
الصرف:
(النبيّين)،جمع النبيّ، على وزن فعيل، صفة مشبّهة من فعل نبّأ الرباعيّ على غير القياس، وقد تخفّف الهمزة فتصبح ياء- كما جاء في هذه الآية-،وقد تبقى الهمزة على حالها فيلفظ النبيء.
البلاغة
١ - الاستعارة التبعية: في قوله تعالى «فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ».
فاستعمال البشارة هنا مجازي قصد به التهكم، فالمعنى أنذرهم بعذاب أليم، لأن العذاب لا يبشر به، فاستعار التبشير للانذار بعد أن نزل التضاد منزلة التناسب تهكما. لذا كان التعبير بلفظ بشرهم أبلغ؛ لأنه أشد لذعا وايلاما من لفظ أنذرهم الحقيقي.
٢ - كثيرا ما نجد الفاء الرابطة للجواب تأتى بعد ورود الاسم الموصول وفي مثل هذه الحالة قد يكون الاسم الموصول متضمنا معنى اسم الشرط أو يمتّ إليه
стр. 651
بصلة ما كقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ.﴾. إلى قوله فبشرهم فالفاء هنا رابطة للجواب.
﴿أُولئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ (٢٢)﴾
الإعراب:
(أولاء) اسم إشارة مبنيّ على الكسر في محلّ رفع مبتدأ و (الكاف) للخطاب (الذين) اسم موصول في محلّ رفع خبر (حبط) فعل ماض و (التاء) تاء التأنيث (أعمال) فاعل مرفوع و (هم) ضمير مضاف اليه (في الدنيا) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من أعمال، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة (الواو) عاطفة (الآخرة) معطوف على الدنيا مجرور مثله (الواو) عاطفة (ما) نافية (اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (من) حرف جرّ زائد (ناصرين) مجرور لفظا مرفوع محلا مبتدأ مؤخّر وعلامة الجرّ الياء.
جملة: «أولئك الذين .. » في محلّ رفع خبر ثان ل (إنّ) في الآية السابقة (١).
وجملة: «حبطت أعمالهم» لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «ما لهم من ناصرين» لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
الصرف:
(ناصرين)،جمع ناصر، اسم فاعل من نصر وزنه فاعل.
الفوائد
- «وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ» فقد درج النحاة على اعتبار حرف الجرّ الزائد
стр. 652
إنما هو للتوكيد فحسب وقد غاب عن ذهنهم أنّ لهذه الحروف مدلولات أكثر من التوكيد بكثير فعند ما نقول الخبر مجردا من هذا الحرف أو ذاك فهو خبر يصح فيه الصدق والكذب كما يقول علماء البلاغة، ولكن عند ما يدخل حرف الجرّ الزائد فإن الخبر يصبح في مصاف الواقع واليقين.
﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُدْعَوْنَ إِلى كِتابِ اللهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ (٢٣)﴾
الإعراب:
(الهمزة) للاستفهام (تر) مضارع مجزوم ب (لم) الجازم وعلامة الجزم حذف حرف العلّة، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (إلى) حرف جرّ (الذين) اسم موصول في محلّ جرّ متعلّق ب (تر)، (أوتوا) فعل ماض مبنيّ للمجهول مبنيّ على الضمّ .. والواو نائب فاعل (نصيبا) مفعول به منصوب (من الكتاب) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت ل (نصيبا)، (يدعون) مضارع مرفوع مبنيّ للمجهول ونائب فاعل (إلى كتاب) جارّ ومجرور متعلّق ب (يدعون)، (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (اللام) لام التعليل (يحكم) مضارع منصوب ب (أن) مضمرة بعد اللام والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (بين) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (يحكم)،و (هم) ضمير مضاف إليه.
والمصدر المؤوّل (أن يحكم) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (يدعون).
(ثمّ) حرف عطف (يتولّى) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (فريق) فاعل مرفوع (من) حرف جرّ و (هم) ضمير ل (نصيبا)، (يدعون) مضارع مرفوع مبنيّ للمجهول والواو نائب فاعل (إلى
стр. 653
في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف نعت لفريق (الواو) حاليّة (هم) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (معرضون) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو.
جملة: «ألم تر .. » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أوتوا .. » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: «يدعون .. » في محلّ نصب حال من الموصول الذين أوتوا.
وجملة: «يحكم … » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ المضمر (أن).
وجملة: «يتولّى فريق» في محلّ نصب معطوفة على جملة يدعون.
وجملة: «هم معرضون» في محلّ نصب حال من فريق منهم.
الصرف:
(نصيبا)،الاسم من أنصبه إذا جعل له نصيبا وحظّا، وزنه فعيل (البقرة ٢٠٢).
(يدعون)،فيه إعلال بالحذف، حذفت لام الكلمة الألف لمجيئها ساكنة قبل واو الجماعة الساكنة، وزنه يفعون بضمّ الياء وفتح العين (انظر البقرة ٢٢١).
الفوائد
١ - ﴿لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ﴾:اللام لام التعليل والفرق بينها وبين لام الجحود في أمرين:
الأول انها تأتي في سياق الإيجاب ولام الجحود تأتي في سياق النفي، الثاني أن كلا منهما تنصب بأن مضمرة بعدها ولكن تضمر جوازا بعد لام التعليل ووجوبا بعد لام الجحود.
٢ - دعا الرسول ﷺ اليهود إلى الإسلام فسألوه عن دينه فأجابهم بأنه على ملّة إبراهيم فزعم اليهود أن إبراهيم كان يهوديا فطلب إليهم ان يحتكموا الى التوراة فرفضوا.
стр. 654
٣ - وقوله تعالى «مِنَ الْكِتابِ» فمن هذه للتبعيض وقيل للبيان وفيها اشارة الى أن اليهود كانوا على نصيب وافر من التوراة.
﴿ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النّارُ إِلاّ أَيّاماً مَعْدُوداتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ (٢٤)﴾
الإعراب:
(ذلك)،اسم إشارة مبتدأ والإشارة الى الإعراض ..
و (اللام) للبعد، و (الكاف) للخطاب (الباء) حرف جرّ (أنّ) حرف مشبّه بالفعل و (هم) ضمير اسم أنّ (قالوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ .. والواو فاعل.
والمصدر المؤوّل (أنّهم قالوا) في محلّ جرّ بالباء متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (ذلك).
(لن) حرف ناصب (تمسّ) مضارع منصوب و (نا) ضمير مفعول به (النار) فاعل مرفوع (إلاّ) أداة حصر (أيّاما) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (تمسّنا)، (معدودات) نعت لأيام منصوب مثله وعلامة النصب الكسرة (الواو) عاطفة (غرّ) فعل ماض و (هم) ضمير مفعول به (في دين) جارّ ومجرور متعلّق ب (غرّ) و (هم) ضمير مضاف إليه (ما) اسم موصول في محلّ رفع فاعل-أو حرف مصدريّ-والمصدر المؤوّل فاعل، (كانوا) فعل ماض ناقص مبنيّ على الضمّ .. والواو اسم كان (يفترون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل.
جملة: «ذلك بأنّهم .. » لا محلّ لها استئنافيّة تعليلية.
وجملة: «قالوا .. » في محلّ رفع خبر أنّ.
стр. 655
وجملة: «لن تمسّنا النار» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «غرّهم .. ما كانوا» في محلّ رفع معطوفة على جملة قالوا.
وجملة: «كانوا … » لا محلّ لها صلة الموصول الاسميّ أو الحرفيّ (ما).
وجملة: «يفترون» في محلّ نصب خبر كان.
الصرف:
(معدودات)،جمع معدود، اسم مفعول من فعل عدّ على وزن مفعول (البقرة ٢٠٣).
(يفترون)،فيه إعلال بالحذف، أصله يفتريون، استثقلت الضمّة على الياء فسكّنت بنقل حركتها إلى الراء، ثمّ حذف الياء لسكونها وسكون الواو بعدها .. وزنه يفتعون.
﴿فَكَيْفَ إِذا جَمَعْناهُمْ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (٢٥)﴾
الإعراب
(الفاء) استئنافيّة (كيف) اسم استفهام مبنيّ على الفتح في محلّ رفع خبر مقدّم لمبتدأ محذوف تقديره صنعهم أو حالهم (١)، (إذا) ظرف مجرّد عن الشرط في محلّ نصب متعلّق بالمبتدأ المقدّر لأنه بتقدير مصدر (٢)، (جمعنا)،فعل ماض مبنيّ على السكون .. و (نا) فاعل و (هم) ضمير مفعول به، (ليوم) جارّ ومجرور متعلّق ب (جمعناهم) على حذف مضاف أى لجزاء يوم (لا) نافية للجنس (ريب) اسم لا مبنيّ على
стр. 656
الفتح في محلّ نصب (في) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر لا (الواو) عاطفة (وفّيت) فعل ماض مبنيّ للمجهول ..
و (التاء) للتأنيث (كلّ) نائب فاعل مرفوع (نفس) مضاف إليه مجرور (ما) اسم موصول في محلّ نصب مفعول به (كسبت) فعل ماض .. و (التاء) للتأنيث والفاعل ضمير مستتر تقديره هي (الواو) حاليّة (هم) ضمير منفصل مبتدأ (لا) نافية (يظلمون) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع .. و (الواو) نائب فاعل.
جملة: «كيف (حالهم)» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «جمعناهم» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «لا ريب فيه» في محلّ جرّ نعت ليوم.
وجملة: «وفّيت كلّ نفس» في محلّ جرّ معطوفة على جملة لا ريب فيه. وفي الجملة رابط مقدّر أي وفّيت فيه كلّ نفس.
وجملة: «كسبت» لا محلّ لها صلة الموصول والعائد محذوف أي كسبته.
وجملة: «هم لا يظلمون» في محلّ نصب حال.
وجملة: «لا يظلمون» في محلّ رفع خبر المبتدأ هم.
البلاغة
١ - لقد خرج بالاستفهام عن معناه الحقيقي بقوله «فكيف» فهي رد لقولهم المذكور وإبطال لما غرهم باستعظام ما سيدهمهم وتهويل ما سيحيق بهم من الأهوال أي فكيف يكون حالهم.
﴿قُلِ اللهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٦)﴾
стр. 657
الإعراب:
(قل) فعل أمر والفاعل أنت (الله) لفظ الجلالة منادى مفرد علم محذوف منه أداة النداء، مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب و (الميم) المشدّدة زائدة عوض من أداة النداء (مالك) بدل من لفظ الجلالة تبع محلّه في النصب لأنه مضاف (١)، (الملك) مضاف إليه مجرور (تؤتي) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (الملك) مفعول به أوّل منصوب (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به ثان (تشاء) مضارع مرفوع، والفاعل أنت (الواو) عاطفة (تنزع الملك) مثل تؤتي الملك (من) حرف جرّ (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (تنزع)، (تشاء) مثل الأول (الواو) عاطفة في الموضعين (تعزّ من تشاء، تذلّ من تشاء) مثل تؤتي .. من تشاء (بيد) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (الكاف) ضمير مضاف إليه (الخير) مبتدأ مؤخّر مرفوع (إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد و (الكاف) ضمير اسم إنّ (على كلّ) جارّ ومجرور متعلّق بقدير (شيء) مضاف إليه مجرور (قدير) خبر إنّ مرفوع.
جملة: «قل .. » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «النداء وما في حيّزها» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «تؤتي الملك» لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «تشاء (الأولى)» لا محلّ لها صلة الموصول (من) الأول.
стр. 658
وجملة: «تنزع الملك» لا محلّ لها معطوفة على جملة تؤتي.
وجملة: «تشاء (الثانية)» لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثاني.
وجملة: «تعز» لا محلّ لها معطوفة على جملة تؤتي.
وجملة: «تشاء (الثالثة)» لا محلّ لها صلة الموصول (من) الثالث.
وجملة: «تذلّ» لا محلّ لها معطوفة على جملة تؤتي.
وجملة: «تشاء (الرابعة)» لا محلّ لها صلة الموصول (من) الرابع.
وجملة: «بيدك الخير» لا محلّ لها بدل من جملة تؤتي الملك (١).
وجملة: «انّك .. قدير» لا محلّ لها تعليليّة.
الصرف:
(مالك)،اسم فاعل من ملك وزنه فاعل (انظر الفاتحة الآية ٤).
(الملك)،إمّا اسم بمعنى المملوك أو مصدر سماعيّ من فعل ملك يملك باب ضرب، وزنه فعل بضمّ فسكون.
(الخير)،إمّا اسم بمعنى ما هو حسن أو مصدر قياسيّ من فعل خار يخير باب ضرب، وزنه فعل بفتح فسكون.
البلاغة
١ - الاكتفاء: في قوله «بِيَدِكَ الْخَيْرُ» حيث خص الخير بالذّكر-وإن كان الشرّ أيضا-وقد أراد الخير والشرّ، واكتفي بأحدهما لدلالته على الآخر، كما في قوله تعالى «سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ» أي والبرد. وإنما خص الخير بالذكر لأنه هو المرغوب فيه.
٢ - وفي الآية «فن المقابلة»:فقد طابق بين «تؤتي» و «تنزع» وبين «تعز» و «تذل»
стр. 659
الفوائد
١ - قل اللهمّ: لفظ «اللهم» منادى حذفت منه ياء النداء وعوض عنها بالميم المشددة وهذا الاعتبار مختصّ بلفظ الجلالة. ويمكن أن تلحق الميم المشددة بلفظ الجلالة في حالتين أخريين غير النداء:
الأولى: أن تأتي قبل حرف الجواب تمكينا للجواب كقولك للسائل عن أمر «اللهم نعم».
الثانية: للدلالة على قلة وقوع الأمر كقولك لمن تشك في قدرته على التجارة: انك رابح اللهم إذا درست شؤون السوق وأحسنت اختيار البضاعة.
٢ - لقد استغرق الطباق المركب «المقابلة» الآيتين بكاملهما وقد أشاع في جو الآيتين المذكورتين نوعا من الموسيقا القرآنية المعجزة كما أنه قرّر معاني متقابلة فزادها وضوحا وقرّب للأذهان قدرة الله المطلقة في سائر الأحوال.
﴿تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَتُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ (٢٧)﴾
الإعراب:
(تولج) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (الليل) مفعول به منصوب (في النهار) جار ومجرور متعلّق ب (تولج)، (الواو) عاطفة (تولج النهار في الليل) مثل تولج الليل في النهار (الواو) عاطفة (تخرج) مثل تولج (الحيّ) مفعول به منصوب (من الميّت) جارّ ومجرور متعلّق ب (تخرج)، (الواو) عاطفة (تخرج الميّت من الحيّ) مثل تخرج الحيّ من الميّت (الواو) عاطفة (ترزق) مثل تولج (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (تشاء) مثل تولج (بغير)
стр. 660
جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من فاعل تشاء (١)، (حساب) مضاف إليه مجرور.
جملة: «تولج … (الأولى)» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «تولج … الثانية» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «تخرج (الأولى)» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «تخرج (الثانية)» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «ترزق» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «تشاء» لا محلّ لها صلة الموصول (من).
الصرف:
(تولج)،فيه حذف الهمزة للتخفيف مثل تنفق وتكرم، وأصله تؤولج بضمّ التاء وفتح الهمزة.
(الحيّ) صفة مشبّهة من حيي يحيى باب فرح وزنه فعل بفتح فسكون (انظر البقرة ٢٥٥).
البلاغة
١ - الاستعارة التصريحية: إذا أراد بالحي والميت المسلم والكافر.
حيث قيل في تفسير هذه الآية: تخرج المؤمن من الكافر والكافر من المؤمن، فإذا أراد هذا المعنى كان في الآية استعارة تصريحية، وإذا أراد النطفة والبيضة كان الكلام جاريا على جانب الحقيقة، لا على جانب المجاز.
﴿لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ إِلاّ أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللهِ الْمَصِيرُ (٢٨)﴾
стр. 661
الإعراب:
(لا) ناهية جازمة (يتّخذ) مضارع مجزوم وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين (المؤمنون) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الواو (الكافرين) مفعول به أوّل منصوب وعلامة النصب الياء (أولياء) مفعول به ثان منصوب وامتنع من التنوين لأنه ملحق بالأسماء المنتهية بألف التأنيث الممدودة على وزن أفعلاء (من دون) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لأولياء (١) (المؤمنين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء (الواو) اعتراضية (من) اسم شرط جازم مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (يفعل) مضارع مجزوم فعل الشرط، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ نصب مفعول به و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (الفاء) رابطة لجواب الشرط (ليس) فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره هو يعود على اسم الشرط (من الله) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من شيء-نعت تقدّم على المنعوت-أي: ليس على شيء من دين الله ففي الكلام حذف مضاف (في شيء) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر ليس (إلا) أداة حصر (أن) حرف مصدريّ ونصب (تتّقوا) مضارع منصوب وعلامة النصب حذف النون .. والواو فاعل (من) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تتّقوا)، (تقاة) مفعول مطلق
стр. 662
منصوب نائب عن المصدر لأنه ملاقيه في الاشتقاق (١).
والمصدر المؤوّل (أن تتّقوا .. ) في محلّ نصب مفعول لأجله والعامل فيه لا يتّخذ أي: لا يتّخذ المؤمن الكافر وليّا لشيء من الأشياء إلاّ اتقاء ظاهرا (٢)،والاستثناء في هذه الحال مفرّغ للمفعول لأجله.
(الواو) عاطفة (يحذّر) فعل مضارع مرفوع و (كم) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (نفس) مفعول به منصوب و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) استئنافيّة (إلى الله) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (المصير) مبتدأ مؤخّر مرفوع.
جملة: «لا يتّخذ المؤمنون» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «من يفعل (الاسميّة)» لا محلّ لها اعتراضيّة.
وجملة: «يفعل ذلك» في محلّ رفع خبر المبتدأ (من) (٣).
وجملة: «ليس من الله» في شيء في محلّ جزم جواب الشرط الجازم مقترنة بالفاء.
وجملة: «تتّقوا» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: «يحذركم الله .. » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «إلى الله المصير» لا محلّ لها استئنافيّة.
الصرف:
(أولياء)،جمع وليّ زنة فعيل، صفة مشبّهة على غير القياس مأخوذ من الرباعيّ والى، (البقرة ١٠٧).
стр. 663
(تقاة)،فيه إبدال واعلال، الإبدال قلب الواو تاء وأصله وقية مأخوذ من الوقاية والإعلال قلب الياء ألف لتحركها لانفتاح ما قبلها، وزنه فعلة بضمّ الفاء وسكون العين. وفي المختار: تقى يتقي كقضى يقضي، والتقوى والتقى واحد والتقاة التقية، يقال اتّقى تقية وتقاة. وفي القاموس:
تقيت الشيء أتّقيه من باب ضرب.
البلاغة
١ - «إِلاّ أَنْ تَتَّقُوا» على صيغة الخطاب بطريق الالتفات من الغيبة استثناء مفرغ من أعم الأحوال والعامل فعل النهي معتبرا فيه الخطاب كأنه قيل لا تتخذوهم أولياء ظاهرا أو باطنا في حال من الأحوال إلا حال اتقائكم.
٢ - «وَإِلَى اللهِ الْمَصِيرُ» الإظهار في مقام الإضمار لتربية المهابة وإدخال الروعة.
الفوائد
١ - لا يسعنا إلا أن ننوه بهذا الضرب من البلاغة وهو هذا الالتفات من الغائب إلى المخاطب وما يحدثه في نفس السامع من بليغ التأثير. وما أكثر خصائص القرآن البلاغية.
٢ - درس في التحذير، كان بعض الأنصار يتخذون من اليهود حلفاء وأنصارا، وكانوا يعلنون ذلك في حضرة الرسول ولا يخفونه. وكان الله ورسوله يعلمان مكر اليهود وما يكنون من عداوة للإسلام والمسلمين فنزلت هذه الآية تحذر المسلمين وتنذرهم أن يتخذوا من الكافرين أولياء.
﴿قُلْ إِنْ تُخْفُوا ما فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللهُ وَيَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَاللهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٩)﴾
الإعراب:
(قل) فعل أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (إن) حرف شرط جازم (تخفوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم
стр. 664
حذف النون والواو فاعل (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (في صدور) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة ما و (كم) ضمير مضاف إليه (أو) حرف عطف (تبدوا) مضارع مجزوم معطوف على فعل الشرط ويعرب مثله و (الهاء) ضمير مفعول به (يعلم) مضارع مجزوم جواب الشرط و (الهاء) مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الواو) استئنافيّة (يعلم) مضارع مرفوع، والفاعل هو (ما) مثل الأول (في السموات) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة ما (الواو) عاطفة (في الأرض) مثل في السموات ويعطف عليه (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (على كلّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (قدير) (شيء) مضاف إليه مجرور (قدير) خبر المبتدأ مرفوع.
جملة: «قل .. » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «ان تخفوا .. » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «تبدوه» في محلّ نصب معطوفة على جملة تخفوا.
وجملة: «يعلمه الله» لا محلّ لها جواب شرط جازم غير مقترنة بالفاء.
وجملة: «يعلم ما في السموات» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «الله على كلّ شيء قدير» لا محلّ لها استئنافيّة.
الصرف:
(تخفوا)،فيه حذف الهمزة تخفيفا، وأصله تؤخفيوا ..
وفيه إعلال بالتسكين وإعلال بالحذف، سكّنت الياء لاستثقال الضمّة عليها ثمّ حذفت لالتقاء الساكنين، سكون الياء وسكون واو الجماعة، وزنه تفعوا بضمّ التاء (انظر البقرة ٢٧١).
(تبدوه)،جرى فيه ما جرى في (تخفوا) من حذف الهمزة وإعلال بالتسكين وإعلال بالحذف.
стр. 665
الفوائد
١ - الواو في قوله تعالى: «وَيَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ» واو الاستئناف. وقد جيء بالكلام مستأنفا لا معطوفا لأن علم الله تعالى غير متوقف على شرط وهو من باب ذكر العام بعد الخاص. فقد ذكر علمه بما في صدور الناس ثم أردف ذلك فذكر علمه بكل شيء.
﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ وَاللهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ (٣٠)﴾
الإعراب:
(يوم) مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (١)، (تجد) مضارع مرفوع (كلّ) فاعل مرفوع (نفس) مضاف إليه مجرور (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (عملت) فعل ماض .. و (التاء) تاء التأنيث، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي (من خير) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من مفعول عملت المقدّر (محضرا) حال منصوبة من ما، والعامل فيه تجد (٢)، (الواو) عاطفة (ما عملت من سوء) مثل ما عملت من خير (٣)، (تودّ) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هي (لو) حرف شرط غير جازم امتناع لامتناع (٤)، (أنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (بين)
стр. 666
ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف خبر مقدّم و (ها) ضمير مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (الواو) عاطفة (بين) مثل الأول ومعطوف عليه و (الهاء) ضمير مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (أمدا) اسم أنّ مؤخّر منصوب (بعيدا) نعت ل (أمدا) منصوب مثله.
والمصدر المؤوّل من أنّ واسمها وخبرها في محلّ رفع فاعل لفعل محذوف تقديره ثبت، أي ثبت حصول الأمد البعيد بينها وبينه.
(الواو) استئنافيّة (يحذّر) مضارع مرفوع و (كم) ضمير متّصل مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (نفس) مفعول به ثان منصوب و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (رؤف) خبر مرفوع (بالعباد) جارّ ومجرور متعلّق برؤوف.
جملة: «تجد كلّ نفس» في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «عملت … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: «عملت (الثانية)» لا محلّ لها معطوفة على الجملة الأولى الصلة.
وجملة: «تودّ … » في محلّ نصب حال، والعامل تجد.
وجملة: «(ثبت حصول) المقدّرة» في محلّ نصب مفعول به لفعل تودّ (١).
وجملة: «يحذّركم الله» لا محلّ لها استئنافيّة.
стр. 667
وجملة: «الله رؤف بالعباد» لا محلّ لها استئنافيّة.
الصرف:
(محضرا)،فيه حذف الهمزة للتخفيف وأصله مؤحضرا، وهو اسم مفعول من فعل أحضر الرباعيّ، وزنه مفعل بضمّ الميم وفتح العين.
(أمدا)،اسم لمنتهى الشيء أي غايته، وزنه فعل بفتحتين.
(بعيدا)،صفة مشتقّة وزنها فعيل من بعد يبعد باب كرم (انظر الآية ١٧٦ من سورة البقرة).
الفوائد
١ - يمكننا اعتبار فعل «تجد» في هذه الآية على وجهين: الأول؛ أنه متعدّ لمفعول واحد فيكون الاسم الموصول «ما» مفعولا لها و «محضرا» حالا من المفعول.
والثاني: اعتباره متعديا لمفعولين الأول الاسم الموصول والثاني «محضرا».
٢ - قوله: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ﴾:هذا التعبير يطلق عليه المشاكلة: لأن الله يخاطب الناس بما يشابه لغتهم ونفوسهم؛ كقوله تعالى «وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ» فإن الله لا يمكر ولكن التعبير مشاكل حالة الكفار ومثل ذلك كثير في القرآن الكريم وهو من الخصائص العربية المألوفة.
﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣١)﴾
الإعراب:
(قل إن) مرّ إعرابهما (١)، (كنتم) فعل ماض ناقص مبنيّ
стр. 668
على السكون في محلّ جزم فعل الشرط .. و (تم) ضمير اسم كان في محلّ رفع (تحبّون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اتّبعوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون .. والواو فاعل و (النون) للوقاية و (الياء) ضمير مفعول به (يحبب) مضارع مجزوم جواب الطلب و (كم) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الواو) عاطفة (يغفر) مضارع مجزوم معطوف على (يحبب)، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يغفر)، (ذنوب) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (غفور) خبر مرفوع (رحيم) خبر ثان مرفوع.
جملة: «قل … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إن كنتم تحبّون .. » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «تحبّون الله» في محلّ نصب خبر كان.
وجملة: «اتّبعوني» في محلّ جزم جواب الشرط الجازم مقترنة بالفاء.
وجملة: «يحببكم» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء أي انّ تتّبعوني يحببكم الله.
وجملة: «الله غفور .. » لا محلّ لها استئنافيّة فيها معنى التعليل.
البلاغة
١ - «يُحْبِبْكُمُ اللهُ» أي يرضى عنكم، فيقربكم من جناب عزه، ويبوئكم في جوار قدسه. عبر عنه بالمحبّة بطريق الاستعارة أو المشاكلة.
﴿قُلْ أَطِيعُوا اللهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ (٣٢)﴾
стр. 669
الإعراب:
(قل) فعل أمر والفاعل أنت (أطيعوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون .. والواو فاعل (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (الرسول) معطوف على لفظ الجلالة منصوب مثله (الفاء) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (تولّوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ في محلّ جزم فعل الشرط .. والواو فاعل (١)، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (لا) نافية (يحبّ) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الكافرين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء.
جملة: «قل .. » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أطيعوا .. » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «إن تولّوا» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
وجملة: «إنّ الله لا يحبّ .. » في محلّ جزم جواب الشرط الجازم مقترنة بالفاء.
جملة: «لا يحبّ … » في محلّ رفع خبر إنّ ..
الفوائد
١ - قوله تعالى: «فَإِنْ تَوَلَّوْا» يشكل على المرء إعراب هذا الفعل وذلك لوحدة اللفظ بين أن يكون فعلا ماضيا من فعل «تولّى» وقد أسند الى واو الجماعة وبين أن يكون فعلا مضارعا من الأفعال الخمسة «تتولون» وقد حذفت إحدى التائين لتخفيف اللفظ وجزم بحرف الشرط «إن» فحذفت نون الرفع فأصبح «تولوا» ويصح معنى الآية على كلا الاعتبارين، والفرق بينهما محصور في وجود «الالتفات أو عدمه».
стр. 670
٢ - قوله تعالى «لا يحب» فإن حب الله مغاير لحب العباد وهو من المجاز المرسل؛ وللحب أبعاد ومدارك فهو لدى الإنسان العادي ناموس من نواميس الخلق أودعه الله في طبيعة الإنسان، لتستمر الخليقة التي اتخذها سبحانه خليفة له في أرضه، وهو لدى الفلاسفة على درجات أعلاها محبة المعبود الحق وهي التي تبعث على حب الطاعات والموافقات.
وهو لدى الصوفية؛ سكر المشاهدة والاستغراق لدى الاشراق والفناء في الله ساعة التجلّي والاتصال. والله أعلم.
﴿إِنَّ اللهَ اِصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ (٣٣)﴾
الإعراب:
(إنّ الله) مرّ إعرابها (١)، (اصطفى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (آدم) مفعول به منصوب، وامتنع من التنوين للعلميّة والعجمة (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (نوحا، آل، ال) أسماء معطوفة على آدم منصوبة مثله (إبراهيم) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة فهو ممنوع من الصرف ومثله (عمران)، (على العالمين) جارّ ومجرور متعلّق بفعل اصطفى، وعلامة الجرّ الياء فهو ملحق بجمع المذكّر السالم.
جملة: «إنّ الله اصطفى» لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «اصطفى» في محلّ رفع خبر إنّ.